النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
دُوَيد، عَن أَبي سهل، عَن سُلَيْمَان بن رومان - مولى عروة - عن عروة، عن عائشة أنها
قالت :
والذي بعث مُحَمَّداً بالحقّ ما رأى منخلاً ولا أكل خبزاً منخولاً منذ بعثه الله إلى أن
قُبض وَلَّ، فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف، أف.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حسنون النَّرْسي، نا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الورّاق، ثنا أَبي، أنا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم البغوي
- ويُعرف بلؤلؤ - نا حسين بن مُحَمَّد، نا دويد الزاهد، عَن أَبي سهل، عَن سُلَيْمَان مولى
عروة، عَن عروة، عن عائشة قالت :
والذي بعث مُحَمَّداً وَ لَّ بالحقّ ما كان لنا منخلاً، ولا أكل خبزاً محوراً منذ بعثه الله
إلى أن قُبِض وَله، فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف، أف.
دُوَيد هو ابن سُلَيْمَان، بالدال المهملة، وأَبُو سهل حسام بن مصك الأزدي
البصري فيما أرى .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد القزاز، أنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح
العُشَارِي، نا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن شمعون الواعظ - إملاء - نا أَبُو
بَكْرِ المَطيري، نا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن زياد، نا بِشْر بن مِهْران، نا مُحَمَّد بن دينار، عَن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت :
ما رَفع النبيُّ نَّ﴿ غداءَ لعشاء، ولا عشاءً قط لغداء، ولا اتّخذ من شيءٍ زوجين،
ولا قميصين، ولا رداءين، ولا إزارين، ولا من النعال، ولا رؤي قط فارغاً في بيته، إمّا
يَخْصِف نعلاً لرجل مسكين، أو يخيط ثوباً لأرملة.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الأديب، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الفقيه، أنا أَبُو يعلى المَوْصلي، نا إِسْحَاق - هو ابن أَبي
إسرائيل - نا حجاج - هو ابن مُحَمَّد - عن إسرائيل، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد، عَن الأسود، عَن عائشة قالت:
ما شبع آل مُحَمَّد ◌َّ غداء ولا عشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى
لحق بالله عزّ وجلّ .

١٠٢
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أخبرتنا به أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أنا سعيد العيار، أنا أَبُو الحُسَيْنِ الخَفّافِ،
نا أَبُو حامد بن الشرقي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، وأَبُو الأزهر، قالا: نا عَبْد الرزّاق، أنا
مَعْمَر، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد (١)، عَن الأسود، عَن عائشة قالت:
ما شبع آل مُحَمَّد ◌َ لِّ من عشاء واحد حتى مضى، كأنها تقول: قبض النبي وَّر.
أَخْبَرَنا عالياً أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُن
الَّديب، نا أَبُو أَحْمَد الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد التميمي - إملاء - أنا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن زيدان، نا يَحْيَىُ بن طلحة اليربوعي، نا فُضَيل بن عِيَاض، عَن منصور، عَن
إِبْرَاهيم، عَن الأسود، عَن عائشة قالت: ما شبع آل مُحَمَّد ◌َ ل﴿ منذ قدموا المدينة(٢).
رواه أبو حنيفة الفقيه عن حمّاد بن أَبِي سُلَيْمَان الفقيه عن إِبْرَاهيم، فأسقط منه
الأسود .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو القَاسِم بن البُسْري(٣)، أنا أَبُو الحُسَيْن
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن جَعْفَر بن خشنام، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خالد بن
جلي الكَلاَعي - بحمص - نا أَبِي مُحَمَّد بن خالد بن جلي، عَن جدي، عَن مُحَمَّد بن
خالد الوهبي، عَن أَبي حنيفة، عَن حمّاد، عَن إِبْرَاهيم، عَن عائشة أنها قالت :
ما شبع آل مُحَمَّد ثلاثة أيّام متتابعات من خبز البرّ حتى ذاق مُحَمَّد ◌َّ الموت،
وما زالت الدنيا علينا عَسِرةً كَدِرةً حتى مات النبي وَلّهِ انصبّت الدنيا علينا صبّاً.
وهذا وهم، فقد رواه سُلَيْمَان بن مهران الأعمش عن إِبْرَاهيم فقال: عن الأسود
كما رواه ابنه عَبْد الرَّحْمُن عنه.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخشّاب، أنا
عَبْد اللّه بن يُوسُف بن باموية (٤)، أنا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا مُحَمَّد بن سعيد بن
(١) بالأصل: الأسود.
(٢) أخرجه البخاري في الايمان والنذور (فتح الباري ١١/ ٥٧٠) وفي الأطعمة الفتح (٥٤٩/٩) وفي
الرقاق، فتح الباري ٢٨٢/١١ من طرق مختلفة عن عائشة.
وأخرجه مسلم في الزهد والرقائق (ص ٢٢٨١)، والنسائي في الضحايا، وابن ماجة في الأطعمة،
وأحمد في المسند ٩٨/٢ و٤٤٢/٤، و١٢٨/٦، و١٥٦، ١٨٧ والبيهقي في الدلائل ٣٤٠/١.
:
(٣) بالأصل: البشري، والصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل: نامونه، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٧.

١٠٣
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
غالب، نا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي هريرة، عَن الأسود، عَن عائشة قالت:
ما شبع رَسُول الله وَ ل و ثلاثة أيام تباعاً حتى مضى لسبيله.
وقالت عائشة: لقد توفي رَسُول الله وَّ وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد، غير
شطرين
(١) شعير في رف لي.
أَخْبَرَنا أَبُو شجاع ناصر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البيّاعِ النُّوقاني - بها(٢) - نا
الفقير أَبُو سهل عَبْد اللّه(٣) بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الدَّشْتي - إملاء بنَيْسابور - أنا الأستاذ
الإمام أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الزّيادي (٤)، أنا أَبُو العبّاس عَبْد اللّه بن
يعقوب الكَرْماني، نا يَحْيَى بن يَحْيَىُ الكَرْماني، نا حمّاد بن زيد، عَن مُجَالد بن
سعید، عَن الشعبي، عن مسروق قال:
دخلت على عائشة يوماً، فدعت لي بطعام، فقالت لي: كل، فلقلّ ما أشبع من
طعام ما أشاء أن أبكي إلّ بكيتُ، قال: قلت: يا أم المؤمنين وذاك ممَه؟ قالت: أذكر
الحال التي فارقها رَسُول الله وَّةِ، ما شبع رَسُول الله وَّر في يوم مرتين من خبز الشعير
حتى لحق بالله عزّ وجلّ.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أنا أَبُو سعد(٥) الجَنْزَرُودي (٦)، أَنْبَأْنَا أَبُو
عَمْرو بن حمدان.
ح وَأخبرتنا أمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور،
أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يعلى، نا أَبُو هشام، نا ابن فُضَيل، نا مُجَالد، عَن
الشعبي، عَن مسروق قال: سمعت عائشة تبكي، فقلت: يا أمّ المؤمنين ما يبكيك؟
قالت: شبعت - زاد ابن حمدان: اليوم - فذكرتُ أن رَسُول الله وَ لو لم يشبع في يوم
مرتين .
(١) لفظة غير مقروءة، وفي مختصر ابن منظور: شطر شعير في رف لي.
(٢) يعني بنوقان، وهي إحدى مدينتي طوس.
(٣) سماه السمعاني في الأنساب (الدشتي): عبد الملك.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٢٧٦ .
(٥) بالأصل: سعيد، خطأ.
(٦) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت.

١٠٤
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأْ أَبُو طالب بن غيلان، أَنْبَأْ إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
المزكي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأزهري، نا يَحْيَى بن سعيد بن سالم القداح، نا أَبي،
نا عَلي بن صالح - الذي كان يكون بمكة - عن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن مسروق،
عَن عائشة قالت :
ما ترك رَسُول اللهِوَفيه ديناراً ولا درهماً، ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء.
هذا حديث غريب من حديث يَحْيَىُ بن سعيد بن سالم عن أبيه، عَن عَلي بن
صالح، وهو صحيح من حديث الأعمش، رواه جماعة منهم سفيان الثوري، وأَبُو
معاوية، وعَبْدِ اللّه بن نُمَير، وجرير بن عَبْد الحُمَید.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا
إِسْحَاق بن الحَسَن الحربي، نا أَبُو حُذَيفة، نا سفيان، عَن الأعمش، عَن أَبي وائل، عَن
مسروق، عَن عائشة قالت: ما ترك رَسُول الله وَ ليهِ عبداً ولا أمة، ولا شاة ولا بعيراً.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الفَرَضي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَ
عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلي، نا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خالد البَرْقي، نا شريح بن
يونس المَرْوَزي، وأَحْمَد بن مَنيع قالا: نا أَبُو معاوية.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر
القَطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا أَبُو معاوية، نا الأعمش، وابن نُمير
عن الأعمش.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الجَوْزَقي، أَنْبَأْ مكي بن عبدان، نا عبد الله بن هاشم، نا أَبُو معاوية،
وعَبْد اللّه بن نُمير، عَن الأعمشَ، عَن شقيق، عَن مسروق، عَن عائشة قالت:
ما ترك رَسُول الله وَ فيِ ديناراً ولا درهماً، ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء (٢)
- وفي حديث الفَرَضي: قالت: قُبض رَسُول الله وقَّ ما ترك.
(١) مسند الإمام أحمد ١٠٨/٦ .
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الوصية ص ١٢٥٦، وانظر دلائل النبوة للبيهقي ٧/ ٣٧٣ وابن ماجة
في الوصايا (٢٦٩٥) والذهبي في التاريخ (السيرة النبوية ص ٥٨٩).

١٠٥
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أنا إِبْرَاهيم بن عبدوس
الحيري، نا الحَسَن بن علي بن عفّان بن نُمير، عَن الأعمش، نا مكي بن عبدان، نا
مُحَمَّد بن يَحْيَى، ثنا عَمْرو بن حفص بن غياث، نا أَبي، نا الأعمش، عَن شقيق، عَن
سفيان، عَن مسروق، عَن عائشة.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنْبَأَ أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(١)، أنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمدان، أنا إِسْحَاق ــ هو ابن أبي إسرائيل - نا جرير، عَن الأعمش، عَن أَبي
وائل، عَن مسروق، عَن عائشة قالت:
توفي رَسُول اللهِ وَّه ولم يترك ديناراً ولا درهماً، ولا شاة ولا بعيراً، ولم يوص
بشيء.
(٢) ابن رزقوية ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، وعَبْد اللّه بن يَحْيَى بن
عَبْد الجبّار السكري، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهیم .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، أنا أَبُو بَكْر البيهقي(٣)، أنا أَبُو عَلي
الروذباري في الفوائد، قالوا: أنا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار - قراءة عليه - قال الخطيب
في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
ح وأَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن بيان الرزاز، وأَخْبَرَني عنه خالي أَبُو
المكارم سلطان بن يَحْيَى القُرَشي، وأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن أبي خالد
الإربلي - قاضي مصر - أَنْبأ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد البزاز قال: نا إسْمَاعيل بن
مُحَمَّد بن الحَسَن بن أبي خالد الإربلي - قاضي مصر - أنبأ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلد
البزاز قال: نا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، ثنا الحُسَيْن بن عرفة بن يزيد (٤)، نا عَبّاد بن
عَبّاد المُهَلّبي، عَن مجالد بن سعيد، عَن الشعبي، عَن مسروق، عَن عائشة قالت :
دخلت عليَّ امرأةٌ من الأنصار، فرأت فراش رَسُول الله وَ ﴿ قطيفة، وقال
الخطيب: عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليّ بفراش حشوه الصوف، وقال الخطيب:
(١) بالأصل: الخيزرودى، خطأ.
(٢) كذا بدأ السند بالأصل.
(٣) انظر دلائل النبوة للبيهقي ٣٤٥/١.
(٤) في دلائل البيهقي: الحسن بن عرفة.

١٠٦
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
صوف، فدخل عليّ رَسُول اللهِ وَّ﴿ فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) قالت(١): قلت: يا
رَسُول الله، فلانة الأنصارية دخلت - زاد الخطيب: علي، وقالوا : - فرأت فراشك،
فذهبت فبعثت إليّ بهذا، فقال: ((رُدّيه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال
الذهب والفضّة)) - زاد الخطيب: قالت: فلم أرده وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال
لي ذاك ثلاث مرّات، قالت: فقال: ((ردّيه)) ثم اتّفقوا فقالوا: ـ ((يا عائشة، فوالله لو شئت
لأجرى الله معي جبال الذهب والفضّة)) (٢) [٩٣٣]
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد المقرىء في كتابه، ثم أَخْبَرَنا أَبُو نعيم الحافظ،
ثم أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا يوسف بن الحسن السكري قالا: أنا أَبُو نعيم
الحافظ أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن فارس، نا أَبُو بشر، نا أَبُو داود الطيالسي، نا شيبان عن
عاصم بن بهدلة عن زِرّ بن حُبَيش أن رجلاً سأل عائشة عن ميراث رسول الله وسلم فقالت:
لا والله ما ترك رسول الله ﴿ ﴿ ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً ولا عبداً ولا أَمة (٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أَحْمَد بن جَعْفَر
القطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَنِي أَبي، نا وكيع، نا مِسْعر عن عاصم بن أَبي
النجود، عَن زر عن عائشة قالت:
ما ترك النبي وسجل ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أَمة ولا شاة ولا بعيراً.
أَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو القَاسِم بن البُشْري(٥)، وأَبو (٦)
مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الأنصاري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القصاري، أَنْبَأَ أَبِي أَبُو طاهر، قالوا:
أنبأ إسْمَاعيل بن الحَسَن بن عُبَيْدِ اللّه الصرصري، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن
(١) عن دلائل البيهقي، وبالأصل: قال.
(٢) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ٥٣/٦ والبيهقي في الدلائل ٣٤٥/١ وأحمد في الزهد ص ٢٠ وابن
سعد ١ /٤٦٥ والذهبي في السيرة ص ٤٧٠ .
(٣) انظر ابن سعد ٣١٦/٢، ٣١٧ ومسند أحمد ٢٠٠/١، ٢٠١ والذهبي السيرة النبوية ص ٥٩٠ ودلائل
البيهقي ٢٧٤/٧ .
(٤) مسند الإمام أحمد ٢٠٠/١ .
(٥) بالأصل: البشري، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.
(٦) بالأصل: وأبي.

١٠٧
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
مُحَمَّد بن العلاء الكاتب - إملاء - ثنا عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الهاشمي، نا حسن بن
موسى، نا شيبان بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن عاصم بن أبي النجود، عَن زرّ بن حبيش قال:
سألت عائشة أمّ المؤمنين عن ميراث رَسُول الله وَ لّ فقالت: عن ميراث
رَسُول اللهِنَّهِ تسأل لا أبا لك، والله ما وَرّث رَسُول اللهِ وَلَ ه ديناراً ولا درهماً، ولا شاة
ولا بعيراً، ولا عبداً ولا أمَة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
الدار قطني، نا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن علي بن بقيرة، نا الحَسَن بن حمّاد سَجّادة (١) ، نا
عَلي بن عابسٍ، عَن جابر، عَن الجر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عابس قال: سمعت عائشة
تقول: كذا قال: ما شبع رَسُول الله وَ ل﴿ وأهل بيته من خبز حتى قُبض.
قال الدار قطني: عَلي بن عايش عن جابر بن الحر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم زاهر، وأَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن
عَلي بن مُحَمَّد، ثنا يَحْيَى بن إسْمَاعيل بن يَحْيَى الحربي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن الشرقي، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا مطيع بن عَبْد الله، عَن کردوس،
عَن عائشة قالت: ما شبع آل مُحَمَّد ◌َلِّ من طعام ثلاثة أيّام حتى مضى لسَبيله.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد، أنا الحَسَن بن علي بن المُذْهِب الواعظ،
أنا أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي، نا مُحَمَّد بن عبيد، ثنا
مطبع القزاز، عَن كردوس، عَن عائشة قالت :
لقد مضى رَسُول الله وَّ لسبيله وما شبع أهله ثلاثة أيام من طعام.
أَخْبَوَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الأنصاري، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن عَلي بن
إِبْرَاهيم بن عيسى البَاقِلاني - قراءة عليه وأنا حاضر - ثنا أَبُو بَكْر بن مالك - إملاء - نا
مُحَمَّد بن الحَسَن بن هارون المَوْصلي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، نا المعافى بن
عمران، عَن جَعْفَر بن عَبْد الرَّحْمُن التميمي، عَن عِكْرِمة، عَن عائشة قالت:
لو أردت أن أخبركم بكل شبعة شبعها رَسُول الله ◌َّو حتى مات لفعلت.
(١) بالأصل شحاذة، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٣٩٢.

١٠٨
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أنا أَبُو عاصم الفضل بن
يَحْيَى، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي شُرَيح، أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، ثنا أَبُو
البَخْتَرِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شاكر(١)، نا حسين - يعني الجُعْفي - عن زائدة عن
سُلَيْمَان، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبي نصر قال: قالت عائشة: أهدى لنا أَبُو بَكْر رجل شاة
فقعدت أنا ورَسُول الله ◌َ له نقطعها في ظلمة البيت، قال: فقلت لها: أفما كان عندكم
سراج؟ قال: فقالت: لو كان عندنا ما نجعل فيه لأكلناه.
أَبُو نصر هذا هو حُمَيد بن هلال العَدَوي البصري(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد الشيباني، أنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أنا
أَحْمَد بن جَعْفَر القطيعي، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي، نا بهز - يعني - ابن أسد، نا
سُلَيْمَان بن المغيرة، عَن حُمَيد قال: قالت عائشة؛: أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة
ليلاً، فأمسكتُ وقطع رَسُول الله وَّهِ أو قالت: أمسك رَسُول الله وَ له وقطعتُ، قال:
يقول الذي يحدّثه هذا: على غير مصباح، قال: قالت عائشة: إنه ليأتي على آل مُحَمَّد
الشهر ما يختبزون خبزاً ولا يطبخون قدراً.
قال حُمَيد: فذكرت ذلك لصفوان بن مُحْرِز فقال: لا، بل كل شهرين (٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن مُحَمَّد بن القاسم بن
عُبَيْد اللّه بن رينة، نا أَبُو الفتح هلال بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الخباز(٤)، نا أَبُو العبّاس
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صالح البُرُوجِردي (٥) الخطيب، نا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن بن دازيل(٦)
الكَسَائِي، نا أَبُو سَلَمة - يعني المِنْقَرِي - [نا](٧) سُلَيْمَان بن عبيد المازني أَبُو داود،
حَدَّثَني عمران بن يزيد المدني، حَدَّثَني والدي - عن عائشة أم المؤمنين - قال:
دخلنا عليها فقلنا: السلام عليك يا أَمّ، فقالت: وعليكم، ثم بكت، فقلنا: ما
(١) سير الأعلام ١٣/ ٣٣ ترجمته.
(٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ٥/ ٣٠٩ وانظر الخبر في ابن سعد ٤٠٥/١.
(٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٤٠٥/١ .
(٤) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام ((الحفار)) ترجمته ٢٩٣/١٧.
(٥) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى بروجرد بلدة من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخاً من همذان.
(٦) بالأصل: داربل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ١٨٤.
(٧) زيادة لازمة منا.

١٠٩
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أبكاك يا أمّه، فقالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك
دواء يمريه، فذكرت نبيكم ◌ّل﴿ فذلك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في
يوم واحد من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم
يشبع من التمر، فذاك الذي أبكاني .
کذا قال عمران بن یزید، وإنما هو ابن زید.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عُمَر بن
حيَّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا مُحَمَّد بن سعد(١)، أنا
موسى بن إسْمَاعيل، نا سُلَيْمَان بن عبيد المازني أَبُو داود، نا عمران بن زيد المدني،
حَدَّثَني والدي قال: دخلنا على عائشة فقلت: سلام عليك يا أمّه، فقالت: وعليك، ثم
قلت: فقلنا: ما بكاؤك يا أمَّه، قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى
يلتمس لذلك دواء يمريه، فذكرت نبيكم ﴿ فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم
يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، إذا شبع من
الخبز لم يشبع من التمر، [فذاك الذي أبكاني] (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك الخَلّل، وأَبُو القَاسِم غانم بن
خالد بن عَبْد الواحد بن خالد، نا منهال، قالا: أنا أَبُو الطيّب عَبْد الرزّاق بن عُمَر بن
موسى بن شَمّة، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المبارك، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة قال: قُرىء
على عيسى بن حمّاد وأنا حاضر أسمع قال: أَخْبَرَني الليث عن ابن عجلان، عَن أَبي
حازم، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، عَن عائشة أنها قالت:
اشتد وجع رَسُول الله وَلّ وعندنا سبعة دنانير أو تسعة، فقال: ((يا عائشة، ما
فعلت تلك الذهب؟)) فقلت: هي عندي، قال: ((تصدّقي بها)) قالت: فشُغلت، ثم قال
الثالثة: ((ما فعلت تلك الذهب)) فقلت: هي عندي، فقال: ((ائتني بها)) قال: فخرج بها
فوضعها في يده ثم قال: ((ما ظن مُحَمَّد لو لقي الله وهذه عنده، ما ظن مُحَمَّد لو لقي الله
وهذه عنده)) (٣) [٩٣٤]
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٤٠٦/١ .
(٢) الزيادة عن طبقات ابن سعد.
(٣) انظر طبقات ابن سعد ٢٣٨/٢.

١١٠
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشّحّامي، أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(١)، أنا أَبُو أَحْمَد الحافظ،
أنا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن عُمَر بن الأشعث السختياني - ببغداد - نا حسين - يعني ابن حمّاد
التُجيبي - أنا الليث - يعني ابن سعد - عن ابن عجلان، عَن أَبي حازم، عَن عَبْد الرَّحْمُن،
عَن عائشة قالت:
اشتد وجع رَسُول الله ◌َ للر وعنده سبعة دنانير أو تسعة - شك فيها - فقال: ((يا
عائشة، ما فعلت تلك الذهب)) فقالت: هي عندي، فقال: ((تصدّقي بها)) قالت: فشُغلت
به، ثم قال الثانية: ((ما فعلت تلك الذهب)) قلت: هي عندي، قال: ((تصدّقي بها)) قالت:
فشُغلت، ثم قال الثالثة: ((ما فعلت تلك الذهب، ائتني بها)) فجئت بها فوضعتها في
... (٢) ثم قال: ((ما ظن مُحَمَّد لو لقي الله وهذه عنده، ما ظن مُحَمَّد لو لقي الله وهذه
عنده)) - ثلاثاً - [٩٣٥].
أَخْبَرَنا أعلى من هذا أَبُو القَاسِمِ الشّحّامي، أَنْبَأْ أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(١)، أَنْبَأْ أَبُو
طاهر بن خُزَيمة، أنا جدي أَبُو بَكْر، نا علي بن حجر، نا إسْمَاعيل بن جَعْفَر، نا مُحَمَّد
- يعني ابن عَمْرو (٣) - عن أَبِي سَلَمة، عَن عائشة:
أن رَسُول الله وَّ قال في وجعه الذي مات فيه: ((ما فعلت الذهب)) فقلت: هذه
عندي يا رَسُول الله، فقال: (ائتني بها)) وهي بين التسع إلى الخمس، ثم جعلها في كفّه
ثم قال: ((ما ظن مُحَمَّد بالله لو لقي الله وهي عنده، أنفقيها)) (٤) [٩٣٦].
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أسعد الفُضَيْلِي، أَنْبَأْ أَبُو مضر(٥) محلّم(٦) بن
إِسْمَاعيل بن مضر بن إسْمَاعيل الضبّي، أنا أَبُو سعيد الخليل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الخليل، نا أَبُو العباس السراج، نا قُتَيبة، نا عَبْد العزيز بن مُحَمَّدٍ، عَن مُحَمَّد بن طلحة،
عَن أَبِي سَلَمة قال: قلت لعائشة: حدثيني حديث الدنانير التي وضعها عندك
رَسُول الله وَّ، فقالت: غمي عليه كلّ ذلك يسألني عنها، قالت: ثم أفاق فأخذها وهي
(١) بالأصل: ((الخيزرودي)) والصواب ما أثبت.
نـ
(٢) بياض بالأصل قدر كلمة.
(٣) في ابن سعد ٢٣٨/٢ عمر.
(٤) الخبر في طبقات ابن سعد وفيه: وهي ما بين السبعة والخمسة.
(٥) بالأصل: ((نصر)) والصواب ما أثبت.
(٦) بالأصل: ((محكم)) والصواب ما أثبت.

١١١
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
سبع دنانير فقال: ((ما ظن مُحَمَّد بربّه لو لقي الله عزّ وجلّ وهذه الدنانير عنده)) قالت:
فأخذها فبددها [٩٣٧].
وقد جاء بمثل هذا عن أم سَلَمة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء نا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، قالا: أنا
الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم:
الصلحي، نا سعيد بن يَحْيَى بن الأزهر الواسطي، نا إِبْرَاهيم بن يزيد بن مردانية، نا
رَقَبَةٍ(١) بن مسقلة(٢)، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن ربعي بن حِرَاش عن أم سَلَمة
قالت: جاءت رَسُول الله وَّله سبعة دنانير ليس لها ثامن، أو ثمانية ليس لها تاسع،
فوضعها تحت الفراش، فإما نسيها وإما تناساها، فجاء من العشي وقد تغيّر لونه قال:
قلت: يا رَسُول الله ما لك؟ قال: ((لا، إلّ الدنانير التي جاء بها غدوة، أمسينا ولم
ننفقها))[٩٣٨]
.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي: أَخْبَرَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الجَوْزَقِي، أنا أَبُو العباس الدَّغُولي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، نا عَبْد الرزَّاق، أَنْبَأْ سفيان،
عَن منصور بن صفية(٣) عن أمّه، عَن عائشة قالت: توفي رَسُول الله وَّر وما شبعنا من
الأسودين: من التمر والماء (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، وأَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشّحّامي، قالا: أنبأ
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد عَلي بن موسى، أنا يَحْيَىُ بن إِسْمَاعيل الحربي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الجَوْزَقِي، قالا: أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن [نا](٥) عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع،
نا مِسْعَرَ، عَن هلال بن حُمَيد الورّاق عن عَمْرَة، عَن عائشة قالت: ما شبع آل مُحَمَّد ◌َله
من طعام يومين إلّ وأحدهما تمراً.
(١) بالأصل: رقية خطأ، والصواب ما أثبت.
(٢) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام: مصقلة بالصاد (ترجمته ١٥٦/٦).
(٣) هو منصور بن عبد الرحمن الحجبي.
(٤) الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ٤٠٧ وانظر صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق ص ٤/ ٢٢٨٤.
(٥) زيادة لازمة منا.

١١٢
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم، وأَبُو بَكْر ابنا طَاهِر، قالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن
مُحَمَّد، أَنْبَأ(١) يَحْيَىُ الحربي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقِي،
قالا: أنبأ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الشرقي، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا فُضَيل بن
غزوان الضبّ، عَن أَبي حازم، عن أبي هريرة قال: ما شَبع آل مُحَمَّد من طعام ثلاثة أيّام
حتى قُبض(٢) .
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الجَوْزَقِي، أنا أَبُو العباس الدَّغُولي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، نا عَبْد الرزَّاق، أَنْبَأ سفيان،
عَن منصور بن صفية، عَن أمّه، عَن عائشة قالت: توفي رَسُول اللهِ وَ ل﴿ وما شبعنا من
الأسودين: التمر والماء(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم زَاهِر، وأَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشّحّامي، قالا: أنبأ
عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَ(٤) يَحْيَى بن الحربي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بكر، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجَوْزَقي
قالا: أنبأ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الشرقي(٥)، نا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا فُضَيل بن
غزوان الضبِّي، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة قال: ما شبع آل مُحَمَّد من طعام ثلاثة أيّام
حتى قُبِض(٢) .
أَخْبَوَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي، أنا مُحَمَّد بن عَبْد الله
الجَوْزَقي قال: أنا أَبُو حامد بن الشرقي، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن بشر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أنا أَبُو منصور بن شكروية، أنا
أَحْمَد بن موسى الحافظ، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن منصور،
قالا: ثنا مُحَمَّد بن سعید، عَن مرثد بن کیسان.
(١) بالأصل: ((ابنا)).
(٢) بمعناه في صحيح مسلم ٢٢٨٤/٤.
(٣) الخبر مكرر بالأصل.
(٤) بالأصل : ابنا.
(٥) بالأصل: الشرفي، بالفاء، والصواب بالقاف، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٠.

١١٣
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي، أنا أَبُو بَكْرِ الجَوْزَقِي، أنا
مكي بن عَبْدان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، نا يَحْيَىُ بن سعيد، عَن يزيد بن كَيْسان، عَن
أبي حازم قال: سمعت أبا هريرة يشير بأصبعه مراراً يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده،
ما شبع رَسُول الله بَّه وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا(١).
قال الجَوْزَقي: لفظ ابن بشير (٢) .
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرُودي(٣)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنْبَأْ إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن
المقرىء، قالا: أنا أَبُو يعلى، نا عَبْد اللّه بن عُمَر بن أبان، نا المحاربي - سمّاه ابن
حمدان عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد - عن يزيد بن كَيْسَان، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة
قال: ما شبع رَسُول الله ◌َّله وأهله تباعاً من خبز البرّ حتى فارق الدنيا.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أنا مُحَمَّد بن علي بن خولة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجُرْجاني،
أنا حاجب بن أَحْمَد، نا أَبُو الأزهر، نا علي بن عبيدة، نا أَبُو سفيان، عَن أَبي حازم، عَن
أبي هريرة قال: ما شبع رَسُول الله وَّ وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة (٤).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرُودي(٥)، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان.
وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
قالا: نا أَبُو يعلى، نا أَبُو همّام، نا ضَمْرَة، عَن ابن عطاء، عَن أبيه قال: زار أَبُو هريرة
قومه فأتوه برقاق من الرقاق الأوّل فلما رآه بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ فقال:
ما رأى رَسُول الله وَّل هذا بعينه قط .
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق ص ٢٢٨٤/٤ .
(٢) كذا بالأصل هنا، وتقدم (ابن بشر)) وهو الصواب، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٤٠/١٢.
(٣) إعجامها بالأصل مضطرب وتقرأ: الخيززودي، والصواب ما أثبت.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الزهد والرقائق ص ٢٢٨٤/٤.
(٥) بالأصل: الخيرزودي، والصواب ما أثبت.

١١٤
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
وعن أبي هريرة قال: إن كان لتمرّ بآل رَسُول اللهِ وَ لِّ الأهلّة(١) ما يسرج في بيت
أحد منهم سراج، ولا توقد فيه نار، إنْ وجدوا زيتاً ادّهنوا به، وإنْ وجدوا وَدَكاً(٢)
أکلوه.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بنِ القُشَيْرِي، قالا: أنا أَبُو سعد
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، أنا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أنا أَبُو يعلى، نا عَبْد اللّه بن عون، نا
أَبُو معاوية، نا الأعمش قال: نبئت عن أَبي زُرْعة عن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَ لاه قال:
((اللهمّ اجعل رزق آل مُحَمَّد في الدنيا قوتاً) (٣)[٩٣٩].
هذا الحديث سمعه الأعمش من عُمَارة بن القعقاع عن أَبي زُرْعة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو بَكْر المغربي، أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الجَوْزَقي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، أنا عَبْد اللّه بن هاشم، نا وكيع، نا
الأعمش، عَن عُمَارة بن القعقاع الضبّ قال: وحَدَّثَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب بن
يُوسُفِ، نا أَحْمَد بن عبد الحُمَيد الحارثي، والحَسَن بن عَلي العامري، قالا: نا أَبُو
أسامة حمَّاد بن أسامة عن الأعمش، عَن عمارة بن القعقاع عن أَبي زُرْعة بن عَمْرو بن
زين، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِوَّه قال: «اللّهمّ اجعل رزق آلَ مُحَمَّد
قوتاً))[٩٤٠].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، وأَبُو القَاسِم غانم بن خالد، قالا: أنا عَبْد الرزَّاق بن
عُمَر بن موسى، أَنْبَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نا عيسى بن
حمّاد، نا الليث، عَن مُحَمَّد بن العجلان، عَن أَبي الزناد، عَنِ إِبْرَاهيم، عَن أَبي هريرة
عن رَسُول اللهِ وَليهِ أنه (٤) قال: ((والله لا تقسم ورثتي ديناراً ما تركت من شيء بعد نفقة
) [٩٤١]
نسائى ومؤنة عاملى فهو صدقة))
(١) الأهلة جمع هلال.
(٢) الودك محركة الدسم.
(٣) أخرجه البخاري في الرقاق، ١٧ باب، فتح الباري ٢٨٣/١١ ومسلم في الزهد والرقائق ٢٢٨١/٤ وفي
الزكاة (٤٣) ص ٧٣٠ وأخرجه الترمذي (٢٤٦٦)، وابن ماجة في الزهد (٤١٣٩)، وأحمد في المسند
٢٣٢/٢، ٤٤٦، ٤٨١ وفي الزهد ص ١٣ .
والبيهقي في الدلائل ٣٣٩/١ والذهبي في السيرة النبوية ص ٤٦٧ .
(٤) كتبت فوق السطر بخط مغاير.

١١٥
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا عالياً أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو القَاسِمِ بنِ البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد
أَحْمَد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَانِ، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان السّكّري، قالوا: أنا
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم، أنا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد المطيري، نا أَبُو أَحْمَد
بشر بن مظفّر الواسطي، نا سفيان بن عيينة، عَن أَبي الزّناد، عَن الأعرج، عَن أَبي هريرة
قال: قال رَسُول الله وَلاير: ((لا تقسم ورثتي بعدي ديناراً ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة
عاملي فهو صدقة)) [٩٤٢].
أَخْبَرَنا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتكين بن الأَسْعَد، أَنْبَأَ الحَسَن بن عَلي الجوهري، أنا أَبُو
الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نا أَبُو الحَسَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن یاسین،
ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُنْدَار البَصْلاني(١)، قالا: نا خالد بن يُوسُف السَّمْتي(٢)، نا أَبي،
نا موسى بن عُقْبة، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة أن رَسُول الله وَّر قال: ((لا تقسم ورثتي
- وفي نسخة أخرى: ذريتي - ديناراً ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فإنه
(٩٤٣] .
صدقة)) [٩٤٣]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ الشّحّامي، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أنا أَبُو طاهر الفقيه، أنا أَبُو
مُحَمَّد حاجب بن أَحْمَد الطوسي، نا مُحَمَّد بن حمّاد الأَبِيَوْردي، نا مُحَمَّد بن الفضيل،
عَن عَبْد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن جدّه، عَن أَبي هريرة قال: جاء رجل
من الأنصار فقال: يا رَسُول الله ما لي أرى لونك من منكفتاً(٣)؟ قال: ((الخَمْص)) فانطلق
الأنصاري إلى رحله فلم يجد فيه شيئاً، فخرج يطلب، فإذا هو بيهودي يسقي نخلاً له
فقال الأنصاري لليهودي: أسقي نخلك؟ قال: نعم، كلّ دلو بتمرة، واشترط الأنصاري
عليه ألّ يأخذ فيه جرزة(٤) ولا تارزة(٥) ولا حشفة ولا يأخذ إلّ جيدة(٦)، فاستقى له بنحوٍ
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على
طرف بغداد .
ذكره السمعاني وترجم له .
(٢) بالأصل: السمنى، والصواب ما أثبت عن الأنساب.
(٣) في سنن ابن ماجة ٨١٨/٢ ((منكفئا))، أي متغير، يقال انكفأ لونه أي تغير عن حاله، انظر اللسان كفأ.
(٤) كذا، وفي ابن ماجة: ((خدرة)) وهي أظهر، والخدرة التي أسود بطنها وتعفنت.
(٥) التارزة اليابسة، وكل قوی صلب يابس، فهو تارز.
(٦) في مختصر ابن منظور: ((جيده)) وفي ابن ماجة: جلدة.

١١٦
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
من صاعين، ثم أتى به إلى رَسُول الله وَ له فقال: ((من أين لك هذا؟)) فأخبره الأنصاري
وكان يسأل عن الشيء إذا أُتي به، فأرسل إلى نسائه بصاع، وأكل هو وأصحابه صاعاً
وقال الأنصاري: ((أتحبّني؟)) قال: نعم والذي بعثك بالحق لأحبّك قال: ((إنْ كنت
تحبّني فاتخذ للبلاء تجفافاً، فوالذي نفسي بيده للبلاء أسرع إلى من يحبّني من الماء
الجاري من قلة الجبل إلى حضيض الأرض)) ثم قال: «اللهمّ فمن أحبني فارزقه العفاف
والكفاف، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده))(٩٤٤].
قال البيهقى : عَبْد اللّه بن سعيد غير قوي في الحديث.
أَخْبَرَنا أَبَو القَاسِم زاهر بن طاهر الشّحّامي(١) قال: قرىء على أَبِي عُثْمَان
البحيري (٢)، أَنْبَأْ جدي أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر البحيري(٣)، أنا مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن خُزَيمة، ثنا مُحَمَّد بن بشار، وأَبُو موسى، ومُحَمَّد بن ميمون المكي، أنا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المحرمي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم الشّحّامي، أنا أَبُو سعد الجنزرودي (٤)، أنا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيمة، أنا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن المَاسَرْجسي، أنا أَبُو قدامة عَبْد اللّه بن سعيد - إملاء -.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النّقُّور، أنا
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المُخَلّص، نا مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، أنا مُعَاذ بن هشام،
حَدَّثَنِي أَبي عن يونس، عَن قَتَادة، عَن أنس بن مالك: ما أكل النبي ◌َّ - وفي حديث
المخرمي: رَسُول الله وَ ◌ّ ◌ِ على خوانٍ ولا في سُكْرُجّة (٥) ولا خُبزَ له مُرَفّق، وقال أَبُو
قدامة: ولا خبزاً مُرَقّقاً، قال هشام: فقلت: وفي حديث أبي قدامة قال: قلت: فعلى أي
شيء؟ وقال البحيري(٦): فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على السّفرة(٧).
(١) غير مقروءة بالأصل والصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل: البحتري، خطأ.
(٣) بالأصل: البحتري، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٦٦/١٦.
(٤) إعجامها مضطرب والصواب ما أثبت.
(٥) هي إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم (اللسان: سكرج).
(٦) بالأصل: البحتري، والصواب ما أثبت.
(٧) أخرجه البخاري في الأطعمة فتح الباري ٩/ ٥٣٠ وفي كتاب الرقاق مختصراً فتح الباري ٢٧٣/١١ =

١١٧
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
قال البحيري: يونس هذا هو ابن أبي الفرات الإسكاف، هذا حديث مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن خُزيمة، قال: سمعت بندار يقوله، أخرجه الترمذي(١) عن مُحَمَّد بن يسار،
وأخرجه ابن ماجة عن ابن المثنى (٢).
٠
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أنا أَبُو القَاسِم طلحة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن مالك القصَّار، أنا أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن
البغدادي، ثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَنِ الْبَاطِرْقاني، نا عبيد بن
عَبْد الواحد البزار، نا أَبُو الجماهر بن سعيد، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك قال: ما رأى
رَسُول اللهِ وَل﴿ رغيفاً محوراً بواحدة من عينيه حتى لحق بالله تبارك وتعالى.
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الأنصاري - لفظاً - وأَبُو منصور مُحَمَّد بن
منصور بن بكر بن مُحَمَّد بنِ عَلي البغدادي - بقراءتي عليه بمكة - وأخوه أَبُو الفضل
أَحْمَد بن منصور بن بكر، وأَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن عَلي بن الحُسَيْن الصوفي، وأَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن عَلي الحافي، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية
قالوا: أنا أَبُو منصور بكر بن مُحَمَّد بن حُمَيد النَيْسَابوري .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح الكَرْماني الفقيه - ببغداد - وأَبُو غالب
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الصِّقلي (٣) بن إِبْرَاهيم بن الباز
الأصبهاني - لفظاً ببغداد من حفظه.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
السندي بخُسْرُوُجِرد(٤)، وأَبُو الحَسَن كمشتكين بن عَبْد اللّه الرشيدي - بنَيْسابور -
قالوا: أنا أَبُو القَاسِم الفضل بن عَبْد اللّه بن المحبّ - بنَيْسابور - وقالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الخفّاف.
وأحمد في المسند ١٣٠/٣ وفي الزهد ص ١٤ والبيهقي في الدلائل ٣٤٢/١ والذهبي في السيرة
ص ٤٦٨.
(١) الترمذي الأطعمة ح ١٧٨٨ (٢٥٠/٤).
(٢) ابن ماجة في الأطعمة (ح ٣٢٩٢) باب الأكل على الخوان والسفرة.
(٣) في الأنساب والمطبوعة (عاصم - عائذ) السيقلي.
(٤) مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس.

١١٨
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا القاضي أَبُو القَاسِم عَلي بن المُحَسّن بن عَلي
التنوخي، نا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن سعد بن الحَسَن بن سفيان التُسْتَري، نا مُحَمَّد بن
إِسْحَاق أَبُو العباس السّرّاج.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ومُحَمَّد بن الحنائي، أنا أَبُو عَلي
أَحْمَد، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد، ابنا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، قالا: أنا يوسف بن
القاسم بن يُوسُف المَيَانَجي(١)، نا أَبُو عَلي الحَسَن بن الطيّب بن حمزة البلخي
- بالكوفة -.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن أَبي عَبْد اللّه البابشامي، أنا عَلي بن أَبِي عَلي البصري،
نا أَبُوِ الحُسَيْن مُحَمَّد بن المظفر، أنا أَبُو عَلي أَحْمَد، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد، ابنا
عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، قالا: أنا يُوسُف بن القاسم بن يوسف المَيَانَجي(١)، نا أَبُو عَلي
الحَسَن بن الطيّب بن حمزة البلخي - بالكوفة -.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو القَاسِم التنوخي القاضي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى المُزَني - بدمشق - وأَبُو القَاسِم بن
السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو نصر إِبْرَاهيم بن الفضل الباز - ببغداد - قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، قالا: أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر بن مُحَمَّد بنِ الحَسَن
الحَضْرَمي، ثنا الحَسَن بن الطيّب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك الخَلّل، أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
مُحَمَّد الثقفي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء الصَّيْرفي، أنا منصور بن الحُسَيْن،
وأَبُو طاهر بن مَحْمُود، قالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نا الحَسَن بن الطيّب البَلْخي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو القَاسِم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو سعد
الجنزرودي (٢)، أنا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد البالوي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو إِسْحَاق
(١) بالأصل: المنايحي، خطأ، والصواب ما أثبت، نسبة إلى ميانج وقد مضى التعريف بها.
(٢) بالأصل: الخيزرودي، خطأ.

١١٩
باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجدّه
إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المزكي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو القَاسِم الشّحّامي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل،
وأمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن البغدادي قال: أنا سعيد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن نُعيم العیّار.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أنا سعيد بن مُحَمَّد العدل، أنا أَبُو مُحَمَّد
الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد الخشّاب
الصوفي .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أنا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن
الأزهري، قالا: أنا الحَسَن بن أَحْمَد المَخْلَدي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارىء الصوفي، أنا
أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن مسرور الزاهد، أنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن جَعْفَر البحيري(١).
ح وَأَخْبَوَنا أَبُو القَاسِم الشّحّامي، أنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
البحيري(١) - قراءة عليه - أنا جدي أَبُو الحُسَيْن.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وَأَبُو القَاسِم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُّو سعد
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الأديب، أنا أَبُو عَمْرو(٢) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الحيري في
السُؤالات، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم السرّاجِ، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
يسار الفرهاذاني(٣) - زاد زاهر: البشري وقالا : - ثنا قُتَيبة بن سعيد بن جميل بن طريف
أَبُو رجاء البَغْلاني (٤)، نا جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضُبَعي، نا ثابت - وقال بعضهم: عن ثابت -
(١) بالأصل: البحتري، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.
(٢) بالأصل: ((أبو عمر)) خطأ.
(٣) هذه النسبة إلى فرهاذان من قرى نسا بخراسان، كما ظن ياقوت.
(٤) بالأصل ((البعلاني)) مهملة بدون نقط، والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بغلان بلدة
بنواحي بلخ.
وقال السمعاني: وظني أنها بالعين المهملة ((البعلاني)) نسبة إلى بعض أجداده.

١٢٠
باب ذکر تقلله وزهده وتبتله في العبادة وجدّه
البناني عن أنس أن النبي وَ س﴿ كان لا يدّخر شيئاً لغد - وفي حديث الصَّيْرفي قال: كان
النبي ◌َ ﴿ كان لا يدّخر شيئاً لغدٍ.
رواه الترمذي عن قُتَيبة (١).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الواسطي، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن
عَلي الخطيب، أنا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السَّرَّاج، نا أَبُو العبّاس
مُحَمَّد بن يعقوب الأصمّ، حَدَّثَنَا العبّاس بن مُحَمَّد الدوري، ثنا سعيد بن مُحَمَّد
الجرمي، نا أَبُو نُمَيلة، نا أَبُو شعبة الحنفي، عَن أَبي الربيع قال:
كنا مع أَنَس بن مالك في بستان له إذ أُلقيت له طنفسة ثم جيء بخوانٍ فوضع ثم
جيء بزُهومة فوضعت على الخوان، فلما رأى ذلك أَنَس بكا، قال: قلنا: ما یبکیك یا أبا
حمزة؟ قال: ما رأيت رَسُول الله وَّرْ قاعداً على طنفسة قط، ولا رأيت بين يديه خواتاً
قط .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أنا أَبُو طالب بن غيلان، أنا أَبُو بَكْر الشافعي، نا
إِسْحَاق بن الحَسَن، نا الحُسَيْن بن موسى، نا شيبان بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن قَتَادة، عَن
أنس قال :
دُعي النبي وَلّه إلى خبز الشعير وأهالة(٢) سبخة(٣) ولقد سمعته ثلاث مرات يقول:
«والذي نفس مُحَمَّد بیده ما أصبح عند آل مُحمَّد صاع خبز ولا صَاع تمر))، وان له يومئذ
تسع نسوة ولقد رهن يومئذ درعاً له عند يهودي، وأخذ منه طعاماً ما وَجَد ما يفتكّه(٤).
ثم قال: ونا الشافعي، نا عُمَر بن حفص السَّدُوسي، نا عاصم بن عَلي، نا همّام،
نا قَتَادة، عَن أَنَس أن خياطاً بالمدينة، جعل للنبي ◌َّر طعاماً فأتي بخبز شعير وإهالة
سِنَخة، وإذا فيها قَرْع، فرأيت النبي ◌َّ يعجبه القرع، فجعلت أقدّمه قدّامه، قال قتادة:
قال أَنَس: فلم يزل القرع يعجبني منذ رأيت رَسُول الله وَّ يعجبه .
(١) صحيح الترمذي ٣٧ كتاب الزهد، ٣٨ باب، ح (٢٣٦٢) وقال الترمذي: غريب.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٥٤ والبيهقي في الدلائل ٣٤٦/١ .
(٢) الإهالة، الدسم، وفي الصحاح الإهالة: الودك ..
(٣) السنخة: المتغيرة الطعم والرائحة.
(٤) أورده البيهقي في الدلائل ٢٧٥/٧ وفيها: صاع برّ بدل صاع خبز.