النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
إنها - يعني - جُوَيرية توفيت في شهر ربيع الأول سنة ستُّ (١) وخمسين.
قرأت على أبي غالب أحمد وأبي عبد اللّه يحيى ابني (٢) الحسن بن البنا، عن
أبي الحسين بن الآبنوسي، عن أبي بكر أحمد بن عُبَيد، أنبأنا أبو (٣) عبد اللّه محمد بن
الحسين الزعفراني، أنبأنا أبو بكر بن أبي خَيْثَمة قال: وفي هذه السنة - يعني - سنة سَبْع
تزوج صَفية بنت حُيي (٤) في شوال. أخبرنا ذاك الأثرم عن أبي عُبَيدة.
أخْبَرَنا أبو بكر الفَرَضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا محمد (٥) بن العبّاس
الخزاز، أنبأنا عبد الوهّاب (٦) بن أبي حية، أنبأنا محمد بن شجاع البَلْخي (٧) ، أنبأنا
محمد بن عمر الواقدي (٨)، قال: وَحدثني ابن أبي سَبْرَة عن أبي حَرْمَلة، عن أخته أم
عبد اللّه، عن ابنة أبي القين (٩) قالت: كنت آلف صفية من بين أزواج النبي وَّر،
وكانت تحدثني عن قومها وما كانت تسمع منهن(٢٥) قالت: أخرجنا من المدينة حيث
أجلانا رسول الله وَ ﴿ فأقمنا بخيبر فتزوجني كِنَانة بن أبي الحُقَيق فأعرس بي قبل قدوم
رسول الله وَل﴿ بأيّام، وذبح جُزُراً ودَعَا يَهُود، وحولني في حصنه بسَلالم، فرأيت في
النوم كأن قمراً قد أقبل من يثرب يَسير حتى وقع في حجري، فذكرت ذلك لكِنَانة زوجي
فلطم عَيني فاخضرّت فنظر إليهَا رَسُول الله وَ لّ حين دخلت عليه فسألني فأخبرته.
قالت(١١): فجعلت يَهُود ذراريها في الكتيبة وجرّدوا حصون النّطاة للمقاتلة، فلمّا نزل
رسول الله وَلّ خيبر وافتح حصون النَّطاة دخل عليّ كِنَانة فقال: قد فرغ محمد من أهل
(١) بالأصل وخع: ستة.
(٢) بالأصل ((بن)) والصواب ((ابني)) عن خع.
(٣) عن خع، سقطت من الأصل.
بالأصل وخع: ((وصفية حي)) كذا، والمثبت عن الاستيعاب والإصابة.
(٤)
بالأصل وخع مكانها ((أبو أحمد، والصواب ما أثبتنا عن سند مماثل.
(٥)
(٦) بالأصل وخع: ((عبد الله)) تحريف والصواب عن سند مماثل. وانظر الأنساب (الثلجي).
(٧) كذا بالأصل وخع، وفي الأنساب (الثلجي): المعروف بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن شجاع يعرف بابن
الثلجي، وهو بغدادي (انظر تقريب التهذيب).
(٨) مغازي الواقدي ٢/ ٦٧٤ .
(٩) بالأصل وخع: ((عن أبيه أبي العين)) والصواب عن مغازي الواقدي.
(١٠) في الواقدي: منهم.
(١١) بالأصل وخع: ((قال)) الصواب عن الواقدي.

٢٢٢
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
النّطاة وليس ها هنا(١) أحدٌ يقاتل، قد قتلت يهود حيث قتل أهل نطاة وكذبتنا
الأعراب (٢)، فحوّلني إلى حصن النزار بالشقّ(٣) - قالت: وهو أحصن ما عندنا - فخرج
حتى أدخلني وابنة عمي ونُسَيّات مَعنا فسار رَسُول الله وَّهِ إلينا (٤) قبل الكتيبة فسبيتُ في
النزار قبل أن ينتهي النبي وَيّه إلى الكتيبة. فأرسَل بي إلى رحله، ثم جَاءنا حين أمسَى
فدعَاني. فجئت وَأنا متقنعة(٥) حييّة فجلست بين يديه فقال: ((إن أقمتٍ على دينك لم
أكرهك وإن اخترِت الإسلام واخترت الله ورَسُوله فهو خير لك)) قالت: اختار الله ورسوله
والإسْلام، فأعتقني رَسول الله وَّر وتزوجني وجعل عتقي مهري. فلمَّا أراد أن يخرج إلى
المدينة قال أصحَابُه: اليوم نعلم أزوجة أم سرية. فإن كانت امرأته فسيحجبها وإلّ
فسريّة فلما خرج أمر يستر فسترتُ به فعرفوا أني زوجته، ثم قدّم إليّ البَعيرَ وقدّم فخذه
لأضع رجلي عَليهَا، فأعظمتُ ذلك وَوَضعت فخذي عَلى فخذه، ثم ركبت فكنت ألقى
من أزواجه يفخرن عليّ بقولهن: يا بنت اليهودي، وكنت أرى رسول الله وَّه يتلطف بي
ويكرمني، فدخل علي يوماً وأنا أبكي فقلت: أزواجك يفخرن عليّ ويقلن: بنت
اليَهُودي قالت: فرأيت رَسُول الله بَّار غضب ثم قال: ((إذا قالوا لك أو فاخروك فقولي:
أبي هارون وعمي موسى))(٦١٣].
أخْبَرَنا أبو عمر محمد بن محمد بن القاسم العبشمي وأبو القاسم الحسين بن
علي(٦) بن الحسين الزّهري، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد البُؤْشَنجي(٧)، وأبو
المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد قالوا (٨): أخبرنا عبد الرَّحمن بن محمد
(١) بالأصل وخع: ((أحداً) والصواب عن الواقدي.
(٢) في الواقدي: العرب.
(٣) اللفظتان غير مقروءتين بالأصل وخع، والمثبت عن الواقدي، وفي المطبوعة: ((النزاز)) وفي ياقوت: الشِّق
بالكسر من حصون خيبر .
(٤) عن خع والواقدي، وفي الأصل: إليها.
(٥) في الواقدي: مقنعة.
(٦) بالأصل: ((وأبو الحسين علي)) وفي خع ((وأبو الحسين بن علي)) والمثبت والزيادة عن سند مماثل، وانظر
المطبوعة .
(٧) الأصل وخع: البوسنجي، بالسين المهملة، والصواب المثبت، انظر معجم البلدان ((بوشنج)) والأنساب
((البوشنجي)).
(٨) بالأصل وخع: قال.

٢٢٣
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
الداودي قالوا: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حَمّوية، أنبأنا إبراهيم بن خُزَيم الشاشي،
أنبأنا عبد بن حُمَيد الكَشّي، أنبأنا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر، عن ثابت البُنَاني، عن
أنس بن مالك قال: بلغ صفية عن حفصة قالت: قالت يا بنت يهودي، فبكت فدخل
عليها النبيِ وَّ وهي تبكي فقال: ((ما يُبكيك)»؟ فقالت: قالت لي خَفصَة يَا بنت يهودي.
قال النبي ◌ٍَّ: ((إنك لبنت نبي، وإن عَمك لنبي، وَإنك لتحت نبي فقيم تفخر عَليْك؟ ثم
قال: اتق الله يا حفصة)) [٦١٤].
رَواه الترمذي عن عَبْد (١).
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي مُحمّد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيُوية
[أخبرنا أحمد](٢) بن مَعرُوف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن (٣) سَعد قال:
قال محمد بن عمر: ومَاتت صَفية بنت حيي سنة خمسين في خلافة مُعَاوية بن أبي
سفيان .
قال (٤): وَأنْبَأنا محمد بن عمر [حدثنا محمَّد](٥) بن موسى، عن عَمارة بنت
المهاجر(٦)، عن أمية بنت أبي قيس الغفارية قالت: أنا أحد النساء اللاتي زففن
صفية (٧) إلى رَسُول الله بَّهِ فسمعتها تقول مَا بَلغت سَبْع عَشرة سنة يَوم دخلت عَلى
رَسُول الله وَله .
قال: وتوفيت صفية سنة اثنتين(٨) وخمسين في خلافة مُعَاوية بن أبي سُفيَان
وقُبرت بالبقيع .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن البسري (٩)، أنبأنا أبو
(١) أنظر سنن الترمذي ٣٩٨/٩ وبالأصل وخع ((عبدة)).
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع.
(٣) طبقات ابن سعد ١٢٨/٨.
(٤) انظر طبقات ابن سعد ١٢٩/٨.
(٥)، ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن ابن سعد.
(٦) بالأصل وخع: ((المهاجرة)) والمثبت عن ابن سعد.
(٧) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن ابن سعد.
(٨) بالأصل وخع: ((اثنين)).
(٩). بالأصل ((التستري)) وفي خع ((السمر قندي) والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريباً.

٢٢٤
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
طاهر المُخَلّص إجازة، حدثنا عُبيد الله بن [عبد الرحمن السكري، حدثنا](١)
عَبد الرَّحمن بن مُحمّد بن المغيرة، أنبأنا أبي، حَدثنا أبو عُبيد (٢) قال: سَنة خمسين
توفيت فيها صفية بنت حيي زوج النبي (ێآر.
أنبأنا أبو محمد بن الابنوسي، أنبأنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنبأنا [أبو ](٣)
محمد الجوهري، أنبأنا محمد (٤) ابن المظفر، أنبأنا عَلي (٥) بن أحمد المدَائني، أنبأنا
أبو بكر بن البَرقي، قال: توفيت صفية سنة خمسين فيما يقال، ويقال: توفيت في خلافة
عمر وصَلّی علیھا عمر.
قال ابن البَرْقي: وحدثني عمرو بن أبي سَلمة، عن زهير، عن ابن جُرَيج، عن
عَطاء قال: كانت صَفية آخر من مات بالمدينة.
أخْبَرَنا أبو الحسين(٦) محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، وَأبو غالب
أحمد وأبو عبد الله يحيى، ابنا (٧) الحسين بن البنا، قالوا: أنبأنا أبو جعفر محمد بن
أحمد المعدّل، أنبأنا أبو (٨) طاهر محمد بن عبد الرَّحمن المُخَلّص، أنبأنا أحمد بن
سُليمَان بن داود الطوسي، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني إبراهيم بن حمزة الزُّبَيري،
عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن إبراهيم بن عُقْبة أخي موسى بن عُقْبَة، عن
كُرَيب مَولى عبد الله بن العباس [عن عبد الله بن العباس](٩) قال: قال رَسُول الله إِلّه:
(«الأخوات الأربع: مَيِمُونة، وَأمّ الفضل، وسلمى، وَأسماء بنت عُمَيس، أختهن لأمهن،
مؤمنات)) [٦١٥].
قال: ويستثني بعض أصحابنا من الحديث: مؤمنات.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع، والصواب والزيادة عن سند مماثل تقدم قريباً.
(٢) بالأصل وخع: ((أبي عبيد اللّه)) تحريف، والصواب ما أثبت وقد تقدم هذا السند قبل صفحات.
(٣) سقطت من الأصل وخع، وهو الحسن بن علي الجوهري (انظر الأنساب: الجوهري).
(٤) بالأصل وخع ((أبو محمد» تحريف.
(٥). كذا بالأصل وخع، وهو خطأ والصواب: أحمد بن علي المدائني.
(٦) بالأصل وخع: ((أبو الحسن) والصواب ما أثبت. تقدم هذا السند كثيراً ..
(٧) بالأصل وخع ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، عن إسناد مماثل.
(٨) سقطت من الأصل وخع. (انظر الأنساب: البابسيري).
(٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ابن سعد ١٣٨/٨ والحديث فيه باختلاف عباراته.

٢٢٥
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
رواه النسائي عن عمرو (١) بن مَنصُور النسائي، عن عبد الله بن عبد الوهّاب
الحجبي(٢) عن الدراوَزْدي.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا أبو الحسن(٣) السيرَافي، أنبأنا القاضي أبُو
عبد اللّه النهاوندي، [حدثنا](٤) أحمد بن عمرَان الأشناني، أنبأنا موسى بن زكريا،
أنبأنا خليفة بن خياط (٥) العُصْفُري، قال: وفيها - يَعني سنة إحدى وخمسين - مَاتت
مَيمُونة زوج النبي ◌ِّد.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمَرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن البُسري، أنبأنا أَبُو طَاهر
المُخَلّص إجازة، أنبأنا عُبيد الله بن عَبْد الرَّحمن السكري، أنبأنا عَبْد الرَّحمن بن
عَبْد الرَّحمُن [بن محمَّد](٦) المغيرة، [حدثنا أبي](٧) أنبأنا أبو عُبيد قال: سنة
اثنتين (٨) وستين فيها توفيت مَيمُونة زوج النبي ◌َّ.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا أبو العَلاء، أنبأنا أنبأنا
أبو بكر البابسيري (٩)، أنبأنا الأحوَص بن المفضل بن غسّان الغلابي(١٠)، نا أبي قال:
وماتت ميمونة سَنة ثلاث وستين.
قرأتُ على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا محمد بن العبّاس
الخزاز، أنبأنا أحمد بن (١١) المعروف الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم،
أنبأنا محمد بن(١٢) سَعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا محمد بن المُحرّر، عن يزيد بن
(١) بالأصل وخع: ((عمر)) والصواب عن التهذيب (ترجمة عبد اللّه بن عبد الوهاب).
(٢) عن تهذيب التهذيب والكاشف وبالأصل وضع ((الحجاب)) وهذه النسبة إلى حجابة الكعبة المشرفة.
(٣) بالأصل وخع والصواب أبو الحسن كما أثبتناه عن سند مماثل.
(٤) سقطت من الأصل وخع.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٨ .
(٦) سقطت من الأصل وخع، واستدركت عن سند مماثل متقدم.
(٧) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن سند مماثل.
(٨) بالأصل وخع: ((سنة اثنين وخمسين وستين)) أثبتنا ما وافق عبارة المختصر ٢٨٦/٢ والمطبوعة.
(٩) بالأصل وخع ((البابسيري)) والمثبت عن سند مماثل والأنساب (البابسيري).
(١٠) بالأصل وخع: ((الأحوص والفضيل بن غسان العالي)) والصواب ما أثبت، انظر الأنساب الغلابي.
(١١) بالأصل وخع: ((أبو محمد)) والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة متقدمة.
(١٢) انظر طبقات ابن سعد ١٤٠/٨.

٢٢٦
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
الأصم، قال: حضرت قبر مَيمُونة فنزل فيه ابن عباس وعَبْد الرَّحمن بن خالد بن الوليد،
وَأنا (١) وأبو عبد اللّه الخَوْلَاني، وصَلّى عَليها ابن عباس قال: وَأنبأنا محمد بن عمر
قال: توفيت سنة إحدى وستين في خلافة يزيد بن مُعَاويةٍ وَهْي آخر من مَات من أزواج
النبي ◌َّهُ، وكان له يَوم توفيت ثمانون أوْ إحدى(٢) وثمانون سنة وكانت [جلدة](٣).
وفي هذه التواريخ نظر.
فإن في الحديث الصحيح الذي يَرْويه كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرْقان، عن
يزيد بن الأصَم الذي يأتي في ذكر يزيد بن الأصم أن عائشة قالت له: ذهبت (٤) وَالله
مَيمُونة وَرُمي برَسنك على غاربك. وَذلك يَدل عَلى أن مَيمُونة توفيت قبل عائشة،
وكانت وفاة عائشة سنة سَبْع وخمسين.
وقوله في حديث الوَاقدي: إن عَبْد الرَّحمن بن خالد نزل في قبرها فيه نظر أيضاً،
فإن عَبْد الرَّحمن بن خالد مَات سنة ستٍّ(٥) وأربعين في خلافة مُعَاوية. إلّ أن يكون
[لخالدٍ ابنٌ](٦) آخر يُسمى عَبْد الرَّحمن.
فهذه أسْمَاء أزواج النبي ◌َّ اللاتي دخل بهن، وقد تزوج بغيرهن ولم يبن
علیھن. منهن :
قُتَيلة (٧) بنت قيس أخت الأشعث.
أخْبَرَنا أَبُو سَعد إسماعيل بن أحمد بن عَبْد الملك، وأبو المظفر بن القُشَيري،
وَأَبُو القاسم زاهر بن طاهر قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مَنصُور بن خلف، أنبأنا أبو
طَاهر بن خُزيمة، أنبأنا جَدي، نا نصر (٨) بن عَلي، أنبأنا عبد الأعلى، حَدثنا داود بن
أبي هند.
(١) عن ابن سعد وبالأصل وخع: ((وأنبأنا)).
(٢) عن ابن سعد، وبالأصل وخع: ((أحد)).
(٣) زيادة عن ابن سعد، بياض بالأصل مقدار أربع كلمات.
(٤) عن مختصر ابن منظور ٢٨٦/٢ وخع، وبالأصل: زينب.
(٥) بالأصل وخع: ستة.
(٦) ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ٢/ ٢٨٦ وبالأصل وخع: ((في المدائن)) محرفة.
(٧) بالأصل وخع: قبيلة، والصواب: ((قتيلة)) عن ابن سعد ١٤٠/٨ والاستيعاب ٣٨٨/٤ هامش الإصابة.
(٨) عن تقريب التهذيب والكاشف للذهبي، وبالأصل ((ناصر)).

٢٢٧
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أخبَرَنا أبُو العز بن كادش العُكْبري، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا عَلي بن
محمد بن أحمد بن لؤلؤ، أنبأنا إسحاق بن عبد اللّه بن إبراهيم الكوفي، أنبأنا
إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، نا عَبد الأعلى، عن داود (١) بن أبي هند.
وَأخْبَرَنا أبُو نَصر أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عَبد الوَهّاب(٢) بن
عَبْد القاهر بن أسَد بن مسلم الأسَدي، أنبأنا أبو الفرج أحمد بن عُثمان بن الفضل بن
جَعفر المخبزي(٢)، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيرُوز
الأنماطي، أنبأنا محمد بن المُثنّى، أنبأنا عَبْد الأعلى، أنبأنا داود، عن عِكْرِمة، عن
ابن عباس: أن النبي ◌َّالِ﴿ تزوج قُتَيلة أخت(٤) الأشعث بن قيس فمات قبل أن يخيرها
فبرأها الله تعالی منه .
أُخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا أبو العَلاء الواسطي،
أنبأنا أبو بكر(٥) البَابَسيري، أنبأنا الأحوص بن المفضل(٦)، أنبأنا حَمّاد بن سَلمة، عن
داود بن أبي هند(٧)، عن الشعبي، أن (٨) عِكْرِمة بن أبي جهل تزوج قُتَيلَة بنت قيس،
فأرَاد أبو بكر الصدّيق أن يضرب عنقه. فقال له عمر بن الخطاب إن رَسُول الله وَّو لم
يعرض لها، ولم يدخل بها وارتدت مع أخيها، فبرئت من الله ورسوله فلم یزل به حتى
كف عنه .
قرأتُ عَلى أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
(١) بالأصل وخع: ((عن ابن داود)) تحريف والصواب ما أثبت، انظر ما تقدم.
.(٢) قوله: ((عبد الوهاب)) كذا بالأصل وخع، وسقطت من المطبوعة.
(٣) المَخْبَزي: هذه النسبة إلى محلة ببغداد يقال لها ((المخبز)) يخبز فيها الرغفان.
(٤) بالأصل وخع: ((قبيلة بنت الأشعث)) والصواب مما تقدم، وانظر الاستيعاب وابن سعد، وأسد الغابة
٢٤٠/٦.
(٥) بالأصل وخع: ((أبو بشر الباستري)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم هذا السند قريباً، وانظر الأنساب
(البابسيري).
(٦) بالأصل وخع: ((الفضل)) والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الغلابي) وقد تقدم. وبعدها في المطبوعة:
حدثنا إبراهيم بن المفضل.
(٧) بالأصل وخع: ((هارون)) تحريف، انظر ما تقدم.
(٨) بالأصل وخع: ((عن)) تحريف والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٨٧/٢.

٢٢٨
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
حَيُوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم، أنبأنا محمد بن سعد(١)،
أنبأنا محمد بن عمر، حَدثني عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد (٢) ، عن هشام بن عُروَة،
عن أبيه: أن الوليد بن عَبْد الملك كتب إليه يَسأله هل تزوج النبي وَّ أخت
الأشعث بن قيس قُتَيلة؟ قال: مَا تزوّجِهَا رَسُول الله وَله قطّ، وَلا تزوج كندية إلّ أخت
بني الجون فملكها، فلما أُتيَ بهَا وقدمت المدينة نظر إليهَا فطلقها وَلم يبنِ بها.
ويقال: إنها فاطمة بنت الضحاك.
قَرَأتُ عَلى أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيُوية، أنبأنا أحمد بن مَعرُوف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سَعْد (٣) ،
[أخبرنا محمَّد بن عمر](٤) أنبأنا محمد بن عبد اللّه، عن الزّهري قال: هي فاطمة
بنت الضحاك بن سُفيَان فاستعاذت منه فطّقها، فكانت تلقط البعر وتقول: أنا الشقية،
وتزوجَهَا رَسُول الله ◌َّله في ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة وَتوفيت سنة ستين.
ومنهن أسْمَاء بنت كعب الجُوْنية، وعَمْرَة بنت يزيد الكِلاَبية.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو طاهر
المُخَلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، أنبأنا أحمد بن عَبْد الجبّار
العُطَاردي، أنبأنا يُونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال (٥): كان رَسُول اللهِ لو تزوج
أسْمَاء بنت كعب الجونية فلم يَدخل بها حتى طلّقها. وتزوّج عَمْرَة ابنة يزيد.
إحدى (٦) نساء بني كلاب، ثم من بين الوحيد، وكانت قبله عِند الفضل بن
العباس (٧) بن عبد المطلب. فطلّقها رَسُول الله وَّه قبل أن يَدخل بهَا [ويقال: إنها
٠(٨)
أسْماء بنت النعمان]
(١) طبقات ابن سعد ١٤٥/٨.
(٢) بالأصل وخع ((الزياد)) تحريف والصواب ((زناد)) عن ابن سعد ١٤٥/٨ وتقريب التهذيب والكاشف.
(٣) طبقات ابن سعد ١٤١/٨.
(٤) سقطت من الأصل وخع والمطبوعة، والزيادة بين معكوفتين عن ابن سعد.
(٥) سيرة ابن إسحاق ص ٢٤٨ برقم ٣٩٧.
(٦) بالأصل وخع: ((احد)» والصواب عن ابن إسحاق.
(٧) بالأصل وخع: ((عياش)) والصواب عن ابن إسحاق.
(٨) ما بين معكوفتين لم يرد في سيرة ابن إسحاق. وبالأصل وخع: ((بنت النعيم)) والمثبت عن المختصر
٢٨٧/٢ وانظر ابن سعد ١٤٣/٨ والمطبوعة.

٢٢٩
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى، ابنا (١) البنا، أنبأنا أبو الحسن بن
الآبنوسي، عن أبي بكر أحمد بن عُبيد بن بيري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن
الحسين الزعفراني، أنبأنا أحمد بن المقدام، أنبأنا زهير بن العَلاء، حدثنا سعيد بن
أبي عَروبة، عن قَتَادة قال: تزوج رَسُول الله وَله من أهل اليمن أسمَاء ابنة النعمان من
بني الجُون، فلما دخل بهَا دعاهَا فقالت: تعالَ أنت، فطلقها[٦١٦].
قرأتُ عَلى أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد بن الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيُّوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد(٢)،
أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عمرو بن صالح، عن سَعيد بن
عَبد الرَّحمن بن أبزى قال: الجونيّة اسْتعادت(٣) من رسول الله وَّه، وقيل لها (٤) هو
أحظى لك عنده، وَلم تستعذ منه امرَأة غيرهَا، وَإنما خُدعت لما رُتي(٥) من جمالها
وهيئتها، وقد ذكر لرَسُول الله وَّهِ من حملها على ما قالت لَرَسُول الله وَّرَ، فقال
رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إنهن صَواحب يوسف وكيدهن [عظيم](٦)) قال: وهي أسماء بنت
النعمان بن أبي الجون [٦١٧].
[قال: وحدثني عبد الله بن جعفر قال: هي أمية بنت النعمان بن أبي
الجون](٧) .
قال: وَحدثني عبد اللّه بن جعفر، عن [ابن](٨) أبي عون قال: تزوج
رَسُول الله وَّ الكِنْدية في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة.
قال(٩): وأنبأنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن
(١). بالأصل وخع ((أنبأنا)) تحريف، والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة.
(٢) طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٤.
(٣) في خع: ((استعارت)) تحريف، والصواب المثبت يوافق رواية ابن سعد.
(٤) زيادة عن ابن سعد، سقطت من الأصل وخع.
(٥) بالأصل وخع: ((رأى)) ما أثبت عن ابن سعد.
(٦) زيادة عن ابن سعد، سقطت من الأصل وخع.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة، والخبر في ابن سعد ١٤٥/٨.
(٨) الزيادة عن ابن سعد، سقطت من الأصل وخع.
(٩) الخبر في ابن سعد ١٤٧/٨ في ترجمة قُتيلة بنت قيس.

٢٣٠
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
عَباس قال: لما اسْتعاذت أسماء بنت النعمان من النبي وَّ خرج والغضب يُعرف في
وجهه، فقال له الأشعث بن قيس: لا يَسوءك الله يا رسول الله، أَلَّ أزوّجك من ليسَ
دُونها في الجمال والحسن(١)؟ فقال: من؟ فقال: أختي قُتَيلة قال: ((قد تزوجتها)) قال:
فانصَرَف الأشعث إلى حَضْرَمَوت، ثم حَملهَا حتى إذا فصل من اليمَن بلغه وَفاة النبي ◌َ و
فردّهَا إلى بلاده، وَارتد وَارتدت معه فيمن ارتدّ، فلذلك تزوّجَت لفساد النكاح
[بالارتداد و](٢) كان تزوّجَها قيس بن مكشوح المُرَادي[٦١٨].
وَمِنْهن سَبا (٣) بنت أسماء بنت الصّلت.
أخْبَرَنا أبو الفتح يُوسف بن عَبْد الوَاحد الماهَاني، أنبأنا شجاع بن عمر بن
علي بن شجاع، أنبأنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا سَهْل بن السري، أنبأنا سَهل بن
شاذونة أبو هارون، أنبأنا مسلم الباهلي، عن سُليمَان بن صَالح، عن عَبْد الأحَد بن
عبد اللّه المحاربي عن حفص بن النضر، عن فَتَادة قال: تزوج رَسُول الله وَّاو سبا بنت
أسماء بنت الصَلت بن السّلمية، هي عمة عبد الله بن خازم بن أسْمَاء بنت الصلت،
وَأخواتها (٤): عروة وَأسْماء لها (٤)) صحبة. قاله هشام.
قَرَأتُ عَلى أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا محمد بن
العَباس بن حَيَّوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمَّد بن
سَعد (٥)، أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، [قال] حَدثني رَجُل من رهط
عبد اللّه بن خازم"(٦) السُّلَمي: أن رسول الله وَّ تزوج سبًا(٧) بنت الصلت بن حبيب
(١) في ابن سعد: ((والحسب)) ومثلها في خخ، وهي مناسبة أكثر.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع، واستدرك عن ابن سعد.
(٣) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد ١٤٩/٨ سبا ويقال سنا، وفي الاستيعاب ٣٢٤/٤ هامش الإصابة:
(سناء)) وذكرها ابن حجر في الباء: ((سبا» ولم يترجم لها: تأتي في النون، وذكرها: سنا بفتح أوله وتخفيف
النون، وفي أسد الغابة ٦/ ١٥٣ سناء.
(٤) كذا بالأصل وخع، والثابت أن عروة أخوها (جمهرة ابن حزم ص ٢٦٢) وذكر ابن حبيب: أن أسماء أخوها
لا أبوها. فإن كان هذا محفوظاً تصح عبارة المختصر ٢٨٨/٢: وأخواها عروة وأسماء لهما صحبة. وفي
المطبوعة: وأخوها عروة، وأسماء لها صحبة.
(٥) بالأصل وخع: ((الحسين بن سعد)) خطأ، والصواب ما أثبت، وانظر طبقاته ١٤٩/٨.
(٦) بالأصل وخع: ((حازم)) خطأ والصواب ما أثبت عن ابن سعد وابن حزم ٢٦٢ .
(٧). بالأصل ((ذكرت بنقطتين: نقطة من فوق ونقطة من تحت: ((سنا)) تحتمل القراءتين، وفي خع: ((سناء وفي
ابن سعد ((سنا».

٢٣١
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
السُّلَمي فماتت قبل أن يَصل إليهَا[٦١٩].
قال ابن سعد (١) : سبا، ويقال سنا بنت الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن
حرام (٢) بن سماك بن عوف السَّلمي.
قال: وَأنبأنا محمد بن (٣) سعد، أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، حدثنا
العرزمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان في نساء رسول الله صل سنا (٤) بنت
سفیان بن عوف بن کعب بن أبي بکر بن كلاب.
وقال ابن عمر: إن النبي ◌َ ل و بعث أبا أسيد الساعدى يخطب عليه امرأة من بني
عامر، يقال لها عَمْرَة بنت يزيد بن عُبَيد بن [رواس بن](٥) كلاب، فتزوجها، فبلغه أن
بهَا بَيَاضاً فطلّقها.
وَمِنْهن مُلَيكة بنت كعب الليثي.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيّوية، أنبأنا [أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن الفهم](٦) ، أنبأنا محمد بن
سَعد (٧)، أنبأنا محمد (٨) بن عمر، حَدثنا مَعشر قال: تزوج النبي ◌َّ مُلَيكة (٩) بنت
كعب، وكانت تذكر بجمال بَارع فدخلت عليها عائشة فقالت: أما تستحيين أن تنكحي
قاتل أبيك؟ فاسْتعاذت من رسول الله ﴿ فطلّقها فجاء قومها إلى النبي ◌َّو فقالوا: يا
رَسُول الله إنها صغيرة وَإنها لا رأي لها، وَإنها خُدعت فارتجعها، فأبى رسول الله وَهـ
(١) طبقات ابن سعد ١٤٩/٨ ((ترجمة: سبا يقال سنا)).
(٢) بالأصل وخع ((حزام)) والصواب عن ابن سعد والمحبر لابن حبيب ص ٩٣.
(٣) كذا وردت العبارة بالأصل وخع، والصواب حذف: ((وأنبأنا)) فهي مقحمة ولا ضرورة لها. والخبر في
الطبقات ١٤٩/٨.
(٤) وردت هنا في ابن سعد: ((سبا)).
(٥) الزيادة عن ابن سعد ١٤٣/٨ .
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن أسانيد مماثلة والمطبوعة، ومكانها بالأصل وخع:
((أنبأنا محمد)).
۔
(٧) انظر طبقات ابن سعد ١٤٨/٨ .
(٨) بالأصل وخع ((أحمد)» والصواب عن ابن سعد.
(٩) عن ابن سعد، وبالأصل وخع: مليلة.

٢٣٢
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
[فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة](١) فأذن لهم فتزوجها (٢) العذري، وكان
أيوها قُتل يوم فتح مكة، قتله خالد بن الوليد [بالخندمة](٣).
قال (٤): أنبأنا محمد بن عمر [قال](٥) مما يضعف هذا الحديث ذكره عائشة أنها
فالت: ألا تستحيين، وعائشة لم تكن مع رسول الله وَّر في ذلك السفر.
قال(٦): وأنبأنا محمد بن عمر: حدثني عَبد العزيز الجُنْدُعي(٧)، عن أبيه، عن
عَطاء بن يزيد الجُنْدُعي(٧) قال: تزوج رسول الله وَّي مليكة بنت كعب الليثي في شهر
رمضان سنة ثمان ودخل بها فماتت عنده.
قال محمد بن عمر: وأصحابنا ينكرون ذلك ويقولون لم يتزوج كِنَانية قطّ .
قال: وحدثني محمد بن عُبَيد الله(٩) عن الزّهري مثل ذلك.
ومنهن العالیة بنت ظبیان.
أخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه، ابنا (١٠) البنا قالا: أنبأنا أبو الحسين بن
الآبنوسي، أنبأنا أحمد بن عُبَيد بن بري إجازة، أنبأنا محمد بن الحسين الزعفراني،
أنبأنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، أنبأنا الوَليد بن شجاع، حَدثني شعيب بن الليث، عن
الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: تزوج النبي ◌َِّ العَالية امرأة من بني أبي
بکر بن کلاب فجمعها ثم فارقها .
قال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة: وهي العَالِية ابنة ظبيان بن عمرو بن عوف بن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع، واستدرك عن ابن سعد ١٤٨/٨ وفي مختصر ابن منظور
٢٨٩/٢: أن يزوجوها قريباً لها.
(٢) محرفة بالأصل: ((فتزجوها)) وفي خع: ((فتزوجوها)) والصواب عن ابن سعد.
(٣) زيادة عن ابن سعد.
(٤) انظر طبقات ابن سعد ١٤٨/٨.
(٥) زيادة اقتضاها السياق.
(٦) طبقات ابن سعد ١٤٨/٨.
(٨) في خع: الخندعي، بالخاء المعجمة .
(٨) بالأصل (كتابية)) والصواب عن خع وابن سعد.
(٩) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد: عبد اللّه.
(١٠) بالأصل وخع ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة تقدمت.

٢٣٣
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
كعب بن عَبْد بن أبي بكر بن كلاب فيما بلغني.
قَرأتَ على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمرو بن
حَيّوية، أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن
سَعد(١)، أنبأنا هشام بن محمد بن السَائب، [قال:](٢) حدثني رجل من [بني](٣).
أبي بكر بن كلاب: أن رسول الله وَّه تزوج العَالية بنت ظبيان بن عمرو بن عَوف بن
كعب (٤) بن عبد بن أبي بكر بن كلاب، فمكثت عنده دهراً ثم طلّقها (٥) .
وَمِنهن خَولة بنت الهُذَيل الثعلبية (٦) أو بنت فَضَالة الكِلَابية.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا ابن بُنْدَار، أنبأنا محمد بن علي، أنبأنا
[محمد]ً بن أحمد، أنبأنا الأحوص بن المفضل (٧)، أنبأنا أبي، أنبأنا عَلي بن صَالح،
عن علي بن مجاهد قال: نكح رَسُول الله وَ له خولة ابنة الهُذَيل بن هبة بن (٨) مرة
الثعلبي وَأمها خرنق(٩) بنت خليفة أخت دحية بنت كعب فحُملت إليه من الشام فماتت
في الطريق، فنكح خالتها شراقة (١٠) بنت فَضَالة(١١) بن خليفة فحملت إليه من الشام
فماتت بالطريق.
(١) طبقات ابن سعد ١٤٣/٨.
(٢) الزيادة عن ابن سعد.
(٣) عن ابن سعد وخع، وبالأصل ((بن)).
(٤) بعدها بالأصل وخع: ((بن أبي بكر)) والمثبت موافق لعبارة ابن سعد.
(٥) كذا ورد بهذه الرواية أنها بقيت عنده دهراً ثم طلقها، وهي رواية أبي عمر أيضاً في الاستيعاب وتابع قائلاً:
وقلّ من ذكرها .
قال ابن حجر في الإصابة: فمقتضاه أن تكون ممن دخل بهن. وأنكر أبو نعيم فيما نقله عنه ابن منده أن
يكون دخل بها. وقال يحيى بن أبي كثير أنه طلقها حين أدخلت عليه وَظاهر.
(٦) كذا بالأصل وخع، وفي الاستيعاب ٤/ ٢٩٣ وأسد الغابة ٦/ ٩٨ التغلبية.
(٧) بالأصل وخع: ((الحصين)) تحريف، وهو الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي وقد تقدم بهذا السند
كثيراً، وانظر الإصابة ٤/ ٢٩٣ .
(٨) كذا ورد عامود نسبها هنا بالأصل وخع، وانظر بخلاف هذا: الاستيعاب ٢٨٩/٤ هامش الإصابة، الإصابة
٤ / ٢٩٣ طبقات ابن سعد ١٦٠/٨ أسد الغابة ٩٨/٦.
(٩) بالأصل وخع: ((حرين) والمثبت عن ابن سعد، وفيه أنها خالتها وليست أمها. وفي الإصابة ((أمها)).
(١٠) في خع وابن سعد ١٦٠/٨ ((شراف)) وفي الإصابة في ترجمة خرنق: ((سراق).
(١١) في ابن سعد ٨/ ١٦٠: شراف بنت خليفة بن فروة.

٢٣٤
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
ومنهن امرأة من بني غفار.
أَخْبَرَنا أبو القاسم السمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن مَنصُور بن النَّقُّور، أنبأنا أبو
الطاهر [المخلّص]، أنبأنا رضوان بن أحمد بن جالينوس، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار
العُطاردي، أنبأنا يونس بن بُكَير (١) ، عن أبي يحيى، عن حميل (٢) بن زيد الطائي،
عن سَعد (٣) بن زيد الأنصاري قال: تزوج رَسُول الله وَل و امرأة من غفار فدخل بهَا
فأمرهَا فترعت ثوبها فرأى (٤) بها بياضاً من بَرص عند ثديها، فانماز (٥) رسول الله وَل
وقال: ((خذي ثوبك))، وَأصْبح فقال: ((الحقي بأهْلك)) فأكمل لها صدَاقها (٦) [٦٢٠]
٠
وَأمّا سَراريه:
فمنهن: مَارية أم إبرَاهيم ابنه عَليْه السّلام.
أخبَرَنا أَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبد الكريم، وَأبو القاسم وهو ابن طاهر
الشّحّامي - بنيسَابور - قالا (٧): أنبأنا أبو بكر أحمد بن مَنصُور بن خالد القيرواني، أنبأنا
أبو طاهر محمد بن الفضل (٨) بن محمَّد بن إسحاق [بن خزيمة].
قال: أنبأنا جدي [محمَّد بن إسحاق]، أنبأنا محمد بن زياد بن عبيد اللّه(٩)، أنبأنا
سفيان بن عُيَينة، عن بشير (١٠) بن المهَاجر عن عبد الله بن بُرَيدة بن الخُصَيب، عن أبيه
قال: أهْدى أمير القبط إلى رسول الله (صل# جاريتين(١١) أختين وبغلة فكان يركب
(١) : انظر سيرة ابن إسحاق ص ٢٤٨ برقم ٣٩٨.
(٢) بالأصل ((حمل)) والصواب عن خع وسيرة ابن إسحاق، وفي المطبوعة: جميل.
(٣) عن سيرة ابن إسحاق. وبالأصل وخع: ((سهل)) وبالأصل: الأنصار.
(٤) عن سيرة ابن إسحاق وبالأصل وخع: ((فأرى)).
(٥) في القاموس: مازه يميزه ميزاً: عزله وفرزه، كامازه وميزه فامتاز وانماز. واستماز: تنحّى.
(٦). العبارة في سيرة ابن إسحاق: ((خذي ثوبك، والحقي بأهلك)). وأكمل لها الصداق.
(٧) بالأصل وخع: ((قال)).
(٨) بالأصل وخع: ((الفضل بن إسحاق بن محمد)) والصواب ما أثبت، والزيادة عن مطبوعة ابن عساكر (قسم
عاصم - عائذ/ ٨٣٤).
(٩) بالأصل وخع ((زياد)) والصواب عن التهذيب والكاشف (ترجمته).
(١٠) بالأصل وخع: ((يسير) والصواب عن الكاشف للذهبي.
(١١) غير واضحة بالأصل وخع، والصواب عن مختصر ابن منظور ٢/ ٢٩٠ والإصابة ٤٠٥/٤.

٢٣٥
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
البغلة(١) بالمدينة. وأخذ إحْدى الجاريتين، فولدت له إبراهيم ابنه وذهبت (٢) الأخرى.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوَرْدي، أنبأنا أبو الحسن(٣) السيرافي، أنبأنا أحمد بن
إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمرَان الأشناني، أنبأنا موسى بن زكريا، [حدثنا
خليفة بن خياط] (٤) .
وَأخْبَرَنا أبو غالب وَأبو عبد اللّه، ابنا (٥) البنا قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي
[أنبأنا] (٦) أحمد بن عُبَيد إجازة، أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا أبو بكر بن أبي خَيْثَمة
قال: وفيها يعني سنة سبع قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس (٧) بمارية أم
إبرَاهِيم ابن رَسُول اللهِوَ﴿ وبغلته دُلْدُل (٨) وحماره [يعفور](٩).
أُخْبَرَنا أبو بكر الفَرَضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيُوية،
أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحارث بن أبي أُسَامة، أنبأنا محمد بن سعد(١٠)، أنبأنا
محمد بن عمر، [أخبَرَني أبو سَعيد رجل من أهل العلم قال:] (١١) كانت مارية من
حفن(١٢) من كورة أنصنا(١٣).
(١) بالأصل وخع: مكان اللفظة الأولى بياض فيهما، واللفظة الثانية محرفة، والصواب ما أثبتناه عن المختصر
والإصابة ٤ / ٤٠٥ .
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: ووهب.
(٣) بالأصل وخع ((أبو الحسين)) تحريف والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة.
(٤) بالأصل وخع: ((بعدها:)) الأنصاري، قال تزوج رسول الله وَلي امرأة من غفار، أنبأنا موسى بن زكريا
لنفير بن خياط)) كذا، والاضطراب في العبارة والسند واضح، والصواب ما أثبتناه بين معكوفتين بالقياس
على أسانيد مماثلة تقدمت، خاصة أن الرواية فيما سبق عن خليفة كثيرة.
(٥) بالأصل وخع: ((أنبانا)) والصواب ما أثبت مما سبق.
(٦) زيادة اقتضاها السياق.
(٧) بالأصل وخع: ((بن عبد الغورس)) والصواب عن خليفة (تاريخ خليفة ص ٨٦).
(٨) بالأصل وخع ((دلول)) وعلى هامش الأصل ((دلدل)) وهو ما أثبتناه يوافق عبارة خليفة.
(٩) زيادة عن خع وخليفة ص ٨٦.
(١٠) طبقات ابن سعد ٢١٤/٨.
(١١) ما بين معكوفتين ليس في ابن سعد.
(١٢) بالأصل وخع: ((حفص)) والصواب عن ابن سعد ومعجم البلدان وفيه: حفن بلا ألف من قرى الصعيد،
وقيل : ناحية من نواحي مصر.
(١٣) عن ابن سعد ومعجم البلدان، وبالأصل ((أيضاً)).

٢٣٦
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قال: وأنبأنا(١) محمد بن عمر، أنبأنا يعقوب بن محمد بن أبي صَعْصَعَة [عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة] (٢) قال: كان رَسُول الله وَّه يعجب بمارية
القبطية وكانت بيضاء جَعدة جميلة فأنزلها رسول الله وَل﴿ وأختها على أم سُلَيم بنت
ملحان فدخل عليهمَا رسول الله وَ لّ فعرض عليهما الإسلام فأسْلمتا هناك فوطيء مارية
بالملك وحولها إلى مال له بالعَالية من أموال بني النُضَير، فكانت فيه في الصيف وفي
طرفة النخل فكان يأتيها هناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسَان بن
ثابت الشاعر فولدت له عَبد الرَّحمْن، وَولدت مارية لرسول الله وَ لِّ غلاماً فسماه
إبراهيم، وعق(٣) رسول الله وَلاير بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضّةً
على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسَماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى
مولاة النبي ◌َّ﴿ فخرجت إلى (٤) زوجَها أبى رَافع، فأخبرته بأنها قد ولدت غلاماً فجاء
أبو رافع إلى رسول الله وَ له، فبشره فوهب له عبداً، وغَار نساء رسول الله وَّهِ واشتد
علیھن حين رزق منها الولد.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد، أنبأنا عَبد الرَّحمن بن أحمد بن
الحسن بن بُنْدَار، أنبأنا جَعفر بن عبد الله بن يعقوب بن فّاكي (٥) ، أنبأنا محمد بن
هارون الرُويَاني، أنبأنا أبو كُرَيب، أنبأنا يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق (٦) ، عن
إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب قال:
أكثر (٧) على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عمّ لهَا يزورها ويختلف إليها. فقال
رَسُول الله ◌َاء: ((فخذ (٨) هذا السیف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله» قال: قلت: يا
رسول الله أكون في أمرك إن أرسلتنِي كالسكة(٩) المحمّاة لا يثنيني شيء حتى امْضي لما
(١) عن ابن سعد ٢١٢/٨ وبالأصل ((أبو محمد» والمثبت عن الطبقات.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن ابن سعد.
(٣) عق عن المولود: ذبح عنه، والعقيقة: الشاة التي تذبح عند حلق شعر المولود (القاموس).
(٤) سقطت من الأصل وخع.
(٥) بالأصل: ((فتالى)) وفي خع ((فنالى)) والصواب ما أثبت بالقياس على سند مماثل.
(٦) سيرة ابن إسحاق ص ٢٥٢ رقم ٤١٢ .
(٧) كذا بالأصل وخع، وفي سيرة ابن إسحاق: دعاني رسول الله وَ ظهر، وقد كان كبر على مارية.
(٨) ابن إسحاق: خذ.
(٩) في ابن إسحاق: كالشكة.

٢٣٧
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أمرتني به. أم الشاهد يَرى مَا لا يرى الغائب؟ قال رَسُول الله بَطّور: ((الشاهد يرى ما لا
يرى الغائب)) فأقبلت متوشحاً السيف فوَجدته عندها، فاخترطت (١) السيف فلما رآني
عرف أني ◌ُریده، فأتی نخلاً فرقي فیھا، ثم رمی بنفسه على قفاه، ثم سال برجليه فإذا به
أجب أمسح(٢) ما له [مما للرجال](٣) قليل ولا كثير. فأتيت رَسُول الله وَّرِ فأخبرته
فقال: ((الحمد لله الذي صَرف عنا أهل البيت))[٦٢١].
أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنبأنا أبو بكر البَيهَقي، أنبأنا أبُو عبد اللّه الحافظ،
حَدثني أبو جعفر محمد بن صَالح بن هَانيء، أنبأنا محمد بن عمرو الحرشي، أنبأنا.
العقيقي(٤) ، أنبأنا أبو بكر بن أبي سبرة القرشي، عن حسين بن عبد الله بن
[عبيد اللّه بن](٥) عَباس، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاو لأمّ
إبراهيم حين وَلدت: ((أعتقها ولدهَا: [٦٢٢].
قال وَأنبأنا أبو بكر بن حرب الأصبهاني [أنبأنا](٦) ابن عمر الحافظ، أنبأنا أبو
عُبَيد(٧) القاسم بن إسماعيل، أنبأنا زياد بن أيوب، أنبأنا سَعيد [بن زكريا المدائني
عن] (٨) ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما ولدت
مَارية قال: قال رسول الله وَّلتفي: ((أعتقها وَلدهَا))(٦٢٣].
قال [علي] تفرد بحديث بن أبي الحسين: زياد بن أيوب، وزياد ثقة(٩).
أخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا أبو العَلاء الواسطي،
(١) اخترط السيف: سلّه من غمده (اللسان).
(٢) بالأصل وخع: ((مسح)) والصواب عن سيرة ابن إسحاق.
(٣) بالأصل وخع ((مُسَّا)) والمثبت عن سيرة ابن إسحاق.
(٤) في سنن البيهقي ٣٤٦/١٠ ((القعنبي)) وفي خع: العتيقي.
(٥) الزيادة عن السنن الكبرى للبيهقي ٣٤٦/١٠ سقطت من الأصل وخع.
.(٦) الزيادة عن خع.
(٧) بالأصل وخع: ((أبو عبيد بن القاسم)) تحريف، والصواب عن الأنساب (المحاملي) وهو أخو القاضي أبي
عبد الله المحاملي. سمع عمرو بن علي.
(٨) الزيادة عن سنن البيهقي الكبرى ٣٤٦/١٠.
(٩) العبارة بالأصل وخع غير مقروءة والمثبت: ((زياد بن أيوب، وزياد ثقة)) عن سنن البيهقي الكبرى. وبعد
لفظة: ((ثقة)) بياض بالأصل وخع مقدار عدة كلمات ثم عبارة: ((عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
صعصعة.)) كذا، وحذفناها لأنها مقحمة ولا معنى لوجودها.

٢٣٨
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أنبأنا أبو بكر البابسيري، أنبأنا الأحوص بن المُفَضّل، أنا أبي قال: مَاتت مَارية سنة
خمس عشرة.
قرأت على أبي غالب البنا، عن [أبي](١) محمد بن الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيّوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم، أنبأنا محمد بن سَعْد (٢) قال:
قال محمد بن عمر: فتوفيت مَارية أمّ إبرَاهيْم ابن رَسُول الله بَ ◌ّه في المحرّم سَنة ست
عشرة مِن الهجرة فرُئي(٣) عُمر بن الخطاب يحشر الناس لشهُودهَا وصَلّى عَليهَا وقَبرها
بالقيع.
أخْبَرَنا أبُو غالب الماوَرْدي، أنبأنا أبُو الحسَن (٤) السيرَافي، أنبأنا أحمد بن
إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران الأشناني، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا
خليفة بن خياط قال: وَفي هذه السَنة يَعني سَنة ست (٥) عَشرة مَاتت مَارية أمّ إبراهيم ابن
رَسُولُ الله ◌ِ(٦) ..
أخْبَرَنا أبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن البُشْري (٧) ، أنبَأنا
[أبو](٨) طاهر المُخَلّص إجازة، أنبأنا عُبَيد الله بن عَبد الرَّحمن السكري، أنبأنا أبو
الحسن (٩) عَبد الرَّحمن بن محمد بن المغيرة، أنبأنا أبي، أنبأنا [أبو] عُبيد قال: سنة
ستَ (١٠) عشرة فيها توفيت مارية القبطية أم إبراهيم بن رَسُول الله وَله .
أخْبَرَنا أَبُو محمد (١١) عَبْد الكريم، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو بكر
(١) سقطت من الأصل وخع.
(٢) طبقات ابن سعد ٢١٦/٨.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل وخع: فرأى.
(٤) بالأصل وخع ((أبو الحسين)) تحريف، والصواب ما أثبت عن إسناد مماثل.
(٥) بالأصل وخع: ((ستة عشر) خطأ.
(٦) تاريخ خليفة ص ١٣٥.
(٧) بالأصل وخع: ((بن الآبنوسي بن التستري)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٨) سقطت من الأصل.
(٩) بعدها بالأصل (عن) وفي خع: ((أبو الحسين عن عبد الرحمن)) وفي كلّ تحريف.
(١٠) بالأصل وخع: ستة.
(١١) بعدها بالأصل وخع (بن)) خطأ.

٢٣٩
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل،
أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان قال: ومَاتت مَارية أم وَلد
رَسُول الله ◌ِ ل سنة ست (١) عشرة.
ومنهن: ريحانة بنت زید.
أخبَرَنا أبو بكر محمد بن (٢) عبد الباقي الفَرَضي، أنبأنا أبو محمد بن الحسن بن
علي الجوهري، أنبأنا محمد بن العباس بن حَيُوية، أنبأنا عَبْد الوهاب بن أبي حية،
أنبأنا محمد بن شجاع، أنبأنا محمد بن عمر الوَاقدي (٣) قالوا: وكانت ريحَانة بنت
زيد من بني النضير(٤) متزوجة في بني قُرَيظة، وكان رَسُول الله وَطِّ قد أخذها لنفسه
صَفياً، وكانت جَميلة، فعرض عَلَيهَا رَسُول الله وَّر أن تسلم فأبت إلّ اليَهُودية. فعَزلهَا
رَسُول الله وَ * وَوجد في نفسه، فأرسَل إلى ابن سَعيَّة فذكر له ذلك، فقال ابن سَعية فدَاك
أبي وأمي، هيَ تسلم، فخرج حتى جاءها فجعل يقول لها: لا تتبعي قومك فقد رَأيت مَا
أدخل عليهم حيي بن أخطب، فأسلمي يصطفيك رَسُول الله وَِّ لنفسه. فبَيْنا
رَسُول اللهِ وَّ في أصحابه إذ سمع وَقع نعلين فقال: إن هاتين لنعلا ابن سَعية يبشرني
بإِسْلام ريحَانة. فجاءه فقال: يا رَسُول الله قد أسْلمت ريحانة، فبشر (٥) بذلك.
قال:(٦): فحدثني عَبْد الملك بن سُليمَان، عن أيُّوب بن عَبْد الرَّحمن بن أبي
صَعْصَعَة عن أيُوب بن بشر المُعاوي(٧) قال: أرسَل بهَا رَسُول الله وَّهِ إلى بيت سلمى
بنت(٨) قيس بنت المنذر، وكانت عندَهَا حتى خَاضت حَيْضةً، ثم طهُرت من حَيضها،
(١) بالأصل وخع: ستة .
(٢) بالأصل وخع: ((بن عبد الله بن عبد الباقي)) تحريف والصواب ما أثبت قياساً إلى إسناد مماثل.
(٣) انظر الخبر في مغازي الواقدي ٢/ ٥٢٠ وانظر إسناده ٥١٨/٢.
(٤) بالأصل وخع: ((بن أبي النضر)) والمثبت عن الواقدي وابن سعد ١٢٩/٨ وفي الاستيعاب ٣١٠/٤ من بني
قريظة وقيل من بني النضير، والأكثر أنها من بني قريظة.
(٥) كذا بالأصل وخع، وفي المغازي: فسرّ بذلك.
(٦) مغازي الواقدي ٢/ ٥٢٠.
(٧) بالأصل وخع: ((المادي)) والمثبت عن المغازي. وهذه النسبة إلى بني معاوية بن مالك بن عوف بن
عمرو بن عوف، بطن من الأوس (الأنساب: المعافري).
(٨) عن الواقدي وبالأصل وخع: ((سلمة أم).
هـ

٢٤٠
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
فجاءت أمّ المنذر فأخبرت رَسُول الله ◌َ له فجاءهَا رَسُول الله ◌َّ في منزل أم المنذر فقال
لَهَا رَسُول الله ◌ِّهِ: ((إن أحببت أن أُعتقك وَأتزوجك فعلتُ، وإن أحبَبت أن تكوني في
ملكي أطأك بالملك فعلت؟))[٦٢٤] فقالت: يَا رَسُول الله إنه أخف (١) عليك وعليّ أن
أكون في ملكك فكانت في ملك رَسُول الله وَلِ يَطأهَا حتى مَاتت عنده.
قال (٢) وَحدثني ابن أبي ذئب قال: سَألت الزهري عن ريحانة فقال: كانت أمة
لرَسُول الله ◌َ﴿ فأعتقها وتزوّجَها، فكانت تحتجب في أهلها فتقول: لا يَراني أحد (٣) بَعد
رَسُول الله مَله .
قال الواقدي: فهذا أثبت الحديثين عندنا. وكان زوج ريحانة قبل النبي ◌ِل
الحَكم.
قرأتُ على أبي غالب بن البنا، عن أبي مُحمّد الجَوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيُّوية، أنبأنا أحمد بن مَعْرُوف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سَعد (٤)، أنبأنا
محمد بن عمر، أنبأنا عاصم بن عبد اللّه بن الحكم، عن عمر قال: أعتق رَسُول الله وَل
ريحانة بنت زيد بن عمرو (٥) بن خُنَافة وكانت عند زوج لها مُحباً لها مُكرماً. فقالت: لا
استخلف بعدهُ أبداً، وكانت ذات جمَال، فلما سُبَيَت بنو قُرَيظة عُرض [السبي على](٦)
النبي ◌َ﴿ فكنت فيمن عُرض عَليْه، فأمرَني فعزلت، وكان [يكون له صفي](٧) في كلّ
غنيمة، فلما عزلت خار رَسُول الله ◌َ ﴿ فأرسَل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أياماً حتى
قتل الأسرَى وَفرق السَبي، ثم دخل عليّ رسول الله وَّر فتنحيت منه حَياءً، فدعَاني
فأجلسَني بينَ يَدَيْه فقال: ((إن اختِرِتِ الله ورسوله اختارك رَسُول الله وَه لنفسه)) [٦٢٥]
فقلت: إني اختار الله ورَسُوله. فلما أسْلمت أعتقني رسول الله وَ اله وتزوَجني وأصْدقني
(١) بالأصل وخع: ((إن أحق)) والمثبت عن الواقدي.
(٢) مغازي الواقدي ٢/ ٥٢١ .
(٣) بالأصل وخع ((أحداً) خطأ.
(٤) انظر طبقات ابن سعد ١٢٩/٨.
(٥) عن ابن سعد وبالأصل وخع: ((عمر)) وفي أسد الغابة ٦/ ١٢٠ عن ابن إسحاق: عمرو.
(٦) الزيادة عن ابن سعد، سقطت من الأصل وخع.
(٧) بالأصل وخع: ((يقول لي صيفي)) والعبارة بين معكوفتين أثبتت مكان عبارة الأصل عن ابن سعد.
.