النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
عبد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا محمد بن أحمد بن أحمد (١) بن إسحاق المدائني، أنبأنا ابن
رستة، أنبأنا موسى بن مساور، أنبأنا عبد اللّه بن مُعَاذ الصَّنْعاني(٢)، أنبأنا مَعْمَر عن
الزهري، قال: ولبث رسول الله ێ مع خديجة حتى ولدت له بعض بناته وكان له منها
القاسم. وقد زعم بعض العلماء أنها ولدت غلاماً يسمى الطاهر [وغلاماً يسمى
الطيب](٣)، وقال بعضهم ما نعلمها ولدت غلاماً إلّ القاسم وولدت له بناته الأربع:
زينب وفاطمة ورُقية وأم كلثوم.
أخبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت البغدادي، قالت: أنبأنا أبو طاهر بن محمود
الثقفي، أنبأنا أبو بكر بن المقرىء، أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا عُبَيد الله، أنبأنا
حسين بن محمد، أنبأنا شيبان قال: قال قَتَادة: ولد لرسول الله مَّ ذكور: القاسم
وإبراهيم والطاهر والطيب.
أخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السُّلَمي، حَدثنا أبو بكر الخطيب.
أخبرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي.
قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن
سفيان، أنبأنا الحجاج (٤)، أنبأنا جدي عن الزُّهْري قال: تزوجها(٥) في الجاهلية،
وأنكحه إيّاهَا أبُوهَا خويلد بن أسد، ووَلدت (٦) لرسُول الله وَ ليل القاسم، به كان يكنى،
والطاهر، وزينب، ورقية، وَأمّ كلثوم، وَفاطمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
فأمّا زينب بنت رسول الله ◌َ ﴿ فتزوَجَهَا أبو العاص بن الربيع بن عبد قيس (٧) بن
(١) كذا بالأصل وخع، ولم تتكرر اللفظة في المطبوعة.
(٢) بالأصل وخع: ((الصغاني)) والمثبت عن تقريب التهذيب.
(٣) لم ترد في المطبوعة، وردت كالأصل في خع.
(٤) الحجاج بن أبي منيع. والخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٦٩/٢ .
(٥) قبلها في دلائل البيهقي ٦٩/٢: قال: أول امرأة تزوجها رسول الله وَ لغيره، خديجة بنت خويلد بن أسد بن
عبد العزى بن قصي. تزوجها ...
(٦) في البيهقي : فولدت.
(٧) في ابن سعد ٨/ ٣١ عبد شمس.

١٤٢
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
عبد مَنَاف في الجاهلية فولدت لأبي العاص جارية اسْمهَا أُمامة فتزوجها علي بن أبي
طالب بَعدمَا توفيت بنت رَسُول الله وَلّ فقتل (١) علي وعنده أمامة فخلف على أمامة بعد
عليّ المغيرةُ بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم فتوفيت عنده، وَأم [أبي](٢)
العَاص بن (٣) الربيع هالة بنت خويلد بن أسد وخديجة خالته أخت أمه.
وأمّا رقية بنت رسول الله وَلّ فتزوجَهَا عثمان بن عفان في الجاهلية فولدت له
عبد الله بن عثمان و [به] (٤) كان يكنى عثمان أول مرة، حتى كني بعد ذلك بعمرو بن
عثمان، وبكلِّ قد كان يكنى. ثم توفيت رُقية زمن بدر فتخلف عثمان على دفنها فذلك
منعه أن يشهد بدراً، وقد كان عثمان هاجر إلى أرض الحبشة وهاجر مَعه برقية بنت
رسول الله وَ﴾، وتوفيت رقية بنت رسول الله و ◌َله يوم [قدم زيد بن](٥) حارثة مولى
رسول الله آل﴾ بشيراً بفتح بدر.
أخْبَرَتنا فاطمة بنت محمد بن البغدادي قالت: أنبأنا أبو طاهر الثقفي، أنبأنا أبو
بكر بن المقرىء، أنبأنا محمد (٢) بن جعفر الزّرّاد، نا عُبَيد الله بن سعد الزهري، نا
عمي، أنبأنا أبي عن ابن إسحاق قال: ولدت خديجة لرسول الله وَ لا زينب ورقية وفاطمة
وأم كلثوم والقاسم وعبد اللّه، قال: وكان يكنى أبا الطاهر، والطيب. فأما القاسم
والطيب فهلكوا في الجاهلية، أما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمهن وهاجرن مع
رسول الله ◌َ و [إلى المدينة حين هاجر، وهلك أبو طالب وخديجة بنت خويلد في عام
واحد قبل مهاجر] (٧) رسول الله وَ لقل إلى المدينة بثلاث سنين.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان وأبو علي الحسن (٨) بن
المُظَفّر بن السبط، وأبو غالب بن البنا قالوا: أنبأنا [أبو] (٩) محمد بن الجوهري، أنبأنا
(١) عن خع وبالأصل ((قتل)).
(٢) الزيادة عن ابن سعد ٣١/٨.
(٣) بالأصل وخع ((أبو)) والصواب عن ابن سعد.
(٤) الزيادة عن ابن سعد ٣٦/٨.
(٥) بالأصل وخع: ((يوم بدر ثم حارثة)) والزيادة مقتبسة عن ابن سعد ٣٦/٨ والمطبوعة.
(٦) بالأصل وخع: ((أبو محمد» تحريف، انظر الأنساب (الزراد).
(٧) ما بين معكوفتين زيادة عن خع.
(٨) بالأصل وخع ((أبو الحسين)) خطأ .
(٩) سقطت من الأصل وخع.

١٤٣
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أبو بكر بن مالك، حدثنا إبراهيم بن عبد الله النصري، أنبأنا عمرو بن مرزوق، أنبأنا
شعبة، عن جابر الجُعْفي، عن الشعبي، عن البراء قال: لما مات ابنه إبراهيم قال:
([إن] (١) له مُرضعاً في الجنة)) (٥٨٤].
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه (٢) بن طاهر الشحّامي (٣)، أنبأنا أحمد بن الحسن بن
محمد، أنبأنا الحسن بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم،
أنبأنا عبد الله بن عيشون (٤) ، أنبأنا محمد بن سُلَيْمان بن أبي داود، وحَدثنا أبي عن
الحكم بن عُتيبة، عن عامر الشعبي، عن البراء (٥) بن عازب قال: قُبض إبراهيم بن
النبي ◌َّه وهو مرضع قبل أن يكمل رضاعه فصلّى عليه رسول الله وَّر ثم سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((إن لإِبراهيم ظئراً في الجنة تُتم رضاعه)) [٥٨٥].
أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن عمر الفقيه، أنبأنا أبو عثمان البحيري (٦).
وأخبرنا أبو محمد وَأبُو القاسم الشحّامي، قالا: أنبأنا أبو سَعد الأديب.
قالا: أنبأنا أبو عمرو بن حمدان(٧)، أنبأنا محمد بن عبد الله بن يُوسف
الدَويريَ (٨)، أنبأنا يحيى بن موسى خُتّ (٩) البَلْخي، أنبأنا عتاب بن محمد بن
شَوْذَب، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: مات إبراهيم بن
النبي ◌ُّ* فقال النبي وَلقر: ((يرضع بقية رضاعه في الجنة)) [٥٨٦].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن
(١) زيادة اقتضاها السياق باعتبار ما سيأتي، وانظر المطبوعة.
(٢) عن خع وبالأصل دحية .
(٣) بالأصل (الشجاني)) وفي خع: ((الشجامي)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم مراراً.
(٤) عن خع، بالأصل : عيثور.
(٥) بالأصل وخع: ((البزار)) تحريف، الصواب ما أثبت، انظر تقريب التهذيب.
(٦) بالأصل وخع: البختري، والصواب ما أثبت وقد تقدم قريباً.
(٧) بالأصل ((أبو عمر بن حمدون)) وفي خع ((أبو عمر بن حمدان)) والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم مراراً هذا
السند، وانظر الأنساب (البحيري).
(٨) هذه النسبة - بفتح الدال وكسر الواو وسكون الياء - إلى دويرة قرية على فرسخين من نيسابور ..
(٩) بالأصل: ((ابن أخت)) تحريف، والصواب ((خَتّ)) وهو لقب يحيى بن موسى، انظر تقريب التهذيب.

١٤٤
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد [حدثني أبي] (١)، أنبأنا أسود بن عامر قال: أنبأنا
إسرائيل، عن جابر [عن عامر عن البراء](٢) بن عازب قال: صلّى(٣) رَسُول الله ◌َوَ ◌ّل على ابنه
إبراهيم، ومَات وهو ابن ستة عشر شهراً وقال: ((إن له في الجنة من يُتم رضاعه وهو
صدّيق))[٥٨٧].
أخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي(٤)، أنبأنا علي بن أحمد بن
عَبْدان، أنبأنا أحمد بن عُبيد الصَفّار، أنبأنا محمد بن يونس، أنبأنا سَعد بن أَوْس أبو زيد
الأنصاري، أنبأنا شعبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس [قال](8) لما مات إبراهيم ابن
رسول الله وَّه قال رَسُول الله وَ له: ((إن له مرضعاً في الجنّة يتم (٦) رضاعه، ولو عَاش
لكان صدّيقاً نبياً، ولو عَاش لأعتقت أخواله من القبط))[٥٨٨].
أخْبَرَنا أبُو القاسم زاهر وأبُو بَكر وجيه(٧)، أنبأنا طاهر بن محمد الشحّامي وأبو
الفتوح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد الشاذيَالي(٨)، قالوا: أخبرنا أبو حامد (٩)
أحمد بن الحسن بن محمد، أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو
محمد الحسين بن محمد بن جابر وكيل(١٠) أبي عمرو (١١) الخفاف، أنبأنا إبراهيم بن
الحسَين الهَمَذَاني، أنبأنا إسحاق بن محمد الفَرَوي، أنبأنا عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه
عن جده، عن أبي جده، عن علي بن أبي طالب قال: لما توفي إبراهيم بن النبي ◌ِّلـ
أرْسَل رَسُول الله ◌َّو علي بن أبي طالب إلى أمه مارية القبطية وهي بالمشربة فحمله عَلي
(١) الزيادة عن مسند أحمد ٢٨٣/٤ وانظر الحديث فيه.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدركت عن مسند أحمد.
(٣) بالأصل وخع والمطبوعة: ((قال)) تحريف والصواب عن المسند.
(٤) دلائل النبوة ٢٨٩/٧.
(٥) الزيادة عن الدلائل.
(٦) عن الدلائل وبالأصل ((تتم)).
(٧) بالأصل وخع: ((دحية)) والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة. تقدمت.
(٨) كذا، وفي خع: ((الشاذياكي)) وفيهما تحريف، والصواب: الشاذياخي كما في الأنساب للسمعاني، وهذه
النسبة إلى شاذياخ قرية على باب نيسابور متصلة بالبلد، بها دار السلطان، وذكره من المنتسبين إليها، راجع
ما ذكره عنه .
(٩) بالأصل وخع أبو أحمد، والصواب عن الأنساب (الشاذياخي).
(١٠) عن خع وبالأصل ((وقيل)).
(١١) بالأصل وخع: ((أبي عمر) تحريف، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء.

١٤٥
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
في سفط وجَعله بين يديه على الفرس قال: ثم جَاء به إلى النبي ◌َِّ فغسَله وكفّنه وخرج
به، وخرج الناس معه فدفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد؛ فدخل علي بن أبي
طالب في قبره حتى سوّى عليه التراب ودفنه، ثم خرج ورشّ على قبره، وأدخل على
رسول الله ◌َ﴿ يده في قبره، فقال رسول الله وَلاير: ((أمَا والله إنه لنبي ابن نبي)) وبكى
رسول الله ◌َّ﴿ه واشتد البكاء، وبكى المُسلمون حتى ارتفع الصَوت، ثم قال
رسول الله يقول: ((تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يغضب الرب، وَإِنّا عَليك يا
إبراهيم لمحزونون» [٥٨٩].
عيسى هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ليس بالقوي.
أخبَرَتنا فاطمة بنت محمد البغدادي قالت: أنبأنا أبو طاهر أحمد (١) بن
محمد بن محمود الثقفي، أنبأنا أبو بكر بن المقرىء، أنبأنا محمد بن جعفر الزّرّاد، نا
عُبيد الله بن سَعد، أنبأنا عمي، أنبأنا أبي عن ابن إسحاق، حَدثني عبد الله بن أبي بكر
عن عمرة، عن عائشة قالت: توفي ابن رسول الله صل﴿ وَهْو ابن ثمانية (٢) عشر شهراً.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو طاهر
المُخَلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار، أنبأنا يونس بن بُکَیر عن
ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: مات إبراهيم ابن
رَسُول اللهِ ◌ّ وَهْو ابن ثمانية عشر شهراً فلم يُصَلّ عليه .
قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر عن عَمْرَة عن عائشة [مثله] (٣).
أخْبَرَنا أبو القاسم الشحّامي، أنبأنا أبو بكر البَيهَقي، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ،
أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم، أنبأنا الحسين بن فهم، أنبأنا
محمد بن سعد:(٤)، حَدثني الوَاقدي: أن إبراهيم بن رَسُول الله وَّهِ مَات يوم الثلاثاء
لعشر ليالٍ خلون من شهر [ربيع](6) الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع. وكانت وفاته في
(١) كذا وردهنا بالأصل وخع، وقد تقدم كثيراً بإسقاط لفظة ((محمد)).
(٢) الأصل وخع، وفي المطبوعة (ستة)).
(٣) عن خع، سقطت من الأصل.
(٤) طبقات ابن سعد ١٤٣/١ - ١٤٤.
(٥) الزيادة عن خع وابن سعد.

١٤٦
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
بني مَازن عند أم برزة (١) بنت المنذر من بني النجار ومَات وَهْو ابن ثمانية عشر شهراً.
أخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسَن، أنبأنا أبو الحسن السيرَافي، أنبأنا أحمد بن
إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط
قال: وقال المدَائني وُلد إبراهيم بن رَسُول الله ◌ٍَّ في ذي الحجة سنة ثمان.
قال خليفة: وفيهَا يَعني سنة عشر مات إبراهيم بن رَسُول الله وَلـ
أخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى، ابنا(٢)
الحسن بن البنا، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنبأنا أبو طاهر المُخَلّص، أنبأنا
أحمد بن سُليمَان الطوسي، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: حدثني عمي مُصْعَب بن عبد اللّه
قال(٣): كان مَولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، ومات وَهْو ابن ثمانية
عشر شهراً.
أخْبَرَنا أبو الحسن (٤) [علي بن](٥) محمد الخطيب بمُشْكان، أنبأنا القاضي أبو
مَنصُور محمد بن الحسن النهاوندي، أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين، أنبأنا
أَبُّو القاسم عَبد الله بن محمد بن عبد الله بن عَبد الرَّحمُن، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن
إسماعيل البخاري (٦)، وحَدثني ابن أبي مريم، أنبأنا يحيى بن أيوب، حَدثني يزيد بن
الهاد، حدثني عمر بن عبد الله بن عُرْوَة بن الزبير، عن عُرْوَة بن الزبير، عن عائشة زوج
النبي ◌ُّ: أن النبي وَلّ لما قدم المدينة خرجت ابنته مع كِنَانة أو ابن كنانة، فلما خرجوا
في إِثرهَا أدركها هبَّار بن الأسوَد، فلم يزل يطعن بَعيرها برمحه حتى صَرَعهَا، وألقت مَا
في بطنها وأهريقت دماً. فاشتجر (٧) فيهاَ بنو هاشم وبنو أمية. فقالت بنو أمية: نحن أحق
(١) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد: أم بردة.
(٢) بالأصل وخع: ((أنبأنا)) تحريف، والصواب ما أثبتنا عن أسانيد مماثلة.
(٣) نسب قريش ص ٢٢ .
(٤) بالأصل وخع ((أبو الحسين)) تحريف والصواب عن الأنساب (المشكاني).
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع والأنساب للسمعاني (المشكاني).
(٦) بالأصل وخع: ((النجار)) تحريف، انظر التاريخ الصغير للبخاري ١/ ٧.
(٧) عن البخاري ١/ ٧ ومختصر ابن منظور ٢٦٧/٢ وبالأصل وخع: فاستحر.

١٤٧
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
بها(١) [وقالت بنو هاشم](٢) وكانت(٣) تحت ابن (٤) عمهم أبي العَاص، وكانت عند
محمد بن رَبيعة، وكانت تقول لها هند: هذا في سبب أبيك فقال النبي وَّ لزيد بن
حارثة: ألا تجيئني بزينب؟ قال: بلى قال: فخذ خاتمي فأعْطهَا، فلم يزل يتلطف حتى
لقي راعياً، قال: لمن ترعى؟ فقال لأبي العَاص، قال فلمن هذا الغنم؟ قال له:
لزينب (٥) بنت محمد فأعطاه الخاتم حتى كان الليل خرجت (٦) إليه فركب وركبت
ورَاءه حتى أتت، وكان النبي ◌َّه يقول لها: ((هي أفضل"(٧) بناتي أصبَت فيّ))(٥٩٠].
كذا قال محمد بن ربيعة وهو خطأ، وإنما الصواب (٨) عن عُثْبة بن رَبيعة.
حدثنيه عَلى الصواب، أنبأنا أبو القاسم محمود بن عبد (٩) الرَّحمُن البُستي،
أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمر بن عَلي بن عمر بن خلف الشيرازي، أنبأنا أبو عبد الله
الحافظ، أنبأنا أبو الحسين(١٠) عُبَيد الله بن محمد بن البَلْخي ببغداد من أصْل كتابه،
أنبأنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السُّلمي، أنبأنا سَعيد بن أبي مريم، أنبأنا
يحيى بن أيوب، أنبأنا ابن الهَاد حَدثني عمر بن عبد الله بن عُرْوَة بن الزبير، عن
عُرْوَة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ◌َّ: [أن رسول اللهِ وَ يَوْ](١١) لما قدمَ المدينة
خرجت ابنته زينب من مكة مَعَهُم كِنَانة أو ابن كِنَانة فراحوا(١٢) في إثرها، فأدركها
هبّار بن الأسْوَد فلم يزل يطعن بَعيرها برمحه حتى صَرَعَها، وألقت مَا في بطنها وأهريقت
(١) بالأصل ((اخوتها)) وفي خع: ((أخربها)) والصواب عن مختصر ابن منظور.
(٢) كذا بالأصل وخع، وما بين معكوفتين سقط من المختصر والمطبوعة.
(٣) بالأصل: ((وتحت)) وكتبت: كانت فوق السطر، وهي مثبتة في خع.
(٤) بالأصل (بني)) وفي خع: (بنو)).
(٥) عن المختصر وبالأصل وخع: بنت زيد.
(٦) عن خع وبالأصل ((خرجنا)).
(٧) عن خع وبالأصل: ((أفيضل)).
(٨) كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة: على هند بنت عتبة بن ربيعة.
(٩) بالأصل وخع: ((عبيد)) تحريف.
(١٠) بالأصل وخع: ((أبو الحسين بن عبيد الله محمد)).
(١١) الزيادة عن دلائل البيهقي ١٥٦/٣.
(١٢) غير واضحة بالأصل وخع، وفي الدلائل والمختصر: فخرجوا.

١٤٨
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
دماً. فحُملت فاشتجر (١) فيها بنو هاشم وبَنو أمية. فقالت بنو أمية نحن أحق بها (٢)
وكانت تحت ابن عمهم أبي العَاص، فكانت عند هند (٣) بنت رَبيعة وكانت تقول (٤) لها
هند: هذا في سبب أبيك. فقال رَسُول الله وَلَوْ لزيد بن حارثة: ((أَلَا تنطلق فتجيء
بزينب؟)) قال: بلى يا رَسُول الله قال: ((خذ خاتمي فأعْطها أيَاه)) فانطلق مرة، فبرك بَعيره
فلم يزل يتلطف حتى لقي راعياً يَرعى غنماً. فقال: لمن ترعى؟ قال لأبي العَاص، قال:
فلمن هذا الغنم؟ قال لزينب بنت محمد رَسُول الله ◌ِ ◌ّر فسَار معه شيئاً، ثم قال له: هل
لك أن أعْطيك شيئاً تعطيها إيَاه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم فأعطَاه الخاتم، فانطلق
الراعي وأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته فقالت (٥) من أعطاك هذا؟ قال رجل.
قالت: وَأين تركته؟ قال : بمكان كذا وكذا، قال: فسكت حتى إذا كان الليل خرجت
إلیه فلما جاءته قال لها ارکبي بین یدیه علی بعیره، قالت: لا ولکن ارکب أنت بين يدي
فركب وَركبت وراءه حتى أتت، فكان رسول الله وَّه يقول: ((هي أفضل بناتي أصيبت
فيّ))[٥٩١] فبلغ ذلك علي بن الحسين، فانطلق إلى عُرْوَة فقال ما حديث بلغني عنك
تحدث به تنتقض فيه حق فاطمة؟ وقال مرة: تنتقص فيه فاطمة. قال: فقال عُرْوَة: والله
إني لأحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وَأني انتقص فاطمة حقاً لها، وأمّا بَعد ذلك
فلك أن لا أحدث به أبداً.
أخْبَرَنا أبُو عَلي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه وجماعة، قالوا: أخبرنا أبو
بكر محمد بن عبد اللّه بن رِيْذَةَ(٦)، أنبأنا سُلَيْمان بن أحمد الطَبَراني، أنبأنا محمد بن
مُعَاذ الحلبي، أنبأنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا حمّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عُرْوَة، عن
أبيه: أن رجلاً أقبل بزينب بنت رَسُول الله وَلا فلحقاه رجلان من قريش فقاتلاه حتى غلباه
عَليها، فدفعاهَا فوقعت على صخرة فأسقطت وأهريقت دماً، فذهبوا بهَا إلى أبي سفيان،
فجاءته نساء بني هاشم فدفعها إليهم، ثم جَاءت بَعد ذلك مُهَاجرة، فلم تزل وجعة حتى
(١) بالأصل وخع: ((فاستحر)) والصواب عن دلائل البيهقي.
(٢) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن الدلائل.
(٣) الدلائل: هند بنت عتبة بن ربيعة.
(٤) بالأصل وخع: ((وكان يقول)) والصواب عن الدلائل.
(٥) بالأصل وخع: ((فقال)) والصواب عن الدلائل.
(٦) بالأصل وخع: ((زيدة)) والصواب ما أثبت، وقد تقدمت، انظر التبصير.

١٤٩
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
ماتت من ذلك الوجع فكانوا يرون أنها شهيدة.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد المَاهَاني، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو
عبد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا خَيْئَمة بن سُلَيْمان، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرَزَّاق،
عن ابن جُرَيج قال: قال لي غير واحد: كانت زينب أكبر بنات رَسُول الله الص له وكانت
فاطمة أصْغرهن وأحبهن إلى رسول الله الفه .
قرأتُ عَلى أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حَيّوية،
أنبأنا أبو الحسن بن معروف، أنبأنا الحسين(١) بن الفهم، أنبأنا ابن سعد(٢)، أنبأنا أبو
محمد بن عمر، حدثني يحيى بن عبد اللّه بن أبي قَتَادة، عن عبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم قال: توفيت زينب بنت رَسُول الله وَ ل﴿ في أول سنة ثمان من
.(٣)
الهجرة(٣).
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا أبو الحسن السيرَافي، أنبأنا أبو عبد الله
أحمد(٤) بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط قال: وفيها يَعني سنة
ثمان توفيت زينب بنت رَسُول الله ◌ِ(٥).
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى، ابنا (٦) الحسن بن البنا، قالا: أنبأنا
أبو الحسين (٧) بن الآبنوسي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عُبَيد بن بيري، إجازة، أنبأنا
محمد بن الحسين الزعفراني، أنبأنا ابن أبي خَيْئَمة قال: في هذه السنة يعني سنة ثمان
توفيت زينب بنت رَسُول الله ◌ِ ﴾ فيما بلغني.
أخْبَرَنا أبو الفتح يُوسف بن عَبد الواحد بن ماهَان، أنبأنا شجاع، أنبأنا أبو
(١) بالأصل: ((أبو الحسين)) والصواب عن خع.
(٢) بالأصل وخع: ((أبو سعيد) تحريف، والصواب عن أسانيد مماثلة تقدمت.
(٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٤/٨.
(٤) كذا ورد الإسناد هنا وفيه نقص، وقد تقدم قريباً سند مثله أخبرنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا أحمد بن
إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران ...
(٥) تاريخ خليفة ص ٩٢ .
(٦)
بالأصل وخع ((أنبأنا)) تحريف، والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة.
(٧) بالأصل وخع ((أبو الحسن)) تحريف، والصواب ما أثبت عن أسانيد مماثلة.

١٥٠
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَة، أنبأنا أحمد بن سُليمَان، أنبأنا عبد اللّه بن الحسين
المِصِّيصي(١)، أنبأنا عبد اللّه بن عمر الخَطّابي، أنبأنا إسماعيل بن يَعْلَى، أنبأنا
عبد الله بن عمرو - وَهْو أخو الوليد بن أبي هشام - عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه، عن
أسْمَاء بنت أبي بكر قالت: كنت أحمل الطعَام إلى رسول الله وٍَّ [وأبي] (٢) وَهُما في
الغار. قالت: فجاء عثمان إلى رَسُول الله وَّ فقال: يا رسول الله، إني أسْمع من
المشركين منَ الأذى فيك مَا لا صَبْر لي عَليه، فوجّهني وَجْهاً أتوجهه ولأهجرنّهم في
ذات الله. فقال له النبي ◌َّ: ((أزمعت بذاك يَا عثمان))؟ قال: نعم، قال: «فليكن وَجْهك
إلى هذا الرجل بالحبشة - يَعني النجاشي - فإنه ذو وَفاء، وَاحْمل مَعك رُقية، فلا تخلّفها،
ومن رَأَى مَعك من المُسلمين مثل رأيك فليتوجّهُوا هناك، وليحملوا معَهم نساءهم ولا
تخلّفوهم)) (٣) قال: فودع عثمان النبي ◌َُّ وقبّل يديه. قال: فبلّغ عثمانُ المسلمينَ
رسَالةَ رسول الله وَ ل﴿ وقال لهم: إني خارج من تحت ليلتي بجدة لكم بجدة ليلة أوْ
ليلتين، فإن أبْطأتم فوجهي إلى باخع (٤) جزيرة في البحر، قالت: فحملت إلى
رسول الله وَّةٍ فقال لي: ((مَا فعل عثمان وَرُقَية))؟ فقلت: قد سارا (٥) فذهبًا، قالت:
فقال لي: ((قد سَارا فذهبًا))؟ قلت نعم، فالتفت إلى أبي بكر فقال: ((زعمت أسماء أن
عثمان ورُقَية قد سَارا فذهبَا وَالذي نفسي بيده إنه لأول من هَاجر بَعد إبراهيم وَلُوط عليهمَا
[٥٩٢]
الصّلاة وَالسّلام))
أخْبَرَنا أبُو عبد اللّه الخَلال، أنبأنا أبو طاهر بن محمود، أنبأنا أبو بكر بن
المقرىء، أنبأنا أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان الدمشقي بدمشق، أنبأنا أبو عبد الله بن
ذكوان، حدثني عِراك بن خالد بن يزيد بن صَالح بن صبيح المُرّي، عن عثمان بن
عَطاء، عن أبيه، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما عُزّي (٦) رسول الله وَ لَه بابنته رُقَية
(١) بالأصل وخع: ((المصيطي)) وأثبتنا عبارة المطبوعة.
(٢) الزيادة عن مختصر ابن منظور.
(٣) بالأصل ((تخالفوهم)) والمثبت عن خع.
(٤) كذا بالأصل وخع وهو تحريف، والصواب: باضع، بالضاد المعجمة، وهي جزيرة في بحر اليمن
(ياقوت).
(٥) في خع: ساروا.
(٦) عن مختصر ابن منظور ٢٦٨/٢ وبالأصل وخع: غزا.

١٥١
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
امرأة عثمان قال: ((الحمد لله دفن البنات من المكرمَات)) (٩٣°
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن
حَيّوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا ابن سَعد (١) قال: رُقَية
بنتْ رَسُول الله وَّهِ وأمهَا خديجة بنت خويلد بن أسَد بن عَبد العُزّى بن قُصَيّ. كان
تزوّجَهَا [عتبة بن](٢) أبي لهب ابن عبد المطلب قبل النبوة، فلما بُعث رسول الله وَلّى
وأنزل الله تعالى: ﴿تَبّت يدا أبي لهب﴾(٣) قال له أبوه [أبو](٤) لهب: رأسي من رأسك
حرَامٍ إن لم تطلق ابنته ففارقها، ولم يكن دخل بها. وأسْلمت حين أسْلمت أمها خديجة
بنت خويلد وبَايعت رَسُول الله وَّه، هي وَأخواتها حين بَايَعت (٥) النسَاء، وتزوّجها
عثمان بن عفان وهَاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً. قال رَسُول الله وَله:
((إنهما الأول من هَاجر إلى الله تعالى بَعد لوط))(٥٩٣]. وكانت في الهجرة الأولى قد
أسْقطت من عثمان سقطاً، ثم ولدت له بعد ذلك ابناً فسمّاه عبد اللّه، وكان عثمان يكنى
به (٦) في الإسْلام وبلغ ستة (٧) سنين فنقره ديك في وجهه فطمَّ وجهه فمات، ولم تلد له
بعد ذلك شيئاً، وهاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رَسُول الله وَّل
ومرضَت ورَسُول الله ﴿ ﴿ يتجهز إلى بَدر فخلّف رَسُول اللهِنَ ◌ّ عَليها عثمان بن عفان
فتوفيت وَرَسُول الله وَِّ ببدر في شهر رمضان على رأس سَبْعة عشر شهراً من مهَاجر
رسول الله وَّر، وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيراً فدخل المدينة حين سُوّي التراب على
رُقَية بنت رسول الله ◌َلهد.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن عَلي، أنبأنا محمد بن
إسحاق بن مَنْدَة، أنبأنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن سُلَيْمان بن أيوب، أنبأنا
عبد اللّه بن أبي أُسَامة الحلبي، أنبأنا الحجاج بن أبي منيع، أنبأنا جدي، عن الزّهري،
(١) انظر ابن سعد ٣٦/٨.
(٢) بالأصل وخع ((عند أبي لهب)) والمثبت والزيادة عن ابن سعد.
(٣) سورة المسد، الآية: ١.
(٤) الزيادة عن ابن سعد .
(٥) في ابن سعد: بايعه.
(٦) بالأصل وخع: ((بها) والصواب عن ابن سعد.
(٧) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد: وبلغ سنّه سنتين.

١٥٢
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قال: توفيت رُقیة یوم جاء زید بن حارثة ببشری بدر، وکان عثمان تخلّف عن بدر لمرض
رُقية.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوَرْدي، أنبأنا أبو الحسَن(١) السيرَافي، أنبأنا أحمد (٢) بن
إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى (٣) ، أنبأنا موسى بن زكريا، نا
خليفة بن خياط قال: وفيهَا يَعني سنة اثنين مَاتت رُقية بنت رَسُول الله وَ(1) .
وفيها (٥) يعني سنة أربع مَات عبد الله بن عثمان بن عفان، وَأمه رُقية بنت
رسول الله ﴾ .
أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السمر قندي، أنبأنا أبو الحسَين بن النَّقُّور وأبو منصور (٦)
عَبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا: أنبأنا أبو طاهر المُخَّص، أنبأنا أبو
محمد(٧) عُبَيد الله بن عَبد الرَّحمُن السكري، أنبأنا أبُو يَعْلَى زكريا بن يحيى المِنْقَري،
أنبأنا الأصمعي، أنا ابن أبي الزناد (٨)، عن أبيه، عن عمرو (٩) بن عثمان قال: مَات
عبد الله بن عثمان الذي من رُقَية بنت رَسُول الله وِّر في سنة أربع من الهجرة.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبُو
عبد الله بن مَنْدَة. أنبأنا (١٠) عبد الرَّحمن بن يحيى بن مَنْدَة، أنبأنا إبراهيم بن فهد،
أنبأنا محمد بن عثمان بن خالد بن عمر (١١) بن عبد اللّه بن الوليد بن عثمان بن عفان،
(١) بالأصل وخع: ((أبو الحسين)) تحريف، وقد تقدم صواباً قريباً.
(٢) بالأصل وخع: ((أنبأ الحسن، نا الحسن بن إسحاق)) والصواب ما أثبت، وفقاً لأسانيد مماثلة متقدمة.
(٣) قوله: ((بن موسى)) سقطت من المطبوعة ..
(٤) تاريخ خليفة ص ٦٥ .
(٥) هذه العبارة ليست في تاريخ خليفة.
(٦) بالأصل: ((وأبو الحسين منصور)) خطأ، والصواب عن خع.
(٧) بالأصل وخع: ((أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن عثمان بن عفان أنبأنا أبو عبيد الله بن عبد الرحمن ... ))
والصواب ما أثبتنا يوافق ما جاء في المطبوعة، وقد نبّه محققها إلى هذا الاضطراب في هذه النسخة وانظر
تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٠٤.
(٨) بالأصل وخع: ((الزياد)) تحريف. انظر الكاشف ٢٩٠/٢ ترجمة عمرو بن عثمان: وعنه ... أبو الزناد.
(٩) بالأصل وخع ((عمر)) تحريف. انظر تهذيب التهذيب ٢٠٣/٥ والكاشف ٢٩٠/٢.
(١٠) قبلها بالأصل وخع: ((أنبأنا عبد اللّه)) وهي مقحمة لا لزوم لها، فحذفناها.
(١١) بالأصل وخع: ((عمرو)) خطأ والصواب ما أثبت انظر تهذيب التهذيب ٣٣٦/٩.

١٥٣
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أنبأنا أبي عن [ابن] أبي الزناد(١)، عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال
رَسُول الله بَّهِ: أتاني جبريل فقال: ((إن الله تعالى يَأْمُرك أن تزوّج عثمان أمّ كلثوم على
مثل صداق رُقَية وعلى مثل صُحبتها)) (٥٩٤] .
قال وأنبأنا أبو عبد الله بن مَنْدَة، أنبأنا سَهْل بن السَري، أنبأنا عبد الله بن
المبارك(٢)، عن يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر(٣) ، عن علي بن يزيد، عن
القاسم، عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله وَّل في القبر قال
رَسُول الله ◌َُّ: ((﴿منها خَلَقْنَاكُم وفيها نُعيدكم، ومنها نُخْرِ جُكُم تارةً أخرى﴾(٤))) ثم
قال: ((بسْم الله وَفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله وَ لا) فطفق (٥) يطرح إليم (٦) الجيوب
ويقول: ((سدوا خلال اللبن)) [ثم] (٧) قال: ((ألا إن هذا ليسَ بشيء ولكن يطيب بنفس
الحي)» [٥٩٥].
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا فيما قرأته عليه عن أبي محمد الجوهري، أنبأنا أبو
عمر بن حَيُوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن
سَعد (٨) قال: أم كلثوم بنت رَسُول الله وَّهِ وَأمها خديجة بنت خُويلد بن أسد بن
عَبد العُزّى بن قُصَيّ تزوّجَهَا عُتيبة (٩) بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة، فلما
بُعث رَسُول الله وَّهِ وَأنزل ﴿تبّت يَدا أبي لهب﴾ (١٠) قال له أبوه [أبو](١١) لهب رأسي من
(١) بالأصل وخع: أبي الزياد، والصواب ما أثبت. والزيادة اقتضاها السياق، فالذي يروي عن الأعرج أبو
الزناد (انظر الكاشف ٢/ ٧٥ ترجمة عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن، أبو الزناد).
(٢) العبارة بالأصل وخع: ((أنبأنا أبو عبد الله بن عبيد الله بن شريح، أنبأنا أبي عن عبدان بن عثمان عن أبي
المبارك عن يحيى بن أيوب ... )).
وصوبنا العبارة والسند بما يوافق عبارة المطبوعة. وانظر الحديث في مسند أحمد ٢٥٤/٥.
(٣) بالأصل وخع: ((زجر)) والصواب عن مسند أحمد ٢٥٤/٥.
(٤) سورة طه، الآية: ٥٥ .
(٥) في مسند أحمد: فلما بنى عليها لحدها طفق.
(٦) في المسند: لهم.
(٧) الزيادة عن المسند.
(٨) طبقات ابن سعد ٣٧/٨.
(٩) عن خع وبالأصل: عيينة.
(١٠) سورة المسد، الآية الأولى.
(١١) الزيادة عن ابن سعد.

١٥٤
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها وَلم يكن دخل بها. فلمْ تزل بمكة رَسُول الله وَيه
وأسلمت حين أسْلمت أمّها وبَايَعَت رَسُول الله وَّهِ معَ أخواتها حين بَايعه النساء
وهَاجَرَت إلى المدينة حين هَاجر رَسُول الله ◌َِّ وخرجت مع عيَال رَسُول الله وَّ [إلى
المدينة فلم تزل بها. فلما توفيت رقية بنت رسول الله وَ ل#3](١) خلف عثمان بن عفان
عَلى أم كلثوم بنت رَسُول الله وَّه، وكانت بكراً، وذلك في [شهر](٢) ربيع الأول سنة
ثلاث من الهجرة، وأدخلت عليه في هذه السنة في جُمادى الآخرة (٣) فلم تزل عنده إلى
أن مَاتت وَلم تلد شيئاً، ومَاتت في شعبان سَنة تسع من الهجرة فقال رَسُول الله وَّهِ: ((لو
كنّ عشراً لزوجتهنّ عثمان)) [٥٩٦].
أخْبَرَنا أبُو غالب أحمد وأبو عبد اللّه يحيى، ابنا(٤) الحسين بن البنا، أنبأنا أبو
الحسين بن الآبنوسي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عُبيد الله بن بيري، إجازة، أنبأنا أبُو
عبد الله محمد (٥) بن الحسين الزعفراني، أنبأنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة قال: وفي هذه
السنة يَعني سنة ثلاث تزوج عثمان بن عفان أمَّ كلثوم ابنة رَسُول الله ◌َّ فيما بلغني.
وقيل، قال: وفي هذه السنة يَعني سنة تسع مَاتت أم كلثوم ابنة رسول الله وَله .
أخْبَرَنا أبو غالب الماوَرْدي، أنبأنا أبو الحسن السيرَافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق
النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن
خياط (٦) قال: وفيها يَعني سنة تسع مَاتت أم كلثوم بنت رسول الله وَظله .
أخْبَرَنا أبُو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن
الحسَن (٧) بن البنا، وأبو (٨) محمد عبد الله بن محمد بن نجا (٩) بن شاتيل الدّبَاس
(١) الزيادة عن ابن سعد وخع.
(٢) الزيادة عن ابن سعد. وفي خع: وذلك في الأول.
(٣) عن ابن سعد، وبالأصل وخع: جماد الآخر.
(٤) بالأصل وخع: ((أنبأنا)) تحريف، والصواب عن أسانيد مماثلة متقدمة.
(٥) بالأصل: ((أبو عبد الله أحمد بن محمد ... )) والصواب عن خع والأنساب (الزعفراني)).
(٦) تاريخ خليفة ص ٩٣.
(٧) عن خع وبالأصل ((الحسين)).
(٨) بالأصل ((وابن)) تحريف. وانظر المشيخة ١٨٨/١.
(٩) عن المشيخة ١٨٨/١ وبالأصل وخع: ((نخاس)).

١٥٥
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري (١)، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله
الكَجّي، أنبأنا سَهل بن بكار، أنبأنا أبو معاوية (٢) عن فِرَاس عن عَامر عن مسروق عن
عائشة قالت: اجتمع نساء رسُول الله ◌ِوَ ◌ّ عند رسول الله وَّ فلم يغادر منهن امرأة،
فجاءت فاطمة تمشي مَا تخطيء مشيتها مشيةً أبيها صلوات الله وسلامه عليه، فقال:
((مرحباً بابنتي)) فأقعدَها عن يمينه أو عن (٣) شماله فسارّهَا بشيء، فبكت، فسَارها بشيء
فضحكت، فقلت لها: خصّك رسول الله وَ ل﴿ من بيننا بالسرَار فتبكين، فلما قام فقلت
لها: أخبريني بما سَارّك فقالت: مَا كنت لأفشي على رسول الله وَّ سرّه.
فلما توفي رَسُول اللهوَ ◌ّ قلت لها: أسألك بما لي عليك من حق (٤) لَمَا أخبرتيني
[بما سارّك](٥) فقالت: أما الآن فنعم. فقالت: سَارّني: ((أن جبريل عليه الصلاة والسلام
كان يُعارضني بالقرآن في كل سنة مَرَة، وَإنه عَارضني العَام مرتين، ولا أرى ذلك إلّ عندَ
اقتراب الأجل، فاتقي الله وَاصْبري، فنعمَ السلف أباً (٦) لك)) فبكيت، ثم سَارّني فقال:
((أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟ أو قال: سَيدة هذه الأمة)) [٥٩٧] انتهى.
رواه مسلم عن أبي كامل فُضَيل بن حسين الجَعْدَري (٧) عن أبي عَوانة (٨).
أخْبَرَنا أبو منصور عبد الرَّحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسين (نا أبو
الحسين](٩) محمد بن علي بن محمد بن عُبيد الله بن المهتدي، أنبأنا أبو حفص عمر بن
أحمد بن عثمان، أنبأنا عبد الله بن محمد(١٠) البغوي(١١)، أنبأنا أبو مَعْمَر الهُذَلي، أنبأنا ابن
(١) بعدها في المطبوعة: أنبأنا أبو بكر بن مالك.
(٢) في دلائل البيهقي ٧/ ١٦٤، وانظر الحديث فيها.
(٣) بالأصل وخع: ((وعن)) والمثبت: ((أو عن)) عن الدلائل.
(٤) في البيهقي: من الحق.
(٥) زيادة للإيضاح عن البيهقي.
(٦) في البيهقي: أنا لك.
(٧) صحيح مسلم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة (١٥) باب فضائل فاطمة، حديث ٩٩ ص ١٩٠٥ .
وانظر مسند أحمد ٦/ ٢٨٢ وابن سعد ٢٤٧/٢ .
(٨) بالأصل وخع ((المجدري)) والصواب عن صحيح مسلم، انظر ما سيأتي.
(٩) زيادة اقتضاها السياق، عن المطبوعة.
(١٠) بالأصل وخع: ((أحمد)) والصواب عن الأنساب. والبَغَوي هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو
وهراة يقال لها بغ ويغشور. (انظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣٧).
(١١) بعدها: ((أنبأنا عمر)).

١٥٦
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
عُيَينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مُلَيكة (١) عن المِسْوَر بن مَخْرَمة أن رَسُول الله وَّل
قال: ((إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني مَا أذاها ويغضبني ما أغضبهَا)) (٥٩٨) انتهى.
رواه مسلم في صحيحه عن أبي مَعْمَر (٢)».
أخْبَرَنا أبُو القاسم علي بن عبد الله بن إبراهيم الحسيني، أنبأنا أبو الحسين
محمد بن عَبد الرَّحمن بن عثمان التميمي، أنبأنا القاضي أبو بكر يوسف بن (٣) القاسم
(٤)
المَيَانَجي (٤).
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سَهل بن عمر الفقيه، أنبأنا أبو عثمان (٥)) سَعيد بن
مُحمد العَدل، أنبأنا أبو عمرو محمد (٦) بن أحمد الحيري.
قالا: أنبأنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي، أنبأنا عبد الله بن محمد بن سالم - زاد الحيري:
المفلوج كوفي - نا حسين بن زيد، عن علي بن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن علي أن النبي ◌َّ قال لفاطمة: ((يَا فاطمة إن
الله تبارك وتعالى ليغضب - وقال الحيري: يغضب - لغضبك ويرضى لرضاك)) [٥٩٩] .
أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه، ثم حدثني أبو
مَسعُود الشُرُوطي عنه قال: أنبأنا أبو نُعَيم الحافظ: أنبأنا(٧) أحمد بن محمد بن
سُلَيْمان الهَرَوي في كتاب الدلائل حدثنا إبراهيم بن أحمد الخَطّابي، حدثنا عبد الله بن
شبيب، عن إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد العزيز بن عمران، حدثني عبد اللّه بن
المُؤَمّل عن أبيه قال: ولدت فاطمة قبل النبوة بأربع سنين.
(١) كذا بالأصل، وشطبت وعلى هامشه: بليلة وكتب بجانبها علامة صح وفي خع: ((بليلة)).
(٢) صحيح مسلم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، (١٥) باب فضائل فاطمة، ص ١٩٠٣ .
(٣) بالأصل ((أبو)) تحريف، والصواب ما أثبت، انظر ما سيأتي.
(٤) بالأصل وخع: ((المنائحي)) والصواب ((المَيَانجي)) انظر الأنساب، وقد تقدم تحقيقه قريباً.
(٥) بالأصل وخع ((أبو عمر) تحريف، انظر الأنساب (البحيري).
(٦) بالأصل ((أحمد)» تحريف، الصواب ما أثبت، انظر الأنساب (البحيري - في ترجمة أبي عثمان البحيري
یروي عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري).
(٧) كذا العبارة بالأصل وخع، وفي المطبوعة نقلاً عن إحدى النسخ: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا
محمد بن أحمد بن سليمان ...

١٥٧
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قرأت على أبي غالب ابن البنا عن أبي مُحمّد الجوهري، أنبأنا أبو عمر (١)
حَيّوية، أنبأنا أبو الحسن بن معروف، حَدثنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن
سَعد(١٧)، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة، عن يحيى بن
شبل (٣) ، عن أبي جعفر قال: دخل العبّاس [على علي](٤) بن أبي طالب وفاطمة وهي
تقول: أنا أسَن منك. فقال العَّاس: أمَا أنت يا فاطمة فولدت (٥) وقريش تبني الكعبة
وَالنبي ◌َّو ابن خمس وثلاثين سنة، وَأمّا أنت يَا عَلي فولدت قبل ذلك بسَنوات.
قال (٦)): وَأخبَرَنا محمد بن عمر: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر (٧) بن علي،
عن أبيه قال: تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله وَّر في رجب بعد مقدم
النبي ◌َ﴿ المدينة بخمسة أشهر، وبنا بها مرجعه من بدر، وفاطمة يَوم بنا بها علي بنت
ثمان عشرة (٨) سنة.
حدثني أبو القاسِم محمود بن عبد الرَّحمن بن خلف، أنبأنا أبو بكر أحمد بن
خلف، أنبأنا الحاكم أبو(٩) عبد الله الحافظ قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن
يحيى المزكّي(١٠) يقول: سمعت أبا العَباس محمد بن إسحاق يقول: سَمعت
عبد الله بن محمد بن (١١) سُلَيْمان بن جعفر بن سُليمَان الهَاشِمي يقول: سَمعت أبي
يقول: ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مَولد النبي ◌َّهِ وَمَاتت فاطمة وهي ابنة
إحدى وعشرين سنة .
(١) بالأصل وخع: ((عمرو)) تحريف والصواب ما أثبت، وقد تقدم مراراً.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٦/٨.
(٣) عن ابن سعد وبالأصل وخع ((سيل)).
(٤) الزيادة عن خع، واللفظتان سقطتا من الأصل.
(٥) بالأصل وخع: ((ولدت)) والمثبت عن ابن سعد.
(٦) انظر ابن سعد ٢٢/٨.
(٧) عن ابن سعد وبالأصل ((عمرو).
(٨) بالأصل وخع: ((ثمان عشر)) والصواب عن ابن سعد.
(٩) بالأصل وخع (بن)) تحريف. انظر ما سيأتي.
(١٠) بالأصل ((المرجي)) وفي خع ((المرجعي) وفيهما تحريف، والصواب المزكي عن الأنساب، ذكره: شيخ
نيسابور، ذكره الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم.
(١١) بالأصل وخع: ((يقول)) والمثبت يوافق.

١٥٨
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أخْبَرَنا أبُو الفضل بن(١) ناصر، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنبأنا القاضي أبو
العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنبأنا القاضي أبو الحسين (٢) علي بن
الحسين بن علي الجَرّاحي.
أخْبَرَنا(٣) أبو الفضل ناصر، أنبأنا أبو الفضل خيرون، أنبأنا القاضي أبو العلاء
محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنبأنا أبو علي الحسَن بن الحسين بن العباس بن
دُوْما النّعالي، أنبأنا جَدي لأبي (٤) إسحاق بن محمد النِّعالي، قالا: أنبأنا أبو محمد
عبد الله بن إسحاق المدَاثني، أنبأنا أبو عمرو قعنب(٥) بن المحرّر، أبو عمروًا (٦) البَاهلي،
أنبأنا أبُو نُعَيم عن حسين بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كانت كنية
فاطمة عليها السّلام أم أبيها .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا عمرو (٧) بن عبد اللّه بن عمر، أنبأنا أبو
الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله، أنبأنا حنبل، حدثني أبُو
عبد اللّه، أنبأنا موسى بن داود، أنبأنا عبد اللّه بن المُؤَمّل عن أبي الزبير أن النبي وَّ.
قال لفاطمة: ((أنت أول أهلي تلحق بي)) فلم تمكث بعده إلّ شهرين[٦٠٠].
قال: وحدثني أبو عبد اللّه، أنا موسى(٨)، أنبأنا عبد الله بن المُؤَمّل، عن أبي
أيوب، عن [ابن](٩) أبي مليكة، عن عائشة قالت: كان بين النبيِ وَّه وبين فاطمة
شهران.
(١) الأصل وخع: ((أبو)) تحريف، وقد تقدم هذا السند كثيراً.
(٢) كذا بالأصل وخع، وصححت في المطبوعة: أبو الحسن.
(٣) كذا وردت العبارة بالأصل، وفي خع: قال: وأنبأنا ابن خيرون أنبأنا أبو علي ...
(٤) كذا بالأصل وخع، ويفهم من عبارة الأنساب (النعالي) أنه جده لأمه وليس لأبيه.
(٥) بالأصل وخع: ((قعيب بن المحريز)) والصواب والضبط عن تبصير المنتبه ١٢٦٢/٤.
(٦) بالأصل: ((بن عمر)) تحريف.
(٧) كذا بالأصل وخع وصوّب الاسم في المطبوعة: عمر بن عبيد الله بن عمر انظر مطبوعة ابن عساكر (عاصم
عائذ ٧٩٤).
(٨) بعدها بالأصل وخع: ((أنبأنا عبد الله أنبأنا موسى)) مكررة فحذفناها.
(٩) سقطت من الأصل وخع، وفيهما: ((مليلة)) والصواب ما أثبت، فابن أبي مليكة من الرواة عن عائشة (انظر
الكاشف ٣/ ٤٣٠).

١٥٩
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قال أبو عبد الله، أنبأنا سفيان قال: قال عمرو عن الزّهري: مَاتت بَعد النبي ◌َّل
بثلاثة أشهر يعني فاطمة.
قال: وحدثني أبُو عبد الله، أنبأنا سفيان، عن أبي جعفر قال: ماتت بَعد النبي وَل
بستة أشهر.
قيل لسفيان: عمرو عن أبي جعفر؟ قال: نعم.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا أبو الحسَن السيرَافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق
النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى، أنبأنا موسى بن زكريا، حَدثنا خليفة بن
خياط، أنبأنا أبو وَهْب السَّهْمي، أنبأنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو (١) بن دينار
قال: توفيت - يَعني - فاطمة بَعد أبيها بثمانية أشهر، قال: وحدثنا خليفة [حدثنا](٢) أبو
عاصم: عن كهمس بن الحسن عن ابن بُرَيدة (٣)، قال: عاشت سبعين [من](2) يوم
وليلة بَعد أبيها وَّاتٍ .
قال: وحدثنا خليفة، أنبأنا محمد بن معاوية، عن سفيان، عن عمرو بن دينار،
عن محمد بن(٥) علي قال: لبثت بَعد أبيها ستة أشهر. وقال ابن شهاب: لبثت بَعده
ثلاثة أشهر. ولبثت(٦) بعده ستة أشهر (٦) .
قال: وحدثنا خليفة، أنبأنا أحمد بن علي، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الله بن الحارث قال: توفيت بَعد أبيهَا بثمانية [أشهر](٧).
قال: وحدثنا خليفة: وقال المَدائني مَاتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون (٨) من شهر
(١) بالأصل وخع: ((عمر)) تحريف. انظر الكاشف وتاريخ خليفة ص ٩٦.
(٢) زيادة عن تاريخ خليفة ص ٩٦.
(٣) عن خليفة وبالأصل وخع: ((أبي بريدة.)) وبعدها بالأصل: ((عن محمد بن علي)) وقد أقحمت هنا وهي في
السند التالي فحذفناها بما يوافق عبارة خليفة.
(٤) الزيادة عن تاريخ خليفة .
(٥) بالأصل وخع: ((محمد بن عمرو بن علي)) والمثبت عن تاريخ خليفة ص ٩٦.
(٦) (٦) كذا وردت العبارة بالأصل وخع، ولم ترد في تاريخ خليفة ص ٩٦.
(٧) الزيادة عن تاريخ خليفة ص ٩٦، والخبر كله سقط من خع.
(٨) بالأصل وخع: ((لثلاثين خلت)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢/ ٢٧٠.

١٦٠
باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة، ولدت قبلَ النبوة بخمس سنين.
أخْبَرَذا أبو القاسم بن السمر قندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور وَأَبُو منصور (١)،
عَبْد الباقي بن محمد بن غالب بن العَطَار قالا: أنبأنا أبو طَاهر المُخَلّص، أنبأنا أبو
محمد عُبَيد الله بن عبد الرَّحمن السكري (٢)"، أنبأنا زكريا بن يحيى المِنْقَري، أنبأنا
الأصمعي، أنبأنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهَاب قال: مَاتت فاطمة بنت
رَسُولِ اللهِ وَهَ بَعْد رَسُول الله وَّه بثلاثة أشهر.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي المَزْرَفي (٣) ، أنبأنا أبو بكر الخطيب،
أنبأنا ابن رزقويه، أخبرنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا سعيد بن
سُليمَان، أنبأنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار قال: بقيت فاطمة بعد
رَسُول الله ◌َ و ثلاثة أشهر.
أخْبَرَنا أبو القاسم السَّمَرْقَنْدي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري (٤)، أنبأنا أبو
الحسين(٥) بن الفضل، [أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان](٦) أنبأنا
عبد اللّه بن عثمان، أنبأنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال:
عَاشت فاطمة بعد وفاة النبي ◌َّل ثمانية أشهر.
قال يعقوب، أنبأنا أبو بكر (٧) الحُمَيدي، أنبأنا سفيان، أنبأنا عمرو [عن](٨) ابن
شهاب قال: مكثت فاطمة بنت رَسُول الله وَلِّ [بعد النبي ◌َلَوْ](٨) ثلاثة أشهر.
قال: وحدثنا عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: مكثت بعده ستة أشهر .
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبُو
(١) بالأصل وخع: ((أبو منصور بن عبد الباقي)).
(٢) بالأصل وخع: ((السدي)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم هذا الإسناد قريباً.
(٣) غير مقروءة بالأصل، وفي خع: المرزقي)) والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى المزرفة، بلدة، وقد تقدم
تحقيقه، انظر الأنساب (المزرفي).
(٤) بالأصل وخع: ((الخطيري)) تحريف، والمثبت الصواب من إسناد مماثل.
(٥) بالأصل وخع ((الحسن)) تحريف. والصواب ما أثبت من إسناد مماثل.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المطبوعة.
(٧) بالأصل وخع: ((ابن أبي بكير)) تحريف، والصواب عن المطبوعة.
(٨) سقطت من الأصل وخع، والزيادة للإيضاح واستقامة السند.