النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله الرَّبَعي ، أنبأنا علي، أنبأنا محمد بن يوسف ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم الغَسّاني ، أنبأني أبي عن أبيه ، عن زيد بن واقد، قال: وكّلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق، فَوَجَدنا فيه مغارة. فعرّفنا الوليد ذلك، فلما كان الليل وافى(١) وبَين يَدِيْه الشمع، فنزل، فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع في ثلاثة أذرع، وإذا فيها صندوق. ففتح الصندوق، فإذا فيه سَبط (٢) وفي السبط رَأس يحيى بن زكريا عليهما السلام مكتوب عليه: هذا رأس يحيى بن زكريا، فأمر به الوليد فردّ إلى المكان وقال: اجعلوا العمود الذي فوقه مغيّراً من الأعمدة. فيجعل عليه عمود مُسبّك مُسَفّط(٣) الرأس. قال: ونبأنا عَلي، ونبأنا أبو القاسم عبد الرَّحمن بن عمر الإمام ، نبأنا ابن حبيب ، أنبأنا أبو عبد الملك ، نبأنا مَهدي بن جعفر ، أنبأنا الوليد بن سالم ، نبأنا زيد بن واقد ، قال: رَأيتُ رأس يحيى بن زكريا حيث أرادوا بناء مسجد دمشق أُخرج من تحت ركن من أركان القبّة وكانت البشرة والشعر (٤) على رأسه لم تتغيّر. أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة ، قالا: أنبأنا أبو محمد الكتاني ، أنبأنا تمام الرازي وعَبْد الوهاب الميداني ، قالا: أنبأنا أبو (٥) الحارث أحمد بن محمد بن عمّارة ، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى حينئذ. قال تمام: وأخبرنا أبو إسحاق بن سِنَان إجازة، أنبأنا أبو المُعَلّى قال تمام: وأخبَرَني يحيى بن عبد الله بن الحارث، أنبأنا عبد الرَّحمن بن عمر المازني ، أنبأنا أبو المُعَلّى قال: أخبرني القاسم بن عثمان (٦) قال: سَمعت الوليد بن مسلم وسَأله رجل: يا أبا العبّاس، أين بلغك رأس يحيى بن زكريا؟ قال: بلغني أنه ثَمّ وأشار بيده إلى العمود المُسفّط الرابع من الركن الشرقي. (١) الأصل وخع ((واقاد بين)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٥٧/١. (٢) كذا في الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: فيه سفط، وفي السفط . (٣) بالأصل ((سبط)) وفي خع: ((مبسط)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٤) الأصل وخع ومختصر ابن منظور، وفي المطبوعة: والشعرة. (٥) عن هامش الأصل وخع. (٦) الخبر في خع والمطبوعة ٢/ ١٠ باختلاف في الإسناد. وقد كرر الخبر في الأصل وخع، فحذفنا التكرار الوارد بحيث أصبح المثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ١/ ٢٥٧ والمطبوعة ٢/ ١٠ . ٢٤٢ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله قال ابن المُعَلّى: وأخبرني إسماعيل بن أبان (١) حَدثني محمد بن عائذ حَدثني الوليد بن مسلم : حدثني زيد (٢) بن واقد قال: حضرت رأس يحيى بن زكريا وقد أُخرج من اللِّيطة (٣) القبلية الشرقية التي عند مجلس بجيلة فوضع تحت عمود السبط (٤) السكاسك. رواه غيره عن ابن المعلی. يقال: البلاطة: بدل الليطة . قال ابن المُعَلّى: وَأنبأنا هشام بن عمّار ، أنبأنا محمد بن شعيب قال: دخلت مع شداد بن عبد الله (٥) من هذا الباب فقال لي: أترى مَا هنا كتاباً بالرومية قلت: نعم، فصَلَّى ركعتين وقال: هَا هنا رأس يحيى بن زكريا. رواه غيره ، عن هشام فقال: من باب الدرج. قرأتُ عَلى أبي محمد عَبْد الكريم ، عن عَبْد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام ، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البِرَامي ، أنبأنا أبي ، نا القاسم بن عثمان ، أنبأنا الوليد قال: سألت الأوزاعي قلت: يا أبا عمرو أين بلغك رأس يحيى بن زكريا قال: بَلغنا أنه في العَمُود الرابع المُسفّطِ(٦) .. أَخْبَرَنا أَبُو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفُرَاوي(٧)، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العُزّى الهوي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرَّحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شُرَيح ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عَبْد الجبار الرَازي ، أنبأنا حُمَيد بن زَنْجِوية النَّسَائي، أنبأنا هشام بن عَمّار، أنبأنا أبو البركات الدمشقي، أنبأنا رزيق(٨) (١) عن خع وبالأصل : أيار. (٢) بالأصل وخع هنا: ((يزيد)) وقد تقدم. (٣) عن خع وبالأصل ((الليلة)) تحريف، والليطة: كل شيء له صلابة ومتانة. (٤) سقطت من مختصر ابن منظور والمطبوعة. (٥) عن تقريب التهذيب: ((عبد اللّه)) وهو أبو عمار الدمشقي، ثقة، وبالأصل وخع ((عبيد اللّه)) تحريف. (٦) عن خع وبالأصل ((المفسط)). (٧) بضم الفاء وفتح الراء، هذه النسبة إلى فراوة بليدة على الثغر مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة. .(٨) بالأصل: ((زريق)) ومثله في المطبوعة، تحريف، والصواب رزيق الراء قبل الزاي كما في خع وتقريب التهذيب . = ٢٤٣ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله أبو عبد الله الأكفاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((صَلاة الرجل في بيته صَلاة، وصَلاته في مَسْجد القبائل بخمس وعشرين، وصَلاته في المسجد الذي يجمّع فيه بخمس مائة صَلاة، وصلاة في المَسْجد الأقصى بخمسة(١) آلاف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف)) [٤٧٨]. كذا قال وأسقط ذلك ذكر مسجد النبي ◌َّر. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة ، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد بن عَدِي الحافظ ، أنبأنا عبد الصمد بن عبد اللّه ومحمد بن بشر القَزّاز وعَبْد الرَّحمن بن إسحاق الغامدي الدمشقيون ، قالوا: أنبأنا هشام بن عمّار، أنبأنا [أبو](٢) الخطاب الدمشقي ، أنبأنا رزيق(٣) أبو عبد اللّه، عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُول الله وَفيه: ((صَلاة الرجل في بَيته بصلاة واحدة، وصَلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صَلاة، وصَلاته في المَسْجد الذي يجمّع فيه بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسة آلاف. وصَلاته في مسجدي بخمسين ألفاً. وصَلاته في المسجد الحرام بمائة ألف))[٤٧٩]. أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السُّوسي ، أنبأنا جَدي ، أنبأنا أبُو عَلي الحسن بن إبراهيم الأهوازي ، أنبأنا أبو الفرج الهيثم بن أحمد بن محمد القُرَشي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فطيس ، أنبأنا أحمد بن أنس بن مالك ، أنا حبيب المؤذن ، أنبأنا أبو زياد الشعقاني(٤) وأبو أمية الشغفاني(٤)، قال: كنا بمكة ((والأكفاني)) كذا بالأصل وخع، وفي تقريب التهذيب الألهاني. بفتح الهمزة. وهذه النسبة إلى ألهان من = مالك أخي حمدان . (١) بالأصل وخع: (بخمس ألف)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٥٧/١. (٢) عن المطبوعة، سقطت من الأصل وخع. (٣) بالأصل: ((زريق ومثله في المطبوعة، تحريف، والصواب رزيق الراء قبل الزاي كما في خع وتقريب التهذيب . (والأكفاني)) كذا بالأصل وخع، وفي تقريب التهذيب الألهاني. بفتح الهمزة. وهذه النسبة إلى ألهان من مالك أخي حمدان . (٤) كذا بالأصل وخع، وفي الأنساب: أبو أمية الشَّعباني، نسبة إلى شعبان ((قبيلة)) وأبو أمية اسمه يحمد. وفي مختصر ابن منظور: أبو زياد الشعباني أو أبو أمية الشعباني. ٢٤٤ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله فإذا رجل في ظل الكعبة(١)، وإذا هو سُفيان الثوري. فقال رجل: يا أبا عبد اللّه مَا تقول في الصلاة في هذه البلد؟ قال: بمائة ألف صلاة. قال: ففي مسجد رسول الله ◌َ؟ قال: بخمسين ألف. قال: ففي بيت المقدس؟ قال: أربعين ألف صلاة قال: ففي مسجد دمشق؟ قال: بثلاثين ألف صَلاة. رواه (٢) أنبأنا أبو بكر حمزة بن عبد اللّه بن البِرَامي ، عن أحمد بن أنس ، عن أبي حبيب بن زياد وأبي أمية بغير شك وسَيأتي في ترجمة حبيب إن شاء الله. أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه بن أبي مَسعُود الصاعدي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله العَدَوي ، أنبأنا أبو محمد الشُرَيْحي ، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّياني(٣)، أنبأنا حُمَيد بن زَنْجوية، أنبأنا حُميد الصايغ، أنبأنا عيسى بن مَيْمُون ، عن معاوية بن قُرّة قال: قال عمر (٤) بن الخطاب: من صَلّى صلاة مكتوبة في مسجد من الأمصَار كانت له حجة متقبّلة وإن صلّى تطوعاً كانت كعمرةٍ مبرورة. قال: وأنبأنا حُمَيْد بن زَنْجُوية، أنبأنا سعيد بن عُمَيْر، عن عبد اللّه الشامي عن رجلٍ ، عن كعبٍ قال: من صلّى في مسجدٍ مصرٍ من الأمصَار صَلاة فريضة فتكون (٥) حجة متقبّلة ومن صَلّى صَلاة تطوع فتعدل عمرة متقبلة فإن أصيبَ في وجهه ذلك حَرُمَ لحمه وَدمُه [على النار](٦) أن تطعمه وذنبه على (٧) من قتله. قرأت على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة ، عن عَبْد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام الرازي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن عبد الملك والمغيرة المقريء ، حدثني أبي ، عن أبي عُبَيدة (٨): تقدم إلى القَوَّام ليلة من الليالي فقال: إني أريد أن (١) بالأصل: ((في كل ركعة)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: رواه، فقط، والعبارة إلى آخرها سقطت منها. (٣) بتشديد الراء وتخفيف الباء هذه النسبة إلى ريان إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففة. (٤) بالأصل وخع: ((غير)) تحريف. (٥) عن المطبوعة وبالأصل وخع ((فتقول)). (٦) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٢٥٨/١ وسقطت من الأصل وخع. (٧) بالأصل وخع ((عن)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٨) كذا ورد إسناد هذا الخبر بالأصل وخع والاضطراب بيّن فيه وقد قوّمه محقق المطبوعة ١٣/٢ كما يلي: قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأ تمام بن محمد الرازي، أنبأ أبو = ٢٤٥ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله أصَلي الليلة في المَسْجد فلا تتركوا فيه أحداً حتى أُصَلي الليلة. ثم إنه أتى إلى باب الساعات. فاستفتح الباب ففتح له. فدخل من بَاب الساعات فإذا رجل قائم يُصَلّي بين باب الساعات وباب الخضراء(١) الذي يَلي المقصورة - قائماً يُصَلي - وَهْو أقرب إلى بَاب الخضراء منه إلى بَاب الساعات، فقال للقَوّام: ألم آمركم ألّ تتركوا أحداً يُصَلي الليلة في المسجد؟ فقال له بعضهم: يا أمير المؤمنين هذا الخَضِر عليه السلام يُصَلّي في المسجد كل ليلة. قال: وأنبأنا ابن البِرَامي ، أنبأنا أحمد بن أنس ، أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن مُعَاذ، أنبأنا أبو مُسْهِر عَبْد الأعلى ، أنبأنا ابن المنذر بن نافع [أم عمرو بنت مروان](٢) عن رجل قد سَمّاه أن واثلة بن الأسقع خرج من باب المسجد الذي في(٣) باب جيرون فلقي كعب الأحبار فقال له: أين تريد؟ فقال له واثلة بن الأسقع: يريد بيت المقدس فقال له: تعالَ(٤) حتى أريك موضعاً في هذا المسجد من صَلّى فيه فكأنما صَلّى في بيت المقدس. قال: فذهب به فأراه ما بين الباب الأصغر(٥) الذي يخرج منه الوالي إلى الحنيّة (٦) يَعني القنطرة الغربية. قال: من صَلّى فيمَا بَين هذين [فكأنما](٧) صَلّى في بيت المقدس. قال واثلة: إنه لمجلسي وَمجلس قومي [قال](٧) هو ذاك. رَواه صفوان بن بُسرة بن صَفوان ، عن أبي مُشهِر ، عن المنذر بن نافع ، عن أبيه قال: خرج واثلة. سيأتي في ترجمة نافع . بكر أحمد بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن عبد الملك بن المغيرة المقرىء، حدثني أبي عبد الملك عن أبيه المغيرة أن الوليد بن عبد الملك تقدم ... والخبر في مختصر ابن منظور ١/ ٢٥٨ منسوباً الوليد بن عبد الملك، وقد حذف إسناده. (١) الأصل وخع: ((الخضر)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) ما بين معكوفتين مثبت بالأصل وخع وساقط من المطبوعة. (٣) الأصل وخع والمطبوعة، وفي مختصر ابن منظور ((يلي)). (٤) الأصل وخع ((تعلى) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٥) في المختصر: الأصفر. (٦) رسمت في الأصل وخع: ((الخبية)) والمثبت عن المختصر. (٧) الزيادة في الموضعين عن المختصر ٢٥٨/١. ٢٤٦ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله أنبأنا أبو علي الحداد في كتابه ، حدثني عبد الرحيم بن علي الأصبهاني عنه ، أنبأنا عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الركُواني(١)، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيّان ، أنبأنا إسحاق قال: سمعت أبا زُرعة يقول: مسجد دمشق خطّه أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، وكذلك مسجد حِمْص، وأما مسجد مصر فإنه خطّه عمرو بن العاص زمن عمر (٢) . أَخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة ، قالا: أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام الرَازي وعَبْد الوهاب الميداني قالا: أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عُمَارة ، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى قال: أنبأنا تمام ، وأنبأنا أبو إسحاق بن سِنَان (٣) - إجازة - أنبأنا ابن المُعَلّى. قال تمام: وأخبَرَني يحيى بن عبد اللّه بن الحارث، نبأنا عَبد الرَّحمن بن عمر المازني، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى، أنبأنا أبو أمية، أنبأنا أحمد بن الجوَارِي (٤)، أنبأنا الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبَان قال: مَا ينفعني (٥) أن يكون أحدٌ أشدّ شوقاً إلى الجنة من أهل دمشق لما يرون من حُسْنِ مَسْجدها. قرأت على أبي محمد عَبْد الكريم عن أبي محمد عبد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام الرازي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البِرَامي، نبأنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملّس، أخبرني [أبي] (٦)، عن أبيه قال: لما قدم المَهدي يريد بيت المقدس دخل مسجد دمشق ومعه أبو عُبَيد الله الأشعَري كاتبه، فقال: يا أبا عُبَيد الله سَبقنا بنو أمية بثلاث قال: ومَا هن (١) كذا بالأصل ورد اسمه ونسبه، وفي خع: الزكواني، وكله تحريف، فاسمه: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، من أهل أصبهان، كما في الأنساب، وهذه النسبة بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف، إلى ذكوان، اسم بعض الأجداد. (٢) بالأصل: ((بن عمر)) ومثله في خع، واللفظتان سقطتا من المطبوعة، والصواب المثبت ((زمن عمر)) عن مختصر ابن منظور . (٣) في خع: بينان. (٤) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: الحواري، وهو أحمد بن أبي الحواري. (٥) كذا، وفي خع ومختصر ابن منظور ٢٥٨/١ ما ينبغي. (٦) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة ٢/ ١٥ . ٢٤٧ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله يا أمير المؤمنين؟ قال: بهذا البيت، يعني المسجد، لا أعلم على ظهر الأرض مثله أبداً [وبنبل الموالي، فإن لهم موالي ليس لنا مثلهم، وبعمر بن عبد العزيز، لا يكون (والله فينا مثله أبداً] (١) ثم أتى بيت المقدس فدخل الصخرة. فقال: يا أبَا عُبيد الله وهذه رابعة . قال: وأنبأنا ابن البِرَامي، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن هشام (٢)، حدثني أبي قال: لما دخل المأمون مسجد دمشق ومعه أبو إسحاق المعتصم ويحيى بن أكثم فقال: مَا أعجب مَا في هذا المَسْجد؟ فقال له أبو إسحاق: ذهبُه وبقاؤه فإنا نهيّئه في قصورنا فلا يمضي به العشرون سنة حتى يتغيّر قال: مَا ذاك أعجبني منه، فقال يحيى بن أكثم: تأليف رخامِه، فإني رأيت فيه عُقداً ما رَأيت مثلها. قال: مَا ذاك أعجبني. فقالا له: مَا الذي أعجبك؟ قال: بنيانه على غير مثالٍ متقدم. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، قال: كتب إلينا أبو تمام علي بن محمد الواسطي يذكر أن أبا عمر بن حَيّوية أخبرهم - إذناً - أنا محمد بن خلف، أنبأنا الحسن بن إبراهيم بن الحسن الخُوَارزمي قال: سمعت أبي يقول: قال المأمون لقاسِم التمام(٣): اختر لي اسماً حسناً أسمي به جَاريتي هذه. قال: سَمِّها (٤) مسجد دمشق فإنه أحسن شيء. كتب إليّ أبو عبد اللّه الفُرَاوي - وقبل أن ألقاه - يخبرني عن أبي بكر أحمد بن الحسين الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو تواب الذكر وهو أحمد بن محمد الطوسي، أنبأنا أبو محمد بن المنذر بن سعيد، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد، قال: سمعت عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعي يقول: عجائب الدنيا خمسة أشياء: أحدها منارتكم(٥) هذه، يَعني منارة ذي القرنين؛ (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع ومختصر ابن منظور ٢٥٩/١ واللفظ له، فثمة بعض التحريف في خع. (٢) الأصل وخع وفي المطبوعة: ملّس. (٣) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ٢٥٩/١ التّمّار. (٤) بالأصل وخع: ((سميها)) خطأ. والصواب عن المختصر. (٥) بالأصل ((متاذنكم)) وفي خع: فنادتكم)) والمثبت عن المختصر ٢٥٩/١. ٢٤٨ باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله والثاني: أصحاب الرقيم الذين هم بالروم اثنا(١) عشر رجلاً أو ثلاثةُ عشر رجلاً. وَالثالث: مرآة ببلاد الأندلس معلّقة (٢) على باب مَدينتها الكبيرة، فإذا غاب الرجل من بلادهم على مسافة مائة فرسخ في مائة فرسخ فإذا جَاء أهْله إلى تلك المرآة المُنارة فقعد تحتها ونظر في المرآة يرى صاحبه بمسَافة مائة فرسخ. والرابع: مسجد دمشق وما يوصف من الانفاق عليه. وَالخامس: الرخام والفسيفسَاء فإنه لا يُدرى لهما موضع، ويقال: إن الرخام كلها معجونة، والدليل على ذلك أنها لو وُضعت على النار لذابت. وذكر إبراهيم بن أبي الليث الكاتب - وكان قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة - في رسَالة له قال: ثم أُمرنا بالانتقال إلى البلد، فانتقلت منه إلى بلد تمّت محاسنه، وَوَافق ظاهره(٣) بَاطنه، أزقته أَزِجة، وشوارعه فَرِجة، فحيث ما شئتَ شممتَ طيباً، وأين سعيت (٤) رأيت منظراً عجيباً، وأفضيتُ إلى جامعه فشاهدتُ منه ما ليس في استطاعة الواصف أن يصفه، ولا الرائي أن يَعرفه وجملته أنه بكر الدهر، ونادرَةُ الوقت، وأعجوبةُ الزمان، وغريبةُ الأوقات. ولقد أبقت أمية به ذكراً به يُدرس، ولا (٥) وخلفت أثراً لا يخفى ولا يُدْرس. (١) بالأصل: اثني. (٢) بالأصل وخع: معلق، والصواب عن مختصر ابن منظور. (٣) عن خع، وبالأصل: ظاهر. .(٤) في الأصل وخع: أُسعيت. ٠ (٥) لقطة ((ولا)) سقطت من المطبوعة. ٢٤٩ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائغ مِنْ هَدْم الوَليد بقية من كنيسة مَرْيُحنا وَإدخاله إيّاها في الجامع هـ أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وَعَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أنبأنا عَبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمد، وعَبْد الوهَاب الميداني، قالا: أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عُمَارة نا(١) أحمد بن المُعَلّى قال: أنبأنا تمام، وأنبأنا أبو إسحاق بن سنان - إجازة - أنبأنا أبو المُعَلّى. قال تمام: وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث، أنبأنا عبد الرَّحمن بن عُمَر المازني، أنبأنا أبو المُعَلّى، أخبرني هشام بن خالد، أنبأني الوليد، أنبأنا ابن لَهْيَعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن كعب في قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمنوا عَلَيْكُم أنفُسَكم لا يَضُكُم مَنْ ضلّ إذا اهْتَدَيْتُم﴾ (٢) فقال: إذا هُدمت كنيسة دمشق فبُنيت مسجداً وظهر لبس القصب (٣) فحينئذ تأويل هذه الآية (٤) . قرأت على أبي محمد السُّلَمي، عن عَبْد العزيز التميمي، أنبأنا تمام بن محمد، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج، أنبأنا محمد بن أحمد - هُوَ ابن المُعَلّى - أنبأنا محمد بن هارون - هُوَ ابن بكار - أنبأنا عَبْدِ الرَّحمن بن إبراهيم، أنبأنا أيوب بن سويد، حدثني يحيى بن أبي عمرو أن كعباً سُئل عن هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عَليكم أنفُسَكم لا يضُرُكم من ضلّ إذا اهْتديتُم﴾ قال: يقع تأويلها إذا هُدمت كنيسة دمشق . (١) بالأصل وخع (بن)) تحريف. (٢) سورة المائدة، الآية: ١٠٥. (٣) بالأصل وخع ((العقب)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٦٠/١. (٤) كذا، ولم أهتد إلى هذا التأويل. ٢٥٠ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة قال يحيى: فهدَمهَا الوَليد بن عَبْد الملك. أُخْبَرَنا أبو محمد (١) هبة الله بن أحمد وعَبْد الكريم بن حمزة قالا: أنبأنا عَبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام الرَازي وعَبد(٢) الوهاب الميداني، قالا: أنبأنا أحمد بن محمد بن عُمَارة، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى. قال تمام: وأنبأنا أبو إسحاق بن سنان - إجازة - أنبأنا أبُو المُعَلّى قال: أنبأنا تمام وأنَبأنا يحيى بن [عبد الله بن الحارث، أنبأ](٣) عَبد الرَّحمن بن عمر المَازني، أنبأنا أبُو المُعَلّى، أخبرَني أحمد بن محمد وَمُعَاوية بن صَالح قالا: أنبأنا محمد بن عَايذٍ(٤)، أنبأنا خالد بن يزيد بن أبي مالك: أن معاوية أرَاد أن يبني مَسْجد دمشق. فقال له كعب: ذاك أحسن(٥) قريش ومَا اجتمع أبوَاه. قرأتُ عَلى أبي محمد السُلمي، عن عَبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن البِرَامي، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا أبي، أنبَأنا أحمد بن المُعَلّى، أنبأنا أبو مروان، أنبأنا أحمد بن محمد ومعاوية بن صَالح، قالا: أنبأنا محمد بن عَايذ، أنبأنا خالد بن [يزيد بن](٦) أبي مَالك: أن معاوية بن أبي سفيان أراد أن يبني مسجدَ دمشق، فقال له كعب: ذلك أخنس قريش(٧) ومَا اجتمع أبوَاه، فلما كان الوليد بن عبد الملك بعث إلى النصَارى وقال لهم في كنيستهم وسألهم(٨) إياها فأبوا. فقال لهم ائتونا بالعهد، فأتوه به. فقال لهم: قد رَضيتم فأنا اسَجْل البعض عليكم(٨). فنظرا فإذا كنيسة كذا وكنيسة كذا وكنيسة كذا وكنيسة كذا، ورضوا بأن أعطوا الكنيسة وكفّ (٨) عن كنائسهم. (١) بالأصل وخع: أبو محمد بن هبة الله. (٢) بالأصل وخع: ((عبد» بدون الواو، تحريف. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع، واستدرك عن المطبوعة ١٨/٢ وفيها ((عبد الرحيم)) بدل ((عبد الرحمن)). (٤) بالأصل: ((محمد بن صالح عايد)) والمثبت عن خع. (٥) كذا، وفي خع: ((أخشى)) وفي المختصر: ((أخنس قريش)). (٦) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة. (٧) بالأصل وخع: ((فرش)) والمثبت عن المختصر. (٨) بالأصل مطموسة، والمثبت عن خع. ٢٥١ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة قال: وَأنبأنا ابن البِرَامي قال: سمعت أبا الفتح ابن أخت طيب الوَرَّاق واسمُه محمد بن هارون بن نصر يقول: سمعت مشايخنا يقولون: إن معاوية بن أبي سفيان كان يخرج إلى الصلاة في المَسْجد من الموضع الذي يُصَلي فيه الغرباء عند باب جيرون (١) من عند الزجاجة الخَضراء فجُعلت الزجاجة علامة لما سُدّ الباب من شرقي المسجد خارج الباب. أخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسن علي البصري، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي السيرَافي، أنبأنا أبو عبد اللّه أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى بن زكريا، أنبأنا أبو عمرو خليفة بن خياط قال (٢): وفيها يَعني سنة سبع وثمانين بنا الوليد بن عبد الملك مَسْجد دمشق، يعني شرع فيه. أخْبَوَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سُفيان قال (٣): سألت هشام بن عمّار عن قصة [مسجد](٤) دمشق وهدم الكنيسة قال: كان الوليد قال للنصارى من أهل دمشق: ما شئتم إن أخذنا كنيسة توما عنوة وكنيسة الداخلة صُلحاً فأنا أهدم كنيسة توما. قال هشام: وتلك أكبر من هذه الداخلة. قال: فرضوا أن أهدم كنيسة الداخلة وأدخلها في المسجد. قال: وكان بابها قبلة المَسْجد، اليوم المحراب الذي يُصلّى فيه قال: وهدمُ الكنيسة في أول خلافة الوليد سنة ستة (6) وثمانين. وكانوا في بنائه سبع (٦) سنين حتى مَات الوليد ولم يتم، فأتمه هشام من بعده كذا قال هشام والصواب سليمان. قرأتُ على أبي محمد السُلمي، عن عَبد العزيز بن أحمد، وأنبأنا أبو محمد بن (١) بالأصل وخع: حيرون. (٢) تاريخ خليفة ص ٣٠٠ حوادث سنة ٨٧. (٣) المعرفة والتاريخ ٣٣٥/٣. (٤) الزيادة عن المعرفة والتاريخ. (٥) كذا، الصواب ((ست)). (٦) في المعرفة والتاريخ: تسع سنين. ٢٥٢ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة الأكفاني (١) ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّاني، حَدثني أبي، عن جَدي يحيى بن يحيى قال: لما اهتم (٢) الوليد بن عبد الملك بهدم كنيسة مريحنا ليهدمها ويزيدها في المَسْجد، دَخل الكنيسة ثم صَعد منارة ذات الأضالع المعروفة بالساعات، وفيها راهب يأوي إلى صَوْمعة له فأحدَره من الصَومَعَة، فأكثر الراهب كلامه، فلم تزل يَد الوَليد في قفاه حتى أحْدره من المنارة. انتهى حديث عَبْد الكريم. زاد ابن الأكفاني: ثم همّ بهدم الكنيسة فقال له جماعة من نجّاري النصارى: ما نجسر على أن نبدأ في هَذْمهَا يا أمير المؤمنين، نخشى أن نفترا (٣) أو يصيبنا شيء فقال الوليد: تحذرون وتخافون؟ يَا غلام، هات المعوَل، ثم أُتي بسلّم فنصبه على محراب المذبح، وصَعد فضرب المذبح حتى أثّر فيه أثراً كثيراً (٤). ثم صعد المُسلمون فهدموه. وَأعطَاهم الوليد مكان الكنيسةَ التي في المسجد الكنيسةَ التي تُعرف بحمّام القاسم بحذاء دَار أم البنين في الفراديس فهي تُسمّى مَرْيُحَنا مكان هذه التي في المسجد، وحَوّلوا شاهدَهَا، فيما يقولون هم، إليها، إلى تلك الكنيسة. قال يحيى بن زكريا(٥): انا رأيت الوليد بن عبد الملك فعل ذلك بكنيسة(٦) دمشق . أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعَبْد الكريم بن حمزة السّلمي، قالا: أنبأنا عَبْد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى ح. قال تمام: وأنبأنا أبو إسحاق بن سنان - إجازة - قال ابن المُعَلّى. (١) بالأصل وخع: ((بن يحيى بن يحيى وقالا الأكفاني وقالا الغساني)) والمثبت موافق لما في المطبوعة ٢٠/٢. (٢) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ١/ ٢٦١ همّ. (٣) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: ((أن نُعَزّ) وفي المطبوعة: ((نعترى)). (٤) الأصل وخع، وفي المختصر: كبيراً. (٥) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة! يحيى. (٦) بالأصل وخع: بكنيسة مسجد دمشق. ٢٥٣ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة قال تمام: وأنبأنا يحيى بن عبد اللّه، أنبأنا عَبْد الرَّحيم(١) بن أحمد المازني، أنبأنا ابن المُعَلّى أخبرني أحمد بن أبي العباس، أنبأنا ضَمْرَة، عن علي بن أبي حَمَلة(٢)، قال: كان موضع مسجد دمشق كنيسة من كنائس العجم. فكان المُسلمون يصلون في ناحية منها وَالنصارى في ناحية منها. فلم يزالوا كذلك منذ فتحت حتى ولي الوليد بن عبد الملك فقال لهم [هل لكم](٣) أن تأخذ نصف (٤) هذه الكنيسة فنبني لكم كنيسة حيث [شئتم](٥) من دمشق. فأبوا. فهجم عليهم فهدمَهَا وبناها مسجداً. فسألوه أن یعطیهم ما دعاهم إلیه. فأبى. قال ابن المُعَلّى: وأخبرني معاوية يعني ابن صَالح، أنبأنا سُليمَان بن عبد الرَّحمن [نا] (٦) خالد بن يزيد بن أبي مالك أنه حدثه عن أبيه: أن الوليد بن عَبْد الملك أرسَل إليه حين أراد أن ينقض الكنيسة ويبني المسجد. فأتاه النصارَى فقالوا: كنيستنا لا تهدمها. قال: فإني أتركهَا وَأَهْدم كنيسة توما، وَأبني المَسْجد فيها لأنها لم تكن في العَهد. فلما رَأوا ذلك قالوا: إنا نتركها لكم وتدع لنا كنيسة توما. قال: فصعد الوليد وَصَعدنا مَعه فكان أول من ضرب بفأس في هَدْمها الوليد، ثم هَدم الناس بَعده فأراد أن يبني المسجد ضطوَانات (٧) إلى الكوى - يَعني الطاقات - فدخل بعض البنائين فقال: لا ينبغي أن يُبنى كذا، ولكن ينبغي أن يبنى فيه قناطر وتعقدان (٨) بَعضها إلى بَعض ثم تُجعل أساطين ويجعل عُمُد، ويجعل فوق العُمُد قناطر تحمل السقف وتخف عن العمد البناء، ویجعل بین کل عمودین رکن. قال: فبني كذلك. قال ابن المُعَّى: وأخبرني معاوية، حدثني محمد بن سهم أن الوليد بن مسلم (١) بالأصل وخع: ((عبد الرحمن)) والمثبت عن الأنساب، والمازني هذه النسبة إلى مازن أحد أجداده. (٢) ضبطت بفتحتين عن التبصير ٢٦٦/١. (٣) الزيادة عن خع، وفي المطبوعة: أرى. (٤) في الأصل وخع: ((نقض)). (٥) الزيادة عن خع . (٦) زيادة اقتضاها السياق. (٧) الأصل وخع وفي مختصر ابن منظور: اسطوانات. (٨) الأصل وخع وفي المختصر: وأن تعقد. ٢٥٤ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة حدثهم عن ابن جابر وغيره قالوا: لما كان الوليد - وقال تمام: لما كان ولاية الوليد - وَأَرَاد بناء المسجد فقال: إنا نريد أن نزيد في مسجدنا کنیستکم هذه كنيسة یوحنا، ونعطيكم موضع الكنيسة حيث شئتم، وإن شئتم أعْطيناكم ثمنها. وأضعف لهم في الثمن وأرفع ذلك. فأبوا وقالوا: لا نبيع ولا نأذن في هدمها، وَلنا ذمة وَعَهْدُ والله إنا لنجد مَا يهدمها أحد إلّ جُنّ قال: فأنا أول من يهدمها، فقام وعليه قباء أصفر، فرفع نوقته (١) ثم ضربَ وهدَم الناس معَه. فزاد من ناحية شرق المَسْجد المقصورة كلها من كنيستهم، وَأقامُوا على مَا هُم [حتى كان](٢) عمر بن عَبْد العزيز. قال ابن المُعَلّى: وأخبرَني شَيبة (٣) بن الوليد القُرشي حدثني أبي قال: كنت أمر بعَبد الرَّحمن بن عامر الیحْصبي ۔ وهو شیخ کبیر أزرق - وهو جالس بالروضة فيقول: ألا تأتي حتى أكتب لك أن (٤) تحاز جَدك وهو يضرب بالفأس في الكنيسة بعد الوَليد؟ قلت: نعم، ولكن حَدّثني الحديث. فقال: إنه لما عَزم الوَليد على هَدْم الكنيسة قالوا له إنه لا يهدمها أحدٌ إلّ جُنّ. فقام جَدك يزيد بن تميم فجمعَ له وجُوه أهْلِ البلد. وَأمرَ له الوَليد أن يتّخذ فأساً صغيرة، ففعَل. وخرجَ الوَليد ومَعَه وجوه أهل البَلد حتى عَلا الكنيسة ثم التفت إلى يزيد فقال: أين الفأس؟ فأتاه به. فقال: إن هؤلاء الكَفَرَة يزعمون أن أول من هَدمهَا(٥) يُجَنّ، وَأنا أول من يجنُ فِي الله تعالى، فأخذ برقة قبائه فوضعَهَا في منطقته، ثم أخذ الفأس فضرب به ضربات، ثم ناوله جدك فضرب به بعده، ثم ناوله أبا ناتل ربَاح الغسّاني فضربَ به، وكان على شرطه. وتناوله كل من حَضر، وَلم يَجِدُوا منْ ذلك بُدّاً إذ فعَله أمير المؤمنين. وصَاحِ النصَارى عَلى الدرج (٦) وَولوَلُوا فالتفت إلى أبي ناتل فقال: لأعلّمن منهم اثنين (٧) ثم التفت إلى يزيد بن تميم - وهو على خراجه - وقال: ابعث إلى اليَهُود حتى (١) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: فرفعة بخرقةٍ. (٢) عن خع وبالأصل: ((مضى)) وفي المطبوعة: حتى ولي. (٣) بالأصل: ((شبيبة)) والمثبت عن خع. (٤) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: ارتجاز. (٥) في خع: يهدمها. (٦) بالأصل ((الروح)) والمثبت عن خع. (٧) بالأصل وخع: اثنان. ٢٥٥ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة يَأتوا على هَدْمها، ففعَل، فجاء اليَهُودِ فَهَدَمُوهَا . قرأت على أبي محمد السُّلمي عن أبي(١) محمد التميمي، أنبأنا تمام الرازي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفرج البِرَامي، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عَبْد الملك بن المغيرة المقريء مَولى الوليد بن عبد الملك، حدثني أبي عَبْد الملك بن المغيرة، [عن أبيه المغيرة بن عبد الملك](٢) أنه دخل يوماً على الوليد بن عَبْد الملك بن مَرْوان فرآه مَغْمُوماً فقال له: يا أمير المؤمنين ما سبيلك(٣)؟ قال: فأعرض عنه ثم عَاوده فقال: يَا أمير المؤمنين مَا سَبيلك (٣) قال: فقال له: يَا مغيرة إن المسْلمين قد كثروا، وقد ضاق بهم المسجد. وقد بَعثت إلى هؤلاء النصارى أصحاب هذه الكنيسة لندخلها في المسجد فأبوًا عَلينا. وَقد أقطعتهم قطائع كثيرة، وَبذلت لهم مَالاً، فامتنعُوا. فقال له المغيرة: يَا أمير المؤمنين لا تغتم. قد دخل خالد من باب الشرقي بالسيف، وبَاب الجابية دخل منه أبو عبيدة بن الجَرّاح في الأمان فنماسحهم (٤) إلى أي مَوضع بلغ السيف، فإن يكن لنا فيه حق أخذناه، وإن لم يكن لنا فيه حق داريناهم حتى نأخذ باقي (٥) الكنيسة فندخله في المسجد. فقال له: فرّجت عني فتولّ أنت هذا. فتولّه. فبلغت المسحة (٦) إلى سوق [الريحان](٧) من القنطرة الكبيرة أربعة أذرع وكسر بالذراع القاسمي (٨) فإذا باقي الكنيسة قد دَخل في المسجد. فبعث إليهم فقال لهم: هذا حق قد جَعله الله تبارك وتعالى لنا لنصلي فيه. لم يصلّ المسلمون (٩) في غصب ولا ظلم. لم نأخذ حقنا (١٠) الذي جعله الله تعالى لنا. فقالوا له: يا أمير المؤمنين قد أقطعتنا أربع كنائس، وبذلت لنا من المال كذا وكذا، فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تتفضّل به عَلينا فافعلْ. فامتنع عليهم حتى (١) بالأصل وخع ((ابن)) تحريف. (٢) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة، والخبر في مختصر ابن منظور ٢٦١/١ عن المغيرة بن عبد الملك. .(٣) عن خع والمختصر، وبالأصل: ما سلك. (٤) في خع ((فتماسحهم)) وفي المختصر: ((فماسحهم)). (٥) بالأصل وخع: تأخذنا في)) والمثبت عن المختصر. (٦) عن المختصر وفي خع: ((المسحة)) وبالأصل: المسجد. (٧) سقطت من الأصل واستدركت عن خع، وفي الأصل وخع: ((حاد)) بدل ((حاذى)) والمثبت عن المختصر. (٨) عن المختصر وبالأصل: القاسي. (٩) بالأصل: ((لم يصلي المسلمين)) والمثبت عن المختصر ٢٦٢/١. (١٠) عن خع وبالأصل: حففا. ٢٥٦ باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائع من هدم الوليد بقية من كنيسة سَألوه وطلبوا إليه. فأعطَاهم كنيسة حُمَيد بن درّة، وكنيسة أخرى جنب سوق الجبن، وكنيسة مريم، وكنيسة الصلبية (١) . قال ثم أن الوليد بَعث إلى المُسلمين حتى اجتمعوا لهدم الكنيسة، وَاجتمع النصارى. فقال للوليد بَعض الأقساء - والفأس (٢) على كتفه وعَليه قباء سفر جلي وقد شدّ برقة (٣) قبائه -: إني أخاف عليك من الشاهد يا أمير المؤمنين. فقال له: ويلك! ما أضع فأسي إلّ في رأس الشاهد. ثم إنه صعد، فأوّلُ من وضع فأسه في هدم الكنيسة الوليدُ. وتسارع الناس في هدم الكنيسة، وكبّر الناسُ ثلاث تكبيرات، وزادها في المسجد . فهذا ما كان من خبر المسجد وخبر هدم الكنيسة . ٠ (١) في خع: ((الصليب)) وفي المختصر والمطبوعة: المصلبة. .(٢) بالأصل وخع: ((والناس)) والمثبت عن المختصر. (٣) في المختصر: ((برقبة قبائه)) وفي المطبوعة: بخرقة. ٤ ٢٥٧ باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه على سائر المواضع ذكر أبو الحسن محمَّد بن عبد اللّه الرازي قال: قرأت في هذا الكتاب الذي فيه أخبار الأوائل أن هذه الدار المعروفة بالخضراء، مع الدار المعروفة بالكبق(١)، مع الدار المعروفة بدار الخيل، مع المسجد الجامع، أقاموا وقت بنائها يأخذون لها الطالع ثماني عشرة سنة. وقد حُفر (٢) أساس الحيطان، حتى وافاهم الوقت الذي طلع فيه الكوكبان اللذان أرادوا أنَّ المسجد لا يخرب أبداً ولا يخلو من العبادة، وأنَّ هذه الدار إذا بُنيت لا تخلو من أن تكون دار الملك والسلطنة والضرب والحبس وعذاب الناس والقتل والجند والعساكر والبلاء(٣) والفتنة. فبُني على هذا. والله تعالى أعلم. وكانت في ذلك الزمان كلها(٤) داراً(٥) واحدة: أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، وعبد الكريم السلمي قالا: أنا عبد العزيز بن أبي طاهر التميمي، أنا تمام الرازي، وعبد الوهاب بن جعفر الميداني قالا: أنبأ أبو الحارث أحمد بن محمَّد بن عُمَارة، أنبأ أحمد بن المعلّى. قال تمام : وأخبرني أبو إسحاق بن سِنان - إجازة - أنبأ بن المعلّى. قال تمام: وأخبرني أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث، أنبأ عبد الرحمن، والصواب عبد الرحيم بن عمر المازني، أنبأ ابن المعلّى قال: أخبرني همام بن (١) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي خع: ((الكسق)) وفي مختصر ابن منظور ٢٦٣/١: المطبق. (٢) بالأصل ((أحفر)) والمثبت عن المختصر، وفي خع: حفروا. (٣) عن خع والمختصر، وفي الأصل ((والبلاد)». (٤) سقطت من المطبوعة . (٥) بالأصل وخع: ((دار)) والمثبت عن المختصر. ٢٥٨ باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه محمَّد بن عبد الباقي القُرشي، حدثني أبي، حدثني مروان بن عبد الملك بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان قال: لما(١) أراد الوليد بن عبد الملك بناء مسجد دمشق احتاج إلى صُنّاع كثير (٢). فكتب إلى الطاغية: أنْ وجِّه إليّ بمائتي صانع من صُنّاع الروم، فإني أُريد أن أبني مسجداً (٣) لم يبن من مضى(٤) قبلي(٥) ولا يكون بعدي مثلُه. فإن أنتَ لم تفعل غزوتك بالجيوش، وخربتُ الكنائس في بلدي، وكنيسة بيت المقدس، وكنيسة الرُّها، وسائرَ آثار الروم [في بلدي](٦). فأراد الطاغية أن يفضّه عن بنائه ويضعف عزمه، فكتب إليه: ((والله لئن كان أبوك فُهِّمها فأُغفل عنها، إِنها لوصمةٌ عليه. ولئن كنتَ فُهُّمْتَها وغُّبَتْ عن أبيك، إنها لوصمةٌ عليك. وأنا موجّه ما سألتَ)). فأراد أن يعمل له جواباً، فجلس له عقلاء الرجال في حظيرة المسجد يفكرون (٧) في ذلك فدخل عليهم الفرزدق فقال: ما بالُ الناس، أراهم مجتمعين حلقاً حلقاً؟ فقيل له: السبب كيت وكيت. فقال: أنا أُجيبُه من كتاب الله تبارك وتعالى. قال الله تعالى: ﴿فَفَهّمناها سليمُن، وكُلّ آتينا حُكماً وعلماً﴾(٨) فسُرّي عنهم (٩) . رواه أبو شبيب محمد بن أحمد المعلّى، عن أبيه فقال: همام بن أحمد. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نُعيم النَّسَوي، أنبأنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنبأنا عيسى أبو علي محمَّد بن القاسم بن (١) الخبر في مختصر ابن منظور ١/ ٢٦٣ والبداية والنهاية ٩/ ١٤٦. (٢) كذا بالأصل وخع والمختصر، وفي المطبوعة ٢٦/٢: كثيرة. (٣) بالأصل: مسجد. (٤) في المطبوعة: في مصر. (٥) بالأصل ((قبل)) والمثبت عن خع والمختصر. (٦) زيادة عن المختصر. (٧) بالأصل وخع ((فيكرون)) والمثبت عن المختصر. (٨) سورة الأنبياء، الآية: ٧٨. (٩) في المطبوعة: عنه. ٢٥٩ باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه معروف، أنبأنا علي بن أبي بكر، عن ابن الخليل، وهو أحمد، أنبأنا عمر بن عبيدة، قال: حدثنيه عبد اللّه بن محمَّد بن حكيم، نبأنا خالد بن سعيد بن عمرو (١) بن سعید بن العاص، عن أبيه قال: لمّا هدم الوليد بن عبد الملك كنيسة دمشق کتب إلیه ملك الروم : ((إِنك هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها، فإن كان حقاً فقد خالفتَ أباك، وإن كان باطلاً فقد أخطأ أبوك)). فلم يدر ما جوابه فكتب إلى الكوفة والبصرة وسائر البلدان أن يجيبوه، فلم يجبه أحد، فوثب الفرزدق فقال: أنا أبو فراس(٢)! أصلح الله الأمير، قد رأيتُ رأياً فإن يكُ حقاً فخذه وإن يك خطأً فدعه(٣) [وهو] قول الله عز وجل: ﴿وداودُ وسليمُنُ إِذْ يحكمان في الحرث إذ نَفَشَتْ فيه غَنَمُ القومِ وكُنّا لحكمهم شاهدين. ففهّمناها سليمُن﴾(٤). قال: فكتب به الوليد إلى ملك الروم فلم يجبه. فأنشأ الفرزدق يقول(٥) : والعابدين مع(٦) الأسحار والعَتَمِ فَرّقتَ بين النصارى في كنائسهم شتَّى، إذا سجدوا لِلَّهِ والصنمِ وهم جميعاً إذا صلّوا وأوجُهُهُم (٧) أهلُ الصليبِ له(٨) القِرّاءُ لم تنم وكيف يَجْتمع الناقوسُ يضربُه عن مسجدٍ فيه يُتْلَى طَيِّبُ الكلَمِ فهّمك اللَّهُ تحويلاً لبيعتهم فُهِّمْتَ تحويلَها عنه كما فَهما (٩) إذْ يحكمان له في الحَرْثِ والغَنَمِ (١) بالأصل وخع ((عمر)) تحريف. (٢) بالأصل وخع: ((أبو قراش)) والمثبت عن المطبوعة . (٣) عن المطبوعة وبالأصل وخبع ((فمتى)) والزيادة التالية عن المطبوعة أيضاً. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ٧٨ -٧٩. (٥) الأبيات من قصيدة قالها الفرزدق يذكر هدم بيعة دمشق التي هدمها الوليد بن عبد الملك وجعلها مسجداً ديوانه ٢٠٩/٢ ومطلعها : إني لينفعني بأسي فيصرفني (٦) بالأصل ((من)) والمثبت عن الديوان. (٧) صدره في الديوان: إذا أتى دون شيءٍ مرة الوذم وهم معاً في مصلاهم وأوجههم (٨) في الديوان: ((مع)). (٩) بالأصل: ((كفاهمها)) والمثبت عن الديوان، وفيه: عنهم بدل عنه. ٢٦٠ باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه أولادَها (٢) واجتزازُ الصوفِ بالجَلَم داودُ والملكُ المهديُّ إذا جززا(١) خيرُ بنينٍ، ولا خيرٌ من الحكم واللَّهِ ما من أبٍ في الناس نعلمُه(٣) أخْبَرَنا أبو محمَّد هبة اللّه بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا: أنبأنا عبد العزيز بن أبي طاهر، أنبأنا تمام بن محمَّد الرازي، وعبد(٤) الوهاب الميداني قالا: أنبأنا أحمد بن محمَّد بن عُمارة بن أبي الخطاب، أنبأنا أحمد بن المعمى. قال تمام: وأخبرني أبو إسحاق بن سِنَان - إجازة - أنبأنا ابن المعلّى. قال تمام: وأخبرني أبو عبد الله بن الحارث، أنبأنا عبد الرحمن(٥) بن عمر المازني، أنبأنا ابن المعلّى. قال: وأخبرني سليمان بن محبوب بن عبد الرحمن، أنبأنا الحسن بن يحيى، أنبأنا أبو حفص . أنَّ هوداً النبي عليه الصلاة والسلام أسّس الحائطَ الذي قبلةَ مسجدٍ دمشق. قال ابن المعلّى: وأخبرني سليمان بن محبوب أنه سمع عبد الرحمن بن إبراهيم يقول : إن الوليد بن عبد الملك بنی كلَّ ما كان داخلَ حيطان المسجد، وزاد في سمك الحيطان . قرأتُ على أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام الرازي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البِرَامي، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن (٦) هشام بن ملّس الغسَّاني، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: (١) في الدیوان: حكما. (٢) : بالأصل: ((ولادها)) والمثبت عن الديوان. (٣) صدره في الديوان: ما من أبٍ حملته الأرض نعلمه (٤) في الأصل وخع: ((بن عبد)) تحريف. (٥) كذا، وتقدم أن صوابه: عبد الرحيم. (٦) في المطبوعة: ((عن)).