النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
- باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
مسلم، قال: ونا أبو مُعيد(١) حفص بن غيلان عن حسَّان بن عطية أن رسول الله وَ ل ذكر
كيف يجوز الأعداء أمته من بلد إلى بلد فقالوا: يا رَسُول الله هل من شيء؟ فقال: ((نعم
الغوطة، مدينة يقال لها دمشق، معقلهم وفُسطاطهم لا ينالهم عدو إلّ منها))(٢٦٨].
قال حفص بن غَيْلان: يريد بقوله: ((لا يَنالها عدو إلّ منها)» يقول من أمته، وهو
يوم دخلها عبد الله بن علي بجنوده.
قرَأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنا، عن أبي تمام علي بن
محمد بن الحسن، عن أبي عمر محمد بن العباس بن حَيّوية، أنا أبو الطّيّب محمد بن
القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أبي خَيْئَمة، نا عَبْد الجبّار بن عاصم، نا ابن عياش،
عن سليمان(٢) بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، أن رَسُول الله وَّه قال: ((للمسلمين
ثلاثة مَعَاقل: فمعقلهم من الملاحم دمشق، ومَعقلهم من الدّجّال بيت المقدس، ومعقلهم
من يأجوج ومأجوج الطور)) [٢٦٩].
قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرَازي، أخبَرَني أبو العباس
محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرَمي، نا جَدي
أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، نا أبي عن أبيه يحيى بن حمزة، نا عبد الله بن
لَهْيَعة، نا عبد الله بن شريح المَعَافري، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سَالم
الجيشاني(٣)، قال: انطلقتُ إلى المدينة أسأل عن علم الأحداث، فقيل لي: أين أنت
عن عبد الله بن عمرو بن العَاص؟ فإنه كان صُعلوكاً فرّغه (٤) أبُوه لذلك. قال: فقدمتُ
فأخبرتُ عبد اللّه بن عمرو بذلك فقال: نعم فسَلوني عما شئتم أُخبركم به. فوالله لو
شئتُ لأخبرتكم بالسَّنَة التي يخرجون فيها من مصر. قلت: يا أبا محمد، أخبرني وخِرْ
لي. قال: نعم، إنك لن تبرح مؤامّاً(٥) بك ما لم يأت أهل المشرق أهل المغرب، فإذا كان
(١) عن خع وبالأصل ((معبد)).
(٢) عن خع، وبالأصل ((سليم)).
(٣) بالأصل وخع والمطبوعة: ((الحبشاني)) تحريف والمثبت عن تقريب التهذيب، واسمه: سفيان بن هانيء
المصري، تابعي مخضرم شهد فتح مصر .
(٤) عن مختصر ابن منظور ١/ ٩٧ وبالأصل: ((فوغد)).
(٥) عن مختصر ابن منظور وبالأصل: بواما.

٢٤٢
· باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
ذلك خَفَق (١) الدين وخَفَقت السُّنَّة، ووَقعت بين العرب البغضاء، فأقلّ المؤمنين مَن
يحجزه إيمَانه، وَأقلّ المعَاهدين من يكفه سَاعيه(٢)، فإن استطعت أن تسكن السروات(٣)
فكنْ بهَا، وَإن عجزت فالإسكندرية فإن عجزت فالطور أو سرق (٤) مارن، فإذا أقشعتْ
شيئاً، أبيت اللعن، وَأصَاب المأمومة وذات الأصابع ذنابَاتها(٥) فعليك بالفحص.
قال عبد الرحمن بن شُرَيح: سمعت أبا قبيل يزعم أن المأمومة أبيات الأشاغر
بدمشق يوماً(٦) بهَا، وذات الأصابع حَزْلان (٧) ثم رجع الحديث إلى يزيد بن أبي حبيب
في الفحص قال: وهي الغوطة قال: فإنها فُسطاط للمسلمين، فإذا امتنعت الحمراء
والبيضاء، وظن الأولياء عن الأولياء فعليك بمدينة الأسباط، فإن العافية تجوزها كما
يجوز السيل الدمن، لو أرى (٨) أني أُدرك ذلك لسبق رحيلي خبري ولا أنت تدركه.
يعني بمدينة الأسباط : بانياس .
قال أبو الحسين: وأخبرني محمد بن جعفر، نا جدي، نا أبي، عن أبيه يحيى بن
حمزة، نا ابن أبي ذيب، عن محمد بن زيد بن المهَاجر بن قنفذ، عن عبد الله بن
حكيم، عن عبد الله بن عمرو بن العَاص، قال: ما أودّ أن لي مصر وكورها بَعد
الخمسين والمائة أسْكنها. ولدمشق خيرٌ لو كنتم تعلمون.
وقال أبو الحسين: أخبرني محمد، أنا جَدي، [نا أبي] (٩) عن أبيه يحيى بن
حمزة، حَدثني ابن ◌َهْيَعة، عن سُليمَان بن عبد الرحمن، أخبرني نافع بن كَيْسَان
الدمشقي، قال: لقيت يزيد بن شجرة الرُّهاوي فقلت: إني أردت أن آتي فلسطين.
(١) خفق الدين أي ضعف.
(٢) الساعي: الذي يقوم بأمر أصحابه عند السلطان.
(٣) السروات ثلاث: سراة بين تهامة ونجد، والسراة الثانية معدن البُرْم وهو في بلاد عدوان، والسراة الثالثة
أرض عالية وجبال مشرفة على البحر من المغرب وعلى نجد من المشرق. (ياقوت).
(٤) في مختصر ابن منظور: سوق مازن .
(٥) عن خع وبالأصل ((ذنباتنا)).
(٦) عن خع وبالأصل (یرنا)).
(٧) حرلان: ناحية بدمشق بالغوطة .
(٨) في المطبوعة: ((أرى أبي)) تحريف.
(٩) زيادة عن خع.

٢٤٣
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
قال: لا تفعل، فإني أحدثك في دمشق أحاديث ليست في غيرها. إنّ حبل الناس إذا
اضطرب كانت عصمتهم، وَإِنّ أهْلها مَدفوع عنهم، وأنه لا ينزل بأرضٍ جوٌ ولا بلاءٌ ولا
فتنةٌ إلّ خُفف ذلك عنهم.
وقال أبو الحسين: أخبرني محمد بن جعفر بن أحمد، نا جَدي أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة، نا أبي (١) ، عن أبيه يحيى بن حمزة، نا عَبْد الرحمن بن
زياد بن أَنْعُم، عن عمرو بن جعفر الحَضْرَمي، قال: سمعت جابر بن عَبد الله
الأنصاري يقول: من سكن دمشق نجا فقلت: أعن رَسُول الله وَلّ؟ قال: فعن رأيي
أحدثك.
قال: ونا يحيى بن حمزة، نا عاصم بن رجاء بن حَيْوَة، عن أبيه، عن ابن
مُحَيْرِيز قال: قال لي رُوَيْفع بن ثابت الأنصاري، وكان من أصحاب الشجرة: اسْكن
فلسطين ما استقامت العرب، فإذا نادوا (٢) بشعار الجاهلية فاسْكن دمشق، وشرقها خير
من غربها .
قال: ونا يحيى بن حمزة، نا عَبْد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عن عمّار بن سعد
التُجيبي، أن عُقْبة بن رافع بن عَبْد الحارث أوصَى بنيه حين حضرته الوفاة، فقال: يا بني
احفظوا ما أُوصيكم به تنتفعوا أن لا تدّانوا وإن لبسْتم العبَاء ولا يدخل أحد منكم في بيعة
الرايات السود طائعاً إن أدركتموها ولا تَدَعُنّ حظكم من دمشق وَإن لم تصيبوا البيت إلّ
- بدية .
أخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السُّوسي، أنا أبو عبد الله محمد بن
عَلي بن المبارك، أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أنا عبد الوهاب
الكِلَابي، أنا أبو العباس عبد اللّه بن عتاب بن أحمد، نا أبو علي محمود بن خالد
السّلمي، نا عبد الله بن كثير القاريء، عن الأوزاعي، قال: بلغنا أن بالشام وادياً يقال
له الغوطة، فيه مدينة يقال لها دمشق هي خير مدائن الناس يوم الملاحم (٣).
(١) قوله: ((نا أبي)) ساقطة من المطبوعة.
(٢) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل ((بادوا)) وفي خع: ((بأروا)).
(٣) قوله: ((يوم الملاحم)) سقط من المطبوعة.

٢٤٤
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنا، عن أبي تمام علي بن
محمد بن الحسن، عن أبي عمر محمد بن العباس بن حَيُّوية، أنا أبو الطيب محمد بن
القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا عَبد الجبّار بن عاصم، نا إسماعيل ح.
وقرأت على أبي غالب أحمد بن الحسَن بن البنا، عن أبي محمد الجوهري ح.
وَأَخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الله بن علي بن الآبنوسي إجازة.
وَحَدّثني عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عَبْد العزيز الأنصَاري، أنا أبو
محمد الجَوهَري، أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حَيُّوية، أنا أحمد بن جعفر بن
محمد بن المنادي، حدثني هارون بن علي بن الحكم المزوّق، نا حَمّاد بن مالك
الضرير، نا خالد بن مِرْداس، نا إسماعيل بن عَيَّاش(١)، عن صفوان بن عمرو، عن
أبي الزاهرية، عن كعب الأحبار أنه قال : - وفي حديث عبد الجبار: عن كعب قال : -
معقل المسلمين من الملاحم دمشق، ومعقلهم من الدّجّال نهر أبي فُطْرُس (٢) ومعقلهم
من يأجوج ومأجوج الطور.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبو العباس أحمد بن منصور بن قُبيس، أنا أبو
الحسن محمد بن عوف بن أحمد، أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين، نا
أحمد بن عُمَير، نا سُليمان بن عبد الحميد، نا یزید بن عبد ربه، حدثني بقیة، حدثني
الزّبيدي، عن الفُضَيل بن فَضَالة الهوزني، عن كعب، أنه قال: مَعاقل المسلمين ثلاثة:
فمعقلهم من الروم دمشق، ومعقلهم من الدّجّال الأردن، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج
الطور.
أخْبَرَنا أبو القاسم عبد الملك(٣) بن عبد الله بن داود المغربي الحَمْزي الفقيه،
وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوَزْدي البصري، قالا(٤): أنا أبو علي علي بن
(١) عن خع وبالأصل ((عباس)).
(٢) نهر أبي فطرس: موضع قرب الرملة من أرض فلسطين، وهو مصب نهر بالاسم ذاته ينبع من جبال نابلس
ويصب في البحر بين أرسوف ويافا (معجم البلدان).
(٣) عن خع ومعجم البلدان (حمزة) وبالأصل: عبد اللّه.
(٤) عن خع وبالأصل: ((قالوا)) خطأ.

٢٤٥
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
أحمد بن علي التُّسْتَري بالبصرة، أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد
الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود سليمان بن
الأشعث، نا علي بن سَهل الرّملي، نا الوليد، نا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول،
قال: لتمخرنّ الروم الشام أربعين صباحاً لا يمتنع منها إلّ دمشق وعمان.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم عَبْد الملك بن عبد اللّه الفقيه، وَأبو غالب الماوردي، قالا:
أنا أبُو عَلي التُّسْتَري، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود
السجستاني، نا موسى بن عامر المُرّي، نا الوليد، نا عبد الله بن العَلاء أنه سمع أبا
الأعيس عبد الرحمن بن سَلمان يقول: سَيَأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن
كلها(١) إلّ دمشق. أبو الأَعْيَس عبد الرحمن بن سلمان الخَوْلَاني. دمشقي.
أخْبَرَنا أبو علي الحداد في كتابه، وحَدثني عنه أبو مسعود عبد الرحيم بن
علي بن حمد ، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني ، نا أبو محمد
عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، نا إبراهيم بن محمد بن الحسَن، نا عيسى بن
خالد ، نَا أبو اليَمَان، نا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد الألهاني، عن يزيد بن
شُرَيح التيمي، عن كعب قال: يَهلك ما بين حمص وثنية العُقاب(٢) سَبعُون ألفاً من
الوغا. قلت: ما الوغا؟ قال: العطش (٣).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرْ قَنْدي، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَقر،
أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصَّوَّاف، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل
المهندس، نا أبو بِشْر الدولابي، نا محمد بن عوف ، نا أبو المغيرة، نا صَفوان بن
عمرو، نا أبو الزاهریة حُدَیْر بن کُرَیْب، عن کعب أنه قال ح.
وأنبأنا أبو علي الحداد، وَحَدّثني عنه أبو مَسعُود، أنا عَبْد الرحمن بن محمد بن
أحمد الذكواني ، نا أبو الشيخ، نا إبراهيم بن محمد بن الحسَن، نا عيسى بن خالد، نا
(١) عن خع وبالأصل ((كلمة)) تحريف.
(٢) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل: ((العذاب)) تحريف.
(٣) كذا، ولم أصل إليه.

٢٤٦
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
أبُو اليمَان، عن صفوان بن عمرو، عن أبي الزاهرية، عن كعب قال: لن تزالوا بخير ما
لم يركب أهْل الجزيرة أهْل قِنَّسرين(١) وأهل قِنَّسرين أهْل حمص فيَومئذ(٢) يكون
الجفلة، ويفزع(٣) الناس إلى دمشق.
(١) قنسرين: بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده بلدة عند حلب (الأنساب - ياقوت).
(٢) عن مختصر ابن منظور وبالأصل ((يومئذ)).
(٣) عن خع ومختصر ابن منظور وبالأصل ((وهرع)).

٢٤٧
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
باب
ما نُقِلَ عَنْ أهْلِ المَعرفة أنّ البركة فيهَا مضعّفة
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد بن الحسَن بن أحمد بن البنا، نا أبو الحسَين مُحمَّد بن
أحمد بن الابنوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح [الجلي](١) المِصّيصي،
نا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى المِصِّيصي الصفار، نا أبو عثمان سعيد بن
رحمة بن نُعَيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن يحيى بن أبي عمرو
الغساني(٢)، عن عبد الله بن ناشر الكلابي، عن سعد بن سفيان القاريء، قال: قال
عثمان رضي الله عنه: النفقة في أرض الهجرة مضاعفة بسبع مائة ضعف، وَأنتم
المهاجرون أهل الشام لو أن رجلاً اشترى بدرهم لحماً من السوق فأكله وأطعم أهله كان
له بسبع مائة .
الصَواب ابن ناشر الكِنَاني .
وهذا مختصر من حديث طويل: أخبرناه بسماعه بتمامه أبو العز أحمد بن
عبيد الله بن محمد بن كادش السّلمي العُكْبَري، أنا أبو محمد الحسن بن علي
الجوهري، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات الصيرفي، أنا أبو بكر
جعفر بن محمد بن المستفاض الفِرْيَابي، نا صفوان بن صَالح، نا محمد بن شعيب،
أخبرني أبو زُرْعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله بن ناشرة (٣) أنه أخبره عن
سعيد بن سفيان القاريء، قال: توفي أخي وأوصى بمائة دينار في سبيل الله، فوافق ذلك
صالح بن فرعون فلم يكن عامئذ غازية. فقدمت المدينة في حج أو عمرة، فدخلت على
(١) زيادة عن هامش الأصل وخع، وقوله (الفتح)) عن المطبوعة ورسمت بالأصل ((العتج)) وقد سقطت من
خع.
(٢) في خع: ((السيباني وفي المطبوعة: الشيباني.
(٣) كذا بالأصل وخع هنا.

٢٤٨
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
عثمان بن عفان وعنده رجل قاعد، وعَليّ قباء من بُزْن. والصَوَاب بُزْيون (١) - وكان
أصابه من الغنيمة بأرض الروم. وكان جيبه وفروجه مكفوف (٢) بحرير. فلما رأى ذلك
الرجل أقبل عليّ يجاذبني قبائي ليخرقه. فلما رأى ذلك عثمان قال: دع الرجل. فتركني
ثم قال: لقد عجلتم. فسألت عثمان فقلتُ: يَا أمير المؤمنين توفي أخي وَأَوْصَى بمائة
دينار في سَبيل الله فوافق(٣) ذلك صَالح بن فرعون فلم يجئنا غازية فما تأمرني؟ قال: هَل
سألت أحداً قبلي؟ قلت: لا ، قال: لئن استفتيت أحداً قبلي ، فأفتاك غير الذي أفتيتك
به ضربت عنقه. إن الله عز وجل أمرنا بالإسْلام فأسلمنا كلنا فنحن المسلمون ، وأمرنا
بالهجرة فهاجرنا فنحن المهاجرون أهل المدينة، ثم أمرنا بالجهَاد فجاهدتم فأنتم
المجاهدون أهل الشام. أنفقها على نفسك أوْ عَلى أهلك، وعلى ذوي الحاجة ممن
حَوْلك ، فإنك لو خرجت بدرهم ثم اشتريت به لحماً وَأكلت أنت وأهلك كتب لك بسبع
مائة درهم. فخرجتُ من عنده فسألت عن الرجل الذي حادثني فقيل: هو علي بن أبي
طالب. فأتيته في منزله فقلت: ما رأيت مني؟ فقال: سمعت رسول الله صل و يقول:
((أوشك أن تستحلّ أمتي فروج النساء والحرير)) (٢٧٠] وهذا أول حرير رأيته على أحدٍ من
المسلمين ، فخرجت من عنده فبعته من الخياط .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمرْقندي، أن عمر بن عبيد الله بن عمر وأحمد ومحمد
ابنا الحسن بن أبي عثمان.
وَأخْبَوَنا أبو محمد هبة الله بن طاوس، أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن
الحسن بن أبي عثمان، أنا عبد اللّه بن عبيد الله بن يحيى، نا المحاملي، نا محمد بن
عمرو بن حمَّان (٤) ، نا ضَمْرَة ، حدثني يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن الوليد بن
سفيان، عن عوف قال: أوصى رجل بمائة دينار في سبيل الله عز وجل وإن ذلك وَافا في
صَالح بن فرعون صاحب الروم قال: فحجّ الوصيّ فمرّ بالمدينة، فدخل على عثمان بن
عفان فقال: إنّ رجلاً أوصى بمائة دينار في سبيل الله عز وجل ، وإن ذلك وافا صَالح بن
(١) البِزْيون والبُزْيون: السندس (قاموس).
(٢) في مختصر ابن منظور: مكفوفة.
(٣) في المطبوعة: فوافق.
(٤) كذا بالأصل وخع، وفي تقريب التهذيب: حَنَان بفتح المهملة وخفة النون، الكلبي، الحمصي.

٢٤٩
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
فرعون صاحب الروم فقال: أين تسكن؟ قال: الشام ، قال: أنفقها عليك وعلى أهلكَ
وجيرتك(١) فإن الرجل مِن أهْل الشام يشتري بدرهم لحماً لأهْله فيكون له سبع مائة
درهم. وذكر الحديث.
وجدت بخط أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي ، أخبرني أبو العباس
محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، نا جدي أحمد بن
محمد بن يحيى، نا أبي عن أبيه يحيى بن حمزة، حَدثني سفيان الثوري عن طعمة بن
عمرو الجعفري ، عن عبد الرحمن بن سابط الجُمَحي قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن
العاصِ: إن لي رحماً وقرابة وإن منزلي قد نَبًا بي بالعراق والحجاز. قال [أرضى](٢) له
ما أرضى لنفسي ولولدي. عليك دمشق، عَليك دمشق ، ثم عليك بمدينة الأسباط
بانياس فإنها مباركة السَهل والجَبَل، يعيش أهلها بغير الحجرين الذهب والفضة. نقلَ(٣)
الله عنها أهلها حين بدلوا تطهيراً لها وإن البركة عشر بركات خص الله بانياس من ذلك
ببركتين، لا يعيل سَاكنها يعيش من برها وبحرها ، وَإذا وقعت الفتن كانت بهَا أخف منها
في غيْرهَا. فاتخذها وارتدّ بها فوالله لفدّان بهَا أحب إليّ من عشرين بالوَهْط. والوهط
بالطائف .
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي، عن أبي محمد
عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا تمام بن محمد - إجازة ، إن لم يكن قراءة - أنا أبو
عَلي الحسن بن أحمد بن يعقوب المُعَدّل، نا يحيى بن محمد بن سَهل، نا محمد بن
يعقوب، نا أبو اليَمَان ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان بن عمرو، عن شُرَيح بن عُبيد: أن
معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار: أحمص أعجب إليك أم دمشق؟ فقال كعب:
لمربض ثور بدمشق خیر من دار عظيمة بحمص .
كذا قال ، حدثنا أبو اليَمَان، نا أبو المغيرة وذكر أبي المغيرة مزيد في الإسناد.
فإن أبا اليمان صاحب صفوان ابن عمرو.
(١) عن خع وبالأصل ((وخيرتك)).
(٢) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١٠١/١ وفيه: ((لك)) بدل ((له)).
(٣) بدون نقط في الأصل وخع، والمثبت عن مختصر ابن منظور.

٢٥٠
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
وقد رَواه إسماعيل بن عياش، عن صفوان.
قرأناه على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن(١) بن البنا ، عن أبي تمام علي بن
محمد بن الحسن ، عن أبي عمر محمد بن العَباس بن حَيّوية ، أنا أبو الطيّب محمد بن
القاسم(٢) بن جعفر الكوكبي(٢)، نا ابن أبي خَيْئَمة ، نا عَبْد الجبار بن عاصم ، نا ابن
عَياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن شُرَيح بن عبيد الحَضْرَمي ، أن معاوية بن أبي
سفيان سَأل كعب الأحبار فقال: حمص أعجب إليك أم دمشق؟ قال: بل دمشق. قال
مُعَاوية: ولم؟ فقال كعب: مربض ثور في دمشق خير من دار عَظيمَة في حمص .
ونا ابن أبي خَيْثَمة، حدثني عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي قال: أتيت صَدَقة بن
حبیب شیخاً کان عندنا فسمعته يقول: سمعت أبا الکوثر یقول: کنت بدار یُوحنا بحمص
وقد بُسط فيها لمعاوية بن أبي سفيان ، فإذا رجل قد جَاء من نحو زقاق اللقانق (٣) فسلّم
على معاوية فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له: ادن يا أبا إسحاق ، مَا ترى في
حمص وطيبها؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، لَموضع من دمشق صغير (٤) أحب [إليّ](٥)
من دارٍ بحمص قال: ولِمَ ذاك يا أبا إسحاق؟ قال: لأنها مَعْقِل الناس في الملاحم. قال
معاوية: لا جَرَم، لا تركت بها حرمة.
أَخْبَرَنا أبو الفضائل (٦) ناصر بن محمود بن عَلي القُرَشي، أنا علي بن أحمد بن
زهير ، نا علي بن محمد بن شجاع ، أنا عبد الرحمن بن عمر الإمام ، نا خالد بن
محمد من ولد يحيى بن حَمْزَة الحَضْرَمي ، نا جدي أحمد بن محمد بن يحيى بن
حَمْزَة الحَضْرَمي، نا أبي عن أبيه، نا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن ربيعة بن
عبد اللّه بن الهدير قال: منزل في دمشق خير من عشر منازل في غيرها من أرض
حمص ، ومنزل دَاخِل دمشق خير من عشر منازل بالفراديس (٧) وإياك وَأربَاضها فإن في
سكناها الهلاك.
(١) عن خع وبالأصل: ((الحسين)).
(٢) بالأصل: ((محمد بن القاسم، نا أبو اليمان وأبو المغيرة بن جعفر الكوكبي)) والصواب عن خع.
(٣) كذا بالأصل وخع ومختصر ابن منظور.
(٤) عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع: صغرة.
(٥) زيادة عن خع .
(٦) عن خع وبالأصل: ((أبو الفايل)).
(٧) الفراديس موضع بقرب دمشق (ياقوت).

٢٥١
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
أخْبَرَنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الدَّارَاني ، أنا أبو الفرج
سَهْل بن بِشْر بن أحمد الأَسْفرايني (١) ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا
عبد الوهّاب الكِلاَبي، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن كلاب المَشْغَرَائي(٢) ، نا
- هشام بن خالد ، نا أبو مُسْهِر ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن مَيْسَرة بن
حَلْبَس: أن رجلاً سكن طبرية بعياله شهراً فكفاهم بهَا عَشرة أمداء من قمح ثم تحول إلى
دمشق فكفاهم خمسة أمداء قمح.
وَأَخْبَرَنا أبو محمد ، أنا أبو الفرج ، نا أبو بكر، أنا عبد الوهاب، نا أحمد بن
الحسين، نا هشام، نا أبو مُسْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز، نا عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر قال: قلت لأبي سلام الأسود: ما نقلك من حمص إلى دمشق؟ قال: ما سَألني عن
هذا عربي قبلك، قال: لأن البركة فيها مُضاعفة.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مَرْوان، أنا أبو عبد الملك - وهو - البُشْري، نا
جدي وهو محمد بن عبد اللّه بن بكّار، نا أبو مُسْهر، نا سعيد بن عبد العزيز، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلت لأبي سَلام الحبشي: مَا نقلك من حمص إلى
دمشق؟ قال: ما سَألني عنها عربي قبلك، بلغني أن البركة فيها مضعفة .
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو محمد بن
أبي نصر، أنا أبو الميمون، أنا أبو زُرْعة، نا أبو مُسْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن
جابر قال: قلت لأبي سلام: ما حملك على النقلة من حمص إلى دمشق؟ فقال: بلغني
أن البَرَكة تضعف بها ضعفين.
قرأت بخط أبي الحسين البَجَلي، أنا أحمد بن عُمَيْر بن يوسف، نا أبو عامر
موسى بن عامر، نا الوليد بن مسلم [نا](٣) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول
(١) كذا بالأصل وهذه النسبة إلى أسفرايين بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان. والصواب:
الأسفراييني بياء مكسورة وياء ساكنة (انظر الأنساب - ياقوت).
(٢) هذه النسبة إلى مَشْغَرَى قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع، وذكره ياقوت باسم: أحمد بن الحسين بن
أحمد بن طلّب وبالأصل وخع: ((بن كلاب الشعراني)) تحريف.
(٣) زيادة عن خع.

٢٥٢
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
أنه سأل رجلاً أين يسكن؟ قال: الغوطة. قال له مكحول: ما يمنعك أن تسكن دمشق فإن
البركة فيها مضعّفة.
قال: وأنا محمد بن جعفر بن (١) محمد بن أحمد بن يحيى بن حمزة، نا جدي
أحمد بن محمد، نا أبي، عن أبيه يحيى بن حمزة، نا عمر بن محمد بن زيد بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب، حدثني يحيى بن يحيى قال: قال لي عبيد بن يَعْلَى وهو
رجل من أهل بيت المقدس كان بعسقلان وكان عالماً: ارحل من فلسطين والْحق بدمشق
فإن بركات الشام كلها مسوقات إلى دمشق .
قال: وَأنا أحمد بن عُمَيْر بن يوسف، نا أحمد بن عبد الواحد، نا أبو اليَمَان
الحكم بن نافع، نا صفوان بن عمرو، عن أمه أم الهجرتين ابنة عوسجة بن أبي ثوبَان، أن
عمرو بن هرم السّكْسَكي أراد أن ينقلها إلى دمشق فاستعانت عليه بذي قرابتها جابر بن
آزاد المُقْرَائي(٢) فلم يزل به حتى أعفاها من النقلة فقال عمرو بن هرم: فإني أبيع داري
بدمشق وما أصنع بها وأنا عنها غائب. فقال جابر بن آزاد: لا تفعل فوالله لقد حُدِّثنا أنه
سَيأتي على الناس زمان لمربض ثور في دمشق خير من دار عظيمة بحمص، وَإنها لمعقل
المسلمين .
كذا قال. ازاد بإثبات الألف في الموضعين، وإنما هو جابر بن أزد بغير ألف،
وهو ذو قرنات الحمصي .
قرأتُ على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عبدان، عن أبي محمد عبد العزيز
الكتاني، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندي، أنا أبو عمر بن فَضَالة، نا
أحمد بن أنس وإبراهيم بن عبد الرحمن دُحَيم (٣) قالا: نا عمران بن أبي جميل(٤)، نا
سُلِيمَان بن عُتْبة، عن يونس بن مَيْسَرة، عن أبي إدريس الخَوْلَاني، عن كعب الأحبار
قال: كل بناء بناه العبد يحاسب عليه إلّ بناء دمشق.
(١) في خع: بن أحمد بن محمد بن يحيى.
(٢) المقرائي بضم الميم وقيل بفتحها، هذه النسبة إلى مقرى، قرية بدمشق (الأنساب، وذكر ممن انتسب إليها
جابر بن ازاد).
(٣) في المطبوعة: رحيم بالراء، تحريف.
(٤) عن خع وبالأصل: حميل.

٢٥٣
باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعّفة
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو بكر
محمد بن أبي عمرو - بمَنين (١) - أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مروان ، نا أحمد بن المُعَلّى بن يزيد الأسَدي، نا عمران بن أبي جميل، نا سليمان بن
عُتْبَة، عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن أبي إدريس الخَوْلَاني عن كعب الأحبار قال:
كل بناءٍ يبنيه العبد في الدنيا يحاسب به يوم القيامة إلّ بناء في دمشق.
أنبَأنا أبُو القاسم عَلي بن إبراهيم الحسَني، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم بن
قيراط المقريء، عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن
إبراهيم البغدادي، نا أبو بكر محمد بن يحيى الصَولي، حدثني أبو عبد الله محمد بن
عبدوس الجهشيَاري(٢)، قال: وَجَدّت عملاً لما كان يُحمل إلى بيت المال بمدينة السّلام
من جميع النواحي فمن ذلك من دمشق أربعمائة ألف وعشرون ألف دينار.
وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البَلاذُري، عن المدائني: أن وظيفة
[دمشق](٣) التي وصفها معاوية أربعمائة ألف دينار.
وهذا بعد صَرف ما لا بد من صَرفه في ديوان الجند والولاة وأرزاق الفقهاء
والمؤذنين وَالقضاة (٤). وهذا يدل على كثرة دَخْلهَا وعظم البركة في مستغلها (٥) .
(١) منين بالفتح ثم الكسر قرية في جبل سنير من أعمال دمشق.
(٢) كتاب الوزراء والكتاب ص ٢٨٧ .
(٣) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ص ١٠٢ وانظر فتوح البلدان.
(٤) بالأصل ((والقضاء)) صححت عن المصادر السابقة.
(٥) بالأصل: شغلها صححت عن المصادر السابقة .

٢٥٤
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
باب
ما جاء عن سيد المرسلين
في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق ظاهرين
!
أخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الكريم بن حمزة بن الخَضِرِ السّلمي، نا عَبْد العزيز بن
أحمد التميمي، أنا تمام بن محمد الرازي، نا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم ح.
وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغَسَّاني، وعَلي بن المسلم بن
الفتح السّلمي الفقيهَان، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عَلي الأنطاكي
القاضي، أنا أبو محمد عَبْد الرحمن بن أبي نصر، أنا أحمد بن سليمان، نا أبي، نا
سليمان بن عبد الرحمن، نا ابن عياش، حدثني الوليد بن عمّار(١)، عن عامر الأحوَل،
عن أبي صالح الخَوْلاني، عن أبي هريرة: أن رسول الله نَّهِ قال:
(«لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت
المقدس وما حولها ، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى يوم
القيامة)) (٢٧١]
.
رَوَاه أبو علي عَبْدِ الجبّار محمّد بن مهنا الدَّارَاني في تاريخ دارَيًّا عن أحمد بن
سليمان إلّ أنه صحّف (٢) في إسناده في موضعين قال عاصم الأحول وإنما هو عامر بن
عبد الواحد الأحول البصري وليس بعاصم بن سليمان الأحول، وهو بصري نزل
المدائن. وقال: عن أبي مسلم الخَوْلاني وإنما هو أبو صالح.
وكذلك رواه هشام بن عمّار الدمشقي، وورد بن عبد الله التميمي الطبري ثم
(١) في خع: ((الوليد بن عباد)).
(٢) عن خع وبالأصل ((صحب)).

٢٥٥
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
البغدادي، وعبد الجبار بن عاصم النسائي (١) ، عن إسماعيل بن عياش.
فأمَّا حَديث هشام: فأخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمر قندي، نا إسماعيل بن مَسْعَدة
الأسماعيلي، أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد عبد الله بن
عدي الحافظ، نا جعفر بن أحمد بن عاصم ، نا هشام بن عمّار، نا إسماعيل بن عياش،
نا الوليد بن عباد، عن عامر الأحول ، عن أبي صالح الخَوْلاني، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ◌َ﴿ قال: ((لا تزال عصَابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حَوله ،
وعلى أبَواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق
إلى أن تقوم السّاعة))(٢٧٢].
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عَياش عن الوليد بن
عباد.
وأمَّا حديث ورد: فأخبرناه أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو سَعد الجَنْزَرُودي، أنا
أبو بكر أحمد بن الحسن بن مهران المقريء ، نا أبو الفضل يعقوب بن يوسف بن
عاصم البخاري، نا أبو الفضل أحمد بن ملاعب بن حبان المَخْرَمي ، نا ورد بن
عبد اللّه، نا إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن عَبّاد، عن عامر الأحول، عن أبي
صالح الخَوْلَاني ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّي أنه قال: ((لا تزال عصابة من أمتي
يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبوَاب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم
خذلان من خذلهم ظاهرين عَلى الحق إلى أن تقوم الساعة)) [٢٧٣].
وأمَّا حديث عَبْدِ الجَبَّار: فأخْبَرَناه عَالياً أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي
وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القُشَيري، قالا: أنا أبو سعد محمد بن
عبد الرحمن الجَنْزَرُودي، أنا أبو عمرو بن حمدان [ح](٢).
وَأخْبَرَناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب بأصبهان، أنا إبراهيم بن
منصور السُّلَمي، أنا أبو بكر بن المقريء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا أبو طالب
عَبد الجبّار بن عاصم، نا إسماعيل بن عياش - زاد بن المقريء: أبُو عُتْبَة، وقالا : -
(١) في المطبوعة: الغسّاني.
(٢) عن هامش الأصل وخع.

٢٥٦
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
الحِمْصي، عن الوليد بن عبّاد، عن عامر الأحول، عن أبي صالح الخَوْلَاني، عن أبي
هريرة، عن النبي وَّ قال: ((لا تزال عِصَابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما
حوله ، وعَلى أبواب بيت المقدس وما حَوله ، لا يضرهم من خذلهم)) - وقال أبن
حمدان: خذلان من خذلهم ـ ((ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة))(٢٧٤].
تابعهم أبو الهيثم خالد بن مِرْدَاس السرَاج ، عن إسماعيل بن عياش .
وقد رَوَاه حيان بن وبرة المُرّي، عن أبي هريرة.
أخْبَرَناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، وعلي بن المسلم بن الفتح
الفقيهَان، قالا: أنا أبو العباس أحمد بن منصور الغَسَّاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر ،
أنا خَيْئَمة بن سليمان القُرَشي ، أنا العباس بن الوليد، أنا محمد بن شعيب، أخبرني أبو
المغيرة عمرو بن شراحيل العَنْسي، قال: أتينا بيروت أنا وعُمَيْر بن هاني العَنْسي فإذا
نحن برجل يتغاثا(١) عليه الناس فإذا عليه قميص كرابيس(٢) إلى نصف سَاقيه وقلنسوة
صغيرة يقال له حيان بن وبرة المُرّي فقلت لعُمَيْر بن هَانيء: أمن أصحاب رَسُول الله وَه
[هذا؟](٣) قال: لا ولكنه صاحبٌ لأبي بكر الصّدِّيق قال عمرو: فسمعتَه يحدث عن
أبي هريرة، عن رسول الله وَالقيل أنه قال: ((لا تزال بدمشق عصابة يقاتلون على الحق حتى
يأتي أمر الله وهم ظاهرون)) (٢٧٥].
قال عباس بن الوليد: قد كان أخبرني به أبي عن ابن (٤) شعيب، ثم قرأته أنا عَلى
ابن (٤) شعيب أيضاً.
أخْبَرَناه أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا علي بن محمد بن
طوق الطََّراني، أنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى الخَوْلَاني ، نا أبو الحسن(٥)
محمد بن بكار - ببيت لهيا(٦) - نا العباس بن الوليد، نا [محمد بن](٧) شعيب فذكره
(١) في تاريخ داريا ص ٩٤ يتعايا.
(٢) كرابيس: قطن .
(٣) زيادة عن خع.
(٤) بالأصل ((أبي)) في الموضعين والصواب عن خع.
(٥) كذا بالأصل وتاريخ داريا للخولاني ص ٩٠ وبالمطبوعة: ((أبو الحسين)).
(٦) بيت لهيا، هي قرية السكون والسكاسك، وكانت من أعمر القرى في الغوطة.
(٧) عن هامش الأصل وخع.
٠

٢٥٧
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
بإسناده نحوه، وزاد: ((وثياب رثة)) ولم يذكر قول العباس أنه سمعه من أبيه. وروي عن
الحسن بن أبي الحسن يَسَار البصري ، عن أبي هريرة وزيّد فيه زيادة.
أخْبَرَناه أبو الفضائل ناصر بن محمد بن علي القُرشي ، نا علي بن أحمد بن
زُهير ، نا علي بن محمد بن شجاع ، أنا أبو الحسَن فاتك بن عبد اللّه المزاحمي
- بصور ــ نا أبو القاسم علي بن محمد بن طاهر - بصور - نا أبُو عَبد الملك محمد بن
أحمد بن عبد الواحد بن جرير بن عبدوس ، نا موسى بن أيُوب ، نا عبد اللّه بن
قسيم ، [عن السّريّ بن بزيع](١) عن السّرِي بن يحيى، عن الحسَن، عن أبي هريرة ،
عَن رَسُول الله وَّو قال: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما
حولها ، وعلى أبواب انطاكية وَمَا حَولها، وعلى باب دمشق وما حولها ، وعلى أبواب
الطالقان(٢) وما حولها ، ظاهرين على الحق لا يبالون من خذلهم وَلا من نصرهم، حتى
يخرج الله كنزه من الطالقان فيحيي به دينه كما أميت من قبل)»(٢٧٦) وهذا إسناد غريب
وألفاظ غريبة جداً.
وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة وليس فيه هذه الزيادة.
قرَأته بخط أبي الحسَينِ البَجَلي، أخبرني أبو علي محمد بن محمد بن
عبد الغني ، نا يزيد بن عبد الصمد ، نا محمد بن عايذ ، نا الهيثم بن حُمَيد نا يزيد
الحِمْيَري رفعه إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاته: ((لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون
على أبواب دمشق وَمَا حَولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم خذلان
من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة))(٢٧٧].
وروي عن أبي هريرة من وجوه أُخر في أهل الشام على العموم من غير تخصيص
أهل دمشق.
أخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب ، أنا
أبو بكر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي، نا أبو عبد الرحمن ، نا
سعيد - يعني - ابن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن خع.
(٢) الطالقان موضعان الأول بين مرو وبلخ والثاني بين قزوين وأبهر (معجم البلدان).

٢٥٨
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ له قال: ((لا يزال لهذا الأمر - أو عَلى هذا
الأمر - عصابة على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يَأتيهِم أمْر الله))[٢٧٨].
وَأخْبَرَناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري ، أنا
أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا عبد الله بن
يوسف، نا يحيى بن حمزة، حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة الحَضْرَمي من أهل
حمص أن عُمَيْر بن الأسود وكثير بن الحَضْرَمي قالا: إن أبا هريرة وَابن السمط كانا
يقولان: لا يزال المسلمون في الأرض حتى تقوم السّاعة. وذلك أن رسول الله وسلم قال:
((لا تزال من أمتي عصابة قَوّامة على أمر الله لا يَضرها من خالفها تقاتل أعداء الله ، كلما
ذهب حرب نشب حرب قوم آخرون ، يزيغ الله قلوب قوم لرزقهم منه حتى تأتيهم الساعة
كأنها قطع الليل المظلم فيفزعون ذلك حتى يلبسُوا له أبدان الدروع)) وقال رسول الله وَلات:
(هم أهل الشام)) [٢٧٩) ونكت رسول الله وَّل باصبعه يوميء بها إلى الشام حتى أوجعَهَا .
رواه البخاري في التاريخ عن عبد الله بن يوسف.
وأخبرناه أبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذُّهْلي في آثاره(١)، أنا أبو
محمد الجوهري بقراءة أبي بكر الخطيب، أنا محمد بن المُظَفّر، نا محمد بن محمد بن
سليمان ، نا شَيْبَان، نا الصعق ، نا سِنَان ، عن جُبير، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَجر: «هذه الأمة منصورة بعدي، منصورون أينما توجهوا ، لا يضرهم من
خالفهم من الناس حتى يأتيها أمر الله أكثرهم أهل الشام))(٢٨٠].
وَأخْبَرَنا أبو الحسَن سعد الخير (٢) بن محمد بن سَهل الأنصاري ، أنا أحمد بن
محمد بن أحمد بن موسى، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عَبْد الرحمن، نا أبو أحمد
محمد بن أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن أيوب، أنا شيبَان الأَيلي، نا الصعق بن
حزن(٣)، نا سيار الكوفي، عن جُبَير(٤) بن عُبَيد، عن أبي هريرة قال: قال
(١) في المطبوعة: في كتابه.
(٢) عن المطبوعة وبالأصل وخع: سعد الحسين.
(٣) بالأصل وخع ((حرب)) والمثبت عن تقريب التهذيب وفيه: حزن بفتح المهملة وسكون الزاي، بن قيس
البكري البصري، أبو عبد اللّه.
(٤) في خع: ((جبر)) وفي تقريب التهذيب: جبر بن عَبيدة، ويقال جبير بن عبدة.

٢٥٩
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
رسول الله وَهو: ((لن تبرح هذه الأمة منصورة تقدف كل مقدف، منصورين أينما توجهوا،
لا يضرهم من خذلهم من الناس هم أهل الشام))[٢٨١].
أخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن عَلي الدمشقي، نا علي بن أحمد بن
زهیر، نا علي بن حمد بن شجاع، أنبأ تمام بن محمد، نا جعفر بن محمد بن جعفر، نا
أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الوَرّاق المُفْعَد، نا شَيبَان بن أبي شيبة ، نا
الصعق بن حزن(١) البكري ، نا سِنَان(٢) الكوفي، عن جُبَيْر بن عَبِيدة(٣) الحِمْصي، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لا
يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله أكثرهم أهل الشام)) [٢٨٢].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل ، نا عبد الله بن جعفر بن درستوية، نا يعقوب بن سفيان [حدثني](٤)
صفوان بن صالح، نا الوليد، نا أبو عمرو، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة يرويه
قال: لا تزال عصابة من أمتي على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون(٥) من خالفهم
حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام.
قال أبو عمرو: فحدثت هذا الحديث قَتَادة فقال: لا أعلم أولئك إلّ أهل الشام.
ورواه عُقْبة بن علقمة البَيرُوتي عن الأوزاعي فزاد في إسناده أبا سلَمة. قرأته بخط
أبي الحسين الرَازي، أخبَرَني أحمد بن عُمَيْر، أنبَأ محمد بن عُقْبة بن عَلقمة البَيرُوتي، نا
أبي، نا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سَلمة، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َّ﴿ كان يقول: ((لا تزال عِصَابة من أمتي يقاتلون عَلى الحق ظاهرين حتى ينزل
[٢٨٣]
عليهم عيسى بن مريم))(٢٨٣].
قال الأوزاعي: فحدثت به قَتَادة فقال: لا أعلم أولئك إلّ أهل الشام.
(١) بالأصل وخع ((حرب)) والمثبت عن تقريب التهذيب وفيه: حزن بفتح المهملة وسكون الزاي، بن قيس
البكري البصري، أبو عبد الله.
(٢) كذا، والصواب: ((سياد)) وقد تقدم.
(٣) كذا، وقد تقدم عبيد، وانظر ما لاحظناه.
(٤) زيادة عن خع.
(٥) عن مختصر ابن منظور ١٠٤/١ وبالأصل وخع ((لا ينالون)).

٢٦٠
باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق
ورَوَاه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي فلم يذكر أبَا سَلمة إلّ أنه قال: عن جابر
بدلاً من أبي هريرة.
قرأته بخط أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي، أخبرَني أسْلم بن محمد ، نا
محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال ، نا أبي، نا يحيى بن حمزة [نا](١)
الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي وَلّ أنه قال:
((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)) (٢٨٤.
قال الأوزاعي: وَحَدثني قتادة هذا الحديث وَزعم أنهم أهْلِ الشام(٢). ورَواه
محمد بن كثير المِصِّيصي، عن الأوزاعي فوهم فيه ، وقال: عن قتادة ، عن أنس.
أُخْبَرَناه (٣) أبو الحسن سَعْد الخير بن محمد بن سَهْل الأنصَاري ببغداد، أنا أبو
بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردوية، أنا أبو بكر بن أبي علي بن عَبد الرحمن، أنا
أبو أحمد محمد بن أحمد العَسَّال (٤)، نا أحمد بن الحسن بن زيد الجدلي، نا أحمد بن
نصر النيسَابُوري ، نا محمد بن كثير الصنعَاني ، عَن الأوزاعي، عن قَتَادة، عن أنس
قال: قال رَسُول الله وَله: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يَوم
القيامة)) وأومىء بيده إلى الشام (٢٨٥].
أخْبَرَناه عالياً أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخَضِرِ السّلمي، نا
عَبْد العزيز بن أحمد التميمي ح.
وأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه، أنا أبي الفقيه أبو العَبّاس،
قالا: أنا أبو محمد بن أبي نصْر ، أنبأ الحسَن بن حبيب ، نا العَباس بن السندي ، ثنا
محمد بن کثیرح.
وَأخْبَرَناه أبو بكر وجيه ابن طاهر بن محمد الشحامي، أنبأ أحمد بن الحسن، أنا
الحسن بن أحمد بن محمد المَخْلَدي ، أنا أبو بكر الإسفرايني وَهْوَ عبد الله بن
(١) زيادة عن خع.
(٢) بعده في المطبوعة : آخر الجزء الرابع.
(٣) عن خع وبالأصل: أخبرنا.
(٤) كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة: الغساني.