النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
وقال أبو عبد الله السّقَطي ليسَ هي صَنعاء اليمن، إنما هي صَنعاء بأرض
الروم .
وَذكر البَلَاذُري: أن أنطاكية المحترقة ببلاد الروم، أحرقها العباس بن الوليد بن
عبد الملك.
قرأتُ بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب، ذكر
القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيمَا قُريء عَليْه بصور في ذي القعدة
سنة سَبع عشرة وأربعمائة، أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم، نا أبو الفضل
العباس بن ميمون أمنجور مولى أمير المؤمنين، نا أبو محمد المَرَاغي(١)، نا قُتَيبة، نا
أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن
الله اختار من الملائكة أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، واختار من
النبيين أربعة: إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله عليهم واختار من
المهاجرين أربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعَلي، واختار من المَوالي أربعة:
سلمان الفارسي، وبلال الأسْوَد، وَصُهيب الرومي، وزيد (٢) بن حارثة، واختار من
النساء أربعة(٣): خديجة ابنة خويلد، ومريم ابنة عمران، وفاطمة بنت محمد، وآسية
ابنت مزاحم، واختار من الأهلة أربعة: ذو القعدة، وَذو الحجة، وَالمُحرّمَ، ورجب.
واختار من الأيام أربعة: يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عاشوراء.
واختار من الليالي أربعة(٣): ليلة القدر، وليلة النحر، وليلة الجمعة، وليلة نصف
شعبان. واختار من الشجر أربعة: السِّدرة، والنخلة، والتينة، والزيتونة. واختار من
المَدائن أربعة(٣): مكة وهي البلدة، والمدينة وهي النخلة، وبيت المقدس وَهي
الزيتونة، ودمَشق وهي التينة. واختار من الثغور أربعة: إسكندرية ومصر، وقزوين
خُرَاسان، وعَبَّادَان العراق، وعَسْقَلان الشام. واختار من العيون أربعة(٣): يقول في
محكم كتابه: ﴿فيهما عَيْنان تَجْرِيَان﴾ (٤) وقال ﴿فيهمَا عينان نَضّاختان﴾(٥) فأما التي
(١) المراغي: بفتح الميم والراء نسبة إلى قبيلة وبلد.
(٢) في المطبوعة: ((يزيد)) تحريف.
(٣) كذا، والصواب: ((أربعاً).
(٤) سورة الرحمن، الآية: ٥٠.
(٥) سورة الرحمن، الآية: ٦٦ .
,٠

٢٢٢
باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
تجريَان فعين بيسَان وعين سُلْوان(١). وأما النضّاختان فعين زمزم وعين عَكّا(٢).
وَاختار من الأنهار أربعة: سيحَان وجيحان والنيل والفرات. واختار من الكلام أربعة:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّ بالله))[ ].
هذا حديث منكر بمرة. وأبو الفضل والمَرَاغي مجهولان.
أُخْبَوَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا محمد بن هبة الله الطبري، أن أبو
الحسين (٣) بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو عُثْبة
علي بن الحسن بن مسلم السَّكُوني، حدثني بقية بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله
الخَوْلاني، عن كعب الأحبار أنه قال: خمس مَدائن من مدائن الجنّة: بيت المقدس،
وحمص، ودمشق، وبيت جِبْرِين (٤)، وظفار اليمن. وخمس مدائن من مدائن النار:
القسطنطينية (٥) والطُّوانة (٦) ، وأنطاكية، وتدمر، وصنعاء صنعاء اليمن.
أُخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقريء، أنا أبي أبو البركات،
أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزُّهْري، أنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن
ماسي، نا أبو بَرْزَة الحاسب، أنا أبو أنس، نا إسماعيل بن عياش ح.
وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحمد
الكتاني، نا عبد العزيز بن محمد بن محمد النَّخْشَبي (٧) لفظاً، أنا الحسين بن
الحسن بن علي بن بُنْدَار الصَيرفي، نا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، نا أبو
بَرْزَة هو الفضل بن محمد الحاسب، نا أبو أنس مالك بن سليمان الألهَاني، نا
إسماعيل بن عياش، نا محمد بن عبد اللّه الشُّعَيْنِي، عن يزيد بن عبد اللّه الخَوْلَاني،
عن كعب - يعني - الأحبار أنه كان يقول: خمس مدائن من مدائن الجنة وخمس مدائن
(١) عين سلوان: عين نضاخة يتبرك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس. قال ابن البناء البشاري: ويزعمون أن
ماء زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة .
(٢) في المطبوعة: عكار.
(٣). عن خع.
(٤) بليد بين بيت المقدس وغزة (ياقوت).
(٥) عن مختصر ابن منظور وبالأصل: القسطنطينة.
(٦). الطوانة: بلد بثغور المصيصة بين أنطاكية وبلاد الروم (معجم البلدان).
(٧) هذه النسبة إلى نخشب، بلدة من بلاد ما وراء النهر (الأنساب).

٢٢٣
باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
من مدائن النار. فمدائن الجنة: حمص، ودمشق، وبيت المقدس، وبيت جبرين،
وظفار ــ زاد الفقيه: ظفار. وقالا : - اليمن، ومَدائن النار: قسطنطينية(١) وعمّورية
وأنطاكية، وتدمر، وصنعاء صنعاء اليمن.
أخْبَرَنا أبُو المعَالي تغلب بن جعفر بن أحمد بن الحسَين السَّرَّاج ببغداد، أنبأ أبو
القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحِنّائي بدمشق، أنبأ أبو بكر عبد الله بن
محمد بن عبد اللّه بن هلال، أنا أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن
الجصاص الدّعَاء، ثنا أبو البَخْتَري، نا سفيان بن عُقْبة أخو قَبيصة، نا سُفْيَان، عَن
ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد الله بن عمرو، قال: الجنة مَطويّة في
قرونُ الشام بدمشق في كل عام.
(١) بالأصل وخع: قسطنطينة .

٢٢٤
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
باب
ما جاء عن صاحب [الحوض و](١) الشفاعة
أنها مهبط عيسى بن مريم قبل قيام السّاعة
أُخْبَرَنا أبُو الفتح أحمد بن عَقيل بن محمد بن علي بن رَافع البزار، نا
عَبْد العزِيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو الحسين عَبْد الوَاحد بن الحسن بن عَلي الخطيب
البَرْقَعيدي، نا أبي، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد المروروذي، نا أبو بكر محمد بن
سَهْل بن عَسكر، نا أبو مالك حَمّاد بن مَالك الأشجعي الدّمَشقي، حدثنا
عَبْد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن
جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله وَله: (ينزل
عيسَى بن مريم على المنارة البيضَاء شرقي دمشق)) (٢٣٦].
أخْبَرَناه عالياً أبو نصر خلف بن عَبْد الكريم بن خلف بن طاهر، وابنا عمّيْ أبيه
أبو الفتح الفضل بن زاهر بن طاهر، وأبو طاهر محمد بن وجيه (٢) بن طاهر بن
محمد بن محمد الشحاميون، قالوا: أنا أبو نصر عَبْد الجبّار بن سَعيد بن محمد بن
أحمد البحيري، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسَن الحِيري، ثنا أبو العَباس الأصم،
نا محمد بن إسحاق الصَغاني، نا حَمّاد بن مالك أبو مَالك من أهل حَرَسْتان(٣) قال ابن
جابر: حدثنا يعني عبد اللّه (٤) بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن
عَبْد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن نواس بن سمعان، عن رسول الله الَّه
قال: ((ينزل عيسى بن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق)) [٢٣٧].
(١) عن هامش الأصل وخع.
(٢) عن خع وبالأصل: وحيد.
(٣) كذا، وهي حَرَسْتا قرية كبيرة عامرة وسط دمشق على طريق حمص (ياقوت - الأنساب).
(٤) كذا، وفي خع: عبد الرحمن.

٢٢٥
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
وَأخْبَرَنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العُكْبَري فيما ناوَلني وقرأْ عَلى
إسناده(١) وقال: اروه عني، أنا أبُو عَلي محمد بن الحسين الجَازري (٢)، أنا القاضي
أبو الفرج المعَافا بن زكريا، نا محمد بن القاسِم الأنباري، نا أحمد بن الهيثم بن
خارجة، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن يحيى بن جابر
الطائي، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن النواس بن سَمْعان قال: قال
رسول الله وَله: ((يَهبط عيسى بن مريم شرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين
مَهْروذتين (٣)) [٢٣٨] قال أبو بكر: حفظناه عن أحمد بن الهيثم بالذال وتفسيره بين
(٤)
ممصرتين
٠
قال: وثنا جعفر بن محمد الفريابي، نا أبو مروان هشام بن خالد الأزرق، نا
الوليد بن مسلم، نا عَبْد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر، قال أبو
مروان - وكان قاضياً على حمص : - عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن
النواس بن سمعان قال: قال رسول الله وَله: ((يهبط عيسى بن مريم عليه السلام بين
[٢٣٩]
.
مهروذتین))
قال أبو بكر حفظناه عن جعفر بن محمد بالدال في هذا الحديث، يعني بين
ممصرتين
(٥)
.
قال أبو بكر: وهذا مما فسر في الحديث بما لا يعرف إلّ فيه، كالحروف التي
جاءت مفسرة في الحديث.
وهذا مختصر من حديث رواه عبد الرحمن بن عَائذ الأزدي، عن جُبَير بن نُفَير
بطوله :
أخْبَرَناه أبو علي الحسَن بن أحمد المقريء في كتابه، وَحَدّثني أبو مسعود (٦)
(١) كذا بالأصل وخع، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) هذه النسبة إلى جازرة قرية من أعمال نهروان بالعراق (الأنساب).
(٣) الهرد: عروق يصبغ بها، والمهرود، بالدال والذال: المصبوغ بهذه العروق.
(٤) الممصرة من الثياب التي فيها صفرة قليلة. والذي في الأصل وخع ((محصرتين)) والمثبت عن مختصر ابن
منظور ١/ ٩٣.
(٥) عن خع وبالأصل الغريابي بالغين المعجمة تحريف.
(٦) بالأصل وخع: ((أبو معوذ)) تحريف، وقد تقدم مراراً.

٢٢٦
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
عَبْد الرحيم بن علي المُعَدل عنه، أنا أبُو نُعَيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا
سُليمَان بن أحمد، ثنا عمرو بن إسحاق، نا أبو عَلقمة أن أباه حدثه عن نصر بن
عَلقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، نا جُبَير بن نُفَير أن النواس بن سَمعَان حَدّثه
أن رَسُول الله وَّر قال: «أُريتُ أنّ ابن مريم عليه السلام يخرج من يمنة المغارة البيضاء
شرقي دمشق، وَاضع يده على أجنحة المَلَكين بَيْن رَيْطتين ممشَّقتين(١) إذا أدنا رَأْسَه
قطر، وإذا رفع رأسَه تحادر منه جمان كاللؤلؤ تمشي عَليه السكينة، والأرضُ تقبض له
مَا أدرك نفسه من كافر مات، ويدرك نفسه حيث ما أدرك بصره حتى يدرك بَصَره في
حصونهم وقرياتهم، حتى يدرك الدجّال عند باب لدّ فيموت. ثم يعمد إلى عصابة من
المسْلمين عَصمهُم الله بالإسلام، ويترك الكفار ينتفون لحاهم وجلودهم. فتقول
النصارى: هذا الدجال الذي أُنْذِرْناه وَهذه الآخرة، ومن مسّ ابن مريم كان من أرفع
الناس قدراً، وَيَعْظم مَبيته، ويمسح على وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم من الجنة. فبينا
هم فرحون بما هم فيه خرجت يأجوج ومأجوج. فيوحى إلى المسيح عليه السلام: أني
قد أخرجت عباداً لي لا يستطيع قتلهم إلّ أنا. فاحرز عبادي إلى الطور، فيمر صدر
يأجوج ومأجوج على بحيرة الطبرية فيشربُونها، ثم يقبل آخرهم فيركزون رماحهم
فيقولون: لقد كان ها هنا مَرة ماءً، حتى إذا كانوا حيال بيت المقدس قالوا: قد قتلنا
من في الأرض فهلموا نقتل من في السّماء، فيَرمُون نَبْلهم إلى السَماء، فيردّهَا الله
مخضوبةً بالدم فيقولون: قد قتلنا من في السمَاء ويتحصن ابن مريم وأصحابه حتى
يكون رأس الثور ورأس الجمل خيراً من مائة دينار اليَوم)) [٢٤٠]. كذا قال: المغازة وهو
تصحيف [وإنما هو: ](٢) المنارة.
أخْبَرَناه أبُو محمد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأ تمام بن
محمد الرازي، وأبو محمد بن أبي نصر، وعقيل بن عبيد الله بن عَبْدان ح.
وَأخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأ أبُو الحسَن أحمد بن عبد الواحد بن أبي
الحدید، أنا أبو محمد بن أبي نصر ح.
أَخْبَرَنا أبو محمد عَبْد الكريم بن حمزة السُلمي، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أنا تمام
(١) ثوب ممشّق أي مصبوغ بالمشق وهو المغرة (الأساس).
(٢) زيادة عن المطبوعة .

٢٢٧
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب بن أبان بن
إسماعيل، نا أبو زُرْعة عَبْد الرحمن بن عمرو، حَدثني محمد بن زُرْعة الرُّعَيني، نا
محمد بن شعيب، نا يزيد بن عُبَيَدَة، حدثني أبو الأشعث، عن أَوْس بن أَوْس الثقفي،
أنه سمع رَسُول الله وَّلو يقول: ((ينزل عيسى بن مريم عِند المنارة البيضاء شرقي دمشق))
[٢٤١]
٠
لفظهمَا سَواء
أخْبَرَناه عالياً أبُو عَلى الحسَن بن أحمد الحداد في كتابه، ثم أخبرنا أبو القاسم
هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قالا: أنا أبُو نُعَيم، نا
عبد الله بن جعفر، نا إسماعيل بن عبد اللّه العَبدي، نا عَبْد الرحمن بن إبراهيم، نا
محمد بن شعيب، عن يزيد بن عُبَيدَة، عن أبي الأشعث، عن أَوْس بن أَوْس، قال: ينزل
المسيح عند المنارة البيضاء شرقي دمشق.
قال محمد بن شعيب: ولا أعْلم إلّ محمد ثنا به عن رَسُول الله وَلّ أو عن كعب.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم السّلمي الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحمد
التميمي، أنا تمام الرازي، أخبرني أبو زُرعة محمد، وَأبو بكر أحمد، أنبأ عبد الله بن
أبي دُجَانة النصري، قالا: نا أبو إسحاق إبراهيم بن دُخَيم، نا أبو مَرْوان هشام بن خالد،
نا محمد بن شعيب، نا يزيد بن عُبيدة، عن أبي الأشعث الصنعَاني، عن أَوْس بن أَوْس،
قال: قال رسول الله وَلجر: ((ينزل عيسى بن مريم عَليْه السّلام عندَ المنارة البيضاء شرقي
دمشق)» ٢٤٢١).
قرَأته عالياً على عَبْدِ الكريم بن حمزة بن الخَضرِ السّلمي، عن أبي الحَسَن
عبد الدائم بن الحَسَن بن عبيد الله، أنا عبد الوهاب الكلابي(١)، نا ابن خُرَیم، نا
هشام بن خالد، نا محمد بن شعيب، أخبرني يزيد بن عبيدة بن أبي المهَاجر، حَدثني
أبُو الأشعث الصَنعاني، عن أَوْس بن أَوْس الثقفي أنه سمع رَسُول الله ◌َلو يقول: ((ينزل
عيسَى عند المنارة البيضاء شرقي دمشق عليه مُمصّرتان كأنما رأسُه يقطر ماء)) (٢٤٣].
ورَواه كَيْسَان مَولِى رَسُول الله ◌َّهِ .
أخْبَرَناه أبو محمد عَبْد الكريم بن حمزة بن الخَضِر السّلمي فيمَا قرأته عَلَيه عن
(١) عن المطبوعة وبالأصل وخع: الدلاني.

٢٢٨
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأ تمّام، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفرج
الدمشقِي يعرف بابن البرامي، نا محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض، نا هشام بن
خالد، حَدثني الوليد بن مسلم(١)، حدثني ربيعة هو ابن ربيعة، عن ابن كيسَان - يعني -
نافعاً عن أبيه كيسَان قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((ينزل عيسى بن مريم عند المنارة
[٢٤٤ ]
البيضاء شرقي دمشق)) [٢٤٤].
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخَضِر، عن عَبْد العزيز الكتاني،
أنا تمام بن محمد الرازي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج الدمشقي، أنا أبو
محمد عَبْد الصَمد بن عبد الله بن أبي يزيد، أنا العَباس بن الوليد بن مَزْيد(٢)، أخبرني
أبي، نا سعيد بن عبد العزيز، عن شيخ له أنه سمع ابن عباس (٣) الحَضْرَمي قال: يخرج
عيسى بن مريم عند المنارة عند باب الشرقي، ثم يأتي مسجد دمشق حتى يقعد على
المنبر، وَيَدخل المسلمون المسجد والنصارى واليهود كلهم يرجوه، حتى لو ألقيت شيئاً
لم تصب إلّ رأس إنسَان من كثرتهم. ويأتي مؤذن المسلمين فيقوم، ويأتي صاحب بوق
اليهود ويأتي صاحب ناقوس النصارى، فيقول صَاحب اليهود: اقرع، فيكتب سهم
المسلمين، وسهم النصَارى، وسهم اليَهُود، ثم يقرع عيسى فيخرج سَهم المسلمين.
فيقول صَاحب اليُهُود: إن القرعة ثلاث. فيقرع. فيخرج سهم المسلمين، ثم يقرع الثالثة
فيخرج سَهم المسلمين. فيؤذن المؤذن ويخرج اليهود والنصارى من المسجد. ثم يخرج
يتبع الدّجّال بمن معه من أهل دمشق، ثم يأتي بيت المقدس وهي مغلقة، قد حصَرَها
الدّجّال، فيأمر بفتح الأبواب. ويتبعه حتى يدركه بباب لدٍّ، ويذوب كما يذوب الشمع.
ويقول عيسى: إن لي فيك ضربة. فيضربه فيقتله الله عز وجل على يديه، فيمكث في
المسلمين ثلاثين سنة أو أربعين سنة، الله أعلم، أي العددين فيخرج على أثره يأجوج
وَمَأجوج فيُهلك الله يَأجوج ومأجوج عَلَى يديه ولا يبقى منهم عينٌ تطرف، وتردّ إلى
الأرض بركتها، حتى إن العصابة ليجتمعُون في العنقود على الرمانة، وينزع من كلّ
- وذكر كلاماً انقطع من الكتاب مَعناه ـ من كل ذات حُمَةٍ حُمَتها - يعني سُمّها، حتى إن
(١) قوله: ((حدثني الوليد بن مسلم)) سقط من المطبوعة.
(٢) بالأصل وخع: ((يزيد)) تحريف والمثبت عن تقريب التهذيب.
(٣) في خع: ابن عايش.

٢٢٩
باب ما جاء عن صاحب الحوض والشفاعة أنها مهبط عيسى بن مريم
الحية تكون مع الصبيّ، والأسد والبقرة، لا يضره شيئاً، ثم يبعث الله عز وجل ريحاً
طيبة تقبض رُوح كل مُؤمن وَيَبقى شرار الناس يقوم عليهم الساعة .
قرأتُ على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة عن عَبْد العزيز بن أحمد، أنا تمّام، أنا
الحسن بن أحمد بن يعقوب، نا يحيى بن محمد بن سَهل - يعني - نا أحمد بن
عبد الوَهّاب بن نجدة، نا أبو المغيرة، حَدثني صَفوان - يعني - ابن عمرو، عن
شُرَيح بن عبيد، عن كعب قال: يهبط المسيح عليه السلام عند القنطرة البيضاء على باب
دمشق الشرقي، تحمله غمامة، واضع يديه على منكبي ملكين، عليه ريطتان مؤتزر
إحداهما مرتد الأخرى، إذا أكبّ رأسه يقطر منه الجمان.

٢٣٠
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
بَابُ
مَا جاءَ عن المبعوث بالمرحمة
أنها فُسطاط المسلمين يَوْم الملحمة
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المسلم السّلمي الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحمد
التميمي، أنا تمام بن محمد الرازي، حدثني أبو زُرْعة محمد وأبو بكر أحمد، أنبأ
عبد اللّه بن أبي دجانة قالا: حدثنا إبراهيم بن دُحيم حدثنا هشام ثنا صدقة ح.
وأخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي] (١) الحسَن بن أبي
الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو المعمر المُسَدّد بن علي بن عبد الله
الحمصي ح.
وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني وأبو طاهر محمد بن
الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحماني(٢) قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن عَبْد السّلام
المعروف بابن سَعدان قالا: أنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي، نا
أحمد بن عامر بن المعمر الأزدي ح.
وَقرأتُ على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحَامي، عن أبي سعد محمد بن
عبد الرحمن الجَنْزَرُودي، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، نا محمد بن محمد بن
سليمان، قالا: نا هشام بن عمّار، نا صَدَقة - زاد الربعي: بن خالد، نا خالد بن دهقان،
قال: سمعت يزيد بن أرطأة - زاد زاهر: الفَزَاري يقول: سَمعت جُبير بن نُفَير الحَضْرَمي
يقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((يوم الملحمة الكبرى
فُسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن خع.
(٢) في خع: الحنائي.

٢٣١
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
المسلمین يومئذ)»
)[٢٤٥]
.
وفي حديث ابن دُحيم: بن(١) خير.
أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن أحمد المغربي(٢) في كتابه ثم حدثني أبو مَسعُود العَدل
عنه، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، نا أبو زُزعة
الدمشقي، نا أبُو مُسْهِر، ح.
قال: ونا سُليمَان، قال: ونا أحمد بن المُعَلّى، نا هشام بن عمّار، قالا: نا
صَدَقة بن خالد، حدثني خالد بن دهقان، عن زيد بن أرطأة، عن جُبير بن نُفَير، عن أبي
الدردَاء، قال: سمعتُ رسول الله وَل يقول: ((يَوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها
الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق فهي خير مساكن الناس يَومئذ)) [٢٤٦].
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه الأصولي، عن أبي الحسين
المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن الطَُّّوري، أنا أبو محمد الحسن بن عَلي الجوهري،
أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حَيّوية - إجازة - أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن
جعفر الكوكبي، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سمعت يحيى بن معين - وقد ذكروا عنده
أحاديث من مَلاحم الروم - فقال يحيى: ليس من حديث الشاميين شيء (٣) أصح من
حديث صَدَقة بن خالد، عن النبي ◌َّر: ((معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق)) [٢٤٧] .
ورَواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن زيد بن أرطأة الفَزَاري فاختلف عَليه
فيه، فرَوَاه هکذا عنه یحیی بن حمزة.
أخْبَرَنا به أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه، وَحدثني أبو سَعْد
الأصبهاني عنه، أنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي عَلي، أنا عبد الله بن محمد بن
جعفر، أنا حامد بن شعيب، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا يحيى بن حمزة، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن زيد بن أرطأة، قال: سَمعت جُبَير بن نُفَير يحدث
عن أبي الدرداء، عن النبي وَّر نحو حديث قبله: يوم الملحمة الكبرى فسطاط المؤمنين
(١) في خع: من خير.
(٢) في خع: المقرىء.
(٣) في المطبوعة: حديث.
:

٢٣٢
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
بالغوطة مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام.
وهكذا رَواه محمد بن المبارك الصُوري، وعبد الله بن يوسف الدمشقي نزيل
تِنِیس، وهشام بن عمّار.
وأما حديث محمد فأخبرناه أبو القاسم بن السَمرقندي، نا عَبْد العزيز بن أحمد
الكتاني، نا تمام بن محمد الرازي وأبو محمد بن أبي نصر، وأبو بكر محمد بن
عَبْد الرحمن القطان، وأبُو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندي، وأبو القاسم
عَبْد الرحمن بن الحسين بن الحسَن بن أبي العَقَب ح.
وَأخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغسّاني، أنا أبي الفقيه أبو
العبّاس، أنا أبو محمد بن أبي نصر، قالوا: أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، نا أبو زُرْعة، نا
محمد بن المبارك الصوري، نا يحيى بن حمزة، عن ابن جَابر، عن زيد بن أرطأة، عن
جُبير بن نُفَير، عن أبي الدرداء أن رَسُول الله وَّر قال: ((فُسطاط المسلمين يوم الملحمة
بالغوطة، إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مَدائن الشَام))[٢٤٨].
وَأمَّا حديث عبد الله بن يوسف: فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل
الفُرَاوي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ح.
وَأخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمَرقندي، أنا أبو بكر بن أبي القاسم، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل القطان - ببغداد - أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية، نا يعقوب بن
سفيان، نا عبد الله بن يوسف، نا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
حدثني زيد بن أرطأة، قال: سمعت جُبَير بن نُفَيَرِ الحَضْرَمي يحدثنا عن أبي الدّردَاءِ أن
رسول الله وسلم قال: ((فُسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها
[٢٤٩]
دمشق من خير مدائن الشام))
.
وأمّا حديث هشام: فأخبَرَناه أبو علي الحداد في كتابه، وحدثني عنه أبو مسعود
الأصبَهَاني، نا أبو نُعَيم الحافظ، نا سُليمان بن أحمد الطََّراني، نا أحمد بن المُعَلّى
الدمشقي، نا هشام بن عمّارح.
قال: ونا بكر بن سَهْل، نا عبد الله بن يوسف، قالا: نا يحيى بن حمزة عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن زيد بن أرطأة، قال: سمعت جُبَير بن نُفَير

٢٣٣
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
الحَضْرَمي يحدث عن أبي الدرداء أن رسول الله وَ طِّ قال: ((فُسطاط المسلمين يوم
الملحمة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام) [٢٥٠].
وكذا رواه أبو مُسْهِر عبد الأعلَى بن مُسْهِر الغسّاني، عن صَدَقة بن خالد، عن ابن
جَابر، وروَاه هشام بن عمّار عن صَدَقة فأرْسَله.
فأما حديث أبي مُسْهِر :
فأخْبَرَناه أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي - بنيسَابور - أنا أحمد بن
الحسن بن محمد، أنا الحسَن بن أحمد، أنا أبو بكر محمد بن حمدون، نا يزيد بن
عبد الصَمد، نا أبو مُسْهِر، نا صَدَقة، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن زيد بن
أرطأة، عن جُبير بن نُفَير، عن أبي الدَرْداء، قال: قال رسول اللّه ◌َيّر: ((يوم الملحمة
العظمى فُسطاط المسلمين يومئذ بأرضٍ يُقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير
منازل المسلمين يومئذ)) [٢٥١]
وأمّا حديث هشام المُرسَل فأخْبَوَناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه
- بدمشق - وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ـ ببغداد - قالا: نا
عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أحمد بن سليمان، نا
هشام بن عمّار، نا صَدَقة بن خالد، نا ابن جابر، حدثني زيد بن أرطأة، عن جُبَير بن
نُفَير الحَضْرَمي، أن رسول الله وَّر قال: ((فُسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بالغوطة
عند مدينة يقال لها دمشق هي خير منازل المسلمين يومئذ)) (٢٥٢) ولم يقل الفقيه: هي.
ورواه عَبْد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه أتم من هذا إلّ أنه جعله من مسند
عوف بن مالك لا من مسند أبي الدرداء.
أخْبَرَناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغسّاني وَعَلي بن المسلم السُلمي
الفقيهَان، قالا: أنا أبو عبد الله الحسن(١) بن محمد بن علي بن أبي الرضا القاضي، أنا
أبو محمد بن أبي نصر، نا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، نا أبي، نا سليمان بن
عبد الرحمن، نا ابن عَياش، حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن
نُفَير، عن أبيه، عن عَوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيت رسول الله بَّ وهو في بناءِ له
(١): في خع: الحسين.

٢٣٤
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
فسلمت عليه فقال: ((أعوف؟)) قلتُ: نعم يا رسول الله قال: ((ادخل)) قال: أدخل كلي أم
بَعضي؟ قال: ((بل كلك)) قال: فقال (١) ((عَدد ستاً بين يدي الساعة أوّلهن موتي)) قال:
فاستبكيت حتى جعل رسول الله يسكتني(٢) قال: ((قل إحدى والثانية فتح بيت المقدس،
قل اثنين. والثالثة: يكون فتنة في أمتي وعظمها، قلْ ثلاث. والرابعة موتان (٣) يقع في
أمتي يأخذهم كقُعاص (٤) الغنم، قل أربع. والخامسة يفيض المال فيكم على أن الرجل
ليعطي المائة دينار فيظل يسخطها. قل خمساً. وَالسّادسَة هدنة تكون بينكم وبين بني
الأصفر(٥)، يَسيرون (٦) إليكم على ثمانين غاية، تحت كل غاية اثني عشر ألفاً، فُسطاط
المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق)) [٢٥٣].
وَأخْبَرَناه أبو المَعالي صَالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلي الحنبلي، أنا أبو
الفضل محمد بن محمد بن الطّب الصّاغ - قراءة عَليْه - أنا أبو القاسم عَبْد الملك بن
محمد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل - قراءة عَليه - أنا أبو سَهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطان، نا عبد الكريم بن الهيثم العَاقولي، نا أبو اليمان ح.
وأخْبَرَناه أبو علي الحداد في كتابه، وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني، أنا أبو
نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أبو زُرْعة الدّمشقي، نا أبُو اليمَان الحكم بن
نافع .
قال: ونا أحمد بن عبد الوَهّاب بن نجدة، نا أبو المغيرة، قالا: نا صَفوان بن
عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: أتيت
رسول الله وَّ وهو في بناءٍ له فسَلمت عليه فقال لي: (عَوف)) فقلت: نعم فقال لي:
((ادخل)) فقلت: كلي أو بعضي قال: ((بل كلك)) فقال لي: «یا عَوف اعدد ستاً بين يدي
السّاعة أوّلهن مَوتي)) فاستبكيت حتى جَعل يُسكتني(٣) ثم قال لي: ((قل إحدى)) قلت:
إحدى قال: ((والثانية فتح بيت المقدس قل ثنتان)) فقلت: ثنتان قال: ((والثالثة مُؤْتان
(١) في مختصر ابن منظور ٩٥/١: فقال لي: يا عوف، اعدد سنًّا ...
(٢) في مختصر ابن منظور: يسكنني.
(٣) الموتان: الموت الكثير الوقوع.
(٤) القعاص: داء في الغنم لا يلبثها أن تموت (القاموس).
(٥) بنو الأصفر: الروم.
(٦) في مختصر ابن منظور ٩٥/١ فيسيرون.

٢٣٥
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
يكون في أمتي يأخذهم مثل تُعاص الغنم، قل ثلاث)) فقلت: ثلاث قال: ((والرابعة فتنة
تكون في أمتي - وعظّمها)) ثم قال: ((قلْ أربع)) فقلت: أربع قال: ((والخامسة يقبض فيكم
المال حتى إن الرجل ليعطى المائة الدينار فيتسخَطها، قل خمس)) فقلت: خمس قال:
((والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون إليكم على ثمانين غاية تحت كل
غاية اثني عشر ألفاً، ففسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال
لها دمشق)» (٢٥٤) ولفظ الحديث للطبراني.
وفي حديث عَبْد الكريم: رَاية في الموضعين.
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني ببغداد، أنا أبو صادق
محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبَهَاني، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر
محمد بن زنجوية العَذل(١) الأصبَهَاني، أن أبُو أحمد الحسَن بن عبد الله بن سَعيد
العسكري، قال: مما روي على ثلاثة أوْجه قوله ◌َ ﴿ عنْد ذكر الرُوم: فيغدرون فيوافونكم
عَلى ثمانين غياية وَرُوي ثمانين غاية بياء، وأكثرهم يرويه ثمانين غاية بياء واحدة تحتها
نقطتان. فمن رواه هكذا قال: الغاية: الراية. ومن رَواه غَياية بياءين قال: أراد السّحابة.
وَرَوى بعضهم قال: غَياية ترهيا (٢) يعني سحابة(٣) ومن رواه غابة بباء تحتها نقطة واحدة
قال: أرَاد الأجمة(٤).
قال العَسكري: وَحدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، نا أبي، نا يَعلى بن عبيد،
عن أبيه، عن نصر بن أبي بكر، عن زيد بن رفيع، عن عوف بن مالك، عن النبي وَّ في
حديثٍ ذكرناه أنه قال: ((في هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ثم يأتون على ثمانين غياية
تحت كل غياية ثمانون ألفاً)) [٢٥٥].
وكلا القولين في إسناده صحيح فقد رَواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني
(١) كذا بالأصل وخع: العذل بالذال المعجمة.
(٢) كذا بالأصل وخع.
(٣) عن خع وبالأصل هي سمي به.
(٤) في مختصر ابن منظور: ((والغابة - بنقطة واحدة -: السحابة)) كذا فيه ولم أعثر على هذا المعنى. وفي خع
والمطبوعة كالأصل.
(٥) عن خع وبالأصل في اللفظين ((عياية)) بالعين المهملة.

٢٣٦
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
الحِمْصي، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه [قال: ] حدثني أصحاب محمد.
أخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، أنا أبو علي الحسن بن
عَلي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو
اليَمَان، نا أبو بكر يعني ابن أبي مريم عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، قال:
حدثنا أصحاب محمد ◌َّه: أن رسول الله وسلم قال: (١) ((سيفتح عليكم الشام، فإذا خُيرتم
المنازل منها(٢)، فعليكم بمدينة يقال دمشق، فإنها مَعْقِل المسلمين من الملاحم
وفُسطاطهم (٣) منها بأرض يقال لها الغوطة)) (٢٥٦) وكذا رواه بشر بن بكر الدمشقي نزيل
تِنِّيس (٤)، عن أبي بكر.
أخْبَرَناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفُضَيلي، أنا أبو القاسم أحمد بن
محمد بن محمد بن أبي منصور الخليلي - ببَلْخ - أنا أبو القاسم علي بن محمد بن
أحمد (٥) بن الحسَن الخُزَاعي، نا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن سريج (٢) الشاشي
- ببخارى - نا عيسَى بن أحمد - يعني - البَلْخي، نا بشر بن بكر، حَدثني أبو بكر، عن
عَبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه، قال: حَدثني أصحاب محمد بٍَّ قال: إنه سيفتح
عليكم الشام، فإذا خُيرتم المنازل منها فَعليكم بمدينة يقال لها دمشق فإنها مَعقِل
المسلمين من الملاحم، وفُسطاطهم منها بأرض يقال لها الغوطة (٢٥٧].
ورَواه أبو الحسن بن محمد بن مُصْعَب القَرْقَساني (٧) ، عن أبي بكر فخالفهما،
فقال: عن رجلٍ من أصحاب محمد.
أخْبَرَناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك،
نا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن مُصْعب، نا أبو بكر، عن
(١) مسند أحمد ١٦٠/٤ وفيه: ستفتح.
(٢) مسند أحمد: فيها.
(٣) مسند أحمد: وفسطاطها.
(٤) تنيس بكسرتين، جزيرة في بحر مصر قريبة من البر بين الفرما ودمياط (ياقوت).
(٥) في خع: علي بن أحمد بن محمد.
(٦) في خع: شريح.
(٧) بفتح القلفين بينهما راء ساكنة (اللباب) هذه النسبة إلى قرقيسيا وهي بلدة بالجزيرة (الأنساب) وضبطت
بالقلم في تقريب التهذيب بالضم.

٢٣٧
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه، عن رجل من أصحاب محمد وَّر عن النبي وَّ قال:
((ستفتح عليكم الشام وأن بهَا مكاناً يقال له الغوطة - يعني - دمشق من خير منازل
المسلمين في الملاحم)) [٢٥٨) وخالفهم الوليد بن مسلم فرواه عن أبي بكر مُرسَلاً.
أخْبَرَناه أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النقُور، وأبو القاسم بن
البُسْري ح.
وَأخْبَرَناه القاضي أبو عَلي الحسن بن سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون بن
عمرو بن المأمون الجَزَري بالرّحبة، أنا أبو القاسم بن البُسْري، قالا: أنا أبو طَاهر
المُخَلّص، نا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري، نا أبو
عبد الله أحمد بن يوسف بن خالد التغلبي (١)، نا صفوان - يعني - ابن صَالح، نا
الوليد، حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، قال:
قال رسول الله وَل: ((ألا إنها ستفتح عليكم بالشام، فعليكم بمدينة يُقال لها دمشق، فإنها
خير مَدائن الشام. وفُسطاط المؤمنين بأرض منها يُقال لهَا الغوطة وَهي معقلهم))(٢٥٩].
وكذا أرسَله مكحول الفقيه الدمشقي عن جُبِیر.
قرأناه على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنا، عن أبي تمام علي بن محمد،
عن أبي عمر ابن حيّوية، أنا محمد بن القاسم الكوفي(٢)، نا ابن أبي خَيْئَمة، نا موسى بن
إسماعيل، أنا محمد بن راشد، قال: حَدّث مكحول أن جبير بن نُفَير حدث أن
رَسُول الله وَّ قال: ((فسطاط المسْلمين [في الملحمة](٣) الغوطة مدينة يقال لها دمشق
[٢٦٠]
خير مَدائن الشام)) [٢٦٠].
وَرَواه أبُو العَلاء بُرْد بن سِنَان وسعيد بن عبد العزيز، عن مكحول وَلم يذكرا
جُبَيراً في إسناده وأرسَلاَه.
فأمَّا حدیث بُرْد بن سِنَان.
(١) عن الأنساب وبالأصل ((الثعلبي)).
(٢) في خع: ((الكوكبي)).
(٣) زيادة عن خع.

٢٣٨
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
فأخْبَرَناه أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود المغربي الحَمْزِي (١) الفقيه،
وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي البصري - ببغداد - قالا: أنا أبو علي
علي بن أحمد بن علي التُّسْتَري بالبصرة، أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن
عبد الواحد الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود
سليمان بن الأشعث السّجستاني، نا موسى بن إسماعيل، نا حَمّاد، أنا بُرْد أبُو العَلاء،
عن مكحول أن رسول الله وَ ◌ٍّ قال: ((موضع فُسطاط المسلمين في الملاحم أرضٌ يُقال
لها دمشق الغوطة)»[٢٦١].
وَأمَّا حديث سعيد: فأنْبَأناه أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم
الجيلي(٢)، وحدثنا عنه أبو البركات الخَضِر بن شبل بن عبد الواحد الحارثي الفقيه، أنا
أبُو [علي](٣) الحسن بن علي بن إبراهيم المقريء، نا أبو نصر عبد الوهاب بن
عبد الله بن عمر المُرّي، أنا أبُو هَاشم عَبْد الجبّار بن عبد الصمد السّلمي، أنا أبو
الحسن أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، نا أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة بن
خُرَيم المُرّي، نا الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن عبد العزيز أن من أدرك من علمائنا
كانوا يقولون يخرصُون (٤) أهل مصر من مصرهم إلى ما يلي المدينة، ويخرج أهل
فلسطين والأردن إلى مشارق(٥) البلقاء وإلى دمشق، ويخرج أهل الجزيرة وقِنِّسرين
وحمص إلى دمشق، وذلك لما كان حدثنا به سعيد، عن مكحول، عن رسول الله وَالقيل أنه
قال: ((فسطاط المؤمنين يوم الملحمة الكبرى بالغوطة مدينة يقال لها دمشق))(٢٦٢].
ورواه أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، عن سعيد فأسنده بذكر مُعَاذ بن
جَبَل في إسناده، إلّ أنه منقطع، فإن مكحولاً لم يدرك مُعَاذاً رضي الله عنه.
أخْبَرَنا بحديثه أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المَزْرَفي، أنا أبو الغنائم
(١) هذه النسبة إلى حمزة، مدينة بالمغرب (ياقوت وقد ذكره فيمن نسب إليها وقال عنه: روى عنه أبو القاسم
الدمشقي.
(٢) في خع: ((الحماني)) وفي المطبوعة: ((الحنائي)) وهو الصواب انظر الأنساب (الحنائي) فقد ذكره فيمن نسب
إلى بيع الحناء.
(٣) زيادة عن خع.
(٤) في خع: ((يخرجون.)) وفي مختصر ابن منظور ٩٦/١: يخرج أهل مصر.
(٥) الأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور: مشارف.

٢٣٩
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
عبد الصمد بن علي بن المأمون، أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، نا أبو القاسم
البغوي، نا أبو نصر التّمّار، نا سعيد - يعني - ابن عَبْد العزيز، عن مكحول، عن مُعَاذ بن
جَبَل قال: قال رسول الله بَله: ((يوم الملحمة الكبرى فُسطاط المؤمنين بالغوطة بمدينة
يقال لها دمشق من خير مَدائن الشام))(٢٦٣).
تابعه الحسن بن علوية القطان، عن أبي نصر.
1
وكذا رواه الوليد بن مسلم ويحيى بن حمزة ومحمد بن بكار بن بلال، عن
سعيد. وقد روي عن أبي مالك الأشعري عن مُعَاذ.
قواته على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحامي عن أبي سعد محمد بن
عبد الرحمن الجَنْزَرُودي، أنا الحاكم أبُو أحمد الحافظ، أنا محمد بن مَروان، عن
هشام بن عَمّار، نا عمرو بن واقد، نا عُرْوَة بن رُوَيم، عن أبي مالك الأشعري، عن
مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله وَله: ((يوم الملحمة العظمى فُسطاط المسلمين بالغوطة
من خير مَدَائن الشام يومئذ)»(٢٦٤].
وقد روي هذا الحدیث من وجه آخر :
قرأته على أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، عن أبي طاهر
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن جُمَيع
الصَّيْدَاوي(١)، أنا أبو يَعْلَى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة، أنا القاسم بن عبيد
المُكْتِب، نا عبد الله بن سليمان(٢) العبدي، نا أبي، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جده قال: قال رسول الله وَلاغير: ((إنها ستفتح الشام، فعليكم بمدينة يقال لها دمشق،
فإنها خير مدائن الشام. وهي مَعقل المسلمين من الملاحم، وفُسطاط المسلمين بأرض
منها يقال لها الغوطة، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس، ومَعقلهم من يأجوج وَمَأجوج
[الطور](٣)) [٢٦٥].
أنبَأناه أبو علي الحسن بن أحمد المقريء، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا حبيب بن
(١) هذه النسبة إلى صيداء وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق بينها وبين صور ستة فراسخ.
(٢) عن خع وبالأصل ((سلمان)).
(٣) زيادة عن خع.

٢٤٠
باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
الحسن وعبد اللّه بن محمد، قالا: نا عمر بن الحسَن أبو حفص القاضي الحلبي، نا
محمد بن كامل بن ميمون الزيات، نا محمد بن إسحاق العكاشي، نا الأوزاعي، قال:
قدمتُ المدينة في خلافة هشام فقلتُ: مَنْ ها هنا مِنَ العلماء قال: ها هنا محمد بن
المُنْكَدِر ومحمد بن كعب القُرَظي ومحمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، ومحمد بن
علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله وَله. فقلت: والله لأبدأنّ بهذا قبلهم. قال:
فدخلت المسجد فسلمتُ، فأخذ بيدي فأدناني. فقال: من أي إخواننا أنت؟ فقلت له:
رجل من أهل الشام، فقال: من أي أهل الشام؟ قلت: رجل من أهل دمشق. قال: نعم،
أخبرني أبي عن جَدي أنه سمع رَسُول الله وَيهِ يقول: ((للناس ثلاث مَعاقل، فمعقلهم من
الملحمة الكبرى التي تكون لعمق (١) أنطاكية دمشق، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس،
ومعقلهم من يأجوج ومأجوج: طور سيناء))[٢٦٦].
قَرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عبدان، عن أبي محمد
عبد العزيز بن أحمد الكَتّاني، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الحافظ، أنا
عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عُمَير بن يوسف، نا أبو عامر موسى بن عامر، نا
الوليد بن مسلم، نا حفص بن غَيْلان الهَمْدَاني، عن حسّان بن عَطية، قال: ذكر
رسول الله ◌َ﴿ كيف يجوز الأعداء أمته من بلد إلى بلد. فقال: يا رَسُول الله فهل من
شيء؟ قال: ((نعم الغوطة، مدينة يقال لها دمشق هي فُسطاطهم، ومعقلهم من الملاحم لا
ينالها عدو إلّ منها))[٢٦٧].
قال حفص: يقول : - لا ينالهم عدو لهم إلّ منها، من الأمة، وهو يوم دخلها
عبد اللّه بن علي بجنوده.
أنبأناه أبو طاهر محمد بن الحسين بن إبراهيم الحثَّائي(٢)، وحدثنا عنه أبو
البركات الخَضِر بن شبل الحارثي الفقيه، أنا أبو علي الأهوازي، نا أبو نصر
عبد الوَهّاب بن عبد اللّه المُرّي، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد، أنا أبو
الحسَن أحمد بن عُمَير بن يوسف، نا أبو عامر موسى بن عامر بن عُمَارة، نا الوليد بن
(١) في مختصر ابن منظور ١/ ٩٧ ((بعمق)).
-
(٢) في خع: ((الحماني)) تحريف.