النص المفهرس

صفحات 201-220

أَبْوَاب
مَا جَاء من النُّصوص في فَضْل دمشق على الخصوص

٢٠٣
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
باب
ذكر الإيضاح وَالبيان عمَّا وَرَدَ فِي فَضْلها من القُرآن
أخْبَرَنا أَبُو القاسِم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الوَاسطي، أنا أبو بكر أحمد بن
علي بن ثابت، حدثني عَبْد العزيز بن أحمد الدمشقي ح.
ثم أخبَرَنا أبو محمد عَبْد الكريم بن حمزة السلمي، نا عَبد العزيز، أنا تمام أنا أبو
بكر أحمد بن عبد اللّه بن المفرج القرشي المعروف بابن البرامي، وأبو بكر محمد بن
إبراهيم بن سَهْل بن يحيى بن صَالح بن حَيّة البَزّار، قالا: نا أبو نصر إسماعيل بن
محمد بن إسحاق العُذْري، نا سليمان بن عَبْدِ الرحمن، نا مَسْلَمة بن علي، نا أبو سَعيد
الأسَدي، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ أنه تلا هذه الآية:
﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾(١) قال: ((هل تدرون أين هي؟)) قالوا: الله
وَرَسُوله أعلم قال: ((هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة، مدينة يقال لها دمشق، هي خير
[٢٢٧]
مدائن الشام)) [٢٢٧] .
أخْبَرَنا أبو الفرج سَعيد بن [أبي] (٢) الرَجاء الأصْبَهاني - بهَا - أنا مَنصور بن
الحُصَيْن وأبو طاهر أحمد بن محمد، قالا: أنا أبو بكر بن المقريء، نا أحمد بن
عمر بن أحمد بن عُبيد الله العَنبري، نا محمد بن عيسَى، نا الحارث بن منصور، عن
إسْرائيل، عن عَبْد الأعلى، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ
ذاتٍ قرارٍ ومَعين﴾ قال: هي دمشق.
عَبْد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي (٣) الكوفي.
(١) سورة المؤمنون، الآية: ٥٠.
(٢) زيادة عن خع.
(٣) بالمثلثة والمهملة (تقريب التهذيب).

٢٠٤
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
ورَواه وكيع بن الجَرَّاح ويحيى بن آدم الكوفيان عن إسرائيل فقالا: عن سِمَاك
بَدلا من عَبْد الأعْلى عَنْ عِكْرِمة.
فأمّا رواية وکیع :
فأخْبَرَنا بهَا أبُو عبد اللّه مُحمّد بن إبراهيم الكردي، أنا أبو القاسم عَلي بن محمد
المِصِّيصي الفقيه، أنا أبو محمد عَبْد الرحمن بن عثمان، أنا أبو علي محمد بن
هارون بن شعيب الأنصاري، نا جعفر، يعني ابن محمد الفريابي، نا أبو بكر بن أبي
شَيبة، نا وكيع بن الجَرَّاح ح.
وأنبَأنا أبو علي الحَدَاد، وحَدّثني أبُو مَسعُود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد
الأصْبَهَاني عنه، أنا أبُو بكر عَبْد الرحمن بن أبي عَلي الذكواني، أنا أبو الشيخ، نا
عَبْد الرحمن بن الحسَن، نا هارون بن إسحاق، نا وكيع، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن
عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ وَمَعين﴾ قال: هي أنهار
دمشق .
وَأمَّا رواية يحيى بن آدم، فأنبأنا بها [أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، أنا
أبو الحسن بن أبي الحديد] (١) أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو علي الحسن بن حبيب، نا
أبو بكر جعفر بن محمد الفِرْیابي، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا یحیی بن آدم، نا
إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ
قرارٍ ومَعین﴾ قال: دمشق.
تابَعَهما محمد بن كثير الكوفي عن إسرائيل .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمَرقندي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرُون،
أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سالم، نا أبو
العَباس أحمد بن علي بن مسلم الأَبَّار، نا عبد الأعْلى بن حمّاد، نا عَبد الوَهّاب بن
عبد المجيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن عبد الله بن سلّم
﴿وآويناهما إلى قريةٍ ذات قرارٍ ومَعين﴾(٢) قال: هي دمشق.
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن خع.
(٢) سورة المؤمنون، الآية: ٥٠ وفي الآية: إلى ربوة.

٢٠٥
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
كذا قال عن عبد اللّه بن سلّم، ورواه غيره عن عبد الوهاب الثقفي، ولم يذكر فيه
ابن سَلام.
أنبَأناه أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا أبو محمد بن
أبي نصر، أنا أبو علي الحسن بن حبيب، نا أبو بكر جعفر بن محمد، نا محمد بن
المثنى(١) ومحمد بن بشار، قالا: نا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: سمعت
يحيى بن سعيد قال: سَمعت سعيد بن المُسَيِّب: فذكر مثله لم يذكر ابن سَلّام.
وكذا رواه عن يحيى بن سعيد مالك ابن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري،
وسفيان بن عُيَيْنة، وشعبة(٢) بن الحجاج، ومَعْمَر بن راشد وَعبد الله بن نُمَير الهَمْدَاني
الكوفي، وَعبد اللّه بن لَهْيَعة بن عُقْبة الحَضْرَمي المصري، ويزيد بن هارون الواسطي لم
یذکروا فیه عبد الله بن سَلام.
فأما رواية مالك والثوري: فَأَخْبَرَنا بها أبو القاسم بن السَمَر قندي، أنا محمد بن
أحمد بن محمد بن أبي الصقر، أنا شعيب بن عبد الله بن أحمد بن المِنْهَال ـ بمصر - أنا
أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عُتْبة الرازي، نا رَوْح بن الفرج أبو الزِّنْبَاعِ،
نا أبو الحسن أحمد بن زيد القَزّاز الرّملي، نا أيوب بن سويد، عن سفيان وَمالك، عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المُسَيِّب في قوله تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ
ذاتِ قرارٍ ومَعین﴾ قال: دمشق.
وَأمّا رواية ابن عيينة: فأخبرنا بهَا أبو علي الحسن بن المُظَفّر بن السبط، أنا أبي أبو
سَعد المُظَفّر بن الحسن بن المُظَفّر، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فِرَاس،
نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدَّيْبُلي، نا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن،
نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب في قوله تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى
ربوة ذاتِ قرارٍ ومَعین﴾ قال: يقال إنها دمشق.
وأما رواية شعبة(٢): وأنبأنا بها أبو محمد بن الأكفاني، أنا أبُو الحسن بن أبي
الحديد، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا الحسَن بن حبيب، نا أبو بكر جعفر بن محمد
(١) قوله: ((محمد بن المثنى)) سقط من المطبوعة.
(٢) في المطبوعة: سعيد.

٢٠٦
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
الفِرْيَابي، نا عبيد الله بن مُعَاذ، نا خالد بن الحارث، نا شعبة(١)، أخبرَني يحيى بن
سَعيد، قال: سَمعت سعيد بن المُسَيِّب يقول في هذه الآية ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ
قرارٍ ومَعین﴾ قال: هي دمشق.
وَأمّا رواية مَعْمَر: فأخبرنا بهَا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم الحسني، وأَبُو الحسَن
علي بن الحسَن بن الحسين الموازيني - إجازة - قالا: أنا أبو الحسن أحمد بن
عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا محمد بن يوسف بن بشر، أنا
محمد بن حمّاد، أنا عبد الرّزّاق، عن مَعْمَر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المُسَيِّب، قال: هي دمشق ذات قرار، ومَعين: الغوطة .
وأما رواية ابن نُمير: فأخَبرَنا بهَا أبو عبد الله الحسن(٢) بن عبد الملك الخَلّل
الأديب - بأصبَهَان - أنا أبو طاهر بن محمد، أنا أبو بكر بن المقريء، نا أحمد بن
الحسين بن طِلّب، نا أحمد بن أبي الحواري، نا ابن نُمير، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المُسَيِّب ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾ قال: هي دمشق.
وَأَمَّا روَاية ابن لَهْيَعة فأخبَرَنا بهَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم
إِسْماعيل بن مَسعُود بن إسماعيل الجُرْجَاني، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم
السَّهمي، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن عَدي الجُرْجاني، نا عبد الملك بن محمد، نا أبو
الأحوص بن بُكَير، حَدَثني الليث، حَدثني ابن لَهْيَعة، عن يحيى بن سعيد، عن
سَعِيد بن المُسَيِّب أنه سئل عن ربوةٍ ذات قرارٍ ومَعين قال: هي دمشق.
وَأخْبَرَناه أعلى من هذا خالي أبُو المَعَالي محمد بن يحيى بن علي القُرشي
قاضي دمشق - بها - أنا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن أبي داود
الفارسي بمصْر، أنا أبو عبد اللّه شعيب بن عبد اللّه بن أحمد بن المِنْهال بن حبيب، أنا
أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرَازي(٣)، نا أبو الزِّنْباع رَوْح بن الفرج
القطان، نا ابن بُكَير، حدثني الليث بن سعد، عن ابن لَهْيَعة، عن يحيى بن سعيد، عن
(١) عن خع وبالأصل: الطرازي.
(٢) في المطبوعة: الحسين.
(٣) في المطبوعة: الداراني.

٢٠٧
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
سَعيد بن المُسَيِّب في قول الله عز وجل: ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ قرارٍ ومَعين﴾ قال:
هي دمشق .
وَأمَّا رواية يزيد: فأخْبَرَنا بهَا أبو القاسم بن السَمَرقندي قال: قرأت على أبي
منصور عبد المُحسن بن محمد بن علي، أخبركم أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد
الحلبي النحاس - بحلب - نا أبو القاسم الحسن بن علي بن عبيد الله بن محمد بن أبي
أُسامة الأسامي، نا يعقوب بن أحمد بن ثوابة، نا أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم ابن
أبي الحناجر، نا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب في قول الله
تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعین﴾ قال: هي دمشق.
وَأَخْبَرَنا أبُو الفضائل ناصر بن محمود القُرشي، نا علي بن أحمد بن زهير، نا
علي بن محمد الرَّبَعي، أنا تمام، أنا خالد بن محمد الحَضْرَمي، نا أبي، عن أبيه، عن
ابن حمزة، نا عبد اللّه بن لَهْيَعة، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن يزيد بن شجرة،
قال: دمشق هي الرّبوة المباركة.
قرأت بخط شيخنا أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن صَابر مما ذكر أنه
نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد اللّه الرازي، حَدّثني أبو الحسن أحمد بن
عيسى بن حمدون نا مُساور بن شهاب قال: قال محمد بن خالد بن أمية الهاشمي: ثم إِن
الله تبارك وتعالى أمرَ عيسَى بن مريم عليهما السلام وأمه أن يَسكنا دمشق، وهي إِمَ ذات
العماد.
حَدّثني بذلك أبو يوسف الصّنعَانِ، حَدّثني سعيد بن راشد، حَدثني تُبيع عن
كعب قال محمد بن خالد، وحدثنا علي بن ثابت وَالفُضَيل بن فَضَالة التنوخي، عن
سَعيد بن [أبي](١) عروبة، عن قَتَادة، عن الحسن في قوله: ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ
قرارٍ ومَعين﴾ قال: هي أرض ذاتُ أشجارٍ وَأنهار، يعني أرض دمشق.
قال محمد بن خالد، وَحَدثني الوليد بن مسلم عن بعض مشيخته أن بني إسرائيل
همّت بعيسى (٢) فأمره الله عز وجل أن ينطلق إلى دمشق هو وأمّه، فقلت للوَليد: فذلك
(١) زيادة عن خع.
(٢) بالأصل: ((لعيسى)) والمثبت عن خع.

٢٠٨
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
قول الله عز وجل: ﴿وَآَوَيْنَاهما إلى رَبْوةِ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾ قال: نعم.
كتب إليّ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا البَلْخي وأبو حفص عمر بن
ظفر بن أحمد المغازلي، قالا: أنا علي بن الحسين بن أيوب، أنا أبُو علي بن شاذان، أنا
أبو علي بن الصَّوَّاف، أنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا أبو أحمد
الحسين بن محمد المَرْوَذي، نا شيبان بن عبد الرحمن التميمي، عن قَتَادة بن دَعامة
السَّدُوسي، قال: قال الحسن في قوله: ﴿ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾ ذات عيشة تقوتهم
وتحملهم وماء جارٍ. قال هي الربوة هي دمشق.
أخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن عَلي القرشي، نا علي بن أحمد بن
زهير، نا علي بن محمد بن شجاع، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر، نا أبو الميمون
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن راشد البَجَلي، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، نا أبو
الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، نا سعيد بن بشير، نا قَتَادة أن الحسن قال في قوله
عز وجل: ﴿وَآوَيْنَاهُما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾قال: هي الغوطة.
قال: ونا أبو الميمون بن راشد، نا عبيد بن محمد، نا أبو الجماهر، نا سعيد بن
بشير، عن قَتَادة: أن الحسن البصري قال في قوله عز وجل: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ
قرارٍ ومَعين﴾ قال: ذات ثمارٍ وكثرة ماءٍ، قال هي دمشق.
وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العَباس الحسَيني، نا عبد العزيز بن أحمد
الكتاني ح.
وَأنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، أنا أبو الحسن بن عبد الواحد بن
أبي الحديد.
قالا: أنا أبو محمد بن أبي نصر، نا أبو عَلي الحسن بن حبيب، نا أبو بكر
جعفر بن محمد الفِرْيابي (١)، نا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن فُضَيل، عن عبد الملك بن
أبي سليمان، عن عمرو، عن الحسن في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ
· قال: إنها دمشق .
قرار ومَعين)
(١) الفريابي: بكسر الفاء وسكون الراء، هذه النسبة إلى فارياب، بليدة بنواحي بلخ. وينسب إليها بالفريابي
والفاريابي والفيريابي (الأنساب).

٢٠٩
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المَزْرَفي (١)، نا أبو الحسين
محمد بن علي بن محمد بن المهتدي، أنا عيسَى بن علي ح.
وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني،
أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، قالا: أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، نا خلف ـ زاد
عيسى: بن هشام، ومنصور - زاد عيسى: بن أبي مُزَاحم، قالا: نا شريك، عن سَالم
- هو - ابن عجلان الأفطس، عن سعيد - وهو - ابن جُبَير ﴿ربوة ذات قرار﴾ قال: الربوة
النَّشَزُ من الأرض، والقرار: المستوي.
وَأَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن محمد المَزْرَفي، أنا أبو
الحسين بن المهتدي، أنا عيسى، أنا عبد اللّه، نا خلف ومنصور، قالا: نا شريك، عن
سالم، عن سعيد قال: المعين: الطاهر ويَعني: خلف بن هشام ومنصور بن أبي مُزَاحم.
وهذا التفسير موجود في صفة ربوة دمشق فلا يمتنع أن يكون هو الحق.
وقيل: إن الربوة: الرّملة.
أخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي الحديد،
أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو هاشم المؤدب، نا محمد بن
الحسن بن قُتيبة، حدثني أبو عبد الله محمد بن المتوكل بن السَري العَسْقَلاني، نا
رَوّاد بن الجَرّاح، نا عَباد بن عَبّاد، عن يحيى بن أبي عمرو (٢) الشَّيبَاني، عن أبي وَعْلة
عن كُرَيب السَحُولي (٣)، عن مُرّة البَهْزي(٤)، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول:
((الرملة: الربوة)) [٢٢٨].
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا محمد بن هبة الله الطبري، أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو يحيى زكريا ابن
(١) المزرفي: بفتح الميم وسكون الزاي وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى المزرفة وهي قرية كبيرة بغربي بغداد
على خمسة فراسخ منها .
(٢) عن خع وبالأصل: ((عمر))، وفي خع: السَّيباني.
(٣) في خع: ((السحوتي)) تحريف، والسحولي: بفتح السين وضم الحاء هذه النسبة إلى سحول وهي قرية فيما
أظن باليمن (الأنساب).
(٤) قوله: ((عن مرة البهزي)) سقط من مطبوعة المجلدة الأولى.
صـ

٢١٠
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
نافع الأرسُوفي(١) ومحمد بن عَبد العزيز الرَّمْلي، قالا: نا عَبّاد بن عبّاد أبو عُتْبة، عن
أبي زُرعة، عن أبي وَعْلة - شيخٍ من عك - قال: قدم علينا كُرَيب من مصر يريد معاوية
فزرناه فقال :
ما أدري عدد ما حدثني مُرَّة البَهْزي في خلاء وجماعة: أنه سمع رسول الله وَليه
يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم وهم كالأناس (٢) الآكلة
حتى يأتي أمر الله وَهم كذلك)) قال: فقلنا: يا رسول الله من هم؟ وأين هم؟ قال:
((بأكناف بيت المقدس»[٢٢٩].
قال: وَحدّثني أن الرملة: هي الرَبوة، وذلك أنها تسيل مُغَربة ومشَرِّقة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المغربي (٣) وجماعة، قالوا: أنا أبو
بكر محمد بن عبد اللّه بن رِيْذَةَ (٤)، أنا أبو القاسم سُليمَان بن أحمد الطَبْرَاني، نا
حُصَيْن بن وَهْب الأُرْسُوفي، نا زكريا بن نافع الأُرْسُوفي، نا عبّاد بن عَبّاد الرّملي، عن
أبي زُرْعة السيباني، عن أبي زُرْعة الوَعْلاني، عن كُرَيب السَحُولي، حدثني مُرّة البَهْزي
أنه سمع رسول الله وَ له يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوَأهم
وَهُم كالأناس (٥) الآكلة حتى يأتي أمر الله وَهُم كذلك)) قلنا: يا رسول الله وَأين هم؟ قال:
.[٢٣٠]
((بأكناف بيت المقدس)) [٢٣٠].
قال: وَحَدّثني أن الرملة هي الرّبوَة. وَذلك أنها مُغَرّبة ومشرّقة (٦).
كذلك قال أبو زُرْعة الوَعْلاني، وَالصّوابُ مَا تقدم.
أخْبَرَنا أبو الحسن (٧) علي بن المسلم السلمي الفقيه، نا عَبْد العزيز بن أحمد
الكتاني ح.
(١) الأرسوفي بضم الألف وسكون الراء، هذه النسبة إلى أرسوف، مدينة على ساحل بحر الشام.
(٢)
في خع: كالإناء بين الأكلة.
(٣) في المطبوعة: المقرىء.
(٤) في خع والمطبوعة: ((زيدة)) تحريف، وقد مرّ كثيراً.
(٥) كذا وردت بالأصل وخع هنا، وفي الحديث السابق: كالإناء بين الأكلة.
(٦) بالأصل: ((مشرقة)) والمثبت عن خع.
(٧) عن خع وبالأصل: أبو الحسين.

٢١١
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
وَأخْبَرَنا أبو الحسَين عَبْد الرحمن بن عبد الله بن الحسَن بن أبي الحديد، أنا
جَدي أبُو عبد اللّه قالا: أنا محمد بن عوف بن أحمد النوبي(١)، أنا أبو العباس
محمد بن موسى بن الحسين الحافظ، أنا محمد بن خُرَيم، نا هشام بن عَمّار، نا
المغيرة بن المغيرة قال: نا - وقال ابن أبي الحديد: حَدّثني - يحيى بن عمرو قال:
مرض رجل من عك يقال له الأقرع على عَهْد رَسُول الله وَّر فأتاه يعوده قال: لا أحسبني
إلّ مقبوضاً. قال: ((كلا إنك لن)) - وقال ابن أبي الحديد: لا - تموت ولا تدفن إلّ
بالربوة)) [٢٣١]. فمات ودفن بالرملة.
فكانت عك إذا مات الرجل منهم بالأردن له صدق(٢) حُمل فدفن بالرملة، لمكان
الأقرع. هذا حديث مُنقطع وقد رُوي مُسنداً بإسناد غريبٍ غريبٍ .
أخْبَرَناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد الأصبَهَاني - بها - أنا أبو
منصور شجاع بن علي بن شجاع الصَّقَلي، أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مَنْدَة، نا
محمد بن إسحاق بن نافع الخُزَاعي - بمكة - نا مَخْلَد بن خالد البَردعي، نا مُوسى بن
سَهلِ الرَّمْلي .
قال: وأنا ابن مَنْدَة قال: وأنا جُمَح بن أبان المؤذن ـ بدمشق - نا عبد الله بن
إسحاق الرّملي، نا يحيى بن السكن الرملي، قالا: نا محمد بن فِهْر بن جميل بن أبي
كريم بن لِفَاف بن كدَن، نا أمية ولِفاف ابنا مُفَضَّل بن أبي كريم، عن المُفَضَّل بن أبي
كريم، عن أبيه، عن جده لِفاف، عن الأقرع بن شُفَي العَكّي، قال: دَخل عَليّ النبي ◌َّل
في مَرضٍ(٣) فقلتُ: لا أحسبُ إلّا أني ميت من مرضي قال النبي ◌َّ: ((كلا لتبقين
وَلتهاجرنّ إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين)) (٢٣٢].
قال ابن مَنْدَة: رَواه إسماعيل بن رُشيد المؤملي، عن ضَمْرَة بن رَبَيْعة، عن
قادم بن ميسور القُرَشي، عن رجال من عَكّ، عن الأقرع العَكّي، قال: مَرضتُ فذكر
الحدیث نحوه .
(١) في المطبوعة: المري.
(٢) في خع ومختصر ابن منظور ٨٨/١: ((طرق)).
(٣) في خع: في مرضي.
(٤) الأصل وخع ومختصر ابن منظور، وفي المطبوعة: لتُشْفَينّ.

٢١٢
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
جُمح (١) هو ابن القاسم بن عَبد الوهاب بن أبَان نسبه إلى جَد أبيه.
أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغَسَّاني الفقيه، أنا أبُو الحسَن
أحمد بن عَبْد الواحد بن محمد بن أبي الحديد، أنا جَدي أبو بكر، أنا محمد بن
يوسف، نا محمد بن حَمّادِ، أنا عَبْد الرزاق، أنا بشر بن رَافع الحارثي، حَدّثني أَبُو
عبد اللّه بن عم أبي هُرَيرة أنه سمعَ أبا هريرة يقول في قول الله تبارك وتعالى:
﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ قرارٍ ومَعين﴾ قال: هي الرّملة من فلسْطين، وقيل: إنها بيت
المقدس .
أخْبَرَنا أبُو عبد الله الحسين بن عَبْد الملك الخَلّل الأريب، أنا أبو طاهر بن
محمد، أنا أبو بكر بن المقريء، نا أبو عروبة الحَرّاني، نا محمد بن سَعيد الأنصاري،
نا مسكين بن بُكَير، حدثني جرير بن حازم، قال: سَمعت قَتَادة في هذه الآية
﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ قرارٍ ومَعين﴾ قال: بيت المقدس وقيل: إنها الإسكندرية.
أُخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عَبْد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو
بكر بن المقريء، أنا أبو بِشْر الدُّولابي، نَا يونس، نا ابن وَهْب، عن عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: هي الإسكندرية يَعني ﴿وآويناهما إلى ربوةٍ﴾ وقيل: إنها
مصْر.
أنْبَأنا أبو علي الحسَن بن أحمَد الحداد، وَحَدثني أبو مَسعُود الأصبهاني [عنه،
أنا عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد المعدل، نا أبو الشيخ عبد الله بن محمَّد
الأصبهاني](٢)، نا محمد بن يحيى نا(٣) هارون بن إسحاق، نا إسماعيل بن
عَبْد الكريم الصَّنْعَاني، نا عبد الصمد بن مَعْقِل، حَدّثني عمي وَهْب بن مُنَبّه في قوله:
﴿وآويناهُما إلى ربوةٍ﴾ قال: هي مصر، وقيل: إنها الكوفة.
أنبَانا أبُو الغنائم محمد بن علي بن مَيمُون، أنا أبُو عبد اللّه محمد بن علي بن
الحسَن العلوي، نا محمد بن زيد بن أحمد التميمي، نا إسحاق بن محمد المقريء، نا
(١) في المطبوعة: جمع تحريف.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن المطبوعة.
(٣) عن خع وبالأصل ((بن)) تحريف.

٢١٣
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
عبيد بن كثير، نا عَبّاد بن يعقوب، أنا مُوسى بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر في
قوله: ﴿وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ﴾ قال: هي الكوفة. والمَعين: الفرات.
تابعه عبد الرحمن بن صَالح الأَزْدي، وإبراهيم بن محمد بن مَيمُون الكوفيان،
عن مُوسى بن عثمان الحَضْرَمي، وقد رُوي مسنداً عن جعفر الصادق بن أبي جعفر
البَاقر .
أنبَأنا أبُو الغنائم مُحمّد بن علي بن مَيمُون، أنا [أبو] (١) عبد الله محمد بن
عبد الله بن الحسَن الحسَني - قرَاءة عَلَيْه - أنا محمّد بن عبد اللّه الجعْفي، نا
الحسين بن محمد بن الفرزدق الفَزَاري، نا جعفر بن عبد الله المحمدي، قال:
سَمعت محمد بن أبي عُمَير يذكر عن محمد بن مُسْلم قال: سَألت الصَادق عن قول الله
عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمّه آيَة وَآوَيْنَاهما إلى رَبْوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾ قال:
الربوة: النَّجف، والقرار: المسجد، والمَعين: الفرات.
ثم قال: إن نفقة بالكوفة الدرهمُ الواحد يعدل بمائة درهم في غيرها، والركعة
بمئة ركعة. ومن أحب أن يتوضأ من ماء الجنة، ويشرب من ماء الجنة، ويغتسل بماء
الجنة، فعليه بمَاء الفرات، فإن فيه شعبتين(٢) من الجنة، وينزل من الجنة كل ليلة
مثقالان من مِسْكِ في الفرات. وكان أمير المؤمنين علي يَأتي النَّجَف ويقول: وادي
السلام، ومجمع أرواح المؤمنين، ونعم المضجع للمؤمن هَذا المكان. وكان يقول:
اللّهم اجعل قبري بهَا.
قال أبو الغنائم في النجف مَاء طيب تنزله العرب (٣)، يقال له السُلام.
أخْبَرَنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الحواري الفقيه، نا أبو الحسن
علي بن أحمد بن محمد الوَاحدي، أنا أبُو سَعد عَبْد الرحمن بن محمد السّعدي، أنا
محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن الشخير، نا محمد بن بيان بن مسْلم، نا
الحسن بن عَرَفة، نا عَبْد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن الزُّهْري، عن أنس قال:
(١) زيادة عن خع.
(٢) في خع ومختصر ابن منظور ٨٩/١ ((مثعبين)) وفي المطبوعة: منبعين.
(٣) عن خع، وبالأصل: ((كبيت يقوله العربي)) كذا.

٢١٤
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
لما نزلت سُورة التين على رَسُول الله وَل ◌َو فرح بهَا فرحاً شديداً حتى تبين لنا شدة
فرحه. فسَألنا ابن عَباس عن تفسيرَها فقال: ﴿التينِ﴾ بلاد الشام، ﴿والزيتونِ﴾ بلاد
فلسطين ﴿وطورِ سينين﴾ الذي كلم الله مُوسى عليه، ﴿وَهَذا البلدِ الأمين﴾ مكة. ﴿لقد
خَلَقْنا الإنسانَ في أحسن تقويم﴾ محمد رَّر. ﴿ثم رَددْناه أسْفل سَافلين﴾ عَبدة الأوثان
اللات وَالعُزّى. ﴿إلّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون﴾ أبو بكر،
وعمر، وعثمان، وعلي. ﴿فما يكذبكَ بعدُ بالدِّينِ، أَلَيسَ اللَّهُ بأحكم الحاكمين﴾(١)
إذ بعثك فيهم نبياً وجمعك على التقوی یا محمد.
أخْبَرَناه أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العَباس الخطيب، وأبُو الحسَن علي بن
أحمد بن منصُور الفقیه قالا: ناح.
وَأخْبَرَناه أبو منصور محمد بن عَبْد الملك بن الحسَن بن خَيْرُون، أنا أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أخبَرَني أبو [القاسم](٢) الأزهري، نا محمد بن
عبيد الله بن الشخير، نا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم (٣) الثقفي المعروف بابن
البَخْتَري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عَشرة. قال ابن الشخير: وكان ثقة - إملاء
عَلينا من أصْله - نا الحسَن بن عَرَفة، نا عَبْد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس،
عن الزُّهْري، عن أنس قال: لما نزلت سورة التين على رَسُول الله وَ لّم فرح لها فرحاً
شديداً حتى بان لنا شدة فرحه. فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرَها فقال: أما قول
الله تعالى: ﴿والتينِ﴾ فبلاد الشام ﴿والزيتونِ﴾ فبلاد فلسطين، ﴿وطورِ سينين﴾ فطور
سيناء الذي كلّم الله عليه موسى، ﴿وَهذا البلدِ الأمينِ﴾ مكة، ﴿لقد خَلَقْنَاَ الإنسَانَ في
أحسَن تقويم﴾ محمد رَّ ﴿ثمّ رَددْناه أسفلَ سَافلين﴾ عَبادة اللات والعُزّى ﴿إلّ الذين
آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أبو بكر وعمر، ﴿فلهم أجرٌ غير ممنون﴾ عثمان بن عفان
﴿فما يكذبك بعَدُ بالدين﴾ علي بن أبي طالب، ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ أن
بَعَثك فيهم نبيّاً، وجَمعك على التقوى يا محمد.
قال أبو بكر الخطيب: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصْل له يصح، فيما
(١) سورة التين، الآيات من ١ -٨.
(٢) زيادة عن خع.
(٣) (ابن مسلم)) عن هامش الأصل وخع.

٢١٥
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
نعلم، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غیر محمد بن بیان. نرى
العلة من جهته. وتوثيق ابن الشخير له لَيس بشيءٍ، لأن من أورد مثل هذا الحديث
بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله، ويبحثوا عن أمره، ولعله كان
يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن، وأثنى عَليْه كذلك. وقد قال يحيى بن
سعيد القطان: ما رَأيت الصّالحين في شي أكذب منهم في الحديث.
قرأنا علي أبي الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي - بهَا - عن
أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصَقر الأنباري، أنا أبو القاسم هبة الله بن
إبراهيم بن عمر الصَّوَّاف، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج، نا أبو
بِشْر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، نا محمد بن بشار(١)، نا رَوْح بن عُبَادة، نا
عوف، عن يزيد أبي (٢) عبد اللّه، عن كعب في قوله: ﴿وَالتينِ والزيتونِ﴾ قال: التين:
مسجد دمشق، والزيتون، بيت المقدس ﴿وطور سینین﴾ جبل مُوسی.
رواه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الكنى عن محمد بن بشار.
أخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الله بن علي الكَرْماني،
أنا القاضي الإمام أبُو سَعد عَبْد الكريم بن أحمد الفقيه الوَزّان الطبري - بنَيْسَابور - أنا
الشيخ الإمام أبو بكر عبد الله بن أحمد القَفّال المَرْوَزي، أنا أبو نُعَيم محمد بن
عبد الرحمن الغفاري، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى، نا أبو الوليد
هشام بن عَمّار الدمشقي، نا صَدقَة بن خالد، نا الشُّعَيني(٣) عن عَبْد الرحمن بن أبي
عَمّار، عن كعب، قال: ﴿التين﴾ دمشق ﴿والزيتون﴾ بيت المقدس ﴿وطور سينين﴾
حيث كلم الله موسى. ﴿والبلد الأمين﴾ مكة.
رَواه بشر بن حجر ومحمد بن أبي بكر المُقَدّمي، عن عمر بن علي المُقَدّمي.
عن الشُّعيثي بإسناده نحوه. ورواه غيره عن هشام، عن صَدَقة وإسماعيل بن عياش عن
الشُّعَيْئِي.
(١) قوله: ((نا محمد بن بشار)) سقط من المطبوعة.
(٢)
عن خع وبالأصل (بن)).
(٣) الشعيثي بضم الشين وفتح العين المهملة، هذه النسبة إلى شعيث بطن من بلعنبر بن عمرو بن تميم،
واسمه: محمد بن عبد الله بن المهاجر النصري الشعيني العقيلي (الأنساب).

٢١٦
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
أخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنا أبو الفتح عَبْد الرزاق بن
عبد الكريم بن عبد الواحد الحسنابَاذي، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، أنا
محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر، نا بِشْر بن بكر، حدثتني أم عبد اللّه عن
أبيها وهو خالد بن معدان في قول الله تعالى: ﴿ربوةٍ ذاتِ قرارٍ ومَعين﴾ قال: هي
دمشق وقوله: ﴿والتين والزيتونِ﴾ وقوله: ﴿لم يُخلقْ مثلُها في البلادِ﴾(١) قال: يَعني
دمشق .
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، نا أبو الحسن علي بن
الحسين بن أحمد بن صَصْرى التغْلبي - بدمشق - أنا تمام بن محمد، أنا أبو الحسن
أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، نا زكريا بن يحيى، نا شَيْبان بن فَرّوخ، نا أبو حمزة
العطار(٢) إسحاق بن الربيع عن الحسَن في قوله: ﴿والتين والزيتون﴾ قال: جبال
ومساجد بالشام.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، وأبو طاهر محمد بن الحسين بن
محمد بن إبراهيم الحِنَّائي، قالا: أنا أبُوالحسَن أحمد بن عَبْد الوَاحد بن مُحمد بن أبي
الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا محمد بن يوسف بن بِشْر، أنا محمد بن حَمّاد، أنا
عَبْد الرّزّاق، عن مَعْمَر، عن قَتَادة في قوله تبارك وتعالى: ﴿والتينِ﴾ قال: الجبل
الذي عَليْه دمشق ﴿والزيتونِ﴾ الذي عليه بيت المقدس ﴿وطورِ سينين﴾ جبل بالشام
مبارك حسن.
قال مَعْمَر: وقال الكلبي: هو التين والزيتون الذي تأكلون. وأما طور سينين
فهو الجبل ذو الشجر.
وَهكذا رَواه شَيْبَان بن عبد الرحمن عن قَتَادة.
قرأت علي أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة السلمي عن عَبْد العزيز بن أحمد
الكتاني، أنا تمام الرازي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البَرَامي، نا
(١) سورة الفجر، الآية: ٨.
(٢) في المطبوعة: ((أبو حمزة العطار، نا إسحاق بن الربيع)) تحريف، فأبو حمزة اسمه إسحاق، انظر تقريب
التهذيب .

٢١٧
باب ذكر الإيضاح والبيان عما ورد في فضلها من القرآن
إبراهيم بن عَبْد الرحمن بن مَرْوان، نا أبو هُبَيرة محمد بن الوَليد، نا أبُو الجماهر، نا
سعيد بن بشير، عن قَتَادة في قوله: ﴿والتين والزيتونِ﴾ قال: التين: دمشق،
والزيتون: بيت المقدس. ﴿وطورِ سينين﴾ حيث كلّم الله مُوسى عَلَيْه السلام. ﴿وَالبَلدِ
الأمينِ﴾ مكة.
أَخْبَرَنا أبو الفضائل ناصر بن محمود القُرَشي، نا علي بن أحمد بن زهير، نا
علي بن محمد بن شجاع، أنا تمام الرَازِي، أخبَرَني أبي، حَدثني الفضل بن مُهَاجر، نا
الوليد بن حَمّاد الرّملي، عن هشام بن عَمّار قال: نا الوليد بن مُسلم قال: سَألت
خَليد بن دَعْلَج، فحدثني عن قَتَادة، قال: ﴿التين﴾ جبل عليه دمشق ﴿والزيتون﴾ جَبَل
عليه بيت المقدس.
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، قالا: نا أبو
الحسَن علي بن الحسَن العَاقولي(١)، نا الشرف بن رَجَاء بن إبراهيم المقدسي، أنا أبو
محمد الحسن بن محمد بن أحمد الغسّاني، نا أبي، نا أبُو بكر بن أبي شَيبَة المَعَافري،
نا أبو بدر عبّاد بن الوليد، نا حبّان، نا أبو محصن بن نُمير، عن سعيد بن جُبَير، عن
الحكم قال: ﴿والتينِ﴾ دمشق ﴿والزيتونِ﴾ فلسطين ﴿وهذا البلدِ الأمينِ﴾ مكة.
أنبَأنا أبُو الحسَن عَلي بن بركات بن إبراهيم الخُشُوعي، نا أبو بكر أحمد بن
عَلي بن ثابت الحافظ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقوية، أنا أبو
عمرو (٢) عثمان بن أحمد الدقاق، وأبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن الحداد، قالا:
نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسَى العَطار، أنا أبو حُذَيفة إسحاق بن
بشْر، قال: قال محمد بن إسحاق، عن من يخبره أن سَعيد بن المُسَيِّب كان يقول في
قول الله عزّ وجل: ﴿إِرمَ ذاتِ العمَاد التي لم يُخْلَقْ مثلُهَا في البلاد﴾ يعني دمشق.
أنبَأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السَّمَرْ قَنْدِي وَأبُو تُراب حَيْدَرة بن
أحمد الأنصاري، قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صَصْري، أنا أبُو
القاسم تمام بن محمد الرازي، أنا أبو الميمُون بن راشد، نا موسى بن محمد بن أبي
(١) هذه النسبة إلى دير العاقول))، وقد ينسب إليها بـ (الدير عاقولي)) أيضاً. وهي بليدة على خمسة عشر فرسخاً
من بغداد. (الأنساب - ياقوت).
(٢) في المطبوعة: ((أبو عمر)) تحريف، انظر تذكرة الحفاظ ٨٦٥/٣.

٢١٨
باب ذكر الإيضاح والبيان عمّا ورد في فضلها من القرآن
عَوف، نا عَبْد الرحيم بن مُطرب، نا عيسَى بن يونس، عن ابن أبي ذيب، عن
المَقْبُري: ﴿إِرَمَ ذاتِ العَمَادَ﴾(١) قال: دمشق.
ورَوَاه المُسَيِّب بن واضح عن عيسى بن یُونس.
قرأته على أبي مُحمّد عَبْد الكريم بن حمزة السُّلَمي، عن عبد العزيز بن أحمد
التميمي، أنا تمام الرازي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن الفَرج بن البَرامي، نا
محمد بن تمام، نا المُسَيِّب بن واضح، نا عيسَى بن يونس، عن ابن أبي ذيب، عن
المَقْبُري في قوله: ﴿إِرَمَ ذات العماد﴾ قال: هي دمشق.
أنْبَأنا أبُو القاسم علي بن إبراهيم الحُسْيني، وأبو الوَحشِ سُبَيع بن المُسَلَّم بن
علي بن قيراط المقْريء، عن رَشأ بن نظيف المقريء، أنا أبو الفتح إبراهيم [بن
علي بن إبراهيم البغدادي](٢)، نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار، نا محمد بن
يونس، نا أبو علي الحنَفي، نا ابن أبي ذيب، عن سَعيد المَقْبُري في قوله تعالى: ﴿إرمَ
ذاتِ العمادَ﴾ قال: هي دمشق.
قوات على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة السُلمي، عن عَبْد الدائم بن
الحسَن بن عُبيد الله، عن عَبْد الوهاب الكِلاَبي، نا إبراهيم بن مَرْوان، نا يونس بن
عَبْد الأعلى الصَدَفي، أخبَرني أشهَب بن عَبْد العزيز، عن مَالك - يَعني - ابن أنس
قال: ويقال: إن ﴿إرم ذاتِ العماد﴾ دمشق.
أخْبَوَنا أبو علي الحسَن بن أحمد الحداد في كتابه، وَحَدثني أبو مَسعُود
عَبْد الرحيم بن علي بن حمد المُعَدّل عنه، أنا أبو القاسم عَبْد الرحمن بن محمد بن
أحمد بن عَبْد الرحمن الذكواني، نا أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر
الأصْبَهَاني، نا أحمد بن الحسن بن عَبْد الملك(٣)، نا محمّد بن المُثَنّى، قال: سَمعت
بِشْر بن الحارث يقول: ﴿إرمَ ذاتِ العمَادَ التي لم يُخْلَقْ مثلُهَا في البلادِ﴾ هي دمشق.
(١) سورة الفجر، الآية - ٨.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن خع ومكانها بالأصل: ((البغداد)).
(٣) في خع: ((أحمد بن الحسن بن عبد اللّه. )) وفي المطبوعة: الحسين.

٢١٩
باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
بَابُ
مَا وَرَد مِنَ السنة من أنها مِنْ أبواب الجنة (١)
أخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن المُظَفّر بن السّبط، وأبو عبد اللّه الحسين بن
محمد بن عَبْد الوَهابَ البَارع - ببغداد - وأم أبيهَا فاطمة بنت علي بن الحسين بن
جد(٢) العُكْبَرية - بدمشق - قالوا: أنا أبُو الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجَاجي،
أنا علي بن عمر بن محمد الحربي (٣)، نا أبو السَري سَهل بن يحيى - وقال ابن
السبط: بن بحر بن سبأ الحَدَاد - نا سعيد بن عثمان الرازي، نا عبد الواحد بن یزید،
عن محمد بن مسلم الطائفي، عن محمد بن مسلم الزّهْري، عن سعيد بن المُسَيِّب،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وجليقول :
((أربع مدائن من مدائن الجنة، وأربع مدائن من مَدائن النار. فأمّا مَدائن الجنة:
فمكة، والمدينة، وبيت المقدس، ودمشق. وأما مَدائن النار: فالقسطنطينية(٤)،
وطبرية، وَأنطاكية المحترقة وَصنعاء))(٢٣٣].
هذا حديث غريب من حديث محمد بن مسلم الطائفي، عن الزّهْري وَالمحفوظ
حَديث الوليد بن محمد المُؤَقَّري(٥)، عن الزّهْري.
أخْبَرَناه أبو الحسَن عَبْد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد، أنا
(١) في خع: ((ما ورد من السّنّة في أنها من مدن الجنة)).
وفي مختصر ابن منظور: ما ورد في أن دمشق من مدن الجنة .
(٢) في المطبوعة: ((حدا)) والأصل كخع.
(٣) في المطبوعة: الخرقي.
(٤) بالأصل وخع: ((قسطنطينة)) والمثبت في الموضعين عن مختصر ابن منظور ١ / ٩١.
(٥) المُوَقَّرى هذه النسبة إلى موقر بضم الميم وفتح الواو وقاف مشددة (اللباب) قال: حصن بالبلقاء.

٢٢٠٠
باب ما ورد من السنة من أنها من أبواب الجنة
جدي أبُو عبد الله، أنا أبُو المعَمر المُسَدّد بن علي بن عبد الله بن العَبّاس بن أبي
السُحَيْسِ الحِمْصي قدم عَلينا، نا أبو بكر محمد بن سُلَيمَان بن يُوسف الرَّبَعي، نا أبو
محمد عَبْد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، نا إدريس بن سُليمَان بالرّملة، نا
عَبْد الرحمن بن خالد بن حازم، نا الوليد بن محمد، عن الزّهْري، عن سَعيد بن
المُسَيِّب، عن أبي هُرِيرَة قال: قال رَسُول الله وَلٍّ:
(«أربع مَدائن في الدنيا من الجنة: مكة، والمدينة، وَبيت المقدس، ودمشقُ.
وأربع مَدائن من النار: رُومية، وقسْطنطينية(١)، وَأنطاكية، وَصَنْعَاء))(٢٣٤] قال ابن
إدريس : يعني أنطاكية المحترقة.
ورَواه مُحمّد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي عن المُوَقَّري، فقرن بسَعيد (٢) بن
المُسَيِّب سُليمَان بن يَسار.
أخْبَوَناه أبُو القاسِم بن السَمر قندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة
الجُرْجَاني، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السَهمي، أنا أبُو أحمد
عبد الله بن عَدي الحافظ، نا يحيى بن علي بن هَاشم الخَفّاف - بحلب - نا جَدي
محمد بن إبراهيم بن أبي سُكينة، نا الوليد بن محمّد، نا الزُّهْري، أخبرني سعيد بن
المُسَيِّب وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ- قال(٣): ((أربع مدائن من
مَدائن الجنة في الدنيا: مكة، والمدينة، وَبيت المقدس، ودمشق. وأربع مدائن من
مدائن النار في الدنيا: القسطنطينية، والطوانة، وأنطاكية المحترقة وصنعاء)) ([٢٣٥].
وقال: ((إن المياه العذبة والرياح اللوَاقح من تحت صخرة بيت المقدس)).
قال ابن عَدي: وَهذا منكر، لا يرويه عن الزّهْري غير المُوَقَّري.
رواه أبو عبد الله محمد بن النعمان بن بشير السَّقَطي، عن سُليمان بن
عَبد الرحمن، عن الوليد بن محمد بإسناده نحوه.
!
١
١
(١) بالأصل وخع: ((قسطنطينة))، والمثبت في الموضعين عن مختصر ابن منظور ٩١/١.
(٢) بالأصل وخع: لسعيد.
(٣) الحديث بالأصل فيه تقديم وتأخير، ومشوش العبارة، فأثبتنا نصه عن خع .