النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن بَابُ بَيَان أن الإيمَان يكون بالشام عنْدَ وُقوع الفِتن وكون الملاحم العظام أخْبَرَنا بو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، أنبأنا أبُو الحسَن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَة، نا أبي، نا جُمَح بن القاسم بن عبد الوَهّاب بن أبَان بن خلف المؤذن - بدمشق - أنبأنا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، نا عبد الحميد بن بكّار، نا عُقْبة بن عَلْقَمة، نا الأوزاعي، عن عطية بن قيس عن عبد اللّه بن عمر (١) قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((رَأيت(٢) عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فذُهِب به إلى الشام فَأَوّلته الملك»(١٠٦]. هذا حديث حسن غريب والمحفوظ عن عُقبة حَديثه عن سعيد بن عبد العزيز. أخْبَرَناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخَضِر السلمي، حدثنا عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنبأنا تمّام بن محمد الرازي وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قالا : أنبأنا خَيْئَمة بن سليمان. وَأَخْبَرَناه أبو الحسين محمد بن محمد بن محمد بن محمد(٣) بن أحمد بن محمد بن بَاذونة، أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد. وأخبرناه أبو الفرج مجليّ بن الفضل بن حِصْن بن أبي يَعْلَى المَوْصلي، أنبأنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشنامي (٤)، قالا: أنبأنا أحمد بن الحسين الحيري القاضي. (١) في مختصر ابن منظور ٥٦/١ ((عمرو)). (٢) في مختصر ابن منظور: أُريت. (٣) في خع ثلاث مرات ((محمد)). (٤) عن خع وبالأصل ((الحشامي)). ١٠٢٠ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن وَأخْبرناه أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأنا أبو طاهر الفقيه، قالا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قالا: أنبأنا أبو العباس بن الوليد بن مزید. أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه السلمي [أنا] أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المِصِّيصي. وَأخْبرناه أبو القاسم السَمرقندي، أنبأنا عبيد بن إبراهيم بن عتيبة النّجّار - بدمشق - أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان الشيخ الصالح، أنبأنا خَيْئَمة بن سُليمَان الأَطْرابلسي، قال: أنبأنا العَباس بن الوليد البَيْرُوتي (١)، أنا عُقْبة بن علقمة، حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن عبد الله بن عمرو (٢) بن العَاصي قال: قال رسول الله وَّه: ((إني رأيت عَمُوداً)) - وقال أبو العباس الأصم: أن عمود - الكتاب انتزع من تحت وسادتي - وقال الفراوي: وسَادتي(٣) - فنظرت فإذا هو نور ساطع عُمِد به إلى الشام. ألا إِن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام(١٠٧] - وفي حديث السهلكي: ألا إن الإيمان قد وقع بالشام -. وهذا غريب أيضاً [من] حديث سعيد، عن عطية. والمحفوظ حديث سعيد عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس الجبلاني(٤) كذلك رَواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، ومحمد بن معاذ بن عَبد بن عبد الحميد الدمشقيون، ويحيى بن صالح الوُحاظي (٥)، وسَعيد بن مَسْلَمة الأموي، عن سعید. فأمّا حديث أبي إسحاق: فأخْبَرَناه أبو علي الحسَن بن أحمد الحداد في كتابه، وحدثني عنه عبد الرحيم بن علي بن أحمد الأصبهاني، أنبأنا أبُو نُعَيم الحافظ، أنبأنا سليمان الطَّبَراني، أنبأنا محمد بن النَّضْر الأزدي، أنبأنا معاوية بن عمر، عن أبي (١) بالأصل وخع: ((السروني)) والمثبت عن تقريب التهذيب. (٢) بالأصل ((عمر)) والمثبت عن خع. (٣) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: ((وسادي)) وهو الأقرب. (٤) عن التاريخ الكبير ٤٠٢/٨ وبالأصل ((الحبلاني)) وجبلان قبيلة بحمص في حمير. وفي المطبوعة: «الجيلاني)). (٥) الوحاظي نسبة إلى وُحاظة - مخلاف باليمن (قاموس). ١٠٣ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن إسحاق، عن سعيد بن عبد العزيز، أنبأنا ابن حَلْبَس عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ويتر: ((إني رأيت أن عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي، فأتبعته بَصَري فإذا هو نور ساطع عُمد به إلى الشام، ألا وَإن الإيمَان إذا وقعت الفتن بالشام))(١٠٨] .. وأمّا حَديث الوليد فأخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين، أنبأنا عَبد الله بن جعفر، نبأنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو سَعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، وصَفوان بن صَالح. وأخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا تمّام بن محمد الرَازي، أنبأنا محمد بن إبراهيم بن مَرْوان، نا زكريا بن يحيى، نا دُخَيم قالا: نا الوليد بن مسلم، قال ابن مَرْوَان: حدثنا أحمد بن المُعَلّى، نبأنا سُليمَان بن عَبْد الرحمن، وصفوان بن صالح، وعَبْد الرحمن بن إبراهيم، قالوا: أنبأنا الوَليد بن مُسْلم، نبأنا سَعِيْد بن عَبْد العزيز، عن يونس بن مَيْسَرة، عن عبد [اللّه](١) بن عمرو قال: قال رسول الله وَّ: ((إني رأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه مذهوب به فعمد به إلى الشام، وَإني أَوّلت أن الفتن إذا وقعت أن الإيمَان بالشام)) [١٠٩] . . وَأَخْبَرَنا أبو علي الحداد - إِجَازِة - وَحدثني أبو مَسعُود الأصْبَهَاني، أنبأنا أبُو نُعَيْم الحافظ، أنبأنا سُليمَان بن أحمد الطَّبَراني، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى الدمشقي، أنبأنا هشام بن عمّار قال: قال: وحدثنا إبراهيم بن دُحَيم، نا أبي قال: وَأنبأنا وارد بن أحمد بن أسَد البيرُوتي، نا صفوان بن صَالح، قالوا: أنبأنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلجر: ((إني رأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فأتبعته بَصَري، فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه مذهوب به إلى الشام، وإني أوّلت أن الفتن إذ وقعت أن الإيمَان (١١٠ ] بالشام))(١١٠]. وَأمّا حديث مَرْوان: فقرأته على أبي الحسين أحمد بن كامل بن رستم بن مجاهد النصْري، عن أبي الفتح محمد بن الحسن بن محمد الأسَدابادي الصوفي نزيل صُور، (١) عن هامش الأصل وخع. ١ ١٠٤ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن أنبأنا أبُو محمّد بن أبي نصر، أنبأنا خَيْئَمة، أنبأنا محمد بن عوف، أنبأنا مَرْوان بن محمد، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حَلْبَس، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إني رأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فنظرت، فإذا به نور سَاطع عُمد به إلى الشام، ألا وَإِن الإيمَان إذا وَقعت الفتن بالشام)(١١١]. وَأمّا حَديث محمد بن مُعَاذ: فأنبأناه أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، أنبأنا أبو محمد عَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو الحسن علي، وأبو إسحاق إبراهيم، أنبأنا محمد بن إبراهيم الحِنَّائي(١) قالا: أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين الكِلَابي، أنبأنا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصا، حدثنا يزيد بن محمد، نا يحيى بن صالح ومحمد بن معاذ، قالا: نا سَعيد بن عبد العزيز، عن أبي حلبس (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَ الر: ((رأيت أن عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فأتبعته بَصَري، فإذا هو نور سَاطع عُمد به إلى الشام. ألا وإِن الإيمَان إذا وقعت [١١٢] الفتن بالشام)) (١١٢] ... وأمّا حديث يَحْيى بن صَالح: فأخْبَرَناه أبو علي الحَداد: حدثني أبو مسعود الأصبَهَاني عنه، أنبأنا أبُو نُعَيْم الحافظ، أنبأنا أبو القاسم الطبَرَاني، أنبأنا أبو زُرْعَة [و]أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيان، قالا: نا يحيى بن صَالح الوُحاظي، أنبأنا سَعيد بن عَبْد العزيز، عن يونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس عن عَبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَله: (رأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فأتبعته بَصَري، فإذا هو نور سَاطع عُمد به إلى الشام، ألا وَإِن الإيمَان إذا وقعت الفتن [١١٣] وهو مختصر . بالشام)) أَخْبَرَناه (٣) بتمامه أبو القاسم إسْماعيل بن أحمد بن السَمَرْقَنْدي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري، أنبأنا أبو الحسين (٤) محمد بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن (١) الحنائي بكسر الحاء وفتح النون المشددة، هذه النسبة إلى بيع الحناء، وهو نبت يخضبون به الأطراف (الأنساب). (٢) بالأصل وخع ((أبي حبيشٍ)) تحريف. (٣) بالأصل: ((وهو مختصراً، فأخبرناه)) والمثبت عن خع. (٤) بالأصل ((أبو الحسن)) والتصحيح عن خع. ١٠٥ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، نا يحيى بن صالح، نا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حَلْبَس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَليون: ((رَأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فأتبعته بَصَري فإذا هو نور سَاطع عُمد به إلى الشام، ألا وَإِنِ الإِيمَان إذا وقعَت الفتنُ بالشام)) (١١٤] . وَأمَّا حَديث سَعيد بن مَسْلَمةٍ (١): فأخْبَرَناه أبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عَبد العزيز الكتاني، أنبأنا تمّام الرازي، حدثني أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن أبي دُجَانة النصْري، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن حرب الرّقّي، أنبأنا أيوب بن محمد الوَرَاق، أنبأنا سَعيد بن مسلمة، نا سَعِيد بن عَبد العزيز عن يونس بن حَلْبَس، عن عبد الله بن عمرو بن العَاص قال: قال رسول الله وَّه: ((رَأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادتي فعُمد به إلى الشام، ألا وَإِن الإيمان إذا وقعت الفتنُ بالشام)) (١١٥]. رَواه مُدْرِك بن عَبد الله الأزْدي وأبو إدريس الخولاني عن عبد الله بن عمرو أيضاً. فأما حديث [مدرك] فأخبرناه أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثني تمام بن محمد الرازي وأبو بكر محمَّد بن عبد الله الدوري وَعَبْد الوَهّابْ بن جعفر المَيْدَاني، قالوا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عَبْد الرحمن بن عَبْد الملك بن مَروان، أنبأنا أبو عبد الملك اليسْري(٢)، نا عمر بن عثمان، نا أبي، نا محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم، عن مُدْرِك بن عبد اللّه الأزدي قال: غزونا مع مُعَاوية بمصْر فنزلنا تِنِيس(٣)، فقال عبد الله بن عمرو لمعاوية: يَا أميرَ المؤمنين، أتأذن أن أقوم على فرسي في الناس؟ فأذن. فأقام على فرسه فحمد الله تعالى وأثنا عليه، ثم قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((رأيت في المنام أن عمود الکتاب انتُزع من تحت وسادتي، فتبعته بصري، فإذا هو کالعمود من النور فعُمد به إلى الشام، ألا وَإِنِ الإِيمَان إذا وقعَت الفتن بالشام)» [١١٦) ثلاث مرات. (١:): بالأصل: ((بن أبي سلمة)) والصواب عن خع. (٢) في المطبوعة: أبو عبد الملك التستري عن عمرو بن عثمان. (٣) تنيس: بكسرتين وتشديد النون، جزيرة في مجر مصر قريبة من البر بين الفرما ودمياط. وفي مختصر ابن منظور: ((بِلْبِيس)). ١٠٦ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن رَواه غيره فقال: عن مُدْرِك أوْ أبي مُدْرك، وَالصَوابُ: مُدْرك. أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السَمرقندي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري، أنبأنا أبو الحسين(١) بن الفضل، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا محمد بن مُهَاجر، عن العباس بن سالم، عن مُدْرك بن عبد اللّه - أوْ أبي مُدْرك - قال: غزونا مع مُعَاوية رَضي الله تعالى، عنه مصْر فنزلنا منزلاً، فقال عَبد الله بن عمرو بن العَاص لمعَاوية: يا أمير المؤمنين، أتأذن لي أن أقوم فوق فرسي في الناس، فأذن له فقام على فرسه فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: سمعت رسول الله وَّ﴿ يقول: ((رأيت في المنام أن عَمُودَ الكتاب حُمل من تحت وسَادتي فأتبعته بصَري فإذا هو كالعَمُود من النار (٢) يُعمد به الشامَ ألا وَإِنِ الإيمَان إذا وقعت الفتنُ بالشام)) [١١٧] ثلاث مرات يقولها ثلاثاً، الصَواب: على فرسه. وَأمّا حديث أبي إذْريس: فأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن رِيْذة(٣)، أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، نا أحمد بن رَ شدين المصْري وأبو الزَّنْبَاعِ رَوْح بن الفَرج، قالا: نا عمرو بن خالد الحَرَّاني، نا ابن لَهَيَعة، عن جعفر بن ربيعة عن (٤) ربيعة بن يزيد، عن [أبي](٥) إدريس الخولاني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت نبي الله عليه الصلاة والسلام يقول: ((بينا أنا نايم رَأيتُ عمود الكتاب احتُمل من تحت وسَادتي رأسي فأتبعته ، ثلاث بَصَري فإذا هو قد عُمد به إلى الشام ألا وَإِنِ الإيمَان إذا وقعت الفتنُ بالشام)) ! مَرَاتٍ، وَرَواه بُسْر بن عبيد الله الحَضْرَمي، عن أبي إدريس فقال: ، عن أبي الدَرْداء بَدلاً من عَبد الله . أخْبَرَناه أبُو إبراهيم بن طاهر بن البركات بن إبراهيم الخُشُوعي، وَأبو القاسم تمّام بن عبد الله بن المُظَفّر الظبي بدمشق قالا: أنا أبو الحسن علي بن طاوس. (١) بالأصل ((أبو الحسن)) والتصحيح عن خع. (٢) كذا بالأصل وخع هنا، وقد تقدم: ((كالعمود من النور)) وهو الوارد أيضاً في مختصر ابن منظور ٥٦/١ . (٣) بالأصل وخع والمطبوعة ((زيدة)) خطأ . (٤) بالأصل ((بن)) تحريف. (٥) سقطت من الأصل وخع. ١٠٧ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن وأخْبَرَناه أبو محمد هبة الله بن أحمد المقريء، أنبأنا قاضي القضاة أبو بكر محمد بْن المُظَفّر الشامي، قالا: أنبأنا أبو القاسم عَبْد الملك بن مُحمَّد بن عَبْد اللّه، أنبأنا ابن (١) بشرَان. وَأخْبَرَناه أبُو محمد بن هبة الله بن طَاوس، أنبَأنا أبُو الغَنائم محمد بن علي [بن] الحسَن بن أبي عثمان، أنبأ أبُو عبد اللّه الحسَن بن محمد المُظَفّر الغفاري(٢)، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن سُلَيْمان(٣) النّجّاد، نا أبُو الليث يزيد بن جَهور - بطَرسُوس (٤) - نا أَبُو تَوْبة الربيع بن نافع، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد عن بُسر بن عُبَيَد الله عن [أبي] إدريس الخولاني عَائذ الله عن أبي الدرداء قال: قال رَسُول الله وَليقول: ((بينا أنا نائم رَأيتُ عَمُود الإسْلامِ احتُمل من تحت رَأْسي، فظننت أنه مَذهوب به فأتبعته بَصَري فعُمد به إلى الشام)» [١١٨] ولمْ يكنّ الغَضَايَري قاله الليث. وَأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفَزَاري، أنبأنا أبو بكر أحمد بْن الحسَين البيهقي. وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله اللالكائي قالا: أنا أبُو الحسَين بْن الفضل القطان، أنا أبُو جَعفر، أنبأنا يعقوب بن سُفيان، نا عَبد الله بن يُوسف. وَأخْبَرَناه أبو القاسم عَبد الله بن محمد بن الحُصَين، أنبأنا أبو علي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن مالك القطيعي، نا عَبد الله بن أحمد، حَدثني أبي، نا إسحاق بن عيسى . وَأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد الحَداد - إجازة - وَحَدّثني عَنه أبُو مَسعُود عَبْد الرحيم بن علي بن أحمد، أنا أبُو نُعَيْم الحافظ، نا سُليمَان بن أحمد، نا أحمد ن المُعَلّى، نا هشام بن عمار. (١) بالأصل ((أبو)) والصواب عن خع. (٢) كذا بالأصل وخع، والصواب ((الغضائري)) وهذه النسبة إلى الغضارة وهو إناء يؤكل فيه الطعام. (الأنساب) وذكر باسم: أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم ... المعروف بالغضائري. (٣) عن التبصير ١٤٠٩/٤ والأنساب ((الغضائري)) وبالأصل وخع والمطبوعة ٩٦/١ (سلمان)) تحريف. (٤) طرسوس: بفتح أوله وثانيه، مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. ١٠٨ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن وَأخبرَناه أبو محمد بْن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا أبو الحسن علي بن الحسَن بن السّمسَار، نا يُوسف بْن القاسم، أنبأنا محمد بن الحسن بن قُتَيبة اللّخمي - بِعَسقلان ، سَنة ثمان وثلاثمائة - نا هشام بن عَمّار، نا يحيى بن حمزة، نا زيد بن واقد، حَدّثني بُشْر بن عُبيد الله. حَدثني أبُو إدريس الخولاني عن أبي الدَردَاء: إِن رَسُول اللهِوَ ◌ّه قال: ((بينا أنا نائم رَأيت عمودَ الكتاب احتُمل من تحت وسَادَتي رَأْسي فظننت أنه مذهُوب به فأتبعْته بَصَري فعُمدَ به إلى الشام. ألا وَإِن الإيمَان حين تقع الفتن بالشام)) [١١٩] - زاد الطبَرَاني: يَعني فتن الملاحم - واللفظ لحديث الأكفاني. أُخْبَرَناهُ عَالياً أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحِنَّائي، وأبو الحسن بن الحسين الموَازيني - إجازة - قالا: أنبأنا أبو عَبد الله مُحَمّد بن عَبد السّلام بن عَبد الرحمن بن عُبيد بن سَعْد - قراءة عَلَيه سَنة ثمان وثلاثين وَأرْبعمائة - أنبأنا أبو محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي البُنْدَار سَنة أربع وستين وثلاثمائة، نا أبُو العبّاس أحمد بن عامر بن المعمّر الأزدي من أصل كتابه، نا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة فذكر بإسناده مثله وقال: «بينا أنا نائم رَأْيت عَمُود الكتاب حُمل من تحت رأسي)) (١٢٠] وَلم يقل: أن، والباقي مثله. ورَواه عمرو بن العاص نحواً (١) من رواية ابنه عبد الله. أخبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عَبد الله بن عبد الوَاحِد بن الحُصَين، أنبأنا أبو علي المُذْهِب، أنا أبو بكر أحمد بن جَعفر بن حمدان، نا عَبد الله بن أحمد، حَدثني [أبي] (٢) أنا أبو اليمان. وَأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه، حَدثني أَبُو مَسعُود الأصْبَهَانِي عَنْهُ، أنبأنا أبُو نُعيم الحافظ، حَدثنا أبو القاسم الطبَرَاني، أنبأنا أبو موسى بن عيسَى بن المنذر، نا محمد بن المبارك الزبيري، قالا: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عَبد الله بن الحارث، قال: سَمعت عمرو بن العَاص يقول: سَمعت رَسُول الله وَه يقول: ((بينا أنا في(٣) منامي أتتني الملائكة فحملتْ عمُودَ الكتاب من تحت رأسي (١) بالأصل وخع: ((ورواه عمر بن العاص نحو)). (٢) سقطت من الأصل وخع، واستدركت عن مسند أحمد ١٩٨/٤ والحديث التالي فيه. (٣) بالأصل: ((بينما أنا نائم في منامي)) والمثبت عبارة مسند أحمد. ١٠٩ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن فَعَمَدت به إلى الشام. ألا فالإيمان حيث تقع الفتن بالشام))( .[١٢١] وقال الطبراني: أي: بَينا أنا نايم. وقال: لا وَأن الإيمَان. أَخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البَيهَقي(١) . وَأخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السَمَر قندي، أنبأ أبو بكر الطبري، قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عَبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سُفيان، حَدثني نصر بن محمد بن سُلَيمان(٢) الحِمْصي، نا أبي أبُو ضمرة محمد بن سُليمان(٢) السّلمي. وَأخْبَرَنا أبُو الحسَينِ عَبْد الرحمن بن عبد الله بن الحسن عن ابن الحسن الرَّبَعي، نا أبو العباس أحمد بن عُتبة بن مكين، نا أبو سَعيد محمد بن أحمد بن عُبيد بن فياض، نا أبو القاسم نصر بن محمد بن سليمان أبي ضَمْرَة، حدثني أبي أبُو ضَمْرَة، حدثني عبد اللّه(٣) بن أبي قيس، قال: سَمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله وَلّ: ((رَأْيت عَمُوداً من نورٍ خرجَ من تحت رأسي سَاطعاً حتى استقر بالشام)) [١٢٢]. أَخْبَرَنا عالياً أبو علي الحسن بن أحمد الحداد - إجازة - وحدثني أبو مَسعُود الأصْبهَاني الحافظ، نا سُليمَان بن أحمد الطَّبرَاني، نا خطاب بن سعد الدمشقي، نا نصْر بن محمد بن أبي ضَمْرَةَ(٤) السّلمي، نا أبي، نا عبد اللّه(٥) بن أبي قيس فذكر نحوه، وقال: خرج من تحت وسادتي حتى. وَرَوى عن عَبد الله بن عمرو في هذا الباب. أخبَرَناه أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي الدمشقي، نا أبو الحسَن عَلي بن (١) بالأصل: أحمد بن الحسين بن الفضل القطان البيهقي. ٦ (٢) بالأصل وخع: ((سلمان)) والصواب عن تقريب التهذيب. ووردت كنيته بالأصل ((أبي حمزة)) والصواب عن خع وتقريب التهذيب. (٣) بالأصل: ((حدثني أبي عبيد الله بن قيس)) والصواب: عبد الله بن أبي قيس، عن تقريب التهذيب والكاشف للذهبي ٢/ ١٠٧ ويقال: عبد اللّه بن قيس، أبو الأسود النصري الحمصي، مخضرم. (٤) بالأصل: ((نصر بن محمد، نا نصر بن أبي حمزة)) كذا والصواب مما سبق. (٥) بالأصل ((عبيد اللّه)) انظر ما تقدم فيه. ١١٠ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن أحمد بن زهير، حدثنا علي بن محمد بن شجاع، أنا أبو الحسن عَبْد الوَهّاب بن جعفر، نا الحسن بن علي بن عمرو العنسي أبُو محمد، قال: قرأت على أبي بكر بن جعفر، حَدثنا يحيى بن محمد بن السكن، نا ربحان بن سَعيد، نا عَبّاد بن منصور عن أيُوب، عن أبي قِلاَبة عن بُشَير عن عبد الله بن عمر قال: قال لنا نبي الله وَليل يوماً: إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام فإذا وقعت الفتن فإن الإيمَان [١٢٣] بالشام(١٢٣]. كذا قال في الإمام، وقد وَقَعَ عَالياً وَفيه: الإيمان، إلّ أنه أسقط منه أبو قِلَابة. أَخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمرقندي، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد النَّقُور، نا أبُو طاهر المُخَلّص، نا محمد بن هارون بن عَبد الله الحَضْرَمي، نا محمد بن حَسان الأزرق، أنبأنا أبو عصمة(١) ريحان بن سعيد، نا عَبّاد بن منصُور، عن أيوب، عن بُشير (٢)، عن عبد الله بن عمر قال: قال لنا نبي الله وَّر: ((إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعتِ الفتن فإن الإيمان بالشام))(١٢٤] بُشَير هو ابن کعب. وَرَوي من وجه آخر، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عَبد الله بن عمر ومن غير ذكر بُشَير. أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن رِيْذة(٣)، أنبأنا أبو القاسِم الطَّراني، نا إبراهيم بن أحمد بن عمر بن وكيع بن أحمد بن عمر الوكيعي، نا أبي، نا مُؤَمّل بن إسماعيل، نا محمد بن ثور، عن مَعْمَر، عن أيُوب، عن أبي قلابة، عن عَبد الله بن عمر (٤) أن النبي ◌َِّ قال: ((إني رأيت في المنام أخذوا عَمُود الكتاب فعمدوا به إلى الشام فإذا وقعت الفتنة فالأمن [١٢٥] بالشام)) [١٢٥]. (١) بالأصل: ((غصة)) والصواب عن تقريب التهذيب. (٢) عن خع وبالأصل: بشر. (٣) بالأصل وخع والمطبوعة: ((زيدة)) تحريف. (٤) بالأصل وخع: ((عمرو)). ١.١١ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن أخْبَرَنا أبو عبد الله بن الفضل الفُرَاوي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمرقندي، أنبأنا أبو بكر اللالكائي قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا صفوان، نا الوَليد، حدثنا عُفير بن معدان أنه سمع سليمان بن عامر يحدث، عن أبي أمامة، عن رسول الله الهو وَقرأت على أبي غالبَ أحمد بن الحسن بن البنا، عن أبي محمد بن الحسن بن علي الجوهري بن علي الجَوهَري (١) قراءة. وَأخْبِرَنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي إجَازة، وَحدثني أَبُو المعمَر المبَارَك بن أحمد الأنصَاري، عنه، أنبأنا الجوهري، حدثنا أبو عمر بن حَيُوية، أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد، حَدثني أحمد بن ملاعب أبو الفضل، حدثني سُلَيمَان بن أحمد الوَاسطي، أنبأنا الوَليد بن مُسلم، نا عُفَير بن مَعْدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله وَّر: ((رَأيت كأن عمود الكتاب انتُزع من تحت وسَادَتي فأتبعته بَصَري فإذا هُوَ نور ساطع عُمِد به إلى الشام، فرأيت أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمَان بالشام)» [١٢٦] وَاللفظ لحديث سُلِيمَان. أُخْبَرَناه أبو علي الحسَن بن أحمد الحَداد وجماعة - إجازة - قالُوا: أنا أَبُو بكر محمد بن عبد الله بن رِيْذَةَ (٢)، أنا سُليمَان بن أحمد الطبَرَاني، أنبأنا يحيى بن عَبْد الْبَاقِي المِصِّيْصي، نا عمرو بن عثمان، نا الوَليد بن مُسلم، عن عُفَير بن معدان أنه سمع سُليمَان بن عامر يُحدثُ، عن النبيِ وَّر قال: ((رأيت عمود الكتاب انتُزع من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هُوَ نور ساطع حتى ظننت أنه قد هَوَی يُعمد به إلى الشام، وَإني أوّلت أن الفتنِ إذا وَقعت أن الإيمَان بالشام)»(١٢٧] . وَأخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري(٣) - ببغداد - نا أبُو الحَسَن محمد بن عَبْد الوَاحد بن محمد بن جَعفر - المعروف بابن زوج الحرة سنة (١) كذا كررت بالأصل وخع. (٢) بالأصل وخع والمطبوعة: ((زيدة)) تحريف. (٣) عن خع وبالأصل: الجريزي. ١١٢ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن أربعين وأربعمائة - أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، نا أبو علي الحسين بن خير بن حَوْثرة بن يَعيش بن الموفق بن أزر بن النعمان الطائي الحِمْصي - بحمص - نا أبو القاسم عَبْد الرحمن بن يحيى بن أبي النعَاس، نا عبد الله بن عَبْد الجَبار الخَبَائري(١)، نا الحكم بن عبد الله بن خُطَّاف(٢)، نا الزُّهْري، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن عائشة قالت: هَب النبي ◌َِّ من نومه مَرعُوباً وهو يُرجّع فقلت: مَا لك يا رسول الله فقال: ((سُلَّ عَمُود الإسْلام من تحت رأسي فأوْحَشني، ثم رَميتُ بَصَري فإذا هو قد غُرز في الشام. فقيل لي: يَا محمد، إنَّ الله تعالى قد اختارَ لك الشام ولعباده، فجعَلهَا لكم عزّاً ومحشراً ومنعةً وذكراً(٣) من أراد الله به خيراً أسكنه(٤) الشام وأعطاه نصيباً منها. ومن أراد به شراً أخرجَ سَهْماً من كنانته، وَهي مُعَلقة في وَسَط الشام، فلم يَسلم في الدنيا والآخرة)) [١٢٨] تابَعَه يحيى بن سَعيد العَطار الحِمْصي على روَايته، عن ابن خُطّاف إلا أنه خَالفه فيه سَعيد بن المُسَيِّب فقال: عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة وكأنه الصَوابَ. وَقرأته على أبي محمد عَبْد الكريم بن حمزة بن الخَضِر السُلمي، عن أبي زكريا عَبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق البخاري، حدثنا عبد الغني بن سعید، حدثنا الحاكم بن عبد الله بن سَعيد، نا إسحاق بن إبراهيم بن يُونس، أنبأنا القاسِم بن هَاشم البَزّاز، نا خالد بن خَلَى، نا يحيى بن عبد الأزدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: هَبّ رسول الله وَّهِ من نومه مَذْعُوراً وهو يُرجّع قلت: مَا لك أنت بأبي وأمي قال: ((سُلّ عمُودُ الإسْلام من تحت رَأسي ثم رميت ببَصَري فإذا هو قد غُرز في وَسَط الشام. فقيل لي: يَا محمد إن الله تبارك تعالى اختار لك الشام وجَعَلها لك عزاً ومحشراً وذكراً من أراد به خيراً أسكنه (٤) الشام وأعطاه نصيبُه منها ومن أرَاد به شراً أخرج سهماً من كنانته وَهْي مُعَلقة وَسَط الشام فرماه بهَا فلم يَسلم دنيا وَلا آخرة)» [١٢٩]. ٠ أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقريء وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن (١) بالأصل وخع: الجنائزي، والمثبت والضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى خبائر، وهو بطن من الكلاع (الأنساب). (٢) عن تقريب التهذيب، وبالأصل وخع هنا: ((خطاب)) وسيأتي صحيحاً في آخر الحديث. (٣) بالأصل: ((وذكر)). (٤) عن مختصر ابن منظور ١/ ٥٧ وبالأصل ((سكنه)). ١١٣ باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن عَبْد اللّه بن رِيذة(١)، أنبأنا سُليمَان بن أحمد بن المثنى، حَدثنا أحمد بن المُعَلّى الدمشقي، أنبأنا هشام بن عمّار، نا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جَابر، أنبأنا صَالح بن رُسْتُم، عن عبد الله بن حَوَالة قال: قال رسول الله وَير: ((رأيت ليلة أُشْري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة(٢) فقلت: مَا تحملون؟ فقالوا: عمود الإسْلام، أمرنا أن نضعه بالشام، وَبينا أنا نائم رَأْيت عُمودَ الكتاب اختُلسَ من تحت رأسي فظننت أن الله تعالى قد تخلّ من أهل الأرض، فأتبعته بَصري وإذا هو نور سَاطع بين يدي حتى وُضع بالشام)) فقال ابن حوالة: يَا رسُول الله خر [لي](٣) فقال: ((عليك بالشام)) [١٣٠]. قَرَأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسين بن البنا، عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن حَيُوية، أنبأنا محمد بن القاسم بن جَعفر، أنبأنا ابن أبي خَيْثَمة، نا هارون بن مَعرُوف، نا ضَمْرَة، نا ثور عن عبد اللّه بن حَوَالة قال: فخرتم يَا أهْل الشام أن الله تعالى إذ قذف بالفتن، عن أيمانكم وعن شمائلكم، والذي نفس بن حَوَالة بيده ليقذفنكم الله تعالى بفتنة يخرج منهَا زُيَّافكم(٤). وَأنْبَأنا ضَمْرَة، عن ابن شَؤْذَب قال: تذاكرنا الشام قال: فقلتُ لأبي سَهل: أما بلغك أنه يكون بها كذا؟ قال: بلى، ولكن ما كان بهَا يكون أيْسر مما يكون بغيرها. أنبَأنا أبُو الفرج سَعيد بن أبي الرجابن أبي منصور - شفاهاً - أنبأنا مَنصُور بن الحسين بن علي بن القاسم بن داود(٥) الكاتب، وأبو طاهر أحمد بن محمود، قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء، نا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى - بالموصل - نا أبو الوكيع نا أبو الربيع الزهراني (٦) سُليمَان بن داود، أنبأنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال كعب: لن (٧) تزال الفتنة مراماً بهَا لم تبدُ من قِبَلِ الشام. (١) بالأصل وخع والمطبوعة: ((زيدة)) تحريف. (٢) عن مختصر ابن منظور ٥٧/١ وبالأصل ((يحملها ملكاً». (٣) زيادة عن خع وابن منظور. (٤) زيافكم جمع زائف، يقال: درهم زيف وزائف أي رديء (اللسان: زيف). (٥) في المطبوعة: رَوّاد. (٦) عن خع وبالأصل: ((الزهري أبي)) كذا. (٧) عن خع وبالأصل ((إن)). ١١٤ باب ما جاء في نبيّنا المصطفى باب ما جاء في نبيّنا المصطفَى خاتم النبيّين عَليْه الصَّلاة وَالسَّلَام عَن وقوع الفتن عُقْرُ دار المؤمنين أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السَمَر قندي، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النَّقُّور وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البُّسري [والشريف أبو](١) نصر محمد بن أحمد بن محمد الزينبي قالوا: أنبأنا أبو طاهر المُخَلّص قالوا(٢): الزبيني: وأنا حاضر. وَأخْبِوَنا أبو الفضل محمد بن نصر بن محمد بن علي [و](1) أبو القاسم الخَضِر بن الحسين بن علي بن محمد بن المعلم ببغداد، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن السمر قندي، قال: نا أبو طاهر المُخَلّص، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا عبد الجبار يعني ابن عاصم. وَحَدّثني هَانيء بن عَبْد الرحمن بن أبي عبلة بالرَملة وسكنه ببيت المقدس، عن إبراهيم بن أبي عبلة . وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السَمرقندي، أنبأنا أبو الحسَين بن النَّقُّور، أنبأنا عيسى بن عَلي الوزير، أنبأنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي، أنبأنا أبو طالب عَبْد الجبّار بن عاصم نا هانيء بن عَبد الرحمن بن أبي عبلة العُقَيلي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن جُبَيْر بن نُفَير عن سلمة بن نُفَيل الكندي وكان قومه بعثوه وافداً إلى رسول الله وَ﴿ قال: بينا أنا مع رسول الله و ◌َ ل﴾ تمس ركبته ركبتي، مستقبل الشام بوجهه، مُولي إلى اليمن ظهره - وفي حديث عيسى: موَلياً ظهْره إلى اليمن - إذ أتانا(٣) رجل (١) زيادة عن المطبوعة ١٠٣/١. (٢) كذا بالأصل وخع، والصواب: ((قال)). (٣) في خع: ((أتاه)) ومثلها في مختصر ابن منظور ٥٨/١ . ١١٥ باب ما جاء في نبيّنا المصطفى فقال: يا رسول الله ◌َ وَ أذال (١) الناس الخيل ووضعوا السلاح وزعموا أن الحربَ قد وَضعت أوزارها. فقال رسول الله وَ طّور: ((كذبوا بل الآن جَاء القتال، لا تزال فرقة)» الحديث - وفي حديث عيسَى ((لا يزال قوم - من أمتي يقاتلون على أمر الله عزّ وجلّ يُزيغ الله تعالى بهم قلوب أقوام وينصرهم عليهم، حتى تقوم السّاعة أو حَتى يَأتي أمْر الله تعالى. الخيل مَعقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحي إليّ أني مقبوض غير مُلبث، وإنكم متبعي أفناداً وعقر دار المؤمنين بالشام))[١٣١]. رواه العَبّاس بن إسماعيل عن هَانيء فزاد في إسْناده: الوَليد بن عَبْد الرحمن بن إبراهيم، وَجُبير . : أخْبَرَنا أبو علي الحداد إجازة وحدثني أبو مَسعُود الأصبهَاني عنه، وأنبأنا أبو نُعَيم الحافظ، أنبأنا سُليمان بن أحمد، أنبأنا عمر بن إسْحَاق بن إبراهيم بن العلاء بن زِبْرِيقِ الحِمْصي، نا العباس بن إسماعيل، أنبأنا هانيء بن عَبد الرحمن بن أبي عبلة، أنبأنا عمي إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوَليد بن عَبد الرحمن الجُرَشي(٢)، عن جُبَير بن نُفَير عن سلمة بن نُفَيل قال: كنت جالساً عند النبي وَّ فقال: ((يوحى إليّ أني مقبوض غير مُلبث، وأنكم متبعي أفناداً (٣) يضرب بعضكم رقاب بعض، وَلا يزال من أمتي أناس يقاتلون عَلى الحق ويزيغ الله تعالى بهم قلوبَ أقوام، ويَرزقهم منهم حتى تقوم السّاعة، والخيل مَعقود في نَواصيَها الخير إلى يوم القيامة، وعقر دَار المؤمنين [١٣٢] بالشام)) (١٣٢]. ورواه محمد بن المُهَاجر بن دينار، وَإبراهيم بن سُليمَان الدمشقيان، عن الوليد بن عبد الرحمن. فأمّا حديث محمد بن المُهَاجِرِ فَاخْبَرَناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوي وأبو محمد هبة الله بن سَهل بن عمر السندي الفقيهان قالا: أنا أبُو سَعد محمد بن عبد الرحمن الجَنْزَروذي (٤)، أنبأنا أبو أحمد الحاكم، أنبأنا محمد بن محمد الباغندي، (١) أذال الناس الخيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها (نهاية: ذيل). (٢) الجرشي بضم الشين وفتح الراء، هذه النسبة إلى بني جرش بطن من حمير (الأنساب). (٣) أفناداً أي جماعات متفرقين قوماً بعد قوم واحدهم فند (نهاية). (٤) عن ياقوت ((جنزروذ)) واسمه محمد بن عبد الرحمن وكنيته أبو سعد. وجنزروذ: قرية من قرى نيسابور. ١١٦ باب ما جاء في نبيّنا المصطفى نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مُسْلم، نا محمد بن المُهَاجر أن الوَليد بن عَبد الرحمن الجُرَشي حدثه عن جُبَير بن نُفَير، عن سلمة بن نُقيل أن رسول الله وَ هد قال: ((وعقر دار المسْلمين بالشام)) [١٣٣) وَرَواه غير هشام، عن الوليد أتم من هذا . . أَخْبَرَناه أبو القاسم بن السَمَرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنبأنا عيسى بن علي الوزير، أنا عبد اللّه بن محمد البغوي، أنبأنا أبو الوليد القُرَشي أحمد بن عبد الرحمن، أنا الوليد بن مُسلم، حَدثني محمد بن مُهَاجر الأنصاري أن الوليد عبد الرحمن الجُرَشي حَدثه، عن جُبَيربن نُفَير (١)، عن سلمة بن نُفَيل(٢) الحَضْرَمي قال: فتح الله تبارك وتعالى علي رَسُول الله وَّهِ فتحاً فأتيت رسول الله وَله فدنوت منه حتى كانت ثيابي تمس ثيابه، فقلت: يا رسول الله سُيِّت الخيل وَعَطل السلاح وقالوا: وضعت الحرب أوزارَهَا فقال رَسُول الله وَليون: ((كذبوا، الآن جَاء القتال الآخر والقتال الأول، لا تزال (٣) الفتن تزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم (٣) ويرزقكم الله تعالى منهم، حتى يأتي أمر الله على ذلك، وَعقر دار المسْلمين يَومئذ بالشام))(١٣٤) خالفهما داود بن رشيد، فرواه عن الوليد بن مسلم، فجعله من مسند نواس بن سمعان. أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر بن الحسَن قالت: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور سبط بحرويه، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقريء، أنبأنا أبُو يَعْلَى المُوصِلِي، نبأنا دَاود بن رشيد، نا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مُهَاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن جبير بن نُفَير، عن النواس قال: فتح الله تعالى على رسول الله وَ لهم فأتيته فقلت: يا رسول الله سُيِّبت (٤) الخيل ووضعت السلاح وقد وضعت الحرب أوزَارَهَا وقالوا: لا قتال، فقال رَسُول الله وَلِّ: ((الآن جاء القتال، لا يزال الله تعالى يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم فيرزقكم الله تعالى منهم، حتى يأتي أمر الله تعالى عَلى ذلك، وَعقر دار المسلمين(٥) بالشام)) (١٣٥) وهكذا رواه البغوي، عن داود. (١) عن تقريب التهذيب وبالأصل ((نفير)). (٢) عن تقريب التهذيب، وبالأصل: نفير. (٣) العبارة في المطبوعة ١/ ١٠٥: لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام، فقاتلوا بهم. (٤) في المطبوعة: سُيِّت. (٥) في المطبوعة: المؤمنين. ١١٧ باب ما جاء في نبيّنا المصطفى أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن هارون، أنبأنا أبو القاسم البغوي، أنبأنا داود بن رشيد، أنبأنا الوليد، عن محمد بن مُهَاجر عن الوليد بن عَبْد الرحمن الجُرَشي عن جبير بن نُغَير عن النواس بن سَمْعان قال: فُتح على رسول الله وَّه فتح، فقالُوا: يا رسُول الله سُيِّت الخيل ووضعت السلاح ووضعت الحرب أوزارها قالوا: لا قتال، قال: ((كذبوا، الآن جاء القتال لا يزال الله تبارك وتعالى يُزيغ قلوب قوم يقاتلون فيرزقهم (١) الله منهم، حتى يأتي أمر الله على ذلك وَعقر دَار المسْلمين بالشام)) [١٣٦]. وَأمّا حَديث إبْرَاهيم أخبرناه أبو القاسِم هبة الله بن محمد بن الحُصَيْن، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا الحكم بن نافع، نا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن(٢) سليمان عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن جُبَير بن نُفَير أن سلمة بن نُفَيَل أخبرهم أنه أتى النبي ◌َّ فقال: إني سئمت الخيل وألقيت السلاح وَوضعت الحرب أوزارها قلت: لا [قتال](٣) فقال له النبي وَّر: «الآن جَاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهر[ين] على الناس يزيغ (٤) الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويَرزقهم الله تعالى منهمْ حَتى يأتي أمْر الله وَهُم على ذلك ألا أن عقر دار المسْلمين للشام والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يَومِ القيامة))(١٣٧]، الصَوَابُ: يزيغ الله تعالى قلوبَ أقوام كما تقدم. قرأت على أبي القاسم خضر بن الحسين بن عبدان، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسن بن أبي ذروان(٥)، أنا أبو عبد الوهّاب الكِلَابي، نا أحمد بن عُمَير بن يوسف، نا أبو عامر المُرّي، نا الوليد بن مُسْلم قالوا: وحدثني كلثوم بن زياد أنه سمع سليمان بن حبيب يخبر: أن أبَا الدَردَاء كما ممن تقدم (١) في خع: ((ثم يرزقهم)) وفي المطبوعة ١/ ١٠٥ فيرزقكم. .(٢) بالأصل: (إبراهيم بن إسماعيل بن سليمان)) والمثبت عن مسند أحمد ١٠٤/٤. (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن خع ومسند أحمد ١٠٤/٤. (٤) في مسند أحمد: ((يرفع)) وبالأصل وخع: ((يزيغ)) فلا معنى إذن لتعقيب ابن عساكر في آخر الحديث إلّ إذا كانت الرواية ((يرفع)) كما جاء في مسند أحمد، واللفظة مثبتة في المطبوعة ١٠٦/١ . (٥) عن خع، وبالأصل ((وردان)) وفي المطبوعة: زروان. ١١٨ باب ما جاء في نبيّنا المصطفى إلى حمص، فبلغ عمر أنه أحدث!(١) بهَا بناءً. فكتب يردّه إلى دمشق، فردّه فكان بها. فلما قُتل عمر أتاه جلساؤه من أهل حمص يَسألونه الرجعة (٢) إلى حمص، فأبى عليهم فاستشفعُوا عليه بمعاوية فقال أبو الدرداء: يا معاوية أتأمُرني بالخروج من عقر دَار الإسْلام. (١) بالأصل وخع: ((حدث)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥٨/١ ولفظة ((بناء)) سقطت من المطبوعة ١٠٦/١ فاختلف المعنى. (٢) عن خع ومختصر ابن منظور، وبالأصل ((الرخصة)). ١١٩ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده باب فيما جاء أنَّ الشَّامِ صَفْوة الله مِن بلاده وإليهَا يحشر (١) خيرته مِن عِبَادِهِ أخْبَرَنا أبو علي الحسَن بن أحمد المقريء إجازة، وحَدثني أبو مَسْعُود الأصْبَهَاني، أنبأنا أبو نُعَيم الحافظ، أنبأنا سُليمَان بن أحمد، أنبأنا الحسين بن إسحاق، أنبأنا مخلد بن مالك، أنبأنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله عن القاسم عن أبي أُمامة قال: قال النبي ◌َّرُ: («صفوةُ الله تعالى من أرضه الشام، وفيها صفوتُه من خلقه وعباده وليدخلنّ الجنة من أمتي ثلّة لا حسَاب عليهم ولا عقاب(٢) [١٣٨]. كتب إليّ أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الصوفي بأصْبَهَان، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذِشاه، حدثنا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا محمود بن محمد المَرْوَزي، نا علي بن حُجْر، نا الوليد بن مسلم، نا عُفير بن معدان أنه سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة، عن النبي ◌َِّ قال: الشام صَفوةُ الله من أرضه، وفيها صَفوته من خلقه(٣) فمن خرج من الشام إلى غَيرها فيُسخطه، ومن دخل إليها من غيْرهَا فيرحمه))[١٣٩]. أَخْبَرَنا أبو علي الحدّاد في كتابه، أنبأنا أبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن رِيْذَةِ (٤) نا سُليمَان الطبراني، أنبأنا أحمد بن المُعَلّى الدمشقي، نا هشام بن عَمّار. قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، أنبأنا الهيثم بن خارجة، قالا: نا (١) في مختصر ابن منظور ٥٩/١ يجتبي. (٢) كذا بالأصل وخع، وفي مختصر ابن منظور ٥٩/١ ((عذاب)). (٣) في مختصر ابن منظور: من بلاده، يجتبي إليها صفوته من عباده. (٤) بالأصل وخع والمطبوعة المجلدة الأولى: ((زيدة)) تحريف. ١٢٠ باب فيما جاء أن الشام صفوة الله من بلاده عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جَابر، حَدثني صَالح بن رُسْتُم مَولى بني هاشم، عن عبد اللّه بن حَوَالة الأَزْدي أنه قال: يا رسول الله خر لي بلداً أكون فيه فلو علمت أنك تبقى مَا اخترت على قربك شيئاً قال: ((عَليك بالشام)) فلما رأى كراهتي للشام قال: («أتدرُون مَا يقول الله تعالى في الشام؟ يقول: يَا شام أنتي صَفوتي من بلادي، أدخل فيكِ خيرتي من عبَادي، إن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأهله))(١٤٠]". كتبت إلى أبي زكريا يحيى بن عَبْد الوَهّاب بن مَنْدَة، أنبأنا محمد بن عبد الله التاجر، أنبأنا سُليمان بن أحمد، أنبأنا الوليد بن حمّاد الرّملي، أنبأنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا بشر بن عون، أنبأنا بكّار بن تميم، عن مكحول، عن وَاثلة بن الأسقع قال: سَمعت رَسُول الله وَله وهو يقول لحُذيفة بن اليمان وَمُعاذ بن جَبَل وهما يستشيرونه في المنزل فأومَا إلى الشام، ثم سَألاه فأومى إلى الشام، ثم سَألاه فأومى إلى الشام، وقال: ((عليكم [بالشام] (١) فإنها صَفوة الله تعالى من بلاده يُسكنها خيرته من عباده، فمنْ(٢) أبى فليَلحق بيّمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأهله)». أخْبَرَذا أبو علي الحداد في كتابه، وَحَدثني أبو مَسْعُود الأصْبَهَاني، أنبأنا أبو نُعَيم الحافظ، أنبأنا سُليمان بن أحمد، أنبأنا خير بن عَرَفة المصري، أنبأنا إبراهيم بن حارث العَسْقَلاني حين(٣) أَدَم، أنبأنا حفص بن مَيْسَرة عَن مقاتل بن حيان عن الضّحّاك بن مزاحم، عن عطاء الخُرَاسَاني، عن أنس بن مالك قال: [قلت للنبي ◌َّلي3](٤) يا رسول الله أين الناس يوم القيامة؟ فقال رسول الله وَلقر: ((في خير أرض الله وأحَبها إليْه: الشام؛ وهي أرض فلسطين - والإسكندرية من خير الأرضين - المقتولون فيها لاَ يَبعثهم الله إلى غَيْرِهَا، فيهَا قُتُلُوا وفيهَا يُبعثون، وَمِنها يحشرون، ومنها يدخلون الجنة))[١٤١]. أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر الله بن محمد بن عُبَيد القوي الفقيه، نا نصر بن إبراهيم المقدسي، نا سُليمان بن أيوب الرازي، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن (١) زيادة عن خع. (٢) بالأصل: ((فمن أتى ... ولينشق من عذره)) والمثبت عن المطبوعة المجلدة الأولى وقد تقدم الحديث. (٣) كذا. (٤) زيادة عن مختصر ابن منظور ٥٩/١ .