النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
أخْبَرَنا عالياً أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب، أنا أبو عبد الله
محمد بن علي بن يحيى بن سَلوان، أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن،
أنا عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي، أنا أبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر الغَسّاني(١)،
أنبأنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلَاني(٢)، عن
عبد اللّه بن حَوالة الأَزْدي عن رسول الله وَلقال: ((إنكم سَتجندون أجناداً: جنداً بالشام،
وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن)) فقال الحوالي: خر لي يا رسول الله قال: ((عليكم بالشام
فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله))[٢٤] .
فكان أبو إدريس الخَوْلَاني إذا حدث بهذا الحديث التفت (٣) إلى ابن عامر فقال:
من تكفّل الله تعالى به فلا ضيعة علیه .
وأما حديث الوليد بن مُسْلم الذي قرأ فيه بَين مكحول ورَبيْعة:
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد العَزيز الكتاني أنا تمام بن محمد، أنا
محمد بن إبراهيم بن مروان، أنبأنا أبو بكر أحمد بن المعَالي، نا سليمان بن
عبد الرحمن، وعبد الرحيم بن إبراهيم قالا: نا الوليد نا (٤) سعيد عن مكحول ورَبيعة بن
يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن عبد اللّه بن حوالة الحوالي - وهو من الأَزْد - قال:
قال رسول الله بَّه: ((ستجندون أجناداً جنداً بالشام، وَجُنداً بالعراق، وجنداً باليمن))
فقال: فقمت فقلت: يا رسول الله خر لي قال: ((عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه
وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله)) [٢٥] .
فقال ربيعة: فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث يقول: من تكفّل الله به فلا
ضيعة عَلَیه.
قال ربيعة: وكان ابن حوالة ممن نزل الأردن.
أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد - إجازة - وحَدثني أبو مَسعُود
(١) بالأصل وخع: ((القاني)) تحريف، والتصويب عن تقريب التهذيب.
(٢) عن خع وبالأصل ((الخولاني)).
(٣) قبلها بالأصل: ((يقول)) ولا معنى لها، فحذفناها.
(٤) بالأصل وخع ((بن)) والمثبت عن المطبوعة الأولى ١/ ٥١ .

٦٢
٠ -
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
عَبْد الرحيم بن علي بن حمد قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن
أبي علي - قراءة عليه - أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيَان أبُو الشيخ،
أنا ابن أبي عاصم - وهو أحمد بن عمرو - نا عَبد الرحمن بن إبراهيم بن دُخَیم، حدثنا
الوليد [بن] مسلم، نا سعيد بن عَبد العزيز، عن مكحول، ورَبيعة بن يزيد، عن أبي
إدريس(١) عن عبد الله بن حَوالة قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إنكم سَتجندون أجناداً:
جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن)) قلت: يا رسول الله خر لي قال: ((عليكم
بالشام إن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٢)[٢٦].
وَأمّا حديث وكيع الذي صَحّف في إسناده وأسقط منه أبًا إدريس.
فأخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشُّرُوطي الواسطي - ببغداد - أنا
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ
البُرْقاني نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ح.
أخْبِرَ تناه به عالياً بنت أم المُجْتَبى فاطمة بنت ناصر بن الحسن بن علي الحسينية
- بأصبهان - قالت: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن إبراهيم بن منصور بن إبراهيم
السلمي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم قالا: أنا أبو يَعْلَى أحمد بن
عَلي بن المثنى - بالموصل - حدثنا زهير، نا وكيع، نا سعيد بن عَبد العزيز، عن
رَبِيعَة بن يزيد (٣) عن رجل يقال له حَوْليّ قال: قال رسول الله مَّ في: ((إنكم ستجندون
أجناداً: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن)) قال: فقال لي: خر لي يا
(١) بالأصل: ((عن مكحول عن ربيعة بن يزيد عن ربيعة عن أبي إدريس)).
(٢) بعده وقد سقط من الأصل وخع، نستدرك النقص عن المطبوعة ١/ ٥٢:
قال أبو إدريس، ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه.
وأخبرناه أبو علي الحداد - إجازة - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، نا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه
الحافظ، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، نا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ح.
قال سليمان وثنا جعفر الفريابي، نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قالا: نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن
عبد العزيز عن مكحول وربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي قال: كان
رسول الله وَ ﴿ يقول: ستجندون أجناداً: جنداً بالشام وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن. قلت: خر لي يا
رسول الله: قال: عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليستق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام
وأهله.
(٣) بالأصل وخع ((زيد)) والتصويب عن تقريب التهذيب. وقد مرّ.

٦٣
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
رسول الله، قال: ((عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى
قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله)) [٢٧] .
وأمَّا حَديث ابن المبارك الذي أرسَله فأخْبَرَناه عالياً أبو غالب أحمد بن
الحسن بن البنا، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي، أنبأنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي أنبأنا أبو يوسف محمد بن سفيان(١) بن موسى
المِصِّيصي الصفار، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة [بن] نعيم الأصبهاني، سمعت ابن
المبارك، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد بن أبي ربيعة بن يزيد، عن أبي
إدريس قال: قال رسول الله وَلجر: ((إنكم ستجندون أجْناداً مجندة: جنداً بالشام، وجنداً
بالعراق، وجنداً باليمن)) فقال ابن الحوالي: خر لي يا رسول الله. قال: ((عليكم بالشام
فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٢٨) .
قال: قال ابن رحمة: سمعت ابن المبارك، عن موسى بن يسار عن ربيعة بن يزيد
عن النبي ◌َّ﴾ نحوه.
ورواه سويد عبد العزيز الواسطي قاضي بعلبك عن سعيد بن عبد العزيز فجاء فيه
بإسناد آخر.
أنبَاناه أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني، أنبأنا علي وإبراهيم ابنا
محمد الحِنَّائي(٢) أنبأنا عبد الوَهَّاب الكِلَابي أنا أبو الحسن بن جَوْصًا، أنبأنا محمد بن
هاشم نا سويد بن عَبد العزيز عن سعيد بن عبد العزيز، عن أبي حسن عن عبد اللّه بن
عمر: أن رسول الله وَ﴾ قال: ((إنكم ستجندون أجناداً: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق،
وجنداً باليَمَن)) فقال له رجل يقال له الخَوْلَاني (٣) خر لي يا رَسُول الله خر لي قال:
((عليكم بالشام فمن أبى فليَلحق بيمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام
وَأَهْله))[٢٩] .
كذا قال، وهو وَهم، والمحفوظ بهذا الإسناد: رأيت عمود الكتاب انتزع من
(١) بالأصل ((سيف)) والمثبت عن خع.
(٢) بالأصل: ((أنبأنا علي بن إبراهيم أنبأنا محمد الجنائي)) والتصحيح عن المطبوعة ٥٣/١.
(٣) كذا وردهنا، وقد مرّ تكراراً: (ابن حوالة)) أو ((الحوالي)).

٦٤
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
تحت وسَادتي، وهو في الباب الآخر. وسويد سيء الحفظ.
رواه محمد بن راشد الخُزَاعي المكحولي، ومحمد بن عبد الله بن المهاجر
الشُّعَيثي، وعَبْد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، عن ابن حوالة واسقطا أبا إدريس من
إسناده. وکذا روي عن الوليد بن مسلم، عن سعيد، عن مكحول.
فأمّا حديث المكحولي: فأخْبِرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن
الحُصَين أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المُذْهِب الواعظ، أنبأنا أبو بكر بن مالك،
أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي(١)، حدثني أبو سعيد مولى بني هاشم وهَاشم بن
القاسم قالا: نا محمد بن راشد، أنبأنا مكحول، عن عبد اللّه بن حوالة أن
رسول الله ﴾ قال: ((سيكون جند(٢) بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن)) فقال رجل:
فخر لي يا رسول الله إذا كان ذلك فقال رسول الله صلجر: ((عليك بالشام، عليك بالشام
ثلاثاً فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأهله))
قال أبو النضر(٣) مرتین فليلحق بيمنه انتهى.
أبُو النصْر (٤) هُوَ هاشم بن القاسم.
وَأمَّا حَدِيْث الشُّعَيْني (٥) فحدثنيه أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن
عطاف المَوْصلي الهمَدَاني الفقيه - ببغداد - وَأنبأنا أبُو جَعفر محمد بن أبي منصور بن
أبي علي البزازي بالريّ.
أخْبَرَنا أبو الوليد الحسَن بن محمد بن علي بن محمد البَلْخي الحافظ - بالري -
أنبأنا أبو بكر محمد بن رزق الله المقريء - قراءة عَلَيْه بمَنِين (٦) - أنبأنا(٧) أبو عمر محمد بن
موسى بن فَضَالة، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن
(١) بعدها بالأصل ((أنبأ عبد الله بن أحمد)) والمثبت موافق لمسند أحمد ٣٣/٥.
(٢) بالأصل ((جندا)) في المواضع الثلاثة، والتصحيح عن مسند أحمد.
(٣) بالأصل: ((فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق عذره)) وتصويب الحديث عن مسند أحمد.
(٤) بالأصل وخع والمطبوعة ١/ ٥٤ ((أبو النصر)) بالصاد المهملة، والمثبت عن تقريب التهذيب.
(٥) بالأصل ((الشعبي)) والمثبت عن خع، وقد تقدّم قريباً.
(٦) منين بالفتح ثم الكسر، قرية في جبل سنير من أعمال الشام. (ياقوت).
(٧) قبلها ورد بالأصل ((أنبأنا أبو بكر)) فحذفناها لأنها مقحمة لا قيمة لها.

٦٥
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
عمرو القُرَشي، نا أبي، نا الوليد بن مُسلم، نا محمد بن عَبد الله الشُّعيْئي، عن مكحول،
عن عبد اللّه بن حوالة الأَزْدي وَأَمَّره مُعَاوية وَأبُو الدِردَاء أن يجمع بالناس ففعَل فقال في
كلامه: مَا أنبأنا أبو الخطيب(١) ولا أُحسَن الخطبة، ولكني سمعت رسول الله ◌َّ يقول:
((إنكم ستجندون أجناداً: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن)) يعني فقلت: خر
لي يا رسول الله إن أدركني ذلك قال: (عليكم بالشام فمن أبى فلیلحق بیمنه وليستق من
غُدُره (٢) فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٣٠].
وأمَّا حَديث عبد الرحمن بن یزید.
فأخْبَرَناهُ أبُو علي الحسَن بن أحمد الحداد - إجازة - وحدثني أبو (٣) مَسعُود
عَبد الرحمن بن عبد الرحيم بن علي بن أحمد قال: أنبأنا أبو نُعيم الحافظ، نا
سليمان بن أحمد الواعظ الطَّبراني نا أبو مسلم الكَشّي، نا سليمان بن الفرج الهاشمي نا
أبُو أُسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن ابن حوالة قال: قال
رَسُول الله وَّرُ: ((ستكون جنودٌ مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند (٤) بالعرَاق))
قال ابن حوالة: فما تأمُرُني يا رسُول الله قال: ((عَليك بالشام عليك بالشام فإن الله تعالى
قد تكفّل لي بالشام وَأهْله (٥) فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدُره))(٣١].
عَبد الرحمن بن يزيد هذا ليس هو ابن جابر بل إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن
خيثم (٦)، كذا كان يَنسبه أبُو أُسَامة.
وَأمّا مَا رُوي، عن الوليد فأخْبَرَناه أبُو الحسَن عَلي بن المسلم بن محمد السلمي
الفقيه حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو النصر عبد الوهاب بن
عبد اللّه بن الجبان(٧) أنا جُمَح بن القاسِم، أنا أبو سَعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن
عُبيد بن فياض، نا الوليد بن عُتْبة، نا الوليد بن مسلم، نا سَعيد بن عبد العزيز، عن
(١) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة ١/ ٥٥: ((ما أنا بخطب)) وهذا مناسب أكثر.
(٢) بالأصل: ((فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق من عذره)) وما أثبتناه مما سبق.
(٣) عن المطبوعة .
(٤) بالأصل ((جندً)) في المواضع الثلاثة.
(٥) بالأصل ((فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق من عذره)) صوّبناه مما سبق.
(٦) الأصل وخع، وفي المطبوعة ((تميم)) وهو الصواب انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، والكاشف للذهبي.
(٧) بالأصل وخع ((الجباي)) وفي المطبوعة ((حبان)) وكلاهما خطأ، والمثبت عن تذكرة الحفاظ ١٠٧٦/٤ .

٦٦
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
مكحول، عن عبد اللّه بن حَوَالة الأَزْدي: أن رَسُول اللهِوَ ◌ِّ قال وهو يَسْمَع: ((ستجندون
أجناداً: جنداً بالشام، وَجُنداً بالعرَاق، وجنداً باليمن)) قال عبد الله بن حوالة الأزدي:
فقلت: يا رَسُول الله خر لي قال: ((عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمَنه وليستق من غُدُره
فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهْله))(٣٢] .
المحفوظ عن الوليدما تقدّم.
ورواه المغيرة بن زياد المَوْصلي، والعلاء بن كثير، وبكار بن تميم الدمشقيان،
عن مكحول فقالوا: عن وَاثلة.
وَأمَّا حديث المغيرة فأخْبَرَناه أبُو عَلي الحسن الحداد في كتابه، وحدثني عنه
عبد الرحيم بن علي بن أحمد الأصبهاني، أنبأنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي عَلي،
أنبأنا أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر، نا حامد بن شعيب، نا محمد بن بكار،
أنبأنا عَنْبَسة بن عبد اللّه بن عبد الواحد، أنبأنا المغيرة بن زياد المَوْصلي، عن مكحول
الدمشقي، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وَليقول: ((يجند الناس أجناداً: فجنداً
بالشام، وجنداً بالیمن، وجنداً بالعراق، وجنداً بالمشرق، وجنداً بالمغرب» فقلت: يا
رسول الله إني رجل حدث السن فإن أدركتُ ذلك الزمان فأيهَا تأمُرُني يا رسُول الله؟ قال:
((عليكم بالشام فإنها صَفوة الله تعالى في أرضه، يَسُوق إليهَا صَفوته من خلقه، فإن أبيتم
فعليكم باليَمن فاستقوا بغُدره وقد تكفل الله تعالى لي بالشام وَأَهْله)) (٣٣].
ورَوى أبو شهاب عبد ربه بن نافع(١) الحنّاط عن المغيرة البَجَلي(٢) عن
عَبد اللّه بن الأسقع بدلاً من وَاثلة .
أَخْبَرَناه أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنبأنا عيسى بن
علي الوزير، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي، نبأنا محمد بن عَلي الجَوْزَجَاني، نا
سَعيد بن سليمان، نا أبو شهاب، أنبأنا المغيرة بن زياد عن مكحول عن عبد الله بن
الأسْقع قال: قال رسول الله وَله: ((يجند الناس أجناداً: جنداً بالشام، وجنداً باليمن،
(١) بالأصل: ((ابن شهاب عبد ربه بن قانع)) والتصويب عن تقريب التهذيب.
(٢) عن تقريب التهذيب، وهو المغيرة بن زياد البَجَلي، أبو هشام، أو هاشم، الموصلي. وبالأصل ((ثقيفي))
کذا.

٦٧
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
وجنداً بالمشرق، وجنداً بالمغرب)) فقال: فقال رجل: يا رسول الله لعلي أدرك ذلك،
فأي ذلك تأمرني فقال: ((عَليك بالشام فإنها صفوة الله في أرضه یسوق الله إليها صفوته من
عبَاده، عليكم بالشّام فإن الله تعالى قد توكّل لي بالشام وَأَهْله ومن أباهَا فليلحق بيمنه))(٣٤]
- يَعني اليمن -.
قال البغوي عبد الله بن الأسقع يقال أنه أخو واثلة، ويشك في سَماعه من
النبي ێ.
قلت: ولا يصح قوله عن عبد الله، وهو وهم من الجَوْزَ جَاني(١) فقد رَواه عثمان بن
جرير زاد الحافظ، عن سعيد بن سليمان، ورَواه خالد بن يزيد القُشَيري عن أبي شهاب
فقالا عن واثلة.
وَأمّا حَديثِ العَلاء بن كثير: فأخْبَرَناهُ أبُو عَلي الحسَن بن أحمد بن الحسن
المقريء وجماعة - إجازة - قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن
إبْرَاهيم بن رِيذة (٢) التاجر أنبأنا أبو القاسم سُليمَان بن أحمد الطبَرَاني نا الحسن بن
إسحاق الثَّسْتُري، أنبأنا محمد بن الصباح الجَرْجَرَائي (٣) نا عَلي بن ثابت، أنا
الحارث بن يزيد الشيباني، عن العلاء بن كثير، عن مكحول قالا: دخلنا عَلى وَاثلة بن
الأسقع فقلنا حَدثنا بحديث سَمعته من رَسُول الله وَله فقال: سَمعت مُعَاذاً أو حُذيفة
يَستشيران النبي وَ ﴿ في المنزل فأومَأْ إليهمَا بالشَام، ثم استشارَاه فأومَأ إليهما بالشام، ثم
استشارَاه فأومأ إليهما بالشام قال في الثالثة: ((عليكم بالشام فإنها صفوة الله ثلاثاً تبارك الله
وتعالى ليسكنها خيرته من عباده ومن (٤) أبى فليَلحق بيمنه وليستق من غُدره فإن الله تعالى
قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله)) [٣٥] .
وَأمّا حَديث بكار: فأخبرناه أبُو الحسَن علي بن عبد اللّه بن نصر بن
(١) بالأصل هنا ((الجرجاني)) خطأ، وقد مرّ ذكره في إسناده الحديث.
(٢) بالأصل ((زيدة)) والتصحيح عن التبصير. وقد وقع في الأصل: ((أبو بكر أحمد بن عبادة محمد بن
عبد الله)».
(٣) بالأصل وخع ((الجرجاني)) والتصحيح عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جرجرايا بلدة قريبة من الدجلة بين
بغداد وواسط .
(٤) بالأصل: ((ومن أتى فليلحق بيمنه ولينشق عذره)) صوبنا العبارة مما سبق ومن المطبوعة ١/ ٥٧ .

٦٨
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
الزاغوني(١) أنبا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المَسْلَمة أنبأنا أبو طاهر المُخَلّص، نا
يحيى [بن] محمد بن أحمد بن صَاعد [نا محمَّد](٢) بن إسماعيل السلمي، نا أبو أيوب
سليمان بن عبد الرحمن، نبأنا بشر بن عون القُرَشي أبو عَون، نا بكار بن تميم، عن
مکحول، عن واثلة قال: غدونا إلیه نسأله أنا وعبد الله بن حزام بن سعد فقلنا له: حدثنا
حديثاً، عن رسول الله وسل﴿ لا زيادة فيه ولا نقصان كأنا حضرناه. فأغضب الشيخ فاسْتوفز
لنا فجلس فقال: أفيكم أحد يقرأ القرآن؟ قالوا: كلنا. قال: أفيكم أحد يقرأ في هذه
الليلة شيئاً؟ قالوا: نعم، قال: فهل تخافون أنكم قدّ متم أو أخّرتم أو نسيتم أو سَهوتم؟
ثم قالوا: ما نأمن من ذاك. قال: فالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تخافون أن تكونوا قد فعلتم، وحديث قد سَمعناه مذ حقب من الدّهر تسألونا، عنه عَلى
مثل ذلك إذا وَضعناه عَلى وجه حلاله وحرامه بمعناه (٣) الذي عُني به، فإنّا لا نأمن أن
نقدّم أو نؤخر فيما سوى ذلك. ثم فتح لهم الحديث فقال: سمعت رسول الله وَلا يقول
لحُذيفة بن اليمان، وَمُعَاذ بن جَبَل وهما يَستشيَرانه في المنزل فأومَا إلى الشام، ثم سَألاه
فأومأ إلى الشام، ثم سَألاه فأومأ إلى الشام، ثم قال: ((عليكم بالشام فإنها صَفوة بلاد الله
تبارك وتعالى ليسكنها خيرته من عباده، فمن (٤) أبى فليلحق بيمنه وليستق من غُدره فإن
الله عز وجل قد تكَفّل لي بالشام وأهله))[٣٦].
أخبرناه والدي الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله تعالى
- بقراءتي عليه - قال: وهذه الأحاديث غير محفوظة والمحفوظ حديث حوالة بن
عَبد الله. وقد رَواه، عن عبد اللّه بن حوالة بُشْر (٥) بن عبد الله الحَضْرَمي وأبو
عبد السلام صَالح بن رستم، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس الحلاني (٦) الدمشقيين
(١) بالأصل ((الزاوي)) والتصحيح عن اللباب لابن الأثير، وهذه النسبة إلى قرية زاغوني من أعمال بغداد. وفي
اللباب ((عبيد اللّه)) بدل ((عبد الله)).
(٢) زيادة استدركت عن المطبوعة .
(٣) عن المطبوعة، وبالأصل ((نفعناه)).
(٤) بالأصل: ((فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق عذره)).
(٥) بالأصل وخع ((بشر)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب، وفي المطبوع ((بن عبيد اللّه)) خطأ.
(٦) كذا بالأصل وخع، وسقطت من المطبوع، ولم ترد في ترجمته في تهذيب التهذيب، وفي التاريخ الكبير
للبخاري ٤٠٢/٨ ((الجُبْلاني)) هذه النسبة إلى جبلان قبيلة بحمص في حمير. وفي الأنساب وقعت الحبلاني
بالحاء المهملة خطأ . .

٦٩
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
وجُبَيْر بن نُفَير الحَضْرَمي وأبو قُتَيلة مَرْئَد بن ودَاعة العمي(١)، وسَلمان بن سُمَير(٢)
وعَبد الله بن عبد الثماني والحارث بن الحارث الأزدي، وكثير بن ترة الحَضْرَمي
الحمصيُون، وعبد اللّه بن شقيق العُقَيلي البَصْري.
فأمّا حَدِيث بُسْرِ (٤) فأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني
بدمشق أنا أبو الحسين بن أبي نصر قال: أنبأنا أبو يوسف بن القاسم المَيَانَجي(٣) حَدثنا
محمد بن الحسن بن قتيبة اللّخْمي، نا هشام بن عَمار نا صَدَقة بن خالد، نا زيد بن
وَاقد، عن بُشْر(٤) بن عبيد الله، عن ابن حوالة قال: قال رسول الله وَله: ((إنها ستكون
أجناداً مجندة يمن وشام وعرَاق)) قلت: يا رسُول الله خر لي قال: ((عليك بالشام فمن(٥)
أبى فليلحق بيمنه وليستق بغُدُره فإن الله عز وجل قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٣٧].
وأمّا حديث صَالح: فأخْبَرَناهُ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن - إجازة -
وحدثني أبو مَسعُود عبد الرحمن بن علي بن أحمد، أنبأنا أبو نُعَيم أحمد بن عبد اللّه
الحافظ، نا أبُو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَراني نا أحمد بن المُعَلّى، وأحمد بن
أنس بن مالك، أنبأنا هشام بن عمّار، نا عَبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جَابر، عن
أبيه قال: نبأنا أبو عبد السلام(٦) صَالح بن رُسْتم مَولى بني هاشم، عن عبد الله بن
حوالة الأزدي أنه قال: يَا رَسُول الله خر لي بلداً أكون فيه، فلو عَلمت [أنك تبقى](٧) لم
اختر على قربك قال: ((عليك بالشام ثلاثاً)) فلما رأى النبي وَّ كراهته لها قال: ((هل
تدري ما يقول الله تعالى في الشام؟ إنه يقول: يَا شام يَدي عليك، يَا شام أنت صَفوتي من
بلادي أدخل فيك خيرة عبادي، أنت سَوط نقمتي وسَوط عذابي، أنت الأنذر(٨) وَعَليك
المحشر، وَرأيت ليلة أُشْري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحملهُ الملائكة قلت: مَا
(١) عن تهذيب التهذيب ٣٩٩/٦، والضبط عن تقريب التهذيب، وقيل في نسبه: الجعفي، وقيل الشرعبي،
وقيل الحمصي. وبالأصل ((الفتى)).
(٢) ضبطت عن تقريب التهذيب، وفي المطبوعة ((سليمان)) تحريف.
(٣) بالأصل ((المنايحي)) والمثبت الميانجي عن الأنساب وعنه ضبطت، وهذه النسبة إلى ميانج.
(٤) كذا ورد هنا (بشر)) وقد مرّ قريباً، وتقدم ((عبد الله)) بدل ((عبيد اللّه)).
(٥) بالأصل ((فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق بعذره)).
(٦) بالأصل ((أبو عبد الله السلام)) والتصويب عن تقريب التهذيب.
(٧) زيادة عن خع.
(٨) كذا، وفي اللسان: الأندر: البيدر، شامية. (بالدال المهملة).

٧٠
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
تحملون قالوا: عمود الإسلام أُمرنا أن نضعَهُ بالشام وبينا أنا نائم إذ رَأيت الكتاب اختلسَ
من تحت وسَادتي فظننت أن الله تعالى قد تخلا من أهْل الأرض فأتبعته بَصري فإذا هو بين
يديّ حتى وضع بالشام فمن (١) أبی فليلحق بیمنه وليستق من غُدره فإن الله تعالى قد توكّل
[٣٨]
لي بالشام وَأَهْله))([٣٨].
كذا في هذه الرواية وَرَواه غيره عن هشام عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن
أبي عبد السلام، ولم يذكر عَبْد الرحمن.
أخْبَرَناه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عَبْد القوي المِصِّيْصي الفقیه بدمشق،
أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المَقْدِسي إجازة إن لم أكن سَمعته منه، أنا أبُو الحسَن
علي بن عَبد الله بن علي الأبروقي، أخبرني أبي عبد اللّه - إجازة - أنا أبو حفص عمر بن
زريق المقريء، نا أبو صَالح القاسم بن الليث، نا هشام بن عمر بن عمار، نا
عَبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، نا صَالح أبو عبد السلام، عَن عَبد اللّه بن
حوالة الأسَدي فذكر مَعناه.
وهكذا رواه أبو عبد الرحمن النسائي وأبو الحسن خفيف بن عَبد اللّه الغازي،
عن هشام ولم يذكرا عَبْد الرحمن وفي حَديث النسائي عنه: حَدثني صَالح بن رُسْتم.
وَأمَّا حَديث يونس فأخْبَرَناه أبو علي الحسن بن أحمد - إجازة - وَحَدثني (٢)
أبُو عَبد الرحيم - إجازة - أنبأنا أبو نعيم الحافظ، نبأنا سُليمَان بن أحمد نا أحمد بن
المُعَلّى نا هشام بن عمّار، عن صَدْقة بن خالد، ثنا محمد بن عبد الله الشُّعَيني، عن
مكحُول، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن عَبد الله بن حوالة قال: سَمعت
رَسُول الله بَ له يقول: ((إن الناس سيجندون ثلاثة أجْناد: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق،
وجنداً باليمن)) قلت: خر لي يا رسُول الله إن أدركني ذلك قال: ((عَلَيْك بالشام مرتين أوْ
ثلاثاً فإن أبيتم فالْحقوا بيمنكم وسقوا بغُدركم فإن الله تعالى قال تكفّل لي بالشام
وَأَهْلِه))([٣٩].
كذا رواه الشُّعَيثي، عن يونس. ورَوَاه إبراهيم بن أبي شيبان الدمشقي عن يونس
(١) بالأصل: فمن أتى فليلحق بيمنه ولينشق بعذره.
(٢) عن خع وبالأصل ((وحديث)) وفي المطبوعة: أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه.

٧١
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
فأدخل بينه وبين أبي حوالة أبا إدريس الخَوْلاني.
أخْبَرَناه أبُو الغنائم محمد بن علي بن مَيمُون بن النَّرْسي في كتابه، وحَدثناه أبو
الفضل محمد بن ناصر عنه قال: نا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطَُّوري، وَأبو
الغنائم بن النرسي - واللفظ له ـ قالا: أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن موسى.
وأخْبَرَنا أبو الفضل [بن] ناصر، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسَن بن خَيْرُون،
أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد الأصْبهَاني قالا: أنا أحمد بن
عَبْدَان الشيرازي قالا: أنا أبُو الحسين محمد بن سهل المقريء، حَدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري قال: سَمعَ محمد بن المبارك - هو الصُوري - سَمع إبراهيم - يَعني -
ابن أبي شيبان، سَمع يُونس بن حَلْبَس، عن أبي إدريس، عن ابن حوالة قال النبي ◌َّر:
[٤٠]
((عَليك بالشام))(٤٠١].
رَواه أبو الربيع سُليمَان بن عُثْبة الغَسّاني، عن يونس، عن أبي إدريس أيضاً إلّ أنه
قال، عن أبي الدّردَاء بَدلاً عَن أبي حَوَالة.
أخْبَرَناه أبُو علي الحسَن بن علي بن المَسْلَمة الفقيه أنبأنا أبو الفتح نصْر بن
زيد بن علي بن إبراهيم الفقيه وَأبو محمد عَبْد اللّه بن عَبد الرَزاق بن فُضَيل.
وأخْبِرَناه أبُو الحسَن عَلي بن زيد بن عَلي السلمي أنا الفقيه أبو الفتح نصر بن
إبراهيم قالا: أنا أبو الحسن محمد بن عَوف، أنبأنا الحَسَن بن منير، أنبأنا محمد بن
خُرَيم، نا هشام بن عَمّار، نا سُليمَان بن عُثْبة نا(١) يونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس، عن أبي
إدريس، عن أبي الدرداء أن النبي وَلّ قال: ((ستجندون أجناداً مجندة: جنداً بالشام،
وجنداً باليمن، وجنداً بالعراق، وجنداً بمصر)) قالوا: فخر لنا يا رسول الله قال: ((عليكم
بالشام)) قالوا: إنا أصحَاب مَاشية وعمود ولا نطيق الشام قال: ((فمن لم يطقِ الشام)) قال:
((فمن أبى فليلحق بيَمنه وليستق بغُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٤١].
وأخْبَرَناهُ أبو علي الحداد - إِجَازة - وَحَدثني أبو مَسعُود الأصبهاني عنه قالا: أنا
أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد أنا أحمد بن المُعَلّى، نا هشام بن عَمّار، نا
(١) بالأصل ((بن)) تحريف.

٧٢
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
سُليمَان بن عُتْبة، عن يونس بن مَيْسَرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدّردَاء، عن النبي ◌َّ-
قال: ((إنكم سَتجندون أجناداً مجندة: جُنداً بالشام، وَمِصْر، والعرَاق واليمن)) قال: فخر
لنا يا رسول الله قال: ((عليكم بالشام)) قالوا: إنا أصحَاب مَاشية وَعَمُود وإنّا لا نطيق الشام
قال: ((فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق(١) من غدره، فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام
وَأَهْله))[٤٢].
وَأخْبَرَناه أبُو عَلي الحداد في كتابه وَحَدثني أبو مَسعُود عنه، أنبأنا أبو نعيم،
حَدثنا الأصْبَهَانِي أنبأنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي عَلي، نا أبو الشيخ بن أبي عاصم،
وحَدَثنا هشام بن عَمّار نا سُليمَان بن عُتبة سَمِعْت يونس بن حَلْبَس، عن أبي إدريس، عن
أبي الدرداء أن النبي ێ قال مثله.
وَأمّا حَديثِ جُبَيْر بن نُفَيْر: فأخْبَرَناه أبو علي الحداد في كتابه: وَحَدَّثني أبو
مَسعُود عنه، أنبأنا أبو نعيم، حَدثنا سُليمَان بن أحمد الطبراني، أنبأنا أبو بكر بن سَهْل،
نا عَبد اللّه بن أبي (٢) صَالح، حدثني مُعَاوية، عن أبي يحيى - وهو سليم بن عامر - أن
جُبير بن نُفَير حدثه عن عبد الله بن حوالة الأزدي: أن رَسُول اللهِوَ ◌ّر قال: ((إنكم
ستكُونوا(٣) أجْناداً مجندة: جنداً بالشام، وَجُنداً بالعِرَاق، وجنداً باليمن، فَعَليكم بالشام
فإنها صَفوة الله في الأرض وَفيها خيرته من عبَادِه فمن (٤) أبى فليَلحق بيمنه وليستق من
غُدُره فإن الله قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٤٣].
وَأَخْبَرَناه أبو القاسمِ إسْماعيل بن أحمد بن عمر السَمَرقندي، أنا أبو بكر
هبة الله بن الحسين، أنبأنا أبو الحسين محمد بن الفضل ، نا(٥) عَبْد اللّه بن جَعفر بن
دُرَسْتوية نا يَعقُوب بن سفيان نا عَبد اللّه بن صَالح، حَدَّثني مُعَاوية بن صَالح، عن أبي
يحيى: أن جُبَير بن نُفَير حَدثه عن عبد الله بن حوالة، عن رسول الله وَّ أنه قال:
((إنكم ستجندون أجناداً: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن. فعليكم بالشام
(١) بالأصل ((ولينشق)).
(٢) كذا بالأصل وخع ((بن أبي صالح)) وفي الكاشف: ((بن صالح)) يروي عن معاوية بن صالح، ويروي عنه
(بكر بن سهل)) وقد ورد هنا بالأصل ((أبو بكر بن سهل)) خطأ.
(٣) كذا بالأصل وخع، والصواب: ستكونون.
(٤) بالأصل ((فمن أتى ... ولينشق بعذره)) صوّبنا العبارة مما تقدم.
(٥) بالأصل ((بن)) تحريف.

٧٣
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
فإنها صَفوة الله في أرضه وَفيها خيرة(١) الله تعالى من عِبَادِه فمنْ أبى فليلحق بيَمنه
وليستق(٢) من غُدُره فإن الله تعالى قد توكّل لي بالشام وَأَهْله)) [٤٤].
وَأخْبِرَنَا أبو علي الحدّاد - إجازة، وَحَدَّثني عنه أبُو مَسْعُود الأصْبَهَاني عنه، أنا
عَبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، أنبأنا أبو الشيخ الأصبَهَاني، نبأنا ابن أبي
عَاصم، نبأنا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة، نا نصر بن عَلْقمة، عن جُبَيْر بن نُفَيَر،
عن عبد اللّه بن حوالة قال: كنا، عند النبي وَّر فقلتُ: يا رسول الله خر لي. قال:
(أختار لك الشام، يَا أهْل الشام، فعليكم بالشام فإن صَفوة الله تعالى من أرضه
[٤٥ ]
الشام)) (٤٥).
هذا مختصر من حديث أخْبَرَنَاه بتمامه أبو الفتح نَصر اللّه بن محمد بن
عَبد القوي الفقيه، حدثنا نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد، أنبأنا أبو الفتح ابن محمد
النحوي، حَدثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن عبد الملك بن موسى، أنبأنا [أبو] محمد
عبد الله بن محمد بن سَالم(٣)، حدثنا أبو الوليد هشام بن عَمّار.
وَأخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد الرحمن ابن أبي الحسن بن إبراهيم الدارَاني أنا أبو الفرج
سَهل بن بشر بن أحمد، أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الواسطي، أنبأنا أبو العباس
أحمد بن عمر بن عبد الملك بن موسى، أنا عبد الله بن محمد بن سالم - ببيت
المقدس - نا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة، حدثنا نصر بن عَلْقَمة، عن جُبَير بن
نُفَير، عن عبد الله بن حوالة قال: كنا عند رسول الله نَّ﴿ فشكوا إلَيه الفقر والعُزْي وقلة
الشيء، فقال النبي ◌َّجر: ((بل أبشروا، فوالله لأنا وكثرة أخوفني عليكم)) - وقال
الواسطي: لأنا وكثرة الشيء أخوف عليكم - من قلته، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى
تفتح لكم أرض فارس وأرض الروم، وأرض حِمْير، وحتى تكونوا أجناداً ثلاثة: جنداً
بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن، وحتى يُعطى الرجل مائة دينار فيتسخطها)) (٤).
(١) بالأصل وخع ((خيفة)) والتصويب عن المطبوعة ٦٥/١.
(٢) بالأصل: ((فمن أتى ... ولينشق)).
(٣) بالأصل ((سلام)) والتصويب عن تقريب التهذيب والكاشف، وكنيته أبو محمد، والزيادة عن تقريب
التهذيب .
(٤) عن مختصر ابن منظور ٥١/١ وخع، وبالأصل: ((فيستخطها)).

٧٤
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
قال ابن حوالة: فقلت: يا رسول الله، ومن يستطيع الشام وبها الروم ذات القرون؟ فقال
رسول الله وَّل: ((سيخلفنكم الله فيها حتى تظل العصابة فيهم البيض قمصهم
[المحلّقة](١) أقفاؤهم قياماً على الرجل الأسود منكم - وقال الواسطي: المحلوق ـــ وما
أمرَهم فعلوا. وأن بها اليَوم رجالاً لأنتم اليوم أحْقر في أعينهم من القردان في أعجاز
الإبل)).
قال ابن حوالة: فقلت: فَاختر لي يا رسول الله إذا أدركني ذلك قال: ((اخترت لك
الشام، فإنها صفوة الله تعالى من بلاده يسكنها صَفوته من عباده، يَا أهْل الإسلام، فعليكم
بالشام فإن صفوة الله تعالى من الأرض الشام. فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق(٢) من غُدره
فإن الله تعالى قَد تكفّل لي بالشام وَأهله))([٤٦].
قَالَ فسمعت عبد الرحمن بن جُبَيَر بن نُفَير يقول: فعرف أصحاب النبي ◌َّ نعتِ
هذا الحديث في جَزْء بن سهيل(٣) وكان قد ولي الأعاجم وكان أويدماً قصيراً، فكانوا
يمرّون، وتلك الأعاجم حوله قيام، لا يأمرهم بشيء إلّ فعلوه فيتعجبُون من هذا
الحدیث.
رواه عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة فخالفه في بعض ألفاظه.
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي (٤) - بنَيسَابور - قالا: أنبأنا
أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ.
وَأَخْبَرَنَاه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي قالا: أنبأنا أبو
الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب،
نا عبد الله بن يوسف، نا يحيى بن حمزة، حدثني أبو عَلقمة [نصر](٥) بن علقمة فرد
الحديث إلى جُبَيْر بن نُفَير قال: قال عبد الله بن حوالة (٦): كنا عند رسول الله وَه
(١) زيادة عن خع.
(٢) بالأصل: ((فمن أتى ... ولينشق)).
(٣) عن مختصر ابن منظور ١/ ٥١ وبالأصل ((سهل)) وفي المطبوعة: جبر بدل جزء.
(٤) بالأصل ((السجابي)) وفي خع: ((النجامي)) والمثبت: ((الشحامي)) عن المطبوعة.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن خع.
(٦) بالأصل وخع: ((حوار)) تحريف.

٧٥
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
فشكونا إليه العُزْي والفقر وقلة الشيء فقال رسول الله وَّيقول: ((أبشروا، فوالله لأنا من كثرة
الشيء أخوفني عليكم من قلته، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله تعالى (١) أرض
الشام وفارس وأرض الروم وأرض حِمْيَر، حتى تكونوا ثلاثة أجناد: جنداً بالشام، وجنداً
باليمن، وجنداً بالعراق، حتى يُعطَى الرجل المائة فيَتسخّطَهَا))(٢) قال ابن حوالة: قلتُ:
يا رسُول الله ومن يستطع الشام وبه الروم ذات القرون؟ قال: ((والله ليفتحنها الله تعالى
عليكم، وليَستخلفكم فيها حتى تظل العصابة البيض منهم ◌ُمصهم المحلقة أقفاهم قياماً
على الرُّوَيجل الأسوَد منكم المحلوق وَمَا أمرَهم من شيء فعلوه، وإنّ بهَا اليوم رجالاً (٣)
أنتم أحْقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل)) قال ابن حوالة: فقلت: يَا رسُول الله
اختر لي إن أدركني ذلك الزمان قال: ((إني أختار لك الشام فإنه صَفوة الله تعالى من بلاده
وَإِليْه يجتبي صَفوته من عباده. يَا أَهْل اليَمَن عليكم بالشام فإن صفوة الله من أرضه الشام.
ألا فمن (٤) أبى فليستق من غُدُره اليمن، فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأهله)) [٤٧].
قال أبُو عَلقمة: فسمعت عَبد الله بن جُبَير يقول: فعرف أصحَاب رَسُول الله وَّه
نعت الحديث في جَزْء بن سهيل (٥) السُّلَمي وكان عَلى الأعاجم في ذلك الزمان فكان إذا
راحوا إلى مَسْجد نظروا إليْه وَإليْهم قياماً حَوله فعجبوا لنعت رسول الله فيهم.
قال أبو عَلقمة: أقسم رسول الله ◌َّ﴿ في هذا الحديث ثلاث مرات، لا نعلم أنه
أقسم في حدیث مثله.
وَأمَّا حَدِيث أبي قُتَيْلة: فأخْبَرَناه أبُو القاسم هبة الله بن عَبْدِ الواحد ابن حصين
أنا أبو علي الحسن بن علي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن مالك، نا عبد الله بن أحمد،
حدثني أبي، حدثنا حيوية بن شُرَيح ويزيد بن عبد ربه قال: أنبأنا بقية، حَدثني بَحير بن
سَعد (٦)، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي قُتيلة (٧) [عن] ابن حوالة أنه قال: قال
(١) زيادة عن هامش الأصل.
(٢) بالأصل ((فيسخطها)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٣) عن خع والمطبوعة ٦٧/١ وبالأصل: ((كلالاً)).
(٤) بالأصل: ((فمن أتى فلينشق .. )).
(٥) عن مختصر ابن منظور وبالأصل ((حر بن سهل)).
(٦) في تقريب التهذيب: ((سعيد)) وبحير بكسر الحاء.
(٧) ، بالأصل ((أبي قبيلة)) خطأ، وهو أبو قتيلة مرثد بن عبد اللّه، والزيادة عن خع.

٧٦
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((سَيَصير الأمر إلى أن تكونوا جنوداً مجنّدة: جند بالشام، وجنداً
باليمن، وجنداً بالعرَاق)) فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله قال: ((إذا أدركت ذلك))
قال عَليْه الصَلاة والسلام: ((عليك بالشام فإنه خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من
عباده، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم وَأسْقوا من غُدركم فإن الله تبارَك تعالى قد توكّل لي
بالشام وَأَهْله))(٤٨].
وَأنْبَأناه أبو عَلي الحداد، وَحَدثني عنه أبو مَسعُود الأصْبَهَاني، أنبأنا أبو نُعَيم
الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حَدثنا حَيْوَة بن
شريح، نا بقية، عن بحير بن سَعيد (١))، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي قُتيلة (٢) ، عن
عبد الله بن حوالة الأزدي قال: قال رسول الله وَله: (سَتصير الأمور إلى أن تصيُّروا
جنوداً مجندة: جنداً بالشام، وجنداً باليمن، وجنداً بالعرَاق)) فقال ابن حوالة: خر لي يا
رسول الله قال: ((عليك بالشام فإنه خيرة الله من أرضه يجتبي إليه خيرته مِن عباده فإن أبيتم
فعليكم بيمنكم واسقوا من غُدُركم فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأَهْله))(٤٩].
وَأخْبَرَناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم المعروف بابن الخطاب وأبو
صَادق مرشد بن يحيى بن القاسم بن عَلي إجازة.
وَأخْبَرَناه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الدارقي (٣) أنا أبو
الفرج سَهل بن بشر بن أحمد الإسفرائيني (٤) قالوا: أخبَرَنا أبو الحسن محمد بن
الحسين بن محمد بن الطاهر الطبّال(٥)، أنبأنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن
عبد اللّه بن نصر الذُّهْلي، نا موسى بن هارون، نا أبو طالب، نا بقية بن الوليد، عن
بَحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي قُتَيلة (٦)، عن أبي حوالة أنه قال: قال
رسول الله : ((سَيَصير الأمر إلى أن تكونوا أجناداً مجندة: جنداً بالشام، وجنتداً
(١) بالأصل وخع ((يحيى بن سعد)) والتصحيح عن تقريب التهذيب.
(٢) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: الداراني.
(٣) عن المطبوعة، وبالأصل ((الفرايني)).
(٤) كذا ورد اسمه ونسبته بالأصل، وفي الأنساب: الطَّفَّال، ولم يرد في عامود نسبه ((الطاهر)) وهذه النسبة إلى
بيع الطّفَل وهو الطين الذي يؤكل.
(٥) بالأصل ((بن)) خطأ.
(٦) بالأصل: ((أبي قبيلة)) خطأ.

٧٧
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
بالعراق. وجنداً باليمن)) فقال أبُو حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك قال:
((فَعَليكم بالشام فإنها خيرة الله تعالى من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فإن أبيتم (١)
فعليكم بيمنكم وأسقوا منْ غُدُركم فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله))(٥٠] .
قال وَحَدثنا موسى بن هارون أنبأنا هَمّام بن أبي بدر، عن بقية بإسناده نحوه.
وَأخبرناه مختصراً أبو القاسم بن السمر قندي: أنبأنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنبأنا
عيسَى بن علي، أنْبأنا عَبد الله بن محمد البغوي أنبأنا أبو طالب عَبد الجَبار بن عَاصم
الشامي، نابقية، عن بَحير (٢) بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي قُتَيلة(٣)، عن ابن
حوالة قال: قلت: يا رسول الله خر لي قال: ((عليك بالشام فإن الله تعالى قد تكفّل لي
بالشام وَأَهْله)) [٥١].
كذا رواه ثور بن يزيد، عن جابر [عن](٤) خالد بن مَعْدَان.
أخْبَرَناه أبو علي الحداد كتابة، وحدثني أبو مسعود، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا
سُليمَان بن أحمد، نا محمد بن علي بن شُعيب السمسَار، نا إسماعيل بن إبراهيم
التَّرْجُماني، نا داود (٥) بن الجَرَّاح، عن صَدقة، عن ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدَان
حَدثني أبو قُتَيلة(٣) قال: شهدت مُعَاوية بن أبي سفيان في بيت المقدس على منبر يخطب
قال: إذ قام إليه رجل فكان أول ما استفتح به قال: بينا أنا عند رسول الله وَ له إذا قال:
((إن الله فاتح لكم وممكّن لكم)) فقال رجل: خر لي قال: ((عليك بالشام فإنها خيرة الله من
أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده)[٥٢] .
وَخالفهمَا فَضَالة بن شريك الحِمْصي عن خالد، فقال: ، عن العِرْبَاض بن سَارية
لم يذكر أبَا قُتَيلة(٣) ولا ابن حوالة.
أخْبَرَنا أبو علي الحَسن بن أحمد المقريء في كتابه، وحدثني أبو مسعود
(١) بالأصل: أتيتم.
(٢) بالأصل: (يحيى)) وقد تقدم.
(٣) بالأصل: ((أبي قبيلة)) خطأ.
(٤) عن خع.
(٥) كذا بالأصل، وفي تقريب التهذيب: رَوّاد.

٧٨
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
الأصبَهَاني عنه، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد [بن] أحمد الذَّكواني(١)، نا عَبد الله بن
محمد بن جعفر الوَرَاق [نا](٢) بن أبي عاصم، أنبأنا عمرو بن عثمان، نا محمد بن
حِمْيَر، نا فَضَالة بن شريك عن(٣) خالد بن مَعْدَان، عن عِرْباض بن سَارية عن النبي ◌َّلـ
قال: ((قد تكفّل الله تبارك تعالى بالشام وأهله)) (٥٣) هذا مختصر.
وَأخْبَرَناه بتمامه أبو علي الحسن بن أحمد الحداد وجماعة إجازة قالوا: أخبرنا
أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن رِيْذَةَ(٤) التاجر، نا أبو القاسم
سليمان بن أحمد الطَّبَراني، نا إبراهيم بن محمد بن عرق (٥) الحِمْصي، نا عمرو بن
عثمان، نا محمد بن حِمْير، نَا فَضَالة بن شريك، عن خالد بن مَعْدَان، عن العِرْبَاض،
عن النبي ◌َّ﴿ أنه قام يوماً من الأيام في الناس فقال: ((أيها الناس توشكوا(٦) أن تكونوا
أجناداً مجندة: جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن)) فقال ابن حوالة: يا
رسُول الله إن أذركني ذلك الزمان فاختر لي فقال: ((إني اخترت لك الشام فإنه خيرة
المسلمين وصفوته من بلاده يجتبي إليهَا صَفوته من خلقه، فمن (٧) أتى فليلحق بيمنه
وليستق من غُدُره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وَأهْله))(٥٤] .
وهذان القولان صحيحَان فقد جاءت الرواية عنهما في حديث واحد.
وأخبرناه أبو القاسم بن السَمرقندي فيما قرأته عليه، عن أبي طاهر محمد بن
أحمد بن أبي الصفر، أنبأنا أبو محمد الحَسَن بن محمد بن أحمد الغَسَّاني بقراءتي عليه،
أنبأنا أبو يَعْلَى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة - بصيدا - أخبرني محمد بن
المعَافا بن أحمد بن عمرو بن عثمان الحِمْصي، نا محمد بن حِمْير، حَدثني فَضَالة بن
شريك، حَدثني خالد بن مَعْدَان، عن العِرْبَاض بن سَارية السليمي، عن النبي ◌َّ أنه قام
(١) سقطت من الأصل.
(٢) عن الأنساب وبالأصل ((الدولابي)) هذه النسبة إلى ذكوان اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والزيادة عن
الأنساب (الذكواني).
(٣) بالأصل: ((بن)) تحريف.
(٤) بالأصل وخع والمطبوعة: ((زيده)) خطأ، والصواب عن التبصير.
(٥) عن خع وبالأصل: غزف.
(٦) كذا بالأصل وخع، والصواب: توشكون.
(٧) بالأصل: فمن أتى ... ولينشق من عذره.

٧٩
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
في الناس يوماً فوعظهم مَوعظة بليغة وجلت منها القلوب، وَذَرفت منها الأعين العيون
فقال: ((أيها الناس يوشك أن تكونوا أجناداً مجندة: جند بالشام، وجند بالعراق، وجندًا
باليمن)) فقام عبد الله بن حوالة فقال: يَا رسُول الله إن أدرَكني ذلك فاختر لي قال: ((إني
اختار لكم الشام فإنه عقر (١) دَار المسْلمين، وصَفوة الله من بلاده يجتبي إليهَا صَفوته من
خلقه، وَأمّا أنتم فكلتكم (٢) يمنكم اسقوا من غُدركم فإن الله تعالى قد تَكَفّل لي بالشام
وَأهْله))[٥٥] .
وَأمّا حديث سلمان: فأخْبرناه أبو القاسم بن الحُصَين: أنبأنا أبو أبو علي بن
المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالك، نا عَبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عصَام بن خالد
وعلي بن عياش قال: أنبأنا حَرِيز (٣) ، عن سلمان بن سُمَير، عن ابن حوالة الأزدي
- وكان من أصحَاب رسُول الله وٍَّ، - عن النبي ◌َّم قال: ((ستكون أجناد مجندة: شام،
ويمن، وعرَاق - والله تعالى أعلم بأيها بدأ - وعليكم بالشام، ألا وعليكم بالشام، ألا
وعليكم بالشام، فمن كره فعليه يمنه وليستق من غُدُره، فإن الله قد تكفل لي بالشام
وأهله)) [٥٦]
أخْبَرَناه أبو علي الحداد إجازة، وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني، نا أبو نُعَيم
الحافظ، نا أبو القاسم سُليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن یحیی بن حمزة، نا
عَلي بن عيَاش الحِمْصي، ناحَريز (٤) بن عثمان، نا سَلمان بن سُمَير، عن عَبد الله بن
حوالة، عن النبي ◌َّقر قال: ((تكون أجناداً: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن
- والله أعلم بأيها بدأ - فعليكم بالشام - ثلاث مرات - فمن كره فعليه بيمنه وليستق من
غُدُره فإن الله تعالى قد تكَفّل لي بالشام وأهْله)) [٥٧] .
وَأخْبَرَناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنبأنا أبو مَنصُور شجاع
الصقلي أنا أبو عبد اللّه إسحاق بن يحيى بن محمد بن مَنْدَة، حدثنا إسماعيل - يعني -
ابن محمد الصَفار، ناعبد الكريم بن الهيثم، أنا ابن الشمار أنبأنا حريز(٥) بن عثمان،
(١) عن مختصر ابن منظور ١/ ٥٢ وبالأصل وخع ((مقر)).
(٢) في مختصر ابن منظور: ((فعليكم)) وفي المطبوعة: ((وإما أبيتم فعليكم)).
(٣) بالأصل وخع والمطبوعة ((جرير)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمة حريز بن عثمان في تهذيب التهذيب
٤٦٥/١.
(٤) كذا بالأصل وخع، وفي المطبوعة: أبو اليمان.
(٥) بالأصل وخع والمطبوعة ((جرير)) تحريف، والصواب ما أثبت، انظر ما تقدم بشأنه قريباً.

٨٠
٠
باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشام
عن سلمان بن سُمَير يرده إلى عَبد الله بن حوالة: نحوه.
وأنبأنا أبو علي الحدَاد وحدثني أبو مَسعُود، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحيم بن
محمد بن أحمد بن عَبْد الرحمن، نبّأنا أبو محمد عَبد الله بن محمد بن جعفر، نبأنا ابن
أبي عاصم، نا عمرو(١) بن عثمان، نا أبي، عن حَريز(٢) بن عثمان عن سلمان بن
بشير(٣) عن ابن حوالة، عن النبي وال﴿ل قال: ((إن الله تعالى قد تكَفّل لي بالشام
وأهْله)) [٥٨].
وَأمّا حَديث عبد اللّه، والحارث، وكثير.
فأخْبَرَناه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن منصور الفقيه، أنبأ أبي [أبو]
العَباس، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، نا الحسَن بن حبيب الحنابصري(٤)، نا
عبد الله بن عُبَيد بن يحيى بن أبي حرب، أنبأنا أبو عَلْقَمة نصر بن خُزَيمة بن جُنَادة،
أخبرني أبي، عن نصر بن عَلْقَمة عن أخيه يعني محفوظ بن عَلْقَمة عن ابن عايذ وهو ابن
عبد الرحمن، نا عَبد الله بن عَبْد الثماني وَجُبير بن نُفَير، والحارث بن الحارث،
وكثير بن مُرّة ونفر من الفقهاء أن ابن حوالة(٥) قال: قال رَسُول الله وَله: ((لتكونن أجناد
ثلاثة: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن، فعليكم بالشام فإنها صفوة الله من
بلاده، وإليهَا يجتبي صفوته من عباده، فمن أبى فليستق (٦) بغُدُر اليمن، فإن الله تعالى قد
تكَفّل لي بالشام وَأَهْله)) [٥٩] .
- وَأمّا حَدِيْثُ ابْن شقيق: فأخْبَرَناه أبو زَكَريًّا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه في
كتابه، وحدثني عنه أبو الفضل محمد بن محَمد بن محمد بن عَطاف بن أحمد المَوْصلي
ببغداد، عنه، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زياد
الضّبّ المعروف بابن رِيْذة(٧) في شهور ستة سبع وثلاثين وأربعمائة، أنبأنا أبو القاسم
(١) بالأصل: ((عمر)) والمثبت عن تذكرة الحفاظ ٥٠٩/١.
(٢) بالأصل وخع والمطبوعة ((جرير))) تحريف، والصواب ما أثبت انظر ما تقدم بشأنه قريباً.
(٣) كذا ورد بالأصل هنا، والصواب ((سُمَير)) وقد تقدم.
(٤) في المطبوعة: الحصايري.
(٥) بالأصل وخع: ((ابن أبي حوالة)).
(٦) بالأصل: فمن أتى فلينشق.
(٧) بالأصل ((زيده)) ومثله في المطبوعة، كلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه راجع تبصير المنتبه.