النص المفهرس

صفحات 161-180

المقابلة بين الهدى والضلال
الموضوع
الصفحة
مقدمة محقق الرسالة
١٠١
ترجمة مؤلف الكتاب الشيخ عبد الرزاق حمزة
١٠٢
طلب المباهلة .
١١٢
امتعاض الكوثري لطبع كتب السلف
١٠٨
الحقيقة والمجاز
.١١٣
الا يمان قول وعمل
١١٥
١١٨
احراج الکوثري
١١٩
اللامذهبية
الكوثري يشتم الأئمة
١٢٢
الکوثري یشتم الصحابة
١٢٣
١٢٤
نموذج من احترام الكوثري لأئمة المسلمين
امتعاض الكوثري لطبع كتب شيخ الاسلام ابن تيمية
١٢٧
١٣٠
الكوثري والغلو
١٦١

الموضوع
الصفحة
١٣١
أزهر عصور الاسلام عصر اللامذهبية
.
اسباب تدهور الاسلام وأهله
١٣٢
طريق العز والسؤدد بالتوجه إلى الكتاب والسنة
١٣٣
١٣٣
من المسؤول عن اسطورة الخراساني الذي جاء إلى أبي حنيفة؟
حكاية كتابة ابن أبي ليلى إلى أبي جعفر المنصور والرد على محاولة الكوثري
ردها وبيان ما فيه من قلب الحقائق
١٣٤
ما ذكره أبو الحسن الأشعري عن أبي حنيفة من القول بخلق القرآن
.
١٣٥
١٣٦
اسماء بعض الأئمة الذين تكلموا في أبي حنيفة
دعوة المصنف الكوثري للمباهلة
١٣٦
١٣٦
طعن الكوثري في الخطيب والحاكم والذهبي
١٣٧
اعتماده على الخطيب عند احتياجه إلى اتهامه هشام بن عروة الثقة
الصحابة والتابعون أعرف بالإيمان وبالكتاب والسنة من إمامه
١٣٧
رمي الكوثري المؤلف بالنذالة والبهت والعداوة لامامه والجواب عليه
١٣٨
تمدح الكوثري بأن مذهب أبي حنيفة رد الزائد إلى الناقص في الحديث متناً
وسنداً وأنه احتياط بالغ، ورد المصنف عليه بذكر احاديث صحيحة خالفها
أبو حنيفة فأين الاحتیاط؟!
١٣٩
١٣٩
حكم القاضي لا يحل الحرام
حديث ((للفارس ثلاثة اسهم، وللراجل سهم)) ورده بمجرد الرأي، والرد
عليه .
١٣٩
حديث تزويج النبي ◌َ ﴿ رجلاً بما معه من القرآن ورد أبي حنيفة إياه
بالقياس وأخذه بحديث نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة ونقض بالتقيء
والرعافوبیانامنافاته للقياس ردّ به الحديث الصحيح
١٤٠
اسراف الكوثري على نفسه في جرح الرجال الذين رووا في مثالب أبي حنيفة
مع رميه لأنس ابن مالك خادم النبي له بالخرف والأمية لأنه روى حديثاً رده
١٦٢

الموضوع
الصفحة
١٤٠
امامه بالرأى!
اتهام الكوثري الشيخ اليماني بعداوته لأب حنيفة لتكلمه على مغالطات
الكوثري في تأنيبه والرد علیه
١٤١
توجيه المؤلف لحذف الشيخ اليماني متون اسانيد الخطيب عند كلامه على
رجالها في ((التنكيل)) وبيان أنه من باب العقل والحزم .
١٤١
١٤٢
ما قاله سفيان الثوري في أبي حنيفة مأجور عليه ولو أجراً واحداً
متون في الطعن في أبي حنيفة نقلها المصنف عن الحافظ ابن عبد البر وليس
الخطيب البغدادي، منها أنه لا يرى الطاعات من الإيمان!
١٤٣
أمثلة من السنة تدل على أن السلف كانوا يعملون بخبر الثقة خلافاً لأبي
حنيفة منها تحول الصحابة في الصلاة إلى الكعبة بخبر الواحد
١٤٤
١٤٤
إتهام الكوثري أهل الحديث بانحيازهم إلى الاعتزال والخروج
قول ابن عبد البر في سبب طعن المحدثين على أبي حنيفة وأنه كان محسوداً ومناقشة
المؤلف إياه في قضية الحسد .
١٤٥
كلمة موجزة في ترجمة ابن عبد البر، واعتراض الكوثري عليه
١٤٥
طعن مالك أيضاً في أبي حنيفة في رواية أصحابه المحدثين عنه دون أهل
الرأي منهم وبيان أن من حفظ حجة على من لم يحفظ
١٤٦
١٤٧
تصنيف الحافظ ابن الجارود للإمام أبي حنيفة
قول المصنف دفاعاً عن أبي حنيفة التشكيك في اسلام المسلم ليس من قواعد
الاسلام ولا الغلو فيه .
قول سفيان الثوري ووکیع في أبي حنيفة
١٤٧
قول ابن المبارك في أبي حنيفة وتركه إياه بعد أن عرفه
١٤٨
رد أبي حنيفة لحديث ((البيعان بالخيار)) بمجرد الرأي وطعن ابن عيينة فيه، وجواب
المؤلف عن الرأي المذكور
١٤٨
١٤٩
استباحة أبي حنيفة النبيذ المسكر من غير العنب
١٦٣
١٤٥
سرد ابن عبد البر اسماء الجماعة من الطاعنين فيه من الأئمة
١٤٧

الموضوع
الصفحة
ذم رقبة بن مصقله الرأي أبي حنيفة
١٤٩
ذم مسعر بن کدام أيضاً ایّاه
١٥٠
رد أبي حنيفة لحديث ابن مسعود في صلاته وَّ الظهر خمساً
١٥١
قول أبي حنيفة في حديث رض رأس اليهودي: هذا هذيان! وأمل المؤلف
أن یکون وهماً علیه
١٥٢
قول ابن المبارك في أبي حنيفة كان تهيّماً أو يتيماً في الحديث
١٥٢
ومقابلة المؤلف بينه وبين قول من يقول فيه إنه امام الحديث
١٥٢
قياس أبي حنيفة الشرب في قدح في بعض جوانبه فضة على الشرب من كفـ
في اصبعه خاتم فضة ورد المصنف إياه
١٥٣
قصة القائد الذي تزوج سراً بدون شهود ورزق منها ولداً ثم جحدها فأبى
القاضي أبي ليلى أن يقر بالزواج حتى احتال لها أبو حنيفة وبيان المؤلف
لخطورته وما يترتب عليه من الفساد واقرار المخادنة
١٥٣
قصة أخرى في حيلة حنيفة وتعقب المؤلف لها
١٥٥
قصة ثالثة في حلف أبي حنيفة لأبي جعفر المنصور على البيعة حتى تقوم الساعة
وتأويله إياها بأنه أراد حتى تقوم الساعة من مجلسك ...! ورد المؤلف وبيان
أن ذلك مخالف لحديث يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك وما يترتب من
المفاسد على التلاعب في الألفاظ .
١٥٦
استحسان الغزالي لحيلة من حيل اسقاط الزكاة
١٥٨
رد ابن نصر المروزي على أبي حنيفة في ايجابه الوتر وأنه ثلاث ركعات لا يجوز
الزيادة عليها ولا الإتيان بواحدة .
١٥٩
١٦٤

ترجمة المؤلف
(١)
بقلم
عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي
هو عبد الرحمن بن يحيى بن علي ابن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني.
ولد في أول سنة ١٣١٣ هـ بقرية (المحاقرة) من عزلة (الطفن) من مخلاف (رازح)
من ناحية (عتمة) في اليمن، وكفله والداه، وكانا من خيار تلك البيئة، وهي بيئة
متدينة وصالحة، ثم قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة،
وقبل أن يختم القرآن ذهب مع والده إلى (بيت الريمي) حيث كان أبوه يمكث، يعلم
أولادهم ويصلي بهم. ثم سافر إلى (الحجرية) حيث كان أخوه الأكبر محمد بن يحيى
(رحمه الله) كاتباً في محكمتها الشرعية وأدخل في مدرسة للحكومة كان يعلم فيها
القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية(٢) فمكث مدة فيها، ومرض مرضاً شديداً،
فحوله أخوه إلى بيت أرملة هناك فمرضته حتى شفاه الله تعالی بوصفة بلدیة من رجل
من أهل الصلاح هناك، ثم جاء والده إلى (الحجرية)، وسأله عما قرأ؟ فأخبره، فقال
له: والنحو؟ فأخبره أنه لم يقرأ النحو، لأنه لا يدرس في المدرسة، فكلم أخاه وأوصاه
بقراءة النحو، فقرأ عنده شيئاً من (شرح الكفراوي) على (الأجرومية) نحو أسبوعين،
ثم سافر مع والده.
(١) نشرت في مجلة الحج الصادرة بمكة بالجزء العاشر ١٦ ربيع الثاني سنة ١٣٨٦ صحيفتي ٦١٧ و
٦١٨، والعدد ١١ جمادى الأولى من السنة ذاتها.
أرسلها فضيلة الشيخ محمد نصيف جزاه الله خيراً، والتعليقات الآتية عليها إِلفضيلته.
(٢) في زمن كان اليمن تحت سلطة الحكومة العثمانية كانت تفتح في البلاد مدارس كانت فائدتها في
الأكثر لتعليم أبناء الموظفين، وكان حظ التعليم للغة التركية أكثر من اللغة العربية.
١٦٥

ثم اتجهت رغبته إلى قراءة النحو، فاشترى بعض كتب النحو، فلما وصل (بيت
الريمي) وجد رجلاً يدعى أحمد بن مصلح الريمي فصارا يتذاكران النحو في عامة
اوقاتهما، مستعينين بتفسيري الخازن والنسفي، وأخذت معرفته تتقوى حتى طالع
(المغني) لابن هشام نحو سنة، وحاول تلخيص بعض فوائده المهمة في دفتر،
وحصلت له ملکة لا بأس بها.
ثم ذهب إلى بلده (الطفن) ورأى والده أن يبقى هناك مدة ليقرأ على الفقيه العلامة
الجليل أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وكان متبحراً في العلم، فلازمه ملازمة
تامة، وقرأ عليه الفقه والفرائض والنحو، ثم عاد إلى (بيت الريمي) وانكب علی کتاب
(الفوائد الشنشورية) في الفرائض بحل مسائله، ويعرض مسائل أخرى ويحاول حلها
ثم امتحانها اوتطبيقها؛ وقرأ (المقامات) للحريري(١) وبعض كتب الأدب فأولع بالشعر
فقرضه، فجاء أخوه من (الحجرية) فأعجبه تحصيله في النحو والفرائض فتركه وسافر
إلى (الحجرية)، ثم استقدمه فسافر إليها، وبقي هناك مدة لا يستفيد فيها إلا حضوره
بعض مجالس يتذاكر فيها الفقه.
ثم رجع إلى (عتمة) وكان القضاء قد صار إلى الزيدية(٢) وعين الشيخ علي بن
مصلح الريمي كاتباً للقاضي، فأنابه، فلزم القاضي الذي هو السيد علي بن يحيى بن
المتوكل (وكان رجلاً عالماً فاضلاً معمراً إلا أنه لم يقرأ عليه شيئاً ولا أخذ منه إجازة) ثم
عين بعده القاضي السيد محمد بن علي الرازي وكتب !عنده مدة.
وله إجازة من صدر شعبة الدينيات وشيخ الحديث في كلية الجامعة العثمانية بـ
(حيدر آباد الدكن) الشيخ عبد القدير محمد الصديقي القادري، قال فيها بعد البسملة
والحمد لله والصلاة على النبي الأعظم صلوات الله عليه:
((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي
اليماني قرأ علي من ابتداء ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم))، واستجازني مارويته
(١) كانت قراءة مقامات الحريري يحفظها بعض الناس ويكثرون من قراءتها، وهي لذيذة أحسن
من الروايات الافرنجية.
(٢): حسب الاتفاق بين الحكومة العثمانية والامام يحيى أن قضاة المحاكم ينتخبهم الإمام.
[ويفهم من ذلك أنه كان بيد الشافعية مذهب السكان - ز -]
١٦٦

.عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق طيب الأعراق، حسن الروية جيد الملكة في
العلوم الدينية، ثقة عدلاً، أهلاً للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته
برواية ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم)) و((جامع الترمذي)) و ((سنن أبي داود))
و((ابن ماجه)) و((النسائي)) و ((الموطأ)) لمالك، رضي الله عنهم.
حرر بتاريخ ١٣ ذي القعدة - سنة ١٣٤٦ هـ
أعماله :
ثم ارتحل إلى (جيزان) سنة |١٣٢٩ والتحق بها في خدمة السيد محمد الإدريسي أمير
(عسير) حينذاك، فولاه رئاسة القضاة، ولما ظهر له من ورعه وعلمه وزهده وعدله
لقبه بـ (شيخ الإسلام(١)))، وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، ومكث مع
السيد محمد الإدريسي حتى توفي الإدريسي سنة ١٣٤١ هـ(٢) فارتحل إلى (عدن) ومكث
فيها سنة مشتغلاً بالتدريس والوعظ؛ وبعد ذلك ارتحل إلى (الهند) وعين في دائرة
المعارف العثمانية بـ (حيدر أباد الدكن) مصححاً لكتب الحديث وما يتعلق به وغيرها
من الكتب في الأدب والتاريخ.
وبقي بها مدة ثم سافر منها إلى مكة المكرمة ووصل إليها في عام ١٣٧١ هـ، وفي
عام ١٣٧٢ هـ في شهر ربيع الأول منه بالذات عين أميناً لمكتبه الحرم المكي الشريف
حيث بقي بها يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب
العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جميع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم،
[(١) انظر حول هذا اللقب وما دار حوله كتاب ((الرد الوافر)) للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي -
طبع المكتب الإسلامي - ز-].
(٢) الإدريسي هو الامام السيد محمد بن علي ابن السيد أحمد بن إدريس المغربي الحسني الصوفي
المشهور المتوفى ببلدة (صبياء) من بلاد (عسير) عام ١٢٥٣ هـ، وكان السيد محمد المذكور ثار
على الحكومة العثمانية في (عسير) وكاد يستولي على (أبها) عاصمة (عسير)، ولقي مساعدة من
حكومتي إيطاليا وانكلترا بالمال والسلاح، وأسس حكومة لم تعش إلا نحو عشرين سنة، وقبل
ثورته سافر إلى القاهرة، ودخل الأزهر، واتصل بأهل طريقة جده المتصوفة في صعيد مصر
والسودان، وطبعوا مؤلفات جده السيد أحمد بن إدريس في الأذكار والأوراد الصوفية، وتمكن
من العامة باسم الدين الاسلامي، والتصوف أفيون الشعوب الجاهلة.
١٦٧

بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها، لتطبع في دائرة المعارف العثمانية
بالهند، حتى وافاه الأجل المحتوم صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام
ألف وثلاثمائة وستة وثمانين من الهجرة، بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام
وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم، وتوفي على سريره - رحمه الله -).
مؤلفاته وما حققه من كتب:
مؤلفاته : - المطبوع منها:
١ - ((طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)).
٢ - ورسالة في مقام إبراهيم وهل يجوز تأخيره.
٣ - و((الأنوار الكاشفة بما في كتاب ((أضواء على السنة)) من الزلل والتضليل
والمجازفة))(١).
٤ - ومحاضرة في كتب الرجال وأهميتها،ألقيت في حفل ذكرى افتتاح دائرة المعارف
بالهند عام ١٣٥٦ هـ.
مؤلفاته المخطوطة :
((التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) في مجلدين تحت الطبع(٢). و((إغاثة
العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام)).
ورسائل أخرى في مسائل متفرقة لم يسمها؛ (٣) وديوان شعر، وآخر ما قال في الشعر
القصيدة التي رثى أبها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - والتي نشرت في
(المنهل) العدد (٥٣) من السنة الرابعة عشرة.
أما الكتب التي قام بتحقيقها وتصحيحها والتعليق عليها فهي:
١ - التاريخ الكبير للبخاري إلا الجزء الثالث.
(١) وهو رد على محمود ابو ريه وقام المكتب الاسلامي بطبعه مجدداً طبعة ثانية . - ز -.
(٢)) وهو هذا الكتاب الذي بين يديك.
(٣) قلت: سيأتي في مواضع من ((التنكيل)) أن له ((كتاب العبادة))، و(أحكام الكذب)). ن.
١٦٨

٢ - وخطأ الإمام البخاري في تاريخه، لابن أبي حاتم الرازي.
٣ - وتذكرة الحفاظ للذهبي.
٤ - والجرح التعديل لابن أبي حاتم الرازي أيضاً.
٥ - وكتاب موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي.
٦ - والمعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة.
٧ - والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضعة للشوكاني(١).
٨ و٩ - وآخر ما كان يقوم بتصحيحه كتابا: ((الإكمال)) لابن ماكولا و ((الأنساب))
للسمعاني، وصل إلى خمسة أجزاء، تم طبعها وشرع في السادس من كل منهما حيث
وافاه الأجل المحتوم ..
هذا بالإضافة إلى اشتراكه في تحقيق وتصحيح عدد من أمهات كتب الحديث
والرجال وغيرها مع زملائه في دائرة المعارف العثمانية بـ (حيدرأباد) بـ (الهند)؛ وأهمها
((السنن الكبرى)) للبيهقي، و ((مسند أبي عوانة)) و ((الكفاية في علم الرواية)) للخطيب
البغدادي و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي و((المنتظم)) لابن الجوزي أيضاً، و((الأمالي
الشجرية»:
١ - مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم للمولى أحمد بن مصطفى
المعروف بطاش كبري زاده طبعة أولى(٢).
٢ - تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر لكمال الدين أبي الحسن الفارسي.
٣ - الأمالي اليزيدية (فيها مراثٍ وأشعار وأخبار ولغة وغيرها).
٤ - عمدة الفقه لموفق الدين ابن قدامة (قابل الأصل وصححه وعلق عليه).
٥ - كشف المخدرات لزين الدين عبد الرحمن بن عبد الله البعلي ثم الدمشقي.
٦ - شرح عقيدة السفاريني.
٧ - موارد الظمآن إلى زوائد صحيح ابن حبان.
(١) ثم قام المكتب الاسلامي بترقيمها وطبعها مجدداً بطلب آمن الشيخ محمد نصيف رحمه الله.
(٢) وقع في ((المنهل)) هنا وفي ما يأتي من الكتب بعض الأخطاء المطبعية استفدنا تصحيحها من
فضيلة الشيخ سليمان الصنيع؛ جزاه الله خيراً. ن.
١٦٩

٨ - الجواب الباهر في زوار المقابر، لابن تيمية (شارك في تحقيقه وإخراج أحاديثه).
٩ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة؛ لابن حجر العسقلاني.
١٠ - نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر؛ لعبد الحي ابن افخر الدين الحسيني.
وغير ذلك(١)؛
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..
[(١) هو والد العلامة السيد أبي الحسن علي الندوي. وله كتاب ((تهذيب الأخلاق)) وكان سماه
)) غير أنني اقترحت على استاذنا ابن المؤلف هذا الإسلام فوافق
عليه. وقد قمت على اعداده للطبع، ويسر الله لي طبعه لأول مرة. والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات - زهير - ]أ.
١٧٠

محمد ناصر الدين الألباني
بقلم
مقَدّمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه وحده أستعين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه وإِخوانه أجمعين.
أمّا بعد: فإني أقدم اليوم إلى القراء الكرام كتاب.
((التنكيل بما في تأنيب الکوثري من الأباطيل))
تأليف العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني رحمه الله
تعالى(١).
فقد بين فيه بالأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، تجني الأستاذ الكوثري على أئمة
الحديث ورواته، ورميه إياهم بالتجسيم والتشبيه، وطعنه عليهم بالهوى والعصبية
المذهبية(٢).
١
حتى لقد تجاوز طعنه إلى بعض الصحابة، مصرحاً بأن أبا حنيفة - رحمه الله - رغب
عن أحاديثهم! وأن قياسه مقدم عليها!
فضلاً عن غمزه بفضل الأئمة وعلمهم، فمالك مثلاً عنده لیس عربي النسب بل
مولى! والشافعي كذلك، بل هو عنده غير فصيح في لغته، ولا متين في فقهه، والإمام
أحمد غير فقيه عنده! وابنه عبد الله مجسِّم، ومثله الأئمة: ابن خزيمة، وعثمان بن
سعيد الدارمي، وابن أبي حاتم، وغيرهم، والإِمام الدارقطني عنده أعمى ضال في
(١) انظر ترجمته في الصفحة ١٦٥.
(٢) ولا يخفى أن التعصب المذهبي لم («يحفل أحد به مثل الأستاذ زاهد الكوثري على الحقيقة، منذ
مائة سنة على الأقل.
١٧١

المعتقد، متبع للهوى، والحاكم شيعي مختلط اختلاطاً فاحشاً !!! وهكذا لم يسلم من
طعنه حتى مثل: الحميدي، وصالح بن محمد الحافظ، وأبي زرعة الرازي، وابن
عدي، وابن أبي داود، والذهبي وغيرهم!
ثم هو إلى طعنه هذا يضعف الثقات من الحفاظ والرواة، وينصب العداوة بينهم
وبين أبي حنيفة لمجرد روايتهم عنه بعض الكلمات، التي لا تروق لعصبية الكوثري
وجموده المذهبي، وهو في سبيل ذلك لا يتورع أن يعتمد على مثل ابن النديم الوراق
وغيره، ممن لا يعتد بعلمه في هذا الشأن؛ وهو على النقيض من ذلك يوثق الضعفاء
والكذابين، إِذا رووا ما يوافق هواه! وغير ذلك مما سترى تفصيله في هذا الكتاب بإِذن
الله تعالى.
ومنه يتبين للناس ما كان خافياً عليهم من حقيقة الكوثري، وأنه كان يجمع في
نفسه بين صفتين متناقضتين:
فهو في الفقهيات وعلم الكلام مقلد جامد.
وفي التجريح والتعديل، والتوثيق والتضعيف، وتصحيح الحديث وتوهینه، ينحو
منحى المجتهد المطلق.
غير أنه لا يلتزم في ذلك قواعد أصولية، ولا منهجاً علمياً! فهو مطلق عن كل قيد
وشرط! لذلك فهو يوثق من شاء من الرواة، ولو أجمع أئمة الحديث على تكذيبه،
ويضعف من شاء ممن أجمعوا على توثيقه، ويصرح بأنه لا يثق بالخطيب، وأبي الشيخ
ابن حيان ونحوهما.
ويضعف من الحديث ما اتفقوا على تصحيحه، ولو كان مما خرجه الشيخان في
((صحيحيهما)) ولا علة قادحة فيه.
ويصحح ما يعلم كل عارف بهذا العلم أنه ضعيف بل موضوع مثل، حديث (أبو
حنيفة سراج أمتي))! إلى غير ذلك من الأمور التي ستتجلى للقارىء الكريم، مبرهناً
عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا الكتاب العظيم، بأسلوب علمي متين، لا
وهن فيه، ولا خروج عن أدب المناظرة، وطريق المجادلة بالتي هي أحسن، بروح
علمية عالية، وصبر على البحث والتحقيق كاد أن يبلغ الغاية، إِن لم أقل: بلغها. كل
١٧٢

ذلك انتصاراً للحق، وقمعاً للباطل، لا تعصباً للمشايخ والمذهب، فرحم الله
المؤلف - الشيخ المعلمي - وجزاه عن المسلمين خيراً.
هذا، وقد قمت على طبع الكتاب برغبة من فضيلة الشيخ محمد نصيف بارك الله
في حياته، وعلقت عليه في بعض المواطن التي رأيت من الفائدة التعليق عليها،
وميزت هذه التعليقات بالرمز لها بـ (ن).
وفي القسم الرابع من الكتاب تعليقات أخرى بقلم فضيلة الشيخ محمد عبد
الرزاق حمزة حفظه الله تعالى(١)، رمزت لها بـ (مع)، وقد أصرح باسمه، وما كان من
التعليقات خلواً عن الرمز فهي للمؤلف على الغالب، وكان فضيلة الشيخ محمد عبد
الرزاق قد ألحق بقلمه بعض الجمل بأصل الكتاب بالحبر الأحمر، فنزلت بها إلى
التعليق عازياً لها إليه، وقد لا أفعل، فأجعلها بين معكوفين []، وإنما فعلت ذلك لأن
الأمانة العلمية تقتضي ذلك، ولأن ذلك رغبة المؤلف كما جاء على الوجه الأول من
القسم المشار إليه ونصه:
((يقول المؤلف: إذا علق أحد على كتابه فليكن التعليق منفصلاً عن كلامه وعليه
توقیعه)» .
وكتب الشيخ عبد الرزاق حمزة تحته ما نصه:
((قرأت الكتاب المذكور (القائد إلى تصحيح العقائد) وعلقت عليه بعض تعليقات
بالقلم الأحمر في أسفل بعض الصفحات، ولم أصحح في صلبه سوى بعض كلمات
وقعت غلطاً في آيات قرآنية، سهواً من الكاتب، وللمؤلف حواش مذيلة بلفظ
((المؤلف))، وما لم يذيل بهذا اللفظ فهي تعليقاتي أنا محمد عبد الرزاق حمزة، لي
غنمها، وعلي غرمها وتبعتها. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقد ذيلت على الكتاب بآخرة تذييلًاً نافعاً إن شاء الله تعالى. محمد عبد الرزاق
حمزة))(٢).
وأقول: قد وقع في الكتاب وذيله والتعليق عليه بعض الأغلاط، صححتها،
(١) انظر ترجمته في الصفحة ١٠٢ .
(٢) ان هذا لم يعد له علاقة بهذه الطبعة بعد أن فصلنا ((القائد إلى تصحيح العقائد)) بطبعة مفردة،
زهير -.
١٧٣

ونبهت على الأصل فيها ما أمكن، وسقطت بعض الألفاظ من بعض الآيات القرآنية
في الذيل فأشرت إليها بجعلها بين معكوفين [] وقد يقع مثله في الكتاب أيضاً،
والسهو من طبع الإنسان. وجل من لا يضل ولا ينسى.
وإن مما يلفت النظر ويدل على فضل المؤلف رحمه الله تعالى وإنصافه أنه أذن
لفضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق بالتعليق على كتابه ونقده فيما يراه منتقداً منه. وقد
تعقبه المؤلف في بعض المواطن، وكان الصواب حليفه في الغالب، وسكت في غيرها،
مما زاد في قيمة الكتاب وفائدته، فجزى الله المؤلف والمعلق خيراً.
ثم إنه والكتاب على وشك تمام طبعه، جاءني كتاب من فضيلة الشيخ محمد
نصيف يبدي فيه رغبته بأن نعيد طبع رسالة ((طليعة التنكيل)) للمؤلف رحمه الله
تعالى، وهي بمثابة المقدمة لهذا الكتاب ((التنكيل))، فوافق ذلك ما كان في نفسي من
الرأي، وكنت صرحت به لفضيلته حين عرض علي القيام على طبع الكتاب، ولكن
الشيخ حفظه الله وبارك فيه - لم ينشط لذلك يومئذ، وما قدر يكن.
إن طبع ((الطليعة)) مع أصله ((التنكيل)) أمر هام لأنها:
أولاً كالمقدمة بالنسبة إليه كما ذكرنا.
وثانياً: أن المؤلف يحيل عليها في الكتاب كثيراً، ويشير إلى صفحاتها بالأرقام من
الطبعة الأولى منها، فقد كان الأنفع طبع الكتاب قبل الرسالة لنصحح الأرقام منه على
وفق الطبعة الجديدة، ولكن هكذا قدر.
وتداركاً لما فات، فقد وضعت أرقام صفحات الطبعة الأولى على هامش هذه
الطبعة تيسيراً على الطالب، واضعاً رقم كل صفحة بجانب السطر الذي فيه أول .
كلمة منها مشيراً إليها بوضع محور (/) أمامها. فما على القارىء إلا أن يتتبع رقم الصفحة
المحال عليها من الهامش فيجد البحث المنشود.
وقد اعتمدت في هذه الطبعة على الطبعة الثانية منها وذلك لأمرين:
الأول: أنه كان وقع في الطبعة الأولى بعض الأخطاء نبه على أكثرها المصنف رحمه
١٧٤

الله فيما سيأتي من ((التنكيل)) (١ / ١٠١ و٢٧١) (١)، وذكر فيه زيادات وتصحيحات
ينبغي إلحاقها بـ (الطليعة)، فاستدركها المؤلف في الطبعة الثانية، إلا جملة واحدة في
سطور استدركتها أنا في هذه الطبعة، كما ستراه ص (٢٠) (٢).
والأمر الآخر: أن الطبعة الأولى كان قد أدرج فيها في المتن والتعليق ما ليس من
كلام المصنف رحمه الله تعالى، بخلاف الطبعة الثانية، فقد جاء على الوجه الأول
منها :
((طبع للمرة الثانية بعد المقابلة على الأصل الذي كتبه المؤلف، وإخراج ما أدرج في
الطبعة الأولى من غير كلامه في المتن أو الحاشية)).
قلت: فهي طبعة منقحة ومزيدة بالنسبة إلى الأولى، وطبعتنا هذه امتازت بكونها
أشد تنقيحاً وأكثر فائدة.
هذا. ولعل من الحكمة في تقدير الله عز وجل طبع الرسالة بعد الكتاب، أننا تمكنا
فيها من استدراك تعليق هام على موضع من ((التنكيل)» لم يتيسر لنا تعليقه هناك،
فاستدركناه هنا كما ستراه في ((الرسالة)) (ص ٣٣)(٣). والحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات.
وأخيراً، أسأل الله تعالى أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب، ويعرفهم بأثر أهل
الحديث في خدمة الشريعة، ويجزي المؤلف والمعلق والمنفق على طبعه خير الجزاء، إنه
خیر مسؤول.
دمشق ٢١ رمضان سنة ١٣٨٦
محمد ناصر الدين الألباني
(١) في طبعتنا هذه ٢٩٦/١ و٤٨٥.
(٢) في طبعتنا هذه ١/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٣) في طبعتنا هذه ٢١٨/١ .
١٧٥

بروى
٧
التَّدُ
بِمَا فِي تَأْنِيبِلْكَكُوْتَرِي مِنَ الأَبَاطِيل
رَحمَه الله تعَالى
١٣١٣ - ١٣٨٦
الطبْعَة الثّانيَّة
مَع تخريجَات وَتعليقات
عَبْ الرزّاق حمزة محَ نَاصِ الدين الألباني زهَيْ الشَّاويش
الجزء الأوّل
المكتب الإسلامي
١٧٧

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم، وبارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم، إنك حميد مجيد. [ربنا اغفر لنا
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربنا إنك
رؤوف رحيم ].
أمّا بعد: فهذا كتاب (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل).
تعقبت فيه ما انتقدته من كتاب (تأنيب الخطيب) للأستاذ العلامة محمد زاهد
الكوثري مما يتعلق بالكلام في أئمة السنة ورواتها، غير عامد إلى ذب عن الإمام أبي
حنيفة ولا خلافه، ورتبته على أربعة أقسام:
الأول: في تحرير قواعد خلّط فيها الأستاذ.
الثاني: في تراجم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الأستاذ ، وأفراد حاول الدفاع
عنهم.
الثالث: في النظر في مسائل فقهية تعرض لها .
١٧٩

الرابع: في تثبيت عقيدة السلف التي طعن الأستاذ فيها وفي المعتصمين بها،
ومسائل اعتقادية تعرض لها .
وقد قدمت قبل هذا نموذجاً من مغالطاته طبع بمصر بعنوان ( طليعة
التنکیل)(١) .
وأجاب عنها برسالة سمَّاها (الترحيب بنقد التأنيب) سأنظر فيما يُلتَفت
إليه مما فيها في مواضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، وأسأل الله تعالى
التوفيق .
وأقدم فصولاً :
(١) انتقد الاستاذ في ((الترحيب)) كلمات نابية - كما يقول - وقعت في متن ((الطليعة))
والتعليق عليها وقد انتقدتها قبله، وهي من تصرف المعلِّق الاستاذ محمد عبد الرزاق
حمزة باجتهاده، وقد صرح بذلك في رسالته: ((حول ترحيب الكوثري)) ص ٣٧.
وذكر لي بعض المطلعين، ان عامة تلك الكلمات كانت على وجه التعليق، لكن التبس
الأمر عند الطبع فأدرجت في المتن المؤلف *..
هذا في الطبعة الاولى، في ((طليعة التنكيل)) ولكنها استبعدت في طبعتنا هذه - زهير.
*
١٨٠