النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
باب التثبت
ووضع الكتب في البرادات، والسجلات وادكار الحقوق، فكان أعرف الناس بحساب
القسم، وبالفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقاناً له، ومعرفة به.
[٣٠٦/٢]
- عن سليمان بن بلال قال: ما رأيت أحداً يجترىء على زيد بن أسلم غير
محمد بن عبد الرحمن، فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا أبا أسامة؟
قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه، وكان أبوه
يكون في الحلقة، وهو متأخر عنها؛ فيقول أبوه: يا محمد فلا يجيبه حتى يثب
فيقوم على رأسه فيلبيه، فيأمره بحاجته، فلا يستأنيه هيبة له حتى يسأل من ذلك عن
أبيه فیخبره.
[٣٠٦/٢]
- عن حجر بن عبد الجبار الحضرمي قال: كان في مسجدنا قاص يقال له:
زرعة، فنسب مسجدنا إليه، وهو مسجد الحضرميين، فأرادت أم أبي حنيفة أن
تستفتي في شيء، فأفتاها أبو حنيفة فلم تقبل فقالت: لا أقبل إلا ما يقول زرعة
القاص، فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة، فقال: هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا،
فقال: أنت أعلم مني وأفقه، فافتها أنت، فقال أبو حنيفة: قد أفتيتها بكذا وكذا،
[٣٦٦/١٣]
فقال زرعة: القول كما قاله أبو حنيفة، فرضيت وانصرفت.
- عن ابن عباس قال: ما صرف الله تعالى سليمان عن الهدهد أن يذبحه إلا ببر
الهدهد بأمه.
[٣٥٩/١٤]
باب التثبت
- عن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن حميد الخزاز قال: كنا نزلنا
عليه، أنا وخلف أيام أبي أسامة، وكان أبو أسامة يكرمه، قلت: يكتب عنه؟ قال:
أرجو، وأثنى عليه، قلت: إني سألت يحيى عنه، فحمل عليه حملاً شديداً، وقال:
رجل سرق كتاب يحيى بن آدم من عبيد بن يعيش، ثم ادعاه قلت: يا أبا زكريا أنت
سمعت عبيد بن يعيش يقول هذا؟ قال: لا، ولكن بعض أصحابنا أخبرني، ولم يكن
عنده حجة غير هذا، فغضب أبو عبد الله، وقال: سبحان الله، يقبل مثل هذا عليه
[١٦٥/٨]
يسقط رجل مثل هذا، قلت: يكتب عنه؟ قال: أرجو.
- عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال: حضرت أبا علي الرفا سنة
اثنتين وأربعين وقرىء عليه: عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة
عن الزبير بن عدي عن أنس قال: ((لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه))،
سمعنا ذلك من نبیکم.

١٢٢
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
فقلت للقارىء عليه: من أين كتبت هذا الحديث؟ قال: من كتاب أحمد السراج،
وكان غلاماً كتبت عنه بهراة الكثير، فدعوت بالسراج، فقلت له: أين كتابك بحديث
شعبة؟ فأخرج إلي على ظهر جزء له، وكان شيخنا أبو إسحاق المزكي عزم على أن
يحج في تلك السنة، فسألني أن أكتب طبقاً من حديث أبي علي ليقرأ عليه ببغداد،
فكتبت بخطي طبقاً من سؤالاته، وحملها أبو إسحاق معه، فلما انصرف قال لي:
قرئ عليه هذا الطبق بحضرة أبي بكر بن الجعابي، وأبي الحسين المظفر، والحفاظ
فاستحسنوه، ثم قال أبو الحسين: لو كان لحديث شعبة عن الزبير بن عدي أصل
لكان أبو عبد الله يكتبه في أول هذا الطبق، ثم انصرف إلينا أبو علي، وكان يحدث
بحديث شعبة عن الزبير بن عدي عند منصرفه إلى أن دخل هراة، فدخلت يوماً على
الحاكم أبي القاسم بشر بن محمد بن ياسين، فأخرج كتاباً من أبي علي الرفا إليه
يسأله أن يعرضه على أبي الحسين الحجاجي وعلي، وفيه وتخبرهما: أني طلبت
حديث شعبة عن الزبير بن عدي ولم أجده في كتبي فأنا راجع عنه، فأعجبني هذا من
[١٧٣/٨ - ١٧٤ ]
أبي علي وإتقانه.
- عن أبي مسلم المستملي قال: خرج حجاج الأعور من بغداد إلى الثغر في سنة
تسعين، وسألته في درب الحجارة، وهو في السفينة فقلت: يا أبا محمد هذا التفسير
سمعته من ابن جريج؟ فرأيت عينه قد انقلبت فقال: سمعت التفسير من ابن جريج،
وهذه الأحاديث الطوال، وكل شيء، قلت: حدثنا ابن جريج فقد سمعته. [٢٣٧/٨]
- عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين، فسألهما فقالا: إن
المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح
فأعطياه، ثم أتى ابن عمر فأعطاه، ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك
فسألاني، وأنت لم تسألني؟ فقال ابن عمر: أنبأنا رسول الله ويتليفون: ((أنهما كانا
[٣٦٦/٩ - ٣٦٧]
يغران العلم غراً)).
- عن محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي قال: رأيت أبا زرعة الرازي دخل
على أحمد بن حنبل، وحدثه، ورأيته قد مجمج على حديث كان حدثه عبد الرزاق
عن معمر عن منصور عن جابر أن رسول الله كان إذا سجد جافى بين جنبيه، وقد
مجمج عليه أحمد، فقال له أبو زرعة: أي شيء خبر هذا الحديث؟ فقال: أخاف أن
يكون غلطاً على رسول الله؛ وذلك أن سفيان قد حدث عن منصور عن إبراهيم أنه
كان إذا سجد جافى بين جنبيه، فقال له أبو زرعة: يا أبا عبد الله الحديث صحيح،
فنظر إليه، فقال أبو زرعة: حدثنا أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل حدثنا

١٢٣
باب التثبت
رضوان البخاري قال: حدثنا فضيل بن عياض عن منصور عن سالم عن جابر أن
رسول الله ﴿ كان إذا سجد جافى بين جنبيه، وحدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا
هشام بن يوسف الصنعاني، أخبرنا معمر عن منصور عن سالم عن جابر أن
رسول الله ولو كان إذا سجد جافى بين جنبيه، فقال أحمد: هات القلم إلي، فكتب
[٣٢٦/١٠]
صح صح صح ثلاث مرات.
- عن إسحاق بن منصور قال: إنه بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن بعض تلك المسائل
التي علقها عنه، قال: فجمع إسحاق بن منصور تلك المسائل في جراب، وحملها على
ظهره، وخرج راحلاً إلى بغداد وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل
مسألة استفتاه فيها، فأقر له بها ثانياً، وأعجب أحمد بذلك من شأنه.
[٣٤٦/٦]
- عن علي بن سهل بن المغيرة قال: قلت لعفان بن مسلم: أين سمعت من
عمر بن أبي زائدة؟ قال: سمعت منه بالبصرة، قدم مخاصماً إلى سوار في ميراث
كان له، فقال لسوار: تقضي لي بشاهد ويمين يا سوار؟ فقال له سوار: ليس هذا
مذهبي. قال: فغضب عمر بن أبي زائدة فهجا سواراً فقال:
ولا بقوم سُفِّهوا شبيها
سفَّهني. ولم أكن سفيهاً
لكان مثلي عنده وجيها
ولو كان هذا قاضياً فقيهاً
[١٩٤/٢ - ١٩٥]
- عن الواقدي قال: ما أدركت رجلاً من أبناء الصحابة، وأبناء الشهداء، ولا
مولى لهم إلا وسألته، هل سمعت أحداً من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قتل؟ فإذا
أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه، ولقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها، وما
علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام. قال فحدثني
ابن منيع قال: سمعت هارون القروي يقول: رأيت الواقدي بمكة ومعه ركوة،
فقلت: أين تريد؟ فقال: أريد أن أمضي إلى حنين حتى أرى الموضع والوقعة. [٦/٣]
- عن سليمان الشاذكوني قال: جاءني محمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في
كلامه؛ قال قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري. ثم قال لي: ألم يأتك
خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال قلت: من روى عن النبي ◌َّه: ((إن
من الشعر حكمة، وإن من البيان سحراً»؟ قال فقال: حدثني بعض أصحابنا. قال
قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة. قال قلت: يا غلام ائتني بالدِّرة،
فأتاني الغلام بالدِّرة فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين فقلت: أنت تخرج من عندي
ما آمن أن تقول: حدثنا بعض غلماننا .
[٢٥٨/٣ - ٢٥٩]

١٢٤
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
باب التجارة
- عن العكلي قال: حدثني شيخ من أهل البصرة قال: رأيت محمد بن واسع
الأزدي بسوق مرو يعرض حماراً، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال:
[١٦/١٢]
لو رضیته لما بعته.
- جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب فقال: يا أبا عبد الله اشتر هذا الثوب
واعلم أن غزله ضعيف؟ قال: فكان إذا جاءه إنسان، فعرضه عليه قال: إن
صاحبته أخبرتني: أنه كان في غزله ضعف حتى جاءه رجل فاشتراه، قال: قد
[١٢ /١٦٤]
أبرأناك منه.
- عن أبي سباع قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فلما خرجت بها
أدركنا واثلة، وهو يجر رداءه فقال: يا عبد الله اشتريت؟ قلت: نعم، قال: هل بيَّن
لك ما فيها؟ قلت: وما فيها؟! إنها لسمينة، ظاهرة الصحة، قال: أردت بها لحماً،
أو أردت بها سفراً، قلت: بل أردت عليها الحج، قال: فإن بخفها نقباً، قال: فقال
صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد عَلَيَّ؟ قال: سمعت رسول الله وَيّد
يقول: ((من باع شيئاً، فلا يحل له حتى يبين ما فيه، ولا يحل لمن يعلم ذلك أن لا
یبینہ)) .
[١١ /١٤٤]
- عن يونس بن عبيد قال: لو أصبت درهماً حلالاً من تجارة لاشتريت به براً، ثم
صيرته سويقاً، ثم سقيته المرضى.
[٢٨٠/٦]
- قال علان الخياط: اشترى - السري السقطي - كَرَّ لَوْز بستين ديناراً، وكتب فيه
روزنامجة ثلاثة دنانير ربحه، فصار اللوز بتسعين ديناراً، فأتاه الدلال وقال له: إن
ذاك اللوز أريده، فقال له: خذه، قال: بكم؟ قال: بثلاثة وستين ديناراً، قال
الدلال: إن اللوز قد صار الكر بتسعين، قال له: قد عقدت بيني وبين الله عقداً لا
أحله، ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين ديناراً، فقال له الدلال: إني قد عقدت بيني
وبين الله أن لا أغش مسلماً لست آخذ منك إلا بتسعين، فلا الدلال اشترى منه، ولا
السري باعه، قال أبو الطيب: قال لي علان: كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا
فعله؟ ! .
[١٨٩/٩]
- عن عون بن عبد الله قال: قام رجل فقال: يا أهل المدينة إنكم سوق مجلوب
إليه، فإن يَنفق عندكم الحق لا يُجلب إليكم الباطل، وإن يَنفق عندكم الباطل لا
يجلب إليكم الحق.
[٣٦٩/٦]
- عن أبي حنيفة أنه كان يبعث بالبضائع إلى بغداد فيشتري بها الأمتعة، ويحملها

١٢٥
باب التصحيف والتحريف * باب التعزية
إلى الكوفة، ويجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ
المحدثين، وأقواتهم، وكسوتهم، وجميع حوائجهم، ثم يدفع باقي الدنانير من
الأرباح إليهم فيقول: أنفقوا في حوائجكم، ولا تحمدوا إلا الله، فإني ما أعطيتكم
من مالي شيئاً، ولكن من فضل الله علي فيكم، وهذه أرباح بضائعكم، فإنه هو والله
مما يُجريه الله لكم على يدي، فما في رزق الله حول لغيره.
[٣٦٠/١٣]
باب التصحيف والتحريف
- قال إبراهيم الحربي: قدم علينا محمد بن عباد المهلبي فذهبنا إليه يوماً فسمعنا
منه كل شيء نريد ولم يكن بصيراً بالحديث، حدثنا بحديث فقال إن النبي وَّر ضحى
بهرة وغلط إنما التزقت الباء بالقاف ولم يكن بصيراً بالحديث، وحدث بحديث عن
عبد الرحمن بن جابر فقال: عبد الرحمن بن جدير، فقيل له: هذا عبد الرحمن بن
جابر، فكان يقول عن ابن جدير وإنما كان ألف الذي في جابر قصيرة كأنها دال
[٣٧١/٢]
فقال جدير.
- قال محمد بن العباس الخراز: حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله وقالت :
((من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال)) فقال: ((وأتبعه شيئاً من شوال))، فقلت: أيها
الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحت الياء فوقها فلم يعلم ما قصدت، فقلت: إنما هو
ستاً من شوال.
[٤٣١/٣]
باب التعزية 8 =ـ
- عن بشر بن الحارث قال: قتل للمعافي بن عمران ابنان في واقعة الموصل،
فجاء إخوانه يعزونه من الغد، فقال لهم: إن كنتم جئتم لتعزوني فلا تعزوني، ولكن
[٢٢٨/١٣]
هنئوني! قال: فهنوه، قال: فما برحوا حتى غدًّاهم، وغلفهم بالغالية.
- عن أبي العباس المبرد قال: لما توفيت والدة إسماعيل بن إسحاق القاضي
ركبت إليه أعزيه وأتوجع له، فألفيت عنده الجلة من بني هاشم والفقهاء والعدول
ومستوري مدينة السلام، ورأيت من ولهه ما أبداه، ولم يقدر على ستره، وكلّاً
يعزيه، وقد كاد لا يسلو، فلما رأيت ذلك منه ابتدأت بعد التسليم فأنشدته:
فينا لقد غال نفساً حبيبة
لعمري لئن غال ريب الزمان
عند المصيبة يُنسي المصيبة
ولكن علمي بما في الثواب
فتفهم كلامي، واستحسنه، ودعا بدواة وكتبه، ورأيته بعد قد انبسط وجهه، وزال
عنه ما كان فيه من تلك الكآبة، وشدة الجزع.
[٢٨٨/٦ - ٢٨٩]

١٢٦
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
- كان ابن أبي دؤاد مؤالفاً لأهل الأدب من أي بلد كانوا، وكان قد ضم إليه
جماعة يعولهم ويمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم فقالوا: يدفن من كان
على ساقة الكرم، وتاريخ الأدب، ولا يتكلم فيه، إن هذا لوهن وتقصير، فلما طلع
سريره قام ثلاثة نفر منهم فقال أحدهم:
ومات من كان يُستدعى على الزمن
اليوم مات نظام الفهم واللسن
شمس المعارف في غيم من الكفن
وأظلمت سبل الآداب إذا حُجبت
وتقدم الثاني فقال:
ترك المنابر والسرير تواضعاً
ولغيره يُجبى الخراج وإنما
وقام الثالث فقال:
وله منابر لَوْ يَشَا وسرير
تجبى إليه محامد وأجور
ولكنه ذاك الثناء المخلف
ولیس نسيم المسك ریحَ حنوطه
وليس صرير النعش ما يسمعونه
ولكنها أصلاب قوم تقصف
[٤ / ١٥٠ - ١٥١ ]
- قال الأصمعي: عزَّى عبد الرحمن بن أبي بكرة سليمان بن عبد الملك بجارية له
كان يجد بها وجداً مبرحاً، فاغتم عليها، فقال: يا أمير المؤمنين من طال عمره فَقَدَ
الأحبة، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه، فقال سليمان بن عبد الملك:
وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر
[٣٨٣/٩]
- قال أحمد البصري: سمعت محمد بن القاسم المعروف بأبي العيناء يعزي جدي
أبا بكر بن أبي عدي على زوجته فاطمة بنت الحسن بن عمران بن ميسرة فقال: إذا
كان سيدنا - أدام الله عزه - البقية، ودفعت عنه الرزية، كانت التعزية تهنئة، والمصيبة
نعمة. ثم جلس وأنشد:
نحن ومن في الأرض نفديكا لا زلت تبقى ونعزيكا
[١٧٧/٣]
- عن جعفر بن عبد الواحد قال: دخلت على المتوكل لما توفيت أمه، فعزيته
فقال: يا جعفر ربما قلت البيت الواحد، فإذا جاوزته خلطت، وقد قلت:
تذكرت لما فرق الدهر بيننا
فعزيت نفسي بالنبي محمد
فأجازه بعض من حضر المجلس.

=
١٢٧
باب التفسير وعلومه
وقلت له إن المنايا سبيلنا فمن لم يمت في يومه مات في غد
[١٦٩/٧]
- دخل بشار على المهدي يعزيه على البانوجة، فقال: يا ابن معدن الملك، وثمرة
العلم، إنما الخلق للخالق، وإنما الشكر للمنعم، ولا بد مما هو كائن، كتاب الله
عظتنا، ورسول الله وسلم أسوتنا، فأية عظة بعد كتاب الله، وأية أسوة بعد
رسول الله ◌َ*، مات فما أحسن الموت بعده.
[١١٨/٧]
=& باب التفسير وعلومه
توجيهات :
- عن حذيفة قال: يا معشر القراء اسلكوا الطريق، ولئن سلكتموه لقد سبقتم سبقاً
[٤٤٦/٣]
بعيداً، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً.
- عن محمد بن سيرين قال: سألت عبيدة عن تفسير آية من كتاب الله رحمت فقال:
عليك بالسداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن.
[١١٨/١١]
كتب التفسير:
* تفسير ابن جرير الطبري:
- عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الإسفرائيني أنه قال: لو سافر رجل إلى
الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيراً، أو كلاماً هذا
[١٦٣/٢]
معناه.
- عن أبي بكر بن بالويه قال: قال لي أبو بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة:
بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير، قلت: بلى كتبت التفسير عنه إملاء،
قال: كله؟ قلت: نعم. قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة
تسعين. قال: فاستعاره مني أبو بكر فرده بعد سنين ثم قال: قد نظرت فيه من أوله
إلى آخره وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته
الحنابلة.
[١٦٤/٢]
* تفسير مقاتل:
- عن علي بن الحسين بن واقد قال: ذهب رجل بجزء من أجزاء تفسير مقاتل إلى
عبد الله، قال: فأخذه عبد الله منه، وقال: دعه. قال: فلما ذهب یسترده، قال: يا
أبا عبد الرحمن کیف رأيت؟ قال: یا له من علم لو كان له إسناد.
[١٦١/١٣]

١٢٨
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
تفسير النقاش:
- قال محمد الكرماني سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر تفسير النقاش فقال:
ذاك أشفى الصدور وليس بشفاء الصدور.
[٢٠٥/٢]
* مقارنات:
- عن عباس بن محمد قال: سألت يحيى بن معين: أيما أحب إليك تفسير سعيد
عن قتادة أو تفسير شيبان عن قتادة؟ قال: تفسير سعيد. فقلت له: تفسير ورقاء أحب
إليك أو تفسير شيبان؟ قال: تفسير ورقاء؛ لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد،
ومجاهد أحب إلي من قتادة. قلت ليحيى: فأيما أحب إليك تفسير ورقاء أو تفسير
ابن جريج؟ قال: تفسير ابن جريج لأن تفسير ابن جريج عن مجاهد هو مرسل لم
يسمع من مجاهد إلا حرفاً. قلت له: فتفسير سعيد أعجب إليك أو تفسير ورقاء به؟
قال: تفسير ورقاء أعجب إلي لأنه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وذاك عن سعيد عن
قتادة ومجاهد أعجب إلي من قتادة.
[٤٨٦/١٣]
تفسير وكيع:
- عن أبي أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب قال: قال لي إبراهيم
الحربي لما قرأ وكيع التفسير قال للناس: خذوه فليس فيه عن الكلبي، ولا ورقاء
[٤٨٦/١٣]
شيء.
* فوائد عامة:
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن مجوجا المكبر، أنبأنا أبو
العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور
الدقاق، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن
جعفر بن محمد عن أبيه قال: نسخ شهر رمضان كل صيام في القرآن، ونسخت
الزكاة كل صدقة في القرآن.
[١٠٨/٨]
سورة الفاتحة:
- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،
حدثنا محمد بن الجهم بن هارون النحوي، حدثنا أبو توبة ميمون بن حفص
النحوي، حدثنا علي بن حمزة ينوي عن أبي بكر بن عياش عن سليمان التيمي عن
ابن شهاب عن سعيد بن المسيب والبراء بن عازب قالا: قرأ النبي صل﴿ وأبو بكر
وعمر ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤].
[٢١٠/١٣]

=
١٢٩
باب التفسير وعلومه
- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، حدثنا أبو بكر
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق، أخبرني جدي أبو يعقوب إسحاق بن
البهلول قراءة عليه، حدثني يحيى بن المتوكل الباهلي عن إبراهيم بن يزيد الخوزي
قال: حدثنا سالم عن أبيه أن رسول الله وَ﴿ وأبا بكر وعمر كانوا يقرأون ﴿مَلِكِ يَوْمِ
الدِّنِ ﴾ [الفاتحة: ٤].
[١٤٩/١٤]
- أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن
أحمد بن حماد العسكري إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا محمد بن
الجهم السمري، حدثنا يحيى بن زياد الفراء، حدثني حازم بن حسين البصري عن
مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال: قرأ النبي وَ ﴿ وأبو بكر وعمر وعثمان ﴿مالِكِ
يَوْمِ الدّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] بالألف.
[١٤٩/١٤]
- أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: قرأت على أبي طاهر عبد الواحد بن
عمر بن محمد بن أبي هاشم المقرىء قلت له: أخبركم عبيد بن محمد المروزي،
أخبرنا محمد بن سعدان، حدثنا عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن عبيد
المكتب عن أبي رزين أن علياً قرأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فهمز
ومد وشدد.
[٣٢٤/٥]
سورة البقرة :
- أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ قال: نبأنا محمد بن المظفر قال:
نبأنا أحمد بن الحسن الصوفي قال: نبأنا محمد بن حاتم المروزي في قطعية
الربيع قال: نبأنا ابن مهدي عن ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي
هريرة عن النبي ◌ّله قال: قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِقَةٌ
تَّغْفِ لَكُمْ خَطَيَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم وقالوا حبة
[٢٦٦/٢]
في شعرة.
- وأخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو منصور الأزهري الأديب، حدثنا
الحسين بن إدريس الأنصاري قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري زاد البرقاني أبو
مسعود الرازي قال: حدثنا ابن العذراء عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال
من لبس نعلاً صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها، وذلك قول الله تعالى: ﴿فَاقِعٌ
لَوْنُهَا تَسُرُ النَّظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩] لفظهما سواء.
[٢٥/٥]

١٣٠
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
- أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد قال: حدثنا القاسم بن عباد،
أخبرنا بشر بن عمر، أخبرنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين أن ابن
عباس قرأها: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقال: وهذه
[٤٣١/١٢]
منسوخة .
- أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سعيد نافع بن أحمد بن نافع بن
الحسن بن حاجب المروروذي - قدم علينا للحج - حدثنا محمد بن حمدويه بن
سنجان، حدثنا علي بن حجر، حدثنا سعدان بن يحيى عن زكريا عن أبي إسحاق عن
البراء قال: كان المشركون إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، فأنزل الله
تعالى: ﴿وَلَيْسَ أَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىُ وَأَتُواْ الْبُيُوتَ
مِنْ أَبْوَبِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩].
[٣٢٢/١٣]
- أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن
محمد بن أبي هاشم المقرئ، أخبرنا أبو شاكر مولى بني هاشم، حدثنا يوسف بن
يزيد القراطيسي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سهل بن يوسف عن إسرائيل عن
ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال: سمعت علياً يقرأ: ((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للبيت))
[٢٧١/١٣]
[البقرة: ١٩٦].
- أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو
جعفر أحمد بن محمد بن عیسی الخلنجي البغدادي، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا
شريك عن المختار عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: ﴿الْحَجُّ
أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
[٦٣/٥]
- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبدان بن محمد
المروزي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان عن بسطام بن مسلم عن أبي
رجاء العطاردي قال: سمعت علياً قرأ على المنبر هذه الآيات: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ
قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢٠٤] حتى انتهى إلى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ
أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] فقال علي: اقتتلا ورب الكعبة.
[١٣٦/١١]
- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن
مخلد العطار، حدثنا كثير بن شهاب، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا
عمرو بن أبي قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ
لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرَقَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل أهله
مدبرة جاء الولد أحول، فنزلت هذه الآية: ﴿فَأَتُواْ حَرَّتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ .
[٤٨٤/١٢]

١٣١
باب التفسير وعلومه
- أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا محمد بن إسحاق
النيسابوري أبو أحمد، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا مجاعة بن أبي مجاعة قال:
فلقيته ببغداد عن ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كانت
اليهود تقول في الرجل إذا أتى امرأته من خلفها وهي باركة كان ولده أحول، فذكرت
ذلك لرسول الله وَ* فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٣]. [٢٦٢/١٣]
- حدثني الأزهري، حدثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفارسي، حدثنا
محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي أبو عبد الرحمن،
حدثنا مالك بن سلام وهو بغدادي، حدثنا الفضل بن عمار عن فطر بن خليفة عن
أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي أمامة قال: لما نزلت على رسول الله وَلفي هذه
الآية: ﴿مَّن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَحِفَهُ لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٤٥]،
قام رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله، الله يحتاج إلى القرض
وهو عن القرض غني؟ قال: ((يريد أن يدخلكم بذلك الجنة)).
قال: فأقبل الأنصاري إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا الدحداح أنزل الله تعالى
على النبي وَلهو آية محكمة فيها شفاء لما في الصدور يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته:
﴿َنْ ذَا أَلَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَّحِفَهُ لَهُوْ أَضْعَافًا كَثِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، فأقبل
ج
أبو الدحداح إلى النبي و 8﴿ وساق بقية الحديث بطوله.
[١٥٨/١٣، ١٥٩]
- عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة:
٢٥٥] أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله تعالى؟ فأوحى الله إلى الملائكة
وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثاً فلا يتركوه ينام ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكها ثم
تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد
واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى
فكسرهما. فقال معمر: إنما هو مثل ضربه الله تعالى، يقول فكذلك السماوات
والأرض في یدیه.
[٢٦٩/١]
- أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، أخبرنا محمد بن المظفر، حدثنا
أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا شجاع بن مخلد الفلاس في تفسيره، حدثنا
أبو عاصم عن سفيان عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال: سئل النبي وَل﴿ عن قول الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾
[البقرة: ٢٥٥] قال: كرسيه موضع قدمه، والعرش لا يقدر قدره.
[٢٥١/٩]
- أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن

١٣٢
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
حمدان، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم النبيل، أخبرنا سفيان
عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ
السَّمَوَتِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: موضع القدمين ولا يقدر عرشه.
[٢٥٢/٩]
- أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي الجصاص الأهوازي وأبو الفرج محمد بن
عبد الله بن شهريار الأصبهاني قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،
حدثنا علي بن سراج المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد المديني، حدثنا
صالح بن عمرو بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين المأمون يحدث عن أبيه عن عمه
عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال:
لما نزلت على رسول الله وَله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ
اللّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك على أصحاب رسول الله وَ ه فنزلت: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ
وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فسُرِّي بذلك عنهم.
[٣٧/١١]
m سورة آل عمران:
- أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد
الخلال، حدثنا أحمد بن الحسن المقرى دبيس، حدثنا أحمد بن الخليل اليماني
قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن
مسعود أن النبي وَله: قرأ ((فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ)) [آل عمران: ٣٩] بالياء.
[١٣٢/٤]
- عن علي بن قدامة الجزري عن مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبد ربه عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُ وُجُوَةٌ فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ
وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] فأهل البدع والأهواء، ﴿وَمَّا الَّذِينَ أَبْيَضَتْ وُجُوهُهُمْ﴾ [آل
عمران: ١٠٧] فأهل السنة والجماعة.
[٣٧٩/٧]
- محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول: حدثني من سمع أبا سهل بن زياد
يقول: سمى الله المعتزلة كفاراً قبل أن يذكر فعلهم فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُوا
كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِ الْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا
[٤٥/٥]
قُتِلُواْ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٦].
- أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار قال: أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني قال: نبأنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي البغدادي قال: نبأنا أبو عمر
حفص بن عمر الدوري المقرىء عن أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء
عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان ينكر على من يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ

١٣٣
باب التفسير وعلومه
يَقُلُّ﴾(١) [آل عمران: ١٦١] ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَل وقد كان له أن
يقتل، قال الله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ﴾ [آل عمران: ١١٢]، ولكن
المنافقين اتهموا النبي ◌ّ في شيء من الغنيمة فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ
ج
[آل عمران: ١٦١].
يَغُلَّ
[٣٧٢/١]
- أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا عبد الله بن العباس الشطوي،
حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي، حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري،
حدثنا أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي و 8﴿ أتى يوم أحد،
فقيل: يا رسول الله، إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فقال: ((حسبنا الله ونعم
الوكيل)). فأنزل الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَّكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾
[٨٦/١١]
[آل عمران: ١٧٣].
- حدثني يحيى بن علي الدسكري لفظاً بحلوان، أخبرنا الحسن بن أحمد بن
محمد المخلدي بنيسابور، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا
مدكور بن سليمان أبو نصر - بالمخرم - حدثنا زكريا بن عدي حدثنا ابن إدريس عن
يحيى بن أيوب البجلي عن الشعبي في قول الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل
عمران: ١٨٧] قال: أما إنهم كانوا يقرؤونه ولكن نبذوا العمل به.
[٢٦٨/١٣]
■ سورة النساء:
- أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن
عمر الحريري المعروف بالمشطاحي، حدثنا أحمد بن علل بن خشيش المطيري،
حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن فضيل عن يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج
امرأته - وكان لهم ذلك في الجاهلية - فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ
كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩].
[٣٣٦/٤]
- قال الخطيب: أخبرنا ابن رزق قال: نا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن
البهلول القاضي قال: نا بشر بن موسى قال: نا سعيد بن منصور قال: نا سفيان عن
إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَبِّئَةٍ فَنِ نَّفْسِكٌ﴾
[النساء: ٧٩] قال: فبذنبك وأنا قدرتها عليك.
[٢٧٨/١]
(١) يُغَل: بضم ففتح على البناء للمجهول وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة.

١٣٤
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
4 سورة المائدة:
- أنبأنا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا
أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال، حدثنا علي بن سعيد الرملي، حدثنا
ضمرة بن ربيعة القرشي عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي
هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً وهو
يوم غدير خم لما أخذ النبي 18 بيد علي بن أبي طالب فقال: ((ألست ولي
المؤمنين))؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). فقال
عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم
فأنزل الله: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣].
[٢٩٠/٨]
- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي بنيسابور قال: أنبأنا أبو
حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ قال: أنبانا أبو جعفر الصايغ البغدادي
واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم قال: نبأنا شبابة بن سوار قال: نبأنا شعبة عن
سماك عن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَوْفَ يَأْتِى اَللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُهُمْ
وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] أومأ النبي ◌َله إلى أبي موسى الأشعري فقال: ((هم قوم
هذا» .
[٣٩/٢]
سورة الأنعام:
- أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: نبأنا
أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس قال: أنبأنا هوذة قال: نبأنا ابن
جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((من بلغه القرآن فكأنما
[٥١/٢]
شافهته))، ثم قرأ: ﴿وَأُوْجِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُم بِهِ، وَمَنْ بَغْ﴾ [الأنعام: ١٩].
- قال الخطيب: يقال إن عظماء قريش اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا له: لو أن
ابن أخيك طرد موالينا وحلفاءنا كان أطوع له عندنا وأعظم في صدورنا، وأشاروا
إلى عمار وبلال وابن مسعود، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ
وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَمٌ﴾ [الأنعام: ٥٢] في غير ذلك من الآيات.
[١٥١/١]
- أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا عمر بن القاسم بن الحداد، حدثنا أبو
يعقوب بن أبي الفيصل بعكبرا، حدثنا علي بن حرب، حدثنا أسباط بن محمد،
حدثنا أشعث عن كردوس عن عبد الله قال: مر الملأ من قريش على النبي بَّ وعنده
بلال وسلمان وصهيب، فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء؛ أتريد أن نكون تبعاً

١٣٥
باب التفسير وعلومه
لهؤلاء، فنزلت: ﴿وَلَا تَظْرُكِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢] إلى قوله ﴿فَتَطَرُدَهُمْ
فَتَكُونَ مِنَ اُلِّمِينَ﴾ .
[٤١٠/١٤]
■ سورة الأعراف:
- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان،
حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء، حدثنا يحيى بن عبد الله أبو عبد الله
الدمشقي عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي وت سيير في قوله تعالى:
﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قال: الصلاة في النعال.
[٢٨٧/١٤]
- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، حدثنا علي بن محمد بن
عبد الله البرتي بواسط، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا سعيد بن نصير
الواسطي في مجلس خلف البزار قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما يقول هؤلاء؟ -
يعني بشراً المريسي - قالوا: يا أبا محمد يزعمون أن القرآن مخلوق. فقال: كذب،
قال الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فالخلق خلق الله، والأمر
[٨٨/٩، ٨٩]
القرآن.
- أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني قال: نبأنا
القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: نبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن
الهيثم التميمي - قدم من مصر - من أصل كتابه قال: نبأنا إبراهيم بن سليمان أبو
الشريف قال: نبأنا حبيب بن أبي حبيب عن شبل بن عباد عن عمرو بن دينار عن
جابر في قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُوْاْ إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَتََّكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦] قال: في
أعين المشرکین یوم بدر.
[٣٧٠/١]
- جعفر بن محمد الخلدي قال: حضرت شيخنا جنيداً، وسأله ابن كيسان النحوي
عن قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلَ تَسَ﴾ [الأعلى: ٦] فقال له الجنيد: لا تنسى العمل به،
قال: وسأله أيضاً فقال له في قوله تعالى: ﴿وَدَرَسُواْ مَا فِيةٍ﴾ [الأعراف: ١٦٩] فقال له
الجنيد: تركوا العمل به.
[٢٤٦/٧]
سورة الأنفال:
- حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء، حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن
نصير، حدثنا الحسن بن علي القطان، حدثنا محفوظ بن أبي توبة، حدثنا
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، أخبرني عثمان الجزري أن مقسماً مولى ابن عباس حدث
عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُشْبِتُوَ﴾ [الأنفال: ٣٠]

١٣٦
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح أثبتوه بالوثاق - يريدون
النبي ◌َّ - وقال بعضهم: اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله نبيه على
ذلك، فبات عليٍّ على فراش النبي ◌َّ ر تلك الليلة، وخرج النبي ◌َّ حتى لحق
بالغار، وبات المشركون يحرسون عليّاً يحسبون أنه النبي ◌َ *، فلما أصبحوا ثاروا
إليه، فلما رأوا علياً رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري،
فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا
على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه
فمكث فیه ثلاثاً .
[١٩١/١٣]
سورة التوبة:
- أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن الحسين الخفاف، أخبرنا أبو طالب
محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن فرج
الضرير بالأنبار، حدثنا إبراهيم الهروي، حدثنا أبو معاوية عن عبد العزيز بن سياه
عن حبيب بن أبي ثابت: ﴿فَأَنزَلَ اَللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٤٠] قال: على أبي
بكر، فأما النبي بَّ فقد كانت عليه السكينة.
[٣٤٥/٤]
- أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى
الصوفي قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا الخير الأقطع يقول: دخل
إبراهيم الخواص على أخته ميمونة - وكانت أخته لأمه - فقال لها: إني اليوم ضيق
الصدر، فقالت: من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها، ألا ترى الله يقول:
﴿حََّ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرَضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [التوبة: ١١٨] لقد
كان لهم في الأرض متسع، ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم، ضاقت عليهم بما
فيها الأرض.
[٤٣٨/١٤]
سورة يونس:
- أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال: نبأنا أبو
جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الجرجاني يعرف بابن الشلاثائي كتب عنه ابن
أبي غالب ببغداد قال: نبأنا محمد بن علي بن زهير قال: نبأنا عفان بن مسلم قال:
نبأنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال:
قال رسول الله وَ ﴿ في هذه الآية: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ لَلْسُْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال:

١٣٧
باب التفسير وعلومه
((إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله
مزيداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا، ويدخلنا
الجنة، ويخرجنا من النار؟ فيرفع الحجاب فينظرون إلى الله، فوالله ما أعطاهم الله
أحب إليهم ولا أقر لأعينهم من النظر إليه)).
[٤٠٢/١]
- أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، حدثنا أبو الحسين
أحمد بن عثمان بن بويان المقرئ، حدثنا إدريس الحداد، حدثنا سلمة بن عاصم،
حدثنا الفراء، حدثنا أبو الأحوص وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن عامر عن أبي
بكر الصديق: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: النظر إلى وجه الله
[١٣٤/٩]
تعالی.
- أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن
عقدة الكوفي الحافظ، حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حدثنا نصر بن مزاحم،
حدثنا محمد بن مروان عن أبي صالح عن ابن عباس: ﴿قُلّ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمِ﴾
[يونس: ٥٨] بفضل الله النبي ◌َّل وبرحمته: علي.
[١٥/٥]
سورة هود:
- أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سهل بن نصر المطبخي، حدثنا
إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت عمر بن أبي قيس يذكر عن ابن أبي ليلى
عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى:
﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود: ٧] قال: كان عرش الله على الماء ثم اتخذ لنفسه
جنة ثم اتخذ من دونها أخرى، ثم أطبقها بلؤلؤة واحدة، فقال: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانِ﴾
[الرحمن: ٦٢] قال: وهي أو هما التي قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُ مِّن
قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] قال: وهي لا يعلم الخلائق ما فيها أو فيهما.
[١١٦/٩]
- أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي بنيسابور قال: نبأنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم قال: نبأنا محمد بن الجهم قال: نبأنا يحيى بن زياد الفراء
قال: حدثني أبو إسحاق الشيباني زاد التميمي وليس بصاحب هشيم وهو إبراهيم بن
الزبرقان قال: حدثني أبو روق عن محمد بن جُحادة عن أبيه عن عائشة قالت:
سمعت رسول الله وَ له يقرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلُ غَيْرُ صَِحٍ﴾ [هود: ٤٦].
[٢٨٩/٢]
- أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف، أخبرنا محمد بن

=
١٣٨
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا علي بن
الجعد، حدثنا هارون الأعور وعثمان بن مطر عن ثابت عن شهر عن أم سلمة أن
رسول الله وَ ﴿ قرأ هذا الحرف: ﴿إِنَُّ عَمَلُ غَيْرُ صَلِجْ﴾ [هود: ٤٦].
[٣/١٤]
- أخبرني الأزهري حدثنا عبد الله بن أحمد التمار، حدثنا أبو سهل عبد الرحمن بن
محمد بن سعدان السكري الدلال، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا عبيد بن القاسم،
حدثنا إسماعيل عن قيس عن جرير قال: لما نزلت: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى
بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧] قال: وأهلها ينصف بعضهم بعضاً. [٢٨٨/١٠]
- أخبرنا أبو الفرج الطناجيري وأبو محمد الجوهري قالا: حدثنا محمد بن النضر
الموصلي، حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن المقدام
العجلي أبو الأشعث، حدثنا عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن
أبي حازم عن جرير قال: لما نزلت: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُّهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا
مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧] قال: وأهلها ينصف بعضهم بعضاً.
[٩٤/١١]
- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، أخبرنا علي بن
عبد الرحمن البكائي بالكوفة، أخبرنا الحسن بن الطيب الشجاعي، حدثنا
عبد الملك بن عبد ربه البغدادي قال: حدثنا موسى بن عمير عن أبي صالح عن ابن
عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَتَرَكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ [هود: ٩١] قال: مكفوف البصر.
وفي قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَّرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣] من المخلوقين.
[٤٢٣/١٠]
· سورة يوسف:
- محمد بن أبي هاشم قال: حدثنا محمد بن يوسف الهروي، حدثنا محمد بن
مهدي الرملي، حدثنا يحيى بن حسان التنيسي، حدثنا هشيم عن رجل من ولد كعب
يقال له عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه عن جده أنه كان
عند عمر فسمع رجلا يقرأ: (لَيَسْجُنُنَّهُ عَتَى حِينٍ)) [يوسف: ٣٥] بالعين. فقال عمر:
من أقرأك (عتى)؟ قال: أقرأني ابن مسعود. قال: فكتب عمر إلى ابن مسعود: أما
بعد: فإن الله أنزل هذا القرآن فجعله عربياً مبيناً، فأنزله بلغة هذا الحي من قريش
فإذا أتاك كتابي فأقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل.
- أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق، حدثنا
عمارة بن هارون بن الحسن بن إسحاق بن عمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد بن
عبد الله بن يزيد بن عبد الله مولى العباس بن عبد المطلب، حدثنا أزهر بن جميل
[٤٠٥/٣، ٤٠٦]

١٣٩
باب التفسير وعلومه
مولى بني هاشم، حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن السدي: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا
وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] قال: اشتاق العبد الصالح الى ربه وَل. [٢٨٣/١٢]
سورة الرعد:
- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي قال: وجدت في كتاب جدي
الحسين بن إسماعيل بخط يده، حدثنا محمود بن خداش أبو محمد الطالقاني، حدثنا
سيف بن محمد الثوري، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الْأُكُلِّ﴾ [الرعد: ٤] قال: ((الدقل
والفارسي والحلو والحامض)).
[٢٢٦/٩]
سورة الحجر:
- قال ابن أبي حاتم: سمعت منه - أي من إبراهيم البزاز - مع عبد الله بن
أحمد بن حنبل، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا
إبراهيم بن مالك، حدثنا يحيى بن زكريا عن إدريس عن طلحة قال: سمعت سعيد بن
جبير عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْتَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِ﴾ [الحجر: ٨٧] قال:
هي السبع الطوال.
[١٨٦/٦ ]
سورة النحل:
- قال الخطيب: أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أنبأنا محمد بن الحسين السلمي
قال: نا أبو الفضل نصر بن محمد بن يعقوب قال: نا قسيم بن أحمد غلام الزقاق
قال: نا أبو علي الروذباري الصوفي قال: نا أبو عبد الله بن بحر قال: نا الحسين بن
نصر قال: نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى:
﴿يَخَافُونَ رَّهُم مِّنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] قال: مخافة الإجلال.
[٣٣١/١]
- قال الخطيب: شهد عمار مع رسول الله وَ ل﴿ بدراً وأحداً والخندق ومشاهده
كلها، ونزل فيه آيات من القرآن فمن ذلك: أن المشركين أخذوه وعذبوه حتى سب
النبي ◌َّ﴿ ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُظْمَيِنٌّ
بِاَلْإِيمَنِ﴾ [النحل: ١٠٦].
[١٥٠/١، ١٥١]
4) سورة الإسراء:
- أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي،
حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك عن يحيى بن

١٤٠
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد
سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ
لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. [٢٨٥/٦]
- حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان قال: حدثنا أبو بكر بن
المقرىء بأصبهان قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن عباد الخزاز البغدادي
بمکة قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا خنيس بن بکر بن خنیس قال: حدثنا
مسعر عن قتادة عن أنس في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلّ أُنَاسٍِ بِمَِ﴾
[٣١٧/١]
[الإسراء: ٧١] قال: نبيهم.
- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، أخبرنا يحيى بن وصيف الخواص،
حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا المعيطي وغير واحد قالوا: حدثنا محمد بن
فضيل عن ليث بن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾ [الإسراء:
٧٩] قال: يقعده معه على العرش.
[٢٢/٣]
■ سورة الكهف:
- أخبرنا محمد بن أحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، حدثنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني أبو عبد الله أحمد بن الحسن البزار
المخزومي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا حكام بن سلم الرازي عن أبي منيب
عن ثابت عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتٌ﴾ [الكهف: ٢٤] قال:
إذا غضبت.
[٤/ ٨٢]
- أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم
البزاز وكان يسكن درب الحاجب، أخبرنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن
يزيد الوساوسي، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا كهمس بن الحسن عن
عبد الله بن مسلم، حدثنا حكيم بن عقال قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: ﴿وَلَبِثُواْ
فِى كَهْفِهِمْ ثَلَثَ مِاتَّةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: ٢٥] منونة.
[٣٠٨/١١]
- عن إبراهيم بن أبي محمد حدثني أبي قال: كنت عند عمرو بن العلاء في
مجلس إبراهيم بن عبد الملك بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب فسأل عن
رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره: اذهب فاسأل عنه، فرجع فقال:
تركته يريد أن يموت؟ فضحك منه بعض القوم وقال: في الدنيا إنسان يريد أن
يموت؟ فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها عربية، إن (يريد) في معنى (يكاد) قال الله