النص المفهرس
صفحات 21-40
= A ٢١ باب الأحداث والمردان كل زمان، وذكر ما ذكره الأطباء في الحجامة، ثم قال في آخر كلامه: وأول ما خرجت الحجامة من أصبهان، فقال داود: (والله لا حقرت أحداً بعدك). [٤٠٨/١٤] - عن أبي ثور قال: كنت من أصحاب محمد بن الحسن، فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبه المستهزئ، فسألته عن مسألة من الدور فلم يجبني، وقال: كيف ترفع يديك في الصلاة؟ فقلت: هكذا، فقال: أخطأت. فقلت: هكذا، فقال: أخطأت. قلت: فكيف أصنع؟ قال: حدثني سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ◌ٍّ﴿ كان يرفع يديه بحذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع. قال أبو ثور: فوقع في قلبي من ذلك، فجعلت أزيد في المجيء، وأقصر من الاختلاف إلى محمد بن الحسن، فقال لي محمد يوماً: يا أبا ثور أحسب هذا الحجازي قد غلب عليك. قال: قلت: أجل الحق معه. قال: وكيف ذلك؟ قال: قلت: كيف ترفع يديك في الصلاة؟ فأجابني على نحو ما أخبرت الشافعي، فقلت: أخطأت، فقال: كيف أصنع؟ قلت: حدثني الشافعي عن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي ◌ّ﴿ كان يرفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع. قال أبو ثور: فلما كان بعد شهر، وعلم الشافعي أني لزمته للتعلم منه قال: يا أبا ثور خذ مسألتك في الدور، فإنما منعني أن أجيبك يومئذ لأنك كنت متعنتاً. [٦٨/٦ ] و باب الأحداث والمردان %= - قال ابن سواك: كنا عند أبي نصر بشر بن الحارث في الشارع، قال: فوقفت عليه جارية ما رأينا أحسن منها فقالت: يا شيخ أين مكان باب حرب؟ قال: فقال لها: هذا الباب الذي يقال له باب حرب، ثم جاء بعدها غلام ما رأينا أحسن منه. قال فسأله فقال: يا شيخ أين مكان باب حرب؟ فأطرق بشر فزاد عليه الغلام في السؤال، قال: فغمض عينيه. فقلنا للغلام: تعال إيش تريد؟ فقال: باب حرب، قلنا: بين يديك، قال: فلما غاب، قلنا لأبي نصر: يا أبا نصر، جاءتك جارية فأجبتها وكلمتها، وجاءك غلام فلم تكلمه؟ قال فقال: نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال: مع الجارية شيطان، ومع الغلام شيطانان، فخشيت على نفسي من شیطانیه . [٨٧/٢ - ٨٨] - عن المحترق البصري قال: رأيت إبليس في النوم فقلت له: كيف رأيتنا عزفنا عن الدنيا، ولذاتها، وأموالها، فليس لك إلينا طريق؟ فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع، ومعاشرة الأحداث؟. [٤٢٩/١٤] ٢٢ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - قال أبو علي - الروذباري -: سمعت جنيداً يقول: جاء رجل إلى أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ومعه غلام حسن الوجه فقال له: من هذا؟ قال: ابني، فقال أحمد: لا تجيء به معك مرة أخرى، فلما قام قيل له: أيد الله الشيخ إنه رجل مستور وابنه أفضل منه. فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب ليس يمنع منه سترهما، على هذا رأينا أشياخنا وبه خبرونا عن أسلافهم. [٢٣٠/٥] - قال أبو علي الروذباري: قال لي أبو العباس أحمد المؤدب: يا أبا علي من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث؟ فقلت له: يا سيدي أنت بهم أعرف، وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور، فقال: هيهات يا أبا علي قد رأينا من كان أقوى إيماناً منهم، إذا رأى الحدث قد أقبل يفر كفراره من الزحف، وإنما ذلك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها، فيأخذها عن تصرف الطباع ما أكبر الخطر، ما أكثر الغلط. [٢٣٠/٥] - عن إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداثٌ روم صِباح الوجوه، فنظرت إليهم فرآني المعتضد وأنا أتأملهم، فلما أردت القيام أشار إلي فمكثت ساعة، فلما خلا قال: أيها القاضي، والله ما حللت سراويلي على حرام قط . [٤ / ٤٠٤] - عن أحمد بن صالح أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه، وكان إذ ذاك أمرد أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس، فقال له أبو داود: وهو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى، فامتحنه بما أردت، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها، فحدثه حينئذ، ولم يحدث أمرد غيره. [٢٠١/٤] - عن منصور البرمكي قال: كانت لهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده وتقف عند رأسه، وكان المأمون يعجب بها وهو أمرد، فبينا هي تصب على هارون من إبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية إذ أشار إليها بقبلة فزبرته بحاجبها، وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك، فنظر إليها هارون فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه فقال: ضعي ما معك على كذا إن لم تخبريني لأقتلنك، فقالت: أشار إلي عبد الله بقبلة، فالتفت إليه، وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه فاعتنقه، وقال: أتحبها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: قم فادخل بها في تلك القبلة، فقام ففعل، فقال له هارون: قل في هذا شعراً فأنشأ يقول: ٢٣ باب الأحداث والمردان عن الضمير إليه ظبي كنيت بطرفي فاعتل من شفتيه قبلته من بعيد بالكسر من حاجبيه وردَّ أخبث ردّ حتى قدرت عليه فما برحت مكاني [١٨٥/١٠] - عن أبي حنيفة قال: كان أبو الهذيل المعتزلي يجيء، فيشرب عند ابن لعثمان بن عبد الوهاب، قال: فراود غلاماً في الكنيف، قال: فأخذ الغلام توراً (سفا ذرويه) فضرب به رأسه، فدخل في رأسه، فصار طوقاً في عنقه، قال: فبعثوا إلى حداد ففك عنه. [٣٦٩/٣] - عن الشافعي قال: حفظت القرآن، وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ، وأنا ابن عشر سنين. [٦٣/٢] - لما انصرف قتيبة بن سعيد إلى الري سألوه أن يحدثهم، فامتنع وقال: أحدثكم بعد أن حضر مجالسي أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، قالوا له: فإن عندنا غلاماً يسرد كل ما حدثت به مجلساً مجلساً، قم يا أبا زرعة، فقام أبو زرعة، فسرد كل ما حدث به قتيبة، [٣٣٣/١٠] فحدثهم قتيبة. - عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث، وأنا في الكُتَّاب. قال: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ قال: عشر سنين، أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، وقال يوماً فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم، فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل ونظر فيه، ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم، فأخذ القلم مني وأحكم كتابه، فقال: صدقت، فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة، فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك، ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلفت في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف [٦/٢] قضايا الصحابة، والتابعين، وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى. - عن أبي حنيفة قال: لما أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم، وأسأل عن ٢٤ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد عواقبها، فقيل لي: تعلم القرآن، فقلت: إذا تعلمت القرآن وحفظته فما يكون آخره؟ قالوا: تجلس في المسجد ويقرأ عليك الصبيان والأحداث، ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك أو يساويك في الحفظ، فتذهب رياستك. قلت: فإن سمعت الحديث، وكتبته حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني. قالوا: إذا كبرت وضعفت حدثت، واجتمع عليك الأحداث والصبيان، ثم لا تأمن أن تغلط فيرمونك بالكذب فيصير عاراً عليك في عقبك، فقلت: لا حاجة لي في هذا. [٣٣١/١٣] - عن التنوخي قال: أخبرنا أبي حدثني أبي قال: سمعت أبي ينشد يوماً ولي إذ ذاك خمس عشرة سنة بعض قصيدة دعبل الطويلة التي يفخر فيها باليمن، ويعد مناقبهم، ويرد على الكميت فيها فخره بنزار، فأولها : أفيقي من ملامك يا ظعينا كفاك اللوم مر الأربعينا وهي نحو ستمائة بيت، فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن أهلي، فقلت له: سيدي تخرجها لي حتى أحفظها، فدافعني، فألححت عليه، فقال: كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتاً أو مائة بيت، ثم ترمي بالكتاب، وتخلفه عليّ، فقلت: ادفعها إليّ، فأخرجها، وسلمها إليّ، وقد كان كلامه أثّر فيّ، فدخلت حجرة لي كانت برسمي من داره، فخلوت فيها، ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيء غير حفظها، فلما كان في السحر كنت قد فرغت من جميعها، وأتقنتها، فخرجت إليه غدوة على رسمي، فجلست بين يديه، فقال: هيه كم حفظت من قصيدة دعبل؟ فقلت: قد حفظتها بأسرها، فغضب، وقد رآني قد كذبته، وقال: هاتها، فأخرجت الدفتر من كمي، وفتحته، فنظر فيه، وأنا أنشد إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت، فصفح منها عدة أوراق، وقال: انشد من ها هنا فأنشدته إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت آخر، فصفح إلى أن قارب آخرها بمائة بيت، وقال: انشد من ها هنا، فأنشدته من مائة بيت منها إلى آخرها، فهاله ما رآه من حسن حفظي فضمني إليه، وقبَّل رأسي وعيني، وقال: بالله يا بني لا تخبر بهذا أحداً؛ فاني أخاف عليك العين. [٧٨/١٢ - ٧٩] - عن محمد بن يحيى العلوي الزيدي قال: كان المتنبي وهو صبي ينزل في جواري بالكوفة، وكان يعرف أبوه بعبدان السقا يسقي لنا، ولأهل المحلة، ونشأ وهو محب للعلم والأدب، فطلبه وصحب الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين بدوياً قحاً، وقد كان تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر ملازمة الوراقين، فكان علمه من دفاترهم، فأخبرني وراق كان يجلس إليه يوماً قال لي: ما ٢٥ باب الإخلاص رأيت أحفظ من هذا الفتى ابن عبدان قط! فقلت له: كيف؟ فقال: كان اليوم عندي، وقد أحضر رجل كتاباً من كتب الأصمعي - سمَّاه الوراق، وأنسيه أبو الحسن - يكون نحو ثلاثين ورقة ليبيعه، قال: فأخذ ينظر فيه طويلاً، فقال له الرجل: يا هذا أريد بيعه، وقد قطعتني عن ذلك فإن كنت تريد حفظه من هذه المدة فبعيد، فقال له: إن كنت حفظته، فما لي عليك؟ قال: أهب لك الكتاب، قال: فأخذت الدفتر من يده، فأقبل يتلوه علي إلى آخره، ثم استلبه فجعله في كمه، وقام، فعلق به صاحبه وطالبه بالثمن، فقال: ما إلى ذلك سبيل قد وهبته لي، قال: فمنعناه منه، وقلنا له: أنت شرطت على نفسك هذا للغلام، فتركه عليه. [١٠٢/٤ - ١٠٣] - عن عبد الله بن محمد بن اللبان قال: أحضرت عند أبي بكر بن المقرىء، ولي أربع سنين، فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرت قراءته فقال بعضهم: إنه يصغر عن السماع، فقال لي ابن المقرىء: اقرأ سورة الكافرين، فقرأتها، فقال اقرأ سورة التكوير، فقرأتها، فقال لي غيره: اقرأ سورة والمرسلات فقرأتها، ولم أغلط فيها، فقال ابن المقرىء: سمِّعوا له والعهدة علي، ثم قال: سمعت أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: أتعجب من إنسان يقرأ سورة المرسلات عن ظهر قلبه، ولا يغلط فيها، وحكي أن أبا مسعود ورد أصبهان، ولم يكن كتبه معه، فأملى كذا كذا ألف حديث عن ظهر قلبه، فلما وصلت الكتب إليه، قوبلت بما أملى فلم يختلف إلا في مواضع يسيرة. [١٤٤/١٠] باب الإخلاص - عن رويم بن أحمد قال: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك، والفتوة أن تعذر [٤٣١/٨] إخوانك في زللهم، ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار إليهم. - عن بشر قال: ربما وقع في يدي الشيء أريد أن أخرجه فلا يصح لي - يعني من الحديث - وقال: ليس ينبغي لأحد يحدث حتى يصح له، فمن زعم أنه قد صحح قلنا: أنت ضعيف، وقال: لا أعلم شيئاً أفضل منه إذا أريد به الله - يعني طلب العلم -. [٧١/٧ - ٧٢] - كان أبو وائل إذا خلا نشج، ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك، وأحد يراه [٢٧٠/٩] لم يفعل. - عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول : - وكان إذا أراد أن يخبر عن نفسه شيئاً قال: أعرف رجلاً حاله كذا وكذا - ٢٦ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد فقال ذات يوم: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها. قال: وسمعت علي بن بشار يقول: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك ما يشتهي، فما يجد شيئاً يشتهي. [٦٦/١٢] - عن أبي عبد الله الروذباري قال: من خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: العلم موقوف على العمل به، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص لله يورث الفهم. [٣٣٦/٤] - كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي في بيته، فإذا دخل الداخل اتكأ على فراشه. [٢٠٠/١٠] - عن الليث قال: كتبت من علم ابن شهاب علماً كثيراً، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى، فتركت ذلك. [٥/١٣] - صام داود الطائي أربعين سنة ما علم به أهله، وكان خرازاً، وكان يحمل غداءه معه، ويتصدق به في الطريق، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم. [٣٥٠/٨] - عن المروذي قال: سمعت بعض القطانين يقول: أُهدِيَ إلى أستاذٍ لي رطب، وكان بشر يقيل في دكاننا في الصيف، فقال له أستاذي: يا أبا نصر هذا من وجه طيب فإن رأيت أن تأكله، قال: فجعل يمسه بيده، قال: ثم ضرب بيده إلى لحيته وقال: ينبغي أن أستحيي من الله أني عند الناس تارك لهذا وآكله في السر. [٧٤/٧] - عن أبي يوسف - لما ولى حفص بن غياث - أنه قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف، قال له أصحابه: أين النوادر التي زعمت نكتبها؟ قال: ويحكم إن حفصاً أراد الله فوفقه. [١٩٣/٨] - عن أبي بكر بن داود قال: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير [٣٧٢/٨] إذن. - عن رويم بن أحمد قال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين. [٤٣٠/٨] - عن الفضل بن جعفر الخواص قال: سمعت بشر بن الحارث - وتذاكر قوم من قرأ بسورة كذا وكذا كان له كذا، ومن سبح كذا كان له كذا - فقال بشر: هذا أمر الصادق، فأما من قرأ فإني أخاف أن لا يجاوز هذا، ووضع يده على شحمة أذنه. [٣٦٨/١٢] - عن عبدة بن سليمان المروزي قال: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو، فدعا إلى ٢٧ باب الإخوَّة في الله البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز، فخرج إليه، فطارده ساعة، فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه، فأخذت بطرف كمه، فمددته، فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا. .[١٠ /١٦٧] - عن ضرار بن صرد قال: سمعت يزيد بن الكميت يقول : - وكان من خيار الناس - كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله، فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في عشاء الآخرة إذا زلزلت، وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة، وخرج الناس نظرت إلى أبي حنيفة، وهو جالس يفكر ويتنفس، فقلت: أقول: لا يشتغل قلبه بي، فلما خرجت تركت القنديل، ولم يكن فيه إلا زيت قليل، فجئت، وقد طلع الفجر، وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه، وهو يقول: يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيراً، ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شراً، أجر النعمان عبدك من النار، وما يقرب منها من السوء، وأدخله في سعة رحمتك، قال: فأذنت فإذا القنديل يزهر، وهو قائم، فلما دخلت، قال: تريد أن تأخذ القنديل؟ قال: قلت: قد أذنت لصلاة الغداة، قال: اكتم علي ما رأيت، وركع ركعتي الفجر، وجلس حتى أقمت الصلاة، وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل. [٣٥٧/١٣] باب الإخوَّة في اللّه ــ - عن حارث المحاسبي قال: ثلاثة أشياء عزيزة، أو معدومة: حُسن الوجه مع الصيانة، وحُسن الخلق مع الديانة، وحُسن الإخاء مع الأمانة. [٢١٢/٨] - قال الحسن: كان عمر يذكر الرجل من إخوانه فيقول: يا طولها من ليلة، فإذا أصبح غدا عليه فإذا رآه اعتنقه. [١٦٢/٨] - عن رباح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التمار، فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجي إليّ كيس أخي، فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذ الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت . [٢٢٧/٣] - عن الحسن قال: لم يبق من العيش إلا ثلاث: أخ لك تصيب من عشرته خيراً؛ فإن زغت عن الطريق قوَّمك، وكفاف من عيش ليس لأحد عليك فيه تبعة، وصلاة في جمع تكفي سهوها، وتستوجب أجرها . [٩٩/٦] ٢٨ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - عن محمد بوكرد قال: لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أخ من الإخوان إلا بنى له داراً على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبداً، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له. [٤ / ١٤٤] - قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. [١٣٢/١٣] - قال محمد بن موسى بن حماد: سمعت علي بن الجهم - وقد ذكر دعبلاً فكفره ولعنه - وقال: كان قد أغرى بالطعن على أبي تمام وهو خير منه ديناً وشعراً، فقال له رجل: لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على كثرة وصفك له، فقال: إلا يكن أخاً بالنسب، فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة، أو ما سمعت قوله في طيء: نغدو ونسري في إخاءٍ تالد إن يُكْدِ مُظّرف الإخاء فإننا عذب تحذّر من غمام واحد أو يختلف ماءُ الوصال فماؤنا أدبٌ أقمناه مقام الوالد أو يفترق نسبٌ يؤلف بيننا [٢٥١/٨] - عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: بعث إلي الحكم بن موسى في أيام عيد أنه يحتاج إلى نفقة ولم يك عندي إلا ثلاثة آلاف درهم فوجهت إليه بها، فلما صارت في قبضته وجَّه إليه خلاد بن أسلم أنه يحتاج إلى نفقة فوجَّه بها كلها إليه، واحتجت أنا إلى نفقة فوجهت إلى خلاد إني أحتاج إلى نفقة فوجَّه بها كلها إلي، فلما رأيتها مصرورة في خرقتها وهي الدراهم بعينها أنكرت ذلك، فبعثت إلى خلاد حدثني بقصة هذه الدراهم فأخبرني: أن الحكم بن موسى بعث بها إليه فوجهت إلى الحكم منها بألف. [٣٤٣/٨] - عن ابن وهب قال: أنفق ربيعة على إخوانه أربعين ألف دينار، ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه، فقال أهله: أذهبت مالك وأنت دائب تخلق جاهك، قال: فقال: لا يزال هذا دأبي ودأبهم ما وجدت أحداً يعطيني على جاهي. [٤٢٤/٨] - عن أبي عمرو بن نجيد قال: كنت أختلف إلى أبي عثمان مدة في وقت شبابي، وكنت قد حظيت عنده، فقضى من القضاء أني اشتغلت مرة بشيء مما تشتغل به الفتيان، فنقل ذلك إلى أبي عثمان، فانقطعت عنه بعد ذلك فافتقدني، فأقمت على انقطاعي عنه، وكنت إذا رأيته في طريق أو من بعيد اختفيت في موضع حتى لا تقع عينه علي، فدخلت يوماً سكة من السكك فخرج عليّ أبو عثمان بن عطفة في السكة، فلم أجد عنه محيصاً، فتقدمت إليه وأنا دهش متشوش، فلما رأى ٢٩ باب الإخوَّة في الله ذلك قال لي: يا أبا عمرو لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصوماً، هذا معنى [١٠٠/٩] الحكاية. - عن يعقوب بن شيبة قال: أظل عيد من الأعياد رجلاً - يُومي إلى أنه من أهل عصره - وعنده مائة دينار لا يملك سواها، فكتب إليه رجل من إخوانه يقول له: قد أظلنا هذا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان، ويستدعي منه ما ينفقه، فجعل المائة دينار في صرة وختمها وأنفذها إليه، فلم تلبث الصرة عند الرجل إلا يسيراً حتى وردت عليه رقعة أخ من إخوانه وذكر إضاقته في العيد ويستدعي منه مثل ما استدعاه، فوجه بالصرة إليه بختمها وبقي الأول لا شيء عنده، فكتب إلى صديق له وهو الثالث الذي صارت إليه الدنانير يذكر حاله ويستدعي منه ما ينفقه في العيد، فأنفذ إليه الصرة بخاتمها، فلما عادت إليه صرته التي أنفذها بحالها ركب إليه ومعه الصرة وقال له: ما شأن هذه الصرة التي أنفذتها إلي؟ فقال له: إنه أظلنا العيد ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان، فكتبت إلى فلان أخينا أستدعي منه ما ننفقه فأنفذ إليّ هذه الصرة، فلما وردت رقعتك عليّ أنفذتها إليك فقال له: قم بنا إليه، فركبا جميعاً إلى الثاني ومعهما الصرة، فتفاوضوا الحديث ثم فتحوها فاقتسموها أثلاثاً. [١٤/ ٢٨٢] - عن سعيد بن المسيب قال: أصلحت بين علي وعثمان ثم لم يبرحا حتى استغفر كل واحد منهما لصاحبه. [٢١٩/٥] - عن عبد الله بن المبارك أنه كان يتجر في البز، وكان يقول: لولا خمسة ما اتجرت، فقيل له: يا أبا محمد، من الخمسة؟ فقال: سفيان الثوري وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض ومحمد بن السماك وابن علية، قال: وكان يخرج فيتجر إلى خراسان فكلما ربح من شيء أخذ القوت للعيال ونفقة الحج، والباقي يصل به إخوانه الخمسة. قال: فقدم سنة فقيل له: قد ولي ابن علية القضاء، فلم يأته ولم يصله بالصرة التي كان يصله بها في كل سنة، فبلغ ابن علية أن ابن المبارك قد قدم، فركب إليه فتنكس على رأسه، فلم يرفع به عبد الله رأساً ولم يكلمه، فانصرف فلما كان من غد كتب إليه رقعة: أسعدك الله بطاعته وتولاك بحفظه وحاطك بحياطته، قد كنت منتظراً البرك وصلتك أتبرك بها، وجئتك أمس فلم تكلمني، ورأيتك واجداً علي فأي شيء رأيت مني حتى أعتذر إليك منه؟! فلما وردت الرقعة على عبد الله بن المبارك دعا. بالدواة والقرطاس وقال: يأبى هذا الرجل إلا أن نقشر له العصا، ثم كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم ٣٠ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد يصطاد أموال المساكين يا جاعل الدين له بازياً بحيلة تذهب بالدِّين احتلت للدنيا ولذاتها كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها فصرت مجنوناً بها بعد ما عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك في سردها لترك أبواب السلاطين زل حمار العلم في الطين إن قلتَ أكرهتُ فذا باطل فلما وقف ابن علية على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء فوطىء بساط هارون وقال: يا أمير المؤمنين الله الله ارحم شيبتي؛ فإني لا أصبر للخطأ، فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغرى عليك، فقال: الله الله أنقذني أنقذك الله، فأعفاه من [٢٣٥/٦ - ٢٣٦ ] القضاء، فلما اتصل بعبد الله بن المبارك ذلك وجه إليه بالصرة. - عن حسين بن الرماس الهمداني قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلاً من أصحاب عمر بن الخطاب منهم: عبد الرحمن بن مسعود وزيد بن صوحان وعلقمة بن شبر وبشر بن شبر يتواعدون على الطعام يوماً عند ذا ويوماً عند ذا ويضعون النبيذ، فإذا رفع الطعام رفع النبيذ. [٧ /٥٣] - جاء رجل إلى الحسن بن عمارة فقال: إن لي على مسعر بن كدام سبعمائة درهم من ثمن دقيق وغير ذلك وقد مطلني ويقول: ليس عندي اليوم، فدفعها إليه الحسن بن عمارة وقال: له أعط مسعراً كلما أراد، وإذا اجتمع لك عليه شيء فتعال إلي حتى أعطيك. [٣٤٦/٧] - كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء: أطال الله لي حياتك وأعدمني وفاتك على أحسن ما جرى به قدر، أو نطق به خبر، مع ما إن لك في قلبي من لواعج أسرار، وأفانين ذخائر مودتك ما لا يترجمه كتاب، ولا يحصيه حساب، ولا يفنيه عتاب، وفي ذلك أقول: كتبت إلى روحي بغير كتاب كتبت ولم أكتب إليك وإنما وبين محبيها بفضل خطاب وذلك أن الروح لا فرق بينها إليك بما رد الجواب جواب فكل كتاب صادر منك وارد [١١٥/٨] - عن علي بن عبد الرحيم القنَّاد قال: رأيت الحلاج ثلاث مرات في ثلاث سنين، فأول ما رأيته أني كنت أطلبه لأصحبه وآخذ عنه فقيل لي: إنه بأصفهان، فسألت عنه فقيل لي: كان ههنا وخرج، فخرجت من وقتي وأخذت الطريق فرأيته ٣١ باب الإخوَّة في الله على بعض جبال أصفهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز، فلما رآني قال: علي التوري ثم أنشأ يقول: لقد بليا على حر كريم لئن أمسيت في ثوبي عديم مغيّرةً عن الحال القديم فلا يغررك إن أبصرت حالاً لعمرك بي إلى أمر جسيم فلي نفس ستذهب أو سترقى ثم فارقني وقال لي: نلتقي إن شاء الله وملأ كفي دنينيرات، فلما كان بعد سنة أخرى سألت عنه أصحابه ببغداد فقالوا: هو بالجبانة فقصدت الجبانة فسألت عنه فقيل لي: إنه في الخان فدخلت الخان، فرأيته وعليه صوف أبيض، فلما رآني قال: علي التوري، قلت: نعم، فقلت: الصحبة الصحبة، فأنشدني: لست أعرف حالها دنيا تغالطني كأني وأنا احتميت حلالها حظر المليك حرامها فوهبت لذتها لها فوجدتها محتاجة ثم أخذ بيدي وخرجنا من الخان، فقال: أريد أن أمضي إلى قوم لا تحملهم ولا يحملونك، ولكن نلتقي، وملأ كفي دنينرات، ثم غاب عني فقيل لي: إنه ببغداد بعد سنة فجئته فقيل لي: السلطان يطلبه فبينا أنا في الكرخ بين السورين في يوم حار، فإذا به من بعيد عليه فوطة رملية متخفي فيها، فلما رآني بكى وأنشأ يقول: لا بلغت ما أملت وتمنت متى سهرت عيني لغيرك أو بكت رياض المنى من وجنتيك وجُنّت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت [١١٧/٨ - ١١٨ ] ثم قال: يا علي، النجاء أرجو أن يجمع الله بيننا إن شاء الله. - عن محمد بن نصر بن منصور قال: لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي بن الجروي غماً شديداً، فكتب إلى سعدان بن يزيد - وهو مقيم بمصر - يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين، وكتب في أسفل کتابه : فإنني غير سالٍ آخر الأبد من كان يسليه نأي عن أخي ثقة وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدَّين والولد وكنت مني مكان الروح في الجسد بالوجد والشوق نار الحزن في کبدي كنت الخليل الذي نرجو النجاة به ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت فأجابه سعدان بن یزید: أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد ٣٢ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد يأنس المرء إذا المرء سعد حسبك الله أنيساً فيه وأنيس الله في عز الأبد كل أنس بسواه زائل بضع عشر من سنين قد تعد ولقد متَّعك الله به وهما للدِّين حصن وعضد لو تراه وأبا زيد معاً وإذا جَّهم الليل هجد يدرسون العلم في مجلسهم أسند القوم إليه ما ورد وإذا ما وردت معضلة فهو للمسجد نور ينقد نوَّر الله بهم مسجدهم [٢١٧/٨ - ٢١٨] - عن يونس بن أبي يعقوب العبدي قال: أراد سفيان الثوري الشخوص إلى خراسان لحاجة عرضت له ولزيارة أقاربه، فأخفى ذلك عن أصحابه، فبلغني عن بعض بطانته ذلك، فتجهزت للمضي معه وهو لا يشعر، وتجهز بعض أصحابنا بمثل الذي تجهزت، فلما خرج خرج خفياً، فسبقناه إلى بغداد، فلما ورد بغداد أخفى نفسه فخرجنا إلى حلوان معه، وهو كاره ذلك، فسكنا معه إلى أن عبرنا النهر ووافينا بخارى، فأقمنا معه ببخارى الكثير إلى أن قُضيت حاجته، فتشفع إليه أقرباؤه بأن يقيم بين أظهرهم أكثر مما أقام، فقال: قد كنت نويت ذلك إلا أنه لا بد من [١٥٢/٩ - ١٥٣] الرجوع، فرجع ورجعنا معه وأسرع السير حتى قدمنا الكوفة. - عن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن أبيه قال: سألني المهدي أمير المؤمنين: يا ماجشون ما قلت حين نفد أصحابك - يعني الفقهاء -؟ قال قلت: قد كنتُ أحذر ذا من قبل أن يقعا أيا باك على أحبابه جزءاً فدب بالهجر فيما بيننا وسعى إن الزمان رأى ألف سرور بنا حتى يجرعني من غيظه جرعا ما كان والله شؤم الدهر يتركني فلا زيادة شيء فوق ما صنعا وليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً فقال: والله لأغنينك، فأجازه بعشرة آلاف دينار، فقدم بها إلى المدينة فأكلها ابنه في السخاء والكرم. [٤٣٧/١٠ - ٤٣٨] - عن مصعب بن عبد الله قال: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد، وكان آخى إخواناً أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون، وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم، فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم: من مبلِّغ عبد المجيد ودونه مسيرة شهر أو تزيد على الشهر ٣٣ باب الأذان والمؤذنين * باب الاستسقاء وعمران والرهط الذين تركتهم وإلا فهم من معشر قد بلوتهم بأني لما شطت الدار بيننا ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى وأعجبني أن لم تفض عين واحد كأنا علمنا أننا سوف نلتقي أآخر عهد بيننا ذاك أم لنا فأقسم أنساكم ولو حال دونكم ولا مجلساً في قصر إسحاق بينكم ولهو من اللهو الجميل تزينه وإبرازهم ذات النفوس فما ترى بطيبة في الفرع المهذب من فهري يزيدون طيباً حين يبلون بالخبر وأشفقتُ أن لا نلتقي آخر الدهر وضاق لما أضمرت من ذکرکم صدري غداة الوداع من مقيم ومن سفر ولست أخال تعلمون ولا أدري تلاق على ما نشتهي باقي العصر من الأرض غيطان المتوهة الغبر ينازعنا في محكم الرأي والشعر خلائق أقوام عففن عن الغدر لهم خُلُقاً يوماً يُدني ولا يزري [٢٤٤/١٣] - عن سعيد بن إسماعيل قال: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم. [١٠١/٩] باب الأذان والمؤذنين ®- ـ سئل سفيان بن عيينة عن الرجل يؤم أو يؤذن، فيعطى على ذلك من غير تعرض؟ [٤٠٦/١٤] فقال: لا بأس، هذا موسى سقى لهما لله فعرض له رزق فقبله. - عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ظه أنهما كانا: يرزقان المؤذنين والأئمة [٨١/٢] والمعلمين والقضاة. [١٣٩/٣] - وقال عمر بن الخطاب: لو كنت أطيق الأذان مع الخلافة لأذَّنت. - قال الخطيب: لما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعا لصاحب [٤٠١/٩] مصر في الخطبة بجامع المنصور، وزيد في الأذان حي على خير العمل. ﴿ باب الاستخارة [٣٥٥/٥] - عن سعيد بن عبد العزيز قال: من استخار واستشار، فقد قضى ما عليه. - قال موسى بن هارون: استخرت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري. [٣٧١/٧] باب الاستسقاء - استسقى أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي فقال: اللهم إن عمر بن الخطاب استسقى بشيبة العباس فسقي، وهو أبي وأنا أستسقي به، قال: فأخذ يحوِّل رداءه، فجاء المطر وهو على المنبر. [١٨٢/٨] ٣٤ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد = باب الاستشارة [٣٥٥/٥] - عن سعيد بن عبد العزيز قال: من استخار واستشار فقد قضى ما عليه. - عن أبي علي أحمد بن إسماعيل قال: لما صارت الخلافة إلى المنصور همّ بنقض إيوان المدائن، فاستشار جماعة من أصحابه وكلهم أشار بمثل ما همَّ به، وكان معه كاتب من الفرس فاستشاره في ذلك فقال له: يا أمير المؤمنين أنت تعلم أن رسول الله وَّي خرج من تلك القرية - يعني المدينة - وكان له بها مثل ذلك المنزل، ولأصحابه مثل تلك الحجر، فخرج أصحاب ذلك الرسول حتى جاءوا مع ضعفهم إلى صاحب هذا الإيوان مع عزّته وصعوبة أمره، فغلبوه وأخذوه من يديه قسراً وقهراً ثم قتلوه، فيجيء الجائي من أقاصي الأرض، فينظر إلى تلك المدينة وإلى هذا الإيوان، ويعلم أن صاحبها قهر صاحب هذا الإيوان، فلا يشك أنه بأمر الله تعالى، وأنه هو الذي أيّده وكان معه ومع أصحابه، وفي تركه فخر لكم، فاستغشه المنصور واتهّمه لقرابته من القوم، ثم بعث في نقض الإيوان فنقض منه الشيء اليسير، ثم كتب إليه: هو ذا يغرم في نقضه أكثر مما يسترجع منه وإن هذا تلف الأموال وذهابها، فدعا الكاتب واستشاره فيما كتب به إليه، فقال: لقد كنت أشرت بشيء لم يقبل مني، فأما الآن فإني آنف لكم أن يكون أولئك بنوا بناء تعجزون أنتم عن هدمه، والصواب أن تبلغ به الماء، ففكر المنصور فعلم أنه قد صدق، ثم نظر [١٣٠/١] فإذا هدمه يتلف الأموال فأمر بالإمساك عنه. - عن أبي بكر الأبهري قال: خطبني المطيع على قضاء القضاة، وكان السفير في ذلك أبو الحسن بن أبي عمرو السوائي فأبيت عليه، وأشرت بأبي بكر أحمد بن علي الرازي فأحضر الخطاب على ذلك، وسألني أبو الحسن بن أبي عمرو معونته عليه فخوطب فامتنع وخلوت به فقال لي: تشير عليَّ بذلك؟ فقلت: لا أرى لك ذلك، ثم قمنا إلى بين يدي أبي الحسن بن أبي عمرو، وأعاد خطابه وعدت إلى معونته فقال لي: أليس قد شاورتك فأشرت علي أن لا أفعل، فوجم أبو الحسن بن أبي عمرو من ذلك وقال: يشير علينا بإنسان ثم يشير عليه أن لا يفعل! قلت: نعم، أما في ذلك أسوة بمالك بن أنس أشار على أهل المدينة أن يقدموا نافعاً القارئ في مسجد رسول الله، وأشار على نافع أن لا يفعل، فقيل له في ذلك فقال: أشرت عليكم بنافع لأني لا أعرف مثله، وأشرت عليه أن لا يفعل لأنه يحصل له أعداء وحساد، فكذلك أنا أشرت عليكم به؛ لأني لا أعرف مثله، وأشرت عليه أن لا يفعل لأنه أسلم لدينه. [٤/ ٣١٤] ٣٥ باب الاستغفار - عن أبي محمد الزهري قال: كانت بيني وبين أبي العباس ثعلب مودة وكيدة، وكنت أستشيره في أموري، فجئته يوماً أشاوره في الانتقال من محلة إلى أخرى لتأذيّ بالجوار، فقال لي: يا أبا محمد، العرب تقول: صبرك على أذى من تعرف خير لك من استحداث ما لا تعرف. [٢٠٦/٥] - قال خارجة بن مصعب: أجاز المنصور أبا حنيفة بعشرة آلاف درهم، فدعي ليقبضها، فشاورني، وقال: هذا رجل إن رددتها عليه غضب، وإن قبضتها دخل علي في ديني ما أكرهه، فقلت: إن هذا المال عظيم في عينه، فإذا دعيت لتقبضها، فقل: لم يكن هذا أملي من أمير المؤمنين، فدعي ليقبضها، فقال ذلك، فرفع إليه خبره، فحبس الجائزة، قال: فكان أبو حنيفة لا يكاد يشاور في أمره غيري. [٣٥٩/١٣] = باب الاستغفار %= - سئل بعض المُجَّان فقيل له: كيف أنت في دينك؟ فقال: أخرقه بالمعاصي، وأرقعه بالاستغفار. [٢٦٩/١] - عن السري السقطي قال: حمدت الله مرة، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي دكان وكان فيه متاع فوقع الحريق في سوقنا، فقيل لي، فخرجت أتعرف خبر دكاني فلقيت رجلاً، فقال: أبشر فإن دكانك قد سلم، فقلت: الحمد لله ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة. [١٨٨/٩] - قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. [١٣٢/١٣] - مرَّ إبراهيم بن أدهم بسفيان الثوري - وهو قاعد مع أصحابه ـ قال سفيان لإبراهيم: تعال حتى أقرأ عليك علمي، قال: إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، قال: فما هذه الثلاث؟ قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم عليّ، وبالاستغفار لما سلف من ذنوبي، وبالاستعداد للموت. قال سفيان: ثلاث، وأي ثلاث !!. [٢١٩/٣] =« باب الاستقامة ؟ - عن أحمد بن بشر بن سليمان الشيباني قال: كتب رجل إلى رجل أما بعد: فليكن أول عملك الهداية بالطريق، ولا تستوحش لقلة أهله، فإن إبراهيم كان أمة قانتاً لله لا للملوك، فلا تستوحش مع الله، ولا تستأنس بغير الله، واطلب ما يعنيك بترك ما لا يعنيك؛ فإن في تركك ما لا يعنيك دركاً لما يعنيك، فإنك إنما تقدم على ما قدمت، ولا ترجع إلى ما خلفت، فآثر ما تلقاه غداً على ما لا تلقاه أبداً والسلام. [٣٧٧/٩] ٣٦ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد = باب الإسراف - قال المأمون لمحمد بن عباد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال، فقال محمد: منع الموجود سوء ظن بالمعبود، فقال له المأمون: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك، قال: يا أمير المؤمنين موّله مولى غنى لا يفتقر، قال: فاستحسن المأمون ذلك منه وقال للناس: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمد بن عباد، فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح [٣٧٢/٢] وعنده منها درهم واحد، وقال: إن الكريم لا تحنكه التجارب. - عن أبي يوسف القاضي قال: كان عندي أسود بن سالم وقد كان يستعمل من الماء شيئاً كثيراً، قال: فجاء رجل فسأله عن ذلك، فقال: هيهات ذهب ذاك، أو مضى ذاك، كانت ليلة باردة قد قمت في السحر فإني مستعمل ما كنت أستعمله، فإذا هاتف يهتف بي يقول: يا أسود ما هذا. [٣٦/٧] - عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: إذا جاوز الوضوء ثلاثاً لم يرتفع إلى السماء، قال: قلت لأختي: ويحك من يك؟ قالت: ما هو إلا ما تسمع، قال: قلت: من أنت عافاك الله؟ قال: يحيى بن سعيد الأنصاري حدثنا عن سعيد بن المسيب: إذا جاوز الوضوء ثلاثاً لم ترتفع إلى السماء، قال: قلت: لا أعود لا أعود، فأنا اليوم تكفيني كف من ماء. [٣٦/٧] - عن صافي قال: كنت يوماً واقفاً على رأس المعتضد فقال: هاتوا فلاناً الطيبي خادم يلي خزانة الطيب فأحضر، فقال له: كم عندك من الغالية؟ فقال: نيف وثلاثون حباً صينياً مما عمله عدة من الخلفاء، قال: فأيها أطيب؟ قال: ما عمله الواثق، قال: أحضرنيه فأحضره حباً عظيماً يحمله خدم عدة بدهق ومثقلة، ففتح فإذا بغالية قد ابيضت من التعشيب وجمدت من العتق في نهاية الذكاء فأعجبت المعتضد، وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحب فأخذ من لطاخته شيئاً يسيراً من غير أن يشعث رأس الحب وجعله في لحيته، وقال: ما تسمح نفسي بتطريق التشعيب على هذا شیلوه، فرفع. ومضت الأيام فجلس المكتفي للشرب يوماً، وهو خليفة وأنا قائم على رأسه فطلب غالية، فاستدعى الخادم وسأله عن الغوالي فأخبره بمثل ما كان أخبر به أباه، فاستدعى غالية الواثق فجاءه بالحب بعينه ففتح فاستطابه وقال: أخرجوا منه قليلاً فأخرج منه مقدار ثلاثين أو أربعين مثقالاً فاستعمل منه في الحال ما أراده ودعا بعتيدة له، فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع. ٣٧ باب الإسراف ومضت الأيام وولي المقتدر الخلافة وجلس مع الجواري يشرب يوماً، وكنت على رأسه فأراد أن يتطيب، فاستدعى الخادم وسأله فأخبره بمثل ما أخبر به أباه وأخاه، فقال: هات الغوالي كلها فأحضرت الحباب كلها، فجعل يخرج من كل حُب مائة مثقال وخمسين وأقل وأكثر فيشمه، ويفرقه على من بحضرته حتى انتهى إلى حب الواثق واستطابه، فقال: هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل فجاؤوه بعتيدة، وكانت عتيدة المكتفي بعينها ورأى الحب ناقصاً والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء، فقال: ما السبب في هذا؟ فأخبرته بالخبر على شرحه، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك، ثم قال: فرقوا الحب بأسره على الجواري، فما زال يخرج منه أرطالاً أرطالاً، وأنا أتمزق غيظاً وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد إلى أن مضى قريب من نصف الحُب، فقلت له: يا مولاي إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها، وما لا يعتاض منه، فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى، قال: وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد فاستحى مني، ورفع الحب فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت [٢١٧/٧] تلك الغوالي واحتاج إلى عجن غالية بمال عظيم. - عن أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي قال: كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة، وأنا أحد قواده وكانت لي به خاصية أجلس عن يمينه، فخرج علينا يوماً راكباً ومشينا بین یدیه وهو یتمثل: تراث كريم لا يخاف العواقبا علیکم بداري فاهدموها فإنها وأعرض عن ذكر العواقب جانبا إذا هم ألقى بين عينيه عزمه على قضاء الله ما كان جالبا سأدحض عني العار بالسيف جالباً فدار حول الرفقة ثم رجع فجلس مجلسه، فنظر في قصص ورقاع فوقع فيها صلات أُحصيت ألف ألف وسبعمائة ألف. فلما فرغ نظر إلي مستطعماً للكلام، فقلت: أصلح الله الأمير ما رأيت أنبل من هذا المجلس ولا أحسن ودعوت له، ثم قلت: لكنه سرف، فقال: السرف من الشرف، فأردت الآية التي فيها: ﴿وَأَلَّذِينَ إِذَآ أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧] فجئت بالأخرى التي فيها: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فقال: صدق الله وما قلنا كما قلنا. [٣٥٣/٩] - عن أبي العيناء قال: دخل المنصور من باب الذهب، فإذا بثلاثة قناديل مصطفة، فقال: ما هذا؟! أما واحد من هذا كان كافياً؟ يقتصر من هذا على واحد، قال: فلما أصبح أشرف على الناس وهم يتغدون فرأى الطعام قد خف من بين ٣٨ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد أيديهم قبل أن يشبعوا، فقال: يا غلام عليّ بالقهرمان، قال: ما لي رأيت الطعام قد خف من بين أيدي الناس قبل أن يشبعوا؟ قال: يا أمير المؤمنين أريتك قد قدرت الزيت فقدرت الطعام، قال فقال: وأنت لا تفرق بين زيت يحترق في غير ذات الله، وهذا إذا فضل وجدت له آكلاً، ابطحوه، قال: فبطحوه فضربه سبع درر. [٥٦/١٠] = باب الإسلام - كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معاً يتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا على أن يُسلما، فقصدا حفص بن عبد الرحمن ليسلما على يده، فقال لهما حفص: أنتما من أجلِّ النصارى، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزكما وجاهكما؛ فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب يعترفون له بذلك، فانصرفا عنه، فمرض الحسين بن عيسى، فمات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده. [٣٥٢/٧] - عن أبي الأسود عمن حدثه أن علي بن أبي طالب أسلم وهو ابن ثمان سنین . [١٣٤/١] - عن سعيد بن المسيب أن سعداً - أي ابن أبي وقاص - قال: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. [١٤٥/١] باب الأسماء والألقاب والكنى * الأسماء في المدن والأماكن: - إنما سُمي السواد سواداً؛ لأن العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النخل والشجر والماء فسموه سواداً. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين الأصبهاني بها قال: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نبأنا علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد: كان الأصمعي يتأول في سواد العراق إنما سُمي به للكثرة، وأما أنا فأحسبه سُمي بالسواد للخضرة التي في النخيل والشجر والزرع، لأن العرب قد تلحق لون الخضرة بالسواد فتوضع أحدهما موضع الآخر، ومن ذلك قول الله تعالى حين ذكر الجنتين فقال: ﴿مُدْهَامَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] هما في التفسير خضراوان، فوصفت الخضرة بالدهمة وهي من سواد الليل، وقد وجدنا مثله في أشعارهم. قال ذو الرمة : ٣٩ باب الأسماء والألقاب والكنى قد أقطع النازع المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامه اليوم [١٢/١ ] يريد بالأخضر: الليل، سمَّاه بهذا لظلمته وسواده. - وقال ابن الأعرابي: إنما سمي العراق عراقاً لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر، أخذ من عَراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها، وقال غيره: العراق معناه في كلامهم الطير، قالوا: وهو جمع عرقة، والعرقة ضرب من الطير. [٢٤/١] - قال إبراهيم الحربي :.. إنما سُميت العراق عراقاً؛ لأن كل استواء عند نهر أو عند بحر عراق، وإنما سمي السواد سواداً؛ لأنهم قدموا يفتحون الكوفة فلما أبصروا سواد النخل قالوا: ما هذا السواد؟. [٢٤/١] - وقيل: إنما سُميت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة، وأثروا فيها من الآثار. [١٢٨/١] - إنما سُمي قصر المنصور الخلد تشبيهاً له بجنة الخلد، وما يحويه من منظر رائق، ومطلب فائق، وغرض غريب، ومراد عجيب. [١ /٧٥] - نهر الدجاج: وإنما سمي بذلك لأن أصحاب الدجاج كانوا يقفون عنده. [٧٩/١] - سُميت الشرقية لأنها شرقي المصراة. [٨١/١] * الأسماء في باب الأموال: [٤/ ٤٤] - عن سفيان الثوري قال: كان يقال: سُمِّي المال؛ لأنه یمیل. - عن علي بن أبي طالب قال ليهوديين سألاه عن الدرهم لم سُمي درهماً، وعن الدينار لم سُمي ديناراً قال: أما الدرهم فسُمي دُرُّ هَمِّ، وأما الدينار، فضربته المجوس فسمَّته دي ناراً. [٣٣٣/٩] * الألقاب: - عن مجاهد قال: كان ابن عباس يُسَمَّى البحر من كثرة علمه. [١٧٤/١] - محمد بن جعفر بن راشد الفارسي، يلقب: لقلوق. [١٢٦/٢] - محمد بن جعفر الداودي المعروف بصاعقة. .[١٣٦/٢] - محمد بن جعفر بن محمد بن بقية، يعرف بالحمراني. [١٣٦/٢] - محمد بن جعفر بن محمد العلوي يعرف بأبي قيراط. [١٤٦/٢] - محمد بن جعفر بن أحمد، يعرف بابن الكدوش. [١٤٩/٢] - محمد بن جعفر أبو بكر القاضي، المعروف بغندر. [٢ /١٥٠] - محمد بن جعفر بن علان، يعرف بالطوابيقي. [١٥٩/٢] ٤٠ التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد - محمد بن الحسن الأنباري، يعرف بالقرنجلي. - قال أحمد بن علي الجصاص: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهاني [٢١٩/٢] جراب الكذب. [٣٥٦/٢] - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، المعروف بغلام ثعلب. - محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير، يعرف بصاعقة. [٣٦٣/٢] [٢٤/٣] [٦٤/٣] - محمد بن علي بن الفضل، يلقب فستقة. - عن أبي حفص عمر بن علي قال: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه . [١١/٩] [٣٦٤/١١] - عن هارون بن سفيان المستملي المعروف بالديك. [٢٧٩/١] - محمد بن أحمد بن أسد أبو بكر الحافظ: يعرف بابن البُستنبان. - هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: المعروف بالمرقال. [١٩٦/١] - محمد بن إسحاق أبو الطيب النحوي يعرف بابن الوشاء. [٢٥٣/١] - محمد بن أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله: كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه: الغالب بالله. [٢٧٩/١] - قال الخطيب: ذكر بعض العلماء أن أبا مسعود شهد بدراً، والصحيح أنه لم يشهدها، وإنما قيل له البدري؛ لأنه كان يسكن ماء بدر، لكنه قد شهد العقبة مع الأنصار، وكان أصغر من شهدها، وسكن الكوفة وحفظ عنه الحديث بها. [١٥٨/١] - سُمي جعفي: لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عبد الله المسندي، ويمان جعفي فنسب إليه لأنه مولاه من فوق، وعبد الله قيل له مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته. [٦/٢] - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن دينار أبو الحسن المعدل، يعرف بابن حُبيش؛ لأن أحمد جده كان يلقب حبيشاً . [٤١٠/١] - عن محمد بن يسار أنه لما سمع بقدوم محمد بن إسماعيل قال: دخل اليوم سيد [١٦/٢ ] - عن إبراهيم بن الحربي قال: قال أستاذ الأستاذين. قالوا: من هو؟ قال: الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟. الفقهاء. [٦٦/٢] - قال أحمد بن علي الجرجاني: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول: حدثنا سيد الفقهاء الشافعي. [٦٨/٢] [١٨٩/٢ ] - محمد بن عمر الثغري، يعرف بالقَبَلى.