النص المفهرس
صفحات 581-600
٧٦٧٤- أبو عبدالرحمن الغفاريُّ. حدَّث عن شَرِيك بن عبدالله النَّخَعي. رَوى عنه أبو جَعفر الحَضْرمي مُطَيِّن. كتب إليَّ محمد بن أحمد بن عبد الله التَّميمي من الكوفة أنَّ إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصين حدَّثهم. ثم أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري قراءةً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرفي (١)، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصين الهَمْداني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن الغفاري البغدادي من وَلَد شقران، قال: حدثنا شَريك، عن سالم، عن سعيد في قوله: ﴿وَإِنَّا لَثَرَتِكَ فِيْنَا ضَعِيفًاً﴾ [هوداً ٩] قال: كان أعمى. وبإسناده عن سعيد في قوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك ٣٠] قال: لا تناله الدِّلاء. قال الحَضْرمي: ولم أكتب عنه غير هذين الحديثين. ورَوى الحمَّاني هذين الحديثين عن رجل عن شريك. ٧٦٧٥- أبو عبدالله بن أبي جعفر البَراثيُّ الزَّاهد، وهو أستاذ أبي جعفر بن الكرنبي الصُّوفيُّ(٢) . حگی عنه حكيم بن جعفر . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني عليّ بن محمد بن أبي مريم، عن محمد بن الحُسين، عن حكيم بن جعفر، قال: سمعتُ أبا عبدالله البَراثي يقول: قال لي رجلٌ من العُبَّاد: إنك أيها الرجل إن فَوضت أمرك إليه اجتمعَ لك في ذلك أمران. قلت: ما هما؟ قال: قلَّة الاكتراث بما قد ضَمن لك وراحة البَدَن من مَطْلَب ذلك، فأيُّ حال أكبر (١) في م: ((الصوفي))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٧١٧). (٢) اقتبسه السمعاني في ((البراثي)) من الأنساب، وانظر الترجمة ٧٧٠٩. ٥٨١ من حال المُطيع له، والمتوكل عليه؟ كفاهُ الله بتوكله عليه الهَمّ، وأعقبه الراحة . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحُسین البرجلاني، قال: حدثنا حكيم بن جعفر، قال: كُنَّا نأتي أبا عبدالله بن أبي جعفر الزَّاهد وكان يسكنُ بَراثا، وكانت له امرأةٌ متعبدة يقال لها: جَوْهَر، وكان أبو عبدالله يجلسُ على جُلَّةُ(١) خُوص بحرانية، وَجَوْهَر جالسةٌ حذاءهُ على جُلَّة أخرى مُستقبل القبلة في بيت واحد. قال: فأتَيْنَاه يومًا وهو جالسٌ على الأرض ليس الجُلَّة تحته، فقلنا: يا أبا عبدالله ما فَعَلت الجُلَّة التي كِنْتَّ تَقْعُد عليها؟ قال: إنَّ جَوْهرًا أيقظتني البارحة، فقالت: أليس يُقال في الحديث إنَّ الأرضَ تقول لابن آدم: تَجْعلُ بيني وبينك سترًا، وأنت غدًا في بطني؟ قال: قلت: نعم. قالت: فأخرج هذه الجلال لا حاجةً لنا فيها، فقُمت والله فاخر جتُها . ٧٦٧٦- أبو عبدالله السُّلميُّ. حدَّث عن ضَمْرة بن ربيعة، وأبي داود الطَّيالسي، وإبراهيم بن عُيِينةٍ، وعن أحمد بن حنبل: روی عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل. . أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيلان البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الله السُّلَمي، قال: حدثني أحمد بن حنبل، عن زائدة، عن الشَّيْباني، عن عبدالملك بن مَيْسرة، قال: كنتُ بالمدينة فشَهد رجلٌ أنه رأى الهلالَ، فَأَمْرَ ابنُ عُمر أن يجيزوا شهادته(٢). قلت لأحمد: مَن عن زائدة؟ قال: مُعاوية بن عَمرو: (١) الجلة: وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر، فإذا كان فارغا يجلس عليه كالحصير بثنيتين، وهو الخصاف، وهو مستعمل في العراق إلى عهد قريب. (٢) أثر صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٦٨ عن علي بن مسهر عن الشيباني، به . ٥٨٢ ٧٦٧٧- أبو عبدالله بن أبي أحمد. حدَّث عن عليّ بن سعيد النَّيْسابوري المعروف بالتِّرمذي. رَوى عنه محمد بن مخلَد. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين المُحتَسب، قال: حدثنا أبو الحُسين عُمر بن القاسم بن محمد المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، قال: حدثني أبو عبد الله بن أبي أحمد صاحبنا، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن سعيد(١) النَّيْسابوري قال: سألتُ مالك بن أنس عن كَسْب المُعلم؟ قال(٢): لا بأسَ به. قلت واطلب ولا يعطوني؟ قال: لا بأس به(٣). قلت: وألحُّ؟ قال: لا بأس وضَحك. قلت: المُحرم يَلْبسُ السَّراويل؟ قال: لا، يبيع السَّراويل ويشتري إزَارًا. قلت: فالمُحرم يَنْتَقب؟ قال: لا. قلت: فالمُحرِمِ يَلْبَس الطَّيلسان؟ قال: لا بأسَ به. ٧٦٧٨ - أبو عبد الله بن الخَلَنجيُّ الصُّوفيُّ(٤). كان من كبار مشايخهم. حكى عنه أبو سعيد بن الأعرابي، وغيرُه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلّمي، قال: أبو عبدالله بن الخلنجي من قُدَماء مشايخ البغدادين. كان يَحضر مَجلس إبراهيم الحَرْبي. وسمعَ الحديث الكَثير قبل ذلك عن لُوين، وابن زنجويه. وكان عالمًا ثم انَّخذ حَلْقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات، وعُيوب النَّفس، وآفات الأعمال، لا يَتجاوز ذلك. فإذا سُئل عن شيءٍ فوق ذلك لايُجيبُ. ماتَ ببغداد ودُفنَ في مقبرة الحَرْبية. حدثنا عبدالعزيز الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني، قال: حدثني عبدالسلام بن محمد قال: حدثني أحمد بن محمد الزِّيادي وقد جَرَی (١) في م: ((سعد))، وهو تحريف، وتقدم في أول الترجمة على الصواب. (٢) في م: ((فقال))، وما هنا من أ. (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٥٨٣ ذكر جُنيد، فقال: لم أرَ في الصُّوفية أعقل من جُنيد بن محمد القَوارِيزي، ولا أفقهَ من الثَّوري، ولا أشدَّ فقرًا من ابن الخَلَنجي، لَعلّي ما رأيتُ معه قطعةٌ قَطْ. ٧٦٧٩- أبو الوزير صاحب ديوان المهدي. أسند الحديث عن المَهْدِي. رَوَى عنه مَسْلَمة بن الصَّلْت. أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّز، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن الحُسين الخرَقي، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حَرْب، قال: حدثنا محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثنا مَسْلمة بن الصَّلْت، قال: حدثنا أبو الوزير صاحب ديوان المهدي، قال: حدثنا المهدي أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّة؛ أنه قال: ((آخرُ أربعاءَ من الشَّهر يوم نَحْسٍ مُسْتَمر))(١). ٧٦٨٠- أبو حَمْزة، مولى نَصْر بن مالك، اسمهُ رُزَيق أو زُرَیق. وقع إليَّ اسمُه غير مُقَيد فصَيَّرته بالشَّك. قرأتُ على البَرْقَاني عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُویه، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال: سمعتُ يحيى بن مَعين وسُئل عن أبي حَمْزة رزيق مولَى نَصْر بن مالك يحدث عن أبي مَعْشر المَدَني، قال: لا بأسَ به، کان إمام مسجد قُراد. ٧٦٨١ - أبو الخَطَّاب، كاتب أبي يوسُف القاضي(٢). أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالله بن (١) موضوع، مسلمة بن الصلت متروك الحديث (الميزان ٤/ ١٠٩) والآفة منه أو من شيخه صاحب الترجمة. أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٧٣ من طريقين عن محمد بن صالح، به . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الكاتب» من الأنساب. ٥٨٤ سُليمان الفامي، قال: حدثنا محمد بن أبي هارون الوَرَّاق، عن محمد بن موسى المعبر، قال: حدثني أبو الخطاب كاتب أبي يوسُف القاضي، قال: نزلَ في جوارنا رجلٌ من ستة أشهر لا تفوتُه الصَّلاة معنا في جماعة، ثم فَقَدناه يومًا ويومين وثلاثة لم يخرج إلى الصَّلاة، فجئنا إليه فقلنا له: لم نَرَك من ثلاث حضرت معنا، فما العلَّة؟ فقال: لفلان عليَّ عشرة آلاف درهم فجاء الأجل فتحملتُ عليه بقوم فأجَّلني ستة أشهر، ثم أجَّلني بعدها أربعة أشهر، فتَرَكتُ الصَّلاة حياءً، وحاجتي سؤالُكُم له أن يؤجُلَني شهرين حتى تدخلَ غَلّتي، فأتيناه فقلنا: نَزَل فلان عندنا وكان يحضرُ معنا الصَّلاة فتأخّر فأخْبَرَنا أنَّ لك عليه مال وهو يَسْتَحي، ونحنُ نسألُكَ أن تصبرَ عليه شهرين حتى تدخلَ غَلّته. فقال: أتَرَكَ الصَّلاة حياءً مني؟ فقلنا: نعم. قال: فليس قدرُكم عندي أن أنظرهُ شَهرين، هو منها في حلِّ. ٧٦٨٢- أبو كنَانة، مُسْتملي هُشيم بن بَشِير، وهو أخو أبي مُسلم عبدالرحمن بن يونُس المُسْتملي. حَكَى عن هُشيم. رَوى عنه أحمد بن مَنِيعِ الْبَغَوي. ٧٦٨٣ - أبو الطَّيب الحَرْبِيُّ. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: أبو الطَّيب الحَرْبِي كَذَّب خَبِيث، كان قد سمعَ من مَعْمَر ومن هؤلاء، كان كذَّابًا خبيئًا. ٧٦٨٤ - أبو سَهْل المدائنيُّ. حدَّث عن سُفيان بن عُيينة، وشُعيب بن حَرْب. رَوى عنه المُفَضَّل بن غسَّان الغَلابي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن موسى البابسيري، قال: حدثنا القاضي أبو أمية الأحوص بن المُفَضَّل بن غسَّان الغَلَابي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو سَهْل المَدائني، قال: سُئل ٥٨٥ سُفيان بن عيينة عن الرجل يَؤْمُّ أو يؤذن فيُعْطَى على ذلك من غير تعرض؟ فقال: لا بأسَ، هذا موسى سَقَى لهما للهِ، فعُرضَ له رزقٌ فقَبلَه. (أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكّري، قال: أخبرنا أبو بكر الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: حدثني أبو سَهْلِ المَدائني، عن شُعيب بن حَرْب، قال: جلستُ إلى عبد العزيز بن أبي رَوَّاد خمس مئة مجلس، فما أحسب صاحب الشمال كَتبَ شيئًا. ٧٦٨٥ - أبو سَهْل المصِّيصيُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أيوب بن سُويد الرَّمْلي. روى عنه أحمد بن عَليّ الخَزَّازِ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي. وأخبرنا محمد بن عُمر الجَصَّاص، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد العَطَّر؛ قالا: حدثنا أحمد بن عليّ الخَزَّز، قال: حدثنا أبو سَهْل المصِّيصي قدمَ علينا- زاد الخُطَبِي ههنا ثم اتَّفقا- حدثنا أيوب بن سُوَیْد، قال: حدثنا يونُس- وقال ابن خَلَّد: عن يونس - عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّ ◌َ نَّهَى أن يُبَالَ على قارعة الطَّريق(١). ٧٦٨٦ - أبو عُثمان البغداديُّ. حدَّث عن سُفيان بن عُيينة. رَوى عنه أحمد بن عبدالله بن صالح العجلي. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العجلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): حدثني (١) إسناده ضعيف، لضعف أيوب بن سويد كما بيناه في ((تحرير التقريب)) وقد روي من غير هذا الطريق عن الزهري وإسناده ضعيف أيضًا .. أخرجه ابن ماجة (٣٣٠) من طريق ابن لهيعة عن قرة بن عبدالرحمن، عن الزهري، به. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٣١ حديث (٧١٩٥). (٢) معرفة الثقات (٢٢٠٥). .٥٨٦ أبو عُثمان البغدادي ثقةٌ، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مَخْرمة قال: قال عُمر بن الخطاب لعبدالرحمن بن عَوْف: ألم يكن فيما يُقرأ «قاتلوا في الله في آخر مَرَّة كما قاتَلْتُم فيه أوَّلَ مَرَّة)) قال: مَتى ذاك؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء، وبنو مَخْزوم الوزراء (١) . ٧٦٨٧- أبو سَلمان، مولی هارون الرَّشید. أنبأنا أبو عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا ابن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: زَعم أبو خَيْئَمة عن عليّ ابن المَديني، قال: كنَّا نجلسُ إلى ابن عُبينة ويجيء أبو سلمان فيقعد خَلفنا فيعلّق جميعَ ما يمرّ لابن عُيينة، فإذا قُمنا إلى البيت قَرأها علينا من ألواحه، فلا يُسقط حرفًا واحدًا. قال أبو زكريا: قد (٢) رأيتُ أبا سَلمان هذا كان مولى لهارون الرَّشيد، وكان أبوه سنْديًا، وكان مَنزلُه مدينة أبي جعفر، وكان خفيفَ اليَد لا يفوته شيء، وكان يخدمُ بمكة الغُرباء أصحابَ الحديث. ٧٦٨٨- أبو يعقوب، مولى أبي عُبيدالله وزير المهدي. سمعَ سُفیان بن عُبینة. روى عنه أحمد بن حنبل . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق وعليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل؛ قالا: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٣): حدثني أبي، قال: حدثني أبو يعقوب مولى أبي عُبيدالله، قال: اسم أبي فاختة سعيد بن علاقة، سمعتُه من ابن عُيينة، يعني أبو يعقوب سَمعه من ابن عُيينة. (١) في إسناده صاحب الترجمة أبو عثمان البغدادي مجهول ما روى عنه ووثقه سوى العجلي، وهو من المتساهلين في التوثيق، فلا يُعرف إلا من طريقه، ومتن الحكاية منکر . (٢) في م: ((وقد))، وما هنا من أ. (٣) العلل ١ / ١٢٢. ٥٨٧ :٧٦٨٩ - أبو يعقوب الزَّيَّات(١). كانَ منَ الزُّهَّاد المذكورين. حكى عنه الجُنید بن محمد. أخبرنا أبو نُعيم، قال(٢): أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه، قال: سمعتُ الجُنيد بن محمد يقول: دققتُ على أبي يعقوب الزَّيَّات بابَهُ في جماعة من أصحابنا، فقال: ما كان لكم شُغْلٌ في الله يَشْغَلكم عن المجيء إليّ؟ قال الجُنيد: فقلت له: إذا كان مجيئُنا إليك من شُغلنا به لا ننقطع عنه، ففَتَح الباب، فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهمًا كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكّل حقّه. ثم قال: استحييتُ من الله أن أجيبكَ وعندي شيء. ٧٦٩٠ - أبو يعقوب الشَّريطيُّ الصُّوفيُّ البصريُّ(٣). کان حافظًا لعلوم عدة بصيرًا بالحديث، ودخَلَ بغداد في أيام داود بن عليّ الأصبهاني؛ فحدَّثني محمد بن عليّ الصُّوري لفظًا، قال: أخبرنا أبو أسامة الهَرَوي قراءة عليه وأجازَ لنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسوي واللفظ له؛ قالا: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن عطاء الرُّوذِباري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكثيري، قال: قال أبو سعيد الزِّيادي: دخَلَ أبو يعقوب الشّريطي وكان من أهل البَصْرة مجلسَ داود الأصبهاني وعليه خرْقَتان، فَتَصَدَّر لنفسه من غير أن يرفَعَه أحدٌ، وجَلَس بجنب داود، فحرَدَ داود وقال: سَل يا فَتى. فقال أبو يعقوب: يسألُ الشيخ عما أحبّ، فحرَدَ داود وقال: عما أسألك عن الحجامة أسألك؟ قال: فبَرَك أبو يعقوب ثم روى طُرُق ((أَفطَرَ الحاجمُ والمَحجوم)) مَن أرسَله، ومَن أسنَدَه، ومَن أوقفه (٤)، ومن ذَّهَب إليه من الفُقَهاء. ورَوى اختلاف طُرُق: احتجمَ النبيُّ وَِّ وأعطى الحجَّامِ أجْرَهُ، ولو كان حرامًا لم يُعطه. ثم رَوى طُرق: أنَّ النبيَّ وَّرَ احتجَمَ بقرن. وذكر (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الحلية ١٠ / ٢٢٣ (٣). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٩١. (٤) في م: ((أوقف))، وما هنا من أ. ٥٨٨ أ أحاديث صحيحة في الحجامة. ثم ذكر الأحاديث المتوسطة مثل ((ما مَررتُ بملأ من الملائكة)) ومثلَ ((شفاءُ أُمتي)) وما أشبه ذلك(١). ثم ذكَرَ الأحاديث الضَّعيفة مثل قوله: (( لا تَحتجموا يوم كذا، ولا ساعة كذا))، ثم ذكرَ ما ذَهب إليه أهلُ الطِّب من الحجامة في كلِّ زَمان، وذكَرَ ما ذكره الأطبَّاء في الحجامة، ثم قال في آخر كلامه: وأولُ ما خَرَجت الحجامة من أصبهان. فقال داود: والله لا أحقرتُ(٢) أحدا بعدك. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال: أبو يعقوب الشَّريطيَ من أهل البَصرة صَحبَ أبا تُراب النَّخْشبي، وكان عالمًا بعلوم الظَّاهر دخَل بغداد وعظَّمه أهلُها، ورَفَعوا من قَدْره. ٧٦٩١- أبو يعقوب بن سُليمان بن أبي جعفر المنصور. حدَّث عن أخته زينب. رَوى عنه طَلْحة بن عبيد الله الطَّلْحي. ٧٦٩٢- أبو يعقوب البغداديُّ. حدَّث بخُوارزم عن الحُسين بن عليّ بن الأسود العجْلي. رَوى عنه أبو بكر بن حُباب الخوارزمي. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حُباب الخُوارزمي بها: حدَّثكم أبو يعقوب البغدادي قدمَ عليكم، قال: حدثنا الحُسين ابن عليّ الكوفي العجْلي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عُروة، لا أدري ذكَرَه عن أبيه أم لا الشَّك من أبي يعقوب، قال: بَلَغ عائشة أنَّ أقوامًا يتناولون أبا بكر وعمر، فأرسلت إلى أزْفَلة(٣) منهم، فلما حَضَروا سدّلَت أستارها، ثم دَنَت، فَحَمَدَت الله، وصَلَّت على نَبِّهِ وَرَ، وعذلت وفرعت، ثم قالت: أبي، وما أبيه؟ أبي والله لا تَعطوه الأيدي، ذاك طودٌ مُنيف، وفرعٌ (١) في م: ((ومثل ذلك))، وما هنا من أ. (٢) في م: ((حقرت))، وما هنا من أ. (٣) الأزفلة: الجماعة . ٥٨٩ 1 مَديد، وذكر الحديث في خُطبة عائشة بطُولها(١) ٧٦٩٣ - أبو يعقوب بن أبي الفَيْصَل المُكْبَرِيُّ. حدَّث عن عليّ بن حَرْب الطَّائي. رَوى عنه عُمر بن القاسم بن الحَدّاد المُقرىء. أخبرنا أحمد بن عليّ المُحتسب، قال: أخبرنا عُمر بن القاسم بن الحَدَّاد، قال: حدثنا أبو يعقوب بن أبي الفَيْصِل بعُكْبَرا، قال: حدثنا عليّ بن حَرْب، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أشعث، عن كُردوس، عن عبدالله، قال: مَرَّ الملأ من قُريش على النبيِّ وَّرِ وعنده بلال، وسلمان، وصُهَيْبٍ، فقالوا: يا محمد أرضيت بهؤلاء؟ أتريد أن نكون تبعًا لهؤلاء؟ فنزلت: ﴿وَلَا تَظِّرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ لْجَهَ﴾(٢) [الأنعام]. (١) إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن علي شيخ المترجم كما بيناه في ((تحرير التقريب»، والشك الحاصل في الإسناد. لم نقف عليه من طريق المصنف. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٣٠٠) من طريق علي بن أحمد الدوسي عن أبيه، قال: بلغ عائشة أن ناسًا ينالون من أبي بكر، فذكره بطوله. وإسناده ضعيف، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٥٠: «أحمد الدوسي لم يدرك عائشة، ولم أعرفه ولا ابنه». (٢) إسناده ضعيف، لضعف أشعث وهو ابن سوار، وشيخه كردوس مقبول حيث يتابع ولم يتابع. أخرجه أحمد ١/ ٤٢٠، والطبري في التفسير (١٣٢٥٥) و(١٣٢٥٦)، والطبراني في الكبير (١٠٥٢٠)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤٦، والواحدي في أسباب النزول ٢١٣٠ من طريق أشعث، به. وانظر المسند الجامع ١٢/ ١٩٩ حديث (٩٣٨٩). وأخرجه الطبري (١٣٢٥٧) من طريق حفص بن غياث عن أشعث عن كردوس،: به مرسلاً .. وقد صح نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه عبد بن حميد (١٣١)، ومسلم ٧/ ١٢٧، وابن ماجة (٤١٢٨)، والنسائي في الكبرى (٨٢٢٠) و(٨٢٣٧) و(٨٢٦٤) و(٨٢٦٦)، وأبو يعلى (٨٢٦)، والطيزي في التفسير (١٣٢٦٣)، وابن حبان (٦٥٧٣)، والحاكم ٣/ ٣١٩ من طريق شريح بن هانىء عن سعد. وانظر = : ٥٩٠ ٧٦٩٤- أبو المُغيرة، أحد الغرباء. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هشام بن عُروة. حَكَى عنه يحيى بن معين أنه کان کَذَّابًا . أنبأنا أبو عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا ابن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: أبو المغيرة شيخٌ قدمَ علينا ههنا، كان حسنَ اللِّحية، حسنَ الهيئة، وكان يحدِّث بحديث: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ نَهَى عن كَسر الألوية، فكانوا يسألونَه عنه فذَهَبتُ يومًا إليه أنا وعامر أخو عَرْفَجة. فقال لي عامر: تعال حتى نَصنعَ له أحاديث ننظر يُحدِّث بها (١)؟ فجعَلَ عامر يُلَقُّنُه أحاديثَ يَضَعُها له، وهو يمر فيها كُلّها عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ ◌َّ: ((أنَّ الصَّنيعة لا تنفع إلّ عند ذي حسب)) وأحاديث من هذا الضَّرْب، فجعَلَ يحدِّثُ بها كُلّها، فإذا هو من أكذَب الناس وأخبثه . ٧٦٩٥ - أبو جعفر المُحَوَّليُّ(٢). قال لي أبو نُعيم الحافظ: كان من قُدماء العارفين من أهل بغدادَ، سكنَ باب المُحَوَّل فنُسبَ إليه. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزَّاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجماني، قال: سمعتُ أبا جعفر المُحَوَّلي(٣) وكان عابدًا عالمًا قال: حرامٌ على قلب مُحبّ(٤) الدُّنيا أن يُسكنه الوَرَع الخَفيّ، المسند الجامع ٦/ ١٣٠ حديث (٤١٢٥). (١) في م: ((ننظر حين يحدث بها))، وما هنا من أ. (٢) في م: ((المخولي)) بخاء معجمة، وهو تصحيف. وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المحولي» من الأنساب. (٣) في م: ((المخولي)) بالخاء المعجمة، وهو تصحيف. (٤) في م: ((صحب»، وما أثبتناه من أ. ٥٩١ وحرامٌ على نفس عليها رَبّانية الناس أن تذوقَ حلاوة الآخرة، وحرامٌ على كلٌ عالم لَمْ يَعمل بعلمه أنْ يتَّخِذَه المُتَّقُون إمامًا. ٧٦٩٦- أبو جعفر السَّمَّاك العابد. حَكَى عنه السَّري بن المُغَلِّس السَّقَطي. أخبرنا أبو نُعيم، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه، قال: سمعتُ الجُنيد بن محمد يقول: سمعتُ السَّري يقول: سمعتُ أبا جعفر السَّمَّاك، وكان شيخًا شديد العُزلة، فرأى عندي جماعةً قد اجتَمَعوا حَولي، فوَقَف ولم يَقْعَد ثم نَظَر إليَّ، فقال: أبا الحسن(١)، صرتَ مناخًا للبَطَّالين؟ فَرَجَع ولم يقْعِد وگره لي اجتماعهم حولي . ٧٦٩٧- أبو جعفر ابن أخت بشر بن الحارث. حَكَى عن بشْر. رَوى عنه محمد بن هارون ابن بُرَيْه الهاشمي. ٧٦٩٨- أبو جعفر الكبريتيّ. كان أحد عباد الله الأخيار، وصَحبَ صالح بن عبدالكريم. وحَكَى عنه. روى عنه أبو العباس ابن مَسْروق الطُّوسي. أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق، قال: حدثنا أبو جعفر الكبريتي صاحب صالح بن عبدالكريم، قال: قيل لصالح بن عبدالكريم: إنَّ قومًا يجدون قُلوبهم في القَصائد، ولا يجدونها فِي القُرآن؟ قال: فقال صالح: إنَّ القُرآن عزيزٌ، ويريد القُرآن عقلاً عزيزًا، وهؤلاء عقولُهم فيها ضعفٌ فاحتملُوهم. ٧٦٩٩- أبو جعفر الزَّعْفرانيُّ. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادِي وأنا أسمع، قال: وأبو جعفر الزَّعْفراني كانت عنده (١) في م: ((أبو الحسن))، وهو تحريف. ٥٩٢ . - حكايات عن بشْر بن الحارث. ماتَ لاثنتي عشرة خلت من رَجَب سنة خمس وسبعین یعني ومئتين. ٧٧٠٠- أبو جعفر الحَدَّاد، من مشايخ الصُّوفية. کان شديد الاجتهاد معروفًا بالإيثار. أخبرنا عبدالكريم بن هوازن، قال: سمعتُ أبا عبدالرحمن السُّلّمي يقول: سمعتُ أبا العباس البغدادي يقول: سمعتُ محمد بن عبد الله الفَرْغاني(١) يقول: سمعتُ أبا جعفر الحَدَّاد يقول: مكثتُ بضع عشرة سنة أعتقد التوكُّل، وأنا أعملُ في السُّوق آخذ كلَّ يوم أُجرتي ولا أنتفعُ منها بشَرْبة ماء، ولا بدَخلة حَمَّام، وكنتُ أجيء بأُجرتي إلى الفُقَراء في الشُّونيزي وأكون على حالي. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى الصُّوفي أبو عبدالرحمن، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ أبا عُمر الأنماطي يقول: مكثَ أبو جعفر الحَدَّاد عشرين سنة يكسبُ كلَّ يومٍ دينارًا، يَتَصدَّق به، أو قال: ينفقه على الفُقراء، وهو أشدُّ الناس اجتهاداً، ويخرجُ بين العشاءين فيَتَصدَّق من الأبواب ولا يُفطر إلّ في وَقْت ما(٢) أحلَّ الله عليه الميتة، وكان من رؤساء المُتَصوِّفة. قال أبو عبدالرحمن: أبو جعفر الحَدَّاد الكبير بغدادي من أقران الجُنيد ورُوَيْم، وكان أستاذ أبي جعفر الحَدَّاد الصَّغير. حدثنا عبدالعزيز الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني، قال: حدثني علي(٣) بن إسماعيل الطَّلاء، قال: حدثني أستاذي محمد بن الهيثم، قال: قال لي أبو جعفر الحَدَّاد: كنتُ أحبُّ أن أدري كيف تَجْري أسباب الرِّزْق على الخَلْقِ؟ فدخلتُ البادية بعض السنين على التوُّل فَبَقيتُ سبعة عشر يومًا لم آكل فيها شيئًا، فضَعُفتُ عن المشي. فبقيتُ أيامًا أُخَر لَم أذُّق فيها شيئًا حتى (١) في م: ((الزعفراني))، وهو تحريف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٣/ ١٠٠٢). (٢) سقطت من م. (٣) سقط من م. ٥٩٣ سَقَطتُ على وجهي، ونُشي عليّ، وغَلَب عليّ القَمْل شيئًا ما رأيتُ مثله، ولا سمعتُ به. فَبينا أنا كذلك إذ مَرَّ بي ركب فرأوني على تلك الحال، فنَزَل: أحدُهم عن راحلته فحَلَقِ رأسي ولحيتي وشقَّ عليَّ ثوبي وتَرَكني في الرَّفْضاء،. وساروا فمرَّ بي رَكبٌ آخر، فحَمَلوني إلى حَيُّهم وأنا مغلوبٌ فطَرَحوني ناحيةً، فجاءتني امرأةٌ وحَلَبت على رأسي وصَبَّت اللَّبن في خَلْقِي، فَفَتَحْتُ عيني قليلاً وقلتُ لهم: أقربُ المواضع (١) منكم أين؟ قالوا: جبل الشَّرَاة. فحَمَلوني إلى الشَّرَاة. قال أبو جعفر: وحينَ سقطتُ كنتُ (٢) قد قبضت على حصاة وجهدوا في البادية أن يفتحوا يَدي فلم يُطيقوا وإذا(٣) هي حصاة كلما هَمَمتُ برَفيها لم أجد إلى رَمْيها سبيلاً، فدَخَلتُ بيت المقدس، فاجتَمَع حولي الصُّوفية. والحصاةُ في يَدي أقلُّها، فأخَذَها مني بعضُ الفُقَراء وضَرَب بها الأرضَ، فَتَقْتَّت وخرجت(٤) منها دُودة صَغيرة، ثم ضربَ يده إلى ورقة فأخذها ووضعها على رأس الدودة، فلم تَزل تشتر حتى قوَّرت الورقة. وأنا أنظر إليها، فقلت: نعم يا سيدي لم تُطلعني على سبب مَجاري الأرزاق إلّ بعد حلق رأسي ولحيتي(٥). ٧٧٠١- أبو جعفر بن الكرنبيِّ، الصُّوفيُّ (٦). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحسن بن مقْسم وذكَرَ أبا جعفر بن الكرنبي وهو من صُوفية البغداديين، فرَفَع منه جدًا، وقال: فاقَ أقرانَهُ : في الاجتهاد وكثرة الأوزاد، تأدَّبَ أكثرُ نُسَّاك بغداد بآدابه وتَوارَثُوا منه شريفًا الآداب وحميد الأخلاق. قال لنا أبو نُعيم: وحدثني ابن مقسم عن جعفر الخُلْدي، قال: ذهب (١) في م: ((موضع))، وما هنا من أ. (٢). في م: ((وكنت))، وليست الواو في النسخ. (٣) سقطت الواو من م. (٤) من هنا إلى قوله: ((قورت الورقة)) سقط كله من م. (٥) هذا هو آخر الجزء الخامس بعد المئة من أصل المصنف. (٦) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٥٩٤ الجُنيد إليه يومًا بصُرَّة دراهم عَرَضها عليه، فأَبَى ابن الكُرنبي أن يأخذها منه، وذَكَر غناه عنها، فقال له الجُنيد: إن وجدتَ غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مُسلم، فأخَذَها. قال أبو نُعيم: وكان ابن الكرنبي من تلامذة أبي عبد الله البَراثي. أخبرنا عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري، قال: سمعتُ محمد بن الحُسين السُّلَمي يقول: سمعتُ أبا بكر الرَّازي يقول: سمعتُ الجَريري يقول: سمعتُ ابن الكرنبي يقول: إنَّ الفقير الصَّادق ليحترز(١) من الغَنِيِّ حَذَرًا أن يَدخُلَه الغنَى فيُفسد عليه فَقرَه، كما أنَّ الغنيَّ يحترز(٢) من الفَقر حَذَرًا أن يَدخلَ عليه فَيُفْسِدَ غناه عليه . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النَّقَّاش، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن جعفر بن أحمد البَجَلي المُقرىء، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن محمد بن بشار يحدِّث، قال: سمعتُ ابن الكرنبي يقول: فَررتُ في أيام المحنة بديني. قال: وكان كبيرَ اللِّحية، وكان عليه جبَّةٌ ثقيلةٌ، وكان إذا لَقيَه من يخاف منه وَضَع لحيته في فمه وحَرَّك رأسه، فيُقال: هو مجنون، فخَرَج إلى عَبَّدان. قال: فرأيتُ رجلاً معه غلمان وهو من أبناء الدُّنيا، ففَزْعتُ منه وفَزِعَ مني. قال ابن بشار: فقلت له: هو فَزع منك من مَنظركِ، وأنت لمَ فَزَعتَ منه؟ قال: خشيتُ أن يَمتحنني، قال: فإذا قومٌ من بغداد من قَطيعة الرَّبيع، وإذا هو قد (٣) فرَّ بدينه، فواسيتُهُ(٤) وقلت له في قول الله تعالى: ﴿لَنْ تَرَنِ﴾ [الأعراف ١٤٣] قال: بعين فانية، في جَسد فان، في دار فانية، ولكن تراني بعين باقية، في جَسد باق، في دار باقية، يرى الباقي الباقي. قال: فقال ابن الكرنبي: لو لم يكن محنةٌ إلّ أن أخرجَ أسمع هذا لما كان كثيرًا . أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزجي(٥)، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله (١) في م: ((ليحذر))، وما هنا من أ. (٢) في م: ((يحذر))، وما هنا من أ. (٣) سقطت من م. (٤) في م: ((فوانسته»، وما أثبتناه من أ. (٥) سقط من م. ٥٩٥ الهَمَذاني، قال: حدثنا الخُلْدي، قال: حدثني جُنيد، قال: سمعتُ ابن الكرنبي يقول: أصبتُ ليلةً جنابةً احتجتُ أن أغتَسل وكانت ليلةٌ باردة، فوجدتُ في نفسي تأخّرًا وتقصيرًا، وحدَّثتني نفسي لو تركت حتى تُصبحَ فيُسَخَّن لك الماء، أو تدخل الحَمَّام، وإلّ أعنتَ على نفسك. فقلت: واعَجباه، أنا أعاملُ الله في طول ◌ُمري، يجب له عليَّ حقٌّ لا أجدُ له (١): المسارعة إليه، وأجدُ الوقوف والتَّباطي والتَّخِّر، آليتُ لا اغتسلتُ إلاّ في نهر، وآليتُ لا اغتسلتُ إلّ في مرقعتي هذه، وآليت لا نَزَعتها، وآليت لا عَضَرتُها، وآليتُ لا جَفَّفَتها في شمس، أو كما قال. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن رَامين الإستراباذي؛. قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن أحمد الحُميدي الشِّيرازي، قال: أخبرني جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا ابن حُباب أبو الحسن صاحب ابن: الكرنبي قال: أوصَى لي ابنُ الكرنبي بمرقعته فوزنتُ فردَ كُم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلاً. قال جعفر؛ وكانت المُرَقعات تسمَّى في ذلك الوقت الكبّلُ. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى النَّيْسَابوري، قال: سمعتُ عبد الله بن علي يقول: سمعتُ: جعفر الخُلْدي يقول: جَلَس الجُنيد عند رأس أبي جعفرِ الكرنبي عند وفاته. فرَفَع الجُنيد رأسه إلى السَّماء. فقال له أبو جعفر: بعد، فطأطأ رأسه إلى الأرض. فقال أبو جعفر: بعد معناه أنَّ الحقَّ أقربُ إلى العبد من أن يُشار إليه. في جهة . ٧٧٠٢ - أبو جعفر المجذوم(٢). كانَ شديدَ العُزلة والانفراد، وهو من أقران أبي العباس بن عطاء، وتُحكَى عنه كرامات. (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٦٣ . ٥٩٦ ٢ أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال: سمعتُ عليّ بن سعيد المصّيصي يقول: سمعتُ محمد بن خفيف يقول: سمعتُ أبا الحُسين الدَّرَّاجِ، قال: كنتُ أحجُ فيصحبني جماعةٌ، فكنتُ أحتاجُ إلى القيام معهم والاشتغال بهم، فذَهَبتُ سنة من السِّنين وخرجتُ إلى القادسية، فدَخَلتُ المسجد، فإذا رجل في المحراب مجذومٌ عليه من البلاء شيء عظيمٌ، فلما رآني سَلَّم عليَّ وقال لي: يا أبا الحُسين عَزَمتَ الحَّ؟ قلت: نعم على غيظ مني وكراهية له. قال: فقال لي: فالصُّحبة؟ فقلت في نفسي: أنا هربتُ من الأضحَّاء أقع في يَدَي مجزوم! قلت: لا، قال لي: افعل. قلت: لا والله لا أفعل. فقال لي: يا أبا الحُسين يصنعُ الله للضعيف حتى يتعجَّبَ القوي. فقلت: نعم، على الإنكار عليه. قال: فتركتُه فلما صَلَّيت العَصر مشيتُ إلى ناحية المُغيثة فبلغتُ كالغَد (١) ضحوةً فلما دخلتُ إذا أنا بالشيخ فسَلَّم عليَّ وقال لي: يا أبا الحُسين يصنعُ الله للضعيف حتى يتعجّب القَوي. قال: فأخذني شبه الوَسْواس في أمره. قال: فلم أحسّ حتى بَلَغتُ القَرْعاء على الغُدْوة فيَلَغت مع الصبح، فدَخلتُ المسجد فإذا أنا بالشيخ قاعدٌ، وقال لي: يا أبا الحُسين يصنعُ الله للضعيف حتى يتعجَّب القَوي. قال: فبادرتُ إليه فوقعتُ بين يَدَيه على وجهي، فقلتُ: المَعذرة إلى الله وإليك. قال لي: مالك؟ قلت: أخطأتُ. قال: وما هو؟ قلت: الصُّحبة. قال: أليس حلَفتَ وإنَّا نكرهُ أن نحنئك. قال: قلت: فأراك في كل منزل؟ قال: لك ذلك. قال: فَذَهَب عَنِّي الجوعُ والتَّعبُ في كلِّ مَنزل ليس لي همٌّ إلّ الدُّخول إلى المنزل فأراهُ، إلى أن بلغتُ المدينة فغابَ عني فلم أرَه. فلما قدمتُ مكة حَضَرتُ أبا بكر الكَثَّاني وأبا الحسن المزين فذَكّرتُ لهم، فقالوا لي: يا أحمق ذلك أبو جعفر المجذوم، ونحنُ نسأل الله أن نراه. فقالوا: إن لَقِيتَه فتَعَلَّق به لعلَّنا نَراه. قلت: نعم. قال: فلما خَرَجنا إلى منى وعَرَفات لم ألفَه، فلما كان يوم الجَمرة رَميتُ الجمار فجَذَبني إنسانٌ وقال لي: يا أبا الحُسين السَّلام عليك، فلما رأيتُه (١) في م: ((كلفد»، وما هنا يعضده ما نقله ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٦٣. ٥٩٧ لُحقَني من رؤيته، فصحتُ فغُشي عليَّ وذهب عني، وجئتُ إلى مَسجد الخَيْفُ فأخبرتُ أصحابَنَا، فَلَما كان يوم الوداع صَلَّيت خَلفَ المَقامِ رَكَعَتَيْنِ وَرَفعتُ يَدَي فإذا إنسانٌ خَلْفي جَذَبني، فقال: يا أبا الحُسين عَزَمتَ أن تصيح(١)؟. قلت: لا، أسألك أن تدعو لي. فقال: سَل ما شئتَ، فسألتُ الله ثلاث دَعَوات فأمَّن على دُعائي، فغابَ عني فلم أرَه، فسألته عن الأدعية، فقال: أما أحدُها، فقلت: يارب حَبِّب إليَّ الفقرَ فليسَ في الدُّنيا شيءٍ أحبُّ إليَّ منه، والثاني قلت: اللهمَّ لا تجعلني ممن أبيتُ ليلةً ولي شيء أدَّخره لغَدٍ وأنا منذُ كذا وكذا. سنة ما لي شيء أدَّخرُهُ، والثالث قلت: اللهمَّ إذا أذنت لأوليائك أن ينظروا إليك فاجعلني منهم وأنا أرجو ذلك. قال السُّلَمي: أبو جعفر المجذوم بغداديٌّ. ٠ ٧٧٠٣- أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ الصُّوفيُّ. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي قال: أبو جعفر الصَّيْدلاني البغدادي من أقران ابن عطاء، جاورَ بمكةٍ سنين. وماتَ بمصر(٢)، صحب أبا سعيد الخَرَّاز وكان أستاذ ابن الأعرابي. ٧٧٠٤- أبو هشام الباعقوبيُّ، من أهل باعقوبا وهي قرية بأعلى النَّهْروان(٣) . حدَّث عن عبدالله بن داود الخُرَيْبي. روى عنه يعقوب بن إسحاق بنِ. إبراهيم المؤدِّب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،. قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدِّب، قال: حدثنا أبو هشام الباعقوبي، قال: حدثنا عبدالله بن داود، قال: حدثنا سُوَيْد مولى عَمرو بنْ. حُرَيْث، عن عَمرو بن حُرَيْث، قال: سمعتُ عليّا يقول: خيرُ هذه الأمة بعد (١) في م: ((تصبح) بالموحدة، مصحفة. (٢). في م: ((يحصن))، وما هنا من أ. : (٣) اقتبسه السمعاني في (الباعقوبي)) من الأنساب. ٥٩٨ نَبِيِّها أبو بكر، ثم عُمر، ثم عُثمان(١). ٧٧٠٥- أبو الخير. شيخٌ كان يسكنُ بدَرب سُليمان. وحدَّث عن أبي البَخْتري وَهْب بن وَهْب القاضي وغيره، وكان كَذَّابًا. ذكَرَه إبراهيم الحَرْبي. أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبِي غير مَرَّة يقول: كان في دَرب سُليمان بن أبي جعفر رجلٌ يُقال له: أبو الخير، وكنّا نجيء إلى عبدالأعلى، فكنّا إذا انصَرَفنا يجيء أصحابُ الحديث فيقولون له: أمل علينا، فيُملي عليهم فيكتبون عنه. قال: وكنتُ أنا عنده أنبل من أن أقولَ له أمل علينا. قال: فَتَنَحنَحَ ثم قال: أخبرني أبو البَخْتري، قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: ((إنَّ لكلِّ شيءٍ خَيَرَة، وخيرته من البَقْل الهنديا ومن الغَنم النعجة، ومن بني آدم أنا)) قال إبراهيم: لم أسمع أحمد بن حنبل يُكَذِّب أحدًا إلّ أبا البَخْتري هكذا، فإني سمعتُه يقول: أبو البَخْتري ذاك الكَذَّاب. قال إبراهيم: وجئتُ إلى رأس الجسر فإذا هو يسقي الماء من جَرَّة صغيرة، وجاريةٌ تنقلُ عليه بجرة، والناس حَواليه ينظرون إليه ويشربون، وهو يسقي من صَعد من الجسر ومَن نَزَل. قال: فقمتُ ناحية أبصر إليه ولم أتقدّم إليه أسلُّم عليه، قال: فاستَقَى صبيٌّ ورجلٌ. قال: فسَقَى الصبيَّ قبل الرجل، ثم تَنَحنَح واحدة بَلَغت السِّيب. فكدتُ أُصعَق وأقعُ على واحد. ثم قال: أخبرني أبو الزَّيَّات، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا استَسقَى الصبيُّ والرجل، فسُقي الرَّجل قبل الصبي غارت عين من عُيون الماء)» قال إبراهيم: وكان عليه قميصُ قصب بأربعة دنانير، ودوَّاج(٢) وشي . (١) إسناده ضعيف، سويد مولى عمرو بن حريث مجهول الحال ذكره ابن حبان وحده في الثقات ٤/ ٣٢٥ وروى عنه اثنان. ذكره في الكنز (٣٦٠٩٨) وعزاه للدار قطني في الأفراد والأصبهاني في الحجة لكنه لم يسم عثمان. وتقدم نحوه في مواضع من هذا الكتاب. (٢) الدواج: اللحاف الذي يلبس. ٥٩٩ ٧٧٠٦- أبو موسى البغداديُّ. حدَّث عن سَلْم(١) بن إبراهيم. روى عنه محمد بن خُزيمة البَلْخي: أخبرني الأزهري، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد المَحْمي النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو نَصْر أحمد بن سَهل الفقيه البُخاري بها، قال. حدثنا محمد بن خُزيمة البَلْخي، قال: حدثنا أبو موسى البغدادي، قال: حدثنا. سَلْمٍ(٢) بن إبراهيم، قال: حدثنا حكيم بن خذام(٣) الأزدي، عن العلاء بن كَثير الدِّمشقي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله وال﴾. ((مَن بَرَكَة المرأة بُكورها بالأُنثى، ألم تسمع بقول الله عزَّ وجل في حم: ﴿ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَشْثًا وَبَهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ الذُّكُرَ جَ﴾ [الشورى] فبدأ بالإناث قبلَ الذُّكور)»(٤). ٧٧٠٧ - أبو اليقين الحربي. سمعَ بِشْر بن الحارث. رَوى عنه محمد بن أبي سَهْل، شيخ لأبي الحسن المصري . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله بن أحمد بن عليّ المُقْرِىء، قال: حدثنا عليّ بن محمد المصْري، قال: حدثنا محمد بن أبي سَهْل، قال: حدثنا أبو اليَقين الحَرْبي، قال: قال لي بشر بن الحارث: رُضتُ نفسي في كلِّ شيء فغَلَبتُها، ما خلا مُجالستكم، فإني لستُ أصْبِرٍ. (١): في م: ((مسلم)، وهو تحريف، وهو من رجال التهذيب. (٢) كذلك. (٣) في م: ((حزام))، وفي أ: ((خزام)) وكله تحريف. وانظر الجرح والتعديل ٣/ ٢٠٣. وترجمة سلم بن إبراهيم من تهذيب الكمال ١١/ ٢١٢ وغيرهما. (٤). موضوع، فإن العلاء بن كثير متروك واتهمه ابن حبان، وحكيم بن خذام متروك، وسلم بن إبراهيم ضعيف . أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٩٤)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٦/٢ من طريق سلم بن إبراهيم، به . ٦٠٠ !