النص المفهرس
صفحات 561-580
شَبيب، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة وعكرمة بن إبراهيم جميعًا عن أبي هارون عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِوَهُ: ((سيأتيكم قومٌ يَطْلبون العلمَ فإذا أتوكم فاستَوصُوا بهم خَيْرًا)). قال عكرمة: قال أبو هارون: فكنّا إذا أتَينا أبا سعيد قال: مرحبًا بوصية رسول الله وَلِ﴾(١). ٧٦٥٤- أبو بكر المقاريضيُّ المُذَكِّر. سمعَ بشر بن الحارث. رَوى عنه محمد بن مَخْلَد. أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا أحمد بن منصور النَّوشري، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: سمعتُ أبا بكر المَقاريضي المُذَكِّر، قال: سمعتُ بشْر بن الحارث، قال: عشرةٌ ممن كانوا يأكلونَ الحلالَ لا يُدْخلون بطونَهُم إلّ حلالاً ولو استفوا التُّراب والرَّماد. قلت: مَن هُم يا أبا نَصْر؟ قال: سُفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وسُليمان الخَوَّاص، وعليّ بن فُضَيْل، ويوسُف بن أسباط، وأبو مُعاوية نجيح الخادم، وحُذيفة بن قتادة المَرعشي، وداود الطَّائي، ووُهَيْب بن الوَرْد، وفُضَيْل بن عياض. ٧٦٥٥- أبو بكر بن عَنْبر الخُراسانيُّ. سكنَ بغدادَ، وحَكَى عن أحمد بن حنبل ما أخبرنيه أبو الحسن محمد ابن عبدالواحد، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن تَوبة الخَلاَّل، قال: سمعتُ أبا بكر بن عَنْبر الخُراساني، قال: تبعتُ أحمد بن حنبل يوم الجُمعة إلى مسجد الجامع، فقامَ عند قُبة (١) إسناده ضعيف جدًا، أبو هارون العبدي متروك الحديث، ولا يصح الحديث من وجه من الوجوه كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على الحديث من جامع الترمذي. أخرجه عبدالرزاق (٢٠٤٦٦)، والترمذي (٢٦٥٠) و(٢٦٥١)، وابن ماجة (٢٤٧) و(٢٤٩)، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٣٣ من طريق أبي هارون، به. وانظر المسند الجامع ٦ / ٤٤٢ حديث (٤٥٩٧). وأخرجه الحاكم ١/ ٨٨ من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد، به، وهو وهم. وأخرجه أبو نعيم ٩/ ٢٥٣ من طريق سفيان عن أبي هريرة عن أبي سعيد، به. ٥٦١ الشعراء يركع والأبواب مُفَتَّحة، وكان يتطوع رَكعتين ركعتين، فمَرَّ بِين يَدِیه سائلٌ فمنعه منعًا شَديدًا، وأرادَ السَّائِلِ أن يَمُرَّ بين يَدَيه، فقُمنا إلى السَّائل فنَخَّیناه. ٧٦٥٦ - أبو بكر النَّسَّاج. ! سمِعَ سَري بن مُغَلِّس السَّقَطي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بـ مقسم. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعتُ أبا الحسن بن مقْم يقول: سمعتُ أبا بكر النَّسَّاجِ يقول: سمعتُ السَّري يقول: مَن استعملَ التَّسويفَ طالت حسرتُه يومَ القيامةِ. ٧٦٥٧- أبو بكر، ختن الجُنید بن محمد. سمعَ الجُنيد. روى عنه أحمد بن محمد أبو الحسن بن مقسم أيضًا .. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): أنشدني أبو الحسن بن مقسم، قال: أنشدني أبو بكر خَتَن الجُنيد، قال: أنشدني الجُنيد بن محمد [من الطويل]: تَحمَّل عظيمَ الذّنب ممن تُحبَّهُ. وإنْ كنتَ مظلومًا فَقُل أنا ظالمُ قال: وأنشدني الجنيد [من الطويل]: أناسٌ أمناهم فتَمّوا حَديثَنَا فلما كَتَمْنا السرَّ عنهم تَقَولُوا ولم يَحْفظوا الودّ الذي كان بَيْننا ولا حينَ هَمّوا بالقَطْيعة أجْمَلوا ٧٦٥٨- أبو بكر القُوَطَيُّ(٣) من مشايخ الصُّوفية. حكى عنه محمد بن داود الدُّقِّي(٤)، وغيرُه. حدثنا عبدالعزيز بن علي الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن (١). حلية الأولياء ١٠/ ١٢٢. (٢) الخلية ١٠ / ٢٦٩. (٣) في م: (القوطي)) بالقاف، مصحف. وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((القُوَطي)). من الأنساب. (٤) تقدمت ترجمته في المجلد الثالث من هذا الكتاب (الترجمة ٧٧٩). ٥٦٢ جَهْضم الهَمَذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن داود، قال: سمعتُ أبا بكر الفُوَطي (١) وأبا عمرو ابن الأدَمي يقولان وكانا يتواخيان في الله تعالى: خرجنا من بغداد نريدُ الكوفَة، فلما صرنا في بعض الطَّريق إذا نحنُ بسَبُعين رابضَين على الطَّريق، فقال أبو بكر لأبي عَمرو: أنا أكبرُ سنًّا منك، دَعني حتى أتقدَّمك، فإن كانت حادثةٌ اشتغلوا بي عنك ونجوتَ أنتَ. فقال أبو عمرو: نفسي ما تُسامحني بهذا، ولكن نكون جميعًا في مكان واحد، فإن كانت حادثةٌ كنَّا جميعًا، فجازا جميعًا في وسط السَّبُعين فلم يتحرَّكا، ومَرَّا سالمين. ٧٦٥٩- أبو بكر الغَزَّال. كان يسكنُ في جوار أبي عبدالله ابن(٢) المَطْبقي، وحدَّث عن إبراهيم بن عبدالرحيم بن دَنُوقا، وأحمد بن أبي يحيى المصري. رَوى عنه محمد بن أحمد بن جميع الصَّيْداوي. حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن جُمَيْع، قال: أملى عليّ أبو بكر الغَزَّال في درب السَّقَّائين جار ابن المَطْبقي، قال: حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحَضْرمي المصري بمكة، قال: حدثنا محمد بن عافية بن أيوب السَّدوسي، قال: سمعتُ جدي أيوب بن عافية يقول: الخّضر بن فرعون موسی . قال لي الصُّوري: كان أحمد بن أبي يحيى هذا يُلَقَّب يزيد بن أبي حبيب. ٧٦٦٠ - أبو بكر الشِّبليُّ الصُّوفيُّ(٣) . أخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين السُّلّمي، قال (٤): أبو بكر الشِّبلي دُلّف بن جعفر (١) في م: ((القوطي)) بالقاف، مصحف. (٢) سقطت من م. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الشبلي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٤٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٢٧٣، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٤) من تاريخ الإسلام، والسير ١٥/ ٣٦٧. (٤) طبقات الصوفية ٣٣٧. ٥٦٣ ويُقال: دُلف بن جَحْدز، ويُقال: إنَّ اسم الشِّبلي جعفر بن يونُس. قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ الجُسين بن يحيى الشَّافعي يذكر ذلك، وهكذا رأيتُ على قبره مكتوبًا ببغداد. قلت: وقيل أيضًا: إنَّ اسمَه جَحْدر بن دُلَف، وقيل: دُلف بن جعترة،. وقيل: دُلف بن جبغويه، وقيل غير ذلك. أخبرنا إسماعيل الخيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله بن شاذان يقول: الشِّيلي من أهل أُشْرُوسنة، بها قريةُ يقال لها شبلية أصله منها، وكان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية. قال السُّلَمي: كان الشِّبلي مولده بسُرَّ من رأى، وكان حاجب المُوفق، وكان أبوه حاجبٍ الحُجَّاب، وكان الموفق جعل لطعمته دُماوند (١)، ثم لما أُقعد الموفق وكان وليّ العهد من قبل أبيه حَضَر الشِّبلي يومًا مجلسَ خَيْرِ النَّسَّاج وتابَ فيهِ ورَجَع إلی دُماوند. وقال: أنا كنتُ صاحب الموفق وکان ولأَّني بلدتكم هذه، فاجعلوني في حلِّ. فَجَعَلوه في حلِّ، وجهدوا أن يَقْبَلَ منهم شيئًا فأبَى، وصارٌ. بعد ذلك واحد زمانه حالاً ونفسًا. قلت: وأخبار الشِّبْلي وحكاياته كثيرة، ولا أعلمُ رُوي عنه حديثٌ مُسنِد إلّ ما أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حَفْص الهَرَوي المعروف بالماليني إجازةً، وأخبرناه إسماعيل الحيري قراءةً، قال: أخبرنا أبو (٢) عبدالرحمن السُّلَمي، قال(٣): أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حَقْص الهَرَوي، قال: حدثنا عبدالواحد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثنا عليّ بن محمد الجُمَّال، قال: سمعتُ أبا بكر الشُّبْلي يقول: حدثنا محمد بن مهدي المصري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سَلَمة، قال: حدثنا صدقة بن عبدالله، عن طلحة بن زيد، عن أبي فَرْوة الرُّهاوي، عن (١) ويقال لها: دُنباوند، وهي ناحية من رُستاق الري في الجبال. (٢) سقطت من م. (٣) طبقات الصوفية ٣٣٨ ٥٦٤ عطاء، عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِنَّه لبلال: «القَ الله فقيرًا ولا تلقَهُ(١) غَنِيًّا)». قال: يا رسول الله كيفَ لي بذلك؟ قال: ((ما سُئلت فلا تَمنع، وما رُزقت فلا تخبأ) قال: يا رسول الله كيف لي بذاك؟ قال: «هو ذاك وإلّ فالنارُ))(٢). أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد الصَّفَّار بهَرَاة، قال: سُئل الشِّبلي وأنا حاضر: أي شيءٍ أعجبُ؟ قال: قلبٌ عرفَ رَبَّه ثم عصاه. أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بُندار الإستراباذي ببيت المقدس، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ الشِّبْلي يقول: ما قلت الله قَط إلّ واستغفرتُ من قولي الله . أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري النَّْسابوري، قال: سمعتُ محمد بن الحُسين السُّلَمي يقول: سمعتُ عبدالله بن موسى السّلامي يقول: سمعتُ الشِّبلي ينشدُ في مجلسه [من الطويل]: ذكرتُك لا أني نسيتُك لمحةً وأيسرُ ما في الذِّكر ذكرُ لساني وكنتُ بلا وجد أموتُ من الهَوَى وهامَ عليَّ القلب بالخفقان شهدتُك موجودًا بكلِّ مكان فلما أراني الوجدَ أنك حاضري فخاطبتُ مَوْجودًا بغير تكلم ولاحظتُ معلومًا بغير عيان أخبرنا أحمد بن عليّ المُحتَسب، قال: سمعتُ أبا الفَرَج محمد بن عُبيدالله الشاعر المعروف بالبارد يقول: سمعتُ الشِّبْلي يُنشد [من الخفيف]: (١) في م: («تلقاه»، وما أثبتناه من أوطبقات الصوفية. (٢) إسناده تالف، فإن طلحة بن زيد متروك، وقال أحمد وعلي بن المديني وأبو داود: كان يضع الحديث، وشيخه أبو فروة الرهاوي واسمه يزيد بن سنان ضعيف. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢١) من طريق عمران بن أبان، عن طلحة بن زيد عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن أبي سعيد عن بلال، به. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣١٦ من طريق الحسين بن موسى الرَّسعني، عن أبي فروة، قال: حدثنا أبي، عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد عن بلال، به. وصحَّحهُ، وقال الذهبي متعقبًا: لابل واء». ٥٦٥ ليسَ تَخْلو جَوارِحي مِنكَ وَقْتا هي مَشْغُولَةٌ بِحَمْل هواك ليسَ يَجْري على لساني شيءٌ علمَ اللهَ ذا سوَى ذكراك وتمثلت حيثُ كنت بعيني فهي إن غَبْتَ أو حضرتَ تراك أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: سمعتُ أبا حاتم الطَّبري الصُّوفي يقول: سمعتُ الشِّبلي يقول: ذكْر الله على الصَّفاء،" يُنسي العبد مرارة البلاء. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله الأردستاني بمكة في المسجد الحرام، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى النَّيْسابوري بنّيْسابور، قال: سمعتُ عبد الله بن عليّ البَصْري يقول: قال رجلٌ للشبلي: إلى ماذا تَسْتَريح قلوب المُحبين والمُشْتاقين؟ فقال: إلى سُرورهم بمن أحبوه(١). وقد أشتاقوا إليه، وأنشد [من الوافر]: أُسَرُّ بما يَسرُّ الإلفَ جدًّا أُسَرُّ بِمَهْلكي فيه لأنِّي ولو سُئلتْ عظامي عن بلاها لأنكرت البلاً وسمعتُ جَحْدًا ولو أُخرجتُ منَ سُقْمي لنادَى لهيبُ الشَّوق بي يَسْألُهُ رِدًّا. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال سمعتُ الشِّبلي وسُئلِ فقيل له(٢): ما الفرقُ بين رقُ العبودية ورقِّ المحبة؟ فقال: كم بين عبد إذا أُعتق صار حرًا، وعبد كلما أعتق ازداد رقًا، ثم أنشأ يقول [من البسيط]: لتُخْشرن عظامي بعد إذ بُليت يوم الحساب وفيها حبّكم عَلق أخبرني أبو محمد الخَلَّل، قال: حدثني أخي الحُسين بن محمد. ثم أخبرني الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل قال: سمعت أبا الحسن علي بن يوسُف ابن يعقوب الأزرق (٣) بسارية، قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى العَنْبري (١). في م: ((عن أجره))، وما أثبتناه من أ. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((الأزرقي)»، محرف. ٥٦٦ يقول: سألتُ أبا بكر الشِّبلي جَحْدَر بن دُلف عن التَّصوف، فقال: التَّصوف ترويح القُلوب بمراوح الصَّفاء، وتجليل الخَواطر بأردية الوفاء، والتَّخلُّق بالسَّخاء، والبشْر في اللقاء(١). أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمود الزُّوزني، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن المثنى التَّميمي يقول: دخلتُ على أبي بكر جَحْدر بن جعفر المُلقَّب بالشّبلي في داره يومًا وهو يهيجُ ويقول [من الهزج]: على بُعْدكَ ما يصبرُ مَنْ عادَتُهُ القربُ ولا يَقْوَى على حَجْبك(٢) مَن تَيَّمَهُ الحبُّ فإنْ لم تَرَكَ العينُ فقَدْ يُبصرُكَ القلبُ أخبرني أبو الفَضْل عبدالرحمن بن أحمد بن الحسن الرَّازي بنَيْسابور، قال: أخبرنا عليّ بن جعفر السِّيرواني، قال: دخلتُ أنا وفقير على الشِّبلي فسلمنا عليه، فقال لنا: أين تريدان؟ فقلنا البادية. فقال: على أي حُكم؟ فقال صاحبي: على حُكم الفُقَراء. فقال: احذروا أن لا تَسْبِقَكُم هُمومَكُم، ولا تتأخر. قال أبو الحسن السِّيرواني: فجمَعَ لنا العلم كُلَّه في هذا الكلمة . أخبرني الحسن بن غالب المُقرىءِ، قال: سمعتُ أبا القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير يقول: كان ابن مُجاهد يومًا عند أبي، فقيل له: الشِّبلي؟ فقال: يدخل، فقال ابن مُجاهد: سأُسكته السَّاعة بين يديك، وكان من عادة الشِّبلي إذا لَبسَ شيئًا خَرَّق فيه موضعًا، فلما جَلَس قال له ابن مُجاهد: يا أبا بكر، أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ فقال له الشُّبلي: أين في العلم ﴿فَطَفِقَ مَسْكَا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ بَ﴾ [ص] قال: فسكتَ ابن مُجاهد. فقال له أبي: أردتَ أن تُسكتَه فأسكَتَك !! ثم قال له: قد أجمعَ الناس أنك مُقرىء الوقت، أين في القُرآن الحبيبُ لا يُعذِّب حبيبَهُ؟ قال: فسكت ابن مُجاهد. فقال له (١) في نسخة أبعد هذا ما يأتي: ((كذا قال جحدر بن دلف، وما أظنه إلا انقلب على بعض من في الإسناد، وصوابه دلف بن جحدر))، وكأنه من إضافة الناسخ، أو أحد القراء. (٢) في م: ((حبك))، وما أثبتناه من أ وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في المنتظم ٣٤٨/٦. ٥٦٧ أبي: قلي يا أبا بكر، قال: قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَدَرَى غَحْنُ أَبْنَوُا الَّهِ وَأَحِبَّتُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّ بُّكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة ١٨] فقال ابن مُجاهد: كأنني ما سمعتُها قط . أخبرنا أبو سعد الحسين بن عُثمان العجلي الشّیرازي، قال: حدثنا أبو الخَّيْر (١) زيد بن رفاعة الهاشمي، قال: دَخَلَ أبو بكر ابن مُجاهد على أبي بكر الشِّبْلِي دُلف بن جَيْغُويه الأُشْرُوسني، فحادَتَه فسأله عن حاله، فقال: تَرْجِو الخَيْرِ، تَخْتم في كلِّ يوم بين يَدَي خَتمتين وثلاثًا. فقال له الشِّبلي: أيها الشيخ قد خَتَمت في تلك الزاوية ثلاث عشرة ألف خَتْمة، إن كان فيها شيءٍ قُبل فقد وَهبتُه لك، وإني لفي دَرْسه منذ ثلاث وأربعين سنة ما انتهيتُ إلى رُبُع القُرآن. أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلَمي، قال: سمعتُ أبا عبدالله الرَّازي يقول: لم أر في الصُّوفية أعلم من الشِّبلي ولا أتمَّ حالاً من الكُتَّاني. وقال السُّلَمي: سمعتُ أبا العباس محمد بن الحسينُ البغدادي يقول: سمعتُ الشِّبلي يقول: أعرفُ مَنْ لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفقَ جمیعَ مُلْکه وغَرَّق في هذه الدجلة التي تَرون سبعينَ قمَطْرًا مكتوبًا بخطه، وحفظ الموطأ، وقرأ بكذا وكذا قراءة، عَنَى به نفسه. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى الصُّوفي النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعتُ أحمد بن عطاء يقول: سمعتُ الشِّبْلي يقول: كتبتُ الحديثَ عشرين سنة، وجالستُ الفُفَهاء عشرين سنة، وكان يَتَفَقْه لمالك، وكان له يوم الجُمُعة نَظْرة ومن بعدها صَيْحة، فصاحَ يومًا صيحةً تَشَوّش ما حوله من الحلَق، وكان بجنب حَلْقَته حلقة أبي عمران الأشْيَب، فقال لأبي الفَرَج العُكْبري: ما للناس؟ قال: جردواً من صَيحتك، وحرد أبو عمران وأهل حَلْقته. فقامَ الشِّبْلي وجاء إلى أبي عمران فلما رآه أبو عمران قامَ إليه وأجلسه يجنبه، فأرادُ بعضُ أصحاب أبي عمران أن يُريَ الناس أنَّ الشِّبلي جاهل. فقال له: يا أبا بكر إذا اشتبه على المرأة دم الحيض يوم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجابَ بثمانية عشر (١) في م: ((الحسين))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٩/ الترجمة ٤٥١٧). ٥٦٨ جوابًا. فقامَ أبو عمران وقَبَّل رأسَه وقال: يا أبا بكر، أعرفُ منها اثني عشر، وستة ما سمعتُ بها قَط. أخبرني الحسن بن غالب، قال: سمعتُ أبا الحُسين بن سَمْعُون يقول: قال لي الشِّبلي: كنتُ باليمن وكان باب دار الإمارة(١) رحبةً عظيمة وفيها خلقٌ كثير قيام ينظرون إلى منظرة، فإذا قد ظَهَر من المنظرة شخصٌ أخرجَ يَدَهُ كالمُسلّم عليهم، فسَجَدوا كُلُّهم، فلما كان بعد سنين كنتُ بالشَّام وإذا تلك اليد قد اشترت لحمًا بدرهم وحملته، فقلت له: أنتَ ذلك الرجل؟ قال: نعم، قال مَن رأى ذاك ورأى هذا لا(٢) يَغْتَرَّ بالدُّنيا! أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن يزداد القارىء، قال: سمعتُ زيد بن رفاعة الهاشمي، قال: سمعتُ أبا بكر الشُّبلي يُنشد في جامع المدينة يوم الجُمُعة والناس حوله [من الطويل]: يقولُ خَليلي كيفَ صَبْرُكُ عنهُم فقلتُ وَهْل صبرٌ فيُسأل عن كيف بقلبي هَوَى أذكى من النار حَرُّهُ وأصْلَى من التقوى وأمضى من السيف أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد العَبْدوبي، قال: سمعتُ أبا بكر محمد ابن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ أبا بكر الشِّبلي يقول: ما أحوج الناس إلى سَكْرة. فقيل: أيّ سَكْرة؟ فقال: سَكْرة تُغنيهم عن مُلاحظات أنفُسهم وأفعالهم وأحوالهم، والأكوان وما فيها، وأنشد [من الطويل]: وتَحْسَبُني حَيًّا وإني لميِّتُ وبَعضي من الهِجْران يَيْكي على بعض أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: سمعتُ أبا الفَرَج المعروف بالبارد يقول: سمعتُ الشِّبلي يقول: ما أحدٌ يعرف الله. قيل: وكيف؟ قال: لو عَرَفِوه لما اشتَغَلُوا عنه بسواه. وقال: سمعتُ الشِّبلي يقول: الأسرارُ الأسرار صُونوها عن رُؤية الأغيار. أخبرني أبو الفَضْل عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن (١) في م: ((الأمير))، وما أثبتناه من أ. (٢) سقطت من م. ٥٦٩ ابن الحسين الفقيه الهَمْداني، قال: سمعتُ بَرْهان الدِّينَوري يقول: حَضَر الشِّبلي ليلة ومعه صَبِيٍّ، فقال للصبي: قُم نم. فقال الصَّبي إني آنس برؤيتك، وأشتهي النظر إليك إلى أن تنام. فقال الشِّبلي: إنَّ جاريتي قالت: عَددتُ عليك ستة أشهر لم تنم فيها . سمعتُ أبا القاسم عُبيد الله بن عبدالله بن الحُسين الخَقَّاف المعروف بابن النَّقيب يقول: كنتُ يومًا جالسًا بباب الطَّاق أقرأ القُرآن على رجل يُكنى بأبي بکر العمیش وکان ولیًا لله، فإذا بأبي بكر الشِّبلي قد جاء إلى رجل يُکتی بآبي الطَّيب الجَلَّءِ، وكان من أهل العلم، فسلم عليه، وأطالَ الحديث معه، وقامَ لينصَرِفَ فاجتّمَع قومٌ إلى أبي الطَّيب، فقالوا: نسألك أن تسأله أن يدعو لنا ويُرينا شيئًا من آيات الله عز وجل، ومعه صاحبان له، فألَحَّ أبو الطَّيب عليه في المسألة، واجتمَعَ الناسُ بباب الطَّاقِ. فَرَفَع الشِّبلي يَدَه إلى الله تعالى ودعا بدعاء لم يُفهم، ثم شَخُص إلى السَّماء فلم يطبق جفنًا على جفن إلى وقت الزَّوال. وكان دُعاؤه وابتداء إشخاص بَصَرِه إلى السَّماءِ ضُحَى النهارِ، فَكُبَّر الناسُ وضَجُّوا بالدُّعاء والابتهال. ثم مَضَى الشِّبلي إلى سُوق يحيى وإذا برجل يَبيعُ حَلْواء وبين يَدَيه طنجيرٌ فيه عَصيدة تَّغْلي. فقال الشِّبلي لصاحب له: هل تُريد من هذه العَصيدة؟ قال: نعم. فأعْطَى الحلاوي درهمًا وقال: أعط هذا ما يُريد، ثم قال: تَدَعُني أعطيه رزقه؟ قال الحلاوي: نعم. فأخذ الشِّبلي رقاقة وأدخَلَ يده في الطنجير والعَصيدةُ تَغلي، فأخذ منها بكِفُّه وطَرَحها على الرقاقة. ومَشَى الشَّبلي إلى أن جاء إلى مسجد أبي بكر بن مُجاهد، فدَخَّل على أبي بكر فقام إليه أبو بكر، فتَحدَّث أصحاب ابن مُجاهد بحديثهما، وقالوا لأبي بكر: أنت لم تَقُم لعلي بن عيسى الوزير وتقوم للشّبلي؟ فقال أبو بكر: ألا أقومُ لمن يعظمه رسول الله مَله، رأيتُ النبيَّ ◌َّه فِي النَّوم، فقال لي: يا أبا بكر، إذا كان في غَد فسيدخلُ عليك رجل من أهل الجنَّة، فإذا جاءك فأكرمه. قال ابن مُجاهد: فلما كان بعد ذلك بليلتين(١) أو أكثر رأيتُ النبيَّ وَّ في المنام، فقال لي: يا أبا بكر أكرمَكَ الله كما أكرمتَ رجلاً من أهل الجنَّة. فقلتُ: يا رسول (١) في م: ((بثلاثين))، وما هنا من أ. ٥٧٠ الله، بمَ استحقَّ الشِّبلي هذا منك؟ فقال: هذا رجل يُصَلِّ كل يوم خمس صَلَوات، يذكرني في إثر كل صلاة ويقرأ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ [التوبة ١٢٨] الآية، يفعل ذلك منذ ثمانين سنة، أفلا أكرم من يفعل هذا. أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن السُّلَمي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالعزيز الواعظ يقول: سمعتُ أبا جعفر الفَرْغاني يقول: سمعتُ الجُنَيد يقول: لا تنظروا إلى أبي بكر الشِّبلي بالعين التي ينظر بَعضُكم إلى بعض، فإنه عينٌ من عيون الله عز وجل . وقال السُّلَمي : سمعتُ منصور بن عبد الله يقول: سمعتُ أبا عمْران الأنماطي يقول: سمعتُ الجُنَيد يقول: لكلِّ قوم تاج، وتاج هؤلاء القوم الشِّبْلي. أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدالله الأردستاني بمكة، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى، قال: سمعتُ منصور بن عبدالله يقول: دَخَل قوم على الشِّبْلي في مرَضه الذي ماتَ فيه، فقالوا: كيف تجدُك يا أبا بكر؟ فأنشأ يقول [من مجزوء الخفيف]: إِنَّ سُلطان حُبِّه قال لا أقبلُ الرِّشا فسلوه، فَدَيتهُ لم بقتلي تَحرّشا أخبرنا عبدالكريم بن هَوازن القُشَيْري، قال: سمعتُ أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السُّجستاني يقول: سمعتُ أبا نَصْر السَّرَّاج يقول: بَلَغني عن أبي محمد الحريري، قال: مكثتُ عند الشِّبلي في الليلة التي ماتَ، فكان يقول طول ليلته هذين البيتين [من المديد]: كلُّ بيت أنت ساكنُهُ غيرَ محتاج إلى السُّرج وجهُكَ المأمولُ حُجَّتُنا يوم يأتي الناسَ بالحُجَجِ وأخبرنا القُشَيْري، قال: سمعتُ أبا حاتم السِّجستاني يقول: سمعتُ عبدالله بن عليّ التّميمي يقول: سأل جعفر بن نُصَيْرِ بكران الدِّينَوَري وكان يخدم الشُّبْلي: ما الذي رأيت منه يعني عند وفاته، فقال: قال لي: عليَّ درهم مَظْلَمَةٌ، وتصدَّقتُ عن صاحبه بألوف، فما على قلبي شغلٌ أعظم منه. ثم قال: ٥٧١ ! وَضِّئْنِي الصَّلاة ففَعلتُ، فَتَسيتُ تخليلَ لحيته وقد أُمسك على لسانه، فقَبَض على يدي وأدخلها في لحيته، ثم ماتَ، فبكى جعفر، وقال: ما تقولون في رجل لم يَفْته في آخر عُمره أدبٌ من آداب الشريعة. أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى الصُّوفي، قال: سمعت أبا نَصْر الهَرَوي يقول: كان الشِّبلي يقول: إنَّما يُحفظُ هذا الجانب بي يعني من الديالمة، فماتَ هو يوم الجُمُعة، وعَبَرَت الديالمة إلى الجانب الشرقي يوم السبت، ماتَ هو وعليّ بن عيسى في يوم واحد. أخبرني أبو الفَضْل محمد بن عبدالعزيز بن العباس بن المهدي الهاشمي الخطيب، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن عبد الله بن عُمر الدَّلاَّل، قال: أخبرني بُكير صاحب الشِّبْلي، قال: وجدَ الشِّبْلي يوم الجُمُعة آخر ذي الحجَّة سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة خفَّةً مِن وَجَع كان به، فقال: تَنْشَط نَمْضي إلى الجامع؟ قلت: نعم. قال: فاتَّكأ على يدي حتى انتَهَينا إلى الوَرَّاقين من الجانب الشَّرقي، قال: فَتَلَقَّانا رجل جائي من الرُّصافة، فقال: بُكير؟ قلتُ: لبيك. قال: غدًا يكون لي مع هذا الشيخ شأنٌ، ثم مَضَينا وصَلَّينا ثم عُدنا، فتناول شيئًا من الغداء، فلما كان الليل ماتَ رَحمَه الله. فقيل: في درب السَّقَّائِينَ رجلٌ شيخٌ صالحِ يَغسُلُ المَوتَى. قال: فدلوني عليه في سَحر ذلك اليوم، فنقرت الباب خفيًا فقلتُ: سلامٌ عليكم. فقال: ماتَ الشُّبلي؟ قلت: نعم. فخرَجَ إليَّ فإذا به الشيخ. فقلت: لا إله إلّ الله. فقال: لا إله إلّ الله، تعجبًا! ثم قلت: قال لي الشّبلي أمس لما التَّقَينا بك في الوَرَّاقين: غدًا يكون لي مع هذا الشيخ شأنٌ، بحقِّ معبودك من أين لكِ أنَّ الشِّبلي قد ماتَ؟ قال: يا أبله فمن أين للشِّبْلي أنه(١) يكون له معي شأن من الشأن اليوم! حدثنا أبو نَصْر إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني بها قال: قال لنا أبو منصور مَعْمَر بن أحمد الأصبهاني: ماتَ الشِّبْلي في سنة أربع وثلاثين وثلاث مئةٍ. قال غيرُه: ماتَ يوم الجُمُعة لليلتين بقيتًا من ذي الحجّة. (١) في م: ((أن))، وما أثبتناه من أ، وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في المنتظم ٣٤٨/٦. ٥٧٢ أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع أنَّ الشِّبْلي ماتَ في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، والأول أصح(١). ٧٦٦١- أبو هاشم الزَّاهد. سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول: أبو هاشم من قُدَماء زُمَّاد بغداد، ومن أقران أبي عبدالله البَراثي. وبَلَغني أنَّ سُفيان الثَّوري جَلَس إليه ثم قال: ما زلتُ أُرائي وأنا لا أشعر إلى أن جالستُ أبا هاشم فأخذتُ منه تَرك الرِّياء. أخبرنا أبو نُعيم، قال(٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق(٣)، قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قال أبو هاشم الزَّاهد: إنَّ الله تعالى وَسَم الدُّنيا بالوَحْشة ليكون أُنْس المريدين به دونها، وليقبل المُطيعون إليه بالإعراض عنها، فأهلُ المعرفة بالله فيها مُستوحشون، وإلى الآخرة مشتاقون. وقال ابن مَسْرُوق(٤): حدثنا محمد بن الحسين(٥)، قال: حدثنا حكيم ابن جعفر، قال: نظر أبو هاشم إلى شَريك يعني القاضي، يخرج من دار يحيى ابن خالد، فبكى، وقال: أعوذُ بالله من علم لا يَنْفَع. ٧٦٦٢- أبو زياد الكلابيُّ(٦). أعرابيٌّ قدمَ بغدادَ أيام أمير المؤمنين المهدي حينَ أصابت الناس المجاعةُ. فأقامَ ببغداد أربعين سنة وماتَ بها، وله شعرٌ كثيرٌ، وعَلَّق الناس عنه أشياءَ كثيرةً من اللُّغة وعلم العربية . (١) ودفن بمقبرة الخيزران، وقبره ظاهر إلى اليوم. (٢) حلية الأولياء ١٠/ ٢٢٥. (٣) في م: ((مسرور»، وهو تحريف. (٤) حلية الأولياء ١٠/ ٢٢٥. في م: ((الحسن))، وهو تحريف . (٥) (٦) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٣١. ٥٧٣ ٧٦٦٣- أبو القاسم بن أبي الزِّناد، واسم أبي الزُّناد عبدالله بن ذَكوان، وهو أخو عبدالرحمن بن أبي الزِّنَادِ المَدِيني(١) .. سَكَنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أفلح بن حُميد، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإسحاق بن حازم. روى عنه أحمد بن حنبل، وسعيد بن یجیی الأموي .. أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب وأحمد بن عبد الله المَحاملي؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال(٢): حدثني أبي، قال(٣): حدثنا أبو القاسم بن أبي الزِّناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقْسَم يعني عُبيد الله، عن جابر أنَّ النبيَّ ﴿ ﴿ سُئل عن البَحْرِ، فقال: ((الحلُّ ميتته، الطَّهُور ماؤُه))(٤). أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي العباس بنِ حَمْدان: حدَّثِكم أبو العباس السَّرَّاج، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزِّناد. قال سعيد: سألتُه عن اسمه، فقال: اسمي ◌ُنيتي، عن ابن أبي حَبيبة(٥)، عن داود بن الحُصين(٦) عن يزيد بن رُومان، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َّ كان يُصَلِّي وأنا معترضة بين يديه(٧). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٤/ ١٩٢، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. (٢) العلل ٢/ ١٢٦. (٣) المسند ٣/ ٧٣. (٤) إسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجة (٣٨٨)، وابن الجارود (٨٧٩)، وابن خزيمة (١١٢)، وابن خبان (١٢٤٤)، والدار قطني ١/ ٣٤، والبيهقي ١/ ٢٥١ - ٢٥٢، والمصنف في المتفق والمفترق (٨١٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤/ ١٩٣ من طريق أحمد، به. وانظر المسند الجامع ٣/ ٤١٥ حديث (٢١٦٧). (٥) في م: ((حبيب))، وهو تحريف . في م: ((الحسين))، محرف، وهو من رجال التهذيب: (٦) (٧) إسناده ضعيف، الضعف ابن أبي حبيبة، وهو إبراهيم بن إسماعيل، كما أن سماع يزيد= ٥٧٤ i أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني محمد بن حَفْص، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل، قال: أبو القاسم بن أبي الزِّناد وكان ينزلُ باب خُراسان، كَتَبنا عنه وهو ثقةٌ. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وسمعتهُ يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ذكر أبا القاسم بن أبي الزِّناد فائنى عليه، وقال: كَتَّبنا عنه وهو شاب. قيل له: عَمَّن يحدث؟ فقال: عن أفلح بن حُميد وهؤلاء. وقال: كان أبو القاسم إذا عُرضَ له فلم يتتوق في العَرْض خَرَّقَ الكتاب. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس الأصم(١) يقول: سمعت العباس بن محمد الدُّوري يقول(٢): سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أبو القاسم بن أبي الزِّناد ليس به بأسٌ. وقد سمعَ منه أحمد بن حنبل، وأخوه ليس بشيء. = أبن رومان من عائشة ضعيف بل بعيد. والحديث صحيح من غير هذا الطريق عن عائشة . لم نقف عليه من هذا الطريق. وأخرجه الطيالسي (١٤٥٢)، وعبدالرزاق (٢٣٧٤)، والحميدي (١٧١)، وأحمد ٦/ ٣٧ و٥٠ و٨٦ و٩٤ و٩٨ و١٢٦ و١٣٤ و١٧٦ و١٩٢ و١٩٩ و٢٠٠ و ٢٠٥ و ٢٣١ و٢٧٥، والدارمي (١٤٢٠)، والبخاري ١/ ١٠٧ و١٣٦ و١٣٧ و٢/ ٣١، ومسلم ٢/ ٦٠ ١٦٨٬، وأبو داود (٧١٠) و(٧١١)، وابن ماجة (٩٥٦)، والنسائي ٢ / ٦٧، وأبو يعلى (٤٤٩٠) و (٤٨٢٠)، وابن خزيمة (٨٢٢) و(٨٢٣) و(٨٢٤)، وابن حبان (٢٣٤١) و(٢٣٤٧) و(٢٣٩٠)، والبيهقي ٢/ ٢٧٥، والبغوي (٥٤٦) من طريق عروة عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٣٩٩ حديث (١٦٢١٨). وللحديث طرق أخرى انظرها في تعليقنا على ابن ماجة. (١) قوله: ((أبا العباسى الأصم)) سقط من م. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٧٢٠. ٥٧٥ أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: أبو القاسم بن أبي الزِّناد ليسَ به بأسٌ. ٧٦٦٤- أبو القاسم الطُّوسيُّ .. سكنَ بغدادَ، وحَدَّث بها عن الحُسين الخيَّاط صاحب بشر بن الحارث، وعن أبي عليّ بن عاصم الطَّبيب. روى عنه أبو محمد الزُّهري. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عبد الرحمن الزُّهري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو القاسم الطَّوسي، قال: سمعتُ حُسِينًا الخيَّاط يقول: سمعتُ بشر بن الحارث يقول: أشتَهي منذ أربعين سنة أن أضعَ يدًا على يد في الصلاة ما يمنعني من ذلك إلا أن أكون قد أظهرتُ من الخُشوع ما ليسَ في قلبي مِثْلَهُ. ٧٦٦٥- أبو القاسم الهاشميُّ، أخو أبي العبر. حدَّث عن أبيه. رَوى عنه أحمد بن كامل القاضي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعتُ أبا القاسم الهاشمي أخا أبي العبر، يذكر عن أبيه عن عبدالصمد بن عليّ جده، قال: استصرخ الناسُ عام الحُرقة على قُبور أهليهم بأحد. قال: فخرجتُ فأتيتُ قبر عَمِّي حمزة بن عبدالمطلب وقد كاد السيل يكشف عنه، فاستخرجتُه مِن قَبره فوجدتُه كهيئته والنَّمرة التي كَفَّنه بها رسول الله ◌َِةَ والإذخر على قَدَميه، فوضعت رأسه في حجْري فكان كهيئة المرجل- قال القاضي ابن كامل: عظمًا- فأعمقتُ القَبر وكَفَّنْتُه أكفانًا على كَفَنه وأعدتُه. قال القاضي: وعام الحُرقة كان سقف قَبر رسول الله وَ﴿ انخَرَقِ، فَتَبَينت السماء من أرض القَبر، فأتاهم المَطَر وكثر جدًّا وهم لا يعلمون بانخراق السَّقِف، ثم عَلموا فسُدَّ الخَرقِ وانقَطَعِ المَطَر. ٥٧٦ ٧٦٦٦ - أبو القاسم بن مروان النَّهاونديُّ الصُّوفيُّ. كان قد صَحب أبا سعيد الخَرَّاز، وأقام ببغداد مدةً. حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله الهَمَذاني بمكة يقول: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو القاسم بن مروان ببغداد، قال: كان عندنا بنَهاوند فتّى يَصحبُني، وكنتُ أنا أصحبُ أبا سعيد الخَرَّاز، فكنتُ إذا رَجَعتُ حَدَّتُ ذلك الفتى ما أسمع من أبي سعيد، فقال لي ذات يوم: إنْ سَهَّل الله لك الخُروج خرجتُ معك حتى أرَى هذا الشيخ الذي تُحدثني عنه، فخرجتُ وخَرَج معي ووَصَلنا إلى مكة، فقال لي: ليسَ نطوفُ حتى نلقَى أبا سعيد، فقَصدناه وسَلَّمنا عليه، فقال الشَّاب مسألةً ولم يُحدثني أنه يريدُ أن يسأل عن شيء. فقال له الشيخ: سل. فقال: ما حقيقة التَّوكُّل؟ فقال الشيخ: أن لا تأخذ الحجَّة من حمولا، وكان الشاب قد أخذ حجة من حمولا وهو رئيس نهاوند، وما علمتُ به أنا. فوَرَد على الشاب أمرٌ عظيم وخَجل، فلما رأى الشيخ ما حلَّ به عَطَّف عليه وقال: ارجع إلى سؤالك. ثم قال أبو سعيد: كنتُ أراعي شيئًا من هذا الأمر في حداثتي فسَلَكتُ بادية الموصل فيَينا أنا سائرٌ إذ سمعتُ حسّا من ورائي، فحفظتُ قلبي عن الالتفات فإذا الحسُّ قد دَنا مني وإذا بسَبُعَين قد صَعدا على كتفي فلَحسا خَدّي، فلم أنظر إليهما حيث صَعدا ولا حيث نَزَلا . ٧٦٦٧- أبو القاسم القاضي يُعرف بالمغازلي من أهل الحَرْبية . حدَّث عن الحُسين بن عليّ بن الأسود العجلي، رَوى عنه القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الجعابي . ٧٦٦٨ - أبو القاسم النَّقَّاش. سمعَ الجُنيد بن محمد. رَوى عنه أبو الحسن بن مقْسم. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعتُ أبا الحسن أحمد بن محمد بن (١) الحلبة ١٠ / ٢٦٩. ٥٧٧٠ الحسن بن مقْسم يقول: سمعتُ أبا القاسم النَّقَّاش يقول: سمعتُ الجُنيد يقول: الإنسان لا يُعَب بما في طَبْعه، إنَّما يُعاب إذا فَعَل بما في طَبْعه. ٧٦٦٩ - أبو القاسم السَّلال الصُوفِيُّ. حكى عن الجُنيد بن محمد. رَوى عنه أبو الحسن بن جَهْضَم الھَمَذائي. أخبرنا العَتيقي، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله بن جَهْضم الهمذاني بمكة يقول: سمعتُ أبا القاسم السَّلال البغدادي بمصر يقول: قال أبو القاسم الجُنيد ابن محمد: مَن لم يكتُب الحديث، ويتحفّظ القُرآن، لا يُقتدى به في هذا الأمر. ٧٦٧٠ - أبو راشد البصريّ. نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن إسحاق بن يسار المُطَّلبي. رَوِى عنه داود بن عَمرو الضَّبِِّ. أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله ابن إبراهیم الشّافعي، قال: حدثنا أحمد بن زیاد المعدّل، قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا أبو راشد البصري صاحب المغازي وکان ينزلُ في سكتنا، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مُسلم بن شهاب، عن عُروة، عن عائشة: أنَّ أول ما ابتدىء به رسولُ اللهِ وَله من النبوة حينَ أراد الله كرامَتَه ورحمة العباد به، الرُّؤيا الصَّالحة، لا يَرى رسولُ الله ◌ُمَّل في نومه رُؤيا إلّ جاءت كفَلَق الصُّبح. قال: وحُبِّبت إليه الخلوة، قال: فلم يكن شيء أحبُّ إليه من أن يخلو وَحْدِه (١) (١) : حديث صحيح. - أخرجه الطيالسي (١٤٦٧)، وعبدالرزاق (٩٧١٩)، وأحمد ٦/ ١٥٣ و٢٢٣. و٢٣٢، والبخاري ١/ ٣ و٤ / ١٨٤ و٦/ ٢١٤ و٢١٥ و٢١٦ و٩/ ٣٧، ومسلم ٩٧/١٠ و٩٨، والترمذي (٣٦٣٢)، والطبري في التفسير ٣٠/ ١٦١ و١٦٢، وأبو عوانة ١/ ١١٠ و١١٣، وابن حبان (٣٣)، والآجري في الشريعة ٤٣٩، وأبو نعيم في الدلائل ١/ ٢٧٥ - ٢٧٦، والبيهقي في الدلائل ٢/ ١٣٥، والبغوي: (٣٧٣٥)، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٢٨٩ حديث (١٧١٤٤). ٥٧٨ ٧٦٧١- أبو قتادة، شيخ كان يروي عن الأوزاعي. ذَكَره يحيى بن معين فقال فيما أخبرني العَتيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد الدُّوري حدَّثهم، قال(١): سمعتُ يحيى بن معين يقول. وأخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: قال يحيى بن معين: كان عندنا في دَرب أبي الطيب ببغداد شيخ يُكنى بأبي قتادة يَروي عن الأوزاعي، وكان يقول: حدثنا أبو عَمرو رحمه الله. فَذَهَبنا إليه، واختلفنا إليه، فقَعَدنا يومًا في الشمس وذَّهَبنا ننظر فإذا في أعلى الصَّحيفة: حدثنا إسماعيل بن عبدالله ابن سَماعة عن الأوزاعي، فطَرَحنا صحيفتَهُ وتَرَكناه. وليسَ هو أبو قتادة الحَرَّاني، هذا كان رجلاً آخر. لفظ البَرْقاني. ٧٦٧٢- أبو خالد السَّقَّاء. حدَّث عن أنس بن مالك. رَوى عنه محمد بن عبدالوهاب الفَرَّاء النَّيْسابوري . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا الفَضْل الحسن بن يعقوب العَدْل يقول: سمعتُ أبا أحمد محمد بن عبدالوهاب الفَرَّاء يقول: سمعتُ أبا خالد السَّقَّاء يقول: سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسول اللهِ وَ# يقول ونظر إلى طَيْر فقال: ((ُوْبَى لك يا طَيْر تأوي إلى الشجر، وتأكل الثمر)). قال: وذَكَر الحديث(٢). (١) تاريخ الدوري ٢ / ٧٢١. (٢) إسناده تالف، وهو إلى الوضع أقرب، وآفته صاحب الترجمة، وذكر المصنف ما يفيد تكذيبه، وقد روي نحو هذا من قول أبي بكر الصديق، ولا يصح أيضًا. أخرجه الحاكم في تاريخه وعنه البيهقي في الشعب (٧٦٦) عن الحسن بن يعقوب، به وقال الحاكم فيما نقله عنه البيهقي: ((لم أزل أطلب لهذا الحديث علَّة أو شاهدًا أو مننًا بالتمام إلى أن وجدته)). قلت: وقد غفل عن علته وهي صاحب الترجمة . ٥٧٩ قال ابن نُعيم: قرأتُ بخط أبي عَمرو المُسْتملي هذا الحديث عن محمد بن عبدالوهاب، قال: سمعت أبا خالد السَّقًّاء ببغداد وذكر مثله. قال أبو عمرو: سمعتُ أبا أحمد الفَرَّاء يقول: كنَّا عند أبي نُعيم وعنده يحيى بن معين وأبو بكر ابن أبي شَيْبَةٍ، فذَكَروا هذا فقال أبو نُعيم: ابن كم يزعم أنه؟ قالوا: ابن خمس وعشرين ومئة سنة، وذلك سنة تسع ومئتين. فقال أبو نُعيم: احسبوا فجعل يُلقي عليهم، فقال: بزعمه ماتَ ابن عُمر قبل أن يُولد هو بخمس سنين، وذلك أنه قيل إنه قال: رأيتُ ابن عُمر جاء إلى ابن الزُّبير فسَلَّم عليه وهو مَصْلوبٌ. ٧٦٧٣ - أبو عبد الرحمن المدائنيَّ. أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا عُمر بن الحسن، قال(١): حدثنا إسماعيل بن الفَضْل ومحمد بن بشْر بن مطر؛ قالا: حدثنا وَهْب بن بقيَّةً، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك، عن أبي عبدالرحمن المَدائني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حُذَيْفة: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أجاز شهادة القابلة(٢). رواه محمد بن إبراهيم أخو أبي مَعْمَر القَطيعي عن محمد بن عبدالملك وهو الواسطي عن الأعمش، ولم يذكر بينهما أبا عبدالرحمن المدائني(٣). وأما ما وجده فهو ما أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٤٠)، والبيهقي في الشعب = (٧٦٧) من طريق ابن عيينة عن رجل عن الحسن، قال: أبصر أبو بكر طائرًا ... فذكر نحوه. وإسناده ضعيف أيضًا لأبهام الرجل وانقطاعه بين الحسن وأبي بكر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٥٩، وهناد في الزهد (٤٤٩)، والبيهقي في الشعب : (٧٦٨) من طريق جويبر بن سعيد عن الضحاك عن أبي بكر، بنحوه. وهذا تالف أيضًا فجويبر متروك الحديث، والضحاك لم يدرك أبا بكر. (١) سننه ٤ / ٢٣٣: (٢) إسناده ضعيف، لجهالة صاحب الترجمة، قال بجهالته الدارقطني والبيهقي. أخرجه البيهقي ١٠/ ١٥١ من طريق الدارقطني. (٣) أخرجه الدار قطني ٤/ ٢٣٢ والبيهقي ١٠/ ١٥١ من طريق محمد بن إبراهيم؛ به. وقال الدارقطني عقبه: («محمد بن عبدالملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول». ٥٨٠