النص المفهرس

صفحات 461-480

صَلاتِهِ وقد تحاتَّتْ خَطاياهُ)) قال سُليمان: لم يَروِهِ عن سُليمان إلّ عِمْران، ولا
عن عِمْران إلّ أشعث بن أشعث، تفرَّد به بِشْر(١).
٧٥٨٧ - يوسُف بن جعفر بن عليّ، أبو يعقوب الخُوارزميُّ.
حدَّث عن نوح بن حَبيب القومَسي. رَوى عنه عبدالله بن عَدي(٢)
الجُزْجاني، وذكر أنه سمعَ منه بسُرَّ من رأى.
نور
٧٥٨٨- يوسف بن يعقوب، أبو محمد السِّمْسار.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا اسمع، قال: ويوسُف بن يعقوب أبو محمد
السِّمسار توفي يوم الاثنين ليومين خَلَوا من شهر رَمَضان سنة ثلاث مئة، كتبَ
الناسُ عنه حديثًا صالحًا، كان حسنَ الحديث قريبَ الأمر، ومنزله بالقُرب منَّا
في شارع أبي الوَرد مما يلي السَّبْخة.
٧٥٨٩- يوسُف بن محمد، أبو يعقوب العَطّار الواسطيُّ .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالحميد بن بيان، وشعيب بن أيوب
الصّريفيني. رَوى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي.
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن
جعفر بن محمد الخِرَقي، قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد العَطَّار
(١) إسناده ضعيف، عمران هو ابن داور القطان ضعيف عند التفرد كما بيناه في ((تحرير
التقريب» ولم يتابع. وأشعث بن أشعث السعداني ذكره ابن حبان في ثقاته ١٢٨/٨
وقال: ((يغرب»، وقال اليزار كما في اللسان ٤٥٤/١: ((ليس به بأس، حدث عنه
أصحابنا بشر بن آدم وأحمد بن عمر بن عبيدة وغيرهما))، وبشر بن آدم صدوق، فيه
لین.
أخرجه الطَّبراني في الكبير (٦١٢٥)، والبيهقي في الشعب (٢٨٧٥) من طريق بشر
ابن آدم، به .
(٢) في م: ((علي))، وهو تحريف.
٤٦١
1

الواسطي قدم علينا، قال: حدثنا عبدالحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد بن
عبد الله، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهَِّهُ: ((تُفْتَحُ
أبواب الجثّة كلَّ اثنين وخميس، فيُغْفَرُ لكلِّ عبدٍ لا يشركُ بالله، إلّ رجلٌ بينه
وبين أخيه شَخْناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطَلِحا(١)))(٢).
٧٥٩٠- يوسُف بن الحُسين بن عليّ، أبو يعقوب الرَّازيُّ من
مشايخ الصُّوفية (٣).
كان كثيرَ الأسفارِ، وصَحِبَ ذا النون المصري وخّكَى عنه، وسمعَ أحمد
ابن حنبل، ووَرَد بغداد، فسمعَ منه بها أحمد بن سلمان النَّجَّاد.
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثني عبدالواحد بن عليّ، قال: حدثنا أحمد
ابن سلمان، قال: سمعتُ يوسُف بن الحسين، قال: سمعتُ ذا النون المصري،
قال: من جهلَ قدرَه هُتِكَ ستره.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن الحسن المُقرىء
النَّقَّاش، قال: سمعتُ يوسُف بن الحُسين يقول: سمعتُ ذا النون المصري
یقول: من جهل قدرَه هُنكَ ستره.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحسن
ابن حمزة الصُّوفي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القُرَشي بالرَّي، قال:
حدثنا يوسف بن الحُسين الرَّازي، قال: قلت لأحمد بن حنبل: حدثني،
فقال: ما تصنع بالحديث يا صوفي؟ فقلت: لابد حدثني. فقال: حدثنا مزوان
الفزاري، عن هلال أبي العلاء - كذا قال الماليني وإنما هو أبو المُعَلَّى - عن
أنس، قال: أُهدِي إلى النبيِّ ◌َ﴿ طائران فقُدِّمَ إليه أحدُهما، فلما أصبح قال:
((عندَكُمْ من غَداء؟)) فقُدِّم إليه الآخر. فقال: ((مِنْ أين ذا؟)) فقال بلال: خبأتُهُ
(١). في م: ((يصطحا»، خطأ.
(٢) تقدم تخريجه في المجلد الرابع من هذا الكتاب ص ٥٧٩.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤١/٦، والذهبي في السير ٢٤٨/١٤.
٤٦٢

لك يا رسولَ الله. فقال: ((يا بلال لا تَخَفْ من ذي العرش إقلالاً، إنَّ الله يأتي
برزقِ كلِّ غَد)». ثم أخبرناه أبو الطَّيب محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد
الشُّروطي بالرَّي من كتابه، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حَمْدان المؤدِّب،
قال: حدثنا يوسُف بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال(١): حدثنا
مروان بن مُعاوية الفَزاري، عن أبي هلال الرَّاسبي، عن أنس بن مالك، قال
أُهدِيَ إلى رسولِ الله ◌َّرِ طُوائر ثلاثة، فأكلَ طيرًا، واستخبأ خادِمُه طَيْرِينِ،
فلما أصبحَ قَدَّمَ خادمه إليه الطَّيرين فقال: ((ما هذان)) قال: طيران استخبأتُهما
لك يا رسولَ الله. قال: «ألم أنهكَ أن تَدَّخِر شيئًا لغدٍ، إنَّ الله تعالى يأتي برزق
كلِّ غد))(٢).
قلت: كذا قال عن أبي هلال الرَّاسبي، وهو خطأ لا شكَّ فيه، والأول
أصح.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: أخبرنا تَمَّام بن محمد
الرَّازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحُسين بن عليّ
الصُّوفي الزَّازي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا مروان بن مُعاوية،
قال: حدثنا هلال بن سُويد أبو المُعَلَّى، عن أنس بنحوه. قال تَمَّام: ليس عنده
عن أحمد بن حنبل غيره.
أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
(١) المسند ١٩٨/٣.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي معلى هلال بن سويد (الميزان ٣١٤/٤) وهذا الحديث
مما أنكر عليه، وقال ابن عدي بعد أن ذكر حديثين هذا أحدهما: ((وهذان الحديثان
أنكرا على هلال بن سويد هذا وهو أبو المعلى بن هلال».
أخرجه أحمد فى الزهد (٣٦)، وأبو يعلى (٤٢٢٣)، والدولابي في الكنى
٢/ ١٢٤، وابن حبان في المجروحين ٨٦/٣، وابن عدي ٢٥٨١/٧ و٢٥٨٢، وأبو
نعيم في الحلية ٢٤٣/١٠، والبيهقي في الشعب (١٣٤٧) و(١٣٤٨) و(١٤٦٥) من
طريق مروان بن معاوية الفزاري، به. وانظر المسند الجامع ٧/٣ حديث (١٥٥٦).
٤٦٣

حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا مّروان بن مُعاويةٍ، قال: أخبرني هلال بن سُويد أبو مُعَلَّى، قال: سمعتُ
أنس بن مالك وهو يقول: أُهْدِيَت لرسول الله وَِّ ثلاثةُ طوائرٍ، وساق
الحديثَ.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الفَضْل الهاشمي بالرَّي، قَال:
حدثنا أحمد بن فارس بن زكريا، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ يُوسُف بن
الحُسين يقول: كنتُ أيام السّياحة في أرضِ الشَّام أمسكُ بيدي عُكَّازة مكتوب
عليها [من السريع]:
سرْ في بلادِ الله سَيّاحا وابْكِ على نَّفْسِك نوّاحَا
وامشٍ بنور الله في أرضهِ كفَى بنورِ الله مِصْباحًا
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدِّينَوَري، قال: سمعتُ أحمد بن
محمد بن عبدالله النَّيْسابوري يقول: سمعتُ أحمد بن محمد بن جعفر القَطَّان
المُذَكر يقول: سمعتُ أبا عليّ محمد بن الحُسين الحافظ يقول: سمعتُ فارسًا
الدِّينَوَري يقول: رأيتُ ليوسُف بن الحُسين الرَّازي مِخْلاة مكتوب عليها [من
الجنب]:
لا يَوْمُك يَنْساك ولا رِزْقُك يَعْدُوك
ومَن يَطْمِع في النَّاسِ يَكُن لِلنَّاسِ مَمْلُوك
فليكُن سَعْيُك للـ ــهِ فإِنَّ اللهَ يَكْفيك
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن الحسن النَّقَّاشِ،
قال: سمعتُ يوسُف بن الحُسين بالرَّي، قال: قيل لذي النون المصري: ما بالُ
الحكمة لها حلاوة من أفواه الحُكَماء؟ قال: لقُرب عَهْدِها بالرَّب عزَّ وجل.
حدثني عبدالعزيز بن أبي طاهر الصُّوفي بدمشق، قال: أخبرنا أبو طالب
عقيل بن عُبيد الله بن أحمد بن عَبْدان السِّمسار، قال: أخبرنا أبو الحُسين محمد
ابن عبدالله بن جعفر بن الجُنيد الرَّازي، قال: سمعتُ يوسُف بن الحُسين
٤٦٤

الرَّازي الصُّوفي يقول: قيل لي: إنَّ ذا النون المصري يعرفُ اسمَ الله الأعظم،
فِدَخَلتُ مصر فذهبتُ إليه، فبَصرني وأنا طويلُ اللِّحية، ومعي ركوة طويلة،
فاسْتَبْشِع (١) مَنْظري ولم يلتفت إليّ. قال أبو الحُسين محمد بن عبد الله: وكان
يوسُف يقال إنه أعلم أهل زمانه بالكلام وعلم الصُّوفية، فلما كان بعد أيام جاء
إلى ذي النَّون رجل صاحبُ كلام، فناظَر ذا النون فلم يَقُم ذو النون بالحُجَجِ
عليه. قال: فاجتَذَبتُه إليَّ وناظرتُه فقَطَعتُه، فعرَف ذو النون مكاني، فقامَ إليَّ
وعانَقَني وجَلَس بين يَدَي وهو شيخٌ وأنا شابٌّ وقال: اعذرني فلم أعرفك،
فعَذَرتُه وخَدَمتُه سنة واحدة. فلما كان على رأس السَّنة قلت له: يا أستاذ إني
قد خدمتُكَ وقد وَجَب حَقِّي عليك، وقيل لي: إنكَ تعرفُ اسمَ الله الأعظم،
وقد عَرَفتني ولا تجد له موضعًا مثلي، فأحبُّ أن تُعَلِّمني إياه. قال: فسكَتَ
عني ذو النون ولم يُجِبني، وكأنه أوما إليَّ أنه يُخبرني. قال: فتركني بعد ذلك
ستة أشهر، ثم أخرَجَ إليّ من بيته طبقًا ومكبة مشدودًا في منديل، وكان ذو
النون يسكنُ في الجيزة، فقال: تعرفُ فلانًا صديقنا من الفُسطاط؟ قلت: نعم.
قال: فأحبُّ أن تؤدِّي هذا إليه. قال: فأخذت الطَّبق وهو مشدودٌ وجَعَلتُ
أمشي طول الطَّريق وأنا مُتَفَكِّر فيه، مثل ذي النون يوجه إلى فُلان بهدية، تَرَى
أيش هي؟ قال: فلم اصبر إلى أن بَلَغتُ الجسر، فحللتُ المنديل وشِلْتُ
المكبة، فإذا فأرةٌ قَفَّزت من الطَّبق ومَرَّت. قال: فاغتظتُ غيظًا شديدًا،
وقلت: ذو النون يسخرُ بي ويوجِّه مع مثلي فأرةً إلى فُلان، فرَجَعتُ على ذلك
الغَيْظ. فلما رآني عَرَف ما في وَجهي، قال: يا أحمق إنما جَرَّبناك، ائتمنتُكَ
على فأرةٍ فخُنْتَني، أفائتمنك على اسم الله الأعظم؟ وقال: مُر عني فلا أراك
شيئًا آخر.
أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري النَّيْسابوري، قال:
سمعتُ أبا حاتِم محمد بن أحمد بن يحيى السِّجِستاني يقول: سمعتُ أبا نَصْر
(١) في م: ((فاستشنع))، وما أثبتناه من أ، وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في المنتظم
٦ /٠١٤٢
٤٦٥

السَّرَّاجِ يقول: حَكَى لي بعض إخواني عن أبي الحُسين الدَّرَّاج، قال: قصدتُ
يوسُف بن الحُسين الرَّازي من بغداد، فلما دَخَلتُ الرَّي سألتُ عن مَنزِله، فَكُلُّ
من أسأل عنه يقول لي: أيش تفعل بذاك الزِّنديق؟ فضَّيَّقوا صدري حتى عَزَمتُ
على الانصراف، فبتُّ تلك الليلة في مسجدٍ ثم قلت: جئتُ هذا البلد فلا أقل
من زيارة، فلم أزل أسأل عنه حتى وَقَعتُ إلى مَسجده وهو قاعدٌ في المحراب
وبين يَدَيه رجلٌ عليه مُصحف يقرأ، وإذا هو شيخ بَهيٌّ حسنُ الوجه واللحية،
فِدَنّوتُ وسَلَّمت، فرَدَّ السلام، وقال: من أين؟ فقلت: من بغداد قصدتُ زيارة
الشيخ .. فقال: لو أنَّ في بعض البُلدان قال لك إنسانٌ: أقم عندي حتى أشتري
لك دارًا وجارية أكان يَمْنَعك عن زيارتي؟ فقلت: يا سيدي ما امتَحنني الله
بشيء من ذاك، ولو كان لا أدري كيفَ كنتُ أكون؟ فقال: تحسن أن تقول
شيئًا؟ فقلت: نعم، وقلت [من الطويل]:
رأيْتُكَ تَبْني دائبًا في قَطِيْعتي ولو كنتَ ذا حَزْمِ لَهَدَّمتَ ما تَبْنِيّ.
فأطبق المُصحف ولم يزل يَبْكي حتى ابتَلَّ لحيتَهُ وثوبَهُ حتى رحمته من
كثرة بُكائه، ثم قال لي: يا بُني تلومُ أهلَّ الرَّي على قولهم يوسُف بنِ الحُسين
زنديق، ومن وقت الصَّلاة هو ذا أقرأ القُرآن لم تقطر من عيني قَطرة، وقد
قامت عليَّ القيامة بهذا البيت.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُّلَمي، قال: سمعتُ عبدالله بن عطاء يقول: كان مَرحوم الرَّازي يتكَلَّم في
يوسُف بن الحُسين، فاتَّبعتُهُ ليلةً وهو يبكي. فقيل له: ما لك؟ قال: رأيتُ كتَابًا
نَزَل من السَّماء، فلما قَرُبَ من الخلق إذا فيه مكتوب بخط جَليل: هذه براءةٌ
ليوسُف بن الحُسين مما قيل فيه، فجاء إليه واعتذر.
أخبرنا أحمد بن عليّ المُحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين بن
حَمْكان الفقيه، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن إبراهيم بن ثابت البغدادي
يقول: سمعتُ أبا عبدالله الخنقاباذي يقول: حَضَرنا يوسُف بن الحُسين الرَّازي
وهو يجود بنفسه، فقيل له: يا أبا يعقوب قُل شيئًا. فقال: اللهمَّ إني نَصَحْتُ
٤٦٦

خلقَكَ ظاهرًا، وغَشَشتُ نفسي باطنًا، فهب لي غِشِّي لنفسي لنُصْحي لخلقك .
ثم خرجت روحه.
أخبرنا إسماعيل الحِيري وأحمد بن عليّ بن التَّوَّزي - قال الحيري:
أخبرنا وقال أحمد: حدثنا - محمد بن الحُسين الشُّلَمي، قال: سمعتُ عبد الله
ابن عطاء يقول: ماتَ يوسُف بن الحُسين سنة أربع وثلاث مئة.
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا محمد بن أحمد المُفيد
بجَرْ جرايا، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن إبراهيم الرَّازي إمام المسجد
الحرام يقول: حَكَى لي أبو خَلَف الوَزَّان عن يوسُف بن الحُسين الرَّازي أنه
رُؤي في النوم، فقيل له: ماذا فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورَحِمَني. فقيل:
بماذا؟ قال: بكلمةٍ أو بكلماتٍ قلتُها عند الموت، قلت: اللهمَّ إني نَصَحتُ
الناس قولاً، وخنتُ نفسي فِعلاً، فَهَب خيانةَ فعلي لنَصيحة قولي.
٧٥٩١- يوسُف بن موسى بن إسحاق الأصبهانيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هارون بن سُليمان الأصبهاني. رَوى عنه
محمد بن جعفر الوَرَّاق غُندر.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١) : حدثنا غُندر البغدادي وهو محمد بن
جعفر بن الحُسين الوَزَّاق، قال: حدثنا يوسُف بن موسى بن إسحاق الأصبهاني،
قال: حدثنا هارون بن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن داود الواسطي، قال:
حدثنا محمد بن الفَضْل بن عَطية، عن كُرز بن وَبْرة، عن محمد بن كعب القُرَظي،
عن ابن عُمر، قال: لُعِنتِ القَدريةُ على لسانِ سبعين نبيًا منهم نبينا وَلاَ(٢).
قال لي أبو نُعيم: حَدَّث يوسُف ببغداد.
(١) أخبار أصبهان ٣٥١/٢.
(٢) إسناده تالف محمد بن الفضل بن عطية كذبوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧١٥٨) من طريق محمد بن الفضل، به.
٤٦٧

٧٥٩٢ - يوسُف بن يعقوب بن مِهْران، أبو عيسى الفقيه الأنماطيُ(١).
حدَّث عن محمد بن عُثمان بن كرامة الكوفي، وداود بن عليّ
الأصبهاني. رَوى عنه الزُّبير بن عبد الواحد الأسداباذي، ومحمد بن المظفر،
والقاضي عليّ بن الحسنِ الجَرَّاحي.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله الخَفَّاف، قال: أخبرنا
محمد بن مظفر الحافظ، قال: حدثنا يوسُف بن يعقوب بن مِهْران الفقيه، قال:
حدثنا محمد بن عُثمان بن کرامة، قال: حدثنا عُبيدالله بن موسى، عن إسرائيل،
عن الشُّدي، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبدالرحمن، قال: سمعتُ عليًا وهو
يخطبُ على المنبر، فجَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أيُّما عَبدٍ أو أمةٍ
زنا فأقيمُوا(٢) عليه الحَدَّ، وإن كان قد أحصنَ فاجلدوه فإنَّ خادمًا لرسول الله
وَلُّ زَنَتِ فأرسَلَني إليها لأضربها فوجدتُها حديثُ عهد بنِفاسِها، فخفتُ إذا أنا
ضَرَبَتُها أن أقتُلَها، فأتيتُ النبيَّ ◌َهِ فأخبرتُهُ أنها حديثةُ العهد بنِفاسِها وخفتُ إذا
أنا ضَرَبتُها أن أقتُلَها فودعتها حتى تماثل وتَشْتَد. قال: ((أحسنت))(٣).
(١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت الفاء من م.
(٣). حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١١٢)، وأحمد ١٥٦/١، ومسلم ١٢٥/٥، والترمذي
(١٤٤١)، والبزار كما في البحر الزخار (٥٩٠) و(٥٩١)، وابن الجارود (٨١٦)،
وأبو يعلى (٣٢٦)، والحاكم ٣٦٩/٤، والبيهقي ١١/٨ و٢٢٩ و٢٤٤. وانظر المسند
الجامع ٢٨٩/١٣ حديث (١٠١٧٤) ..
وأخرجه الطيالسي (١٤٦)، وعبدالرزاق (١٣٦٠١)، وابن أبي شيبة ٥١٤/٩
و ١٤/ ١٥٨ - ١٥٩، وأحمد ٨٩/١ و٩٥ و١٤٥، وأبو داود (٤٤٧٣)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٣٥/١ و١٣٦، والبزار (٧٦٢)، والنسائي في
الكبرى (٧٢٣٩) و(٧٢٦٧) و(٧٢٦٨) و(٧٢٦٩)، وأبو يعلى (٣٢٠)، والبيهقي
٢٢٩/٨ و٢٤٥ من طريق أبي جميلة الطهوي عن علي. وانظر المسند الجامع =
٤٦٨

٧٥٩٣- يوسف بن يعقوب بن الحُسين(١)، أبو بكر المُقرىء
الواسطيّ (٢) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن خالد بن عبدالله المُزَني. رَوى عنه
أبو عمرو بن السَّمَّاك، وقال: حدثنا ببغداد في سنة ثلاث وتسعين ومئتين.
وأخبرنا السَّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ
يوسُف بن يعقوب المُقرىء ماتَ بواسط في سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
٧٥٩٤ - يوسُف بن يعقوب بن يوسُف، أبو عَمرو النَّيْسابوريُّ(٣).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وأبي بكر بن أبي
شَيْبة، ونَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وأحمد بن عَبْدة، وأبي بُريد(٤) عَمرو بن
يزيد الجَزْمي، وعبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث، وعمرو بن علي
الفَلَّس.
روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ الوَرَّاق، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن
الدَّارِ قُطني، وأبو حَفْص بن شاهين، والمُعافَى بن زكريا، وأحمد بن محمد بن
عِمْران بن الجُنْدي، وغيرُهم، وكان ضعيفًا.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد(٥) النَّْسابوري، قال: سمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: ما رأيتُ في
رحلتي في أقطار الأرض نَيْسابوريًا يكذبُ غير أبي عمرو الشَّيْسابوري.
=
٢٨٩/١٣ - ٢٩٠ حديث (١٠١٧٥).
(١) في م: ((الحسن))، وهو تحريف.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من تاريخ الإسلام، والسير ٢١٨/١٥.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢١)، والسير ٢٢٠/١٥.
(٤) في م: ((يزيد))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
; ٠) سقط من م.
٤٦٩

حدثني الصُّوري، قال: رأى أبو محمد عبدالغني بن سعيد الحافظ معي
تاريخ أبي بكر بن أبي شَيْبة من رواية أبي عَمرو النَّيْسابوري عنه، فقال: بهذا
الكتاب سَقَط أبو عَمرو، كان يروي عن عمرو بن عليّ ونحوه، فوَثَب إِلى
الرِّواية عن أبي بكر بن أبي شَيْبة أو كما قال.
سألتُ البَرْقاني عن أبي عَمرو النَّيْسابوري فقال: لا يسوَى شيئًا.
أخبرنا أبو الفَضْلُ عُبيدالله بن أحمد بن عليّ الصَّيْرفي، قال: قال لنا
أحمد بن محمد بن عِمْران بن الجُنْدي: ماتَ أبو عمرو النَّيْسابوري سنة إحدى
أو اثنتين وعشرين وثلاث مئة، شكَّ ابن الجُندي.
٧٥٩٥- يوسُف بن محمد بن عليّ، أبو يعقوب المؤذِّب.
حدَّث عن الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي، والحسن
ابن أحمد بن سُليمان السَّرَّاج.
· روى عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج حديثين مُنكرين، ذَكَر أنه سَمِعَهما منه في
جامع الرُّصافة، ورَوى عنه أيضًا أبو الحسن بن الحجّاجِ الوَرَّاق .
: أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن الفَرَج
ابن منصور الوَرَّاق، قال: أخبرنا يوسف بن محمد بن عليّ المكتب سنة ثمان
وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن سُليمان السَّرَّاج، قال:
حدثنا عبدالسلام بن صالح، قال: حدثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن
أبي سعيد الثَّيْمي(١) ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دَخَلتُ على أمِّ سلمة
فرأيتُها تبكي وتذكر عليًا، وقالت: سمعتُ رسولَ الله ◌ِّه يقول: ((عليٌّ معَ
الحقِّ والحقُّ مع عليّ، ولن يفترقا حتى يَّرِدا عليَّ الحَوْض يوم القيامة))(٢)
.(١) في م: ((التميمي)، وما هنا من مصادر ترجمته ومن خط الذهبي في ((الميزان))
(٢) إسناده تالف، فإن أبا سعيد التيمي، واسمه دينار ضعيف، (الميزان ٢/ ٣٠ و٨٨/٣)،
وعبدالسلام بن صالح أبو الصلت الهروي رافضي كذاب.
أخرجه الطبراني في الصغير (٧٢٠)، والأوسط (٤٨٧٧)، والحاكم ١٢٤/٣ من =
٤٧٠

٧٥٩٦- يوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول بن حسَّان بن
سنان، أبو بكر الأزرق التَّنوخيُّ الكاتب(١) .
سمعَ جدَّه إسحاق بن البُهلول الأنباري، ومحمد بن عمرو بن حَنَان(٢)
الحِمْصي، والزُّبير بن بكَّار، والحسن بن عَرَفة، وحُميد بن الرَّبيع، وأبا عُتبة
أحمد بن الفَرَج، وبِشْر بن مَطَر الواسطي، وجعفر بن محمد بن فُضَيْل
الرَّاسبي، ويعقوب بن شَيْبة .
رَوى عنه محمد بن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجَرَّاحي،
والدَّارِقُطني، وابن شاهين، وجماعة غيرُهم. وحدثنا عنه أبو الحُسين بن المُتيم
وهو آخر من روى عنه، وكان ثقةً.
أخبرنا التّنوخي عن أحمد بن يوسُف الأزرق، قال: قال لي أبي: ولدتُ
بالأنبار في رَجَب سنة ثمان وثلاثين ومثتين. قال: وقال لي أبي: لو شئتُ أن
أقولَ في جميع حديث جدي إني سمعتُهُ منه لقلت، واعلم أنني فَرَّقتُ في سنة
سبع وأربعين ومئتين ولي تسع سنين بين أن كتبتُ في كتابي أو قلت(٣) في
كتابي قرأ عليّ جدي وقرأتُ على جدي. قال ابن الأزرق: وكان أبي قد كَتَب
لغةً ونحوًا وأخبارًا عن أبي عكرمة الضَّبِّي صاحبِ المُفَضَّل، وحملَ عن عُمر
ابن شَبَّة من هذه العُلوم فأكثرَ، وعن الزُّبير بن بكّار، وعن ثَعْلبة. وكان كتب
عن أحمد بن بُدَيْل اليامي، وعباس بن يزيد البَحْراني فضاعَ كتابُه عنهما، فلم
طريق علي بن هاشم، به. بلفظ: ((علي مع القرآن والقرآن مع علي)). ومع ذلك
=
صحّحه الحاكم .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الأزرق)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٢٥/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٩)، والسير ٢٨٩/١٥.
(٢) في م: ((جناب))، وهو تحريف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة
١٤١٣ ).
(٣) في م: ((وقلت))، وما هنا من أ.
٤٧١

يحدِّث عنهما بشيء. قال ابن الأزرق: وسمعتُ أبي يقول: خَرَج عن يدي إلى
سنة خمس عشرة وثلاث مئة نَيِّف وخمسون ألف دينار في أبواب البر. قال:
وكان بعد ذلك يجري على رَسمه في الصَّدَقة.
قال لي التَّنوخي: كان يوسف بن يعقوب أزرقَ العين، وكان كاتبًا،
جَليلاً، قديمَ التَّصرف مع السُّلطان، عَفيفًا فيمَا تَصَرَّف فيه، وكان عريض
النّعمة، مُتَخشِّنَا في دينهِ، كثيرَ الصَّدقة، أمَّارًا بالمعروف.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عليّ بن عَمرو الحَرِيري،
قال: توفي أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن اليُهلول في يوم الثلاثاء
لأربع بَقِينَ من ذي الحجّة سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. وهكذا حدثني
التَّوخي عن أحمد بن يوسُف الأزرق إلّ أنه لم يَقُل يوم الثلاثاء قال: ودَفَنَّاهِ
إلى جنب قَبْر أبيه يعقوب بن إسحاق في مقابر باب الكوفة.
قال لي التَّوخي: قال لنا أبو الحسن بن الأزرق: وماتَ أبي وله اثنتان
وتسعون سنة .
٧٥٩٧- يوسُف بن يحيى بن عليّ بن يحيى بن المُنَجِّم.
حدَّث عن أبيهِ، رَوى عنه أبو عُبيد الله المَرْزُباني.
٧٥٩٨- يوسُف بن عُمر بن أبي عُمر محمد بن يوسف بن يعقوب
ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن دِرْهم، أبو نَصْر الأزديُّ(١).
وَليَ القضاء بمدينة السلام في حياة أبيه وبعد وفاته.
أخبرنا التّوخي، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: لما كان
في المحرَّم سنة سبع وعشرين وثلاث مئة خرَجَ الرَّاضي إلى المَوْصل وأخرج
معه قاضي القضاة أبا الحُسين يعني عُمر بن محمد بن يوسُف وأمرَه أن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٢ - ٤٣، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٦) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٧٧.
٤٧٢

يَستخلِفَ على مدينة السلام بأسرها أبا نَصْر يوسُف(١) بن عُمر لما عَلم أنه لا
أحدَ بعد أبيه يُجاريه ولا إنسان يُساويه. فجلسَ في يوم الثلاثاء لخمس بَقِينَ من
المحرَّم سنة سبع وعشرين وثلاث مئة في جامع الرُّصافة، وقرأ عَهده بذلك
وحكمَ، فتبين للناس من أمره ما بَهَر عقولَهُم، ومَضى في الحكم على سبيل
معروفة له ولسلفيه، وما زالَ أبو نَصْر يخلف أباه على القَضاء بالحَضرة من
الوقت الذي ذَكَرنا إلى أن توفي قاضي القضاة في يوم الخميس لثلاث عشرة
ليلةً بَقِيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، وصلَّى عليه ابنه أبو نَصْر،
ودُفِنَ إلى جنب أبي عُمر محمد بن يوسُف في دار إلى جَنبٍ دارِه، فلما كان في
يوم الخميس لخمس بَقِين من شعبان خلع الرَّاضي على أبي نَصْر يوسُف بن
عُمر بن محمد بن يوسُف وقَلَّده قضاء الحَضْرة بأسرها الجانب الشرقي والغربي
المدينة والكرخ، وقطعة من أعمال السَّواد، وخَلَع عليه وعلى أخيه أبي محمد
الحُسين بن عُمر لقضاء أكثر السَّواد والبصرة وواسط. قال طَلْحة: وما زال أبو
نَصْر منذ نشأ فتى نبيلاً، فطنًا، جميلاً، عفيفًا، متوسطًا في علمِه بالفقه، حاذقًا
بصناعة القَضاء، بارعًا في الأدب والكتابة، حسن الفصاحة، واسع العلم باللُّغة
والشعر، تامّ الهَيْبة. اقتدر على أمرِه بالنَّزاهة والتَّصون والعفَّة حتىَ وَصَفه
الناسُ من ذلك بما لم يَصِفوا به أباه وجدَّه مع حَداثة سنه، وقُرب ميلاده من
رِياسته، ولا نعلمُ قاضيًا تَفَلَّد هذا البلد أعرق في القَضاء منه، ومن أخيه
الحُسين، لأنه يوسُف بن عُمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب وكلُّ هؤلاء
تَقَلَّدوا الحَضْرة غير يعقوب، فإنه كان قاضيًا على مدينة الرَّسولِ وَلّهِ، ثم تَقَلَّد
فارس وماتَ بها. وما زالَ أبو نَصْر واليًا على بغداد بأسْرِها إلى صفر من سنة
تسع وعشرين وثلاث مئة، فإنَّ الرَّاضي صَرَفه عن مدينة المنصور بأخيه الحُسين
وأقرَّه على الجانب الشرقي والكَرْخ، وماتَ الراضي في هذه السَّنة.
قلت: وصُرِف أبو نَصْر بعد وفاة الرَّاضي عن عَمَله على القَضاء ببغداد
(١) في م: «بن يوسف))، خطأ.
٤٧٣
!

ووَلَيَ ذلك محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الضَّرير ..
حدثني التَّنوخي، قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن عليّ البَتي، قال:
أنشدنا أبو نَصْر يوسُف بن عُمر بن محمد القاضي لنفسه [من المجتث]:
يا مِخنةُ الله ◌ُقِّي إِنْ لَمْ تَكُفِّي فِخِفِّي
ما آن أن تَرْحَمينا من طُول هذا التَّشْفِّي
ذَهَبْتُ أطلُبُ بَخْتي فقيل لي: قد تُوفي
ثورٌ ينالُ الثُّريا وعالمٌ مُتَخَفِي
الحمدُ لله شُكرًا على نَقاوة حَرْفي
حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: ماتَ القاضي أبو نَصْر يوسُف بن عُمر
ابن محمد بن يوسُف يوم الأربعاء لثمان خَلَون من ذي القعدة سنة ستُ
وخمسين وثلاث مئة، وكان مولده سنة خمس وثلاث مئة.
٧٥٩٩ - يوسُف بن جعفر بن أحمد، أبو القاسم الخرقيُّ.
حدَّث عن محمد بن سَهْل العَطَّار. حدثنا عنه أبو نُعيم الحافظ .
أخبرنا أبو نُعيم، قال(١) : حدثنا يوسُف بن جعفر بن أحمد الخرقي
ببغداد، قال: حدثنا محمد بن سَهْل العَطَّار، قال: حدثنا القاسم بن محمد
السَّلاماني، قال: حدثنا يحيى بن سُليمان الجُعْفي، قال: حدثنا يحيى بن
سُلَيم (٢) الطَّائفي، عن عِمْران بن مُسلم، عن محمد بن واسع، عن أنس، عن
النبيِّ وََّ، قال: ((مَن كَتَم علمًا عَلَّمه الله جيء به يومَ القيامة مُلجمًا بلجامٍ من
نار)»(٣) ..
(١) الحلية ٢/ ٣٥٥.
(٢) في م: ((سليمان))، مجرف، وهو من رجال التهذيب ..
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن واسع لم يدرك أحدًا من الصحابة (جامع
التحصيل ٢٧١).
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٩) من طريق المصنف.
٤٧٤

قال محمد بن أبي الفوارس: توفي يوسُف الخرقي في سنة تسع
وخمسين وثلاث مئة، وكان شيخًا صالحًا ثقةً مستورًا.
٧٦٠٠- يوسف بن يعقوب بن إسحاق، أبو يعقوب الأنصاريُّ
البَلْخيُّ.
قدمَ بغداد حاجًا وحدَّث بها عن أبي ذَرّ أحمد بن عبدالله التِّرمذي.
حدثني عنه محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء.
أخبرني ابن بُكير، قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسحاق
الأنصاري البَلْخي قدمَ علينا حاجًا وسمعنا منه في سُوق يحيى في المحرَّم من
سنة أربع وستين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو ذَرّ أحمد بن عبدالله التِّرمذي،
قال: حدثنا أبو موسى يعني محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدي،
قال: حدثنا سُليمان بن سُفيان، قال: حدثني بلال بن يحيى بن طَلْحة بن
عُبيد الله، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ كان إذا رَأى الهلالَ، قال: ((اللهمَّ
أهلَّهُ علينا بالأمن والإيمان، والسَّلامةِ والإسلام، رَبِّي ورَبُّك اللهُ) (١).
وأخرجه ابن ماجة (٢٦٤) من طريق يوسف بن إبراهيم عن أنس، وإسناده ضعيف
=
أيضًا لضعف يوسف بن إبراهيم. وانظر المسند الجامع ٢٧٩/٢ حديث (١٢١٧).
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١١٥/١ من طريق علي بن زيد بن جدعان عن
أنس، وإسناده ضعيف أيضًا لضعف علي بن زيد.
وتقدم من حديث أبي هريرة في ترجمة محمد بن حاتم بن سليمان الزمي
(٣/ الترجمة ٦٨٦).
(١) إسناده ضعيف، لضعف سليمان بن سفيان وجهالة شيخه بلال بن يحيى كما بيناه في
((تحرير التقريب».
أخرجه أحمد ١٦٢/١، وعبد بن حميد (١٠٣)، والدارمي (١٦٩٥)، والبخاري
في التاريخ الكبير ٢/ الترجمة ١٨٦١، والترمذي (٣٤٥١)، والبزار (٩٤٧)، وابن أبي
عاصم في السنة (٣٧٦)، وأبو يعلى (٦٦١) و(٦٦٢)، والعقيلي ١٣٦/٢، والطبراني
في الدعاء (٩٠٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٤١)، وابن عدي في الكامل
١١٢١/٣، والحاكم ٢٨٥/٤، والبغوي (١٣٣٥) من طريق سليمان بن =
٤٧٥
!

٧٦٠١ - يوسُف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن عبدالله بن هشام بن العاص بن وائل، أبو يعقوب السَّهْميُّ
القَزَّاز، من أهل جُرْجانٍ(١) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي نُعيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي
الجُرْجاني، وعبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني، ومعبد (٢) بِن جُمعَة
الرُّوياني، وعليّ بن إسحاق المَوْصلي، وغيرِهم.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبدالله بن أبي الحُسين بن
بِشْران، وكان ثقةً.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن محمد بن عبدالله بن بِشْرَان، قال:
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القَزَّاز الجُرْجاني قدم
علينا، قال: حدثنا أبو نُعيم بن عَدِي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطّلقي،
قال: حدثنا عفَّان بن سَّيَّارِ الجُرْجاني، عن عبدالحكم، عن أنس، أنَّ رسولَ
الله ◌ِّهِ، قال: ((إنَّما المؤمنُ الذي نفسُهُ منه في عناءِ والناسُ منه في راحة))(٣).
٧٦٠٢ - يوسُف بن عُمر بن مَسْرُور، أبو الفَتْحِ القَوَّاس(٤).
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد،
سفیان، به. وانظر المسند الجامع ٧/ ٥٥٦ حديث (٥٤٥٤).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٦) من تاريخ الإسلام.
(٢): في م: ((سعيد))، وهو تحريف.
(٣): إسناده ضعيف، لضعف عبدالحكم وهو ابن عبدالله القسملي، قال أبو نعيم في
الضعفاء ١٠٦: ((روى عن أنس نسخة منكرة، لا شيء)) وبنحوه قال ابن حبان في
المجروحین ٢/ ١٤٣ .
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٦٥٤٦) من طريق عبدالحكم، به.
(٤) اقتبسه السمعاني في: ((القوّاس)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٨٧/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاريخ الإسلام، والسير ٤٧٤/١٦ .
٤٧٦

وأحمد بن إسحاق بن البُهلول، وأحمد وجعفر ابني محمد بن المُغَلِّس،
وهاشم بن القاسم الهاشمي، وأبا عُمر محمد بن يوسُف القاضي، ومحمد بن
هارون الحَضْرمي، وسعيد(١) بن محمد أخا زُبير الحافظ، ويعقوب بن إبراهيم
المعروف بالجراب، ومحمد بن عبدالله بن غَيْلان الخَزَّاز، ومحمد بن منصور
الشِّيعي، وخلقًا كثيرًا من أمثالهم.
حدثنا عنه الخَلَّل، والعَتِيقي، والتَّوخي، وعبدالعزيز الأزَجي، ومحمد
ابن عليّ بن الفَتْحِ، وتَمَّام بن محمد الخطيب، وجماعةٌ غيرُهم، وكان ثقةً
صالحًا صادقًا زاهدًا.
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: سألتُ يوسُف القَوَّاس عن
مَولِده، فقال: مولدي سنة ثلاث مئة.
حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال: سمعتُ يوسُف القَوَّاس يقول: ولدتُ
في أول يوم من ذي الحجَّة سنة ثلاث مئة.
أخبرنا التَّنوخي، قال: قال لي يوسُف القَوَّاس: وُلدتُ سنة ثلاث مئة في
ذي الحجة، وأول سماعي سنة ست عشرة من البَغَوي وغيره.
أخبرنا العَتِيقي من حفظه، قال: سمعتُ يوسُف بن عُمر القَوَّاس يقول:
كنتُ أمشي مع أبي في الحَذَّائين، فرآني رجلٌ شيخٌ في دُكان فقال لي: تعال
يا فتى أنت صاحب حديث؟ فقلت: نعم. فقال لي: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: إذا رأيتَ الإنسان یعدو فاعلم أنه مجنون أو صاحبُ حدیث.
سمعتُ أبا الفَتْح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول: رأيتُ في
كتاب أبي الحُسين بن جُميع أحاديث قد كَتَبها عن القاضي المحامِلي في سنة
ثمان وعشرين وثلاث مئة، وبعدها أحاديث قد كَتَبها عن يوسُف بن عُمر
القَوَّاس في ذلك الوقت.
(١) في م: ((سعد»، محرف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٠/ الترجمة ٤٦٥٥).
٤٧٧

حدثني أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسُف الواعظ، قال: قال
لي يوسُف بن عُمر القَوَّاس: حضرتُ مجلس القاضي المحامِلي وكان له أربعة
مُسْتَملين يَستمْلون عليه، وكنتُ لا أكتبُ في مجلس الإملاء إلّ ما أسمعُه من
لفظ المُحَدِّث، فقُمتُ قائمًا لإني كنتُ بعيدًا من المحامِلي بحيث لا أسمع
لفظه، فلما رآني الناس أفرجوا لي وأجازوني حتى جلستُ مع المحامِلي على
السَّرير. فلما كان من الغَد جاءني رجلٌ فسَلَّم عليَّ وقال لي: أسألك أن
تجعَلَني في حلِّ. فقلت له: مماذا؟ قال: رأيتُك أمس قُمتَ في المجلس
وتخَطَّتَ رقابَ الناس، فقلتُ في نفسي: إنك قَصدتَ القِيام بتخطي رقابٍ
الناس لا لسماع الحديث، فرأيتُ رسولَ الله ◌َ في المنام وهو يقول لي: من
أراد سماعَ الحديث كأنه يَسمعُه مني فليَسمِعْهُ كسماعٍ أبي الفَتْحِ القَوَّاس، أو
كما قال.
سمعتُ عليّ بن محمد بن الحسن السِّمسار يقول: ما أتيتُ يوسُف بن
عُمر القَوَّاسِ قَط إلّ وجدته يُصَلِّي.
سمعتُ البَرْقاني والأزهري ذكرًا أبي الفَتْحِ القَوَّاس؛ فقالا: كان من
الأبدال. وقال لنا الأزهري: كان أبو الفَتْح مُجاب الدَّعوة.
كتبَ إليّ أبو ذر عبد بن أحمد الهَرَوي من مكة يذكرُ أنه سمعَ أبا الحسن
الدَّار قُطني يقول: كنَّ نتبرَّكُ بأبي الفَتْحَ القَوَّاس وهو صَبيٍّ.
حدثني تَمَّام بن محمد الهاشمي ومحمد بن عليّ بن الفَتْح وغيرُهُما أنهم
سَمِعوا أبا الفَتْحِ يوسُفِ القَوَّاس يذكر أنه وجدَ في كُتبه جُزءًا له فيه فضائل
مُعاوية قد (١) قَرَضتُه الفأرة، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قَرَضَته، فسقَطَت
من السَّقف، ولم تَزَل تَضطرب حتى ماتَت؛ فحدثني عبدالغفار بن عبدالواحد
الأُرموي، قال: حدثني أبو الحسن بن حُميد، قال: سمعتُ أبا ذَرّ عبد بن
أحمد الهَرَوي يقول: كنتُ عند أبي الفَتْحِ القَوَّاس وقد أخرج جزءًا من كُتُبه
(١) في م: ((وقد»، وليست الواو في أولا في السير ٤٧٥/١٦.
٤٧٨

فوَجَد فيه قرض الفأر، فدعا الله على الفأرة التي قَرَضته، فسَقَطت من سقفٍ
البيت فأرةٌ، ولم تَزَل تَضْطربُ حتى ماتَت.
سمعتُ الأزهري يقول: كان يوسُف القَوَّاس عدلاً ثقةً.
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاث مئة فيها توفي الشيخ
الصَّالِحِ أبو الفَتْحِ القَوَّاس يوم الجُمُعة لسبع بَقِينَ من شهر ربيع الآخر، وصَلَّيت
عليه في جامع الرُّصافة، وحُمِل إلى قبر أحمد بن حنبل، وكان مُستجاب
الدَّعوة ثقةً مأمونًا، ما رأيتُ في معناه مثلَه، وكان يُشَار إليه في الخير والصَّلاح
في وقته .
٧٦٠٣- يوسُف بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الخَطِيب
البغداديُّ.
حدَّث عن أبي بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّْسابوري. رَوى عنه عُمر
ابن عبدالله بن جعفر الرَّقِّي.
٧٦٠٤ - يوسف بن أحمد بن محمد، أبو القاسم التَّمَّار البغداديُّ.
نزّلَ الزَّكَّة، فحدثني عُبيد الله بن أحمد بن عبدالأعلى الرَّقِّي الفقيه، قال:
كان يوسُف بن أحمد بالرَّقَّة يُعرف بالبناء. قال: وولي وساطة الحكم بالبَلَد
سنين، وكان شاهدًا بالرَّقَّة. وحدثنا عن البَغَوي، وابن أبي داود، وابن صاعد،
وحدثنا عن أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي مجلسًا واحدًا، وعن
الباقين شيئًا كثيرًا، وحدثنا عن أبي بكر النَّيْسابوري والمحامِلي، ومن بعدهما.
وكانت أصولُه جيادًا وكان ثقةً. وسمعتُ منه في سني أربع، وخمس، وست
وثمانين وثلاث مئة، وماتَ قبل التسعين فيما أحسب.
٧٦٠٥ - يوسُف بن محمد بن الطّب، أبو يعقوب.
حدَّث عن جعفر بن محمد بن الحكم المؤدِّب. حدثني عنه عبدالعزيز بن
عليّ الأزَجي، وقال: كان جارَنا.
٤٧٩

٧٦٠٦ - يوسُف بن رباح بن عليّ بن موسى بن رباح بن عيسى بن
رَباح، أبو محمد الشاهد البصريُّ (١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس
المصري، وعليّ بن الحُسينِ بن بُندار الأذني، ومحمد بن العَوَّامِ السِّيرافي
صاحب أبي خليفة الجُمَجِي، وطاهر بن لبوة البَصري، وعليّ بن محمد بن
إسحاق الحَلَبِي، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري، وأبي حَفْص الكَثَّاني المُقرِىء، وأبي
القاسم بن حَبابة، وأبي طاهر المُخَلِّص، وابن أخي ميمي.
كَتَبنا عنه وكان سماعه صحيحًا. ويقال: إنه كان معتزليًا وأقامَ ببغداد،
ثم خرجَ إلى الأهواز، فولي القضاء وماتَ بها، وبَلَغتنا وفاتُه في شعبان من سنة
أربعين وأربع مئة .
٧٦٠٧ - يوسُف بن هلال بن بَيَّه، أبو منصور صاحب الَّمِيميين(٢).
كان يهوديًا فأسلم وهو حَدثٌ على يَدِ أبي الفَضْل عبدالواحد بن
عبدالعزيز الثَّمِيمي، وصحبَه وصحبَ أهلَه من بعده وتسمى محمدًا(٣) . وسُمعَ
الحديث من عيسى بن عليّ الوزير، وأبي طاهر المُخَلِّص، ومحمد بن عبدالله
ابن أخي ميمي.
کتبتُ عنه و کان سماعُه صحيحًا .
أخبرنا أبو منصور بن بيّه، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس
الذّهبي، قال: حدثنا ابن مَنِیع، قال: حدثنا عُبیدالله (٤) القواريري، قال: حدثنا
يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٠) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٠) من تاريخ الإسلام.
(٣) وذكره المصنف في المجلد الرابع (الترجمة ١٧٥٤) وسماه محمد بن هلال.
(٤) في م: ((عبدالله)»، وهو تحريف.
٤٨٠