النص المفهرس

صفحات 221-240

وكان قد أخذَ علم العربية وأخبارَ الناس عن أبي عَمرو، وابن أبي
إسحاق الحَضْرمي، والخليل بن أحمد، ومن كان معهم في زمانهم.
وحُكِي عن أبي حَمْدون الطَّيب بن إسماعيل أنه قال: شَهِدتُ ابن أبي
العَتاهية وكتب عن أبي محمد اليزيدي قريبًا من ألف جلدٍ عن أبي عمرو بن
العلاء خاصَّة يكون ذلك نحو عشرة آلاف وَرَقة، لأنَّ تقدير الجلد عشر
وَرَقات. وأخذَ عن الخليل من اللغة أمرًا عظيمًا، وكتب عنه العَروض في ابتداء
صَنْعته إياه إلّا أنَّ اعتمادَه كان على أبي عَمرو، لسعَة علم أبي عَمرو باللغة.
وكان اليزيدي يعلِّم بحذاء منزل أبي عَمرو، وكان أبو عَمرو يُذْنِيهِ ويميلُ إليه
لذكائه.
وكان اليزيدي صحيحَ الرِّواية صدوقَ اللَّهجة، وألَّف من الكُتب كتابَ
(النَّوادر))، وكتابَ ((المقصور والممدود)) وكتابَ ((مُختصر نحو))(١) ، وكتاب
(النَّقْط والشَّكل»، وكان يجلسُ في أيام الرشيد مع الكِسائي ببغداد في مجلس (٢)
واحدٍ يُقرئان الناس، فكان الكِسائي يؤدِّب محمد الأمين، وكان اليزيدي يؤدِّب
عبد الله المأمون، فأمَّا الأمين فإنَّ أباه أمرَ الكِسائي أن يأخذَ عليه بحرفٍ حَمزة،
وأما المأمون فإنَّ أباه لما أختارَ له اليزيدي ترَكَه يتعلَّم منه حرف أبي عمرو .
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد(٣) إجازةً، وحدَّثنيه أحمد بن محمد بن أحمد بن
قَفَرجل الكاتب عنه، قال: حدثنا المظفر بن يحيى الشَّرابي، قال: حدثنا
العَنّزي، قال: حدثني إبراهيم بن سَعْدان، قال: حدثني الأثرم، قال: دخلَ
اليزيدي على الخَليل بن أحمد يومًا وعنده جماعةٌ وهو على وسادةٍ جالسٌ
فأوسع له، فجلَسَ معه اليزيدي على وسادَته، فقال له اليزيدي: أحسَبُني قد
(١) في م: (( النحو))، وما أثبتناه من أود، وهو الموافق لما نقله القفطي في إنياه الرواة
٤ /٢٧.
(٢) في م: ((مسجد))، وما أثبتناه من د، وهو الموافق لما نقله القفطي في إنباه الرواة
٢٧/٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٦/ ١٨٤ .
(٣) في م بعد هذا: ((بن جعفر))، وليست في النسخ.
٢٢١

ضَيَّقتُ عليك؟ فقال الخليل: ما ضاقَ شيء على اثنين مُتّحابين، والدُّنيا لا تَسَع
مُتَباغِضیَنِ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيد الله بن محمد المُقرىء،
قال: حدثنا محمد بن يحيى النّديم، قال: حدثنا المُبَرِّد، قال: سألَ المأمون
يحيى بن المُبارك عن شيء، فقال: لا وجعلني الله فداك يا أمير المؤمنين.
فقال: لله دَرُّك ما وُضِعِت واوٌ قَطْ موضعًا أحسنَ من مَوضعها في لَفِظِكَ هذا،
ووَصَله وحَمَله.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو سعيد:
الحسن بن عبدالله السِّيزافي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر النَّحوي، قال : .
حدثنا الزُّبير بن بِكَّار، قال: أنشدني إسحاق بن إبراهيم، قال: أنشدني أبو
محمد يحيى بن المُبارك اليزيدي:
إذا نكباتُ الدَّهْرِ لَم تَعِظِ الفَتَى وتقرع منه لم تَعِظِهِ عواذِلُه
ومَن لم يؤدِّبه أبوه وأقُّه تؤدبه رَوْعات الرَّدَى وزلازلُه
فدَع عنك ما لا تستطيع ولا تُطِع هواكَ ولا يغلب بحقك باطلُّهِ
قرأتُ بخط أبي عُبيدالله المَرْزُباني: حدثني أحمد بن عُثمان، قال:
حدثنا (١) أبو القاسم عُبيدالله بن محمد اليزيدي، قال: توفي أبو محمد اليزيدي
في سنة اثنتين ومئتين ..
٧٤١٨ - يحيى بن المتوكل، أبو بكر الباهلي البَصريُّ (٣).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أسامة بن زيد اللَّيثي، وهلال بن أبي هلال،
وإبراهيم بن يزيد الخُوزَي (٣)، وهشام بن حسَّان، وعَنْبسة بن مِهْران.
(١) في م: (( وحدثني))، وما أثبتناه من أود.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥١٦/٣١، وياقوت الحموي في معجم الأدباء
٢٨١٢/٦، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((الخوارزمي)، وهو تحريف.
٢٢٢

رَوى عنه محمد بن عُمر بن أبي مَذعور، والحُسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ،
وإسحاق بن البُهلول التَّنوخي.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا أبو بكر يوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول الأزرق، قال: أخبرني
جَدّي أبو يعقوب إسحاق بن بُهلول(١) قراءةً عليه، قال: حدثني يحيى بن
المتوكل الباهِلي، عن إبراهيم بن يزيد الخُوزي، قال: حدثنا سالم، عن أبيه :
أنَّ رسول اللهِ وَه وأبا بكر وعُمر كانوا يقرؤن ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[الفاتحة] (٢).
قرأنا على الجَؤْهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن
القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سألتُ
يحيى بن مَعِين عن يحيى بن المتوكل أبي بكر البَصْري كان قدمَ بغدادَ
فحدّئهم عن هشام بن حسَّان وغيره ثم خرجَ إلى المِصِيصة فماتَ بها؟ قال: لا
أعرفه .
(١) في م: (( البهلول)»، وما أثبتناه من أود.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن يزيد الخوزي متروك الحديث، وروي هذا الحديث
من طريق الزهري عن سالم، به، ولا يصح أيضًا، قال الإمام أبو داود في السنن بعد
أن رواه (٤٠٠٠) من طريق معمر عن الزهري، قال معمر: ربما ذكر ابن المسيب،
قال: كان النبي ◌َّل ... فذكره: ((هذا أصح من حديث الزهري عن أنس، والزهري
عن سالم عن أبيه)».
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٢٦٨) و(٢٦٩) من طريق هشيم عن مخبر عن
الزهري عن سالم، به ، وقال ابن أبي داود عقبه: (( وكل من رواه عن الزهري متصلاً
وغير متصل: فـ (مالك)، إلا رجل واحد (كذا) فإنه قال: (ملك)».
قلت: وسيأتي من حديث أنس في الترجمة الآتية. وتقدم من حديث أبي هريرة في
ترجمة أحمد بن محمد الواسطي (٦/ الترجمة ٢٨٣٦)، ومن حديث البراء بن عازب
في ترجمة ميمون بن حفص النحوي (١٥/ الترجمة ٧١٣٢).
(٣) سؤالاته (٩٢٦).
٢٢٣

٧٤١٩ - يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريا الفَرَّاء،
مولَى بني أسد، من أهل الكوفة (١) .
نزلَ بغدادَ، وأملَى بها كُتبه في معاني القرآن، وعلومه. وحدَّث عن قيس.
ابن الرَّبيع، ومندل بن عليّ، وخازم بن الحُسين البصري، وعليّ بن حمزة
الكِسائي وأبي الأحوص سَلَّم بن سُليم، وأبي بكر بن عيَّاش، وسُفيان بن
عُيينة .
رَوَى عنه سَلَمة بن عاصم، ومحمد بن الجَهُم السِّمَّري، وغيرهما.
وكان ثقةً إمامًا. ويُحْكِى عن أبي العباس ثَعْلب أنه قال: لولا الفَرَّاء لما
كانت عربية، لأنَّه خَلَّصها وضَبَطها، ولولا الفَرَّاء السَقَطت العربية، لأنها كانت
تُتَنَازِع ويَدَّعيها كلُّ من أرادَ ويتكلّم الناسُ فيها على مَقادير عُقولهم وقَرائِحُهم
فتَذْهب.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو العباس عبدالله بن
عبدالرحمن بن أحمد بن حماد العَسْكري إملاءً في سنة ثمان وثلاثين وثلاث
مئة، قال: حدثنا محمد بن الجَهْمِ السَّمَّري، قال: حدثنا يحيى بن زياد الفَرَّاء،
قال: حدثني خازم بن حُسين البَصْري، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك
قال: قرأ النبيُّ نَّه وأبو بكر وعمر وعُثمان ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[الفاتحة] بالألف (٢)
:
(١) اقتبسه السمعاني في ((الفراء)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٢٨١٢/٦،
والقفطي في إنباه الزواة ١/٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١٧٦/٦، والذهبي في
وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف خازم بن حسين، وروي من طريق الزهري عن أنس مثله ولا
يصح أيضًا كما تقدم في الترجمة السابقة.
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٢٧٦) من طريق خازم، به .
وأخرجه الترمذي (٢٩٢٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٤١٩)، وابن أبي
داود في المصاحف (٢٦٧) من طريق أيوب بن سويد عن الزهري عن أنس، به، =
٢٢٤

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن
محمد بن هارون التَّمِيمي بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن داود، قال: حدثنا
أبو جعفر عُقدة، قال: حدثنا أبو بُدَيْل الوَضَّاحي، قال: أمرَ أمير المؤمنين
المأمون الفَرَّاء أن يؤلِّفَ ما يجمع به أصولَ النَّحْو وما سمِعَ من العَرب، وأمرَ
أنْ يُفَرَّدَ في حُجرةٍ من حُجر الدَّار، ووَكَّل به جَواري وخدمًا يَقُمن بما يحتاج
إليه حتى لا يتعلَّق قلبه ولا تَتَشرَّف نفسُه إلى شيء، حتى أنهم كانوا يؤذنونه
بأوقات الصَّلاة، وصَيَّر له الوَرَّاقين، وألزَمَه الأُمناء والمُنْفقين، فكان يُملي
والوَرَّاقون يكتبون، حتى صَنَّف الحدودَ في سنين، وأمر المأمون بكُتُبه في
الخزائن، فبعدَ أن فَرَغْ من ذلك خرج إلى الناس وابتدأ يُملُّ(١) كتابَ ((المعاني)).
وكان وَرَّاقيه سَلَمة وأبو نَصْر، قال: فأردنا أن نَعدَّ الناسَ الذين اجتَمَعوا لإملاء
كتاب ((المعاني)) فلم يُضْبط. قال: فَعَدَدنا القُضاة فكانوا ثمانين قاضيًا، فلم يَزَّل
يُملُّه(٢) حتى أتَمَّه. وله كتابان في ((المُشْكل))، أحدهما أكبرُ من الآخر. قال:
فلما فَرَغَ من إملاء المَعاني خَزَنه الوَرَّاقون عن الناس ليَكتسبوا به، وقالوا: لا
نُخرِجِه إلى أحدٍ إلّ إلى من أرادَ أن نَنْسخه له على خمس أوراقٍ بدرهم،
فشَكَى الناسُ ذلك إلى الفَرَّاء فدَعا الوَرَّاقين فقال لهم في ذلك، فقالوا: إنما
صَحِبناك لنَنْتَفعَ بك، وكل ما صَنَّفته فليسَ بالناس إليه من الحاجة ما بهم إلى
هذا الكتاب، فدعنا نَعِش به. قال: فقارِبوهم تَنْتفعوا ويَنْتفعوا، فأبوا عليه،
فقال: سأريكم. وقال للناس: إني مُملِّ كتابَ معانٍ أتمَّ شَرحًا، وأبسَطَ قولاً
من الذي أمللتُ(٣)، فجلس يُملّ، فأملّ ((الحمد)» في مئة ورقة فجاء الوَرَّاقون
وقال الترمذي عقبه: « هذا حديث غريب لانعرفه من حديث الزهري عن أنس بن مالك
=
إلا من حديث هذا الشيخ أيوب بن سويد الرملي)». قلت: وأيوب هذا ضعيف.
(١) في م: ((يملي))، وماهنا من أ ود، وهو الموافق لما نقله القفطي في إنباه الرواة
٤ /٠١٠
(٢) في م: (( يمليه))، وما هنا من أود، والإنباه ٤/ ١٠.
(٣) في م: (( أمليت))، وما هنا من أود.
٢٢٥

إليه فقالوا: نحن نبلغ للناس ما يحبون، فنَسَخوا كل عَشْرة أوراق بدِرهم.
قال: وكان المأمون قد وَكَّلِ الفَرَّاء يُلَقِّن ابنَيْه النَّحْو، فلما كان يومًا أرادَ
الفَرَّاء أن ينهَضَ إلى بعضٍ حوائجه، فابتَدَرا إلى نعل الفَرَّاء يُقَدِّمانِهِ له، فتنازعا
أيّهما يقدِّمه ثم أصطلَحا على أن يُقدِّمَ كلُّ واحدٍ منهما فردًا، فقدَّماها. وكان
المأمون له على كلِّ شيء صاحب، فرُفع ذلك إليه في الخبر، فوَجَّه إلى الفَرَّاء
فاستَدعاه، فلما دخلَ عليه قال له: مَن أعزُّ الناس؟ قال: ما أعرِفُ أعزُّ من أمير
المؤمنين، قال: بلى، مَن إذا نَهَض تَقاتلَ على تقديم نَّعْليه وَلِيًّا عهد
المُسلمين، حتى رَضِيَّ كل واحدٍ أن يقدِّم له فردًا. قال: يا أمير المؤمنين لقد
أردتُ مَنْعَهُما عن ذلك ولكن خَشِيتُ أن أدفَعَهما عن مكرمةٍ سُبِقا إليها، أو
أُكسِرَ نفوسَهما عن شريفةٍ حَرِصا عليها، وقد يُروَى عن ابن عباس: أنه أمسك .
للحسن والحُسين ركابِّيهما حينَ خرجا من عنده، فقال له بعضُ مِن حَضَّر:
أتمسك لهذين الحَدَثين ركابَيْهما وأنت أسنُّ منهما؟ قال له: اسكت ياجاهل،
لا يعرفُ الفَضْلَ لأهلِ الفَضْل إلّ ذو الفَضْلِ. قال له المأمون: لو منّعتَهما عن
ذلك لأوجعتك لومًا وعتبًا، وألزمتك ذنبا، وما وضع ما فعلاه من شرفهما، بل
رفع من قدرهما، وبين عن جوهرهما ولقد (١) ثَبْتَت لي مَخِيلةِ الفِراسة
بِفِعْلهما، فليس يكبرُ الرجل، وإن كان كبيرًا، عن ثلاث: عن تواضُعِه
السُلطانه، ووالدهِ، ومُعَلِّمه العلم. وقد عَوَّضتُهما مما (٢) فَعَلاه عشرين ألف
دينار، ولك عشرة آلاف درهم على حسن أدبك لهما(٣) ..
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
التّمِیمي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو العباس ثَعلب عن ابن
نَجْدة، قال: لما تصدَّى أبو زكريا للاتِّصال بالمأمون کان یتردّد إلى الباب، فلما
أن كان ذاتَ يوم جاء ثُمامة، قال: فرأيتُ أُبُهة أدب، فجلستُ إليه ففاتَشتُه عن
(١) في م: (( وقد)) وما هنا من أود.
(٢) في م: (( عما)»، وما هنا من أود.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٢٥٣/١-٢٥٦.
٢٢٦

اللغة فوجدتُه بحرًا، وفاتَشْتُه عن النَّحْو فشاهدتُ نسيجَ وحده، وعن الفقه
فوجدتُ رجلاً فقيهًا عارفًا باختلاف القَومِ، وبالنجوم ماهراً، وبالطِّب خبيرًا،
وبأيام العرب وأشعارها حاذقًا، فقلت: من تكون؟ وما أظنُّكَ إلّ الفَرَّاء؟ قال:
أنا هو، فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون، فأمر بإحضاره لوقته، وكان
سبب اتصاله به .
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق،
قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: سمعت إسماعيل
ابن إسحاق يقول: ما أحد برع في علم الأدلة على غيره من العلوم، قال: بشر
المريسي للفراء: يا أبا زكريا أريد أن أسألَكَ عن مسألةٍ من الفقه، فقال: سَل
فقال: ما تقول في رجل سَهَى في سَجْدتي السَّهو؟ قال: لا شيء عليه، قال:
من أينَ قلتَ؟ قال: قستُه على مَذاهبنا في العربية، وذلك أنَّ المُصَغَّر عندنا لا
يُصَغَّر، فكذلك لا يُلْتَفَتُ إلى السَّهو في السهو. فسَكَت بِشْر. وحُكِيَ أنَّ محمد
ابن الحسن سأل الفَرَّاء عن هذه المسألة، لا بشر.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد(١) بن سعيد، قال: حدثنا بَنَّان بن يعقوب الزَّقومي أخو حمدان
الكِندي، قال: سمعتُ عبدالله بن الوليد صَعُودا يقول: كان محمد بن الحسن
الفقيه ابن خالة الفَرَّاء، وكان الفَرَّاء عنده يومًا جالسًا، فقال الفَرَّاء: قَلَّ رجلٌ
أنعم (٢) النّظر في باب من العلم فأرادَ غيرَه إلا سَهُل عليه، فقال له محمد: يا
أبا زكريا، فأنت الآن قد أنعمتَ النَّظر في العربية، فنسألكَ عن بابٍ من الفقه؟
قال: هات على بركة الله. قال: ما تقولُ في رجلٍ صَلَّى فسَهَى فسجَد سَجْدتي
السَهْو فسَهَى فيهما؟ ففَكَّر الفَرَّاء ساعةً ثم قال: لا شيء عليه. قال له محمد:
(١) في م: (أحمد))، محرف، وانظر إنباه الرواة ٤/ ١٣.
(٢) في م: (( أمعن))، وما هنا من أود وإنباه القفطي ١٣/٤ الذي ساق الخبر نقلاً من تاريخ
الخطيب تصريحًا .
٢٢٧

ولمَ؟ قال: لأنَّ التَّصغير عندنا لا تَصغِيرَ له، وإنما السَّجْدتان تَمامُ(١) الصَّلاة
فليسَ للتَّمام تَمامٌ. فقال محمد بن الحسن: ما ظننتُ اَدميًا يَلِدُ مثلكَ ..
أخبرنا هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
الجَرَّاحِ الخَزَّاز، قال: قال أبو بكر ابن الأنباري: ولو لم يكن لأهل بغدادَ
والكوفة من عُلماء العربية إلّ الكِسائي والفَرَّاء لكان لهم بهما الافتخار على
جَميع الناس، إذ انتَهَتِ العُلوم إليهما، وكان يُقال: النَّحْو الفَرَّاء، والفَرَّاء أمير
المؤمنين في النّحو.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن داود، قال: حدثنا أحمد بن أبي
موسى العِجْلي، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: كان الفَرَّاءِ يُطوِّفُ معنا على
الشيوخ، فما رأيناه أثبتَ سوداء في بيضاء قَط، لكنه إذا مَرَّ حديث فيه شيء من
التّفسير، أو متعلّقٌ بشيء من اللُّغة، قال الشيخ: أعدهُ عليٍّ. وظَننَّا أنه كان
یحفظُ ما یحتاجُ إلیه.
قرأتُ على عليّ بن أبي عليّ البَصْري، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر
المُعَذَّلِ، قال: حدثنا أبو بكر بن مُجاهد، قال: قال لي محمد بن الجَهْم: كان
الفَرَّاء يَخرجُ إلينا وقدٍ لَبِسَ ثيابَه في المسجد الذي في خَندق عَبّويِهِ، وعلى
رأسه قلنسوةٌ كبيرةٌ، فيجلس فيقرأ أبو طَلْحة الناقط عُشْرًا من القُرآن، ثم يقول:
له: أمسك. فيُملي من حفظه المجلس، ثم یجي سَلَمة بعد أن ننصرف نحن،
فيأخذ كتاب بعضنا فيقرأ عليه، ويُغَيِّرِ ويزيد وينقص، فمن ههنا وَقَع الاختلاف
بين النُّسخَتَين. قال ابنُ مُجاهد : وسمعتُ ابن الجَهْم يقول: ما رأيتُ مع الفَرَّاء
كتابًا قَط إلّ كتاب ((يافع ويفعة)). قال ابن مُجاهد، وقال لنا ثَعْلب: لما ماتَ
الفَرَّاء لم يوجد له إلّ رؤوس أسفاط، فيها مَسائل تذكرة، وأبياتُ شعر.
أخبرني محمد بن محمد بن عليّ الشُّروطي، قال: حدثنا أبو محمد
(١) في م ((إتمام))، وما هنا من أو د والقفطي.
٢٢٨

عُبيدالله بن محمد بن عليّ الكاتب المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن یحیی النّخوي، قال: حدثنا
سَلَمة، قال: أملَّ الفَرَّاء كتبَه كُلَّها حفظًا، لم يأخذ بيده نُسخة إلّ في كتابين،
كتاب ((ملازم))، وكتاب ((يافع ويفعة)) قال أبو بكر ابن الأنباري: ومقدار
الكتابين خمسون وَرَقة، ومقدار كتب الفَرَّاء ثلاثة آلاف وَرَقة.
أخبرنا الجوهري والشّوخي؛ قالا : حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا
الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن، هو ابن محمد، قال: حدثنا سَعْدون، قال: قلت
للكِسائي: الفَرَّاء أعلمُ أم الأحمر؟ فقال: الأحمر أكثرُ حفظًا، والفَرَّاء أحسن
عقلاً، وأبعدُ فكرًا، وأعلمُ بما يخرجُ من رأسه.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
التَّمِيمي. وأخبرنا هلال بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
الجَرَّاح - قال محمد: أخبرنا، وقال أحمد: حدثنا - أبو بكر محمد بن القاسم
الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى، قال: حدثنا سَلَمة، قال:
خرجتُ من منزلي فرأيتُ أبا عُمر الجَزْمي واقفًا على بابي، فقال لي: يا أبا
محمد امض بي إلى فَرَّائكم هذا. فقلت له: امض. فانْتَهينا إلى الفَرَّاء، وهو
جالسٌ على بابه يُخاطب قومًا من أصحابِه في النَّحْو، فلما عَزَم على النُّهوض
قلت له: يا أبا زكريا، هذا أبو عُمر صاحب البَصْريين يحبُّ أن تكلِّمه في
شيء. فقال: نعم، ما يقول أصحابُك في كذا وكذا؟ قال: كذا وكذا. قال:
يلزمهم كذا وكذا، ويفسد هذا من جهة كذا وكذا. قال: فألقَى عليه مَسائل
وعَرَّفه الإلزامات فيها، فنَهَض وهو يقول: يا أبا محمد، ما هذا الرجل إلّ
شیطان، یکرر ذلك مرّتين أو ثلاثًا .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحُسين السليطي بنّيْسابور، قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعتُ محمد بن الجَهْم
يقول: سمعتُ الفَرَّاء يقول: كان عندنا رجلٌ يفسر القُرآن برأيه، فقيل له
٢٢٩

﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون] فقال: رجلُ سوء والله، فقيل
﴿فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُ اَلْيَتِمَ﴾﴾ [الماعون] قال: فسكتَ طويلاً ثم قال؛ من
هذا أعجب .
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الحسن ابن النَّجَّار
الكوفي، قال: أنشدنا أبو عليّ الحسن بن داود النَّقَّار(١)، قال: أنشدنا أبو عيسى
بن زُهير الثَّغْلبي عن محمد بن الجَهْم السِّمَّري يمدحُ الفَرَّاء [من السريع]:
ياطالبَ النَّحو التمس عِلْمَ ما أَلْفَهُ الفَراءُ في نَحْوهِ
أفادَ من يأتيبه منّا لم يكن يعلم من قَبْل ولم يَحْوِهِ
ستين حدًّا، قاسَها عالمًا أمَّلَّها بالحفظِ مِن شَدْوِهِ
على كلام العرب المُنْتقَى من كُلِّ منسوبٍ إلى بَذْوِهِ
سِوَى لُغاتٍ ومعانٍ، لقد أرشدَهُ الله ولم يُغْوِهِ
وجَمعُ ما احتيجَ إِلى جَمْعِهِ والوقفُ في القرآن أو بَذْوِهِ
ومَصْدرُ الفعلِ وتَصْرِيفِهِ في كلِّ فِنٌّ جَاءَ منِ نَشْوَهِ
في أول البابِ وفي حَشْوهِ
إلى حروفٍ طُرَفَ أُثْبِتَتْ
وصَنْف المقصورَ والممدود(٢) والتـ ـحويلَ في الخاطين أو شَلْوِهِ
أو مثل بادي الرأي في قولهم يخطّفُ البرقُ لَدَى ضِوَءِهِ
وفي البهيّ الكلم المرتضّى من حُسنهِ والنهي عن سُوءِهِ
رامَ سِوَاه فأنثنَى خائبًا وأخطأ المعنى ولم يُشْوِهِ
فرحمةُ الله على شَيْخِنا يحيى مع الأبرارِ في عُلُوهِ
كافأهُ الرحمن عَنّا، كما أروى الصَّدي بالسيب من نَوَّهِ
فاصْطَفِ ما أملاه من عِلْمهِ وصُنْه واستمسك بنه واروهِ
(١) في م: ((النقاد)»، وهو تحريف، وانظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٩/ ١١٧.
(٢) في نسخة د: ((المدّ))، وما هنا من بقية النسخ.
٢٣٠

وقولُ سيبويه وأصحابهِ وقطرب مشتبه فــازوهِ
عنك وما أملَى هشامٌ وما صَنّفه الأحمرُ في زَهْوهِ
من المعاني، فاسمُ عن غروهِ
أو قاسم مولى بني مالكٍ
كحافظِ يُؤمَن من سَهوهِ
فليسَ مَن يَغْلَط فيما رَوَى
ولاذوو ضَخْل إذا ما اجْتُدُوا كالبحرِ إذ يُغرق عن رَهْوهِ
ولا وَضِيعَ القومِ مثل الذي يحتل بالإشراف من سَروِهِ
بَلَغني أنَّ الفَرَّاء ماتَ ببغداد في سنة سبع ومئتين، وقد بَلَغ ثلاثًا وستين
سنة، وقيل: بل ماتَ في طريق مكة.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: وفي سنة سبع وستين
ماتَ يحيى بن زياد الفَرَّاء النَّخوي.
٧٤٢٠- يحيى بن الحُسين المدائنيُّ مولى بني هاشم.
حدَّث عن عبدالله بن لَهِيعة. رَوى عنه محمد بن مُغيرة الشَّهرزوري .
قرأتُ في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عُمر بن سَلْم الجِعابي بخط
يده. ثم أخبَرَناه الصَّيْمري قراءةً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عليّ
الصَّيْرفي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم، قال: حدثني محمد بن هارون
ابن حُميد، قال: حدثنا محمد بن مُغيرة الشَّهرزوري، قال: حدثني يحيى بن
الحُسين المَدائني مولى بني هاشم، قال: حدثنا ابن ◌َهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن
جابر، قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((ثلاثةٌ لم يَكْفروا بالوحي طرفةَ عَيْنٍ: مؤمنُ آل
ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون»(١).
(١) موضوع، وآفته محمد بن المغيرة (الميزان ٤٦/٤).
أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٨٦/٦ - ٢٢٨٧ من طريق محمد بن المغيرة، به،
وقال عقبه: ((هذا باطل، ولا أدري البلاء من محمد بن المغيرة أو من يحيى بن
الحسين، فإن يحيى بن الحسين غير معروف، وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يُتَّهم
٢٣١

٠
٧٤٢١- يحيى بن أبي بُكير، أبو زكريا العَبْديُّ، واسمُ والد أبي
بُكير: نَسْر، وقيل: بشر، وقيل: بَشير بن أسِيد، كوفيُّ الأصل(١)
سكنَ يحيى بغدادَ، وَوَليَ قضاء کِرْمان، وحَدَّث عن شُعبة، وإبراهيم بن
طَهْمان، وإسرائيل، وحسن بن صالحٍ، وأبي جعفر الرَّزي، وشِبْل بن عَبَّاد،
وزائدة بن قُدامة، وجعفر الأحمر، وشَرِيك بن عبدالله.
روى عنه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وعبدالله بن محمد بن يحيى
ابن أبي بُكير، وعيسى بن أبي حَرْب الصَّفَّارِ، وعليّ بن سَهْل الْبَزَّاز، وعباس
الدُّوري، ومحمد بن سعد العَوْفي، والحارث بن أبي أسامة الثَّمِيمي، وأحمد
ابن عبيد الله(٢) التَّرْسي.
أخبرنا أبو نَصْرِ أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي وأبو
الحسن محمد بن عُبيد الله بن محمد الحِنَّائي؛ قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن
عَمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّورِي.
وأخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو
الرَّزَّاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير، قال :.
حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله أنَّ النبيَّ.
وَلَّه) قال: ((لا تُجزىء صَلاةٌ لا يُقيم الرجلُ صُلْبَه في الركوع والسُّجود)». قال
أبو الفَضْل عباس بن محمد: هذا حديثٌ لم يَروه إلّ يحيى بن أبي بُكير، وهو
حدیثٌ غريبٌ جدًّا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا
أبو بكر بن خُزيمة، قال: حدثنا عباس(٣) بن محمد بن حاتِم الدُّوري بخبرٍ خطأ
=
فيه غیر ما ذكرت».
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٤٥/٣١، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية
والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٩/ ٤٩٧ .
(٢) في م: ((عبدالله)»، وهو تحريف.
(٣) في م: ((عبدالله))، وهو تحريف.
٢٣٢

كان يفتخرُ به، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن
الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر أنَّ النبيَّ ◌َِّ، قال: ((لا تجوزُ صلاةٌ لا
يُقيم الرجلُ صُلْبه في الركوع والسُّجود))(١).
قلت: تفرَّدَ برواية هذا الحديث هكذا عن الأعمش إسرائيل بن يونس،
ولا نَعلم رَواه عن إسرائيل إلّ يحيى بن أبي بُكير، وخالَفه غير واحد، فرَوَوه
عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعْمَر، عن أبي مسعود، عن النبيِّ
وَالثّ، وذاك المحفوظ الصَّحيح(٢).
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: يحيى بن أبي بُكير قاضي کِرْمان كوفيّ هو
ابن بِشْر بن أسيد من(٣) عبد القيس.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف
الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: قال أبو عبدالله: كان يحيى بن أبي بُكير كَيِّسا، ثم قال: قلَّ إنسانٌ كَتَب
(١) أخرجه أبو عوانة ١٠٥/٢، والبيهقي ١١٧/٢ من طريق عباس الدوري، به.
(٢) ورجح الدارقطني في العلل (٦/ س ١٠٥٠) مثله.
أخرجه الطيالسي (٦١٣)، وعبدالرزاق (٢٨٥٦)، والحميدي (٤٥٤)، وابن الجعد
(٧٥٧)، وأحمد ١١٩/٤ و١٢٢، والدارمي (١٣٣٣)، وأبو داود (٨٥٥)، والترمذي
(٢٦٥)، وابن ماجة (٨٧٠)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١٤، وفي الكبرى (٦٩٩)
و(١١٠٠)، وابن خزيمة (٥٩١) و(٥٩٢) و(٦٦٦)، وابن الجارود (١٩٥)،
والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٥) و(٢٠٦) و(٣٨٩٩)، وابن حبان (١٨٩٢)
و(١٨٩٣)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٥٧٨) و(٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣)
و(٥٨٤) و(٥٨٥)، والدار قطني ٣٤٨/١، والبيهقي ٨٨/٢، والبغوي (٦١٧) من
طريق أبي معمر عن أبي مسعود الأنصاري، به. وانظر المسند الجامع ٨٧/١٣ حديث
(٩٩٢٧).
(٣) في م: ((بن))، محرفة .
٢٣٣

عن شُعبة إلّ جاء بشيء، جاء بلَفْظٍ (١).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢):
وسألتُه يعني يحيى بن مَعِين عن يحيى بن أبي بُكير. فقال: ثقةٌ.
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن
عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): يحيى بن أبي بُكير قاضي کِرمان
كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ سنةٍ.
ثمان ومئتين يحيى بن أبي بُكير الكِرْماني.
أخبرنا السَّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ یحیی
ابن أبي بُكير ماتَ في سنة تسع ومئتين.
٧٤٢٢ - يحيى بن إسحاق، أبو زكريا البَجَليُّ المَعروف
بالسَّيلَحيني(٤).
۔۔
سمعَ حماد بن سَلَمة، وعبدالله بن لَهِيعة، وفُلَيح بن سُليمان، وأبان بن
يزيد، ويحيى بن أيوب، والرَّبيع بن بَدْر، وَشَرِيك بن عبد الله.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، ومحمد بن
سعد كاتب الواقدي، ومحمد بن الحُسين بن إشكاب، وأحمد بن مُلاعب،
(١) في م: ((بلفظه))، وما هنا من أو دوت ..
(٢) تاريخه (٨٧٧).
(٣) ثقاته (١٩٦٤).
(٤) اقتبسه السمعاني في ((السيلحيني))، والمزي في تهذيب الكمال ١٩٥/٣١، والذهبى
في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٩/ ٥٠٥ .
٢٣٤

وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وعباس الدُّوري، وبِشْر بن موسى الأسدي، وغیرُهم.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا حَمْزة بن محمد بن العباس العَقَبي،
قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق
السَّيْلَحيني، قال: حدثنا فُلَيْح بن سُليمان، عن نافع، عن ابن عُمر، قال:
رأيتُ رسولَ اللهِّلَهِ يُصلِّي بعد الجُمُعة رَكعَتين(١) .
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله
المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: كان عبدالرحمن يُنكر حديث مُبارك عن
الحسن في حَلّ العُقَد في القَبر، يعني على السَّيْلَحيني .
أخبرنا أبو بكر الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَبْدوس
الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢) : سألتُ يحيى بن
مَعِين قلت: فالسالحيني أيش حاله؟ فقال: صدوقٌ المسكين. قال أبو سعيد
عُثمان بن سعيد: هو يحيى بن إسحاق، رَوَى عنه أبو بكر وعُثمان ابنا أبي
شَيْبة .
أخبرني عليّ بن الحسن الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق،
قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: يحيى بن إسحاق أبو زكريا السَّيْلَحيني شيخٌ
صالح ثقةٌ، سمعَ من الشَّاميين ومن ابن لَهيعة، وهو صدوقٌ.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان فإنه ضعيف يعتبر به عند المتابعة وقد توبع،
والحديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة علي بن ثابت مولى العباس الهاشمي
(١٣ / الترجمة ٦١٦٤).
(٢) تاريخه (٣٩٠).
٢٣٥

مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١)
أبو زكريا السَّيْلَحيني البَجَلي ذكر أنه من أنفُسِهم، وكان ثقةً حافظًا لحديثه،
وكان ينزلُ بغداد في دار الرَّقيق، وماتَ بها في سنة عشر ومئتين في خلافة
المأمون.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة عشر ومئتين
فيها ماتَ يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني ..
٧٤٢٣- يحيى بن غَيْلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلميُّ
من خُزاعة(٢).
سمعَ مالك بن أنس، وأبا عَوانة، ومُفَضَّل بن فَضالة، ورشدين بن
سعد، ويزيد بن زُريع.
رَوَى عنه أحمد بن حثيل، وفَضْل بن سَهْل الأعرج، ومحمد بن عبد الله
ابن أبي الثَّلْج، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، وكان ثقةً.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣):
يحيى بن غَيْلان بن عبدالله بن أسماء بن حارثة من خُزاعة، وكان ثقةً نزلَ
بغداد، ثم خرَجَ إلى البَصْرة في حاجةٍ له فماتَ هناك سنة عشر ومثتين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة عشر ومئتين فيها ماتَ يحيى بن غَيْلان.
(١) الطبقات الكبرى ٣٤٠/٧.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩١/٣١، والذهبي في وفيات الطبقتين الجادية
والعشرين والثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) الطبقات الكبرى ٣٤١/٧.
٢٣٦

٧٤٢٤- يحيى بن نَصْر بن حاجب بن عمرو بن سَلَمة القُرشيُّ، من
أهل مَرو (١).
نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عاصم الأحول، وهلال بن خَبَّاب، وحَيْوة
ابن شُريح، ويونُس بن يزيد، ووَرْقاء بن عُمر، ومُغيرة بن مُسلم، وثَوْر بن
يزيد، وأبي حنيفة الفقيه، وعبدالله بن شُبْرمة.
رَوَى عنه إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ورَجاء بن الجارود، ومحمد بن
الجارود القَطَّان، وأحمد بن منصور بن راشد، وحمزة بن العباس المَزوزيان،
وعبدالعزيز بن عبدالله الهاشمي.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال:
حدثنا رجاء بن الجارود، قال: حدثني یحیی بن نَصْر بن حاجب، قال: حدثنا
هلال بن خَبَّاب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله
وَله: ( يُحْشَر الناسُ يومَ القيامة مُشاهَ عُراة غُزْلاً)) يعني قُلْفًا (٢).
قرأتُ في أصل كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات: أخبرنا
أبو سعيد بن رُمَيْح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عُمر بن بسطام المَرْوَزي،
قال: حدثنا أحمد بن سَيَّار، قال: نَصْر بن حاجب بن عمرو بن سَلَمة القُرَشي
المخزومي كان شيخًا قديمًا، وأما ابنه يحيى بن نَصْر بن حاجب فقد رأيتُه
وكتبتُ عنه، وكان شيخًا طُوالاً مَمشوقَ البَدَن، خفيفَ اللُّحية طويلَها، صاحبَ
عربية ولسانٍ، وكَتَبنا عنه. وكان يحدِّث عن سفيان الثوري، وعن مالك بن
أنس، وعن حَنْظلة بن أبي سُفيان، ويونُس بن يزيد الأيلي، وابن شُبْرمة،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح، صاحب الترجمة متابع، تابعه ثابت بن يزيد عند النسائي في الكبرى
(١١٦٤٧)، إلا أنه قال: ((حفاة عراة))، وللحديث طرق أخرى عن سعيد بن جبير،
تقدم تخريجها في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الخزاعي (١١/ الترجمة
٥١٨٧).
٢٣٧
1

وتَوْر بن يزيد، وكان يقول لنا: تعالوا حتى أحدِّثَكُم عن أستاذي أستاذكم يعني
عبدالله بن المُبارك، وكان أول ما حدَّث كان عليه جماعةٌ عظيمةٌ، فلما حدَّث
عن هلال بن خَبَّاب وإسحاق بن سُوَيْد بَرَدَ أمرُهُ قليلاً، وفَتَرَ الناس عنه، وبَقِيَ
في شِرْذمةٍ، ثم خرَجَ منَ ههنا وماتَ بالعراق .
حُدِّثتُ عن عُبيد الله بن عُثمان بن يحيى، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف
الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني محمد بن عليّ هو
الورّاق، قال: حدثنا مُهَنَّی، قال: سألتُ أحمد عن یحی بن نَصْر بن حاجب،
فقال: خراساني كان قدمَ ههنا يعني بغداد. قلت: كيفَ كان؟ فقال: كان جَھمیًا
يقول قول جَهْم كأن قدمَ ههنا بغداد، فأول من دَخَل عليه بِشر المَرِيسي.
قلت: وبَلَغني عن عبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازي، قال(١): سمعتُ
أبي يقول: قلتُ ليحيى بن نَصْر بن حاجب: أيش قصّتك مع أصحاب الحديث
مُنقَبضينِ عنك؟ قال: كان بيني وبين بِشر المُّرِيسي في الحَداثة معرفةٌ، فلما
قدمتُ أتاني مُسَلِّمًا عليّ. قيل لأبي: فضَّعُفَ حالُه لذلك؟ قال: هو اذَّعى ذاك،
وعندي بلیته قدم رجاله .
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسی الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٢): قلتُ
يعني لأبي زُرعة الرَّازي: يحيى بن نَصْر بن حاجب؟ قال: ليس بشيء ..
:
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ عبدالعزيز بن
عبدالله الهاشمي، قال: ماتَ يحيى بن نَصْر بن حاجب سنة خمس عشرة ومئتين
ببغداد .
(١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٨٠٥.
. (٢). أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٣٦ .
٢٣٨

٧٤٢٥- يحيى بن أبي الخَصِيب، وهو يحيى بن زياد قاضي
◌ُكْبَرًا(١).
سمِعَ حماد بن زيد، ومعاوية بن عبدالكريم الضَّال، وعليّ بن مُسهِر،
وهشام بن يوسُف، والوليد بن مُسلم، وهانىء بن عبدالرحمن بن أبي عَبْلة
الشَّامي، ومحمد بن يحيى بن قَيس المأربي(٢) .
رَوى عنه عليّ ابن المَدِيني، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو زُرعة الرَّازي،
ومحمد بن عامر بن العلاء الأنطاكي.
ويَلَغني عن أبي حاتِمِ الرَّازي، قال(٣): يحيى بن أبي الخَصِيب ثقةٌ لا
أعلمُ في زمانه أکثرَ حدیًا منه .
أخبرنا أبو الحسن مُشرق بن عبد الله الفقيه الزَّاهد بحَلَب، قال: حدثنا
الحُسين بن عليّ بن عبدالله بن أبي أسامة، قال: أخبرنا عُبيدالله بن الحُسين
الصَّابوني، قال: حدثنا محمد بن عامر بن العلاء، قال: حدثنا يحيى بن أبي
الخَصِيب البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قَيس المأربي، عن أبيه،
عن ثُمامة بن شراحيل، عن سُمَي بن قَيس، عن شُمِير، عن أبيض بن حَمَّال،
قال: استقطعتُ النبيَّ وَّ الماء الذي بمأرب فأقطَعَنيه، فلما وَلَّيتُ، قال له
رجلٌ: إنَّما أقطَعتَهُ الماء العِدَّ. قال: «فرجّعه)) أو قال: ((فلا إذًا))(٤).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، والسير ٦٢١/١٠.
(٢) في م: ((المازني)»، وهو تصحيف، وكذلك هو مصحف أينما ورد في هذه الترجمة.
(٣) الجرح والتعديل ٩ / الترجمة ٦١٩.
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة شمير، وهو ابن عبدالمدان اليماني وسُمي وهو ابن قيس
اليماني، وقال الترمذي ((غریب)).
أخرجه أبو عبيد في الأموال (٦٨٦)، وابن سعد ٥٢٣/٥، وأبو داود (٣٠٦٤)،
والترمذي (١٣٨٠)، وابن حبان (٤٤٩٩)، والطبراني في الكبير (٨٠٩) و(٨١٠)،
والدار قطني ٢٢١/٤ و٢٤٥، والبيهقي ١٤٩/٦، والبغوي (٢١٩٣)، والمزي في
تهذيب الكمال ٧/٢٧ من طريق محمد بن يحيى بن قيس المأربي، به. وانظر المسند =
٢٣٩

أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ
الناقد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن
أبي سَمِينَة التَّمَّار، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قَيس المأربي، عن ثُمامة ابن
شراحيل بإسناده نحوه، ولم يذكر أبا محمد بن یحیی في إسناده، ولا بدَّ منه.
٧٤٢٦- يحيى بن العُريان الهَرَويُّ.
نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حاتِم بن إسماعيل. رَوَى عنه الجَرَّاح بن
مَخْلَد البَصْري.
قرأتُ في كتاب أبي الحسن ابن الفُرات بخطُّه: أخبرنا محمد بن العباس
الضَّبِّي الهَرَوي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال:
يحيى بن العُريان الهَرَويّ ابن عم بني نَجْدَة، كان ببغدادَ مُحدثًا .
أخبرنا محمد بن عُثمان بن سعيد وجعفر بن أحمد؛ قالا: حدثنا الجَرَّاح
ابن مَخْلَد البَصْري، قال: حدثنا يحيى بن العُريان، قال: حدثنا حاتِم بن
إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ رسولَ اللهِّهِ، قال:
((الأُذُنان من الرَّأس))(١)
الجامع ٩٣/١ حديث: (٩٩).
==
وأخرجه ابن سعد :٣٨٢/٥، والدارمي (٢٦١١)، وابن ماجة (٢٤٧٥)، والطبراني
(٨٠٨)، والدار قطني ٢٢١/٤ من طريق ثابت بن سعيد بن أبيض عن سعيد بن أبيض،
عن أبيه. وانظر المستد الجامع ١/ ٩٢ حديث (٩٨)، وإسناده ضعيف لجهالة سعيد
ابن أبيض. وللحديث طرق أخرى أنظرها في تعليقنا على الترمذي.
(١). إسناده ضعيف، فلا يصح رفعه، قال الإمام الدارقطني في السنن بعد أن رواه من هذا
الطريق: (هوالصواب عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفهري، عن ابن عمر
موقوفًا».
أخرجه الدارقطني في السنن ٩٧/١، والمصنف في موضح أوهام الجمع والتفريق
١٩٦/١، وابن الجوزي في التحقيق ٩٣/١ من طريق الجراح بن مخلد، به مرفوعًا.
أما الموقوف، فأخرجه ابن أبي شيبة ١٧/١، والدار قطني ٩٨/١ من طريق أسامة
ابن زيد، به .
٢٤٠
: