النص المفهرس
صفحات 181-200
زكريا بن أبي زائدة وهو ابن ثلاث وستين. ٧٤٠٧- يحيى بن بُرَيْد (١) بن عبدالله بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعريُّ، يُكْنَى أبا بُرْدةٍ(٢) . حدَّث عن أبيه، وعن إسماعيل بن أبي خالد، وابن جريج. رَوى عنه العلاء بن عَمرو الحَنَفي، ومحمد بن عُقبة السَّدوسي، وعُبيد الله ابن عُمر القَواريري. وهو من أهل الكوفة قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها وسمعَ منه یحیی بن معین . أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي، يقول: حديث يحيى بن أبي بُرْدة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبيه: أنه أتَى النبيَّ ◌ََّ، وهو رتُّ الْهَيئة، هو حديثٌ منكر (٣) ، إنما هو حديث أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن أبيه، وقد سمعتُهُ من يحيى بن أبي بُرْدة. وأخبرني الحَرْبي، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ، قال: سمعتُ أبي، يقول: يحيى بن أبي بُرْدة رَوى أحاديث مُنكرة . قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصلُه به . ثم أخبرني العَتِيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني (١) في م: ((يزيد))، محرف . (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، والميزان ٤ / ٣٦٥. (٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ١٣٢/٥ - ١٣٣. ١٨١ الأصم أنَّ العباس بن محمد بن حاتم حذَّثهم، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين، يقول: كان ههنا رجلٌ يقال له: يحيى من ولد بُريد (٢) بن أبي بردة كان على السِّيب، وقد سمعتُ(٣) منه وهو ضعيفُ الحديث. قيل ليحيى: بُريد(٤) کیفَ هو؟ قال ليس به بأسٌ . وفيما ذكر لنا البَزْقاني أنَّ يعقوب بن موسى الأردُبيلي حدَّثهم، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو (٥) البَرْذعي، قال(٦) : قلتُ، يعني لأبي زُرعة الرَّازي: أبو بُرْدة يحيى بن أبي بُرْدةٌ؟ قال: واهي الحديث(٧) . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: قرأتُ على محمد بن طالب ابن عليّ فأقرَّ به، قال: قال أبو عليّ صالح بن محمد: يحيى بن بُريد(٨) بن عبدالله بن أبي بُردة بن أبي موسى ضعيفُ الحديث، يَروي عن جدِّه أحاديث مَناكير، وحديث: ((إذا جلس القاضي)) ليسَ له أصلٌ، ابنُ جريج لا يَحْتمل هذا . قلت: وهو الحديث الذي أخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا (١) تاريخه ٦٤٠/٢ - ٦٤١. (٢) في م: ((يزيد))، وهو تصحيف. .(٣) في م: ((سمع))، خطأ، وما هنا من النسخ وتاريخ الدوري. (٤) سقطت من م، ووضع ناشر م مكانها بين عضادتين: ((يحيى بن يزيد)) فما أصاب. (٥) في م: ((عمر)، وهو تحريف ظاهر. (٦) أبو زرعة الرازي ٤٣٣/٢ . (٧) في م: ((كان واهي الحديث))، ولم أجد لفظة ((كان)) في شيء من النسخ، ولا هي في سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي. (٨) في م: ((یزید))، وهو تصحيف. ١٨٢ إبراهيم بن سُليمان البُؤُلّسي، قال: حدثنا العلاء بن عَمرو الحَنَفي، قال: حدثنا يحيى بنْ بُريد (١) الأشعري، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((إذا جلسَ القاضي في مكانه هَبَط عليه مَلَكان يُسَدْدانِهِ، ويُوَفِّقانِهِ، ويُرْشدانِهِ، ما لم يَجُر، فإذا جارَ عَرجا(٢) وتَرَكاه))(٣). أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِ قُطني، قال(٤) : يحيى بن بُريد(٥) بن عبدالله بن أبي بُرْدة ليسَ بالقوي في الحدیث . ٧٤٠٨- يحيى بن يمان، أبو زكريا الحِجْليُّ، من أنفسهم، كوفيّ (٦). سمعَ سُفيان الثوري، وأشعث القُمِّي، ومَعمر بن راشد. رَوى عنه جماعة من أهل الكوفة وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها، فرَوى عنه من أهلها: محمد بن عيسى ابن الطَّاعِ، ويحيى بن مَعِين، والحسن بن عَرَفة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال : أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني يحيى بن اليمان العِجْلي، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ◌َّهِ إذا خَرَج في سفر أقرَعَ بين نسائه(٧). (١) كذلك. (٢) في م: ((عن الجادة))، وهو تحريف طريف. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة حمدان بن علي بن حمدان الأنباري (٩/ الترجمة ٤٢٤٧). (٤) المؤتلف والمختلف ١/ ١٧٣. (٥) في م: ((يزيد))، مصحف . (٦) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٥/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، والسير ٣٥٦/٨. (٧) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن علي بن شبيل (١١/ الترجمة ٥٠٧٦). ! ١٨٣ أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مروان الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: سألتُ يحيى بن يمان، فقلت: يا أبا زكريا متى وُلدتَّ؟ قال: سنة سبع عشرة ومئة . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري من شيراز يذكرُ أنَّ عبدالله بن أحمد الهَمَذاني حدَّثهم، قال: سمعتُ أبا حاتِم الرَّازي، يقول: سمعتُ ابن الطَّاع، يقول: كنَّا ببغداد فقَدِمها الأشجعي ويحيى بن يمان فدَعَوناهما إلى البُستان فأجابا، وحَمَلا معهما كُتبًا وانتَخَينا عليهما . . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا الحسن بن عمرو الشِّيعي، قال: سمعتُ بشرًا وهو ابن الجارث، يقول: كنتُ جالسًا بين يَدَي يحيى بن يمان، قال: فكنتُ أعجبُ من ثيابِه وكان يَعَجبُ من ثيابي. قال بِشْرِ: أخذتُ جوربًا فخيطته(١) ثم شَدَدتُه، أي على عَوْرَته، لأنه لم تكن تسترني ثيابي، وذكر كَثْرة رقاع في جبَّة يحيى بن يمان. قال بشر: فمرَّ إنسان عليه بَزَةٌ(٢)، فقال: ثيابك أحسن من ثيابي. قال بشر: أرادَ أن يقويني. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا محمد ابن عِمْران الأخنَسي، قال: سمعتُ أبا بكر بن عيَّاش وذكرَ يحيى بن يمان فقال: ذاك راهب . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن (١) في م: «فخطته»، وما هنا من أ، وهو أحسن. (٢) في م: ((مرة))، وهو تحرِيف. ١٨٤ عفَّان يقول: سمعتُ وكيع بن الجَرَّاح يقول: ما كان أحدٌ من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان كان يحفظ في المجلس خمس مئة حديث ثم نَسِي، فلا أعلمُ بالكوفة أحدًا أحفظَ من داود ابنه . أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حَفْص، قال: سمعت أحمد بن محمد، قال: سمعتُ أبا هشام الرِّفاعي يقول: سمعتُ يحيى بن يمان يقول: أحفظ عن سُفيان أربعة آلاف حديث في التفسير. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أبو هشام، قال: سمعتُ يحيى بن يمان يقول: ما حملتُ إلى سُفيان ألواحًا قَطْ، كنتُ أقوم من عنده بالسبعين ونحوها، ويقومون من عند سُفيان فيَطلبون إليّ فأملي عليهم، فذُكِر لوكيع قول يحيى، فقال: صَدَق، كان إذا كَتَبها نَسِيها . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل، قال: قال وكيع: كنّا (١) نعدُّها عند سُفيان، ثم نكتُب في البيت، وكان يحيى بن يمان يَعقِدُ خيطًا يعني يعدُّ به الحديث عند سُفيان ثم يذهب إلى البيت فيَحِلُّ عقدةً ويكتب حديثًا، ولكن عنده تَخليط. وقال مرَّة: فأيش يُخلّط(٢) ، يعني ابن يمان. * وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عَمَّار(٣)، قال: سمعتُ (١) في م: ((وكنا))، وليست الواو في النسخ. (٢) في م: ((خلط)»، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((محمد بن عمار))، وما أثبتناه من النسخ. ١٨٥ يحيى بن يمان وقد أفلح، ولم يكن يحدِّثنا من كتاب إنما كان يحدثنا حفظا ویحیی بن یمان لا یحتُّ به. أخبرنا عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبد الله المَدِيني، قال: سألتُ أبي عن يحيى بن اليمان، فقال: صدوقٌ، وكان قد أفْلَج فتغَيَّر حفظُه. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: رُبما عارضتُ أحاديث يحيى بن يمان بأحاديث الناس، فما خالَفَ ضربتُ عليه، وقد أتيتُ بحديثه وكيعًا، فقال وكيع: ليس هذا سُفيان الذي سمعنا نحن منه، أنكرها جدًا. $ أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١): سألتُ ابن نُمير أن يُخرجَ إليَّ حديث يحيى بن اليمان، فأخرج إليَّ أجزاءً، ثم رأيتُهُ يَتَناقل، فقلت له: ما هذا؟ قال: تخفف فإنَّ حديثَه لا يشبه حديثَ أصحابِنا، يَتَوَّهم الشَّيء فيحدِّث به، وخاصَّة لما فُلِجَ. فامتَنَع على أن يخرجَ إليَّ بقيّة سماعه منه . قال يعقوب(٢): وبَلَغني عن يحيى بن مَعِين، قال: قال لي وكيع: إنْ كان سُفيان الذي يحدِّث عنه يحيى بن يمان الذي لَقِيناه نحن فليسَ هو ذاك أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أبا الحسن الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣) : قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيحيى بن يمان؟ قال: أرجو أن يكون صدوقًا. قلتُ: كيفَ هو في (١) المعرفة والتاريخ ٧٢٢/١. (٢) كذلك. (٣) تاريخ الدارمي (٩٨). ١٨٦ حديثه؟ قال: ليس بالقوي. أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سُئِل يحيى بن مَعِين عن يحيى ابن الیمان، فقال: ليس به بأسٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن حَبَش الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وذكر يحيى بن يمان، فقال: كان يُضَعَّف في آخر عُمره في حديثه . أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَاَبي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: يحيى بن اليمان ضعيفٌ. أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سعد ابن أبي مريم، قال: وسألته يعني يحيى بن مَعِين عن يحيى بن اليمان، فقال: ضعيف الحديث . أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: ليس يحيى بن يمان بحجة(١) في الحدیث. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب، قال: قال جدي: ويحيى بن يمان كان صدوقًا كثيرَ الحَديثِ، وإنما أنكر أصحابُنا عليه كَثْرة الغَلَط، وليس بحُجة إذا خولفَ، وهو (١) في م: ((حجة))، وما هنا من أو ت. ١٨٧ -- - - 1 من مُتُقدِّمي أصحاب سُفِيان في الكَثرة عنه، ويعدُّ من أصحابٍ سُفيانٍ مع أبي أحمد الزُّبيري، ومؤمَّل بن إسماعيل، وقَبِيصة بن عُقبة، ومحمد بنِ يوسُف الفِرْيابي، ونُظَرائهم من المُتَأخرين. ويعدُّ في كثرة الرّواية عن سُفيان مع الأشجعي والمُتَقدِّمین. ·أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال : حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سمعتُ أبا داود وذكرَ يحيى ابن يمان، فقال: يُخطىء في الأحاديث ويَقلِبُها . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعِيبُ النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢) : يحيى بن اليمان ليس بالقوي. وأخبرني(٣) البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: يحيى بن يمان ضَعَّفه أحمد بن حَتْل، قال: حدَّث عن الثوري بعجائب لا أدري لم يَزَل هكذا أو تغيَّرِ حينَ لَقِيناه أو لم يزل الخطأ في كُتُبُه، ورَوَى مِن التَّفسير عن الثوري عجائب. أخبرني الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مروان، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّنْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: وماتَ يحيى بن اليمان العِجْلي سنة ثمان وثمانين ومئة. أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سألتُ أبا هشام، فقال: ماتَ ابن يمان في سنة تسع وثمانين". أخبرنا ابن الفضل(٤)، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد (١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٧ . (٢) الضعفاء والمتروكون (٦٦٣). (٣) سقطت الواو من م. (٤) قوله: ((أخبرنا ابن الفضل» سقط من م. ١٨٨ ابن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: ماتَ أبو زكريا يحيى بن اليمان العِجلي سنة تسع وثمانين ومئة في رَجب. ٧٤٠٩- يحيى بن مَيْمون بن عطاء، أبو أيوب التَّمَّار(١). قال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٢): هو بغداديٌّ. قلت: ولم يكن بغداديًا وإنما كان من أهل البصرة، وسكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عاصم الأحول، وعليّ بن زيد بن جُدعان، وليث بن أبي سُليم، وعبدالله بن المثنى. روى عنه محمد بن أبي الوليد الفَخَّام، وِحَفْص بن عَمرو الرَّبالي، والحسن بن الصَّبَّحِ البَزَّار، وعليّ بن مُسلم الطَّوسي، ومحمد بن مَرْزوق البصري. أخبرنا أبو الطَّيب عبدالعزيز بن عليّ بن محمد القُرَشي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد ابن صاعد، قال: حدثنا محمد ابن أبي الوليد الفَخَّامِ، قال: حدثنا أبو أيوب الثَّمَّار يحيى بن مَيْمون. قال عليّ: وحدثنا أبو شَيْبة عبدالعزيز بن جعفر بن بكر الخُوارزمي، قال: حدثنا محمد بن مَرْزوق، قال: حدثنا يحيى بن مَيْمون بن عطاء القُرَشي، عن عليّ بن زيد، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يا غُلام يا غُلَيْم، أو يا غُلَيْم يا غُلام، احفظ اللهَ يَحفظكَ، احفظ الله تجدهُ أمامَكَ، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله)) زاد ابن صاعد: ((تَعَرَّف إلى الله في الرَّخاء يَعرِفك عند الشِّدة، فقد جفَّ القَلم بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فلو جَهد الخلقُ أن يَضُروك بغَيرِ ما كتبَ الله لكَ لم يَقدِروا، ولو جَهدوا أن يَنفعوكَ بغير ما كَتَب الله لك لم يقدِروا، واعلم أنَّ مع العُسر يسرا)) وقال ابن (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/٣٢، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٧٨٥. ١٨٩ صاعد: ((فلو أنَّ الناسِ اجتَمَعوا على أن يعطوكَ شيئًا لم يُعْطِكَ اللهُ لَم يَقْدِرُوا عليه، ولو أنهم اجتَمَعوا على أن يمنعوك شيئًا قَدَّره الله لك وكتبه لك ما استطاعوا، اعبد الله بالصَّبر مع اليقين، واعلم أنَّ لكلِّ شِدَّة رخاءً، وأنَّ مع العُشْر يسرًا، وأنَّ مع العُسْر يسرًا))(١) . أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّارِ، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: عليّ بن زيد عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((رأسُ العقل بعد الإيمان بالله مُداراة الناس))(٢) قال: هذا رَواه شيخٌ ضعيفٌ يقال له: أبو أيوب الثَّمَّار، وكان عندي ضعيفًا، ولم يَسمعه هُشيم من(٣) عليّ بن زيدُ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حَفْص عَمرو بن عليّ: ويحيى بن مَيْمون بن عطاء التَّمَّار كان كَذَّابًا، قال أبو حفص: سمعتُه يحدِّث عن عليّ بن زيد، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد أنَّ النبيَّ نَّهِ، قال لابن عباس: ((يَا غُلَيْم ألا أعلِّمكَ كلمات؟)». قال أبو حفص: وسمعتُه يحدِّث عن علي بن زيد عن (١) أخرجه أبو يعلى (١٠٩٩)، وفي المعجم، له ١٠١، والعقيلي ٤٢٦/٢، وابن عدي ٠ ٠ في الكامل ٢٦٨٣/٧، وأبو بكر الآجري في الشريعة ١٩٩: من طريق يحيى بن میمون، به. وروي نحوه من غير هذا الطريق عن أبي سعيد، أخرجه أحمد ٢٩٣/١ و٣٠٣ و٣٠٧، والترمذي ٢٥١٦، والطبراني في الكبير (١٢٩٨٨) و(١٢٩٨٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٢٥)، والبيهقي في الشعب (١٧٤) و(١٩٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٠/٢٤ من طريق حنش الصنعاني عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٩/ ٥٩١ حديث (٧٠٧٣). وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). (٢). أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٦١ عن هشيم عن علي بن زيد، به. (٣) في م: ((عن))، محرفة. ١٩٠ أبي نَضْرة، عن أبي سعيد، عن أبي بكر الصِّديق، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ وَهُ فَيْظ عام الأول. قال أبو حَفْص: ورَوى عن عاصم أحاديثَ مُنكرة، منها: رأيتُ حَفْصة كَبَّرَت فرَفَعت يَدَيها. ورَوى عن عاصم، قال: رأيتُ عبدالله بن سَرجِس مُضَبًِّا أسنانَهُ بالذَّهب. قال: وسمعته يقول: حدثنا حماد عن إبراهيم، فقلت له: أنتَ سمعتَه من حماد؟ فقال: أستغفرُ اللهَ، حدثنا حماد بن سَلَمة عن حماد عن إبراهيم. أخبرنا أبو حازم العَبْدوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزَقي يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعتُ مُسلم بن الحجّاج يقول(١): أبو أيوب يحيى بن مَيْمون بن عطاء التَّمَّار مُنكر الحديث. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو أيوب يحيى بن مَيْمون بن عطاء الثَّمَّار بَصري ليسَ بثقةٍ ولا مأمونٍ(٢) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابنُ عَمَّار، قال: يحيى بن مَيْمون البَصْري التَّمَّار رأيتُه ببغداد في مَسجد ابن رَغْبَان، قلت: كيفَ هو؟ قال: لا أدري. قلت: بَلَغني أنَّ يحيى بن مَيْمون قدمَ بغداد في سنة تسعين ومئة. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال(٣): يحيى بن مَيْمون بن عطاء بغدادي أبو أيوب التَّمَّار متروكٌ. ٧٤١٠- يحيى بن واضح، أبو تُمَيْلة الأنصاريُّ، من أهل مَرو (٤). سمعَ أبا عَمرو الأوزاعي، ومحمد بن إسحاق بن يسار، والحُسين بن (١) الكنى، الورقة ٥. (٢) لم أقف عليه في المطبوع من ضعفائه. (٣) العلل ٤ / الورقة ٢٢. (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٢/٣٢، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩/ ٢١٠. ١٩١ واقد، وأبا المُنيب العَتكي. رَوى عنه محمد بن عبدالله بن نُمير، وسعيد بن محمد الجَزْمي(١) ، وإسحاق بن راهويه. وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها فروى عنه من أهلها: محمد بن عيسى ابن الطّبَاع، وعليّ بن بحر بن بَرِّي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن : عبدالله الأرزي، وأحمد بن منيع، ويعقوب الدَّورقي، والحسن بن عَرَفة . أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز بالبَصْرة، قال: حدثنا يزيد بن إسماعيل الخَلَاَل، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا محمد ابن عبدالله الرُّزي، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب، عن أنس بن مالك أنه قال: حانت(٢) الصَّلاة، ونحنُ مع رسولِ الله وَّ، إذ أُتِيَ بقَعْبٍ من ماءٍ فتوضَّأ، ثم أخذَ رسولَ اللهِ ◌ّرَ بيده، ثم وَضَعَ كَفَّه على فَمِه، ثم قال: ((ادنوا إليَّ الوَضُوء)» قال: فتوَضَّأنا منه يخرج علينا الماء من القَعْب من بين أصابِعِهِ حتى فَوَغنا. قال: قلتُ له: كم كان القوم يا أبا حمزة؟ قال: مئتي رجل (٣) . قال: وحدثني به أيضًا حُميد الطّويل غير أنه قال: إنهم كانوا ثمانين رجلاً . (١) في م: ((الحربي))، وهو تحريف. (٢) في م: ((قامت))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق، وهو ثقة لکنه مدلس وقد عنعنه، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأما حديث حميد فقد أخرجه: أحمد ١٠٦/٣، والبخاري ١/ ٦٠ و٢٣٣/٤، وابن حبان (٦٥٤٤). وانظر المسند الجامع ٢/ ٣٨٠ حديث (١٣٨٠). وأخرجه مالك (٦٨ برواية الليثي)، والشافعي ١٨٦/٢، وأحمد ١٣٢/٣٠، والبخاري ٥٤/١ و٢٣٣/٤، ومسلم ٥٩/٧، والترمذي (٣٦٣١)، والنسائي ١ / ٦٠، وابن حبان (٦٥٣٩)، والجوهري في مسند الموطأ (٢٧٤)، والفريابي في دلائل النبوة (١٩) و(٢٠)، والبيهقي في الدلائل ١٢١/٤ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، بنحوه وقال: ((فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم)) ولم یذکر عددًا. ١٩٢ أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أبو غسّان يعني زُنَيْجًا، قال: قال أبو تُمَيْلة: كان أبي والمُبارك، يعني أبا عبدالله بن المُبارك، وكانا تاجرين، فكانا قد جَعَلًا لنا مَنْ حَفِظ منا قصيدةً فله دِرْهم، قال: فكنتُ أتحفظ (١) أنا وابن المُبارك القَصائد. قال أبو غسّان: فخرجا شاعرَيْن كلاهما. أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي، وسُئِل عن يحيى بن واضح والسِّيناني، فقدَّم يحيى بن واضح على الفَضْل بن موسى، قال: رَوى الفَضْل أحاديث مناكير. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله يُسأل عن أبي تُمَيْلة يحيى بن واضح كيف هو، ثقة هو؟ فقال: ليس به بأسٌ، ثم قال: أرجو إن شاء الله ألا يكون به بأسٌ، ثم قال: كَتَبنا عنه على باب هُشيم، كان يجيء إلى باب هُشيم ثم بقي بعد ذلك زمانًا، وكان يختلفُ يكتب الحديث. قيل له: هو خراساني؟ فقال: نعم من أهل مرو، جَارُنا ثَمَّ (٢) . أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ يحيى، يعني بن مَعِين يقول: أبو تُمَيْلة قد رأيته ما كان يُحسن شيئًا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): (١) في م: ((أحفظ»، وما هنا من النسخ وت، وهو الصواب. (٢) ثَم: بفتح الثاء، وتعني: هناك. (٣) تاريخه (٩١٢). ١٩٣ وسألتُه، يعني يحيى بن مَعِين، عن يحيى بن واضح، فقال: ليس به بأسٌ. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول .. وأخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١): قال يحيى بن مَعِين: أبو تُمَيْلة ثقةٌ .. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي، قال : أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّبائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو تُمَيْلة یحیی بن واضح مَرْوزي ليس به بأسٌ. أجاز لنا أبو حازم عُمر بن أحمد العَيْدوبي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال: أخبرنا قاسم بن القاسم السيَّاري بمرو، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى (٢) بن عبدالرحمن، قال: حدثنا أبو الفَضْل العباس ابن مُصعب بن بِشْر، قال: كان أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح عالمًا بأيامِ الناسُ، وكان يقال: من دَخَل مَّرْو واليًا أو صاحب خُراسان كان يكفيه أن يسأل عن أمور مَرْو أبا تُمَيْلة ومُعَاذ بن شَهْرب، وكان أبو تُمَيْلة وقعَ عليه دَيْن في كفالةٍ الرجل فخرَجَ إلى العراق حتى أصلَحَ أمرَهُ، وماتَ بها . أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف ◌ِن خِراش، قال: أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح المَرْوَزي صدوقٌ. (١) سؤالاته (٣٠). (٢) قوله: ((محمد بن عيسى)) سقط من م. ١٩٤ ٧٤١١ - يحيى بن خالد بن بَرْمك، أبو عليّ (١). كان المهدي قد ضمَّ هارون الرشيد إليه وجَعَله في حِجْره، فلما استُخلِف هارون عَرَف ليحيى حَقَّه وكان يُعَظِّمه، وإذا ذكرَه قال أبي، وجعل إصدار الأمور وإيرادها إليه، إلى أن نَكَبَ هارون البرامكةَ فغَضِب عليه، وخَلَّده الحَبْس إلى أن ماتَ فيه، وقتلَ جعفرًا ابنه. أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى النَّديم، قال: قال يحيى بن خالد: ثلاثة أشياء تدلُّ على عقول أربابها، الهديَّة، والكتاب، والرسول. وكان يقول لولده: اكتُبوا أحسن ما تَسمعون، واحفَظُوا أحسن ما تَكتُبُون، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَين(٢) ، قال: حدثني محمد بن أبي رجاء، قال: كان يحيى بن خالد يقعد في بيت مجتمع صغیر مكتوب عليه [من الكامل]: كفَى بملتمسِ التَّواضع رِفعةً وكَفَى بملتمس العُلو سفالا حدثني الحسن بن أبي طالب لفظًا، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبدالرحمن السُّكَّري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا الأصمعي، قال: سمعتُ يحيى بن خالد يقول: الدُّنيا دُوَل، والمالُ عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة، وبمن(٣) بعدنا عِبْرة. (١) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢١٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٨٩/٩. وانظر معجم الأدباء ٢٨٠٩/٦. (٢) في م: ((سفيان))، وهو تحريف. (٣) في م: ((ونحن لمن))، وما أثبتناه من النسخ، ويعضده ما نقله ابن خلكان في وفيات الأعيان ٦/ ٢٢١. ١٩٥ أخبرنا أبو تَغْلب عبدالوهاب بن عليّ بن الحسن المُلْحمي، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الگوکبي، قال: حدثني مُحرِز الكاتب، قال: سمعتُ الفَضْل بن مروان يقول: قال يحيى بن خالد: مَن لم أُحْسِن إليه فأنا مُخَيٌَّ فيه، ومن أحسنتُ إليه فأنا مُرتَهن به . أخبرنا أبو الحسين(١) محمد بن عبدالواحد بن علي (٢) البَزَّاز، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبدالله السيرافي، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر (٣) النَّخْوي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول: كانت صِلات يحيى بن خالد إذا رَكِبَ لمن تَعَرَّضَ له مئتي دِرْهم، فِرَكِبَ ذاتَ يومٍ فتَعَرَّض له أديبٌ شاعر فقال له [من الخفيف]: ياسَمِي الحَصُور يحيى أتيحت لك من فَضْل ربنا جَنََّانِ كُلُّ من مَرَّ في الطريق عليكم فله من نوالكم مئتانٍ مئتا دِرْهم لمثلي قليلٌ هي منكم للقابِس العَجْلان: قال يحيى: صَدَقْت، وأمرَ بحمله إلى داره، فلما رَجَع من دار الخَليفة سَأله عن حالِهِ فَذَكَر أنه تَزوَّج وقد أُخِذَ بواحدةٍ من ثلاث، إما أن يؤدِّي المهرَ وهو أربعة آلاف، وإما أن يطلُّق، وإما أن يُقيم جاريًا للمرأة ما يكفيها إلى أن يتهيَّأ له نَقلها. فأمرَ له يحيى بأربعة آلاف للمَهر، وبأربعة آلاف لثمن منزل، وأربعة آلاف لما يحتاجُ إليه المَنزل، وأربعة آلاف للبنية، وأربعة آلاف يَستظهِرُ بها، فأخذ عشرين ألف درهم. وقال الزُّبير: سمعتُ إسحاق يقول: حدثني يحيى بن أكثم أنه سمعَ المأمون يقول: لم يكن كيحيى بن خالد وكولده في الكفاية (٤) ، والبلاغة، (١) في م: ((الحسن))، مجرف. (٢) سقط من م. (٣) في م: ((أبو سعيد الحسن بن عبدالله أبو الأزهر))، خطأ بسبب السقط الذي وقع فيه .. (٤) في م: ((الكتابة))، وما هنا من النسخ، وهو أحسن. ١٩٦ والجُود، والشَّجاعة. ولقد صَدَق القائل حيث يقول [من الرجز]: أولادُ يحيى أربعٌ كالأربع الطبائع فهم إذا اختبرتَهُم طبائع الصنائع فقلت: يا أمير المؤمنين، أما الكفاية (١) والبلاغة والسَّماحة فنَعرِفها، ففيمن الشَّجاعة؟ فقال: في موسى بن يحيى، وقد رأيتُ أن أولِيه ثَغْرِ السّنْد. أخبرني أحمد بن عبدالواحد الدِّمشقي، قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عُثمان السُّلمي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر السَّامَرِّي، قال: أنشدني أبو الفَضْلِ الرَّبَعي لأبي قابوس الحِمْيري في يحيى بن خالد [من البسيط]: رأيتُ يحيى أَتَّمَّ اللهُ نعمتّهُ عليه يأتي الذي لم يأتهِ أحدٌ يَنْسَى الذي كان من معروفه أبدًا إلى الرجال ولا يَنْسَى الذي يَعِدُ أخبرنا أحمد بن عُمر النَّهْرواني ومحمد بن الحُسين الجازِري - قال أحمد: أخبرنا وقال محمد: حدثنا - المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي الثَّلْج، قال: حدثنا حُسين بن فَهْم، قال: قال ابن المَوْصلي: حدثني أبي، قال: أتيتُ يحيى بن خالد بن بَرْمك فشكوتُ إليه ضيقةً، فقال: ويحك ما أصنعُ بك؟ ليس عندنا في هذا الوقت شيء، ولكن ههنا أمرٌ أدلّك عليه فكن فيه رجلاً، قد جاءني خليفة صاحب مِصْر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئًا، وقد أبيتُ ذلك عليه، فأَلَعَّ عليَّ وقد بَلَغني أنك قد أُعْطِيت بجاريِتِكَ فلانة آلاف دنانير، فهو ذا أستَهديه إياها وأُخبره أنها قد أعجبتني، فإياك أن تُنْقِصها من ثلاثين ألف دينار، وانظُر كيف يكون. قال: فوالله ما شَعرتُ إلّ بالرجل قد وافاني فسَاوَمَني بالجارية، فقلتُ: لا أنقصها من ثلاثين ألف دينار، فلم يَزَل يُساومني حتى بَذَل لي عشرين ألف دينار، فلما سَمِعتُها ضَعُف قلبي عن رَدِّها فبعتها. وقَبضتُ العشرين ألفًا، ثم صرتُ إلى يحيى بن خالد فقال (١) كذلك. ١٩٧ لي: كيفَ صَنَعت في بيعكِ الجارية؟ فأخبرته فقلت: والله ما مَلَكت نفسي أن أجبت إلى العشرين ألفًا حينَ سَمعتُها، فقال: إنك لخَسِيسٌ، وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا، فخُذ جاريتك فإذا ساوَمَك بها: فلا تُنقِصها من خمسين ألف دينار، فإنه لابد أن يشتريها منك بذلك. قال: فجاءني. الرجل فاستمتُ (١) عليه خمسين ألف دينار، فلم يَزَل يساومني حتى أعطاني: ثلاثين ألف دينار، فضَعُف قلبي عن رَدِّها ولم أصدِّق بها فأوجَبتُها لِه بها، ثم صرتُ إلى يحيى بن خالد، فقال لي: بكم بعتَ الجارية؟ فأخبرتُه، فقال: وَيْحك ألم تؤدِّبك الأولى عن الثانية؟ قال: قلتُ قد(٢) ضعفتُ والله عن رَدِّ" شيء لم أطمع فيه. قال: فقال: هذه جاريتُك فخُذْها إليك. قال: فقلت: جارية أفدت بها خمسين ألف دينار ثم أملكها أشهدك أنها حرَّة، وأني قد تَزَوَّجتها . أخبرنا الحسن بن محمد (٣) الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا أبو عبدالله الحكيمي، قال: حدثني مَيمون بن هارون، قال: حدثني عليّ بن عيسى بن بردانيزوذ، قال: كان يحيى بن خالد يقول: إذا أَقبلَتْ الدُّنيا فأنفق فإنها لا تَفْنَى وإذا أدبَرَتَ فأنفق فإنها لا تَبْقَى. أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي : عيسى بن محمد(٤) بن أحمد الطّوماري، قال: حدثنا محمد بن يزيد المُيَرِّد، قال: حدثني محمد بن جعفر بن يحيى بن خالد بن بَرْمك، قال: قال أبي لأبيه يحيى بن خالد بن برمك، وهم في القيود والحبس: يا أبة، بعد الأمر والنّهي. والأموال العَظيمة أصارَنا الذَّهر إلى القُيود ولبس الصُّوف والحَبس؟ قال: فقال (١). في م: «فأسمت»، وما هنا من النسخ. (٢) سقطت من م. (٣) سقط من م. (٤) في م: «أحمد»، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثاني عشر من هذا الكتاب (الترجمة ٥٨٤٠). ١٩٨ له أبوه: يا بني دَعوة مَظلوم سَرَت بلَيْلٍ غَفَلنا عنها ولم يَغْفل الله عنها، ثم أنشأ يقول [من الرمل]: ربَّ قومٍ قد غُذُوا(١) في نِعْمةٍ زمَنًا والذَّهْرَ رَيَّان غَدِقْ سكتَ الدهرُ زمانًا عنهم ثم بكّاهم(٢) دَمًا حين نَطقْ قد تقدَّم في أخبار الفَضْل بن يحيى بن خالد(٣) أنَّ يحيى ماتَ في سنة تسعين ومئة، وكانت وفاته في حَبْس الرَّشيد بالرافقة، لثلاثٍ خَلَون من المحرَّم، وهو ابن سبعين سنة، وصَلَّى(٤) عليه ابنه الفَضْل، ودُفِنَ على شاطىء الفُرات في موضعٍ يقال له: رَبَض هَرْثَمة. ٧٤١٢- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو أيوب القُرَشيُّ ثم الأمويُّ، من أهل الكوفة(٥) . سكنَ بغدادَ، وحذَّث بها عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عُروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسُليمان الأعمش، وعُبيدالله العُمري، وابن جُریج. ورَوی عن محمد بن إسحاق كتاب ((المغازي)). حدَّث عنه ابنُه سعيد، وأحمد بن حنبل، وسُريج بن يونس، ويحيى بن مَعين، ومحمد بن حسّان الأزرق. أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٦): (١) في م: ((غدوا)) بالدال المهملة، وما هنا مجوّد الضبط والتقييد في النسخ. (٢) في م: ((أبكاهم))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في المجلد الرابع عشر (الترجمة ٦٧٣٥). (٤) سقطت الواو من م. (٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣١٨/٣١، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، والسير ١٣٩/٩. (٦) المستد ٢ / ٨٠. ١٩٩ 1 حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: نَهى رسولُ الله ◌َّه عن بَيْع حَبل الحَبّلة(١). أخبرنا الصَّيْمري، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: يحيى بن سعيد الأُموي كوفيٌّ نزَلَ بغداد. وأخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّزي، قال: حدثنا. محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ سعيد. ابن يحيى بن سعيد، قال: قال أبي: كان محمد بن سعيد أخي والعوفي سمعوا. المغازي سماعًا من ابن إسحاق، وأما أنا وأبو يوسُف وأصحاب لنا عَرْضًا، إلّ الشيء يمر، يعني أبا يوسُف القاضي. أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢) : سمعتُ يحيى ابن معين(٣) يقول: قال يحيى بن سعيد الأُموي: كنتُ أقعد إلى حَلْقة أبي بكر ابن عيَّاش، فقال لي رجل منهم: يا غُلام قُم فاسقني ماءً، فقُمت فلما وَلَّيت (١) حديث صحيح. وأخرجه مالك (١٩٠٨ برواية الليثي)، وأحمد ٥٦/١ و٥/٢ و١٥: ٦٣ و٧٦، والبخاري ٩١/٣ و١١٤ و٥٤/٥، ومسلم ٣/٥، وأبو داود (٣٣٨٠) و(٣٣٨١)، والترمذي (١٢٢٩)، والنسائي ٢٩٣/٧، وفي الكبرى (٤٢١٩) و(٦٢١٨)، وابن الجارود (٥٩١)، وأبو يعلى (٥٨٢١)، وابن حبان (٤٩٤٧)، والطبراني في الأوسط (٧٩٩٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٥٢/٦، والبيهقي ٣٤٠/٥ و٣٤١، وفي معرفة السنن والآثار، له (١١٤٥٩) و(١١٤٦١)، والبغوي (٢١٠٧) من طرق عن نافع، به . وانظر المسند الجامع ٤٥٩/١٠ حديث (٧٧٥٨). وقال الترمذي ((حسن صحيح)). وتقدم في ترجمة رضوان بن أحمد بن إسحاق التميمي (٩/ الترجمة ٤٤٩١) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ٦٤٤. (٣) في م: ((سعيد))، وهو خطأ فاحش. ٢٠٠