النص المفهرس

صفحات 141-160

لم يَرَ به بأسًا، فكان إذا وافق الحسنُ إبراهيمَ في شيءٍ ثَقَبَ هُشيم في الدَّارةِ
ثقبة بالمِسَلة، يعني الدَّراة التي آخر الحديث، فكان إذا حدث بذلك الحديث
عن مغيرة، عن إبراهيم(١) يقول بعده: يونُس عن الحسن مثله إذا كان في
الدارة ثُقْبةً. قال إبراهيم: وكان هُشيم يصفُ المَعْنى.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أحمد بن محمد بن حَسْنويه: أخبركم
الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا يزيد بن
هارون، قال: أخبرنا هُشيم بن بَشير، قال عُثمان: وما رأيتُ يزيد يُثني على
أحدٍ ما يُثني على مُشیم.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حَنْبل، قال(٢) : سألتُ أبي، قلتُ: مَن أروَى عن يونُس؟ فقال:
هُشيم أروَى الناس عن يونس، وكان بعضُ الناس يقول: وُهَيْب، فبَلَغني(٣)
عن هُشيم أنه قال: كنتُ أسأل يونُس، فكان وُهَيْب يجيء فيحضر مسألتي.
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال(٤): وهُشيم بن بَشير أبو معاوية
واسطيٌّ ثقةٌ، وكان يُدَلْس، وكان يُعَدُّ من حُفَّاظ الحديث.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
أحمد المِصْري، قال: حدثنا أبو سَهْل عَبْدة بن سليمان بن بكر، قال: حدثنا
عليّ بن مَعْبَد، قال: جاء رجلٌ من أهل العراق فذاكرَ(٥) مالك بن أنس
(١) من قوله: ((فلان عن فلان مثله» إلى هذا الموضع سقط كله من م، وهو سقط كبير.
(٢) العلل ٢/ ١٧١.
(٣) في م: ((بلغني)) والفاء ثابتة في النسخ وعلل أحمد.
(٤) معرفة الثقات (١٩١٢).
(٥) سقطت الفاء من م.
١٤١

بحديث، فقال مالك: وهل بالعراق أحدٌ يُحسن يحدِّث(١) إلّ ذاك الواسطي،
يعني هُشيمًا.
أخبرنا أحمد بن عبدالله المحامِلي، قال: وجدتُ في كتاب جدي
: الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عُثمان بن سعيد الخَيَّاط(٢)، قال: سمعتُ
إسحاق الزِّيادي، يقول: كنتُ ببغدادَ وكنتُ أختِلِفُ إلى هُشيم، فرأى رجلٌ
النبيَّ ◌َّهِ في النوم، فقال له النبيُّ وَّرِ: ((ممن هوذا تسمع)). فَتَبِعتُ النبيَّ لَّه
فقلت: يا رسولَ الله نَسْمعُ من هُشَيم؟ فسكتَ النبيُّ ونَ ﴾. فقال الرجل:
يا رسولَ الله نسمعُ من هُشَيم؟ قال: نعم، اسمعوا من هُشَيم، فنعم الرجل
مُشیم.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا عبد الله بن
محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدثنا أبو يحيى عبدالله بن أحمد بن
أبي مَسَرَّةٍ، قال: سمعتُ سعيد بن منصور، يقول: رأيتُ النبيَّ ◌َّ في المنام،
فقلت: يا رسول الله ألزمُ أبا يوسُف أو هُشيمًا؟ قال: الزم هُشيمًا.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّق، قال: حدثنا
إسحاق بن يعقوب العَطَّار، قال: سمعتُ يحيى بن أيوب العابد، يقول.
وحدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو القاسم ابن
بنت مَنِيع، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد. وأخبرنا عُبيد الله بن
عُمر الواعظ واللفظُ له، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال:
حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني نَصْر بن بَشَّام وغيرُه من أصحابنا؛ قالوا:
أتَينا أبا محفوظ معروفًا الكَرْخي، فقال لنا: رأيتُ النبيَّ ◌َّ في المنام وهو
يقول لِهُشَيم: يا هُشيم جَزَاكَ اللهُ عن أمتي خيرًا. قال ابن بَشَّام: فقلت له: يا أبا
محفوظ أنت رأيته؟ قال: نعم، هُشيم خيرٌ مما تَظُن، هُشيم خيرٌ ممَّا تَظُن؟
(١) في تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٨٠: ((يحسن الحدیث)).
(٢) في م: ((الحناط))، وهو تصحيف.
١٤٢

رضي الله عن هُشیم.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا
عبد الله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني من سَمِعَ عَمرو بن عَوْن، قال:
مكثَ هُشيم يُصلِّي الفَجْر بوضوء عشاء الآخرة قبلَ أن يموت عشرين سنة(١) .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْبل، قال(٢):
سمعتُ أبي، يقول. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن وزير. وأخبرنا
البَرْقاني، قال: قرأتُ على بشر الإسفراييني: حدَّثكم عبدالله بن محمد بن
ناجية، قال: حدثنا محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن عَبَّاد؛ قالا: ماتَ
هُشيم سنة ثلاث وثمانين ومئة. قال عبدالله بن أحمد: سمعتُ أبي، يقول:
وخرجتُ إلى الكوفة في تلك الأيام.
أخبرني الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مَرْوان
الكوفي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عُقبة، قال: حدثنا هارون بن حاتم،
قال: وماتَ هُشیم بن بشير الواسطي ببغداد سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا ابن رِزْق وعليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل؛ قالا: أخبرنا أبو
عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٣): سمعتُ أبي،
يقول. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد
ابن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا دلويه زياد بن أيوب، قال: وماتَ هُشيم في
شعبان سنة ثلاث وثمانين ومئة. زاد زياد: يوم الأربعاء.
(١) في م: ((عشر سنين))، وما هنا من النسخ وهو الموافق لما نقله المزي في تهذيب
الكمال ٢٨٧/٣٠.
(٢) العلل ٣٧٩/١.
(٣) العلل ٣٧٩/١.
١٤٣

أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
إدريس بن عبدالكريم المُقرىء، قال: سمعتُ إسحاق بن إسماعيل والهَرَوي،
يقولان: ماتَ هُشيم في سنة ثلاث وثمانين ومئة في شعبان. قال الهَرَوي: يوم
الأربعاء لعشرٍ مَضين من شَعبان.
٧٣٨٩- هَوْذَة بن خليفة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بَكْرَةِ،
أبو الأشهب الثَّقفيُّ البَصريُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُليمان التَّيْمي، وعَوْف الأعرابي، وعبدالله
ابن عَوْن، وابن جُرَيج، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وغيرِهم.
رَوَى عنه محمد بن سعد كاتب الواقدي، ويوسُف بن موسى، ومحمد
ابن عبد الله بن المُبارك المُخَرِّمي، وعباس الدُّوري، ومحمد بن الفَرَج الأزرق،
وإسحاق بن الحسن الجَربي، ومحمد بن شاذان الجَوْهري، والحارث بن أبي
أسامة، وأحمد بن عليّ الخَزَّازِ(٢) ، وبِشْر بن موسى الأسَدي.
· أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا هَوْذَة بن
خليفة بن عبد الله بن عبدالرحمن. وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد
المؤدِّب المعروف بالزَّعْفراني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَانَ، قال:
حدثنا أبو عليّ بشر بن موسى الأسدي، قال: حدثنا هَوْذَة بن خليفةٍ، قال:
حدثنا عَوْف، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّهِ أن يُفْرَد
يوم الجُمُعة بصوم(٣).
أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
(١). اقتبسه السمعاني في ((البكراوي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٠ ٣٢٠/٣٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٠/ ١٢١ .
(٢) في م: ((الخراز)) بالراء المهملة قبل الألف، وهو تصحيف.
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن إبراهيم الأطروش (٥/ الترجمة ١٨٦١).
١٤٤

محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: هَوْذَة(١) عن عَوْف ضعيفٌ.
قرأتُ على البَرْقاني عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثني أحمد
ابن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُویه، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(٢) : سمعتُ يحيى بن مَعِين، يقول: هَوْذَة لم
يكن بالمحمود، قيل له: لِمَ؟ قال: لم يأتِ أحدٌ بهذه الأحاديث كما جاء بها،
وكان أُطروشًا أيضًا.
: أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث،
قال: سمعتُ أحمد، يقول: هَؤْذَة بن خلیفة ما كان أصلحَ حديثه .
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال. سمعتُ أبا عبدالله ذكر عَوْفًا الأعرابي، فقال: أدرك شُرِيحًا، وذكرَ عن
عَوْف: شَهِدتُ هشام بن هُبيرة يقضي في كذا وكذا. قال: وهذا في زمان
شُرَيْح. قال أبو عبدالله: ما أضبطَ هذا الأصمَّ عنه يعني هَوْذَة. قال أبو عبداله:
أرجو أن يكون صَدُوقًا إن شاء الله. قال هذا أبو عبدالله في شوال سنة أربع
عشرة ومئتين، وهَوْذَة يومئذ حَيّ. وقال أبو عبدالله: حدثني بعضُ أصحابٍ
الحديث، قال: سمعتُ عَمرو بن عاصم الكِلَابي، يقول: كتبتُ عن هَوْذَة
صحیفةً عَوْف منذ كم .
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الأشهب
هَوْذَة بن خليفة بصريٌّ سکنَ بغدادَ ليس به بأسٌ .
(١) في م: ((هوذة بن خليفة)) وقوله: ((ابن خليفة)) ليس في النسخ، ولا نقلها المزي في
تهذيب الكمال ٣٢٣/٣٠.
(٢) سؤالاته (١٩٤).
١٤٥

أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليّ محمد بن إبراهيم الجُوري
من شيراز يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن
يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: ماتَ هَوْذَة بن خليفة
البَكْراوي في شوال سنة خمس عشرة ومئتين ببغداد، وهو ابن نحو من
التسعين، وصَلَّى عليه ابنُّهُ عبدالملك، ودُفِنَ بباب البَرَدان.
: أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد قال(١):
وُلِدَ هَوْذَة بن خليفة سنة خمس وعشرين ومئة، وطلبَ الحديث، وكتبَ عن
يونُسٍ، وهشام، وَوْف، وابن عَوْن، وابن جُريج، وسُليمان التَّيْمِي،
وغيرهم، فذهَبَتْ كُتُبِه ولم يبق عنده إلّ كتاب عَوْف، وشيء يسير لابن عَوْن،
وابن جُرِيج، وأشعث، والتَّمي. وماتَ ببغداد ليلة الثلاثاء لعشر ليالٍ خَلَون
من شوال سنة ست عشرة ومئتين في خلافة المأمون، ودُفِنَ خارج باب
خُراسان، وصلَّى عليه ابنُهُ، وكان رجلاً طويلاً أسمرَ يخضب بالحِنَّاءِ ..
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: ماتَ هَوْذة
سنة ست عشرة ومثتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، بَلَغني أنه ولد سنة
خمس وعشرين ومئة، وكان يَخضِب بالحنَّاء.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ
أبو الأشهب هَوْذَة بن خليفة ببغداد سنة ست عشرة ومئتين، وقبرُه مشهور إلى
اليوم في مقابر باب البَرَّدان.
٧٣٩٠ - هَيذام بن قتيبة، يُعرف بالمَرْوَزيّ(٢).
سمعَ سُليمان بنِ حَرْبٍ، وعاصم بن عليّ، وأبا بلال الأشعري، وغسَّان
(١) طبقاته الكبرى ٣٣٩/٧.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
١٤٦

ابن الرَّبيع، وعبدالله بن صالح العِجْلي، وعُبيدالله بن محمد بن عائشة،
وعبدالملك بن زيد المَدائني.
روى عنه عبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، وعبدالله بن محمد بن
إسحاق المَرْوَزي حامض رأسه، ومحمد بن عبدالملك التاريخي، وأبو عَمرو
ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. وكان ثقةً عابدًا.
وذكره الدَّارِقُطني، فقال: لا بأسَ به .
أخبرنا الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا
عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا هَيذام بن قُتيبة، قال: حدثنا عبدالله بن
صالح العِجْلي، قال: حدثنا زُهير، عن عَبَّاد بن كَثِير، قال: حدثني أبو
عبدالله، قال: حدثني عطاء بن يسار، عن أمِّ سلمة زَوجِ النبيِّ وَّر، قالت: قال
رسولُ اللهِ وَّه: ((من ابتُلِيَ بالقَضاء بين المُسلمين فلا يَقْض بين اثنين وهو
غَضْبان)»(١) .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(٢) : سنة أربع وسبعين فيها ماتَ هَيذام بن قُتيبة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: ذكر أبو عمرو ابن السَّمَّاك أنَّ هَيذام بن
قُتيبة المَرْوَزي توفي في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ومئتين.
(١) إسناده ضعيف جدًا، عباد بن كثير متروك الحديث وشيخه أبو عبدالله هو مولى
إسماعيل بن عبيد مجهول .
أخرجه أبو يعلى (٥٨٦٧) و(٦٩٢٤)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٦٢٠١)،
والدار قطني ٢٠٥/٤، والبيهقي ١٣٥/١٠ من طريق عباد بن كثير، به .
وقوله: ((لا يقضي بين اثنين وهو غضبان)) مخرج في الصحيحين (البخاري ٩/ ٨٢،
ومسلم ١٣٢/٥) من حديث أبي بكرة، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي
(١٣٣٤).
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٧١).
١٤٧

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وهَيذام بن قُتيبة توفي يوم الخميس
السبع خَلَون من ربيع الآخر سنة أربع وسبعين.
٧٣٩١- هُبَيْرة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرة(١)، أبو عليّ
الشَّيْبانيُّ.
حدَّث عن أبي مَّيْسرة أحمد بن عبدالله الحَرَّاني. رَوَى عنه أبو حَفْص
عُمر بن محمد ابن الزَّيَّات، وأبو الحسن الدَّارقطني، وأبو حَفْص الكَثَّانِي،
ومحمد بن جعفر بن العباس النَّجار، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج. وذكر ابن الثَّلَّج
أنه سمعَ منه في صَفَر من سنة تسع وعشرين وثلاث مئة بباب الشام.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظُ،
قال: حدثنا أبو عليّ هُبِيرة بن محمد بن أحمد بن هُبَيرة الشَّئباني، قال: حدثنا
أبو مَيْسرة أحمد بن عبدالله بن مَيْسرة الحَرَّاني بنهاوند، قال: حدثنا أبو قتادة
الحَرَّاني، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َِّهِ صلَّى
على ابنه إبراهيم فكَبَّر عليه أربعًا. قال عليّ بن عُمر: هذا حديثٌ غريبٌ مِن
حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، تَفَرَّد به أبو قتادة الحَرَّانِي.
عنه، ولا نعلم حدَّث به غير أبي مَيْسرة(٢).
(١) سقطت من م.
(٢) وإسناده ضعيف جدًا، فإن أبا قتادة الحراني وهو عبدالله بن واقد متروك، ولم نقف
عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٦٠) من طريق محمد
ابن عبيدالله العرزمي عن عطاء عن أنس، وإسناده ضعيف جدًا أيضًا، فإن محمد بن
عبيدالله متروك الحديث .
وأخرجه ابن سعد: ١/ ١٤٠ من طريق عطاء بن عجلان عن أنس، وهذا إسناد تالف
أيضًا فإن عطاء بن عجلان متروك، وكذبه ابن معين والفلامن.
١٤٨ .

٧٣٩٢- هَنَّاد بن إبراهيم بن محمد بن نَصْر بن إسماعيل بن
عِصْمة، أبو المظفر النَّسَفيُّ.
قدمَ علينا بغدادَ في حياة أبي الحُسين بن بِشْرأن فسمعَ منه، ومن ابن
الفَضْلِ القَطَّان وغيرهما من شيوخ ذلك الوقت. وكان قد سمعَ بالبصرة من
القاضي أبي عُمر بن عبدالواحد الهاشمي، وأبي الحسن بن النَّجَّاد، وسمعَ
بنّيْسابور من أبي عبدالرحمن السُّلَمي وغيره، وببُخارى من أبي عبدالله
الغُنجار، فعَلَّقتُ عنه أحاديث.
أخبرنا هَنَّاد، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبدالله الهَرَوي
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ، قال: حدثنا
عبدالعزيز بن عبدالله أبو عُمر الرَّمْلي، قال: حدثنا ذو النون بن إبراهيم الزَّاهد
المِصْري، قال: حدثنا فُضَيْل بن عِياض الزَّاهد، قال: حدثنا ليث، عن
مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((تجاوزوا عن ذَنب
السَّخي، وزَلَّة العالم، وسَطْوة الشُّلطان العادل، فإنَّ اللهَ تعالى آخذ بأيديهم
كُلَّما عَثر عائرٌ منهم))(١) .
لما أردتُ الخُروح إلى نَيْسابور دفع إليَّ هَنَّاد كتابه وفيه أحاديث عن شيخ
ذكر أنه حي بالنَّهْروان يُعرف بابن كُردي، عن جعفر الخُلْدي وأحمد بن سَلْمانَ
النَّجَّاد، فعَلَّقتُ بعضها، فلما صِرتُ بالنَّهْروان اجتمعتُ مع ذلك الشيخ وأردتُ
قراءة تلك الأحاديث عليه، فأنكرَ أن يكون يعرف الخُلْدي والشَّجَّاد، وقال:
إنما حدثني عبدالملك بن بَكْران المُقرىء بهذه الأحاديث عَمَّن سميتَ من
المشايخ.
ولم يزل هنَّاد بالعراق وسكنّ قريةً من سواد عُكْبَرا، ووَلي قضاء حَرْبَى،
وكان يقدُم إلى بغدادَ في الأحايين، وآخر عهدي به في سنة خمسين وأربع مئة .
(١) تقدم تخريجه في ترجمة خلف بن محمد بن علي الواسطي (٩/ الترجمة ٤٣٨٣).
١٤٩

باب اللام ألف
٧٣٩٣ - لاهز بن عبدالله، أبو عَمرو التَّمِيميُّ، وقيل: التَّيْمِيُّ(١)
حدَّث عن مُعْتَمر بَنَّ سُليمان التَّيْمي. رَوى عنه أحمد بن عيسى الخَشَّابُ
التّنِيسي.
أخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبدالله النَّيْسابوري
الحِيري، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي، قال: أخبرنا أبو
نُعيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي الجُرْجاني، قال: حدثنا أحمد بن عيسى
التُّنّيسي، قال: حدثنا أبو عَمرو لاهز بن عبد الله الثَّمِيمي البغدادي، قال: حدثنا
المُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: حدثنا أنس
ابن مالك، قال: بعثَني رسولُ اللهِ وَ إلى أبي بَرْزة الأسلمي، فقال له وأنا
أسمعه: ((يا أبا بَرْزة إنَّ رَبَّ العالمين تعالى عَهِدَ إليَّ في علي بن أبي طالب
عَهْدًا فقال: عليٌّ رايةُ الهُدى، ومنارُ الإيمان، وإمام أوليائي، ونورُ جميعٍ مِنَ
أطاعني، يا أبا بَرْزة عليّ بن أبي طالب معي غدًا في القيامة على حَوْضي،
وصاحب لوائي، ومعي غدًا على مفاتيح خزائن جَنَّة ربي))(٢). لم أرَ للاهز بن
عبدالله غير هذا الحديث.
حدثني أحمد بن محمد المُسْتملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ، قال: لاهز
(١) انظر الميزان ٣٥٦/٤ - ٣٥٧.
(٢) موضوع وآفته صاحب الترجمة، قال ابن عدي بعد أن ذكر الحديث: ((وهذا بهذا
الإسناد باطل، وهو منكر الإسناد منكر المتن لأن سليمان التيمي عن هشام بن عروة
عن أبيه عن أنس لا أعرف بهذا الإسناد غير هذا، ولاهز بن عبدالله مجهول لا يعرف
والبلاء منه، ولا أعرف للاهز هذا غير هذا الحديث)).
أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٠٠، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٦٦، وابن
الجوزي في الموضوعات ٣٨٨/١ من طريق لاهز، به.
١٥٠

ابن عبدالله الَّيْمي البغدادي غير ثقةٍ ولا مأمون، وهو أيضًا مجهول.
٧٣٩٤- لاحق بن غالب، أبو المُفَضَّل(١) التَّمِيميُّ.
ذكرَ أبو القاسم ابن الثَّلاَّج أنه حدَّثهم في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة
عن خالد بن طاهر البالسي.
٧٣٩٥ - لاحق بن الحُسين بن عِمْران بن أبي الوَرْد، أبو عُمر
يُعرف بالمقدسيِّ(٢) .
تغرب وحدَّث بأصبهان، وخُراسان، وما وراء النَّهر، عن خَلقٍ لا
يُحصَون من الغُرباء والمجاهيل أحاديث مناكير وأباطيل. حدثنا عنه أبو نُعيم
الأصبهاني.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا أبو عُمر لاحق بن الحُسين بن
عِمْران بن محمد بن أبي الوَرْد البغدادي قدمَ علينا في سنة أربع وستين وثلاث
مئة ، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن عبدالحكيم الطّائفي بها، قال: حدثنا
محمد بن طلحة بن محمد بن مُسلم الطَّائفي، قال: حدثنا سعيد بن سماك بن
حَرْب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِمَ له: ((إنَّ
الله تعالى إذا أحبَّ إنفاذَ أمرٍ سَلَب كل ذي لبِّ لُبَّه)) (٤) .
حدثني أبو عبدالله الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل والقاضي أبو القاسم
عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي؛ كلاهما عن أبي سعد عبدالرحمن بن محمد
الإدريسي، قال(٥): لاحق بن الحُسين بن عِمْران بن أبي الوَرْد محمد بن
(١) في م: ((الفضل»، وما هنا من أ.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخ الإسلام.
(٣) أخبار أصبهان ٢/ ٣٤٢.
(٤) موضوع، وآفته صاحب الترجمة، ولم نقف عليه عند غير أبي نعيم.
(٥) في م: ((قالا))، خطأ ظاهر.
١٥١

عِمْران بن محمد بن سعيد بن المُسَيِّب بن حَزْن، كنيتُه أبو عُمر. كان يذكرُ أنّه
مقدسيُّ الأصل، وربما كان يقول: أنه بغداديٌّ. كان كذَّابًا أَفَّاكًا يضعُ الحديث
على (١) الثَّقات، ويسندُ المَراسيل، ويحدِّث عَمَّن لم يسمع منهم. حدثنا يومًا
عن الرَّبيع بن حسَّانِ الكسي، والمُفَضَّل بن محمد الجندي، فقلت: أين كتبتَ،
ومتى كتبتَ عنهما؟ فذَكرَ أنه كتبَ عنهما بمكة بعد العشرين والثلاث مئة :
فقلت: كيفَ كتبتَ عنهما بعد العشرين؟ وقد ماتا قبل العشر والثلاث مئة ؟!
ووَضَع نُسَخًا لأناسٍ لا تعرف أساميهم في جُملة رواة الحديث مثل طرغال
وطربال وكركدن وشعبوب، ومثل هذا شيئًا غير قليل، ولا نعلمُ رأينا في
عصرنا مثله في الكَذِب والوقاحة، مع قلَّة الدِّراية. قيل: إن اسمّه كان محمدًا
فتسمَّى بلاحق لكي يكتب عنه أصحاب الحديث، فقلت له، فقال: سَمَّانِي أبي
لاحقًا وأنا سَمَّيت نفسي محمدًا. كَتَبنا عنه بسَمَرقند حتى قال لي: مَا بَقَّيْت
عندي شيئًا، وكتبَ لي بخطُّه زيادةً على خمسين جزءًا من حَديثه، وكانت
كتابتي عنه لأعلم ما وضعه وما يسند من المراسيل والمَقطوعات. ومع ذلك
فقد رأيناه حدَّث بعد أن فارقنا بأحاديث أنشأها بعد أن خَرَج من سمر قند. ذُكِر
لي أنه خَرَج إلى نواحي خُوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة. وماتَ بها
في تلك الأيام وتخلّص الناسُ مِن وَضْعه الأحاديث، ولعلَّه لم يخلف مثلَهُ من
الكذَّابين إن شاء الله.
أخبرني أبو الوليد الدَّرْيَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد
ابن سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: توفي لاحق بن الحُسين المقدسي بخُوارزم
في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وكان كذَّابًا .
٧٣٩٦- لاحق بن القاسم بن خالد بن محمد، أبو القاسم العُمانيُّ ..
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي النَّضْر شافع بن محمد بن أبي عَوانة
(١) في م: ((عن))، وما هنا من النسخ وهو الأصح.
(٢) سقط من م.
١٥٢

الإسفراييني .
حدثني عنه القاضي أبو القاسم الشَّوخي، وقال لي: سمعتُ منه في سنة
اثنتين وتسعين وثلاث مئة في دار أبي إسحاق الطَّبَري وبحَضْرته .
٧٣٩٧ - لامع بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن حَمْدون،
أبو عبدالرحمن الثَّقفيُّ من أهل سِجِسْتان.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح
السِّجْزي. كَتَبنا عنه وذكرَ لنا أنه سمع بنّيْسابور من الحاكم أبي عبدالله بن
البَيِّع، وأبي عبدالرحمن السُّلَمي.
حدثنا لامع بن عبدالرحمن بلفظه في مجلس القاضي أبي القاسم التَّنوخي،
في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن
أحمد بن صالح السُّجْزي بهراة، قال: حدثنا أبو القاسم عليّ بن صالح بن
سُليمان الثُّميري الحافظ البَصْري قدمَ علينا سِجِستان، قال: حدثنا أبو جعفر
محمد بن الهيثم الجوزي من حفظه، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغَلَابي،
قال: حدثنا العباس بن بكَّار، قال: حدثنا عُبيد الله بن كَثِير أخو عَبَّاد بن كَثِير،
قال: حدثني أخي عَبَّاد بن كثير، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي حتى ترم قَدَماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غَفَر
الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: ((أفلا أكونُ عبدًا شكورًا))(١).
(١) إسناده تالف، فإن عباد بن كثير متروك، والعباس بن بكار كذاب (الميزان ٣٨٢/٢)،
ومحمد بن زكريا الغلابي متهم (الميزان ٣/ ٥٥٠)، ولم نقف عليه من طريق
المصنف .
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٨١) من طريق محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة، وقال عقبه: (( لانعلم رواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة إلا المحاربي، وقد رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، ورواه
غير واحد عن الأعمش».
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٨٢)، والنسائي ٢١٩/٣، وفي =
١٥٣

وفي الكبرى (١٣٢٦) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة، بنحوه.
به
وأخرجه البزار (٢٣٨٣) من طريق حسن بن صالح، عن عاصم عن أبيه،
مرسلاً.
وتقدم الحديث عن غير واحد من الصحابة في مواضع من هذا الكتاب، وسيأتي
من: حديث المغيرة بن شعبة في ترجمة يوسف بن يعقوب النجاحي من هذا المجلد
(الترجمة ٧٥٧٠) وهو حديث صحيح.
١٥٤

باب الياء
ذکرُ من اسمُہ یحیی
٧٣٩٨ - يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سَهْل بن ثَعْلبة بن
الحارث بن زيد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك بن النَّجار، أبو سعيد الأنصاريُّ
المَدِينِيُّ(١).
سمعَ أنس بن مالك، والسَّائب بن يزيد، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وأبا
أمامة بن سَهْل بن حُنيف، وسعيد بن المُسَيِّب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر
الصِّديق، وسُليمان بن يسار، وأبا سَلَمة بن عبدالرحمن بن عَوْف، وغيرهم.
رَوى عنه هشام بن عُرْوة، ومالك بن أنس، وابن جُرَيج، وشُعبة،
والثَّوري، والحَمَّادان، وليث بن سعد، وسُفيان بن عيينة، وزُهير بن مُعاوية،
وجَرِير بن عبدالحميد، وعبدالله بن المبارك، وهُشيم(٢) ، ويحيى بن سعيد
القَطَّان، وعبدالوهاب الثَّقفي، وأبو أسامة، وعبدالله بن نُمير، ويزيد بن
هارون .
وكان يتولَّى القَضاء بمدينة الرَّسولَ ﴿ فَأقدَمَه المنصور العراق، ووَلاَه
القَضاء بالهاشمية. وذكرٌ غيرُ واحدٍ من أهل العلم أنه وَلِيَ القَضاء بمدينة
السَّلام، وليس ذلك بثابت(٣) عندي، إنما وَلِيه بالهاشمية قبل أن تُبنى بغدادُ،
والله أعلم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق إجازةً، قال: حدثنا القاضي أبو بكر
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٤٦/٣١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٦٨/٥.
(٢) في م: (( هشام))، وهو تحريف.
(٣) في م: (( ثابتًا))، وما هنا من النسخ وت.
١٥٥

محمد بن عُمر الجِعابي لفظًا. ثم أخبرنا الصَّيْمري قراءةً، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن عليّ الصيرفي(١) ، قال: حدثنا القاضي أبو بكر ابن الجِعابي، قال:
قال خليفة فيما أخبرني عليّ بن أحمد الزَّعْفَراني، عن محمد بن الحسن بن
مطهر الجُندَيْسابوري عنه: ومن أبناء بغداد يحيى بن سعيد الأنصاري أبو
سعيد. قال ابن الجعابي: وقد ذَكَر بعضُ أهل العلم أن ذكره في بغداد وهم من
قائله، وأنه إنما كان جاء إلى الهاشمية استدعاه أبو جعفر يقضي بها، وكان معه
ربيعة الرَّأي، وأنهما لم يدخلا بغداد.
أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال:
قضاة المنصور ببغداد في خلافته: أولهم يحيى بن سعيد الأنصاري، كان
قاضي أبي العباس بالأنبار فأقَرَّه أبو جعفر، وقدمَ بغدادَ وهو معه على القَضاءِ،
والحسن بن عُمارة على المظالم.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر
المُعَدَّل، قال: كان أبو جعفر لما قدمَ بغدادَ معه يحيى بن سعيد وهو قاضٍ
لأبي العباس السَّفَّح على المدينة الهاشمية بالأنبار، والحسن بن عُمارة على
المظالم .
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: ويجنى
ابن سعيد الأنصاري يُكْنَى أبا سعيد وكان قاضيًا لبني أمية، وقضى لبني
العباس، وأول مَن وَلَّه القضاء الوليد بن عبدالملك. لما استُخلِف استعملَ
على المدينة يوسُف بن محمد بن يوسف الثَّقفي، فاستقضى يوسُف سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف ثم عَزَله. واستعملَ على المدينة يحيى بن
سعيد الأنصاري، ثم قَضى بعد ذلك لأبي جعفر المنصور. وقال جدي:
سمعتُ يزيد بن هارون يقول: أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري قاضي أمير
(١) في م: ((الصيمري))، وهو تحريف.
١٥٦

--
المؤمنين أبي جعفر.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد الواسطي،
قال: أخبرنا محمد بن الحُسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْثَمة،
قال: حدثنا ابن سَلَّم، قال: حدثنا محمد بن القاسم الهاشمي، قال: كان
يحيى بن سعيد خفيفَ الحال فاستقضاه أبو جعفر، وارتَفَع شأنه، فلم يتغير
حاله، فقيل له في ذلكَ، فقال: مَن كانت نفسُه واحدة لم يغيره المال.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : يزيد بن هارون لَقِيَ یحیی بن
سعيد الأنصاري ورَوى عنه نحوًا من مئة حديث وسبعين حديثًا، لَقِيَه بالحِيرة
وكان يحيى قاضيًا على الحِيرة. قال أبو مُسلم: قلت له: مَن استقضاه؟ قال:
بعض بني أمية، ثم لقيه يزيد. وكان جد يحيى من أصحاب النبي ◌َّ من
الأنصار، وكان يحيى رجلاً صالحًا. قال: وقال يزيد يومًا بالبصرة: حدثني
يحيى بن سعيد، قيل له: مَن يحيى بن سعيد؟ قال الأنصاري وليسَ بقَطَّانكم(٢)
هذا.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال:
حدثنا جدي، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال:
قال لي عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: كان يحيى بن سعيد قاضيًا بالمدينة في
زمن بني أمية، وقضى في زمان بني هاشم بالعراق. قال جدي أبو يوسُف:
وإنما وَلَّى يوسُف بن محمد الثَّقفي يحيى بن سعيد القضاء في زمن الوليد بن
عبدالملك، لأنَّ ولاة الأمصار كانوا (٣) يَستقضون القُضاة ويولُّونهم دون
(١) معرفة الثقات (٢٠٣٩).
(٢) يعني: يحيى بن سعيد القطان.
(٣) في م: « كان»، خطأ .
١٥٧

الخلفاء حتى استُخلِف أبو جعفر المنصور.
أخبرنا التَّنوخي، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني
عليّ بن محمد بن عُبيد، عن أحمد بن زُهير، قال: حدثني إبراهيم بن المُنذرِ،
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر
الصِّديق، قال: حدثني سُليمان بن بلال، قال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت
حالُهُ وأصابَه ضيقٌ شَديد ورَكِبه الدَّيْنِ، فَبَينا هو على ذلك إذ جاءه كتابُ أبي
· العباس يَستَقضيه، قال سُليمان: فوكلني يحيى بأهله وقال لي: والله ما خَرَجتُ
وأنا أجهل شيئًا، فلما قدمَ العراق كتبَ إليَّ: إني كنتُ قلت لك حينَ خرجت
قد خرجتُ وما أجهل شيئًا، وإنه والله لأولُ خصيمين جَلَسا بيْن يَدَي فاقتَضَيا
والله بشيء ما سمعتُهُ قَطْ، فإذا جاءك كتابي هذا فسَل ربيعة بن أبي عبدالرحمن
واكتب إليّ بما يقول ولا يَعْلم أني كتبتُ إليك بذلك.
· أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَذَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا العباس بن محمد. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال:
أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان(١)، قالا(٢): حدثنا
سُليمان بن حَرْب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قدمَ أيوب مرةً من
المدينة، فقيل له: يا أبا بكر(٣) مَن بالمدينة(٤)؟ فقال: ما تركتُ بها أحدًا أفقه
من يحيى بن سعيد. لفظُ حديث ابن مَخْلّد.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب،
قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: سمعتُ سُفيان بن
عُبينة يقول: قدمَ أيوب فجالسَ عَمرو بن دينار من العشاء إلى الصُّبح، فلما
أرادَ الخُروج إلى المدينة قال: اكتب لي عيون حديث يحيى بن سعيد.
(١) المعرفة والتاريخ ٦٤٩/١ - ٦٥٠.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: (( بُكير))، وهو تحریف بيّن.
(٤) في المعرفة: (( من تركت بالمدينة)).
١٥٨

وأخبرنا ابن مهدي، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا جدي، قال:
سمعتُ أحمد، قال: حدثنا سُفيان وذكر أيوب، فقال: لم يكن يصنع بي ما
يصنع بي غيره في الكلام، فكنتُ أظنُّ أنه يَمنعُه مني أني رجل موسر، يَكره أن
يَنبَسِط إليَّ فَغَمَّني ذلك، فتركتُ الحَجَّ عامًا لم أحج، فلما كان من قابِل
حَجَجتُ فأي شيء صنع بي. قال سُفيان: وكتبتُ له أحاديث عن يحيى بن
سعيد، وكان يريدُ المدينةَ وكان معجبًا بيحيى بن سعيد. قال سفيان: فَأُخْبرتُ
أنه قال: سَقَطْت الرُّقعة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال
أبو أحمد بن فارس: قال البُخاري(١) : قال أحمد بن ثابت، عن عبدالرزاق،
عن ابن عيينة، قال: كان محدّثو الحجاز؛ ابن شهاب، وابن جريج، ويحيى
ابن سعید یجینون بالحدیث علی وَجْهه .
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب،
قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: أخبرنا
عبدالرحمن، عن وُهَيْب، قال: قدمتُ المدينة فما رأيتُ أحدًا إلا تَعْرِف
وتُنكِر، إلا یحیی بن سعيد، ومالك بن أنس.
أخبرنا ابن مهدي، قال: أخبرنا محمد، قال: قال جدي: ومما نسختُ
من كتاب علي ابن المَدِيني مما أخبرني أنه سماعُه من يحيى بن سعيد وقال لي
اروه عني، قال: ذكرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عند يحيى بن سعيد القَطَّان،
فقال يحيى بن سعيد القَطَّان: كان يحيى بن سعيد، وجعل يُعَظِّمه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي،
قال: حدثنا عُمر بن حَفْص السّدوسي، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد سَبَلان،
قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: حدثني الثقة
يحيى بن سعيد بن قَيس الأنصاري .
(١) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة (٢٩٨٠).
١٥٩

أخبرنا الحُسين بن جعفر السَّلَماسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
الحُسين الذَّقَّاق، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا
محمد بن خَلَّد الباهلي، قال: سمعتُ يحيى وهو ابن سعيد القَطَّان لا يقدِّمُ
على يحيى بن سعيد أجدًا من الحجازيين، فقيل له: الزُّهري؟ فقال: الزُّهري
خولف عنه، ویحیی لم يُختَلَف عنه.
أخبرنا التّنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني
ابن عُبيد، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، عن يحيى بن مَعِين، قال: يحيى بن
سعيد ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَمِيرويه الھَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: موازينُ أصحاب
الحديث من الكوفيين والمدنيين: عبدالملك بن أبي سُليمان، وعاصم
الأحول، وعُبيدالله بن عُمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري .
· أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح
ابن أحمد، قال: حدثني أبي، قال(١) : ويحيى بن سعيد بن قيس(٢) الأنصاري
مَدَنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وكان له فقهٌ، ووَلِي القضاء، وكان رجلاً صالحًا.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي(٣)، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسف بن خراش(٤) ، قال: يحيى بن سعيد الأنصاري أحدُ
الأئمة مّدِينيُّ.
أخبرني عليّ بن الحسن الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
(١) معرفة الثقات (١٩٧٧).
(٢) سقط من م.
(٣) سقطت النسبة من م.
(٤) سقط من م.
١٦٠