النص المفهرس
صفحات 121-140
.. . حدثنا الهُذَيْلِ بن مَيْمون الكوفي الجُعْفي، كان يجلسُ في مسجد المدينة يعني مدينة أبي جعفر - قال عبدالله: هذا شيخٌ قديمٌ - عن(١) مُطَّرِح بن يزيد، عن عُبيدالله بن زَخْر، عن عليّ بن يزيد(٢)، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((دَخلتُ الجنَّة فسَمعتُ فيها خَشْفَةً بين يَدَيَّ، فقلتُ: ما هذا؟ قال: بلالٌ. فَمَضَيتُ فإذا أكثرُ أهلِ الجنَّة فُقراءُ المهاجرين، وذَراريُّ المُسلمين، ولم أرَ فيها أحدًا أقلّ من الأغنياء والنِّساء؛ قيل لي: أمَّا الأغنياءُ فهم ههنا بالبابِ يحاسَبون ويُمخَّصُون، وأما النِّساء فألهاهم الأحمَران الذَّهبُ والحريرُ. قال: ثم خرجنا من أحد أبواب الجنَّة الثمانية (٣)، فلما كنتُ عند الباب أُتْيتُ بكفَّةٍ فَوُضعتُ فيها ووُضِعَتِ أمتي في كَفَّةٍ فَرَجَحْتُ بها، ثم أتِيَ بأبي بكر فوُضِعَ فِي كِفَّة وجيء بجَمِيع أُمتي فوُضِعوا فرَجَح أبو بكر، ثم أُتْيَ بِعُمر فوضع في كفَّة وجيء بجَمِيع أُمتي فوُضِعوا، فَرَجَح عُمر، وعُرِضَت عليَّ أمتي رجلاً رجلاً فجعَلوا يَمرُّون فاستَبطأتُ عبدالرحمن بن عَوْف، ثم جاء بعد الإياس، فقلت: عبدالرحمن؟ فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، والذي بَعَثك بالحق ما خَلَصتُ إليك حتى ظننتُ أني لا أنظر إليك أبدًا، إلّ بعد المُشيباتِ. قال: وما ذاك؟ قال: من كَثْرةِ مالي، أحاسبُ فأمَخَّصُ))(٤). ٧٣٨٣ - الهُذَيْل بن حَبيب، أبو صالح الدَّتْدانيُّ(٥). حدَّث عن حَمْزة بن حَبيب الزَّيَّات، ورَوَى عن مُقاتل بن سُليمان كتاب ((التفسير)). حدث عنه ثابت بن يعقوب التَّوَّزي. (١) في م: ((يروي عن))، ولفظة ((يروي)) ليست في شيء من النسخ، ولا في مسند أحمد. (٢) في م: ((زيد))، محرف. (٣) في م: ((الثانية))، وهو تحريف. (٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني ومطرح بن يزيد. وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٨٦٤) من طريق عبيد الله بن زحر، به. وأخرجه الطبراني (٧٩٢٣) من طريق صدقة بن عبدالله عن الوليد بن جميل عن القاسم بنحوه وإسناده ضعيف أيضًا لضعف صدقة. (٥) اقتبسه السمعاني في ((الدنداني)) من الأنساب. ١٢١ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالخالق بن الحسن المُعَدَّل، قال: قال عبد الله بن ثابت وهو المُقرىء التوزي: رأيتُ في كتاب أبي مكتوبًا: سمعتُ هذا الكتاب من أوله إلى آخره، يعني كتاب ((التفسير))، من هذيل أبي صالح عن مُقاتل بن سُليمان ببغداد في دَرب السِّذرة بالمدينة في سنةٍ تسعين ومئة . ٧٣٨٤- الهُذَيْلِ بنِ عُمير بن أبي الغَرِيفِ (١) ، الهَمْدَانِيُّ ( (٢) الکوفیُّ، وهو أخو محمد بن عُمير (٣) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يعقوب بن عبدالله القُمِّي، وموسى بن هلال النَّخَعي، وعبدالله بن المُبارك. رَوى عنه محمد خَلَف الحَدَّادي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا محمد بن خلف، قال: حدثنا الهُذیل بن عُمیر بن أبي الغَرِيفِ الهَمْداني، قال: حدثنا يعقوب القُمِّي، عن حَفْص بن حُميد، عن أبي المُرَقِّع، قال: أتينا عُثمان بن عمرو بن أبي العاص فسَألناه أن يُحَدِّثنا بما حدَّث به إخواننا من أهل الكوفة، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِِّ قال: ((يدخُلُ فَقْرَاءُ أمتي الجثّة قبل الأغنياء بنصفِ يوم، وذلك خمس مئة عام، المقهورونَ المُستأثَّر عليهم، المُتَّقَى بهم ما يُكرَّه))(٤) .. (١) في م: ((العريف)) بالعين المهملة، وهو تصحيف. وكذلك سيأتي في أثناء الترجمة .. (٢) في م: ((الهمذاني)) بالذال المعجمة، وهو تصحيف. وكذلك سيأتي في أثناء الترجمة . (٣) انظر إكمال ابن ماكولا ٦/ ١٧٣. (٤) هذا إسناد فيه أبو المرقع، ولا أدري من هو فلم أقف له على ذكر، وعثمان بن عمرو ابن العاص، لم أقف على من هذا اسمه في الصحابة، وفيهم عثمان بن أبي العاص، ولم أجد الحديث في مسند عثمان بن أبي العاص، والله أعلم. ولقوله: ((يدخل فقراء أمتي)) .. أصل من حديث أبي هريرة، تقدم تخريجه في ١٢٢ أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن خَلَفَ الحَدَّادي، قال: حدثنا الهُذَيْلِ بن عُمير بن أبي الغَرِيف، كوفيٌّ ثقةٌ مرضيٍّ، قال: حدثنا موسى بن هلال النَّخَعي، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن هُبَيْرة بن يَرِيم، عن علي، قال: قال رسولُ الله وَّر: ((إنَّ أخوفَ ما أخاف على أُمتي النِّساءِ والخَمر))(١) . قال السَّرَّاج: سمعتُ أبا بكر بن خَلَف، يقول: الهُذَيْلِ بن عُمَير أخو محمد بن عُمير قدمَ علينا بغدادَ، صدوقٌ إلّ أنه يتشيَّع، ماتَ سنة خمس عشرة أو ست عشرة ومثتين. ذکرُ من اسمُه هَمَّام ٧٣٨٥ - هَمَّام بن إدريس بن محمد بن جعفر، أبو سَعْد البُخاريُّ. قدمَ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن أبي شهاب مَعْمَر بن محمد البَلْخي، والحسن بن سَهْل(٢) بن أبان البَصري، وغيرهما. رَوَى عنه أحمد بن جعفر بن محمد بن الخَلَّل، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري. أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المُطَرِّز، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر ترجمة جعفر بن هارون بن إبراهيم النحوي (٨/ الترجمة ٣٦٦٥). = وروي نحوه من حديث عبدالله بن عمرو، أخرجه أحمد ١٦٨/٢، وعبد بن حميد (٣٥٢)، وابن أبي عاصم في الأوائل (٥٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٣٦٦٥)، وابن حبان (٧٤٢١)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٤٧ من طريق أبي عشانة المعافري عن عبدالله بن عمرو، بإسناد جيد. (١) إسناده ضعيف، لضعف موسى بن هلال النخعي (الميزان ٢٢٦/٤) لم نقف عليه عند غير المصنف، وتقدم نحوه في ترجمة غسان بن المفضل أبي معاوية الغلابي (١٤ / الترجمة ٦٧٢٢) من حديث أسامة بن زيد وسعيد بن زيد. (٢) في م: ((سهيل))، وهو تحريف. ١٢٣ ابن محمد بن الفَرَج الخَلَّل المُقرىء، قال: حدثنا أبو سعيد هَمَّام بن إدريس ابن محمد البُخاري قدمَ حاجًا، قال: حدثنا أبو عَمرو الحُسين بن عَمرو، قال: سمعتُ وكيعًا، يقول: رَوَى شُعبة حديثًا فقيل(١) له: إنك مُخَالَفٌ فَي هذا الحديث، فقال: من يُخالفني؟ قالوا: سُفيان، قال: دعوه، سُفيان أحفظ مني. ٧٣٨٦ - هَمَّام بن الصَّقر، أبو عليّ المَوْصليُّ. سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن العباس بن الفَضْلِ الخيَّاط حدثنا عنه العَتِيقي، وسألتُه عنه، فقال: كان ثقةً ينزلُ بغداد. ذكرُ الأسماء المُفردة في هذا الباب ٧٣٨٧- الهيَّجِ بن بِسُطام، أبو بِسْطام، وقيل: أبو خالد، وقيل أبو يحيى التَّميميُّ الحَنْظِلِيُّ الْهَرَويُّ(٢) . رحلَ إلى العراق، وسمعَ عُلماء عَصره مثل يونُس بن عُبيد، وداود بن أبي هند، وعبدالله بن عَوْن، ويزيد بن كَيْسانٍ، وإسماعيل بن أبي خالد، وليث ابن أبي سُليم، وسعيد الجُرَيري، وهشام الدَّستُوائي، وعَوْف الأعرابي؛ وحُسْين بن ذكوان المُعلم، وحَبيب بن أبي العالية، وأبي حنيفة الفقيه. رَوَى عنه ابنه خالد، وغيرُه من الخُراسانيين. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها، فروی عنه من أهلها: یحیی بن أبي بُکیر، وداود بن عمرو، ومحمد بن بگَّار بن الرَّيَّان، وإسماعيل بن عيسى العَطَّار، وعليّ بن أبي هاشم بن(٣) طِبْراخ، ويحيى بن يوسُف الزَّمِّي. وحدَّث عنه أيضًا زافر بن سُليمان القوهستاني، (١) في م: ((فقال))، وما هنا من أ. (٢) اقتببه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٧/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام. (٣) سقطت من م. ١٢٤ ومُعَلَّى بن منصور الرَّازي، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي . أخبرنا أبو القاسم عُمر بن الحُسين بن إبراهيم الخَفَّاف، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: أخبرنا أبو الفَضْل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّحِ الجَرْجرائي، قال: حدثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، قال: حدثنا الهَيَّاج بن بِسْطام التَّمِيمي، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: خَطَبنا عُمر بن الخطاب، فقال: إني العلِّي أنهاكم عن أشياءَ تصلُح لكم، وآمرُكم بأشياءَ لا تصلُح لكم، وإن من آخر القُرآن نزولاً آية الرِّبا، وإنه قد ماتَ رسولُ اللهِوَّر ولم يُبَيّتها لنا (١) ، فدَعوا ما یُریبکم إلى ما لا يُریبکم. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد ابن محمد الصَّفَّار الهَرَوي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن هو السّامي، قال: حدثنا خالد بن الهَيَّاج بن بِسْطام، قال: حدثنا أبي الهَيَّاجِ بن بِسطام أبو بِسطام. قال ابن ياسين: وسمعتُ يزيد بن خالد بن ابنة الهَيَّاجِ يذكرُ عن أهل بيته أنَّ كُنية الهَيّاج ابن بسطام أبو خالد. قال: وأخبرنا عليّ بن عبدالعزيز بمكة، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، قال: حدثنا الهَيَّاجِ بن بِسْطام الهَرَوي أبو يحيى. قرأتُ في كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن (١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، ولم نقف عليه من طريق المصنف. وأخرجه أحمد ٣٦/١ و٤٩، وابن ماجة (٢٢٧٦)، والطبري في التفسير ١١٤/٣، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٣) من طريق سعيد بن المسيب عن عمر؛ بإسناد صحيح. وانظر المسند الجامع ٥٦٤/١٣ حديث (١٠٥٣٧). وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٦٣، والطبري ١١٤/٣ من طريق الشعبي عن عمر. وأخرجه الطبري ١١٤/٣ من طريق الشعبي عن ابن عباس. ١٢٥ ! الفُرات(١) بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضَّبِّي الهَرَوي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن یاسین الهروي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحیم، قال: سمعتُ أبا الهُذَيْل خالد بن الهَيَّاج يقول: أنا خالد بن الهَيَّاج بن بِسطام بن الهَيَّاج بن عِمْران بن الفُضَيْل بن عائذ بن قتيرة بن عجر بن همس بن غالب بن حَنْظلة بن مالك بن زيد مناة بن تَمِيم بن مُر بن أُد بن طابِخة بن إلياس بن مُضَر ابن نزار بن معدّ بن عدنان. قلت: وكان خالد بن الهَيَّاجِ يَروي عن أبيه، عن جدِّه أنَّ عِمْران بن الفُضَيْل أبا الهَيَّاجِ وَفَدٍ على النبيِّ ◌َّ فأسلم، فأقامَ بحَضْرة رسولِ اللهِ وَله ملازمًا له إلى أن ماتَ، وأنَّ النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى عليه ودَفَنه بيدِه. أخبرنا محمد بن عُمر بن بكير، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتَ محمد بن عُصْم (٢) ، يقول: سمعتُ أبي يحكيه، عن أبيه، قال: حجَّ الهَيَّاج بن بِسْطام معنا، فلما أنْ قَدِمنا بغدادَ وحدَّث(٣) الناس، اجتمَعَ عليه من الخلائق مالا يُحصون، فلما أرادَ الخُروجَ مع الناس قال أصحابُ الحديث: فَنِيَ ما في جراب الخُراساني فھو یھرب، ففاسخ الگرّاء، وأقامَ فیھم اشهرًا يحدُثهم. قال ابن ياسين: وسمعتُ الحُسين بن إدريس يُحْكي هذه الحكاية . أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عبدالرحمن القُرَشي، يقول: سمعتُ محمد بن سعيد بن هَنَّاد، يقول: سمعتُ أبي، يقول: ما رأيتُ مُحدِّثًا أفصحَ لسانًا من الهَيَّاج بن بسطام الحنظلي، ولقد حذَّث بالعراق واجتمَعَ عليه مئة ألف من الناس يتعجَّبون من فَصاحته يكتبون عنه. قال أبي: فكنتُ عند جَرِير بن عبدالحَميد وكنتُ مُقدَّمًا عنده، فذكرتُ (١) في م: ((القزاز))، وهو تحريف. (٢) في م: «عاصم)»، محرف. (٣) سقطت الواو من م. ١٢٦ له الهَيَّاج فقلت له: أكنتَ تراه عند المُحَدِّثين؟ قال(١): كنتُ أراه عند ليث بن أبي سُلَيْم، وكان نبيلَ الطَّلسان ما علمته. وقال ابن ياسين: سمعتُ يوسُف بن إدريس يحكي عن أحمد بن جرير، قال: سمعتُ ابن مكي بن إبراهيم، يقول: قال المكِّي بن إبراهيم: ما عَلِمنا الهَيَّاج إلّ ثقةً صادقًا عالمًا، وكانت فتيا بغداد عليه ما كان بها، ومُحدّثهم، لم يجتمع ببغداد على أحد ما اجتمعَ عليه، وكان أكبرهم وأفصحَهم لسانًا . قال: وسمعتُ المكي، يقول: فتيا بغداد كانت إلى الهَيَّاج، وكان فقيهًا أديبَ النفس. وقال ابن ياسين: سمعتُ الفَضْل بن عبدالله، يقول: سمعتُ مالك بن سُليمان، يقول: كان الهَيَّاج أعلمَ الناس، وأحلَم الناس، وأفقه الناس، وأسخَى الناس، وأشجَعَ الناس، وأكمَلَ الناس، وأرحَمَ الناس، وأشدَّ الناس في دين الله عَزَّ وجل . وقال: سمعتُ الفَضْل بن عبدالله، يقول: سمعتُ مالك بن سُليمان، يقول: كنّا نكتُب عن الهَيَّاج بن بِسْطام، فكلَّما فَرَغنا من الحديث دعا بالوضوء والخِوان، فلم يَدَع أحدًا منا شاء أو أبَى حتى أكَلنا الجميع. وقال: أخبرنا الفَضْل، قال: حدثنا الحُسين بن عُمير الأعمش، قال: كان الهَيَّاج بن بِسْطام لا يُمَكُّن أحدًا من حَديثِهِ حتى يَطعَم من طعامِه، كان له مائدةٌ مبسوطة لأصحابِ الحديث، كلٌّ من يأتيه لا يحدّثُه إلّ من يأكل من طَعامه. أخبرنا أبو بكر(٢) أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي، يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): وسألتُه، يعني يحيى بن مَعِين، عن هَيَّج بن بِسْطام، فقال: ليسَ بشيء. (١) في م: ((فقال))، وما هنا من أ. (٢) في م: ((أبو نصر))، وهو تحريف. (٣) تاريخ الدارمي (٨٥٧). ١٢٧ أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال يحيى بن مَعِين: هَيَّاج بن بِسْطام ليس بثقةٍ. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي (١)، قال: حدثنا محمد ابن مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد قال(٢): سمعتُ يحيى بنْ مَعِين، يقول: هَيَّجِ بُن بِسْطام هرويٌّ ضعيفُ الحديث. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يحيى ابن مَعِين، يقول: هَيَّاج بن بِسْطام حديثُهُ ليسَ بشيءٍ. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو ◌ُبید محمد بن عليّ الآجرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن ھَيَّاج بن بِسْطام، فقال: هرويٌّ تركوا حديثَه ليسَ بشيءٍ. أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفِ النَّسَّفي (٣)، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن الهَيَّاج بن بِسْطام، فقال: تركوا حديثه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه البُخاري، قال: قال صالح بن محمد: هَيَّج بن بِسْطامٍ شيخٌ هَرَويُّ منكرُ الحديث، ليسَ فيه معنى، لا يُكتَبُ من حَديثه إلّ حديثين ثلاثة للاعتبار(٤)، ولم أعلم أنه بكل ذلك منكر الحديث حتى قدمتُ هَراة، فرأيتُ عند الهَرَويين حديثًا كثيرًا مناكير. (١) تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٦٧٤). (٢) تاريخ الدوري ٦٢٦/٢ . (٣) في: م: ((النسائي))، وهو تحريف. (٤) في م: ((للاختبار))، وما هنا من النسخ. ٦ ١٢٨ قال ابنُ نُعيم: تلك المناكير التي رآها صالح بن محمد بهَراة من حديث الهَيَّاج ليس الذَّنب فيها للهَيَّاج، إنَّما الذَّنب فيها لابنه خالد، والحملُ عليه فيها . أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن داود بن سُليمان، يقول: سمعتُ يحيى بن أحمد بن زياد الهَرَوي، يقول: كلُّ ما أُنكر على الهَيّاج من جهةِ ابنه خالد، فإنَّ الهَيَّاج في نفسه ثقةٌ . أخبرنا البَزْقاني، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١): هَيَّاج بن بِسْطام مرويٍّ ضعيفٌ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): باب من يُرغب عن الرِّواية عنهم وكنتُ أسمعُ أصحابَنا يُضَعَّفونهم: فذكرَ جماعةً منهم الهَيّاج بن بِسْطام. أخبرنا ابن بُكير، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتُ الحُسين بن إدريس، يقول: سمعتُ خالد بن الهَيَّاج، يقول: مَرِضَ أبي فوَجَّه إليه الأمير خُزيمة بن خازم(٣) بطبيبٍ هندي، فنَهاهُ سبعة أيام أن يأكلَ (٤) شيئًا، فصَبَر وجهدَ فجاءه في السَّبع الآخر فنهاه سبعة أيام أُخر فوَجَّه أبي إلى خُزيمة بن خازم(٥) : أي شَيْطان وَجَّهتَ إليَّ تريدُ أن تقتلني. قال: فَوَجَّه إليه طبيبًا آخر. قال: فقال له: اعمد إلى حَمَلٍ سمينٍ فيُشوى ثم كُل حتى تَشْبع. قال: ففَعَل أبي فبرأ. (١) الضعفاء والمتروكين (٦٤٢). (٢) المعرفة والتاريخ ٣٧/٣. (٣) في م: ((حازم)) بالحاء المهملة، مصحف. (٤) في م: ((لا يأكل))، خطأ. (٥) في م: ((حازم)) بالحاء المهملة، مصحف. ١٢٩ وقال ابن ياسين: سمعتُ يزيد بن خالد ابن بنت الهَيَّاج، يقول: قال خالد بن الهَيَّاج جدّي: قال أبي الهَيَّاج: لولا الأكلُ والباه ما أردتِ الدُّنيا، ولولا لقاءُ اللهِ والجنَّةُ ونَعيمها والحُور وحُسْنها ما أردتُ الآخرة، ولولا الله ما أردتُ الدُّنيا والآخرة. أخبرنا ابن بُكير، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد، قال: حدثنا ابن ياسين، قال: سمعتُ محمد بن عبدالرحمن السَّامي، يقول: ماتَ الهَيَّاج قبل الفَزَع سنة سبع وسبعين ومئة. وكذلك سمعتُ أحمد بن حَيُّويه، قال: سمعتُ أبا الصَّلْت، يقول: ماتَ الهَيّاجِ سنة سبع وسبعين. قال أبو الصَّلْت: وسمعتُ من الهَيَّاج قبلَ أن أدخِلَ إلى العراق. ٧٣٨٨- هُشيم بن بشير بن أبي خازم، واسم أبي خازم القاسم بن دينار، وكُنية هُشيم أبو مُعاوية السُّلَميُّ الواسطيُّ، قيل: إنه بخاريُّ الأصل (١) .. سمعَ عَمرو بن دينار، والزُّهري، ويونُس بن عُبيد، وأيوب السَّخْتياني، وابن عَوْن، وخالد الحَذَّاء، وأشعث بن عبدالملك، ومنصور بن زاذان، ومُغيرة بن مِقْسَم، وعبدالملك بن عُمير، وإسماعيل بن أبي خالد، وحُصَيْنَ(٢) ابن عبدالرحمن، وأبا بِشْر جعفر بن أبي وَحْشيّة، وعُبيدالله بن عُمر العُمري، وسُليمان الأعمش. رَوَى عنه مالك بن أنس، وسُفيان الثوري، وشُعبة، وعبد الله بن المُبارك، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، وغُندر، ووكيع، (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣/٥، والمزي في تهذيب الكمال: ٢٧٢/٣٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٨٧/٨. (٢) في م: ((حسين))، وهو تحريف، وهو من رجال التهذيب. ١٣٠ ويزيد بن هارون، وأسود بن عامر، ومحمد بن عيسى ابن الطَّاع، وسعيد بن سُليمان، وقُتيبة بن سعيد، وأحمد بن حَنْل، ويحيى بن مَعِين، وعليّ ابن المَدِيني، وأبو خَيْثَمة، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّم، وشُجاع بن مَخْلَد، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّورقي، وإبراهيم بن مُجَشِّر، والحسن بن عَرَفة . وكان قد انتقَلَ عن واسط قديمًا إلى بغداد فسَكَنها إلى أن ماتَ بها. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، قال: حدثنا مُشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن كعب بن عُجْرة، قال: قملتُ حتى ظننتُ أن كلَّ شَعرة من رأسي فيها القَمْل من أصلِها إلى فَرعِها، فأمرني النبيُّ ◌َّ حين رأى ذلك، فقال: ((احلِق)) ونزلت هذه الآية(١) . (١) حديث صحيح وهذا إسناد منقطع، فإن أبا قلابة لم يسمعه من كعب، إنما رواه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب، وهكذا رواه وهيب بن خالد وخالد بن عبدالله وعبدالوهاب الثقفي عن أبي قلابة، وكذلك رواه جماعة الرواة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب. ويبدو أن هشيمًا كان يضطرب فيه، فمرة يرويه مثل رواية المصنف، (وكما أخرجه أحمد ٢٤١/٤) ومرة يرويه عن أبي بشر عن مجاهد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن كعب (كما أخرجه الطيالسي (١٠٦٥) وأحمد ٢٤١/٤، والبخاري ١٦٤/٥، والترمذي ٢٩٧٣ م)، ومرة يرويه عن المغيرة عن مجاهد عن كعب ليس فيه عبدالرحمن بن أبي ليلى، مخالفًا بذلك أصحاب مجاهد (كما أخرجه الترمذي ٢٩٧٣). أخرجه أحمد ٢٤٢/٤ من طريق وهيب بن خالد، ومسلم ٢١/٤ وأبو داود (١٨٥٦) من طريق خالد بن عبدالله، وابن خزيمة (٢٦٧٦) من طريق عبدالوهاب الثقفي؛ ثلاثتهم (وهيب وخالد وعبدالوهاب) عن خالد بن طهمان عن أبي قلابة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، بنحوه. وأخرجه مالك (١٢٥٠) و(١٢٥١)، والحميدي (٧٠٩) و(٧١٠)، وأحمد ٤/ ٢٤١ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤، والبخاري ١٢/٣ و١٣ و١٥٧/٥ و١٦٤ و١٥٤/٧ و١٦٢ = ١٣١ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا الحسن ابن عَرَفة، قال: حدثنا هُشيم بن بَشِير، عن يونُس بن عُبيد، عن الحسن وعَبِيدة، عن إبراهيم أنهما كان لا يُجيزان شهادة النِّساء في الطلاق، ولا في الحُدود. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليَّ الدَّرْبندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: أخبرنا أبو نَصْر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البَزَّاز، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن إسماعيل الفارسي، قال: سمعتُ أبا مَعْشَر حَمْدويه بن الخطاب، يقول: سمعتُ عبدالله بن عبدالرحمن، يقول: كان هُشيم بن بَشِير بخاريًا، وكان أبوه بَشِير طَبَّاخِ الحجّاجِ بن يُوسُفُ. قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصَّيْرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، وذهب أصلُه به. ثم أخبرنا العَتِیقي، و١٧٩/٨، ومسلم ٢٠/٤ و٢١، وأبو داود (١٨٥٧) و(١٨٦٠) و(١٨٦١)، والترمذي (٩٥٣) و(٢٩٧٤)، والنسائي ١٩٤/٥، وفي الكبرى (٤١١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٦٣)، وابن الجارود (٤٥٠)، وابن خزيمة (٢٦٧٧) و(٢٦٧٨)، والطبري في تفسيره (٣٣٤١) و(٣٣٤٣) و(٣٣٤٥) و(٣٣٤٧) و(٣٣٤٨) و(٣٣٤٩) و(٣٣٥٠) و(٣٣٥١) و(٣٣٥٢)، وابن حبان (٣٩٧٨) و(٣٩٧٩) و(٣٩٨٠) و(٣٩٨١) و(٣٩٨٢) و(٣٩٨٣) و(٣٩٨٤) و(٣٩٨٦)، والطبراني في الكبير ١٩/(٢١٥) و(٢١٦) و(٢١٧) و(٢١٨) و(٢١٩) و(٢٢٠) و(٢٢١) و(٢٢٢) و(٢٢٤) و(٢٢٦) و(٢٢٧) و(٢٢٨) و(٢٢٩) و(٢٣٠) و(٢٣١) و(٢٣٢) و(٢٣٣) و(٢٣٤) و(٢٣٥) و(٢٣٦) و(٢٣٧) و(٢٣٨) و(٢٣٩) و(٢٤٠)، وفي الأوسط (١٨٣٣) و(٦٩٤١)، والدارقطني ٢٩٨/٢ و٢٩٩، والبيهقي ٥٥/٥ و ١٦٩، وابن عبدالبر في التمهيد ٢/ ٢٣٤ و٢٣٧ واليغوي (١٩٩٤) من طرق عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، به، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٥٥٧ . حديث (١١٢٣٣). : ١٣٢ قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني الأصم أنَّ العباس بن محمد حدثهم، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: هُشيم أكبر من سُفيان ابن عيينة بثلاث سنين. أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ ابن مروان الأنصاري بالكوفة، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتِم البَزَّاز، قال: حدثنا نَصْر بن حَمَّاد الوَرَّاق، قال: سألتُ هشيمًا متى وُلِدت؟ قال: في سنة أربع ومئة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: وُلِدَ هُشيم سنة أربع ومئة . أخبرني العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شَبِيب، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: رأيتُ إياس بن معاوية أبو واثلة وكان جارنا بواسط. فقيل له: ما كان خضابُه؟ قال: كان أبيضَ الرأس واللِّحية، ما يَخضب. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن(٢) الحِيري وأبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَّرَّاج؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان البُرُلُسي، قال: حدثنا عَمْرو ابن عَوْن، قال: سمعتُ هشيمًا، يقول: سمعتُ من الزُّهري نحوًا من مئة حديث فلم أكتبها، وسمعتُ من أبي الزُّبير ثمانية. قلت لعمرو بن عَوْن في تلك السَّنة: سمعَ من الزُّهري وأبي الزُّبير وعَمرو بن دينار؟ قال: نعم. قلت له: كم سمعَ من جابر الجُعْفي؟ قال: حدیثین. (١) تاريخ الدوري ٢/ ٦٢١. (٢) في م: ((الحسين)، وهو تحريف. وانظر السير ٣٥٦/١٧. ١٣٣ : قلت: وقد دَلَّسُ هُشيم عن جابر الجُعْفي وعن غيره من شيوخه أحاديث كثيرة . أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: أخبرني الهَرَوي: أنَّ هشيمًا كتبَ عن الزُّهري نحوًا من ثلاث مئة حديث، فكانت في صَحيفةٍ، وإنما سَمعَ منه بمكة، فكان ينظرُ في الصَّحيفة في المَحْمَل، فجاءت الرِّيح فِرَمَت بالصَّحيفة، فتَزَلوا فلم يجدوها، وخَفِظ مُشيم منها تسعة أحاديث .. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١): قال الفَضْل، وهو ابن زياد: سألتُ(٢) أحمد، أين كَتَبَ هُشيم عن الزُّهري؟ قال: بمكة، ثم رَجَع الزُّهري فماتَ بعد قليل. أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال أبو إسحاق الحَرْبي: كان هُشيم رجلاً كان أبوه صاحب صِحناءةٍ وكواميخ(٣) يقال له: بَشير، فطَلَب ابنُهُ هشيم الحديث، فاشتهاهُ، وكان أبوه يَمنعه، فكتبَ الحديث حتى جالسَ أبا شَيْبة القاضي، فكانَ يُناظرُ أبًا شَيْبة في الفقه، فَمرِض هُشَيم، فقال أبو شَيْبةُ: ما فعلَ ذلك الفتى الذي كان يجيء إلينا؟ قالوا: عَلِيلٌ. قال: فقال: قوموا بنا حتى نعودَهُ. فَقامَ أهل المَجَلْس جميعًا يعودونَه حتى جاءوا إلى منزلٍ بَشِير، فدَخلوا إلى هُشيم، فجاء رجلٌ إلى بَشير ويدُه في الصِّحناءةِ، فقال: الحق ابنَكَ قد جاء القاضي إليه يعودُه، فجاء بَشير والقاضي في داره، فلما خرَجَ قال لابنه: يا بُني قد كنتُ أَمنَعُكَ من طَلبِ الحديث فأمّا اليوم فلا، صارَ القاضي يجيء إلى بابي متى أمّلتُ أنا هذا؟ (١) المعرفة ١٣٩/٢. (٢) في م: ((وسألت)، وليست الواو في النسخ. (٣) سقطت من م، والصِّحناء بكسر الصاد: إدام يتخذ من السمك، والكامخ: ما يؤتدم به، أو المخللات المشهية، وهما من المعرب. ١٣٤ أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، هو البَغَوي، إملاءً، قال: حدثني جدي، قال: حدثني أبو كِنانة أخو أبي مُسلم، وكان مُستملي هُشيم، قال: لما قدمَ هُشيم الكوفة، قال له الكوفيون: حَدِّثنا بحديث أبي بِشر، عن أبي عُمير، عن أنس، عن عُمومته من الأنصار في رؤية الهلال، فإنَّ الثَّوريّ حَدَّثنا عنك، أظنُّه قال: فحذئَهُم به . أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي، قال: سمعتُ أبا القاسم عبدالله بن محمد ابن بنت أحمد بن مَنِيع، يقول: سمعتُ جدي وذكر هشيمًا ومن رَوى عنه من القُدماء، فقال: رَوَى عنه سُفيان الثَّوري، وشُعبة بن الحجّاج، ومالك بن أنس. قرأتُ على ابن الفَضْل عن دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سمعتُ يعقوب ابن الدَّورقي، يقول: كان عند هُشيم عشرين ألف حدیث . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، قال: حدثني شُجاع بن مَخْلَد، قال: حدثنا وَهْب بن جَرِیر، قال: قَدِمَ علينا هُشيم البَصرة في أيام شُعبة، فسألنا شُعبة: نَكْتبُ عن هُشيم؟ فقال شُعبة: إن حدثكم هشيمًا عن ابن عُمر فصَدِّقوه. حدثنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدوبي بنَيْسابور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الغِطريفي العَبْدي بجُرْجان، قال: أخبرنا الحسن بن سُفيان، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثني يحيى بن أيوب. وحدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا ابن مَنِيع، قال: حدثنا يحيى بن أيوب. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ واللفظُ له، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب العابد، قال: سمعتُ أبا ◌ُبيدة الحَدَّاد، قال: قدمَ علينا هُشيم البَصرة فذكرناه لشُعبة، فقلنا: ١٣٥ قَدِمَ صديقُكَ هشيم، نكتبُ عنه؟ فقال: إن حَدَّثكم عن ابن عباس وابن عُمر فصَدِّقوه. هذا آخر حديث أبي حازم، وزاد الآخران: فأتينا هشيمًا، فحدَّثَنَا. برَقائق مُغيرة، فأتينا شُعبة فأخبرناه، فأعرض بوَجْهه، وقال: أكثرَ أبوِ مُعاوية. انتَهَى حديث الأزهري، وزاد الواعظ (١): قال عبدالله ابن محمد: وأُخبِرتُ عن هُشيم، قال: كان جدي القاسم وأبو شُعبة بن الحجّاج شَرِيكين في بناءِ قِصر الحجّاج، يعني بواسط . أخبرنا أحمد بن عبدالله المحامِلي، قال: وجدتُ في كتاب جدي الحُسين بن إسماعيل بخطُّ يده: حدثنا عُثمان بن سعيد الخَيَّاط، يعني الواسطي بواسط، قال: سمعتُ عَمرو بن عَوْن، يقول: سمعتُ حماد بن زيد، يقول: ما رأيتُ في المُحدِّثين أنبلَ من هُشيم. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم الزَّبِيبِي، قال: قال لنا الحسن بن عَلُّويه: سمعتُ بشار بن موسى الخَفَّافِ، يقول: دخلتُ أنا وعبدالرحمن بن مهدي علی هُشیم، فقال له عبدالرحمن: يا أبا مُعاوية بَلَغني عنكَ بالبَصْرة حديثٌ حَسَن قد نَسِيتُه. فقال له هُشيم في أي باب هو؟ قال: في التفسير، قال: فأنا أُحدِّثك؛ أخبرنا الحجّاج، عن عطاء، عن ابن عباس في قول الله تعالى ﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقَا مَاخَرَ﴾ [المؤمنون ١٤] قال: نفخنا فيه الرُّوحَ(٢). قال عبدالرحمن: هو والله، هو بعَيْنِه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّافِ، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا مُشیم، قال: أخبرنا أشعث، قال: قلتُ له: يا أبا مُعاوية مَن أشعث؟ قال: ابن (١) سقطت من.م. (٢) إسناده ضعيف، فإن حجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن. أخرجه الطبري في تفسيره ٩/١٨ من طريق هشيم، به. وأخرجه الطبري ٩/١٨ من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس فذكره. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٩١/٦ إلى ابن أبي حاتم في التفسير .. ٠ ١٣٦ عبدالملك، عن الحسن، قال: قال رسولُ اللهِوَلَهُ: ((لا قَوَد إلّ بحَدِيدٍ))، قال عبدالله: سمعتُ أبي، يقول: لَزِمتُ هشيمًا أربعَ أو خمس سنين ما سألتُه عن شيء هَيبةً له إلّ مرَّتين، مسألة في الوِتْر، وهذا الذي قلت له: مَن أشعث. قال أبي: كان هُشيم كثيرَ التَّسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلّ الله، یمڈُّ بها صوته. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حَنْبل ابن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله، يقول: حفظتُ كلَّ شيء سمعتُه من ◌ُشیم، وهُشیم حيّ قبل موته . أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله ابن محمد بن جعفر القَزويني، قال: حدثني جعفر بن محمد بن نُوح، قال: سمعتُ محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، يقول: رأيتُ وكيعًا قد لج في هُشيم، وجهد أن يطرحَ حديثه، فلم يقدر عليه. حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان الطَّرسوسي، قال: حدثنا عبدالله بن جابر بن عبدالله البَزَّاز، قال: سمعتُ جعفر بن محمد بن عيسى بن نُوح، يقول: سمعتُ محمد بن عيسى ابن الطَّاع، يقول: جهدَ وكيع أن يُسْقِطَ هشيمًا ويرفع عليّ بن عاصم، ويقول: إنَّما كانت الحَلْقة لعليّ بن عاصم. قال: فهذا أمرٌ من الله تعالى سَقَط عليّ وارتفعَ هُشیم. وقال عبدالله بن جابر: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى، قال: قال محمد بن عيسى ابن الطّبَّع، قال عبدالرحمن بن مهدي: كان هُشيم أحفظَ للحديث من سُفيان الثوري. قال محمد: فقلت لعبدالرحمن تَعَجُّبًا (١) : كان (١) في م: ((معجبا))، وما أثبتناه من النسخ، وتهذيب الكمال ٢٨١/٣٠. ١٣٧ أحفظَ منه؟ فقال إنَّ هشيمًا كان يقوى من الحَديثِ على شيءٍ لم يكن يقوى: عليه سُفيان. وقال محمد بن عيسى: قال وكيع: أغربوا عني هشيمًا وهاتُمْ من شئتم، يعني في المُذاكرة. أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا ابن مَنِيع، قال: حدثني يحيى بن أيوب العابد، قال: قال هُشيم: من سمعتُ منه خمسينَ حديثًا أو نحوها ما كَتَبتها قَط. قال يحيى: يعني أني كنتُ أَحفظها أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الكَرْخي، قال: حدثنا محمد بن حاتم المؤذِّب، قال: قيل لهُشيم: كم كنتَ تَحفَظُ يا أبا مُعاوية؟ قال: كنتُ أحفظ في مجلس مئة، ولو سُئِلِتُ عنها بعد شَهرِ لأجبتُ. وأنبأنا الماليني، قال: أخبرنا ابن عَدِي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن العَرَّاد، قال: حدثنا يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، قال: سمعتُ يزيد بن هارون، يقول: ما رأيتُ أحفظَ من هُشَيِمَ إلّ سُفيان الثَّوري إن شاء الله . أخبرنا العَتِیقي، قال: حدثنا محمد بن عَدِي البصري في کتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: قيل لأبي داود: أيُّما أحفظُ هُشيم أو سُفيان، فقال: حدثني الثقةُ عن محمد بن عيسى، قال: قال لي ابن مهدي: كان هُشيم أحفظَ للحديث من سُفيان قال: وقال: كان هُشيم يَقْدرُ من الحديث على شيءٍ لا يقدرُ عليه سُفيان. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلاَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني من سمعَ محمدٌ ابن عيسى ابن الطَّبَّع يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: كان هُشيم أحفظَ من سُفيان. قلت: أحفظ من سُفيان؟ قال: كان يقوَى من الحديث ١٣٨ على ما لا يقوى عليه سفيان. قال محمد بن عيسى: وسمعتُ وكيعًا، يقول: نتُّوا هشيمًا وهاتوا من شئتم. أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّرُوطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد ابن الحُسين الأزدي، قال: حدثنا أبو يَعْلَى، هو المَوْصليُّ، قال: حدثنا الحارث بن سُريج، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي، يقول: هُشيم أعلم الناس بحديث هؤلاء الأربعة: أعلم الناس بحديثٍ منصور بن زاذان، ويونُس وسَيَّار(١) ، وأثبتُ الناس في حُصين. قال الحارث بن سُرَيج: فقلت لعبدالرحمن بن مهدي: إذا اختَلَف الثوري وهُشيم؟ قال: هُشيم أثبتُ فيه، قلت: شُعبة وهُشيم؟ قال: هُشيم حتى يَجتمعا، يعني: يجتمعَ سُفيان وشُعبة في حدیث . أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن سِنان، قال: سمعتُ عبدالرحمن، يقول: أحاديث حُصين عند هشيم أحبُّ إليَّ منها عند سُفيان . أجازَ لي أبو عُمر بن مهدي وحدثني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ الحارث بن سُرَيج، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد القَطَّان وعبدالرحمن ابن مهدي، يقولان: هُشيم في حُصين أثبتُ من سُفيان وشُعبة. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال(٢): قال أحمد بن حَنْل: ليسَ أحدٌ أصحَّ حديثًا عن حُصين من هُشيم. (١) في م: ((ويونس بن سيار))، وهو تحريف. (٢) سؤالاته (٤٤٣). ١٣٩ 4 أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سمعتُ عليّ بن حُجر، يقول: هُشيم في أبي بِشْر مثل ابن عُيينة في الزُّهري، سَبَقِ الناسَ هُشيم في أبي بشر. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال: أبو أحمد بن فارس: قال البُخاري(١): قال لي إبراهيم بن موسى: سمعَ عَنْيَسةٍ. عن ابن المُبارك، قال من غَيّرِ الدَّهرُ حفظَهُ فلم(٢) يُغيِّر حِفْظَ هُشيم: أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن سِنان الواسطي، قال: سمعتُ: عبدالرحمن بن مهدي، يقول: حِفْظُ هُشيم عندي أثبتُ من حفظ أبي عَوانة، : وكتاب أبي عَوانة أثبتُ عندي من حِفْظِ هُشیم . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا. الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: إذا اختلف أبو عوانة وهُشيم فالقول: قول هُشيم، لم يُعَد عليه خطأ . أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال لي إبراهيم الحَرْبي: كان حُفَّاظ الحديث أربعة، كان هُشيم شَيْخهم، كان هُشيم يحفظُ هذه الأحاديث يعني: المَقْطُوعة حفظًا عجيبًا (٣) ، كان يقول: يونُس عن الحسن كذا وكذا، مُغيرة عن إبراهيم مثله، فلان عن فلان مثله. قلت له: هذا كله حفظًا؟ قال: نعم،. يزعمون أنه ما رُؤيَ له إلا دفترٌ واحدٌ، وكان عنده شَكَّةٌ قد سَمِعها من مغيرة، عن إبراهيم، فجاء إلى يونس فجعل يسأله عن المسألة من حديث مغيرة، عن إبراهيم فكان يقول له: كيف قال الحسن في كذا كذا. فيقول يونس: كَرَههُ، (١) تاريخه الكبير ٨/ الترجمة ٢٨٦٧. (٢) في م: ((لم))، والفاء ثابتة في النسخ وتاريخ البخاري. (٣) في تهذيب الكمال: ٢٨٤/٣٠: ((عجبًا))، وما هنا مجود في النسخ. ١٤٠