النص المفهرس

صفحات 61-80

أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خِراش، قال: هشام بن عُروة كان مالك لا يرضاه، وكان هشام
صدوقًا تدخلُ أخباره في الصَّحيح. قال ابن خِراش: بَلَغني أنَّ مالكًا نقمَ عليه
حديثَه لأهل العراق، قدمَ الكوفة ثلاث مَرَّات؛ قدمة كان يقول: حدثني أبي،
قال: سمعتُ عائشة، وقدمَ الثانية، فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدمَ
الثالثة فكان يقول: أبي عن عائشة. سمعَ منه بأخرَة وكيع، وابن نُمير،
ومُحاضر .
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلاّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: وهشام بن عُروة ثبتٌ
ثقةٌ، لم يُنكر عليه شيء إلّ بعد ما صارَ إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية،
فأنكَرَ ذلك عليه أهلُ بلده. قال جدي: والذي نَرَى أن هشامًا يَتَسَهَّل لأهل
العراق، أنه كان لا يحدِّث عن أبيه إلّ بما سمعه منه، فكان تسهله أن أرسَلَ
عن أبيه مما كان يَسمعه من غيرِ أبيه عن أبيه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١) : قلت
يعني ليحيى بن مَعِين: هشام بن عروة أحبُّ إليك عن أبيه، أو الزُّهري؟ فقال:
كلاهما، ولم يُفَضِّل.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجْلي(٢)، قال: حدثني أبي، قال(٣): وهشام بن عُروة بن
الزُّبير كان ثقةً .
(١) تاريخ الدارمي (٧٥٠).
(٢) في م: ((صالح بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله))، خطأ.
(٣) معرفة الثقات (١٩٠٦).
٦١

أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عُمز(١) بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل
ابن إسحاق، قال: قال أبو عبد الله: وماتَ هشام بن عُروة ههنا أو بالكوفة.
. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن
سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكَّار، قال (٢): وتوفي هشام بن عُروة
بمدينة السَّلام عند أمير المؤمنين أبي جعفر في صحابته سنة ست وأربعين
ومئة .
قال الزُّبير(٣): حدثني شيخ من بني هاشم، قال: توفي هشام بن عُروة
ومولّى لأمير المؤمنين المنصور له عنده قدرٌ، فَخُرِجَ بهما في وقت واحد، فبدأ
أميرُ المؤمنين المنصور بهشام بن عُروة فصَلَّى عليه، وكَيَّر عليه أربع تكبيرات،
ثم صَلَّى على مولاه وکَبَّر عليه خمس تكبيرات. قال الزُّبير: كَبَر علیه أربع
تكبيرات بالقُرشية، وكَبَّر على هذا خمس تكبيرات بالهاشمية .
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن
مھیار، واسمه محمد بن عِمْران بن موسى أبو أحمد، قال: حدثنا الحسن بن
عُلَيْلِ، قال: حدثني عَبَّادِ بن يعقوب، قال: حدثني الزُبير بن بكّار وغيرُه من
مشايخنا قالوا: كان هشام بن عُروة قد زارَ أمير المؤمنين المنصور، فتوفي
عنده، قال: فخرَجَ المنصور الصَّلاة عليه، وقد توفي في ذلك اليوم مولّى
للعباسيين، عظيمُ القَدر عندهم فأحضِرَ سريرُه مع سرير هشام، قال: فأمر
المنصور بتقديم سَرير هشام فصَلَّى عليهِ وكَبَر أربعًا، ثم نُخِّي وقُدِّم سرير
مولاهم، فصَلَّى عليه وكَبَّر خمسًا، ثم قال: صَلَّينا على هذا برأيه، وعلى هذا
برأيه .
(١) في م: ((عمرو))، وهو تحريف.
(٢) جمهرة نسب قريش ٣:٠٣ - ٣٠٤.
(٣) كذلك ٣٠٤.
٦٢

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): قال أبو نُعيم. وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن
أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: ماتَ هشام بن عُروة
سنة خمس وأربعين ومئة .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ
هشام بن عُروة، وعبدالملك بن أبي سُليمان سنة خمس وأربعين ومئة .
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا هيثم بن مُجاهد، قال: حدثنا محمد بن
يحيى الأزدي، قال: سمعتُ عبدالله بن داود يقول: ماتَ هشام بن عُروة سنة
ست وأربعين ببغداد.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ
ابن مَزْوان الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال:
حدثنا هارون بن حاتِم، قال: حدثنا عَيْدة بن سُليمان الكلابي، قال: ماتَ
هشام بن عُروة سنة ست وأربعين ومئة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
محمد المُفيد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن مُعاذ الهَرَوي، قال: حدثنا أبو
داود السِّنْجي، قال: حدثنا الهيثم بن عَدِي، قال: وهشام بن عُروة بن الزُّبير بن
العَوَّام الأسدي توفي سنة ست وأربعين ومئة ببغداد.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: هشام بن عُروة بن الزُّبير يُكْنَى أبا المُنذر، قال الهيثم بن
(١) المعرفة والتاريخ ١٢٨/٢ - ١٢٩.
٦٣

عَدِي: توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومئة (١).
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الأصبهاني،
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق
الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٢): هشام بن عُروة بن الزُّبِير بِنَ
العَوَّامِ، أُّه أم وَلَد، يُكْنَى أبا المُنذر توفي سنة ست وأربعين ومئة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّافِ، قال:
حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: وماتَ
هشام بن عُروة سنة سبع وأربعين ومئة، ويُكْنَى أبا المنذر.
٧٣٣٦- هشام بن الغاز بن ربيعة، أبو العباس وقيل: أبو عبدالله
الجُرَشِيُّ الشاميُّ(٣).
و (٣)
سمع عطاء بن أبي رباح، ونافعًا مولى ابن عُمر، ومحكولاً الدِّمشقي،
وعُبادة بن نُسَي، وحَيَّان أبا النَّضْر.
رَوى عنه عبد الله بن المُبارك، والوليد بن مُسلم، ووكيع بن الجَرَّاح،
وشَبابة بن سَوَّار، وغيرهم.
نزلَ هشام بغدادَ وجدَّث بها، ووَلَّه المنصور بيت المال.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
الحُسين بن يحيى بن عيَّاشِ القَطَّان، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفراني،
قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا هشام بن الغاز، عن محكول وعُبادة بن نُسَي؛
قالا: مرَّ سَلْمان يكَعب بن عُجْرَة، وهو مُرابط ببعض فارس، فقال: ألا
: أحدِّثُك بحديث يكون لك عونًا على مُرابطتك؟ قال: بلى، قال: سمعتُ
(١) انظر طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم ٣٢١/٧.
(٢) طبقاته ٢٦٧.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٥٨/٣٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٦٠/٧.
--
٦٤

رسولَ اللهِ﴾﴾ يقول: «رباطُ ليلَةٍ خيرٌ من صيام شهرٍ وقيامِهِ، ومَن ماتَ مُرابطًا
في سَبِيل الله أُجِيرَ من فتنة القبر، وجَرَى عليه عَملُه إلى يوم القيامة)) (١).
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني
أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنَّ العباس بن محمد بن حاتم حدَّثهم
قال(٢) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كان هشام بن الغاز ببغداد.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: حدثنا هشام، يعني ابن عَمَّار، قال: حدثنا صَدَقة بن خالد،
قال: حدثنا أبو العباس هشام بن الغاز الجُرَشي، وهو ثقةٌ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن
(١) هكذا رواه المصنف، وصورته صورة المرسل، فإن مكحولاً وعبادة بن نسي لم يدركا
القصة، ولم نقف على من جمع بينهما.
رواه ابن المبارك في الجهاد (١٨٢) عن هشام بن الغاز، قال: أخبرني مكحول أن
كعب بن عجرة .. فذكره.
ورواه عيسى بن يونس عند ابن أبي شيبة ٣٢٧/٥ عن هشام بن الغاز عن مكحول
عن سلمان، فذكر المرفوع منه .
ورواه صدقة بن خالد عند الطبراني في الكبير (٦٠٦٤)، وفي مسند الشاميين
(١٥٤٥)، والوليد بن مسلم عند الطبراني في مسند الشاميين (١٥٤٥)؛ كلاهما
(صدقة والوليد) عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن كعب بن عجرة أن سلمان
فذكره .
ورواه محمد بن راشد عند عبدالرزاق (٩٦١٧) عن مكحول، قال: مرّ سلمان
الفارسي بشرحبيل، فذكره.
ورواه أيوب بن موسى عند مسلم ٦/ ٥٠، والنسائي ٣٩/٦، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٣١٥)، وابن حبان (٤٦٢٣) عن مكحول عن شرحبيل بن السمط عن
سلمان فذكره، وهذه الرواية معلولة، وقد فصلنا القول فيها في تعليقنا على الحديث
(١٦٦٥) من جامع الترمذي، وفيه تخريجه.
(٢) تاريخ الدوري ٦١٩/٢.
٦٥

الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١): قال أبي: هشام بن
الغاز صالحُ الحديث.
أخبرنا أبو الفَرَج عبدالسلام بن عبدالوهاب القُرَشي بأصبهان، قال:
أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطََّراني، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل، قال(٢) : سألتُ أبي عن هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي، فقال:
صالحُ الحديث.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): قلتُ لعبدالرحمن بن إبراهيم: هشام بن الغاز ما أحسن
استقامته في الحديث. قال: وكان الوليد يُثني عليه .
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٤) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول:
هشام بن الغاز ليس به پاسٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الھَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: هشام بن الغاز شاميٌّ
ثقةٌ .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بِن خِراش، قال: هشام بن الغاز شاميٌّ كانَ من خيارِ الناس.
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمانِ الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانح: أنَّ هشام بن الغازِ ماتَ في سنة ثلاث
(١) العلل ومعرفة الرجال ١١٦/١.
(٢) كذلك ٢ /٤٥ :
(٣) المعرفة والتاريخ ٣٩٤/٢.
(٤) تاريخ الدوري ٦١٩/٢.
٦٦

وخمسين ومئة .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية بن
صالح، قال: هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي، قال أبو مُسهِر: ماتَ قبل
سعيد، يعني ابن عبدالعزيز، في سنة ست وخمسين، وكان على بيت مالٍ أبي
جعفر .
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
قال: ماتَ هشام بن الغاز في سنة ست وخمسين ومئة، وكان هشام بن الغاز
على بيت مال أبي جعفر.
٧٣٣٧ - هشام بن لاحق، أبو عُثمان المدائنيُ(١).
حدَّث عن عاصم الأحول، ونُعيم بن حكيم. روى عنه أحمد بن حنبل،
وهشام بن بَهْرام المدائني.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا هشام بن لاحق أبو عُثمان المدائني، سنة خمس وثمانين ومئة،
قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عُثمان النَّهْدي، عن سَلْمان، قال: جاء
رجلٌ، فسلّم على النبيِّ وَّة، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول
الله ◌َّر: ((وعليك السلام ورحمة الله)) قال: ثم جاء آخر، فقال السلام عليك
يا رسولَ الله ورحمةُ الله. فقال رسولُ اللهِ بَّ: ((وعليك السلام ورحمةُ الله
وبركاته)) ثم جاء آخر فقال: السَّلام عليك يا رسولَ الله ورحمةُ الله وبركاته .
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((وعليك)) فقال الرجل: يا رسولَ الله أتاك فلان وفلان
(١) اقتبسه السمعاني في ((المدائني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
عشرة من تاريخ الإسلام.
٦٧

فحَيَّيتهما بأفضلَ مما حَيَّيْتني به؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنَّك لن - أو لم - تدع
شيئًا، قال الله تعالى ﴿وَإِذَا حُبِّيْثُمْ بِنَحِيَّةِ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاً ﴾ [النساء ٨٦]
فرددت عليك التحية))(١).
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن
سُليمان، قال: قال عبدالله بن أحمد (٢): سألتُ أبي عن هشام بن لاحق،
فقال: كان يحدِّث عن عاصم الأحول. كَتَبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأسٌ،
ورَفَع عن عاصم أحاديثَ لم تُرفع أسنَدَها إلى سَلْمان.
: حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَّصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال: أبو عُثمان
هشام بن لاحق المَدائني ليس به بأسٌ .
٧٣٣٨- هشام بن محمد بن السَّائب بنْ بِشْر، أبو المُنذر الكلبيُّ :
صاحب النَسب(٣) . .
حدَّث عن أبيه. رَوى عنه ابنه العباس، وخليفة بن خيَّاط
(١) إسناده ضعيف، فلا يصح رفعه قال البخاري في التاريخ الكبير (٨/ الترجمة ٢٧٠٩)
في ترجمة هشام بن لاحق صاحب الترجمة: «قال أحمد: كان يحدث عن عاصم
الأحول وكتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع
أسندها هو إلى سلمان»، ولذلك قال العقيلي في الضعفاء (٣٣٧/٤): ((لا يتابع على
رفع حديثه)) وبالغ ابن حبان فقال في المجروحين ٩٠/٣: ((منكر الحديث)) ..
أخرجه الطبراني في الكبير (٦١١٤)، وابن الجوزي في العل المتناهية (١١٩٦) من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، به.
وأخرجه الطبري في تفسيره ١٩٠/٥ من طريق عبدالله بن السري الأنطاكي عن
هشام بن لاحق، به .
(٢). العلل ومعرفة الرجال ٢٥٨/٢.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الكلبي)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٢٧٧٩/٦،
وابن خلكان في وفيات الأعيان ٨٢/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين
من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠١/١٠.
٦٨

شَبَاب(١)، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمد بن أبي السَّري، وأبو
الأشعث أحمد بن المِقْدام، وغيرهم.
وهو من أهل الكوفة. قدمَ بغدادَ، وحدّث بها .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد،
قال(٢): محمد بن السَّائب الكَلْبِي بن بِشْر بن عمرو بن الحارث بن
عبدالحارث بن عبدالعزى بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن
عبدودّ بن كنانة بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثَوْر بن كلب.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن عليّ
المُقرىء، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن الجَهْم الكاتب، قال: حدثنا العباس
ابن الفَضْل، قال: حدثني محمد بن أبي السَّري، بغداديٌّ، قال: قال لي هشام
ابن الكَلْبِي: حفظتُ ما لم يَحفظه أحد، ونَسِيتُ ما لم يَنْسه أحد، كان لي عَنّ
يُعاتبني على حفظ القُرآن فدخلتُ بيتًا وحلفتُ أن لا أخرجَ منه حتى أحفظَ
القرآن، فحَفِظُه في ثلاثة أيام(٣) ، ونَظرت يومًا في المرآة، فَقَبَضتُ على
لحيتي لآخذ ما دون القَبْضة، فأخذتُ ما فوق القَبْضة.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا أبو القاسم
إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عليّ
الحُسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا أبو النَّضْر الفقيه، قال: قال
أحمد بن إبراهيم: دعاني ابن الكلبي يومًا فأقعدني في بيت خيش فَرْشه
(١) في م: ((خليفة بن خياط، وشباب)) ثم زاد المصحح بعد هذا بين عضادتين
((العصفري))، وكله تخليط فاحش يدل على عدم المعرفة، فإن خليفة بن خياط هو
شباب .
(٢) طبقاته الكبرى ٣٥٨/٦ - ٣٥٩.
(٣) هذا مما اتهم به ابن الكلبي، فإنه لا يكون.
٦٩
-- -

مَيْساني، وأطعمني في يوم حار فجْلِيَّة ثم قال لي: لما ماتَ أبي نَدِمَ المأمون
أشدَّ ندامة في الدُّنيا، قلت: أكان عَذَّبه حتى مات؟ قال: لا، قلت: فَحَبَسه في
ضيق؟ قال: لا، قلت: فإنما ماتَ حَتْفَ أنفه؟ قال: نعم، قلت: فما سببُ
نَدامته؟ قال: لا والله ما أدري هكذا حدثني سعد غُلامنا.
أخبرنا العَتِیقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّیدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمروِ العُقيلي، قال(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٢): سمعتُ
أبي يقول: هشام بن محمد بن السَّائب الكَلْبِي من يحدث عنه؟ إنما هو صاحب
نَسَب وسَمَر، ما ظننتُ أنَّ أحدًا يحدِّث عنه.
بَلَغني أنَّ هشام ابن الكَلْبي ماتَ في سنة أربع ومئتين، وقيل: سنة ست
ومئتين .
٧٣٣٩- هشام بن سعيد، أبو أحمد البَزَّاز، طالقانيُّ الأصل(٣) ..
سمعَ عبدالله بن لَهِيعة، وأبا عَوانة، ومعاوية بن سَلَّم، وحماد بن زيد،
ومحمد بن مُهاجر الأنصاري.
روى عنه أحمد بن حنيل، وهارون بن عبدالله الحَمَّال، ومحمد بن سعد
كاتب الواقدي، وأبو بكر بن أبي خَيْثمة النَّسائي.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال : أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو أحمد
هشام بن سعید بغداديٌّ ليس به بأسٌ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
(١) ضعفاؤه الكبير ٣٣٩/٤.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٢٤٣/١.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٠٩/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٧٠

قال(١): هشام بن سعيد البَزَّاز يُكْنَى أبا أحمد، وكان ثقةً، ماتَ قبلَ أن يسمع
منه الناس .
قلت: أراد أنه رَوى شيئًا يسيرًا وعاجَلَه أجلُه قبل أن تَشَّسع روايتُه وينتشرَ
حدیثُه.
٧٣٤٠ - هشام بن مَعْدان، كاتب أبي يوسُف القاضي(٢)
خرَجَ إلى بلاد المغرب، وسَكَن إفريقية وماتَ بها .
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن بن أحمد بن يونس بن
عبدالأعلى المِصْري، قال: حدثني أبي أبو سعيد، قال: حدثني محمد بن
موسى بن النعمان، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن خُشَيْش، قال: حدثنا
سُليمان بن عِمْران، قال: سمعتُ هشام بن مَعْدان، قال: حَضَرتُ أبا العَناهية
في مقبرة بغداد وهو يُنشِدُ، فقلت له: يا أبا العتاهية ما أشعر ما قلت؟ قال قولي
[من مجزوء الكامل]:
النَّاسُ فِي غَفَلاتِهِم ورَحَى المَنِيةِ تَطْحنُ
قال علي: قال أبي أبو سعيد: توفي هشام بن مَعْدان بإفريقية سنة ثلاث
عشرة ومثتين .
٧٣٤١ - هشام بن بَهْرام، أبو محمد المدائنيُ(٣).
حدَّث عن أبي شهاب الحنَّاط، وسُفيان بن عُيينة، وهشام بن لاحق،
وحاتِم بن إسماعيل، وعليّ بن مُسهِر، ومُعافَى بن عِمْران، وعبدالله بن رجاء
المكي.
(١) طبقاته الكبرى ٣٤٦/٧.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الكاتب)) من الأنساب.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٧/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقتين الثانية
والعشرين والثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٧١

روى عنه عباس الدُّوري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعيسى بن
عبد الله الطَّيالسي، وأحمد بن زياد السِّمسار، وعليّ بن أحمد بن النَّضْر
الأزدي، وكان ثقةً.
وذكرَ عُثمان بن خُرَّزاذ أنه سمعَ منه ببغداد في سنة تسع عشرة ومثتین
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا هشام
ابن بَهْرام المدائني، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عَجْلانَ،
عن مُحمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن المُسَيِّب، عن مَعْمَر بن (١) عبدالله، عن.
النّبِيِّ ◌َِّةِ، قال: ((لا يحتكر إلّ خاطىء))(٢).
أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السّري النّهْرواني، قال: حدثنا
عليّ بن محمد بن سعيد المَوْصلي، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، واللفظً لحديثه وهو أتم، قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: حدثنا
هشام بن بَهْرام المدائني، قال: حدثنا المُعافَى بن عِمْران، عن أفلح بن حُميدٍ،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَالّ: ((يُهلُّ أهلُ
المدينة من ذي الحُلَيفةِ، وأهل مصر والشَّام من الجُحْفة، وأهل اليمن من
يَلَملم، وأهل العراق من ذات عِرْق))(٣). قال أبو غالب: بَلَغَنا أنَّ شيوخنا كتبوا
(١) في م: ((عن)) محرفة.
(٢) . حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٤٨٨٩) و(١٤٨٩٠)، وابن سعد ١٣٩/٤، وابن أبي شيبة
: ١٠٢٠/٦، وأحمد ٤٥٣/٣ و٤٠٠/٦، والدارمي (٢٥٤٦)، ومسلم ٥٦/٥، وأبو داود
(٣٤٤٧)، والترمذي (١٢٦٧)، وابن ماجة (٢١٥٤)، وابن حبان (٤٩٣٦)،
والطبراني في الأوسط (٢٤٨٥) و(٣٩٥٤) و(٤٤٩٣) و(٨١٤٦)، والبيهقي ٢٩/٦.
و٣٠، والبغوي (٢١٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٥/٢٨. وانظر المستند
الجامع ١٥/ ٣٧٠ حديث (١١٧١٥).
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة الفضل أبي العباس الأشج (١٤ / الترجمة ٦٧٧١).
٧٢

هذا عنه، يعني عن هشام؛ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعليّ ابن
المَدِيني، وابنا أبي شَيْبة .
٧٣٤٢- هشام بن منصور بن شَبِيب بن حبيب بن مالك بن حوذ بن
كامل بن نعمان بن عبدالملك، أبو سعيد السَّكْسكيُّ، ويُعرف باليُخَامِري(١).
حدَّث عن كَثِير بن هشام الكلابي، ويعقوب بن محمد الزُّهري، وأحمد
ابن سَلْمان الباهلي. وكان ضريرًا. رَوى عنه هيثم بن خَلَف الدُّوري، وأحمد
ابن محمد بن إسماعيل السَّوْطي، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار.
أخبرني محمد بن طَلْحة الكَثَّاني، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا هشام بن منصور اليُخَامري، قال:
حدثنا يعقوب بن محمد يعني الزُّهري، قال: حدثنا رفاعة بن هرير، عن جدّه،
قال: كان لرافع بن خَدِيج خاتَم فَصُّه أخضر(٢) .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطّه: سنة ثلاث وستين ومئتين فيها
ماتَ الْيُخَامري الضَّرير، هشام بن منصور.
٧٣٤٣- هشام بن محمد بن أحمد بن عليّ بن هشام، أبو محمد
التَّيْمُليُّ(٣) الكوفيُّ (٤) .
قدمَ بغدادَ عدَّة دُفُعات، فسمعَ بها من أبي حَفْص الكَثَّاني، وأبي طاهر
المُخَلَّص، ومن بعدهما. وآخر ما دَخَلها قُبَيْل سنة عشر وأربع مئة. وكان
(١) اقتبسه السمعاني في ((اليخامري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف رفاعة بن هرير (الميزان ٥٣/٢)، ويعقوب بن محمد ضعيف
يعتبر به عند المتابعة ولم نقف على من تابعه.
لم نقف عليه عند غير المصنف.
(٣) في م: ((السملي)) وهو تحريف.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((التيملي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٢) من
تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٤/ ٣٠٥.
٧٣

يسمع(١) معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصَّلْت، وأبي الحسن بن
رِزْقويه، وأبي الحُسين بن بِشْران، ثم خرَجَ إلى الكوفة وأقام بها دَهرًا طويلاً،
إلى أن عَلَت ستُّه وحدَّثْ، وكان قد سمعَ الكثير وكتَبَ. وله أدنَى فهمّ وتصوُّرا.
و کنتُ قد سمعتُ منه ببغداد حديثًا واحدًا حدثني به، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن
البُهْلُولِ، قال: حدثني جدي، قال: حدثني أبي، عن أبي شَيْبة، عن هشام بن
عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إنَّ من الشِّعْر حكمًا،
وأصدقُ بيتٍ تَكَلَّمت به العَرب: ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ))(٢) .. ثم سَهَّلَ
اللهُ، وله الحمد، فسمعتُ هذا الحديث من أبي الحُسين أحمد بن محمد بن
أحمد بن حمّاد بعد أن حَدَّثنیه هشام عنه. وحدَّث هشام بالكوفة، قال: حدثنا
أبو حَفْص عُمر بن أحمد الكَثَّاني المُقرىء ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد البَغَوي، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: أخبرنَا شَرِيك، عن أبي
الوَقَّاص العامري، عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عَمَّار بن ياسر، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ حافِظَي عليّ بن أبي طالب ليَفْخران على سائر الحَفَظة
لكَيْنونَتِهما مع عليّ بن أبي طالب، وذلك أنَّهما لم يَصعدا إلى الله تعالى بعَمْلٍ
يُسخِطَّه)».
(١) في م: ((سمع))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) هكذا رواه المصنف بهذا الإسناد فجمع بين قوله: ((إن من الشعر حكمًا»، وقوله:
((أصدق بيت تكلمت به العرب» ... ، ولم نقف على من جمع بينهما، وتقدمت
القطعة الأولى منه عند المصنف بإسناد حسن في ترجمة أحمد بن عبيد الله بن أحمد
الكلوذاني (٥/ الترجمة ٢٢٥٧) من طريق سفيان الثوري عن هشام بن عروة، به. أما
القطعة الثانية، فلم تقف عليها من حديث عائشة. وهو حديث صحيح تقدم تخريجه
في ترجمة أحمد بن محمد بن عبدالله الأسدي (٦/ الترجمة ٢٦٦٧) من حديث أبي
هريرة. وجد يعقوب هو إسحاق بن البهلول بن حسان التنوخي له ولأبيه ترجمة عند
المصنف، (٧/ الترجمة ٣٣٤٣)، (٧/ الترجمة ٣٥٠٣) على التوالي.
٧٤

حدثني الصُّوري بلفظه، قال: حدثنا هشام بهذا الحديث، قال الصُّوري
فوافقته عليه وطالبتُه بإخراج أصلِهِ فوَعَدني بذلك، ثم طالَبتُه بعد ذلك فذكرَ أنَّه
لم يجده، ثم راجعتُه فيما بعد، فذَكَر أنه اجتهَدَ في طَلَبه ولم يقدر عليه، فقلت
له: ولا تقدر عليه أبدًا، والذي عند البَغَوي عن عليّ بن الجَعْد محصورٌ مشهورٌ
محفوظٌ لا يُزاد فيه ولا يَنقص منه، وشيخكم أبو حَفْص فمن الثِّقات، وأرى
لك أن تخطَّ على هذا الحديث ولا تَذكرِه. فقال لي: لِمَ؟ أتظنُّ بي أني وَضَعتُه
أو رَكَّبتُه؟ فقلت: هذا لا يُؤْمن، وإنْ أُحْسِنَ الظنّ بك في ذلك أن يقال: إنه
دخل عليك حديث في حديث طولبتَ بالأصل ليُنْظَرَ فيه فلم تَقدِر عليه، فتوجه
عليك فيه الحمل. فسكَتَ عني، ثم حدَّث به بعد ذلك.
قلت: وهذا الحديث إنما يُرْوَى من طريق مُظلم عن شَرِيك، وهو
حديثٌ لا أصل له؛ حدَّثنيه الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن عُثمان بن يحيى،
قال: حدثنا عليّ بن محمد المِصْري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مُعاوية
العُتْبي(١) ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العَوْفي، قال: حدثنا أحمد بن
الحكم البراجمي، قال: حدثنا شَرِيك بن عبدالله، عن أبي الوقاص العامري،
عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار بن ياسر، قال: سمعتُ النبيَّ وَّ
يقول: ((إنَّ حافِظَي عليّ بن أبي طالب ليَفْتَّخِران على جميع الحَفَظة بكَيْنُونَتِهِما
مع عليّ وذلك أنَّهما لم يَصْعدا إلى الله تعالى بشيء منه يُسخِطَ الله تعالى)).
وأخبرنيه عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عُثمان الدَّقَّاق، قال: حدثنا
عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسِي البَزَّاز، قال: حدثنا جعفر بن عليّ
الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الكوفي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالرحمن بن خُشَيْش الرُّؤاسي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم العَوْفي، عن
شريك، عن أبي الوَضَّاح، عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه أنه سمع
النبيَّ بَّهَ يقول: ((إنَّ حافِظَي عليّ بن أبي طالب لِيَفْخَران على جميع الحَفَظة
(١) في م: ((القنبي))، وهو تحريف، وترجمه السمعاني في «العتبي)) من الأنساب.
٧٥

لكَونِهِما معه، وذلك أنَّهما لمْ يَصْعدا إلى الله تعالى بشيء يُسخِطُه منه قَطْ)).
وفي إسناده غير واحدٍ من المجهولين ..
وقد وَقَع هذا الحديث إلى أبي سعيد الحسن بن عليّ العَدَوي، فوَّثَّب
عليه ورّواه عن الحسن بن عليّ بن راشد عن شَرِيك، عن أبي الوَقَّاص، فمن
رآه فلا يَغْتر به، لأنَّ أبا سعيد العَدَوي كان كذَّابًا أَفَّاكًا وَضَّاعًا (١)
قال لي لامع بن عبدالرحمن السِّجِستاني: ماتَ هشام بن محمد الكوفي
في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاك بالكوفة:
ذكر من اسمُه الهيثم
٧٣٤٤ - الهيثم بن عَدِي بن عبدالرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر :
ابن عَدِي بن خالد بن خُثَيْم بن أبي حارثة بن جدي بن تَدُولِ بنِ بُحْتُر بن
عتود بن عنين(٢) بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغَوْث، أبو عبدالرحمن
الطّائي(٣) .
حَدَّث عن هشام بن عُروة، ومحمد بن إسحاق، ومجالد بن سعيد،
ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن أبي عَروبة، وشُعبة بن
الحجّاج، وغيرهم.
زَوى عنه العلاء بن موسى، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، والقاسم
(١) وهو حديث موضوع :.
أخرجه ابن الجوزي فى الموضوعات ٣٨٣/١ - ٣٨٤ من طريق المصنف بطرقه
الثلاثة .
(٢) في م: ((عنبر)!، وهو تحريف، وما هنا من النسخ ووفيات الأعيان.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الطائي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠٣/١٠. وانظر معجم الأدباء ٢٧٨٨/٦،
وإنباه الرواة ٣٦٥/٣، ووفيات الأعيان ١٠٦/٦.
٧٦

ابن سعيد بن المُسَيِّب بن شَرِيك، وعليّ بن عمرو الأنصاري، وأحمد بن عُبيد
ابن ناصح.
وكان أبوه واسطيّا، وأمه من سَبِي مَنْبِج. وأما هو فمن أهل الكوفة بها
وُلِدَ ونشأ، ثم انتقلَ إلى بغداد فسَكَنها وحذَّث بها.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم
البغوي، قال: حدثنا أحمد بن عُبید بن ناصح، قال: حدثنا الهيثم بن عدي،
عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نهى رسولُ اللهِ وَ ﴿ أَنْ تُقْرَن
الثَّمرتان في الأكلة، وأنْ تُفَتَّش الثَّمرة عما فيها(١).
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الشُّكَّري،
قال: حدثنا أبو الحُسين الحسن بن محمد بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة
الأسدي، قال: حدثنا أبو السميدع يحيى بن سيف المَرْوَزي، قال: أخبرنا
الهيثم بن عَدِي ببغداد، قال: حدثنا المُجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال:
سألنا ابن عباس أو سُئِل ابن عباس عن أول الناس إسلامًا؟ قال: فقال أبو بكر
الصُّديق، أما سمعتَ إلى قول الشاعر [من البسيط]:
إذا تذكرتَ شجوًا من أخي ثِقَةٍ فاذكر أخاكَ أبا بكرٍ بما فَعَلا
خَيْرُ البَرِيَّة أتقاها وأفضلها(٢) إلا النبي وأوفاها بما حملا
والثاني الثَّالي المحمود مشهدُهُ وأولُ النَّاس منهم صَدَّق الرُّسلا(٣)
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني أحمد بن
(١) إسناده تالف، بسبب صاحب الترجمة، ولم نقف عليه من حديث عائشة عند غير
المصنف، والنهي عن قران التمر قد صح من حديث ابن عمر؛ كما في البخاري
١٧١/٣ و١٨١ و١٠٤/٧، ومسلم ١٢٢/٦ و١٢٣. وانظر المسند الجامع
٥٣٣/١٠ -٥٣٥ حديث (٧٨٥٧).
(٢) في م: ((وأعدلها»، وما هنا من أوهـ ١٠.
(٣) لم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وانظر كلام ابن معين الآتي.
٧٧

العباس، قال: قلت ليحيى بن مَعِين: حديث مُجالد عن الشعبي، عن ابن
عباس ((أول القوم إسلامًا أبو بكر، أوَّلَم تسمع إلى قول الشاعر؟)) قال: من
حدَّثِ به عن هُشيمٍ(١)؟ قلت له: بشار الخَفَّف، فقال: باطلٌ ما علمتُ
هشيمًا(٢) سمعه من مُجالد ولم يحدِّث به هُشيم (٣). قلت: أفَرواه أحدٌ؟ قال:
نعم الهيثم بن عَدِي، قلت: أفثقةٌ هو؟ قال: ليس هو بثقةٍ، قلت: سمعه منه؟
قال: نعم. وأحاديث وليس بثقة.
دَفَعَ(٤) إليَّ محمد بن أحمد بن رِزْق أصلَ كتابه الذي سمعَه من مُكْرَمٍ بن
أحمد القاضي فنقلتُ منه، ثم أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثنا مُكْرَم بن أحمد، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم، قال(٥).
سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الهيثم بن عَدِي ليسَ بشيءٍ.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن
ابن أحمد، قال: قُرىء على العباس بن محمد(٦) . وأخبرنا محمد بن
عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مَرابًا، قال:
حدثنا عباس، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الهيثم بن عَدِي كوفي ليْسَ
بثقةٍ، کان یكذب.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّندلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو العُقيلي، قال (٧): حدثني عَمرو بن موسى الفارسي(٨)، قال:
(١) في م: ((هيثم»، وهو تحريف.
(٢) كذلك.
(٣) يعني: الحمل فيه على بشار بن موسى الخفاف، وهو ضعيف ..
(٤)
في م: ((رفع))، وهو تحريف.
(٥) ابن طهمان (٢٢٠).
تاريخ الدوري ٦٢٦/٢.
(٦)
(٧) ضعفاؤه الكبير ٣٥٢/٤.
(٨) في م: ((القارىء)»، محرف، وما هنا يعضده ما في ضعفاء العقيلي.
٧٨

حدثنا المُغيرة بن محمد بن المُهَلَّب المُهَلَّبي، قال: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني
يقول: الهيثم بن عَدِي أوثقُ عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث، ولا
في الأنساب، ولا في شيء.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال (١) : الهيثم بن عَدِي الطَّائي
كذّاب، وقد رأيته.
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال:
حدثنا القاضي أبو خازم عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشكان ببيروت، قال:
أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحُسين بن طلاب المَشْغَراني. وحدثنا عبدالعزيز
ابن أحمد الكَتَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا
عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛
قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(٢): الهيثم بن عَدِي ساقط قد
گُشِفَ قناعُه .
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي،
قال(٣) : قلتُ، يعني لأبي زُرعة الرَّازي: الهيثم بن عَدِي؟ قال: ليس بشيءٍ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: والهيثم بن عَدِي كانت له
معرفةٌ بأمور الناس وأخبارِهم، ولم يكن في الحديث بالقَوي، ولا كانت له به
معرفةٌ، وبعضُ الناس يحملُ عليه في صِدْقه .
(١) معرفة الثقات (١٩٢٤).
(٢) أحوال الرجال (٣٦٨).
(٣) أبو زرعة الرازي ٤٣١/٢.
٧٩

أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن
ابن أحمد، قال: قُرىء على العباس بن محمد، قال(١) : سمعتُ بعض
أصحابنا يقول: قالت جارية الهيثم: كان مولاي يقومُ عامة الليل يصلِّي فإذا
أصبَحَ جلِسَ يَكْذِب.
أخبرنا محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد. وأخبرنا العَتِيقي، قال:
أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ
الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن الهيثم بن عَدِي، فقال: كَذَّاب.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): هيثم بن
عَدِي متروك الحديث.
أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عُبيدالله بن
عُثمان الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا مَيْمون بن
هارون الكاتب، عن أبي شبل عُصْم (٣) بن وَهْب الشاعر البصري، قال: حدثني
جماعةٌ من أصحابنا أنَّ أبا نُواس صارَ في حداثته إلى مجلس الهيثم بنِ عَدِي،
فجلسَ والهيثم لا يَعرِفُه، فلم يَستَدْنِه ولم يُقَرَّب مجلسَه، فقام محفظًا، وتَبَيّن
الهيثم في وَثْبته الغَضَب. فسأل عنه فأُخبِر باسمه فقال: إنَّا لله، هذه والله بلية
لم أجنها على نفسي قوموا بنا إليه لنَعتذر، فصارَ إليه فدَقَّ الباب عليه، وتسمى
له، فقال: ادخل، فدَخَل وإذا هو قاعد يصفي نبيذًا له وقد أصلحَ بيتَه بما
يصلح به مثله، فقال: المعذرة إلى الله ثم إليك، لا والله ما عَرَفَتُك، وما الذنبِ
(١). تاريخ الدوري ٦٢٦/٢.
(٢) الضعفاء والمتروكين (٦٣٧).
(٣) في م: ((عاصم))، وهو تحريف.
٨٠