النص المفهرس

صفحات 661-680

قال(١) : حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: أشهدُ على
أحمد بن حنبل أنه قال: الثّبتُ عندنا بالعراق: وكيع بن الجَرَّاح، ويحيى بن
سعید، وعبدالرحمن بن مهدي .
كتبَ إليّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي، وحدثنا عبدالعزيز بن أبي
طاهر عنه، قال: أخبرنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرْعة، قال(٢):
أخبرني أحمد بن أبي الحَواري، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: الثَّتُ
بالعراق: يحيى، وعبدالرحمن، ووكيع. قال: فذكرتُ ذلك ليحيى بن معين،
فقال: الثَّبتُ بالعراق: وكيع.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الجَرَّاحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاح، قال: حدثنا محمد بن
عليّ الوَرَّاق، قال: سألتُ أحمد بن حنبل، فقلت: أيُّما أحبُّ إليك؟ وكيع بن
الجَرَّاحِ، أو عبدالرحمن بن مهدي. فقال: أما وكيع فصديقه حَفْص بن غياث
النَّخعي(٣) ، فلما وَلِي حَفْص القَضاء ما كَلَّمه وكيع حتى ماتَ، وأما
عبدالرحمن بن مهدي فصديقه مُعاذ بن مُعاذ العَنْبَري، فلما وَلِيَ مُعاذ القَضاء ما
زالَ عبدالرحمن صدیقُه حتى ماتَ.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف،
قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعتُ أبي يقول: ابن مهدي أكثرُ تصحيفًا
من وكيع، ووكيع أكثر خطأً من ابن مهدي، وكيع قليلُ التَّصحيف.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ الثَّمِيمي، قال: حدثنا أبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٤):
(١) تقدمة الجرح والتعديل ٢٣١/١.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٦٣/١.
(٣) في م: ((البجلي»، وهو تحريف.
(٤) العلل ومعرفة الرجال (٥٢).
٦٦١

قلتُ، يعني لأحمد بن حنبل: مَن أصحاب الثَّوري؟ قال: يحيى، ووكيع؛.
وعبدالرحمن، وأبو نعيمٍ. قلتُ: قدَّمتَ وكيعًا على عبدالرحمن؟ قال: وكيع
شیخ .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): قلتُ
ليحيى بن مَعِين: فعبد الرحمن أحبُّ إليك أو وكيع؟ فقال: وكيع. قلت(٢)
فوكيع أحبُّ إليك أو أبو نُعيم؟ فقال: وكيع.
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي، وحدَّثنا عبد العزيز بن أبيّ
طاهر عنه، قال: حدثنا أبو المَيْمون البَجَلي، قال: حدثنا أبو زُرعة، قال(٣)
قلت ليحيى بن مَعِين: وكيع فوق أبي نُعيم؟ قال: نعم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا ابن مَرابا، قال: حدثنا عباس، قال(٤): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول ...
وكيع أثبتُ من عبدالرحمن بن مهدي في سُفيان. وقال يحيى: قال وكيع: ما
كتبتُ عن سفيان حديثًا(٥) قَط، إنما كنتُ أعدها، يعني أحفظها.
وقال عباس(٦): سمعتُ يحيى وذُكِرَ له عبدالرحمن بن مهدي، ووكيع»
فقال له رجل: تقدِّمونَ عبدالرحمن بن مهدي؟ فقال يحيى: من قدَّم عبدالرحمن.
ابن مهدي على وكيع، فعَلَيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وقيل
ليحيى (٧) : إنَّ قومًا يقولون إنَّ الفَضْل بن دُكَيْن أقلُّ خطأ من وكيع، فدعا على
(١) تاريخ الدارمي (٩٢).
(٢) كذلك (٩٣).
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٦٢/١.
(٤)
تاريخ الدوري ٢/ ٦٣١.
(٥) في م ((حديثه))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وت.
(٦) تاريخ الدوري ٣٥٩/٢.
(٧) نفسه ٢/ ٤٧٣.
٦٦٢
-

مَن قال هذا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويه، قال: أخبرنا الحُسين بن
إدريس، قال: قال ابن عَمَّار في وكيع وأبي مُعاوية: وكيع أثبت. قال:
وسمعتُ ابن عَمَّار يقول: سمعتُ أبا نُعيم يقول: لا نفلح ما دام هذا الرُّؤاسي
حَيًّا، يعني وکیعًا.
حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا محمد بن عليّ المؤدب(١) بطَرَسوس،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، قال: قال عبدالرحمن: وكيع ويحيى
يُخالفاني، وهما أحفظ مني.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، قال: حدثني
عباس العَنبري، عن عليّ ابن المَدِيني، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الرحمن بن
مهدي فجعَلَ يُعرِّض بوكيع، قال: وكان بين عبدالرحمن بن مهدي وبين وكيع
بعضُ ما يكونُ بين الناس قال: فقال عبدالرحمن للذي جعل يُعَرِّض بوكيع: ثُم
عَنَّا، بَلَغ من الأمر أن تُعَرِّضَ بِشَيخنا؟! وكيع شَيخُنا وكبيرُنا، ومَن حملنا عنه
العلم.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال (٢): سُئِل أبو داود: أيُّما أحفظ، وكيع أو
عبدالرحمن؟ فقال: وكيع كان أحفظ من عبدالرحمن بن مهدي، وكان
عبدالرحمن أقلَّ وهمًا، وكان أتقن (٣) وسمعتُ أبا داود يقول: التقى وكيع
(١) في م: ((المركب)»، وهو تحريف.
(٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣٤.
(٣) في م: ((أتقى))، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما في سؤالات الآجري التي ينقل منها
المصنف .
٦٦٣

وعبدالرحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة، فتواقفا حتى سَمِعا أذان
الصُّبح.
أخبرنا أبو عُثمان سعيد بن العباس القُرشي الهَرَوي، قال: حدثنا أبو
عبدالله محمد بن العباس العُصْمِي إملاءً، قال: سمعتُ أبا الفَضْل يعقوب بن
إسحاق الفقيه الحافظ، يقول: أخبرنا صالح بن محمد البغدادي، قال: سمعتُ
يحيى بن مَعِين يقول: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ من وكيع، فقال له رجل: ولا
هُشيم؟ فقال: وأين يقعُ حديثَ هشيم من حديث وكيع؟ فقال له الرجل: فإني
سمِعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ من يزيد بن هارون،
قال: كان يزيد بن هارون يَتَحَفَّظ(١) من كتاب، كانت له جاريةٌ تُحفِّظه من
کتاب .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ بن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): قال أبي: ما رأيتُ
وكيعًا قَطّ شك في حديث إلّ يومًا واحدًا. فقال: أين(٣) ابن أبي شَيْبة؟ كأنه
أراد أن يَسْأله أو يَسْتَئبتَه(٤). قال أبي: وما رأيتُ مع وكيع قَطْ كتابًا ولا رُقْعةٌ ..
: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق وعُثمان بن محمد بن يوسف
العَلَّف - قال محمد: أخبرنا، وقال عُثمان: حدثنا - علي بن أحمد بن محمد
القَزْويني، قال: حدثنا الحسن بن الليث الرَّازي، قال: سمعتُ أبا هشام
الرِّفاعي محمد بن يزيد، قال: دخلتُ مسجدَ(٥) الحرام، فإذا رجلٌ جالس
(١) في م: ((يحفظ))، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ٤٧٦/٣٠ .
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٠.
(٣) في م: ((أمن))، وما أثبتناه من النسخ والعلل.
(٤)
في م: ((يستفتيه))، وما أثبتناه من النسخ والعلل.
(٥) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا، ونقل المزي هذا التضبيب في تهذيب الكمال:
٤٧٩/٣٠، والصواب: المسجد الحرام. وجاءت في م: المسجد على الصواب،:
وليست في شيء من النسخ.
٦٦٤

يُحدِّث والناسُ مجتمعون عليه كثير. قال: فاطَّعتُ فإذا ◌ُبيدالله بن موسى،
قال: فقلتُ: يا أبا محمد، كثر الزبون، كثر الزبون. قال: فدخلتُ الطَّواف
فطفت أسبوعًا واحدًا. قال: فخرجتُ فإذا عُبيدالله وحده قاعد، وإذا رجلٌ
خَلف أسطوانة (١) الحَمْراء قاعد يحدِّثُ، وقد اجتمعَ عليه زحامٌ مثل ما على
عُبيد الله وزيادة، فاطَّلعتُ فتَظَرتُ فإذا وكيع بن الجَرَّاح. فقلت لعُبيد الله: ما
فَعَلَ الناس، أين زبونك؟ قال: قَدِمَ التِّينُ فأخذهم، قدمَ وكيع بن الجَرَّاحِ،
ترکوني وخدي.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش، قال:
حدثنا الهيثم بن خَلَف، قال: حدثنا محمد بن نُعيم البَلْخي، قال: سمعتُ
مَلِيح بن وكيع يقول: لما نَزَل بأبي المَوت أخرج إليّ يَدَيه، فقال: يا بني ترى
يدي؟ ما ضربت بهما شيئًا قَط. قال مَلِيح: وحدثني داود بن يحيى بن يمان،
قال: رأيتُ رسولَ اللهِوَّ﴿ في الثَّومِ، فقلت: يا رسولَ الله من الأبدال؟ قال:
الذين لا يَضربون بأيديهم شيئًا، وإنَّ وكيع بن الجَرَّاح منهم.
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): وكيع بن الجَرَّاحِ كوفيٍّ، ثقة،
عابدٌ، صالح، أديب، من حُفَّاظ الحديث، وكان يفتي.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال لي إبراهيم الحَرْبي: حَجَّ وكيع، فكان
لا يفتي بمِنَى حتى يرجع إلى مكة، فجاءه رجلٌ إلى مِنَى وهو عند قَرْن
الثعالب(٣) مُخْتبي، فقال: يا أبا سُفيان بتُّ البارحة بمكة، وكان جاء إلى
(١) ضبب عليها المصنف لوردها هكذا، ونقل المزي هذا التضبيب في تهذيب الكمال
٤٧٩/٣٠، والصواب: الأسطوانة.
(٢) معرفة الثقات (١٩٣٨).
(٣) في أ وهـ ١٠: ((قرين)، وما أثبتناه من باقي النسخ وهو الأصوب، وقرن الثعالب : =
٦٦٥

۔۔
طَواف الزِّيارة، فنامَ بمكة. قال: فقال لرجل بجنبه خُراساني: قل له ذلك قل
له. قال: فقال لي: إنَّ أبا سُفيان لا يفتي بمنى، قال: فقلت: يا أبا سفيان أنا
رجل منك وإليك، أفتني، قال: فقال للرجل الذي بجنبه، قل له وَالك، قل
له. قال: فقال لي الرجل: إنَّ أبا سُفيان لا يفتي بمنى. قال: فقلت له: هو ذا
أقول لك، فإن كان عليَّ دمّ فقل لي برأسك نعم، وإن لم يكن عليَّ شيء فقل
لي برأسك لا. قال: فقال للذي بجنبه: قل له: والك، قل له. قال: فقال
لي: إنَّ أبا سفيان لا يفتي بمنى، قال: فانصرفتُ فجئتُه بمكة والناس حوله
حلق، قال: فقلت له: يا أبا سُفيان ما تقول في رجلٍ جاء إلى طَواف الزيارة
فنامَ بمكة؟ قال: فَعَرفني، وقال: ادخل ادخل، فدخِلَتُ إليه. فقال لي: هات
مسألتك. قال: فقلت له: جئتُ إلى طَواف الزِّيارة فبتُ(١) بمكة، قال: فأكثر
الليل أين كنتَ، بمكة أو بمنى؟ قلت: بمنى. قال: قُم ليس عليك شيءٍ. قال
إبراهيم: لم يقل هذا أحد إلّ مُغيرة عن إبراهيم ومُجاهد؛ قالا: من باتَ من
وراء العَقبة فعليه دمٌّ، وكأن أبا إسحاق الحَرْبِي ذهبَ إلى قول وكيع إذا كان
أكثر الليل بمنى فليس عليه شيء. قال إبراهيم: فحج في تلك الحجّة ثم أخَذَه
البطن، فما زالَ به البَطنِ إلى فَيد، فكان ينزلُ في كلِّ ميل مرارًا فماتَ بِفَيْد،
ودُفِنَ في الجبل آخر القبور سنة ثمان وتسعين ومئة في آخرها، وثم قبر
عبدالرحمن بن إسحاق القاضي.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ بن
الصَّوَّاف، قال: قال أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل (٢): وكيع كان
بينه وبين أبي نُعيم سَنَة، هو أسنُّ من أبي نُعيم بسنة، وُلِدَ وكيع سنة تسع
وعشرين، وأبو نُعيم سنة ثلاثين.
ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة.
=
(١) في م: ((فنمت))، و کله بمعنى.
(٢): العلل ومعرفة الرجال ٤٨/١
٦٦٦

أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: قُرىء على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر: قال: قال عليّ
ابن عبدالله بن جعفر بن نَجِيحِ المَدِيني(١) : ووكيع بن الجَرَّح بن مَلِيح بن
عَدِي بن فرس ويُكْنَى أبا سُفيان، ماتَ سنة سبع وتسعين ومئة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، قال.
وأخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا محمد بن سُليمان الباهلي، قال: سمعتُ محمد بن الحَجَّاجِ الضَّبِّي
يقول. وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار،
قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: ماتَ وكيع سنة سبع
وتسعين. زاد ابنُ الفَضْل والطّناجيري: ومئة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدثنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأبَّار، قال: سألتُ أبا هشام، فقال: ماتَ وكيع سنة سبع وتسعين ومئة يوم
عاشوراء، ودُفِنَ بِفَيْد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ
وكيع في سنة ثمان وتسعين ومئة في طريق مكة بفَيْد.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا البَزْمكي، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجوهري؛
قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله، قال: وماتَ وكيع وهو
ابن ست وستين سنة .
(١) العلل لعلي ابن المديني ٤٢.
٦٦٧

٧٢٨٥- وكيع بن سُفيان، أبو سُفيان المَرْوَزُّ .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن زيد بن المهتدي المَرُّوذي (١) . روى عنه
محمد بن عبدالرحيم المازني . .
أخبرنا عليّ بن أبي بكر المازني، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو
سُفيان وكيع بن سفيان المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو حبيب زيد بن المهتدي،
قال: حدثنا سعيد بن يعقوب. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا
محمد بن الحسن بن زياد المُقرىء، قال: حدثنا زيد بن المُهتدي، قال: حدثنا
سعيد بن يعقوب الطّالقاني، عن عُمر بن هارون البَلْخي، عن يونس بن يزيد
الأيْلي، عن الزُّهري، عن أنس، عن النبيِّ بَّزَ، قال: ((أمرتُ بالخاتم
والنَّعْلين))، لفظُ حديث وكيع (٢) .
ذكرُ الأسماء المُفردة في هذا الباب
٧٢٨٦- الوَضِين بن عطاء بن كنانة، أبو كنانة الخُزاعيُّ، من أهل
. (٣)
دمشق
حدَّث عن مكحول، ومحفوظ بن عَلْقمة، وسالم بن عبدالله بن عُمره
وعطاء بن أبي رباح، وجُنادة بن أبي أمية، وخالد بن مَعْدان.
رَوى عنه صدقة بن عبدالله السَّمين، ويحيى بن حمزة، والوليد بن
مُسلم، ومحمد بن عُمر الواقدي، وبقيّة بن الوليد، وعبدالله بن بكر السَّهْمي.
(١) في م: ((المروزي))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب إذ يقال فيه ((المروذي)) أو
«المروروذي)).
(٢) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة زيد بن المهتدي بن يحيى المروروذي
(٩/ الترجمة ٤٥١٣).
(٣) اقتبسنه المزي في تهذيب الكمال ٤٤٩/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
عشرة من تاريخ الإسلام.
٦٦٨

ويَلَغني عن العباس بن الوليد بن مزيد البَيْروتي، قال: سمعتُ ناعم بن
مَرْثَد يذكرُ عن الوَضِين بن عطاء، قال: استزارني أبو جعفر، وكانت بيني وبينه
حالة قبل الخلافة، فصِرتُ إلى مدينة السلام، فخَلَونا يومًا، فقال لي: يا أبا
عبدالله ما مالكَ؟ قال: قلت: الذي تعرف يا أمير المؤمنين؟ قال: وما عيالك؟
قلت: ثلاث بنات والمرأة وخادم لهم. قال: فقال: أربع في بيتك؟ قال:
قلت: نعم. قال فوالله لردد ذلك، حتى ظننتُ أنه سيلومني، ثم رَفَع رأسَه،
فقال: أنت أيسرُ العرب، أربعة مغازل تدور في بيتك.
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الفَضْل بن طاهر بن الفُرات إمام مسجد
الجامع بدمشق، قال: أخبرنا عبدالوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عُمير بن يوسُف، قال: حدثني أحمد بن الوَضِین،
كذا قال لنا، وإنما هو يحيى بن أحمد بن الوَضِين، عن أبيه يُنْسَبُ إلى جَدِّه
الوَضِين بن عطاء بن كنانة بن عبدالله بن مصدع، أبو كِنَانة .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبدالصمد
الدِّمشقي، قال: حدثنا أبو الجماهر محمد بن عُثمان، قال: سألتُ سعيد بن
بَشِير عن الوَضِين بن عطاء، قال: كان صاحبَ منطق.
حدثني عبدالعزيز بن أبي طاهر الدِّمشقي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُثمان التَّميمي(١) ، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر بن راشد،
قال: حدثنا أبو زُرعة، قال(٢): قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: فما تقول في
أبي مُعَيْد (٣) حَفْص بن غَيْلان؟ قال: ثقة. قلت: فما تقول في الوَضِين بن
(١) سقطت النسبة من م.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩٤/١.
(٣) في م: ((معبد)) بالموحدة، خطأ.
٦٦٩

عطاء؟ قال: ثقة. قلت: فأين هو من أبي مُعَيْد (١)؟قال: فوقه لسِنِّه(٢) ..
ولُقِّهِ.
أخبرنا أبو الفَرَجَ عبدالسلام بن عبدالوهاب القُرشي بأصبهان، قال:
أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل، قال: سألتُ أبي، عن الوَضِين بن عطاء، فقال: ثقةٌ ."
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن
الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد إجازةٌ، قال(٣): قال أبي: الوَضِين بن
عطاء ثقةٌ .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سألتُ أبا داود عن الوَضِين بن عطاء،
فقال: صالحُ الحدیث. قلت: هو قَدَرِيٌّ؟ قال: نعم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، قال:
قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي: الوَضِين بن عطاء يُكْنَى أبا كنانة
غیرُه أوثقُ منه.
أخبرني عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: الوَضِين بن عطاء ضعيفٌ.
أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٤) : سألتُ عبدالرحمن بن إبراهيم عن موت الوَضِين بن
عطاء، قال: سنة سبع وأربعين ومئة أو نحوه.
(١) كذلك.
(٢) في م: ٥بسبنه))، وما هنا من النسخ وت.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١٦٦/٢.
(٤) المعرفة والتاريخ ١٣١/١.
٦٧٠

وقال يعقوب (١): حدثني عبدالرحمن بن عَمرو (٢) الدِّمشقي، قال(٣):
حدثنا محمد بن عُثمان أبو الجماهر، قال: رأيتُ الوَضِين بن عطاء وكنتُ أمرٌ
عليه مات سنة تسع (٤) وأربعين ومئة.
كتبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون البَجَلي
أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو، قال(٥) : قال لي محمد
ابن عُثمان: ماتَ الوَضِين بن عطاء سنة تسع وأربعين ومئة.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد(٦) بن
جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط،
قال(٧): الوَضِين بن عطاء بن كنانة يُكْنَى أبا كنانة دمشقي، ماتَ سنة تسع
وأربعين ومئة .
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٨): الوَضِين بن عطاء بن كِنانة، يُكْنَى أبا كنانة، وكان ضعيفًا في
الحديث، ماتَ بدمشق في عشر ذي الحجّة سنة تسع وأربعين ومئة في خلافة
أبي جعفر .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
(١) كذلك ١/ ١٣٤.
(٢) في م: ((عمر"، وهو تحريف بَيّن، فهو أبو زرعة.
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٥٩/١.
(٣)
(٤) في م: ((سبع))، محرفة، وما هنا من النسخ وتاريخ أبي زرعة.
(٥) تاريخ أبي زرعة ٧٠١/١ .
(٦) سقط من م.
(٧) طبقاته ٣١٥.
(٨) طبقاته الكبرى ٤٦٦/٧.
٦٧١

ابن صالح، قال: الوَضِين بن عطاء، قال: أبو مُسهر: بَلَغني أن كُنيته أبو
كنانة، وهو ابن عطاء بن كنانة، مات سنة نیّق وخمسین . :
٧٢٨٧ - وقاء بن إياس، أبو يزيد الواليُّ الكوفيُّ(١).
نَزَلَ المدائن، وحدَّث بها عن المُختار بن فُلْفُل، وعليّ بن ربيعةٍ،
وسعيد بن جُبير .
رَوى عنه ابنه إياس بن وقاء، وسُفيان الثَّوري، وعبدالله بن المُبارك،
وأبو مُعاوية الضَّریر، ویزید بن هارون.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابهِ، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سمعتُ أبا داود يقول: وقاء بن إياس،
أبو يزيد مدائني.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سُفيان، عن وقاء أبي يزيد بن
إیاس، کوفي لا بأس به.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عليّ. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن(٣)، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي
شَيْبة، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد
القَطَّان يقول: ما كان وقاء بن إياس بالذي يُعتمد عليه.
-
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٩٦/٧، والسمعاني في ((الواليي)» من الأنساب،
والمزي في تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٥٥ .
(٢) المعرفة والتاريخ ٢٣/١/٣.
(٣) في م: ((الحسين))، محرف، وهو ابن الصواف الذي تقدمت ترجمته في المجلد الثاني
من هذا الكتاب (الترجمة ٩٠).
٦٧٢

٧٢٨٨- وَرْقاء بن عُمر بن كُلَيْب، أبو بِشْرِ اليَشْكُرُّ، وقيل:
الشَّيْبانيُّ، أصله من خُوارزم، ويقال: من مَرْو، ويقال: من الكوفة (١).
سكنَ المدائن، وحدَّث بها عن عمرو بن دينار، وعبدالله بن دينار،
وعُبيدالله بن أبي يزيد، ومنصور بن المُعْتَمر، وعبدالله بن أبي نَجِيح، وأبي
الزِّناد.
رَوى عنه شُعبة، وعبدالله بن المُبارك، ووكيع، وشَبابة بن سَوَّار، وعليّ
ابن حَفْص، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، ونَصْر بن حماد
الوَرَّاق، ومحمد بن سابق، وعبدالصمد بن النعمان، وعليّ بن الجَعْد،
وغیرُهم.
قراتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي
أنه سمعَه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهبَ أصلُه به. ثم أخبرني
العَتِيقي قراءةً، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد بن أحمد بن العباس المُخَرِّمي،
قال: أخبرني الأصم أنَّ العباس بن محمد الدُّوري حدثهم، قال(٢): سمعتُ
يحيى بن مَعِين يقول. وأخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال:
سمعتُ يحيى يقول: كان وَزْقاء بن عُمر خراسانيًا ينزلُ المدائن.
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو بِشْر ورقاء بن عُمر، قيل: أصلُه خوارزمي نَزَل
المدائن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان الفقيه.
(١) اقتبسه السمعاني في ((اليشكري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٣/٣٠،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٤١٩/٧ .
(٢) تاريخ الدوري ٦٢٨/٢.
٦٧٣

وأخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي؛
قالا: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال:
حدثني يحيى بن مَعِين، قال: سمعتُ مُعاذ بن مُعاذ يقول ليحيى القَطّان:
سمعتُ حديث منصور. فقال يحيى: ممن سمعت أحاديثَ منصور، من
وَرْقاء؟ لا يساوي شيئًا. وفي حديث ابن رِزْق: ممن سمعتَ أحاديث منصور؟
قال: من وزقاء. قال: لا يساوي شيئًا.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: وَزْقاء من أهل خُراسان. قال: وقال
حجّاج: كان يقول لي: كيفَ هذا الحرف عندك؟ فأقول له: كذا، وكذا. قال:
أبو عبدالله: وهو يصحِّفُ في غيرِ حرف. وكأن أبا عبدالله ضَعَّفه في التفسير.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
الأشعث، قال: سمعتُ أحمد قيل له: ورقاء؟ قال: ثقة، صاحبُ سُنَّة: قيل
له: كان مرجئًا؟ قال: لا أدري.
أخبرنا أبو نُعیم، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا
محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا عليّ ابن المَدِيني، قال: قال يحيى
ابن سعيد: قال معاذ: قال وَرْقاء: كتاب «التفسير» قرأتُ نصفه على ابن أبي
نَجِيح، وقرأ عليَّ نصفه، وقال ابن أبي نَجِيح: هذا تفسير مُجاهد.
: أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١): سألتُ
يحيى بن مَعِين: أَيُّما أحبُّ إليك تفسير سعيد عن قتادة، أو تفسير شَيْبان عن
قتادة؟ قال: تفسير سعيد. فقلت له: تفسير وَرْقاء أحبُّ إليك، أو تفسير
شَيْبان؟ قال: تفسير وَزْقاء؛ لأنه عن ابن أبي نَجِيح عن مُجاهد، ومُجاهد أحبُّ
(١) تاريخ الدوري ٢٠١٥/٢.
٦٧٤

إليَّ من قتادة. قلت ليحيى: فأيُّما أحبُّ إليك، تفسير وَزْقاء أو تفسير ابن
جُريج؟ قال: تفسير وَرْقاء؛ لأنَّ تفسير ابن جُريج عن مُجاهد هو مُرسل، لم
يسمع من مُجاهد إلّ حرفًا. قلت له: فتفسير سعيد أعجب إليك، أم تفسير
وَرْقاء(١)؟ قال: تفسير وَزْقاء أعجب إليَّ؛ لأنه عن ابن أبي نجيح عن مُجاهد،
وذاك عن سعيد عن قتادة، ومُجاهد أعجبُ إليَّ من قتادة.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال:
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ قال: سألتُ أبا داود عن وَزقاء وشبل في ابن أبي
نجيح، فقال: وَزقاء صاحبُ سُنَّة، إلّ أَنَّ فيه إرجاء، وشبل قَدَري.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب
سُليمان بن إسحاق بن الخليل الجَلَّب، قال: قال لي إبراهيم الحَربي: لما قرأ
وكيع التَّفسير قال للناس خُذُوه، فليس فيه عن الكَلْبِي، ولا وَزْقاء شيءٍ.
أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن
محمد بن عبدالله بن زياد القَطّان، قال: حدثنا الحسن بن العباس(٢) الرَّازي.
وأخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد بن
سمعان الرَّزَّاز، قال: حدثنا هيثم بن خَلَف الدُّوري؛ قالا: حدثنا محمود بن
غَيْلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: قال لي شُعبة: لا تَلْقَى حتى ترجع مثل
وَرْقاء بن عُمر. قال محمود: قلت لأبي داود: أي شيء يعني بقوله؟ قال:
أفضل، وأورع وخير منه، واللفظ للهيثم.
أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذَرجاني بأصبهان، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بحر،
قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: سمعتُ مُعاذ بن مُعاذ وذكر وَرْقاء
فأحسن عليه الثناء، ورضيه، وحدثنا عنه. وحدثنا غُنْدَر، قال: حدثنا شعبة،
(١) بعد هذا في م: ((به))، وليست في النسخ ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال.
(٢) في م: ((الحسين))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٨٨٨).
٦٧٥

عن وَرْقاء، وسمعتُ أبا داود، قال: قال شُعبة: لا تكتُّبَ عن مثل وَزْقاء حتى
ترجع(١) .
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المصري(٢)، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد بن
أبي مريم، قال: وسألته يعني يحيى بن مَعِين عن وَرْقاء بن عُمر، فقال: ثقة.
أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: قال يحيى بن
مَعِين: شَيْبان بن عبدالرحمن الثَّمِيمي المؤدِِّ، ووَرْقاء بن عُمر اليَشْكُري
ثقتان .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد الأزرق، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد
ابن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال:
حدثنا أبو المُنذر إسماعيل بن عُمر، قال: دخلنا على وزقاء بن عُمر اليشكري،
وهو في الموت، فجعلَ يُهَلِّل ويُكَبِّر ويذكرُ الله عزَّ وجل، وجعلَ الناس
يدخلون عليه أرسالاً، فيسلِّمون(٣) فيردُّ عليهم، فلما أكثروا التفتَ إلى ابنه
فقال: يا بُني اكفني رَدَّ السَّلام على هؤلاء، لا يشغلوني عن رَبِّي عزَّ وجل.
٧٢٨٩ - والِبَةُ بن الحُباب، أبو أسامة الشاعر(٤).
من بني نَصْربن قُعين بن الحارث بن ثَعْلبة بن دُودان بن أسد بن خُزيمة
ابن مُذْركة بن إلياس بن مُضَر. وهو كوفي، وكان من الفتيان الخُلعَاءِ المُجَّان،
وله شعر في الغَزَل والشَّرابِ وغير ذلك. ولما ماتَ رَثَاه أبو نُواس وكان والبَةُ
(١) في م: ((لا يكتب عن مثل ورقاء حتى يرجع))، وما هنا من النسخ وت.
(٢) في م: ((المقرىء))، وهو تحريف.
(٣) بعد هذا في م: ((عليه))، وليست في النسخ ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الشعراء
لابن المعتز ٨٦.
٦٧٦

أستاذَه، فحدثني أبو القاسم الأزهري لفظًا، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن
الحسن، قال: حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكّري، قال: أخبرنا عبدالله بن
أبي سعد، قال: حدثني عليّ بن الحسن الشَّيْباني، قال: حدثني محمد بن
يحيى الدُّهْقان، عن عَمَّه، قال: وَلِيَ عَمّي(١) خراجَ الأهواز فأخرج معه وَالبَة
ابن الحُباب، وكان يأنس به، فوجّهه إلى البصرة ليشتري له بها حَوائج، وكان
فيما يشتري له بَخُورًا، فصارَ إلى سوق العَطَّارين فاشتَرَى منها عودًا هنديًا،
وكان أبو نواس يُبْرِى العود وهو غُلام، فاحْتِيجَ إليه في بَري ذلك العود
وتَنْقِيتَه، فلما رآه والبةُ كاد أن يذهبَ عَقْلُه عليه، فلم يَزَل يخدعُه حتى صارَ
إليه، فحمله إلى الأهواز، وقَدِمَ به إلى الكوفة بعد مُنصَرَفهم، فشاهدٌ معه أدَباء
الكوفة في ذلك الوقت، فتأذَب بأدّبهم.
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب الطَّبري، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا، قال:
حدثنا أحمد بن إسماعيل بن القاسم الشرقي، قال: حدثني الحسن(٢) بن سلام
السّكوني، قال: أخبرني إبراهيم بن جَناح المُحاربي، قال: سمعتُ أبا نُواس
يقول: سَبَقني وَالبَة إلى بيتين من شعر قالهما وَدِدتُ(٣) أني كنتُ سبقتُه، وأنَّ
بعضَ أعضائي اختَلَج مني [من الطويل]:
وليسَ فَتَى الفِتْيان من رَاحَ أو غَدَا لشُربٍ صَبوح أو لشُربٍ غَبوقٍ
ولكنّ فَتَى الْفِتْيان من رَاحَ أو غَدَا لضرّ عدوّ أو لنفعٍ صَديقٍ
وقدمَ والبة بغدادَ بأخَرَة، وجَرى بينه وبين أبي العتاهية مُهاجاة، حتى
خَرَج عن بغداد فرارًا من أبي العَتاهية.
قرأتُ على الجَوْهري عن محمد بن عِمْران بن موسى، قال: أخبرني
محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثني محمد
(١) في م: ((يحيى))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((الحسين"، وهو تحريف.
(٣) في م: ((ووددت»، وما أثبتناه من النسخ.
٦٧٧

ابن القاسم، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم السَّالمي الكوفي، قال: حدثني
محمد بن عُمر الجُرْجاني، قال: رأيتُ أبا العتاهية جاء إلى أبي، فقال له : إنَّ
والبَة بن الحُباب قد هجاني، ومَن أنا منه؟ أنا جرار مسكين، فجعلَ يرفعُ من
والبة ويضعُ من نَفسِه، فأُحبُّ أن تُكَلِّمه أن يُمسكَ عني. قال: فَكَلَّم أبي والبةَ.
في أمره، وقال له: تكفّ عنه، وعَرَّفه أنَّ أبا العتاهية جاءه وسأله ذلك، فلم
يقبل، وجعَلَ يشتُم أبا العَتاهية. فَتَرَكه ثم جاءه أبو العتاهية فسأله عما عَمِلَ في
حاجته، فأخبره بما رَدّ علیه والبة. فقال لأبي: لي الآن إليك حاجة، قال: وما
هي؟ قال لا تُكَلِّمني في أمره. قال: قلت: هذا أقلّ ما يجبُ لك. قال: فقال
أبو العتاهية يهجوه [من مجزوء الوافر]:
أوالبُ أنْتَ في العَرب كمِثْلِ الشَّيْصِ فِي الرُّطَِّبِ
هَلمَ إلى الموالي الصِّي ـد في سَعَة وفي رُحَب
فأنتَ بنا لعمرُ الله أشْبَه منك بالعزب
غضبتُ عليك ثم رأي ـتُ وجِهَكِ فانْجَلَى غَضَبَى
لما ذَكّرتني من لو. ن أجْدَادي ولون أبي
:
قال: وكان والبة أشقرَ اللَّون والشَّعر أبيض، فأخرجه أبو العتاهية بلَونه
من العرب وأضافه إلى الموالي وعَيَّره بالشُّقرة، إذ كانت من ألوان العَجَم دون
العرب وقال فيه أيضًا [من الكامل]:
نَطَقْتْ بنو أسدُ ولَمْ تُظْهر وتكلّمتِ سِرًا ولم تَجْهَرْ
أمّا ورَبّ البيتِ لو جَهَرت لتركتها وصباحها أغيَرْ
أيرومُ شَتْمِي مِنْهُمُ رجل في وجهه عِبَرٌ لمن فكّرْ
وابن الحُبابِ صَلِيبة زَعَموا ومِنَ المُحالِ صَلِيبةِ أَشْقَرْ
ما بالُ من آباؤه عربُ الأ لنوان يُحسب من بني قَيْصَرْ
أترون أهل البَذْو قد مُسِخوا شُقِرًا أما هذا من المُنكر؟
أكذا خُلِقت أبا أسامة أم لَطْخت سَالِفَتيك بالعُصْفِر؟
٦٧٨

قال: فَبَلَغ الشِّعرُ والبةَ فجاء إلى أبي، فقال له: قد كَلَّمتني في أبي
العَتاهية وقد رغبتُ في الصُّلح. فقال له: هيهات، إنه قد أكَّدَ عليَّ إذ لم تَقْبل
ما طَلَب، أن أخلي بينك وبينه، وقد فعلتُ. فقال له والبةُ: فما الرَّأيُ عندك،
فقد فَضَحني وهَتكني؟ قال: أرى أن تخرجَ السَّاعةِ إلى الكوفة. قال: فرّكِبَ
زَوْرقًا ومَضى من بغدادَ إلى الكوفة.
٧٢٩٠ - وَرْد بن عبد الله الثَّمِيمِيُّ، طَبرُّ الأصل(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عَدِي بن الفَضْل، ومحمد بن طَلْحة بن
مُصَرِّف، والقاسم بن عبدالله العُمري، ومحمد بن جابر، وجرير بن عبدالحميد.
روى عنه ابناه یحیی، ومحمد، وأحمد بن مُلاعب.
أخبرنا أبو بكر عبدالقاهر بن محمد بن عِثْرة المَوْصلي، قال: أخبرنا أبو
هارون موسى بن محمد بن هارون الزُّرقي، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب،
قال: حدثنا وَزْد بن عبدالله، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن أبي إسحاق،
عن الأسود، قال: قلتُ لأبي مَخْذورة: كيفَ كنتَ تؤذِّن لرسولِ اللهِ وََّ؟ وأيّ
ذلك كنتَ تصنعَ؟ قال: كنتُ أَثَنِّي الإقامة كما أثَنِّي الأذان، وأجعلُ آخرَ أذاني :
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٢).
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد
ابن عبدالله الأبهري، قال: أخبرنا أحمد بن عُمَير بن جَوْصا بدمشق، قال:
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٣٢/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقتين الحادية
والعشرين والثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن جابر بن سيار كما بيناه في ((تحرير التقريب)). على
أن الحدیث صحیح من غير هذا الطريق.
أخرجه النسائي ١٤/٢، وفي الكبرى (١٦١٦) من طريق محارب بن دثار عن
الأسود. وللحديث طرق أخرى انظرها في تعليقنا على الترمذي (١٩١).
٦٧٩

سألتُ إبراهيم بن يعقوب السَّعْدي عن وَرْد بن عبدالله، فقال: ثقةٌ.
٧٢٩١- وُهَيْب بن عبدالله بن محمد بن رَزِين، أبو بكر المَرْوَروديُّ
المؤدِّب(١):
سکنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عاصم بن عليّ، ویحیی بن عُثمان الحربي،
وأبي الفَرَج الهيثم بن خالد، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف، والحسن بن
المُبارك الأنماطي.
رَوى عنه أبو الحُسين بن المُنادي، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتِي،
وعبدالباقي بن قانع القاضي، وأبو القاسم الطَّراني.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عليّ البادا، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع
القاضي، قال: حدثنا وُهَيْب بن عبدالله بن رَزِين، قال: حدثنا يحيى بن
عُثمان، قال: حدثنا رشدين، عن عُقيل وقُزَّة، عن ابن شهاب، عن عطاء بن
يزيد، عن أبي أيوب أنَّ رسولَ اللهِ وَ له، قال: ((مَن دخَلَ منكم الغائط فلا
يَستقبلِ القِبْلة ولا يَستدبِرْها))(٢).
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد الطَّبراني، قال(٣): حدثنا وهيب المعلم البغدادي، قال: حدثنا الهيثم
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد المصري على أن
الحديث صحيح من رواية جمع من الثقات عن الزهري، به .
أخرجه الشافعي في المسند ٢٥/١، والحميدي (٣٧٨)، وأحمد ٤٢١/٥،
والدارمي (٦٧١)، والبخاري ٤٨/١ و١٠٩، ومسلم ١/ ١٥٤، وأبو داود (٩)،
والترمذي (٨)، وابن ماجة (٣١٨)، والنسائي ٢٢/١ و٢٣، وفي الكبرى، له (٢٠) .
و(٢١)، وابن خزيمة (٥٧)، وأبو عوانة ١٩٩/١، والطحاوي ٢٣٢/٤، وابن خبان
(١٤١٦)، والطبراني من الحديث رقم (٣٩٣٥) إلى (٣٩٤٨)، والبيهقي ١/ ٩٩،
والبغوي (١٧٤). وانظر المسند الجامع ٢٤٧/٥ - ٢٤٨ حديث (٣٥٠١) ..
(٣) معجمه الصغير (١١١٨).
٦٨٠