النص المفهرس
صفحات 641-660
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم: حدَّثكم أحمد بن بِشْر أبو (١) أيوب الطَّيالسي، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وسأله رجل: أيُّما أثبتُ زائدة، أو أبو عَوَانة؟ قال: كلاهما ثبتٌ صدوقَين(٢) ، فأعادَ عليه، فأعادَ مثل هذا. ثم رأيتُه كأنه قد مالَ إلى أبي عَوَانة . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا الأبَّار، قال: حدثنا عَرَفة بن الهيثم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وأبا خَيْئمة يسألان عفَّان عن شُعبة، وأبي عوانة؟ فقال: كان شُعبة يحذف الأحاديث، وكان أبو عوانة يكتُبها بأصولها. وقال الأبَّر: حدثنا أبو قُدامة السَّرَخسي، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو عوانة وهشام كسعيد بن أبي عروبة وهَمَّام، إذا كان الكتاب، فكتاب أبي عَوَانة صَحيح، وإذا كان الحفظ فحفظ هشام، وإذا كان الكتاب فكتاب هَمَّام، وإذا كان الحِفظُ فحفظ سعيد. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن محمد بن حَبَش المُقرىء بالدِّينَور، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن زيد البَزَّاز، قال: سمعتُ محمد بن الحُسين المخزومي يقول: قال يحيى بن سعيد القَطَّان: أبو عَوَانة من كتابه(٣) أحبُّ إليّ من شُعبة من حفظه. أخبرنا أبو العباس الفَضْل بن عبد الرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو عُبيدالله أحمد بن عمرو بن عُثمان المُعَدَّل الواسطي بواسط، قال: سمعتُ أحمد بن سنان يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: كتاب أبي عَوَانة أحبُّ إليَّ من حفظٍ هُشيم (٤)، (١) في م: ((بن)) خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٥/ الترجمة ١٩٣١). (٢) هكذا في النسخ، ومثله كثير عند المحدثين. (٣) في م: ((كتاب))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن والأليق. (٤) في م: ((هشام)"، محرف، وهو هشيم بن بشير المشهور. ٦٤١ وحفظِ هُشيم(١) أحبُّ إليّ من حفظ أبي عوانة. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن مَعِين وذَكَر زُهير بن مُعاوية، وأبَا عَوَانة فكأنَّه ساوى بين أبي عوانة وزُهير بن مُعاوية. وسمعتُ يحيى يقول (٣): إذا اختَلَف أبو عوانة وشَرِيك فالقول قول أبي عَوَانة. . . أخبرنا التَّنوخي، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البُخاري، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن خَلَف الأزدي الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل سُئِل عن أبي عَوانة، فقال: كان صاحبَ کتاب اسمه وَضَّاخ، مولی یزید بن عطاء. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٤): حدثنا الفَضْل، وهو ابن زياد، قال: وسُئِل أحمد بن محمد بن حنبل عن جرير الرَّازي، وأبي عَوَانة أيهما أحبُّ إليك؟ قال: أبو عوانة من كتابه . قال الفَضْل(٥): وسُئِل: أبو عوانة أثبت، أو شريك؟ فقال: إذا حَدَّث أبو عوانة من كتابه فهو أثبتُ، وإذا حدَّث من غير كتابه ربما وَهِم. قال عفَّانَ: كان أبو عوانة صحيحَ الكتاب، كثيرَ العَجْمِ والنَّقْط، كان ثَبْتًا. قال(٦): وأبو عَوَانة أكثرُ رواية عن أبي بشر(٧) من شُعبة وهشيم(٨) في (١) كذلك. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ١٧٧. (٣) كذلك ٢/ ٦٢٩. (٤) المعرفة والتاريخ ١٦٧/٢. (٥) كذلك ١٦٨/٢. (٦). كذلك ١٦٩/٢. في م: «مبشر»، وهو تحريف. (٧) (٨) في م: ((هشام))، وهو تحريف أيضًا. ٦٤٢ جميع الحديث، أبو عوانة كتابُه صحيحٌ، وأخبار يجيء بها، وطول الحديث بطوله، وهشيم(١) أحفظ وإنما يَختصِرُ الحديثَ، وأبو عَوَانة يطوله، ففي جميع حاله أصحُّ حديثًا عندنا من هشيم (٢) ، إلّ أنه بأخَرةٍ كان يقرأ من كُتب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا كان من كتابه فهو ثَبْتٌ. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أبو عَوَانة أروى عن مُغيرة من جرير . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: كان أبو عَوَانة في قتادة ضعيفًا. لأنه كان ذهبَ كتابُه، وكان يحفظ من(٤) سعيد، وقد أغربَ فيها أحاديث. أخبرني أبو نَصْر أحمد بن عبدالملك القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالرحمن ابن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي، قال كان يحيى بن مَعِين يقول: أثبتُهُم في مُغيرة أبو عَوَانة، قال: وهو في قتادة ليسَ بذاك. أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سمعتُ عُبيد الله بن عائشة العَيْشي يقول: قال شُعبة لأبي عَوانة: كتابُك صالحٌ وحفظُكَ لا يسوَى شيئًا مع مَن طلبت الحديث؟ قال: مع مُنذر الصَّيْرفي، قال: مُنذر صنَعَ بك هذا. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا (١) كذلك. (٢) كذلك. (٣) سؤالات ابن الجنيد (١٩٠). (٤) في م: ((في)»، وما هنا من النسخ. ٦٤٣ محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ يجيى ابن مَعِين يقول: أبو عوانة الوَضَّاح ثقةٌ. وسمعتُ يحيى يقول: كان أبو عوانة عبدًا ليزيد بن عطاء، وحديثُ أبي عوانة جائز، وحديثُ يزيد بن عطاء ضعيفٌ. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِيْن يقول: كان أبو عوانة ثقةً. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وأبو (٢) عوانةٍ وَضَّاح بصريٌّ ثقةٌ مولَى يزيد بن عطاء الواسطي. أجازَ لنا أبو عُمر بن مهدي، وحدَّثنيه الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقرىء عنه قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثني جدي، قال: وأبو عوانة ثبتٌ صحيحُ الكتابِ وحفظُه صالحٌ وكان أبو عَوَانة سبيًا، وجدتُ في كتابي عن خالد بن خداش مما لم أرَ عليه إجازة، قال: سألتُ أبا عوانة: ابنُ من؟ فقال: ابن لأحدٍ(٣) ، يعني أنه كان ممن سُّبِيَ. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خراش، قال: أبو عَوَّانة صدوقٌ في الحديث. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا أبو سَلَمة، قال: قال لي أبو هشام المخزومي: من لم يَكْتُب عن أبي عَوَانة قبل سنة سبعين ومئة فإنه لم يسمع منه. (١) معرفة الثقات (١٩٣٧). (٢) سقطت الواو من م. (٣) في م: ((ابن لا أحد)" خطأ. ٦٤٤ أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال لي عليّ ابن المَدِيني(١). وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر؛ قالا: وماتَ أبو عَوَانة في سنة خمس وسبعين. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا الأبَّار، قال: حدثنا الحسن بن عليّ، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: وماتَ أبو عوانة سنة ست وسبعين. أخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل ذكرَ موت أبي عَوانة، فقال: سنة ست وسبعين. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): وماتَ أبو عوانة سنة ست وسبعين ومئة. ٧٢٨٣ - الوَضَّاح بن حسَّان الأنباريّ (٣). حدَّث عن فُضَيْل(٤) بن مَرْزوق، وشُعبة بن الحجّاج، وأبي هلال الرَّاسبي، وإسرائيل بن يونُس، ووزير بن عبدالله، وأبي الأحوص سَلَّم بن سُليم، وعمرو بن شمر، وأبي مريم الأنصاري. رَوى عنه عبدالله بن أبي المودّة الأنباري، وعباس بن أبي طالب، وعباس الدُّوري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو عَوْف البُزُوري، (١) العلل لعلي ابن المديني ٤١. (٢) المعرفة والتاريخ ١٦٨/١. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٣٣٣/٤. . (٤) في م: ((فضل)، محرف، وهو من رجال التهذيب. ٦٤٥ والحُسين بن الحسن الشَّيْلماني(١)، ومحمد بن الخليل المُخَرِّمي، ومحمد بن سعد الغَوْفي، وذكر أنَّ الوَضَّاح هذا كان عابدًا .. أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد (٢) المُثُّوثي، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن سعد العَوْفي، قال: حدثنا وَضَّاحَ بنِ حسَّان الأنباري، قال حدثنا سلام أبو الأحوص، عن عاصم بن سُليمان، عن حَفْصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَ ﴿ كان يكتَحِلُ وترًا(٣) وقال(٤) ابن سيرين: يكتحلُ(٥) في كل عين ويقسمُ بينهما واحدة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري إملاءً، قال(٦): حدثنا الوَضَّاح بن حسَّان الأنباري، قال: حدثنا وزير بن عبدالله، عن غالب بن عُبيد الله، عن عطاء، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َِّ أَعِطى مُعاوية سَهْمًا. فقال: «هاك هذا يا مُعاوية، حتى توافيني به في الجنَّة». أخبرناه أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: (١) في م: ((السليماني))، وهو تحريف. وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب. (٨/ الترجمة ٤٠٣٣). (٢) سقط من م. (٣) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة شيخ مغفل كما بينه المصنف، وأشار ابن عدي في الكامل ٥٩٧/٢ إلى أنه كان يسرق الحديث، وقال الذهبي في الميزان (٣٣٢/٣): ضعيف، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٩٨٢) من طريق عاصم عن أنس، وإسناده ضعيف فيه وضاح بن يحيى ضعيف (الميزان ٤/ ٣٣٤). وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي 83 18. ص ١٧٠ من طريق عمران بن أبي أنس عن أنس، بلفظ آخر، ولا نعلم سماعًا لعمران من أنس. (٤) سقطت الواو من م :: (٥) في م: ((كان يكتحل"، ولم أجد ((كان)) في النسخ. (٦) تاريخ الدوري ٦٢٨/٢ - ٦٢٩. ٦٤٦ حدثنا أبو عُمر حمزة بن القاسم بن عبدالعزيز الهاشمي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن الخليل المُخَرِّمي، قال: حدثنا وَضَّاح، يعني ابن حسَّان، قال: حدثنا وزير بن عبدالله الجَزَري، عن غالب بن عُبيد الله العُقيلي، عن عطاء، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ أعطى مُعاوية سهمًا فقال: ((خُذ هذا السَّهم حتى تلقاني به في الجنة)). تفرَّد بروايته عن عطاء غالب بن عُبيدالله وكان ضعيفًا(١) . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): وقد رَوى شيخ كهلٌ (٣) مغفَّلٌ أنباري يُقال له وضَّاح بن حسَّان، قال: حدثنا وزير بن عبدالله، فذكرَ هذا الحديث. ذکرُ من اسمُه وكيع ٧٢٨٤- وَكيع بن الجَرَّاحِ بن مَلِيح بن عَدِي بن فرس بن جُمْجُمة (٤) . هكذا نَسَبه أبو أحمد الحافظ النَّيْسابوري ولم يزد على هذا، وغيره رَفَع نسبه إلّ أنه لم يذكر جُمْجُمة، وقد سُقناه عند ذكر الجَرَّاحِ بن مَلِيح(٥) . وكنية (١) موضوع، كما قال ابن الجوزي، والذهبي في الميزان (٣٣٢/٣). غالب بن عبيدالله متروك (الميزان ٣٣١/٣). والوزير بن عبدالله الخولاني منكر الحديث (الميزان ٤/ ٣٣٣) وصاحب الترجمة ضعيف كما تقدم في الذي قبله. أخرجه العقيلي ٣٣٢/٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦ / الورقة ٦٩٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٠/٢، والذهبي في الميزان ٣٣٢/٣. (٢) المعرفة والتاريخ ٤٣٧/٢. (٣) في المعرفة: ((كوفي))، خطأ. (٤) اقتبه السمعاني في ((الرؤاسي) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٦٢/٣٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩/ ١٤٠ . (٥) في المجلد الثامن (الترجمة ٣٦٩٦). ٦٤٧ وكيع: أبو سُفيان الرُّؤاسي الكوفي من قيس عَيْلان. قيل: إنَّ أصلَه من قريةٍ من قُری نَیْسابور، وقيل: بل أصلُه من السُّغد. سمِعَ إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وسُليمان الأعمش، وعبد الله بن عَوْن، وأبن جُريج، والأوزاعي، وسُفيان الثَّوري، وإسرائيل، شُعبة. رَوَى عنه عبدالله بن المُباركِ، ويحيى بن آدم، وقُتيبة بن سعيد، وأحمد ابن حَنْبل، ويحيى بنِ مَعِين، وعليّ ابن المَدِيني، وأبو خَيْئمة زُهير بن حَرْبٍ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شَيْبةٍ، وأحمد بن جعفر الوكيعي، وعباس بن غالب الوَرَّاق، ويعقوب الدَّورقي، وغيرهم. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدانٍ، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن ◌ُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبد الله يقول: وُلدَ وكيع سنة تسع وعشرين يعني ومئة. أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ ابن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعًا وأنا أسمع، فقال: يا أبا سُفيان متى ولدتَّ؟ قال: سنة ثمان وعشرين ومئة. أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُغيب الصَّابوني، قال: حدثنا حَنْيل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: قَدِمَ وكيع بغدادَ وكان أبوه على بيتٍ المال. ٦٤٨ قلت: ووَرَد وكيع(١) بغدادَ بعد هذه المرّة هو وعبدالله بن إدريس وحَفْص بن غياث، وأراد الرَّشيد أن يولِّي أحدَهم القضاء، فامتَنَع عليه وكيع وابن إدريس، وأجابَه حَفْص وقد ذكرنا ذلك في أخبار حَفْص بن غياث(٢)، وورد بغداد مرّة أخرى . أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا أحمد بن منصور النَّوْشَري، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني محمد بن يوسُف الجوهري، قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث - إن شاء الله - وسأله عباس العَنْبري عن الاعتكاف، فقال: أما هاهنا فلا، يعني بغداد. قال(٣) له عباس: قد اعتكف وكيع أربعين يومًا، وحَذَّثهم بحديثه كُلُّه. قال: قد كنتُ عنده، أحسبُه قال: في شهر رَمَضان. فقال(٤) له عباس: وهو مُعتكف؟ قال: نعم. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: قال أبو زكريا: حدثنا وكيع ببغداد عن سُفيان، عن خُصَيْف، عن عكرمة ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهٍ﴾ [المزمل ١٨] قال: مُثْقلة به(٥) مُؤَقَّرة. ثم حدثنا وكيع بالكوفة، عن سُفيان، عن جابر، عن عكرمة ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بٍِ﴾ [المزمل ١٨]. أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال إبراهيم الحربي: حدَّث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وحدَّث ابن مهدي وهو ابن أقلّ من خمس وثلاثين سنة. (١) سقطت من م. (٢) في المجلد التاسع (الترجمة ٤٢٦٦). (٣) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((قال))، وما هنا من النسخ. (٥) سقطت من م. ٦٤٩ أخبرني الجَوْهري والأزهري والطّناجيري - قال الجوهري(١): أخبرنا وقالا: حدثنا - عليّ بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا محمد بن سُويد الزَّيَّات، قال: حدثنا أبو يحيى الناقد، قال: حدثنا محمد بن خَلَفِ التَّمي(٢)، قال :. سمعتُ وكيعًا يقول: أتيتُ الأعمش، فقلت: حدثني. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: وكيع. قال: اسمٌ نبيل، ما أحسبُ إلّ سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رُؤاس. قال: أين من منزل الجَرَّح بن مَلِيح؟ قال: قلت: ذاك أبي، وكان على بيت المال. قال: فقال لي: اذهب فجثني بعطائي وتعال حتى أُحدِّثك بخمسة أحاديث. قال: فجئتُ إلى أبي فأخبرته، فقال :. خُذ نصف العَطاء فاذهب به، فإذا حَدَّثك بالخمسة فخُذِ النّصف الآخر، فاذهب به حتی یکون عَشرة. قال: فأتيته بنصف عطائه، فأخَذَه فوضعه في كَفِّه، وقال: هكذا، ثم سَكَت فقلت: حدثني. قال: اكتب، فأملَى عليَّ حَديثِين. قال: قلتُ: وَعَدتني خمسةٍ. قال: فأين الدَّراهم كُلَّها؟ أحسبُ أنَّ أباك أمرَكَ بهذا. ولم يَعلم أنَّ الأعمش مُدرّب، قد شَهِدَ الوقائع! اذهب فجِتْني (٣) بتَمَامِها. وتعال أحدِّثْكَ بخمسةٍ أحاديث. قال: فجئتُه فحدثني بخمسة. قال: فكان إذا: كان كلُّ شهرٍ جئتُه بعَطائِهِ فحدَّثني بخمسة أحاديث. أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم(٤) الشَّافعي. وأخبرنا محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النّجاد؛ قالا: حدثنا معاذ(٥) بن المثنى، قال: حدثنا الأخْنَسي، قال: سمعتُ يحيى بن يمان يقول: نَظر سُفيان إلى عَيْنَي وكيع، (١) في م: ((الأزهري))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((التميمي))، محرف. وانظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٧٧ . (٣) فى م: ((فجتى))، وما هنا من النسخ. (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((محمد))، محرف، وهو العنبري، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٥/ الترجمة ٧٠٧٠). ٦٥٠ ٠ فقال: تَرون هذا الرُّؤاسي؟ لا يموت حتى يكونَ له شأن. أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن يوسُف هو التَّغْلبي، قال: حدثنا الأخْنَسي، قال: سمعتُ يحيى بن يمان، يقول: ماتَ سُفيان الثَّوري وجلسَ و کیع بن الجرّاح في موضعه. وأخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحکیمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البِرْني، قال: حدثنا القَعْنبي، قال: كنّا عند حماد بن زيد سنة سبعين، وكان عنده وكيع، فلما قامَ قالوا: هذا راوية سُفيان. فقال: هذا إن شئتم أرجح من سُفيان. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: أخبرتُ عِن شَرِيك أنَّ رجلاً قدَّمَ إليه رجلاً فادَّعى عليه مئة ألف دينار. قال: فأقرَّ به. قال: فقال شَرِيك: أما إنه لو أنكرَ لم أقبل عليه شهادةً أحدٍ بالكوفة إلّ شهادة وكيع بن الجَرَّاح وعبدالله بن نمير . أخبرنا عُثمان بن محمد العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني رجلٌ من أهل بيت وكيع، قال: أورَثَتْ وكيعًا أُّه مئة ألف، قال: وما قَاسَم وكيع ميراثًا قَط. قال يحيى بن أيوب: فأخبرني مُعاوية الهَمْداني، قال: قلتُ: أيش صَنَعتم؟ قال: كما كنّا نصنعُ في الميراث. قال: وكان يؤتَى بطعامه ولباسِه ولا يَسأل عن شيء، ولا يَطلبُ شيئًا، وكان لا يستعينُ بأحدٍ ولا على وَضوء، كان إذا أرادَ ذلك قامَ هو . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن عُثمان الذَّقَّاق، قال: حدثنا عليّ بن محمد المصري، قال: حدثني عبدالرحمن بن حاتِم المُرادي، قال: ٦٥١ حدثني أسد بن عُفَيْر أخو سعيد بن عُفَيْر، قال: أخبرني رجلٌ من أهلِ هذا الشأن، ثقة من أهل المُروءة والأدَب، قال: جاء رجلٌ إلى وكيع بن الجَرَّاح، فقال له: إني أمتُّ إليكِ بحُزْمة. قال وما (١) حُرمَتُك؟ قال: كنتَ تَكتُب من مَجْبرتي في مجلس الأعمش. قال: فوثَبَ وكيع فدخَلَ مَنزِلَه فأخْرَجَ له صُرَّةً فيها دنانير، فقال: أعذرني فإني لا أملكُ غيرها(٢). أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على إسحاق النِّعالي وأنا أسمع: حدَّثكم عبدالله بن إسحاق المَدائني، قال: حدثنا عليّ بن عُثمان التُّفَيْلي، قال: قلت له، يعني أحمد بن حنبل: إِنَّ أبا قتادة کان یتکلّم في وکیع، وعیسی بن یونُن، وابن المُبارك؟ فقال: من كَذَّب أهلَ الصِّدق فهو الكاذب(٣). أخبرنا ابن رَزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين، قال: رأيتُ عند مروان بن مُعاوية لَوْحًا! فيه أسماء شُيوخ: فُلان رافضيّ، وفلان كذا وفلان كذا، ووكيع رافضي قال يحيى: فقلت له: وكيع خيرٌ منك. قال: مني؟ قلت: نعم. قال: فما قال لي شيئًا، ولو قال لي شيئًا لوثبَ أصحابُ الحديث عليه. قال: فبلَغَ ذلك وكيْعًا، فقال وكيع: يحيى صاحبُنا. قال: فكان وكيع بعد ذلك يعرفُ لي ويُوجب. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا محمد بن العباس .. الخَزَّاز، قال: حدثنا عُبيد الله بن ثابت الحَرِيري، قال: سمعتُ عباسًا الدُّورِي : يقول: ذاكرتُ أحمد بن حنبل بحديثٍ عن الأعمش، فقال: حدثناه وكيع. قلت: يا أبا عبد الله حُدّثناه عن أبي مُعاوية. فقال لي: حدثنا وكيع بنِ الجَرَّاحِ، ولو رأيتَ وكيعًا لعلمتَ أنك ما رأيتَ مثله. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم (١) سقطت الواو من م. (٢) في م: ((ما أملك غير هذا»، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في تهذيب الكمال ٤٧٢/٣٠: ((الكذاب)). ٦٥٢ الضَّبِّي، قال: سمعتُ إسماعيل بن محمد بن الفَضْلِ الشَّعْراني، يقول: سمعتُ . جَدّي، يقول: سمعتُ يحيى بن أكثم القاضي، يقول: صحبتُ وكيعًا في السَّفَر. والحَضَر، فكان يصومُ الذَّهر، ويختم القُرآن كلَّ ليلة. أجازَ لنا إبراهيم بن مَخْلَد قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي. ثم أخبرنا الصَّيْمري قراءةً، قال: أخبرنا عُمر بن إبراهيم المُقرىء، قال: حدثنا مُكْرَم، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، عن أبيه، قال: سمعتُ يحيى ابن مَعِين، قال: ما رأيتُ أفضلَ من وكيع بن الجَرَّاح. قيل له: ولا ابن المُبارك؟ قال: قد كان لابن المُبارك فَضْل، ولكن ما رأيتُ أفضلَ من وكيع، كان يستقبلُ القِبْلة، ويحفظُ حَديثَهُ، ويقومُ الليل، ويَسْردُ الصَّوم، ويُفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمعَ منه شيئًا كثيرًا. قال يحيى بن مَعِين: وكان يحيى بن سعيد القَطَّن يُفتي بقوله أيضًا. أخبرنا عُثمان بن محمد العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني بعضُ أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه؛ قالوا: كان لا ينامُ، يعني وكيعًا، حتى يقرأ جُزءَهُ(١) في كلِّ ليلةٍ ثُلُث القُرآن، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المُفَصَّل، ثم يجلسُ فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفَجر فيُصَلِّ الرَّكعتين. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثني إبراهيم بن وكيع، قال: كان أبي يُصلِّي اللَّيل، فلا يَبْقى في دارنا أحدٌ إلّ صلَّى، حتى أنّ جاريةً لنا سوداء لَتُصلِّي. قال: وبَلَغني عن أبي نُعيم، قال: لا نُفلِح وذاك الكَيْش في بني رُؤاس. (١) في م: ((حزبه)) وما أثبتناه من النسخ وتهذيب الكمال ٤٨١/٣٠. ٦٥٣ حُدِّثتُ عن أبي الحسن الدَّارِقُطني، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن صالح بن عليّ بن أم شَيْبان الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن سُفيان(١) بن وكيع بن الجَرَّاح، قال: حدثني أبي، قال: كان أبي وكيع يصومُ الذَّهر، فكان يُكر فيجلسُ لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار، ثم يَنْصرفُ، فَيَقِيلُ إلى وقت صلاة الظهر، ثم يخرجُ فيُصَلِّي الظهرَّ ويقصدُ طريقَ المشرعة التي كان يصعدُ فيها (٢) أصحابُ الروايا، فيُرِيحون نَواضِحَهم، فيُعلِّمهم من القُرآن ما يُؤدّون به الفرائض(٣)، إلى حدود العصر، ثم يَرجِعُ إلى مَسجده فيُصَلِّي العَصر، ثم يجلسُ فيُدرس القُرآن، ويذكر الله إلى آخر النهار، ثم يدخلُ إلى مَنزله فيُقَدَّم إليه إفْطَاره، وكان يُفطِرُ على نحو عشرةٍ أزْطَال من الطَّعام، ثم يُقدَّم له قِرْبة فيها نحوٌ من عشرة أرطال نبيذًا، فيشربُ منها ما طابَ له على طعامه، ثم يجعلُها بين يَدَيه ويقوم فيُصلِّي وِرْدَه مِن الليل، وكلَّما صلَّى رَكعتَين أو أكثرَ من شفع أو وتر شَرِبَ منها حتى يُنْفدها، ثم ينامِ. قرأتُ على التَّنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسُف بن يَعْقوب بن إسحاق بن البُهْلول الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني جَدّي إسحاق ابن البُهْلول، قال: قَدمَ علينا وكيعُ بن الجَرَّاحِ، فنزلَ في مسجد (٤) على الفُرات، فكنتُ أصيرُ إليه لاستماع الحديث منه، فطلبَ مني نَبيذًا، فجِئْتُه بمخيسةٍ(٥) ليلاً، فأقبلتُ أقرأ عليه الحديث وهو يشرب، فلما نفدَ ما كنتُ جئتُه به، أطفأ السِّراج. فقلت له: ما هذا. فقال: لو زدتنا لزدناك. (١) في م: ((أبو عبدالرحمن سفيان))، خطأ، وتقدمت ترجمة عبدالرحمن بن سفيان في هذا الكتاب (١١/ الترجمة ٥٣٥٧) .. (٢) في م: المنها»، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((الفرض)) وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((المسجد))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن .. (٥). من خاس خيسًا أي تغير، والمقصود هنا: النبيذ. ٦٥٤ أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر (١) الحَفَّار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا جعفر بن محمد يعني الطَّيالسي، قال: سمعتُ يحيى بنٌ مَعِين يقول: سمعتُ رجلاً يَسْأل(٢) وكيعًا، فقال: يا أبا سُفيان شربتُ البارحة نبيذًا، فرأيتُ فيما يرى النائم، كأن رجلاً يقول: إنَّك شربتَ خمرًا. فقال وكيع : ذاك الشّيطان. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: قال نُعيم بن حماد: تَعشَّينا عند وكيع، أو قال: تَغَذَّينا، فقال: أيّ شيءٍ تُريدونَ أجيئُكم به؟ نبيذُ الشيوخ أو نبيذُ الفتيان. قال: قلت: تتكلم بهذا؟ قال: هو عندي أحلّ من ماء الفُرات. قال: قلت له: ماء الفُرات لم يُختلف فيه، وقد اختلف في هذا. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: كان وكيع يصومُ الذَّهْر، وكان يفطرُ يومَ الشَّك والعيد. قال: فأخبرتُ أنه كان يَشْتكي إذا أفطر في هذه الأيام. قال: ووُلدَ - إما قال لوكيع، وإما قال لابن وكيع - ولدٌ، قال، فأطعمَ وكيع الناسَ الخَبِيص. قال: فأخرج ثمان جفان خَبِيص في المسجد وأراهُ قال في البيت. قال: فجعل يُدخِلُ يدَه فيه ويسويه كما يُسَوِّي اللُّقمة ويقول: كُلْ يا مَوْصلي، ولا يذوقُ منه شيئًا لأنه كان صائمًا، وكان يصومُ الدَّهر. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: سمعتُ وكيعًا يقولُ كثيرًا: وأيُّ يوم لنا من الموت؟ قال يحيى: ورأيتُ وكيعًا أخذ في كتاب الزُّهد يقرأه، فلما بَلَغ حديثًا (١) سقط من م. (٢) في م: ((سأل)»، وما أثبتناه من النسخ. (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢. ٦٥٥ منه تركَ الكتاب، ثم قامَ فلم يُحدِّث، فلما كان الغدُ، وأخَذَ فيه بَلَغ ذلك الحدیث، قامَ أيضًا ولم يحدث، حتى صنعَ ذلك ثلاثة أيام. قلت ليحيى: وأي حديث هو؟ قال: حديث مُجاهد قال: أخَذَ عبدالله بن عُمر ببعض جَسَدِي وقال: أخذَ رسولُ اللهِل ◌َّهِ ببعض جَسدي. فقال: ((يا عبدالله بن عُمرَ كُنْ فِي الدُّنيا كأنكَ غَرِيبٌ، أو عابرُ سَبيل)) ثم ذكرَ الحديثَ. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرني بعضُ أصحابِنا عن وكيع، قال: أغلَظَ رجلٌ لوكيع بن الجراح، فدَخَل وكيع بيتًا، فعَفَّر وَجْهَهِ بالتُراب، ثم خرَجَ إلى الرجل، فقال: زِدْ وكَيعًا بذَنْبُه، فلولاه ما سُلِّطْتَ عليهِ. أخبرنا محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق القاضي بالأهواز، قال: حدثنا عيسى بن سُليمان وَرَّاق داود بن رُشَيْد، قال: حدثنا داود، قال: سمعتُ إبراهيم بن الشَّمَّاس، يقول: لو تَمنَّتُ كنتُ أتمنَّى عَقْلَ ابن المُبارك ووَرَعه، وزُهد ابنِ فُضَيْل ورِقَّته، وعبادة وكيع وحفظهِ، وخُشوع عيسى بن يونُس، وصَبر حُسين الجُعْفي، صَبَر ولم يَتزوَّج، ولم يدخل في شيء من أمرِ الدُّنيا. ٤ أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو الحسن بن لؤلؤ الوَرَّاق، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عبدالخالق، يقول: سمعتُ عباسًا الدُّوري، قال: قال يحيى بن مَعِين: رأيتُ ستة أو سبعة يحدِّثون ديانة. قلت: مَن هم؟ قال: سعيد ابن عامر، وأبو داود الحَفَري وحُسين الجُعْفي، ووكيع بن الجَرَّاح، وعبدالله بن المُبارك، والقَعْنبي . : أخبرنيه الأزهري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن جامع الدَّمَّان، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن العلاء، قال: سمعتُ عباسًا يقول: سمعتُ يحيى بن مَعِين، يقول: رأيتُ منْ يحدِّث لله ستة: وكيع، وابن المُبارك، وسعيد بن عامر، وحُسين الجُعْفي، وأبو داود الحَفَري، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنبي. ٦٥٦ أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش، قال: حدثنا الهيثم بن خَلَف، قال: حدثنا محمد بن نُعيم هو البَلْخي، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: والله ما رأيتُ أحدًا يحدِّثُ لله تعالى غيرَ وكيع بن الجَرَّاحِ، وما رأيتُ رجلاً قَطّ أحفظَ من وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه. أخبرني الأزهري، قال: ذكر القاضي أبو الحسن(١) عليّ بن الحسن الجَرَّاحي أنَّ أحمد بن محمد بن سعيد حدَّثهم، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم ابن قُتيبة قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وذكر وكيعًا، فقال: ثِقَات الناس، أو أصحابُ الحديث، أربعة: وكيع، ويَعْلى بن عُبيد، والقَعْنبي، وأحمد بن حنبل. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حَنْبل، قال(٢): سمعتُ أبي، وذَكَرَ وكيعًا، فقال: ما رأيتُ أحدًا أوعَى للعلم منه، ولا أحفظَ. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد إجازةً، قال: سمعتُ أبي يقول: كان وكيع مطبوعَ الحفظ، كان حافظًا حافظًا. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن محمد بن حَنْبل، يقول: ما رأيتُ رجلاً قَطْ مثل وكيع في العلم، والحفظ، والإسناد، والأبواب، مع خشوع ووَرَع . أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن (١) في م: ((الحسين))، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٦٢١٢). (٢) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٠. ٦٥٧ : محمد بن حَمْدان العُكْبَري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المُعافى، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل ذكرَ يومًا وكيعًا، فقال: ما رَأْت عَيني مثلَه قَطْ، يخفظُ الحديث جيدًا، ويذاكرُ بالفقه فيُحسِن، مع وَرَّعٍ واجتهادٍ، ولا يتكلّم في أحدٍ. حدثني عليّ بن أحمد الهاشمي، قال: هذا كتاب جدي عیسی بن موسى ابن أبي محمد ابن المُتوكل على الله، فقرأتُ فيه: حدثني محمد بن داود النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا بكر الجارودي، يقول: سمعتُ إسحاق وذكر من حفظ وكيع شيئًا لم أحفظه، ثم ختم بهذا، فقال: إنَّ حفظَ وكيع كان طبعيًا (١) ، وحِفْظُنَا تَكَلُّفُ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويه، قال: أخبرنا الجُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابنَ عَمَّار، يقول: سمعتُ قاسمًا الجَرْميَّ(٢)، قال: كان سُفيان يدعو وكيعًا وهو غُلام، فيقول: يا رُؤاسي تعالَ(٣) أيّ شيء سمعت(٤)؟ فيقول: حدثني فلان كذا. قال: وسُفيان يَتَبَسَّمُ ويتعجّب من حفظه . قال ابنُ عَمَّار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجَرَّاحِ أفقهَ ولا أعلمَ بالحدیث من وکیع، کان وکیع جِهْذًا. قال ابنُ عَمَّار: وسمعتُ وكيعًا يقول: ما نَظَرتُ في كتابٍ منذُ خمسٍ عشرة سنة إلّ في صحيفةٍ يومًا، فنظرتُ في طرفٍ منه ثم أعدتُه مكانه. قال ابنُ عَمَّار: قلت لوكيع: عَدُّوا عليكَ بالبَصرة أربعةَ أحاديث غَلِّطْتَ فيها؟ قال: وحدَّثتهم بعبادان بنَحْوٍ من ألف وخمس مئة حديث، وأربعةُ أحادیث لیسَ بکثیر في ألف وخمس مئة حديث. (١) في م: ((طبيعيا))، وما أثبتناه من النسخ .. (٢) في م: ((الحربي»، وهو تحريف. وانظر تهذيب الكمال ٤٧٧/٣٠. (٣) سقطت من م .. (٤) في م: ((سمعته))، وما أثبتناه من النسخ وت. ٦٥٨ أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث، يقول: ما رُؤي لوكيع كتابٌ قَطّ، وأملَى عليهم وكيع حديثَ سُفيان عن الشيوخ، ثم قال: لاعدتُ لهذا المجلس أبدًا . أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن محمد الشَّافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال: وسمعتُه يعني أبا داود، يقول: ما رُؤي لوكيع كتابٌ قَطْ، ولا لهيثم، ولا لحماد، ولا لمَعْمَر. قلت: حماد، هو ابن زید . أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: وكيع لم يُرَ في يده كتابٌ قَطّ، وابن عُيينة، والشَّوري، وشُعبة، لم يُرَ في أيديهم كتابٌ قَطْ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): بَلَغني عن يحيى بن مَعِين، قال: سمعتُ وكيعًا يقول: ما كتبتُ عن الثَّوري(٣) حديثًا قَطّ، كنتُ أحفظه فإذا رَجَعتُ إلى المنزل كتبتُه . أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حَنْبل بن إسحاق، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: سمعتُ وكيعًا، يقول: ما كتبتُ عن سُفيان الثَّوري حديثًا قَطّ، كنتُ أحفظُ (٤)، فإذا رَجَعتُ إلى المنزل كتبتُه(٥) . (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٤٨. (٢) المعرفة والتاريخ ٧١٦/١ - ٧١٧. (٣) في م: «سفيان الثوري)»، وما هنا من النسخ، والمعرفة. (٤) في م: ((أحفظه))، وما هنا من النسخ. (٥) في م: ((كتبت))، وما هنا من النسخ. ٦٥٩ أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن صالح بن هانىء، يقول: سمعتُ أبا سعيد محمد بن شاذان، يقول: سمعتُ أبا رجاء قتيبة بن سعيد، يقول: الَخُوا يومًا على أبي بكر بن عِيَّاش، فقال: ما تُريدون(١)؟ عليكم بهذا الغُلام الذي في بني رُؤاس، عَنَى به وكيعًا .. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المُزَكِّي: أخبركم السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا رجاء، يقول: سمعتُ جَرِيرًا، يقول: جاءني ابن المُبارك، فقلت له: يا أبا عبدالرحمن مَنْ رجل الكوفة اليوم؟ فسكتَ عني، ثم قال لي: رجلُ المِصْرَين، يعني وكيعًا. وأخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي القاسم ابن النَّخَّاس: حدَّثكم ابن أبي داود، قال: حدثني أبي، عن شيخ ذكرهَ، قال: سمعتُ عيسى بن يونس، يقول: خَرَجِتُ من الكوفة، وما بها أحدٌ أزْوَى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلّا غُلَيْم من بني رُؤاس؛ يقال له وكيع. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عبّاس بن محمد، قال(٢): سُئِل يحيى بن مَعِين عن وكيع وابن أبي زائدة، فقال: وكيع أثبت من ابن أبي زائدة . أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي العباس بن حُمْدان: حدَّثْكم تَمِيم ابن محمد الطُّوسي، قال: سمعتُ أحمد بن حَنْل، يقول: عليكم بمصنَّفات وکیع بن الجَرَّاح. حدثني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، (١) في م: ((ترون)»، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ٤٧٨/٣٠. (٢) تاريخ الدوري ٦٣٢/٢. ٦٦٠