النص المفهرس

صفحات 561-580

ابن عَوْف يقول: سمعتُ حماد بن سَلَمة يُكَنِّي أبا حنيفة: أبا جيفة (١)!
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: سمعتُ الحُميدي يقول لأبي حنيفة إذا كنَّه: أبو جيفة، لا يُكَنِّي
عن ذاك، ويظهره في المسجد الحرام في حَلْقته والناس حوله(٢).
أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو العقَيْلي، قال(٣): حدثني زكريا بن يحيى الحُلْواني، قال:
سمعتُ محمد بن بشار العَبْدي بُنْدارًا يقول: قلما كان عبدالرحمن بن مهدي
يذكرُ أبا حنيفة إلّ قال: كان بينه وبين الحقِّ حجاب(٤).
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على محمد بن محمود المَرْوَزي بها:
حدَّثكم محمد بن عليّ الحافظ، قال: قيل لبندار وأنا أسمعُ: أسمعتَ
عبدالرحمن بن مهدي يقول: كان بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب؟ فقال:
نعم، قد قاله لي.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٥): حدثنا محمد بن بشار، قال: سمعتُ عبدالرحمن يقول: بين أبي حنيفة
وبين الحقِّ حجاب.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا
سَلَمة بن شَبيب، قال: حدثنا الوليد بن عُتبة، قال: سمعتُ مؤمّل بن
إسماعيل، قال: قال عُمر بن قيس: من أرادَ الحقَّ فليأت الكوفة فلينظُر ما قال
أبو حنيفة وأصحابُه فليُخالفهم(٦).
(١) هذا خبر موضوع، وآفته فهد بن عوف، واسمه زيد ولقبه فهد، وهو كذاب (الميزان
٣/ ٣٦٦)، وإبراهيم بن راشد الأدمي وإن وثقه الخطيب (٦/ الترجمة ٣٠٦١)، لكن
ابن عدي اتهمه (وانظر الميزان ١/ ٣٠).
(٢) إذا صح هذا عن الحميدي، فهو فجور في القول مرده عليه .
(٣) الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٢.
(٤)
إسناده صحيح.
(٥) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٤.
(٦) إسناده ضعيف، لضعف مؤمل بن إسماعيل كما بيناه غير مرة.
٥٦١

أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر
الخرَقي، قال: حدثنا إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم البَغّوي. وأخبرنا أبوسعيد محمد بن حَسْنويه بن إبراهيم الأبيوردي،
قال: أخبرنا زاهر بن أحمد السَّرَخسي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن ثابت
البَزَّاز، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو الجَوَّاب، قال: قال
لي عَمَّار بن رُزَيْق(١): خالف أبا حنيفة فإنك تُصيب وقال يُشرى: فإنك إذا
خالَفتَه أصَبْتَ(٢) .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٣): حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا بعضُ أصحابنا عن عَمّار بن رُزَيْق، قال:
إذا سُئلتَ عن شيء فلم يكن عندك شيء، فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه،
فإنك تُصيب (٤).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميروبِهِ، قال:
أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عَمَّار: إذا شَكَكتَ في شيءٍ نَظَرتَ
إلى ما قال أبو حنيفة فخالَفَتَّهُ كان هو الحق، أو قال البركة في خلاقه(٥).
أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا منصور بن محمد الزَّاهد، قال: حدثنا محمد بن
الصَّبَّاحِ، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، قال: قال مُساور الوَرَّاق [من الوافر]:
إذا ما أهلُ رأي حاورونا بآبدة من الفَتْوى طريقه
أتيناهم بمقياس صحيحٍ صليب من طراز أبي حنيفة
(١) في م: ((زريق))، بتقديم الزاي، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) إسناده حسن، أبو الجواب هو الأحوص بن جواب صدوق حسن الحديث كما بيناه
في ((تحرير التقريب)).
(٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٥.
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن عمار بن رزيق.
(٥) إسناده صحيح، الحسين بن إدريس هو الأنصاري الهروي المعروف بابن خرم ثقة
(تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٩٥)، وابن عمار هو محمد بن عبدالله بن عمار ثقة من رجال
التهذيب .
--
٥٦٢

إذا سمع الفقيه بها وعاها وأثبتها بحبر في صحيفه
فأجابَه بعضُهم بقوله [من الوافر]:
وجاءَ ببدعة هَنَّةِ سَخيفه
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس
وآيات مُحَبَّرة شريفه
أتيناه بقول الله فيها
أُحلَّ حرَامُها بأبي حنيفة
فكم من فَرْج مُحْصَنة عفيف
فكان أبو حنيفة إذا رأى مُساورًا الوَرَّاق أوسعَ له، وقال: هاهنا،
هاهنا(١).
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبار، قال: حدثنا
أبو صالح هَديه(٢) بن عبدالوهاب المَرْوَزي، قال: قدمَ علينا شقيق البَلْخي،
فجعَلَ يُطري أبا حنيفة، فقيل له: لا تُطر أبا حنيفة بمرو، فإنهم لا يحتملونك.
قال شقيق: أليسَ قد قال مُساور الوَرَّاق [من الوافر]:
بآبدة من الفَتْوى طريفه
إذا ما النَّاسُ يومًا قايونا
طريف من طراز أبي حنيفة
أتيناهم بمقياس تليد
فقالوا له: أما سمعت ما أجابوه؟ قال رجل:
وجاءَ ببدعة هَنّةِ سَخيفه
إذا ذو الرأي خاصم في قياس
وآثار مُبرزة شريفه
أتيناه بقول الله فيها
أُحلَّ حرَامُها بأبي حنيفة
فكم من فَرْج مُخْصَنة عفيف
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
إدريس بن عبدالكريم، قال: سمعتُ يحيى بن أيوب، قال: حدثنا صاحبٌ لنا
ثقةٌ، قال: كنتُ جالسًا عند أبي بكر بن عيَّاش فجاء إسماعيل بن حماد بن أبي
حنيفة، فسَلَّم وجلسَ، فقال أبو بكر: من هذا؟ فقال: أنا إسماعيل يا أبا بكر،
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(٢) في م: ((هدية)) بالموحدة، مصحف، وانظر الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٤٠٥، وهو من
رجال التهذيب.
٥٦٣

قال(١): فضَرَب أبو بكر يَدَه على رَكبة إسماعيل ثم قال: كم من فَرْجِ حرامِ
قد (٢) أباحَه جدُّك؟
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الآبار، قال: حدثنا
العباس بن صالح، قال: سمعتُ أسود بن سالم يقول: قال أبو بكر بن عيَّاش:
سَوَّد الله وجه أبي حنيفة(٣) .
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن
العباس، قال: حدثنا أحمد بن نَصْر الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن
عبدالرحيم، قال: حدثنا أبو مَعْمَر، قال: قال أبو بكر بن عيَّش: يقولون إنَّ أبا
حنيفة ضُربَ على القضاء، إنما ضُربَ على أن يكون عريفًا على ◌ُرز حاكة
الخَزَّازين(٤) ..
أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن
بكْران البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن حَقْص هو
الدُّوري، قال: سمعتُ أبا عُبيد يقول: كنتُ جالسًا مع الأسود بن سالم في مسجد
الجامع بالرُّصافة، فتَذاكروا مسألة، فقلتُ: إنَّ أبا حنيفة يقول فيها كيت وكيت،
فقال لي الأسود: تذكر أبا حنيفة في المسجد؟ فلم يكلمني حتى ماتَ(٥).
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعِيم
(١) سقطت من م.
(٢) كذلك
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة شيخ يحيى بن أيوب.
(٤) في إسناد هذه الحكاية العباس بن صالح، لم نتبينه، وهذا متن منكر فإن المحفوظ أنه
ضرب على القضاء، ومن ذلك رواية عن أبي بكر بن عياش نفسه. وقد أعله الكوثري
بأبي معمر وهو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهلالي وهو ثقة مأمون من رجال
التهذيب، وبمحمد بن العباس بن حيويه الخزاز، وهو ثقة أيضًا كما تقدم في ترجمته
(٤ / الترجمة ١٤٠٥) فإعلاله بما أعله شبه الريح، ولو أعله بنكارة متنه لكان أحسن،
والشيخ الكوثري رحمه الله قليل المعرفة بالرجال وأصول الجرح والتعديل.
(٥) إسناده صحيح، وأبو عبيد هو القاسم بن سلام.
٥٦٤

الضَّبِّي، قال: سمعتُ محمد بن حامد البَزَّاز يقول: سمعتُ الحسن بن منصور
يقول: سمعت محمد بن عبدالوهاب يقول: قلتُ لعلي بن عَثَّام: أبو حنيفة
حُجَّة؟ فقال: لا للدِّين ولا للدُّنيا(١).
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي الحافظ بنّيْسابور،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغطریف العبدي بجُرجان، قال: حدثنا محمد
ابن عليّ البلخي، قال: حدثني محمد بن أحمد التَّمیمي بمصر، قال: حدثنا
محمد بن جعفر الأسامي، قال: كان أبو حنيفة يتهمُ شيطانَ الطَّاق بالرَّجْعة،
وكان شيطانُ الطَّاق يتَّهم أبا حنيفة بالتَّناسخ. قال: فخرج أبو حنيفة يومًا إلى
السُّوق، فاستقبَلَه شيطان الطَّاق ومعه ثوبٌ يريد بيعه. فقال له أبو حنيفة: أتبيعُ
هذا الثوب إلى رجوع عليّ؟ فقال: إن أعطيتني كفيلاً أن لا تُمْسَخَ قَرْدًا بعتُك،
فبُهتَ أبو حنيفة. قال: ولما ماتَ جعفر بن محمد، التَّقَى هو وأبو حنيفة،
فقال له أبو حنيفة: أما إمامك فقد ماتَ، فقال له شيطان الطَّاق: أما إمامك
فمن المُنْظَرين إلى يوم الوقت المعلوم(٢).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن
جعفر بن حَيَّن، قال: حدثنا سَلْم بن عصام، قال: حدثنا رسته عن موسى بن
المساور، قال: سمعتُ جَبَّر، وهو عصام بن يزيد الأصبهاني(٤) يقول: سمعتُ
(١): إسناده صحيح، وقد أعله الكوثري بمحمد بن عبدالوهاب الفراء، وهو ثقة من رجال
التهذيب .
(٢) في إسناده غير واحد ممن لم نقف عليه، وذكر الكوثري أن محمد بن أحمد التميمي
هو العامري المصري الكذاب، وفي كلامه نظر، فليس هناك ما يدل على أنه هو، بل
لعله محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي المصري المترجم في هذا الكتاب (٢/
الترجمة ٢٦٩)، وهو ثقة، ومتن الرواية ظاهر النكارة.
(٤) أضاف ناشر م في أول الاسم ((محمد بن))، وليست في شيء من النسخ فصار الاسم:
(٣)
تاريخ أصبهان ٢ / ١٣٩.
(وهو محمد بن عصام بن يزيد الأصبهاني))، وهو صنيع عبدالغني بن سعيد المصري
(المؤتلف ٢٧) وتبعه عليه الذهبي في المشتبه ٢٧٥، وهو خطأ، فهو من أوهام
عبدالغني كما قرره الأمير ابن ماكولا ٢/ ١٨، قال: ((وعصام بن يزيد الأصبهاني لقبه
جَبَّر، ويقال فيه شَبَّر، يروي عن سفيان الثوري، حدث عنه ابنه محمد)). ثم أعاده =
٥٦٥

سُفيان الثوري يقول: أبو حنيفة ضالٌّ مُضلٌّ (١).
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُليمان المؤدِّب الأصبهاني، قال: أخبرنا
أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا سلامة بن محمود القَيْسي، قال: حدثنا
أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: حدثنا رجاء السُّنْدي، قال: قال عبدالله بن
إدريس: أما أبو حنيفة فضَالٌ مُضلّ، وأما أبو يوسُف ففاسقٌ من الفُسَّاق(٢).
وقال أيوب: حدثنا شاذ(٣) بن يحيى الواسطي صاحب يزيد بن هارون قال:
سمعتُ يزيد بن هارون يقول: ما رأيتُ قومًا أشبه بالنَّصارى من أصحاب أبي
حنيفة (٤).
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي والحُسين(٥) بن جعفر السَّلَماسي والحسن
ابن عليّ الجَوْهري؛ قالوا: أخبرنا علي بن عبدالعزيز البَرْذعي، قال: أخبرنا أبو
محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم،
الأمير في حرف الشين ٥/ ١١، وذكر مثل ذلك، وكذلك ذكره أبو بكر الشيرازي في
.الألقاب، كما نقل ابن ناصر الدين في التوضيح ٣/ ٤٨٠، وقال الحافظ ابن حجر في
نزهة الألباب ١ / ١٦١: ((جَبَّر: هو عصام بن يزيد الأصبهاني صاحب الثوري))، وهو
مترجم: في أخبار أصبهان ٢/ ١٣٨ .
(١) إسناده ضعيف، فإن سلم بن عصام، وهو ابن سلم الثقفي كثير الغرائب (أخبار
أصبهان ١/ ٣٣٧).
(٢) إسناده حسن إلى عبدالله بن إدريس، فأيوب ورجاء بن السندي صدوقان، وهذا رأي
عبدالله بن إدريس رحمه الله .
(٣) في م: ((أيوب بن شاذ))، وفي أ: ((أيوب، حدثنا بشار))، وكله تحريف، والصواب ما.
أثبتنا، فأيوب هو ابن إسحاق بن سافري، وشاذ بن يحيى الواسطي من رجال
التهذيب.
(٤) في إسناد الحكاية شاذ بن يحيى الواسطي، لا تعرف له رواية سوى ما أخرج له أبو
داود في كتاب ((المسائل)) من روايته عن يزيد بن هارون تكفير من قال بخلق القرآن،
وما أثنى عليه خيرًا سوى الإمام أحمد، كأنه فعل ذلك لصلابته في السنة، فهو وإن:
كان صدوقًا، لكن يظهر من جماع ترجمته أنه كان شديدًا في هذا الأمر (انظر تهذيب
الكمال ١٢/ ٣٤١ - ٣٤٢).
(٥) في م: ((الحسن))، وهو تحريف.
٥٦٦

قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نَظَرتُ في كتب لأصحاب أبي
حنيفة، فإذا فيها مئة وثلاثون ورقة، فعَدَدتُ منها ثمانين وَرَقة خلاف الکتاب
والسُّنة. قال أبو محمد: لأنَّ الأصل كان خطأ فصارَت الفروع ماضية على
الخطأ(١).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الرَّبيع بن سُليمان المُرادي، قال: سمعتُ
الشافعي يقول: أبو حنيفة يضعُ أول المسألة خطأ ثم يقيسُ الكتاب كُلَّه
عليها(٢).
وقال أيضًا: حدثنا أبي، قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال:
سمعتُ الشافعي يقول: ما أعلمُ أحدًا وضعَ الكتاب أدل على عوار قوله من أبي
فة(٣)
.
حنيفة
أخبرنا ابنُ رزق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل الرَّقِي، قال: حدثني أحمد بن سنان بن أسد القَطَّان، قال:
سمعتُ الشافعي يقول: ما شبهتُ رأي أبي حنيفة إلّ بخَيط السحارة يمدُّ كذا
فيجيء أخضر، ويمد كذا فيجيء أصفر (٤).
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس أبو عُمر(٥) الخَزَّاز،
قال: حدثنا أبو الفَضْل جعفر بن محمد الصَّنْدلي وأثنى عليه أبو عُمر (٦) جدّاً،
قال: حدثني المَروذي أبو بكر أحمد بن الحجّاج، قال: سألتُ أبا عبدالله،
وهو أحمد بن حنبل، عن أبي حنيفة وعمرو بن عُبيد، فقال: أبو حنيفة أشدُّ
(١) إسناده صحيح، والمحدثون يعدون كل رأي صح فيه حديث عندهم أو حسن أو
ضعف ضعفًا خفيفًا خطأ.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) في إسناده محمد بن إسماعيل بن عامر التمار، ذكره الخطيب (٢/ الترجمة ٣٨٧)،
ولم یذکر فیه جرحًا ولا تعدیلاً.
(٥) في م: ((عمرو))، خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٤٠٥).
(٦) كذلك.
٥٦٧

على المُسلمين من عَمرو بن عُبيد، لأنَّ له أصحابًا(١).
أخبرنا طَلْحة بن عليّ الكُتَّاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشَّافعي، قال: حدثنا أبو شيخ الأصبهاني، قال: حدثنا الأثرم، قال: رأيتُ أبا
عبد الله مرارًا يَعيبُ أبا حنيفة ومَذهَبَه، ويحكي الشَّيءَ من قَوله على الإنكار.
والتَّعَجُّب(٢) .
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: حدثنا أبو عبدالله بباب في العقيقة، فيه عن النبيِّ نَّ أحاديث مُسْنَدة،
وعن أصحابه وعن التَّابعين. ثم قال: وقال أبو حنيفة: هو من عَمَل الجاهلية،
وتَبَسَّمَ كالمُتَعجب(٣) .
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
الحُسين الرَّازي، قال: حدثنا محمود بن إسحاق بن محمود القَوَّاس ببخارى،
قال: سمعتُ أبا عَمرو حُزَيْث بن عبدالرحمن يقول: سمعتُ محمد بن يوسُف
البيكندي يقول: قيل لأحمد بن حنبل قول أبي حنيفة: الطَّلاق قبل النكاح؟
فقال: مسكين أبو حنيفة كأنه لم يكن من العراق، كأنه لم يكن من العلم:
بشيء، قد جاء فيه عن النبيِّ وَه، وعن الصَّحابة، وعن نَيٍِّ وعشرينَ منْ
التَّابعين، مثل سعيد بن جُبِيْر، وسعيد بن المُسَيِّب، وعطاء، وطاووس،
وعكرمة. كيف يجترى أن يقول تُطَلَّق(٤)؟!
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(٣) إسناده صحيح إن ضبطه القطیعي، فهو متگلم فيه، لكنه راوية مسند أحمد عن:
عبدالله، وراوية بعض الكتب المنسوبة إلى الإمام أحمد، عن أصحابه (وانظر ما تقدم.
٥/ الترجمة ١٩٦٦، والميزان ١/ ٨٧).
(٤) إسناده ضعيف، فيه غير واحد ممن لم نقف عليه، وظاهر قول البيكندي لا يدل أنه
سمع ذلك من أحمد یقینًا، فالله أعلم.
٥٦٨

أخبرني ابنُ رزق، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان الفقيه المعروف
بالنَّجَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا مُهَنَّی بن یحیی،
قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبَعر عندي إلّ
سواء(١).
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا
محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: حدثني
محمد بن رَوْح، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: لو أن رجلاً وَلي القضاء
ثم حكم برأي أبي حنيفة، ثم سُئلتُ عنه لرأيت أن أردَّ أحكامه (٢).
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا محمد بن نَصْر بن أحمد بن
نصر بن مالك(٣)، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم النَّجَّاد من لفظة،
قال: حدثنا محمد بن المُسَيَّب، قال: حدثنا أبو هُبيرة الدِّمشقي، قال: حدثنا
أبو مُسْهر، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، قال: أحلَّ أبو حنيفة
الزُّنا، والرِّبًا، وأهدَرَ الدِّماء، فسأله رجل: ما تفسير هذا؟ فقال أما تحليلُ
الرِّبًا، فقال: درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدِّماء فقال لو أنَّ
رجلاً ضَرَب رجلاً بحَجر عظيم فقَتَله كان على العاقلة ديتَهُ، ثم تكَلَّم في شيء
من النَّحْو فلم يُحسنه، ثم قال: لو ضَرَبَه ((بأبا قبيس)) كان على العاقلة، قال:
وأما تحليل الزُّنا فقال: لو أنَّ رجلاً وامرأةٌ أُصيبا في بيت وهُما معروفا الأبوين،
فقالت المرأة: هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي لمّ أعرض لهما. قال أبو
(١) إسناده إلى مهنى صحيح، ومهنى ثقة شديد في السنة، فكأن عبدالله ما سمع هذا من
أبيه فأخذه عن مهنى.
(٢) إسناده لا بأس به، وقد أعله الكوثري بمحمد بن أحمد الأدمي وزكريا الساجي
وجهالة محمد بن روح، وفي كل ذلك نظر، فإن الأدمي هو راوية كتاب الساجي
حسب، وزكريا الساجي ثقة معروف، ومحمد بن روح هو العكبري ترجم له
المصنف (٣/ الترجمة ٧٩٤)، وساق في ترجمته أنه كان صديقًا لأحمد بن حنبل،
وكان أحمد إذا خرجَ إلى عكبرا ينزل عليه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، فمثل هذا
لا یجھّل.
(٣) في م: ((لملك)»، وهو تحريف بيّن.
٥٦٩

الحسن النَّجَّادِ: وفي هذا إبطال الشَّرائع والأحكام(١).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا بشْر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد بن سيَّارُ الفَرْهياني(٢)، قال: سمعتُ القاسم بن عبدالملك أبا
عُثمان يقول: سمعتُ أبا مسهر يقول: كانت الأئمة تلعنُ أبا فُلان على هذا:
المنبر، وأشار إلى منبر دمشق. قال الفَرْهياني: وهو أبو حنيفة(٣).
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا أبو الفَضْل عُبيدالله(٤) بن عبدالرحمن بن
محمد الزُّهري، قال: حدثنا عُبيد الله(٥) بن عبدالرحمن أبو محمد السُّگري،
قال: حدثنا العباس بن عبدالله التُّرقفي، قال: سمعتُ الفريابي يقول: كنَّا في
مجلس سعيد بن عبدالعزيز بدمشق فقال رجل: رأيتُ فيما يرى النائم كأنَّ النبيَّ
﴿* قد دخَلَ من باب الشَّرقي يعني باب المسجد، ومعه أبو بكر وعمر، وذكر
غيرَ واحد من الصَّحابة، وفي القوم رجلٌ وسخ الشُياب رَتْ الهيئة، فقال:
تدري من ذا؟ قلت: لا، قال: هذا أبو حنيفة، هذا ممن أُعينَ بعقله على
الفُجور. فقال له سعيد بن عبدالعزيز: أنا أشهدُ أنك صادق، لولا أنك رأيت
هذا، لم تكن تحسن تقول هذا(٦).
(١) إسناده ضعيف، لضعف خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبي مالك الدمشقي، وهو:
من رجال التهذيب . .:
(٢) زعم الكوثري أن هذه النسبة خطأ صوابها ((الفراهيناني))، وهو وهم منه رحمه الله
:تعجل فأخطأ، فهذه: مما استدركه ابن الأثير في ((الفرهاذاني)) من اللباب:
وقال: ((ويقال: الفرهياني)) أيضًا، ثم ذكر عبدالله بن محمد بن سيار.
(٣) إسناده صحيح إن كان القاسم بن عبدالملك ثقة، لكن هذا الأمر لم يكن معروفًا ولا
تناقلته الحفاظ، ولا ذُکر في الکتب، فهو منکر .
(٤) في م: ((عبدالله))، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثاني عشر من هذا
الكتاب (الترجمة ٥٤٨٤).
(٥) في م: ((عبد الله))، وهو تحريف أيضًا، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٢/ الترجمة
٥٤٥٢) . .
(٦) في م: ((لم يكن الحسن يقول هذا))، وهو تحريف تأتى من سوء القراءة، والأحلام.
والرؤى لا قيمة لها في العلم.
٥٧٠

أخبرني أبو الفَتْح محمد بن المظفر بن إبراهيم الخيَّاط، قال: حدثنا
محمد بن عليّ بن عطية المكي، قال: حدثنا محمد بن خالد الأموي، قال:
حدثنا عليّ بن الحسن القُرشي، قال: حدثنا عليّ بن حَرْب، قال: سمعتُ
محمد بن عامر الطَّائي وكان خيرًا يقول: رأيتُ في النوم كأنَّ الناس مجتمعون
على درج دمشق، إذ خَرَجَ شيخٌ مُلَبّب بشيخ، فقال: أيها الناس إنّ هذا بدَّل
دين محمد ◌َّه فقلتُ لرجل إلى جنبي: من ذان الشَّيخان؟ فقال: هذا أبو بكر
الصِّديق ملبب بأبي حنيفة(١).
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا عبد الله .
ابن محمد بن عُثمان المُزَني بواسط، قال: حدثنا طريف بن عبيد الله(٢)، قال:
سمعتُ ابن أبي شَيْبة وذكر أبا حنيفة، فقال: أُراه كان يهوديًا(٣).
أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله(٤) بن محمد بن
محمد بن حَمْدان العُكْبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المُعافَى البَزَّاز،
قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: وضعَ أبو حنيفة أشياء في العلم، مضغُ
الماء أحسن منها، وعَرضتُ يومًا شيئًا من مَسائله على أحمد بن حنبل فجَعَل
يتعجَّب منها، ثم قال: كأنه هو يبتدىء الإسلام(٥) .
(١) هذا وإن كان منامًا فإن إسناده ضعيف، لضعف محمد بن علي بن عطية صاحب ((قوت
القلوب))، كما في ترجمته من هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٣٤٣)، والميزان ٦٥٥/٣.
(٢) في م: ((عبدالله))، وهو تحريف.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف طريف بن عبيدالله الموصلي كما في ترجمته من هذا الكتاب
(١٠/ الترجمة ٤٨٨٥)، والميزان ٢/ ٣٣٦، وأعله الكوثري أيضًا بابن أبي شيبة
حيث ظنه محمد بن عثمان، وهو ظن بعيد، فإن ابن أبي شيبة إذا أطلق أريد به أبا بكر
ابن أبي شيبة صاحب المصنف، وهو من الذين ردوا على أبي حنيفة، وهو ضمن
مصنفه. ولا استبعد صدور مثل هذا القول ممن فجروا في خصومة أبي حنيفة، فقد
جربنا في عصرنا هذا عددًا من أدعياء العلم يتهم من اشتهر بالعلم والفقه والدعوة بأن
أصله يهودي، نسأل الله العافية.
(٤) في م: ((عبدالله))، محرف.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري المعروف
بابن بطة، كما في ترجمته من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة ٥٤٨٩).
٥٧١

: أخبرنا ابن رزْق، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: أخبرنا الأبَّار، قال:
أخبرنا محمد بن المُهَلَّب السَّرَخسي، قال: حدثنا عليّ بن جرير، قال: كنتُ
في الكوفة فقدمتُ البَصرة وبها ابن المُبارك، فقال لي: كيف تركتَ الناسَ؟.
قلت: تركتُ بالكوفة قومًا يزعمون أنَّ أبا حنيفة أعلمُ من رسول الله وَّ. قال:
كُفْرُ. قلت: اتَّخذوك في الكُفر إمامًا، قال: فبكى حتى ابثَلَّت لَحيتُه؛ يعني أنه
حدّث عنه(١).
أخبرني محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح بن هانىء يقول: حدثنا
مُسَدَّد بن قَطَن، قال: حدثنا محمد بن أبي (٢) عَتَّاب الأعين، قال: حدثنا عليّ
ابن جَریر الأبيوردي، قال: قدمتُ على ابن المُبارك فقال له رجلٌ: إنَّ رجلين
تَماريا عندنا في مسألة، فقال أحدُهما: قال أبو حنيفة، وقال الآخر: قال
رسولُ اللهِ وَ﴿، فقال: كان أبو حنيفة أعلمُ بالقضاء. فقال ابن المُبارك: أعد
عليَّ، فأعاد عليه، فقال: كُفْر كُفْر. قلت: بك كَفَروا، وبك انَّخذوا الكُفْرَ(٣)
إمامًا. قال: ولمّ؟ قلت: بروايتك عن أبي حنيفة، قال: أستغفرُ الله من رواياتي
عن أبي حنيفة (٤) .
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسُف،
قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا عيسى بن عبدالله.
الطَّيالسي، قال: حدثنا الْحُميدي، قال: سمعتُ ابن المُبارك يقول: صَلَّيت:
(١) إسناده حسن، علي بن جرير هو الأبيوردي، قال أبو حاتم: صدوق (الجرح
والتعديل ٦/ الترجمة ٩٧٦)، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٤، وباقي رجاله
ثقات . .
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((الكافر»، وهو تحريف.
(٤) إسناده حسن مثل سابقه، وقد ساقه ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٤ عن محمد بن
محمود بن عدي، عن ابن قهزاد، عن علي بن جرير، وفيه أنه قال: ابتليت به،
ودمعت عيناه. ومع ذلك فالمحفوظ عن ابن المبارك احتزامه لأبي حنيفة .
٥٧٢

خلف(١) أبي حنيفة صلاةً وفي نفسي منها شيء. قال: وسمعتُ ابن المُبارك
يقول: كتبتُ عن أبي حنيفة أربع مئة حديث إذا رجَعتُ إلى العراق إن شاء الله
مَحَوتُها(٢) .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سُليمان المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المُقرىء، قال: حدثنا سلامة بن محمود القَّيْسي، قال: حدثنا إسماعيل بن
حمدويه البَيْكندي، قال: سمعتُ الحُميدي يقول: سمعتُ إبراهيم بن شَمَّاس
يقول: كنتُ مع ابن المُبارك بالثَّغْر، فقال: لئن رجعت من هذه لأخْرجَنَّ أبا
حنيفة من كُتبي(٣).
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(٤): حدثنا محمد بن إبراهيم بن جَنَّاد، قال:
حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثنا إبراهيم بن شماس، قال: سمعتُ ابن
المبارك يقول: اضربوا على حديث أبي حنيفة(٥).
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن
سليمان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٦): حدثني أبي، قال:
حدثنا أبو بكر الأعين، عن الحسن بن الرَّبيع، قال: ضَرَب ابن المُبارك على
حديث أبي حنيفة قبل أن يموتَ بأيام يسيرة. كذا رَواه لنا، وأظنُّه عن عبدالله
ابن أحمد عن أبي بكر الأعين نفسه، والله أعلم (٧).
(١) في م: ((وراء))، وما هنا من النسخ.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست البزاز لاسيما
في روايته عن المطيري كما في ترجمته من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٨١٦).
(٣) إسناده صحيح، إبراهيم بن شماس ثقة من رجال التهذيب.
(٤) الضعفاء الكبير ٤ / ٢٨٢.
(٥) إسناده صحيح.
(٦) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٢٤٢.
(٧) وقول المصنف هو الصواب، فهو كذلك في كتاب ((العلل)) لعبدالله ليس فيه «حدثني
.
أبي.
٥٧٣

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا سعيد عبدالرحمن بن أحمد المُقرىء يقول: سمعتُ
أبا بكر أحمد بن محمد بن الحُسين البَلْخي يقول: سمعتُ محمد بن عليّ بن
الحسن بن شقيق يقول: سمعتُ أبي يقول سمعتُ عبدالله بن المُبارك يقول:
لحَديثٌ واحدٌ من حديث الزُّهري أحبُّ إليَّ من جميع كلام أبي حنيفة(!).
أخبرنا ابن دوما، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا
عليّ بن خَشْرم، عن عليّ بن إسحاق التِّرمذي، قال: قال ابن المُبارك: كان أبو
حنيفة يتيمًا في الحديث(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على عُمر بن بشران وأنا أسمع: حدَّثِّكُم
عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن شَبُّويه، قال:
سمعتُ أبا وَهْب يقول: سمعتُ عبدالله، هو ابن المُبارك، يقول: كان أبو
حنيفة يتيمًا في الحديث(٣).
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن
الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل إجازةً، قال(٤): حدثنا سُريج
ابن يونس، قال: حدثنا أبو قَطَن، قال: حدثنا أبو حنيفة، وكان زَمنًا في
الحدیث.
أخبرنا محمد بن الحُسين الأزرق، قال: حدثنا علي بن عبدالرحمن بن
عيسى الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا أبو غسّان، قال:
ذكرتُ للحسن بن صالح رجلاً قد كان جالس أبا حنيفة من النَّخَع، فقال: لو
كان أخذ من فقه النَّخْع كان خيرًا له، انظُروا عَمَّن تأخذون.
أخبرنا عبدالله بن يحيى السُّكَّري والحسن بن أبي بكر ومحمد بن عُمر
التَّرْسي؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا
(١) إسناده صحيح.
(٢) انظر الذي بعده.
(٣) هذا ليس فيه طعن في أبي حنيفة، فهو ليس من فرسان الحديث، بل من فرسان الفقه.
(٤) العلل ومعرفة الرجال ٢ / ١٨٩.
٥٧٤

محمد بن يونس، قال: حدثنا مؤمَّل بن إسماعيل أبو عبدالرحمن، قال: سألتُ
سُفيان بن عيينة، قلت: يا أبا محمد تحفظ عن أبي حنيفة شيئًا؟ قال: لا، ولا
نعمة عين(١) .
أخبرنا العَتيقي، قال حدثنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو (٢) العُقَيلي، قال(٣): حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن نُمير، قال: سمعتُ أبي. وأخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا
محمد بن عبدالله بن خَلَف، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال:
حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا ابن
نُمير، قال: أدركتُ الناسَ وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف
الرّأي (٤)؟
وأخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد، قال حدثنا العقيلي،
قال(٥): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سُليمان بن حَرْب، قال:
سمعتُ حماد بن زيد يقول: سمعتُ الحجّاج بن أرطاة يقول: ومَن أبو حنيفة؟
ومَن يأخذ عن أبي حنيفة؟ وما أبو حنيفة (٦).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن حَيُّويه، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عليّ يعني
ابن المَديني، قال: سمعتُ يحيى، هو ابن سعيد القَطَّان، وذُكرَ عنده أبو
حنيفة؛ قالوا: کیف کان حديثه؟ قال: لم یکن صاحب(٧) حدیث.
أخبرني الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا
(١) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن يونس الكديمي ضعيف جدًا، وشيخه مؤمل ضعيف
أيضًا .
(٢) في م: ((عمر)، محرف.
(٣)
الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٣.
(٤)
إسناده صحيح.
(٥)
الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٤ .
(٦) قلت: ومن حجاج بن أرطاة، وما علمه؟.
(٧) في م: ((بصاحب))، وما هنا من النسخ.
٥٧٥

عليّ بن محمد بن مهران السَّوَّاق، قال: حدثنا محمد بن حماد المُقرىء، قال:
وسألتُ يحيى بن معين عن أبي حنيفة، فقال: وأيش كان عند أبي حنيفة من
الحدیث حتی تسأل عنه(١).
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المُنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البَزَّاز؛
قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق
الحَرْبي، يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل وسُئل عن مالك، فقال: حديثٌ
صحيحٌ، ورأي ضعيفٌ. وسُئل عن الأوزاعي، فقال: حديثٌ ضعيفٌ، ورأيٍّ
ضعيفٌ، وسُئل عن أبي حنيفة، فقال: لا رأيَ ولا حديث. وسُئل عن
الشافعي، فقال: حديثٌ صحيحٌ، ورأيٌّ صحيحٌ (٢) .
سمعتُ أحمد بن علي البادا يقول: قال لي أبو بكر بن شاذان: قال لي
أبو بكر بن أبي داود: جَميع ما رَوى أبو حنيفة من الحديث مئة وخمسون
حديثًا أخطأ، أو قال: غلط، في نصفها(٣).
أخبرنا ابن دوما، قال: أخبرنا ابن سَلْم، قال: حدثنا الأبَّار، قال: حدثنا
إبراهيم بن سعيد، قال: سمعتُ أبا أسامة يقول: مَرَّ رجل على رَقَبة، فقال:
من أينَ أقبلتَ؟ قال: من عند أبي حنيفة. قال: يمكنك من رأي ما مضغت،
وتَرجع إلى أهلك بغير ثقة.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: أخبرنا جنبل بن
إسحاق، قال: حدثنا الحُميدي، قال: سمعتُ سُفيان يقول: كنَّا جُلوسًا.
وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال:
حدثنا بشْر بن موسى، قال: حدثنا الحُميدي، قال: قال سُفيان: كنتُ جالسًا
عند رَقَبَةٍ بن مَصْقَلة فرأى جماعةٌ مُنْجَفلين، فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي
(١). هذا مخالف للمحفوظ عن يحيى بن معين، كما سيأتي في رواية الثقات من أصحاب
يحيى مثل عباس الدوري وابن محرز وغيرهما.
(٢). التعصب ظاهر في هذه الرواية، فكيف يكون الأوزاعي ضعيف الحديث؟
(٣) هذا يغاير الواقع، نعم أبو حنيفة من المقلين، مثله مثل الفقهاء الكبار مثل مالك
والشافعي في قلة الرواية .
٥٧٦

حنيفة. فقال رَقَبة: يُمَكِّنهم من رأي ما مضغوا، وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة .
أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا يوسُف بن أحمد، قال: حدثنا العُقَيْلي،
قال(١): حدثني عبد الله بن الليث المَرْوَزي، قال: حدثنا محمد بن يونُس
الجَمَّال، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سمعتُ شُعبة يقول: كَفٍّ من
تُراب خيرٌ من رأي(٢) أبي حنيفة (٣) .
أخبرنا البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خلف، قال: حدثنا
عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو
عبدالله، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: سألتُ سُفيان عن حديث
عاصم في المُرتَدَّة؟ فقال: أما من ثقة فلا، كان يَرويه أبو حنيفة. قال أبو
عبدالله: والحديث كان يَرويه أبو حنيفة، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن ابن
عباس في المرأة إذا ارتدَّت، قال: تُحْبَس ولا تُقْتَل.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مُغَلِّس، قال: حدثنا مُجاهد بن موسى، قال: حدثنا أبو سَلَمة
منصور بن سَلَمة الخُزاعي، قال: سمعتُ أبا بكر بن عيَّاش وذكرَ حديث
عاصم، فقال: والله ما سمعه أبو حنيفة قَط .
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن سعيد(٤)
المَوْصلي، قال: حدثنا ياسين بن سَهْل، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال:
حدثنا مؤمَّل، قال: ذكروا أبا حنيفة عند سُفيان الثَّوري، فقال: غير ثقة ولا
مأمون، غيرُ ثقة ولا مأمون(٥).
(١) الضعفاء ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢.
(٢) سقطت من م، فتغير المعنى تمامًا!
(٣) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن يونس الجمال، وهو من رجال التهذيب. وهذا
مخالف لصنيع يحيى بن سعيد القطان الذي كان يتدين بفقه أبي حنيفة في كثير من
المسائل.
(٤) في م: ((معبد))، محرف.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف مؤمل بن إسماعيل.
٥٧٧

: أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المُقرىء، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد
ابن سمعان الرَّزَّاز، قال: حدثنا هيثم بن خَلَف، قال: حدثنا محمود بن
غَيْلانِ، قال: حدثنا المؤمَّل، قال: ذُكرَ أبو حنيفة عند الثوري وهو في:
الحجر، فقال: غير ثقة ولا مأمون، فلم يَزَل يقول حتى جازَ الطَّواف(١).
أخبرنا أبو سعید بن حسنویه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عيسى
الخشَّاب، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث،
قال: سمعتُ الأشجعي غير مرَّة، قال: سأل رجلٌ سُفيان عن أبي حنيفة،
فقال: غيرُ ثقة ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون (٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السَّرَّاجي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن(٣) بن أبي حاتم الرَّازي، قال(٤): حدثني أبي، قال: سمعتُ محمد
ابن كَثِير العَبْدي يقول: كنتُ عند سُفيان الثَّوري فذكرَ حديثًا. فقال رجل:
حدثني فُلان بغير هذا، فقال: مَن هو؟ فقال: أبو حنيفة. قال: أحلتني على
غير مليء.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المُّوثي، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن الفَضْل البُوصرائي، قال: حدثنا محمد
ابن كَثير العَبْدي، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، قال: رأيتُه وسألَه رجلٌ عن
مسألة: فأفتاه فيها، فقال له الرجل: إنَّ فيها أثرًا. قال له: عَمَّن؟ قال: عن أبي
حنيفة، قال: أحلتني على غير مليء(٥) .
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدِّينَوَري، قال: حدثنا عليّ بن
(١) إسناده ضعيف، وعلته علة سابقه.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث كما تقدم في ترجمته من
هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٢٠٤)، وكما في الميزان ١/ ٥٤ .
(٣)
في م: «عبدالله»، وهو تحریف جد ظاهر.
(٤)
الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٠٦٢.
(٥) إسناده تالف، الحسن بن الفضل البوصرائي متهم، كما في ترجمته من هذا الكتاب
(٨/ الترجمة ٣٨٩٦).
٥٧٨

أحمد بن عليّ الهَمّذاني بها، قال: حدثنا الفَضْلِ بن الفَضْل الكندي، قال:
سمعتُ الحسن بن صاحب يقول: سمعتُ أبا سَلَمة الفقيه يقول: سمعتُ
عبدالرزاق يقول: ما كتبتُ عن أبي حنيفة إلّ لأكثُرَ به رجالي، وكان يروي عنه
نَيِّفًا وعشرين حديثًا .
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبِي، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألتُ أبي عن الرجل
يريدُ أن يسألَ عن الشيء من أمر دينه، يعني مما يُبْتَلَى به من الأيمان في
الطَّلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرَّأي، ومن أصحاب الحديث لا
يَحفظون ولا يعرفون الحديث الضَّعيف ولا الإسناد القَوي، فمن يسأل؟
أصحاب الرَّأي أو هؤلاء أعني أصحابَ الحديث على ما كان من قلَّة مَعرفَتهم؟
قال: يسأل أصحابَ الحديث، ولا يَسأل أصحابَ الرَّأي، ضعيفُ الحديث خيرٌ
من رَأي أبي حنيفة (١).
أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو العقيلي، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعتُ أبي
يقول: حديث أبي حنيفة ضعيفٌ، ورأيه ضعيفٌ. وأخبرنا العَتيقي، قال:
حدثنا يوسُف، قال: حدثنا العُقَيْلي، قال(٣): حدثنا سُليمان بن داود العُقَيْلِي،
قال: سمعتُ أحمد بن الحسن التِّرمذي يقول. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر
الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُثمان بن جعفر بن محمد السَّبيعي،
قال: حدثنا الفريابي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن التِّرمذي،
قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان أبو حنيفة يكذب، لم يقل العَتيقي
(كان)»(٤).
(١) هذا رأي مستفيض الشهرة للإمام أحمد.
(٢) الضعفاء الكبير ٢٨٥/٤.
(٣) كذلك ٤ / ٢٨٤.
لم يصح عن الإمام أحمد مثل هذا القول إلا في هذه الرواية، وإسناد رجال الخبر
(٤)
ثقات، إلا أن يحمل معنى (الكذب)) على ((الخطأ) أو (الوهم))، كما في لغة أهل
الحجاز .
٥٧٩

أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطَّبَري(١)، قال: حدثنا عليّ
ابن إبراهيم البيضاوي، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن بن الجارود الرَّقُي،
قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول:
وقال له رجل: أبو حنيفة گذَّاب، قال: كان أبو حنيفة أنبل من أن یکذب، کان
صدوقًا إلّ أنَّ في حديثه ما في حديث الشُّيوخ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
يونُس الأزرق، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: سمعتُ يحيى وسألتُه
عن أبي يوسُف وأبي حنيفة فقال: أبو يوسُف أوثقُ منه في الحديث. قلتُ:
فكانَ أبو حنيفة يكذب؟ قال: كان أنبلَ في نفسه من أن يكذب.
قراتُ على البَرْقاني عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْعدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول: كان
أبو حنيفة لا بأسَ به وكان لا يكذب. وسمعتُ يحيى مرَّة أخرى يقول: أبو
حنيفة عندنا من أهل الصِّدق ولم يُتَّهم بالكذب، ولقد ضَرَبه ابنُ هُبيرة على
القضاء فأبی أن یکون قاضيًا.
أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرازي(٣) بدمشق،
قال: أخبرنا أبو المَيْمون عبدالرحمن بن عبدالله البَجَلي، قال: سمعتُ نَصْر بن
محمد البغدادي يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: كان محمد بن الحسن
كَذَّابًا وكان جَهْمِيًا، وكان أبو حنيفة جَهْميًا ولم يكن كَذَّابًا.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أحمد بن عليّ بن عُمر(٤) بن حُبَيْش
الزَّازي، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن عصام يقول: سمعتُ محمد بن سعد
العَوْفي يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقةً لا يحدِّث
(١) في م: ((المطيري)»، محرف.
(٢) سؤالات ابن مخرز (٢٣٩) و(٢٤٠).
(٣) في م: ((الأذني"، وهو تحريف.
(٤) في م: ((عمرو))، وهو تحريف.
٥٨٠