النص المفهرس

صفحات 421-440

على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيُحِلُّون الحرام، ويُحرِّمون الحلال))(١) ،
فَرِدَّه، وقال: هذا حديث صَفْوان بن عَمرو، حديث(٢) مُعاوية. قال أبو زُرعة:
قلت ليحيى بن مَعِين في حديث نُعيم هذا، وسألته عن صحته فأنكرَه، قلت: من
أین یؤتى؟ قال: شُبِّه له.
حدثني عليّ بن أحمد الهاشمي، قال: هذا كتاب جدِّي أبي الفَضْل
عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله، فقرأت فيه: حدثني
محمد بن داود النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن نُعيم يقول:
سمعتُ محمد بن عليّ بن حمزة المَرْوَزي يقول: سألتُ يحيى بن مَعِين عن هذا
الحديث، يعني حديث عَوْف بن مالك عن النبيِّ وَّهِ: (( تفترقُ أمتي)) قال: ليسَ
له أصلٌ، قلت: فنعيم بن حماد؟ قال: نعيم ثقةٌ، قلت: كيفَ يحدّث ثقةٌ
بباطل؟! قال: شُبُّه له.
أخبرناه(٣) أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن بكران الفُوي بالبَصْرة،
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسَوي، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا عيسى بن يونُس، عن حَرِيز
(١) موضوع، والمتهم به نعيم بن حماد كما قرره أبو بشر الدولابي، فيما نقله عنه ابن
عدي في الكامل ٧/ ٢٤٨٣، وهو ضعيف كما بيناه في ((تحرير التقريب»، وسرقه منه
جماعة من الضعفاء، وتجاهل الحاكم كل هذا الأمر الذي تبينه أهل العلم وبينوه، فقال
عقب إخراجه له: (( صحيح على شرط الشيخين))!
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٧٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٩٠)،
وفي مسند الشاميين، له (١٠٧٢)، والحاكم ٥٤٧/٣ و٤٣٠/٤، والبيهقي في
المدخل (٢٠٧)، والمصنف في الفقيه والمتفقه ١٧٩/١ من طرق عن صاحب
الترجمة، به .
وأخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١٣٣/٢-١٣٤ من طريقين عن
صاحب الترجمة عن عبدالله بن المبارك عن عيسى بن يونس، به.
(٢) في م: ((وحديث)) وليست الواو في شيء من النسخ، ولا نقلها المزي، إنما هي واو
(عمرو)) تكررت على الناشر.
(٣) قبل هذا في م: ((قال)»، وهي مقحمة.
٤٢١

ابن عُثمان، عن عبدالرحمن بن جُبير، عن أبيه، عن عَوف بن مالك، عن النبيِّ
بَلة، قال: «تفترقُ أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمُها فتنة على أمتي قومٌ
يقيسون الأمور برأيهم، فيُحِلُّون الحرام، ويُحَرِّمون الحلال)). وافق نعيمًا على
روايته هكذا عبدالله بن جعفر الرَّقِّي وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثاني. وقيل: عن
عَمْرو بن عيسى بن یونُس، كلهم عن عيسى.
أما حدیث عبدالله بن جعفر فأخبرناه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا
أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد إملاءً، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا
عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا عیسی بن یونُس، قال: حدثنا حرِیز بن عُثمان،
عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك الأشجعي،
قال: قال رسولُ الله ◌َالَ: ((تفترقُ أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمُها فتنة
على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيَستحلُّون الحرام، ويُحَرِّمون الحلال)).
وأما حديث سُوَيْد بن سعيد فحَدَّثنيه أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن محمد.
المِصْري الصَّوَّاف، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الغَسَّاني، قال:
حدثنا أبو الحسن موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد بدَيْر العاقول، قال:
حدثنا عبدالكريم بن الهيثم القَطَّان، قال: قال لي سُوَيْد: ارو هذا الحديث عني
عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمانِ، عن عبدالرحمن بن جُبَيْرِ بِنْ نُفَيْر،
عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( تفترقُ أمتي على
بضع وسبعين فرقة، أعظمُها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيُحِلُون
ما حَرَّمَ الله، ويحرمون ما أحلَّ الله عز وجل)).
أخبرني أبو سَعْد الماليني إجازةً وحدَّثنيه أبو عبدالله محمد بن يحيى
الكِرْماني عنه، قال: حدثنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال(١): سمعتُ جعفرًا:
الفِزيابي يقول: أفادَني أبو بكر الأعين في قَطِيعة الرَّبيع سنة إحدى وثلاثين(٢)
(١) الكامل في الضعفاء :٣/ ١٢٦٤.
(٢) في المطبوع من الكامل: ((سنة اثنين وثلاثين)).
٤٢٢

بحَضْرةِ أبي زُرعة وجمع كثيرٍ من رؤساء أصحاب الحديث حينَ أردتُ أن
أخرجَ إلى سُوَيْد، وقال لي: وَقِّفْه، وثبت منه هذا الحديث، هل سمعَ عيسى
ابن يونس؟ فقدمتُ على سُويد، فسألته، فقال: حدثنا عيسى بن يونس، عن
حَرِيز بن عُثمان، عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن
مالك، عن رسولِ اللهِّر، قال: ((تفترقُ هذه الأمة بضعًا وسبعين فرقة، شرُّها
فرقة قوم يقيسون الرَّأي يستحِلُون به الحرام، ويُحَرِّمون به الحلال)) قال
الفِرْيابي: وَقَّفْتُ سُويدًا عليه بعد أن حَدَّثني ودار بيني وبينه كلامٌ كثير.
قال ابن عَدِي(١): وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد رَواه عن عيسى بن
يونُس فتكلم الناس فيه مَجْراه(٢) . ثم رَواه رجلٌ من أهل خُراسان يقال له
الحكم بن المُبارك يُكْنَى أبا صالح يقال له: الخواشَتِي، ويقال: إنه لا بأس به،
ثم سَرَقه قومٌ ضُعفاء ممن يُعرفون بسَرِقة الحديث، منهم عبدالوهاب بن
الضَّخَّاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سُويد الأنباري.
وأما حديث عمرو بن عيسى بن يونُس فأخبرناه محمد بن عبدالعزيز بن
جعفر البَرْذعي، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن عبدالله بن محمد بن هَمَّام،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن معاذ بن عبدالكبير الجشمي بالحَدَث، قال:
حدثنا جدي لأمي أحمد بن الفضل بن دِهْقان القاضي الحَدَثي، قال: حدثنا
عَمرو بن عيسى بن يونُس السَّبِيعي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني حَرِيز بن
عُثمان الرَّحَبي، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر بن نُفير الحَضْرمي، عن أبيه، عن
عَوْف بن مالك الأشجعي، عن النبيِّ وَّر أنه قال: ((ستفترقُ أمتي على بضعِ
وسبعين فرقة شر فرقة منها قوم يَقِيسون الدين بالرَّأي، فيُحِلُّون به الحرام
ويُحَرِّمون به الحلال».
قلت: وقد وقع إلينا حديث عبدالوهاب (٣) بن الضَّحَّاك؛ أخبرناه عليّ بن
(١) الكامل ١٢٦٥/٣.
(٢) في م: ((بجرَّاه))، محرفة، وما هنا من أوكامل ابن عدي، وتهذيب الكمال ٢٥٤/١٢.
(٣) سقط من م.
٤٢٣

محمد بن الحسن الحربي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عُثمان الواعظ إملاءً،.
قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
الضَّحَّاك العُرْضي(١)، قال: حدثنا عيسى بن يونُسٍ، عن حَرِيز بن عُثمان، عن
عبدالرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْرِ، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك، قال: قال رسولُ:
الله اَّه:((افتَرَقت هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، وأعظمُها فتنةً على أمتي
قومٌ يقيسون الأمور برأيهم فيُخطئون فَيُحِلُّون الحرام ويُحَرِّمون الحَلال)).
ورُوِي عن عبد الله بن وَهْب، وعن محمد بن سَلَّمَ المَنْبِجي جميعًا عن
عیسی ..
أما حديث ابن وَهُب فأنبأناه أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن
عَدِي، قال(٢): حدثنا عيسى بن أحمد الصَّدَفي، قال: حدثنا أبو عبيد الله
أحمد ابن عبدالرحمن بن وَهُب، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا عيسى بن
يونس، عن صَفْوان بن عَمرو، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر بن نُفير، عن أبيه، عن
عَوْف ابن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَالرُ: (( يكون في آخر الزَّمان قومٌ يُحِلُون
الحرام ويُحَرِّمون الخَلَال ويَقِيسون الأمور برأيهم)». كذا قال عن صَفْوان بن
عَمرو، لا عن حَرِيز بنْ عُثمان، وساقه على هذا اللفظ.
وأما حديث محمد بن سَلَّم المَنْبِجي فأخبرناه يوسُف بن رباح البَصْري،
قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين بن بُنْدار الأذني بمصر، قال: حدثنا يعقوب بن
إسحاق العطّار المصري بأنطاکیة، قال: حدثنا محمد بن سَلَّم، قال: حدثنا
عيسى بن يونس، قال: حدثنا حَرِيز بن عُثمان، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر بن
نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف، قال: قال رسولُ الله وَلهم: « تفترقُ أمتي على ثلاثٍ
وسبعين فرقة، أعظمُها فتنة على أمتي قومٌ يقتاسون الأمور برأيهم فيُحِلُّون
الحرام، ويُحَرِّمون الحَلَالَ» ..
(١) في م: ((الفرضي»، وفي أ: ((العروضي»، وما هنا من هـ ١٠، وهو من رجال
: التهذيب .
(٢) الكامل ١/ ١٨٨ -١٨٩.
٤٢٤

حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: قال لي عبدالغني بن سعيد
الحافظ، وذُكِرَ حديث عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عُثمان، عن عبدالرحمن
ابن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك، عن النبيِّ وََّ، قال: « تفترقُ
أمتي على بضع وسبعين فرقة)) من حديث نعيم بن حماد ومن حديث أحمد بن
عبدالرحمن بنّ وَهْب عن عَمِّه، ومن حديث محمد بن سَلَّمِ المَنْبِجي جميعًا
عن عيسى، فقال: كلُّ من حدَّث به عن عيسى بن يونُس غير نعيم بن حماد
فإنما أخذَه من نُعيم، وبهذا الحديث سَقَط نُعيم بن حَمَّاد عند كثير من أهل
العلم بالحديث، إلّا أن يحيى بن مَعِين لم يكن يَنسِبُهُ إلى الكذِب، بل كان
يَنْسِبُه إلى الوَهْم.
فأما حديث ابن وَهْب فَبليَّتَه من ابن أخيه، لا منه، لأنَّ الله قد رَفَعه عن
ادِّعاء مثل هذا؛ ولأنَّ حمزة بن محمد حدثني عن عَلِيَّك الرَّازي أنه رأى هذا
الحديث مُلْحقًا بخط طَريّ في قُنْداق من قنادق ابن وَهْب لما أخرجه إليه بَحْشَل
ابن أخي ابن وَهْب، وأما محمد بن سَلَّم فليس بحجّة.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: ورأيتُ يحيى بن مَعِين كأنه
يُهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطُّفيل حديث الرُّؤية ويقول: ما كان ينبغي
له أن يحدِّث بمثل هذا الحديث.
قلت: وأنا أذكر حديث أم الطُّفيل ليُعْرف.
أخبرناه الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف؛ قالا:
أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
هو التِّرمذي، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثنا
عَمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عُثمان، عن عُمارة
ابن عامر، عن أمِّ الطُّفيل امرأة أُبَيِّ أنها سَمِعَت النبيَّ ◌َ﴿ يذكرُ أنه رأى رَبَّه تعالى
في المنام في أحسن صورة شابًّا موفرًا، رجلاه في خُفِّ عليه نَعْلان من ذهب،
٤٢٥

على وَجْهه فراشٍ من ذَهَب(١) .
حدثني الصُّوري، قال: حدثني عبدالغني بن سعيد الحافظ، وأخبرنا
عليّ بن إبراهيم بن سعيد النَّخوي جميعًا بمصر؛ قالا: حدثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الرُّعَيْني، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن أحمد بن الحَدَّاد
يقول: سمعتُ أبا عبدالرحمن النَّسّوي يقول: ومَنْ مروان بن عُثمان حتى
يُصَذَّق على الله عَزَّ وجل؟
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا أبو الفَضْل
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن
محمد الأسدي، قال: حديث شُعيب بن أبي حمزة عن الزُّهري، قال: كان
محمد بن جُبَيْر بن مُطعم يحدِّث عن معاوية، عن النبيِّ وَّ في الأمراء،
والزُّهري إذا قال كان فلان يحدِّث فليسَ هو سماع. وقد رَوى هذا الحديث
نعيم بن حماد عن ابن المُبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن محمد بن جُبَيْر،
عن مُعاوية، عن النبيّ وَ لَ نحوه، وليس لهذا الحديث أصلٌ ولا يُعرَف من
حديث ابن المُبارك ولا أدري من أين جاء به نُعيم، وكان نُعيم يحدِّثَ من
حفظه وعنده مَناكير كثيرة لا يُتابع عليها. وسمعتُ يحيى بن مَعِین سُئِل عنه،
(١) موضوع بلا ريب، تعالى الله عما يقول الجاهلون علوًا كبيرًا، قال الإمام الذهبي في
السير (٦٠٢/١٠-٦٠٣): « هذا خبر منكر جدًا، أحسن النسائي حيث يقول: ومن
مروان بن عثمان حتى يُصدَّقَ على الله!؟ وهذا لم ينفرد به نعيم، فقد رواه أحمد بن
صالح المصري الحافظ، وأحمد بن عيسى التستري، وأحمد بن عبدالرحمن بن وهب
عن ابن وهب. قال أبو زرعة النصري: رجاله معروفون. قلت (الذهبي): بلا ريب قد
حدَّث به ابن وهب وشيخه وابن أبي هلال، وهم معروفون عدول، فأما مروان، وما
أدراك ما مروان، فهو حفيد أبي سعيد بن المعلى الأنصاري، وشيخه هو عمارة ابن
عامر بن عمرو بن حزم الأنصاري).
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٧١)، والطبراني في الكبير ٢٥/ (٣٤٦)،
والبيهقي في الأسماء والصفات (١٩٣/٢)، وابن الجوزي في الموضوعات ١٢٥/١،
وفي العلل المتناهية، له (٩) من طرق عن ابن وهب، به.
٤٢٦

فقال: ليسَ في الحديث بشيء، ولكنه كان صاحبَ سُنَّة.
وقد أخبرنا بحديثٍ محمدٍ بن جُبَيْر محمد بن أحمد بن رِزْق، قال:
حدثنا أبو القاسم عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُثُلي، قال: حدثنا عُمر
ابن فيروز التَّوَّزي، قال: حدثنا نُعيم بن حماد المَرْوَزي، قال: حدثنا عبدالله بن
المُبارك، قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: حدثنا الزُّهري، عن محمد بن جُبَيْر بن
مُطعم أنه سمع عمرو بن العاص يقول: لا تنقضي الدّنيا حتى يملكها رجلٌ من
قَحطان، فقال معاوية: ما هذا الحديث؟! سمعتُ رسول الله ﴾ يقول: (( لا
يزالُ هذا الأمر في قُريش لا يناوئهم فيه أحد إلا كَبَّه الله على وجهه))(١).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال حدثنا أبي، قال(٢): نُعيم بن
حماد ضعيف مَرْوزي .
حدثني محمد بن يوسُف القَطَّان النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة، وهو ضعيف كما بيناه في ((تحرير التقريب))، ولا يعرف
من حديث ابن المبارك إلا من طريقه، وأما قول أبي علي صالح جزرة المتقدم:
((والزهري إذا قال كان فلان يحدث فليس هو سماع» فمردود، قال ابن حجر في الفتح
(١٤٣/١٣-١٤٤): (( وتعقبه البيهقي بما أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان عن
حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم،
وأخرجه الحسن بن رشيق في فوائده من طريق عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة عن
عقيل عن الزهري عن محمد بن جبير)). ورواية البيهقي التي عناها في الدلائل.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١١١٣)، والطبراني في الكبير ١٩/ ٧٨١١)، وفي
الأوسط، له (٣١٥٢)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ٢٨٥/٥ من طريق
صاحب الترجمة، عن ابن المبارك، به .
وأخرجه أحمد ٩٤/٤، والدارمي (٢٥٢٤)، والبخاري ٢١٧/٤ و٧٧/٩، وابن
أبي عاصم في السنة (١١١٢)، والنسائي في الكبرى (٨٧٥٠)، والطبراني في الكبير
١٩/ (٧٧٩) و(٧٨٠)، والبيهقي ١٤١/٨ وفي الدلائل، له ٥٢١/٦ من طريق
الزهري، به. وانظر المسند الجامع ٣٣٨/١٥ حديث (١١٦٦٩).
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (٦١٧).
٤٢٧

عبدالله القاضي بمصر، قال: أنبأنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو عبد الله نُعيم بن حماد مروزيٌّ سكنَ مصرَ، ليس بثقةٍ ،
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد.
بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قالٍ (١):
سمعتُ يحيى ابن مَعِين وسُئِل عن نُعيم بن حماد فقال: ثقةٌ، كان نُعيم بن
حماد رَفِيقي بالبَصرة.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن خُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخط يده: قال أبو زكريا: حدثنا نُعيم بن حماد، ثقةٌ صدوقٌ رجلُ صدقٍ، أنا.
أعرَفُ الناس به، كان رفيقي بالبَصرة، كتبَ عن رَوْح بن عُبادة خمسين ألف
حديث. قال أبو زكريا: أنا قلت له قبلَ خروجي من مصر: هذه الأحاديث التي
أخذتَها من العَسْقلاني أيّ شيء هذه؟ فقال: يا أبا زكريا مثلُكَ يَستقبلُني بهذا؟
فقلتُ له: إنما قلتُ هذا من الشَّفقة عليك، قال: إنما كانت معي نسخٌ أصابَها
الماء فدُرِسَ بعضُ الكتاب، فكنتُ أنظرُ في كتاب هذا في الكلمة التي تُشكلُ
عليَّ، فإذا كان مثل كتابي عَرَفَتُه، فأما أن أكونَ كتبتُ منه شيئًا قَطْ، فلا والله
الذي لا إله إلّ هو. قال أبو زكريا: ثم قدمَ عليه ابنُ أخيه(٢) وجاءه بأصول كُتبه
من خُراسان، إلّ أنه كان يَتَوهَّم الشيء كذا يُخطىء فيه، فأما هو فكان من أهل:
الصّدق .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣) : نُعيم بن
حمادِ المَرْوَزي ثقةٌ.
(١) سؤالات ابن الجنيد (٥٦٤) و(٥٦٦).
(٢) في م: ((أخته))، محرفة.
(٣) الثقات (١٨٥٨).
٤٢٨

أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حَقُّويه بن أبرك الهَمّذاني بها، قال:
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: سمعتُ أبا العباس أحمد بن
سعيد بن مَعْدان يقول: سمعتُ أحمد بن محمد بن سَهْل الخالدي يقول:
سمعتُ أبا بكر الطَّرسوسي يقول: أُخِذَ نُعيم بن حماد في أيام المحنة، سنة
ثلاث وعشرين أو أربع وعشرين وألقوه في السّجن، وماتَ في سنة سبع
وعشرين وأوصَى أن يُدفَنَ في قيوده، وقال: إني مُخاصم .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١): نُعيم بن حَمَّاد كان من أهل مَرو وطلب الحديث طَلَّبًا كثيرًا بالعراق
والحجاز، ثم نزَلَ مصر فلم يَزَّل بها حتى أُشْخِصَ منها في خلافة أبي إسحاق
ابن هارون، فسُئِل عن القُرآن، فأبَى أن يُجيبَ فيه بشيء مما أرادوه عليه،
فحُبس بسامرا فلم يزل محبوسًا بها حتى ماتَ في السّجن في سنة ثمان وعشرين
ومئتين .
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة ثمان وعشرين
ومئتين فيها ماتَ نُعيم بن حماد.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال:
نُعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن هَمَّام بن سَلَمة بن مالك الخُزاعي
يُكْنَى أبا عبدالله حُمِلَ من مصر إلى العراق في المحنة، فامتنع أن يجيبهم.
فسُجِن فماتَ في السّجن ببغداد غَداة يوم الأحد لثلاث عشرة خَلَت من جمادى
الأولى سنة ثمان وعشرين ومئتين، وكان يَقْهم الحديث، رَوى أحاديث مناكير
عن الثِّقات.
(١) طبقات ابن سعد ٥١٩/٧.
٤٢٩

أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن
محمد البَغَوي(١): ماتَ نُعيم بن حماد بسُرَّ من رأى في السِّجن سنة تسع
وعشرين ومثتين ..
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عَرَفَة، قال: سنة تسع وعشرين ومئتين فيها ماتَ نُعيم بن حماد،
وكان مُقَيّدًا محبوسًا لامتناعِه من القَول بخلق القُرآن، فجُرَّ بأقياده فأُلِقِيَ في
◌ُفرة، ولم يُكَفَّن ولم يُصَلَّ علیه، فعل ذلك به صاحبُ ابن أبي دؤاد.
٧٢٣٨ - نُعيم بن حماد بن محمد بن عيسى بن الحسن بن نُعيم بن
حَمَّاد بن مُعاوية بن الحارث بن هَمَّام بن سَلَمة بن مالك، أبو القاسم
الخُزاعيُّ.
أحسبه من أهل الدِّينَوَر. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عيسى بن عليّ بن
زيد الدِّينَوَري، وأحمد بن محمد بن خالد القاضي. كتبنا عنه في مسجد أبي
عُمر بن مهدي في سنة تسع وأربع مئة .
أخبرنا نُعيم بن حماد الخُزاعي، قال: حدثنا أبو القاسم عيسى بن عليّ
ابن زيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا.
أبو سَلَمة المِنْفَري، قال: حدثنا صَدَقة بن موسى أبو المُغيرة، عن ثابت
البُناني، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ بَِّ قال: ((أفضلُ الصَّدقة صَدَقةٌ فِي
رمضان))(٢)
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٣٣).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صدقة بن موسى كما بيناه في ((تحرير التقريب))، قال الترمذي
عقبه: (( هذا حديث غريب،، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي»
أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٣/٣، والترمذي (٦٦٣)، وأبو يعلى (٣٤٣١)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٨٣، والبغوي (١٧٧٨) من طريق صدقة بن موسى،
به. وانظر المسند الجامع ٤٨١/١ حديث (٧١١).
٤٣٠

ذکرُ من اسمُه نُوح
٧٢٣٩ - نُوح بن دَرَّاج، أبو محمد الكوفيُّ مولى النَّخَع(١).
حدَّث عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وسَعْد بن طريف،
وسُليمان الأعمش، ومحمد بن إسحاق بن يسار وعبدالله بن شُبْرمة، ومُسلم
المُلائي. وأخذ الفقه عن أبي حنيفة وزُفَر بن الهُذَيْل.
روى عنه سعيد بن منصور، وضرار بن صُرَد، ومحمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرائي، وإسماعيل بن موسى الفَزاري.
وَلِيَ نُوح بن دَرَّاج قَضاء الكوفة، وولي أيضًا ببغداد قضاء الشرقية، ثم
عُزِلَ بِحَفْص بن غِیات .
أخبرني محمد بن الفَرَج البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عُبيدالله بن
الفَضْلِ بن قَفَرْجَل، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح، قال:
حدثنا جَدِّي، قال: حدثنا نُوح بن دَرَّاج، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن
هانىء بن هانىء أنَّ عمار بن ياسر استأذن على عليّ، فقال: ائذن له فلقد
سمعتُ رسولَ اللهَِ﴿ يقول: ((مرحبًا بالطَّيب المُطَيَّب))(٢).
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الدُّوري، قال: أخبرنا
أحمد بن عبدالعزيز الجَوْهري بالبصرة، قال: أخبرنا أبو زيد عُمر بن شَبَّة،
قال: حَكَم ابنُ أبي ليلى بحُكم، ونُوح بن دَرَّاج حاضر فنَبَهه نُوح، فانتبه،
ورَجَع عن حُكمِه ذلك، فقال ابنّ شُبْرمة :
(١) اقتبسه السمعاني في ((الطائي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣/٣٠،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، هانىء بن هانىء مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب» وصاحب
الترجمة متروك وكذبه ابن معين، وقد تقدم تخريجه عند الكلام على عمار بن ياسر في
المجلد الأول من هذا الكتاب ص ٤٨٨ .
٤٣١

كادت تزلُ بها من حَالقُ قَدَمُ لولا تداركها نوحُ بنُ دَزَّاج
لما رأى مَفْوَة القاضِي أخرجَها من مَعْدن الحُكْمِ نوحٌ أَيُّ إخراج
يُقال: إن الحاكم كان ابن شُبرمة لا أبن أبي ليلى، وأن رجلاً اذَّعَى قَرَاجًا
فيه نَخْل، وأتاه بشُهود شهدوا له بذلك، فسألهم ابن شُبْرمة: كم في القَرَاح
نخلة؟ فقالوا: لا نعلم، فَردَّ شهادتهم، فقال له نُوحٍ: أنت تقضي في هذا
" المسجد منذ ثلاثين سنةٍ ولا تعلم كم فيه اسطوانة !فقال للمُدَّعي: ارِدُد عليَّ
شُهودك، وقَضَى له بالقَرَّاح، وقال هذا الشعر.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي قال(١): نُوح بن دَرَّاج ضعيفُ الحديث،
وكان له فقه، وكان أبوه بقالاً بالكوفة، وكان نُوحٍ وَلِيَ قَضاء الكوفة، حكم ابن
شُبرمة بحكم فِرَدَّه نُوح، وكان من أصحابه فرَجَع إلى قوله، فقال ابن شُبْرُمة:
كادَتِ تَزِلُّ به من حالقٍ قَدَمُ لِولا تَدَاركها نُوحِ بنُ دَرَّاج
وكان شَرِيك بن عبدالله إذا قيل له في وَلَده أن يؤدِّبهم، قال: من أدب
نوحًا؟ دَرَّاج أدب نوحًا !!
أخبرنا الجوهري: قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّد،
قال: كان لشريك بنون كثير، فيهم رَهَقٌ، فقال له وكيع بن الجَرَّاح: لو
أدبتهم. فقال: أدَرَّاج أدَّب نوحًا؟ وكان دَرَّاج حائكًا من النَّبَط، له بنون أربعة
كُلُّهم وَلِيَ القَضاء، وكان نوح بن دَرَّاج قاضي الكوفة فقال الشاعر:
إنَّ القيامة فيما أحسب اقتربت إذ صارَ قاضينا نُوحِ بنِ ذَرَّاج
أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين الجازِري، قال: حدثنا المُغَافَى بن
زكريا، قال: حدثنا الحسن بن عليّ العَدَوي، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن
(١) معرفة الثقات (١٨٦٩).
٤٣٢

راشد، قال: قيل لشَرِيك بن عبد الله: قد تَقَلَّد نُوح بن دَرَّاجِ القَضاء، فقال:
ذهبت العرب الذين كانوا إذا غَضِبوا كَفَروا.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١): حدثنا أبو بكر الحُميدي، قال: حدثنا سُفيان، قال: سُئِل
ابن شُبْرمة، عن مسألةٍ فأفتى فيها فلم يُصِب، فقال له نُوح بن دَرَّاج: انظر فيها
وتَثَبَّت يا أبا شُبْرمة، فعَرَفِ أنه لم يُصِب، فقال ابن شُبْرمة: رُدُّوا عليّ الرجل،
ثم أنشأ يقول:
كادَت تزلُّ به من حالقٍ قَدَمُ لولا تداركها نوح بن دَرَّاج
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع:
حدَّثكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: وسألته يعني محمد بن عبدالله بن نُمير
عن نُوح بن دَرَّاج، فقال: ثقةٌ .
أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي؛ قالا: أخبرنا
عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي،
قال: حدثنا عبد الله بن عليّ بن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: نُوح بن
الدَّرَّاج، وأسد بن عَمرو، وعليّ بن غُراب طبقةٌ لم يكونوا في الحديث بذاك،
(٢)
وضَعَّفهم (٢).
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال(٣): بَلَغني عن ابن مَعِين، قال: نُوح بن دَرَّاج كَذَّابٌ خَبيثٌ،
قَضَى سنين وهو أعمَى .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال (٤):
(١) المعرفة والتاريخ ٦١٢/٢ .
(٢) سقطت من م.
(٣) المعرفة والتاريخ ٥٦/٣.
(٤) تاريخ الدوري ٢/ ٦١١ .
٤٣٣

سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: نُوح بن دَرَّاج كذَّابٌ خبيثٌ، قضى سنتين(١) وهو
أعمَى. وقال العباس أيضًا (٢): سُئِل يحيى عن نُوح بن دَرَّاج، فقال: لم يكن
يَدْري ما الحديث ولا يُحسِن شيئًا، كان(٣) عنده حديثٌ غريبٌ عن ابن شُبْرُمة
عن الشَّعبي في المُحْرمِ يُضْطَرِ إلى المَيتة أو إلى الصَّيْد، ليس يَرويه أحدٌ غيره،
ولم يكن ثقةً، وكان أسد بن عمرو أوثقَ منه. وكان لنُوح كاتب فأخذَ حِنْطة
الصَّدَقَة فَذَهَب فَطَرحها في السّفينةِ فَلَحِقوه فَأَخَذُوها منه، وكان يقضي وهو
أعمى ثلاثَ سنين، وكأن لا يُخبرُ الناسَ أنه أعمى من خُبثهِ .
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن
جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي الإمام، قال:
حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،
قال(٤) : نُوح بن دَزَّاج زائغ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سَعْد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال (٥) : نوح بن
دَرَّاج متروكُ الحدیث.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الآدمي، قال: حدثنا
محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: نُوح بن
دَرَّاج كان قاضيًا بالكُوفة، وكان صاحبَ رأي ممن أخذَ عن أبي حنيفة، حدَّث
عن محمد بن إسحاق بأحاديث لم يُتابَع عليها ليس هو عندهم بشيء.
(١) وفي أ: « سنين))، وكذلك نبه الإمام المزي إلى أنه وجدها في نسخة أخرى ((سنين))
. كما يظهر من تعليق له في تهذيب الكمال على هامش نسخته ..
(٢). كذلك ٢/ ٦١١ -١٦١٢
(٣) في م: (( وكان))، ولم أجد الواو في النسخ، ولا نقلها المزي.
(٤) : أحوال الرجال (٤٦) ..
(٥) كتاب لضعفاء والمتروكين (٦١٩).
٤٣٤

وقال زكريا: حدثني محمد بن خَلَف التَّيْمي، قال: حدثنا محمد بن
بِسْطام الَّيْمِي، قال: كنتُ أختلفُ أنا والحسن اللُّؤْلؤي إلى زُفَر بن الهُذَيْل
فَرأى اللُّؤلؤيّ رؤيا كأنه على فَرَس هاد، ثم صارَ على حمارٍ قَبِيحِ المَنظر،
فَعَبَّرناها على رجل، فقال: تلزمان رجلاً فَقيهًا نَبِيلاً يموتُ عن قليل، وتلزمان
بعده رجلاً دَنِيًّا فماتَ زُفَرِ فَلَزِمنا نُوح بن دَرَّاج بعده فقال لي اللُّؤلؤي: ما كان
أسرع صحّة الرُّؤيا!
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا
محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
البُخاري، قال(١): نُوح بن دَرَّاج القاضي ليس بذاك، قال عبدالرحمن بن
شَيْبة: ماتَ نُوح بن دَرَّاج سنة ثنتين وثمانين ومئة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
من شيراز يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر حذَّثهم، قال: حدثني أحمد بن
يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: ماتَ نوح بن دَرَّاج
النَّخَعي يُكْنَى أبا محمد في سنة اثنتين وثمانين ومئة، وهو قاضي الجانب
الشَّرقي ببغداد.
٧٢٤٠- نُوح بن مَيْمون بن عبدالحميد بن أبي الرِّجال، أبو سعيد
العِجْلي المعروف بالمَضْروب(٢). سُمِّي بذلك لضَربة كانت في وَجْهِه
ضَرَبِهِ النُّصوص.
سمِعَ مالك بن أنس وسُفيان الثَّوري، وعبدالله بن عُمر العُمري، وأبا
مَعْشَرِ المَدِيني، وعُقبة بن أبي الصَّهْباء.
(١) التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٢٣٨٦.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المضروب)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٦٢/٣٠،
والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٣٥

روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو يحيى صاعقة، ومحمد بن عبدالملك
الدَّقِيقِي، ومحمد بن غالب التَّمْتام. وكان ثقةٌ.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك
الدَّقيقي، قال: حدثنا أبو سعيد نُوح بن مَيْمون البغدادي، قال: أخبرنا عبد الله
ابن عُمر العُمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((كلُّ
مُسكرٍ خَمر وكُلُّ خَمٍ حرام)»(١) ..
أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٢) :
حدثني نُوح بن مَيْمون، قال: حدثنا سُفيان، عن أبي الزُّبير، عن ابن عباس
وعائشة؛ قالا: أفاضَ رسولُ اللهِوَّ من مِنَّى ليلاً(٣).
۔۔
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن عمر العمري، وقد صح الحديث من غير طريقه.
: عن نافع عن ابن عمر مقتصرًا على قوله: ((كل مسكر حرام))، وقد تقدم تخريجه في
ترجمة محمد بن أبي معشر السندي (٤ / الترجمة ١٧٠٠).
(٢) مسند أحمد ١٢٨٨/١
(٣). متنه منكر، وإسناده ضعيف، أبو الزبير مدلس وقد عنعنه، وهو مخالف لما في
الصحيح من حديث ابن عمر وجابر، أنه و 8$ طاف يوم النحر نهارًا.
أخرجه أحمد ٢٨٨/١ و٣٠٩ و٢١٥/٦، وأبو داود (٢٠٠٠)، والترمذي (٢٩٠)،
وفي العلل الكبير، له (٢٣٠)، وابن ماجة (٣٠٥٩)، وأبو يعلى (٢٧٠٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٢١٩/٢، والبيهقي ١٤٤/٥، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٠٧/٢٥ من طريق أبي الزبير، به بلفظ: ((أن النبي ◌َ لو أخَّر طواف الزيارة إلى
الليل)). وانظر المسند الجامع ١١٦/٩ حديث (٦٣٦٨).
٤٣٦

٧٢٤١- نُوح بن يزيد بن سَيَّار، أبو محمد المؤذِّب(١).
سمعَ إبراهيم بن سَعْد (٢) . رَوى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى
السِّمسار، وعباس الدُّوري، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزُّهري، وأحمد بن
عليّ الخَزَّاز.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا عبدالباقي
ابن قانع القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الخَزَّاز، قال: حدثنا نُوح بن يزيد
المُعلم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شهاب،
عن عبدالله بن خَبَّاب، عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((سألتُ
ربي تعالى ثلاثًا، فأعطاني منها اثنتين ومَنَعني واحدة، سألته أن لا يُظهِر علينا
عدوًا من غيرنا فأعطانيها، وسألتُه أن لا يُهلِكَنا بما أهلك به الأمم قبلكم
فأعطانيها، وسألتُه أن لا يَلبسَنا شِيَعًا فمَنَعِنِيها))(٣).
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: ذكر لي أبو عبدالله نُوح بن يزيد المؤذِّب، فقال: هذا شيخٌ كَيِّس، أخرَجَ
إليَّ كتاب إبراهيم بن سعد فرأيتُ فيه ألفاظًا. قال أبو عبدالله: نُوح لم يكن به
بأسٌ، كان مُسْتَشْبِئًا.
حدثني الأزهري، قال: حدثني عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا عليّ
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٣/٣٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((منقذ» وهو تحريف عجيب.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٠٨/٥ و١٠٩، والترمذي (٢١٧٥)، والنسائي ٢١٦/٣، وفي
الكبرى، له (١٣٣٢) و(١٣٣٣)، وابن حبان (٧٢٣٦)، والطبراني في الكبير (٣٦٢١)
و(٣٦٢٢) و(٣٦٢٣) و(٣٦٢٤) و(٣٦٢٥) و(٣٦٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال
١٤/ ٤٤٨. وانظر المسند الجامع ٣٢١/٥ - ٣٢٢ حديث (٣٦٠٧).
٤٣٧

ابن عبدالله بن مُبَشِّر بواسط، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن المثنى البَزَّاز
ببغداد، قال: حدثنا نُوحُ بن يزيد بن سيَّار، وسألتُ عنه أحمد بن حنبل،
فقال: اكتب عنه فإنه ثقة، حجَّ مع إبراهيم بن سَعْد، وكان يؤدِّب وَلَدَهُ.
وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد
ابن مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١): نُوح بن يزيد المؤذِّب يُكْنَى أبا محمد، وكان ثقةً فيه عُسر.
٧٢٤٢ - نُوح بن حبيب، أبو محمد البَذَشِيُّ القُومَسيِّ(٢).
سمعَ أبا بكر بن عيَّاش، وعبدالله بن إدريس، ومحمد بن فَضَيْل،
ووكيعًا، وحَفْص بن غِياث، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن
مَهْدي، ومؤمَّل بن إسماعيل، وعبدالرزاق بن هَمَّام ..
رَوى عنه جماعة من الغُرباء. وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها فروى عنه من
أهلها: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن
هارون، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، ومحمد بن الليث الجَوْهري، وأبو بَرْزَةٍ
الحاسب، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المُخَرِّمي. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ القَصْري، قال :.
حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن جعفر الحَرِيري، قال: حدثنا محمد بن الليث
الجَوْهري، قال: حدثنا نُوح بن حبيب القُومسي سنة أربعين ومئتين ببغداد في
خان السُّنْدي، قال: حدثنا مؤمّل بن إسماعيل، قال: حدثنا عُمارة بن زاذان،.
(١) طبقات ابن سعد ٣٦٢/٧.
(٢) اقتبسه السمعاني في (البَذَشِي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩/٣٠،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين. والبذشي: بفتح الباء الموحدة والذال.
المعجمة، هكذا قیده السمعاني في الأنساب وتابعه ابن الأثير في اللباب ویاقوت في
معجم البلدان والمزي بخطه في تهذيب الكمال، وقیده ابن حجر بسکون الذال، ولم
أجد له فيه سلفًا، فهو من أوهامه، والله أعلم ..
٤٣٨

عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبيِّ ◌َّل* ملحفة مصبوغة بالوَزْس والزَّغفران،
يدور بها على نسائه، فإذا كانت ليلةُ هذه رَشَّتها بالماء، وإذا كانت ليلةُ هذه
رَشَّتها بالماء، وإذا كانت ليلةُ هذه رشتها بالماء(١).
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا عليّ بن هارون
ابن محمد السُّمسار، قال: حدثنا موسى بن هارون الحافظ، قال: حدثنا نُوح
ابن حبيب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن حَرْملة،
قال: سمعتُ سعيد بن المُسَيِّب يقول: سمعتُ سعدًا يقول: لقد جَمَع لي
رسولُ اللهِوَ ﴿ أبويه يوم أحد. وقال نُوح: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ
سعيد بن المُسَيِّب يقول: سمعتُ سعدًا يقول: لقد جمعَ لي رسولُ اللهِوَلّ أَبَوَيه
يومَ أَحُد (٢) .
قال موسى بن هارون: حدثنا نُوح بهذين الحديثين معًا، أحدهما يتلو
(١) إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل وعمارة بن زاذان ضعيفان عند التفرد كما بيناهما
في «تحرير التقريب»، ولم يتابعا، غير ما رواه سلام بن أبي خبزة عن ثابت عند
العقيلي وابن عدي وأبي الشيخ، ولا يفرح بمتابعته فإنه متروك.
أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٦٠، والطبراني في الأوسط (٦٧٩)، وابن عدي
في الكامل ٣/ ١١٥٠، وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي # ص ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٢٠)، وابن سعد ١٤٠/٣، وابن أبي شيبة ٨٧/١٢
و٣٩٠/١٤، وأحمد ١٧٤/١ و١٨٠، والبخاري ٢٧/٥ و١٢٤، ومسلم ١٢٥/٧،
والترمذي (٢٨٣٠) و(٣٧٥٤)، وابن ماجة (١٣٠)، وابن أبي عاصم في السنة
(١٤٠٦)، والبزار (١٠٦٧) و(١٠٨٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٩٥)
و(١٩٦)، وفي فضائل الصحابة، له (١١١) و(١١٢)، وفي الكبرى (٨٢١٥)
و(٨٢١٦) و(١٠٠٢٣) و(١٠٠٢٤) و(١٠٠٢٥)، وأبو يعلى (٧٩٥)، والشاشي
(١٤٠) و(١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و(١٤٥)، والطبراني في الأوسط
(٥٨٢٧) و(٧٠٤٥)، والبيهقي في الدلائل ١٣٩/٢، والمصنف في تلخيص المتشابه
٦٥٠/٢. وانظر المسند الجامع ١٣٤/٦ حديث (٤١٢٨).
٤٣٩

الآخر من كتابه، كَتَبتُهما ثم قرأهما علينا في منزلنا، فأما حديث ابن حَرْملةٍ
فلا أعلم أحدًا رَواه غيرهٍ، وأما حديث يحيى بن سعيد الأنصاري فإنَّ جماعة
رَووه عن يحيى بن سعيد فيهم شُعبة وزائدة اتَّفقوا في إسناده ولم يختلفوا؛
رَووه كُلُّهم عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن سعد، وتفرَّد ابن عُيينة فرّواه عن
یحیی بن سعيد، عن سعيد، عن عليّ، فإن كان ابن عُیینة حفظه، عن يحيى بن
سعيد فإنه حديثٌ غريبٌ، ويكون الحديث صحيحًا عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد، عن سعد وعن يحيى عن سعيد عن عليّ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمِي النَّيْسابوري،
قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر:
المَرُّوذي، قال(١): وذَكَرُ، يعني أحمد بن حنبل، نُوح بن حبيب القُومَسي،
فقال: لم يكن يُكاتبني، إنَّ الخيرَ عليه لبِيِّنٌّ. قلت: أكتُبُ عنه؟ قال: نعم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارقُطْني، قال: حدثنا.
الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي عن:
أبيه. ثم أخبرني الصُّوري، قال: أخبرني الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال ...
ناوَلني عبدالكريم وكتَبَ لي بخطه قال: سمعتُ أبي يقول: نُوح بن حبيب.
قومسي لا بأس به.
قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَّيْحِ النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر (٢) بن بسطام يقول :-
سمعتُ أحمد بن سيَّار يقول: نُوح بن حبيب أبو محمد كان ثقةً صاحبَ سُنَّة
وجماعة ورأيتُهُ لا يَخضِبِ، ماتَ في رجب سنة اثنتين وأربعين ومئتين.
أخبرنا العَتِقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن
(١) العلل ومعرفة الرجال للمروذي (٢٩١).
(٢). في م: ((عمرو))، محرف.
٤٤٠