النص المفهرس

صفحات 281-300

وأخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو عُمر حمزة بن القاسم بن
عبدالعزيز الهاشمي، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر، قال: حدثنا غَسَّان بن عُبيد،
عن مُبارك بن فضالة(١)، عن نَصْر، أو نَصر بن راشد، شك غسّان، عن جابر
ابن عبدالله، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهِ أَن تُجَصَّص(٢) القُبُور أو يُبنَى عليها.
أخبرناه البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدار، قال:
حدثنا أحمد بن الخليل البُرجلاني، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال:
حدثنا المُبارك بن فَضالة، قال: حدثني نَصْر بن راشد سنة مئة عَمَّن حذَّثه، عن
جابر بن عبدالله، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُجَصَّص القَبرُ ويُبنَى عليه
بناء (٣).
أخبرنا ابنُ الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
يعقوب بن سُفيان، قال: سمعتُ سُليمان بن حَرْب، قال: كنتُ أجلس إلى
مُبارك بن فَضالة يومَ الجُمعة يحدِّثنا وأكتبُ، قال: وكان الحسن بن أبي جعفر
الجُفري يجلسُ إليه، وكان يقول لي: يا غُلام انظر ما يُكْتَب من مُبارك فاجمَعْه
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((عن تخصيص))، وما هنا من أ، وهكذا هي الرواية هنا.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن جابر، ولجهالة نصر بن راشد، فلا نعلم روى عنه
غير المبارك بن فضالة، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٤٧٥/٥).
أخرجه أحمد ٣٩٩/٣ من طريق عفان عن المبارك، به. وانظر المسند الجامع
٥٣٣/٣ - ٥٣٤ حديث (٢٣٧٣).
وأخرجه الطيالسي (١٧٩٦) عن المبارك عن نصر عن جابر، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٤٨٨)، وابن أبي شيبة ٣٣٩/٣، وأحمد ٢٩٥/٣ و٣٣٢
و٣٣٩، وعبد بن حميد (١٠٧٥)، ومسلم ٦١/٣ و٦٢، وأبو داود (٣٢٢٥)
و(٣٢٢٦)، والترمذي (١٠٥٢)، وابن ماجة (١٥٦٢)، والنسائي ٨٦/٤ و٨٧ و٨٨،
وابن حبان (٣١٦٢) (٣١٦٣) و(٣١٦٤) و(٣١٦٥)، والحاكم ١/ ٣٧٠، والبيهقي
٤/٤، والبغوي (١٥١٧) من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر المسند الجامع
٥٣٢/٣ حديث (٢٣٧١).
٢٨١

واكتُبْه لي. قال: فكنتُ أجمعُ ما يحدِّثُ به في الجمع فأكتُبُه وأحمِلُه إليه.
أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذَرجاني بأصبهان، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بَحْر؛
قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد وذُكِرَ
مُبارك بن فَضالة فأحسَنَ الثَّناء عليه. قال أبو حَقْصٍ: وسمعتُ عفَّان يقول:
كان من النُّسَّاك. قال أبو حَقْص: وكان يجيى وعبدالرحمن لا يحدِّثان عن
مُبارك بن فَضالة .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
حنبل بن إسحاق. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة؛ قالا: حدثنا عليّ بن
عبد الله، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كُنَّا كَتَبنا عن مُبارك بن فَضالة في
ذاك الزَّمان عن الحسن عن عليّ: إذا سَمَّاها - زادَ أبو نُعيم: فهي طالق، ثم
اثَّفقا - وعن الحسن، عن عُمر وسطًا من الركوع. قال يحيى: ولم أقبل منه
شيئًا إلّ شيئًا يقول فيه: حدثنا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال:
حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر
المَرُّوذي، قال(١) : سألتُه، يعني أحمد بن حنبل، عن مُبارك بن فَضالة، قال:
ما رَوى عن الحسن يحتجُ به. وقال: دَخَلَ على أبي جعفر فجعَلَ يقول: يا أميرَ
المؤمنين، سمعتُ الحسن يقول وسمعتُ الحسن يقول. ثم قال أبو عبد الله:
كان أبو جعفر يُعجِبُه أمرٌ الحسن.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن الحسن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل إجازةً، قال:
حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني حجَّاج، قال: سألتُ شُعبة، قلت:
(١) العلل ومعرفة الرجال (١٨٢).
٢٨٢

أيهما أحبُّ إليك، حديثُ مُبارك أو الرَّبيع بن صَبِيح. فقال: مُبارك أحبُّ إليَّ
منه (١) .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): حدثني الفَضْل هو ابن زياد، قال: سمعتُ أبا عبدالله
وسأله أبو جعفر: مُبارك أحبُّ إليك أم الرَّبيع؟ قال: ربيع، وأما عفَّان وهؤلاء
فيُقَدِّمون مباركًا عليه، ولكن الرَّبيع صاحب غَزْو وفَضْل.
أخبرنا أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أبا الحسن الطَّرائفي
يقول: سمعتُ أبا سعيد عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): وسألتُه، يعني
يحيى بن مَعِين، عن الرَّبيع بن صَبِيح، فقال: ليسَ به بأسٌ، كأنه لم يُطْرِهِ.
قلت: هو أحبُّ إليك أو المُبارك؟ فقال: ما أقرَبَهما. قال أبو سعيد: المُبارك
عندي فوقَه فيما سمعَ من الحسن إلّ أنه ربما دَلَّس.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: الرَّبيع بن صَبِيح، والمُبارك بن فَضالة
صالحان .
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهَنْدس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
ابن صالح، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: مُبارك بن فَضالة ليسَ بِه
بأسٌ .
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن إسحاق
البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن زُهير،
قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين وسُئِل عن المُبارك، فقال: ضعيفٌ. وسمعتُه
(١) انظر العلل ١٦١/١ و١٠٨/٢.
(٢) المعرفة والتاريخ ١٣٥/٢.
(٣) تاريخ الدارمي (٣٣٤).
٢٨٣

مَرَّة أخرى يقول: ثقةٌ.
· أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله
ابن سُليمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن
مُبارك بن فَضالة فقال: ضعيفُ الحديث، هو مثلُ الرَّبيع بن صَبِيح في
الضَّعْف .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٢): قال عليَّ، يعني ابن المَدِيني: ضرَبَ عبدالرحمن على حديث
إسماعيل بن عيَّاش وعلى حديث المُبارك بن فَضالة.
: أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
: عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): مُبارك بن
فَضالة ضعيفٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٤): سمعتُ أبا الحسن الدَّار قُطني يقول: مُبارك بن
فَضالة لَيُّنٌ كثيرُ الخطأ، بَصْري(٥) يُعتبرُ به.
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، قال: أخبرنا عبدالله بن.
◌ُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسی الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبد الله بن عليّ ابن المَدِيني قال: سمعتُ أبي يقول: عند مُبارك أحاديث مناکیر
عن عُبيدالله وغيره. قيل له: أيُّما أحبُّ إليك الرَّبيع أو مُبارك؟ فقال: سُئِل
يحيى عن هذا فذَهَب إلى أنَّ الرَّبيع أحبُّ إليه، وكان عبدالرحمن يحدِّث عن
(١) العلل ٢ / ١٠٢.
(٢) المعرفة والتاريخ ٤٦/٣ .
(٣) الضعفاء (٦٠٢).
(٤). سؤالات البرقاني (٤٧٧).
(٥) في م: ((بهزي))، وهو تحريف عجيب، وزاده مصححه غلطًا في تعليق له قال فيه:
(نسبة إلى حي من العرب)) حكاه في القاموس. ومما لا شك فيه أن صاحب القاموس
لم يذكر المبارك بن فضالة! وما هنا من أوسؤالات البرقاني.
٢٨٤

الرَّبيع، وكان يحيى لا يحدِّث عن الرَّبيع ولا عن مُبارك.
· أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسَيْن بن
محمد الشّافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي،
قال(١) : قلت له، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث: مُبارك أحبُّ إليك أو
الرَّبيع بن صَبِيح؟ قال: سألتُ عليّ بن عبدالله، فقال: المُبارك.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر
العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: وسألتُ عليّا عن
المُبارك بن فَضالة، فقال: هو صالحٌ وَسَط.
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عِمْران، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَدِيني، قال:
سألتُ أبي عن مُبارك بن فَضالة فضَعَّفَه.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن إسحاق
البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني صالح بن أحمد،
قال: حدثني عليّ، قال: قال يحيى بن سعيد: مُبارك أحبُّ إليَّ من الرَّبيع.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): مُبارك
ابن فضالة بصرٌّ لا بأس به.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: حدثنا عُمر
ابن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(٣):
(١) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٧.
(٢) ثقاته (١٦٨١).
(٣) طبقاته ٢٢٢ .
٢٨٥

والمُبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة مولى زيد بن الخطاب يُكْنَى أبا
فَضالة، مات سنة أربع وستين ومئة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن إسحاق،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: قِلْتُ
ليحيى بن مَعِين قال المُدَائني: إنَّ مباركًا مات سنة ست وستين، فقال: يحيى
يقال ذاك.
٧١٣٦- المُبارك بن سعيد بن مَشْروق، أبو عبدالرحمن
الثّورُ(١).
أخو سُفيان، وكان أعمى، وهو كوفيٌّ سكَنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه
وأخيه سُفيان، ونُسَيْر بن ذُغلوق، والحارث بن الجارود، وموسى الجُهَني.
روى عنه أبو النَّضْر هاشم بن القاسم، ومحمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع، وسعيد بن
سُليمانَ سَعْدويه، ومحمد بن مُقاتل المَرْوَزي، وعبدالله بن عَوْن الجَرَّاز، وأبو
هَمَّام السَّكوني، والحسن بن عَرَفة العَبْدي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مَهْدي الدِّیباجي وأبو
الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقِ الثَّاني وأبو الحُسين محمد
ابن الحُسين بن محمد بن الفضل القَطَّان وأبو محمد عبدالله بن يحيى بن
عبد الجبار الشّكَّري وأبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن
مَخْلَدِ البَزَّز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن
ابن عَرَفة (٢) .. وحدثنا أبو بكر البَرْقاني من كتابه بلَفظهِ وأنا سألتُه عنه، قال:
قرأتُ على أبي محمد عبدالرحمن بن عُمر المُعَذَّل بمصر: أخبركم أبو القاسم
حمزة بن محمد بن عليّ الكِناني قراءةً عليه، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب.
(١) اقتبه السمعاني في ((الثوري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٧٨/٢٧،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٤٨١/٨.
(٢) جزؤه (٧٩).
٢٨٦

النَّسائي أبو عبدالرحمن، قال(١): أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا
الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا المُبارك بن سعيد، عن موسى الجُهَني، عن
مصعب بن سعد، عن سعد، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ما يمنعُ أحدكم أن
يُسَبِّحَ دُبُرَ كلِّ صلاة عَشْرًا، ويُكَبِّرَ عَشرًا، ويَحمَدَ عشرًا، فذلك في خمس
صَلوات خمسون ومئة باللسان، وألف وخمس مئة في الميزان، وإذا أوى إلى
فراشه سَبَّح ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ ثلاثاً وثلاثين وكَبَّر أربعًا وثلاثين، فذلك مئة
باللسان، وألف في الميزان، فأيُّكم يَعملُ في يوم وليلةٍ ألفين وخمس مئة
سَيِّئَة؟)). لفظُ حديث النَّسائي(٢).
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الخيَّاط، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن
عُمر بن بهة البَزَّاز، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل الضَّبِّي، قال: حدثنا
محمد بن عُثمان بن حكيم، قال: حدثنا عطية (٣) بن العلاء بن المِنْهال، قال:
جاء مُبارك بن سعيد بن مسروق إلى مشايخنا فقال: إنَّ لي إليكم حاجة وقد
هممتُ(٤) أن أستشفع عليكم بغيركم فوثقتُ برغِتِكُم(٥) في المعروف؟ قال:
فقال له خالي: من أنت يرحمك (٦) الله؟ قال: أنا مُبارك بن سعيد بن
(١) عمل اليوم والليلة (١٥٣)، والكبرى (٩٩٨١).
(٢) إسناده معلول، صاحب الترجمة صدوق وقد خولف، فقد خالفه يعلى بن عبيد كما
عند النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٤)، والكبرى (٩٩٨٢)، فرواه عن موسى
الجهني عن موسى عن أبي زرعة عن أبي هريرة، موقوفًا. قال النسائي كما في تحفة
الأشراف (٢٨٩/٣ حديث ٣٩٤٣): ((الصواب حديث يعلى))، وقال أيضًا: «موسى
الثاني لا أعرفه)).
أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٢٤)، والذهبي في السير ٥٥١/١١، وابن حجر في
نتائج الأفكار ٢/ ٢٧٠ من طريق صاحب الترجمة، به.
(٣) في م: ((قطبة))، وهو تحريف.
(٤) قوله: ((حاجة وقد هممت)) سقطت من م لانطماسها في نسخة ك، واعتماد مصحح م
عليها لوحدها.
(٥) قوله: ((فوثقت برغبتكم)) أخلت بها م للسبب المبين في التعليق السابق.
(٦) قوله: ((خالي: من أنت يرحمك)) أخلت بها م كذلك.
٢٨٧

مسروق(١). قال: حَيَّاك الله لو تَوَسّل إلينا بك مُتَوسِّل قُمنا بحاجته، فكيفَ
بك. قال: فقال مُبارك: أما لئن قلتَ ذاك لقد أتيتُ الأعمش، فدققتُ عليه بابه
فخرَجَ إليَّ فَشَبَك أصابِعَه في أصابعي، ثم قال لي: يا مُيارك أتيتُ الشعبي
فخرجَ إليَّ فِشَبَك أصابعه في أصابعي كما فعلتُ بك، ثم قال لي: إِنَّ المَوَدَّة
بين كرام الناس أشدُّ شيءٍ اتِّصالاً، وأبطأ شيءٍ انْقِطاعاً، مَثَلُ ذلك مَثَلُ الكُوز من
الفَضَّة بطيءُ الانْكِسار، سريعُ الانْجِبار، وإِنَّ مَثَلَ المَوَذَّة بين لئام الناس مَثَل
الكُوز من الفخار سريعُ الانْكِسار بطيءُ الانْجِبار.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا
أحمد بن سِنان(٢)، قال: سمعتُ محمد بن عُبيد يقول: ما رأيتُ الأعمش
أوسعَ لأحدٍ في مجلسه قَط إلّ يومًا قيل له: هذا مُبارك أخو سُفَيَانَ، فقال:
هاهنا، فأجلسه إلى جَنْبه، وحدثنا بسَبْعة أحاديث، ثم التَفَت إلينا، فقال: هذا
السَّيْل(٣).
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُقرىء الحَذَّاء، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالخالق،
قال: حدثني يعقوب بن یوسف، قال: حدثني ابن خُبَيْق، قال: حدثني عبدالله
ابن السِّندي، قال: كَتَّبَ مُبارك بن سعيد إلى سُفيان يشكو إليه ذَهابَ بَضَرِهِ،
فكتبَ إليه سُفيان: من سُفيان بن سعيد إلى مُبارك بن سعيد أمَّا بعد، فقد فهمت
كتابك فيه شكايةٌ رَبِّك، فاذكر الموتَ يَهِن عليك ذهابُ بَصَرك، والسَّلام.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد
(١) . سقطت من م.
(٢) في م: لاشيبان»، وهو تحريف، وماهنا من أوت.
(٣) في م: ((السيد))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وت.
٢٨٨

ابن الحسن الصَّوَّاف، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل إجازةً، قال(١):
قال أبي. وأخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني بمكة،
قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلِي، قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال:
سمعتُ أبي يقول: رأيتُ مُبارك بن سعيد بن مَسْروق أخا الثَّوري من ذاك
الجانب، يعني ببغداد، ولم أكتب عنه شيئاً.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: قال أبو أحمد
ابن فارس(٣): قال البُخاري (٤): مُبارك بن سعيد بن مَسْروق، أخو سُفيان،
الأعمى، کان یکون ببغداد .
حدثني محمد بن يوسُف القَطَّان النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن
عبدالله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي،
قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبد الرحمن مُبارك بن سعيد بن مَسْروق كان يكونُ
ببغداد.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: مُبارك بن سعيد أخو سُفيان ثقةٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبد الله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال: ومُبارك بن سعيد بن مَسْروق
كوفيٌّ ثقةٌ (٥) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا يعقوب
(١) العلل ٢/ ١٧٣.
(٢) الضعفاء الكبير ٢٢٦/٤.
(٣) سقط من م من أول الفقرة إلى هذا الموضع!
(٤) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٨٦٨.
(٥). انظر معرفة الثقات (١٦٨٠).
٢٨٩

ابن إسحاق بن محمود الهَرَوي الحافظ، قال: أخبرنا صالح بن محمد
الأسدي، قال: مُبارك بن سعيد صدوقٌ.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال (١) .
المُبارك بن سعيد بن مَشْروق الثَّوري، أخو سُفيان الثَّوري، توفي بالكوفة في
أول سنة ثمانين ومئة .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله بن سُليمان الحَضْرِمي، قال: ماتَ المُبارك بن سعيد بن مَسْروق الثَّوري
سنة ثمانين ومئة في أولها .
٧١٣٧ - المُبارك بن محمد بن المُبارك، وقيل: المبارك بن محمد
ابن إسماعيل الزَّيَّات.
حدَّث عن أبي يحيى محمد بن سعيد العَطَّار، وأحمد بن منصور
الرَّمادي. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن الحسن ابن النَّخَّاسِ المُقرىء.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن النَّخَّاس، قال: حدثني
المُبارك بن محمد بن المُبارك الزَّيَّات، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال:
حدثنا یزید بن أبي حکیم العدني، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو قيس،
عن عمرو بن مَيْمون، عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبيِّ وَّ أنه قال:
(أيعجز(٢) أحدُكم أن يقرأ ثُلُث القُرآن في ليلة؟)) فَكَبُر (٣) ذلك في أنفسهم،
فقال رسولُ اللهِ وَ له: « الله الواحد الصمد ثُلُث القُرآن))(٤).
(١) طبقاته الكبرى ٣٨٥/٦.
(٢) في م: (( يعجز))، وما هنا من أ، وهو الأصوب.
(٣) في م: ((وكبر))، وما هنا من النسخ.
(٤) إسناده معلول، أبو قيب عبدالرحمن بن ثروان الأودي صدوق حسن الحديث كما بيناه
في «تحرير التقريب»، غير أنه قد خولف في هذا الحديث، وقد اختلف فيه عليه.
· وعلى غيره، قال الإمام الدارقطني في العلل (٦/س١٠٥١): « يرويه أبو قيس =
٢٩٠

عبدالرحمن بن ثروان عن عمرو بن ميمون، حدث به عنه حجاج بن أرطاة (كما عند
5
5
أبي نعيم في تاريخ أصبهان ١١/٢)، ومسعر (كما عند الطحاوي في شرح المشكل
(١٢١٥) والطبراني في الكبير ١٧/ (٧٠٨)، وأبي نعيم في الحلية ٤/ ١٥٤)، والثوري
كذلك (كما عند أحمد ١٢٢/٤، وابن ماجة (٣٧٨٩)، والطبراني في الكبير
١٧/ حديث ٧٠٦)، وكذلك رواه عن أبي قيس بنحو ما رواه حجاج ومسعر والثوري.
ورواه شعبة (كما عند النسائي في الكبرى (١٠٥٢٩) وعمل اليوم والليلة (٦٩٣)،
والطحاوي في شرح المشكل (١٢١٤)، والطبراني في الكبير ١٧/ حديث ٧٠٧)،
وخصين (كما عند الطحاوي في شرح المشكل ١٢١٦)، فرواه عبدالصمد بن حسان
عن الثوري، فقال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود. ورواه
شريك ( عند البزار، كما في كشف الأستار (٢٢٩٧)، والطبراني في الكبير حديث
١٠٣١٨)، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، قال: أراه عن عبدالله بن مسعود،
ورواه هلال بن يساف، واختلف عنه، فرواه إسماعيل بن أبي خالد عن هلال بن
يساف عن أبي مسعود، قال ذلك أبو حذيفة عن الثوري عن إسماعيل. وخالفه عبدالله
ابن نمير وأبو أسامة ووكيع فرووه عن إسماعيل بن أبي خالد موقوفًا (وكذلك رواه
حجاجٍ بن أرطاة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي إسحاق عن أبي مسعود، به
موقوفًا). ورواه حصين بن عبدالرحمن عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن
أبي مسعود، قال ذلك سويد بن عبدالعزيز، واختلف عنه، فقال عبدالرحمن بن يونس
السراج عنه بهذا الإسناد عن عبدالله بن مسعود (رواه شعبة عن حصين، به مرفوعًا).
ورواه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف، فخالف خصينًا، وقال: عن الربيع بن
خثيم عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب الأنصاري)).
قلت: وحديث منصور عن هلال اختلف عليه فيه، وقد فصل الإمام الدارقطني في
العلل (٦/ س١٠٠٧) هذا الاختلاف، ورجح رواية زائدة عن منصور عن هلال بن
يساف عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن امرأة
من الأنصار عن أبي أيوب، وقد بين الاختلاف في هذا الحديث أيضًا ابن عبدالبر في
التمهيد ٢٥٥/٧، وقال عقب إخراجه لحديث عمرو بن ميمون عن أبي مسعود: ((وهو
عندي خطأ والله أعلم، والصواب عندي فيه: حديث منصور عن هلال، عن الربيع بن
خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي
أيوب)). وقال الترمذي عقب إخراجه حديث منصور: (( هذا حديث حسن، ولا نعرف
أحدًا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل
٢٩١

ذكرُ من اسمُه المُطَهَّر
٧١٣٨ - المُطَهَّر بن طاهر بن عبدالله بن طاهر، أبو محمد.
حدَّث عن أحمد بن سعيد الدَّارمي. روى عنه عُمر بن بِشْران الشُّكَّري.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني إجازةٌ، قال: قُرىء على عُمر بن بِشْران وأنا
أسمع: أخبركم أبو محمد مُطَهَّر بن طاهر بن عبدالله بن طاهر في دار عُمَارة
وكان ثقةً، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمي المروزي،
قال: حدثنا عليّ بن الحُسين، يعني ابن واقد، قال: حدثنا أبي، عن مَطْر؛ عن
قَتَادة، عن مُطَرِّف، عن عِياض بن حمار: أنَّ رسول اللهِ وَ له خطبهم فقال:
ابن عياض، وقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور
واضطربوا فيه)).
قلت: لعله إنما حسنه باعتبار متنه، وإسناده ضعيف لجهالة المرأة الأنصارية. وقد
كنا حسنا حديث عمرو بن ميمون عن أبي مسعود في تعليقنا على ابن ماجة،
فيستدرك، وكذلك قد صحح السادة محققو المسند الأحمدي حديث عمرو بن
میمون، فلم یصیبوا.
وحديث عبدالرحمن بن أبي ليلى عن المرأة الأنصارية عن أبي أيوب، أخرجه
أحمد ٤١٨/٥، وعبد بن حميد (٢٢٢)، والترمذي (٢٨٩٦)، والنسائي ١٧١/٢،
وفي الكبرى (١٠٦٨)، وفي عمل اليوم والليلة (١١٨) و(٦٨١)، والطبراني في الكبير
(٤٠٢٦)، وابن عبدالبر ٧/ ٢٥٥- ٢٥٦ من طريق زائدة بن قدامة عن منصور. وانظر
المسند الجامع ٢٨٦/٥ حدیث (٣٥٦٣).
وأخرجه الدارمي (٣٤٤٠)، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٦/٧ من طريق إسرائيل
عن منصور، به.
وأخرجه أحمد ٤١٨/٥، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ الترجمة ٤٦٢، والنبائي
في عمل اليوم والليلة (٦٨٠) من طريق شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن
. ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن امرأة من الأنصار وليس فيه عبدالرحمن بن
أبي لیلی.
٢٩٢

((إنَّ الله أوحى أن تَواضَعُوا حتى لا يَفْخر أحدٌ على أحد))(١).
٧١٣٩ - المُطَهَّر بن سُليمان بن محمد، أبو بكر المُعَذَّل، أصلُه
من الأنبار(٢).
كتَبَ للقاضي أبي محمد بن معروف وخَلَفه على الجانب الغربي. وكان
عالمًا بالفَرائض ويَنتحلُ في الفقه مَذهب أهل العراق.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٣): سمعتُ أبا الحسن الدَّارِقُطْني يقول: مَطَهَّر بن
سُليمان، يعني الفقيه، كَذَّاب. قلت: لِمَ؟ قال: سمعتُهُ يومًا يقول: سمعتُ من
الفِرْيابي، حَمَلني أبي إليه في سنة أربع وثلاث مئة. قال أبو الحسن: فقلت له:
فهذا بعد أن ماتَ بأربع سنين. قال أبو الحسن: فحدَّثتُ بهذا دَعْلَج، فقال: إنا
لله لو ماتَ قبل هذا كان خيرًا له. قال أبو الحسن: والفريابي قطعَ الحديث في
شهر شوال من سنة ثلاث مئة، وماتَ في المحرَّم من سنة إحدى وثلاث مئة.
أخبرني هلال بن المُحَسِّن، قال: ماتَ أبو بكر المُطَهَّر بن سُليمان بن
محمد الشَّاهد الأنباري الفرَضي العراقي في يوم الخميس الثالث عشر من شهر
ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثلاث مئة.
٧١٤٠ - المُطَهَّر بن محمد بن إبراهيم، أبو عبدالله الشِّيرازيُّ
الصُّوفِيُّ المعروف باللَّحَافي(٤).
كان أحدَ الشيوخ الصَّالحين وممن جاورَ بمدينة رسولِ اللهِ وَلِ ثلاثًا(٥)
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي (٥/ الترجمة
٢١١٥).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٤) من تاريخ الإسلام، ووهم رحمه الله حين ذكره
في وفيات هذه السنة مع أنه اختصر ترجمته من تاريخ الخطيب.
(٣) سؤالات البرقاني، الورقة ١٤ و ١٥.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((اللحافي)) من الأنساب.
(٥) في م: (( نحوًا»، وهو تحريف.
٢٩٣

وأربعين سنة، وقَدِمَ بغدادَ، وسكنَ في الرباط الذي كان عندَ جامع المدينة.
وحدَّث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النَّسَوي. كتبتُ عنه، وكان
سماعُه صحیحًا .
أخبرنا أبو عبدالله اللَّحَافي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
زكريا النَّسّوي بدمشق، قال: حدثنا خَلَف بن محمد الخيَّام، قال: حدثنا سَهْل
ابن شاذويه، قال: وحدثنا نَصْر بن الحُسين، قال: حدثنا عيسى بن موسى، عن
عُبيد الله العَتكي، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَلّل عن
المُواقعة قبل المُلاعبة(١) .
توفِّي اللَّحَافي بإيذَج في رَجَب من سنة خمس وأربعين وأربع مئة، وبَلَغتنا
وفاتُّه ونحنُ ببيت المَقْدِس بعدَ رُجوعنا من الحجّ.
ذكرُ من اسمُه مُكْرَم
٧١٤١ - مُكْرِّم بن بكر بن محمود بن مُكْرَم، أبو بِشْرِ.
حدَّث عن أحمد بن عبدالجبار العُطاردي، والحسن بن مُكْرَم البَزَّاز، :
ومحمد بن هارون بن عيسى الأسدي، وعبدالله بن رَوْحِ المَدائني. روى عنه:
أبو أحمد محمد بن عبدالله بن جامع الدَّمَّان. وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث
وثلاثين وثلاث مئة. وأحاديثه مُستقيمة.
(١) إسناده ضعيف جدًا، خلف بن محمد الخيام البخاري ضعيف جدّا (الميزان
٦٦٢/١)، وعيسى بن موسى غنجار ضعيف إذا لم يصرح بالسماع كما بيناه في
(تحرير التقريب))، وشيخه عبيدالله بن عبدالله أبو المنيب ضعيف يعتبر به كما بيناه في
(تحرير التقريب)) أيضًا، ولم يتابع.
أخرجه أبو يعلى الخليلي في الإرشاد (٢٥٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
١٦/ الورقة ٥٩٧، والذهبي في الميزان ١/ ٦٦٢ من طريق صاحب الترجمة،! به،.
وعزاه في الكنز (٤٤٨٨٦) إلى المصنف وحده ..
٢٩٤
۔۔

٧١٤٢ - مُكْرَم بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم، أبو بكر القاضي
البَزَّازُ(١).
سمعَ يحيى بن أبي طالب، وأحمد بن عُبيدالله النَّرْسي، ومحمد بن
الحُسين الحُنيني، وأحمد بن يوسُف التَّغْلبي، وأبا الوليد بن بُرد الأنطاكي(٢)،
وعبدالله بن رَوْح المدائني، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وعليّ بن الحسن بن
عَبْدويه الخَزَّاز، ومحمد بن عيسى بن حيَّان المَدائني، وأحمد بن سعيد
الجَمَّال، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن عليّ الأبَّار، وغيرهم من
طبقتهم .
حدثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، وأبو الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، وأبو
عليّ بن شاذان، وكان ثقةً.
قال لنا(٣) ابن شاذان: توفي مُكْرَم بن أحمد القاضي يوم الخميس لخمس
خَلَون من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
وحدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصُّوفي، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد
ابن عُمر المُقرىء، قال: توفي مُكْرَم يوم الخميس لثلاث خَلَون من جمادى
الأولى .
٧١٤٣ - مُكْرَم بن عبدالصمد بن محمد بن محمد بن نَصْر بن أحمد
ابن مُكْرَم، أبو العباس البَزَّاز.
سمعَ أبا الحسن ابن الجُنْدي، وأبا الفَضْل بن المأمون الهاشمي،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥١٧/١٥.
(٢) في م: ((أبا الوليد منير بن أحمد الأنطاكي))، وهو تحريف، وما أثبتناه من أ، فهو أبو
الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد الأنطاكي الذي تقدمت ترجمته في
المجلد الثاني من هذا الكتاب، وذكر المصنف هناك أن مكرم بن أحمد القاضي هذا
من الرواة عنه (الترجمة ٢٦٢).
(٣) في م: (( أخبرنا ))!
٢٩٥

والحسن بن الحسين بن عليّ النوبختي(١)، ومن بعدهم. عَلَّقتُ عنه شيئًا
یسیرًا، وكان صدوقًا.
وماتَ قبل أبيه أبي الخَطَّاب بسنين كثيرة، وذلك في سنة إحدى وعشرين.
:
وأربع مئة وكان إذ ذاك حَدَثًا.
ذكرُ مَثاني الأسماء في هذا الباب
٧١٤٤ - مَيْسرة، أبو صالح، يُعَدُّ في الكوفيين(٢).
حدَّث عن عليّ بن أبي طالب، وسُوَيْد بن غَفَلة. روى عنهِ سَلَمَةٍ بن :
كُهَيْل، وعطاء بن السَّائب، وهلال بن خَيَّب. وكان ممن حضر مع علي قتال
الخوارج بالنّهروان.
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، قال: أخبرنا عليّ
ابن عُمر الحَضْرمي، قال: حدثنا حامد بن بلال البُخاري، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا أبو أحمد بَحِير بن النَّضْر، قال: حدثنا غُنجار،
قال: حدثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السَّائب، قال: دعاني مَيْسرة أبو صالح وأرسل
إليَّ رجلٌ يقال له أبو عَیّاش مولى أبي جُحیفة الشُّوائي، قال: فحدثنا، قال: ما
رأيتُ مثل جَزَع عليّ يوم النَّهْروان. قال: جعلَ يقول اطلبوا ذا التُّدَيَّة، قال:
فكُنَّا نَلتَمسُه وأنا فيمن يَلتمسُه فلا نجده، فآتيه فيقول: ما اسم هذا المكان، :
فنقول نَهْروان، قال: فيَجزع ثم يقول صَدَق الله ورَسولُه وكَذَبتم، والله إنه
لَفِيهم. قال: ثم يعرق من شدة الجَزَعَ، في غَير حينِ عَرَق، وأعادَ ذلك مِرارًا
يلتمسُه فلم يَجده، ويعودُ إليه فيقول: أي مكان هذا؟ وأي نَهْر هذا؟ قال: ثم
قال: على يَدِه حَلَمَة كَحَلَمةِ الثَّدي، عليه سبع شعرات، أو خمس شعرات،
(١) في م: ((البريجي))، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثامن من هذا الكتاب
(الترجمة ٣٧٦٢).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٩/ ١٩٧.
٢٩٦

عددًا. قال: فوجدناه كما قال(١) .
٧١٤٥ - مَيْسرة بن عبد ربِّهَ (٢).
حدَّث عن موسى بن حامان(٣)، وليث بن أبي سُليم، وحَنْظلة بن وَدَاعة
الدُّؤلي، وغالب بن عُبيدالله الجَزَري، والمُغيرة بن حبيب بن قيس، وزياد بن
بَشِير العَبْسي(٤)، وزياد بن عُمير القَيسي، وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي(٥)،
وغيرهم.
رَوى عنه شُعيب بن حَرْب المَدائني خُطبة الوَداعِ، وداود بن المُحَبَّر بن
قَحْذَم أحاديثَ باطلة في كتاب ((العقل))، ومُجاشع بن عمرو، ويحيى بن غَيْلان
النُّستري .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق والحسن بن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا جعفر
ابن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد
وعبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن عليّ
ابن مَخْلَد بن المحرم؛ قالا: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة الثَّمِيمي،
قال: حدثنا داود بن المُحَيَّر، قال: حدثنا مَيْسرة، عن موسى بن حامان، عن
لُقمان بن عامر، قال: قال أبو الدَّرْداء: عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: «إنَّ الجاهل لا
تكشفه(٦) إلا عن سُوئه(٧)، وإن كان حَصِيفًا (٨) ظريفًا عند الناس، والعاقل لا
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي حمزة السكري كما بيناه في ((تحرير التقريب)) عند التفرد،
ولم يتابع. وخبر ذي الندية صحيح من طرق عن علي تقدم تخريج بعضها في مواضع
من هذا الكتاب .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦٤/٨.
(٣) في م: (( جابان))، وهو تحريف، وهو مجهول بكل حال.
(٤)
في م: ((العنيي))، وهو تحريف .
(٥)
في م: (( الزيدي)»، وهو تحريف، وهو من رجال التهذيب.
في م: (( يكشفه، محرفة، وما هنا من أو الموضوعات لابن الجوزي.
(٦)
(٧) في م: (( سوء»، محرفة، وما هنا من أوالموضوعات لابن الجوزي أيضًا.
(٨) في م: (( خصيفًا))، خطأ.
٢٩٧

تكشفه (١) إلا عن فَضْل، وإن كان عَييًا مهينًا عند الناس))(٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٣): سمعتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث يقول: مَيْسرة بن عبد رَبِّه أقرَّ بوضع الحديث ..
حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللَّخمي بالأنبار، قال: أخبرنا الحسن
ابن محمد بن أحمد الغَسَّاني بصيدا، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان هو
الطَّرَسوسي، قال: حدثنا عبدالله بن جابر بن عبدالله البَزَّاز، قال: سمعتُ جعفر
ابن محمد بن نُوح يقول: سمعتُ محمد بن عيسى ابن الطَّاع يقول: قلتُ
لمَيسرة بن عبد ربِّه: من أين جئت بهذه الأحاديث، مَن قرأ كذا فَلهُ كذا؟ قال:
وَضَعتُهُ أَرَغِّبُ الناسَ فِيهِ.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد .
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب
أبي بخط يده: قال أبو زكريا، وهو يحيى بن مَعِين: مَيْسرة بن عبد ربه ليسَ
بشيء.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم الغازي(٤)، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥) : مَيْسرة بن عبد رَبِّه يُرْمَى
بالكذب.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
(١) في م: «یکشف»، محرفة .
(٢) موضوع. وآفته صاحب الترجمة فهو كذاب أقر بوضع الحديث كما بينه المصنف ..
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في المطالب (٢٧٥٨) و (٣٣٠٠)،
وابن الجوزي في الموضوعات ١٧٣/١ من طريق صاحب الترجمة، به.
(٣) سؤالات الآجري ٥ / الورقة ١٧ .
(٤) في م: (( الفازي)) بالفاء، وهو تحريف.
(٥) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٦٢٠.
٢٩٨

عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثني أبي، قال(١) : مَيسرة بن
عبد ربَّه متروك الحديث.
قال محمد بن أبي الفوارس: قرأتُ على أبي الحسن الدَّار قُطني، قال:
مَيْسرة بن عبد رَبِّه بغدادي متروٌ يروي عنه داود بن المُحَبَّر.
٧١٤٦ - مُشَرّف بن أبان، أبو ثابت الخَطَّابِ(٢).
حدَّث عن سُفيان بن عيينة وعمرو بن جَرِير البَجَلي، ومحمد بن الحسن
ابن أبي يزيد الهَمْداني، وصالح بن عبدالکریم العابد.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ويحيى بن محمد بن صاعد.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي والحُسين بن محمد بن طاهر الدَّقِيقي؛
قالا: أخبرنا عُثمان بن محمد بن القاسم الأدَمي، قال: حدثنا يحيى بن محمد
ابن صاعد، قال: حدثنا أبو ثابت الخَطَّاب مُشَرِّف بن أبان ببغداد سنة ثلاث
وأربعين ومئتين، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: (( لصُوتُ أبي طَلْحة في الجيش
خيرٌ من فئة)). قال: وكان يَجْتُو(٣) بين يدي النبيِّ ◌َّ فيقول: يا نبيَّ الله نفسي
لنفسِك الفِداء، ووجهي لوجهك الوقاء (٤) .
(١) الضعفاء والمتروكون (٦٠٨).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((يحبو)"، وهو تصحيف، وتعليق المصحح فاسد، فما هنا من أ ومصادر
التخريج .
(٤) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان، والمرفوع منه صحيح من غير طريقه
عن أنس .
أخرجه الحميدي (١٢٠٢)، وسعيد بن منصور (٢٨٩٨)، وأحمد ١١١/٣ و١١٢
و٢٤٩ و٢٦١، والبخاري في الأدب المفرد (٨٠٢)، وأبو يعلى (٣٩٨٣) و(٣٩٩١)
و(٣٩٩٣)، والحاكم ٣٥٢/٣، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٩/٧ من طريق علي بن زيد
ابن جدعان. وانظر المسند الجامع ٢/ ٤٣٣ حديث (١٤٦٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٣/١٢، وأحمد ٢٤٩/٣، وعبد بن حميد (١٣٨٤) من =
٢٩٩

٧١٤٧ - مُشَرِّف بن سعيد، أبو زَيد الواسطي مولى سعيد بن
العاص.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن عاصم، وعن إسحاق بن يوسُف
الأزرق، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبي سعيد أحمد بن داود الحَدَّاد.
روى عنه أبو بكر بن أبي داود، وعبدالله بن محمد بن إسحاق المَرْوَزي،
ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وأبو عليّ الصَّفَّار. وكان ثقةً ..
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا مُشَرِّف بن سعيد الواسطي، قال: حدثنا إسحاق
الأزرق، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عُمر، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا كنتم ثلاثة فلا يَتْنَاجين اثنان دونَ صاحبهما)». قال: فقيل
له: فإن كانوا أربعة؟ قال: (( لا بأسَ به))(١).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ بواسط المُشَرِّف بن سعيد أبو زيد،
وكان مولى سعيد بن العاص، يوم السبت لثمان خَلَون من شهر رمضان سنة.
ست وستين، يعني ومئتين، وله خمس وثمانون سنة، كان ميلاده سنة إحدى
و ثمانین و مئة .
طريق ثابت عن أنس، مقتصرًا على المرفوع، وإسناده صحيح.
=
(١) حديث صحيح، والمسؤول في قوله: (( فإن كانوا أربعة» هو ابن عمر كما تدل عليه.
بعض رواياته.
:
أخرجه أحمد ١٨/٢ و٤٣ و١٤١، والبخاري في الأدب المفرد (١١٧٠)، وأبو
داود (٤٨٥٢)، وأبو يعلى (٥٦٢٥)، وابن حبان (٥٨٤)، والطحاوي في شرح.
المشكل (١٧٨٣) من طرق عن الأعمش، به. وانظر المسند الجامع ٦٣٩/١٠ حديث
(٨٠٠٥). وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر، انظرها في المسند الجامع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٨١، والبخاري في الأدب المفرد (١١٧٢) من طريق
الأعمش، به مقتصرًا على الموقوف منه من قول ابن عمر.
٣٠٠