النص المفهرس

صفحات 261-280

إسحاق الصَّاغاني، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، والحارث بن أبي أسامة،
ومحمد وعليّ ابنا أحمد بن النّضْر، وغیرُهم.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن أحمد الدَّلاَّل، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد بن
عبدالله الدَّقَّاق، قال: حدثنا أحمد بن الخليل البُرْجُلاني، قال: حدثنا مُعاوية
ابن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، عن
النبيِّ وََّ، قال: ((إنَّ أهلَ الجنَّة يأكلون ويشربون ولا يَتَغوَّطون ولا يبولون ولا
يَتَفلون ولا يَتَمخَّطون، يُلْهَمُون التَّسبيح والحمد كما يُلْهَمُون النَّفْس، يكون
طعامُهم جُشاء ورشحًا كرشح المِسْك))(١).
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم،
قال: حدثنا عمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق،
قال: قال أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل: مُعاوية بن عمرو صدوقٌ ثقةٌ.
حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل،
قال: أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى أنه سأل أبا عبدالله عن خَلَف
ابن تَمِيم، قلت له: كان مثلُ مُعاوية بن عمرو؟ قال: لا، مُعاوية كان أنفذ في
الحدیث منه .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال
أبو أحمد بن فارس: قال البُخاري (٢): مُعاوية بن عمرو بن المُهَلَّب أبو عَمرو
(١) حديث صحيح، أبو سفيان طلحة بن نافع صدوق وقد توبع.
أخرجه الطبالسي (١٧٧٦)، وأحمد ٣١٦/٣ و٣٦٤، وهناد في الزهد (٦٢)، وعبد
ابن حميد (١٠٣٠) ومسلم ١٤٧/٨، وأبو داود (٤٧٤١)، وأبو يعلى (١٩٠٦)
و (٢٠٥٢) و(٢٢٧٠)، وأبو عوانة كما في الإتحاف ٢٧٧٢١/٣)، وابن حبان (٧٤٣٥)،
وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٧٤) و(٣٣٣)، والبيهقي فى البعث والنشور (٣١٦)،
والبغوي (٤٣٧٥). وانظر المسند الجامع ٤٣٨/٤ حديث (٣٠٦٧). وللحديث طرق
أخرى عن جابر، انظرها في المسند الجامع.
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ١٤٣٩.
٢٦١

الأزدي بغداديٌّ.
وأخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة أربع عشرة
ومثتين فيها ماتَ مُعاوية بن عمرو الأزدي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق
ابن وَهُبِ البُنْدار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْرِ، قال: رأيتُ
جدي مُعاوية بن عَمرو وهو عند رأس أمي وهي في الموت فجعَلَ وجهها
بحذاء القِبْلة، ورِجلَيها بحذاء القِبْلة، فلما قارَبَت أن تقضي سَتَرَها مِنَّا وصَلَّى
عليها فكَبَّر أربعًا، وماتَ مُعاوية بن عَمرو سنة أربع عشرة، ووُلِدَ مُعاوية بن
عَمرو في سنة ثمان وعشرين ومئة، وكان أُسنَّ من وكيع بسنة.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد
ابن سعد، قال: سنة أربع عشرة ومئتين فيها ماتَ مُعاوية بن عمرو الأزدي
صاحب زائدة وأبي إسحاق الفزاري يوم الأربعاء غرة جمادى الأولى(١).
٧١٢٨- مُعاوية بن يزيد بن أبي المَغْراء بن أبي الروقاء(٢)، أبو
عبدالرحمن الكِنْديُّ.
حدَّث عن عبدالرحمن بن محمد المُحاربي، وحَفْص بن غياثِ النَّخَعي،
ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني (٣)، وأبي بكر بن عيَّاش.
رَوى عنه الحسن بن عليّ المَعْمَري، والحُسين بن عبدالله بن شاكر
السَّمَر قندي :
(١) وانظر طبقات ابن سعد ٣٤١/٧ برواية الحسين بن فهم الجراني.
(٢) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((ابن أبي الزرقاء»، محرف.
(٣) في م: ((الهمذاني))، مصحف.
٢٦٢

وذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم (١) أنه بغداديٌّ.
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
محمد المُفيد، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن شَبِيب المَعْمَري، قال: حدثنا
محمد بن العلاء(٢) وداود بن رُشَيْد ومُعاوية بن يزيد بن أبي الرَّوقاء؛ قالوا:
حدثنا حَفْص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحُسين،
عن ابن عباس، عن الفَضْلِ بن عباس، قال: كنتُ رِدِفَ النبيِّنََّ فلم يزل يُلَبِّي
حتى رَمَى جَمرةِ العَقَبة(٣) .
ذکرُ من اسمُه معروف
٧١٢٩- مَعروف بن الفَيْرزان، أبو محفوظ العابد المعروف
بالكَرْخي، منسوب إلى كَرْخ بغداد(٤) .
كان أحد المشتهرين بالزُّهد والعُزوف عن الدُّنيا، يغشاه الصَّالحون،
ويَتَبَرَّك بلقائه العارفون. وكان يوصَفُ بأنه مُجاب الدَّعْوة ويُحكَى عنه
کرامات.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧٧٧ .
(٢) في م: ((المعلى))، محرف.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢١٢/١، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٠) والنسائي
٢٧٥/٥، وابن خزيمة (٢٨٨١) و(٢٨٨٧)، وأبو يعلى (٦٧٢٨) و(٦٧٣٥)،
والطبراني في الكبير ١٨/ (٦٧٢) و(٦٧٣)، والبيهقي ١٣٧/٥ من طريق حفص عن
جعفر الصادق، به. وانظر المسند الجامع ٤٦٥/١٤ حديث (١١١٤٤). وللحديث
طرق أخرى انظرها في المسند الجامع وهو في الصحيحين البخاري ٢٠٤/٢، ومسلم
٧١/٤ عن عطاء عن ابن عباس أن النبي # أردف الفضل بن عباس ... فذكره.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الكرخي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٩/٩.
٢٦٣

وأسنَدَ أحاديث يسيرةٍ(١) عن بكر بن خُنَيْس، والرَّبيع بن صَبِيحِ،
وغيرهما.
... روى عنه خلَف ین هشام البَزَّار، وزکریا بن یحیی المروزي، ویحیی بن
أبي طالب، في آخرين
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا مَعروف الكَرْخي، قال: حدثني
الرَّبيع بن صَبِيح، عن الحسن، عن عائشة، قالت: لو رأيتُ ليلة القَذْر ما
سألتُ اللهَ إلّ العفو والعافية.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا سُليمان بن محمد بن أحمد الشَّاهد
إملاءً، قال: حدثنا أبوٍ عليّ أحمد بن الحسن المُقرىء دُبَيْس النَّهربطي(٢) ،
قال: حدثني نَصْر بن داود، قال: حدثنا خَلَف بن هشام، قال: كنتُ أجالس
معروفًا كثيرًا فكنتُ أسمعُه يقول: اللهمّ إنَّ قلوبنا ونَواصِينا بيَدَيك لم تُمَلِّكْنا
منها شيئًا، فإذا فعلتَ ذلك بها فكن أنت وليها واهدِها إلى سواء السَّبيل.
قلت: يا أبا محفوظ أسمَعُكَ تدعو بهذا كثيرًا، هل سمعتَ فيه حديثًا؟ قال:
نعم، حدثنا بكر بن خُنَيْس، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن أبي الزُّبير، عن
جابر أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان يدعو بهذا الدُّعاء(٣)".
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن الحسن
المُقرىءِ المعروف بالنَّقَّاشِ وسُئِل عن معروف الكَرْخي، فقال: سمعتُ إدريس
ابن عبد الكريم يقول: هو معروف بن الفَيْرزان، وبيني وبينَه قرابةٌ، وكان أبوه
(١) في م: ((كثيرة)»، محرفة.
(٢) منسوب إلى نهربط، وهو نهر بالأهواز ..
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي علي أحمد بن الحسن المعروف بدبيس (الميزان
٩١/١).
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٦٧ من طريق دبيس، به.
٢٦٤

صابثًا من أهل نهربان(١) من قُرى واسط. وكان في صغره يُصَلِّي بالصِّبيان
ويَعرِضُ على أبيه الإسلام فيَصيحُ عليه. قال: وسمعتُه يقول: جاءه(٢) يحيى
ابن مَعِين وأحمد بن حنبل يكتُبان عنه وكان عنده جزء عن أبي حازم - كذا قال
ابن رِزْق ولعله عن ابن أبي حازم - قال: فقال يحيى: أريد أن أسأله عن مسألةٍ
فقال له أحمد: دَعْه فسأله يحيى عن سَجْدتي السَّهْو. فقال له معروف: عقوبة
للقَلْبِ، لِمَ اشتغلَ وغَفل عن الصَّلاة؟ فقال له أحمد بن حنبل: هذا في
کیسك.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعتُ عبد الواحد بن بكر يقول: سمعتُ عبدالعزيز بن منصور
يقول: سمعتُ جدي يقول: كنتُ عند أحمد بن حنبل فُذكِرَ في مجلسه أمرٌ
معروف الكَرْخي، فقال بعضُ من حَضَر: هو قصيرُ العلم، فقال أحمد: أمسِك
عافاكَ الله، وهل يراد من العلم إلّ ما وصَل إليه معروف.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، ومحمد بن الحُسين بن محمد
الجازٍري - قال أحمد: أخبرنا، وقال محمد: حدثنا - المُعافى بن زكريا
الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا الغَلَابي، قال:
حدثنا ابنُ عائشة، قال: سمى رجل ولدًا له معروفًا وكَنَّه بأبي الحَسَن، فلما
شَبَّ قال له: يا بني إنما سَمَّيتُكَ معروفًا وكَنَّيتك بأبي الحسن لأحَبِّب إليك ما
سَمَّيْتُكَ به، وكَنَّتِكَ به، قال الصُّولي: فحَدَّثتُ بهذا الحديث وكيعًا فقال لي:
يُقال: إنَّ قائلَ هذا أبو معروف الكَرْخِي لمعروف. قال المُعافَى: المعروف من
كنية معروف الكَرْخي أبو محفوظ، واسم أبيه الفَيْرزان، وكان من المعروفين
بالصَّلاح في دينِهِ، مشهورًا بالاجتهاد في العبادة والوَرَع، والزَّهادة، فكان
الناسُ في زمانه وبعد مُضيِّه لسَبِيله يتحدَّثون أنه مُستجاب الدَّعوة، وله
(١) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان.
(٢) في م: ((جاء)»، وما هنا من النسخ.
٢٦٥

أخبارٌ مُستَحْسنة جمعها الناسُ تَشتَمِلُ على أخلاقه وسيرتِهِ. وحُدِّثتُ عن عبد الله
ابن أحمد بن حنبل أنه قال: قلت لأبي: هل كان مع معروف الكرخي شيءٌ من
العلم؟ فقال لي: يا بُني كان معه رأس العلم، خشية الله تعالى.
أخبرنا الحُسین بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا
محمد بن عمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، :
قال: سمعتُ إسماعيل بن شَدَّاد، قال: قال لنا سُفيان بن عُيينة: من أينَ أنْتُم؟
قلنا: من أهل بغداد. قال: ما فعَلَ ذاك الحَبْر الذي فيكم؟ قلنا: مَن هو؟ قال:
أبو محفوظ مَعْروف. قال: قلنا: بخير. قال: لا يزالُ أهل تلك المدينة بخير
ما بَقِيَ فيهم.
أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عُثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا أحمد
ابن جعفر بن حَمْدان بن مالك القَطِيعي، قال: حدثنا العباس بن يوسف ::
الشِّكْلي، قال: حدثني سعيد بن عُثمان، قال: كُنَّا عند محمد بن منصور
الطُّوسي يومًا وعنده جماعةٌ من أصحاب الحديث، وجماعةٌ من الزُّمَّاد، وكان
ذلك اليوم يوم خميس (١)، فسمعتُه يقول: صُمتُ يومًا وقلت: لا آكل إلّ
حلالاً، فمَضَى يومي ولم أجد شيئًا فواصلتُ اليوم الثاني، والثالث، والرابع،
حتى إذا كان عند الفِطر قلت: لأجعلنَّ فِطْري الليلةَ عند من يُزَكِّي اللهُ طعامه،
فصِرتُ إلى مَعْروف الكَرْخِي، فسَلَّمتُ عليه وقَعَدتُ حتى صَلَّى المغرب وخِرَجَ
مَنٍ كان معه في المسجد فما بَقِيَ إلّ أنا وهو ورجل آخر، فالتَّفَت إليَّ، فقال :.
يا طُوسي؟ قلت: لَيك. فقال لي: تَحَوَّل إلى أخيك فَتَعَشَّ معه، فقلتُ في
نفسي: صُمتُ أربعة وأفطِرُ على ما لا أعلم .. فقلت: ما بي من عشاء، فتَرَكني
ثم رَدَّ عليَّ القول. فقلت: ما بي من عشاء، ثم فعل ذلك الثالثة، فقلت: ما:
بني من عشاء، فسكَتَ عني ساعةً ثم قال لي: تَقَدَّم إليَّ، فتحاملت وما بي من
تحامل من شدّة الضَّعْف، فقَعَدتُ عن يساره فأخذ كَفِّي اليُمنى فأدخَلَها إلى كُمِّه
(١) في م: ((الخميس))، وما هنا من النسخ.
٢٦٦

الأيسر فأخذتُ من كُمِّه سفرجلة مَعْضوضة، فأكلتها فوجدتُ فيها طَعمَ كُل
طعامٍ طَيِّب، واستَغْنَيتُ بها عن الماء. قال: فسأله رجلٌ معنا حاضرًا: أنت
يا أبا جعفر؟ قال: نعم، وأزيدك أني ما أكلتُ منذُ ذلك حُلوًا ولا غيره إلّ
أصبتُ فيه طَعم تلك السَّفَرجلة. ثم التَفَت محمد بن منصور إلى أصحابه،
فقال: أُنشِدكم اللهَ إن حدثتم بهذا عني وأنا حيّ .
وأخبرنا الحسن بن عُثمان، قال: أخبرنا ابن مالك القَطِيعي، قال: حدثنا
العباس بن يوسُف، قال: حدثني سعيد بن عُثمان، قال: سمعتُ محمد بن
منصور يقول: مَضَيتُ يومًا إلى معروف الكَرْخِي ثم عُدتُ إليه من غَدٍ، فرأيتُ
في وَجهه أثَرَ شجَّة، فهِبْتُ أن أسأله عنها، وكان عنده رجلٌ أجرأ عليه مني،
فقال له: يا أبا محمد كُنَّا عندك البارحة ومعنا محمد بن منصور فلم نَرَ في
وَجهك هذا الأثر، فقال له معروف: خُذ في ما تَنْتفع به، فقال له: أسألك بحقُ
الله. قال: فانَتَفضَ معروف ثم قال له: وَيْحك وما حاجتك إلى هذا؟ مضيت
البارحة إلى بيت الله الحرام ثم صِرتُ إلى زَمْزَم فَشَرِبتُ منها فَزَلَّت رِجلي فنطحَ
وجهي الباب(١) ، فهذا الذي تری من ذلك.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُثمان بن عَمرو الإمام، قال: حدثنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد الزَّيَّات، قال: حدثني أبو
شُعيب صاحب معروف الكَرْخي، قال: جاء رجلٌ يومًا إلى معروف، فقال له :
أشتهي مَصْلِيَّة، فخرجَ إلى البَقَّال فأجلَسَه مكانَه، فأخرَجَ قطعةً دانق، فقال:
أعطني بهذه مَصْلِيَّة. قال: فقال له البَقَّال: يا أبا محفوظ البَقَّل لا يبيعُ مَصْلِية
إنما هو شيء يُصنَعُ يؤخَذُ لحمٍّ ولبنٌ وسِلْقٌ وبَصَل فيُطبَخِ. فرمَى إليه دِرْهمًا،
قال: اذهب فاصنَعْه وآتنا به إلى المَسجد، فجاء به إلى المسجد بعد ما أصلَحَه
فأكله الرَّجل، ثم قال معروف: واللهِ ما أكلتُ مَصْلِيةٍ قَطْ .
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبد الواحد بن عليّ أبو
(١) في م: ((قبطح وجهي للباب))، وهو تحريف.
٢٦٧

الطَّيب اللحياني، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان الفامي، قال: حدثنا محمد بن
أبي هارون الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن المُبارك، قال: حدثني عيسى أخو
معروف، قال: دخلَ رجلٌ علی معروف في مرضه الذي مات فيه، فقال له:
يا أبا محفوظ أخبرني عن صَومِكَ؟ قال: كان عيسى عليه السلام يصوم كذا.
قال: أخبرني عن صَومك؟ قال: كان داود عليه السلام يصوم كذا. قال:
أخبِرْني عن صَومِك. قال: كان النبيُّ وَّهُ يصوم كذا. قال: أخبِرْني عن
صَومِكَ؟ قال: أما أنا فكنتُ أصبحُ دَهْرِي كُلَّهِ صائمًا، فإن دُعِيتُ إلى طعامٍ
أکلتُ، ولم أقل إني صائم.
وقال محمد بن أبي هارون: حدثنا أبو بكر بن حماد، قال: حدثني
الحسن بن عليّ الوَشَّاءُ، قال: كنتُ عند معروف وكان قد أعدَّ لإفطاره رغيفًا
وجَزَرةً كبيرة، قال: فجاء سائلٌ فسأله. قال: فطَوَى الرَّغيف باثنين (١)،
فأعطى السَّائل نِصْفه، وأكلَ هو النُّصف الآخر والجَزَرة. قال: وجاء سائلٌ .
فسألَ فلم يُعطِه شيئًا، فقال له: ادعُ بكذا وكذا، دعاءً عَلَّمه(٢) ، فإنه ما دعا به.
أحدٌ إلَّ رُزِق. قال: فَدِّعا به السَّائِلُ فجاءه إنسانٌ فأعطاه شيئًا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد القَطَّانِ، فيما أذن أن أرويه عنه، قال: حدثني أبو العباس
المؤذِّب، قال: حدثني جارٌ لي هاشميٌّ فِي سُوق يحيى، وكانت حالُه رَقيقة،
قال: وُلِدَ لي مولودٌ فقالت لي زوجتي: هوذا ترى حالي وصُورتي، ولا بدَّ لِي
من شيء أتغذَّى به، ولا يُمكني الصَّيْرِ على هذه الحال فاطلُب شيئًا. فخرَجَتُ
بعد عشاء الآخرة فجئتُ إلى بقَّال كنتُ أعامِلُه فعَرَّفته حالي وسألتُه شيئًا يدفعه
إليّ، وكان له عليّ دينٌ، فلم يفعل، فصِرَتُ إلى غيره ممن كنتُ أرجو أن يُغَيِّر
حالي فلم يدفع إليّ شيئًا، فَبَقِيتُ مُتَحيِّرًا لا أدري إلى أين أتوَجَّه، فصِرتُ إلى
(١) في م: ((بابتين"، وهي قراءة بعيدة، وما هنا مجود في أ.
(٢) بعد هذا في م: ((إياه)، وليست في النسخ.
٢٦٨

دجلة فرأيتُ ملَّحًا في سمارية يُنادي: فرضة عُثمان، قصر عيسى، أصحاب
السَّاج. فصحتُ به فقرب إلى الشَّط فجلستُ معه وانحدرَ بي، فقال لي(١):
إلى أين تُريد؟ فقلت: لا أدري أين أريد! فقال: ما رأيتُ أعجبَ أمرًا منك،
تجلسُ معي في مثل هذا الوقت وأنحدرُ بكَ وتقول: لا أدري أين أتوجه.
فقَصَصتُ عليه قصتي، فقال لي الملاح: لا تَغْتَم فإني من أصحاب السَّاج، وأنا
أقصدُ بك إلى بُغْيتِكَ إن شاء الله، فَحَملني إلى مَسجد مَعروف الكَرْخي الذي
على دجلة في أصحاب السَّاج، وقال لي(٢): هذا معروف الكَرْخِي. يبيتُ في
المسجد ويُصَلِّي فيه، تَطَهَّر الصَّلاة وامضِ إليه إلى المسجد وقُصَّ عليه حالَك،
وسَلْه أن يدعو لك. ففَعَلتُ، ودَخَلتُ المسجدَ فإذا مَعروف يُصَلِّي في
المحراب. فسَلَّمتُ، وصَلَّيْتُ رَكَعَتين وجلستُ. فلما سَلَّم رَدَّ عليّ السَّلام،
وقال لي: مَن أنت رَحِمَك الله؟ فقَصَصتُ عليه قِصّتي وحالي، فسمعَ ذلك مني
وقامَ يُصَلِّي، ومَطَرت السَّماء مطرًا كثيرًا، فاغْتَمَمتُ وقلت: كيفَ جئتُ إلى هذا
المَوضع ومَنزلي بسُوق يحيى؟ وقد جاء هذا المَطَر وكيفَ أُرجِعُ إلى مَنزلي،
واشتغَلَ قَلبي بذلك. فبَينا نحن كذلك إذ سمعتُ صوت حافر دابَّة، فقلت: في
مثل هذا الوقت حافر دابة، فإذا هو يريد المسجد. فنزَلَ ودخَلَ المسجد وسَلَّم
وجلَسَ، فسَلَّم معروف، وقال: مَن أنت رَحِمَك الله؟ فقال له الرجل: أنا
رسول فلان وهو يقرأ عليك السَّلام ويقول لك: كنتُ نائمًا على وطاء وفَوقي
دِثارٌ فانتبَهتُ على صُورة نعمة الله عليَّ، فَشَكرتُ اللهَ ووجَّهتُ إليك بهذا
الكيس تدفَعُه إلى مُستَحِقُّه. فقال له: ادفَعْه إلى هذا الرجل الهاشمي. فقال له:
إنه خمس مئة دينار، فقال له: أعطه، فكذلكَ طُلِبَ له. قال: فدَفَعها إليَّ
فَشَدَدتُها في وسطي وخُضتُ الوَحْلِ والطِّين في الليل حتى صرتُ إلى منزلي،
وجئتُ إلى البَقَّال، فقلت له: افتح لي بابَك، ففَتَح، فقلت: هذه خمس مئة
(١) سقطت من م.
(٢) سقطت من م.
٢٦٩

دينار قد رَزَقني الله فخُذ مالك عليّ وخُذ ثمن ما أريد. فقال لي: دَعْها معك
إلى غد وخُذ ما تريد، فأخَذ مفاتيحه وصارَ إلى دُكَّانِه ودَفَع إليَّ عَسَلاً وسكّرًا
وشيرجًا وأرزًا وشَحْمًا وما نحتاج إليه، وقال لي: خُذ، فقلت: لا أطيق
حملَه، فقال لي: أنا أحملُ معك، فحَمَّل بعضَهُ وحَمَلت أنا بعضَهُ وجئتُ إلى
منزلي والبابُ مفتوحٌ ولم يكن فيها (١) نهوضٌ لغلقه، وقد كادت تَتْلف، يعني.
زوجته، فَوبَّخَتني على تركي إيَّاها على مثل صُورَتها، فقلت لها: هذا عَلٌ
وسكرٌ وشيرجٌ وجميعُ ما تحتاجين إليه، فسُرِّي عنها بعضُ ما كانت تجِدُه، وَلِم
أُعْلِمْها بالدَّنانير خوفًا أن تَتْلف فَرَحًا، فلما أصبحنا أرَيْتُها الدَّنانير وشَرَحِتُ لها
القصة، واشتريتُ بها عقارًا نحن نستغله ونعيشُ من فَضْله ومن غَلَّته، وكشفَ
الله عنا ما كنا فيه ببركة معروف الكرخي.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: حدثنا الحسن بن
الحُسين بن حَمْكان الهَمَذاني، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عُثمان البَزَّاز،
قال: حدثنا أبو بكر ابن الزَّيَّات، قال: سمعتُ ابن شِيرويه يقول: جاء رجلٌ.
إلى معروف الكَرْخي، فقال: يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولودٌ، وجئتُ
لأتبرَّك بالنَّظر إليك. قال: اقعد عافاك الله وقل مئة مرَّة ما شاء الله كان. فقال
الرجل. قال: قل مئة أخرى، فقال. فقال له: قل مئة أخرى، حتى قال له ذلك
خمس مَرَّات فقالها خمس مئة مرة، فلما استوفَى الخمس مئة مرَّة دخَلَ عليه
خادمُ أم جعفر زبيدة وبيده رُقعةٌ وصُرَّة، فقال له: يا أبا محفوظ سِتْنَا تقرأ عليك
السَّلام، وقالت لك: خُذ هذه الصُّرَّة وادفَعْها إلى قوم مساكين. فقال له:
ادفَعْها إلى ذلك الرجل. فقال: يا أبا محفوظ فيها خمس مئة درهم، فقال: قد
قال خمس مئة مرة: ما شاء الله كان. ثم أقبَلَ على الرَّجل، فقال: يا عافاك الله
لو زدتنا لِزْدناك.
وأخبرنا أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين بن
(١) في م: «منها))، وهو تحريف.
٢٧٠

حَمْكان، قال: حدثنا الحسن بن عُثمان البَزَّاز، قال: سمعتُ أبا بكر ابن
الزَّيَّات يقول: سمعتُ ابن شيرويه يقول: كنتُ عند معروف الكَرْخي إذ أتاه
ضريرٌ فشَكَى إليه الحاجة، فقال له: مُر، عافاك الله ارجع إلى عِيالك وقل: ما
شاءَ الله كان. قال: فمضَى الضَّرير ومعه قائدٌ يقوده، فلما بَلَغ إلى قَنْطرة
المَعْبَدي إذا براكبٍ يركضُ خَلْفه ويقول له: مكانك يا ضَرِير، فدفَع إليه صُرَّةً
ومَرَّ، فقال الضَّرير لمن يقوده: انظر أيش هي؟ فإذا هي دنانير، قال: فارجع
إلى الشيخ وبَثِّره، قال: فرَجَع إلى الشيخ ليُبَشِّرِه فلما دَخَلا على معروف قال
له مَعروف: لم رَجَعتَ وقد قُضِيَت الحاجة، مُر، عافاك الله وقل: ما شاء الله
کان .
أخبرنا الحسن بن عُثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسُفُ الشِّكْلي، قال: حدثني سعيد بن
عُثمان، قال: قلت لأخ لمعروف: إنَّ الناس يَتَحدَّثون عن عُرس كان لكم،
وأنكم سألتُم معروفًا أن يَقعُدَ على الدُّكان حتى يَنقضي عُرسكم، فقعدَ والسُّؤّال
حوالَيه، ففَرَّق الدَّقيق فاغتَمَمتُم بذلك وسألتُموه عن الدَّقيق، فقال: لا تَغْتَقُّوا،
انظروا كم ثمن دَقيقِكم هو في الصندوق؟ فقال لي: قد كان بعض هذا. فقلت
له: أصبتُم دراهم في الصُّندوق كما قال الناس؟ قال: نعم.
أخبرني أبو الفرج الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا محمد بن
العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني عُبيدالله بن محمد
الصَّابوني، قال: أخبرنا أبو شُعيب، قال: قال لي معروف: كنتُ ليلةً في
المسجد، فإذا بصوتٍ من ذلك الجانب يقول لملاح: عليَّ ثلاثة أطفال وقد
خَرَجتُ من غَدوة وليس عندهم شيء، خُذ من قُوتنا من هذا الخبز وعَبِّرني،
فأبَى عليه. فَنَزَلتُ إِلى الشَّط إلى زَوْرَق فقَعَدتُ في الزورق فضَربتُ بيدي(١)
إلى المِجْداف فلم أُحسِن، فجعَلَ الزَّورق يجدف نفسَه وليسَ أرى أحدًا حتى
(١) في م: ((يدي))، وأثبتنا ما في النسخ.
٢٧١

عَبَرَتُ، فعَبرتُ بالرَّجل وقَعَدتُ عند المِجْداف والمِجداف یجدِّفُ نفسه حتى
أوصلته إلى منزله .
أخبرني أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين
الهَمَذاني، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عثمان بن عبدالله البَزَّاز البغدادي
في دار أبي الحسن بن المَرْزُبان، قال: حدثني أبو بكر ابن الزَّيَّات البغدادي،
قال: سمعتُ ابن شيرويه يقول: كنتُ أجالس معروفًا الگرخي کثیرًا، فلما كان
ذاتَ يوم رأيتُ وَجْهه قد خَلا، فقلت له: يا أبا محفوظ بَلَغني أنك تمشي على
الماء؟ فقال لي: ما مَشيت قَط على الماء، ولكن إذا هَمَمتُ بالعبور جُمِعَ لي
طرفاها فأتخطّاها.
أخبرني الخَلَاّل، قال: حدثنا عبدالواحد بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن
سُليمان الفامي، قال: حدثنا محمد بن أبي هارون، قال: حدثنا أبو العباس
أحمد بن يعقوب، قال: رُؤي معروف في النوم. فقيل له: ما صَنَع بك رَبُّكِ؟
قال: أباحني الجنَّة غير أنَّ في نفسي حَسْرة أني خَرَجْتُ من الدُّنيا ولم أتزوَّج،
أو قال: وَدِدتُ أني كنتُ، يعني تَزَوَّجت. قال: وبَلَغني أنه قيل له: يا أبا
محفوظ إنهم قالوا(١) إنَّك تمشي على الماء؟ قال: هو ذا الماء وهو ذا أنا.
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا الحسن بن
عبدالله بن سعيد العَسْكري، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن أيوب، قال:
حدثنا محمد بن موسى، قال: رُؤي معروف الكرخي في المنام فقيل له: ما
صَنَعَ الله بك؟ فقال [من البسيط]:
موتُ الثَّقِيِّ حياةٌ لا انقطاعَ لها قد ماتَ قومٌ وهم في النَّاسِ أَحْياءُ
. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُثمان بن عمرو الإمام، قال: حدثنا
محمد بن مُخْلَد، قال: قُرىء على الحسن بن عبدالوهاب وأنا أسمع، قال:
(١) قوله: ((إنهم قالوا)) سقطت من م.
٢٧٢

سمعتُ أبي يقول: قالوا: إنَّ معروفًا الكَرْخي يمشي على الماء، لو قيل لي إنه
يمشي في الهواء لصَدَّقتُ.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
قال: قرأتُ على جعفر بن محمد الخَوَّاص: حدَّثكم أحمد بن مَسْروق، قال:
حدثني يعقوب ابن أخي معروف، قال: قالوا لمعروف يا أبا محفوظ لو سألتَ
اللهَ أن يُمْطِرَنا؟ قال: وكان يومًا صائفًا شديدَ الحر، قال: ارفعوا إذًا ثيابَكم،
قال: فما استَتَمُّوا رفعَ ثيابهم حتى جاء المَطَر.
حدثني أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا(١) بحُلْوان،
قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفَضْل بن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا العباس السَّرَّاج يقول: سمعتُ أبا سُليمان الرُّومي
يقول: سمعتُ خليلاً الصَّياد، وكفاك به، قال: غابَ ابني إلى الأنبار فوَجَدَت
أَّه وَجْدًا شديدًا، فأتيتُ معروفًا فقلت له: يا أبا محفوظ، غابَ ابني فوَجَدَت
أُمُّه وَجْدًا شديدًا، قال: فما تشاء؟ قلتُ: تدعو الله أن يَرُدَّه عليها، فقال: اللهمَّ
إن السَّماءَ سماؤك، والأرضَ أرضُك وما بينهما لك فائتٍ به. قال خليل:
فأتيتُ باب الشَّام فإذا ابني قائم مُنْبَهر. فقلت: يا محمد، فقال: يا أبة الساعة
کنتُ بالأنبار.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ
عُبيد بن محمد الوَرَّاق، قال: كان مَعروف أبو محفوظ بالَ فَتَيَمَّم، فيقال له :
يا أبا محفوظ هذا الماء منك قَريب، قال: حتى نبلغَ الماء .
وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا
السَّرَّاج، قال: حدثني القاسم بن نَصْر، قال: جاء قومٌ إلى مَعروف فأطالوا
عنده الجُلوس، فقال: أما تُريدون أن تَقُوموا، وملك الشمس ليسَ يَقتُر عن
(١) سقطت من م.
٢٧٣

سَوْقه؟
حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبدالواحد بن عليّ الفامي،
قال: أخبرنا عبدالله بن سُليمان الفامي الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن أبي
هارون، قال: حدثنا محمد بن المُبارك أبو بكر، قال: حدثنا محمد بن صبیح،
قال: مَرَّ معروف على سَقَّاءٍ يسقي الماء وهو يقول: رَحِمَ الله من شَرِبَ،
فَشَرِبَ وكان صائمًا، وقال: لعلَّ الله أن يَستجِیبَ له ..
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عُثمان بن عَمرو، قال: حدثنا ابن مَخْلَد
العَطَّار، قال: حدثنا عبدالصمد بن حُميد بن الصَّبَّاح، قال: سمعتُ
عبدالوهاب يقول: ما رأيتُ أزهَدَ من معروف ولا أخشعَ من وكيع، ولا أقْدَرَ
على تَرِكِ شَهْوةٍ من بِشْر بن الحارث، ولا أتْقَى لله في لسانه من إبراهيم بن أبي
نُعیم.
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن عِمْران، قال: حدثنا أبو بكر العَجُوزي، قال: سمعتُ ثَعلیًا یقول:
ماتَ معروف الكرخي سنة مثتين .
حُدِّثتُ عن محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: سمعتُ أبا الحُسين ابن
المُنادي، قال: سمعتُ جدي يقول: كنَّا عند أبي النَّضْر في سنة مئتين نسمع
منه، فجاء رجلٌ فقال: أعظمَ الله أجرَكَ في أخيك معروف، فاستعظم ذلك،
وقال: قُوموا بنا، فقُمنًا إلى جَنَازَتِهِ .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو عُمر بن حَيُّويه، عن محمد بن
مَخْلَد، قال: سمعتُ عبدالرزاق بن منصور يقول: سنة إحدى ومثتين فيها ماتَ
معروف الكرخي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: سمعتُ أبا سَهْل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطّان يقول: سمعتُ يحيى بن أبي طالب يقول: ماتَ معروف:
الكَرْخي سنة أربع ومئتين.
٢٧٤

قلت: والصَّحيح أنه ماتَ في سنة مثتين.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن
المُنادي، قال: كان بالجانب الغَربي من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفَيْرزان
ويُعرَف بالكَرْخي وربما قيل: العابد وكان أحدَ المشتهرين بالصَّلاح، والعِبادة،
والعَقلِ، والفَضْل، قديمًا وحديثًا، إلى أن توفي ببغداد في سنة مئتين، وكان
قد سَمِعَ طرفًا من الحديث.
قلتُ: ودُفِنَ في مَقبرة باب الدَّير وقبرُه ظاهرٌ مَعروف هناك يُغْشَى
ويُزار .
٧١٣٠- مَعْروف بن محمد بن زياد بن معروف الجُرْجانيُ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن المُنْسَجر(٢) بن الصَّلْت القَزْويني، وإسحاق
ابن مِهْران الرَّازي، ومحمد بن يعقوب الحَنَفي الجُزْجاني، وعبدالعزيز بن
محمد بن الحسن بن زَبَالة المَدِيني، والحسن بن عليّ بن عَفَّان الكوفي،
ومحمد بن إبراهيم بن عبدالحميد الحُلْواني، وأبي قِلَابة الرَّقاشي، ويحيى بن
أبي طالب، وأبي العباس الكُدَيْمي، وغيرهم.
رَوى عنه أحمد بن جعفر بن محمد الخَلَّل، ومحمد بن عُبيدالله بن
الشِّخِّير، وأبو بكر الأبهري الفقيه.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر
ابن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا معروف بن محمد بن معروف الجُرْجاني،
قال: حدثنا إسحاق بن مِهْران الرَّازي، وسمعتُ أبا حاتِم يوثَّقُه، قال: حدثنا
إسحاق بن سُليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن
(١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((المسجر"، محرف، وهو مترجم في الإرشاد للخليلي ٧١٢/٢، والتدوين
الرافعي ٦٨٧، وتوفي سنة ٢٧٦ .
٢٧٥

أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَ له لا يعتكف إلّ العشر الأواخر (١).
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد
ابن عبدالله الأبهري، قال: حدثني معروف بن محمد بن معروف الجُزْجَاني
ببغدادَ، قال: حدثنا أبو قلابة (٢).
٧١٣١ - معروف بن محمد بن معروف، أبو المشهور الواعظ (٣).
كان يذكرُ أنه من وَلَد مالك بن الحارث الأشتر النَّخَعي. وهو من أهل
زنجان سَكَن الرَّي، وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرحمن بن عبدالله بن
محمد ابن المُقرىء المَكِّي، وقاسم بن إبراهيم المَلَطي، وأبي سعيد ابن
الأعرابي، والحسن بن مَلِيح المصري، وعُبيدالله بن الحُسين القاضي
الأنطاكي.
حدثنا عنه البَرْقاني، ورِضْوان بن محمد الدِّينَوَري، والعَتِيقي.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو المشهور معروفٍ بن
محمد بن مَعروف بن الفَيْض بن أيوب بن أعين بن عَدِي بن عُبيدالله بن إبراهيم :
ابن مالك الأشتر النَّخَعي الواعظ الزنجاني نزيلُ الرَّي قدمَ علينا في سنة اثنتين
وتسعين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد
ابن عبدالله بن يزيد المُقرىء بمكة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سفيان بن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منكر، معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، وخالفه معمر
وابن جريج فروياه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وعن عروة عن
عائشة، به .
أخرجه عبدالرزاق (٧٦٨٢)، وأحمد ٢٨١/٢ و١٦٩/٦، والنسائي في الكبرى
(٣٣٣٥)، وابن خزيمة (٢٢٢٣)، وابن حبان (٣٦٦٥)، والبغوي (١٨٣١) من طريق
الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، وعن عروة عن عائشة. وانظر المسند الجامع
١٧/ ٢٠٠ حديث (١٣٥٠٨).
(٢) هذا هو آخر الموجود من المجلد التاسع من النسخة الأزهرية.
(٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الأربعين من تاريخه:
٢٧٦

عُيينة، عن عبدالله بن أبي نَجِيح، عن أبيه، قال: سأل رجلٌ ابن عُمر عن صيام
يوم عَرَفة، فقال: حَجَجتُ مع رسولِ اللهِوٍَّ فلم يَصُمْهُ، ومع أبي بكر فلم
يَصُمَهُ، ومع عُمر فلم يَصُمهُ، ومع عُثمان فلم يَصُمُهُ، وأنا لا أصومُه، ولا آمُرُ
به ولا أنهَى عنه(١) .
حدثني يحيى بن الحُسين العَلَوي الرَّازي وكان فاضلاً صادقًا، قال:
سمعتُ أبا سعد السَّمَّان يقول: طعن الناسُ في نَسَب معروف هذا، وذكروا أنه
ادَّعى النَّسَب إلى مالك الأشتر. وأشار إلى أنه لم يكن ثقةً.
ذکرُ من اسمُه مَیْمون
٧١٣٢- مَيْمون بن حَفْص، أبو تَوْبة النَّحْويُّ(٢).
كانَ أحد الرُّواة للغة والأدب. وحدَّث عن عليّ بن حمزة الكِسائي.
رَوى عنه محمد بن الجَهْمِ السِّمَّري. وكان ثقةً.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن الجهم بن هارون النّخوي، قال: حدثنا
أبو تَوْبة مَيْمون بن حَفْص النَّحْوي، قال: حدثنا عليّ بن حمزة الكِسائي، عن
أبي بكر بن عيَّاش، عن سُليمان التَّيْمي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيِّب
والبراء بن عازب؛ قالا: قرأ النبيُّ وَّ وأبو بكر وعُمر ﴿مِلِكِ يَوْمٍ
الدِّينِ جَ﴾ [الفاتحة] قال الصَّفَّار: هكذا قال ابن الجَهْم في هذا الحديث:
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، وقد روي الحديث من
غير طريقه عن ابن أبي نجيح، به، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد روي هذا
الحديث أيضًا عن ابن أبي نجيح، عن أبيه عن رجل، عن ابن عمر، وأبو نجيح اسمه
يسار، قد سمع من ابن عمر». وقد تقدم تخريجه في ترجمة إسحاق بن البهلول بن
حسان التنوخي (٧/ الترجمة ٣٣٤٣).
(٢) اقتبسه القفطي في إنباه الرواة ٣٣٨/٣. وانظر معجم الأدباء ٢٧٣٩/٦، وسمى أباه
جعفرًا.
٢٧٧

سُليمان التَّيْمي عن ابن شهاب(١).
أخبرنا هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
الجَرَّحِ الخَزَّاز، قال: قال: أبو بكر ابن (٢) الأنباري: وكان ببغداد من رواةٍ
اللغة الأموي، وأبو تَوْبة مَيْمون بن حَفْص، وذكَرَ آخرين غيرَهما.
٧١٣٣- مَيْمون بن هارون بن مَخْلَد بن أبان، أبو الفَضْل الكاتب
صاحبُ أخبارٍ وحكاياتٍ، وآدابٍ وأشعار. حدّث عن أبي الحسن
المَدَائني وعُبيد الله بن محمد بن عائشة، وأبي عُثمان الجاحظ، وأبي دعامة
الشَّاعر، وعليّ بن الجَهْم، وأبي هفَّان وإبراهيم بن المدَبَّر، وأحمد بن أبي
طاهر، وعليّ بنِ الصَّبَّاح بن الفُرات، وإسحاق بن محمد النَّخَعي.
رَوى عنه جعفر بن قُدامة، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وأبو عبد الله
الحكيمي .
قال لي هلال بن المُحَسِّن: ماتَ أبو الفَضْلِ مَيْمون بن هارون بن مَخْلَدٍ
ابن أبان الكاتب في سنة سبع وسبعين (٣) ومئتين، وبَلَغ من السن ستًا وتسعين
سنة .
٧١٣٤- مَيْمون بن إسحاق بن الحسن بن عليّ بن سُليمان بن
منصور بن عيسى، أبو محمد الصَّوَّاف، مولى محمد بن الحنفية (٤).
سمع أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، والحسن بن الفَضْلِ بنِ السَّمْحِ
(١) إسناده ضعيف، أبو بكر بن عياش حديثه لا يرتقي إلى مرتبة الصحة كما بيناه في
(تحرير التقريب))، وقد أخطأ هو أو أحد ممن دونه في إسناد هذا الحديث، قال ابن
أبي داود: ((هذا عندنا وهم وإنما هو سليمان بن أرقم)). وسليمان بن أرقم ضعيف .:
أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (٢٧٢)، وأبو عمر الدوري في جزء
قراءات النبي ◌َّ﴾ (١) من طريق أبي بكر بن عياش، به.
(٢) سقطت من م.
(٣): في م: ((وتسعين))، وما هنا من أ.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٥١/١٥ .
٢٧٨
:

البُوصرائي، وأحمد بن هارون البَرْديجي.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعليّ بن أحمد ابن الحَمَّامي
المُقرىء، وأبو الحُسين بن الفَضْل، وعليّ وعُبيدالله ابنا أحمد بن محمد
الرَّزَّاز، وأبو عليّ بن شاذان، وكان صدوقًا.
قال لنا أبو عليّ بن شاذان: سأل أبي مَيْمون بن إسحاق عن مَولِده وأنا
أسمع، فقال: في سنة ستين ومئتين.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلَّج بخطه: توفي مَيْمون بن إسحاق
الصَّوَّاف في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
وحدَّثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصُّوفي، قال: أخبرنا عليّ بن
أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: ماتَ أبو محمد مَيْمون بن إسحاق الصَّوَّاف في
جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة.
ذكرُ من اسمُهُ المُبارك
٧١٣٥- المُبارك بن فَضَالة بن أبي أمية، أبو فَضَالة مولى زيد بن
الخَطَّاب، من أهل البصرة (١).
حدَّث عن الحسن البَصْري، وثابت البناني، وعبدالعزيز بن صُهَيْب،
وحُميد الطويل، وحبيب بن أبي ثابت، وهشام بن عُروة، وخُبَيْب بن
عبدالرحمن، ويونُس بن عُبيد، ونَصْر بن راشد، وعُبيد الله بن عُمر العُمَري.
رَوى عنه الحسن بن موسى الأشْيَب، والهيثم بن جَميل، ويزيد بن هارون،
وعفَّان بن مُسلم، وموسى بن داود، وسعيد بن سُليمان، وعبدالله بن خيران،
وعليّ بن الجَعْد.
وكان المُبارك قد قَدِمَ على أبي جعفر المنصور بغداد، وحدَّث بها؛
كذلك أخبرنا عبدالرحمن بن عُبيدالله الحُزْفي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧/ ١٨٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٧/ ٢٨١.
٢٧٩

إبراهیم الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنی، قال: حدثنا سَوَّار، قال: حدثنا
أبو أمية، قال: حدثنا مُبارك بن فَضالة، قال: وَفَد ابن سَوَّار في وَفدٍ من أهلِ
البَصْرة إلى أبي جعفر، فإنّا لَعِندَه ذاتَ يوم إذ أُتْيَ برجل فأمرَ بقَتْله، فقلت في
نفسي: يُقْتَلُ رجلٌ من المُسلمين وأنا حاضر، فقلت: يا أمير المؤمنين ألا
أحدِّثك حديثًا سمعتُه من الحسن؟ قال: وما هو؟ قلت: حدثنا الحسن، قال:
قال رسولُ اللهِّ* «إذا كان يومُ القيامة جُمِعَ الناسُ في صعید واحد حيث
يسمعهم الدَّاعي، وينفذُهم البصر، فيقومُ منادٍ من عند الله فيقول: ليقومَنَّ من
له على الله يد، فلا يقوم(١) إلّ مَن عفا»(٢). فأقبل عليَّ فقال: الله لسمعته من
الحسن؟ قال: قلت: الله لسمعته من الحسن. قال: خَلِّيًا عنه.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن
عليّ الخُطَبي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان؛ قالوا: حدثنا
عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفَّان، قال: حدثنا
وهيب(٣) ، قال: رأيتُ مُبارك بن فَضالة يحدِّث يونُس، أو في حلقة يونُس؛
ويونُس شاهد. قال حماد: كان مُبارك يُجالِسُنا عند الأعلم، يعني زيادًا، فإذا
جاءت المُسْتَدَةُ المرفوعةُ فإلى مُبارك، فإذا جاءت الفُتيا فإلى الأعلم.
أخبرنا إبراهيم بن مُخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد
ابن إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخُراساني، قال: حدثنا
محمد بن عُمر المُقَدَّمي، قال: حدثنا محمد بن عَرْعرةٍ، قال: رأيتُ شُعبة
جالسًا بين يَدَي المُبارك بن فَضالة يسأله عن حديث نَصْر بن راشد عن جابر بن
عبد الله: أنَّ رسول الله بِّهِ نَهَى عِن تَجصيص القُبور، وأن يُبنى عليها البُنيان ..
(١) في م: ((يقومن))، وما هنا من أوكنز العمال.
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، الحسن البصري تابعي لم يدرك النبي وسل#، ولم نقف عليه
عند غير المصنف، وعزاه في الكنز (٧٠١٤) إليه وحده .
(٣) في م: ((وهب)»، محرف.
٢٨٠