النص المفهرس
صفحات 221-240
ذكر من اسمه المثنى ٧٠٩٩- المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال، أبو عليّ التَّمِيميُّ المعروف بالبازَبْدَائي(١)، جد أبي يَعْلَى المَوْصلي(٢). سكنَ بغدادٌ، وحدَّث بها عن أبي شهاب الحَنَّاط، وعليّ بن مُسْهِر. رَوى عنه أحمد بن القاسم بن مُساور الجَوْهري، ومحمد بن غالب الثَّمْتام. أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مُساور الجوهري، قال: حدثنا المثنى بن يحيى البازبدائي، قال: حدثنا أبو شهاب، عن حجَّاج، عن إبراهيم بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن أبي أوفى، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌ََّ، فقال: عَلُّمني الإسلام. قال: «تشهد أن لا إله إلّ الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وتُقِيم الصَّلاة، وتؤتي الزَّكاة، وتصوم رَمَضان، وتحجَّ البيت))(٣) . (١) في م: ((بالبارباتاذي))، وهو تحريف، وقد أوهم مصحح م القارىء فقال معلقًا: ((نسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان)»، وهو تعليق فاسد من وجهين، الأول أن مثل هذه النسبة لا توجد في كتب الأنساب البتة، وكأنه يشير إلى نسبة ((البارباباذي))، وهي نسبة إلى ((بارباباذ)) محلة بمرو، وهي التي سماها ياقوت ((بارناباذ))، وهو الصواب فيها، نسب إليها بزيع بن الهيثم البارباباذي، وهو البارناباذي. والثاني أن جد أبا يعلى لم ينسب هكذا البتة، والنسبة مجودة في النسخ، كما أثبتناها، وذكرها السمعاني في ((البازبدائي)) من الأنساب، وتابعه ابن الأثير في اللباب، قال السمعاني: ((بفتح الباء الموحدة بعدها الألف والزاي المفتوحة وسكون الباء الموحدة وفتح الدال المهملة بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بازبدا، وظني أنها قرية من قرى الموصل أو الجزيرة والمشهور بهذه النسبة أبو علي المثنى بن يحيى ابن عيسى بن هلال التميمي المعروف بالبازبدائي جد أبي يعلى ... الخ)». (٢) اقتبسه السمعاني في ((البازبدائي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن عبدالرحمن عند التفرد كما بيناه في ((تحرير التقريب))، ولم يتابع، وحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه، وشيخ المصنف ضعيف = ٢٢١ كتبَ إليَّ أبو الفَرَجَ محمد بن إدريس المَوْصلي يذكرُ أنَّ أيا منصور المظفَّر بن محمد الطُّوسي حذَّثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التَّميمي جد أبي يَعْلَى، روى عن أبي شهاب وعليّ بن مُسهر فأكثر الرِّواية عنهما، وحدَّث و کتبَ الناسُ عنه، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومثتين. قال أبو يَعْلَى: كَتْبَ المثنى بن يحيى عن عليّ بن مُسهِر كُتْبَهُ على الوجه، وأكثَرَ عن أبي شهاب، ورَحَل عنِ المَوْصل فأوطن مدينة السلام للتِّجارة وكان له هناك قدرٌ. ٧١٠٠ - المثنى بن عبدالكريم المازنيُّ، ابن عم النَّضْر بن شُمَيْل. بغداديُّ المولد والمَنْشأ. سمع النَّضْر بن شُميل، وزافر بن سُليمان. رَوى عنه إبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو زيد عبدالله بن محمد ابن إسماعيل شيخٌ لأحمد بن محمد بن ياسين الھَرَوي. وكان المثنى قد سَكَن هَرَاة، فحصَلَ حديثُه عند أهلها. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصَّفَّار الأصبهاني، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عُبيد القُرَشي، قال: حدثنا المثنى بن عبدالكريم، قال: حدثنا زافر ابن سُليمان، عن يحيى بن سُليم بَلَغْه أنَّ مَلَك الموت استأذَنَ رَبَّه تعالى أن يُسَلِّم على يعقوب عليه السلام فأذِن له، فأتاه فسَلَّم عليه، فقال له: بالذي خَلَقك هل قَبَضت رُوحِ يوسُف؟ قال: لا، قال: ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ لا تسأل كما تقدم في ترجمته (١١٪ الترجمة ٤٩٥٧)، ولم نقف عليه من حديث عبدالله بن أبي أوفى عند غير المصنف. على أن مثنه صحيح من حديث عمر، وفيه قصة مجيء جبريل إلى النبي وَله على هيئة رجل، أخرجه مسلم ٢٨/١ و٢٩ و٣٠، والترمذي (٢٦١٠)، وقال: ((حديث حسن صحيح)). ٢٢٢ اللّهَ شيئًا بها إلّ أعطاكَ؟ قال: بلى. قال: قل: ياذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا، ولا يُحصِيه غيرُه. قال: فما طَلَع الفَجْر حتى أتي بقميص يوسُف . قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهَرَوي الضَّبِّي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال: المثنى بن عبدالكريم بن عم النَّضْر بن شُمَيْل ولدَ ببغدادَ ونَشَأ بها وسكَنَ هَرَاة، وكان من أهل السُّنة يحدِّث أيام ابن الرَّمَّاح، وكان رجلاً صالحًا. ٧١٠١- المثنى بن معاذ بن معاذ بن نَصْر بن حسان، أبو الحسن العَنبرِيُّ البَصْرِيُّ(١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن بِشْر بن المُفَضَّل، ومُعْتَمر بن سُليمان، وسَلْم بن قُتيبة، ويحيى بن سعيد القَطَّان. رَوى عنه ابنه مُعاذ، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو يحيى زكريا بن يحيى النَّاقد، وأحمد بن عليّ الأبَّار. و کان ثقةً. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم المَيانجي، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن أحمد النَّاقد، قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد العَطَّار، قال: قدمَ علينا المُثنى بن معاذ بن مُعاذ فسألته عن حديثٍ ذَكَرَه أبو يحيى فزَعَم أنه حدَّثَه به . أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو بكر الشّافعي، قال: حدثنا أبو بحیی النّاقد زکریا بن یحیی بن مروان، قال: حدثنا مثنى بن معاذ، قال: حدثنا يحيى القَطَّان، عن محمد بن عيينة أخي سُفيان بن (١) اقتبسه السمعاني في ((العنبري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٠٩/٢٧، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٢٣ عُيينة، قال: حدثنا شُعبة، عن سَلَمة بن كُهَيْل، قال: ما رأيتُ مَن يطلبُ بعلمه ما عند الله غيرَ عطاء، وطاووس، ومُجاهد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم بن جعفر الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنید، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: مثنى بن مُعاذ لا بأسَ به. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا، وهو يحيى بن مَعِين: المثنى بن مُعاذ بن مُعاذ رجلٌ صدقٍ ثقةٌ صدوقٌ من خيار المُسلمين، ما زالَ مُذ هو حَدَثٌ، وهو خيرٌ من أخيه عُبيد الله بن مُعاذ مئة مرة. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدِي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومئتين فيها ماتَ المثنى بن مُعاذ العَنْبري . ٧١٠٢ - المثنى بن جامع، أبو الحسن الأنباريُ (٢). حدَّث عن سعيد بن سُليمان الواسطي، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وعمار بن نَصْر الخُراساني، ومحمد بن عبدالله الحَذَّاء، وأحمد بن حنبل، وسُریج بن یونُس. روى عنه أحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري، ويوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنوِخِي .. وكان ثقةً صالحًا، دَيّنًا، مشهورًا بالسُّنة. أخبرنا التّنوخي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو الحسن المثنى بن (١). سؤالات ابن الجنيد (٧٥) . : (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٢٤ جامع، قال: حدثنا سُرَيْج بن يونُس، قال: حدثنا فَرَج بن فَضالة، عن كُلَيْب ابن مَيْمون، عن مَيْمون بن مِهْران، قال: أوصاني عُمر بن عبدالعزيز، فقال: يا مَيْمون لا تَخْلُ بامرأةٍ لا تَحِلُّ لك وإن أقرأتها القُرآن، ولا تَتَبع السُّلطان وإن رأيتَ أنك تأمرُه بمعروفٍ وتَنْهاه عن مُنكر، ولا تُجالس ذا هوّى فيُلقي في نفسك شيئًا يَسخطُ اللهُ به عليك. أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدُّوري، قال: حدثنا أبو الحسن مُثنى بن جامع الأنباري، قال: حدثنا أبو جعفر الحَذَّاء، قال: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: إذا وافَقَت السّريرةُ العَلانِيةَ فذلك العَدْل، وإذا كانت السَّريرة أفضلُ من العَلَانية فذلك الفَضْلُ، وإذا كانت العَلانِية أفضلُ من السَّريرة فذلك الجَوْر. حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: مُثنى بن جامع الأنباري رجلٌ جليل جدًا من أصحاب أبي عبدالله، جليلُ القَدر عند بِشْر بن الحارث أيضًا، وعبدالوهاب الوَرَّاق، ويقال: إنه كان مُستجاب الدَّعوة، وكان أبو عبدالله يَعْرِفُ له حَقَّه وقَدْرَه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيدالله بن محمد العُگبري، قال: حدثنا أبو طالب بن بُهْلُول الأنباري، قال: قال أبو العباس أحمد بن أصرم بن خُزيمة المُغَفَّلي : إذا رأيتَ الأنباري يحبُّ أبا جعفر الحَذَّاء، ومثنى بن جامع الأنباري، فاعلم أنه صاحبُ سُنَّة . ٧١٠٣- المثنى بن محمد بن المثنى بن محمد بن المثنى بن عبدالله، أبو الهيثم الأزديُّ الفقيه، من أهل مَرو (١). قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث عن أحمد بن محمد بن عُمر المُنكدري، ومحمد بن أحمد بن مَعْدان الفقيه، ومحمد بن أبي يزيد الصَّيْرفي. حدثنا عنه (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٦) من تاريخ الإسلام. ٢٢٥ القاضي أبو العلاء الواسطي، وعليّ بن طَلْحة بن محمد المُقرىء. : أخبرنا عليّ بن طَلْحة، قال: أخبرنا المثنى بن محمد المَرْوَزي، قدمَ علينا حاجًا، قال: حدثنا أحمد بن محمد المُنْكدري، قال: حدثنا الفَضْلِ بْن موسى بن عيسى الهاشمي بسُرَّ من رأى، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سُفيان، عن عمرو بن عُثمان، عن أبي بُرْدة: أنَّ رجلاً من المُشركين كَتْبَ إلى النبيِّ نَّهِ يسلم عليه، فأمرَ رسولُ اللهِ وَّرِ الكاتب أن يَرُدَّ عليه(١) .: · أخبرنا هَنَّد بن إبراهيم النَّسَفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد ابن سُليمان الحافظ ببخارَى، قال: توفي أبو الهيثم المثنى بن محمد بن المثنى المَرْوَزي بمرو، وأنا بها، في شعبان لأربع خَلَون منه سنة ست وثمانين وثلاث مئة، سَقَط من السَّطح فاندقَّت عُنُقُه. ذکرُ من اسمُه مَخْلَد ٧١٠٤ - مَخْلَد بن أبي قُرَيْش، من أهل الأنبار. حدَّث عن عبدالجبار بن العباس الشِّبامي، ومنصور بن أبي الأسود، وجعفر بن زیاد الأحمر . · روى عنه يعقوب بن شَيْبة السَّدوسي، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني الكوفي . (١) إسناده ضعيف لإرساله، أبو بردة تابعي لم يدرك النبي صل*، وأحمد بن محمد بن عمر يقع في حديثه مناكير (الميزان ١٤٧/١)، ولم نقف عليه بهذا الإسناد عند غير المصنف . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٤٠ من طريق عاصم عن الشعبي، قال: كتب أبو بردة إلى رجل من أهل الذمة يسلم عليه، فقيل له: لم قلت له؟ فقال: إنه بدأني بالسلام ولم يرفعه . ٢٢٦ أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني مَخْلَد بن أبي قريش الأنباري، قال: سمعتُ عبدالجبار بن العباس، قال: قلت لجعفر بن محمد: إنَّ قِبَلَنا قومًا يَذْكرون أبا بكر وعُمر؟ قال: فأخبرهم أنه من زَعم منهم أني أبرأ منهما، فإني منه بريءٌ. ٧١٠٥ - مَخْلَد بن خالد بن يزيد، أبو محمد الشَّعيريّ (١). حدَّث عن إبراهيم بن خالد، وعبدالرزاق بن هَمَّام الصَّنْعانيين. روى عنه أبو داود السِّجِستاني، وأبو عَوْف البُروري، وابنه أحمد. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أسد الكاتب وأبو عليّ الحسن بن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا عبدالملك بن الحسن السَّقَطي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن ابن مَرْزوق، قال: حدثنا مَخْلَد بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سَلَمة، عن أبي سعيد الخُذْري أنَّ رسول الله وَ نظرَ إلى قومٍ وهم يُصَلُّون وهم يرفعون أصواتَهم بالقراءة، فقال: (كُلُّكم مناجٍ رَبَّه فلا يؤذٍ بَعضُكم بَعْضًا))(٢). أخبرني العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سُئِلَ أبو داود عن خالد بن مَخْلَد الشَّعِيري - كذا في الكتاب، والصَّواب: مَخْلَد بن خالد - فقال: ثقةٌ. (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٤/٢٧. (٢) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (٤٢١٦)، وأحمد ٩٤/٣، وعبد بن حميد (٨٨٣)، وأبو داود (١٣٣٢)، والنسائي في الكبرى (٨٠٩٢)، وابن خزيمة (١١٦٢)، والحاكم ٣١٠/١، والبيهقي ١١/٣. وانظر المسند الجامع ٢٤٣/٦ حديث (٤٢٨٧). ٢٢٧ ٧١٠٦- مَخْلَد بن الحسن بن أبي زُمَيْل، أبو أحمد الحَرَّانِيُ(١) سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُبيدالله بن عَمرو، وأبي المَلِيح الحسن بن عُمر الرَّقيين، وإسماعيل ابن عُليّة. روى عنه أبو حاتِمُ الرَّازي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري، وقاسمِ المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وعبدالله بن صالح البُخاري، وهيثم بن خَلَف الدُّوري، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر. وقال ابن أبي حاتم (٢): سألتُ أبي عنه، فقال: هو صدوقٌ. · أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاقِ وعُمر بن أحمد الواعظ؛ قالا: حدثنا محمد بن هارون بن حُميد البيع، قال: حدثنا مَخْلَد بن أبي زُميل الحَرَّاني. وأخبرنا عبدالوهاب بن الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال بصُور، قال: حدثنا محمد بن عليّ النَّاقد، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن صالح البُخاري، قال: حدثنا مَخْلَد بن الحسن، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ* صلى بأصحابه، فلما قَضى الصَّلاة، قال: ((أتقرؤون خَلَف الإمام والإمام يقرأ؟)) قالوا: إنَّا لنَفعل، قال: ((فلا تفعلوا، وليقرأ أحدُكم بفاتحة الكتاب في نفسه)». لفظُ حديث الخَلَّل. هكذاً رَوى هذا الحديث عُبيدالله بن عمرو عن أيوب(٣). وخالَفَه سلام (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٠/٢٧، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٦٠٢. (٣) قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في العلل (٥٠٢): ((وهم فيه عبيدالله بن عمرو والحديث ما رواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﴿، عن النبي (8 9)). وقال البخاري في التاريخ الكبير عقب إخراجه من طريق عبيدالله بن عمرو عن أيوب: ((ولا يصح أنس)). أخرجه أبو يعلى (٢٨٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٨/١، وابن حبان = ٢٢٨ أبو المُنذر فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة. وخالَفَهما الرَّبيع ابن بَذْر، رَواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة (١) . ورَواه إسماعيل ابن عُلَيَّة وغيرُه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبيِّ وَلغير مرسلاً(٢). ورَواه خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبيِّ ◌َِّ، عن النبيِّ ◌ََّ(٣). أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني بها، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(٤): حدثنا محمد بن إبراهيم بن نَصْر بن شَبِيب الأصبهاني، قال: حدثنا مَخْلَد بن الحسن بن أبي زُمَيْل البغدادي، بحديث ذكره. قلت: نَسَبَه إلى بغداد لسُكْناه إيَّاها. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال: حدثنا (١٨٤٤) و(١٨٥٢)، والطبراني في الأوسط (٢٧٠١)، والدارقطني ٣٤٠/١، == والبيهقي ١٦٦/٢، وفي معرفة السنن (١٣٩) و(١٤٠) و(١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و (١٤٤) و(١٤٥) و(١٤٦)، وفي القراءة خلف الإمام (١٧٥) من طريق عبيدالله بن عمرو عن أيوب، به. (١) الربيع بن بدر متروك. وقد أخرجه من طريقه؛ الدارقطني ١/ ٣٤٠، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (١٥٢) و(١٥٣) و(١٥٤). (٢) وأخرجه عبدالرزاق (٢٧٦٥)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٠٧/١، والبيهقي ١٦٦/٢، وفي القراءة خلف الإمام (١٤٧) و(١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) من طرق عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي وصلالا مرسلاً . وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٠٧/١، والبيهقي ١٦٦/٢، وفي القراءة خلف الإمام (١٥٨) من طريق إسماعيل بن علية عن أبي قلابة، به. (٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٧٦٦)، وأحمد ٢٣٦/٤ و٦٠/٥ و٨١ و٤١٠، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٦٧)، والبيهقي ١٦٦/٢، وفي معرفة السنن (٣٧٩٠)، وفي القراءة (١٥٦) من طرق عن خالد، به. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٧٢٤ - ٧٢٥ حدیث (١٥٦١٥). (٤) معجمه الصغير (٩١٣). ٢٢٩ الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم وكثبَ لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: مَخْلَد بن الحسن بغداديٌّ لا بأس به. ٧١٠٧٠ - مَخْلَد بن جعفر بن مَخْلَد بن سَهْل(١) بن حُمْران، أبو عليّ الدَّقَّاقِ الفارسيُّ المعروف بالباقَرْحي(٢). وقد سُقنا نَسَبه عند ذكرِ ابنه إبراهيم(٣) . سمعَ یحیی بن محمد بن البَخْتَري الحِنَّائي، ويوسُف بن يعقوب القاضي، وأحمد بن مَسْروق الطُّوسي، والحسن بن عَلويه القَطّان، وأحمد بن محمد بن منصور الحاسب، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وجعفرًا الفِرْيابي، وأحمد بن أبي: عَوْف اليُزُوري، ومحمد بن جَرِير الطَّبَري، ومحمد بن حنيفة الواسطي. حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وعليّ بن عبدالعزيز الطَّاهري، وأبو نُعيم الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن جعفر بن عَلَّن، وأبو طالب بن بُكَيْر، ومحمد بن عليّ بن العَلَّف، ومحمد بن عُمر بن بُكَيْر المُقرىء. سألتُ أبا نُعيم الحافظ عن مَخْلَد بن جعفر، فقال: لما سمعنا منه كان: أمره مُستقيمًا، ثم لما خَرَجنا من بغداد بَلَغنا أنه خَلَّط، وحدَّث عن أحمد بن یحیی الحلواني وغيره. ذكرتُ لأحمد بن علي البادا مَخْلَد بن جعفر، فقال: كان ثقةً صحيح السَّمَاع، غير أنه لم يكن يعرف شيئًا من الحديث. (١). في م: ((سهيل)»، وهو تحريف. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الباقرحي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من : تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٤/١٦، وفي الميزان ٨٢/٤. (٣) في المجلد السابع (الترجمة ٣٢٠٣). ٢٣٠ حُدِّثتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: كان مَخْلَد ابن جعفر في ابتداء ما حدَّث ثقةً على حالٍ جميلةٍ، وأصولٍ حَسَنة صحيحةٍ جَيِّدةٍ، رأيتُ منها شيئًا كثيرًا هذه سبيلُه. ثم إنَّ ابنَه حَمَله في آخر أمرِهِ على ادِّعاء أشياء كثيرة، منها ((المغازِي)) عن المَرْوَزي، و((المبتدأ)) عن ابن علويه، و ((تاريخ الطَّري الكبير))، و(«الطَّهارة)) لأبي عُبيد، وأشياء غير ذلك، فَشَرِهَت نفسه إلى ذلك وقَبِلَ منه، واشترَى له هذه الكُتُب من السُّوقِ فَحدَّث بها دُفعات فانهَتَك وافتُضِح. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي مَخْلّد بن جَعفر ليلة السَّبت ودُفِنَ يوم السَّبت لليلة بَقِيَت من ذي الحجَّة سنة سبعين وثلاث مئة. كان له أصولٌ كثيرة جياد بخطُّه، وحدَّث ((بالتَّاريخ الكبير))، و((المبتدأ)) عن ابن علويه من كتابٍ ليس له فيه سماٌ. ذكرُ من اسمُه المُؤَمَّل ٧١٠٨- المؤمَّل بن أُمَيْل، أبو أُمَيْلِ المُحاربي الشاعر(١). كوفيٌّ قدمَ بغدادَ ومدَحَ أمير المؤمنين المهدي، وله في ذلك خبرٌ طريف؛ أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن سَيف الكاتب، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن محمد النَّخوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو الحسن عليّ بن محمد بن العباس القُرَشي، قال: حدثنا عبد الله بن الحُسين بن سعد. قال أبي: وحدثناه أبو محمد بن أبي سعد الوَرَّاق فدَخَل بعض الكلام والشِّعر في بعض والمعاني مُتقاربة، قال(٢): (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. وانظر معجم الأدباء ٦/ ٢٧٣٣. (٢) الحكاية والشعر في معجم الأدباء ٦/ ٢٧٣٣ فما بعد عن ابن قدامة، وهي في الأغاني ٢٤٦/٢٢. ٢٣١ خَرَج المؤمَّل بن أميل المُحاربي إلى المهدي، وهو أميرٌ على الرَّي، ممتدحًا له فأمرَ له بعشرين ألف دِرْهم ورُفِعَ الخبر إلى المنصور، قال: فلما اتَّصل به قُرْبِي من العراق أقعَدَ لي قاعدًا على جَسْرِ النَّهْروان يَستَقرىء القَوافل، فلما مَرَرتُ به، قال لي: من أنت؟ قلت: المؤمَّل بن أُمَيْل، مادحُ الأمير المهدي وشاعرُه، قال: إيَّاك طَلَبتُ. ثم أخذ بيدي فأدخَلَني على المنصور وهو بقَصرِ الذَّهب، فقال لي: أتيتَ غُلامًا غرًا فخدعتَهُ؟ قلت: بل أتيتُ غُلامًا كريمًا فخدَعْتُه: فانخَدَعِ، قال: فأنشِدني ما قُلتَ فيه، فأنشدته [من الوافر]: هو المَهْدي إلا أنَّ فيه مشابه صورةِ القمرِ المُنير تَشَابه ذَا وَذَا، فهما إذا مَا أنارا يَشْكلان على البَصِيرِ. فهذا في الظَّلامِ سِرَاجُ نُور وهذا بالنهار سِرَاجٍ نُورِ ولكن فَضَّل الرحمن هذا على ذا بالمَنَابر والسَّرِير. وبالمُلْك العزيز، فذا أميرٌ وماذا بالأمير ولا الوزير ونَقْصُ الشهرِ يُخْمد ذا وهذا منيرٌ عند نُقْصَانِ الشُّهـور فيا ابنَ خَلِيفة الله المُصَفَّى به تَعْلُو مفاخِرَةُ الْفَخُور لقد فُتَّ(١) الملوك وقد تَوَانوا إليك من السُّهولةِ والجُعُورِ . لقد سَبَقَ الملوكَ أبوكَ حتى بقوا من بين كابٍ أو حَسِيرٍ وجئتَ وراءهُ تَجْري حَثِيشا وما بك حين تَجْري من فُتُورِ فقال الناسُ: ما هذان إلا كما بين الفَتِيل إلى النَّقِير: فإن سبق الكبيرُ فأهلُ سَبْقٍ له فَضْلُ الكبيرِ على الصَّغِير. وإن بَلَغَ الصغيرُ مَدَى كبيرٍ فقد خُلِقَ الصَّغِيرُ منِ الكَبِيرِ. فقال لي: ما أحسن ما قلتَ، ولكن لا تساوي ما أخذتَ. يا ربيع حُطَّ ثقله وخُذ منه ستة عشر ألفًا، وخَلِّه والبقية. قال: فَحطَّ واللهِ الرَّبيع ثقلي، (١) في م: ((تقذفت))، وهو تحريف عجيب. ٢٣٢ وأخَذَ مني ستة عشر ألفًا، فما بَقِيَتْ معي إلاَّ نُفَيْقة يسيرةٌ لأني كنتُ اشتريتُ الأهلي طرائف من طرائف الرَّي، فشَخصتُ وآليتِ أن لا أدخل بغدادَ، وللمنصور بها ولاية. فلما ماتَ المنصور واستُخلِفَ المهدي قدمتُ بغداد، فألفَيتُ رجلاً يقال له ابن ثَوْبان قد نَصَّبَه المَهْدي للمَظالم، فكتبتُ قصةً أشرحُ فيها ما جَرَى عليَّ، فَرَفَعها ابنُ ثَوْبان إلى المهدي، فلما قرأها ضَحِكَ حتى استلقَى، ثم قال: هذه مَظلمةٌ أنا بها عارف، رُدُّوا عليه ماله الأول، وضُمُّوا إليه عشرين ألفًا . أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال: حدثنا أبو بكر يوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأنباري إملاءً، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ عَباءة بن كُلَيْب، قال: أتاني المؤمَّل الشاعر، فقال: أروي لك ثلاثة أبيات؟ قلت له: أنت تقول في الغزل والنّساء. قال: اسمعها فإن أعجَبَتْك فازوِها، قلت: هات. قال: إذا سفه عليك أحد فاروها ولا تُكَلِّمه [من الوافر]: إذا نَطَقَ اللئيمُ فلا تُجبه فخيرٌ من إجابتك السُّكُوتُ لئيمُ القَوْمِ يَشْتُمني فيخطىء ولو دَمه سَفَكْتُ لما خطيتُ فلستُ مُشاتما أبدًا لئيمًا خَزَيت لمن يشائمه خَزَيتُ قال لنا ابنُ حماد: وخَزَيتُ بالزاي في الموضعَيْن. قرأتُ على الجَوْهري عن أبي عُبيد الله المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن العباس، قال: ذُكِرَ المؤمَّل بين يدي أبي العباس المُبَرُّد، فقالوا: كانوا يقولون له المؤمَّل البارد، فقال أبو العباس: في شعره ذلك ولكنه شاعر، ثم قال: أنشدني له عبدالصمد بن المُعَذِّل(١) [من البسيط]: لا تَغْضَبنَّ على قَوْم تُحبهُم فليسَ يُنْجيك من أحْبَابكَ الغَضَبُ ولا تُخَاصمهُم يومًا وإن ظَلَمُوا إنَّ القضاةَ إذا ما خُوصموا غُلِبوا (١) اقتبسها ياقوت في معجم الأدباء من نفطويه النحوي ٢٧٣٥/٦. ٢٣٣ يا جائرينَ علينا في حُكِوَمتهمْ والجورُ أعظمُ ما يُؤْتَى ويُرْتَكَبُ لَسْنا إلى غَيْرِكِم مِنْكِم نَفِزُّ إذا جُرْتم، ولكن إليكم منكم الهَرَبُ: وقال المَرْزُباني: أخبرني الصُّولي، قال: يقال إنَّ المؤمَّل لما قال [من البسيط]: شفَّ المُؤَمَّلَ يومَ الحيرةِ النَّظَرُ ليتَ المُؤَمَّل لم يُخْلَقِ لِهِ بَصَرُ عَمِيَ، فرأى في منامه إنسانًا يقول له: هذا ما تَمنَّت في شعرك (١) ٧١٠٩- المؤمَّل بن جميل بن يحيى بن أبي حَفْصة(٢). شاعرٌ كان في أيام المهدي، يعرف بقَتِيل الهَوَى، وهو ابن عَمِّ مروان بن أبي حَفْصة .. : أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الكاتب، قال: أخبرني يوسُف بن يحيى بن عليّ المُنَجِّم، عن أبيه، قال :. حدثني محمد بن إدريس بن سُليمان بن يحيى بن أبي حَفْصة، عن أبيه، قال: كأن المؤمَّل بن جَميل بن يحيى بن أبي حَفْصة شاعرًا غَزِلاً ظريفًا، وكان مُنْقَطعًا إلى جعفر بن سُليمان بالمدينة، ثم قَدِمَ العراق فكان مع عبدالله بن مالك الخُزاعي، فذكَرَه للمهدي فحظيَ عنده، وهو القائل (من الخفيف]: قلْنَ من ذا؟ فقلت هذا اليما مي(٣) قَتَيلُ الهَوَى أبو الخَطَّابِ قَلْنَ بالله أنتَ ذاكَ يقينا. لا تَقُلِ قَوْلَ مازحٍ لَعَابٍ إن تكن أنتَ هُو فأنتَ مُنانا خاليًا كنت أو مع الأصحابِ(٤). قال: فَسُمِّي قَتَيلَ الهَوَى. قال: وهو القائل [من مجزوء الرمل]: (١) وانظر معجم الشعراء للمرزباني ٢٩٩. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((اليماني)»، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما في معجم المرزباني. (٤) انظر معجم الشعراء ٢٩٩. ٢٣٤ أنا مَّيْتٌ من جَوَى الحُ بِّ، فياطيب مَمَاتي اندبوني(١) ياثقاتي واحضروا اليوم وفاتي ثم قولوا عند قبري ياقَتِيلَ الغانيـات قال: وله أيضًا [من المنسرح]: إنَّا إلى الله راجعون أما يَرْهب من رَامَ قَتْلِي القَوَدَا؟ أصبحتُ لا أرتجي السُّلُو ولا أرجو من الحُبُّ راحةً أبدا إني إذا لم أُطُق زيارتكم وخِفْتُ موتًا لفقدكم كَمَدا أخلُو بذكراكم فيؤنِسُني فما (٢) أبالي أن لا أرَى أَحَدًا ٧١١٠- المؤمَّل بن إهاب بن عبدالعزيز بن قُفْل بن سدل(٣)، أبو عبدالرحمن الرَّبَعيُّ(٤). كوفيٌّ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مالك بن سُعير بن الخِمْس، وضمرة(٥) ابن رَبيعة، وسيَّر بنِ حاتِم، والنَّضْر بن محمد الحَرَشي، وأبي داود الطَّيالسي، ومحمد بن عُبيد الطّنافسي، ويزيد بن هارون، وعبدالرزاق بن هَمَّام، ومحمد ابن يوسُف الفِریابي. رَوى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وصالح جَزَرة، وأبو عبدالرحمن النَّسائي، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، وهيثم بن خَلَفِ الدُّوري، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول. (١) في م: ((آن موتي))، وهو تحريف من صنع المصحح وابتكاره! (٢) في م: ((مما))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في م: ((سدك))، محرف. (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٩/٢٩، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٢٤٦/٢. وانظر العقد الثمين للفاسي ٧/ ٣١٣. (٥) في م: ((حمزة))، وهو تحريف . ٢٣٥ وقال ابن أبي حاتم (١): رَوى عنه أبي وسُئِل عنه، فقال: صدوق. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن: صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني المؤمَّل بن إهاب، قال: حدثنا سيَّار بن حاتِم، عن جعفر بن سُليمان، عن مالك بن دينار، قال: بَلَغني أنَّ رِيجًا تكون في آخر الزَّمان وظُلمةٌ، فِيَقْزَعُ الناسُ إلى عُلمائهم فيَجدونَهم قد مُسِخوا. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا. أحمد بن طاهر المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٢): قال: لي أبو زُرعة: كان المؤمَّل بن إهاب ببغداد، فقلتُ لأبي بكر الأعين: امضٍ بنا إليه، قال: إنه يَتَعسَّر، قلت: فَدَعْه إذًا. قال أبو زُرعة: ما سَهُل عليَّ احتمال العُشْرة وهذه الأشياء. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: كتبتُ عن مؤمَّل بن إهاب بالرَّمْلة، وبحَلَب، وبحِمْص . قرأتُ على الجَوْهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد(٣)، قال: سُئِل يحيى بنَ مَعِين وأنا أسمع عن مؤمَّل بن إهاب، فكأنه ضَمَّفه .. أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن القاسم: الهَمْداني بأطرابلس، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرَوضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: مؤمَّل بن إهاب لا بأسَ به. (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٧١٥ .. (٢) أبو زرعة الرازي ٢/ ٧٧٢. (٣) سؤالاته (٧٤٥). ٢٣٦ ٠٠ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال: أخبرنا الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناوَلَني عبدالكريم وكتَبَ لي بخطّه: قال: سمعت أبي يقول: مؤمَّل بن إهاب رَمْلِيٌّ أصلُه کِزْمانيٌّ ثقةٌ. قلت: كان مؤمَّل قد نَزّل الرَّمْلَة بأخرَةَ وبها ماتَ. حدثني الصُّوري لفظًا، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي بمصر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحُسين ابن السُّنْدي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن الحُسين، قال: حدثني عليّ بن محمد بن أبي سُليمان، قال: قدمَ مؤمّل بن إهاب الرَّمْلة فاجتَمَع عليه أصحابُ الحديث، وكان زَعرًا (١) ممتنعًا، فألخّوا عليه، فامتنَعَ أن يُحَدِّثهم، فمَضَوا بأجمعهم وألَّفوا منهم فئتَيْن، فتَقَدَّموا إلى السُّلطان، فقالوا: إنَّ لنا عبدًا خلاسيًا له علينا حقَّ صُحبةٍ وتربية، وقد كان أذَّبَنا وأحسنَ لنا التَّأديب، وآَلَت بنا الحالُ إلى الإضافة بحَملِ المَخبرة وطَلبِ الحديث وإنَّا أَرَدْنا بِيعَهُ فامتنَعَ علينا. فقال لهم السُّلطان: وكيفَ أعلم صحة ما ذَكَرتم؟ قالوا: إنَّ (٢) معنا بالباب جماعةٌ من حَمَلة الآثار، وطُلَّب العلم وثِقَات الناس، يُكْتَفَى بالنَّظرِ إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك، فتأذن بوصولهم إليكَ لتَسمِعَ منهم. فأدخَلَهم وسمعَ منهم مَقَالَتَهم، ووَجَّه خَلفَ المؤمَّل بِالشُّرَط والأعوان يدعونَه إلى السُّلطان فَتَعَزَّزَ (٣)، فجذَبَوه وجَرروه، وقالوا: أُخِرِنا أنك قد استَطْعمتَ الإباقَ، فصارَ معهم إلى السُّلطان، فلما دخَلَ عليه قال له: ما يكفيكَ ما أنتَ فيه من الإباق حتى تَتَعَزَّز على سُلطانك؟ امضُوا به إلى الحَبْس. فخُبِسَ مؤمّل وكان من هَيئته (١) في م: ((ذعرًا))، وما أثبتناه هو الصواب، والزعارة: سوء الخلق. (٢) في م: ((إنا»، وما هنا من هـ ٩. (٣) في م: ((فتعذر))، وهو تحريف. ٢٣٧ أنه أصفر طُوال خفيفُ اللَّحية، يشبَهُ عَبِيد أهل الحجاز، فلم يَزَل في حَبْسِه أيامًا حتى عَلِمَ بذلك جماعةٌ من إخوانه، فصاروا إلى السُّلْطان، وقالوا: هذا مؤمَّل بن إهاب في حَبْسك مظلومٌ، فقال لهم: ومَن ظَلَمه؟ فقالوا له: أنت. قال: ما أعرف من هذا شيئًا، ومَن مؤمَّل هذا؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمَعَ عليه جماعة. فقال: ذاك العَبْد الآبق؟ فقالوا: ما هو بآبق بل هو إمامٌ من أئمة المُسلمين في الحديث، فأمرَ بإخراجه وسألهُ عن حاله فأخبَرَه كما أخبَرَه الذين جاؤا يَذكرِونَ له حالَه، فصَرَفَه وسأله أن يَحِلَّه، فلم يُرَ مؤمّل بعد ذلك ممتنعًا امتناعه الأول حتى لحِقَ بالله عز وجل . حدثني عبد العزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: أخبرنا مكِّي بن محمد بن الغَمْر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زَبْرِ، قال(١) : سنة أربع وخمسين، قال الحسن بن عليّ بن داود بن سُليمان فيها ماتَ مؤمَّل بن إهاب. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: أخبرنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال: مؤمَّل بن إهاب بن عبد العزيز بن قُفْل الرَّبَعي ثم العِجْلي، يُكْنَى أبا عبدالرحمن كوفيٌّ قدمَ مصر، وكُتِبَ عنه، وخَرَجَ فكانت وفاتُه بالرَّمْلة يوم الخميس لسبع ليالٍ خَلَون من رجب سنة أربع وخمسين ومئتين. ٧١١١ - المؤمَّل بن أحمد بن محمد، أبو القاسم الشَّيْبانيُّ البَزَّاز(٢). سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، وأبي عُمر محمد (٣) بن (١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٥٦٠/٢. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٥٥٦ . (٣) في م: ((محرر))؛ محرف. ٢٣٨ يوسُف القاضي، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب. حدثنا عنه يوسُف ابن رَباح البصري(١) ، ومحمد بن مَكِّي الأزدي المِصْري. وكان ثقةً. أخبرنا يوسُف بن رباح، قال: أخبرنا أبو القاسم المؤمَّل بن أحمد بن محمد الشَّيْباني البَزَّاز البغدادي بمصر في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن سُليمان بن الأشعث السِّجِستاني، قال: حدثنا الحسن ابن خَلَف البَزَّار، قال: حدثنا إسحاق بن يوسُف الأزرق، عن سُفيان الثَّوري، عن هلال أبي عَمرو الجِهْيِذ، عن عُروة، عن عائشة أنَّ النبيَّ ◌َِّ، قال في مَرَضِه الذي لم يَقُم منه: ((لعنَ الله اليهودَ، فإنهم اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يقول ذلك ثلاث مِرار يُرَدِّده. قال: فقالت عائشة: لولا أن يُتَّخذَ قبرُه مَسجدًا لأبرز. تَفَرَّد برواية هذا الحديث إسحاق الأزرق عن الثَّوري ولم نكتُبُه إلّ من حديث الحسن بن خَلَف عنه(٢) . بَلَغَني أنَّ المؤمَّل بن أحمد ماتَ بمصر في يوم السبت لسبع خَلَون من المحرَّم سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة، وكان مولده في سنة سبع وتسعين ومئتین . ٧١١٢- المؤمَّل بن أحمد بن إبراهيم بن ذَرّ، أبو القاسم الصَّفَّار. سمعَ أبا حَفْص الكَثَّاني، وأبا المُفَضَّلِ الشَّيْباني. كتبتُ عنه في سنة تسع وأربع مئة، وكان ثقةٌ. حدثنا المؤمَّل بن أحمد من لفظه، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، قال: حدثنا أبو القاسم بن بُكير الثَّمِيمي، قال: حدثنا محمد ابن زكريا الخَصِيب، قال: حدثنا سُوَيْد بن سعيد، عن عليّ بن مُسْهر، عن أبي (١) في م: ((المصري))، وهو تحريف. (٢) والحسن بن خلف صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب))، والحديث صحيح من طرق عن هلال بن أبي حميد الجهبذ، وقد تقدم تخريجه في ترجمة موسى ابن محمد بن عبدالله بن خالد الخياط في هذا المجلد، الترجمة ٦٩٧٣ . ٢٣٩ يحيى القَتَّات، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهَ وَالِ: ((من عَشِقَ فعَفَّ وكَتَم ثم ماتَ ماتَّ شهيدًا))(١). ذکرُ من اسمه مهدي ٧١١٣- مهدي بن عبدالله البغداديُّ. روى عن محمد بن جابر، وإسماعيل بن جعفر؛ ذكرَهُ عبدالرحمن بن أبي حاتِمِ الرَّازي، وقال(٢): سمعتُ أبي يقول ذلك. ٧١١٤- مهدي بن خَفْض، أبو أحمد (٣). حدَّث عن أبي الأحوصِ سَلَّم بن سُليم، وحماد بن زيد، والقاسم بن عبدالله العُمري، وإسماعيل بن عيَّاش، وعيسى بن يونُس، ومحمد بن ربيعة، وخَلَف بن خليفة، وإسحاق الأزرق. روى عنه العباس بن أبي طالب، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن الفَضْلِ بن جابر السَّقَطي، ومحمد بن سُليمان بن سَهْل بن زُرَيْق، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وكان ثقةً. وذكرَ ابن أبي حاتم (٤) أنه ماتَ سنة ثلاث وعشرين ومئتين، وقال: سمعت أبي يقول ذلك. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال .(١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن داود بن علي الأصبهاني (٣/ الترجمة ٧٧١) . قلت: وهذا هو آخر الجزء الثالث والتسعين من الأصل، يسر الله لنا إتمامه. (٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٥٢. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٨٧/٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٦٤. ٢٤٠