النص المفهرس
صفحات 181-200
٧٠٧٨ - المُسَيَّب بن محمد بن المُسَيَّب بن إسحاق بن عبدالله بن إسماعيل بن أبي أوَيْس، أبو عَمرو الأرغيانيُّ(١). قرأتُ نَسَبه هذا في كتاب أبي الحسن الدَّار قُطني وذكر أنه كتبَه له بخطّه. وقال الدَّار قطني: قدمَ علينا في سنة خمسين وثلاث مئة حاجًا، وحدَّث عن أبيه، عن محمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأحمد بن محمد بن الأزهر وغيرهم. وأرغيان التي انتَسَب إليها قريةٌ من قُرِى نَيْسابور. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو عَمرو المُسَيَّب بن محمد بن المُسَيَّب الأرغياني قدمَ علينا حاجًا، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيصي، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر بن فارس، قال: حدثنا كَهْمس، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: « كلُّ ما في السَّموات وما في الأرض وما بينهما فهو مَخْلُوقٌ، غير الله والقُرآن، وذلك أنه(٢) كلامه منه بَدأ وإليه يَعود، وسَيَجيء أقوامٌ من أمتي يقولون: القُرآن مخلوقٌ، فمن قالَهُ منهم فقد كَفَر بالله العظيم، وطُلِّقت امرأتُهُ منه من ساعَته، لإنَّه لا يَنْبغي لمؤمنة أن تكون تحتّ كافرٍ إلّا أن تكون سَبَقته بالقَول». ابن(٣) رَزِين ذاهبُ الحديث(٤). (١) اقتبسه السمعاني في ((الأرغياني)) من الأنساب. (٢) في م: (( أن))، محرفة. (٣) في م: ((وابن))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ. (٤) والحديث موضوع، وهو آفته، قال ابن حبان: ((دجال يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه»، ثم ساق حديثه هذا. أخرجه ابن حبان في المجروحين ٣١٢/٢، وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٧/١ من طريق محمد بن يحيى بن رزين، به . ١٨١ ذکرُ من اسمُه مروان ٧٠٧٩ - مروان بن سُليمان بن يحيى بن أبي حَفْصة، أبو الهَيْذام، وقيل: أبو السمط (١). وكان أبو حَفْصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم الدَّار لأنه أبلى يومئذ بلاءَ حَسَنًا، واسمُه يزيد. وقيل: إنَّ أبا حَفْصة كان يهوديًا طبيبًا أسلَم على يد عُثمان بن عقَّان، وقيل: على يد مَروان بن الحَكم. ويزعم أهلُ المدينة أنه كان من موالي السموأل بن عاديا، وأنه سُبِيَ من إصطخر وهو غلام فاشتَرَاهِ عُثمانٍ ووَهبه لمروان بن الحكم. ومروان بن سُليمان شاعر مُجَوِّد مُحَكّك للشعر، وهو من أهل اليمامة، وقدمَ بغدادَ، ومَدَح المهدي والرَّشيد، وكان يتَقرَّب إلى الرَّشيد بهجاء العَلَويةِ في شعره. وله في مَعْن بن زائدة مَدائح ومراثٍ عَجيبة، وقيل: إنه قال الشعر وهو غُلام لم يبلغ سنه العشرين. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، عن الرِّياشي، قال: قال: رجلٌ لمروان بن أبي حَفْصة: ما حَمَلك على أن تناولت وَلَد عليٍّ في شعرك؟ فقال: والله ما حَمَلني على ذلكَ بَغضاء لهم، ولقد مَدَحتُ أميرَ المؤمنين المهدي بشعري الذي أقول فيه [من الكامل]: بيضاءُ تخلِط بالحياءِ دلالَها طَرَقَتْك زائرةٌ فحيّ خيالَها قادَ القلوبَ إلى الصِّبا فأمالها قادَت فؤادَك فاستقادَ وقَبْلُها حتى بَلَغتُ إلى قولي : (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير. ٤٧٩/٨. وانظر طبقات الشعراء لابن المعتز ٤٢، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣١٧، ووفيات الأعيان ١٨٩/٥ . ١٨٢ هل يَطْمسونَ من السماء نُجومَها بأكُفِّهم أم يَسْتُرون هلالَها أم يدفعون مقالةً عن رَبِّه جبريلُ بلَّغها النبيَّ فقالها شهِدَتْ من الأنفال آخرُ آية بتُرائهم فأرَدْتم إيْطَالَها فذروا الأسود خوادرًا في غيلها لا تولغن دماءَكُم أشبالها فقال المهدي: وَجَب حَقُّكَ على هؤلاء القَوم، ثم أمر لي بخمسين ألف دِرْهم وأمرَ أولادَه أن يَبَرُّوني، فَبَرُّوني بثلاثين ألف دِرْهم. قال ابن عَرَفة: وحدَّثني عبد الله بن إسحاق بن سَلَّم، قال: خرَجَ مروان من دار المهدي ومعه ثمانون ألف دِرهم فمر بزَمِنٍ، فسأله فأعطاه ثُلُثي درهم، فقيل له: هَلَّ أعطيته دِرْهمًا؟ فقال: لو أُعْطِيتُ مئة ألف درهم لأتممت له درهمًا. قال: وكان مروان يُبَخَّلُ فلا يُسرَجُ له في داره، فإذا أراد أن يَنام أضاءت له الجارية بقَصَبٍ إلى أن ینام. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج عليّ بن الحُسين الأصبهاني، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، قال: حدثنا يزيد بن محمد المُهَلَّبي، قال: حدثني عبدالصمد بن المُعَذَّل، قال: دَخَل مروان بن أبي حَفْصة، وسَلْم الخاسر، ومنصور النَّمَري على الرَّشيد فأنشَدَه قصيدته التي يقول فيها [من الكامل]: أنى يكون وليس ذاك بكائنٍ لِبَني البنات ورائةُ الأعمام وأنشَدَه سَلْم [من الكامل]: حضر الرحيل وشُدَّت الأحداج وأنشَدَه النَّمَري قصيدتَهُ التي يقول فيها: إنَّ المكارمَ والمعروف أودية أحَلَّكَ اللهُ منها حيث تَجْتمعُ فأمرّ لكلِّ واحد منهم بمئة ألف دِرْهم، فقال له يحيى بن خالد: يا أميرَ المؤمنين مروان شاعرك خاصة قد ألحقتَهُم به؟ قال: فليُزَد مروان عشرة آلاف. أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين الجازِري، قال: حدثنا المُعافَى بن ١٨٣ زكريا، قال: حدثنا أحمد بن العباس العَسْكري، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سعد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن موسى بن حمزة مولى بني هاشم، قال: حدثني أحمد بن موسى بن حمزة، قال: أخبرني الفَضْل بن الربيع، قال(١) : رأيتُ مروان بن أبي حَفْصة قد دَخَل على المهدي بعد مَوت مَعْن بن زائدة في جماعة من الشُّعراء فيهم سَلْم الخاسر وغيره، فأنشَدَه مديحًا له، فقال له: من؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حَفْصة، فقال له المهدي: ألستَ القائل [من الوافر]: أَقَمْنا باليمامة بعد مَعْنِ مُقامًا ما نُريد به زيالا وقُلْنا أينَ نَرْحل بعد مَعْنٍ وقد ذهب النَّوالُ فلا نوالا؟ قد جئتَ تطلبُ نوالنا وقد ذَهَب النَّوال، لا شيء لك عندنا، جروا برجله، فَجُرَّ برجله حتى أُخْرِجَ، فلما كان في العام المُقبل تَلَطَّفَ حتى دخَلَ مع الشُّعراء، وإنما كانت الشُّعراء تدخلُ على الخُلفاء في ذلك الحين في كلِّ عام مرَّة، قال: فِمثلَ بيد يَدَيه وأنشَدَه قصيدتَه التي يقول فيها [من الكامل]: طرَقَتْك زائرةً فحيّ خيالَها بيضاءُ تخلِط بالحياء دلالَها قادت فؤادَك فاستقاد وقبلها قاد القلوبَ إلى الصِّبا فأمالها قال: فأنصَتَ لها حتَى بَلَغ إلى قوله [من الكامل]: هل تَطْمِسون من السماء نجومَها بأكُفِّكم أو تَسترون هلالَهَا أو تدفعون مقالةً عن رَبّكم جبريلُ بلَّغها النبيَّ فقالها شَهِدتْ من الأنفال آخرُ آية بتُراثِهِم فَأرَدْتُم إيْطَالَها يعني بني عليّ، وبني العباس قال: فرأيتُ المهدي وقد تزاحَفَ من صَدْر. مصلاه حتى صارَ على البساط إعجابًا بما سمعَ، ثم قال له: كم هي بيتًا؟ قال :: مئة بيت. فأمرَ له بمئة ألف دِرْهم. قال: فإنها لأوَّلُ مئة ألف أُعطِيَها شاعرٌ في خلافة بني العباس. قال: فلم تَلبثِ الأيامُ أن أَفْضَت الخلافة إلى هارون (١) انظر الأغاني ٨٧/١٠. ١٨٤ الرّشيد، قال: فرأيتُ مروان ماثلاً مع الشُّعراء بين يَدَي الرَّشيد وقد أنشَدَه شعرًا، فقال له: مَنْ؟ قال: شاعرك مروان بن أبي حَفْصة، فقال له: ألستَ القائل البَيْتين اللذين له في مَعْن اللذين أنشدهما المهدي؟ خُذوا بيده فأخرجوه فإنه لا شيء له عندنا، فأُخرِج. فلما كان بعد ذلك بيومين تَلَطَّف حتى دَخَل، فأنشَدَه قصيدته التي يقول فيها [من الطويل]: لعمرُك لا أنْسَى غَداةَ المُحَصَّب إشارةَ سُلْمَى بالبنان المُخَضَّبِ وقد صَدَرَ(١) الحُجَّاجُ إلا أقلَّهم مصادر شتى مَوْكبًا بعد موكبٍ قال: فأعجَبَته، فقال له: كم قصيدتك بيتًا؟ قال له: سبعون أو ستون فأمر له بعدد أبياتها ألوفًا، فكان ذلك رَسْم مروان حتى ماتَ. قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري عن أبي عُبيد الله محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني يوسُف بن يحيى، عن أبيه يحيى بن عليّ، قال: أخبرني مُتَوَّج بن محمود بن أبي الجنوب، قال: أخبرني أبي، عن أبيه أنَّ الكِسائي كان يقول: إنما الشِّعر سقاء تَمَخَّض، فدُفِعَت الزُّبدة إلى مروان بن أبي حفصة. وقال المَرْزُباني: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا محمد ابن سعيد، قال: حدثنا عُمر بن شَبَّة، قال: حدثني محمد بن بشار، قال: رأيتُ مروان يَعرِضُ على أبي أشعارَهُ، فقال له أبي: إن وُفِيتَ قِيَمَ أشعارك استغنيت. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان قال(٢): سنة ثنتين وثمانين ومئة فيها ماتَ مروان بن أبي حَفْصة الشَّاعر . (١) في م: ((هدر)) وهو تحريف، وما هنا من هـ ٩. (٢) المعرفة والتاريخ ١٧٣/١. ١٨٥ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: ومروان يُكْنَى أبا الهَيْذام، وعاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومئة فماتَ فيها. وذكرَ إدريس بن سُليمان بن أبي حَفْصة أنَّ مروان توفي سنة إحدى وثمانين ومئة، ودُفِنَ ببغداد في مَقبرة نَصْر بن مالك. وقال غيره: كان مَولدُه في سنة خمس ومئة. ٧٠٨٠- مروان بن محمد، أبو محمد الشَّاعر المعروف بأبي الشَّمقمق، مولى مروان بن محمد بن محمد بن مروان بن الحكم، وهو بصريّ *(١) قال أبو العباس المُبَرِّد: كان ربما لحنَ ويَهْزل كثيرًا ويجد فيكثُرُ صَوابُه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد. قرأتُ على الجَوْهري، عن المَرْزُباني، قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي وأبو بكر الصُّولي؛ قالا: حدثنا محمد بن موسى البَرْبري، قال: حدثنا عبدالله ابن عَمروِ المَطْبخي، قال: حدثنا عبدالله بن الرَّبيع الكاتب، قال: أخبرنا أبو العجاج الشاعر، قال: رأيتُ أبا دُلامة شيخًا كبيرًا في أول خلافة هارون الرَّشيد يَخضِبُ، وأبا الشَّمقمق وأبا نُواس وجماعة من الشُّعراء وهم في منزل أبي العَتاهية بالكَرْخِ في الجَزَّارين، وساقَ لهم خبرًا . أخبرنا الحسن بن عليّ المُقَنَّعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا ابن الغَلَبي، قال: سمعتُ ابن عائشة يقول: يُعجبني من شعر أبي الشَّمَقمق في وَصف بغداد [من الخفيف]: ليسَ فيها مروءةٌ لشريفٍ غير هذا القناع بِالطَّيْلَسان وبقينا في عُصْبةٍ مِن قُريش: يشتهون المديحَ بالمَجَّانِ وأخبرنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر (١) انظر طبقات ابن المعتز ١٢٥. -- ١٨.٦ الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصّمُّ، قال: حدثنا عليّ بن محمد النَّوْفلي، قال: حدثني الحسن بن سعيد الجُهَني أبو سعيد، قال: حدثني أبو الشَّمَقمق، قال: أتيتُ بشارًا وقد أخذَ صلةً جزيلةً بشعرٍ عَمِله، فسألتُه مواساتي بشيءٍ، فقال لي: عافاكَ الله تسألني ومالي صَنْعة ولا مَكسَب سوى الشِّعر، وأنت شاعرٌ مثلي تتكسَّب بالشِّعر؟ فقلت: صدقتَ ولكني مررتُ السَّاعة بصبيان يقولون [من مجزوء الرمل]: سُبْعُ جوزات وتِيْنه فتحوا بابَ المَدِينَه إنَّ بشارَ بن برد تيْسٌ أَعَمى في سَفِينه فسكت ساعةً، ثم قال: يا جارية هاتي مئة دِرْهم لشَمَقمق، ثم قال: خُذْها يا أبا محمد ولا تكن راويةً للصِّبيان. قال: فأخَذَتُها وخرَجتُ فألقَيْتها على الصِّبيان. قال عليّ بن محمد: مازلتُ أسمَعُها من الصِّبيان بالبَصرة إلى أن خَرَجت. ٧٠٨١- مروان بن شُجاع، أبو عَمرو الجَزَري، مولى بني أمية ويُعرف بالخُصَيْفي من أهل حَرَّان (١) . نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، وسالم الأفطس وخُصَيْف بن عبدالرحمن . رَوى عنه سعيد بن سُليمان الواسطي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وسُريج بن يونس، وهارون بن مَعروف، وأحمد بن مَنِيع، وأبو عبيد القاسم بن سَلَّم، ويعقوب الدَّورقي، والحسن بن عَرَفة. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا (١) اقتبه السمعاني في ((الخصيفي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٥/٢٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٤/٩. ١٨٧ القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال حدثنا يعقوب الدَّورقي، قال: حدثنا مروان بن شُجاع، عن (١) خُصَيْق، عن مُجاهد، عن أبي سعيد الخُدري، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّلهُ مَرَّتين على المنبر يقول: ((الذَّهب بالذَّهب، والفضَّةَ بالفضَّة، وَزْنًا بوزنٍ))(٢). وأخبرنا ابن مهدي، قال: حدثنا الحُسين، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا مروان، عن خُصَيْف، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه أنه سمع عُمر نهَى مَرَّتين على المنبر كما قال رسولُ الله ◌ِوَ(٣). أخبرنا أبو عُمر بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رِزْق ومحمد بن الحُسين ابن الفَضْلِ القَطَّان وعبدالله بن يحيى الشُّكَّري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزاز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: (١) في م: ((بن))، محرفة. (٢) : إسناد حسن لحديث صحيح، صاحب الترجمة صدوق حسن الحديث كما بيناه في (تحرير التقريب))، وخصيف بن عبدالرحمن صدوق سيء الحفظ خلّط بأخرة. وقد صح الحديث من طرق عن أبي سعيد الخدري. أخرجه أحمد ٩٣/٣، والطبراني في الأوسط (٢٣٤٧) من طريق خصيف، به. وانظر المسند الجامع ٣٩٩/٦ - ٣٤٠ حديث (٤٤١٧) . . وأخرجه أحمد ٨١/٣، والبخاري ٩٧/٣ من طريق ابن عمر عن أبي سعيد، به. وللحديث طرق أخرى، انظرها في المسند الجامع. (٣) إسناده إسناد سابقه، والحديث صحيح من غير هذا الطريق عن عمر. أخرجه مالك (٢٥٤٩ برواية الليثي)، والشافعي في مسنده ٢/ ١٥٥ و١٥٦، وعبدالرزاق (١٤٥٤١)، والحميدي (١٢)، وابن أبي شيبة ٩٩/٧ و٢٧٣/١٤) وأحمد ٢٤/١ و٣٥ و٤٥، والدارمى (٢٥٨١)، والبخاري ٨٩/٣ و٩٦، ومسلم ٤٣/٥، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذي (١٢٤٣)، وابن ماجة (٢٢٥٣) و (٢٢٥٩) و(٢٢٦٠)، والنسائي ٢٧٣/٧، والبزار (٢٥٤)، وأبو يعلى (١٤٩) و (٢٠٨) و(٢٠٩) و(٢٣٤)، وابن الجارود (٦٥١)، وابن حبان (٥٠١٣) و(٥٠١٩)، والطبراني في الأوسط (٣٧٧)، والبيهقي ٢٨٣/٥، والبغوي (٢٠٥٧) من طريق مالك بن أوس عن عمر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥٦١/١٣ حديث (١٠٥٣٣). ١ ١٨٨ حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني مروان بن شُجاع الجَزَري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَيْر، قال: ماتَ ابن عباس بالطّائف، فجاء طائرٌ لم يُرَ على خِلْقَتِهِ، فدخَلَ نَعْشَهُ ثم لم يُرَ خارجًا منه، فلما دُفِنَ تُلِيَت هذه الآية على شفير القَبر لا يُرى مَن تلاها ﴿يَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ بِ أَرْجِعِيّ إلَى رَبِّكِ رَضِيَةٌ مَرْضِيَّةُ الَ: فَأَدْ خُلِ فِ عِبَدِى فِيَ وَآَدْخُلِ جَنَِّ جَ﴾ [الفجر]. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا المَيْموني، قال(١) : سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل، قال: حدثنا مروان بن شُجاع الجَزَري، قال أبو عبد الله : شيخٌ صدوقٌ. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): سألتُ أبي: أيما أحبُّ إليك في خُصَيْف: عَثَّاب بن بَشير، أو مروان بن شُجاع؟ فقال: عَتَّاب بن بَشِير أحاديثُه أحاديثُ مَناكير، مروان حدَّث عنه الناس. قال عبدالله: وقد حدثنا أبي عنه وعن و کیع عنه . قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكرَ لنا أبو سعيد الصَّيْرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصلُه به، ثم أخبرني العَتِيقی قراءةً، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني الأصمُّ أنَّ العباس بن محمد بن حاتِم حذَّثهم، قال(٣) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: مروان بن شُجاع ثقةٌ . أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٤) : ومروان بن شُجاع جَزَريّ حدثني عنه أحمد بن الخليل (١) العلل برواية المروذي (٤٠٩). (٢) العلل ومعرفة الرجال ٨٨/١ - ٨٩. (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٥٦ . (٤) المعرفة والتاريخ ٤٥٢/٢ . ١٨٩ البغدادي، وهو ثقةٌ. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١) : سألتُ أبا داود عن مروان بن شُجاع، فقال: لا بأسَ به . أخبرنا البَرْقاني، قال(٢): سمعتُ أبا الحسن الدَّار قطني يقول: مروان بن شُجاع ثقةٌ جَزَرِيٌّ . أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن مَعْروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣): مروان بن شُجاع الخُصَيْفي كان من أهل الجزيرة من أهل حَرَّان، وكان راويةً لخُصَيْف، فقدمَ بغدادَ، فكان مؤدِّبًا لولد موسى أميرِ المؤمنين، فلم يَزَل ببغدادَ حتى ماتَ. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال (٤): مروان بن شُجاع من أهل حَرَّان مولَى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، ماتَ ببغدادَ سنة أربع وثمانين ومئة . أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البَرْقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد الفارسي وعليّ بن أبي عليّ البَصْري؛ قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا أبو عَروبة الحَرَّاني، قال: مروان بن شُجاع مولى لبني أمية من أهل حَرَّان كُنيته أبو عَمرو، وكان يُعَلُّم وَلَد المهدي ببغداد، وماتَ بها في سنة أربع وثمانين ومئة وحديثُه ببغداد. (١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٣١. (٢) سؤالات البرقاني (٥١٤). (٣). طبقاته الكبرى ٧ / ٤٨٥. (٤) طبقاته ٣٢٠. ١٩٠ ٧٠٨٢- مروان بن معاوية بن الحارث بن عُثمان بن أسماء بن خارجة بن عُيينة بن حِصْن بن حُذيفة بن بَدْر، أبو عبدالله الفَزَاريُّ، كوفيٌّ الأصل(١). سمعَ إسماعيل بن أبي خالد، وعاصمًا الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحُميدًا الطّويل، وسُليمان الأعمش، وعُمر بن حمزة العُمري، وعبدالرحمن بن زياد الإفريقي، وعبدالله بن عُبيد الله الأصم. وكان قد تَحَوَّل إلى دمشق فسَكّنها، وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها. روى عنه قتيبة بن سعيد، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، وأحمد بن حنبل، وأبو خَيْئمة زُهير ابن حَرْب، ويحيى بن مَعِين، وداود بن رُشَيْد، ويعقوب الدَّورقي، وإسحاق ابن راهويه، والحسن بن عَرَفة، وغيرُهم. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثنا مروان الفَزّاري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زياد الإفريقي، عن بكر بن سَوادة وعبدالرحمن بن رافع، عن عبدالله بن عَمرو أنَّ رسولَ اللهِوَلّر، قال: «إذا جلسَ الإمام آخر ركعة، ثم أحدَثَ رجلٌ من خلفه قبل أن يُسَلُّم الإمام، فقد تَمَّت صلاتُه))(٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((الفزاري)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٣/٢٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩ / ٥١ . (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عند التفرد كما بيناه في (تحرير التقريب))، ولم يتابع، وقال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده)». قلت: ومن اضطرابه أن بعضهم يرويه عن عبدالرحمن الإفريقي عن عبدالرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، وبعضهم يرويه عن عبدالرحمن الإفريقي عن عبدالرحمن بن رافع ليس فيه بكر بن سوادة. أخرجه الطيالسي (٢٢٥٢)، وعبدالرزاق (٣٦٧٣)، وأبو داود (٦١٧)، والترمذي (٤٠٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٨٥/١٧ من طريق عبدالرحمن بن زياد = ١٩١ أخبرنا أبو عُمر بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رِزْقٍ ومحمد بن الحُسين ابن الفَضْل وعبد الله بن يحيى الشُّكَّري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم ابن مَخْلَد؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا مروان بن مُعاوية، عن عُمر بن حمزة العُمري، قال: أخبرنا . سالم بن عبدالله، عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ الله وَلِّ: ((من اتّخذ كلبًا، إلّ كلبَ ماشية، أو كلبًا ضاريًا، نَقَص من عَمَله كلَّ يومٍ قيراط))(١). حدثني الأزهري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أحمد المُقریء أنَّ محمد بن مَخْلَد أخبره، قال: أخبرني أبو طاهر الدِّمشقي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا مروان بن مُعاوية الفَزاري، قال: أتيتُ الأعمش فقال لي: ممن أنتِ؟ قلت: أنا مروان بن معاوية بن الحارث بن عُثمان بن أسماء بن خارجة الفَزَاري. فقال لي: لقد قَسَمَ جَدُّك أسماءِ قَسْمًا فَنَسِي جارًا له ثم استَخيى أن يُعطيه وقد بدأ بآخرَ قبله، فَبَعَث عليه وصبَّ عليه المال صَبَّ، أفتفعل أنت شيئًا من ذلك؟ . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال(٢): سمعتُ أحمد بن حنبل ذكر أبا إسحاق الفزاري، فقال: كان مروان ابن عَمِّه، كانا من ولد أسماء بن خارجة . الإفريقي، به. وانظر المسند الجامع ٣٢/١١ حديث (٨٣٥٦) .. = (١) إسناده ضعيف، لضعف عمر بن حمزة العمري، على أن الحديث صحيح من غير طريقه عن سالم عن ابن عمر، به . أخرجه الحميدي (٦٣٢)، وابن أبي شيبة ٣٠٨/٥، وأحمد ٨/٢ و ٤٧ و٦٠ و١٤٧ و١٥٦، والبخاري ١١٢/٧، ومسلم ٣٧/٥، والنسائي ١٨٦/٧ و١٨٨ و١٨٩، وأبو يعلى (٥٤١٨) و(٥٤٤١) و(٥٥٣٨) و(٥٥٥٢) و(٥٥٦٠). وانظر المسند الجامع ١٠/ ٦٠٧ حديث (٧٩٥٦). (٢) سؤالات أبي داود لأحمد (٨٣). ٠١٩٢٠ وقال(١) : قلت لأحمد: من أين كان مروان، أعْني الفَزاري؟ قال: كان من أهل الكوفة، كان صارَ بمكة، ثم صارَ بدمشق. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: لما قدمَ مروان، يعني ابن مُعاوية، قيل لي، فأتيته في خان منارة فإذا عنده مُعَلَّى بن منصور، وهو يسأله في قِرْطاس، فلما رآنِي طَوَى القِرْطاس، ثم لم أرَه عنده بعد ذلك، ولَزِمناه فَكَتَبنا عنه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد ابن عَبدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): قلت، يعني ليحيى بن مَعِين: فمروان بن مُعاوية؟ فقال ثقةٌ. أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال يحيى بن مَعِين: مروان بن معاوية ثقةٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن حَبَش الفَرَّاءِ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: رأيتُ أبا حُذيفة عبدالله بن مروان بن مُعاوية قد جاء إلى يحيى بن مَعِين فسَلَّم عليه، فلما قامَ قال له أبو شَيْبة ابن عَمِّي: يا أبا زكريا، كيفَ كان مروان في الحديث؟ فقال: كان ثقةً فيما رَوى عَمَّن يُعْرَف. وقال: إنه كان يروي عن أقوام لا يَرْوِي عنهم ويغير أسماءهم، وكان يحدِّثُ عن محمد بن سعيد الذي كان صُلِبَ وهو يُكَنِّي اسمه، فكان يقول: حدثنا محمد بن أبي قيس لكي لا يعرف. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر (١) كذلك (٨٤). (٢) سؤالات ابن الجنيد (١١٢). (٣) تاريخ الدارمي (٧٤٥). ١٩٣ العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(١): وسألتُ عليًّا يعني ابن المَدِيني عن مروان بن مُعاوية، فقال: كان يُؤَثَّق، وكان يَروي عن قومٍ ليسوا بثقات، ويُكَنِّي عن أسمائهم. أخيرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن عبدالله المَدِيني، قال: وسألتُه، يعني أباه، عن مروان بن معاوية الفَزاري، فقال: ثقةٌ فيما رَوى عن المعروفين، وضَعَّفه فيما رَوى عن المجهولين. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢): ومروان بن معاوية الفَزاري كوفيٌّ ثقةٌ، وما حدَّث عن الرجال المجهولين فليسَ حديثُه بشيءٍ. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز بن مزدك البرذعي، قال: حدثنا عمران بن موسى بن هلال، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: حدثني مروان بن مُعاوية وكان قُلْقُلاَ من الرجال، القُلْقُل: الحزين القَلْب. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرني الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما كان أحفظ مروان(٣)، يعني ابن مُعاوية، كان يحفظُ حديثه كُلَّه. وقال: سمعتُ أحمد يقول: مروان بن مُعاوية ثقةٌ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٤) : سمعتُ مهدي بن أبي مهدي، قال: كان في خُلُق (١) سؤالات ابن أبي شيبة (١٤٤). (٢) ثقاته (١٧٠٤). (٣) في م: ((من مروان))، خطأ. (٤) المعرفة والتاريخ ١٣٠/٣ - ١٣١. ١٩٤ الفَزَارِي شَرَاسة، وكان له حُفَّاظ، وكان مُعيلاً شديدَ الحاجة، وكان الناس يَبَزُونه، فإذا بَرَّه الإنسان كان ما دامَ ذلك البِرّ عنده في مَنزله يُعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل، قال: فَظَرتُ فلم أجد شيئًا أبقى في مَنزل الرجل من الخَل ولا أرخصَ بمكة منه. قال: فكنتُ أشتري جرَّةً من خل فأهدي له فأرى موقعَ ذلك منه، فإذا فَنِي أرى منه، فأسأل جاريتَه أفنِيَ خَلُّكم؟ فتقول: نعم. فأشتري جَرَّة فأهديها إليه فيعود إلى ما كان عليه. وقال يعقوب: كان عليّ بن المديني(١) فأخذ إنسان كتبًا فَمزَّقها ورَمی بها إلى مروان الفَزاري. فقال: هذا حديثك، فقال: هيهات إن كنتَ صادقًا فَمزّق حديثي، هذا ليس حديثي، قناتي أصلب من ذلك. أخبرنا الأزهري وعُبيدالله بن أحمد بن عليّ الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: فأما مروان بن مُعاوية وعبدالرحمن بن محمد المُحاربي فهما ثِقَتان. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبدالله مروان بن مُعاوية الفزاري ثقةٌ. أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم دُخَيْم، قال: وماتَ مروان بن معاوية في سنة ثلاث وتسعين ومئة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سنة ثلاث وتسعين فيها ماتَ مروان بن مُعاوية الفَزاري. (١) هكذا في النسخ، وكذلك هي في المعرفة، فأضاف الناشر بين حاصرتين لفظة ((عنده))، وكذلك فعل محقق المعرفة . ١٩٥ أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد ابن سُليمان الباهلي، قال: سمعتُ محمد بن الحجّاج يقول: توفي مروان بن مُعاوية سنة ثلاث وتسعين ومئة . أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفِراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ أبي يقول: توفي مروان بن مُعاوية الفَزاري سنة أربع وتسعين في ذي الحجّة. قرأتُ في كتابٍ عُبيد الله بن العباس بن الفُرات الذي سمعتُه من أبي الحُسين العباس بن العباس بن محمد بن عبدالله بن المُغيرة الجَوْهري، قال: مروان بن مُعاوية كان من أهل الكوفة قدمَ بغداد، ثم خرَجَ إلى مكة، فماتَ بها قبل التَّروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومئة . ٧٠٨٣- مَزْوان بن موسى(١). حدَّث عن حفص بن سُليمان الأسدي المُقرىء. روی عنه عبدالرحمن ابن إسحاق الصَّائدي . حدثني عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: أخبرنا عليّ بن بُشْرَى ابن عبدالله العَطَّار، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري، قال: حدثني أبو محمد عبدالرحمن بن إسحاق بن إبراهيم الصَّائدي من کتابه، قال: حدثنا مروان بن موسى البغدادي، قال: حدثنا حَفْص بن سُليمان، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود وابن عباس؛ قال(٢): كنَّا عند ابن مسعود فَتَلا ابن عباس هذه الآية ﴿ تُحَمَّدٌ رَّسُولُ الْهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ: أَشِدَُّ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمّ تَرَّهُمْ زَكَّمَا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَفًا سِيمَاهُمْ فِ رُجُوهِهِمِ مِنْ أَثَرِ اْلُّجُودِّ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِ الثَّوْرَةِ وَمَثَلُهُمْ فِ آلْإِنِلِ (١) في م بعد هذا: («البغدادي))، وليست في النسخ. (٢). القائل هو أبو الأحوض، وفي م: ((قالا))، خطأ. ١٩٦ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْعَهُ﴾ [الفتح ٢٩] قال ابن عباس: ذلك أبو بكر. قال: ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَأَسْتَوَى﴾ عمر بن الخطاب ﴿عَلَى سُوقِهٍ﴾ عثمان بن عفان ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِفِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارُ﴾ عليّ بن أبي طالب. كنّا نعرفُ المنافقين على عهد رسول الله وَّ ببغضهم عليّ بن أبي طالب(١) . ٧٠٨٤- مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سُليمان بن يحيى بن أبي حَفْصة، أبو السَّمْط(٢). شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل، وله في المتوكل وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عِدّة، وكان يسكنُ سُرَّ من رأى. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني عليّ بن هارون، قال: أخبرني عُبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه، قال: أخبرني مروان بن أبي الجنوب، قال: لما استُخلِفَ المتوكل بعثتُ بقصيدةٍ إلى ابن أبي دؤاد فيها مَدٌ، وفي آخرها بيتان ذكرتُ فيها أمر ابن الزَّيَّات، وهما [من الطويل]: وقيل لي الزَّياتُ لاَى حِمَامِه فقلتُ أتاني الله بالفَتْحِ والنَّصْر لقد حَفَر الزيات بالغَدْرِ حُفْرَةً فألقاه فيها ما نواه من الغَدْرِ فلما وَصَلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل وأنشَدَه البَيْتين، فأمره بإحضاري. فقال: هو باليمامة نفاهُ الواثق لِحُبِّه كان لأمير المؤمنين، وعليه دَينُ ستَّة آلاف دينار. قال: يُقْضَى عنه. فوَجَّه إليَّ بالمال فقَبَضتُه، وصرتُ إلى سُرَّ من رَأى، فامتَدَحتُ المتوكل بقَصيدني التي أولُها [من الكامل]: رحَلَ الشَّبابُ وليته لم يَرْحل والشَّيْبُ حَلَّ وَلَيْته لم يَخْلُل (١) إسناده ضعيف جدًا، حفص بن سليمان متروك. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات ابن المعتز ٣٩١ ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٢١، ووفيات الأعيان ١٩٣/٥ . ١٩٧ فلما بَلَغتُ قولي [من الكامل]: كانت خلافة جَعْفر كنبوة جاءت بلا طَلَبٍ ولا بتنثُلٍ وَهَبَ الإله له الخلافة مثلما وَهَبَ النبوةَ للنبيِّ المُرْسَلِ قال: فأمرَ لي بخمسين ألف درهم. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، يعني الكَوْكَبي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي: سعد، قال: حدثني حماد بن أحمد بن محمد بن سُلَيْم الكلبي، قال: أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجُنُوب، قال: لما صِرْتُ إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مَدحتُ ولاةَ العهد وأنشدتُه [من الطويل]: سَقَى اللهُ نَجْدًا والسَّلامُ على نَجْدٍ وِياحَبَّذَا نجد على النَّأي والبُعْدِ نظرتُ إلى نَجْدٍ وبَغْدادِ دونها لَعَلِّي أرى نَجْدًا، وهيهات من نَجْدٍ ونَجْدٌ بها قومٌ هَوَاهم زيارتي ولا شيءٍ أحْلَى من زيارتهم عِنْدِي فلما استَتْمَمتُ إنشادَها أمرَ بعشرين ومئة ألف درهم، وخمسین ثوبًا، وثلاثة من الظَّهْر : فرسٌ، وبَغْلة، وحِمَار، فلم أبرح حتى قلتُ في شُكره [من الطويل]: تخَيَّ رَبُّ النَّاسِ للناسِ جَعْفَرًا فَمَلَّكَهُ أمرَ العباد تَخَيَّرا فلما صرتُ إلى هذا البيت: فأمسك نَدَا كَفَّيك عني ولا تَزِد فقد خِفْتُ أن أطغَى وأن أَتَجَبَّرا قال: لا والله لا أمسكُ حتى أُغرِقِكَ بجودي. أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثني عَوْن بن محمد الكِنْدي، قال: مَرِض مَروان بن أبي الجنوب بسُرَّ من رأى فعادَه ابنُ أبي دؤاد، فقال مروان [من الوافر]: ألم ترني مَرِضْتُ بسُرَّ مَرَّى فلم يُغْن الأطِبَّةُ والدَّواء فلما عادَني ابنُ أبي دُؤاد برأتُ وفي عيادته الشُّفَاءَ فلم يبق أحدٌ إلّ عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد. ١٩٨ ذكرُ من اسمُه المُحَسِّن ٧٠٨٥- المُحَسِّن بن محمد بن الحسن بن عبدالله، أبو طاهر الجَوْهرُّ، عَمُّ شيخنا أبي محمد الجوهري. حدَّث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار. حدثنا عنه ابنُ أخيه أبو محمد الحسن بن عليّ. وكان ثقةً. قال لي الجَوْهري. ماتَ عَمِّي في سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وكان أكبر من أبي. سمعتُ التَّنوخي يقول: ماتَ أبو طاهر الجَوْهري المُحَسِّن بن محمد في سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وهو شيرازي نزَلَ بغدادَ، وكان أكبرَ من أخيه أبي الحسن وشَهِدا جميعًا. قال: وكان عند أبي طاهر عن الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسَوي . ٧٠٨٦- المُحَسِّن بن عليّ بن محمد بن أبي الفَهْم، أبو عليّ التَّنوخيُّ القاضي(١) . وُلْدَ بالبَصرة، وسمعَ بها من واهب بن يحيى المازني، وأبي العباس الأثرم، ومحمد بن يحيى الصُّولي، والحسن بن محمد بن عُثمان الفسوي، وأبي بكر بن داسة، وأحمد بن عُبيد الصَّفَّار وطَبَقتِهم. ونزَلَ بغدادَ وأقامَ بها وحدَّث إلى حين وفاته. وكان سماعُه صحيحًا، وكان أديبًا شاعرًا أخباريًا. أخبرنا عنه ابنه أبو القاسم علي. أخبرنا الشَّنوخي، قال: حدثنا أبي من لفظه وحفظه، ومن أصله، قال: (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٨/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٢٤/١٦. وانظر معجم الأدباء ٢٢٨٠/٥، ووفيات الأعيان ٠١٥٩/٤ ١٩٩ حدثنا واهب بن يحيى بن عبدالوهاب المازني البصري بها من حفظه. قال التَّوخي: وحدثنا إدريس بن عليّ المؤدِّب، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرمي؛ قالا: حدثنا نَصْر بن عليّ الجَهْضمي، قال: أخبرنا محمد ابن بكر البُرْساني، عن ابن جُرَيْج، عن ابن المُنكدر، عن أبي أيوب، عن مَسْلَمة بن مُخَلَّد، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ ((من سَتَر مُسلمًا سَتَره الله في الدُّنيا والآخرة، ومِن فَكَّ عن مَكْرُوبٍ فَكَّ اللهُ عنه كُرْبَةً من كُرَبٍ يوم القيامة، ومَن كان في حاجة أخيه كانَ اللهُ في حاجَتِهِ))(١) . قال لي الشَّوخي: قال لي أبي: لم (١) إسناده ضعيف لإرساله، محمد بن المنكدر مات سنة (١٣١) وقد بلغ (٧٦) سنة، قال ابن حجر في التهذيب (٤٧٤/٩): ((فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير))، وأبو أيوب مات غازيًا بالروم سنة خمسين وقيل بعدها، وعلى هذا فإن ابن المنكدر لم يدرك أبا أيوب. وابن جريج مدلس وقد عنعنه. وفي الحديث قصة الرحلة في طلبه، وقد اضطرب فيها، فتارة يُروى أن جابر بن عبدالله هو الذي رحل إلى مسلمة بن مخلّد، وتارة يروى أن عقبة بن عامر هو الذي رحل إليه، وغير ذلك من الاضطراب وكل ذلك لا يصح من جهتين، الأولى: أنه لا يصح فيها إسناد، والثانية: أن ابن عمر وأبا هريرة كأنا يحدثان بالقصة في المدينة فأين الداعي للرحلة في طلبه إلى مصر؟ أخرجه أحمد ١٠٤/٤، وابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ٨٤، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٣٤٩)، وابن الأثير في أسد الغابة ١٧٤/٥، والذهبي في السير ٣٣٤/٦ و٤٢٢/٩ من طريق ابن جريج، به. وانظر المسند الجامع ١٤١/١٥ حديث (١١٤١٧). وأخرجه أحمد ١٠٤/٤، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (١٠٦٧)، وفي مسند. الشاميين (٣٥٠٢) من طريق مكحول، أن عقبة أتى مسلمة بن مخلد بمصر، فذكره .: وإسناده ضعيف لانقطاعه فإن محكولاً لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مخلّد. : وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨١٢٩) عن رجاء بن حيوة عن مسلمة، وفيه أن جابرًا أتى مسلمة لسماع هذا الحديث منه، وإسناده ضعيف، فيه يحيى بن أبي الحجاج، وعيسى بن سنان لينا الحديث. .. وأخرجه المصنف في الرحلة (٣٥) من طريق مسلم بن يسار أن رجلاً من الأنصار. ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو بمصر حتى لقيه فذكره، وإسناده ضعيف. أيضًا، فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف يعتبر به كما بيناه في (تحرير = ٢٠٠