النص المفهرس
صفحات 161-180
أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا أبو القاسم المظفَّر بن عاصم بن أبي الأغر العِجْلي قدمَ من سامَرًّا سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، قال: حدثنا مَكْلَبة ابن مَلْكان في مدينة خُوارزم، وذكرَ أنه غَزا مع رسولِ اللهِ وَ ل﴿ أربعًا وعشرين غزاةً مع سراياه، وفي آخر غزاةٍ غزاها مع النبيِّ وَّر. قال: خَرَجوا علينا الكفارُ في کثرة. وأخبرنا الحسن بن الحُسين بن رامين، وسياق الحديث له، قال: حدثنا محمد بن محمد بن مُعاذ المعروف بابن شاذان المُقرىء، قال: حدثنا المظفَّر ابن عاصم، قال: حدثنا مَكْلَبة بن مَلْكان، قال: غزوتُ مع رسولِ الله ◌َِچ، فقاتل(١) المُشْركون قتالاً شديداً حتى حالوا بينه وبين الماء، ونزلوا هم على الماء، فرأيتُ النبيَّ ◌َهِ عَطشانَ رجفانَ قد خَلَع ثيابَه وانَّزَر برداءٍ له، واستَلقَى على ظهره، فأخذتُ إداوةً لي ومَضَيتُ في طَلَب الماء حتى أتيتُ أرضًا ذاتَ رملٍ، فإذا طائرٌ يبحثُ في الأرض شبه الدُّرَّاجِ أو القَبَج، فدَنَوتُ منه فطارَ، فَنَظَرتُ إلى مَوضعِه فإذا فيه نداوة تَندى، فخرقتُ بيدي خرقًا عَميقًا فنبَعَ ماءٌ فشربتُ حتى رُوِيتُ، وتوضَّأت ومَلأت الإدارةَ وأقبلتُ حتى أتيتُ النبيَّ لَّه فلما رآني قال لي: ((يا مَكْلَبة أمَعَك ماء؟)) قلت: نعم يا رسولَ الله. فقال ((إليَّ إليَّ))، فدَنَوتُ منه فناولتُه الإدارة فَشَرِبَ حتى رَوِي، وتوضَّأ وضوءَه الصَّلاة، ثم قال لي: ((يا مكلبة ضَعِ يدَكَ على فؤادي حتى يَبرد)» فوَضَعتُ يدي على فؤادِه حتى بَرد، ثم قال لي: ((يا مَكْلَبَة عَرَفَ اللهُ لكَ هذا» فنَخَّيت يدي عن فؤاده فإذا هي تَسطع نورًا، فكان مَكْلَبة يواري يده بالنَّهار كراهة أن تجتمعَ الناسُ عليه فيَتَأَذَّى، فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنه أقطع. قال لنا المظفَّر: فَلَقِيتُ مكلبة باللَّيل فصافحتُه فإذا يَدُهُ تسطعُ نورًا(٢) . هذا آخرُ حديثٍ ابن رامين. وزادَ (١) في م: ((فقاتله))، وما هنا من النسخ. (٢) موضوع، صاحب الترجمة كذاب، ومكلبة بن ملكان أكذب منه، أو أنه لا وجود له واصطنعه صاحب الترجمة، قال الذهبي في الميزان (١٧٨/٤): ((فإما افترى وإما هو شيء لا وجود له)». = ١٦١ الصَّيْرفي في روايته: قالِ المظفر: لَقِيتُ مكلبة ولِي ثمان عشرة سنة. وقال أبو القاسم المظفر: ولدتُ في آخر خلافة بني أمية في خلافة مروان الحمار في تلك السَّنة التي صارَ المُلكُ إلى وَلَدِ العباس، وأول من وَلِيَ منهم أبو العباس السَّفَّاحِ. وذكَرَ المظفَّر أنه سقطت أسنانُه ثلاث مَرَّات على الكِبَرَ، ومولدُهُ الكوفة، ومَنْشؤه خُراسانِ والجبال، وذُكِرَ أنه كان يَتَصعْلَك . ٧٠٦٥- المظفَّر بن السَّريّ، أبو الطَّيب الكاتب. حدَّث عن أبي بكرِ المَزُّوذي. روى عنه أبو الحُسين ابن أخي ميمي. أخبرني عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، قال: حدثنا أبو الطَّيب مظفر بن السَّريّ الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجّاج المژُوذي أبو بكر صاحب أحمد بن حنبل، قال : حدثنا محمد ابن نُوح جارُ أبي عبدالله أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن عُبيد الله العُمري، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَّ، قال: ((ما من أمَّةٍ إلّ وبعضُها في النار وبعضها في الجنَّة، إلّ أمتي فإنَّها كلها في الجنّة))(١). ٧٠٦٦- المظفر بن محمد بن زيتون، أبو القاسم البَرِيدي (٢) ذكرَ أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدثه عن أبي مُسلم الكجِّي. ٧٠٦٧- المظفر بن يحيى بن أحمد بن هارون بن عروة بن المُبارك، أبو الحسن ابن الشَّرابي(٣). كان جدُّه شرابي المتوكل. حدَّث المظفَّر عن الحسن بن عليّ بن أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٤٠/٢)، ومحمود أرسلان في تاريخ خوارزم كما في ميزان الاعتدال (١٧٨/٤). (١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن نوح بن ميمون العجلي (٤/ الترجمة ١٦٩٢). (٢) اقتبسه السمعاني في ((البريدي)) من الأنساب. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الشرابي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٨) من تاريخ الإسلام. ١٦٢ المتوكل، ومحمد بن الحُسين بن البُسْتَنبان، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، والحسن بن عُلَيل العَنَزي، وأبي الآذان عُمر بن إبراهيم الحافظ، وإبراهيم بن هاشم العُرَني، وغيرهم. روى عنه أبو عُبيد الله المَرْزُباني، وإبراهيم بن مَخْلَد الباقَرْحي. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقةً. حُدِّثْتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: مولدُ المظفر بن يحيى الشَّرابي بسُرَّ من رأى في شهر رمضان سنة ست وستين ومئتين. وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي المظفر بن يحيى الشَّرابي يوم الخميس لثلاث عشرة ليلةٌ خَلَت من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة . ٧٠٦٨ - المظفَّر بن نظيف بن عبدالله، أبو نَصْر مولى بني هاشم، يُعرف بِغُلامِ مَرْحَب(١) . كان قاصًّا، وحدَّث عن القاضي أبي عبدالله المحامِلي؛ ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعبدالغافر بن سلامة الحِمْصي. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، ومحمد بن محمد بن عليّ الشُّروطي. أخبرني محمد بن محمد بن عليّ الشُّروطي من أصله العَتِيق، قال: حدثنا أبو نَصْر المظفَّر بن نظيف بن عبدالله مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا أحمد (٢) بن بُدَيْل، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّى وَ﴿ نَعَتَ من عِرْق النَّسَا أَلْيَة كَبْش عربي لا أصغَرَها ولا أعظمَها، ولكن وسط بين ذلك، فَتُقطعها قطعًا صغارًا، ثم تُذِيبُه فإنه أكثرُ لدَسَمِه، ثم تُجزِّئُه ثلاثةَ أجزاء كلَّ يوم جزءًا على الرُيق ثلاثة أيام. فقال أنس: فلقد أمرت به نحوًا من مئة إنسان فكُلُّهم يَبرأ (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٨) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((محمد))، محرف، وهو اليامي من رجال التهذيب. ١٦٣ بإذن الله عز وجل. قلت: قد أخطأ المظفر بن نَظيف على ابن مَخْلَد في هذا الحديث خطأ فظيعًا، وارتكبَ بما أتى من ذلك أمرًا شنيعًا، لأنَّ ابن مَخْلَد لم يَروِ عن أحمد ابن بُدَيْل ولا لَفِيَه قَطِّ، وصوابُ هذا الحديث؛ ما أخبرناه أبو عُمر عبدالواحد ابن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا عبدالخالق بن أبي المُخارق، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: ذكرَ رسولُ الله:﴿ عِرْق النَّسا فقال: ((تؤخذُ الْيَةٍ كَبْشٍ عربي ليسَ بالصغيرة ولا بالكبيرة، فتُذابُ فيَشربُها ثلاثة أيام)). قال حبيب: قال أنس بن سيرين: فلقد وَصَفْتُه لأكثر من ثلاث مئة كُلُّهم يبرؤن(١) . : حدثني الأزهري، قال: كتبتُ عن المظفَّر بن نَظِيف القاص، عن المحامِلي وابن مَخْلَد وعبدالغافر بن سلامة، ثم خَرَّقتُ ما كَتَبتُ عنه لأنه كان كَذَّابًا، والشُّيوُ الذين أدرَكَهم إنما هم شُيوخ أبي الحسن بن رِزْقويه. حدثني أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، قال: توفي أبو نصر المظفَّر بَن نظيف القاص في يوم الأربعاء الخامس من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة. ٧٠٦٩ - المظفَّر بن الحسن بن المظفَّر، أبو سعد، سِبْط أبي بكر ابن لال الهَمَذاني(٢) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن جدِّه أحمد بن عليّ بن لال، وأحمد بن (١) إسناده ضعيف، الجهالة عبدالخالق بن أبي المخارق، فإنا لا نعلم روى عنه غير عثمان ابن طالوت والعباس بن يزيد، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٨/ ٤٢٢)، وقد صح من طريق هشام بن حسان عن أنس بن سيرين، به . وأخرجه أحمد ٢١٩/٣، وابن ماجة (٣٤٦٣)، والطبراني في الأوسط (٢٠٨٨)، والحاكم ٢٩٢/٢ و٤٠٦/٤ و٤٠٨، والضياء المقدسي (١٥٥٤) و(١٥٥٥) و(١٥٥٦). وانظر المسند الجامع ١٥٥/٢ حديث (٩٦٦). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٦١) من تاريخ الإسلام. ١٦٤ إبراهيم بن فراس المكي، والقاضي أبي عبدالله بن الهرواني الكوفي، وأبي أحمد بن جامع الدَّقَّان. كتبتُ عنه، وكان ثقةً يسكنُ قَطِيعَة الرَّبيع. وسألتُه عن مَولِده. فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. وماتَ في ليلة الجُمُعة، ودُفِنَ في مَقبرة باب حَرْب يوم الجُمُعة الثاني من شوال سنة إحدى وستين وأربع مئة . ذكرُ من اسمُهُ مُعاذ ٧٠٧٠ - مُعاذ بن مُعاذ، أبو المثنى العَنْبرِيُّ الْبَصْرِيُّ(١). وهو مُعاذ بن مُعاذ بن نَصْر بن حسّان بن الحر بن مالك بن الخَشْخاش بن جَنَاب بن الحارث بن خَلَف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العَنْير بن عمرو ابن تَمِیم . سمعَ سُليمان التَّيْمي، وعبدالله بن عَوْن، وعوفًا (٢) الأعرابي، وسعيد بن أبي عَروبة، وشُعبة بن الحجّاج، وسُفيان الثَّوري، وعبدالرحمن المَسْعودي. روى عنه ابناه عُبيدالله والمثنى، وعليّ بن المَدِيني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئمة، وسَعْدان بن نَصْر، وغيرُهم. تولى مُعاذ بن مُعاذْ قَضاء البَصرة، وقدمَ بغدادَ غير مرَّة، وحدَّث بها. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: مُعاذ بن مُعاذ سنة تسع عشرة، يعني ومئة ولد. أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذرجاني بأصبهان، قال: (١) اقتبسه السمعاني في ((العنبري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٢/٢٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ٥٤ . (٢) في م: «عونًا»، خطأ، وهو من رجال التهذيب. ١٦٥ أخبرنا أبو بكر ابن المُقریء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بحر، قال: حدثنا أبو حَفْصِ عَمرو بن عليّ، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: وُلدتُ في سنة عشرين في أولها وولد مُعاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشھرین . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس(١)، قال: أخبرنا محمد ابن مَخْلَد، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال(٢) : حدثنا عليّ، يعني ابن المَدِيني قال: سمعتُ مُعاذ بن معاذ، قال: قدمَ علينا المسعودي قدمتين البصرة يملي علينا إملاءً، قال: ثم لَقِيتُ المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسین . أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر، قال: حدثنا مُعاذ بن مُعاذ . العَنْبري، عن سعيد، عن قَتَادة، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: (( كان رسولُ اللهِ﴿ إذا غَلَب على قومٍ أحبَّ أن يُقيم بعرَصتهم ثلاثًا)(٣). حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان الطّرَسوسي، قال: حدثنا عبدالله بن جابر بن عبدالله البَزَّاز، قال: سمعتُ جعفر بن محمد بن عيسى بن نُوح يقول: سمعتُ محمد بن عيسى ابن الطَّاع يقول: ما علمتُ أنَّ (١) قوله: ((أخبرنا محمد بن العباس)) سقط من م. (٢) قوله: ((حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل)) سقط من م. (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٢٩/٤، والدارمي (٢٤٦٢)، والبخاري ٨٩/٤ و٩٧/٥، ومسلم ١٦٤/٨، وأبو داود (٢٦٩٥)، والترمذي (١٥٥١)، والنسائي في الكبرى (٨٦٥٧)، وابن الجارود (١٠٦٧)، وأبو يعلى (١٤١٥) و(١٤٣١)، وابن حبان (٤٧٧٦) و(٤٧٧٧) و(٤٧٧٨)، والطبراني في الكبير (٤٧٠١) و(٤٧٠٢)، والبيهقي ٩/ ٦٢. وانظر المسند الجامع ٥٩١/٥ حديث (٣٩٤٣). ١٦٦ أحدًا قدمَ بغدادَ إلّ وقد تُعُلِّق عليه في شيء من الحديث إلّ مُعاذ العَنْبري فإنه(١) ما قَدَروا أن يتعلَّقوا عليه في شيء من الحديث مع شُغلِهِ بالقَضاء. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: وَلِيَ مُعاذ بن مُعاذْ قَضاء البَصْرة سنة اثنتين وسبعين. قال: وكان له محل ومنزلةٌ فلم يَحْمَد أهلُ البَصرة أمرَهُ، وكَثُر الكارهون له والرَّفائع عليه، فلما صُرِف عن القَضاء أظهرَ أهل البصرة الشُّرور به، ونَحَروا الجزور، وتَصدقوا بلَحْمها، واستَتَر في بيته خَوفَ الوثوب عليه. ثم أُشِخِصَ بعد هذا الوقت إلى الرَّشيد، فاعتذَرَ فَقَبِلَ عُذرَه، ووَهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحدیث. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: سمعتُ مُعاذ بن مُعاذ يقول لابنه محمد، وهو متوجِّه إلى الشَّماسية وقد عُزِلَ عن القَضاء وقد دعوا به، فقال: يا محمد احفَظ ذاك الدُّعاء حتى تَذْعُوَ به وهو مرعوبُ القلب منهم. أخبرنا عبدالله بن أحمد السُّوذرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بَحر، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: سمعتُ يخيى يقول: كان شُعبة يحلفُ لا يحدِّث فيَستثني مُعاذًا وخالدًا. وقال أبو حَفْص: سمعتُ رجلاً من أصحابنا ثقةً يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول في سُجوده: اللهمَّ اغفر لخالد بن الحارث ولمُعاذ بن مُعاذ. فذكرتُ ذلك ليحيى فلم يُنكره، وقال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدَّرْداء: إني لأستغفرُ لسبعين من إخواني في سُجودي أُسمِّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم . (١) في م: ((فإنهم)"، وما هنا من هـ ٩ وت. ١٦٧ أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن عليّ أبو حَفْض، قال: سمعتُ يحيى القَطَّان يقول: طَلَبتُ الحديث مع رجلين من العرب، خالد ابن الحارث بن سلم الهُجَيْمي، ومُعاذ بن مُعاذ العَنْبري، وأنا مولى لقُريش لتيم (١)، فوالله ما سَبَقاني إلى مُحدِّث قَط فكتبًا شيئًا(٢) حتى أحضُرَ، وما أبالي إذا تابَعَني مُعاذ وخالد بن الحارث مَن خالَفَني من الناس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا أبو یحیی النّاقد، قال: حدثنا مثنی بن معاذ، قال: قال لي يحيى القَطَّان ما لا أحصِيه: انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا، قد خالَفُوني؛ ما أبالي إذا تابعَنِي أبو المثنى مَنْ خَالَفَنِي. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادَرَائي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الباهلي، قال: حدثني محمد بن يحيى بن سعيد، عن أبيه، قال: ما أبالي إذا تابعَني مُعاذ بن مُعاذ من خالَفَني . أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي بكر الإسماعيلي: حدَّثكم يعقوب ابن يوسُف بن الحَكم. وأخبرنا الشُّوذرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بَجْر؛ قالا: حدثنا عَمرو ابن عليّ، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبتُ من معاذ بن مُعاذ، وما أبالي إذا تابَعَني مَن خالَفَني. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في کتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: بَلَغني عن أحمد يعني ابن حنبل، قال: ما رأيتُ أعقل من مُعاذ - قال أبو عُبيد: يعني ابن مُعاذ - كأنه صَخْرة .. (١) في م: (( يتيم))، وهو تحريف. (٢) في م: «أشياء»، وهو تحريف. ١٦٨ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجّاج، قال(١) : وسمعتُه، يعني أحمد بن حنبل، يقول: مُعاذ بن مُعاذ قرَّة عین في الحدیث. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن جابر، قال: سمعتُ عبدالله، يعني ابن أحمد بن حنبل، يقول: سمعتُ أبي يقول: ما رأيتُ أفضلَ من حُسين الجُعْفي، وسعيد بن عامر، وما رأيتُ أحدًا أعقلَ من مُعاذ بن مُعاذ العَنْبري. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٢): قلت، يعني ليحيى بن مَعِين: أزهر السَّمّان كيفَ حديثُهُ؟ قال: ثقةٌ. قلت: فمُعاذ بن مُعاذ؟ قال: ثقةٌ. قلتُ أيهما أثبتُ في ابن عَوْن؟ قال: ثقتان. قلت(٣): فمُعاذ أثبتُ في شُعبة أو غُندر؟ قال: ثقةٌ وثقةٌ (٤) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمَّار، قال: كنّا عند معاذ بن مُعاذ وقد شفعَ لنا إليه رجلٌ، فقال: إنَّ هؤلاء أهل سُنَّة فحَدِّثهم، فلما جئنا إليه، قال لنا: أنتم أصحابُ سُنَّة؟ ثم بَكَى مُعاذ وقال: والله لو أعلمُ أنكم أصحابُ سُنَّة لأتيتكم في بيوتكم حتى أحدِّثَكم. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال: قال أبو موسى ومحمد بن فُضَيْل: ماتَ مُعاذ بن معاذ سنة ست (١) وهو المروذي، والخبر في العلل ومعرفة الرجال (٣٢). (٢) تاريخ الدارمي (٨٠٣). (٣) كذلك (١٠٩) و(٦٥٩). (٤) في م: ((ثقة ثقة))، خطأ. ١٦٩ وتسعين ومئة، ووُلِدَ سنة تسع عشرة ومئة. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١): مُعاذ بن مُعاذ يُكْنَى أبا المثنى وكان ثقةً. وُلِدَ سنة تسع عشرة ومئة في خلافة هشام بن عبدالملك، ووَلِيَ قَضاء البَصْرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عُزِلَ، وتوفي بالبَصْرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومئة في خلافة محمد بن هارون، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وصلَّى عليه محمد بن عَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبي. وكان يومئذٍ على صِلاةِ البَصْرة والإمرة. ٠ ٧٠٧١ - مُعاذ بن أسد بن أبي شجرة، أبو عبدالله المَرْوَزيُّ(٢) سكنَ البَصْرة، وَحدَّث عن عبدالله بن المُبارك، والفَضْل بن موسى السِّيناني. كتب عنه يحيى بن مَعِين. وروى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، وعباس بن محمد الدُّوري وجماعة من البصريين. وقيل: إنه وَرَد بغدادَ وحدَّث بها. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا العباس هو الدُّوري، قال: حدثنا مُعاذ ابن أسد بن أبي شجرة، قال: حدثنا الفَضْل بن موسى، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أبي زياد، عن عطاء، عن جابر، قال: قَدِمَتْ عائشة وهي حائضٌ، فأمرِها رسولُ اللهِوَ* تَقْضِي المناسكَ كُلَّها إلّ الطَّواف بالبيت ولا تُصَلِي. وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا العباس، قال :. حدثنا أبو عبدالله مُعاذٍ بن أسد بن أبي شجرة، قال: حدثنا الفَضْل بن موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن أبي زياد، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن النبيِّ ◌َلّ. (١) طبقاته الكبرى ٢٩٣/٧. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠٣/٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ١٧٠ مثله (١) . أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، عن محمد بن عبد الله الحافظ النَّيْسابوري، قال: مُعاذ بن أسد المَرْوَزي كتبَ عنه أحمد بن حنبل ببغدادَ، ورَوى عنه في («المسند»، وهو راوية عبدالله بن المُبارك. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: مُعاذ بن أسد مروزيٌّ ثقةٌ. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سنة تسع وعشرين ومئتين فيها ماتَ مُعاذ بن أسد. أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أنَّ مُعاذَ بن أسد ماتَ في سنة ثلاث وعشرين ومئتين . ٧٠٧٢ - مُعاذ بن محمد بن مَخْلَد بن مَطَر، وقيل: ابن مَخْلَد بن صَبِيح، أبو سعيد النَّسائي يُعرَف بخُشْنام (٢). (١) إسناد حسن لحديث صحيح، عبيدالله بن أبي زياد القداح ضعيف يعتبر به كما بيناه في (تحریر التقریب)). وقد توبع. أخرجه أحمد ٣٠٥/٣ و٣٦٦، والبخاري ١٩٥/٢ و٤/٣، وأبو داود (١٧٨٩)، وابن خزيمة (٢٧٨٥)، والبيهقي ٣/٥ و٤ و٤٠ و٩٥ من طرق عن عطاء، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٨/٤ حديث (٢٤٢٢). وأخرجه أحمد ٣٠٩/٣ و٣٩٤، وعبد بن حميد (١٠٤٢)، ومسلم ٣٥/٤، وأبو داود (١٧٨٥) و(١٧٨٦)، والنسائي ١٦٤/٥، وفي الكبرى له (٤٢٣١)، وأبو عوانة في الحج كما في الإتحاف ٣/ ٤٥٠، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠١/٢ من طرق عن أبي الزبير، عن جابر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٥١/٤-٥٢ حديث (٢٤٢٦). (٢) انظر الألقاب لابن حجر ١/ ٢٤٠. ١٧١ سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي تَوْبة الرَّبيع بن نافع الحَلَبي، وعبد الله ابن عبدالوهاب الحَجَّبِي البَصْري، ونُعيم بن حماد المَرْوَزي، وإبراهيم بن العلاء الزُّبيدي الحِمْصي. روى عنه القاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السَّوْطي. وكان ثقةً. أخبرني أحمد بن عليّ المُحتَسِب، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا مُعاذ بن محمد الدُّوري يُعرَف بخُشْنام، قال: حدثنا الحجبي، قال: حدثنا محمد بن ثابت،. قال: حدثنا نافع، قال: انطلقتُ مع ابن عُمر في حاجةٍ لابن عباس، فقضى حَاجَتَه، فكان من حديثِهِ أنه قال: لَقِي رجل رسولَ الله ◌َّر في سكةٍ من السكك(١) وقد خرج من غائطٍ أو بَولٍ، فسَلَّم على النبيِّوَّهِ حتى كادَ الرجلُ يتَوارى في السُّكة، فضربَ النّبيُّ ◌َِّ يدَهُ على الحائط فمَسَحَ يَدَيه جميعًا ثم مَسَح وَجْهه، ثم ضَرَبِهِ بيديهِ فمسَحَ ذراعَيْه، ثم رَدَّ على الرجل السَّلام، وقال: ( إنه لم يَمنعني أن أرُدَّ عليك إلّ أني كنتُ ليسَ على طُهْرٍ))(٢). قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة ثلاث وستين ومئتين فيها (١) في م: ((السكات))، وهو تحريف. (٢) إسناده ضعيف ومتّنه منكر، محمد بن ثابت العبدي ضعيف يعتبر به كما بيناه في (تحرير التقريب))، والمحفوظ في التيمم ضربة واحدة، قال أبو داود عقب إخراجه برقم (٣٣٠): « سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا في: التيمم)). وقال أبو داود: (( لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين، عن النبي ونَ﴾، وروره فعل ابن عمر. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٦): « سألت أبا زرعة عن حديث رواه محمد بن ثابت عن نافع عن ابن عمر عن النبي 18 في التيمم ضربتين، قال: هذا خطأ إنما هو موقوف)). وأخرجه أبو داود (٣٣١) من طريق يزيد بن الهاد عن نافع، وذكر فيه ضربة واحدة. للتيمم. وإسناده جيد، فيه جعفر بن مسافر صدوق يخطىء، وعبدالله بن يحيى البرلسي. لا بأس به . ١٧٢ ماتَ أبو سعيد معاذ بن مَخْلَد النَّسائي خُشْنامِ الضَّخْم في غُرَّة شهر رَمضان. ٧٠٧٣ - مُعاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نَصْر بن حَسَّان، أبو ( (١) المثنى العَنْبَرِيُّ (١). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن كَثير العَبْدي، ومُسَدَّد، وعبدالله ابن عبد الوهاب الحَجَبي، وعبدالله بن سَلَمة الأفطس، والقَعْنبي، ومحمد بن عبد الله الخُزاعي، وشَيْبان بن فَرُّوخ، ويحيى بن هاشم السِّمسار، وأبي مُسلم المُسْتملي. روى عنه أحمد بن عليّ الأبَّار، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وعُمر بن سَلْمِ، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤذِّب، وغيرُهم. وكان ثقةً. أخبرنا عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد ابن الحكم المؤذِّب(٢) ، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا القَعْنبي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن مُسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله ◌َّ: «لا تحلِفوا بآبائكم، مَن كان حالفا فلْيَحلِف بالله)). قال: وكانت قُريش تحلِفُ بآبائها، فقال: « لا تحلِفوا بآبائكم)). قال جعفر: وحدَّثناه أحمد بن عليّ الأبَّر، قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى (٣). أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٢٧/١٣. وانظر طبقات الحنابلة ٣٣٩/١. (٢) سقطت من م. (٣) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٢٠/٢ و٧٦ و٩٨، والبخاري ٥٣/٥ و١٦٤/٨ و١٤٧/٩، ومسلم ٨١/٥، والنسائي ٤/٧، وابن حبان (٤٣٦٢)، والبيهقي ٢٩/١٠ -٣٠، وفي الشعب (٥١٩٣). وانظر المسند الجامع ٤٩٩/١٠ حديث (٧٨١١). وفيه طرق أخرى عن ابن عمر . ١٧٣ الخُطَبي، قال: وماتَ أبو المثنى مُعاذ بن المثنى بن معاذ بن مُعاذ العَنْبَريّ يومٍ الاثنين للَيلَتين بَقِيَتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومئتين، وصَلَّى عليه محمد بن هارون العباسي، ودُفِنَ في مَقبرة باب الكوفة إلى جِئْب الكُدَيْمي. قلت: وكان مَولدُه في سنة ثمان ومئتين. ذكرُ من اسمُهُ المُسَيِّب ٧٠٧٤ - المُسَيَّب بن زهير بن عَمرو، أبو مُسلم الضَّبِّيُّ . كان من رجالات الدَّولة العباسية، ووَلِيّ شرطة بغداد في أيام المنصور، والمهدي، والرَّشيد. وقد كان وَلِيَ خُراسان أيام المهدي، وروى عنه عن المنصور حديثا أخبرناه أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال: حدثني جعفر بن عبدالواحد، قال: أخبرنا سعيد بن سَلْم الباهلي، عن المُسَيَّب بن زُهير بن المُسَّيَّب، عن المنصور أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيِّ نَِّ، قال: ((العباسَ وَضِيِّ ووارثي))(١). أخبرنا عبدالكريم بن محمد الضَّبِّي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: المسيَّب بِن زُهير بن عمرو بن حُمَيْل بن حسَّان بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن مُنقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن ذُهْل بن مالك بن بكر بن سَعْد ابن ضبّة، وَلِيَ خُراسان وَوَلِيَ الشُّرَط للمنصور. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: توفي المُسَيَّب بن زُهير في هذه السنة يعني سنة (١) موضوع، وآفته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي العباسي الكذاب (الميزان ١/ ٤١٢)، وأبو جعفر المنصور وأبوه ليست الرواية صنعتهم، وقال ابن الجوزي عقب إخراجه في الموضوعات ٣١/٢: « هذا حديث لا يصح، وضعه قوم ليقابلوا به ما وضع لعلي عليه السلام)) . ١٧٤ خمس وسبعين ومئة بمنى فدُفِنَ أسفل العَقَبة . أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري يذكر أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: وفي هذه السنة يعني سنة ست وسبعين ومئة مات المسيب بن زهير الضبي، وكان على شرط المنصور أيام حياته، وولي شرط المهدي في أول خلافته، ثم ولاه خراسان سنة ست وستين. ووَلِيَ شُرَط أمير المؤمنين الرَّشيد وماتَ وهو ابن ست وسبعين سنة، وولد في خلافة عمر بن عبدالعزيز، ويُكْنَى أبا مُسلم. ٧٠٧٥ - المُسَيَّب بن شَرِيك، أبو سعيد(١) التَّمِيمِيُّ الشّقريُّ، كوفيُّ الأصل (٢). حدَّث عن أبي سَعْد البَقَّال، وهشام بن عُروة، وسُليمان الأعمش، وعُبيدالله بن الوليد الوصابي، وموسى بن هشام الزُّهري. رَرى عنه الليث بن سعد، وإسماعيل بن عيسى العَطَّار، ونَصْر بن حَرِیش الصَّامت، ويحيى بن مَعِين، ومَسْروق بن المَرْزُبان، والفَضْل بن غانم، وأحمد ابن منيع، وغيرهم. أخبرني عليّ بن أحمد(٣) الرَّزّاز، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن محمد القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى العَطَّار، قال: حدثنا المُسَيَّب بن شَرِيك، عن مُطَرِّف، عن أبي هارون العَبْدي، عن أبي سعيد الخُدري، قال: كان رسولُ اللهِ وََّ يقول بعد أن يُسَلُّم: (( سُبحان ربِّك رب العِزة عما يَصِفون، وسلام على المُرسلين، والحمد (١) في م: ((سعد»، وهو تحريف، وما هنا يعضده ما نقله السمعاني في الأنساب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الشقري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ١١٤/٤. (٣) في م: « محمد»، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٦١١٢). ١٧٥ لله رب العالمين)» (١) أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سعد ابن أبي مريم، قال: والمُسَيَّب بن شَرِيك كان يكون ببغداد. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّفَّق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله أحمد بن حنبل: أول من كتبتُ عنه الحديث المُسَيِّب بن شَرِيك قيل له: فكيف حديثُه؟ قال: حديثُ أهلِ الصِّدق، إلّ أنه حدَّث بحديث عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة: اصطنع المعروف إلى كذا لم يذكر الكلام. أُراهُ من حديث أبي البَخْتري، ورَوى أحاديث غرائب منها عن الأعمش، عن شيخ، قال: رأيتُ ابن عُمر نَصَب فَخَّا فاصطادَ، فرأيتُه يَضحك. وعن الأعمش، عن مُجاهد: لأن أصلِّ وقد خرجَ مني شيء أحبُّ إليّ أن أُعطي الشيطان. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني عبد الله ابن محمد بن جعفر بن شاذان، قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألتُ أبي عن المُسيَّب بنَ شَرِيك، فقال: ثقةٌ. فقلتُ: أيش أنكر عليه؟ فقال: حديثٌ رَواه عن الأعمش. أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي (٢) . وقرأتُ في أصل أبي الحسن بن رِزقويه: أخبرنا (١) إسناده ضعيف جدًا، أبو هارون عمارة بن جوين العبدي متروك وكذبه غير واحد، وصاحب الترجمة متروك أيضًا كما بينه المصنف .. أخرجه أبو داود الطيالسي (٢١٩٨)، وابن أبي شيبة ٣٠٣/١، وعبد بن حميد (٩٥٤)، والطبراني في الدعاء. (٦٥١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١١٩) من طرق عن أبي هارون العبدي. (٢) ضعفاؤه الكبير ٤/ ٢٤٣ . ١.٧٦ محمد بن أحمد بن الحسن قالا(١): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٢): سألتُ أبي عن المُسَيَّب بن شَرِيك، فقلت: أيش أُنْكِرَ عليه؟ فقال: حدث عن الأعمش، قال: أرسل أهل السُّجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصَّلاة يوم الجُمُعةِ. فَأُنْكِرَ عليه هذا الحديث. قال أبي: وقد حدَّث به إسماعيل بن زكريا عن الأعمش هذا الحديث. قلت لأبي: ترى المُسَيَّب بن شَرِيك يكذب؟ قال: معاذ الله ولكنه كان يخطىء. أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: المُسَيَّب بن شَرِيك كتبتُ عنه كتابًا كثيرًا ولم أترك عندي عنه إلّ ثلاثة أحاديث؛ حدثنا المُسَيَّب، عن هشام، عن أبيه، قال: لا تكون الصَّنيعة إلّ عند ذي كَرَم، أو دين كما لا تَصْلُح الرياضة إلّ في نَجِيب. قال: وحدثنا المُسَيِّب، قال: حدثنا الأعمش أنَّ أهل السّجن أرسلوا إلى إبراهيم هل عليهم جُمُعة، فأمرهم أن يُصَلُّوا أربعًا. قال: وحدثنا المُسَيِّب، عن رِزَام، عن ابن عُمر(٣). قال: وما أقول إنه كَذَّاب، ولم أحدِّث عنه بشيء، وغمزه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَيْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول (٤): قلت ليحيى بن مَعِين: المُسَيَّب بن شَرِيك؟ قال: ليسَ بشيءٍ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: والمُسَيِّب بن شَرِيك متروكُ الحديث، قد اجتمعَ أهلُ العلمِ على تَرِكِ حَديثِه . (١) في م: ((قال))، خطأ. (٢) العلل ومعرفة الرجال ٧٨/٢. (٣) هكذا في النسخ، لم يذكر متن الحديث الثالث. (٤) تاريخ الدارمي (٧٩٦). ١٧٧ حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد الشُّلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(١). المُسَيِّب بن شَرِيك سكتَ الناسُ عن حَدِيثه. أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الجَوْزقي يقول: قُرىء على مَكِّي بن عَبْدان وأنا أسمع، قيل له: سمعت مُسلم بن الحجّاج يقول (٢): أبو سعيد المُسَيَّب بن شَرِيك التَّمِيمي الكوفي متروكُ الحدیث . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: المُسَيَّب بن شَرِيك متروكٌ. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: المُسَيَّب بن شَرِيك الثَّمِيمي أبو سعيد متروكُ الحديث يحدِّث بمناکیر . أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعید بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثني أبي، قال(٣): مُسَيَّب بن شَرِيك متروكُ الحديث . أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبد الله الطَّبَري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِ قُطْني، قال(٤): المُسَيِّب بن شَرِيك متروكٌ. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن (١) أحوال الرجال (٣٥٥). (٢) الكنى لمسلم، الورقة ٤٣. (٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٥٩٩). (٤) سنن الدار قطني ٤/ ٢٨٠. ١٧٨ معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(١): المُسَيَّب بن شَرِيك قدمَ بغدادَ فنزلَها، ووَلِيَ بيتَ المال لهارونَ أميرٍ المؤمنين، وكان منزلُه في مدينة أبي جعفر، وله عَقِبٌ، وتوفي ببغداد، وكان ضعيفًا في الحديث لا يُحتَُّ به. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المُفيد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن مُعاذ الهَرَوي، قال: أخبرنا أبو داود السُّنْجي، قال: حدثنا الهيثم بن عَدِي، قال: المُسَيَّب بن شَرِيك توفي في خلافة هارون . أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط(٢). وأخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ المُسَيِّب بن شَرِيك ماتَ في سنة خمس وثمانين ومئة . قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: قال داود بن رُشَيْد: كان المُسَيَّب بن شَريك وَلِيَ بيت المال أيامَ هارون، وُلِدَ بِخُراسان ونَشأ بالكوفة وماتَ ببغداد في مدينة أبي جعفر سنة ست وثمانين ومئة . أخبرنا أبو خازم بن الفَرَّاء، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو عِمْران بن الأشْيَب، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: المُسَيَّب بن شَرِيك توفي سنة ست وثمانين ومئة(٣). ٧٠٧٦ - المُسَيَّب بن سُوَيْد، بغداديٌّ. رَوى عن عليّ بن هاشم بن البَرِيد. ذكرَهُ عبدالرحمن بن أبي حاتم (١) طبقاته الكبرى ٣٣٢/٧. (٢) طبقاته ١٧٢ . (٣) انظر طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم ٣٣٢/٧. ١٧٩ الرَّازي، وقال(١): سمعتُ أبي يقول: هو مجهول. ٧٠٧٧٠ - المُسَيَّب بن زُهير بن مسلم، أبو مُسلم التَّاجر(٢) سكنَ نَيْسابور، وحدَّث بها عن القَّعْنبي، ويحيى بن هاشم السِّمسار، وعاصم بن عليّ، وخالد بن خداش، وعُبيدالله بن محمد بن عائشة. روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشَّرقي، وغيرُه من النَّْسابوريين. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعتُ أبا النَضْر محمد بن محمد بن يوسُف الفقيه يقول: حدثنا المُسَيَّب بن زُهير التَّاجر البغدادي بِنَيْسابور، قال: حدثنا يحيى بن هاشم السُّمسار، قال: حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِّرَ، قال: ((الشَّعرُ فِي الأنف أمانٌ من الجُذام)»(٣). أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حَوْرانِ الحَدَّاد وأبو الحسن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز؛ قالا: أخبرنا عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلي، قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى العَنْبري، قال: حدثنا يحيى بن هاشم السِّمسار، بإسناده مثله سواء . أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ محمد ابن صالح يقول: وَرَدِ الْمُسَيَّب بن زُهير البغدادي نَيْسابور مع الحُسين بن الفَضْل البَجَلي وكان القَيِّم بأسبابه، فنزلَ نَصراباذ وكَتَبنا عنه إلى أن توفي بنيسابور سنة خمس وثمانين ومثتين . (١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٣٥٤. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) موضوع، وتقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة القاسم بن عبدالرحمن بن زياد الأنباري (١٤ / الترجمة ٦٨٥٢). ۔۔ ١٨٠