النص المفهرس
صفحات 521-540
٦٩١٥ - كوشيار(١) بن لياليزور بن الحُسين بن عيسى بن مهدي، أبو عليّ الچِيليُّ (٢). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن أحمد بن يوسُف القَزْويني، ومحمد بن أحمد بن حَرَارة البَرْذعي، وأحمد بن محمد بن رِزْمة القَزْويني، وعُمر بن أحمد بن جُرجة الثَّهاوندي، وأبي أحمد بن عَدِي، وأبي بكر الإسماعيلي الجُزْجانيين، وأبي شيخ الأصبهاني، ومحمد بن عبدالله بن برزة(٣) الرُّوذراوري، وأبي عَروبة محمد بن جعفر النَّصِيبي، وغيرهم. حدثنا عنه عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عُثمان الدَّقَّاق، والحُسين بن عليّ الطَّناجيري، وعبدالعزيز بن عليّ الأزجي، وكان ثقةً. أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا أبو عليّ كوشيار(٤) بن لياليزور بن الحُسين الجِيلي بانتقاء أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن يوسُف القَزْويني بقَزْوين، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن هزاري القَزْويني، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهَ وأبا بكر وعُمر يمشون أمامَ الجَنازة(٥) . ٦٩١٦ - كَعْب بن عمرو بن جعفر بن أحمد بن محمد، أبو النَّضْر البَلْخِيُّ(٦). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبي سعيد (١) في م: ((كوشيان)»، محرف. وانظر أيضًا ١٠/ الترجمة ٥١٢٩. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الجيلي)) من الأنساب. في م: (( بردة»، وهو تحريف . (٣) (٥) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد المحتسب (١١/ الترجمة ٥١٩٣). (٤) في م: (( كوشيان)»، محرف. (٦) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩١) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٤١٢/٣. ٥٢١ ابن الأعرابي، وعُرْس بن فَهْد المَوْصلي، وبَكّار (١) بن أحمد النَّخَّاس، وغيرهم. حدثنا عنه أبو محمد الخَلَّل، وعبدالعزيز الأزَجي، وعليّ بنِ المُخَسِّن التَّتوخي. وكان غير ثقةٍ. : حدثني التَّوخي، قال: حدثنا كعب بن عمرو بن جعفر البَلْخي إملاءً، قال: حدثنا أبو جابر عرس بن فَهد المَوْصلي بالمَوْصل، قال: حدثنا الحسن . ابن عَرَفة العَبْدي، قال: حدثني يزيد بن هارون الواسطي، عن حُميد الطّويل، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: (( إياكم والزِّنا فإنَّ في الزِّنا ستَّ خِصال؛ ثلاثٌ في الدُّنيا وثلاثٌ في الآخرة، فأما اللَّواتي في دار الدُّنيا: فذهاب نور الوجه، وانقطاعُ الرَّزق، وسُرعة الفَناء. وأما اللَّواتي في الآخرة: فَغَضَبُ الرَّب، وسُوءُ الحِساب، والحُلول في النَّار، إلّ أن يشاءَ الله)). قلت: رجالُ إسنادِ هذا الحدیث کُلُّهم ثقات سوی کعب (٢) حدثني أحمد بن عليّ ابن(٣) التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان كعب بن عمرو البَلْخي المؤذِّب سيء الحال في الحدیث. قال لنا التَّوخي: سألت كعب بن عمرو البَلْخي عن مولده، فقال: ولدتُ ببَلْخ بعد سنة عشر وثلاث مئة وسماعي بعد سنة عشرين وثلاث مئة .. حدثني الخَلَّل والعَتِيقي وهلال بن المُحَسِّنِ: أنَّ كعب بن عمرو ماتَ في يوم الجُمُعة مُستَهل شهر ربيع الآخر سنة - وقال هلال: لليلة خَلَت من شهر ربيع الآخر سنة - إحدى تسعين وثلاث مئة. قال العَتِيقي: فيه تساهلٌ في الحديث . (١) في م: ((بكر"، وهو تحريف. (٢) وهو حديث موضوع، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٠٧/٣ من طريق : المصنف : - (٣) سقطت من م. ٥٢٢ ٦٩١٧ - كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي، أبو محمد الفارسيُ(١). حدَّث عن أخي أبي الليث الفَرائضي، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي . حدثنا عنه عبدالعزيز الأزَجي، والقاضيان الصَّيْمري والتَّوخي، وأحمد ابن عبدالواحد الوكيل. وكان ثقةٌ. أخبرني التَّنوخي، قال: حدثنا أبو محمد كوهي بن الحسن بن يوسف ابن(٢) يعقوب بن كوهي الفارسي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نَصْر أخو أبي الليث الفرائضي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان لُوَيْن سنة أربعين ومئتين، قال: حدثنا شَرِيك، عن عبدالملك بن عُمير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ◌ََّ، قال على المنبر: ((إنَّ أشعرَ كلمةٍ تكلَّمت بها العرب كلمةُ لبید: ألا كل شيء ما خلا الله باطل (٣))). أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة فيها توفي كوهي بن الحسن في شوال ثقة(٤) . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٢٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٣) من تاريخ الإسلام. (٢) سقط من م. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن عبدالله الأسدي (٦/ الترجمة ٢٦٦٧). (٤) هذا هو آخر الجزء التسعين من الأصل، يسر الله لنا إتمامه بمنه وكرمه. ٥٢٣ باب اللام ٦٩١٨ - ليث بن سعد بن عبدالرحمن، أبو الحارث فقيهُ أهل مصر (١) . (١) يقال: إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفَهْمي، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس من أهل أصبهان. ورُوِيَ عن الليث أنه قال مثل ذلك. والمشهور أنه فَهْمي ولد بقَرْقَشَنْدَة(٢) وهي قرية من أسفَلِ أرضٍ مصر. وسمعَ عُلماء المصريين، والحِجازيين. ورَوى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزُّهري، وسعيد المَقْبُري، وأبي الزُّبير المكي، ونافع مولى ابن عُمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وعُقَيْل بن خالد، ويونُس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد الفَهْمي، وسعيد بن أبي هلال. حدَّث عنه هُشيم بن بَشِير، وعَطَّاف بن خالد، وعبد الله بن المُبارك، وعبدالله بن وَهْب، وأبو عبدالرحمن المُقرىء، وعبدالله بن عبدالحكم، وسعيد ابن أبي مريم، ويحيى بن بُكير، وعبدالله بن صالح الجُهَني، وعمرو بن خالد، وعبد الله بن يوسُف التِّنِيسي. . وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها فروى عنه من أهلها: حُجَيْن بن المثنى، ومنصور بن سَلَمة، ويونُس بن محمد، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن إسحاق الشَّيْلَحيني(٣)، وشَبابة بن سَوَّار، وموسى بن داود، وجماعة من البَصريين (١) اقتبسه السمعاني في ((الفهمي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥٥/٢٤، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٣٦/٨. وانظر وفيات الأعيان ١٢٧/٤، وغاية النهاية ٢/ ٣٤. (٢) في م: (( بقرقشند))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ومعجم البلدان · ومزاصد الاطلاع وغيرها، وقال المزي: (( على نحو أربعة فراسخ من مصر، يعني: الفسطاط . (٣) في م: ((البلخي))، وهو تحريف . ٥٢٤٠ سمعوا منه ببغداد . أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحُسين بن أبي سُليمان الحَرَّاني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القُرَشي، قال: حدثنا الحكم بن الرَّيَّان اليَشْكُري، وأفادَنا هذا عنه أبو عاصم، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن حَوْشَب الفِهْري، عن أبيه، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّه يقول: «لو كان جُريج الرَّاهب فقيهًا عالمًا لَعلمَ أنَّ إجابة أمُّه، أفضلُ من عبادة رَبِّه))(١) . قال محمد بن يونس: قال الحكم بن الرَّيَّان: سمعتُ هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد. رَوى هذا الحديث إبراهيم بن المُستمر العروقي ومحمد بن الحُسين الحُنَيْني عن الحكم ابن الرَّيَّان هكذا. أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنّيْسابور، قال: أخبرنا القاسم بن غانم بن حَقُّويه المُهَلَّبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، قال: سمعتُ ابن بُكير(٢) يقول: خَرَج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين . أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا أبو صالح، قال: خَرَجنا مع الليث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومئة، خَرَجنا في شوال، وشَهِدنا الأضحى ببغداد. أخبرني عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، (١) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن يونس الكديمي متروك الحديث، والحكم بن ريان ويزيد بن حوشب لم نقف على من ترجم لهما. أخرجه البيهقي في الشعب (٧٨٨٠) من طريق الكديمي، به، وقال: ((هذا إسناد مجهول». (٢) في م: ((ابن بكير عيسى))، وهو تحريف، ولا وجود للفظة ((عيسى)) في شيء من النسخ. ٥٢٥ قال: حدثني أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا هشام بن يونس، قال: حدثنا أبو صالح، قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد: سَل عن قَطِيعة بني جدار، فإذا أُرشِدتَ إليها فسَل عن مَنزِل ◌ُشيم الواسطي فقل له: أخوك ليث المِصْري يُقرئك السَّلام ويسألك أن تبعثَ إليه شيئًا من كُتِبِك. فَلَقِيتُ هشيمًا فدفَعَ إليَّ شيئًا فكَتبنا منه وسَمِعتُها مع الليث. هذا الكلام أو نحوه . حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر التُّجِيبي بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف بن مُلَيْح (١) ، قال: سمعتُ أبا الحسن الخادم، وكان قد عَمِيَ من الكبر، في مجلس يُسر مولى عرق، أنا ومنصور يعني الفقيه، وجماعة، قال: كنتُ غلامًا لزُبَيْدة، وإني يوم أُتِّيَّ بالليث ابن سعد تَسْتَفتيهِ، فكنتُ واقفًا على رأس ستي زبيدة خلف السّتارة فسأله هارون الرشيد، فقال له: حَلَفتُ أنَّ لِي جَنَّتين، فاستَحلَفَه الليث ثلاثًا إنَّك تخاف الله». فحلَفَ له. فقال له اللَّيث: قال الله تعالى ﴿وَلَمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ ﴾﴾ [الرحمن] قال: فأقطَعَه قطائعَ كثيرة بِمِصْر. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله المُطَّوعي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم العَيْدي، قال: سمعتُ ابن بُكير يحدِّث عن يعقوب بن داود وزير المهدي، قال: قال لي أمير المؤمنين لما قَدِمَ اللَّيث بن سعد العراقَ: الزَم هذا الشيخ فقد ثَبَت عند أمير المؤمنين أنه لم يبقَ أحدٌ أعلم بما حمل منه. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(٢): سمعتُ بن بُكير يقول: قال اللَّيث: قال لي أبو جعفر: تَلِي لي مصر؟ قلت: لا يا أميرَ المؤمنين، إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي، فقال: ما بكَ ضعفٌ (١) بالتصغير، فيّده الدارقطني في المؤتلف ٢٠٤٨/٤، والأمير في الإكمال ٧/ ٢٩١،. وابن ناصر الدين في التوضيح ٨/ ٢٦٤ متابعًا الإمام الذهبي. (٢) المعرفة والتاريخ ١٢٣/١. ٥٢٦ معي، ولكن ضَعُفَت نِيَّتُكَ في العَمَل عن ذلك لي. وقال يعقوب(١) : سمعتُ ابن بُكير يقول: قال عبدالعزيز بن محمد: رأيتُ اللَّيث بن سعد عند ربيعة يُناظرهم في المسائل وقد فَرْفَر أهل الحَلْقة. وقال يعقوب(٢): قال ابن بُكَيْر: وأخبرني من سمع الليث يقول: كتبتُ من علم ابن شهاب علمًا كثيرًا، وطلبتُ ركوبَ البَرِيد إليه إلى الرُّصافة، فخفتُ أن لا یکون ذلك لله تعالى، فترکتُ ذلك. أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونُس الحافظ، قال: حدثنا عُثمان ابن سعيد الدَّارمي، قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا شُرَحبيل بن جميل ابن يزيد مولى شُرَحبيل بن حَسَنة، قال: أدركتُ الناسَ أيامَ هشام وكان الليث ابن سَعْد حَدَث السِّن، وكان بمصرَ عُبيد الله بن أبي(٣) جعفر، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن يزيد، ويزيد بن أبي حبيب، وابن هُبَيْرة، وغيرهم من أهل مِصرَ، ومن يَقدُمُ علينا من فُقَهاء المدينة، وإنهم ليعرفون لليث فَضْلِه ووَرَعَه وحسنَ إسلامه عن (٤) حداثة سِنِّه. قال ابن بُكير: ورأيتُ مَن رأيت فلم أرَ مثل اللَّيث. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيَّان قال: سمعتُ أبا الحسن الطَّخَّان يقول: سمعتُ ابن زُغبة يقول: سمعتُ اللَّيْث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستَوصُوا بهم خَيْرًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي وأبو علي ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا (١) كذلك ٢/ ٤٨٥. (٢) كذلك ١/ ١٦٧. (٣) سقطت من م، وما هنا من النسخ وت ٢٦٨/٢٤. (٤) في م: ((على))، وهي محرفة وإن كانت صوابًا، فما هنا هو الذي ورد في النسخ كافة، وكذلك نقله المزي في التهذيب ٢٦٨/٢٤ وضبب عليه نقلاً من المصنف لورودها هكذا في الرواية، فكأن ناشر م غيرها إلى الصواب المألوف، فلم يحسن. ٥٢٧ عبدالله بن أحمد بن حنيل، قال: قال أبي: ولدَ ليث بن سعد سنة أربع وتسعين. وقال بعضهم: ثلاث(١) وتسعين. أخبرنا أبو حازم العَيْدُوبي، قال: أخبرنا القاسم بن غانم المُهَلَّبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعتُ ابن بُكير يقول: مولد اللَّيث ابن سعد سمعته يقول: ولدتُ في شعبان سنة أربع وتسعين. قال ابن بُكير. وأخبرني ابنه شُغِيب، قال(٢) : كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدتُ في شعبان سنة ثنتين(٣) وتسعين، وأما الذي أوقته(٤): أربع وتسعين. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٥) : قال ابن بُكير: حجَّ الليث بن سعد سنة ثلاث عشرة فسمعَ من ابن شهاب بمكة، وسمعَ من ابن أبي مُلَيْكة، وعطاء بن أبي رباح وأبي الزُبير، ونافع، وعِمْران بن أبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر (٦): قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الشُّلَمي، قال: سمعتُ ابن أبي مريم يقول: قال الليث: حججتُ سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة. أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصري، قال: سمعتُ أبا الوليد عبدالملك بن يحيى بن بكير يقول: سمعتُ أبي يقول: ما رأيتُ أحدًا أكملَ من اللَّيث بن سعد؛ كان فقيهَ البَدَن، عَرَبي اللُّسان، يحسنُ القُرآن، والنَّحو، ويحفظُ الشِّعْرِ، والحديثَ، حسنَ. المُذاكرة، وما زالَ يذكرُ خصالاً جميلةٌ ويعقد بيده حتى عَقد عشرةً، لم أرَّ (١) في م: ((سنة ثلاث))، ولفظة ((سنة)) لم أجدها في شيءٍ من النسخ. (٢) في م: ((عنه قال))، وليست في النسخ. (٣) في م: ((اثنتين))، وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((أوثقه))، وهو تحريف .. (٥) المعرفة والتاريخ ١٦٦/١. (٦) في م: ( بکیر)، وهو تحریف. ٥٢٨ مثله . أخبرنا أبو حازم، قال: أخبرنا القاسم بن غانم، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، قال: سمعتُ ابن بُكير يقول: أُخْبِرتُ عن سعيد بن أبي أيوب، قال: لو أنَّ مالكًا والليث اجتَمَعا لكان مالك عند اللَّيث أبكم، ولباع الليث مالكًا فيمن يزيد. قال: وهو يضرب يده على الأخرى، يُرينا ذلك ابن بُکیر. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عليّ بن محمد المِصْري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض، قال: حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم، قال: سمعتُ ابن وَهْب يقول: كلُّ ما كان في كُتبٍ مالك «وأخبرني من أرضى من أهل العلم» فهو الليث بن سَعْد. حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر التُّجِيبي، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف بن صالح بن مُلَيْح الطَّرائفي، قال: سمعتُ الرَّبيع بن سُليمان يقول: قال ابن وَهْب: لولا مالك واللَّيث لضَلَّ الناس. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أبو طاهر عن ابن وَهْب، قال: لولا مالك بن أنس، واللَّيث بن سعد هلكتُ، كنتُ أظنُّ أنَّ كلَّ ما جاء عن النبيِّ نَّه يُفْعَل به . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السِّمْناني، قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن أحمد المُقرىء، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا عبدالله ابن أحمد بن موسی عَنْدان، قال : حدثنا جعفر بن محمد الرَّسْعَني، قال: حدثنا عُثمان بن صالح، قال: كان أهلُ مِصْر يَنْتَقِصون عُثمان حتى نشأ فيهم اللَّيث بن سعد، فحَذَّثهم بفضائل عُثمان فكَقُّوا عن ذلك، وكان أهل حِمْص يَنتقِصون عليًا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عيَّاش فحَذَّثهم بفَضائله فكَفُّوا عن ذلك. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُثمان الدَّقَّق، قال: حدثنا ٥٢٩ عليّ بن محمد المِصْري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عياض، قال: سمعتُ حَرْملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وَهْب يقول: كان اللَّث بن سعد يَصِل مالك بن أنس بمثة دينار في كلِّ سنة، وكتَبَ مالك إليه: أنْ عليَّ دينٌ، فبعث إليه بخمس مئة دينار. وقال المِصْري: حدثني محمد بن أحمد بن عياض أبو علاثة، قال: سمعتُ حَرْملة بن يحيى يقول: سمعتُ ابن وَهب يقول: كتبَ مالك إلى اللَّيث: إني أريدُ أن أدخلَ ابنتي على زوجها، فأحبُّ أن تبعثَ إليَّ بشيءٍ من عُصْفَرٍ. قال ابن وَهْب: فبعث إليه اللَّيث بثلاثين حملاً عُصْفرًا، فصبغ لابنته، وباعَ مِنه بخمس مئة دينار، وبقِيَ عنده فَضْلة. أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذعي وأحمد بن محمد العَتِيقي؛ قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرَّفَّاءِ، قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي داود يقول: حدثنا أبي، قال. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي(١) ، قال: حدثنا عبد الله بن سُليمان، قال: سمعتُ أبي يقول: قال قتيبة بن سعيد: كان اللَّيث بن سَعْد يَسْتَغِل عشرين ألف دينار في كل سَنَّة، وقال: ما وَجَبت عليَّ زكاة قط . وأعطى ابن لَهِيعة ألفَ دينار، وأعطى مالك بن أنس ألفَ دينار، وأعطى منصور بن عَمَّار ألف دينار، وجارية تسوى ثلاثة مئة دينار. قال: وجاءت امرأة إلى اللَّيث فقالت: يا أبا الحارث، إنَّ ابنًا لي عليل واشتَهَى عَسَلا. فقال: يا غُلام أعطها مِرْطًا من عَسَل، والمِرْط عشرون ومئة رطل. حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا عبدالملك بن شُعيب بن الليث، قال: سمعتُ أبي يقول: قال أبي: ما وَجَّبت عليَّ زكاةٌ قط منذ بَلَغت. قال أبو بكر: وكان يَسْتَغِل عشرين ألف دينار. (١) قوله: (( حدثني أبي)) سقط من م. ٥٣٠ أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالله الصَّفَّار الأصبهاني أنَّ أبا بكر بن أبي الدُّنيا أخبرهم، قال: حدثنا أبو بكر بن عَسْكر قال: سمعتُ أبا صالح. قال: سألت امرأةٌ اللَّيثَ بن سعد منَّا من عَسَل، فأمرَ لها بزِقٌّ، فقال له كاتبهُ: إنما سألَت مَنَّ. فقال: إنها سألَتني على قَدرِها فأعطيناها على قَدر السَّعة علينا. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبدالله بن إسحاق، قال: سمعتُ يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني، قال: جاءت امرأةٌ بسُكرجة إلى اللَّيث بن سعد فطَلَبت منه فيها عَسَلاً، أحسبُه قال لمريض، قال: فأمرَ مَن يحمل معها زِقًّا من عَسَل. قال: فجعلَت المرأة تأبى، قال: وجعَلَ الليث يأْبَى إلّا أن تَحْمِل معها زِقًّا من عَسل، وقال: نُعطيكِ على قَدرِنا، أو على ما عندنا. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا عُمر بن سعد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثني الحسن ابن عبدالعزيز، قال: قال لي الحارث بن مسكين: اشترَى قومٌ من اللَّيث بن سعد ثمرةً فاستَغْلَوها، فاستقالوه فأقالهم، ثم دعا بخريطةٍ فيها أكياسٌ فأمرَ لهم بخمسين دينارًا. فقال له الحارث ابنه في ذلك، فقال: اللهمَّ غُفْرًا، إنهم قد كانوا آملوا فيه أملاً فأحببتُ أن أعوِّضَهم من أملهم بهذا . أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهَمَذاني الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي السُّحَيمي، قال: حدثنا أحمد بن عُثمان النَّسائي، قال: سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول: سمعتُ شُعيب(١) بن الليث يقول: خَرَجتُ مع أبي حاجًا فقدمَ المدينة، فبَعثَ إليه مالك بن أنس بطَبَق رُطب، قال: فجعلَ على الطَّبق ألف دينار ورَدَّه إليه. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن (١) سقط من م. ٥٣١ فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العبدي، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: صَحِبتُ اللَّيث عشرين سنة لا يَتغذَّى ولا يَتعشَّى إلّ مع الناس، وكان لا يأكل إلّ بلَخم إلا أن يمرض. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النَّجَّاد، قال: حدثنا .. عليّ بن محمد المِصْري، قال: حدثنا أبو علائة المُفَرِّض، قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي، قال: سمعتُ أشهب بن عبد العزيز يقول: كان الليث له كل يومٍ أربعةُ مَجالس يجلسُ فيها، أمَّا أولُها فيجلسُ لنائبة السُّلطان في نوائبه وحوائجه، وكان الليثُ يغشاه السُّلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرًا، أو من السُّلطان كتبَ إلى أمير المؤمنين فيأتيه العَزْل. ويجلسُ لأصحاب الحديث وكان يقول: نَجِّحوا أصحاب الحوانيت فإنَّ قلوبَهم معلّقةٌ بأسواقهم. ومجلس للمسائل يغشاهُ الناس فيسألونه، ومجلس لحوائج الناس لا يسأله أحدٌ من الناس فيَرُدَّه كَبُرت حاجته أو صَغُرت. قال: وكان يُطْعِمُ الناس في الشتاءِ الهرائس بعَسَل النَّحل وسَمْن البقر، وفي الصّيف سَوِيق اللَّوز بالسُّكَّر. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي إسحاق المُزَّكِّي: أخبركم السَّرَّاج، قال: سمعتُ(١) أبا رجاء قُتيبة يقول: قَفَلنا مع اللَّيث بن سَعْد من الإسكندرية وكان معه ثلاثُ سفائن، سفينةٌ فيها مطبَخُهِ، وسفينةٌ فيها عيالهُ، وسفينةٌ فيها أضيافهُ. وكان إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ يخرجُ إلى الشَّط فيُصلِّي، وكان ابنه شُعيب أمامَه، فخرَجنا لصلاة المغرب فقال: أين شُعيب؟ فقالوا: حُم، فقامَّ الليث فأذَّن وأقامَ، ثم تقدَّم فقرأ ﴿وَالشَّمْسِ وَشُحَنِهَا ﴾ [الشمس]، فقرأ (( فلا يخاف عقباها))(٢) . (١) في م: ((سمعنا))، وما هنا من النسخ. (٢) قراءة المصحف ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَهَا خَ﴾ [الشمس]، وقال الطبري في تفسيره . ٢١٦/٣٠: ((قرأته عامة قرأة الحجاز والشام (فلا يخاف عقباها)» بالفاء، وكذلك هو في مصاحفهم، وقرأته عامة قرأة العراق في المصرين بالواو (ولا يخاف عقباها»، وكذلك هو في مصاحفهم، والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان غير= ٥٣٢ وكذلك في مَصاحف أهل المدينة يقولون هو (١) غَلَط من الكاتب عند أهل العراق، ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويسَلِّم تسليمةً تلقاء وَجْهه. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): قال ابن بُكير: سمعتُ اللَّيث بن سعد كثيرًا ما يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد لله الذي مَتَّعنا بعَقلنا. قال ابن بُكير(٣): وحدثني شُعيب بن اللَّيث، عن أبيه، قال: لما وَدَّعت أبا جعفر ببيت المقدس، قال: أعجبني ما رأيتُ من شدّة عقلك. والحمد لله الذي جعَلَ في رَعيَّتي مثلك. قال شُعيب: وكان أبي يقول: لا تخبِروا بهذا ما دمتُ حيًا. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي إسحاق المُزَكِّي: أخبركم السَّرَّاج، قال: سمعتُ قُتيبة يقول: سمعتُ اللَّيث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، وأظنُّه عاش بعده ثلاث سنين أو أقل. قال أبو رجاء: وماتَ ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومئة. قال أبو رجاء: وكان اللَّيث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نَظَرت إليهما تقول: ذا ابن وذا أب، يعني ابنُ لهيعة الأب. حدثنا محمد بن يوسُف النَّيْسابوري لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ، قال، سمعتُ أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعتُ أبا عبدالله البوشَنْجي يقول: سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول: لما احترقَت كتبُ ابن لھیعة بعث إليه الليث بن سعد کاغدًا بألف دينار. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الهَمَذاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن الحُسين الصَّيْدلاني، قال: سمعتُ محمد بن صالح الأشج يقول: سُئِلِ قُتيبة بن سعيد: من أخرَجَ لكم هذه الأحاديث من عند اللَّيث؟ فقال: شيخ كان يقال له زَيد بن الحُباب. وقدمَ = مختلفتي المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب». (١) في م: (( هذا»، وهو تحريف. (٢) المعرفة والتاريخ ١٦٧/١. (٣) نفسه . ٥٣٣ منصور بن عمار على اللَّيث بن سعد فوَصَله بألف دينار، واحترَقَ بيت عبد الله ابن لهيعة فوَصَله بألف دينار، ووَصَل مالك بن أنس بألف دينار. قال: وكساني قميص سُنْدُس فهو عندي. وأخبرنا عليّ بن طلحة، قال: أخبرنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد القاضي الشُّحَيْمي، قال: حدثنا أحمد بن عُثمان النَّسائي، قال: سمعتُ قُتِيبة بن سعيد يقول: سمعتُ شُعيب بن اللَّيث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة وعشرين ألف دينار، تأتي(١) عليه السّنة وعليه دينٌ. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرَّمْلي، قال: سمعتُ محمد بن رُمْح يقول: كانْ دَخَلَ اللَّيث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجَبَ الله عليه زكاةَ درهم قَط . أخبرنا عُبيد الله بن عُمرِ الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن أحمد العَسْكري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن نجدة التَّوخي، قال: سمعتُ محمد بن رُمْح يقول: حدثني سعيد الآدم، قال: مَررتُ بِاللَّيث ابن سعد فتَنَحنح لي، فرَجَعت إليه، فقال لي: يا سعيد خُذ هذا القُنْدافِ (٢) فاكتب لي فيه من يلزمُ المسجدَ ممن لا بضاعة له ولا غلة. قال: فقلت: جزاكَ الله خيرًا يا أبا الحارث، وأخذت منه القُنْداق ثم صِرتُ إلى المنزل، فلما صَلَّيتُ أوقَدتُ السِّراج وكتبتُ، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قلتُ: فلان بن فلان، ثم بَدَرَتني نفسي، فقلت: فلان بن فلان. قال: فبَيْنا أنا على ذلك إذا: أتاني آتٍ فَقال: ها الله يا سعيد، تأتي إلى قومٍ عامَلُوا اللهَ سرًّا فتكشفُهم لآدمي؟. ماتَ اللَّيث، وماتَ(٣) شُعيب بن الليث، أليسَ مَرجِعُهم إلى الله الذي عامَلوه؟ (١) في م: ((فتأتي))، وما هنا من النسخ. (٢) القنداق: صحيفة الحساب. (٣) سقطت الواو من م، وهي في النسخ وت ٢٧٦/٢٤. ٥٣٤ قال: فقُمت ولم أكتب شيئًا فلما أصبحتُ أتيتُ اللَّيث بن سعد فلما رآني تَهلَّل وجهُه، فناولتُهُ القُنْداق فَنَشَره فأصاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ثم ذهَب ينشرُه. فقلت: ما فيه غير ما كَتَبتُ، فقال لي: يا سعيد وما الخَبَرَ؟ فأخبرتُه بصدقٍ عما كان، فصاحَ صيحةً فاجتمع عليه الناس من الخَلْق، فقالوا: يا أبا الحارث ألا خيرًا؟ فقال: ليس إلّ خيرًا. ثم أقبلَ عليّ فقال: يا سعيد تَبَيَّتْتَها وحُرِمْتُها، صدقتَ ماتَ اللَّيث أليس مَرجِعُهم إلى الله؟ قال عليّ بن محمد: سمعتُ مقدام بن داود يقول: سعيد الآدم هذا يقال: إنه من الأبدال، وقد كان رآه مِقْدام. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبتُ من الليث بن سَعْد، لا عَمرو بن الحارث ولا أحد. وقد كان عَمرو بن الحارث عندي ثم رأيتُ له أشياءَ مَناكير. ثم قال لي أبو عبدالله: لَيْث بن سعد ما أصحّ حديثُه، وجعل يُثني عليه. فقال إنسانٌ لأبي عبد الله : إنَّ إنسانًا ضَعَّفه، فقال: لا يَذْري. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١) : قال الفَضْل، وهو ابن زياد: قال أحمد: ليث بن سعد كثيرُ العلمِ، صحيحُ الحدیث. أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاق، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن قُرَيْن، قال: حدثنا أحمد ابن سعد الزُّهري، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يُسأل(٢) عن الليث بن سعد، (١) المعرفة والتاريخ ١٣٩/٢. (٢) في م: ((سئل))، وما هنا من النسخ. ٥٣٥ فقال: ثقةٌ ثبتٌ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعتُ أحمد يقول: ليس فيهم، يعني أهل مصر أصحَّ حديثًا من اللَّيث بن سعد، وعمرو بن الحارث يقارِبُه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١): سمعتُ أبي يقول: أصُ الناسِ حديثًا عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ليث بن سعد، يَفْصل(٢) ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه، عن أبي هريرة، هو ثبتٌ في حديثه جدًا .. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعیب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال: سُئِلِ أبو عبد الله: ابن أبي ذئب أحبُّ إليك عن المَقْبُري، أو ابن عَجْلان عن المَقبري؟ قال: ابن عَجْلان اختَلَطَ عليه سماعُه من(٣) سماع أبيه، وليث بن سعد أحبُّ إليَّ منهم فيما يروي عن المَقْبُري. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي الفَضْل محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه وأنا أسمع: أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، وحَيْوة، وسعيد بن أبي أيوب، ثقات. أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد بن أبي. مريم، قال: قال يحيى بنُ مَعِين: اللَّيث عندي أرفعُ من محمد بن إسحاق: (١) العلل ومعرفة الرجال ١٣٥/١. (٢) وقع في ت: ((بفضل)) من غلط الطبع، فيصحح. (٣) في م: ((مع))، محرفة، ولما هنا من النسخ و ت. ٥٣٦ قلت له: فاللَّيث أو مالك؟ قال لي: مالك. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١) : قلت ليحيى بن مَعِين: فاللَّيث أحبُّ إليك أو يحيى بن أيوب؟ فقال: اللَّيث أحبُّ إليَّ، ويحيى ثقةٌ. قلت(٢) : فاللَّيث كيفَ حديثُه عن نافع؟ فقال: صالحٌ ثقةٌ. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين، قال: سمعت أحمد بن صالح وذكر اللَّيث بن سعد، فقال: إمامٌ قد أوجبَ اللّهُ علينا حَقَّه. فقلت لأحمد: اللَّيث إمام؟ فقال لي: نعم إمامٌ لم يكن بالبَلَد بعد عَمرو بن الحارث مثل اللَّيث. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: وليث ابن سَعْد صدوقٌ، سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يحدِّث عن ابن المُبارك عن لیٹ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): ليث بن سعد يُكْنَى أبا الحارث مِصْرِيٍّ فَهْميِّ ثقةٌ . حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال : أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحارث اللَّيث بن سعد مصريٍّ(٤) ثقةٌ. (١) تاريخ الدارمي (٧١٩). (٢) كذلك (٥٢٤). (٣) معرفة الثقات (١٥٦٥). (٤) في م: ((المصري))، محرفة. ٥٣٧ ٦٩٢١ - ليث بن خالد، أبو بكر البَلْخيّ(١) حدَّث عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد وجعفر بن سُليمان، وعَوْن بن موسى، وأبي عَوانة، ومُعاوية بن عبدالكريم، وداود بن عبدالرحمن، وخالد ابن زياد، والفَرَجِ بِن فَضالةٌ. روى عنه أبو حاتم الرَّازي. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها عبدالله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: أخبرنا الليث بن خالد أبو بكر البَلْخي سمعتُه يحدِّث أبي، قال: حدثنا جعفر بن سُليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: كان اليومُ الذي دخَلَ فيه رسولُ اللهِّرُ المدينةَ أضاء منها كُلُّ شيء، فلما كان اليوم الذي ماتَ فيه رسولُ الله ◌ِّهِ أظلمَ منها كلُّ شيء، وما نُفِضِّت الأيدي عن رسولِ اللهِوَّهِ وإنَّا لفي دَفْنه حتى أنكرنا قلوبَنَا(٢) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الصُّوفي، قال: حدثنا ليث بن خالد، وأثنَى عليه ابنُ نُمير خَيْرًا. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) حدیث صحیح، جعفر بن سليمان صدوق وقد توبع. أخرجه ابن أبى شيبة ٥١٦/١١، وأحمد ٢٢١/٣ و٢٤٠ و٢٦٨، وعبد بن حميد (١٢٨٩)، والدارمي (٨٩)، والترمذي (٣٦١٨)، وفي الشمائل، له (٣٩٢)، وابن ماجة (١٦٣١)، وأبو يعلى (٣٢٩٦) و(٣٣٧٨)، وابن حبان (٦٦٣٤)، والبغوي (٣٨٣٤) من طرق عن ثابت، به. وانظر المسند الجامع ٤١١/٢ حديث (١٤٢٧). ٥٤٠