النص المفهرس
صفحات 501-520
٦٩٠٢ - تُرَيْب بن يعقوب، أبو القاسم الكاتب. حدَّث عن محمد بن يزيد المُبَرِّد، وغيره. روى عنه أبو المُفَضَّل الشَّيْباني . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو المُفَضَّل محمد بن عبد الله الشَّيْباني، قال: حدثني قُريب بن يعقوب أبو القاسم البغدادي الكاتب، قال: حدثني مُعَلَّى بن أيوب الكاتب، قال: حدثني أحمد بن صالح بن أبي فَتَن الشاعر، قال: كان محمد بن يزيد بن مَزْيَد الشَّيْباني أجودَ بني آدمَ في عصره، وكان لا يرد طالبًا ولا راغبًا عن حاجته(١) ، فإن لم يَخْضُر مالٌ لم يقل لا، ولكن يَعِد ثم يَستدينُ له ويُنجِزُه، وكان بين وَعْدهِ وإنجازِه كعطفة لام على ألف. قال وأنشدني ابن أبي فَنَن مما يمدح به (من الكامل]: عَشِقَ المكارمَ فهو مشتغلٌ بها والمَكْرُمات قليلة العُشَّاقِ وأقامَ سُوقًا للثناءِ ولم تَكُن سُوق الثناء تُعَد في الأسواقِ بَثَّ الصنائع في البلاد، فأصبحت تجْبَى إليه محامدُ الآفاقِ ٦٩٠٣ - قُطبة بن المُفَضَّل بن إبراهيم، أبو إبراهيم الأنصاريُّ. حدَّث عن أحمد بن مَسْروق. روى عنه المعافَى بن زكريا الجَرِيري. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا أبو إبراهيم قُطبة بنِ المُفَضَّل بن إبراهيم الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن مَسْروق الطَّوسي، قال: حدثنا سُويد بن سعيد، قال: حدثنا عليّ بن مُسهِر، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌ِالآتى: وتقدم في ترجمة حمدون بن عباد البزار (٩/ الترجمة ٤٢٥٠) من حديث ابن = عباس. (١) في م: ((حاجة)»، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. ٥٠١ ((من عَشق فَعَفَّ ثم ماتَ ماتَ شهيدًا». رَواه غيرُ واحد عن سُوَيْد، عن عليّ بِنَ مُسهِر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مُجاهد، عن ابن عباس، وهو المحفوظ (١). (١) وتقدم تخريجه من حديث ابن عباس والكلام عليه في ترجمة محمد بن داود بن علي الأصبهاني (٣/ الترجمة ٧٧١). ٥٠٢ باب الكاف ذکر مَن اسمُهُ کثیر ٦٩٠٤ - كثير، أبو الحسن البَجَليُّ الأحمسيُّ، يُعَدُّ في الکوفیین. سمعَ عليّ بن أبي طالب، وزيد بن أرقم. وحَضَر مع عليّ الحَرْب بالنّهروان. روی عنه ابنه الحسن . أخبرنا وَلَّد بن عليّ الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن دُحيم الشَّيْباني، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا عُبيدالله بن موسى، قال: أخبرنا الحسن بن كثير، عن أبيه، قال: لما قَتَل عليٍّ أهلَ النَّهْروان خطَبَ النَّاسَ، فقال: ألا إنَّ الصَّادق المَصدوقِ وَه حَدَّثني أنَّ هؤلاء القَوم يقولون الحقَّ بأفواههم لا يُجاوز تراقيهم، يمرقونَ من الدِّين كما يمرقُ السَّهْم من الرَّمِيَّة، ألا وإنَّ علامتهم ذو الخداجة. فطلبَ(١) الناسُ فلم يجدوا شيئًا، فقال: عُودوا فإني والله ما كُذِبتُ ولا كَذَبتُ، فعادوا فجيء به حتى أُلْقِيَ بين يَدَيهِ، فَنَظرتُ إليه، وفي يَدِهِ شَعرات سود(٢) . ٦٩٠٥ - كَثِير بن سُليم، أبو سَلَمة المدائنيُّ(٣). حدَّث عن أنس بن مالك، والضَّحَّاك بن مُزاحِم. روى عنه إسماعيل بن (١) في م: ((فطلبه))، وما هنا من النسخ كافة، وهو أبلغ. (٢) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة مجهول لا نعلم روى عنه سوى ابنه وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٣٣١/٥)، وترجم له أيضًا البخاري في التاريخ الكبير (٧/ الترجمة ٩١٦) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ الترجمة ٨٩١)، فهو مجهول. لم تقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. والحديث تقدم في مواضع من هذا الكتاب. انظر ترجمة قيس بن أبي حازم الأحمسي من هذا المجلد (الترجمة ٦٨٨٨). (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١٨/٢٤، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام. ٥٠٣ أبان الوَرَّاق، والهيثم بن جميل، وعمرو بن عَوْن، وإسحاق بن بِشْر الكاملي، وأبو صالح كاتب الليث بن سعد، وأحمد بن عبدالله بن يونُّس، وغيرهم. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن عبدالرحمن الجُمَحي بمكة، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثني كَثِير بن سُلَيْم أبو سَلَمة شيخ لقيته بالمدائن قال: سمعتُ أنْسًا يقول: كان نبيُّ الله ێے إذا صَلَّى مسح بيده اليمنى على رأسِه ويقول: ((بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم، اللهمَّ أذهب عني الهمَّ والحَزَن)). وقال ابن يونُس: وقال كثير بيده هكذا على جبهته(١) أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثنا أبو الطيب عُثمان بنِ عَمرو الإمام، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحُسين بن الحسن، قال: أخبرنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا كثير بن سُليم المدائني، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: أتى النبيَّ ◌َِّه رجلٌ فقال له: يا رسولَ الله إني ذرب اللِّسان، وأَكْثَرُ ذلك على أهلي. فقال له رسولُ اللهَوَص: ((فأين أنت من الاستغفار، فإني أستغفرُ الله في اليوم والليلة مئة مرة))(٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة. أخرجه الطبراني في الدعاء (٦٥٨)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥ من طريق كثير، به . ٢٤٩٩ وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٥٢٠)، وفي الدعاء، له (٦٥٩)، وابن السني في اليوم والليلة (١١٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٣٠١ من طريق معاوية بن قرة عن أنس، بنحوه. وإسناده تالف فيه سلام الطويل وهو متروك الحديث. (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وروي نحوه من حديث حذيفة. أخرجه الطبراني في الأوسط (٣١٩٧)، وابن عدي في الكامل ٢٠٨٤/٦ من طريق کثیر، به . وأما حديث حذيفة فأخرجه الطيالسي (٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/١٠، وأحمد ٣٩٤/٥ و٣٩٦ و٣٩٧ و٤٠٢، والدارمي (٢٧٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٩) و(٤٥٠) و(٤٥١) و(٤٥٢) و(٤٥٣)، وابن ماجة (٣٨١٧)، وابن حبان (٩٢٦)، والحاكم ٥١١/١ و٤٥٧/٢ من طريق أبي المغيرة عن حذيفة، بنحوه = ٥٠٤ أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن ابن أحمد، هو الإصطخري، قال: قُرىء على العباس بن محمد، قال(١): قال يحيى بن مَعِين: وكثير بن سُلَيْم ضعيفٌ. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال(٢): قلت لأبي داود: كثير بن سُلَيْم؟ فقال: ضعيفٌ. أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): كثير بن سُليم متروكُ الحديث. ٦٩٠٦- كثير بن مروان بن محمد بن سُوَيْد، أبو محمد الفِهْريُّ(٤) ، والد محمد بن كثير(٥). شاميٌّ سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن يزيد الدِّمشقي، وإبراهيم ابن أبي عَبْلة، والحسن بن عُمارة. روى عنه أبو جعفر التُّفَيْلي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائي، وعبدالله بن مروان بن مُعاوية الفَزاري، ويعقوب الدَّورقي، ومحمد بن معاوية بن مالج، والحسن بن عَرَفة. مرفوعًا، وإسناده ضعيف لجهالة أبي المغيرة وهو عبيد بن المغيرة. وانظر المسند = الجامع ١٢٣/٥ - ١٢٤ حديث (٣٣٣٢). (١) تاريخ الدوري ٢/ ٤٩٣. (٢) سؤالات الآجري ٤/ الورقة ١٠. (٣) الضعفاء والمتروكون (٥٣٤). (٤) في م: ((النهري)، وهو تحريف، ومحمد بن كثير ابنه من رجال التهذيب، وهو متروك . (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٤٠٩/٣. ٥٠٥ أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ الوَرَّاقِ، قال: حدثنا عُمر بن أيوب السَّقطي، قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائي، قال: أخبرنا كثير بن مروان، عن عبدالله بن يزيد الدِّمشقي، قال: حدثني أبو الدَّزداء، وأبو أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك؛ قالوا: قال رسولُ اللهِ مَ﴿: ((إنَّ الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبًا، فطُوبَى للغُرباء))(١). بَلَغَني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد قال: سألتُ يحيى بن معين عن كَثِير بن مروان المقدسي، فقال: ليس بشيءٍ كذَّاب كان ببغداد يحدِّث بالمُنكَرات. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَاَبي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: كَثِير بن مروان شامي قد رأيتُه کان كذّابًا . أخبرنا عبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٢) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: كَثِير بن مروان شاميٍّ ليس بشيء. .. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٣) : كثير بن مروان شاميٌّ ليسَ حديثُه بشيءٍ. (١) إسناده تالف، بسبب صاحب الترجمة، والحديث صحيح من حديث أبي هريرة. أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢٢٥/٢، والطبراني في الكبير (٧٦٥٩)، وابن عدي في الكامل ٢٠٨٩/٦، والبيهقي في الزهد الكبير (٢٠١) من طريق كثير بن مروان، به . وأما حديث أبي هريرة فتقدم تخريجه في ترجمة عثمان بن الحسن بن علي الوراق (١٣/ الترجمة ٦٠٥٥). (٢) تاريخ الدوري ٤٩٥/٢. (٣) المعرفة والتاريخ ٤٥٠/٢. ٥٠٦ ! ٦٩٠٧- كَثِير بن هشام، أبو سَهْل الكلابيُّ الرَّقُيُّ (١). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن جعفر بن بُرْقان، وحَمَّاد بن سَلَمة . روى عنه قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وإسحاق بن راهويه، وعمرو بن محمد الناقد، ومحمد بن يحيى الأزدي، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن حسَّان الأزرق، والعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا محمد ابن حسان الأزرق، قال: حدثنا كَثِير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عُمر، قال: نَهَى رسولُ الله ◌َ ﴿ عن نكاحين، أن تُزَوَّجَ المرأة على عَمَّتها ولا على خالتها(٢) . أخبرني الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن بن هشام، قال: حدثنا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبدالله الأنماطي، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا كَثِير بن هشام وكان من خيار المُسلمين. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعتُ يحيى يقول: كَثِير بن (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٦٣/٢٤، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، فإن رواية جعفر بن برقان عن الزهري خاصة ضعيفة. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٤، والبزار كما في كشف الأستار (١٤٣٦) من طريق کثیر صاحب الترجمة، به . والحديث مخرج في الصحيحين (البخاري ١٥/٧، ومسلم ١٣٥/٤) من حديث أبي هريرة، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (١١٢٥). (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٤٩٥ . ٥٠٧ هشام ثقةٌ، نحنُ أول مَنْ كَتَب عنه، كتبتُ كُتَّبِّه مَرَّتين، مرَّة قبل أن يُصَنِّف ومِرَّة بعد ما صَنَّف. : أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الھَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: كَثِير بن هشام دمشقي سِمْسار، كان يكون ببغداد. وقال في موضع آخر: كَثِير بن هشام أبو سَهْل كان يجهز إلى دمشق سِمْسارًا، وإلى الرََّّة، وإلى ذي الناحية، وهو ثقةٌ، ويبغداد کان یکون، وسمعتُ منه ببغداد وهُشیم حي . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): كثير بن هشام الكلابي يُكْنَى أبا سَهْل كان ببغداد رجلٌ ثقةٌ صدوقٌ، يتوكل للتجار يَخْتَرِف، من أروى الناس لجعفر بن بُرْقان ألف ومئة حديث، ويروي أيضًا عن شُعبة. أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألته، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن كَثِير بن هشام، فقال: ثقةٌ لما مات كثير بن هشام قيل: اليوم ماتَ جعفر بن بُرْقان. قال أبو عبيد: كَثِير أُراهُ بغدادیًا . أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بنْ فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال (٢). كثير بن هشام نزَلَ بغداد باب الكَرْخِ في السُّور، فكان يجهز على التجار إلى الرَّقَّة وغيرها من الجزيرة، والشام، وكان ثقةً صدوقًا. ثم خرَجَ إلى الحسن بن سَهْل وهو بفم الصِّلْحَ، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومئتين : (١) معرفة الثقات (١٥٤٦). (٢) طبقاته الكبرى ٣٣٤/٧. ٥٠٨ أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: كَثِير بن هشام يُكْنَى أبا سَهْل توفي في شعبان سنة سبع ومئتين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي؛ قالا: سنة سبع ومئتين فيها ماتَ كَثِير بن هشام. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا كَثِير بن هشام أبو سَهْل الكلابي، وماتَ بفم الصِّلْح سنة ثمان ومثتين. ٦٩٠٨- كَثِير بن محمد بن عبدالله بن عُبادة بن قيس بن صَبِيحِ، أبو أنس التَّمِيمِيُّ، وقيل: الحزاميُّ. أحسبه من أهل الكوفة، قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سعيد بن عَمرو الأشعثي، وإبراهيم بن إسحاق الصِّيْني، وعبدالرحمن بن المُفَضَّل الغَنَوي. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو القاسم عبدالله بن محمد بن إسحاق المَرْوَزي المعروف بحامض رأسه، وأبو العباس بن عُقْدَة، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد الدُّوري، قال: حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التَّمِيمي، قال: حدثنا الأشعثي، قال: حدثنا عَبْثر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سَلَمة، عن أمُّ سَلَمة قالت: إذا رأى أحدُكم الزُّؤْيا يكرَهُها فليَتْفل عن يساره ثلاثًا، ثم ليتَعَوَّذ(١) بالله من الشَّيطان(٢). (١) في م: «يتعوذ»، وما هنا من النسخ. (٢) أثر صحيح، عبثر هو ابن القاسم ثقة، وتابعه على وقفه أبو حمزة السكري، وخالفهما فضيل بن عياض فرفعه ولا يصح. ٥٠٩ = ٦٩٠٩- كَثِير بن شهاب بن عاصم بن مالك، أبو الحسن المَذْحِجِيُّ(١) . من وَلَد أنس الله (٢) بن سَعْد العَشِيرةِ، وهو قَرْوينيٌّ. روى عن محمد بن سعيد بن سابق، وعبدالله بن الجَرَّاح القوهستاني، والحسن بن محمد الطَّنافسي. قال ابن أبي حاتم الرَّازي(٣): كتبتُ عنه بقَزوين، وهو صدوقٌ. قدمَ كثير بن شهاب بغداد حاجًا وحدَّث بها. فرَوى عنه من أهلها: يحيى ابن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد ابن عَمرو الرَّزَّاز، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وغيرهم. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا كَثِير بن شهاب، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر في قوله تعالى ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حُرْتَكُمْ أَّى شِئٌْ﴾ [البقرة ٢٢٣] قال: كانت اليهودُ تقولُ: إذا أتَى الرجلُ أهلَه مُذْبرةً جاء الولدُ أحول، فنزَلَت هذه الآية ﴿ فَأْتُواْ حَرْفَكُمْ أَنَّ ◌ِشِئَةٌ﴾(٤). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠٧) من طريق عبثر، وفي (٩٠٦) من طريق أبي حمزة السكري؛ كلاهما عن الأعمش. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠٥) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش، به مرفوعًا. (١) اقتبسبه السمعاني في ((المذحجي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام (٢) في م: (أسد الله)) خطأ، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. (٣) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨٥٣. (٤) حديث صحيح، عمرو بن أبي قيس صدوق حسن الحديث لكنه متابع. أخرجه الحميدي (١٢٦٣)، وابن أبي شيبة ٢٢٩/٤، والدارمي (٢٢٢٠)، والبخاري ٣٦/٦، ومسلم ١٥٦/٤، وأبو داود (٢١٦٣)، والترمذي (٢٩٧٨ م)، = ٥١٠ أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون الثَّرْسي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا كَثِير بن شهاب القَزويني، قال: حدثنا عبدالله بن الجَرَّاح، قال: حدثنا زافر، عن جعفر بن زياد، عن كَثِيرِ النَّوَّاء، عن عبد الله بن مُليل، عن عليّ، قال: إنَّ الله جعلَ لكل نبيِّ سبعة نُجَباء، وجعلَ لنّبِيِّنا أربعة عشر، منهم أبو بكر، وعُمر، وعليّ، والحسن، والحُسين، وحمزة، وجعفر، وأبو ذَرّ، وعبدالله بن مسعود، والمِقْداد، وعَمّار، وسَلْمان، وحُذيفة، وبلال(١) . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: في كتاب جدي عن ابن بكر، قال: ماتَ كَثِير بن شهاب القَزْويني سنة اثنتين وسبعين ومئتين. ٦٩١٠ - كَثِير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة، أبو أحمد الرِّفاعيُّ الكوفيُّ(٢). قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي سعيد الأشج. روى عنه عبدالله بن عَدِي الجُرْجاني، وذكرَ أنه سمعَ منه ببغداد في دار القاضي أبي عبدالله المحامِلي. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْرِ الدِّينَوَري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي يقول(٣): وسألته، يعني أبا الحسن الدَّارقُطني، عن كَثِير بن أحمد بن أبي هشام الكُوفي، فقال: ثقةٌ. = وابن ماجة (١٩٢٥)، والنسائي في الكبرى (٨٩٧٣) و(٨٩٧٤) و(٨٩٧٥) و(٨٩٧٦) و (١١٠٣٨) و(١١٠٣٩)، وأبو يعلى (٢٠٢٤)، والطبراني في التفسير ٣٩٦/٢ و٣٩٧، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٧٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٠/٣٠ و٤٦، وفي شرح المشكل (٦١١٩)، وابن حبان (٤١٦٦) و(٤١٩٧)، والطبراني في الأوسط (٥٧٥) و(٨٠٣١)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٥٤، والبيهقي ١٩٤/٧ و١٩٥، والبغوي (٢٢٩٦) من طرق عن ابن المنكدر، به. وانظر المسند الجامع ٤/ ١٠١ حديث (٢٥١٣). (١) إسناده ضعيف لضعف كثير النواء، ولم نقف عليه عند غير المصنف. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الرفاعي)) من الأنساب. (٣) سؤالات السهمي (٣٦٥). ٥١١ ذکرُ من اسمُه کامل ٦٩١١- كامل بن طَلْحة، أبو يحيى الجَحْدريُّ الْبَصْريُّ(١) سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وليث بن سعد، وعبد الله ابن لَهِيعة، وحماد بن سَلَمة، والمُبارك بن فَضالة، وعبدالله بن عُمر العُمري، وأبي الأشهب. روى عنه حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن محمد البَرائي، وأبو القاسم البَغَوي، وغيرهم. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن نَجْدة الهروي، قال: حدثنا أبو یحیی کامل بن طَلْحةِ البَصْري وسمعتُ منه ببغداد، قال: حدثنا مُبارك بن فَضالة، عن الحسن، عن أنس، قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ يَخطبُ يومَ الجُمُعةِ يُسنِدُ ظَهرَه إلى خَشَبة، فلما كَثُرَ الناسُ قال: ((ابنوا لي منبرًا» فَيُِّيَ له فتَحَوَّل عن الخَشَبَةِ إلى المنبر، فلما تحَوَّل عنها حَثَّتِ الخَشَبة حنينَ الوالِهِ، قال: فقال أنس: واللهما زالت تحِنُّ وأنا في المسجد قاعدٌ حتى نزَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ فَمَشَى إليها فاحتَضَنها فسَكَنَت. قال المُبارك: فكان الحسن إذا حدَّث بهذا الحديث بكى، فقال: يا عبادَ الله تحنُّ الخَشَبةِ شوقًا إليه، أو ليس الرِّجال أحقُّ أن يَشتاقُوا إليه (٢) ؟. (١) اقتبسه السمعاني في ((الجحدري) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم: ٥/ ٤٧، والمزي في تهذيب الكمال ٩٥/٢٤، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٠٧/١١. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فإن مبارك بن فضالة صدوق لكنه مدلس، وقد صرح بالتحديث عند غير المصنف. أخرجه أحمد ٢٢٦/٣، وابن خزيمة (١٧٧٦)، وأبو يعلى (٢٧٥٦)، والبغوي في الجعديات (٣٣٤١)، وابن حبان (٦٥٠٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٤٧٣)، والبيهقي في الدلائل ٥٥٩/٢ من طرق عن مبارك، به. وانظر المسند = ٥١٢ أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا أحمد بن محمد البَراثي، قال: حدثنا كامل بن طَلْحة، قال: حدثنا عبدالله بن عُمر العُمري، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ الله وَ* كان يخرجُ إلى المصلَّىِ يومَ العيد، فيذهبُ في طريق ويَرَجِعُ في طريقٍ آخر (١)، وتُركز له عَنَزة فيصلِّي إليها(٢) . أخبرني إبراهيم بن عُمر اليَزْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن حَمْدان الفقيه العُكْبَري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المُعافَى البَزَّاز، قال: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: قلتُ لعبد الله: اذهب اكتُب في المسجد عن هؤلاء الشُّيوخ حتى تخفَّ يدك، فذَهَبَ فكتَبَ عن كامل بن طَلْحة، فأول حديث حدَّث به عن عبدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّينَ ﴿ كان إذا خَرَج إلى المُصَلَّى يمضي في طريق ويرجع في غيره، فقال أحمد: لم أسمع بهذا قَط. قال: فقلت: حديث مثل هذا مُسند فيه حكم عن النبيِّ وَّر لم أسمعه؟! فأتيتُ هارون بن مَعروف، فقلت: عندك عن ابن وَهْب، عن عبدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر هذا الحديث؟ فقال: نعم، فكَتَبتُه عنه. قيل لإبراهيم: فلم لم يَكتُبه عن كامل بعلوّ؟ قال: لم يكن كامل عنده بمنزلة ابن وَهْب. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه = الجامع ٣٥٦/١ حديث (٥٠٩). وأخرجه الدارمي (٤٢)، والترمذي (٣٦٢٧)، وابن خزيمة (١٧٧٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٤١٧٩)، والبيهقي في الدلائل ٥٥٨/٢ من طريق إسحاق بن عبدالله عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣٥٧/١ حديث (٥١١)، وقال الترمذي عقبه : «هذا حديث حسن صحيح غريب)). وللحديث طرق أخرى انظرها في تعليقنا على الترمذي. (١) في م: ((أخرى))، وما هنا من النسخ. (٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة عبدالله بن كرز الفهري (١١/ الترجمة ٥١٢٨). ٥١٣ ٢ الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث، قال: سمعتُ أحمد قيل له: كامل بن طَلْحة؟ قال: قد رأيتُه بالبَصْرَة وله حَلْقة، وكان يذهبُ إلى عبادان يُحَدِّثهم، حديثُه حديثٌ مقارب. : أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمروِ العُقِيلي، قَال(١) : حدثنا أحمد بن أصرم قال: سمعتُ أحمد ابن حنبل سُئِل عن كامل بن طَلْحة الجَحْدري، قال: كان مُقاربَ الحديث. أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بِن محمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال(٢): سألته، يعني أبا داود، عن كامل بن طَلْحة، قال: رَمَيت بكُتُبهِ، وسمعتُ أحمد بن حنبل يُٹني علیه. قال: وكتب أزهر السَّمَّان عنه حدیثین. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا أبو الحُسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذعي، قال(٣): شهدتُ أبا زُرعة مُبيد الله بن عبدالكريم ذكَرَ كامل بن طَلْحة، فقال: كان أبو كامل الفُضيْل بن الحُسين بن طَلْحة، وكان كامل بن طَلْحة عَمَّه، وكان يحيى بن أكثم ضَرَبه، وأقامَه للناس في شهادة. فاتَّضعت أسبابه، وکان لا يُدفَع عن سماع. أخبرني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدَّارقُطني: كامل بن طَلْحَةِ ثقةٌ .. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي (٤) : ماتَ كامل بن طلحة أبو يحيى ببغداد سنة إحدى وثلاثين (١) ضعفاؤه الكبير ٩/٤ (٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٦. (٣) أبو زرعة الرازي: ٣٣٧/٢. (٤) تاريخ وفاة الشيوخ (٨٠). ٥١٤ ومئتين. وأخبرني موسى، يعني ابن هارون، أنَّ كامل بن طَلْحة أخبرهم أنَّ مولده سنة خمس وأربعين ومئة، وقد كتبتُ عنه. أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(١) : كامل بن طَلْحة الجخدري توفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومثتين. أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ كامل بن طَلْحة الجَحْدري ماتَ في سنة إحدی وثلاثین و مئتين. ٦٩١٢- كامل بن الحارث الرَّسْعَنيُّ . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي القاضي. روى عنه أبو الحسن ابن الجُنْدي. أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الغَزَّال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثني كامل بن الحارث الرَّسْعَني في مجلس القاضي المحامِلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد البِرْتي. ذكرُ الأسماء المفردة ٦٩١٣- كُلْثوم بن عَمرو، أبو عَمرو العَتَّابيُّ (٢). كان شاعرًا خطيبًا بليغًا مُجِيدًا. وهو من أهل قِسرين، وقدمَ بغدادَ، ومدَحَ هارون الرشيد وغيرَه من الخُلفاء والأشراف، وله رسائلُ مُستَحسنة، وكان يَتجنّبُ غَشيان السُّلطان قناعةً وتَزُّهَا، وصيانةً وتَقَزُّزًا، وكان يلبسُ (١) زوائد الحسين بن فهم على طبقات ابن سعد ٣٦٣/٧. (٢) اقتبسه السمعاني في ((العتابي)) و((القنسريني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر معجم الأدباء ٢٢٤٣/٥، ووفيات الأعيان ٤/ ٠١٢٢ ٥١٥ الصُّوف ويُظهِرُ الزُّهد. أخبرني الحسن بن الحُسين بن العباس التِّعالي، قال: قال أبو الفَرَج عليّ ابن الحُسين الأصبهاني(١): العتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب بن ◌ُبید بن خُنَيْس بن أوس بن مَسعود بن عبدالله بن عمرو بن كلثوم الشَّاعر. وهو ابن مالك بن عَثَّاب بن سعد بن زُهير بن جُشَم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غَثْم ابن تَغْلب. شاعرٌ مُتَرَسل، بليغٌ مطبوعٌ، مُتَصَرفٌ في فنون من الشعر، مقدَّمٌ فِي الخطابة والرِّواية، حسنُ العارضة(٢) والبديهة، من شُعراء الدَّولة العباسية، ومنصور النَّمري راويّتُه وتلميذُه. وكان العَتَّابِي مُنقطعًا إلى البرامكة، فوَصَفُوه للرشيد ووَصَلوه به، فبَلَغ عنده كلَّ مَبلغ وعَظُمَت فوائده منه، ثم فَسَدت الحال بینه وبین منصور وتباعدت . قلت: ساقَ غير أبي الفَرَج الأصبهاني نَسَبَّ كلثوم بن عَمرو، فقال: حُبَيْش مكان خُنَيْس. أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين الجازِري، قال: حدثنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا عبدالله بن منصور الحارثي، قال: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني أبو دعامة الشاعر، قال: كتَبَ طَوق بن مالك إلى العَتَّابي يَستَزِيرُه ويدعوه إلى أن يَصِل القَرابة بينه وبينه، فَرَدَّ عليه: إنَّ قريبَك من قَرُبَ منك خيرُه، وإنَّ عَمَّك مِن عَمَّكَ نَفَعُه، وإنَّ عشيرتَك من أحسنَ عِشْرَتَك، وإنَّ أحبَّ الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك. ولذلك أقول [من الكامل]: ولقد بَلَوْتُ الناسَ ثُمْ سَبَرَتُهم وخَبَرتُ ما وَصَلوا من الأسبابِ فإذا القَرابة لا تُقرِّبُ قاطعًا وإذا الموذَّةُ أكبرُ الأنسابِ. ويُروَى: أقربُ الأنساب. (١) الأغانى ١٣/ ١٠٩. (٢) في م: ((المعارضة))، وهو تحريف. ۔۔ ٥١٦. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا عَلَّن بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا قاسم الأنباري، قال: قال أحمد بن يحيى: قيل للعَتَّابي: إنَّك تَلقى العامة ببِشْرِ وتَقريب. فقال: رَفعُ ضَغينةٍ بأيسَرِ مؤنة، واكتساب إخوان بأهون مبذول. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا أبو المُفَضَّل(١) محمد بن عبدالله الشَّيْباني، قال: حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التَّغْلبي، قال: أنشدني أبي أنَّ جدَّه كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه [من البسيط]: إني لأُخفي من عِلْمي جواهرَهُ كي لا يَرَى الْعِلْمَ ذو جَهْل فيفتتنا ورب جَوْهر عِلْم لو أبوحُ به لقيل لي أنتَ ممن يعبدُ الوَثَنَا ولاستحل رجال دَيّنون دمي يرون أقبح ما يأتونه حَسَنا وقد تقدم في هذا أبو حسن أوصى حُسينًا بما قد خبّرَ الحَسَنا أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج الأصبهاني، قال(٢): ذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبدالله بن أبي سعد أنَّ عبدالله بن سعيد ابن زُرارة حَدَّثه عن محمد بن إبراهيم السيَّاري، قال: لما قَدِمَ العَثَّابي مدينة السَّلام على المأمون أذن له، فدَخَل عليه وعنده إسحاق المَوْصلي، وكان العَتَّابي شيخًا جليلاً نَبِيلاً، فسَلَّم، فرَدَّ عليه، وأدناه وقَرَّبه، حتى قَرُب منه فقَبَّل يده، ثم أمَرَه بالجُلوس فجَلَس، وأقبل عليه يسائِلُه عن حاله وهو يُجيبه بلسانٍ طَلْقٍ، فَاسْتَظْرَفَ المأمونُ ذلك منه وأقبلَ عليه بالمُداعبة والمزح، فظَنَّ الشَّيخ أنه استَخَفَّ به فقال: يا أمير المؤمنين الإيناسُ قبلَ الإبساس، فاشتبه على المأمون قوله، فنظَرَ إلى إسحاق مستفهمًا، فأومأ إليه بعَينه وغَمَزه على معناه حتى فَهِمَه، ثم قال: نعم، يا غُلام ألف دينار، فأُتِيَ بذلك فوَضَعه بين يدي العَتَّبي وأخذوا في الحديث، ثم غَمَز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه، (١) في م: ((الفضل))، وهو تحريف. (٢) الأغاني ١٣/ ١١١ - ١١٢. ٥١٧ فجعلَ العَتَّابي لا يأخذ في شيءٍ إلّ عارَضَه فيه إسحاق، فبَقِيَ العَتَّابي مُتعجبًا. ثم قال: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه، قال: نعم سَلْه، فقال لإسحاق: ياشيخ مَن أنت وما اسمُك؟ قال: أنا من الناس، واسمي كُل بَصَل. فَتَبَّم العَتَّبي ثم قال: أما النَّسب فمعروفٌ، وأما الاسم فمُنكر. فقال له إسحاق: ما أقلَّ إنصافك، أتنكر أن یکون اسمي گُل بصل، واسمُك كُل تُوم وما كلثُوم من الأسماء؟ أوَ لَيس البصلُ أطيبُ من الثوم. فقال له العَتَّبي: للهِ دَرُّك ما أحجَّك، أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أصِلَه بما وَصَلتني به؟ فقال له المأمون: بل ذلك مُوَفَّر عليك، ونأمرُ له بمثله. فقال له إسحاق: أمَّا إذ أقررت بهذه فَتَوَهَّمني تَجِدُني. فقال له: ما أظنُّكَ إلّ إسحاق المَوْصلي الذي يتناهَى إلينا خَبرُه؟ قال: أنا حيث ظَنَنْتَ. فأقبلَ عليه بالتحية والسَّلام. فقال المأمون، وقد طال الحديث بينهما: أما إذا اتَّفقتما على المَودَّة فانصَرِفًا. فانصَرَفِ العَثَّابي إلى مَنزل إسحاق فأقامَ عنده. وأخبرنا النِّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج الأصبهاني، قال(١): أخبرني إبراهيم بن أيوب عن عبدالله بن مُسلم. قال أبو الفَرَج: وأخبرني عليّ بن سُليمان عن محمد بن يزيد؛ قالا جميعًا: كتَبَ المأمون في إشخاص كُلْثوم بن عَمرو العَثَّبي، فلما دَخَل عليه قال له: يا كلثوم بَلَغتني وفاتُك فساءتني، ثم بَلَغْتني وفادتُك فسَرَّتني. فقال له العَتَّبي: يا أمير المؤمنين لو قُسِمَت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوَسِعَتاهم فَضْلاً وإنعامًا، وقد خَصَصتَني منهما بما لا يَتَّسع له أمنية، ولا يَنبسطُ لسواهِ أمل، لأنه لا دِينَ إلّبك. ولا دنيا إلّ معك. قال: سَلْني، قال: يدكَ بالعطاء أطلقُ من لساني بالسُّؤال. فوَصَّله صلاتٍ سنية، وبَلَغ به من التقديم والإكرام أعلى محل. أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد اللغوي، قال: حدثنا أحمد بن عَمرو الحَنَفي، قال: حدثنا (١) الأغاني ١١١/١٣. ٥١٨ زكريا بن يحيى المِنْقَري، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كَتَب كلثوم بن عَمرو العَتَّابي إلى رجل [من البسيط]: إنَّ الكريمَ لَيُخفي عنكَ عُشْرته حتى تَرَاه غَنِيًا وهو مجهودُ وللبخيل على أموالهِ عِلَل زرق العيون عليها أوجه سودُ إذا تكرهتَ أن تُعطي القليل ولا تكون ذا سعةٍ لم يظهر الجود بث النَّوالَ ولا يمنعك قَلْته فَكُل ما سَدَّ فَقْرًا فهو محمودُ قال: فشاطَرَه مالَهُ حتى بعَث بنصف خاتمه، وفَردِ نَعْله. أخبرنا الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد بن عبدالله الدَّقَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخُثُّلي، قال: أُنْشِدت للعَثَّابي [من الهزج]: ألا قد نَكَس الدَّهْرُ فأضْحَى حلوه مُرَّا وقد جَزَّبتُ مَنْ فيه فلم أحَمْدُهم طُرّا فالزم نَّفْسَكَ الياسَ من النّاس تَعِش حُرا أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين المُخْتَسِب، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد، قال: حدثنا الرِّياشي، قال: قال مالك بن طَوْق للعَثَّبي: يا أبا عَمرو رأيتُك كَلَّمت فلانًا فأقلَلْتَ كلامك؟ قال: نعم، كانت معي حيرةُ الدَّاخل وفكرةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخَوف الرَّد، مع شدَّة الطُّمع. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح التَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: دخلَ العَتَّبي على يحيى بن خالد البَرْمكي، وكانت له جاريةٌ يقال لها خلوب تُجالِس الأدباءَ، وتُناقض الشُّعراء، فقال لها يحيى: يا جارية سَلِيه عن حاله، فأنشأت(١) الجارية تقول [من الطويل]: (١) في م: (( فأنشدت»، وهو تحريف. ٥١٩ -. إذا شِئْتَ أن تُقْلَى فَزُر مُتَواترا وإن شئت أن تَزْداد حُبَّا فَزُرَ غِيّا: فأنشأ العتابي يقول [من الطويل]: بقيتُ بلا قَلْب لأني هائم فهل من معيرٍ يا خلوبُ بكمٍ قَلْبا حلفتُ لها بالله إنكِ مُنْتي فكوني بعيني حيث ما نَظَرت نصبًا عَسَى الله يومًا أن بِرينيكِ خَالياً فأحظَى بلحظِ من مَحَاسنكم قُرْبًا. خَلِيٌّ من الأحزان لم يَذُق الحُبّا وقد قالَ بيتا ما سمعتُ بمثله إذا شئتَ أن تُفْلَى فَزُر متواترا وإن شئت أن تَزْدادِ حُبا فَزِرَ غِبا ٦٩١٤ - كردي بن أحمد بن أحمد، أبو عليّ الدَّقَّاقِ. حدَّث عن الحُسين بن عليّ بن الأسود العِجْلي. روى عنه محمد بن المظفر . أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر الحافظِ ، قال: حدثنا أبو عليّ كردي بن أحمد بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو عبد الله الحُسين بن الأسود، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عُمر، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِله يقول: (( إنما قَتَل موسى الذي من آل فِرعون خطأ)) فقال الله تعالى ﴿ وَقَثَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَنَّكَ فُونًا﴾ [طه ٤٠](١). (١) قطعة من حديث صحيح. أخرجه مسلم ١٨١/٨، وأبو يعلى (٥٥١١) و(٥٥٧٠) من طريق محمد بن فضيل، به وذكر الحديث بطوله، وأوله: «إن الفتنة تجيء من هاهنا، وأومأ بيده نحو المشرق، من حيث يطلع قرنا الشيطان، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض)) .. ثم ذكره. وأخرجه عبدالرزاق (٢١٠١٦)، وابن أبي شيبة ١٨٥/١٢، وأحمد ٢٣/٢ و ٢٦ و٤٠ و٧٢ و١٢١ و١٤٠ و١٤٣، وعبد بن حميد (٧٣٩)، والبخاري ٢٢٠/٤ و٦٧/٩، ومسلم ١٨١/٨، والترمذي (٢٢٦٨)، وأبو يعلى (٥٤٤٩) من طرق عن سالم، به. وانظر المسند الجامع ٨٣٤/١٠ حديث (٨٢٩٣). منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اقتصر على قسم منه . ٥٢٠