النص المفهرس

صفحات 401-420

أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي(١) بأصبهان،
قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن شُجاع الأديب، قال: سمعتُ أحمد
ابن خشنام بن مَعْدان يقول: سمعتُ أحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري، قال: سمعتُ
إسحاق بن راهويه يقول: الحقَّ يُحِبُّ(٣) الله عز وجل، أبو عبيد القاسم بن
سَلَّم أفقه مني، وأعلمُ مني.
حدثني مسعود بن ناصر السُّجِستاني، قال: أخبرنا عليّ بن بُشْرَى
السِّجِستاني، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الآبُري(٣)، قال: سمعتُ أبا بكر
محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة يقول: سمعتُ أحمد بن نَصْر المُقرىء يقول: قال
إسحاق بن إبراهيم: إنَّ الله لا يستحي من الحق، أبو عُبيد أعلمُ مني، ومن ابن
حنبل والشافعي .
حُدِّثتُ عن أبي عُمر محمد بن عبدالواحد اللُّغوي، قال: سمعتُ أبا
العباس ثَعلبًا يقول: لو كان أبو عُبيد في بني إسرائيل لكان عَجَبًا .
قرأتُ على أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، قال:
حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: كان أبو عبيد القاسم بن سَلَّم فاضلاً في
دينه، وفي علمه رَبَّانيًا مُتَفَنِّتًا في أصناف من عُلوم الإسلام من القرآن، والفقه،
والعربية، والأخبار. حسنَ الرواية. صحيحَ النَّقل، لا أعلمُ أحدًا من الناس
طَعَن عليه في شيءٍ من أمرِهٍ ودينِهِ.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرنا أبو
العباس السَّيَّاري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس
ابن مُصعب، قال: حدثني الثقة من أصحابنا، قال: وهو عبد المجيد القاضي،
عن أبي عليّ محمد بن عيسى، قال السَّياري: وهو عَمُّ عيسى بن محمد بن
(١) في م: (( اليزيدي))، وهو تحريف.
(٢) في م: (( يحبه))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو أبلغ.
(٣) في م: ((الآجري))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وذكره السمعاني في ((الآبري)) من
الأنساب، وهو منسوب إلى آبر قرية من قرى سجستان.
٤٠١

عيسى، قال: سمعتُ عبدالله بن طاهر يقول: كان للناس أربعةٌ: ابن عباس في
زَمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن مَّعْن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن
سَلَام في زمانه.
· قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق الثقفي، قال: حدثني محمد بن أبي العباس عن محمد بن عيسى :
الكاتب، قال: رثا عبد الله بن طاهر أبا عُبيد، فقال [من البسيط]:
يا طالبَ العلم قَدْ أودَى ابن سلّم قد كان فارسَ علم غيرَ مِحْجَامٍ
لم يُلْفَ مثلَهمُ إسناد أحكام
أودَى الذي كان فينا رُبْعَ أربعةٍ
وعامِرٌ ولَنِعْمَ التلو بإعام(١)
حَبْر البريّة عبد الله عالِمُها
هما أنافا بعلم في زمانهما والقاسمان: ابنُ مَعْن وابن سلام
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال:
حدثنا عَبْدان بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو سعيد الضَّرير، قال: كنتُ
عند عبدالله بن طاهر فورَد عليه نَغْيُ أبي عُبيد، فقال لي : يا أبا سعيد ماتَ أبو
عُبید، ثم أنشأ يقول:
يا طالبَ العلمِ قَدْ ماتَ ابنُ سلّم وكان فارسَ علمٍ غيرَ مِحجامٍ
ماتَ الذي كان فيكم رُبْعَ أربعةٍ لم يَلْقَ(٢) مثلهم إسنادُ أحكام
وعامر ولنعم التلو يا عام(٣)
حَبْر البرية عبد الله، أولهم
هما اللذان أنافا فوقَ غيرهما والقاسمان: ابن مَعْن وابن سَلامِ
قال: وكان عبدالله يقول: عُلماء الناس أربعةٌ: عبد الله بن عباس في
زَمانه، والشعبي في زَمَانِهِ، والقاسم بن مَعْن في زمانه، وأبو عُبيد القاسم بن
سَلَّم في زَمانِه .
(١) في م: (( الثاو))، وما هنا من النسخ، وهو أصح.
(٢) في م: ((يلف)، وما هنا مجود في النسخ، وهي رواية أخرى للبيت غير الذي تقدم.
(٣) في م: ((الثاو))، وما هنا من النسخ.
٤٠٢

أخبرنا أبو عَقِيل أحمد بن عيسى القَزَّاز، قال: حدثنا عبدالعزيز بن الحارث
التَّمِيمي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الكَبْشي النَّسَّاج(١) ، قال: سمعتُ
إبراهيم الحَرْبي يقول: أدركتُ ثلاثةً لن يُرى مثلُهم أبدًا، تعجزُ النِّساء أن يَلِدْنَ
مثلَهم، رأيتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلَّم ما مَثَّلتُه إلّ بجبل نُفخ فيه روحٌ، ورأيتُ
بِشْر بن الحارث فما شَبَّهْتُه إلّ برجل عُجِنَ من قرنه إلى قَدَمِهِ عَقْلاً، ورأيتُ
أحمد بن محمد بن حنبل فرأيتُ كأنَّ الله جَمَعَ له علمُ الأولين من كلِّ صنف،
يقولُ ما شاء، ويُمسك ما شاء.
قرأتُ على ابن التَّوَّزي عن ابن المَرْزباني، قال: حدثني مُكْرَم بن أحمد،
قال: قال إبراهيم الحَرْبي: كان أبو عُبيد كأنه جَبَلٌ نُفِخَ فيه الرُّوحِ يُحسِنُ كلَّ
شيء إلّ الحديث، صناعة أحمد ويحيى. وكان أبو عُبيد يؤدِّب غُلامًا في شارع
بِشْر وبُشَيْر، ثم اتَّصل بثابت بن نَصْر بن مالك الخُزاعي يؤدِّب وَلَده. ثم وَلِيَ
ثابت طَرَسوس ثماني عشرة سنة فوَلِيَ أبو عُبيد القَضاء بطَرَسوس ثماني عشرة
سنة، فاشتَغَلَ عن كتابة الحديث. كتبَ في حداثته عن هُشيم وغيره. فلما
صَنَّفَ احتاجَ إلى أن يَكتُبَ عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار. وأضعفُ
كُتِبِه كتاب ((الأموال))، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثًا وخمسون أصلاً عن
النبي ◌َّ﴾، فيجيء بحديث حَدِيثين يجمعهما من حديث الشَّام، ويتكلَّم في
ألفاظهما. وليس له كتابٌ مثل ((غريب المصنف)). وانصرف أبو عُبيد يومًا من
الصَّلاة فمرَّ بدار إسحاق المَوْصلي، فقالوا له: يا أبا عُبيد، صاحبُ هذه الدار
يقول: إنَّ في كتابك «غريب المُصنف» ألف حَرفٍ خطأ، فقال أبو عُبيد: كتابٌ
فيه أكثر من مئة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعلَّ إسحاق عنده رواية وعندنا
رواية فلم يعلم فخَطَّأنا، والرِّوايتان صوابٌ ولعلَّه أخطأ في حروفٍ وأخطأنا في
حروفٍ فيَبقى الخطأ شيء يَسير. وكتاب ((غريب الحديث)) فيه أقلُّ من متتي حرف
سمعتُ، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثًا لا
(١) في م: ((النساخ»، وهو تصحيف.
٤٠٣
!

أصل لها ◌ُتِيَ(١) فيها أبو عبيد من أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى، كان أبو ◌ُبيد كأنه
جبلٌ نُفِخَ فيه الرُّوح يتكلّم في كلِّ صِنْفٍ من العلم.
حدثني العلاء بن أبي المُغيرة الأندلسي، قال: أخبرنا عليّ بنِ بقاء
الوَرَّاق بمصر، قال: أخبرنا عبدالغني بن سعيد الحافظ، قال: في كتاب الطَّهارة
لأبي عُبيد القاسم بن سَلََّّم حديثان ما حدَّث بهما غيرُ أبي عُبيد، ولا عن أَبي
عُبيدٍ غيرُ محمد بن يحيى المَرْوَزي، أحدُهما حديث شعبة عن عمرو بن أبي
وَهْبِ، والآخر حديثُ عُبيدالله بن عُمر عن سعيد المَقْبري، حدَّث به عن يحِبِى
القَطَّان عن عُبيد الله، وجَدَّث به الناسُ عن يحيى القَطَّان عن ابن عَجْلان.
. قلت: أخبرنا بحديث شُعبة عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا حبيب
ابن الحسن القَزَّاز ومحمد بن أحمد بن قُريش البَزَّاز؛ قالا: حدثنا محمد بن
يحيى المَرْوَزي، قال: أخبرنا أبو عُبيد، قال: حدثنا حجَّاج، عن شُعبة، عن
عمرو بن أبي وَهب الخُزاعي(٢)، عن موسى بن ثَرْوان(٣) البَجَلي، عن طَلْحة
ابن عُبيد الله بن كريز الخُزاعي، عن عائشة، قالت: كان النبيُّ نَّه إذا توضَّأ
يُخلِّل لحيته (٤).
وأما حديث عُبيد الله بن عُمر فأخبرناه أحمد بن عُمر بن رَوحِ النَّهْروانِي
وعليّ بن أبي علي البَصْرِي؛ قالا: أخبرنا الحُسين بن محمد بن عُبيد العسكري،
قال: حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو عُبيد، قال: حدثنا
(١) في م: ((أوتي»، خطأ.
(٢) في الجرح والتعديل ٦/ ١٤٠ وثقات ابن حبان ١٨٧/٧: ((عمر بن أبي وهب
الخزاعي))، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله المزي في التهذيب ٣٦٧/٢٣.
(٣) في م: ( ثوران»، وهو تصحیف بيِّن.
(٤) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد ٢٣٤/٦ من طريق زيد بن الحباب وعبدالله بن المبارك بإسنادين،
والحاكم من طريق هلال بن فياض؛ ثلاثتهم عن عمرو بن أبي وهب، به. وأنظر
المسند الجامع ٢٥٥/١٩ حديث (١٦٠١٠).
أما قول عبدالغني بن سعيد الحافظ ففيه نظر لما تقدم.
٤٠٤

يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله بن عُمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سَلَمة
ابن عبدالرحمن، قال: رأت عائشةُ عبدالرحمن توضّأ، فقالت: يا عبدالرحمن
أسْبغ الوضوء، فإني سمعتُ رسولَ اللهِوَ ل#يقول: ((ويلٌ للأعقاب من النار))(١).
أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حَقُّويه بن أبْرك الهَمَذاني بها، قال:
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشّيرازي، قال: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن
أحمد المُسْتَملي يقول: سمعتُ عبدالله بن محمد بن طَرْخان يقول: سمعتُ
محمد بن عَقِيل يقول: سمعتُ حَمْدان بن سَهْل يقول: سألتُ يحيى بن مَعِين
عن الكتابةِ عن أبي عُبيد والسَّماع منه، فتَبَسَّم وقال: مثلي يُسألُ عن أبي
عُبيد؟! أبو عُبيد يُسألُ عن الناس؛ لقد كنتُ عند الأصمعي يومًا إذ أقبلَ أبو
عُبيد فشقَّ إليه بَصَره حتى اقترَبَ منه، فقال: أَتَّرَونَ هذا المُقبل؟ قالوا: نعم.
قال: لن تضيع الدُّنيا، أو لن يَضيعَ الناسُ ما حَييَ هذا المُقْبل.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَاّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسُئِل يحيى بن مَعِين عن أبي
عُبيد، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
(١) هكذا رواه أبو عبيد، ورواه ابن أبي شيبة ٢٦/١، ومن طريقه ابن ماجة (٤٥٢) عن
يحيى بن سعيد وأبي خالد الأحمر، والطبري في تفسيره ١٣٢/٦ من طريق يعقوب
وسوار بن عبدالله عن يحيى القطان وحده. وفيه من طريق ابن وكيع عن سفيان بن
عيينة ويحيى القطان؛ كلهم قالوا: عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، به. وكذلك رواه سفيان وحده عند الحميدي
(١٦١)، وأحمد ٤٠/٦، وابن حبان (١٠٥٩)، والبيهقي في المعرفة ٢١٥/١.
وكذلك رواه عبدالله بن رجاء المكي عند ابن ماجة (٤٥٢)، وأبو عاصم النبيل عند
الطحاوي في شرح المعاني ٣٨/١؛ ثلاثتهم (سفيان وعبدالله وأبو عاصم) عن محمد
ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة، به. وهذا حديث صحيح.
وانظر المسند الجامع ٢٥٦/١٩ حديث (١٦٠١٢).
٤٠٥

محمد بن مَخْلَد، قال: سمعتُ عباس بن محمد يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم ممن يزدادُ عندنا كلَّ يوم خيرًا.
: أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال:
سُئِل أبو داود سُليمان بن الأشعث عن القاسم بن سَلَّم، فقال: ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرني ابن الفَضْلِ القَطّان، قال: قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد
النَّقًّاش: أبو عبيد القاسم بن سَلَّم من أبناء أهل خُراسان، كان صاحب نحوٍ
وعَربيةٍ، طلبَ الحديثَ والفقه وولي قضاء طَرَسوس أيام ثابت بن نَصْر بن
مالك ولم يَزَل معه ومع وَلَده. وقدمَ بغدادَ فسمعَ الناسُ منه (غريب الحديث))،
وصَنَّفَ كُنْبًا، وخَرَجت إلى الناس، واستُفِيدَ منه علمٌ كثيرٌ، وحجَّ وتوفِّي بمكةَ
سنة ثنتين أو ثلاث وعشرين ومئتين في خلافة المُعتصم.
أخبرني أبو الفَرَج الحسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الخليل بن عُمر العَنْبَري بالبصرة، ..
قال: حدثنا حسن بن عليّ، قال: خرجَ أبو عُبيد، يعني القاسم بن سَلَّم، إلى
مكة سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومئتین.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخشَّاب، قال: حدثنا الحُسین بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١) : القاسم بن سَلَّم يُكْنَّى أبا عُبيد، وَلِيَ قَضاء طَرَسوس أيامَ ثابت بن
نَصْر بن مالك، ولم يَزَل معه ومع ولده .. وقدمَ بغدادَ ففَسَّر بِها غريب الحديث،
وصَنَّفَ كُتِبًا، وسمعَ الناسُ منه وحَّ فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومثثين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: قال
محمد بن سُليمان بن فارس: قال البُخاري (٢): القاسم بن سَلَّم أبو عبيد:
(١) طبقاته الكبرى ٣٥٥/٧.
(٢) تاريخه الكبير ٧/ الترجمة ٧٧٨
٤٠٦

البغدادي ماتَ سنة أربع وعشرين ومثتين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله
ابن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال:
سنة أربع وعشرين ومئتين فيها ماتَ أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم صاحب
«الغريب)» بمكةَ .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي حامد الحَسْنوي: حدَّثكم أبو جعفر
السَّامي، قال: ومات أبو عُبيد في سنة أربع وعشرين.
قلت: وبَلَغني أنه بلغَ سبعًا وستين سنة.
٦٨٢١ - القاسم بن عيسى بن إدريس بن مَعقِل بن عمرو بن شیخ
ابن مُعاوية بن خُزَاعي بن عبدالعزى، أبو دُلَفَ العِجْلِيُّ أمير الكَرَج (١).
وعبدالعزى هو ابن دُلَف بن جُشَم بن قَيْس بن سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْم بن
صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمَي بن
جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان.
كان أبو دلف شاعرًا أديبًا، وسَمْحًا جوادًا، وبطلاً شُجاعًا. ووَردَ بغدادَ
دُفُعات عدَّة، وبها مات.
أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن
الحسن بن الفَضْل الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الكاتب، قال: حدثنا
عيسى بن عبدالعزيز بن سَهْل الحارثي، من بني الحارث بن كعب، قال:
خَرَجَتْ رفقةٌ إلى مكة فيها القاسم بن عيسى، فلما تجاوزتْ الكوفة حضرت
الأعرابُ وكَثُرت تريدُ اغتيالَ الرُّفقة، فَتَسرَّعَ قومٌ إليهم، فزَجَرهم أبو دُلَف وقال:
ما لكم ولهذا؟ ثم انفصَلَ بأصحابه فعبَّى عسكره ميمنة ومَيْسرة وقَلْبًا. فلما
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكَرَجي) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٣/٢٣،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٥٦٣/١٠. وانظر وفيات الأعيان ٤/ ٧٣.
٤٠٧

سمعَ الأعرابُ أنَّ أبا دُلَف حاضر انهزموا من غير حَرْب، ثم مضَى بالناس حتى
حجَّ، فلما رَجَعوا أخبرت القافلة بأنَّ الأعراب قد احتَشَدوا احتشادًا عظيمًا وهم:
قاصدونَ القافلة، وكان في القافلة رجلٌ أديبٌ شاعر في ناحية طاهر بن الحُسينِ.
وآله فكتبَ إلى أبي بهذا الشعر [من الوافر]:
جَرَت بدموعها العَيْنُ الذَّرُوفُ وظَلَّ من البُكاء لها حَلِيفُ
بلادٌ تَنُوفةٌ ومجلّ قَفْر وبعدُ أحبةٍ ونِويَ قَذُوْفُ
نُبادر أول القَطَرات نرجو بذلك أن تَخَطَّانا الحُتُوفُ
أبا دُلف وأنت عَمِيدُ بَكْر وحيثُ العِزُّ والشَّرَفُ المنيفُ
تلافَ عِصابةً هَلَكتْ فما إن بها إلّ تداركها خفوفُ
كفعلك في البدءِ وقَد تَدَاعَت من الأعراب مقبلةٌ زَحُوفُ
فلما: أن رأوك لهمْ حَلِيفًا وخيلكَ حولهم عُصَبًا عُكُوفُ
ثنوا عُنُقًا وقد سَخَنَتْ عيونٌ لما لاقوا وقد رَغِمَت أُنَّوْفُ
قال: فلما قرأ أبو دُلَف الأبيات أجابَ عنها بغير إطالةٍ فكرٍ ولا ترويةٍ(١)
فقال [من الوافر]:
رجالٌ لا تَهُوَلُهمُ المنايا ولا يُشْجِيهِمُ الأمر المَخُوفُ
وطَعْنٌ بالقَنَا الخَطِّيَّ حتى تحلَّ بمن أخافَكُمُ الْحُتوفُ
ونَصْرُ الله عصْمتنا جميعًا وبالرَّحمِنِ يَنْتَصِرُ اللَّهيف
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: أنشدني محمد بن القاسم بن خَلَّد
لابن النَّطَّاح في أبي دُلَف [من الكامل]:
وإذا بَدَا لكَ(٢) قاسمٌ يوم الوَغَى يختالُ خلْتَ أمامَهُ قِنْدِيلاً
(١) في م: «روية))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) في م: «بك»، وما هنا من النسخ.
٤٠٨
i

وإذا تَلَذَّذْ بالعَمُود ولينه خِلْتَ العمودَ بِكفّه مِنْديلاً
وإذا تناولَ صَخْرَةٌ ليرضَّها عادَتِ كَثِيبًا في يديه مَهِيلا
قالوا وينظم فارسين بطعنةٍ يومَ اللقاءِ ولا يرام جَلِيلا
لا تَعْجَبوا لو كان مدّ قَّنَاتِه مِيلا اذَا نَظَم الفوارس مِيْلا
حدثني الأزهري، قال: في كتابي عن سَهْل الدِّيباجي، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد (١) بن الفَضْل الأهوازي، قال: أنشد بكر بن النَّطَّاح أبا دُلَف [من
المتقارب]:
مِثْالُ أبي دُلَف أمة وخُلْقُ أبيِ دُلَفِ عَشْكرُ
وإنَّ المَنايا إلى الذَّار عـ ـينَ بعَيْني(٢) أبي دُلَف تَنْظُرُ
فأمر له بعَشرة آلاف دِرْهم، فمضى فاشترى بها بُستانًا بنهر الأُبُلة، ثم عادَ
من قابل فأنشده [من الطويل]:
بِكَ ابْتَعتُ في نهر الأبلّة جَنَةً عليها قُصَيْرٌ بِالزُّخامِ مَشِيدُ
إلى لِزْقها أُختُ لها يَعْرِضُونها وعندكَ مالٌ للهِبات عَتِيدُ
فقال له أبو دُلَف: بكم الأخرى؟ قال: بعشرة آلاف، قال: ادفعوها إليه.
ثم قال له: لا تجني قابِل فتقولَ بلِزْقها أخرى، فإنَّك تعلم أنَّ لِزْقَ كلّ أخرى
أخرى متّصلة إلى ما لانهاية له .
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه والحسن بن عليّ الجوهري - قال
عُمر: أخبرنا، وقال الحسن: حدثنا - محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا
محمد بن المَرْزُبان، قال: حدثني الحُسين بن الصَّلْت العِجْلي، قال: حدثني
سماعة بن سعید، قال: أتی جعیفران أبا دُلَف یستأذن علیه وعنده أحمد بن
يوسُف. فقال الحاجب: جعيفران الموسوس بالباب، فقال أبو دُلَف: ما لَنا
وللمَجانين. فقال له أحمد بن يوسُف: أدْخِله، فلما دَخَل، قال [من السريع]:
(١) في م: ((أحمد))، وهو تحريف.
(٢) في م: (( بعين))، وأثبتنا ما في النسخ، وأنساب السمعاني.
٤٠٩

يا ابنَّ أعزَّ النَّاسِ مَفْقودًا وأَكْرَمِ الأُمةِ مَوْجُودا
لما سألتُ النَّاسَ عن واحدٍ أصبحَ في الأُمة محمودا
قالوا جميعًا إنه قاسمٌ أَشْبَةَ آباءً له صِيدا
قال: أحسنتَ والله، يا غلام اكسه وادفَع إليه مئة درهم. فقال: مُره أعزَّك
الله أن يدفعَ منها إليَّ خمسة(١)، ويحفظَ الباقي لي، قال: ولِمَ؟ قال: لئلا
تُسرَق مني ويَشتغلَ (٢) قلبي بحفظها. قال: يا غُلام ادفَع إليه كلما جاءك خمسة
دراهم إلى أن يُفَرِّق بيننا الموتُ قال: فبكَى جُعَيْفران، فقال له أحمد بن
يوسُف: ما يبكيك؟ فقال: [من مخلع البسيط]
يموتُ هذا الذّي تَرَاهُ وكُلُّ شِيءٍ لِهِ نَّفَادُ
لو كان شيءٌ له خلودٌ عُمِّرَ ذا المُفَضَّلِ الجَوَادُ
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البَزَّاز،.
قال: حدثنا أحمد بن مَروان المالكي بمصر، قال: حدثنا الحسن بن عليّ
الرَّبَعي، قال: حدثنا أبي؛ قال: سمعتُ العَثَّابي يقول: اجتمعنا على باب أبي
دُلَف جماعةً من الشُّعراء، فكان يَعِدنا بأمواله من الكَرَج وغيرها، فأتته الأموال
فَبَسَطها على الأنطاع، وأجلسَنا حولَها، ودخَلَ إلينا، فقُمنا إليه، فأومأ إلينا أن
لا نقومَ إليه، ثم اتَّكأ على قائِم سَيفِه ثم أنشأ يقول [من الطويل]:
ألا أيُّها الزُّوارُ لا يَدَ، عندكم أيادِيكِمُ عندي أجلُّ وأكْبُرُ
فإن كُنْتُمُ أفرَدْتُموني للزَّجَا فَشُكري لكم من شُكْركم ليَ أكثرُ
كفَاني مِن مالي دِلاضٌ وسابحٌ وأبيضُ من صافي الحديدِ ومِغْفرُ
ثم أمرَ بنَهْب تلك الأموال فأخذَ كلُّ واحدٍ على قَدِر قوَّته.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا
أحمد بن مَرْوان المالكي، قال: حدثنا المُبَرِّد، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن
(١) في م: ((أن يدفع إليَّ خمسة منها»، وما هنا من النسخ.
(٢) في م:((أو يشتغل))، وأثبتنا ما في هـ ٩ وأ، وهو الأجود.
٤١٠

التَّوَّزي، قال: استهدَى المُعتصم من أبي دُلَف كَلْبًا أبيضَ كان عنده. فجعلَ في
عُنقه قلادةً كيمخت أخضر وكتبَ عليه [من المنسرح]:
أوصيكَ خَيْرًا به فإنَّ له خلائقًا لا أزال أحْمَدها
يَدِكُّ ضَيْفِي عليَّ في ظُلم الليل إذا النَّارُ نامَ مُوقِدُها
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن
جعفر التَّمِيمي الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر الصُّولي، قال: تذاكرنا يومًا عند
المُبَرِّد الحظوظَ وأرزاقَ الناس من حيث لا يحتسبون، قال: هذا يقع كثيرًا،
فمنه قول ابن أبي فَنَن في أبياتَ عَمِلَها لمعنى أراده [من البسيط]:
ما لي وما لكَ قَد كَلَّفْتَنِي شَطَطا حَمْلَ السَّلاحِ وقولَ الدَّارعين قفِ
أمن رجال المَنَايا خِلْتِي رَجُلاً أمْسي وأصبحُ مُشْتاقًا إلى التَّلَفِ
تمشي المنون إلى غيري فأكرهها(١) فكيف أسعى إليها بارزَ الكَّتِفِ
أم هل حسبتٍ سوادَ الليل شَجَّعني أو أن قَلْبي في جَنْبي أبي دُلَفِ
فبلَغ هذا الشعرُ أبا دُلَف فوَجَّه إليه أربعة آلاف دِرْهم جاءته على غَفْلة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان،
قال: أخبرنا أبو محمد عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري قراءةً عليه، قال: حدثني
عبدالله بن عمرو بن عبدالرحمن بن أبي سعد، قال: حدثني أحمد بن يحيى
الرَّازي، قال: سمعتُ البَجَلي أحمد بن الحسن، قال: سمعتُ أبا تَمَّامِ الطَّائي
يقول: دَخَلنا على أبي دُلَف، أنا ودِعْبل بن عليّ، وبعض الشُّعراء، أظنُّه عمارة،
وهو يُلاعب جاريةً له بالشِّطْرنج، فلما رآنا قال: قولوا [من الخفيف]:
رُبّ يوم قطعت لا بمُدام بل بشطرنجنا نَجِيلُ الرّخاخا
ثم قال: أجيزوا. فبَقِينا ينظر بعضُنا إلى بعض، فقال: لم لا تقولون؟:
وسطَ بُستان قاسم في جنان قد عَلَونا مفارشًا ونخاخا
(١) في م: (( فاکرها))، وهو تحريف.
٤١١

وحَوَينا من الظَُّاءِ غَزَالاً طَرِيّا لَحْمِه يفوقُ المخاخا
فَنَصَبنا له الشِّبَاكَ زَمانًا ونَصَبْنا مع الشِّباك فخاخا
فأصدناه بعد خمسة شَهْر وسط نَهْرٍ يشخُ ماؤه شخاخا
قال: فَنَهَضنا عنه، فقال؛ إلى أين؟ مكانكم حتى كتُبَ لكم بجوائزكم ..
فقلنا: لا حاجةً لنا في جائزتك، حَسْبنا ما نزَلَ بِنا منكَ اليوم. فأمَرَ بأن تُضَعَّفَ
لنا .
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافى بن زكريا
الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا أبو العَيْناء محمد
ابن القاسم بن خَلاَّد، قال: حدثني إبراهيم بن الحسن بن سَهْل، قال: كُنَّا في
موكب المأمون فتَرَجَّل له أبو دُلَف، فقال له المأمون: ما أخَّرك عنَّا؟ فقال: علةٌ
عَرَضت لي. فقال: شفاك الله وعافاكَ، اركب، فوَثَب من الأرض على الفَرس؛
فقال له المأمون: ما هذهٍ وَثْبةُ عَليلٍ؟ فقال: بدعاء أمير المؤمنين شُفِيتُ.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران المَرْزباني؛
قال: حدثني أبو عبدالله الحَكِيمي، قال: حدثنا يموتُ بن المُزَرِّع، قال: حدثني
أبو هَفَّان، قال: كان لأبي دُلَفِ العِجْلي جاريةٌ تسمى جنان، وكان يَتَعشَّقها،
وكان لفَرْط فتوَّتِهِ وظُرْفه يُسَمِّيها صديقتي، فمن قوله فيها [من الوافر]:
أُحِبُّكِ يا جَنَان وأنتِ مني مكان الرُّوحِ من جسدِ الجَيَّان
ولو أني أقولُ مِكان روحي خشيتُ عليكِ بادرةَ الزَّمَان
الإقدامي إذا ما الخُيلُ كَرَّت وهابَ كُماتُها حَرّ الطُّعانِ(١)
قال أبو هفَّان: ثم مَاتَتَ فَرَناها بمَراثٍ حسان ..
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد
المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو الفَضْل
جعفر بن محمد الأصبهاني، قال: حدثني محمد بن إدريس بن مَعِقْل، عن
(١) الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ٢١٦.
٤١٢

" أبيه، قال: اجتمَعَ على باب أبي دُلَف جماعةٌ من الشُّعراء، فمدَحُوه وتعَذَّر
عليهم الوصولُ إليه، وحَجَبَهُم حياءً لضيقةٍ نَزَلت به، فأرسَلَ إليهم خادمًا له
يعتذرُ إليهم ويقول: انصَرِفوا في هذه السّنة وعُودوا في القابلة، فإني أضَعِّف
لكم العطية، وأبلغكم الأمنية، فكتبوا إليه [من الخفيف]:
أيُّهَذا العزيزُ قد مَسّنا الدَّهــرُ بضُرٍّ وأهلُنا أشتاتُ
وأبونا شيخٌ كبيرٌ فقيرٌ ولَدَيْنا بضاعةٌ مُزْجاة
قلَّ طُلاَّبُها فبارَتْ علينا وبضاعاتُنا بها التُّرَّهاتُ
فاغْتَنَم شُكْرَنا وأوف لنا الكيل وصَدِّق(١) علينا فإننا أموات
فلما وصَلَ إليه الشعر ضَحِكَ وقال عليَّ بهم، فلما دَخَلوا قال: أَبَيْتم إلّ
أن تَضرِبوا وَجْهي بسورة يوسُف، ووَاللهِ إني لَمُضَيِّق ولكني أقول كما قال
الشاعر [من الوافر]:
لقد خُبِّرْتُ أن عليكَ دَيْنًا فزد في رقم دينك واقضٍ دَيْني
يا غُلام اقترض لي عشرين ألفًا بأربعين ألفًا، وفَرَّقها فيهم (٢).
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا، قال:
حدثنا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبِي، قال: حدثني أبو الفَضْلِ الرَّبَعي، عن أبيه،
قال: قال المأمون يومًا، وهو مُقَطُّب، لأبي دُلَف: أنت الذي يقول فيك
الشاعر [من المديد]:
إنّما الدُّنيا أبو دُلَف عندَ مَغْزاه ومُخْتَضَرِه(٣)
فإذا وَلّى أبو دُلَف وَلّتِ الدُّنيا على أَثَرِهِ (٤)
(١) في م: ((وتصدق))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، ومما نقله السمعاني في
الأنساب.
(٢) اقتبس السمعاني النص بتمامه في ((الكرجي)) من الأنساب.
(٣) في م: ((معدله ومختصره))، وهو تحريف، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) انظر الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ٢٥٤/٨.
٤١٣
1

فقال: يا أميرَ المؤمنين شهادةُ زور، وقول غَرُور، ومَلَقُ مُعْتَف، وطالب
عُرْف، وأصدق منه ابنُ أختٍ لي حيث يقول [من الطويل]:
دعيني(١) أجوبُ الأرضَ ألتمسُ الغنَى فلا الكَرَجُ الدُّنيا ولا النَّاسُ قَاسِمُ
فضَحِك المأمون وسكنَ غَضَبُه(٢) .
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثني أحمد بن
إسماعيل بن الخّصِيب، قال: سمعتُ سعيد بن حُميد يقول: كان ابنُ أبي دؤاد
قد اصطَنَع أبا ذُلَف واجتَبَسه بحيلةٍ من يد الأفشين، وقد دَعا بالسَّيف ليقتُلَه،
فكان أبو دُلَفَ يصيرُ إليه كلَّ يومٍ یشکرُه، وكان ابنُ أبي دؤاد يقول به ويصفه،
فقال له المُعتصم: إِنَّ أبا دُلَفَ حسنُ الغِناء، جَيّدُ الضَّرْب بالعود. فقال:
يا أميرَ المؤمنين القاسم في شجاعته وبيته في العرب يفعل هذا؟ قال: نعم، وما
هو هذا؟ هو أدبُ زائد فيه! فكأنَّ ابن أبي دؤاد عَجِبَ من ذلك، فأحبَّ
المُعتصم أن يسمعَهُ ابنُ أبي دؤاد، فقال له: يا قاسم غَنني، فقال: واللهِ ما
أستطيعُ ذلك وأنا أنظرُ إلى أمير المؤمنين هيبةً له وإجلالاً، فقال: لابدَّ من
ذلك، واجلس من وراء ستارة، فكان ذلك أسهَلَ عليه، فضُرِبَت ستارةٌ وجَلَسْ
أبو دُلَف خَلْفها يُغَني، وَوَجَّةَ المُعتصمُ إلى ابن أبي دؤاد فحَضَر واستدناه،
وجَعَل أبو دُلَف يُغَني وأحمد يسمع ولا يدري مَن يُغني. فقال له المُعتصم:
كيفَ تَسمع هذا الغناء يا أبا عبد الله؟ فقال: أميرُ المؤمنين أعلمُ به مني، ولكني
أسمعُ حَسَنًا. فَغَمَزِ المُعتصم غُلَامًا فَهَتَك السِّتارة وإذا أبو دُلَف، فلما رأى
المُعتصم وابن أبي دؤادٍ وَثَب قائمًا، وأقبَلَ على ابن أبي دؤاد، فقال: إني
أجبرتُ على هذا. فقال: لولا دُرْبتكَ في هذا من أينَ كنتَ تأتي بمثل هذا!
(١) في م: ((دعني))، وهو تحريف.
(٢). اقتبسه السمعاني في الأنساب ..
٤١٤

هَبْكَ أُجبِرْتَ على أن تُغَنِّي، من أجبَرَك على أن تُحسِن؟
قال الصُّولي: وماتَ أبو دُلَف سنة خمس وعشرين ومئتين.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: وفي سنة خمس وعشرين ومئتين
ماتَ أبو دُلَف القاسم بن عيسى العِجْلي، وكان جوادًا شريفًا شاعرًا شجاعًا.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
يذكرُ أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِرِ حدَّثهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس
الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: ماتَ القاسم بن عيسى العِجْلي
أبو دُلَف ببغداد في سنة خمس وعشرين ومئتين.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سَعْد،
قال: حدثني محمد بن سَلَمة البَلْخي، قال: حدثني محمد بن عليّ
القُوهستاني، قال: حدثنا دُلَف بن أبي دُلَف، قال: رأيتُ كأنَّ آتيًا أتى(١) بعدَ
موت أبي، فقال: أجِب الأميرَ، فقُمتُ معه فأدخَلَني دارًا وَحْشَةً، وَعْرَةً سوداء
الحيطانِ، مُقَلَّعة السُّقوف والأبواب، ثم أصعدني درجًا فيها، ثم أدخَلَني غُرفَةً
فإذا في حِيطانها أثرُ النِّيران، وإذا في أرضِها أثرُ الرَّماد، وإذا أبي عُريان واضعًا
رأسَه بين رُكَبَتيه، فقال لي كالمُستَفْهم: دُلَف؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير،
فأنشأ يقول [من الخفيف]:
أَبْلِغِنْ أهْلَنا ولا تُخْفِ عنهم ما لَقِينا في البَرْزِخِ الخَنَّاق
قد سُئِلْنا عن كُلِّ ما قد فَعَلنا فارحَمُوا وَحْشَتي وما قد أُلاقي
أفهمت؟ قلت: نعم. ثم أنشأ يقول [من الوافر]:
(١) في م: ((أتاني))، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله السمعاني في الأنساب، وإن غيره
محققه .
٤١٥

-:
فلو كُنّا إذا مِتْنَا تُرِكْنا لكان الموتُ راحةَ كُل حَي
ولكنّا إذا مِتْنَا بُعثنا فنسألُ بعدَه عن كلِّ شَي
انصرف، قال: فانتبهت.
٦٨٢٢- القاسم بن عُمر بن عبدالله بن مالك بن أبي أيوب
الأنصاري، يُكْنَى أبا عَمرو(١) .
حدَّث عن محمد بن المُنكدر، وعن(٢) عبدالله بن طاوس، وداود بن أبي
هند: روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الْخُثُّلِي، وذكر أنه سمعَ منه في
دكان يوسُف بن موسى القَطَّان في سنة أربع وعشرين ومئتين، وأتى عليه مئة
وتسع وعشرون، أو مئة وسبع وعشرون سنة.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المُنذر القاضي، قال: أخبرنا
عُثمان بن أحمد المعروف بابن السَّمَّاك، قال: حدثنا إسحاق بن سُنَّيْنَ، قال:
حدثني أبو عَمرو. وأخبرني الحسن بن أبي بكر، وعُثمان بن محمد بن
يوسُف(٣) العَلَّف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ واللفظ له، قال:
حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَّيْن، قال: حدثنا
أبو عَمرو القاسم بن عُمر بن عبدالله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، قال:
حدثنا داود بن أبي هند، قال: حدثني عامر الشَّعبي، عن طاوس، عن ابن
عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((أداء الحُقوق، وحِفْظُ الأمانات، ديني ودينُ
النَّبيين من قبلي، وقد أعطيتُم ما لم يُعطَ أحدٌ من الأمم، إنَّ الله تعالى جَعَل
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
٠٣٧٦/٣.
(٢) في هـ ٩: ((عن)) من غير واو، وهو خطأ، وما هنا من ك وأ، وهو الذي نقله الذهبي.
في الميزان عن الخطيب، وهو عندي بخطه.
(٣) في م: ((وعثمان بن محمد بن محمد بن يوسف))، وما هنا من النسخ.
٤١٦

قُرْبانكم الاستغفار، وجعَلَ صلاتَكُم الخَمس بالأذان والإقامة، ولم تُصَلِّها أمةٌ
قَبْلكم، فحافِظوا على صَلَواتكم، وأي عبد صَلَّى الفَريضة ثم استَغفَرَ اللهَ عشرَ
مرَّات لم يقُم من مقامِه حتى تُغفَرَ له ذنوبُه، ولو كانت مثل رَمل عالِج (١)
و جبال تهامة)» .
قلت: لا أعلمُ رَوى هذا الحديث عن داود بن أبي هند غيرَ هذا الشيخ،
وهو منكرٌ جدًا(٢) .
٦٨٢٣- القاسم بن عبدالله بن الحُسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ
ابن أبي طالب، من أهل مدينة رسولِ الله ◌َلآ .
قدمَ سُرَّ من رأى فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى
العَلَوي، قال: حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عُبيدالله بن الحُسين
ابن عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: سمعتُ أبا محمد إسماعيل
ابن محمد يقول: ما رأيتُ الطَّالبيين انقادوا لأحدٍ بالرُّئاسة انقيادَهم للقاسم بن
عبد الله. قال جدي: وكان القاسم بن عبدالله من أهل الفَضْل وأهلِ الخَير، وقد
كان أشخَصه عُمر بن فَرَج من المدينة إلى العَسْكر في أيامِ المُعتصم بالله، وكان
قد كَثَّر عليه سُليمان بن عبدالله بن سُليمان بن عليّ العباسي إذ كان واليًا على
المدينة، وقال لعُمر بن الفَرَج فيما قال: هذا قاسم بن عبدالله لو جاءه صبيٍّ من
الطَّالبيين يشكو إليه لجاء، فقال لي: ظَلَمته. فخَرَج به عُمر بن فَرَج فأقامَ
بالعَسْكر حتى ماتَ بها .
(١) رمال عالج: رمال بين فيد والقُريات ينزلها بعض طي، متصلة بالثعلبية.
(٢) وهو حديث موضوع، كما نص الذهبي في الميزان.
ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ٢٩/١ إليه
وحده .
٤١٧

٦٨٢٤- القاسم بن أبي سُفيان، واسمُه محمد بن حُميد، المَعْمَرُّ
ويُكْنَى القاسم أبا محمد(١) .
حدَّث عن عبدالرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب. روى عنه قُتيبة
ابن سعيد، ومحمد بن أبي عَتَّاب الأعين، والحسن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار، ومحمد
ابن الوليد المخزومي .
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المُقرىء، قال: حدثنا هارون بن عيسى
ابن المطلب الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى، قال:
حدثنا محمد بن الوليد المخزومي بمكة، قال: حدثنا القاسم بن أبي سفيان
المَعْمَري. وحُدِّثتُ عِن دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم
البوشَنْجي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بغداديٌّ
ثقةٌ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن حبيب بن أبي حبيب، عن أبيه، عن جده،
قال: سمعتُ خالد بن عبدالله القَسْري يخطبُ الناسَ يوم النَّحْر، فقال مَن كان
منكم يريدُ أن يُضَحِّي فَلْيَنْطِلِقِ فَلْيُضَحِّ فباركَ الله له في أُضحِيَتِهِ، فإني مُضَخّ
بالجَعْد بن دِرْهم، زَعَم أنَّ الله لم يُكَلِّم موسى تكليمًا، ولم يَتَّخِذ إبراهيم خليلاً
سُبحان الله عما يقول الجَعْد عُلوًا كبيرًا. ثم نزَلَ إليه فَذَبَحه، واللَّفظ لابن
بُکیر.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني(٢)، قال: سمعتُ أبا الحسن
أحمد بن محمد بن عَبْدِوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ أبا سعيد عُثمان بن سعيد
الدَّارمي يقول(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: قاسم المَعْمَرِي خِيثٌ
(١) اقتبسه السمعاني في ((المعمري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٧/٢٣،
والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((ابن الأشناني))، ولم أجد لفظة ((ابن)) في شيءٍ من النسخ، وانظر بعد إلى قول
الخطيب: «كان في أصل الأشناني».
(٣) تاريخ الدارمي (٧٠٨).
٤١٨

كذَّاب. قال أبو سعيد(١): وقد أدركتُ قاسمًا المَعْمَري وليسَ هو كما قال
یحیی .
قلت: كان في أصل الأُشناني قاسم العمري في الموضِعَين معًا،
والصَّواب المَعْمَري كما ذكرناه، وكذلك ذكرَهُ ابنُ أبي حاتِم (٢) عن الدَّارمي.
وقاسم العُمري قديمٌ يروي عن عبدالله بن دينار، ومحمد بن المُنكدر،
وغيرهما. حدَّث عنه وَرْد بن عبد الله، وقُتَيبة بن سعيد، وطبقَتُهما. وهو القاسم
ابن عبدالله بن عُمر بن حَفْص، ولم يُدركه الدَّارمي، والله أعلم.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة ثمان
وعشرين ومئتين فيها ماتَ القاسم بن أبي سُفيان المَعْمَري .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي (٣): ماتَ قاسم المَعْمَري ببغداد سنة ثمان وعشرين.
٦٨٢٥ - القاسم الحربيُّ.
كان أحدَ الزُّهاد، وكان بينه وبينَ بِشْر بن الحارث مَودَّة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٤) : أخبرت عن عبدالله بن مُسلم، قال:
دخَلَ بِشْر بن الحارث على القاسم الحَرْبي عائدًا في مَرَضه، فوجدَ تحتَ رأسِهِ
لبنة، طارحًا نفسَهُ على قطعة بارية خَلقة. فلما خرَجَ من عنده قال له جيرانُهُ:
قد جاوَرَنا ثلاثين سنة فما سَألَنَا قَطُّ حاجةٌ.
(١) نفسه.
(٢) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٦٨١.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٣١).
(٤) حلية الأولياء ٢٢٣/١٠.
٤١٩

۔۔۔
٦٨٢٦- القاسم بن يزيد بن كُلَيْب، أبو محمد المُقرىء
الوَزَّان(١) ..
حدَّث عن محمد بن فُضَيْل بن غزوان، ووكيع(٢) بن الجَرَّاح، وأبي
أسامة حماد بن أسامة. روى عنه عبدالله بن أبي سَعْدِ الوَرَّاق، وأحمد بن
إسحاق العَطَّار، وأحمد بن الحسن الصَّبّاحي، وغيرهم، وقال ابنُ أبي سَعْد:
كان شيخَ صِدْقٍ من الأخيار.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن.
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصَّّاحي،
قال: حدثنا أبو محمد قاسم الوَزَّان البغدادي المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن
فُضَيْل، قال: حدثنا عاصم، عن أبي عُثمان، عن سَلْمان، قال: قال رسولُ الله
وَهُ: («لا تكن أول مَن يَدخل الشُّوقِ، ولا تكن آخرَ مَن يَخرج منها، فإنَّ فيها
باضَ الشَّيطان وفَرَّخ))(٣) .
بَلَغَني أنَّ القاسم بن يزيد الوَزَّان ماتّ في سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر غاية
النهاية ٢٥/٢.
(٢) في م: ((ومليح))، وهو تحريف.
(٣) إسناده ضعيف، فإن صاحب الترجمة لا يحتمل تفرده. ورواه يزيد بن سفيان عن
سليمان التيمي عن أبي عثمان، بنحوه ولا يصح أيضًا، فيزيد هذا صاحب مناكير
(الميزان ٤٢٦/٤)، والصواب في هذا الحديث الوقف على سلمان الفارسي.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦١١٨) من طريق القاسم صاحب الترجمة، به.
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١٠١/٣ - ١٠٢، والطبراني في الكبير
(٦١٣١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٧٠) من طريق يزيد بن سفيان عن
سليمان التيمي عن أبي عثمان، بنحوه.
: أما الموقوف فأخرجه مسلم ٧/ ١٤٤ من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي
عثمان، عن سلمان الفارسي.
٤٢٠