النص المفهرس
صفحات 301-320
ذَكْوان؛ قالا: أنشدنا إبراهيم بن العباس الصُّولي لنفسه في الفَضْل بن سَهْل [من مجزوء المتقارب]: الفضل بن سهلٍ يدٌ تَقاصَرَ عنها المثلْ فَبَسطتُها(١) للغنى وسَطْوَتُها للأجل وباطنها للنَّدَى وظاهرها للقُبَل فأخَذَه ابن الرُّومي، فقال للقاسم بن عُبيدالله [من الكامل]: أصبحتَ بين خصاصةٍ وتَجَمُّلِ والمرءُ بينهما يموتُ هزيلا فامدد إليَّ يدًا تعَوَّد بطنُها بَذْلَ النَّوال وظَهْرُها التَّقبيلا أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز(٢)، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بَشَّار الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عكرمة الضَّبِّي، قال: عَتَب الفَضْل بن سَهْل على بعضٍ أصحابِهِ، فأعتبه وراجع مَحبَّته، فأنشأ الفَضْل يقول [من الخفيف]: إنها محنةُ الكِرَام إذا ما أجْرَموا أو تَجَرَّموا الذَّنْبَ تابوا واستقاموا على المحبة للإخـ ـوان فيما يُنُوبهم وأنَابوا قال: ووجَّه الفَضْل بن سَهْل إلى رجلٍ بجائزةٍ وكتب إليه: قد وَجَّهت إليك بجائزةٍ لا أعظمها مُكثرًا، ولا أقَلِّلُها تجبرًا، ولا أقطعُ لك بعدها رجاءً، ولا أستَئِيبُكَ عليها ثناءً، والسَّلامِ. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد بالبصرة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا أبو العَيْناء محمد بن القاسم، قال: قال الفَضْل بن سَهْل: رأيتُ جملةَ البُخل سوءُ الظَّنُّ بالله تعالى، (١) في وفيات الأعيان: ((فنائلها)). (٢) في م: ((علي بن محمد بن العباس الخزاز»، وهو تحريف، والصواب ما أثبتنا، وهو المعروف بابن حيويه المتقدمة ترجمته في المجلد الرابع من هذا الكتاب (الترجمة ١٤٠٥). ٣٠١ وجُملة الشّخاء حُسنُ الظَّنِّ بالله تعالى. قال الله عز وجل ﴿ الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ اُلْفَقْرَ﴾ [البقرة ٢٦٨] وقال عز وجل ﴿وَمَآ أَنَفَقْتُم مِّنِ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفَةٌ وَهُوَ خَيْرُ الزَِّقِنَ ﴾﴾ [سبأ]. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنگدري، قال: حدثنا أبو أحمد عُبيد الله بن محمد بن أحمد المُقْرىء، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثني إبراهيم بن العباس الصُّولي الكاتب، قال: اعتلَّ الفَضْل بن سَهْل ذو الرِّياستين علَّةً بخُراسان، ثم برأ فجَلَس للناس فَهَّؤوه بالعافية، وتصَرَّفوا في الكلام، فلما فَرَغوا أقْبلَ على الناس، فقال: إنَّ في العِلَلِ لِنِعِمًّا ينبغي للعُقلاء أن يَعلموها: تمحيصٌ للذَنْب، وتعرُّضُ لثوابِ الصَّبْر، وإيقاظٌ من الغَفْلة، واذكار للنعمة في حال الصِّحة،. راستدعاءٌ للتَّوبة، وحَضِّ على الصَّدقة، وفي قضاء الله وقَدَره بعدُ الخيار .. فَنَسِيّ الناسُ ما تكَلَّموا به وانصَرَفوا بكلام الفَضْلِ. أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المُكتفي بالله، قال: حدثنا ابن الأنباري، قال: قال رجل للفَضْل بن سَهْل: أسْكَتَنِي عن وَصْفِك تساوي أفعالك في السُّؤدد، وحَيَّرني فيها كثرةٍ عَددِها، فليس لي إلى ذكر جَميعِها سبيلٌ، وإذا أردتُ وَصْفَ واحدةٍ اعتَرَضَتِ: أختُها إذ كانت الأولى أحقُّ بالذِّكر، فلستُ أصِفُها إلّ بإظهار العَجَز عن وَصْفها . أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي،. قال: حدثني أبو حسّان الزِّيادي، قال: سنة اثنتين ومئتين فيها قُتِلَ ذو الرِّياستين الفَضْلِ بن سَهْل يوم الخميس لليلتين خَلَتا من شعبان، ويُكْنَى أبا العباس، بِسَرَخس في حَمَّامِ، اغتالَهُ نَفَرٌ، فدَخَلوا عليه فقَتَلوه، فَقَتَل به أمير المؤمنين المأمون عبدالعزيز بن عِمْرَان الطَّائي، ومُوَيْس بن عِمْرِان البَصْري، وخَلَفِ بن عُمر المِصْري، وعليّ بن أبي سعيد، وسراجًا الخادم. ٣٠٢ 1 قلت: وكان عُمر الفَضْل بن سَهْل على ما ذكر الجاحظ إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر . ٦٧٣٨ - الفَضْل بن الرَّبيع بن يونس بن محمد بن أبي فَرْوة، واسم أبي فَرْوة كَيْسان، وكنية الفَضْل أبو العباس(١). وكان حاجب هارون الرَّشيد، ومحمد الأمين وكان أبوه حاجب المنصور، والمهدي. ولما أفضَت الخلافة إلى الأمين قَدِمَ الفَضْلُ عليه من خُراسان، وكان في صحبة الرَّشيد إلى أن ماتَ بطُوس، فأكرم الأمين الفَضْل وألقَى أزِمَّةَ الأمور إليه، وعَوَّل في مهماته عليه. وقد أسندَ الحديث عن المنصور والمهدي أميري المؤمنين . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن الحُصَيْن(٣)، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عُمر الواقدي، قال: حدثنا أبي، عن الفَضْل بن الرَّبيع، عن المنصور أبي جعفر، عن مُبارك بن فَضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسولُ الله الآتى: ((لا تمسَح يَدَك بثوب مَن لا تَكْسوه))(٤) . أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليَزْدي بأصبهان، قال: حدثنا الحسين بن محمد الزَّعْفراني، قال: أخبرنا عُبيدالله بن جعفر بن محمد الرَّازي، قال: حدثنا عامر بن بِشْر، قال: حدثنا أبو حسَّان الزِّيادي، (١) ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان ٣٧/٤، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠٩/١٠، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ١٥٠. (٢) أخبار أصبهان ٢/ ٤٤ . (٣) في م: ((الحسين"، وهو تحريف. (٤) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن محمد بن عمر الواقدي (٤/ الترجمة ١٥٠٨). ٣٠٣ قال: حدثنا الفَضْلِ بن الرَّبيع، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عباس أنَّ رسولَ اللهِّهِ، قال: ((من كنتُ مَولاهُ فعليٌّ مَولاه)»(١). أخبرني أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عبيدالله بن عُثمان بن يحيى الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: أخبرنا مَيْمون بن هارون، عن أبي هفان، قال: حدثني الحُسين الكوفي، قال: لما قَدِمَ الفَضْلِ بِنَ الرَّبيع بغداد إلى محمد بعد موت الرَّشيد بالأموال والقَضيب والخاتمَ، اشتدَّ فَرَحُهُ وسُرورُهُ، وَقَرَّبَه وألطفه، وقَلَّده أمورَهُ وأعماله، وفَوَّض إليه ما وراء بابه. فكان هو الذي يُؤَلِّي ويَعزِل، وتخلَّى محمد لتوديع يديه، واحتجَبَ عن الناس فلم يكن يقعد إلّ في الذَّهر، فقال له أبو نُواس [من الطويل]: لعمرك ما غاب الأمين محمد عن الأمر يغنيه إذا شهد الفَضْل ولولا مَوَاريث الخلافة أنها له دونه ما كان بينهما فَضْلُ وإن كانت الأخبار فيها تباين فقولُهما قَولٌ وفعلمها فِعْلُ أرى الفَضْل للدنيا وللدِّين جامعًا كما السَّهم فيه الفوق والرِّيش والنَّصل (١) إسناده ضعيف، فصاحب الترجمة وأبوه والمنصور لا يعرفون بالرواية وليس الحديث بضاعتهم. ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. وأخرجه أحمد ٣٣٠/١ و٣٧٣، والترمذي (٣٧٣٢)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٣٣١/١، والنسائي في الكبرى (٨٤٠٩) و(٨٦٠٢)، وفي خصائص علي؛ له (٤٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٥٥٥) و(٣٥٥٦) و(٣٥٧)، والطبراني في الكبير (١٢٥٩٣) و(١٢٥٩٤)، وابن عدي في الكامل ٢٦٨٥/٧،. والحاكم ١٣٢/٣، وأبو نعيم في الحلية ١٣٥/٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٦٤/١ من طريق أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس. وهذا حديث ضعيف. أيضًا فقد استغربه الترمذي وذكره غير واحد ضمن منكرات أبي بلج. على أن هذه القطعة من الحديث صحيحة تقدمت في مواضع عن غير واحد من الصحابة .. وانظر المسند الجامع ٥٥٣/٩ حديث (٧٠١٧) والروايات مطولة ومختصرة. ٣٠٤ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: مات الفَضْل بن الربيع سنة سبع ومئتين . أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجُوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر، قال: حدثنا أحمد بن يونس بن المُسَيِّب الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: ماتَ الفَضْل بن الرَّبيع الحاجب سنة ثمان ومئتين يوم الاثنين سَلْخ ذي القَعدة. قلت: ويقال: إنَّ مولدَه كان في سنة أربعين ومئة، وقيل في سنة ثمان وثلاثين ومئة . ٦٧٣٩- الفَضْل بن عبد الصمد بن الفَضْل، أبو العباس الرَّقاشيُّ الشَّاعر، من أهل البَصْرة (١) . قدم بغداد، ومدَحَ هارون الرشيد، ومحمد الأمين، والبرامكة. وكان هو وأبو نُواس يَتَهاجَيان، وما أمسكَ واحد منهما عن صاحبه حتى فَرَّق الموتُ بينهما . وقال المُبَرِّد: كان الفَضْلِ الرَّقاشي شاعرًا، وكان يُظهِرُ الغِنَى وهو فقيرٌ، ويُظهِرُ العِزَّ وهو ذليلٌ، ويتكثَّرُ وهو قليلٌ، فكانت الشُّعراء تهجوهُ. أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عُثمان ابن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: أخبرنا مَيْمون بن هارون الكاتب عن الجماز، قال: دعا الرَّقاشي أبا نُواس ولم يكن عنده شيءٌ مُهَيَّا، فَتَرَكه في منزله ومضَى يُصْلِحُ له شيئًا يُغَدِّيه به فأبطأ، فتناول أبو نُواس جزازةً وكتبَ فيها [من الخفيف]: حي رسم الغِنى وأطلالَ حُسن الـ ـحال أقْوَين مُذ سنين ودهرٍ (١) ذكره ابن المعتز في طبقات الشعراء ٢٢٦، والمرزباني في معجم الشعراء ١٨٠، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. ٣٠٥ ثاوياتٌ ما بينَ دارٍ لَقِيطٍ لا يجاوزنها فكتابٌ بَحْرٍ فحذاء الصَّبّاغ من دارِ حَسَّا ن إلى الجدول الذي استن يَجْرِي جادها وابل مِلْحٍ من الإفلا س يحدُوه ريحُ بُؤْسٍ وفَقْرٍ تَرْتَعِي عُقر شدةِ الحال فيها وظِباء فَاقةٍ وَظِلْمانِ عُشْر ذَهَبَ السَّيْلُ منه أيضًاً بِشَطْرٍ ليسَ فِي بَيْتِها سوى بيت لَبَنِ وكراريسُ حوله في قِمَطْرٍ ليسَ فيها خلا الرقاشي إنسٌ وجزاز فيها الغَرِيب إذا جاع قَرَاه فمالَ بَطْنًا لظهِرِ والرَّقناشي من تكرمه تُجْ زَى أمعاؤه بإنشادِ شِعْرٍ أخبرني الجَوْهري عن أبي عُبِيد الله المَرْزُباني، قال: حدثني عليّ بن الفارسي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني ابن أبي طاهر، قال: حدثني محمد ابن عبدالله بن يعقوب بن داود بن طَهْمان، قال: كان أبو نُواس یھاجي الفَضْل ابن عبدالصمد الرَّقاشي، وما أمسكَ واحدٌ منهما عن صاحبهُ حتى فَرَّق الموت بينهما. فقال الرَّقاشي يذكر ادّعاءه إلى حَكَم العَشيرة [من الرمل]: نَبَطيّ فإذا قيل له أنت مولى حَكَم قال أجلْ ومَعَاذ الله إن بجانَ لهم لاحقًا فالله أعلَى وأجَلْ واضعًا نسبَتُهُ حَيثُ اشتَهَى فإذا ما رابه ريبٌ رَحَلْ فقال أبو نُواس فيه [من الوافر]: هجوتُ الفضل دهرًا وهو عندي رَقَاشيٌّ كما زَعَم المَسُول فلما فَتَّشَت عنه رَقِاشٌ لِيُعلمَ ما تقول وما يقول وجدنا الفَضْلِ أكرمْ مِن رَقاش لأنَّ الفَضْل مولاه الرسول فلو نُضِحَ القَفَا منه بماءٍ بدا الثَّمْيوب منه والفَسِيلِ أراد بقوله ((مَولاءُ الرَّسول)) رسولَ اللهِ وَلِ لقوله عليه السلام («أنا مَوَلَى مَن لا مَولَی له». ٣٠٦ ٦٧٤٠ - الفَضْلِ بن دُكَيْن، ودكين لقبٌ واسمُه عَمرو بن حماد بن زُهير بن دِرْهَم، وكنية الفَضْل أبو نعيم، مولى آل طلحة بن عُبيد الله التَّيْمي من أهل الكوفة(١) . وكان شَرِيك عبدالسلام بن حَرُب في دكان واحد يَبيعان الملاء. سمعَ أبو نُعيم سُليمان الأعمش، ومِسْعر بن كِدام، وزكريا بن أبي زائدة، وابن أبي ليلى، وسُفيان الثَّوري، ومالك بن أنس، وشُعبة بن الحجّاج، وزائدة بن قُدامة، وزُهير بن مُعاوية، وإسرائيل، وشَيْبان بن عبدالرحمن، وشَرِيك بن عبدالله، وأبا عَوانة، والحَمَّادين، وهَمَّام بن يحيى، وأبا الأحوص، وعَبْثر بن القاسم، وسُفيان بن عُيينة، في آخرين. سمعَ منه عبدالله بن المُبارك. وروى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعُثمان ابنا أبي شَيْبة، ومحمد بن عبدالله بن نُمير، وإسحاق بن راهويه، وأبو خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، وأبو سعيد الأشَج، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقدي، ومحمد بن إسماعيل البُخاري، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيان، ويعقوب بن شَيْبة، وأبو عَوْف البُزوري، وعباس الدُّوري، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وإسحاق ابن الحسن، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبيان، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، وحنبل ابن إسحاق بن حنبل، وأحمد بن مُلاعب، وأحمد بن سعيد الجَمَّال. قدمَ أبو نُعيم بغداد، وحدَّث بها. أخبرني أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضالة الحافظ النَّيْسابوري بالرَّي، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد المُسْتملي ببَلْخ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عليّ البِيْكَنْدي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان ابن الحارث الباغَنْدي، قال: سَمعِتُ أبا نُعيم يقول: أنا الفَضْل بن عمرو بن (١) اقتبسه السمعاني في ((الملائي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٩٧/٢٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤٢/١٠ . ٣٠٧ ! حماد بن زُهير الطَّلْحي، وإنما دُكَيْن لقبٌ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا أبو نُعيم الفَضْلِ بِن عَمرو بن حماد بن زُهير بن دِرْهم مولى طلحة بن عبيدالله، وإنما دُكَيْن لقبٌ؛ أخبرني بذلك أبو البراء بن عبدة بن سُليمان .. قلت: وكان أبو نُعيم مَزَّاحًا ذا دُعابة، مع تَدَيُّنُه وثقته وأمانَتِهِ . أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحامِلي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني عليّ بن القاسم بن الحُسين الضَّبِّي أبو الحسن، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المدائني، قال: كنّا عند أبي نُعيم، فقال له رجل: يا أبا نُعيم أشتهي أن أكتبَ اسمَكَ من فيك فقال: اكتب واثلة بن الأسقع. قال ابن مَخْلَد: قال لي أبو الحسنِ الضَّبِّي شيخنا هذا: فحدثت بهذا شيخًا من إخواننا فقال لي: يا أبا الحسن رأيتُ خُراسانيًا بمكةً يقول: حدثنا واثلة بن الأسقع، فقلت: هذا ممن جازَ عليه عَبَث أبي نُعيم . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز بالبَصْرة، قال: حدثنا يزيد بن إسماعيل الخَلاَّل، قال: حدثنا أبو عوف عبدالرحمن بن مُرْزوق، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: قال لي سُفيان مرَّة، وسألتُه عن شيء، فقال لي: أنت لاتُبْصِرُ النُّجوم بالنَّهار، فقلت له: وأنت لا تُبْصِرُها كُلَّها بالليل، فضَحِكَ. أخبرنا محمد بن أحمد (١) بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حثبل بن إسحاق، قال: قال أبو نُعيم: كتبتُ عِن نَيَفٍ ومئة شیخ ممن کتب عنه سفيان . حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمْر التُّجِيبي بمصرَ، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا (١) في م: ((أحمد بن محمد))، مقلوب. ٣٠٨ الفَضْلِ بن زياد الجُعْفي، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: شاركتُ الثَّوري في ثلاثة عشر ومئة شيخ . أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان الفقيه، قال: حدثنا سعيد بن مُسلم، قال: حدثنا جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، قال: قال لي أبو نُعيم: عندي عن أمير المؤمنين في الحديث، يعني سُفيان الثَّوري، أربعة آلاف. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن حاتِم المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن عَبْدة بن سليمان، قال: كنتُ مع أبي نُعيم جالسًا، فقال له أصحاب الحديث: يا أبا نُعيم إنما حملتَ عن الأعمش هذه الأحاديث؟ قال: ومَن كنتُ أنا عند الأعمش؟ كنتُ قِرْدًا بلا ذَنَب . أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأبهري، قال: حدثنا أبو عَروبة الحَرَّاني، قال: حدثني محمد بن يحيى بن كثير، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: جلستُ إلى يحيى وعنده شاب، فذكرنا حديث الثوري فذكرت عن سُفيان، عن مغيرة، قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. فقال: ليس هذا من حديث الثوري. وذكرت عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَّ لَ﴾ [الأعلى] قال: من رضخ، قال: ليس هذا من حديث الثَّوري. فقلت ليحيى: من هذا الفَتَى؟ وقُمت عنه، فلَحِقَني فقال لي: يا أبا نُعيم ما عرفتُكَ، وإذا هو عبدالرحمن بن مهدي. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الحَدَّاد، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: نظرَ ابنُ المُبارك في كُتُبِي، فقال: ما رأيتُ أصحَّ من كتابك. أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن ٣٠٩ إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، يقول: شيخين( (١ كان يتكلَّمون فيهما ويذكرونَهما، وكنَّا نلقَى من الناس في أمرِهما ما الله به عَليم، قاما لله بأمر لم يَقُم به أحد، أو كثيرُ أحدٍ مثل ما قاما به: عفَّان، وأبو نُعیم . قلت: يعني أبو عبدالله بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القَول بخَلْقِ القُرآن عند امتحانِهما. وكان امتحان أبي نُعيم بالكوفة. قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ محمد بن يونس، قال: لما أُدخِلَ أبو نُعيم على الوالي ليَمتَّحِنَه وثم ابن أبي حنيفة، وأحمد بن يونُس، وأبو غسّان، وعداد، فأول من امتُحِنَ ابنُ أبي حنيفة فأجابَ، ثم عُطِفَ على أبي نُعيم، فقال: قد أجاب هذا، ما تقول؟ فقال: والله ما زلتُ أنَّهِمُ جَدَّه بالزَّندقة، ولقد أخبرني يونس بن بُكير أنه سمعَ جدَّ هذا يقول: لا بأس أن تُرْمَى الجَمرة بالقوارير .. أدركتُ الكوفة وبها أكثر من سبع مئة شيخ الأعمش فمن دونَهُ يقولون: القُرآن كلامُ الله وعنقي أهون عليَّ من زري هذا، فقام إليه أحمد بن يونس فقبّلَ رأسَهُ، وكان بينهما شَحْناء، وقال: جزاكَ الله من شیخ خَيْرًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا الكُدَيْمي محمد بن يونس، قال: سمعتُ أبًا بكر بن أبي شَيْبة يقول: لما أن جاءت المِخْنة إلى الكوفة قال لي أحمد بن يونُس: القَ أبا نُعيم فقل له، فَلَقِيتُ أبا نُعيم فقلت له، فقال: إنما هو ضرب الأسياط. قال ابنُ أبي شَيْبة: فقلت له: ذهبَ حديثنا عن هذا الشيخ، فقيل. لأبي نُعيم، فقال: أدركت ثلاث مئة شيخ كلُّهم يقولون: القُرآن كلامُ الله ليس بمَخلوقٍ وإنما قال هذا قومٌ من أهل البِدَع، كانوا يقولون: لا بأسَ أن ترمى (١) هكذا في الأصول، فكأن الرواية وردت هكذا، وكُتبت في تهذيب الكمال على الوجه ((شیخان)) . ٣١٠ الجمار بالزُّجاج، ثم أخذَ زرّهُ فقطعه، ثم قال: رأسي أهونُ عليّ من زري. وأخبرنا ابن أبي طاهر أيضًا، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أحمد بن الحسن التِّرمذي أبو الحسن، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: القُرآن كلامُ الله ليس بمَخْلوق. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: حدثنا أبو القاسم عُمر بن محمد بن سَيف الكاتب، قال: في كتابي عن عبدالصمد بن المهتدي، قال: لما دخَلَ المأمون بغداد نادَى بتَركِ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر، وذلك أنَّ الشيوخَ ببغداد كانوا يحبسون ويُعاقبون في المحال، فنادَى بذلك؛ لأنَّ الناس قد اجتَمَعوا على إمام، قال: فدخَلَ أبو نُعيم بغداد في ذلك الوقت، فنَظَر إلى رجل من الجُند قد أدخَلَ يدَهُ بين فخِذَي امرأة، فزَجَرِه أبو نُعيم فتَعَلَّق الجُندي بأبي نعيم، ودَفَعه إلى صاحب الشُّرطة، وعلى الشُّرطة يومئذٍ عيَّاش، وصاحب الخَبر أبو عبَّاد، فكتَبَ بخَيَره إلى المأمون فأمر بحَمْله إليه. قال أبو نُعيم: فأُدخِلتُ عليه وقد صَلَّى الغداة وهو يُسَبِّح بحَبٌّ في شيءٍ من فِضّة، فسَلَّمت عليه فرَدَّ السَّلام في خفاء شبه الواجد فبَيْنا أنا قائم إذ أتى غُلام بطَسْت وإبريقٍ فَتَكَّاني من بَيْن يَدَيه، وأجلَسَني حيثُ يَنْظُر، وقال لي: توضَّأ، قال: فأخذتُ الإناء وتوضَّأت كما حدثنا الثَّوري حديث عبد خير عن عليّ، ثم جيء بحَصِير، فطُرِحَ لي، فقُمت فَصَلَّيْتُ رَكْعتين كما رُوي عن أبي اليقظان عمار بن ياسر أنه صَلَّى ركعتين فأوجَزَ فيهما، ثم صاحَ بي إليه فجئتُ، فأمرني فجَلَستُ، فقال لي: ما تقولُ في رجلٍ ماتَ وخَلَّف أبويه؟ فقلت: لأُمِّه الثُّلُث وما بقي فلأبيه. قال: فخلَّفَ أبويه وأخاه، فقلت: لأمِّه الثُّلُث وما بقي فلأبيه وسَقَط أخوه، قال: فخَلَّف أبويه وأخوين، فقلتُ: لأمِّه السُّدُس وما بقي فلأبيه، فقال لي في قَول الناس كلِّهم؟ فقلت: لا. في قول الناس كلهم إلّ في قول جدِّك، فإنه ما حَجَبَها عن الثُّلُث إلّ بثلاثة إخوة، فقال لي: يا هذا من نَهَى مثلكَ أن يأمرَ بالمعروف! إنما نَهَيْنا أقوامًا يَجعلون المعروفَ مُنكرًا. قال: فقلتُ: فليكن في ندائك لا يأمر بالمعروف إلّ من أحسنَ أن يأمرَ به. فقال ٣١١ لي: انصَرِف، أو كما قال. ! حُدِّثتُ عن محمد بن عبدالله بن المطلب الكوفي، قال: حدثنا عليّ بنِ محمد بن صُغْدان المُعَذَّل بالأنبار، قال: حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نُعيم، قال: قدمَ جدي أبو نُعيمُ الفَضْل بن دُكين بغدادَ ونحن معه، فنزَلَ الرَّملية، ونُصِبَ لهِ كرسيٌّ عظيم، فَجُلَس عليه ليُحدِّث، فقامَ إليه رجلٌ ظَنَنتُه من أهْلِ خُراسان، فقال: يا أبا نُعيم أتَتَشِيَّع؟ فكره الشيخُ مَقالَتَه وَصَرَف وَجْهَه وتَمَثَّلَ بقول مُطيع بن إياس [من الطويل]: وما زال بي حُبّيك حتى كأنني بِرَجْعَ جَوَاب السَّائِلي عنكِ أعْجِمُ الأسْلَم من قولِ الوُشاة وتسلمي سلمتِ وهل حَيٌّ على الناس يَسْلِمُ؟ فلم يَفقه الرجل مُرادَه، فعادَ سائلاً، فقال: يا أبا نُعيم أتَشَيَّع؟ فقال: الشيخ: يا هذا كيف بُلِيتُ بك، وأي ريح هَبَّتِ إليَّ بك؟ سمعتُ الحسن بنْ صالح يقول: سمعتُ جعفر بن محمد يقوّل: حُب علي عبادة، وأفضلُ العبادة ما کتِم. أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: سمعتُ أحمد بن يعقوب يقول: سمعتُ عبدالله بن الصَّلْت يقول: كنتُ. عند أبي نُعيم الفَضْل بن دُكين فجاءه ابنه يبكي، فقال له: مالَكَ؟ فقال الناسُ يقولون إنك تتشيَّع، فأنشأ يقول [من الطويل]: وما زالَ كتمانيك حتّى كأنَّني بِرْجَع جواب السَّائلي عنكِ أعْجُمُ لأسلم من قول الوشاةٍ وتَسْلَمي سَلمتِ وهل حِيٍّ على الناس يَسْلِمُ أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد بن عَثَاب، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثني صديق لي يقال له: يوسُف بن حسَّان ثقةٌ، قال: قال أبو نُعيم: ما كَتَبَت عليَّ الحَفَظةِ أني سَبَبْتُ مُعاوية، قال: قلت: أحْكي هذا عنك؟ قال: نَعَم احكه عني. ٣١٢ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: كَثُر تعجُبي من قول عائشة [من الكامل]: ذهبَ الذين يُعاش في أكنافهم (١) ولكنَّ أبا نُعيم يقول [من الخفيف]: ذهبَ النَّاس فاستَقَلُوا وصِرْنا خَلَفًا في أراذلِ النَّسْنَاس في أُنَاس نعُدُّهم مِنْ عَديد فإذا فُتِّشُوا فَلَيْسُوا بِنَاس كُلَّما جئتُ أبتغي النَّيْلَ منهم بَدَروني قبل السُّؤالِ بياس وبَكَوا لي حتى تمنَّيْتُ أنّي مفلت منهم فرأسا براس(٢) أخبرنا أبو طالب عُمر بن محمد بن عُبيد الله النَّجَّار، قال: أخبرنا الحسن ابن عبدالله بن عُمر الكَرْميني البُخاري، قال: أخبرنا أبو حَفْص أحمد بن أحْيَد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن إبراهيم، قال: سمعتُ محمد بن أبان يقول: سمعتُ وكيعًا يقول: إذا وافَقَني في الحديث هذا الأحول ما بالَيتُ من خالَفَني، يعني أبا نُعيم . أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي فيما أجازَ لنا روايتَهُ وحَدَّثنيه هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري والحسن بن عليّ بن عبدالله المقرىء عنه قراءةً، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: وأبو نُعيم ثقةٌ ثبتٌ صدوقٌ؛ سمعتُ أحمد بن محمد بن حنبل وذكرَهُ، فقال: أبو نُعيم يزاحَمُ به ابن عُيينة، فناظَرَه إنسان فيه وفي وكيع، فجعَلَ يميلُ إلى أن يَزْعُمَ أنه أثبتُ من وكيع، فقال له الرجل: وأي شيء عند (١) هذا شطر بيت للشاعر لبيد، كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تمثلت به بعد وفاة رسول الله وسلم وكبار الصحابة حزنًا عليهم، والشطر الثاني: «وبقيت في خلف كجلد الأجرب)) (سير أعلام النبلاء ٢/ ١٩٧). (٢) في تهذيب الكمال: ((منهم قد أفلت رأسًا برأس). ٣١٣ أبي نُعيم من الحديث؟ وكيع أكثرُ روايةً وحديثًا، فقال: هو على قِلَّة ما رَوى أثبتُ من وكيع : أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن حَمْدان المُكْبَري، قال حدثني عليّ بن يعقوب بن أبي العَقَّب بدمشق، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عمرو، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل وذکر أبا نُعيم، فقال: يزاحمُ به ابنُّ عُبينة، فناظَرَه رجلٌ فيه وفِي وكيع، فجعَلَ يميلُ إلى أنَّ أبا نُعيم أثبتُ من وكيع أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عُثمان الحافظ قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن مُكْرم، قال: سمعتُ زياد بن أيوب يقول: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: أبو نُعيم أقلُّ خطأ(١) من وكيع. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عليّ بن أحمد البُزْناني، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن مسعود يقول: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: أخطأ وكيع بن الجَرَّح في خمس مئة حديث(٢). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: سمعتُ أحمد، قال: قال أبو نُعيم: كثَّا عند سُفيان مَن غَلَبَ(٣) على شيءٍ أخذَهُ. كان يُعْرَفُ في حديث أبي نُعيم الصِّدق. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الذَّفَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سُئِل أبو عبدالله قيل له: فوكيع وأبو نُعيم؟ .. قال: أبو نُعيم أعلمُ بالشُّيوخ وأنسابهم وبالرِّجال، ووكيع أفَقِه . (١) في م: «حفظًا»، وهو تحريف، وقد نقله المزي في التهذيب على الصواب ٢٠٨/٢٣. (٢) انظر تهذيب الكمال ٣٠ /٤٧١. (٣) في م: ((كنا عند سفيان بن عيينة على شيء أخذه»، ولا معنى لها، وهو تحريف، وما أثبتناه مجود في هـ ٩، ونقل المزي قول أحمد من النص حسب. ٣١٤ -- .. أخبرنا ابنُ الفَضْلِ القَطّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١) : حدثني الفَضْل بن زياد، قال: سألتُ أبا عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل قلت: يَجْرِي عندك ابن فُضَيْل مَجرى عُبيدالله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فُضَيْل أستَر، وكان عُبيد الله صاحبَ تَخْليطِ رَوى أحاديثَ سُوءٍ. قلت: فأبو نُعيم يَجري مَجراهُما؟ قال: لا كان أبو نُعيم يَقْظان في الحديث، وقامَ في الأمر، يعني في الامتحان. قال(٢): إذا رَفَعتَ أبا نُعيم من الحديث فليس بشيء. قال أبو يوسف يعقوب(٣): أجمعَ أصحابُنا أنَّ أبا نُعيم كان غايةً في الإتقان والحِفظ وأنَّه حُجَّة. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٤) : قال أبو عبدالله: يحيى وعبدالرحمن وأبو نُعيم الحُجَّة الثّبتُ، كان(٥) أبو نُعيم ثَبْتًا . قرأتُ على عليّ بن أبي عليّ البَصْري، عن عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاح أبو عبدالله، قال: سمعتُ أحمد بن منصور الرَّمادي يقول: خَرَجتُ مع أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين إلى عبدالرزاق، خادمًا لهما فلما عُدنا إلى الكوفة قال يحيى بن مَعِين لأحمد بن حنبل: أريدُ أختَبِر أبا نُعيم. فقال له أحمد بن حنبل: لا تريد، الرجل ثقةٌ. فقال یحیی بن مَعِین: لا بدَّ لي. فأخذَ ورقةً فکتب فیھا ثلاثین حدیثًا من حديث (١) المعرفة والتاريخ ١٧٣/٢. (٢) يعني أحمد بن حنبل، وهو في المعرفة ١٤١/٢. (٣) المعرفة والتاريخ ٦٣٣/٢. (٤) العلل ومعرفة الرجال (٤٥). (٥) في م: (( وكان))، ولم أجد الواو في النسخ. ٣١٥ أبي نُعيم، وجَعَل على رأس كُلِّ عشرةٍ منها حديثًا ليس من حَدِيثه، ثم جاءوا(١) إلى أبي نُعيم فدقوا(٢) عليه الباب فخرَج، فجَلَسَ على دكان طين حِذَاء بابه، وأخذ أحمد بن حنبل فأجلَسَه عن يمينه وأخذَ يحيى بن مَعِين فأجلَسَه عن يساره، ثم جَلَستُ أسفَلَ الدُّكان فأخرَجَ يحيى بن مَعِين الطَّبق فقرأ عليه عَشرة أحاديث، وأبو نُعيم ساكت، ثم قرأ الحادي عشر، فقال أبو نُعيم. ليس من حديثي اضرِبْ عليه، ثم قرأ العشرَ الثاني وأبر نُعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نُعيم: ليسَ من حديثي فاضِربُ عليه، ثم قرأ العَشْرِ الثالث وقرأ الحديثَ الثالث، فَتَغَيَّر أبو نُعيم وانقَلَبتِ عَيناهُ، ثم أقبلَ على يحيى ابن مَعِينٍ، فقال له: أما هذا، وذراع أحمد بن حنبل في يده، فأورَعُ من أن يَعْمَلَ مثل هذا، وأما هذا، يريدني، فأقلُّ من أن يفعلَ مِثل هذا، ولكن هذا من فِعِلِكَ يا فاعل، ثم أخرَجَ رجلَهُ فرفَس يحيى بن مَعِين، فَرَمَى به من الدُّكان، وقامَ فَدَخَلَ دَارَهُ. فقالٍ أحمد ليحيى: ألم أمنَعْكَ من الرجل وأقُلُ لك إنه ثبتٌ، قال: والله لرَفْسَتُه لي أحبُّ إليَّ من سَفَرِي ... كتبَ إليّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ أبا المَيْمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر بن راشد البَجَلي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عَمْرو النَّصْري، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِينَ يقول: ما رأيتُ أثبتَ من رَجلين، من أبي نُعيم، وعفَّان. قال أبو زرعة (٤) : وقال لي أحمد بن صالح: مارأيتُ محدِّثًا أصدقَ من أبي نُعيم . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله (٥) بن خَمِيرويه الهَرَوي، (١) في م: ((جاء!)، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله المزي في تهذيب الكمال ٢١٠/٢٣. (٢) في م: ((فدق))، وأثبتنا ما في النسخ، وت ٢١٠/٢٣ .. تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٦٣، ووقع في المطبوع منه بعض تخليط، وانظر النص (٣) في تهذيب الكمال ٢٠٩/٢٣ . (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٦٣/١. (٥) في م: ((عبيد الله)"، وهو تحريف. ٣١٦ قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابنُ عَمَّار، قال: أبو نُعيم مُتقنٌ حافظٌ، فإذا رَوى عن الثِّقات فَحديثُهُ حُجَّة أحتجُّ ما يكون. قال أبو عليّ الحُسين بن إدريس: خَرَج علينا عُثمان بن أبي شَيْبة يومًا، فقال: حَدَّثنا الأسد، فقلنا: من هو؟ فقال: الفَضْل بن دُکین. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبدالواحد الأكبر - قال حمزة: حدثنا وقال محمد: أخبرنا - الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ ابن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : الفَضْل بن دُكين أبو نُعيم الأحول كوفيٌّ ثقةٌ ثبتٌ في الحديث. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي بن زَحْر البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢): قيل لأبي داود: أكان(٣) أبو نُعيم الفَضْل حافظًا؟ قال: جدًا. أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: قال لي إبراهيم الحَرْبي: كان عندي يومُ الجُمُعة ابن ابنة ابن نُمير سوادة رجل كوفيٍّ وتَمْتام، فجعَلُوا يَختصمون في أبي نُعيم ووكيع ويقول هذا: أبو نُعيم أفضل، ويقول هذا: وَكيع أفضل، فاختَصَموا ساعة وأنا مُحَوِّل الوجه في ناحية، فلما فَرَغوا من قتالهم قلت لهم: أبو نُعيم كان أثبتَ الرَّجلين وأقلَّهما خطأ، ووكيع كان أفضلَ الرَّجلين، وكان يصومُ الدَّهر، وكان كثيرَ الصَّلاة. قال: فقالوا لي جميعًا: صَدَقتَ. قال: فقال سوادة لتَمْتام: يا أبا جعفر اجعلنا في حلِّ لا تكون غَضِبت، قال: لا. وانصَرَفوا . أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب (١) معرفة الثقات (١٤٨٠). (٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ١١. (٣) في م: (( كان))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في سؤالات الآجري. ٣١٧ الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي يقول: كان بين أبي نُعيم ووكيع سِنَةِ، وفاتَ أبا نُعيم في تلك السَّنة الخَلْقُ(١). أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ ابن مَرْوان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيْباني، قال: حدثنا هارون بن حاتِم، قال: سألتُ أبا نُعيم فقلت: يا أبا نُعيم متى وُلدتّ؟ قال: سنة تسع وعشرين ومئة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنيل، قال(٢): حدثني أبي، قال: وأبو نُعيم، يعني وُلِدَ، سنة ثلاثین. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: وُلِدتُ سنة ثلاثين ومئة ووُلِدَ وكيع قبلي بسنة . أخبرنا أبو الحُسين عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، قال: حدثنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: ولدتُ سنة ثلاثين ومئة في آخرها. أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(٣): وماتَ أبو نُعيم الفَضْل بن دُكين سنة ثماني عشرة ومئتين، ومَولدُه سنة ثلاثين ومئة. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكِتْدي، قال: أخبرنا أبو موسى محمد بن المثنى، (١) في م: (( ((وفات أبو نعيم في تلك السنة الخلقَ))، وهو تحريف وقراءة غير جيدة للنص، وما أثبتناه هو الصواب الذي نقله المزي في تهذيب الكمال ٢١٦/٢٣: (٢) العلل ومعرفة الرجال ٤٨/١ . (٣) المعرفة والتاريخ ٢٠٢/١. ٣١٨ قال: وماتَ أبو نُعيم سنة ثماني عشرة ومئتين في آخرها. أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ومحمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق؛ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قالا : ماتَ أبو نُعيم سنة تسع عشرة ومئتين. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: توفي أبو نُعيم الفَضْل بن دُكين يوم السبت من رمضان سنة تسع عشرة ومثتين. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: توفي أبو نُعيم ليومين من شهر رمضان سنة تسع عشرة ومئتين. وقيل: إنَّ رجلاً قال لأبي نُعيم: كان اسم أبيك دُكينًا؟ قال: كان اسم أبي عمرًا، ولكنه لَقَّبَهُ فروةُ الجُعْفي دُكينًا. أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عُمر المؤدِّب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: أخبرنا بعض أصحابنا أنَّ أبا نُعيم خرَجَ عليهم في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة ومئتين يومًا بالكوفة فجاء ابن لمحاضر بن المُوَرِّع فقال له أبو نُعيم: إني رأيتُ أباكَ البارحة في النوم وكأنَّه أعطاني دِرْهَمين ونصفًا، فما تؤوِّلون هذا؟ فقلنا: خيرًا رأيتَ، فقال: أما أنا فقد أوَّلتُهما أني أعيشُ يومين ونصفًا، أو شهرين ونصفًا، أو سنتين ونصفًا، ثم ألحق. فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومئتين، قال: وذلك بعد هذه الزُّؤيا بثلاثين شهرًا تامَّةً. يقال: إنه اشتكى قبل أن يموتَ بيوم ليلة الثلاثاء، فأوصى ابنَهُ عبدالرحمن ببني ابنٍ له يقال له: ميثم كان ماتَ قَبله، فلما كان العشاء من يوم الاثنين طُعِن في عُنُقُه وظَهَر به وَرُشكين في يده، فتوفي ليلة الثُّلاثاء، وأخذَ في جهازه بالليل، وأُ خرِجَ بكرًا ولم يعلم به كثيرٌ من الناس، وأُخْرِجَ إلى الجبان، وحَضَرَه رجلٌ من آل جعفر بن أبي طالب يقال له : محمد بن داود، ٣١٩ فقدَّمه ابنُّه عبدالرحمن بن أبي نُعيم فصَلَّى عليه، ثم جاء الوالي وهو محمد بن عبدالرحمن بن عيسى بن موسى الهاشمي فلامَهم ألا يكونوا أخبروهُ بموته، ثم تَنَخَّى به عن القَبر فصَلَّى عليه ثانية هو وأصحابُه ومَن لَحِقَه من الناس. وكانت وفاةُ أبي نُعيم في خلافة المُعتصم. ٦٧٤١ - الفَضْل بن حكيم. حدَّث عن حماد بن سَلَمة. روى عنه أبو زُرعة الدِّمشقي. أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ المُعَدَّل بدمشق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالرحمن بن عُبيد الله بن يحيى القَطَّان، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن عَمرو قال: حدثنا الفَضْل بن حكيم ببغداد، قال: حدثنا حماد بن سَلّمة، عن عليّ بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: لما توفّي عُمر ووُضِعَت الموائد، كَفََّ الناسُ عن الطَّعام، فقال العباس: يا أيها الناس إنَّ رسولَ الله ◌َّ قد ماتَ فأكلنا بعدَه وشَرِبنا، وبعد أبي بكر، وإنه لا بُد من الأكل، فبَسَطِ يَدهُ فأكل فأكلَ الناسُ(١). ٦٧٤٢ - الفَضْل بن يحيى بن المروح الأنباريُّ .. حدَّث عن مالك بن أنس. روى عنه محمد بن يوسُف الضَّبِّي، وعليّ بن الحُسين بن الجُنَيْدِ الرَّازي حديثًا واحدًا أخبرنيه الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عَبْدك الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن الجُنيد، قال: حدثنا الفَضْل بن يحيى الأنباري، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: سُئل النبيُّ وَّ عن الضَّبِّ فعافَه، وقال: ((ليس من طعام قومي))(٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان، والحسن هو البصري، ولم تقف عليه عند غير المصنف . (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، قال العقيلي في ترجمته من الضعفاء - ٣٢٠