النص المفهرس

صفحات 281-300

-
إبراهیم کوفيٌّ تركوه.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال: سألتُ أبا على صالح بن
محمد عن غياث بن إبراهيم، فقال: كوفيٌّ كان يضعُ الحدیثَ.
٦٧٢١ - غَسَّان بن عُبيد الأزديُّ، من أهل المَوْصل(١).
حدَّث عن أبي عاتكة طريف بن سَلْمان، ومالك بن أنس، وابن أبي
ذئب، وسُفيان الثَّوري، وعكرمة بن عَمَّار.
رَوى عنه غيرُ واحد من الغُرباء، وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها؛ فروى عنه
من أهلها: الحكم بن موسى رَوى عنه ((جامع)) سُفيان الثوري، وعبدالجبار بن
عاصم، وسَعْدان بن نَصْر. ويقال: إنَّ غسَّان خرجَ عن المَوْصل فاستوطَنَ
الثَّغْرَ، وكَتَبَ الناسُ عنه هناك.
أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي وأبو الفَتْح
هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار؛ قالا: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتري
الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر بن منصور البَزَّاز، قال: حدثنا غسَّان
ابن عُبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله
وَّ قال: «ليأتيَنَّ على الناس زمانٌ لا يُبالي أحدُهم بما أخذَ المال(٢)، بحَلال
أم حرام))(٣).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٣٣٤/٣.
(٢) في م: ((من المال»، ولم أجد حرف الجر في شيءٍ من النسخ.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، والحديث صحيح مروي من طرق عن ابن
أبي ذئب.
أخرجه أحمد ٢/ ٤٣٥ و٤٥٢ و٥٠٥، والدارمي (٢٥٣٩)، والبخاري ٧١/٧
و٧٧، والنسائي ٧/ ٢٤٣، ومحمد بن نصر المروزي في السنة (٢٠٣)، وابن حبان
(٦٧٢٦)، والبيهقي ٥/ ٢٦٤، وفي الدلائل ٦ / ٥٣٥، وفي الشعب (٥٥٦٦)،
والبغوي (٢٠٣٣٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وانظر المسند الجامع ١٧ / ٢٦٢
حديث (١٣٦٠٠).
٢٨١

أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن معين.
وأخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المخَرِّمي، قال: أخبرني
محمد بن يعقوب الأصم أنَّ العباس بن محمد بن حاتم حدَّثهم(١)، قال :.
سمعتُ يحيى بن معين يقول: غسَّان المَوْصلي الذي يروي ((جامع)) سفيان ثقةٌ ..
كذا رَوى أحمد بن أبي خَيْثمة وعباس الدُّوري عن يحيى. وروى إبراهيم بن
عبدالله بن الجُنيد عن يحيى أنه ضَعَّفه.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد قال(٢): سُئِل
يحيى وأنا أسمع عن غُسَّان بن عُبيد المَوْصلي، فقال: قد رأيتُه ههنا يعني.
ببغداد، ضعيفُ الحدیث.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي.
بخط يده: سألتُ أبا زكريا عن غسَّان بن عُبيد المَوْصلي، فقال أبو زكريا: كان
قَدمَ علينا ههنا فنزَلَ المدينة، فأتيناهُ فإذا هو لا يَعرفُ الحديثَ، إلّ أنه لم يكنّ
من أهل الكَذب، ولكنه كان لا يَعقلُ الحديثَ. قلت لأبي زكريا: سَمِعَ
((جامع)) سُفيان من سفيان؟ قال: لا ، إنما عَرَضه على سُفيان.
أخبرنا عبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال(٣): حدثنا
عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٤): سمعتُ أبي يقول : .
كَتَبنا عن غسَّان بن عُبيدِ المَوْصلي قدمَ علينا ههنا، وكان قد سمعَ من سُفيان
أحاديثَ يسيرةً، وكتبتُ منها أحاديثَ، وخَرَّقْتُ(٥) حديثَهُ منذ حين، وإنما كان
سمعَ من سُفيان شيئًا يسيرًا. وأنكرَ أن يكون سمع (الجامع)» من سُفيان.
(١): تاريخ الدوري ٢/ ٤٦٩.
(٢) سؤالات ابن الجنيد (٢٣٩).
تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٥٠٠).
(٣)
(٤) العمل ومعرفة الرجال ٢/ ٧١ - ٧٢.
(٥) في م: (وخَرَّجت))، وهو تحريف بِّن.
٢٨٢

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميرويه، قال:
أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال محمد بن عبدالله بن عَمَّار: غسَّان بن
عُبيد المَوْصلي كان يُعالجُ الكيمياء، وما عَرَفناهُ بشيءٍ من الحديث، ولا حَدَّث
ههنا بشيء.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارِقُطني، قال:
غسَّان بن عُبيد مَوْصلي صاحبُ الثَّوري صالحٌ، وضَعَّفه أحمد.
٦٧٢٢ - غسَّان بن المُفَضَّل، أبو معاوية الغَلَبِيُّ البَصْرِيُّ (١).
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن سفيان بن عيينة، ومُعْتَمر بن سُليمان،
وعبد الوهاب الثَّقَفي، وبشْر بن المُفَضَّل، وخالد بن الحارث، وأبي بحر
البكْراوي، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وغيرهم.
روى عنه ابنه المُفَضَّل، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وأبو الأحوص
محمد بن نَصْر الأثرم، وجعفر بن محمد الصَّائغ، وعبدالله بن مهران النَّحْوي،
وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، ومحمد بن غالب التَّمْتام.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا عليّ بن
إسحاق المادَرَائي، قال: أخبرنا عبدالله بن مهران، قال: حدثنا غَسَّان بن
المُفَضَّل الغَلابِي، قال: حدثنا مُعْتَمر بن سُليمَان، عن أبيه، عن أبي عُثمان
النَّهْدي، عن سعيد بن زيد وأسامة بن زيد، عن النبيِّ وَّر، قال: ((ما تركتُ
بعدي فتنة أضرَّ على الرِّجال من النِّساء)»(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث
غير واحد من الثقات عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي
** ، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ولا نعلم أحدًا قال: عن
أسامة بن زيد وسعيد بن زيد غير المعتمر).
أخرجه مسلم ٨/ ٨٩، والترمذي (٢٧٨٠) من طريق المعتمر، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٠٨)، والحميدي (٥٤٦)، وأحمد ٥/ ٢٠٠ و٢١٠،
والبخاري ٧/ ١١، ومسلم ٨/ ٨٩، وابن ماجة (٣٩٩٨)، والنسائي في الكبرى
(٩١٥٣) و(٩٢٧٠)، وابن حبان (٥٩٦٧)، والطبراني في الكبير (٤١٥)، و(٤١٧) =
٢٨٣

أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد
في تسمية مَن كان ببغداد من المحدِّثين(١): غسَّان بن المُفَضَّل الغَلابِي ويُكْنَى
أبا معاوية .
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن لرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئمة، قال: وغسَّانُ
ابن المُفَضَّل أبو معاويةَ الغَلَابي كان من عُقلاء الناس، دَخَل على المأمون
فاستَعْقَلَه.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألتُ يحيى بن معين عن
الغَلابي، فقال: ثقةٌ .
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال
غسَّان بن المُفَضَّلِ الغَلابي بصرٌّ ثقةٌ .
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،:
قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أنَّ غسَّان بن المُفَضَّل أبا معاوية الغَلابِي ماتَ
في سنة تسع عشرة ومئتين .
و(٤١٨) و(٤١٩) و(٤٢٠)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٥، والبيهقي ٧ / ٩١،
=
والبغوي (٢٢٤٢)، والقضاعي في مسنده (٧٨٤) و(٧٨٦) و(٧٨٧) من طرق عن
سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة وحده، به. وانظر المسند الجامع ١/ ١٤٠
حديث (١٦٠).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٨٨) و(٥٦٦٥)، والقضاعي في مسنده (٧٨٥)
من طريق عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد وحده مرفوعًا.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٦٨) من طريق مغيرة بن قيس عن أبي عثمان عن
أسامة بن زيد، به.
(١) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٤٩.
٢٨٤

٦٧٢٣ - غسَّان بن الرَّبيع بن منصور، أبو محمد الغسَّاني الأزدي،
من أهل المَوْصل(١).
سمِعَ عبدالله بن عمرو بن مُرَّة، وأبا إسرائيل المُلائي، وجعفر بن مَيْسرة،
وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وحمَّاد بن سَلَمة، وثابت بن يزيد، وعبدالعزيز
الماجشون، والليث بن سعد، وإسماعيل بن عيَّاش.
روى عنه أبو يَعْلَى المَوْصلي، وغيره من أهل بَلَده. وقدمَ بغدادَ،
وحدَّث بها، فكُتبَ عنه، وحدَّث عنه من أهلها: أحمد بن حنبل، وحنبل بن
إسحاق، ويحيى بن معين، وعباس الدُّوري، وأحمد بن يوسُف التَّغْلبي،
وهَيْذامِ بنِ قُتيبة، ويزيد بن الهيثم البادا، وجعفر الصَّائِغ، وإبراهيم الحَرْبي.
و کان نبيلاً فاضلاً ورعًا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري،
قال: حدثنا غسّان بن الرَّبيع، قال: حدثنا أبو إسرائيل المُلائي، واسمُه
إسماعيل، عن الحارث بن حَصيرة الأزدي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ بَ﴾ يقول: ((إني أشفعُ يوم القيامة لأكثر مما على وجه
الأرض من حَجَر، أو مَدَر))(٢).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الذَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا غسَّان بن الرَّبيع مع أبي عبدالله،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان
٣ /٠٣٣٤
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وشيخه أبو إسرائيل والحارث بن حصيرة
ضعيفان يعتبر بحديثهما عند المتابعة، ولم يتابعا من طريق يعتبر به .
أخرجه أحمد ٥/ ٣٤٧ من طريق أبي إسرائيل، به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤١١٢) من طريق سهل بن عبدالله بن بريدة عن
أبيه، به. وسهل هذا منكر الحديث (الميزان ٢/ ٢٣٩)، فلا يصلح حديثه للمتابعة.
٢٨٥

قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن خَنَش، قال: صَلَّيتُ خَلَف عليّ في
الرَّحْبة وصَلَّى على سَهْلُ بن حُنَيْفٍ، فَكَبَّر ستًا(١).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعُثمان بن محمد بن يوسُف؛ قالا: أخبرنا
محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: سمعتُ جعفر بن أبي عُثمان الطَّيالسي،
وسُئل: كتب يحيى بن معين، عن غسَّان بن الرَّبيع يعني فقال: حديثًا واحدًا هو
هذاَ: أخبرنا يحيى بن مُّعَين، قال: حدثنا غسَّان بن الرَّبيع، قال: حدثنا يوسُفُ
ابن عَبدة، عن ثابت وحُميد، عن أنس، قال: كانت الأوسُ والخزرج، فذكر
الحدیثَ.
أخبرني الخَلَّل، عن الدَّارِقُطني، قال: وغسَّان بن الرَّبيع صالحٌ.
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب الطَّبري ومحمد بن عبدالملك القُرَشي؛ قالا
حدثنا أبو الحسن الدَّارِقُطني، قال(٢): غسَّان بن الرَّبيع ضعيفٌ.
كِتَبَ إليَّ أبو الفُرَج محمد بن إدريس المَوْصلي يذكرُ أنَّ أبا منصور
المظفَّر بن محمد الطُّوسي حدَّثهم، قال: حدَّثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن
إياس الأزدي، قال: توفي غسَّان بن الربيع بالمَوْصل سنة ست وعشرين
ومثتين.
٦٧٢٤ - غسَّان بن رضوان بن شعيب، أبو الحسن البَزَّاز.
حدَّث عن الحسن بن عَرَفة، وأحمد بن العباس النَّسائي. روى عنه
محمد بن إبراهيم ابن المُقرىء الأصبهاني.
(١) إسناده ضعيف، فأبو إسرائيل، وهو المُلائي، صدوق له أغاليط، يقبل حديثه في
المتابعات والشواهد كما بيناه في ((تحرير التقريب)) ولم يتابع على هذا الطريق، ولم
نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف.
وصح الأثر من طريق عبدالله بن معقل عن علي، أخرجه عبدالرزاق (٦٣٩٩)
و(٦٤٠٣)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٠٤، والبخاري ٥/ ١٠٦، والطحاوي في شرح
المعاني ١/ ٤٩٦ و٤٩٧، والحاكم ٣/ ٤٠٩. ورواية البخاري ليس فيها عدد
التكبيرات. وانظر المسند الجامع ١٣/ ٤١٧ حديث (١٠٣٥٤).
(٢) انظر سنن الدار قطني ١/ ٣٣٠.
٢٨٦
٠٠٠

حدثنا يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو
بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا غسَّان بن رضوان ابن شُعيب أبو
الحسن البَزَّاز ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا عبد الله بن
المُبارك، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألتُ
رسولَ اللهِبَ﴿ عن الصَّيْد، فقال: ((إذا رَميتَ بِسَهْمِكَ فاذكُر اسَمَ الله عزَّ وجلَّ،
فإن فَتَلَ فَكُل، إلاّ أنْ يكونَ وَقَع في ماء فلا تأكُلُه، لا تدري الماءُ قَتَله أو
سَهْمُك؟))(١).
٦٧٢٥- غانم بن حُميد بن يونس بن عبد الله، أبو بكر الشَّعيريُّ.
حدَّث عن محمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي، وغيره. روى عنه أبو القاسم
(١) قطعة من حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٨٥٠٢)، وأحمد ٤/ ٢٥٧ و٣٧٨ و٣٧٩، والبخاري ٧/ ١١٣،
ومسلم ٦/ ٥٧، وأبو داود (٢٨٤٩) و(٢٨٥٠)، والترمذي (١٤٦٩)، وابن ماجة
(٣٢١٣)، والنسائي ٧/ ١٧٩ و١٨٢ و١٨٣ و١٩٢، وفي الكبرى (٤٧٧٤) و(٤٧٧٩)
و (٤٧٨٦) و(٤٨١٠) و(٤٨١١)، وابن الجارود (٩٢٠)، وابن حبان (٥٨٨٠)
والدارقطني ٤/ ٢٩٤، والطبراني في الكبير ١٧/ (١٥٤) و(١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧)
و(١٦٦)، والبيهقي ٩/ ٢٣٦ و٢٣٨ و٢٤٢ و٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٨، والبغوي (٢٧٦٨)
من طريق عاصم الأحول، به.
وأخرجه الطيالسي (١٠٣٠)، وعبدالرزاق (٨٥٣١)، والحميدي (٩١٣) و(٩١٤)
و(٩١٥) و(٩١٧)، وأحمد ٤/ ٢٥٦ و٢٥٧ و٢٥٨ و٣٧٧ و٣٧٩ و٣٨٠، والدارمي
(٢٠٠٨) و(٢٠٠٩) و(٢٠١٥)، والبخاري ١/ ٥٤ ٣/ ٧٠ و٧/ ١١٠ و ١١١ و١١٣
و١١٤ ومسلم ٦/ ٥٦ و٥٧ و٥٨، وأبو داود (٢٨٤٨) و(٢٨٥١) و(٢٨٥٣)
و (٢٨٥٤) وفي تحفة الأشراف (٩٨٥٩)، وابن ماجة (٣٢٠٨) و(٣٢١٢) و(٣٢١٤)،
والترمذي (١٤٦٧) و(١٤٧٠) و(١٤٧١)، والنسائي ٧ / ١٨٠ و١٨٢ و١٨٣ و١٩٤
و١٩٥، وفي الكبرى (٤٧٨٠) و(٤٧٨١) و(٤٧٨٢) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٤) و (٤٨٢٠)
وابن الجارود (٩١٤) و(٩١٨)، وأبو عوانة ٥/ ١٢٣ و١٢٤ و١٢٨، والطبراني في
الكبير ١٧/ (١٤٤) و(١٤٥) و(١٦٠) و(١٦٣) و(١٦٤)، والبيهقي ٩/ ٢٣٥ و٢٣٦،
وابن عبدالبر في الاستذكار (٢١٨٥٥) من طرق عن عامر الشعبي، به. وانظر المسند
الجامع ١٢/ ٥١١ حديث (٩٧٦٤)، والروايات مطولة ومختصرة.
٢٨٧

ابن الثَّلَّج، وأبو الحُسين بن جُمَّيْعِ الصَّيْداوي.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور وأبو نَصْر عليّ
ابن الحُسين بن أحمد الوَرَّاق بصَيْدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع
الغسَّاني(١)، قال: حدثنا غانم بن حُميد بن يونُس بن عبد الله أبو بكر الشَّعيري
ببغدادَ، قال: حدثنا أبو عُمارة أحمد بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن عمرو
ابن سَيف السَّدوسي، قال: حدثنا القاسم بن مُطَيِّب، قال: حدثنا منصور بن
صَدَقة، عن أبي مَعْيَد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌َ له: ((ابنتي فاطمةِ
حَوْراء آدمية لم تَحض، ولم تَطمث، وإنما سَمَّاها فاطمة لأنَّ اللهَ فَطَمها
ومُحيِّيها عن النَّار)».
في إسناد هذا الحديث من المجهولين غيرُ واحد، وليسَ بثابت (٢).
٦٧٢٦- غانم بن عبدالله بن محمد بن أبان بن بَيان، أبو الحُسين
البَزَّاز.
حدَّث عن أبي شُعيب الحَرَّاني، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم السَّرَّاج،
وغيرهما. روى عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج، وأحمد بن الفَرَج بن حِجَّاج،
وعليّ بن عُمر بن دخان.
وذكر أبو الفَتْح بن مسرور البَلْخي أنه سمعَ منه، وقال: كان ثقةً.
٦٧٢٧ - غانم بن محمد الوَرَّاق.
(٣)
حدَّث عن موسى بن هارون. روى عنه أحمد بن محمد بن عمران ابن
الجندي.
(١) معجم شيوخه ٣٥٩.
(٢) وهو حديث موضوع، قد تجرد واضعه من الحياء مع بنت رسول الله اصله.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٤٢١ من طريق المصنف.
(٣) سقطت من م.
٢٨٨

٦٧٢٨ - غريب، مولى وَلَد عليّ بن صالح صاحب المُصَلَّى.
حدَّث عن الحسن بن عُلَيْلِ العَنَزَي. رَوى عنه عبدالله بن عَدي
الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بسرَّ من رأى.
٦٧٢٩ - غَريب بن عبد الله الخادم المُعتضديُّ.
حدَّث عن جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه أحمد بن محمد بن
عَمْران ابن الجُنْدي، وذكر أنه سَمِعَ منه في دار الخلافة، باب بيت المال في
سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة .
٦٧٣٠ - غالب بن محمد البَرْذعيُّ.
حدَّث ببغدادَ عن محمد بن مُسلم بن وارة الرَّازي. روى عنه أبو القاسم
الطَّبراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال(١): حدثنا غالب بن محمد البَرْذعي ببغدادَ،
قال: حدثنا محمد بن مُسلم بن وارة الرَّزي، قال: حدثنا عمرو بن عاصم
الكلابي، قال: حدثنا جدي عُبيدالله بن الوازع، عن أيوب السَّخْتياني، عن أبي
الزُّبير، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثٌ من فَعَلهنَّ ثقةً
بالله واحتسابًا كان حَقًّا على الله أن يُعينَه، وأن يُبارك له: من سَعى في فَكَاكُ
رَقَبة ثقةً بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يُعينَه وأن يُبَارك له، ومن تَزَوَّج ثقةً
بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يُعينَه وأن يُبارك له، ومَن أحيا أرضًا مَيْنَةً ثقةً
بالله واحتسابًا كان حقًا على الله أن يُعينَه وأن يُبارك له)). قال سُليمان: لم يَروه
عن أيوب إلّ عُبيد الله، تفرَّد به عَمرو بن عاصم(٢).
(١) معجمه الصغير (٧٣٧).
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة عبيدالله بن الوازع الكلابي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩١٥)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٣١٨ من طريق
محمد بن مسلم بن وارة، به .
وقد روي نحوه من حديث أبي هريرة، أخرجه: عبدالرزاق (٩٥٤٢)، وأحمد =
٢٨٩

٦٧٣١- غالب بن هلال بن محمد بن جعفر بن سَعْدان بن
عبدالرحمن، أبو العلاء الحَفَّار.
سمعَ عليّ بن معروف بن محمد البَزَّاز. كَتَبتُ عنه، وكان سماعُه صحيحًا.
أخبرنا غالب بن هلال الحَفَّار في سنة تسع وأربع مئة، قال: حدثنا أبو
الحسن عليّ بن معروف البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن أبي داود، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن مُسلم المقرىء، قال: حدثنا يَغْنَم بن سالم بن قَنْبَرَ، قال:
حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَن كان يؤمنُ بالله واليوم
الآخر لا يَدخلِ الحَمَّام إلّ بمزر))(١).
ماتَ غالب بن هلال الحَفَّار قبل سنة عشرين وأربع مئة.
٦٧٣٢ - غُصَيْنِ بن برَّاق، أبو هلال الأحدب الشَّاعر المَديني.
سَمَّاه وكَنَّهِ ونَسَبَهُ دْبل بن علي في كتاب ((طبقات الشُّعراء))، وذكر أنه
كان أعرابيًا، وقال: هاجرَّ إلى بغدادَ فأقامَ بها حتى ماتَ، وله ببغداد بنونَ،
وهو الذي يقول [من الطويل]:
فلو أن ما بي بالحَصَى فلق الخَصَى
وذكَرَ الشِّعر.
قلت: وذكرَ غيرُ دعْبل أنه كان مُغَنّيًا.
٢٥١/٢، والترمذي: (١٦٥٥)، وابن ماجة (٢٥١٨)، والنسائي ٦/ ١٥ و٦١، وأبو
يعلى (٦٥٣٥)، وابن حبان (٤٠٣٠)، والحاكم ٢/ ١٦٠ و٢١٧، وأبو نعيم في
الحلية ٨/ ٣٨٨، والبيهقي ٧/ ٧٨، والبغوي (٢٢٣٩) من طريق محمد بن عجلان
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، بنحوه غير أنه قال: ((رجل خرج غازيًا في سبيل الله
عز وجل))، ولم يذكر ((من أحيا أرضًا ميتة)). وقال الترمذي: حديث حسن.
(١) إسناده تالف، يغتم بن سالم بن قنبر كذاب كان يضع على أنس. (الميزان ٤/ ٤٥٩).
وتقدم نحوه من حديث جابر بن عبدالله في ترجمة محمد بن إسحاق بن إبراهيم
المروزي بإسناد أحسن من هذا (٢/ الترجمة ١٦).
· لم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف، وعزاه في الكنز (٢٦٦٤٠) إليه
وحده .
٢٩٠

أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر، قال:
أخبرنا محمد بن عبدالرحيم المازني، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري،
قال: حدثني محمد بن المَرْزُبان، قال: حدثنا أبو بكر العامري، قال: حدثنا
محمد بن زكريا، قال: مَرَرتُ بالأحدب المدني المُغَنِّي، فقلت له: أنشدْني
شيئًا من شعرك، فأنشدني [من الطويل]:
فلو أن ما بي بالحَصَى فَلَق الحَصَى وبالرِّيح لم يوجد لهن هُبوب
ولو أنني أستغفرُ الله كُلَّما ذكرتك لم تُكْتَب عليَّ ذُنوب
ولو أن أنفاسي أصابت بحَرِّها حديدًا إذن ظَلَّ الحديدُ يَذُوبُ
فعَجبتُ من حُسنه، وقلت: إنَّ هذا الشِّعر لا يخرجُ إلّ من قَلب عاشق،
فقد قيل لبَعض العَرب: لمَ صارَتِ المَرائي أرقَّ أشعاركم؟ قال: لأنَّا نبكي بها
على الآباء والأبناء من قُلوب قَرحة .
٦٧٣٣ - الغمر بن محمد بن عبدالرحمن بن الغمر بن عبّاد بن
النعمان، أبو أحمد الباوَرْديُّ (١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حامد بن بلال البُخاري. كتبَ عنه أبو
الحسن بن رزقويه .
٦٧٣٤- غيلان بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان بن الحكم، أبو
القاسم الهَمدانيُّ البَزَّاز(٢).
وهو أخو أبي طالب محمد، وكان الأكبر. سمع أحمد بن سَلْمان
النَّجَّاد، وأبا بكر الشافعي، ودَعْلَج بن أحمد، وعبدالخالق بن الحسن بن أبي
روبا. كَتَّبنا عنه وكان ثقةً يسكنُ دَرْب عَبْدة. سمعتُ أبا طالب بن غَيْلان،
وسُئلَ عن مولد أخيه غيْلان، فقال: في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وماتَ
في ليلة الجُمُعة، ودُفنَ بباب حَرْب يومِ الجُمُعة التاسع عشر من شعبان سنة
ست عشرة وأربع مئة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الباوردي)) من الأنساب.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٦) من تاريخ الإسلام.
٢٩١

1
باب الفاء
ذكرُ من اسمُهُ الفَضْل
٦٧٣٥ - الفَضْل بن يحيى بن خالد البَرْمكيُّ، أخو جعفر (١).
كان رضيعَ هارون الرَّشيد، ووَلَّه الرَّشيدُ أعمالاً جليلةً بِخُراسان
وغيرِها، وكان أندَى كِفًّا من أخيه جعفر، إلّ أنه كان فيه كِبْر شَديدٌ، وكان
جعفر أطلَقَ وجهًا، وأظهرَ بِشْرًا. ولما غَضِبَ هارون(٢) على البرامكة وقَتَل
جعفرًا، خَلَّد الفَضْلِ الحَبْس مع أبيه يحيى، فلم يَزالا محبوسَيْن حتى ماتا في
حَبْسهما ..
قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المَرْزُبانِي، قال:
أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: كان مولدُ الفَضْلِ بن يحيى لسَبعِ بَقِينَ
من ذي الحجَّة سنة سبع وأربعين ومئة. وأمّ الفَضْلِ زُبيدة بنت مُتَينَ بَرِيرِية
مُوَلَّدة المدينة، فأرضَعَتْ الخيزران الفَضْل، وأرضَعَت زُبَيْدة أمُّ الفَضْلِ الرَّشِيدَ
أيامًا حتى صارا رَضِيعَيْن، وفي ذلك يقول مروان بن أبي حَفْصة في قصيدةٍ
يمدحُ بها الفَضْل [من الطويل]:
كَفَى لكَ فَضْلاً أنَّ أفضَلَ حُرَّةٍ غذتك بثْدي والخليفةَ وأحدٍ
لقد زِنْتَ يحيى في المشاهد كُلِّها كما زانَ يحيى خالدًا في المشاهدِ
: أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: حدثني محمد بن الحُسين بن هشام،
قال: حدثني عليّ بن الجَهْم، عن أبيه، قال: أصبحتُ ذاتَ يومٍ وأنا في غاية
(١) ذكره ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢٧/٤، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٩١.
(٢) في م بعد هذا: ((الرشيد))، وليست في النسخ.
٢٩٢

الخَلَّةِ والضِّيقة، ما أهتدي إلى دينارٍ ولا دِرْهم ولا أملِكُ إلّ دابةً أعجف (١)،
وخادمًا خلقًا، فطلبتُ الخادمَ فلم أجِدهُ، ثم جاء، فقلتُ: أينَ كنتَ؟ فقال:
كنتُ في احتيالِ شيءٍ لكَ، وعَلف لدابَّتِكَ، فوالله ما قَدِرتُ عليه. فقلتُ:
أسرِج لي دابّتي فأسرَجَها، ورَكِبتُ، فلما صِرتُ في سُوقٍ يحيى، فإذا أنا
بموكبٍ عظيم، وإذا الفَضْل بن يحيى بن خالد، فلما بَصُرَ بي قال: سِر، فسِرْنا
قليلاً وحَجَز بيني وبَيْنَه غلامٌ يَحمَلُ طَبَقًا على بابٍ يصيحُ بجارية، فَوَقَفَ
الفَضْلِ طويلاً ثم قال: سِرْ! ثم قال: أتدري ما وَقَفَني؟ قلت: إن رأيتَ أن
تُعلِمَني. قال: كانت لأختي جاريةٌ وكنتُ أحِبُّها حُبًا شديدًا، وأستحي من
أختي أنْ أطلُبَها منها، ففَطِنَت أختي لذلك، فلما كان في هذا اليوم لَبَّسَتْها
وزَيََّتَها وبَعَثَت بها إليَّ، فما كان في عُمري يومٌ هو أطيبُ عندي من يومي
هذا، فلما كان في هذا الوقت جاءني رسولُ أمير المؤمنين فأزعَجَني وقَطَع عليَّ
لذَّتي، فلما صِرتُ إلى هذا المكان دَعا هذا الغُلام صاحبُ الطَّبَق باسمِ تلك
الجارية، فارتحتُ لندائه، ووَقَفتُ فقلت: أصابَك ما أصابَ أخا بني عامر
حيثُ يقول [من الطويل]:
ودَاعِ دَعًا إذ نحنُ بالخَيْف من مِنِى فَهَيَّجَ أحزانَ الفُؤادِ وما يَذْري
دَعَا باسم ليلى غَيْرَهَا فكأنَّما أطارَ بليلى طائرًا كان في صَذْري
فقال: اكتُب لي هذين البَيْتين، فعدلت أطلبُ ورقةً أكتبُ البَيْتِين له فيها
فلم أجِد، فرَهَنتُ خاتَمي عند بَقَّل، وأخذتُ ورقةً فَكَتَبْتُهما فيها، وأدركتُهُ بها
فقال لي: ارجع إلى مَنزِلِكَ، فَرَجَعتُ ونَزَلتُ، فقال لي الخادم: أعطني
خاتَمَك أرهَنُه على قوتِكَ اليوم، فقلت: قد رَهَنتُه، فما أمسيتُ حتى بَعَث إليّ
بثلاثين ألف دِرْهم جائزةً، وعشرة آلاف دِرْهم سَلَفًا لشهرين من رِزْقٍ أجراه
لي .
أخبرني أبو القاسم سلامة بن الحُسين الخَفَّف المُقرىء، وأبو طالب
(١) في م: ((عجفاء))، وما هنا من النسخ، وهو جائز.
٣٩٣

عُمر بن محمد بن عُبيد الله المؤذِّب؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: أخبرنا عبدالله بن أبي سَعْد(١)، قال:
حدثني عبدالله بن الحارث المَرْوَزي، قال: أخبرني هاشم بن نامجور، قال:
مَرَّ الفَضْلِ بن يحيى بن خالد بن بَرْمَك بعَمرو بن جَمَل (٢) الثَّمِيمِي بِبَلْخ وعَمرو
في مَضربه يُطعِمُ الناسَ فلم يقف الفَضْل ولم يُسَلُّم عليه، فوجَدَ عَمرو في
نفسه، فلما نزَلَ الفَضْلِ، قال: ينبغي لنا أن نُعِينَ عمرًا على مُروءته، فبعثَ إليه
بألف ألف درهم.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
محمد بن الحسن بن دُريد الأزدي، قال: أخبرنا الحسن بن خَضِر، قال:
حدثني أبي عن العَثَّبي، قال: اجتَمَعنا على باب الفَضْل بن يحيى البَزْمكي
بأرمينية أربعةَ آلاف رجلٍ، يطلب كل بأدب، وشعر، وكتابة، وشفاعةٍ، وكان
الزُّوَّار يُسمَّون في ذلك العَصرِ السُّؤَّال، فقال الفَضْلِ لكرمه: سَتُّوهم الزُّوَّارِ،
فَلَزِمَهم هذا الاسم إلى اليوم.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى المَرْزُباني،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أحمد بن عُمر
الأخباري، عن جده، قال: كان الفَضْل بن يحيى عَبسًا بَشراً، وكان سخيًا
كريمًا، وكان أخوه جعفر بن يحيى طَلْقًا بشرًا، وكان بخيلاً لا عطاء له، وكان
الناس إلى لقاء جعفر أميلُ منهم إلى لقاء الفَضْل.
وأخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا المَرْزُباني، قال: حدثنا أحمد بن
محمد(٣) بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خَلَّد، قال: بَلَغ
يحيى بن خالد أنَّ ابنه الفَضْل وَهَب لغُلامه الطَّباخ مئة ألف دِرْهم، فقال له في
(١). في م: ((سعيد))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((جميل))، وهو تحريف. وانظر الإكمال لابن ماكولا ١٢١/٢ .
(٣) في م: ((أحمد))، وهو تحريف، وقد تقدمت ترجمته في المجلد السادس، من هذا
الكتاب (الترجمة ٢٧٠٤).
٢٩٤

!
ذلك، فقال الفَضْلِ: إنَّ هذا غُلامِ صَحِبني وأنا لا أملكُ شيئًا، واجتهد في
نصيحتي، وقد قال الشاعر:
إنَّ الكِرَامِ إذا ما أسْهَلُوا ذَكَرُوا مَن كان يُؤنسهم في المَنْزل الخَشن
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وأبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل؛
قالا: أخبرنا محمد بن جعفر الثَّمِيمي الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر الصُّولي،
قال(١): حدثنا أبو الحسن البَرْذعي، قال: حدثني محمد بن الحسن مَصْقول
عن العتابي، قال: كنَّا بباب الفَضْل بن يحيى البَرْمكي أربعة آلاف، ما بين
شاعر، وزائر، وفينا فتى يحدِّثنا ونجتمعُ إليه، فَبَيْنا هو ذاتَ يوم قاعدٌ إذ أقبلَ
إليه غلامٌ له كأجمل الغِلْمان، فقال له: يا مولاي أخرَجتني من بين أبَوي،
وزَعَمتَ أنَّ لك وصلة بالملوك، فقد صِرنا إلى أسْوءٍ ما يكون من الحال.
وقال: إن رأيتَ أن تأذَنَ لي فأنصَرِفَ إلى أبويَّ فعلتُ. قال: فاغرَورَقَت عينا
الفَتَى ثم قال: ائتني بدَواة وقِرْطاس، فأتاه بهما فقعدَ حُجْزَة، يعني ناحيةً،
فَكَتَب رُقعةً، ثم عادَ إلى مَجلِه، ثم قال للغُلام: انصرِف إلى وقتٍ رُجوعي
إليك، فَبَيْنا نحن كذلك إذ جاء رجلٌ يَستأذنُ على الفَضْل، فقامَ إليه الفتى،
فقال: توصلُ رُقعتي هذه إلى الأمير؟ قال: وما في رُقْعَتك؟ قال: أمدحُ نفسي
وأحثُّ الأمير على قبولي، قال: هذه حاجة لك دون الأمير فإن رأيتَ أن
تعفيني فعلتَ. قال: قد فعلتُ، فعادَ إلى مَجلسِه، فخرَجَ الحاجب فقامَ إليه،
فقال له مثل مقالته الأولى، فاستَظَرَفَه الحاجب، وقال: إنَّ رجلاً يتَّصلُ بمثل
الفَضْلِ يمدحُ نفسَهُ لا يمدحُ الفَضْلِ عجيبٌ. فأخذ منه الرُّقعة ثم دخَلَ فلوحها
للفَضْل، فقرأ منها سطرين وهو مُستَلْقٍ على فِراشه، ثم استَوَى قاعدًا وتناولَ
الرُّقعة فقرأها، فلما فَرَغْ من الرُّقعة، قال للحاجب: أينَ صاحبُ الرُّقعة؟ قال:
أعزَّ اللهُ الأمير، لا والله لا أعرفُه لكَثْرة من بالباب، فقال الفَضْل: أنا أنبذُه لك
السّاعة، يا غُلام اصعد القَصْر فنادٍ أينَ مادحُ نَفْسِه؟ فقامَ الغُلام فصاحَ، فقامَ
الفَتى من بيننا بغَيرِ رداء ولا حذاء فلما مَثُل بين يَدَي الفَضْل قال له: أنت القائل
(١) أخبار الشعراء المحدثين من كتاب الأوراق ٣ - ٦.
٢٩٥

ما فيها؟ قال: نعم! قال: أنشدني فأنشأ الفتى يقول [من الخفيف]:
أنا مَن بغية الأمير وكَنْزٌ من كُنوز الأمير ذو أزْباح
نساصحٌ زائد على النُّصاح
كاتِبُ حاسبٌ خطيبٌ بليغٌ
شاعرٌ مُفْلِقٌ أخفُّ من الريـ
ثم أروى عن ابن هرمة للنـ
لي فِي النَّحْو فطنةٌ ونفاذٌ
إِن رَمَى بي الأميرُ أصلَخَهُ اللهُ
ـشةٍ مما يكون تحتَ الجَنَّاحِ.
ناس لشعر محبَّر الإيضاح
لي فيه قلادة بوشاح
رماحًا ضدمت حد الزِّماح
لستُ بالضَّخْمِ يا أميري ولا الفَدْ م ولا بالمُجَحْدَر الدَّخْدَاح
لِحْيبةٌ سَبْطَةٌ ووجْهَ جميل واتِّقَادٌ كشُعْلة المِصْباح
وظريفُ الحديثِ مِن كُلِّ لَوْنٍ وبَصِيرٌ بجائبات(١) مِلاح
كم وكم قد خَبّأتُ عندي حديثًا هو عندَ المُلوكِ كالتُّفّاح
أيمنُ النَّاسِ طائرًا يومٍ صَيْدِ في غُدُوِّ خرجتُ أم فِي رَوَاحِ
أبصرُ النَّاس بالجَوَارحِ والخَيْ بل وبالخُرَّدِ الحِسانِ المِلاح
كل هذا جمعتُ والحمدُ لله على أنني ظريفُ المزاح.
لستُ بالنّاسك المُشَمِّر ثوبيـ ــه ولا الماجِن الخَلِيعِ الوٍقَاحِ
إن دعاني الأميرُ عاينَ مني شِمَّريًا كالجُلْجُلِ الصَّيَّاحِ
فقال له الفَضْلِ :
كاتبٌ، حاسبٌ، خطيبٌ، أديبٌ ناصحٌ، زائد على النُّصَّاح؟
قال: نعم، أصلَجَ اللهُ الأميرَ. فقال الفَضْل: يا غُلام الكتب التّي وَرَدِت
من فارس. فأَتِيَ بها، فقال للفتى: خُذها فاقرأها وأجِب عنها، فجَلَس بين
يدَي الفَضْل يكتبُ فقال له الحاجب: اعتَزِل يكن أذهن لك، فقال: ههنا الرأي
(١) في م والمطبوع من الأوراق للصولي: ((يجاليات))، وما هنا مجود في النسخ، وهو
الأصوب.
٢٩٦

!
أجمع بحيث الرَّغبة والرَّهْبة، فلما فَرَغ من الكُتب عَرَضها على الفَضْلِ، فكأنما
شَقَّ عن قَلبه. فقال الفَضْلِ: يا غُلامِ بَدْرة، بَدْرة، بَدْرة. فقال الفتى للغُلام:
أعزَّ الله الأمير دنانير أو دراهم؟ قال: دنانير يا غُلام. فلما وُضِعَتِ البَذْرة بين
يَدَيه قال الفَضْل: احمِلْها باركَ الله لك فيها، قال الفتى: واللهِ أيها الأمير ما أنا
بِحَمَّال وما للحَمْلِ خُلِقْتُ، فإن رأى الأمير أن يأمرَ بعضَ غِلمانه بحَمْلها على
أنَّ الغُلام لي، فأشار الفَضْل إلى بَعضِ الغِلْمان فأشارَ الفتى إليه مكانَك،
فقال: إن رأى الأميرُ أيَّدَه الله أن يجعل الخيار إليَّ في الغِلْمان كما فعَلَ بين
البَذْرتين فعل، فقال: اختر! فاختارَ أجمَلَهم غُلامًا فقال: احمِل فلما صارَت
البَذْرة على مَنكِبِ الغُلام بكى الفتى، فاستفظَعَ الفَضْلُ ذلك وقال: وَيْلك
استقلالاً؟ قال: لا واللهِ أيَّدَك اللهُ، ولقد أكثرتَ، ولكن أسفًا أن الأرض تواري
مثلك! قال الفَضْلِ: هذا أجودُ من الأول، يا غُلام زِدْه كسوة وحملانًا. قال
العتابي: فلقد كنتُ أرى رِكابَ الفتى تحتَ رِكاب الفَضْلِ.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: فلم يَزَل الفَضْل ويحيى في حبس الرَّشيد حتى ماتَ
يحيى سنة تسعين، وماتَ الفَضْل سنة ثلاث وتسعين ومئة في المحرَّم.
قلت: وذكر الصُّولي أنَّ الفَضْل ماتَ في شهر رَمَضان من سنة اثنتين
وتسعين ومئة، قبلَ موت الرَّشيد بشُهور.
٦٧٣٦ - الفَضْل بن حبيب المدائنِيُّ السَّرَّاج (١).
سكن بغداد، وحدَّث بها عن عبدالله بن العلاء بن زَبْر، وحيَّان أبي
زُهير، والمُغيرة بن مُسلم السَّرَّاج. روى عنه يحيى بن مَعِين، ويزيد بن عُمر بن
جَنْزَة المدائني .
حدثنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عُبيد الله بن محمد الحَرْبي إملاءً، قال:
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام.
٢٩٧
!

حدثنا أحمد بن سَلْمانِ الشَّجَّاد، قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى، قال: حدثنا يحيى
ابن مَعِين، قال: حدثنا الفَضْل بن حبيب السَّرَّاج، عن عبدالله بن العلاء، يعني
ابن زَبْر، عن الضَّحَّاك بن عبدالرحمن، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ
النبيَّ ◌َِله يقول: ((إنَّ أول ما يُسأل عنه العبدُ يوم القيامة أنْ يُقالَ له: ألم نُصِحَّ
جسمك ونروِّكَ من الماء البارد؟)) (١).
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد، قال(٢):
سألتُ يحيى بن مَعِين، عن الفَضْل بن حبيب السَّرَّاج، فقال: شيخٌ من أهل
المدائن كان ههنا ببغداد في السَّرَّاجين، لم يكن به بأسٌ.
٦٧٣٧ - الفَضْل بن سَهْل بن عبدالله، أبو العباس المُلَقَّب ذا
(٣)
الرِّياستين(٣).
كان من أولاد مُلوكِ المَجوسِ، وأسلمَ أبوه سَهْل في أيام هارون
الرَّشيد، واتَّصَل بيحيى بن خالد البَرْمكي، واتَّصل الفَضْل والحسن ابنا سَهْل
بالفَضْلِ وجعفر ابنَي يحيى بن خالد، فضَمَّ جعفر بن يحيى الفَضْل بن سَهْل إلى
المأمون، وهو ولي عهد. ويقال: إِنَّ الفَضْلِ بن سَهْل أرادَ أن يُسلم، فكَرِهَ أن
يُسلم على يد الرَّشيد والمأمون، فصارَ وحدَهُ إلى المسجد الجامع يوم الجُمُعة،
(١) تقدم تخريجه في ترجمة جعفر بن محمد بن الأشعث السمرقندي (٨/ الترجمة
٣٦٦٤).
(٢) سؤالات ابن الجنيد (١٦٤).
(٣) ذكره السمعاني في ((ذو الرياستين)) من الأنساب، وابن خلكان في وفيات الأعيان
٤١/٤، والذهبي في كتبه ومنها السبر ٩٩/١٠، وابن حجر في الألقاب ٢٩٢/١.
وقد وهم السمعاني في هذه النسبة فجعلها للحسن بن سهل، وهو أخو الفضل،
وتعقبه ابن الأثير في اللباب فقال: فهكذا ذكر السمعاني الحسن بن سهل، وإنما هو
الفضل بن سهل وهو الذي قتله المأمون على اختلاف فيه، وأما الحسن فإنه عاش بعد
المأمون كثيرًا، والله أعلم».
٢٩٨٠

فأسلم واغتَسَل ولَبِسَ ثيابه، ورَجَع مُسلمًا. وغلب على المأمون لما وصَلَ به
لفَضْلِ الذي كان فيه، فإنه كان أكرمَ الناس عَهدًا، وأحسَنَهم وفاءً وودًا،
وأجزَلَهم عطاءً وبَذْلاً، وأبلغَهم لسانًا، وأكتبَهم يدًا. وفوض إليه المأمون لما
استخلف أمورَهُ كُلَّها، وسَمَّاه ذا الرِّياستين لتدبيره أمر السَّيف والقَلَم.
وقد رُويَ عنه حديثٌ مُسند حَذَّثنيه أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب
الدّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: حدثنا أبو عَمرو ضِرار بن رافع بن ضرار الضَّبِّي
الكاتب الھَرَوي، قال: حدثني أبو الحسن عبدالله بن موسى البغدادي الكاتب،
قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الفقيه المتكلُّم النَّخوي، قال: حدثنا
عليّ بن محمد المُزَني وكان كاتبًا أديبًا، قال: حدثني عبدالله بن أحمد البَلْخي
وهو أبو القاسم الكعبي المتكلِّم، وكان كاتبًا لمحمد بن زيد، قال: حدثني
أبي، قال: حدثني عبدالله بن طاهر، قال: حدثني طاهر بن الحسين بن مُصْعب
ابن زُرَيْق، قال: حدثني الفَضْلِ بن سَهْل ذو الرِّياستين، قال: حدثني جعفر بن
يحيى بن خالد(١)، قال: حدثني يحيى بن خالد بن بَرمك، قال: حدثني
عبدالحميد الكاتب، قال: حدثني سالم بن هشام الكاتب، قال: حدثني
عبدالملك بن مروان كاتب عُثمان، قال: حدثني زيد بن ثابت كاتب الوَحْي،
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كتبتَ بسم الله الرحمن الرحيم فبين السِّين
فيه))(٢) .
أخبرنا سلامة بن الحُسين المُقرىء الخَفَّاف وعُمر بن محمد بن عُبيد الله
المؤدِّب؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن
(١) قوله: ((جعفر بن يحيى بن خالد) سقط من م، وهو ثابت في النسخ.
(٢) حديث ضعيف، وهو إلى الوضع أقرب، فصاحب الترجمة وجعفر بن يحيى وأبوه
يحيى البرمكي وعبدالحميد الكاتب وسالم بن هشام الكاتب لا يعرفون بالرواية وليس
الحديث بضاعتهم ولا همهم، ولعل الحديث قد وضع لهم.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩ / الورقة (٨١٠) من طريق جعفر بن يحيى
البرمكي، به. وعزاه في الكنز (٢٩٣٠٠) إلى المصنف وابن عساكر.
٢٩٩

1
إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سَعْد، قال: حدثني محمد بن عبدالله بن
طَهْمان، قال: حدثني أبو الخَطَّابِ الأزدي، قال: كان مُسلم بن الوليد
الأنصاري والفَضْلِ بن سَّهْل متجاورين في قَنْطرة البَرَدان، وكانا صَديقَين، فلما
وَلِيَ الفَضْل الوزارة بمرو خَرَج إليه مُسلم فقال له، ألست الذي يقول [من
السريع]:
فاجرٍ مع الدَّهْرِ إلى غايةٍ يَرْفع فيها حالَكَ الحالُ
قال: فقال له الفَضْل: فقد صِرنا إلى الحال التي أجْرِيتُ إليه. فأمرّ له
بثلاثين ألف درهم.
قلت: وهذا البيت من جملة أبيات لمسلم بن الوليد، وأولها:
بالغَمْرَ من زينب أطلالُ مَرَّت بها بعدكَ أحوالٌ
وقائلٌ ليسَ له مِمّة كلّ ولكن ليس لي مالٌ
وهَيْبةِ المُقْتَر أمنيّة عَوْن على الدهر وأشغال
لا جدة ينهض عزمي بها والناس سَأال ونَخَال
فاجرٍ مع الدَّهر إلى غايةٍ يَرْفَعُ فيها حَالَكَ الحالُ
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدثني الزُّبير، يعني ابن
بِكَّار، قال: سمعتُ التَّمِيمي ينشد الفَضْل بن سَهْل (من الطويل]:
لعمرك ما الأشرافُ فِي كُلِّ بلدةٍ وإن عظُموا للفضل إلا صنائعُ
ترى عظماءَ الناسِ للفضل خُشْعًا إذا ما بَدَا والفضلُ اللهِ خَاشِعُ
تواضعَ لما زاده الله رفعةً(١) وكلُّ عزيز عندهُ متواضع(٢)
أخبرنا أبو بِشْر محمد بن أبي السَّري الوكيل، قال: حدثنا أبو عبيد الله
محمد بن عِمْرَان المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: أنشدنا ثَعلب وأبو
(١) في م: ((قدرة))، وما أثبتناه من نسخة أوهو الموافق لما في وفيات الأعيان ٤٣/٤.
(٢) فى وفيات الأعيان: ((جليل)» بدل عزيز.
٣٠٠
--
٠