النص المفهرس

صفحات 241-260

1
وشَهِدَ معه حَرْب الخَوارِجِ بِالنَّهْروان.
أخبرنا الحسن بن فَهْد وأحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْروانيان بها؛ قالا:
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سَلَمة الكُهَيْلي بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن عيسى، قال:
حدثنا أحمد بن بشير، قال. وحدثنا محمد بن مَرْزوق، قال: حدثنا حسين
الأشقر، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن الأعمش، عن مُسلم البَطين، قال:
رُؤيَ علقمة خاضبًا سيفَهُ يوم النَّهْروان مع عليَ، لفظُ حُسين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: قال أبو نُعيم:
عَلْقمةٍ عَمُّ الأسود. وقال الأسود: إني لأذكرُ ليلةَ بُنِيَ بأمِّ عَلْقَمة .
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن عبدالملك القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالرحمن
ابن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال:
حدثنا جدي. وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله الكاتب بأصبهان،
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي،
قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط(١)، قالا: علقمة بن قيس بن عبدالله بن مالك بن
عَلقمة بن سلامان بن كَهْل بن بكر بن عَوْف بن النَّخْع يُكْنى أبا شبْل، زاد
يعقوب: من مذحج، شَهدَ صفَين مع عليّ، وكان عَلْقمةُ عمَّ الأسود.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
يعقوب بن سُفيان، قال(٢): حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن المُغيرة، عن
إبراهيم، قال: كَنَّى عبد الله(٣) علقمة بن قيس أبا شبْل، وكان علقمة عقيمًا لا
یولد له .
(١) طبقاته ١٤٧.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٨ .
(٣) في م بعد هذا: ((بن مسعود»، وليست في النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب
الكمال.
٢٤١

وقال يعقوب(١): حدثني ابن نُمير، قال: حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان علقمة يُشَبَّه بعبد الله.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن
إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كان عبدالله يُشبه النبيّ ◌َ * في هَديه،
ودَله، وسَمْته، وكان عَلقمة يُشَبَّه بعبدالله(٢) ..
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وأبو عليّ بنِ
الصَّوَّاف، وأحمدَ بن جعفر بن حَمْدان، قالوا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن
حنبل، قال: حدثنا أبي، قال(٣): حدثنا عُثمان بن عُثمان، قال: سمعتُ البَِّّي
يقول: كان يقال ما رأينا رجلاً قَط أشبهَ هَدْيًا بعَلقمة من النَّخَعي ولا رأينا رجلاً
أشبهَ هديًا بابن مسعود من عَلْقمة، ولا كان رجلٌ أشبهَ هديًا برسول الله وَلَه من
ابن مسعود.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٤): حدثنا عُمر بن حَقْص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال:
حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعْمَر قال: كنَّا عند
عمرو بن شُرَحْبيل، قال: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هَذيًا ودلاً وأمرًا بعبد الله
ابن مسعود، فقُمنا معه ما نَذْريَ أين يريد حتى دخَلَ بنا على عَلْقمة .
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا.
سھْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، قال: حدثنا
عبد الله بن داود، عن مُنْخِّل، عن ابن عَوْن، قال: سألتُ الشَّعبي أيُّهما أفْضَلُ(٥)؟
(١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥,٥٣.
(٢) في م بعد هذا: ((في دله وسمته)) ولم أجد هذه العبارة في شيء من النسخ، وإسناد
الخبر صحيح، ولم نقف عليه عند غير المصنف .
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٣١٠.
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٤.
(٥) هكذا في النسخ، وهو يسأله عن المفاضلة بين الأسود، وعلقمة، فكأنه عرف من
الجواب .
٢٤٢

قال: كان عَلْقمة مع البطيء ويُدركُ السَّريع، وكان الأسود صَوَّامًا حَجَّاجًا.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
حنبل، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن غالب
أبي الهُذَيْل قال: سألتُ إبراهيم كان علقمة أفضل أو الأسود؟ قال: لا، بل
عَلْقِمة، وقد شَهِدَ صفِّين .
أخبرني أحمد بن محمد العَتيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا إسماعيل بنَ محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن
محمد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن
أبي حمزة، عن رياح، قال: ذكرَ علقمة والأسود، وذكرَ عبادة الأسود، قال:
قلت: أي الرَّجلين كان أفضل؟ قال: عَلْقمة.
أخبرني محمد بن عبدالملك القُرَشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، قال: حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة، قال:
حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، قال: إن كان أهلُ
بيت خُلقوا للجنَّة فهم أهلُ هذا البيت: عَلْقمة والأسود.
أخبرنا هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا محمد بن الحسن
الهاشمي، قال: حدثنا عبدالملك بن أحمد، قال: حدثنا حَفْص بن عَمرو،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سُفيان، عن أبي قيس، قال: رأيتُ
إبراهيم يأخذُ بالرَّكاب لعلقمة.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الأدَمي القارىء، قال: حدثنا أحمد بن عُبيد بن ناصح، قال: حدثنا خالد بن
عَمرو، قال: حدثنا مالك بن مغْوَّل، عن أبي السَّفَر، قال: قال مُرَّة بن
شراحيل: كان عَلْقمة من الرَّبَّانيين.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن محمد المُفيد، قال: أخبرنا محمد بن مُعاذ الهَرَوي، قال: حدثنا
أبو داود السِّنْجي، قال: حدثنا الهيثم بن عَدي، قال: حدثنا مُجالد بن سعيد،
عن الشَّعبي، قال: كان الفُقَهاء بعد أصحاب رسول الله وَّ بالكوفة في
٢٤٣

أصحاب عبد الله بن مسعود هؤلاء(١): عَلْقمة بن قيس النَّخَعي، وعَبيدة بن قَيس:
المُرادي ثم السَّلْماني، وشُريح بن الحارث الكندي، ومَسْروق بن الأجدع.
الهَمْداني ثمَّ الوادعي .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا سَهْل بن
أحمد الواسطي قال: سمعتُ أبا حَقْص عَمرو بن عليّ يقول: حدثنا وكيع
وعبدالرحمن بن مهدي؛ قالا: حدثنا سُفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال:
كان أصحابُ عبدالله الذين يقرؤن القُرآن ويَصْدُر الناس عن رأيهم ستة:
عَلقمة، والأسود، ومَسْروق، وعَبيدة، وعمرو بن شُرَحْبِيلِ، والحارث بن
قیس .
أخبرنا أبو العلاء القاضي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المُفيد، قال:
أخبرنا محمد بن مُعاذ، قال: حدثنا أبو داود السِّنْحي، قال: حدثنا الهيثم بن ..
عَدي، قال: وعَلْقمة بن قيس توفي في ولاية عُبيدالله بن زياد في خلافة يزيد بن
مُعَاوِية .
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: أخبرنا جدِّي إسحاق بن
محمد النّعالي، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المَدائني، قال: حدثنا قَعْنب بن
المُحَرَّر الباهلي، قال: وماتَ عَلقمة بن قيس سنة إحدى وستين.
: أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: قال أبو نعيم: وماتَ عَلقمة سنة إحدى وستين.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسينَ بن
صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: عَلَقمة بن قيس ويُكْنَى أبا شبْل توفي سنة اثنتين وستين ...
بالكُوفة(٢).
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد
ابن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن
(١) في م: ((وهؤلاء»، وليس بشيء.
(٢) انظر طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم ٦/ ٩٢.
٢٤٤

خيَّاط، قال(١): عَلقمة بن قيس ماتَ سنة خمس وستين، ويقال: ثلاث
وستين .
أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن
مَرْوان الكوفي. قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقْبَة الشَّيْباني، قال: حدثنا
هارون بن حاتم، قال: حدثنا عبدالرحمن بن هانىء، قال: ماتَ علقمة بن
قيس سنة اثنتين وسبعين وله تسعون سنة .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نُمير، قال: ماتَ عَلقمة
ابن قيس سنة ثلاث وسبعين.
٦٦٩٧- عَلَقمة بن شَبَر، أحد أصحاب عُمر بن الخطاب، نزَلَ
المدائن (٢) .
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
سعید المُعَدَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الگوْگبي، قال: حدثنا أحمد بن
وَهْب، قال: حدثني عبدالرحمن بن صالح، عن الوليد بن صالح، عن حُسين
ابن الرَّماس الهَمْداني، قال: أدركتُ بالمدائن تسعة عشر رجلاً من أصحاب
عُمر بن الخطاب، منهم عبدالرحمن بن مسعود، وزيد بن صُوحان، وعلقمة
ابن شَبَر، وبشر بن شَبَر، يتواعدون على الطعام يومًا عند ذا، ويومًا عند ذا،
ويضعون النَّبيذ، فإذا رُفِعَ الطَّعامُ رُفِعَ النَّبيذ.
1
.- --
(١) طبقاته ١٤٨.
(٢) هكذا مجود التقييد والضبط في هـ٩، وذكر مثله ابن حجر في التبصير ٢/ ٧٦٩،
وقيده ابن ناصر الدين بسكون الموحدة (التوضيح ١/ ٥٣٢).
٢٤٥

ذكرُ من اسمُهُ عَقیل
٦٦٩٨٠ - عقيل بن الفَضْل، أبو القاسم التَّميميُّ.
حدَّث عن أبي تَوْبة الحَلَبي. روى عنه أبو عبدالله محمد بن يوسف بن
بشر الھَروي.
حدثني عبدالعزيز بن أبي طاهر الصُّوفي، قال: أخبرنا عليّ بن محمد
ابن طَوْق الطَّبراني، قال: أخبرنا القاضي أبو عليّ عبدالجبار بن عبدالله بن
محمد الخَوْلاني، قال: حدثنا أبو عبدالله الهَرَوي، قال: حدثنا عَقيل بن
الفَضْلِ التَّميمي أبو القاسم بَغْداديٌّ، قال: حدثنا أبو تَوْبة الرَّبيع بن نافع
الخَلَبي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن سُليمان بن أبي الجَوْن، عن مسْعر بن
كدام، عن زُبيد اليامي، عن مُرَّة، عن عبدالله بن مسعود، قال: كلٌّ مُحْدَثة
بدعة، وكلُّ بدعة ضلالة، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ بُرهان، والصِّيامِ جُنَّة
حَصينة، وهي مَغْنَمٌ وتركُها مَغْرَمٌ، والناسُ غاديان، فبائعٌ رَقَبْتَه فَمُوبِقُها،
وشاريها فمُعتقُها(١).
٦٦٩٩ - عَقيل بن الصَّلْت بن عَقيل، أبو القاسم.
حدَّث بالرَّملة عن عبدالأعلى بن حماد النَّرْسي. روى عنه محمد بن
هارون بن شعيب الأنصاري الدُّمشقي.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الكَتَّاني بدمشق، قال: أخبرنا عليّ بن بشْر بن
عبد الله العَطَّار، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن هارون الأنصاري، قال: أخبرنا
أبو القاسم عقيل بن الصَّلْت بن عَقيل البغدادي بالرَّملة، قال: حدثنا عبدالأعلى
ابن حَمَّاد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن سَلَمةَ، عن عاصم، عن زر، عن
عبدالله، قال: إنَّ الله اتَّخَذ إبراهيم خليلاً، وإنَّ صاحبكم خليلُ الله، إنَّ محمدًا.
(١) إسناده ضعيف، لتفرد عبدالرحمن بن سليمان بن أبي الجون، به، فهو ضعيف عند
التفرد، ولم نقف عليها عند غير المصنف.
٢٤٦

وَّة سيدُ بني آدم يوم القيامة، ثم قرأ ﴿عَسَّ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَحْمُودًا ◌ِنَ﴾(١).
٦٧٠٠ - عَقيل بن محمد، أبو الحسن الأحتف المُنَجِّم المُكْبَرِيُّ.
كانَ متأدِّبًا شاعرًا، مليحَ القول. روى عنه أبو عليّ بن شهاب ((ديوان))
شعره، وأنشدنا عنه عُبيد الله بن عبد الله بن تَوْبة الخيَّاط وغيره مُقَطَّعات عدَّة.
أنشدني أبو محمد عُبيد الله بن عبد الله بن تَوْبة العُكْبَري، قال: أنشدنا أبو
الحسن عَقيل بن محمد الأحنف العُكْبَري لنفسه [من الوافر]:
دُهينا من زَمان ليسَ فيه سوى مُتَسامت(٢) أو مُسْتريب
وحَاسد نعمة وصَديق وَقْت إذا ما غِبْتَ ذَمَّكَ في المَغيب
فمن أولاك ودًا من صديقٌ ومن ذي قُربة أو من غريب
فحُب خَديعة لمكان رفق مَتَى ما زال ذَمّك من قريب
أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أنشدنا الوليد بن
مَعْن للأحنف المنجم [من الخفيف]:
لائمٌ لامَني، فطال التَّعدي لم يرد بالملام إذ لامَ رُشْدي
شاعرٌ حاذق بحل وعَقْد
قال لي أنت فيلسوفٌ أديبٌ
لم تكدي؟ فقلتُ من ضعف جدي
هات قل لي، ولا تقل قَوْل زور
قد طلبتُ الغَنَى بكل ارتياد واحتيال ما بينَ هَزل وجد
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة ولم نجد من تابعه عليه ولا من أخرجه من طريقه ورجال
إسناده من بعد صاحب الترجمة كلهم ثقات.
أما اتخاذ الله سبحانه وتعالى للنبي خليلاً فقد صح من طريق أبي الأحوص عن ابن
مسعود، فهو عند مسلم ٧/ ١٠٨ و١٠٩. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على
الترمذي (٣٦٥٥).
وأما المقام المحمود فهو الشفاعة، وقد ورد ذلك من حديث أبي هريرة بإسناد
ضعيف. أخرجه أحمد ٢/ ٤٤١ و٤٤٤ و٤٧٨ و٥٢٨، والترمذي (٣١٣٧)، والطبري
في التفسير ١٥/ ١٤٥، والبيهقي في الدلائل ٤٨٤/٥ من طريق داود بن يزيد
الزعفراني، وهو ضعيف، عن أبيه عن أبي هريرة، وقال الترمذي: ((حديث حسن)).
(٢) في م: ((متشامت))، وقد جَوَّد ناسخ هـ ٩ إهمال السين، والمتسامت: الذي يسير على
الطريق بالظن.
٢٤٧

فأبى الله أن أكون غَنيًا ما احتيالي والنَّحسُ: يطرد سَعْدي
غير أني لما طلبتُ فلم أظ ـفرِ بشيء، وضعتُ للدَّهر خَدِّي(١)
ذکرُ مَن اسمُه عَرِّفة
٦٧٠١ - عَرَفة بن يزيد، والد الحسن بن عَرَفة العَبْدي(٢).
حدَّث عن عاصم بن سُليمان الحَذَّاء البَصْري. روى عنه ابنه الحسن.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله
ابن الحسن بن سُليمانِ النَّخَّاس، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن سُليم بن
إسحاق المُقرىء، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، عن أبيه، قال: حدثني عاصم
ابن سُليمان الحَذَّاء البَصْرِي، عن ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: جاء
نافعُ بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: والذي نفسي بيده لتُفَسرنَّ لي آيًا (٣) من
كتاب الله عزَّ وجلَّ أو لأكفُرَنَّ به، فقال له ابن عباس: وَيْحك أنا لها اليومِ، أيُّ
آي؟ قال: أخبرني عن قُول الله تعالى: ﴿﴿ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرَّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتٌُ
قَالُواْلَا عِلَّمَ لَنَا﴾ [المائدة ١٠٩] وقال في آية أخرى ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا
فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ فَعَلِمُوْا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ [القصص ٧٥] فكيف علموا وقد قالوا: لا
علمَ لنا؟ وأخبرني عن قول الله: ﴿ثُمَّإِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِكُمْ تَخْتَصِمُونَ
[الزمر] وقال في آية أخرى: ﴿لَا تَخْصِمُواْ لَدَىَّ﴾ [ق ٢٨] فكيف يختصمون وقد
قال: لا تختصموا لدي؟ وأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَ أَفْوَدِهِمْ
وَتُكَلِّمُنَّا أَيَدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمٍ﴾ [يسَ ٦٥] فكيفَ شَهدوا وقد ختم على الأفواه؟
فقال ابن عباس: ثَكلَتكَ أمُّك يا ابن الأزرق، إنَّ للقيامة أحوالاً وأهوالاً وفظائع
وزلازلَ فإذا تشققت (٤) السَّموات وتناثرت النُّجوم، وذَّهب ضوءُ الشَّمس والقمر،»
وذهلَت الأمهات عن الأولاد، وقَذَفت الحوامل ما في البُطون،َ وسُجِّرت:
(١) هذا هو آخر الجزء السابع والثمانين من الأصل.
(٢) انظر الميزان ٣/ ٦٣ .:
(٣)
في م: ((آيات»، وأثبتنا ما في النسخ.
(٤) في م: ((شققت))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
٢٤٨

البحار، ودُكدكَت الجبال(١)، ولم يَلتَفت والد إلى وَلد، ولا وَلَدٌ إلى والد،
وجيء بالجنَّة تلوحُ فيها قباب الدُّر والياقوت حتى تُنْصب على يمين العَرْش، ثم
جيء بجهنَّم تُقادُ بسبعين ألف زمام من حديد، مُمْسكٌ بكل زمام سبعونَ ألف
مَلَك، لها عينان زَرْقاوان، تجر الشفة السُّفلى أربعين عامًا تخطر كما يخطر
الفَحْلُ، لو تُركَت لأتت على كلِّ مؤمن وكافر، ثم يؤتَى بها حتى تُنْصب عن
يسار العَرْش، فَتَستأذن رَبَّها في السُّجود فيأذَنُ لها، فتَحمَدُه بمَحامد لم يَسمع
الخلائقُ بمثلها، تقول: لكَ الحمدُ إلهي إذ جَعَلتني أنتقمُ من أعدائك، ولم
تجعَل شيئًا مما خَلَقتَ تنتقم به مني، إليَّ(٢) أهلي، فلهي أعرفُ بأهلها من الطَّر
بالحَبِّ على وجه الأرض، حتى إذا كانت من الموقف على مسيرة مئة عام وهو
قول الله تعالى ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِن ◌َّكَّانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان ١٢] زَفَرت زفرةً فلا يبقى مَلَك
مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسل، ولا صدِّيقٌ مُنْتَجَب، ولا شهيدٌ ما هنالك، إلّ خَرَّ جائيًا
على رُكبتيه. قال: ثم تزفرُ الثانية زفرةً فلا يَبقى قَطرة من الدُّموع إلّ بَدَرت، فلو
كان لكلِّ آدَمي يومئذ عَمَل اثنين وسبعين نبيًا لظنَّ أنه سيُواقعُها، قال: ثم تزفر
الثالثة زفرةً فتَنْقلعُ القُلوب من أماكنها فتصيرُ بين اللَّهوات والحناجر، ويعلو سوادُ
العُيون بياضَها، يُنادي كُلُّ آدَمي يومئذ: يا رب نفسي نفسي لا أسألكَ غيرها،
حتى إنّ إبراهيم لَيَتَعلَّق بساق العَرش يُنادي: يا ربّ نفسي نفسي لا أسألُكَ
غيرَها، ونبيُّكُم ◌َّل يقول: أمتي أمتي لا همة له غيركم، قال: فعند ذلك يُدعى
بالأنبياء والرُّسل فيُقال لهم: ماذا أجبتُم، قالوا: لا علْمَ لنا طاشَت الأحلام،
وذُهلَت العقول، فإذا رَجَعت القُلوب إلى أماكنها ﴿ نَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّذِ شَهِيدًا
فَقُلْنَا هَاتُوْبُرْهَنَّكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِتَّهِ﴾ [القصص ٧٥].
قال: وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَيْكُمْ تَخْتَصِمُونَ الـ
[الزمر]ً فهذا وَهُم بالموقف يختصمون فيؤخذ للمَظلوم من الظَّالِم، وللمَمْلوك
من المالك، وللضَّعيف من الشَّديد، وللجَمَّاء من القَرْناء، حتى يُؤدِّى إلى كل
ذي حقِّ حَقَّه، فإذا أُدِّيَ إلى كلِّ ذي حقِّ حَقَّه أُمَرَ بأهل الجنَّة إلى الجنَّة، وأهل
--
(١) في م: ((الآكام))، وما هنا من نسخة أ، والدر المنثور ٢٢٨/٣.
(٢) في م: ((إلا)، وهو تحريف لا معنى له.
٢٤٩
- -

النار إلى النار، فلما أُمَرَ بأهل النار إلى النار اختَصَموا، فقالوا: ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ
أَضَلُونَا﴾ [الأعراف ٣٨] و﴿ رَبَّا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِىِ النَّارِ ثَ﴾ [ص]
قال فيقول الله تعالى: ﴿لَا تَخْصِمُواْ لَدَىَّ وَقَّدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُرْ بِالْوَعِدِ ﴾﴾ [ق] إنها
الخُصومة بالمَوقف، وقد قَضَيتُ بينكم بالمَوقف فلا تختصموا لدي.
قال: وأما قوله عزَّوجلَّ: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَِهِمْ وَتُكَلِمُنَا أَيْدِيِهِمْ وَتَشْهَدُ
أَرْجُلُهُمٍ﴾ [يسَ ٦٥] فهذا يوم القيامة حيثُ يَرى الكفّار ما يُعطي الله أهلَ
التَّوحيد من الفضائل والخَير يقولون تعالوا حتى نَحلفَ بالله ما كنَّا مُشركين،
قال: فتتكلّم الأيدي بخلاف ما قالت الألسُن، قال: وتَشْهدُ الأرجل تَصديقًا
للأيدي، قال: ثم يأذن الله للأفواه فتَنطقُ، فقالوا ﴿لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدُمْ عَلَيْنًا قَالُواْ
أَنْطَقَنَ اَللَّهُ الَّذِىّ أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ﴾(١) [فصلت ٢١](٢).
٦٧٠٢ - عَرَفة بن الهيثم، أبو محفوظ القَصَبِيِّ.
حدَّث عن عبدالوهاب بن عطاء، وعُبيد الله بن موسى، وعفَّان بن مُسلم.
روى عنه أحمد بن عليّ الأَبَّار؛ وعبد الله بن إسحاق المدائني، وغيرهما.
أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر إمام المسجد الجامع بأصبهان، قال؛
حدثنا محمد بن جعفر بن حَفْص المغازلي، قال: حدثنا محمد بن العباس بن
أيوب الأخْرَم، قال: حدثنا عَرَفة بن الهيثم، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء».
قال: حدثني سعيد بن أبي عروبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبد الله بن مسعود، عن النبي # في كُسوف الشمس(٣). قال أبو جعفر:
(١) في م: ((بعد هذا: ((يعني جوارحهم))، ولم أجد هذه العبارة في نسخة أ، ولا نقلها.
السيوطي في الدر المنثور ٢٢٩/٣.
(٢) إسناده ضعيف، قال الذهبي في ترجمة عرفة من الميزان ٣/ ٦٣: «ما حدث عنه سوى.
ولذه الحسن، فذكر خبرًا منكرًا». ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٢٧/٣ وعزاه
للمصنف وحده.
(٣) هكذا رواه صاحب الترجمة، ورواه عبدالرحمن بن عثمان البكراوي عند البزار كما في:
. كشف الأستار (١٥٥٤)، وابن خزيمة (١٣٧٢)، عن سعيد، به. وعبدالرحمن بن
عثمان يعتبر به عند المتابعة وليس له متابع سوى طريق المصنف، وما رواه البزار كما:
كشف الأستار (١٥٩١)، والطبراني في الكبير (١١٠٦٥)، والبيهقي ٣/ ٣٤١ من =
٢٥٠

الأخرم: كان عَرَفة هذا صاحبَ يحيى بن معين وصديقَه، وأخبرني أنَّ يحيى بن
مَعين نظَرَ في كُتُبُه فرأى هذا الحديث فلم يُنْكِرِه.
ذكرُ الأسماء المُفردة في باب العين
٦٧٠٣ - عَقيصا، أبو سعيد التَّيْمِيُّ الكوفيُّ (١).
روى عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، وحَضَر معه صفِّين، ووَرَد
الأنبار أيضًا في صحبته عند عوده(٢) من صفّين. وحدَّث عن عبدالله بن عباس.
روى عنه سُليمان الأعمش، والحارث بن حَصيرة، وفُضَيْل بن مَرْزوق.
وقيل: إنَّ اسمَهُ دينار ولَقَبَه عَقيصًا.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه،
قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس،
قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سعيد النَّيْمي، قال: سمعتُ عليًا
وهو يخطبُ الناسَ وهو بمَسْكن، فقال: انفروا إلى عدوكم، فجعلوا يتكلَّمون
وقالوا: الشتاء، قال: فدعا عليهم، فقال: اللهمَّ ادخل بيوتَهم الذُّلَّ، واملأ
صدورَهُم رُعبًا، وأمت قُلوبَهم كما تُميتُ الملح بالماء(٤).
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن
أحمد التَّمَّار، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغَنْدي، قال: حدثنا شَيْبان بن
فَرُّوخ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سعيد التَّيْمي، قال:
طريق حبيب بن حسان عن الشعبي وإبراهيم، عن علقمة، بنحوه. وهذا إسناد ضعيف
=
لضعف حبيب بن حسان (الميزان ١/ ٤٥٤) ولا يصلح للمتابعة.
والحديث صحيح تقدم من حديث جابر في ترجمة محمد بن يحيى بن عبدالله
الصولي (٤/ الترجمة ١٨٣٤).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية عشرة من تاريخ الإسلام. وانظر الألقاب لابن
حجر ٢/ ٣١.
(٢) في م: ((عودته))، وهو تحريف.
(٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٥٢.
(٤) إسناده تالف، وآفته صاحب الترجمة، وقد بين المصنف حاله.
٢٥١

أقبلنا مع عليّ من صفِّيْن فَزَلِنا كَرْبلاء، قال: فلما انتَصَف النَّهارِ عَطَش القَومُ.
وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن جعفر أَبو الحُسين
البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين الخَثْعمي، قال: حدثنا عَبَّاد بن يعقوب،
قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن المَسعودي، قال أبو الحُسين: هو عبد الله بن
عبدالملك بن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن الحارث بن حَصيرة، عن أبي
سعيد عَقيصاً (١)، قال: أقبلتُ من الأنبار مع عليّ نُريدُ الكوفة، قال: وعليّ في
الناس؛ فبّيْنا نحن نسيزُ على شاطىء الفُرات إذ لجج في الصَّحْراء، فَتَبعه ناسٌ
من أصحابه، وأخذَ ناسٌ على شاطىء الماء، قال: فكنتُ ممن أخذَ مع عليّ حتى
توسَّطِ الصَّحْراء، فقالِ الناسُ: يا أميرَ المؤمنين، إنّا نخاف العَطّش، فقال: إِنَّ
اللهَ سَيَسقيكُم. قال: وراهبٌ قَريبٌ منَّا، قال: فجاء عليّ إلى مكان، فقال: احفروا
ههنا، قال: فحفّرنا، قال: وكنتُ فيمن حَفَر، حتى نزلنا، يعني عَرَضٍ لنا حجرٌ
قال: فقال عليّ: ارفعوا هذا الحَجَر، قال: فأعانونا عليه حتى رفعناه، فإذا عينٌ
باردةٌ طَيِّبة. قال: فشَربنا ثم سرنا ميلاً أو نحو ذلك، قال: فَعَطشنا. قال: فقال
بعضُ القوم: لو رَجَعَنَا فَشَربنا، قال: فَرَجَع ناسٌ وكنتُ فيمن رَجَعَ، قال:
فالتمسناها فلم تَقْدر عليها. قال: فأتينا الرَّاهب، فقلنا: أين العَين التي هاهنا؟
قال: أيَّة عين؟ قلنا: التي شَربنا منها واستقَينا. قال: فالتَمسناها فلم نَقدر عليها.
قال: فقال الرَّاهب: لا يستَخرجُها إلّ نبي، أو وصي. لفظُ حديث الأعمش،
والآخر بمعناه. ورواه محمد بن فُضَيْل عن الأعمش هكذا . .
أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي،
قال: رُشَيْد الهَجَري وجبَّةُ العُرَني والأصبغ بن نُباتة ذكرهم يعني يحيى بن مَعِين
بسُوء مذهب وأبو سعيدٍ عَقيصًا شرٌّ منهم.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكنَّاني، قال: أخبرنا عبدالوهاب بن
جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا
القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،
(١) في م: ((عقصيا))، مخرف.
٢٥٢

قال(١): أبو سعيد عَقيصًا غير ثقة .
أخبرنا البَرْقاني، قال(٢): قلت لأبي الحسن الدَّارقطني: أبو سعيد عن
علي، قال: هو عقيصًا واسمهُ دينار متروكٌ.
٦٧٠٤ - عَدِي بن أرطاة الفَزَارُّ الدِّمشقيُّ، أخو زيد بن أرطاة(٣).
وَلَّه عُمر بن عبدالعزيز البَصْرة وغيرها من بلاد العراق، ونَزَلَ المدائن،
وحدَّث عن عمرو بن عَبَسة، وأبي أمامة الباهلي. روى عنه بكر بن عبدالله
المُزَني، وبُريد بن أبي مريم، وعُروة بن قبيصة، وعبَّد بن منصور النَّاجي.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني،
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا عبَّد بن منصور، قال: سمعتُ عَدي
ابن أرطاة يخطبُ على منبر المدائن فجعَلَ يَعظُنا حتى بكى وأبكانا، ثم قال:
كونوا كرجل قال لابنه وهو يَعظه: بُنَيّ أوصيكَ أن لا تُصَلِّي صلاةٌ إلاّ ظَنَنْتَ
أنك لا تُصَلي بعدَها غيرَها حتى تَموت، وتعال بُني حتى نَعْمَل عَمَل رَجُلين
كأنهما قد أوقفا على النار. ثم سألا الكَرَّة، ولقد سمعتُ فلانًا - نَسيَ عبَّاد
اسمَه - ما بيني وبين رسول اللهِ﴿ل غيره، قال: إنَّ رسول اللهِوَ ﴿ه، قال: ((إِنَّ لله
ملائكةٌ تَرعُدُ فَرائصُهم من مَخافَته، ما منهم مَلَك تقطرُ دمعةً من عَينه إلّ وقَعَت
مَلَكًا يُسَبِّح، قال: وملائكةً سُجودًا منذ خَلق الله السَّموات والأرض لم يرفعوا
رؤوسَهُم ولا يرفعونَها إلى يوم القيامة، ورُكوعًا لم يَرفعوا رؤوسَهُم ولا يَرفعونَها
إلى يوم القيامة، وصُفوفًا لم يَنصَرفوا عن مصافّهم ولا ينصَرفون إلى يوم
القيامة، فإذا كان يومُ القيامة تجلَّى لهم رَبُّهم تعالى فَنَظَروا إليه قالوا: سبحانك
ما عَبَدناك حقٌّ عبادتك)»(٤) .
(١) أحوال الرجال (١٩).
(٢) سؤالات البرقاني (١٤٣).
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٩/ ٥٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٥/ ٥٣.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عباد بن منصور الناجي كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢٦٠)، وأبو الشيخ في =
٢٥٣
-- -

!
أخبرنا البَرْقاني، قال(١): قلت لأبي الحسن الدَّارقطني: فَعَدي بن أرطاةٍ:
عن عمرو بن عَبَسة؟ قال: يحتجُ به.
٦٧٠٥- عافية بن يزيد بن قيس بن عافية بن شدَّاد بن ثُمامة بن.
سَلَمة بن كعب بن أوْد بن صَعْب بن سَعْد العشيرة بن مالك بن أُدهِ(٢) بن
زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشجُب بن يَعُب
ابن قَحطان الأوْديُّ(٣).
ولَّه أميرُ المؤمنين المهدي القضاء ببغداد في الجانب الشَّرقي. وحدَّث
عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وسُليمان الأعمش، ومحمد بن
عَمرو، ومُجالد بن سعيد. روى عنه موسى بن داود الضَّبِّي، وأسد بن مُوسى
المصري .
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد:
القرْميسيني، قال: حدثنا بشر بن موسى الأسدي. وأخبرنا عبدالباقي بن محمد
ابن أحمد الطَّحَّان، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال:
حدثنا بشْر بن موسى، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عافية بن
يزيد، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن البّراء، عن النبيِّ وَِّ مثل حديث
قَبله: ((إنه كان إذا افتَتَح الصَّلاة رَفَع يَدِيَه ثم لا يعود)»(٤).
العظمة (٥١٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٦) من طريق عباد، به. والروايات
=
مطولة ومختصرة :
(١) سؤالات البرقاني (٤٠١).
في م: ((أود)، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وت، وهو الموافق لكتب النسب.
.(٢)
:(٣) في م وبعض النسخ: (الكوفي))، وما هنا يعضده ما نقله المزي في التهذيب، وقد ...
اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٥، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٧/ ٣٩٨.
(٤) هكذا رواه صاحب الترجمة، ورواه وكيع عن محمد بن أبي ليلى عن الحكم وعيسى
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء، به وهو الأصوب. وتقدم تخريجه من هذا:
الطريق، ومن طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في ترجمة أحمد بن
محمد بن عبدالله الحافظ (٦/ الترجمة ٢٦٦٤)، وهو إسناد ضعيف على كل حال كما:
بيناه فيه .
٢٫٥٤

-
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا عليّ بن عمرو الحريري
أنَّ عليّ بن محمد بن كاس النَّخَعي حدَّثهم، قال: حدثنا إبراهيم بن مَخْلَد
البَلْخي، قال: حدثنا محمد بن سعيد الخُوارزمي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: كان أصحابُ أبي حنيفة الذين يُذاكرونَهُ: أبو يوسُف، وزُفَر،
وداو الطَّائي، وأسد بن عمرو، وعافية الأودي، والقاسم بن مَعْن، وعليّ بن
مُسْهر، ومنْدَل وحبَّان ابنا عليّ، وكانوا يَخوضُون في المسألة، فإن لم يَحضر
عافيةُ قال أبو حنيفة: لا ترفَعوا المسألة حتى يَحضرَ عافيةُ، فإذا حضَرَ عافية،
فإنْ وافَقَهم، قال أبو حنيفة: أثبتُوها، وإن لم يوافقْهم، قال أبو حنيفة: لا
تُثبتوها.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
أخبرني محمد بن جرير الطَّبري في الإجازة (١) أنَّ المهدي استقضَى ابن عُلاثة
وعافية سنة إحدى وستين ومئة، فكانا يقضيان في عَسْكر المهدي، وعلى
الشرقية عُمر بن حبيب العَدَوي .
أخبرني محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: قال أبو بكر محمد بن الحسن
ابن زياد النَّقَّش: عافية بن يزيد الأودي قَلَّده المهدي القَضاء شَرَكَ بينَهُ وبَيْن
محمد بن عبدالله بن عُلاثة الكلابي. فأخبرنا عبدالله بن الحسن الحَرَّاني عن
عليّ بن الجَعْد، قال: رأيتُ محمد بن عبدالله وعافية بن يزيد الأودي وقد شَرَك
المهدي بينَهما في القَضاء يقضيان جميعًا في المسجد الجامع في الرَّصافة، هذا
في أدناهُ، وهذا في أقصاهُ، وكان عافيةُ أكثرَهما دُخولاً على المهدي.
أخبرني عليّ بن المُحَسِّن القاضي، قال: أخبرني أبي، قال(٢): حدثني
أبو الحُسين عليّ بن هشام الكاتب، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن سعد
مولى بني هاشم، وكان يكتبُ ليوسُف القاضي قديمًا قال: حدثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي عن أشياخه قال: كان عافية القاضي يتقَلَّد للمهدي القَضاء بأحد
جانبي مدينة السَّلام مكان ابن عُلاثة، وكان عافية عالمًا زاهدًا فصارَ إلى
(١) تاريخ الطبري ١٤٠/٨.
(٢) نشوار المحاضرة ٨/ ١٥١ - ١٥٢.
٢٥٥

المهدي في وقت الظُّهر في يوم من الأيام وهو خال، فاستأذنَ عليه فأدخَلَه، فإذا
معه قمطرُهُ(١) فاستعفاهُ من القَضاء واستأذنه في تسليم القمَطْر إلى مَن يأمرُ بذلك،
فِظَنَّ أنَّ بعضَ الأولياء قد غَضَّى منه، أو أضعَفَ يَدَه في الحُكْم، فقال له في
ذلك، فقال: ما جَرَى من هذا شيء، قال: فما سبب استعفائكَ؟ فقال: كأن
يتقدَّم إليَّ خَصمان موسران وجيهان منذ شهرين في قضية مُعضلة مشكلة، وكلٌّ
يدَّعي بينةً وشُهودًا، ويُدلي بحجج تحتاج إلى تأمُّل وتَثَّبُّت، فَرَدَدتُ الخُصومِ
رَجاءَ أن يَصطَلحوا، أو يعن لي وَجه فصل ما بينهما، قال: فوقَفَ أحدُهما من
خَبَرَي على أني أحبُّ الرُّطَب السُّكْر، فعمد في وقتنا، وهو أول أوقاتِ الرُّطب؛
إلى أن جَمَع رُطَبًا سكرًا لا يتهيأ في وقتنا جمعُ مثله إلّ لأمير المؤمنين، ومَا
رأيتُ أحسنَ منه، ورَشا بَوَّابي جُملة دَرَاهم على أن يُدخلَ الطَّبَق إليّ ولا يبالي
أن يُرَد فلما أدخَلَ إلَّ أنكرتُ ذلك وطَرَدِتُ بَوَّبي وأمرتُ بردِّ الطَّبَق، فرُدَّ،
فلما كان اليوم تقدَّم إليّ مع خَصْمه، فما تساويا في قلبي ولا في عيني، وهذا
يا أمير المؤمنين ولم أقبل، فكيفَ يكون حالي لو قبلتُ، ولا آمن أن يَقع عليّ.
حيلةٌ في ديني فأهلَك، وقد فَسَد الناسُ فأقلني أقالَكَ الله وأعفني، فأعفاهٍ(٢) ..
أخبرني محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن
زياد المُقرىء أنَّ داود بن وسيم البوشَنْجي أخبرهم ببوشَنْج، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن عبدالله عن عَمِّه عبدالملك بن قُرَيب الأصمعي أنه قال: كنتُ
عند الرَّشيد يومًا فِرُفعَ إليه في قاض كان استقضاهُ يقال له: عافية، فَكَبُرَ عليه،.
فأمر بإحضاره، فأُخَّضرَ، وكان فّي المجلس جمعٌ كثيرٌ فجعلَ أميرُ المؤمنين
يُخاطبُه ويوقفُه على ما رُفعَ إليه وطالَ المجلسُ، ثم إنَّ أمير المؤمنين عَطَس.
فشَمَّته من كان بالحَضْرةِ ممِن قَرُب منه، سواه فإنه لم يُشَمِّته، فقال له الرَّشيد :.
ما بالك لم تُشَمِّتني كما فَعَلَ القَوم؟ فقال له عافية: لأنك يا أميرَ المؤمنين، لم
تَحْمَد الله، فلذلك لم أشَمَّتْك هذا النبيُّ وَّرَ عَطَس عنده رَجُلان فشَمَّت أحدهما:
(١) في م: ((قمطر))، وأثبتنا ما في النسخ وت ١٤ / ٨.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ١/ ٤٢٢ - ٤٢٥، والمزي في تهذيب
الكمال ١٤ / ٨ - ٩.
٢٥٦

ولم يُشَمَّتِ الآخر، فقال: يا رسول الله ما مالك شَمَّتَّ ذلك ولم تُشَمِّتني؟
قال: ((لأنَّ هذا حَمَدَ الله فشمتناهُ، وأنت فلم تحمَدْهُ فلم أشَمِّتك)) فقال له
الرَّشيد: ارجع إلى عَمَلك أنت لم تُسامح في عَطْسة تسامح في غيرها؟ وصرَفَه
مُنصرفًا جميلاً، وزَبَرَ القَوم الذين كانواَ رَفَعوا عليه(١).
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، قال: أخبرنا عليّ
ابن محمد بن إبراهيم الرِّياحي بواسط، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن
عَرَفة، قال: أخبرني أبو العباس المَنْصوري، عن ابن الأعرابي، قال: خاصَم
أبو دُلامة رجلاً إلى عافية، فقال [من المتقارب]:
لقد خاصَمَتْني غُواة الرِّجا ل وخاصَمْتُهم سَنَةً وافيهْ
فما أدحضَ الله لي حُجَّةً وما خيَّب الله لي قافيه
فَمَّن كنتُ من جَوْرِهِ خائفًا فلستُ أخافُكَ يا عافيه
فقال له عافية: لأشكُونَّكَ إلى أمير المؤمنين، قال: لمَ تشكوني؟ قال:
لأنَّك هَجَوتَني، قال: والله لئن شكَوتَني إليه ليَعزِلَنَّك. قال: ولمَ؟ قال: لأنك
لا تَعرفُ الهجاء من المديح(٢).
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المصْري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي
مريم، عن يحيى بن مَعين، قال: عافية بن يزيد ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) :
سمعتُ يحيى بن معين يقول: عافية القاضي ثقةٌ.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦، والمزي في تهذيب
الكمال ١٤/ ٩ - ٠١٠
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ١٠.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٨٤.
٢٥٧
1

الجُنَيْد، قال(١): سمعتُ يحيى بن معين يقول: عافية القاضي كان ضعيفًا في
الحديث . .
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصْبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال:
سألتُه، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث عن عافية القاضي، فقال: عافية
يكتَبُ حديثُه؟ وجعل يَضحَكُ ويتَعَجَّب(٢).
٦٧٠٦ - عَبْثر بن القاسم، أبو زُبيد الزُّبَيْدِيُّ الكوفيُّ (٣).
سمعَ أبا إسحاق الشَّيْباني، وسُليمان التَّيْمي، ومُطَرِّف بن طَريف،
وسُليمان الأعمش، وليث بن أبي سُليم، والعلاء بن المُسَيَّب، وسفيان
الثَّوري.
رَوَى عنه محمد بن بِشْر العَبْدي، ويحيى بن آدم، وعُبيدالله الأشجعي،
ومُعَلَّى بن منصور، ومحمد بن سابق، وعبدالله بن صالح العجْلي، وعمرو بن
عَوْن، والحسن بن الرَّبيع، وأحمد بن يونس، وقُتَيْبة بن سعيد، وأبو مَعْمَر
القَطيعي، وسعيد بن عَمرو الأشعثي، ومحمد بن سُليمانِ لُوَيْن، وغيرهم. قدمَ
عَبْثر بغداد وحدَّث بها .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا أحمد بن عُثمان بن يحيى
الأدَمي، قال: حدثنا عيسى بن عبدالله الطَّيالسي، قال: حدثنا محمد بن سابق،
قال: حدثنا أبو زُبَيْد عَبْثر بن القاسم، قال: حدثنا مُطَرِّف، عن عامر، عن
شُرَيْح بن هانىء، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌ُ ◌ّه: ((من أحبَّ لقاء الله
أحبَّ الله لقاءَهُ، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ الله لقاءَهُ» (٤).
(١) سؤالات ابن الجنيد (٢٥٢).
(٢) انظر تهذيب الكمال ١٤ / ٦.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٨/ ٢٢٧
(٤). حديث صحيح.
أخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٨)، وأحمد ٢/ ٣٤٦، ومسلم ٨/ ٦٦، والنسائي
٤ / ٩، وابن عبدالبر في التمهيد ١٨/ ٣٢ من طريق مطرف، به. وانظر المسند=
٢٥٨

حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد التَّمَّار،
قال: حدثنا أبو الفَضْل جعفر بن أحمد بن مالك القَطيعي، قال: حدثنا أبو بشر
الهيثم بن سَهْل التُّسْتَري، قال: حدثنا عَبْثر بن القاسم أبو زُبَيَد ببغداد في
المدينة، سكة المَطْبَق، قال: حدثنا سُليمان التَّيْمي، عن أبي مجْلَز، عن ابن
عُمر: أنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى بهم الظُّهَرِ، فَسَجَد ثم قامَ، فَأَتَّمَّ بقيَّة السُّورة، فنَرَى
أنه قرأ بهم تَنْزِيلِ السَّجدة(١).
أخبرنا ابن الفَضْل القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
يعقوب بن سُفيان، قال(٢): حدثنا محمد بن سابق البغدادي، عن أبي زُبَيْد
عَبْثر بن القاسم كوفي ثقة .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع:
حدَّثكم جعفر بن محمد الفريابي، قال: سألت محمد بن عبدالله بن نُمير عن
عَبْثر؟ فقال: ثقةٌ.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): قلت
له، يعني يحيى بن معين: فعَبْثر كيف هو؟ فقال: ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال (٤):
(١) إسناده ضعيف، فإن سليمان التيمي قد صرح عند أحمد أنه لم يسمعه من أبي مجلز.
=
الجامع ١٨ / ٣٠٨ حديث (١٥٠٤٢).
وأخرجه أبو داود فزاد بين سليمان التيمي وأبي مجلز رجل سماه أمية، وهو مجهول.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٢٢، وأحمد ٢/ ٨٣، وأبو داود (٨٠٧)، والطحاوي في
شرح المعاني ١ / ٢٠٧، والحاكم ١/ ٢٢١، والبيهقي ٢/ ٣٢٢ من طرق عن سليمان
التيمي، به .
وأخرجه أبو داود (٨٠٧) من طريق معتمر بن سليمان عن سليمان التيمي، عن
أمية، عن أبي مجلز، به. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٢١٨ حديث (٧٤٤٥).
(٢) المعرفة والتاريخ ٣/ ١٤٥.
(٣)
تاريخ الدارمي (٦٧٩).
(٤) تاريخ الدوري ٢/ ٢٩٥.
٢٥٩

سمعتُ يحيى يقول: عَبْثر أبو زُبَيْد ثقةٌ.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الدُّورني، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله المُستَعيني، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المديني،
قال: حدثني أبي، قال عَبْثر بَنَ القاسم شيخٌ ثقةٌ من أهل الكوفة.
أخبرنا هبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا يعقوب بن شَيْبة، قال: عَبْثُر
أبو زُبَيْد ثقةٌ.
أخبرني أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي النَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سُئل أبو داود
عن عَبْر، فقال: ثقةٌ ثقةٌ.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بِن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢): أبو زُبَيْد واسمُهُ عَبْثر بن القاسم ماتَ بالكوفة سنة ثمان وسبعين ومئةٍ،
في خلافة هارون، وكان ثقةً كثيرَ الحديث.
٦٧٠٧ - عفيفُ بن سالم، أبو عَمرو المَوْصليُّ، مولى بَجيلة(٣)
كان مُتَفقها رَخَّالاً في طلب العلم. سمعَ مالك بن أنس، وابن أبي ذئب،
ومسْعَر بن كدَام، وشُعبة، وقُرَّة بن خالد، وأبا عَوَانة، وفطُر بن خليفة،.
وشَريكًا، وليث بن سعد، وبقيَّة بن الوليد، وغيرهم.
روى عنه كافة المَواصلةَ، وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها، فروى عنه من:
أهلها: عبدالله بن عَوْنِ الخَرَّاز، وداود بن عَمرو الضَّبِّي، وإسحاق بن أبي.
إسرائيل، وسَعْدان بن نَصْر.
(١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤٧ .
(٢) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٨٢.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٧٩، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
٢٦٠