النص المفهرس

صفحات 561-580

وثلاث مئة .
٦٤٥١ - عليّ بن محمد بن أحمد، أبو الحسن القَصَّار الأُطروش(١).
حدَّث عن موسى بن سَهْلِ الجَوْني، وعبدالله بن ناجية، وعليّ بن
إسحاق بن زاطيا، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي. حدثنا عنه عليّ بن
عبد العزيز الطَّاهري، والبَرْقاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي الحسن عليّ بن محمد بن أحمد
الفَصَّار: حدَّثكم أبو الحسن أحمد بن الحُسين الصُّوفي، قال: حدثنا علي بن
الحُسين الدِّرهمي، قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: حدثنا شُعبة، عن عَمرو
ابن مُرَّةً ومنصور وأبي حَصين، عن مُجاهد، قال: سُئلَ ابن عباس عن السُّجود
في ص فقرأ﴿ أُوْلَيْكَ اُلَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَيْهُدَ هُمْ أَقْتَدِةٌ﴾(٢) [الأنعام ٩٠].
سألتُ البَرْقاني عن القَصَّار، فقال: بغداديٌّ ثقةٌ أمينٌ سمعتُ منه قديمًا
قبل ابن الزَّيَّات.
٦٤٥٢- عليّ بن محمد بن عبدالله، أبو الحسن القاضي، من أهل
قَزْوین .
أخبرنا محمد بن عُمر بن بكير، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد
(١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة السابعة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح، لكننا لم نقف على من تابع صاحب الترجمة على جمعه بين عمرو بن
مرة ومنصور وأبي حصين، ورواه وهب بن جرير عند الطحاوي في شرح المعاني ١/
٣٦٢، وأبو الوليد الطيالسي عند الطبراني في الكبير (١١٠٣٦) والبيهقي ٢/ ٣١٩؛
كلاهما ((وهب وأبو الوليد» عن شعبة عن عمرو بن مرَّة وحده، به.
وكذلك رواه يوسف بن يعقوب القاضي عند الطبراني (١١٠٣٦) عن عمرو بن مرَّة
وحده .
وأخرجه عبدالرزاق (٥٨٦٢)، وأحمد ١/ ٣٦٠، والبخاري ٤ / ١٩٦ و٦ / ٧١
و١٥٥، وابن خزيمة (٥٥٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣٦١، وابن حبان
(٢٧٦٦)، والنسائي في الكبرى (١١١٦٩) من طرق عن مجاهد، به. وانظر المسند
الجامع ٨/ ٥١٨ حديث (٦١٤٦)، والروايات متقاربة المعنى.
٥٦١

ابن عبدالله القاضي القَزْويني قَدمَ علينا، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عليّ
ابن محمد الخَيَّاط، قال: حدثنا: أبو حبيب زید بن المهتدي، قال: حدثنا سعيد
ابن يعقوب الطَّالِقاني، قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن ليث، عن عطاء، عن
عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أفطرَ الحاجمُ والمحجوم))(١) ..
أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد
القَزْويني ببغداد، قال: حدثني محمد بن أحمد بن عبدالله بن قُضاعة.
٦٤٥٣ - عليّ بن محمد بن سعيد بن العباس بن دينار، أبو الحسن
الكنديُّ الرَّزَّاز(٢) .
سمع أبا شُعيب الخَرَّاني، وجعفرًا الفريابي، وعليّ بن حَسْنويه القَطَّان،،
وأبا حنيفة محمد بن حنيفةُ القَصَبي.
حدثنا عنه البَرْقاني، وعليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عُثمان الدَّقَّاق،
والعَتيقي، والتَّنوخي، وغیرُهم.
حدثنا التَّوخي، قال: سمعتُ عليّ بن محمد بن سعيد الرَّزَّاز يقول:
وُلدت لأربع خَلَون من رَجَب سنة ثمانين ومئتين، وسمعتُ الحديث في سنة
(١) إسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم.
أخرجه أحمد ٦/ ١٥٧ و٢٥٨، والبزار كما في كشف الأستار (٩٩٩)، والنسائي
في الكبرى (٣١٩٠) و(٣١٩١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٩٨ من طرق عن
ليث، به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٧١١ حديث (١٦٦٠٣).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٣١٩٢) و(٣١٩٣) من طريق ليث بن أبي سليم، به
موقوفًا .
وأخرجه الطحاوي ٢/ ٩٨، والطبراني في الأوسط (٨١٣٨) من طريق ابن لهيعة
عن عمرو بن شعيب عن عروة بن الزبير عن عائشة، مرفوعًا، وهذا إسناد ضعيف
أيضًا لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٤٩) من طريق مثنى بن الصباح عن عروة، به مرفوعًا وهذا
إسناد ضعيف أيضًا لضعف مثنى بن الصباح. وتقدم الحديث في مواضع من هذا
الكتاب .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٢) من تاريخ الإسلام.
٥٦٢

تسعين ومئتين من أبي شُعيب الحَرَّاني وغيره، وماتَ عبدالله بن أحمد بن حنبل
في سنة تسعین ولم أسمع منه شيئًا.
أخبرنا العَتيقي والتَّوخي؛ قالا: توفي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
سعيد الرَّزَّاز، قال العتيقي: الشيخ الصَّالِح، يوم الخميس، وقال الشَّوخي: في
ليلة الخميس، ودُفنَ يوم الخميس التاسع عشر من شهر رَمَضان سنة اثنتين
وسبعين وثلاث مئةَ. قال العَتيقي: وكان ثقةً أمينًا مستورًا وله أصولٌ حسان،
ومولدُه سنة ثمانين ومئتين. قال التَّنوخي: وكان ينزلُ دَرْب الديزج.
٦٤٥٤- عليّ بن محمد بن أحمد بن كيسان، أبو الحسن
الحَرْبي(١) .
· سمع يوسُف بن يعقوب القاضي. حدثنا عنه محمد بن عليّ بن مَخْلَد،
والبَرْقاني، والحُسين بن جعفر السَّلَماسي، والتَّوخي، والجَوْهري، وجماعة
غيرهم .
قال لنا التَّنوخي: سألنا عليّ بن محمد بن أحمد بن كَيْسان عن مولده،
فقال: وُلدتُ في سنة اثنتين وثمانين ومئتين، وأخرج إلينا مولدهُ بخط أبيه،
وُلد عليَ ومحمد ابنا محمد في بطن واحدة ليلة الجُمُعة لخمس مَضَين من
جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين ومئتين أول يوم من آب.
قلت: وهو أخو الحسن الذي حدَّث عن إسماعيل القاضي، وكان يسكنُ
بدكان الأبناء.
قال لنا البَرْقاني: كان ابن كَيْسان لا يُحسنُ يحدِّث، سألتُه أن يقرأ عليّ
شيئًا من حديثه، فأخذ كتابَهُ ولم يدر أيش يَقول، فقلت له: سُبحان الله،
حدَّثكم يوسُفَ القاضي. فقال: سُبحان الله حدَّثكم يوسُف القاضي، إلّ أنَّ
سماعه كان صحيحًا، سمعَ مع أخيه من يوسُف القاضي. ذكر الجَوْهري أنه
سمع منه في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٣٢٩.
٥٦٣

٦٤٥٥- عليّ بن محمد بن الفَتْح، أبو الحسن مولى المتوكل على:
الله يُعرف بابن أبي العَصَب، ويقال ابن العَصَب الأُشنانيُّ الشاعر(١) ..
ولد سنة خمس وثمانين ومئتين، وسمعَ أحمد بن أبي عَوْف البُزُوري،
ومحمد بن محمد الباغندي. وكان جميع ما عنده عنهما جزءًا واحدًا .
حدثنا عنه محمد بن علي بن مَخْلَد، والتَّنوخي، والجَوْهري. وكان.
ثقةً .
سمعتُ الحسن بن عليّ الجَوْهري يقول: سمعتُ عليّ بن محمد بن
الفَتْح بن أبي العَصَب الأُشناني يقول: سمعتُ أحمد بن أبي عَوْف يقول:
سمعتُ هارون الفَروي يقول: لم أسمع أحدًا من أهل العلم بالمدينة وأهل
السُّنة إلّ وهم يُنكرون على مَن قال: القُرآن مخلوقٌ وَيُكَفِّرونه، قال: وأنا أقول.
بذلك، هذه السُّنة. قال أحمد: وأنا أقول يمثل ذلك. قال ابن أبي العَصَب:
وأنا أقول بمثل ذلك. قال الجَوْهري: وأنا أقول بمثل ذلك.
قلت: وأنا أقول بمثل ذلك.
حدثني الجَوْهري، قال: قال لنا أبو الحسن بن أبي العَصَب الملحي
كَتَبَ إليَّ أبو الحسن بن سُكَّرَة الهاشمي [من الخفيف]:
يا صديقًا أفادنيه زمانٌ فيه ضَنٌّ بالأصدقاء وشُحُ
إنما أَلَّف التََّاعد منا أنني سُكْر وأنَّكَ مِلْح
فأجبته [من الخفيف]:
هل يقولُ الإخوانُ يومًا لخل مزجَ الود منه غش ونُصح
بيننا سُكْر فلا تفسدنه. أم يقولون بيننا وَيْكَ مِلْحِ
كان سماع الجَوْهري من ابن أبي العَصَب في سنة أربع وسبعين وثلاث
مئة(٢)
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٣٢٠، والسمعاني في ((العَصَبي)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) هذا هو آخر الجزء الرابع والثمانين من الأصل.
٥٦٤

٦٤٥٦- عليّ بن محمد بن عبدالله، أبو الحسن يُعرف بابن حَبَش
الكاتب، وجده عبدالله هو المُلَقَّب بحَبَش، أنباريُّ الأصل(١).
كان ببغدادَ، وحدَّث عن جعفر بن محمد الفريابي. حدثنا عنه القاضي
أبو القاسم التَّوخي .
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبدالله بن
حَبَش الكاتب الأنباري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي أبو
بكر القاضي إملاءً في رجب سنة أربع وتسعين ومئتين، قال: حدثنا عُبيد الله بن
مُعاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شُعبة، عن سَلَمة بن كُهَيْل، سَمِعَ إبراهيم
بن سُويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان عبدالله بن مسعود يأمرُنا أن
نقولَ إذا أصبحنا، وإذا أمْسَينا: لا إله إلّ الله وحدَهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ وله
الحَمْد، أصبحنا وأصبح المُلْكُ لله والحَمْد، اللهم إني أعوذُ بكَ من شَرِّ هذا
اليوم وشَرِّ ما بعدَهُ، اللهمَّ إني أعوذ بكَ من الكَسَل، وسُوء الكبر، وعذاب في
القَّبْر، وعَذاب في النار(٢).
قال شُعبة: وحدثني الحسن بن عُبيدالله عن إبراهيم بن سُوَيْد، عن
عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله، عن النبيِّ وَ لَهُ بنَحو ذلك(٣). يقال تَفرَّد
بروايته مُعاذ بن مُعاذ عن شُعبة (٤).
(١) اقتبسه السمعاني في «الحَبَشي)» من الأنساب.
(٢) أثر صحيح.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٤)، وهو في الكبرى (١٠٤٠٩) من
طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة، به .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٨، وأحمد ١/ ٤٤٠، ومسلم ٨/ ٨٢، وأبو داود
(٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٩٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣) و(٥٧٣)، وأبو
يعلى (٥٠١٤)، وابن حبان (٩٦٣)، وابن السني في اليوم والليلة (٣٥) من طرق عن
الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم بن سويد، به. وانظر المسند الجامع ١٢/ ٨١ حديث
(٩٢٣٨)، وهو حديث حسن كما قال الترمذي.
(٤) يعني على رفعه من هذا الطريق، فرواية شعبة موقوفة، ويؤكدها قول الترمذي عقب
الحديث السابق: وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه .
٥٦٥

قال لنا التَّتوخي: ولد ابن حَبّش في سنة أربع وثمانين ومائتين، وكُتَّبَ.
بخطه عن الفريابي، وكان أبوه ابن خالة أبي الحسن بن الفُرات الوزير. وقدٍ
سَمِعَ منه القاضي أبو العلاء الواسطي. وكان عند التَّوخي عنه عدَّة أحاديث .
٦٤٥٧- عليّ بن محمد بن ينال، أبو الحسن المُكْبَرِيُّ (١).
حدّث عن محمد بن جعفر بن محمد بن يحيى العَسْكري شيخ سِمْعَ مِنْه:
بالبصرة يروي عن أبي البَخْتري عبدالله بن محمد بن شاكر، ورَوَى أيضًا عن
أحمد بن الفَضْل بن خُزيمة .
حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، وقال لي عبدالواحد بن عليّ بن
بَرْهان الأسَدي: ابن ينال بغداديٌّ نزَلَ عُكْبرا، وتعلَّم الخط على كبر السُّنَّ،
وسمعَ الحديثَ، ورَزَقه الله تعالى من المعرفة والفَهْم به شيئًا كثيرًا.
:
قال محمد بن أبي الفوارس: بَلَغنا وفاة أبي الحسن بن ينال بعُكْبَرًا في
شهر ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاث مئة.
٦٤٥٨- عليّ بن محمد بن أحمد بن نُصَيْر بن عَرَفة بن عياض بن
مَيْمون بن سُفيان بن عبدالله، أبو الحسن الثقفيُّ الوَرَّاق يُعرف بابن لؤلؤٌ(٢).
نَسَّبَهُ لي الأزهري. سمعَ جعفرًا الفريابي، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي،
وإبراهيم بن شَريك الكوفي، وأبا معشر الدَّارمي، وعبدالله بن ناجية، وأحمد
ابن الصَّقْر بن ثَوْبان، وأبا الحسن أحمد بن الحُسين الصُّوفي، ومحمد بن عَبْدَةٍ
ابن حَرْب القاضي، وحمزة بن محمد الكاتب، ومحمد بن أحمد الشَّطَوي،.
وأبا بكر بن المُجَدَّرِ الْبَيِّع، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وأحمد بن هارون
البرديجي، وأبا العباس بن زَنْجويه القَطَّانِ، وزكريا بن يحيى السَّاجي، ومحمد
ابن خَلَف و کیمًا .
حدثنا عنه البَرْقاني، والأزهري، والخَلَّل، والْعَتِيقي، والتَّنُوخِي،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٦) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٤٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٧) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٦/ ٣٢٧.
٥٦٦

والجَوْهري، وغيرهم. قال لنا الأزهري: وُلد أبو الحسن بن لؤلؤ سنة إحدى
وثمانين ومئتين .
أخبرنا التَّنوخي، قال: سمعتُ ابن لؤلؤ يقول: وُلدتُ في النصف من
شوال سنة إحدى وثمانين ومئتين، وسمعتُ الحديث في سنة ثلاث وتسعين
ومئتين من إبراهيم بن هاشم البَغَوي .
سمعتُ البَرْقاني يقول: ابن لؤلؤ قديمُ السَّماع، سماعه سنة ثلاث وتسعين
ومئتين، وكان إلى أن ماتَ يأخذ العوض على الحديث دانقين، يعني البَرْقاني
أن نفسه كانت تَسمو إلى أخذ الشيء الحَقير والنَّزر اليسير على التَّحديث.
قال البَرْقاني: وكان له حالة حسنة من الدُّنيا، وهو صدوقٌ غير أنه رديء
الكتّاب، يعني: سيّ النَّقل. قال لي الأزهري: ابن لؤلؤ ثقةٌ.
سمعتُ التَّنوخي يقول: حضرتُ عند أبي الحسن بن لؤلؤ مع أبي
الحُسين البَيْضاوي الوَرَّاق ليقرأ لنا عليه حديث إبراهيم بن هاشم، وكان قد ذكّرَ
له عدد من يحضر السَّماع، ودَفَعنا إليه دراهم كنا قد وافقناه عليها، فرأى في
جُملتنا واحدًا زائدًا على العدد الذي ذُكرَ له فأمر بإخراجه، فجلسَ الرجل في
الدِّهليز، وجعل البَيْضاوي يقرأ ويَرفع صوتَهُ ليُسمع الرَّجل، فقال له ابن لؤلؤ:
يا أبا الحُسين أتعاطى عليّ وأنا بغدادي، باب طاقي، وَرَّاقٍ، صاحب حديث،
شيعي، أزرق، كوسج! ثم أمرَ جاريتَهُ بأن تجلسَ وتدقَّ في الهاون أُشنانا حتى
لا يَصل صوتُ البَيْضاوي بالقراءة إلى الرجل، أو كما قال.
قال لي البَرْقاني: لم يكن ابن لؤلؤ يَعرف الحديث، وصَحَّف اسم عُنَيَ،
أراد أن يقول: عن عتي عن أبي. قال: عن عن عن أبي.
حدثني البَرْقاني والخَلَاَل؛ قالا: توفي أبو الحسن بن لؤلؤ في المحرَّم
سنة سبع وسبعين وثلاث مئة .
أخبرنا العتيقي، قال: سنة سبع وسبعين وثلاث مئة فيها توفي أبو الحسن
ابن لؤلؤ الوَرَّاق عشية الثلاثاء، ودُفنَ يوم الأربعاء لست بَقينَ من المحرَّم. وكان
مولدُهُ سنة إحدى وثمانين ومئتين، وكان ثقةً، أكثرُ كُتُبُه بخطه، وكان لا يَفهم
٥٦٧

الحديث، وإنما كانَ يُجَمِّل أمره الصدق، وذكر أنه وَرَّق سنة إحدى وثلاث
مئة، وخدَّث قديمًا.
٦٤٥٩ - عليّ بن محمد بن السَّري، أبو الحسن الهَمْدانيُّ الوَرَّاقِ(١)
حدَّث عن محمد بن نَصْر الصَّائغ، ومحمد بن محمد الباغندي. حدثنا
عنه الخَلَّل، والأزَجي.
أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن
السَّري الهَمْداني، قال: حدثنا محمد بن نَصْر بن منصور الصَّائع، قال: حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا حَفْص بن عُمر، عن أبي الزِّناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّر، قال: ((يا أبا هريرة تَعَلَّم الفرائض فإنه
نصفُ العلم، وإنه يُنْسَى؛ وإنه أول ما يُنْتَزَع من أمتي)).
أخبرناه الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عليّ بن محمد بنَ السَّري
الهَمْداني، قال: حدثنا محمد بن نَصْر الصَّائع، قال: حدثنا محمد بن عبَّاد
المكِّي، قال: حدثنا حَفْص بن عُمر المدني، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن:
أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَعَلَّمُوا الفرائض وعَلِّموها الناس)) وذكرً:
الحديث. قال لي الخَلَّل: هكذا في أصل كتابي عن ابن السَّري، عن محمد
ابن نَصْرٍ، عن محمد بن عبَّاد.
قلت: قد رَوى هذا الحديث عبدالله بن محمد البَغَوي عن محمد بن عبَّاد
عن حَقْصٍ، فأما محمد بن نَصْر فإنمَا رَواه عن ابن أبي أُوَيْس عن حَفْضِ كما
ذكرناه أولا، والله أعلم(٢).
سألتُ الأزَجي عن ابن السَّري، فقال: فيه لين.
سمعتُ القاضي أياً بكر محمد بن عُمر الداودي ذكَرَ عليّ بن محمد بن
السَّرِي الهَمْداني، فقال: كان كذَّابًا، حدثني عن محمد بن يحيى المَرْوَزي
بحديث واحد، وكان يروي عن متقدِّمي الشيوخ الذين لم يُدركهم.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ١٥٥/٣.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن نصر بن منصور الصائغ (٤/ الترجمة ١٦٨٤).
٥٦٨

وقال لي الأزهري: توفي أبو الحسن عليّ بن محمد بن السَّري الوَرَّاق
في المحرَّم سنة تسع وسبعين وثلاث مئة .
٦٤٦٠ - عليّ بن محمد بن شَدَّاد، أبو الحسن المُطَرِّز.
حدَّث عن محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي القاسم البَغَوي. حدثنا عنه
عبيدالله بن محمد بن عُبيد الله النَّجَّار.
أخبرنا النَّجَّار، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز،
قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا أبو شريك(١)
القطيعي، قال: حدثنا حماد بن زيد بمكة وعيسى بن واقد، عن أبان بن أبي
عيَّاش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌ِّل: ((إنما مَثَلِي ومَثَلُ أهلِ
بيتي كسَفينة نُوح، من رَكبَها نجا، ومن تخلَّفَ عنها غَرق))(٢).
(١) في م: ((سهيل))، محرف.
(٢) إسناده واه، والحديث باطل، أبان بن أبي عياش متروك الحديث. ولم نقف عليه من
هذا الطريق عند غير المصنف، وقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد واهية أيضًا.
منها حديث أبي ذر:
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦١٤)، والطبراني في الكبير (٢٦٣٦) سن
طريق الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن أبي ذر، وهذا إسناد
واه أيضًا، فالحسن بن أبي جعفر متروك وشيخه ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٥٠٣)، والصغير (٣٩١) من طريق حنش بن
المعتمر عن أبي ذر، وهذا إسناد ضعيف جدًا أيضًا، فيه عبدالله بن داهر وهو متروك
كما قال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٦٨.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥٣٢) من طريق قيس بن المعتمر عن أبي ذر
وهذا إسناد ضعيف أيضًا ففيه عمرو بن ثابت وهو رافضي ضعيف.
ومنها حديث ابن عباس:
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٦٣٨)، وأبو
نعيم في الحلية ٤ / ٣٠٦ من طريق الحسن بن أبي جعفر عن أبي الصهباء عن سعيد
بن جبير عن ابن عباس، فذكره، وهذا إسناد واه أيضًا بسبب الحسن بن أبي جعفر.
وروي الحديث من أوجه أخرى كلها واهية، وهذا حال مثل هذه الأحاديث إذ
يتلقفها الضعفاء والمتروكون فيروونها بأسانيد من عندهم، نسأل الله العافية.
٥٦٩

٦٤٦١- عليّ بن محمد بن عليّ بن الحسن، أبو الحسن القَصْرِيّ
من أهل قَصر ابن هُبَيْرة، يُعرف بابن السِّيبي، وهو أخو أحمد بن
محمد (١).
روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي، ومحمد بن جعفر بن رُمَيْسِ.
حدثني عنه ابنُ أخيه أبو عبدالله.
أخبرني أبو عبدالله أحمد بن أحمد بن محمد السّيبي، قال: حدثنا عَمِّي
أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن محمد
ابن الحسن الأزدي الضَّرير المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، يعني
الدَّورقي، قال: حدثنا حجَّاج، عن ابن جُريج، عن حُسين بن عبد الله، عن
عكرمة، عن ابن عباس، قال: مَشَيتَ وراءَ رسول اللهِبَوَ أَخْتَبْرُه فأنظر يكرهُ أن
أمشي وراءه أو يحبُّ ذلك. قال: فالتمسني بيده، فألحقني به حتى مَشَبِتْ
بجَنبه. ثم تَخَلَّفتُ الثانية أمْشي وراءه فالتَمَسني بيده فألحقني به، فعَزَفتُ أنه
یکره ذلك(٢).
٦٤٦٢٠- عليّ بن محمد بن عُبيدالله بن إبراهيم، أبو الحسن
الزُّهرُّ الضَّریر(٣) . :
كان يذكر أنه من وَلَّد عبدالرحمن بن عَوْفُ .. وحدَّث عن أبي يَعْلَى
المَوْصلي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول. حدثنا عنه العَتيقي، والتَّوخي.
و کان كذايًا ..
أخبرنا العَتيقي والتَّنوخي؛ قالا: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن
عبيد الله الزُّهزي إملاءً من حفظه، قال: حدثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عليّ بن
(١) اقتبسه السمعاني في: ((القصري)) من الأنساب ..
(٢) إسناده ضعيف، لضعف حسين بن عبدالله، وهو ابن عبيد الله بن عباس الهاشمي.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٠٢٨) عن عبدالعزيز بن أبي رواد عن ابن جريج،
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨١) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٣/ ١٥٥
به .
٥٧٠

المثنى المَوْصلي، قال: حدثنا شَيْبان بن فَرُّوخِ الأُبُلّي(١)، عن عبدالعزيز بن
صُهَيْب. وقال التَّنوخي: عن شَيْبان بن فَرُّوخِ الأُبُلِّي، عن سعيد بن سُلَيْم، عن
عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِوَّةِ: ((غَسْلُ
الإناء وطهارة الفناء يُورثان الغناء)»(٢).
أخبرنا التَّوخي، قال: حدثنا علي بن محمد الزُّهري، قال: أخبرنا أبو
يَعْلَى المَوْصلي، عن شَيْبان بن فَرُّوخ، عن سعيد بن سُليم، عن عبدالعزيز بن
صُهَيْب، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ مَّ، قال: ((إنَّ لله تعالى مَلَكًا من
حجارة يُكْنَى أبا عُمارة)) وذكرَ حديثًا فيه طول(٣).
قال الشَّوخي: لم يُسند لنا الزُّهري غير هذين الحديثين، وقد روى لنا عن
ابن دريد وابن الأنباري وأبي بكر بن مُجاهد أخباراً ومُقَطَّعات من الشعر،
وسمعنا منه في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة وكان يُفَسِّر المنامات.
قلت: قد روى لنا عنه العَتيقي غير هذين الحديثين حديثًا آخر مُسندًا
والحديث الأول لم أكتُبُه إلّ من حديث هذا الزُّهري الكذَّب، وأما الحديث
الثاني فقد كتبتُه من وجه آخر؛ أخبرناه الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا
عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن عليّ الخَوَّاص،
قال: حدثنا سُفيان بن زياد بن آدم أبو سَهْل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي علاج
المَوْصلي، قال: حدثني أبي، عن محمد بن عليّ بن الحُسين، عن أبيه، عن
جدِّه عن عليّ، قال: غَلاَ السّعر بالمدينة، قال: فذَهَب أصحابُ النّبِيِّ وَّل إلى
النبيِّ ◌َّه، فقالوا: يا رسول الله غَلاَ السَّعر فسَعِّر لنا، فقال رسول الله ◌َّةٍ: «الله
هو المعطي وهو المانع، وإنَّ الله (٤) مَلَكًا اسمُهُ عُمارة على فَرَس من حجارةِ
(١) في م: ((الأيلي)) بالياء آخر الحروف، وهو تصحيف.
(٢) حديث موضوع، وآفته صاحب الترجمة.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٧٧ من طريق المصنف، وعزاه السيوطي
في الجامع الكبير ١/ ٥٨٣ إلى ابن النجار أيضًا.
(٣) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٣٩ من طريق المصنف.
(٤) بعد هذا في م: ((له))، وليس لها أصل في النسخ، ولا معنى لها.
٥٧١

الياقوت، طولُهُ مذُّ بَصَّره(١)، يدور في الأمصار، ويقف(٢) في الأسواق،
فيُنادي ألا ليغلو كذا وكذا ألا ليرخص سعر(٣) كذا وكذا)) والحديث بهذا
الإسناد أليقُ وأشبهُ منه بالإسناد الأول، وإن كانا جميعًا موضوعَيْن(٤).
٦٤٦٣- عليّ بن محمد بن عليّ بن الصَّبَّاح، أبو الحسنِ العَطَّار
يُعرف بابنِ المَريض(٥) .
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود. حدثنا عنه الخَلَّل،
والعَتيقي والقاضيان أبو عبدالله الصَّيْمري وأبو القاسم التَّوخي، ومحمد بن
عليّ بن الفَتْحِ الحَرْبي. وكان صدوقًا.
قال لي التَّوخي وأحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي: ماتَ عليّ بن محمد بن
المَريض العَطَّار في يومِ الجُمُعة التاسع من رجب سنة خمس وثمانين وثلاث
٠
مئة .
٦٤٦٤- عليّ بن محمد بن أحمد بن شوكر، أبو الحسن
المُعَدَّل(٦).
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن عيسى بن
:
السُّكينِ البَلَدي .
حدثنا عنه الخَلَّل، والحُسين بن جعفر السَّلماسي، والتَّنوخي. وكان
(١) في م: ((بصر))، وما هنا من النسخ.
(٢)
في م: ((يوقف»، وأثبتنا ما في النسخ.
(٣) سقطت من م.
أخرجه ابن الجوزي: في الموضوعات ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ من طريق الدار قطني عن أحمد
(٤)
ابن عيسى، به .
وللحديث طرق أخرى ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((المريضي)" من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من
تاريخ الإسلام.
(٦) اقتبسه السمعاني في ((الشوكري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٩٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من تاريخ الإسلام.
٥٧٢٠

ثقةً. كَتَب الناس عنه بانتخاب الدَّارِ قُطني.
حدثني الخَلَّل، قال: علي بن محمد بن شَوْكر ثقةٌ.
أخبرني التَّوخي وابن التَّوَّزي؛ قالا: توفي أبو الحسن بن شَوْكر الشاهد
يوم الثلاثاء، قال ابن التَّوَّزي: سادس المحرَّم، وقال التَّتوخي: السابع من
المحرَّم، سنة سبع وثمانين وثلاث مئة .
أخبرنا العتيقي، قال: أبو الحسن عليّ بن محمد بن شَوْكر المُعَدَّل ثقةٌ
مأمون، توفي يوم السادس عشر من المحرَّم سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
٦٤٦٥ - عليّ بن محمد بن يحيى بن زَكَّار، أبو الحُسين الجَبَّان(١).
روى عن محمد بن جعفر المطيري. حدثني عنه الأزهري.
. وذكَرَ أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن بُكَيْر فيما قرأتُ بخطه: أنه ماتَ
في غَداة يوم الأحد لست خَلَون من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاث مئة .
٦٤٦٦- عليّ بن محمد بن القاسم، أبو الحسن الوَرَّاق يُعرف بابن
تُنْج(٢).
حدَّث عن أبي العباس بن عُقدة. حدثني عنه أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي.
أخبرني ابن التَّوَّزي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن القاسم
المعروف بابن تُنْجِ الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهَمْداني،
قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصُّوفي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن شَريك،
قال: حدثني أبي، قال: حدثنا منصور بن المُعْتَمر، عن أبي وائل، عن أبي
موسى أنه قال: أمرَ رسولُ اللهِ وَرَ بفكاك العاني، وإطعام المسكين، وعبادة
المَريض. قال: قلت: ماالعاني؟ قال: أسيرُ المُسلمين يُقادَى(٣).
(١) في م: ((الحياني))، وهو تحريف، وهي نسبة لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها،
أخذت من الجبانة ، وهي الصحراء.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التَّنْجي) من الأنساب.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن شريك بن عبدالله، وأبوه خير منه، ولكن
الحديث صحيح مروي من طرق عن منصور، بنحوه.
٥٧٣
=

قال لي ابن التَّوَّزي: كان ابن تُنْجَ وَرَّاقًا ببابِ الطَّاق يبيعُ الكتب، ولم
يكن عنده إلاّ شيء يسير عن ابن عُقدة، وماتَ يوم الثلاثاء الحادي عشر من
صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة ..
٦٤٦٧- عليّ بن محمد بن عبدالله بن سعيد، أبو الحسن.
العسكريُّ.
قَدمَ بغداد، وحدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن
عَمرو الرَّزَّاز، ويزيد بن إسماعيل الخَلَّل، ومحمد بن أحمد الأثرم، وعليّ بن
إسحاق المادَرائي، وعبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك،.
وأحمد بن كامل، وغيرهم. حدثنا عنه العتيقي.
أخبرنا العَتيقي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبدالله بن
سعيد العَسْكري، قدم علينا، قال: حدثنا أحمد بن زكريا بن يحيى السَّاجِي
ومحمد بن أحمد بن خَمْدان القُشيري وعليّ بن محمد بن جعفر مولى بني
هاشم؛ قالوا: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا ابنُ عائشة: قال: قال
بعضُ الحُكَماء: من أخذ من العلوم نُتْفَها، ومن الحكم طرَفها، فقد أحرز
عيونها، وحازَ مَكُونَها.
٦٤٦٨- عليّ بن محمد بن الفَضْل بن عَيْمون، أبو القاسم
المُعَدَّل.
أخرجه الطيالسي (٤٨٩)، وعبدالرزاق (٦٧٦٣)، وأبو عبيد في الأموال (٣٣٢)،
وأحمد ٤/ ٣٩٤ و٤٠٦، وهناد في الزهد (٣٧٦)، والدارمي (٢٤٦٨)، وعبد بن
حميد (٥٥٤)، والبخاري ٤/ ٨٣ و٧/ ٣١ و٨٧ و١٥٠ و٩ / ٨٨، وأبو داود
(٣١٠٥)، والنسائي في الكبرى (٧٤٩٢) و(٨٦٦٦)، وأبو يعلى (٧٣٢٥)، وأبو
عوانة ٥٪ ١١٨، والطحاوي في شرح المشكل (٢٧٤٧)، وابن حبان (٣٣٢٤)،
والطبراني في الأوسط (٢٦١٣)، والبيهقي ٣/ ٣٧٩ و٩/ ٢٢٦ و١٠/ ٣، وفي
الشعب (٩١٦٥)، وفي الآداب، له (٢٢٤)، والبغوي (١٤٠٧) من طرق عن منصور،
بلفظ: ((فكوا العاني، يعني الأسير، وأطعموا الجائع وعودوا المريض)). لفظ
البخاري .
٥٧٤٠

حدَّث عن أبيه، وأبوه يروي عن أحمد بن أبي خَيْثمة، وعبدالله بن رَوْحِ
المدائني وغيرهما .
حدثني عنه ابن التَّوَّزي وسألته عنه، فقال: لا بأس به. وقال: كتبتُ عنه
شيئًا يسيرًا، وكان يَنْزِلُ سُوق العَطَش.
قرأتُ بخط القاضي أبي العلاء الواسطي: ماتَ ابن مَيْمون الشَّاهد في
شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة .
٦٤٦٩- عليّ بن محمد بن الحسن بن عبدالله، أبو الحسن
الجَوْهرِيُّ المعروف بالمُقَنَّعي، من أهل شيراز(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن علي الهُجَيْمي. حدثنا عنه ابنه
الحسن .
وكان ثقةً. وشَهد ببغداد، وكان يقرىء القُرآن؛ فحدثني الحسن بن عليّ
ابن عبدالله المُقرىء قال: قرأتُ على أبي الحسن الجَوْهري القُرآن، وكان قرأ
بالبَصْرة على ابن خَشْنام، وببغداد على أبي طاهر بن أبي هاشم، وما رأيتُ أقرأ
لكتاب الله منه .
حدثني ابنُ الجَوْهري. قال: قال لي(٢) أبي: ما طلعَ الفَجر عليّ قَط إلّ
وأنا أدرسُ القُرآن.
قال لي التَّنوخي: ماتَ أبو الحسن الجَوْهري في سنة أربع وتسعين
وثلاث مئة .
وحدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
الحسن الجَوْهري الشَّاهد في يوم الاثنين التاسع عشر من المحرم سنة خمس
وتسعين وثلاث مئة، وكان شهد عند أبي بشر عُمر بن أكْثَم في سنة ثلاث
وخمسين وثلاث مئة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((المقنعي)) من الأنساب.
(٢) سقطت من م.
٥٧٥

٦٤٧٠- عليّ بن محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو الحسن.
المُقرىء المعروف بابن العَلَّف(١).
سمعَ عليّ بن محمد المُصري، ومَن بعده. وقرأ على أبي طاهر بن أبي:
هاشم. ومَن عاصره.
حدثنا عنه ابنه محمد، وعبدالعزيز الأزَجي. وكان ثقةً. وذكرَ ابنه أنه وُلدَ
في سنة عشر وثلاث مئة.
أخبرنا العَتيقي، قال: سنة ست وتسعين وثلاث مئة فيها توفي أبو الحسن
ابن العَلَّفِ المُقرىء في الجانب الشرقي ثقةٌ مأمونٌ.
ذكرَ لي ابن التَّوَّزِي وهلال بن المُحَسِّن: أنَّ وفاته كانت في شوال من
سنة ست وتسعين وثلاث مئة. قال هلال: وكان شَهد عند القاضي أبي محمد
ابن الأكفاني.
٦٤٧١- عليّ بن محمد بن أبي صابر، أبو الحسن الدَّلاَّل.
حكى عن أبي بكرِ الشّبْلي. حدثنا عنه التَّوخي.
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثني أبو الحسن عليّ بن محمد بن أبي صابر
الدَّلَال، قال: وقفتُ على الشِّبْلي في قُبَّة الشُّعراء في جامع المنصور والناس
مُجتمعون عليه، فوقف عليه في الخَلْقة غلامٌ لم يك ببغداد في ذاك الوقت
أحسن وجهًا منه يعرَفُ بابن مُسلم، فقال له: تَنَحَّ، فلم يَبْرح، فقال له الثانية ،
تَنَحَّ يا شَيطانِ عنَّا، فلم يَبْرحِ. فقال له الثالثة: تَنَحَّ وإلا والله خَرَّقَتُ كل ما
عليك، وكانت عليه ثيابٌ في غاية الحسن تُساوي جُملةٌ كثيرةٌ، فانصرَفَ الفتى
فقال الشّبلي، ونحن نسمع [من الخفيف]:
ة على ذروتي عَدن
طَرَحُوا اللحمَ للبُزا
خَلَعوا فيهم الرَّسَن
ثم لاموا البُزاةَ لم
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٣١، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٦) من تاريخ
الإسلام:
٥٧٦

لو أرادوا صلاحَنا سَتَّروا وجهَهُ الحَسَن
وكان أبي معي فاستَملَحتُ هذه الأبيات، وأخذتُ أُكَرِّرها على نفسي
لأحفَظها. فقال لي أبي: يا بُني أنشدك أحسن من هذه الأبيات في معناها؟
فقلت: إن رأيتَ، فقال: أنشدني أبو علي بن مُقْلة (من المتقارب]:
أيارب تَخْلق أقمارَ ليل وأغصانَ بان وكثبان رَمْل
وتُبْدع في كُلُ طَرْف بسحْر وفي كُلِّ قَدِّ رشَيق بشكل
وتَنْهَى عبادَك أن يَعْشَقُوا أياحكم العَدْل ذا حُكم عَدْل؟
٦٤٧٢- عليّ بن محمد بن جعفر، أبو الحُسين المصري المالكيُّ
يُعرف بالشَّواربيِّ(١).
وَلَيَ القضاء بعُكْبَرًا، وحدَّث بها عن يونس بن أحمد الرَّافقي شيخ يروي
عن هلاَلَ بن العلاء. حدثني عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبدالعزيز
المُكبري .
وسمعتُ التَّنوخي ذكرَ هذا الشَّواربي فأثنى عليه، وقال: قيل له: هل
الشواربي نسبة إلى ابن أبي الشُّوارب؟ فقال: لا، ذاك قُرَشي ولستُ من قُريش.
قال لي أبو منصور بن عبدالعزيز: ماتَ الشَّواربي بعُكْبَرا بعد سنة أربع
مئة .
٦٤٧٣- عليّ بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن عَلُّويه، أبو
الحسن الجَوْهريُ(٢).
حدَّث عن محمد بن حَمْدُويه المَرْوَزي، ومحمد بن الحسن بن الفَرج
الأنباري، وغيرهما. حدثني عنه محمد بن عبدالعزيز البَرْذعي، وأبو بكر
المقرىء الواسطي. وكان ثقةً.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشواربي)) من الأنساب.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٢) من تاريخ الإسلام.
٥٧٧

قال لي الخَلَّل: ماتَ أبو الحسن بن عَلّويه الجَوْهري في شهر ربيع
الآخر من سنة اثنتين وأربع مئة .
٦٤٧٤٠- عليّ بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي:
أبو الحسن البَزَّاز(١).
· حدّث عن حمزة بن محمد بن العباس الدُّهْقان. حدثنا عنه أبو بكر
البَرْقاني. وكان ثقةً.
٦٤٧٥ - عليّ بن محمد بن علي بن عطاء، أبو سعيد البلديُّ
نزَلَ بغداد في قَطيعة الملحم (٢) وحدَّث عن جعفر بن محمد بن
الحجّاج، وثوَّاب بن يزيد بن ثَوّاب المَوْصليين، وعن يوسُف بن يعقوب بن
محمد الأُرموي، وغيرهم.
حدثني عنه الحسن بن محمد الخَلَّل، وما علمتُ من حاله إلا خيرًا.
٦٤٧٦- عليّ بن محمد بن عيسى بن موسى، أبو القاسم البَزَّاز
يُعرف بابن الحُصْري(٣)
سمعَ علي بن محمد المصْري، وأحمد بن كامل، والقاضي أبا بكر:
الجعابي .
كَتَبنا عنه، وكان ثقة يسكن بالجانب الشَّرقي قريبًا من الرّصافة، وسألته.
عن مولده، فقال: ولدتُّ في سنة ثلاثين وثلاث مئة .
وماتَ في يوم السبت لسبع خَلَون من شهر رَمَضان سنة تسع وأربع مئةً .
٦٤٧٧- عليّ بن محمد بن عليّ بن أحمد بن وَهْب بن شُبيل بن
فَرْوةٍ بن واقد، أبو الحسن التّميميُّ المؤدِّب، والد أبي عليّ بن المُذْهبُ(٤).
(١) في م: ((البزار)) آخره راء، وهو تصحيف.
(٢) في م: ((العجم))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو مجود في س ٢ وها.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخ الإسلام.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخ الإسلام.
٥٧٨

سمع أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبا بكر الشافعي، وكان صدوقًا، مَضَيتُ
إليه لأسمع منه فلم يُقْضَ لي لقاؤه، فحدثني عنه الأزَجي.
وكانت وفاتُّهُ يوم الأربعاء لخمس خَلَون من المحرَّم سنة عشر وأربع
مئة .
٦٤٧٨- عليّ بن محمد بن عليّ بن يعقوب، أبو القاسم
الإيادُ(١).
سمع أبا بكر النَّجاد، وأبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، وأبا
بکر بن خَلاَد.
كتبنا عنه، وكان ثقةً دَيَّا يتفقَّه على مَذهب مالك، ويسكنُ نهر الدَّجاج،
وحدثني ابنه محمد، قال: ولد أبي في جُمادى الأولى من سنة سبع وثلاثين
وثلاث مئة .
قرأتُ في كتاب بعض أصحابنا نسَب الإيادي: عليّ بن محمد بن عليّ بن
يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن الزائد بن عليّ بن إسحاق بن زيد بن حبيب بن
مالك بن عَوْف بن عمرو بن عوف(٢) بن مالك بن عامر بن ثَعْلبة بن مالك بن
عَمرو بن عَوف بن الهُون بن وائلة(٣) بن الطَّمثان(٤) بن عوذ(٥) بن مَناة بن
يقدم(٦) بن أفصَى بن دُعْمَي بن إياد بن نزار بن معدٍّ بن عدنان.
ماتَ الإيادي في يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجَّة سنة أربع عشرة
وأربع مئة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الإيادي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من
تاريخ الإسلام.
(٢) قوله: ((بن عمرو بن عوف)) سقط من م: وهو ثابت في م ٢ وأنساب السمعاني.
(٣)
في م: «واثلة»، وماهنا من س٢، وهو الصواب الذي في كتب النسب.
(٤) في م: ((الظمئان))، وهو تصحيف، وانظراطمث)) من تاج العروس.
(٥) في م: ((عوف))، وهو تحريف بيّن، وما أثبتناه من النسخ وهو الموافق لما في كتب
النسب .
(٦) في م: ((مقدم))، وهو تحريف.
٥٧٩

٦٤٧٩- عليّ بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو الحسن
الحَذَّاءِ المُقرىء(١).
سمع أبا بحر بن كَوثر البَرْبَهاري، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وأبا بكر
ابن مالكِ القَطيعي، ومَخْلَدِ بن جعفر الدَّقَّاق، وجماعةً من هذه الطَّقة ..
كَتَبنا عنه، وكان صدوقًا فاضلاً، عالمًا بالقراءات، يسكنُ دَرب سُليم مِنْ
الجانب الشرقي. وماتَ يوم الأربعاء لأربع خَلَون من المحرَّم سنة خمس عشرة
وأربع مئة .
حدثني الوزير أبو القاسم عليّ بن الحسن بن أحمد بن المُسْلمة، قال:
رأيتُ أبا الحسن الحَذَّاءِ في المنام بعد موته ثلاث دُفعات، وكأني أقول له في
كُلِّ دفعة: ما فعلَ الله بك؟ فيقول: غَفَر لي، وقلت له في آخر دفعة؛ كيف
عندكم حكمُ الاختلاف في القراءات؟ فقال: كلُّه واحد. قلت: فالاختلافُ في
فروع الدِّين؟ قال: كلُّه واحد، فأردتُ أن أقول فالاختلافُ في الأصول،
فاعتُقَلَ لساني ولم أقدر على الكلام، فاعتقدتُ أني ممنوعٌ عن ذلك السُّؤال
ونَوَيتُ أن لا أسألَ عِنْه، فانطلَقَ لساني، فقلت: هذا عارضٌ عَرَضَ لَي
وراجعني (٢) العزم على أن أسأل عن الاختلاف في أصول الدِّين، فاعتُقَلَ لسانَّي
فنَوَيتُ تَرك السُّؤال عنه فانطلق لساني، فراجَعَنِي العَزمُ على المسألة، فاعتُقْلَ
لساني، فَنَوَيتُ تَرْك السُّؤال، فانطلَقَ لساني وانتَبَهتُ ..
٦٤٨٠- عليّ بن محمد بن عبدالله بن بشْران بن محمد بن بشر بن
مهْران بن عبدالله، أبو الحسين الأُمويُّ المُعَدَّل، وهو أخو عبدالملك(٣).
سمعَ عليّ بن محمد المصْري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد
(١): اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام. وانظر غاية النهاية ١٪
٥٧٢.
(٢). في م: ((وراجعت))، وما هنا من س ٢ وأ.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٧ / ٣١١.
٥٨٠