النص المفهرس

صفحات 481-500

سكنَ حلب، وحدَّث بها عن أبي إبراهيم التَّرْجماني، وعبدالله بن
مُعارية الجُمَحي، وعُبيدالله القَواريري، ومحمد بن أبي عُمر العَدَني،
وعبدالأعلى بن حَمَّاد، وبشْر بن الوليد، ومُجاهد بن موسى، ومحمد بن
عبدالأعلى الصَّنْعاني، وعباس العَنْبري، وأحمد بن مَنيع، وهارون بن عبد الله
الحَمَّال .
روى عنه عبد الله بن عَدي الجُرْجاني، فقال: حدثنا عليّ بن عبدالحميد
الغَضَائري البغدادي. وروى عنه غيره جماعةٌ من الغُرباء. وكان ثقةً.
أخبرنا أحمد بن عبدالواحد الدِّمشقي بها، قال: أخبرنا جدي أبو بكر
محمد بن أحمد بن عُثمان السُّلَمي، قال: حدثنا أحمد بن عاصم البَزَّاز
بالفسطاط، قال: حدثنا عليّ بن عبدالحميد البغدادي بحلب، قال: أخبرنا
يوسُف من رياح البصري، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين بن بُنْدار الأذَّني(١)
بمصر، قال: حدثنا عليّ بن عبدالحميد الغَضَائري، قال: سمعتُ من العَدَني
في سنة ثمان وثلاثين ومئتين. وتوفِّي سنة اثنتين وأربعين ومئتين، وتوفِّي أحمد
ابن حنبل سنة أربعين، وكنتُ فيمن حَضَر جنازته وصُلِّيَ عليه في يوم الجُمُعة
بعد أن تناذر به الناس أيامًا، وهارون بن عبدالله بن مروان البَزَّاز وكان يُلَقَّب
بالحَمَّال سنة ثلاث وأربعين ومئتين.
قلت: وهم الغَضائري في ذكر وفاة العَدَني ابن أبي عُمر وأحمد جميعًا،
وأصاب في وفاة هارون. أما ابن أبي عُمر فماتَ في سنة ثلاث وأربعين، وأما
أحمد فمات في سنة إحدى وأربعين ومئتين.
أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري بحُلوان، قال: أخبرنا أبو بكر
ابن المُقرىء بأصبهان، قال: سمعتُ علي بن عبدالحميد الغضائري بحَلَب
يقول: سمعتُ السَّرِي السَّقَطي، ودَقَقتُ عليه البابَ، فقامَ إلى عضادتي الباب
فسَمِعتُهُ يقول: اللهمَّ أشغل من يشْغَلني (٢) عنكَ بك. قال ابن المُقرىء:
(١) في م: ((الأدمي)»، وهو تحريف.
(٢) في م: ((شغلني))، وما هنا من النسخ.
٤٨١
:

وزادني بعض أصحابنا عنه أنه قال: وكان من بَرَكةِ دُعائه أني حَجَجتُ أربعينَ
حجّة على رجلي من حَلَب ذاهبًا وراجعًا ..
بَلَغني أنَّ عليّ بن عبدالحميد ماتَ في شوال من سنة ثلاث عشرة وثلاث
مئة .
: ٦٣٤٩ - عليّ بن عبد العزيز الضَّرير الصُّونيُّ.
ذكَرَه أبو عبدالرحمن السُّلَمي في («تاريخ الصُّوفية)»؛ أخبرنا إسماعيل بن
أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلَمي، قال: علي بنِ
عبدالعزيز الضَّرير البغدادي يُكْنَى أبا الحسن، أو أبا الحُسين، من قُدّمَاء
مَشايخهم، صَحِبَ سَهْلَ بن عبد الله الُّسْتَري.
٦٣٥٠- عليّ بن عبدالعزيز بن مَرْدَك بن أحمد بن سَنْدويه بن
مهران بن أحمد، أبو الحسن البَرْذعيُّ البَزَّازِ.
نبيه أبو عبدالله بن بكير. سكَنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبد الرحمن بن
أبي حاتم الرَّزي، ونَصْر بن منصور الأردبيلي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب
ابن شَيْبة، وعبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، وغيرهم،
حدثنا عنه العَتيقي، والحُسين بن جعفر السَّلَماسي، وعبد العزيز بن عليّ
الأَزَجي، والحسن بن عليّ الجَوْهَري، والقاضيان الصَّيْمري والتَّنوخي،
وغيرُهم، وكان ثقةً.
سمعتُ القاضي أبا عبدالله الصَّيْمري يقول: كان عليّ بن عبدالعزيز بن
مَرْدِك أحد الصَّالحين، تُرك الدُّنيا عن مَقْدرة واشتغَلَ بالعبادة. قال: وكان أحدَ
الباعةَ الكبار ببغداد، فأعتزَلَ الناسُ ولَزَمَ المسجد، وأُريد على الشهادة فامتَنَع
من ذلك .
أخبرنا العَتيقي والتَّنوخي وابن التَّوَّزي؛ قالوا: توفِّي عليّ بن عبد العزيز
ابن مَرْدك البَرْذَعي في السادس عشر من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاث مئة .
زاد التَّنوخي وابن التَّوَّزي: يوم الجُمُعة .
٤٨٢

٦٣٥١- عليّ بن عبدالعزيز بن الحسن بن محمد بن هارون بن
عصام بن رُزَيْق بن محمد بن عبدالله بن طاهر بن الحُسين بن مُصعب، أبو
الحسن الطَّاهريُّ(١).
كان يسكنُ بدكان الأبناء. وحدَّث عن ابن مالك القَطيعي، وأحمد بن
جعفر بن سَلْم، ويحيى بن وَصيف الخَوَّاصِ، وعُمر بن نوح البَجَلي، وأبي
عبد الله الشَّماخي الهَرَوي، وعُبيد الله بن العباس الشَّطَوي، وأبي بحر بن كَوثر
البَرْبَهاري، وعيسى بن حامد الرُّخَّجي، ومحمد بن الحسن اليَقْطيني، ومحمد
ابن عبد الله بن بُخَيْت العُكْبري، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، وعليّ بن عبدالله بن
المُغيرة، وعُبيد الله بن أبي سَمُرة البَغَوي، وأبي الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن
المظفَّر، وعُثمان بن عُمر بن خفيف الدَّرَّاج، وأبي بكر الأبهري، وعُبيدالله بن
عبدالرحمن الزُّهري .
كَتَبنا عنه، وكان دَيِّنًا صالحًا، ثقةً صادقًا، ماتَ في ليلة الأربعاء لأربع
وعشرين ليلة خَلَت من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مئة، ودُفنَ
صَبيحة تلك الليلة في مَقْبرة باب حَرْب.
٦٣٥٢- عليّ بن عبدالعزيز بن إبراهيم بن بَيّان بن داود، أبو
الحسن المعروف بابن حاجب النعمان، كاتب القادر بالله(٢).
ذكَرَ أنه سمع من أحمد بن سلمان النَّجَّاد، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر
ابن مقْسم المُقرىء، ومحمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري.
وكان له لسان وعارضة وبلاغةٌ، ولم يكن في دينه بذاك.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن عليّ بن عبدالعزيز،
قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: أنشدنا هلال بن العلاء
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ٨٣، والسمعاني في ((الطاهري)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات سنة (٤١٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٥١، والذهبي في وفيات سنة (٤٢١) من تاريخ
الإسلام، وهو بخطه. وانظر معجم الأدباء لياقوت ٤ / ١٨٠٦ .
٤٨٣

الرَّقّي لنفسه [من الطويل]:
سَيُبِلَى لسان كأَن يَعْرَبُ لفظَهُ فِياليته فِي وَقْفَة العَرْضِ يَسْلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تُقّى وما ضَرَّ ذا تَقْوَى لسان مُعْجمِ
سمعتُ التَّوخي يقول: وُلدَ أبو الحسن بن حاجب النعمان في سنة
أربعين وثلاث مئة، وماتَ في يوم الجُمُعة الثاني عشر من رَجَب سنة إحدى
وعشرين وأربع مئة ودُفْنَ في داره بيركة زَلْزل، ثم نُقُلَ تابوتُّهُ إلى مقابر قُريش،
فَدُفنَ بها في ليلة الجُمُعة الخامس والعشرين من ذي القَعْدة سنة خمس
وعشرين وأربع مئة .
٦٣٥٣ - عليّ بن عبدالرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي(١)، أبو
الحُسين الكاتب(٢) ..
مولى زيد بن عليّ بن الحُسين، من أهل الكوفة .
قدمَ بغدادَ، وحَدَّث بها عن أحمد بن حازم بن أبي غَرزَة الغفاري،
وإبراهيم بن أبي العَنْبسِ القاضي، وإبراهيم بن عبدالله القَصَّار، والحُسين بن
الحكم الحبَري، ومحمد بن منصور المُرادي، وأبي جعفر مُطَيّن.
روى عنه الدَّارِقُطني. وحدَّثنا عنه ابن رزقويه، وابن الفَضْلِ القَطَّانِ،
وأبو الحسن ابن الحمَّامي المُقرىء، وأبو عليّ بن شاذان. وكان ثقةً.
أخبرنا ابن الفَضْل وابن شاذان- قال ابن الفَضْل: حدثنا، وقال ابن
شاذان: أخبرنا- عليّ بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماتي، قال: حدثنا أحمد بن
حازم، قال: أخبرنا جعفر بن عَوْن، عن مُسلم المُلائي، عن أنس، قال: كان
رسولُ الهَ وَل﴿ يَتْعِ الجَنَّازة ويُجِيبُ دَعوة العَبد، ويركبُ الحمار(٣) .
(١) قيده الذهبي بالفتح، لكنه قال: ((والطلبة يقولون: ابن ماتي بالكسر، فكأنه يسوغ
أيضًا»، وبالياء هو صنيع كتب المشتبه أيضًا، فانظر التوضيح ٨/ ٥.
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ١٩٩، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٨٩،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥ / ٥٦٦ .:
(٣) إسناده ضعيف، لضعف مسلم الأعور، ومسلم بن كيسان الملائي، وقال الترمذي:
((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس)» ..
٤٨٤

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: سألَ أبي أبا الحُسين بن ماتي وأنا
أسمع، فقال له: في أيِّ سنة وُلدتَ؟ فقال أبو الحُسين: في أول سنة تسع
وأربعين ومئتين. قال الحسن: وتوقّ ابن ماتي في شهر ربيع الأول من سنة
سبع وأربعين وثلاث مئة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: توفّ عليّ بن عبدالرحمن بن ماتي الكوفي
ببغدادَ للنصف من شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، وحُملَ إلى
الكوفة .
٦٣٥٤- عليّ بن عبدالرحمن بن وَهْبان، أبو الحسن القَصَّار.
حدَّث عن محمد بن إسماعيل الوَرَّاق. كَتَبتُ عنه وما علمت من حاله
إلّ خيرًا.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبدالرحمن بن وَهْبان القَصَّار، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن القاسم بن
زكريا المُحاربي، قال: حدثنا عبَّد بن يعقوب، قال: حدثنا مَخْلَد بن يزيد
الحَرَّاني، عن الأوزاعي، عن القاسم بن مُخَيْمرة، قال: أتى أبو موسى
الأشعري النبيَّ بَّهَ بَقَدَح نبيذ ينش. فقال له رسول الله وَّم: ((اضرب بهذا
الخائط، فإنَّ هذا شَرابُ من لا يؤمنُ بالله ولا باليوم الآخر))(١).
قلت: ليس عندي عن أبي الحسن القَصَّار غير هذا الحديث.
٦٣٥٥- عليّ بن عبدالرحمن بن الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو
القاسم المعروف بابن عَلَيَّك النَّيْسابوريّ(٢).
أخرجه الطيالسي (٢٤٢٥)، وعبد بن حميد (١٢٢٩) و(١٢٣٠)، والترمذي
=
(١٠١٧)، وفي الشمائل (٣٣٢)، وابن ماجة (٢٢٩٦) و(٤١٧٨)، وأبو يعلى
(٤٢٤٣)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٠٩، والحاكم ٢/ ٤٦٦، وأبو نعيم في
الحلية ٨/ ١٣١، والبيهقي في الدلائل ٤/ ٢٠٤، والبغوي (٣٦٧٣). وانظر المسند
الجامع ٢ / ٣٧١ حديث (١٣٦٥).
(١) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد بن النضر الجرار (١١ / الترجمة ٥١٨٩).
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ٢٦٢، والذهبي في وفيات سنة (٤٦٨) من تاريخ =
٤٨٥

قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن الحُسين بن داود العلوي، وأبي
نُعيم عبدالملك بن الحسن الإسفراييني، وأبي الطَّيب سَهْل بن محمد
الصُّعلوكي، وأبي طاهر بن محمش(١) الزِّيادي، وأبي عبد الله بن البَيِّع الحافظِ،
وأبي عبدالرحمن السُّلّمي، وحمزة بن عبدالعزيز المُهَلَّبي، وعبدالرحمن بن
محمد البالوي .
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا.
أخبرني أبو القاسم بن عَليَّك في سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، قال:
أخبرنا محمد بن الحُسْنِين بن داود بن عليّ العَلَوي الحَسَني بنّيْسَابور، قال:
أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البَزَّاز، قال: حدثنا أحمد
ابن حَقْص بن عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن
الحجّاج، عن يونس، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أنَّ
رجلاً كان يَتَبَّع قَذَى المَسجد فيلقطه، ففقَّدَه رسول اللهِوَ لَّ، فقال: ((ما فَعَلَ
فلان؟)) يعني فقيل: ماتَ. قال: فانطَلَقَ بمن شاء الله من أصحابه فأمَرَهم
فصفوا، ثم تَقَدَّمَ فصَلَّى عليه بهم(٢).
٦٣٥٦ - عليّ بن عُمر بن نَصْر، أبو الحسن الدَّقَّاق(٣).
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأبا محمد بن صاعد، وأبا عَرُوبة الحَرَّانِي،
ومَكْحولاً البَيْروتي، وعليّ بن أحمد بن سُليمان المصْري، وطَبَقتهم. وانتقَّلَ
إلى خُراسان فسكَنَها وحدَّث بها، فحَصلَ حديثُهُ عند أهلها. روى عنه الحاكم
الإسلام، وفي السير ١٨/ ٢٩٩.
=
(١) في م: ((محسن))، وهو تحريف.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٤٤٦)، وأحمد ٢/ ٣٥٣ و ٣٨٨ و٤٠٦، والبخاري ١/ ١٢٤
و ٢ / ١١٢، ومسلم ٣/ ٥٦، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن ماجة (١٥٢٧)، وأبو يعلى
:. (٦٤٢٩)، وابن خزيمة (١٢٩٩)، وابن حبان (٣٠٨٦)، والبيهقي ٤ / ٤٧ و٤٨،
والبغوي (١٤٩٩)، وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٢ حديث (١٣٢٤١)، ولفظه عندهم
((أن امرأة أو رجلاً ... )) فذكر نحوه، والروايات متقاربة المعنى.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخ الإسلام.
٤٨٦

أبو عبد الله بن البَيِّعِ النَّيْسابوري.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ
النَّيْسابوري، قال: عليّ بن عُمر بن نَصْرِ الدَّقَّاق أبو الحسن البغدادي وكان
يحفظ، نزلَ نيسابور سنين، ثم سكَنَ في آخر عُمره مَرْوَ الرُّوذ، توفِّي في سنة
تسع وأربعين وثلاث مئة بمَرْو الرُّوذ.
٦٣٥٧- عليّ بن عُمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن
دينار بن عبدالله، أبو الحسن الحافظ الدَّار قطنيُّ(١) .
سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبَدْر
ابن الهيثم القاضي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، وعبدالوهاب بن أبي حيَّة،
والفَضْل بن أحمد الزُّبَيْدي، وأبا عُمر محمد بن يوسُف القاضي، وأحمد بن
القاسم أخا أبي الليث الفَرائضي، وأبا سعيد العَدَوي، ويوسُف بن يعقوب
النَّيْسابوري، وأبا حامد محمد(٢) بن هارون الحَضْرمي، وسعيد بن محمد أخا
زُبير الحافظ، ومحمد بن نُوحِ الجُنْدَيْسابوري، وأحمد بن عيسى بن السُّكَين
البَلّدي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وإبراهيم بن حماد القاضي، وعبدالله
ابن محمد بن سعيد الجَمَّال، وأبا طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، وخَلْقًا كثيرًا
من هذه الطَّقة ومن بعدهم.
حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البَرْقاني، وأبو القاسم بن
بشْران، وحمزة بن محمد بن طاهر، والأزهري، والخَلَّل، والجَوْهري،
وَالتَّنوخي، وعبد العزيز الأزَجي، وأبو بكر بن بِشْران، والعَتيقي، والقاضي أبو
الطيب الطَّبَري، وجماعة غيرُهم.
وكان فريدَ عَصره، وقريعَ دهره، ونسيجَ وحدهِ، وإمام وَقته، انتَهَى إليه
(١) اقتبس من هذه الترجمة معظم الذين ترجموا لهذا الإمام الكبير ممن جاء بعد
الخطيب، منهم السمعاني في ((الدارقطني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٧/ ١٨٣، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٣/ ٢٩٧، والذهبي في كتبه، ومنها السير
١٦ / ٤٤٩، والسبكي في طبقات الشافعية ٣/ ٤٦٢.
(٢) سقط من م.
٤٨٧

علمُ الأثر والمعرفة بعلَل الحديث، وأسماء الرجال وأحوال الرُّواة، مع الصُّدق
والأمانة، والثقة (١) والعدالة، وقبول الشهادة، وصحَّة الاعتقاد، وسَلامة
المَذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها: القراءات فإنَّ له فيها
كتابًا مختصرًا مُوجزًا جمَعَ الأصولِ في أبواب عِقَدَها أولَ الكتاب.
وسمعتُ بعض مَّن يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يُسْبَق أبو الحسن إلى
طريقته التي سَلَكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات، وصارَ القُرَّاء
بعده يَسلكونِ طَريقَتَهُ في تصانيفهم، ويحذون حَذْوَه.
ومنها المعرفة بمَذاهب الفُقهاء، فإنَّ كتاب «السنن» الذي صَنَّه يَدُلُّ على
أنه كان ممن اعتَنَى بالفقه، لأنه لا يَقْدر على جمع ما تَضَمَّن ذلك الكتاب إلّ
من تَقَدَّمَت معرفَتُه بالاختلاف في الأحكام. وبَلَغَني أنه دَرَس فقه الشافعي على
أبي سعيد الإصطَّخري، وقيل: بل دَرَس الفقهَ على صاحب لأبي سعيد، وكتَبَّ
الحديث عن أبي سعيد نفسه .
ومنها أيضًا المعرفة بالأدب والشعر، وقيل: إنه كان يَحفظُ دَواوين
جماعة من الشُّعراء. وسمعتُ حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق يقول: كان أبو
الحسن الدَّار قطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جُملة ما يحفظ من الشعر،
فَنُسب إلَى التَّشَيُّع لذلك.
وحدثني الأزهري: أنَّ أبا الحسن لما دخَلَ مصرَ كان بها شيخٌ عَلوي من
أهل مدينة رسول الله وَ له يقال له: مُسلم بن عُبيد الله، وكان عنده كتابُ النَّسب
عن الخّضِر بن داود عن الزُّبير بن بكّار، وكان مُسلم أحدَ الموصوفين بالفصاحة
المَطْبوعينَ على العَربيَةَ، فَسألَ الناسُ أبا الحسن أن يَقْرأ عليه كتابَ النّسُبُ
ورَغبوا في سماعه بقراءته، فأجابَهم إلى ذلك. واجتَمَعَ في المجلس مَن كَانَ
بمصر من أهل العلم والأدب والفَضْل، فحَرَصوا على أن يحفَظُوا على أبي
الحسن لحنةً، أو يظفروا منه بسَقْطة، فلم يقدروا على ذلك. حتى جعَلَ مُسلِم
يَعْجَبُ ويقول له: وعربية أيضًا!
(١) في م: ((والفقه))، وهو تحريف.
: ٤٨٨

حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: سمعتُ أبا محمد رجاء بن محمد
ابن عيسى الأنصناوي المُعَدَّل يقول: سألتُ أبا الحسن الدَّار قطني فقلت له:
رأى الشيخُ مثلَ نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَّكُوَأْ أَنفُسَكُمْ﴾ [النجم
٣٢] فقلت له: لَمْ أرد هذا، وإنما أردتُ أن أعْلَمَه لأقول رأيتُ شيخًا لم يُرَ
مثلَهُ. فقال لي: إن كان في فَنَّ واحد فقد رأيتُ من هو أفضَلُ مني، وأما من
اجتمَعَ فيه ما اجتَمَعَ فيَّ فلا .
حدثني أبو الوليد سُليمان بن خَلَف الأندلسي، قال: سمعت أبا ذر
الهَرَوي يقول: سمعتُ الحاكم أبا عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ، وسُئل عن
الدَّارِقُطني، فقال: ما رأى مثلَ نَفسه.
قال لي الأزهري: كان الدَّارِ قُطني ذكيًّا إذا ذُوكرَ شيئًا من العلم أيَّ نوع
كان وُجدَ عنده منه نصيبٌ وافرٌ، ولقد حدَّثني محمد بن طلحة النِّعالي أنه حَضَر
مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة، فجَرَى شيء من ذكر الأكلة،
فانْدَفَع أبو الحسن يوردُ أخبار الأكَلَة وحكاياتهم ونوادرهم حتى قَطَع ليلته أو
أکثرها بذلك.
سمعتُ القاضي أبا الطَّيب طاهر بن عبد الله الطَّبَري يقول: كان الدَّار قُطني
أميرَ المؤمنين في الحديث، وما رأيتُ حافظًا ورَدَ بغداد إلّ مَضَى إليه، وسَلَّم
له. يعني سَلَّم له التَّقْدمة في الحفظ، وعُلُو المنزلة في العلم.
حدثني الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد الحافظ بمصر يقول:
أحسنُ الناس كلامًا على حَديث رسول اللهِ وَّهِ ثلاثةٌ: علي بن المديني في
وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عُمر الدَّار قطني في وقته .
أخبرنا البَرْقاني، قال: كنتُ أسمع عبدالغني بن سعيد الحافظ كثيرًا إذا
حَكى عن أبي الحسن الدّار قُطني شيئًا يقول: قال أستاذي، وسمعتُ أستاذي.
فقلت له في ذلك، فقال: وهل تعَلَّمنا هذين الحَرْفين من العلم إلّ من أبي
الحسن الدَّارِقُطني. قال لنا البَرْقاني: وما رأيتُ بعد الدَّار قطني أحفظ من
عبدالغني بن سعید.
حدثنا الأزهري، قال: بَلَغني أنَّ الدَّارِقُطني حَضَر في حداثته مَجلسَ
٤٨٩

إسماعيل الصَّفَّار، فجلّسَ يَنْسَخُ جزءًا كان معه وإسماعيل يُملي، فقال له بعض
الحاضرين: لا يَصِحُ سماعك وأنت تنسخُ. فقال الدَّارقطني: فهمي للإملاء
خلافُ فَهمكَ، ثم قال: تحفظ كم أملى الشَّيخ من حَديث إلى الآن؟ فقال:
لا. فقال الدَّار قُطني: أملَى ثمانية عشر حديثًا، فعُدَّت الأحاديثُ فَوجدت كما
قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ومَثْنه كذا.
والحديث الثاني عن فلان عن فلان، ومَثْنه كذا، ولم يَزَل يذكرُ أسانيد
الأحاديث ومُتُونَها على ترتيبها في الإملاء حتى أتَى على آخرها، فَتَعَجَّب الناسُ
منه، أو كما قال.
حدثنا البرقاني، قال: سمعتُ أبا الحسن الدَّار قطني يقول: كتبتُ ببغداد
من أجَادِيث السُّوداني(١) أحاديثَ يَتَفَرَّد(٢) بها. ثم مضَيْتُ إلى الكوفة لأسْمِعَ
منه، فجئتُ إليه وعنده أبو العباس بن عُقدة، فدَفَعتُ إليه الأحاديث في ورقة،
فنظَرَ فيها أبو العباس ثم رَمَى بها واستنكرها وأبَى أن يقرأها، وقال: هؤلاء
البغداديون يجيئونا بما لا نَعرِفُه. قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليه
فمضَى في جُملة ما قرأه حديث منها، فقلت له: هذا الحديث من جُمْلة
الأحاديث، ثم مَضَى آخر، فقلت: وهذا أيضًا من جُملتها، ثم مَضَى ثالث،
فقلت: وهذا أيضًا منها، وانصَرَفتُ وانقطَعتُ عن العود إلى المجلس لحُمَّى
نالتني. فبينا(٣) أنا في الموضع الذي كنتُ نَزَلْتُهُ إذا بداقٌ يَدُقُّ عليَّ البابَ،
فقلت: من هذا؟ فقال: ابن سعيد، فخَرَجتُ وإذا بأبي العباس، فوَقَّعتُ في
صدره أُقَبِّلُه، وقلتُ: يا سيدي لمَ تَجَشَّمِتَ المجيء؟ فقال: ما عرفناكَ إلّ بعد
انصرافكَ، وجَعَل يعتذرُ إليَّ، ثم قال: ما الذي أخَّرك عن الحضور؟ فذكرت
له أني حممتُ. فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببتَ، فكنتُ بعدُ إذا
حَضَرتُ أكرَمَني ورَفَعني في المجلس، أو كما قال.
(١) هو أبو عبدالله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي الكوفي السوداني المتوفى سنة
٣٢٦ (السبير ١٥/ ٧٣، والميزان ٤/ ١٤)، وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في
الأنساب، ولا استدركها ابن الأثير في اللباب، وهي معروفة في العراق إلى اليوم.
(٢).
في م: ((تفرد»، وما هنا من النسخ.
في م: ((فبينما))، وهو تحريف.
(٣)
٤٩٠

سألتُ البَرْقاني، قلت له: هل كان أبو الحسن الدَّارقُطني يُملي عليك
((العلَلَ)» من حفظه؟ فقال: نعم، ثم شَرَح لي قصَّة جَمع ((العلل»، فقال: كان
أبو منصور ابن الكَرَجي(١) يريدُ أن يُصَنَّفُ مُسندًا مُعَلّلاً(٢)، فكان يَدِفَع أصولَهُ
إلى الدَّارِقُطني فيُعَلِّم له على الأحاديث المعَلَّلة، ثم يَدَفَعُها أبو منصور إلى
الوَرَّاقين فَيَنقلون كلَّ حديث منها في رُقعة، فإذا أردتُ تعليق كلام (٣) الدَّارِ قُطني
على الأحاديث نَظَر فيها أبو الحسن، ثم أملى عليَّ الكلام من حفظه فيقول:
حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود الحديث الفُلاني، اتَّفق
فلان وفلان على روايته. وخالفهما فلان، ويذكُرُ جميعَ ما في ذلك الحديث.
فأكتب كلامَهُ في رُقعة مُفْرَدة، وكنتُ أقول له: لم تَنْظر قبل إملائكَ الكلام في
الأحاديث؟ فقال: أتذكَّرُ ما في حفظي بنَظَري. ثم ماتَ أبو منصور والعلل في
الرِّقاع، فقلتُ لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عَزَمتُ أن أنقل الرِّقاع
إلى الأجزاء وأُرَتِّبها على المُسند، فأذن لي في ذلك، وقَرأتُها عليه من كتابي،
ونَقَلها الناسُ من نسختي .
قال أبو بكر البَرْقاني: وكنت أكثرُ ذكرَ الدَّارقطني والثناء عليه بحَضْرة أبي
مُسلم بن مهران الحافظ، فقال لي أبو مُسلم: أراكَ تُفرطُ في وَصْفه بالحفظ،
فَسَلْهُ(٤) عن حديث الرَّضْراض(٥) عن ابن مسعود (٦)؟ فجئتُ إلى أبي الحسن
(١) في م: ((الكرخي)) بالخاء المعجمة، مصحف، وما أثبتناه مجود الضبط في النسخ،
وتقدمت ترجمته في المجلد السادس من هذا الكتاب (الترجمة ٣٠٤٢).
(٢) في م: ((معلمًا»، وهو تحريف.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((فتسأله))، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
(٥) هو رضراض بن أسعد، ويقال: أبو الرضراض. انظر طبقات ابن سعد ٦/ ٢٠٣،
وتاريخ البخاري الكبير ٣/ الترجمة ١١٥٣، والجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٥٤،
وثقات ابن حيان ٦/ ٣١٣.
(٦) ونصه: (كُنَّا نسلم على النبي (﴿ وهو في الصلاة)).
أخرجه أحمد ١ / ٤٠٩، وأبو يعلى (٥١٨٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١/
٤٥٥، والطبراني في الكبير (١٠١٢٩) و(١٠١٤٥).
٤٩١

وسألتُهُ عنه، فقال: ليس هذا من مَسائلك، وإنما قد وُضعْتَ عليه. فقلت له:
نعم. فقال: مَن الذي وَضَعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أُسمِّيه،
فقال: لا أجيبك أو تذكره لي، فأخبرته، فأملى عليَّ أبو الحسن حديث
الرَّضْراض باختلاف وُجُوهه، وذكر خطأ البُخاري فيه(١)، فألحقتُهُ بالعلل
ونَقَلْتُهُ إليها(٢)، أو كما قال.
سمعتُ القاضي أبا الطيب الطََّري يقول: حَضَرتُ أبا الحسن الدَّارِ قُطْنِي
وقد قُرئت عليه الأحاديث التي جَمَعها في الوضوء من مَسِّ الذّكر، فقال: لو
كان أحمد بن حنبل حاضراً لاستفادَ هذه الأحاديث.
حدثني الخَلَّلَ قَالٍ: كنتُ في مجلس بعض شيوخ الحديث، سَمَّاهِ
الخَلَّلَ وأُنسيتُهُ، وقد حَضَرهِ أبو الحسين بن المظفَّر والقاضي أبو الحسن
الجَرَّاحي وأبو الحسن الدَّارقطني وغيرُهم من أهل العلم، فحَلَّت الصَّلاة،
فكان الدَّارِقُطني إمام الجماعة، وهناك شُيوخٌ أكبر أسنانًا منه فلم يقَدَّم أحدٌ
غيره.
قال الخَلَّل: وغَاب مُسْتملي أبي الحسن الدَّارقطني في بعض مجالسهِ
فاستَملَيْتُ عليه، فَرَوى حديثَ عائشة أنَّ النبيَّ ◌َّوَ أُمَرَها أن تقول ((اللهم إنكَ
عَفُو تُحبُّ العفو فاعف عني)) فقلتُ: اللهمَ إنك عَفْوٌ وخَفَّفَت الواو فأنكَرَ ذلك
وقال: عفوٌّ، بتشديد الواو ..
حدثني: الصُوري، قال: سمعتُ رجاء بن محمد الأنصناوي يقول: كنّا
عندِ الدَّارقُطني يومًا والقارىء يقرأ عليه، وهو قائم يُصَلِّي نافلةً، فَمَرَّ حديثٌ
فيه ذكر نُسير بن ذُعلوق، فقال القارىء: بشير بن ذُعلوق، فقال الدَّارِقُطني:
سبحان الله، فقال القارىء: بُشَير بن ذُعلوق، فقال الدَّارقطني: سُبْحَان الله،
فقال القارىء: يُسَير بن ذُعلوق، فقال الدَّارِ قُطني ﴿تّ وَالْعَلَّمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾﴾﴾
(١) في هذا الكلام نظر، فإنه لم يتعرض فيه للبخاري، وإنما وَهَّم فيه أبا كدينة الذي نقل
علي ابن المديني كلامه .
(٢) هو الآن في المطبوع منه ٥/ س ٨٤٥. وقد عَلَّق ناشر م على ها الحديث بتعليق
عجيب غريب يدل على جهل مدقع.
٤٩٢

[القلم] فقال القارىء: نُسير بن ذُعلوق، ومَرَّ في قراءته، أو كما قال.
حدثني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: كنت عند أبي الحسن الدَّار قطني
وهو قائمٌ يَتَنَفَّل، فقرأ عليه أبو عبدالله ابن الكاتب حديثًا لعمرو بن شعيب،
فقال: عَمرو بن سعيد، فقال أبو الحسن: سبحان الله، فأعادَ الإسناد وقال:
عَمرو بن سعيد، ووَقَف، فتلا أبو الحسن ﴿يَشُعَيْبُ أَصَلَوْتُكَ تَأْمُرُلَكَ أَن تَتْرُكَ مَا
يَعْبُّدُ ءَابَآؤُنَّآ﴾ [هود ٨٧] فقال ابن الكاتب: عمرو بن شُعيب.
حدثني الأزهري، قال: رأيتُ محمد بن أبي الفوارس، وقد سأل أبا
الحسن الدَّارِقُطني عن علَّة حديث أو اسم فيه فأجابه، ثم قال له: يا أبا الفَتْح
ليس بين الشرق والغرب من يَعرفُ هذا غيري.
قرأتُ بخط حمزة محمد بن طاهر الدَّقَّاق في أبي الحسن الدَّار قُطني [من
الطويل]:
جَعَلْناك فيما بيننا ورسولنا وسيطًا فلم تظلم ولم تَتَجوَّبِ
فأنتَ الذي لولاك لم يَعْرِف الوَرَى ولوجهدوا ما صادقٌ من مُكذب
حدثني العَتبقي، قال: حَضَرتُ أبا الحسن الدَّارِقُطني وقد جاءهُ أبو
الحُسين البَيْضاوي ببعض الغُرباء وسأله أن يقرأ له شيئًا، فامتَنَع، واعتَلَّ ببعض
العلَل، فقال: هذا غريبٌ، وسَأله أن يُملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبو
الحسن من حفظه مجلسًا يزيدُ عددُ أحاديثه على العَشرة مُتون، جميعها: ((نعمَ
الشيءُ الهدية أمام الحاجة)) وانصَرَف الرجلُ، ثم جاءه بعد، وقد أهدَى له
شيئًا، فقَرَّبه وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثًا متونُ جميعها: ((إذا أتاكم
کریم قَومٍ فأكرموه)».
سمعتُ عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشْران يقول: وُلدَ الدَّار قطني
في سنة ست وثلاث مئة .
حدثنا أبو الحُسين(١) بن الفَضْل، قال: قال لي الدَّارقُطني في المحرَّم
سنة خمس وثمانين وثلاث مئة في يوم جُمُعة: يا أبا الحُسين، اليوم دَخَلتُ في
(١) في م: ((الحسن))، وهو تحريف.
٤٩٣

السنة التي توفِّي لي ثمانين. قال ابن الفَضْل: وتوفِّي في ذي القَعدة من هذه
السنة .
حدثني عبدالعزيز الأزَجي، قال: توفِّي الدَّار قُطني يوم الأربعاء لثمان
خَلَون من ذي القَعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، توفّي أبو الحسن
الدَّار قُطني يوم الأربعاء الثاني من ذي القَعدة، ومولده سنة خمس وثلاث مئة.
وقال لي العَتيقي: مَرَّة أخرى: توفِّي الدَّار قُطني ليلة الأربعاء ودُفنَ يوم
الأربعاء الثامن من ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وقد بَلَغ ثمانين سنة وخمسة
أيام. وقوله الأول هو الصَّحيح. وقد ذكّرَ مثله محمد بن أبي الفوارس.
ودُفنَ أبو الحسن في مقبرة باب الدَّير، قريبًا من قبر معروف الكَرْخِي.
حدثني أبو نَصْر عليّ بن هبة الله بن عليّ بن جعفر بن ماكولاً، قال:
رأيتُ في المنام ليلة من ليالي شهر رَمَضان كأني أسألُ عن حال أبي الحسن
الدَّارِقُطني في الآخرة وما آل إليه أمرُهُ، فقيل لي: ذاك يُدْعَى في الجنَّة الإمام:
٦٣٥٨- عليّ بن عُمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم
ابن إسحاق بن عليّ بن إسحاق، أبو الحسن الحميريُّ(١).
أصله ناقلةٍ من حَضْرموت إلى خُل ويُعرفِ بالسُّكَّري، وبالصَّيرفي:
وبالكَيَّال، وبالحَرْبي. سُمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، وعليّ بنِ
الحُسين بِن حِبَّان، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصبَّاحِ الجَرْجرائي وعليّ بنِ
سراج المصري، وهيثم بن خَلَف الدُّوري، وعليّ بن إسحاق بن زاطيًا،
ومحمد بن صالح بن ذريح، والحسن بن الطَّيب الشُّجاعي، وأبا: صَخْرة
السَّامي، وعباد بن عليّ السِّيريني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا خُبيب
البرْتي، ومَكِّي بن عبدان النَّيْسابوري، وشُعَيْب بن محمد الذَّارعِ، وأبا القاسم
الْبَغَوي، وعيسى بن سُليمان القُرَشي.
(١) اقتبسه السمعاني في ((السكري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٨٨°،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٦/ ٥٣٨.
٤٩٤

حدثنا عنه القاضي أبو الطَّيب الطَّري، ومحمد بن عليّ بن مَخْلَد
والأزهري، والخَلَّل، والعَتيقي، والتَّوخي، وعبدالعزيز الأزجي، ومحمد
ابن أحمد بن حَسنون النَّرْسي، وخلق يطولُ ذكرُهم. وقال لنا التَّنوخي:
سمعتُ عليّ بن عُمر السُّكري يقول: ولدتُ في سنة ست وتسعين ومئتين،
وأولُ سماعي الحديث سنة ثلاث وثلاث مئة من أحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الصّوفي.
حدثني الأزَجي، قال: سألتُ عليّ بن عُمر السُّكَّري عن مَولده، فقال:
مَولدي مُستَهل المُحرَّم سنة ست وتسعين ومئتين.
سمعتُ البَرْقاني يقول: عليّ بن عُمر الخُتُّلِي الحَرْبي كان لا يساوي
شيئًا .
سألتُ الأزهري عن السُّكَّري، فقال: صدوقٌ كان سماعُهُ في كتب أخيه،
لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئًا منها لم يكن فيه سماعُه، وألحقَ فيه
السَّماع، وجاء آخرون فَحَكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخُ فكان في نفسه
ثقةً .
سمعتُ عبد العزيز الأزَجي ذكرَ الحَرْبي عليّ بن عُمر، فقال: كان
صحيح السَّماع، ولما أضرَّ قرأ عليه بعض طَلَبة الحديث شيئًا لم يكن فيه
سماعه ولا ذَنْب له في ذلك. قال الأزجي: وسمعتُ منه وهو صحيح البَصر،.
أو كما قال.
حدثني الخَلَّل وابن التَّوَّزي؛ قالا: ماتَ أبو الحسن السُّكَّرِي الحَرْبي في
سنة ست وثمانين وثلاث مئة. قال ابن التَّوَّزي: ليلة السَّبْت لثلاث بَقينَ من
شوال .
أخبرنا العتيقي، قال: سنة ست وثمانين وثلاث مئة فيها توفِّي عليّ بن
عُمر السُّكَّرِي الحَرْبي في شوال، وكان أكثرُ سَماعه في كتب أخيه بخطه،
ومَولدُه في المحرَّم سنة ست وتسعين ومئتين. حدَّث قديمًا وأملَى في جامع
المنصور، وذهبَ بَصرُه في آخر عُمره، وكان ثقةً مأمونًا.
٤٩٥

٦٣٥٩- عليّ بن عُمر بن أحمد، أبو الحسن الفقيه المالكي
المعروف بابن القَصَّار(١) .
سَمِعَ عليّ بن الفَضْلِ السُّتوري السَّامِرِّي. حدثنا عنه القاضي أبو الحُسين.
ابن المُهْتدي بالله الخطيب. وكان ثقةٌ ..
حدثنا القاضي أبو الحُسين محمد بن عليّ بن محمد بن المهتدي بالله
لفظًا، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عُمر بن أحمد المعروف بابن القَصَّار
المالكي، قال: حدثنا عليّ بن الفَضْلِ السَّامِرِّي. وأخبرني أبو نَصْر أحمد بن
محمد بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي، قال: أخبرنا عليّ بن الفَضْل بن إدريس
السُّتُوري، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة العَبْدي، قال: حدثنا المُحاربي
عبدالرحمن بن محمد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: («أعمارُ أمتي ما بين السِّتين إلى السَّبْعين، وأقلُّهم من
يجوزُ ذلك))(٢).
قال لنا ابن المهتدي: توفي أبو الحسن ابن القَصَّار في يوم السبت السابع
من ذي القَعدة سنة سبع وتسعين وثلاث مئة .
٦٣٦٠- عليّ بن عُمر بن عليّ بن إبراهيم، أبو الحسن الثَّمَّارِ.
حدَّث عن أحمد بن عبدالله بن سُليمان الفامي وغيره. حدثني عنه أبو
طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه. وكان ثقةً.
قال لي الأزهري والخَلَّل: توفي عليّ بن عُمر الثَّمَّار في ربيع الأول سنة
اثنتين وأربع مئة .
٦٣٦١- عليّ بن عُمر بن أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن دُخان،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧/ ١٠٧ .
وانظر الديباج المذهب ٢/ ١٠٠ ..
.-
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة إسحاق بن محمد بن إسحاق الناقد (٧/ الترجمة ٣٤٠٠)
٤٩٦
!

مولى العباس بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس، يُكْنَى أبا الحسن(١).
حدَّث عن حمزة بن القاسم الهاشمي، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك،
وعبدالصمد الطَّسْتي، وجعفر الخُلْدي، وعليّ بن محمد المصري، وأحمد بن
سَلْمان النَّجاد، ومحمد بن جعفر الأدَمي، ومحمد بن العباس بن نَجيح، وأبي
جعفر بن بُرَيْه، وأبي بكر الشَّافعي.
حدثني عنه الأزَجي وابن التَّوَّزي أحاديث مُستقيمة.
وقال لي الأزهري: ماتَ عليّ بن عُمر بن دُخان في جمادى الأولى سنة
ست وأربع مئة، وله نَيِّ وثمانون سنة. قال: وكان عنده مجلس عن حمزة بن
القاسم الهاشمي، ومجلس عن أبي الحسن المصري.
٦٣٦٢ - عليّ بن عُمر الرقام.
بغداديٌّ كان يطوفُ، وحدَّث عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن
مالك الإسكافي. حدثني عنه أبو الفَضْل ابن الفَلكي الهَمذَاني، وذكر لي أنه
سمع منه بالبصرة، وهو منكرُ الحديث.
٦٣٦٣- عليّ بن عُمر بن زَكَّار بن أحمد بن زكَّار بن يحيى بن
مَيْمون بن عبدالله بن دينار، أبو القاسم، وهو أخو محمد بن عُمر .
سمع عبدالسلام بن عليّ الجَذَّاعِ. كتبتُ عنه وكان صدوقًا.
أخبرنا عليّ بن عُمر بن زكَّار قال: حدثنا عبدالسلام بن عليّ بن عُمر
الجَذَّاعِ، قال: حدثنا أبو بكر النَّيْسابوري، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن
راشد الحَنْظلي، قال: حدثنا النضر بن شُميل(٢)، قال: حدثنا هشام بن عُروة،
عن أبيه، عن عائشة، قالت: أوحيَ إلى رسول اللهِوَ﴿ أن يُبَشِّر خديجة بَبَيت
في الجنة من قَصَب، يعني اللؤلؤ(٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الدخاني)) من الأنساب.
(٢) قوله: ((حدثنا النضر بن شميل)) سقط كله من م، فأفسد الإسناد.
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة صبيح بن عبدالله أبي الفتح الأسود (١٠/ الترجمة ٤٨٤٠).
٤٩٧

ماتَ ابن زَكَّار في يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست
وثلاثین وأربع مئة .
٦٣٦٤ - عليّ بن عُمر بن محمد بن الحسن، أبو الحسن الحَرْبِيّ
المعروف بابن القزويني(١).
سِمعَ أبا حَفْص بن الزَّيَّات، وأبا العباس بن مُكْرَم، والقاضي الجَرَّاحي،
وأبا عُمر بن حَيُّويه، ومحمد بن زيد بن مَرْوان، وأبا بكر بن شاذان، وهذه
الطبقة. كتبنا عنه وكان أحدَ الزُّمَّاد المذكورين، ومن عباد الله الصَّالحين،
يُقرىء القرآن، ويَروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلاَّ الصَّلاة. وكان وافرً
العقل، صحيحَ الرَّأي.
وسألتُه عن مَولده، فقال: ولدتُ ليلة الأحد الثالث من المحرّم سنة
ستين وثلاث مئة .
وماتَ في ليلة الأحد، ودُفنَ في منزله بالحَرْبية يوم الأحد لخمس خَلَون
من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وصُلِّي عليه في الصَّحراء بين الحَرْبِيّةِ.
والعَثَّابِينِ، وحَضَرت الصَّلاة عليه، وكان الجَمْعُ متوافرًا جدًا يفوتُ الإحصاء.
لم أرَ جَمْعًا على جنازة أعظمَ منه. وغُلِّقَ جميع البلد في ذلك اليوم.
٦٣٦٥- عليّ بن عُمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن البَرْمكيّ،
وهو أخو إبراهيم وأحمد وكان الأصغر(٢).
. سمع أبا القاسم بن حَبَابة، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، ومحمد بن عبد الله
ابن أخي ميمي، والمُعافَى بن زكريا، وأبا محمد ابن الجَرَادي الكاتب، وأبا:
الحسين بن سمعون .
(١) اقتبه المعاني في (القزويني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٤٦،
والذهبي في وفيات سنة (٤٤٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧ / ٦٠٩، والسبكي
في طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٢٦٠.
(٢) اقتبسه السمعاني في (البرمكي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٢٠٠م
والذهبي في وفيات سنة (٤٥٠) من تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية
الکبری ٥/ ٢٥٩.
٤٩٨

كتبتُ عنه، وكان ثقةً. وكان يتفقَّه، دَرَس على أبي حامد الإسفراييني
مذهبَ الشَّافعي.
أخبرنا عليّ بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن إسحاق
البَزَّاز، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال:
حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال(١): أخبرني صَخْر بن جُويرية، عن نافع، عن ابن
عُمر، عن النبيِّ وََّ، قال: ((الذي تفوتُهُ صلاةُ العَصر كأنما وتر أهله
وماله))(٢).
سألتُه عن مَولده، فقال: ولدتُ في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة،
وماتَ في يوم الثلاثاء الثامن من ذي الحجّة سنة خمسين وأربع مئة.
٦٣٦٦ - عليّ بن عبدالوهاب بن أحمد بن نُقَيْش البَزَّاز.
حدَّث عن محمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش، وأبي بكر الشافعي.
حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
(١) مسند علي بن الجعد (٣١٢٤).
(٢) حديث صحيح، صخر بن جويرية صدوق حسن الحديث كما بيناه في تحرير التقريب،
وهو متابع .
أخرجه مالك (٢١ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٢٠٧٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٤٢،
وأحمد ٢/ ٦٤ و١٠٢ و١٢٤ و١٤٨، والدرامي (١٢٣٤)، والبخاري ١/ ١٤٥،
ومسلم ٢/ ١١٢، وأبو داود (٤١٤) والترمذي (١٧٥)، والنسائي ١/ ٢٥٥، وفي
الكبرى (٣٤٣)، وأبو يعلى (٥٥٠٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٣١٩٢)
و(٣١٩٣) و(٣١٩٤)، وابن حبان (١٤٦٩)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، وأبو نعيم في
الحلية ٩/ ١٦٠، والبغوي (٣٧٠) و(٣٧١) من طرق عن نافع، به. وانظر المسند
الجامع ١٠ / ٥١ حديث (٧٢٢٤).
وأخرجه الطيالسي (١٨٠٣) و(١٨١٨)، وعبدالرزاق (٢٠٧٤)، وابن أبي شيبة ١/
٣٤٢، وأحمد ٢/ ٨ و١٣٤ و١٤٥، والدرامي (١٢٣٣)، ومسلم ٢/ ١١١، وابن
ماجة (٦٨٥)، والنسائي ١/ ٢٥٤، وفي الكبرى (١٤١٤)، وابن خزيمة (٣٣٥)،
وأبو يعلى (٥٤٤٧) و(٥٤٥٣) و(٥٤٩٥) و(٥٤٩٦) و(٥٥٠٥)، والطحاوي في شرح
المشكل (٣١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٣١٠٨)، والبيهقي ١ / ٤٤٥ من طريق
سالم عن ابن عمر.
٤٩٩

:
٦٣٦٧- عليّ بن عبدالوهاب بن أحمد بن محمد، أبو الحُسين:
السَُّّرُّ.
سمعَ ابن حُيُّويه، والدَّارِقُطني. كتبتُ عنه وكانٍ صدوقًا.
أخبرني ابن السُّكّري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال:
حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد المَرْوَزي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن
إسماعيل بن يحيى بن حَماد بن حبيب بن سَعْد مولى الفَضْل بن العباس بن
عبدالمطلب بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل بن غَزْوان الضَّبِّي، عن
عبدالله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((لا أعرفن
ما حُدِّثِ أحدُكم عني بالحديث وهو مُنكىءٍ على أريكته فيقول اقرأ عليّ به
قرآنًا؟ كل ما قيل من قيل حسن، قلته أولم أقله، فأنا قلته))(١).
قال لي ابن السُّكَّري: ولدتُ في رَجَب من سنة اثنتين وسبعين وثلاث
مئة .
وماتَ في ليلة الجُمُعة مُستهل ذي القَعدة من سنة أربعين وأربع مئة،.
ودُفنَ صَبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حَرْب، وصَلَّيت عليه في جامع
المنصور :
٦٣٦٨- عليّ بن عبدالكريم بن أحمد بن عبدالكريم، أبو الحسن
الوَزَّان .
(١) إسناده ضعيف جدًا، عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك الحديث .: .
أخرجه ابن ماجة (٢١) من طريق محمد بن فضيل، به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٧ و ٤٨٣، والبزار كما في كشف الأستار (١٢٦) من طريق
أبي معشر نجيح عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع.
٨٣٧/١٧ حدیث (١٤٥٤٣) وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
وأخرجه اليزار كما في كشف الأستار (١٨٨)، والعقيلي ١ / ٣٢ من طريق أشعث
اين براز عن قتادة عن عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد ضعيف جداً.
أشعث متروك الحديث (الميزان ١/ ٢٦٢)، وقال العقيلي: ((وليس لهذا اللفظ عن
النبي (* إسناد يصح"
٥٠٠