النص المفهرس
صفحات 441-460
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب أبن سفيان، قال (١) : سنة خمس وثلاثين ومئتين فيها ماتَ عليّ ابن المَدِيني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التَّمَّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلَف البَزَّاز(٢)، قال: ماتَ عليّ ابن المَدِيني سنة خمس وثلاثين ومئتين(٣)، والقولُ الأولُ أصْحُّ، والله (٤) أعلم (٤) . (١) المعرفة والتاريخ ٢١٠/١. (٢) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف. (٣) سقطت من م. (٤) ابن المديني إمام من أئمة المسلمين، وهو أستاذ الأساتيذ في معرفة العلل الخفية، ومنه تعلم البخاري هذه الصنعة فصار إمامًا فيها، ومن البخاري تعلم الترمذي الكلام على الحديث بتلك المنهجية التي قل نظيرها، فمدرسة النقد الحديثي والعلل إنما أسسها هذا العالم الجهبذ. وقد تعرض ابن المديني، مثل غيره من علماء عصره، للامتحان في القول بخلق القرآن، فاضطر إلى مداراة السلطان، ولذلك تكلّم فيه بعض من تكلّم لهذا الأمر، فترك أبو زرعة الرواية عنه، ونصح أبو خيثمة الطلبة بعدم الكتابة عنه، بل تبارد العقيلي فذكره في كتابه ((الضعفاء الكبير)) ٢٣٥/٣ - ٢٤٠ وتعقبه الإمام الذهبي في ((الميزان)) ١٣٨/٣ - ١٤١ تعقبًا شديدًا، فقال: ((ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فينس ما صنع»، ثم قال في موضع آخر: ((أفما لك عقل يا عقيلي؟ أتدري فيمن تتكلّم؟ وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، فأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر، وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها، اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فعرف ذلك» . ٤٤١ ٦٣٠٣ - علي بن عبدالله بن إبراهيم(١). حدَّث عن حجَّاج بن محمد الأعور. روى عنه محمد بن إسماعيل. البُخاري في كتابه ((الصحيح)) (٢). أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله(٣) النَّيْسابوري، قال: قرأتُ بخط أبي عَمرو (٤) المُسْتَمْلي: سمعتُ البُخاري وحدَّث عن عليّ بن عبد الله(٥) بن إبراهيم البغدادي، فُسُئلَ عنه، فقال: مُتَقْن. ٦٣٠٤ - عليّ بن عبدالله بن موسى، أبو الحسن القَراطيسيُّ. حدَّث عن يزيد بن هارون، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني. روى عنه. القاضي المحاملي، ويوسُّف بن يعقوب بن إسحاق التَّنوخي. أخبرنا الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن صالح الذَّارعِ، قال: حدثنا يوسُف بن يعقوب الأزرق التَّنوخي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله القَراطيسي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((مَن لا يرحم لا يُرْحَم)»(٦) (١) بعد هذا في م: ((البغدادي))، وليست في شيء من النسخ. وهذه الترجمة اقتبسها المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٢٠. (٢) إنما روى عنه حديثًا واحدًا في النكاح، كما بينه الحافظ المزي في ترجمته من (تهذيب الكمال)). (٣) سقط من م، وهو أبو عبد الله الحاكم. (٤) في م: ((عبدالله)، مجرِف، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال، وهو الحافظ العالم الزاهد أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي النيسابوري المعروف بحمكويه المتوفى سنة ٢٨٤ هـ (ابن الجوزي: المنتظم ١٧٣/٥، الذهبي: سير ٣٧٣/١٣-٣٧٥، الصفدي: الوافي ٣٠٢/٧). (٥) سقط من م. (٦) حديث صحيح تقدم تخريجه وبيان بعض طرقه في ترجمة محمد بن الحسين بن الفرج الهمداني من هذا الكتاب ١٤/٣ ترجمة ٦٢٨ كما تقدم من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة في ترجمة عبد الله بن مطيع بن راشد البكري ١١/ ٤٢١ ترجمة ٥٢٦٩. وقد يأتي متن الحديث بلفظ: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل»، وكله بمعنى: ٤٤٢ ٦٣٠٥ - عليّ بن عبدالله بن معاوية بن مَيْسرة بن شُريح القاضي، من أهل الكوفة (١) . سكَنَ بغداد، وحَدَّث بها عن أبيه. روى عنه أحمد بن عليّ الأَبَّار، ومحمد بن خَلَف وكيع القاضي (٢)، وأحمد بن محمد بن يزيد الزَّعْفراني، ومحمد ابن مَخْلَد. وذكر وكيع (٣) أنَّ علي بن عبدالله أملَى عليه، فقال: شُريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجَهْم بن معاوية بن عامر بن الرائش. وقال هشام ابن الكلبي: شُريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجَهْم ابن مُعاوية بن عامر بن الرَّائش بن الحارث بن معاوية بن ثَوْر بن مُرتع بن كندة، وليس بالكوفة من بني الرائش غيرهُ، وسائرهم بهَجر وحضرموت، وقال: لم يقدم الكوفة منهم غيرُ شُريح . قلت: وكندة هو ثَوْر بن عُفير بن عَدي بن الحارث بن مُرَّةً بن أُدَد بن زيد ابن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشجُب بن يَعْرُب بن قحطان . أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن معاوية بن شُريح، قال: حدثنا أبي، عن أبيه مُعاوية(٤) بن شُريح، عن مَيْسرة، عن شُريح، عن عليّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ﴿ يقول: ((الحسن والحُسين سَيِّدًا شباب أهل الجنَّة))(٥). (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ١٢١، والسمعاني في ((الشريحي)) من الأنساب. وانظر الميزان للذهبي ٣/ ١٤٢ . (٢) قد أكثر وكيع من النقل عنه في كتاب «أخبار القضاة)). (٣) أخبار القضاة ٢/ ١٩٨ . في م: وهم: ((عن أبيه، عن معاوية))، وهو خطأ، وجاء على الصواب في س٢، (٤) وانظر الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٦٣. (٥) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وبعض آبائه لا يُعرف. والحديث صحيح، = تقدم في أول الكتاب عند الكلام على الحسن بن علي من طريق آخر عن علي. ٤٤٣ وروى عليّ بن عبد الله بهذا الإسناد عن أبيه أنَّ امرأةٌ تَقَدَّمت إلى شُريح، فقالت: إنَّ لي إحليلاً ولي فَرْجٌ، وساقَ الحديث، وفيه أنه أمرَ بعَدٌ أضلاعها، وقال: إنَّ عدَدَ اضلاع الرَّجل من الجانب الأيمن ثمانية عشر ضلعًا، ومن الجانب الأيسر سبعة عشر ضلعًا، فقال ابن أبي حاتم الرَّازي في كَتَاب الجَرْحِ والتعديل (١): سمعتُ أبي يقول: كَتَبتُ هذا الحديث لأسمعه .. من عليّ بن عبدالله، فلما تَدَبَّتُه فإذا هو شبه (٢) الموضوع، فلم أسمَعْهُ على العَمْد. ٦٣٠٦ - عليّ بن عبدالله بن عيسى بن محمد، أبو الحسن. البغدادُّ. حدَّث عن الحسن بن عَرَفة. روى عن عبدالله بن عَدي الجُرْجاني، وذكّرَ أنه سمع منه بدمشق . ٦٣٠٧- عليّ بن عبدالله بن عبدالبر، أبو الحسن الوَرَّاق يُعرف بالفَرْغاني (٣) .. حدَّث عن أبي حاتم الرَّازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه. القاضي الجَرَّاحي؛ ومحمد بن المظفَّر، وأبو يَعْلَى الطُّوسي الوَرَّاق، وابنُ: شامین، ويوسُف القَوَّاسُ. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي يَعْلَى الوَرَّاق، وهو عُثمان بُنَّ الحسن الطُّوسي: حدَّثكم عليّ بن عبدالله بن عبدالبر، وَرَّاقٌ ثقةٌ .. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: ماتَ عليّ بن عبد الله الفَرْغاني في رَجَب سنة اثنين وعشرين وثلاث مئة . أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤ / ١٤٠ من طريق صاحب الترجمة بطوله، وفيه قصة = غريبة . (١). الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٦٣. (٢) في م: ((شبيه»، وهو تحريف، وما هنا من النسخ ومن الجرح والتعديل. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ الإسلام. ٤٤٤ ٦٣٠٨- عليّ بن عبدالله بن عمر، أبو الحسن يعرف بابن البازيار(١). حدَّث عن إبراهيم بن عبدالله القَصَّار، ونَجيح بن إبراهيم الكوفيين، وسُليمان بن المُعافَى بن سُليمان. روى عنه الدَّار قطني، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارِقُطني، قال: أخبرنا عليّ ابن عبدالله بن عُمر بن(٢) البازيار بغداديٌّ ثقةٌ. قلت: ذكر ابن الثَّلاَّج أنه سمعَ منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة. ٦٣٠٩- عليّ بن عبدالله الهَرَويُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عُثمان بن سعيد الدَّرامي. روى عنه أبو أحمد الغطريفي الجُرْجاني. سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول: سمعتُ أبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي يقول: سمعتُ عليّ بن عبدالله الهَرَوي كَهْلاً كان معنا ببغداد يحفظ، قال: سمعتُ عُثمان بن سعيد يقول: سمعتُ النُّفَيْلي يقول: سمعتُ زهيرًا يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سمعتُ أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم يقول: سمعتُ عُمر بن عبد العزيز يقول: سمعتُ أبا بكر بن عبدالرحمن ابن الحارث بن هشام يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ النبيَّ وَإِّ يقول: ((من أدرَكَ مالَهُ بعينه عند رَجُل، أو إنسان قد أفلَسَ، فهو أحقُّ به من غيره)»(٣) . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣١) من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. (٣) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة عثمان بن جعفر بن محمد السبيعي (١٣ / الترجمة ٦٠٣١). ٤٤٥ ٦٣١٠ - عليّ بن عبد الله بن سُليمان بن مَطَر، أبو عبد الله العَطَّار صاحب الحَكيمي(١) خَدَّث عن عليّ بن حَرْب، وعباس الدُّوري. روى عنه عُبيد الله بن عُثمان ابن يحيى الدَّقَّاق، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج. وذكَرَ ابن الثَّلَّج أنه حدَّثهم في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة في شارع عبدالصمد. : ٦٣١١- عليّ بن عبدالله بن إبراهيم بن يزيد، أبو الحسن الدِّيباجيُّ الشُّسْتَرِيُّ . ذكّرَ ابن الثَّلَّج أنه حدَّثهم في الكرخ بدَرب الزَّعفراني عن موسى بن الحسن الجَلاجُلي، وذكَرَ أبو الفَتْحِ بن مسرور أنه حدَّثهم عن الكُدَيْمي، وقال: كان ثقةً . ٦٣١٢- عليّ بن عبدالله بن عليّ بن هشام بن مَعْن، أبو الحسن ◌ُ (٢) . الفارسي (٢ سَمِعَ الحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص، وأحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين، وعبدالله بن ناجية، وموسى بن سَهْل الجَوْني، وأحمد بن سَهْل الأُشناني، ويموتُ بن المُزَرِّعِ العَبْدي، وزكريا بن يحيى السَّاجي، وعبد الرحمن ابن أحمد ابن محمد بن رشْدين المصري . حدثنا عنه ابنه محمد وكان ثقةً ستيرًا، دينًا عالمًا بالفرائض وقسمة المواريث، ومَسْكَنُه بدَرْبِ الزَّعفراني. سألتُ ابنه محمدًا عن وفاته، فقال: ماتَ في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. ذكَرَ غيره أنه دُفنَ بدَرْبِ الزَّعْفراني . ٦٣١٣- عليّ بن عبدالله بن الفَضْل بن العباس بن محمد، أبو ٣٫۶) الحُسين البغداديّ( (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤١) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٨) من تاريخ الإسلام. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٣) من تاريخ الإسلام. ٤٤٦ نزَلَ مصرَ، وحدَّث بها عن عبد الله بن محمد بن سَوَّار، والحُسين بن عُمر ابن أبي الأحوص الكوفيين، وموسى بن هارون بن برطق المُكاري، وموسى بن عبدالله المُقرىء، وأبي خليفة الجُمَحي، وأحمد بن محمد البَرَاثي، وجعفر الفريابي، وعبدالله بن ناجية، وعليّ بن محمد بن عَوْن البَزَّاز، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وزكريا السَّاجي، وأبي مَعْشر الدَّارمي، وأبي مُليل(١) محمد ابن عبدالعزيز الكلابي(٢)، ومحمد بن صالح بن ذّريح العُكْبَري، وعليّ بن أحمد بن الحُسين العجْلي، ويعقوب بن إبراهيم بن حَسَّان الأنماطي، ومحمود ابن محمد الواسطي . انتقَى عليه الدَّارقُطني، وسمع منه، وروى عنه، وكان ثقةً. بَلَغَني أنه ماتَ في ليلة الخميس الخامس من شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مئة . ٦٣١٤- عليّ بن عبدالله بن العباس بن العباس بن عبدالله بن المُغيرةِ(٣)، أبو محمد الجَوْهريّ(٤ ٠ حدَّث عن جعفر الفريابي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السَّرَّاج، وعبدالله ابن ناجية، وقاسم المُطَرِّز، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي القاسم البَغَوي، وأحمد بن سعيد الدِّمشقي. حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وعليّ بن عبدالعزيز الطَّاهري، ومحمد بن جعفر بن عَلَّن، وأحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، ومحمد بن عبدالواحد بن رزمة وغيرهم. (١) في م: ((مكيل))، وهو تحريف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثالث من هذا الكتاب (الترجمة ١١٢٠). (٢) في م: ((الغلابي)»، وهو تحريف، وانظر التعليق السابق. (٣) في م: ((علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالله بن العباس بن المغيرة))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من النسخ. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٥) من تاريخ الإسلام. ٤٤٧ ا وقال ابن أبي الفوارس: توفّي عليّ بن عبدالله بن العباس بن العباس ابن المُغيرة الجَوْهِري يوم الثلاثاء لأربع خَلَون من شوال سنة خمس وستين وثلاث مئة، وكان مَولدُه سنة تسعين ومئتين. فيه تساهلٌ شديدٌ. ٦٣١٥- عليّ بن عبدالله بن محمد بن عُبيد، أبو الحسن الزَّجَّاج الشَّاهد(٢) . حدَّث عن حَيْشون بن موسى الخَلَّل، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني. حدثنا عنه التَّوخي. أخبرنا القاضي أبو القاسم التَّوخي، قال: حدثني أبو الحسن عليّ بن عبدالله بن محمد بن عُبيد الزَّجَّاجِ الشَّاهد، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني، قال: حدثنا عليّ بن مُسلم الطُّوسي، قال: حدثناً محمد بن بكر البُرساني، عن ابن جُريج، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: عُرضتُ على رسول اللهِوَ ﴿ وأنا ابنُ أربع عشرة، فلم يُجزني ولم يَرَنِي بَلَغْتُ، وعُرضتُ عليهِ وأنا ابنُ خمس عشرة فأجازَني(٣). قال لي التَّنوخي سمعتُ ابن عُبيد يقول: ولدتُ في شهر رَمَضان سنةٌ خمس وتسعين ومئتين وماتَ في سنة تسعين أو إحدى وتسعين وثلاث مئة، الشَّكُّ من التَّنوخي. قال: وكان نَبيلاً فاضلاً، من قُرَّاء القرآن؛ قرأ على أبي العباس أحمد بن سَهْل الأُشناني. وقال لي (٤) أحمد بن عليّ التَّوَّزي: توفي أبو الحسن بن عُبيد الزَّجَّاج الشَّاهد في يوم الأحد لستُّ بَقِينَ من رَجَب سنة تسعين وثلاث مئة وكان مَولدهُ (١) في م: «علي بن عبد الله بن العباس بن عبدالله بن العباس بن المغيرة))، وهو تحريف .. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢١١٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٠) من تاريخ الإسلام، وهو وهم منه رحمه الله إذ نقل وفاته عن العتيقي فكأنها تصحفت عليه، ثم أعاده على الصواب في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخه. (٣) تقدم تخريجه في المجلد الأول من هذا الكتاب عند ذكر عبدالله بن عمر بن الخطاب · رضي الله عنه وعن أبيه . (٤) سقطت من م. ٤٤٨ في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومثتين. أخبرنا العتيقي، قال: سنة تسعين وثلاث مئة فيها توفي أبو الحسن بن عُبيد الزَّجَّاج الشاهد يوم الأحد، ودُفنَ يوم الاثنين الخامس والعشرين من رَجب، ومَولدُه سنة أربع وتسعين يعني ومئتين، سَمِعَ على الكِبَرَ، وحدَّث بشيء يسير، ثَقةٌ مأمون. قلت: القولُ الأول في مولدہ أصحُ. ٦٣١٦ - عليّ بن عبدالله بن الفَرَج المُكْتب من أهل البَرَدان(١). حدَّث عن محمد بن محمود السَّرَّاجِ الأصَمِّ، ونَهْشل بن دارم الدَّارمي. حدثنا عنه(٢) أبو الفَتْح محمد بن الحسين العَطَّار المعروف بقُطَيْطِ. أخبرنا أبو الفَتْحِ قُطَيْط، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله بن الفَرَج المُكْتب البَرَداني إملاءً من حفظه بالبَرَدان، قال: حدثنا محمد بن محمود السَّرَّاج الأصَمُّ، قال: حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث العجْلي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السَّخْتياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول: ((الأمناءُ عند الله ثلاثة: جبريل، وأنا، ومعاوية)). هذا الحديث بهذا الإسناد باطلٌ، ورجالُه كُلُّهم ثقات، والحَمْلُ فيه على البَرَداني(٣) . وقال لي قُطَيْط: كان هذا البَرَداني رجلاً صالحًا، وكان يُلَقَّب مصطبانس، فسألتُهُ عن لَقَبه، فقال: كنتُ أصَلِّي بقوم التَّراويح في شهر رَمَضان، فسَمعَ قراءتي قومٌ من النصارى فاستَحسنُوها، وقالوا: كأنَّ قراءةَ هذا الرَّجل قراءة مصطبانس، يشيرون إلى قَسِّ، فلَقَّبني الناسُ بذلك. قلت: وحديثُهُ عن نَهْشل بن دارم قد ذَكَّرَتُهُ في ترجمة أحمد بن أبي (١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٣/ ١٤٢. (٢) في م: (روى عنه))، وما هنا من س ٢، وهو الأحسن. (٣) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٧ من طريق المصنف، وتقدم من حديث واثلة بن الأسقع في ترجمة محمد بن يوسف الإسكافي (٤/ الترجمة ١٧٩٢). ٤٤٩ سُليمان: القواريري(١)، وهو أيضًا باطلٌ بإسناده لم يأت به فيما أعلم غير البَرَداني وليس بشيءٍ، والله يَغْفِرُ لنا وله. ٦٣١٧٠- عليّ بن عبدالله بن إبراهيم بن أحمد بن عبدالله بن محمد ابن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الحسن الهاشميُّ(٢). سمعَ محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاكَ، وموسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، وأبا بكر الشافعي، وأبا عليّ الطُّوماري. كَتَبنا عنه، وكان ثقةً يسكنُ باب البَصْرة، وكان قد شهد، وتَوَلَّى قضاءً مدينة المنصور. وماتَ في يوم الجُمُعة لخمس بَقين من رَجَب سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودُفنَ بياب حَرْبٌ، وكنتُ إذ ذاك غائبًا عن بغداد في رحلتي إلى خراسان . ٦٣١٨- علي بن عبدالله بن الحسين بن عليّ بن الحُسين بن زيد بن عليّ بن الحُسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم العَلَويُّ المعروف بابن الشَّبيه(٣). سمعَ محمد بن المظفَّر. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا دينًا، حَسَنَ الاعتقاد يُوَرِّق بالأجرة، ويأكلُ من كَسب يَدَهُ، ويواسي الفُقَراء من كَسْبه. أخبرنا أبو القاسم ابن الشَّبيه، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن القاسم بن زكريا المُحاربي، قال: حدثنا عَبَّاد بن (١) ٥/ الترجمة ٢١٢٧. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ١٧/ ٣٢١. (٣) اقتبه ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ٨٧، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٤٢، والذهبي في وفيات سنة (٤٤١) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. ٤٥٠ يعقوب، قال: حدثنا عليّ بن هاشم، عن فُضَيْل بن مَرْزوق، عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أنَّ النبيَّ # رأى الحسن بن عليّ، فقال: ((اللهمَّ إني أحبُّه، وأحبُّ من يحبُّ))(١). سألتُهُ عن مَولده، فقال: وُلدتُ في ليلة عيد الأضحى من سنة ستين وثلاث مئة. وماتَ في العَشر الأوَل من رَجَب سنة إحدى وأربعين وأربع مئة. ٦٣١٩- عليّ بن أبي هاشم بن الطّبْراخ، واسم أبي هاشم عُبيد الله(٢). حدَّث عن عبدالوارث بن سعيد، وحَمَّاد بن زيد، وإبراهيم بن سَعْد، وشَريك بن عبدالله، وأبي مَعشر المَديني، وأيوب بن جابر، وهُشيم، ومُعْتَمر ابن سُليمان، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وكَان كاتبَ إسماعيل. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في («صحيحه»، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز(٣)، وأحمد بن عليّ البَرْبهاري، وخَلَف بن عمرو العُڭبري. (١) حديث صحيح بلفظ: ((اللهم إني أحبه فأحبه))، وهي رواية شعبة عن عدي بن ثابت لذلك قال الترمذي عن حديث شعبة: ((هذا حديث صحيح وهو أصح من حديث الفضيل بن مرزوق)). قلت: والفضيل بن مرزوق هذا صدوق والوهم منه واقع. أخرجه الترمذي (٣٧٨٢)، والطبراني في الكبير (٢٥٨٣)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٠٢٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢) من طريق فضيل ابن مرزوق، به. وانظر المسند الجامع ٣/ ١٨٣ حديث (١٨٢٢)، ولفظ الترمذي: ((أن النبي وهو أبصر حسنًا وحسينًا، فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما)»، ولفظ الباقين كلفظ المصنف. وحديث شعبة تقدم تخريجه في ترجمة الحسن والحسين رضي الله عنهما في أول الكتاب . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الطبراخي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢١/ ١٧١، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٣/ ١٦٠. (٣) في م: ((الخراز))، بالراء، وهو تصحيف. ٤٥١ وقال ابن أبي حاتم(١): كَتَب أبي عنه بالرَّي، ويبغداد. قال: وسمعتُ أبي يقول: ما علمته إلّ صدوقًا، وقَفَ في القرآن فتَرَك الناس حَديثَهُ. أخبرنا أحمد بن عليّ البادا، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّد العَطَّار، قال: حدثنا إسحاق الحَزْبي، قال: حدثنا عليّ بن أبي هاشم، قال: حدثنا شَريك، عن شُعبَةٍ وهَمَّام، عن قتادة، عن أبي مجْلَز عن حُذيفة، قال: لعنَ رسولُ اللهِ لَّ مَن يُجلسُ وَسَطِ الحَلْقة(٢). أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: استخَلى بي رجلٌ فقال لي: إنَّ عليّ بن طَبْرَاخ ثقةٌ كتبتَ عنه؟ فقلت: نعم هو ثقةٌ. قال يحيى: قلت هذا فرقتُ من ابن أبي دؤاد، وليس بثقة . أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرْمي، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألتُ أبا زكريا قلت: عليّ بن طَبْراخ تعرفونهُ بطَلَب الحديث؟ فقال: نعم، وكان من أخَصِّ الناس بإسماعيل، وكان كاتبَهُ، وكان معه بالبَصْرة، ويدخُلُ عليه مُنزلَهُ بالليل والنَّهار. قلت: إنهم يقولون إنهم لم يَعرفوهُ على باب إسماعيل؟ قال: مَن يقول هذا؟! بلى كان من أخَصِّ الناس بإسماعيل، ورأيتُ كُتُبُه عن إسماعيل قبل موت إسماعيل بدَهر. الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٦٨. (١) (٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه فإن أبا مجلز لم يسمع من حذيفة شيئًا، ولا أدركه كما قال شعبة، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، وشريك هو ابن عبدالله يعتبر بحديثه عند المتابعة، وقد توبع. : أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٤ و٣٩٨ و٤٠١، وأبو داود (٤٨٢٦)، والترمذي (٢٧٥٣)، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٨١، والحاكم ٤/ ٢٨١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٨٣)، وانظر المسند الجامع ٥/ ١٢٠ حديث (٣٣٢٧). ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف. ٤٥٢ أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال أخبرنا محمد بن عمران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَديني، قال: سمعتُ أبي يقول: ما زلنا نعرفُ أنَّ ابن طَبْراخ كَتَبَ كُتُبَ إسماعيل ثم قال: ما يسوَى شيئًا ومَن رأى رأي هؤلاء فليسَ أروي عنه شيئًا . ٦٣٢٠- عليّ بن عُبيدالله بن عبدالغفار، أبو الحسن اللّغويُّ المعروف بالسِّمْسمَاني(١). سمعَ أبا بكر بن شاذان، وأبا الفَضْل بن المأمون. كَتَبتُ عنه، وكان صدوقًا . وماتَ في يوم الأربعاء لأربع خَلَون من المُحَرَّم سنة خمس عشرة وأربع مئة . ٦٣٢١- عليّ بن عُبيد الله بن محمد، أبو الحسن الكَرْخِيُّ قریبُ الدَّارِ قُطني. حدَّث عن أبي بكر الشافعي. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. وكان حيًّا سنة ثمان عشرة وأربع مئة. وكان ثقةً. ٦٣٢٢- عليّ بن عُبيدالله بن عليّ بن محمد بن القاسم، أبو طاهر 2(٢) البُزُورِيُّ(٢) . سمعَ ابن مالك القَطيعي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق. كتبتُ عنه، وكان مستورًا، صدوقًا، يسكن درب الزَّرَّادين، بالقُرب من نهر الدَّجاج. أخبرني أبو طاهر البُزُوري، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان إملاءً، قال: حدثنا محمد بن يونُس القُرشي، قال: حدثنا المُعَلَّى بن الفَضْل، (١) انظر معجم الأدباء لياقوت ٤/ ١٨١٧، وإنباه الرواة للقفطي ٢/ ٢٨٨، ووفيات ابن خلكان ٣/ ٣١٢، ووفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخ الإسلام، فكتبه بخطه في هامش نسخته . ٤٥٣ قال: حدثنا سُلمى بن عبد الله بن كَعْب، عن الشَّغبي، عن أبي هريرةٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: (قال الله تعالى، ابن آدم إنكَ ماذكرتني شَكّرتني، وما نسيتني كَفَرْتَنِي))(١). سألتُهُ عن مَولده، فقال: في ذي الحجّة من سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، قال: وسمَّعني مؤدِّبي من ابن مالك، وكَتَبَ لي الإملاء بخطه. وماتَ في يوم الأحد السَّابع من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مئة ٦٣٢٣ - عليّ بن عيسى الكوفيُّ(٢). نَزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن خَلَّد بن عيسى العَبْدي .. روى عنه يعقوب ابن إسحاق البيهسي المؤدِّب، وكان عليّ بن عيسى كاتبَ عكرمة بن طارق السَّرَخْسي لما تَقَلَّد القَضاء ببغداد. أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثني عُثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ، قال: أخبرنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن عيسى الكوفي كاتب عكرمة القاضي، قال: حدثنا خَلَّد بن عيسى العَيْدي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((الاقتصادُ نصفُ العَيشِ، وحسنُ الخُلُق نصفُ الدِّين))(٣). (١) إسناده ضعيف جدًا، سلمى بن عبدالله وهو أبو بكر الهذلي متروك الحديث، ومحمد ابن يونس هو الکدیمي واه أيضًا. أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨، وابن الجوزي من طريق المصنف في العلل المتناهية (١٣٨٧). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٢٦١)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٧٠ من طريق حجاج بن محمد عن أبي بكر الهذلي، به. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٨٩. (٣) إسناده ضعيف، فإن صاحب الترجمة قد تفرد به من هذا الطريق ولا يحتمل تفرده، فإن الحديث ضعيف روي من غير هذا الطريق عن أنس بأسانيد واهية، وروي أيضًا من حديث ابن عمر ولا يصح أيضًا بل قال الإمام أو حاتم الرازي (العلل: ٢٣٥٤): (هذا حدیث باطل)»: أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (٨٧) من طريق صاحب الترجمة، به . وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢١١ - ٢١٢، والبيهقي في الشعب = ٤٥٤ ٦٣٢٤ - عليّ بن عيسى المُخَرِّميُّ(١). حدَّث عن محمد بن فُضَيْل بن غزوان، وحَفْص بن غياث، وهُشيم بن بَشير. روى عنه عباس بن محمد الدُّوري، وصالح جَزَرة، وعبدالله بن أحمد ابن حنبل، والحسن بن مَحمي، وأبو القاسم البَغَوي. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن يعقوب المُقرىء، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز والحسن بن محمد بن مَحمي؛ قالا: حدثنا عليّ بن عيسى المُخَرِّمي، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن جُحَادة، عن عَطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «تسيلُ عُنُق من النار - وقال ابن مَحمي في حديثه: يخرجُ عُنقٌ من النار - يوم القيامة يقول: إنَّ لي ثلاثة، كل جبار عنيد، ومن جَعَل مع الله إلهّا آخر، ومَنْ قَتَل نَفسًا بغير نَفْس)» لفظُ ابن مَنيع. وقال ابن مَحمي في حديثه: وذكر الحديث. رَواهُ يحيى بن صاعد، عن عباس الدُّوري، عن عليّ بن (٢) عيسى(٢). (٨٠٦١) من طريق الحسن عن أنس، وقال البيهقي عقبه: ((هذا إسناد ضعيف والحمل = فيه على العسكري والعمي». (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢١/ ٨٨، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٦٠، وأحمد ٣/ ٤٠، وعبد بن حميد (٨٩٦)، والبزار كما في كشف الأستار (٣٥٠٠) و(٣٥٠١)، وأبو يعلى (١١٣٨) و(١١٤٦)، والبيهقي في البعث والنشور (٥٧٧) من طريق عطية، به، وانظر المسند الجامع ٦ / ٥٦٩ حديث (٤٧٨٤). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٢٠) من طريق سعيد بن عبيدة عن أبي سعيد، وإسناده ضعيف، لضعف شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (الكامل ١ / ٢٠١)، وقد تفرد بهذا الإسناد. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٥٠١) من طريق أشعث بن سوار عن أبي شعيب، وأشعث بن سوار ضعيف. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣٦، والترمذي (٢٥٧٤) من طريق عبدالعزيز بن مسلم = ٤٥٥ أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس الضُّبِّي الهروي: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال: عليّ بن عيسى المُخَرِّمي ثقةٌ. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عليّ بن عيسى المُخَرِّمي سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وفيها مات. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبد الله بن محمد الْبَغَوي(١): ماتَ عليّ بن عيسى المُخَرِّمي في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين يعني ومئتين. ٦٣٢٥ - عليّ بن عيسى البغداديُّ. حدَّث عن محمد بن مصعب القَرْقَساني. روى عنه محمد بن عبدالرحمن ابن العباس الهَرَوِي السَّامي .. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه الغُوْزمي، قال: حدثنا أبو جعفر السَّامي، قال: حدثنا عليّ بن عيسى البغدادي، قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ # أنه قال: ((لا تَجمَعُوا بِينَ الزَّهو والرُّطَب والتَّمر، وانتَبذوا كلَّ واحد على حدته)). قال أبو جعفر: هذا حديثٌ غريبٌ، ولم يَروه إلّ محمد بن مُصعب عن الأوزاعي وهو خطأً (٢)، وصوابُهُ: يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبيِّ ◌ِلَةَ(٣). عن الأعمش عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال الترمذي عقبه: ((هذا حديث حسن صحيح غریب». (١). تاريخ وفاة الشيوخ (٩٣). (٢) ومحمد بن مصعب يعتبر بحديثه عند المتابعة ولم يتابع على هذا الطريق. أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٨٤ عن محمد بن مصعب، به . (٣) أخرجه أحمد ٥/ ٢٩٥ و٣٠٧ و ٣٠٩ و٣١٠، والدارمي (٢١١٩)، والبخاري ٧٪ = ٤٥٦ وحدَّث(١) محمد بن إسحاق بن خُزيمة عن عليّ بن عيسى البغدادي عن . عبدالوهاب بن عطاء، ولست أدري أهو شيخُ السَّامي أم غيره، فالله أعلم. ٦٣٢٦ - عليّ بن عيسى الكَرَاجَكيُّ(٢) . حدَّث عن حُجَيْن بن المثنى، وشَبابة بن سَوَّار، وقَبيصة بن عُقبة، وهَيثم ابن خارجة، ويعقوب بن حُميد بن كاسب. روى عنه إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، وإبراهيم بن موسى بن الرَّوَّاس، وعليّ بن الحسن بن قحطبة، وعبدالملك بن أحمد الدَّقَّاق، والقاضي المحاملي. وما عَلمتُ من حاله إلّ خيرًا. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن أبان الرَّوَّاس، قال: حدثنا عليّ بن عيسى الكَرَاجَكي، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سُفيان، يعني الثَّوري، عن الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن صلَة بن زُفَر، عن حُذيفة، قال: كان النبيُّ وَلا يقول في ركوعه: ((سُبحان ربي العظيم)) وفي سُجوده ((سُبحان ربي الأعلى»(٣). أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا القاضي أبو الحُسين عيسى بن حامد الرُّخَّجي، قال: حدثني جدي يعني محمد بن الحسن القَّيطي، قال: وماتَ عليّ بن عيسى الكَرَاجَكي سنة سبع وأربعين ومثتين. ١٤٠، ومسلم ٦/ ٩١، وأبو داود (٣٧٠٤)، وابن ماجة (٣٣٩٧)، والنسائي ٢٨٩/٨ = و٢٩١ و٢٩٢، وأبو عوانة ٥/ ٢٨٣ و٢٨٤ و٢٨٥ و٢٨٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٣٧٢ حديث (١٢٥٤٦). وتقدم في ترجمة الحسن بن سهيل (٨/ الترجمة ٣٧٨٥) من حديث جابر بن عبدالله . (١) سقطت الواو من م. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الكراجكي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٨٧/٢١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة عمر بن سعيد بن سليمان الدمشقي (١٣/ الترجمة ٥٨٥٧). ٤٥٧ ٦٣٢٧ - عليّ بن عيسى، أبو الحسن المعروف بعلويه النَّقَّال(١) حدَّث عن عليّ بن عاصم. روى عنه محمد بن موسى الدُّولابي. أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفَوارس الحافظ، قال: حدثنا محمد بن موسى الحافظ، قال: حدثنا محمد بن موسى الدُّولابي، قال: حدثنا عَلويه أبو الحسن، قال: حدثنا عليّ بن عاصم، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر الشَّعبي، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَنُ وا كِرَامًا فَ﴾ [الفرقان] قال: أعياد المشركين، يعني الشَّعانِينَ(٢) وغير ذلك(٣). أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: وماتَ علويهِ النَّقَّال سنة تسع وخمسين. زادَ غيره، عن ابن مَخْلَد: في ذي القَعدة. ٦٣٢٨ - عليّ بن عيسى بن فيروز، أبو الحسن الكَلْوَذَانيّ. حدَّث عن بشر بن الحارث، وأحمد بن أبي الحواري. روی عنه محمد ابن عُمر بن غالب الجُعُفي. أخبرني أبو سَعْد الماليني قراءةً، قال: سمعتُ أبا العباس أحمد بن منصور يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عُمر بن الفَضْل يقول: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فَيْروز الكَلْوَذاني يقول: سمعتُ بشر بن الحارث الجافي يقول: سمعتُ المُعافَى بن عِمْران يقول: سمعتُ الثوري يقول: سمعتُ الأعمش يقول: سمعتُ أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَمُ يقول: ((لو أُهديَ إليَّ كراعٍ، لقَبلتُ، ولو دُعيت إلى (١) اقتبسه السمعاني في ((النقال))، من الأنساب. (٢) في م: ((يعني لا يشهدون الشعانين))، وعبارة ((لا يشهدون)) ليست في شيء من النسخ. والشعانين : من أعياد النصارى معروف. (٣) إسناده ضعيف، لضعف علي بن عاصم عند التفرد كما بيناه في تحرير التقريب وقد تفرد، ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٢ إليه وحده. ٤٥٨ ذراع لأجَبتُ))(١). ٦٣٢٩- عليّ بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح، أبو الحسن وزير المقتدر بالله، والقاهر بال(٢). سمع أحمد بن بُدَيْل الكوفي، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، وحُميد بن الرَّبيع، وعُمر بن شَبَّةً. روى عنه ابنه عيسى، وسُليمان بن أحمد الطَّراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن بُجَيْرِ الذُّهْلي. وكان صدوقًا دَيِّنًا فاضلاً عفيفًا في ولايته، محمودًا في وزارته، کثیرَ البِرِّ والمعروف، وقراءة القرآن، والصَّلاة والصِّيام، يحبُّ أهل العلم، ويُكثر مُجَالَسَتَهم ومُذاكرتهم. وأصلُه من الفُرس وكان داود جده من دير قُنِّي. وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أبوه عيسى. ولم يَزَل عليّ بن عيسى من حَداثَته ٠٠ معروفًا بالستر والصيانة، والصَّلاح والدِّيانة. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا عيسى ابن عليّ بن عيسى الوزير إملاءً، قال: حدثني أبي عليّ بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن بُدَيْل، قال: حدثنا ابن فُضَيْل، قال: أخبرنا عطاء، عن سعيد (١) هكذا رواه صاحب الترجمة: عن بشر بن الحارث عن المعافى بن عمران عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح، به. وذكر الدارقطني في العمل (١١/ س ٢٢١٢) أن رواية سفيان هي عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، ولا يحفظ هذا الحديث عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال الدارقطني بعد أن ذكر الخلاف فيه ((والمحفوظ حديث أبي حازم عن أبي هريرة)»، ولم نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف . وأخرجه أحمد ٢/ ٤٢٤ و٤٧٩ و٤٨١ و٥١٢، والبخاري ٣/ ٢٠١ و٧/ ٣٢، والنسائي في الكبرى (٦٦٠٩)، وابن حبان (٥٢٩١)، والبيهقي ٦/ ١٦٩، والبغوي (١٦٠٩) من طرق عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٩١ حديث (١٣٨١٤). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٥١، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٢٩٨. وانظر معجم الأدباء ٤/ ١٨٢٣. ٤٥٩ ابن جُبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيتُ قوماً كانوا خيراً من أصحاب رسول اللهِ وَ﴾، ما سألوهُ إلّ بضعة عشر مسألة حتى قُبض، كُلُّهن من القرآن، فمنهن ﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة ٢١٧] و﴿﴿ يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْبَيْسِرِّ﴾ .. [البقرة ٢١٩] ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْبَتَى﴾ [البقرة ٢٢٠] ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾. [البقرة ٢٢٢] ما كانوا يسألون إلاّ عما ينفعهم(١). أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبدالرحمن المعروف بابن قريعة وأبو محمد عبدالله ابن محمد بن داسة البَصْري؛ قالا: حدثنا أبو سَهْل بن زياد القَطَّان صاحب عليّ بن عيسى، قال: كنتُ مع عليّ بن عيسى لما نُفي إلى مكة، فدَخَلنا في حَرِّ شديد، وقد كذْنا نُتلف، فطافَ عليّ بن عيسى وسَعَى وجاء، فألقَى نفسَهُ، وهو كالميت من الحَرِّ والتَّعَبِ، وقَلقَ قلقًا شديدًا، وقال: أشتهي على الله شربةً ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا أيده الله يعلمُ أنَّ هذا ما (٢) لا يوجد بهذا المكان. فقال: هو كما قلت، ولكنَّ نفسي ضاقت عن ستر(٣) هذا القول، فاستروحت إلى المُنى، قال: وخَرَجِتُ من عنده فَرَجعتُ إلى المسجد الحرام، فما اسْتُقرَرتُ فيه حتى نَشَأْتِ سحابةٌ وكثفت، فَبَرَقت ورَعَدَتِ رَعدًا مُتَّصلاً شديدًا، ثم جاءت بمطر يَسير، وبَرَد كثير، فبادرتُ إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا، قال: فَجَمَعنا منه شيئًا عظيمًا، ومَلأنا منه جرارًا كثيرةً، وجَمَع أهلُ مكة منه شيئًا عظيمًا، قال: وكان عليّ بن عيسى صائمًا، فلما كان وقتُ المغرب خرَجَ إلى المسجد الحرام ليُصَلِّ المغرب، فقلت له: أنت والله مُقْبل والنَّكْبة زائلة، وهذه علامات الإقبال، فاشرب الثَّلج كما طلبتَ، قال: وجئتُهُ (١) إسناده ضعيف، فإن عطاء هذا هو ابن السائب وقد اختلط بأخرة، ورواية أين فضيل عنه بعد الاختلاط كما أشرنا في ((تحرير التقریب)). أخرجه الدارمي (١٢٧)، والطبراني في الكبير (١٢٢٨٨)، وابن بطة في الإبانة (٢٩٦)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١٤١/٢ من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، به . (٢) في م: «مما)»، وأثبتنا ما في النسخ. (٣) في م: ((غير)، وهو تحريف .. ٤٦٠