النص المفهرس
صفحات 421-440
بـ أخبرني أبي أنه صامَ ثمانين شهر رَمضان لم يُقطر فيها يومًا، قال: وماتَ أبي وهو ابن أربع وتسعين سنة . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني أبو بكر الواسطي، عن أحمد بن عبدالله بن مَيْسرة الحَرَّاني، قال: حدثنا موسى بن حماد، قال: رأيتُ سُفيان الثوري في المنام في الجنَّة يطيرُ من نَخْلةٍ إلى نَخْلةٍ، ومن شَجَرةٍ إلى شجرةٍ، قلت: يا أبا عبدالله بما نِلتَ هذا؟ قال: بالوَرَعِ، بالوَرَعِ. قلت: فما بال عليّ بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراهُ إلّ كما نَرَى الكوكب. ٦٣٠٢- عليّ بن عبدالله بن جعفر بن نَجِيح بن بكر بن سَعْد، أبو الحسن السَّعْديُّ مولاهم ويُعرف بابن المَدِيني، بَصرُّ الدَّار (١) . وهو أحد أئمة الحديث في عَصره، والمقدَّم على حُفَّظ وَقته. وأبوه محدِّثٌ مشهورٌ رَوى عن غيرِ واحدٍ من مَشيخة مالك بن أنس. وجدُّه جعفر بن نَجِيح روى عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدیق. فأما عليّ فسَمِع أباه، وحماد بن زيد، وجعفر بن سُليمان، وعبد العزيز الدَّراوردي، ومُعْتَمِر بن سُليمان، وهُشيم بن بَشير، وسُفيان بن عيينة، وجَرِير ابن عبدالحميد، والوليد بن مُسلم، وبشر بن المُفَضَّل، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، ويزيد بن زُرَيْع، وابن عُلَّيَّة، وخالد بن الحارث، وغُنْدَرًا، وعبد الأعلى بن عبدالأعلى، ومعاذ بن مُعاذ، وعبدالوهاب الثَّقفي، وحَرَمي بن عُمارة، وأبا داود الطَّيالسي، وهشام بن يوسُف، وعبدالرزاق بن هَمَّام . (١) اقتبسه السمعاني في ((المديني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥/٢١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤١/١١، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢ /١٤٥. ٤٢١ وقدم بغداد، وحدّث بها فروی عنه أحمد بن حنبل، وابنه صالح، وابن عَمِّه حنبل بن إسحاق، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو قِلابة الرَّقاشي، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو يحيى صاعقة، والفَضْل بن سَهْل الأعرج، ومحمد بن: إسحاق الصَّاغاني، ومحمد بن إسماعيل البُخاري، وأبو حاتِم الرَّازي، وعليّ ابن أحمد بن النَّضْر الأزدي(١)، وأبو شُعيب الحَرَّاني، ومحمد بن أحمد بن البَراء، وأبو عليّ المَعْمَري. وقال أبو حاتم الرَّازي(٢): كان عليّ عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعِلَل، وكان أحمد لا يُسَمِّيه، إنما يُكَنِّيه تَبْجيلاً له، قال: وما سمعتُ أحمد سَمَّاه قِط . أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُندار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: سنـ إحدى وستين فيها وُلد عليّ ابن المديني. قلت: وكان مولده بالبصرة. أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، وعليّ بن أحمد بن مروان، ومحمد بن خالد ابن يزيد البَرْذعي؛ قالوا: حدثنا أبو رِفاعة عبدالله بن محمد العدوي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: حدثني عليّ ابن المَدِيني عن أبي عاصم، عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار فذكر حديثًا، ثم. قال سُفيان: تلومني على حبِّ عليّ؟! والله (٣) لقد كنتُ أتعلَّم منه أكثر مما یتعلّم مني . (١) في م: ((الأودي))، وهو تحريف. (٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٦٤، وتقدمته ٣١٩/١. (٣) في م: ((والله والله))، مرتين، وليست في النسخ ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال. ٤٢٢ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد بن عُفَيْر، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: كان سُفيان بن عُيينة يقول لعليّ بن المَدِيني ويسمِّيه ((حية الوادي)) إذا استُثْبِتَ(١) سُفيان، أو سُئِل عن شيء يقول: لو كان حيَّة الوادي. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله ابن محمد بن(٢) سَيَّار الفَرْهياني، قال: سمعتُ عباسًا العَنْبري يقول: كان سُفيان بن عُيينة يُسمِّي عليّ ابن المَدِيني ((حيَّة الوادي)). أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رِشْدين، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن داود، قال: سمعتُ محمد بن قُدامة الجَوْهري، قال: سمعتُ ابن عُيينة يقول: إني لأرغب بنفسي عن مُجالَسَتِكم منذ ستين سنة، ولولا عليّ ابن المَدِيني ما جَلَست. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: حدثنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال: حدثنا محمد بن قُدامة الجَوْهري، قال: حدثنا خَلَف بن الوليد الجَوْهري، قال: خَرَج علينا ابنُ عُيينة يومًا ومعنا عليّ ابن المَدِيني، فقال: لولا عليّ لم أخرج إليكم. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْري، قال: حدثنا عليّ بن سعيد الرَّازي، قال: سمعتُ ابن زَنْجلة يقول: كنَّا عند ابن عيينة وعنده رؤساء(٣) أصحاب الحديث، فقال: الرجل الذي قد روينا عنه أربعة أحاديث الذي يُحَدِّث عن أصحاب رسول الله وَلاَ؟ (١) في م: ((استفتي))، محرفة، وما هنا من النسخ وت. (٢) في م: ((محمد، أخبرنا سيار)»، وهو تحريف قبيح. (٣) في م: ((رئيسا))، وما هنا يعضده ما نقله المزي في التهذيب ١١/٢١. ٤٢٣ فقال ابن المَدِيني: زياد بن عِلاقة، فقال ابن عُيينة: زياد بن عِلاقة. أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم السَّلِيطي، قال: حدثنا إبراهيم بن عليّ الذُّهْلي، قال: حدثنا عبدالله بن أبي عمرو، قال: قال حَفْص بن محبوب الخُزاعي: كنتُ عند سُفيان بن عيينةِ ومعنا عليّ ابن المَدِيني، وابن الشَّاذَكوني، فلما قامَ، يعني ابن المَدِيني، قال، يعني سُفيان بن عيينة: إذا قامت الخَيل لم يُجْلَس مع الرجالة. وأخبرنا أبو حازم، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغِطْريفي، قال: سمعتُ السَّاجي يقول: سمعتُ العباس بن عبد العظيم العَنْبري يقول: سمعتُ رَوْح بن عبد المؤمن يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: عليّ ابن المَدِيني أعلمُ الناس بحديثِ رسولِ اللهِصِّ، وخاصةً بحديثِ ابن عُيينة. أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله(١) بن عَدِي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي قِرْصافة، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن داود ابن أخت غَزَال. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن داود، قال: سمعتُ عُبيد الله بن عُمر القواريري يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: النَّاسُ يلوموني في تُعودي مع عليّ، وأنا أتعَلَّم من عليّ أكثر مما يَتَعَلَّم مني. لفظُ حديث الماليني. أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: أخبرنا أبو أحمد الغِطريفي، قال: حدثنا زكريا السّاجي إملاءً، قال: حدثنا صالح جزرة، قال: حدثنا عُبيدالله. القَواريري، قال: سمعتُ يحيى القَطَّان يقول: يلوموني في حبٍّ عليّ ابن: المَدِيني، وأنا أتعلّم منه .. (١) في م: ((أبو عبدالله))، وهو تحريف. ٤٢٤ ١ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا عبدالله ابن محمد بن سيَّار، قال: سمعتُ عباسًا، يعني العَنْبري، يقول: كان يحيى بن سعيد القَطَّان ربما قال: لا أحدِّث شهرًا، ولا أحدِّث كذا، فحدَّثني، ذكرَ رجلاً من أصحاب الحديث نَسِيتُه، قال: بَلَغني أنَّ يحيى حذَّثه يعني لابن المَدِيني قبل انقضاءِ المدَّة التي كان ذكرها. قال: فأتيتُ يحيى، فقلت له: إنه بَلَغني أنك حَدَّثت عليًا ولم تَنْقَضِ المُدَّة التي ذكرت؟ فقال: إني كلَّما قلتُ لا أحدِّثُ إلى(١) كذا، استثنَيتُ عليًا، ونحنُ نَستفيدُ من عليّ أكثر مما يَستفيدُ مِنَّا. قرأنا على الجَوْهري، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عليّ ابن المَدِيني من أروَى الناس عن يحيى بن سعيد، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف. قلت ليحيى: أكثرَ من مُسَدَّد؟ قال: نعم، إنَّ يحيى بن سعيد كان يُكرِمُه ويُدنِيه، وكان صديقَهُ، يعني عليّا، وكان عليٍّ يَلْزَمُه . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله ابن محمد بن سيَّار، قال: سمعتُ أبا قُدامة يقول: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول: رأيتُ فيما يرى النائم كأنَّ الثُريا تَدَلَّت حتى تَناولتُها. قال أبو قُدامة: فَصَدَّقَ الله رؤياه، بَلَغ في الحديث مَبلغًا لم يَبْلُغه أحدٌ، أو لم يَبْلغه كبيرُ أحدٍ . أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): سمعتُ عبدالرحمن بن يعقوب بن أبي عَبَّاد القُلْزُمي(٤) وكان من أصحاب عليّ، قال: جاءنا عليّ ابن المَدِيني يومًا، فقال: رأيتُ في هذه الليلة كأني مَدَدتُ يدي فتناولتُ أنجُمًا من نجوم السَّماءِ، قال: (١) في م: ((إلا))، وهو تحريف. (٢) سؤالات ابن الجنيد (٧٤٧). (٣) المعرفة والتاريخ ١٣٥/٢ - ١٣٦. (٤) ضبطها ياقوت بضم القاف، وضبطها السمعاني بفتح القاف. ٤٢٥ فَمَضَينا معه إلى بعض المُعَبِّرِين فقَصَّ عليه، فقال: يا هذا ستَنالُ عِلْمًا، فانظر كيفَ تكون. فقال له بعضُ أصحابِنا: لو نَظَرتَ في شيءٍ من الفقه، كأنه يريدُ الرَّأي، فقال: إن اشتغلتُ بذاك انسَّلَختُ مما أنا فيه . --- :حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: سمعتُ عبدالغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعتُ وليد بن القاسم يقول: سمعتُ أبا عبدالرحمن النَّسَوي يقول: كأن الله خَلَق عليّ ابن المَدِيني لهذا الشَّأن. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبدالله ابن محمد بن سيار، قال: سمعتُ عباسًا العَنْبري يقول: كان عليّ ابن المَدِيني بَلَغ ما لو قُضِيَ له أن يتمَّ على ذلك، لعله كان يُقَدَّم على الحسن البَصْري، كان الناسُ يكتبونَ قيامَهُ، وقعودَهُ، ولِباسَه، وكلَّ شيءٍ يقولُ ويفعلُ، أو نحو هذا. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١): حدثني أبو بشر بكر بن خَلَف، قال: قدمتُ مكة وبها شابٌّ حافظ، فكان يُذَاكِرُني المُسندَ بطرقها(٢)، فقلتُ له: من أين لك هذا؟ قال أُخبرُك، طلبتُ إلى عليٍّ أيامَ سُفيان أن يُحدِّثني بالمُسند، فقال: قد عَرفتُ إنما (٣) تريدُ بما تطلبُ المُذاكرةَ، فإن ضَمِنتَ لي أنك تُذاكِرُ وَلا تُسَمِّيني فعلتُ، قال: فضَمِنتُ له واختلفتُ إليه، فَجَعل يُحَدِّثني بذا الذي أذاكِرُكَ به حِفْظًا. قال أبو يوسف يعقوب: فذكرتُ هذا لبعض وَلَد جُويرية بن أسماء ممن كانَ يَلْزَمُ عليًا، فقال: سمعتُ عليّا يقول: غِبتُ عن البَصرة في مَخْرجي إلى اليمن أظنه ذكر ثلاث سنين، وأمي حيَّةٌ قال: فلما قدمتُ عليها جَعَلَتْ تقول: يا بُنيَّ، فلان لك صديقٌ، وفلان لك عدوٌ، قال (٤): فقلت لها: من أين عَلِمْتِ (١) المعرفة والتاريخ ١٣٦/٢ - ١٣٧. (٢) في م: ((بطرقه))، وما هنا من النسخ، وقد ضبب عليها المؤلف كما يظهر في النسخ، و کما نقله المزي في تهذيب الكمال، لورودها هكذا. (٣) في م: ((إنك إنما))، وليست في النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال ١٥/٢١. (٤) سقطت من م. ٤٢٦ يا أمَّهُ؟ قالت: كان فُلان وفلان، فذكّرَ(١) فيهم يحيى بن سعيد، يجيئون مُسَلِّمين، فيُعَزُّوني ويقولون: اصبري، فلو قد قَدِمَ عليكِ سَرَّكِ اللهُ بما ترينَ، فعلمتُ أنَّ هؤلاء مُحِبُّوك وأصدقاؤك، وفُلان وفُلان إذا جاؤًا يقولون لي: اكتبي إليه وضَيِّقي عليه، وحَرِّجي عليه ليقدم عليك، هذا ونحوه. قال: فأخبرني العباس ابن عبدالعظيم، أو هذا الذي من وَلَد جويرية، قال: قال عليّ: كنتُ صَنَّفَتُ ((المُسند)» على الطُّرُقِ مُسْتَقْصَى، وَكَتَبْتُه في قراطيس، وصَيَّرتُه في قِمَطْر كبير (٢) ، وخَلَّفته في المنزل وغِبتُ هذه الغَيبة، فلما قدمتُ ذَهَبتُ يومًا لأُطالعَ ما كنتُ كَتَبتُ، قال: فحَرَّكتُ القِمَطْرِ فإذا هو ثقيلٌ رزيزٌ(٣) بخلافِ ما كانت، ففَتَحتُها فإذا الأرَضَة قد خالَطَت الكُتُب فصارَت طينًا فلم أنشَطْ بعدُ لَجمْعِهِ . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا يحيى يقول: كان عليّ ابن المَدِيني إذا قَدِمَ بغدادَ، تَصَدَّر الحَلْقة، وجاء يحيى، وأحمد، وخَلَف، والمُعَيْطي(٤) ، والناس يَتّناظرون، فإذا اختَلَفوا في شيءٍ تكَلَّم فيه عليّ. أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: حدثني محمد بن أحمد القُومَسِي(٥) المُسْتملي، قال: سمعتُ محمد بن يَزْداد يقول: سمعتُ أحمد بن يوسُف البَحِيري(٦) يقول: سمعتُ الأعين يقول: رأيتُ عليّ (١) في م وهـ ٨: ((فذكرت))، وما هنا من س ٢ وت، وهو الأصوب لأنه من كلام الراوي . (٢) في م: ((كبيرة)»، وما هنا يعضده ما نقله المزي في التهذيب ١٦٢/٢١. (٣) في م: ((هي ثقيلة رزينة))، وهو تحريف. (٤) في تهذيب الكمال ١٦/٢١: قوجاء يحيى وأحمد بن حنبل والمعيطي))، وما هنا مجوّد في النسخ كافة . (٥) في م: ((القرميسيني))، محرفة، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ١٦/٢١. (٦) في م: ((النجيرمي))، وفي السير: ((البجيري))، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال ١٦/٢١، وهو بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة، وهو مما استدركه ابن الأثير = ٤٢٧ ابنِ المَدِيني مُستلقيًا، وأحمد بن حنبل عن يمينه، ويحيى بن مَعِين عن يساره، وهو يُملي عليهما. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعتُ يحيى ابن مَعِين يقول: كان عليّ ابن المَدِيني إذا قدمَ علينا أظهر السُّنة، وإذا ذَهَب إلى البَصْرَة أظهرَ التَّشَيُّع(١). حدثني أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ الشُّوذَرجاني لفظًا بأصبهان، قال: سمعتُ أبا بكر ابن المُقرىء يقول: سمعتُ محمد بن الرَّبيع بن سُليمان الجِيزي يقول: سمعتُ أبا أمية الطَّرَسُوسي يقول: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول: ربما أذكرُ الحديثَ في الليل فآمرُ الجاريةَ تُشْرِجُ السِّراج فأنظرُ فيه .. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن يونس يقول: سمعتُ عَليّ ابن المَدِيني يقول: تركتُ من حديثي مئة ألف حديث، فيها ثلاثون ألفًا لعبَّاد بن صُهَيْب. وأخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا أبو حامد بن جَبَلة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري وقلتُ له: ما تَشْتَهي؟ قال: أشتَهي أن أقدُّمَ العراقَ وعليّ بن عبد الله حيٍّ فأجالِسَهِ .. أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ الحسن بن الحُسين البُخاري يقول: سمعتُ إبراهيم بن مَعْقِل يقول: سمعتُ: محمد بن إسماعيل البُخاري يقول: ما استصغَرتُ نفسي عند أحدٍ إلّ عند عليّ ابن المَدِيني .. على السمعاني، فقال: ((وفاته أحمد بن يوسف أبو جعفر البحيري الجرجاني، جليل القدر ... )). (١) إنما كان يظهر التشيع في البصرة، لانحراف أهلها عن سيدنا علي رضي الله عنه ٤٢٨ أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن فارس النَّيْابوري، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول: سمعتُ أحمد بن سعيد، يعني الرِّباطي، قال: قال عليّ : ما نظرتُ في كتابٍ شیخ، فاحتجتُ إلى الشُّؤال به عن غيري. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: حدثنا أبو عبيدة أسامة بن محمد بن الليث الكِنْدي، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن محمود، قال: سمعتُ الحُسين بن أبي حماد السِّجِسْتاني(١) يقول: سمعتُ العباس بن سَوْرة يقول: سُئِل يحيى بن مَعِين عن عليّ ابن المَدِيني وعن الحُميدي، أيّهما أعلم؟ فقال: يَنْبَغِي للحُميدي أن يكتُبَ عن آخر عن عليّ ابن المَدِيني. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: قيل لأبي داود: عليّ أعلمُ أم أحمد؟ قال: عليّ أعلمُ باختلاف الحَديث من أحمد. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سُئِل الفَرْهياني، عن يحيى وعليّ وأحمد وأبي خَيْئمة، فقال: أمَّا عليّ فأعلَمُهم بالحديث والعِلَل، ويحيى أعلَمُهم بالرِّجال، وأحمد بالفقه، وأبو خَيْثَمة من النُّبَلاء. أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف الثَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد، قلت: يحيى بن مَعِين هل كان يَحفظ؟ فقال: لا، إنما كان عنده مَعرفةٌ، فقلت لأبي عليّ: فعليّ ابن المَدِيني كان يحفظُ؟ فقال: نعم، ويَعرِفُ. أخبرنا أبو الوليد الدَّرْيَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حَفْص بن أسلم، قال: حدثنا (١) في م: ((السختياني)»، وهو تحريف، وما هنا من س ٢ وت ١٨/٢١. ٤٢٩ أبو الحُسين محمد بن طالب بن عليّ النَّسَفي، قال: سمعتُ صالح بن محمد يقول: أعلمُ مَن أدركتُ بالحديث وعِلَلِهِ عليّ ابن المَدِيني، وأفقَهُهم في الحديث أحمد بن حنبل، وأقْهَرُهم(١) بالحديث سُليمان الشَّاذكوني. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال(٢): سمعتُ أبا داود يقول: عليّ ابن المَدِيني خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكوني. قرأتُ على ابن الفَضْلِ عنْ دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن الأزهر، قال: حدثني عبدالله بن أبي زياد القَطَوانِي، قال: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سَلَّم، قال: انتَهَى العلمُ إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شَيْبةِ أسْرَدُهم. له، وأحمد بن حنبل أفقَهُهم فيه، وعليّ ابن المَدِيني أعلَمُهم به، ويحيى بن معِین أکتبُهم له. أخبرنا محمد بن عليَّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف، قال: سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد يقول: سمعتُ إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد القَطَّانْ يقول لعلي بن المَدِيني: وَيُحك يا عليّ، إني أراك تَتَبع الحديث تَبُّعًا لا احسبُك تموتُ حتی تُبتَلى. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب(٣) الطُيي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن(٤) ، قال: حدثنا أزهر بن جَميل الشَّطَّ، وكَتَبه عني أبو حاتم، قال: كنّا عند يحيى (١) في م والمطبوع من سير أعلام النبلاء: ((وأمهرهم))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، وقد وجدتها مجودة بخط المزي في تهذيب الكمال، وهو الصواب، وأقهرهم بالحديث: أي له الغلبة عليهم بالحديث .. (٢) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٤ . (٣) في م: ((منجاب))، وهو تحريف، وقد نبهنا عليه غير مرة. (٤) في م: ((شاكر))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وت، وهو الصواب. ٤٣٠ أنا وعبدالرحمن، وسُفيان الرأس(١)، وعليّ ابن المَدِيني وغيرهم، إذ جاء عبدالرحمن بن مهدي مُنتَقعُ اللَّون أشعث، فسَلَّم، فقال له يحيى: ما حالُكَ يا أبا سعيد؟ قال: خَير. قال: على حال(٢)، قال: رأيتُ البارحة في المنام كأنَّ قومًا من أصحابِنا قد نُكِسُوا. قال عليّ ابنِ المَدِيني: يا أبا سعيد هو خَير، قال الله تعالى ﴿ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِ﴾ [یس ٦٨] قال عبدالرحمن: اسكت! فوالله إنك لفي القَوم. وأخبرنا عبدالملك، قال: أخبرنا ابن نيخاب (٣) ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ساكن(٤) ، قال: حدثني الأثرم، قال: سمعتُ الأصمعيَّ وهو يقول لعليّ ابن المَدِيني: واللهِ يا عليّ لتَتَركَنَّ الإسلام وراء ظهركَ. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أبو عبدالله غُلام الخَليل، عن العباس بن عبدالعظيم العَنْبري، قال: دخَلَتُ على عليّ ابن المَدِيني يومًا فرأيتُه واجمًا مَغْمُومًا، فقلت: ما شأنُك؟ قال: رؤيا رأيتُها، قال: قلت: وماهي؟ قال: رأيتُ كأنّ أخطبُ على منبرِ داود النبيِّ وَلّ. قال: فقلت: خيرًا، رأيتَ أنَّك تخطبُ على منبرِ نبيِّ. فقال: لو رأيتُ كأني أخطبُ على منبرِ أيوبٍ كان خيرًا لي، لأنَّ أيوب بُلِيَ في بَدَنه، وداود فُتِنَ في دينِهِ، وأخشَى أن أُفتّنَ في ديني. فكان منه ما كان(٥) . قلت: يعني أنه أجابَ لما امتُحِنَ إلى القول بخلق القُرآن . أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: (١) في م: ((الثوري))، وهو خطأ، وما أثبتناه من النسخ وت، وهو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، يقال له: الرأس. (٢) في م: ((علي خير حال))، وما هنا من النسخ وت ٢١/٢١. (٣) في م: ((بنجاب))، وهو تصحيف، وهو أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي. (٤) في م: ((شاكر»، محرف. (٥) إسنادها ضعيف غلام خليل غير ثقة. ٤٣١ حدثني أبي، قال: قال ابن أبي دؤاد للمُعتصم: يا أمير المؤمنين هذا يزعمُ، يعني أحمد بن حنبل، أنَّ الله تعالى يُرى في الآخرة، والعَينُ لا تقعُ إلّ على محدود، والله تعالى لا يُحَد. فقال له المُعتصم: ما عندكَ في هذا؟. فقال: يا أمير المؤمنين عندي ما قاله رسولُ اللهِّ ر. قال: وما قال عليه السَّلام؟ قال: حدثني محمد بن جعفر غُنْدَر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جَرِير بن عبد الله البَجَلي، قال: كنّا مع النبيِّ ◌َِّلـ في ليلة أربع عشرة من الشهر، فَنَظَر إلى البَدْر. فقال: ((أما إنَّكم ستَرَونَ ربّكم كما تَرَون هذا البَدْر، لا تُضامُون في رؤيته)»(١) . فقال لأحمد بن أبي دؤاد: ما عندكَ في هذا؟ قال أنظرُ في إسناد هذا الحديث، وكان هذا في أول يوم ثم انصَرَف، فوجَّه ابن أبي دؤاد إلى عليّ ابن المَدِيني، وهو ببغداد مُمْلِقٌ ما يَقْدِر على دِرْهم، فأحضَرَه فما كُلَّمه بشيء حتى وَصَله بعشرة آلاف درهم وقال له : هذه وَصَلَكَ بها أميرُ المؤمنين، وأمرَ أن يُدْفَعَ إليه جميع ما استَحَقَّ من أرزاقِهِ، وكان له: رِزْق سنَتّين، ثم قال له: يا أبا الحسن حديث جَرِير بن عبدالله في الرُّؤية ما هو؟ قال: صحيحٌ. قال: فهل عندك فيه شيء؟ قال: يعفيني القاضي من هذا. فقال: يا أبا الحسن هذهِ حاجةُ الدَّهر ثم أمرَ له بثيابٍ وطِيبٍ ومركبٍ بسَرجِهِ ولجامه، ولم يَزَل حتى قال له: في هذا الإسناد من لا يُعْمَل عليه ولا على ما يَرويه، وهو قيس بن أبي حازم، إنما كان أعرابيّا بَؤَّالاً على عَقِبّيه. فقَبَّل ابن أبي دؤاد ابن المَدِيني واعتَنَقه، فلما كان الغد، وحَضَروا، قال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين يحتجُّ في الرُّؤية بحديث جَرِير، وإنما رَواه عنه قیس ابن أبي حازم أعرابيٌّ بَوَّال على عَقِبَيه. قال: فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك: فحين أطلع لي هذا، علمتُ أنه من عَمَلَ عليّ ابن المَدِيني. فكان هذا وأشباهه من أوكد الأمور في ضَربِه. (١) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن أحمد بن محمد الطالقاني (٥ / الترجمة ١٨٤٨) .. ٤٣٢ قلتُ: أما ما حُكِيَ عن عليّ بن المَدِيني في هذا الخَبَر من أنَّ قيس بن أبي حازم لا يُعْمَل على ما يَرويه لكونه أعرابيّا بَوَّالاً على عَقِيه، فهو باطلٌ، وقد نَزَّه اللهُ عَلِيًا عن قول ذلك، لأنَّ أهلَ الأثر، وفيهم عليٍّ مُجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتَصْحِيحها، إذ كان من كُبَراء تابعي أهلٍ الكُوفة، وليس في التَّابعين من أدرَكَ العَشرة المقدَّمين، ورَوى عنهم غير قَيس، معَ روايتِهِ عن خَلقٍ من الصَّحابة سوى العَشرة، ولم يَحكِ أحدٌ ممن ساقَ خَبَر محنة أبي عبدالله أحمد بن حنبل أنه نُوظِر في حديث الرؤية، فإن كان هذا الخَبرِ المحكي عن ابن فَهْم محفوظًا فأحسبُ أنَّ ابن أبي دؤاد تكَلَّم في قيس بن أبي حازم بما ذكرفي الخبر(١) وعزا ذلك إلى عليّ ابن المَدِيني، والله أعلم. وقد ذكرَ عليّ ابن المَدِيني قيس بن أبي حازم، فقال ما أخبرنا عليّ بن محمد ابن عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّق، قال: قُرىء على محمد بن أحمد بن البراء، وأنا حاضرٌ، قال: قال عليّ بن عبد الله المَدِيني(٢): قيس بن أبي حازم سمعَ من أبي بكر، وعُمر، وعُثمان، وعليّ، وسعد بن أبي وقاص، والزّبير، وطَلْحة بن عُبيدالله، وأبي شَهم(٣)، وجَرِير بن عبد الله البَجَلي، وأبي مسعود البَدري، وخَبَّاب بن الأرتِّ، والمغيرة بن شُعبة، ومِرداس بن مالك الأسلمي، والمُستورد بن شَدَّاد الفِهْري، ودُكين بن سعيد المُزَني، ومُعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وأبي سُفيان بن حَرْب، وخالد بن الوليد، وحُذيفة بن اليمان، وعبدالله بن مسعود، وسعيد بن زيد، وأبي جُحَيْفة. قيل لعلي: هؤلاء كُلُّهم سمعَ منهم قيس بن أبي حازم سماعًا؟ قال: نعم سمعَ منهم سماعًا، ولولا ذلك لم نعدّه(٤) له سماعًا، قيل له: شَهِد (١) في م: ((الحديث))، وما هنا النسخ وت ٢٤/٢١. (٢) العلل لعلي ابن المديني ٥٣ - ٥٤ . (٣) في م: ((رهم))، وهو تحريف. (٤) في م: ((نعزه))، محرفة، وما هنا من النسخ وت ٢٤/٢١. ٤٣٣ الجَمل؟ قال: لا، وكان عُثمانيًا. ورَوى أيضًا عن أبي هريرة، وعن قَيس بن قَهْد، وروى عن بلال ولم يَلْقَه، وعن الصُّنابح بن الأعسر الأحْمَسي. وروى عن عُقبة بن عامر، ولا أدري سمعَ منه أم لا، وعن قيس بن قَهْد سماعًا قال: ورأيتُ أسماء بنت أبي بكر. وأبوه أبو حازم، واسم أبي حازم عَوْف بن عبدالحارث. ورَوى عن عمار، واختلفوا عن ابن أبي خالد فيه، فقال بعضهم: عن ابن أبي خالد عن يحيى ابن عابس، قال عمار: ادفنوني في ثيابي. وقال بعضهم: إسماعيل عن قيس عن عمار: ادفنوني في ثيابي. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليَّ الآجُرُّي، قال(١) : سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: أجود التَّابعين إسنادًا قيس بن أبي حازم، روى عن تسعة من العَشرة، لم يَروِ عن عبدالرحمن بن عَوْف. قلت: والذي يُخْكَّى عن عليّ ابن المَدِيني أنه روى لابن أبي دؤاد حديثًا عن الوليد بن مُسْلم في القُرآن، كان الوليد أخطأ في لفظةٍ منه، فكان أحمد بن حنبل يُنكِرُ على عليٍّ روايتَه ذلك الحديث. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ الثَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المُرُّوذي، قال(٢): قلت لأبي عبد الله: إنَّ عليّ ابن المَدِيني حدَّث عن الوليد بن مُسلم حديث عُمر «كِلُوه إلى خالقه))؟ فقال: هذا كَذِب، ثم قال: هذا كَتَبناه عن الوليد، إنما هو ((فكِلُوه إلى عالمه))، هذا كذب (٣). وهذه اللَّفظة التي حُكِيَّت عن عليّ ابن المُّدِيني قد رُوي عنه غيرُها، والحديث قد أخْبَرنيه أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن بُكير، قال: (١) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٤٥. (٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٧٣)، واقتصر على قطعة منه. (٣) في م: ((كذاب»، وهو تحريف قبيح. ٤٣٤ أخبرنا مَخْلَد بن جعفر الذُّفَّاق، قال: حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدُّمَيك، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله المَدِيني، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا الزُّهري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: بينما (١) عُمر جالس في أصحابه، إذ تلا هذه الآية ﴿فَأَبْتَ فِيهَا حَبَّأَ رْثَ وَعِنْبً وَقَضْبً ◌َ وَزَيْتُنَا وَنَخْلاَ ثَ وَحَدَآَبِقَ غُلْبَ جَ وَفَكِهَةً وَأَبَّا لَ﴾ [عبس] ثم قال: هذا كُلُّه قد عَرَفناه، فما الأبُّ؟ قال: وفي يده عُصَيَّة يَضرِبُ بها الأرض، فقال: هذا لعمر الله التَّكَلُّف، فخذُوا أيها الناس بما بُيِّن لكم فاعمَلُوا به، وما لم تَعرِفوه فكِلُوه إلى رَبِّه(٢) . أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفَقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال: قلتُ لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: إنَّ عليّ بن المَدِيني يحدِّث عن الوليد بن مُسلم، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، عن أنس، عن عُمر: ((كِلُوه إلى خالِقه)). فقال أبو عبدالله: كَذِب؛ حدثنا الوليد بن مُسلم مَرَّتين، ما هو هكذا، إنما هو ((كِلُوهُ إلى عالمه)). قلت لأبي عبدالله: إنَّ عباسًا العَنْبري قال لما حَذَّث به بالعسكر: قلت لعليّ ابن المَدِيني: إنهم قد أنكَرُوه عليك؟ فقال: حذَّثتكم به بالبصرة، وذكَرَ أنَّ الوليد أخطأ فيه. فغَضِبَ أبو عبدالله وقال: فَنِعْمَ قد علم، يعني عليّ ابن المَدِيني، أنَّ الوليد أخطأ فيه، فَلِم أرادَ أن يُحَدِّثهم به؟ يعطيهم الخَطَأ؟ وكَذَّبه أبو عبدالله. قال أبو بكر: وسمعتُ رجلاً من أهل العَشْكر يقول لأبي عبدالله: عليّ ابن المَدِيني يُقرئك السَّلام، فسَكَت. (١) في م: ((بينا))، وما هنا من النسخ وت ٢١ - ٢٦. (٢) أثر صحيح عدا قوله: ((فكلوه إلى ربه)) كما سيبيه المصنف. أخرجه ابن سعد ٣٢٧/٣، والطبري في تفسيره ٥٩/٣٠، والحاكم ٥١٤/٢ من طرق عن أنس عن عمر، ليس فيه قوله: ((فکلوه إلى ربه)). ٤٣٥ وقال أبو بكر: قلتُ لأبي عبد الله: قال لي عباس العَنيري: قال عليّ ابن المَدِيني وذكَرَ رَجُلاً فتكلَّم فيه، فقلت: إنَّهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل. قال: قَوِيّ أحمد على السَّوط وأنا لا أقْوَى . . أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري وأحمد بن عليّ التَّوَّزي؛ قالا: حدثنا محمد بن عِمْران بن موسى، قال: أخبرني أبو بكر الجُزجاني، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: دَخَل عليّ ابن المَدِيني إلى (١) أحمد بن أبي دؤاد بعد أن جَرَى من مِخْنة أحمد بن حنبل ما جَرَى، فناوَلَه رُقعةً، وقال: هذه طُرِحَت في داري، فقرأها فإذا فيها(٢) [من الكامل]: يا ابنَ المدينيِّ الذي شُرِعَتْ لهُ دُنيا فِجادَ بِدِينِه ليثَالَها ماذا دعاك إلى اعتقادِ مقالةٍ قد كانَ عِنْدَكَ كافرًا من قالها أمرٌ بَدَا لكَ رُشِْدُهُ فقبلتَه أم زَهْرةُ الذُّنيا أردتَ نوالها؟ فلقد عهدتُك لا أبا لك مرَّةً صَعْبَ المَقَادة للتي تُدْعَى لِها إِنَّ الحَرِيبَ(٣) لَمَن يُصابِ بدينه لا مَنِ يُرِزَّى ناقِةٌ وِفِصَالَها فقال له أحمد: هذا بعض شُرَّاد هذا الوَثَن(٤) ، يعني ابن الزَّيَّات، وقد هَجَى خيارَ الناس، فما هَدَمَ الهِجاءُ حقًّا. ولا بَنَى باطلاً، وقد قمتَ وقُمنا من حقِّ الله بما يُصَغِّر قدرَ الدُّنيا عند كبير (٥) تَوَابِه، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم، فقال: اصرِف هذه في نَفَقاتِك وصَدَقاتِكَ. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال: (١) في م: ((على))، وما هنا من النسخ وت:٢٧/٢١. (٢) في م: ((فإذا هي فيها)، ولم أجد لفظة ((هي) في النسخ ولا في ت. (٣) الحريب: الذي سرق جميع ماله . (٤) في م: «الوثني»، وهو تحريف. (٥). في م: وهـ ٨: ((كثيرا، وما هنا من س ٢، وهو مجود بخط المزي في تهذيب الكمال ٢٨/٢١: ٤٣٦ حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: قَدِمَ عليّ ابن المَدِيني البَصرة فصارَ إليه بُنْدار، فجعلَ عليّ يقول: قال أبو عبدالله، قال أبو عبدالله، فقال له بُندار على رؤوس الملأ: مَن أبو عبدالله؟ أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد. قال بُنْدار: عند الله أحتَسِبُ خُطاي، شُبِّه(١) عليَّ هذا، وغَضِبَ، وقامَ. أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافَعِي، قال: كان عند إبراهيم الحَرْبي قِمَطْرٌ من حديثٍ عليّ ابن المَدِيني وما كان يحدِّثُ به، فقيل له: لم لا تحدِّث عنه؟ قال: لَقِيتُهُ يومًا وبيده نَعلُه وثیابُه في فَمه، فقلتُ: إلى أين؟ فقال: ألحقُ الصَّلاة خَلف أبي عبدالله، فظَنَنتُ أنه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: مَنْ أبو عبدالله؟ قال: أبو عبدالله بن أبي دؤاد، فقلت: والله لا حَدَّثتُ عنك بحرف . أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب. وأخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان المُگري، قال: حدثنا محمد بن أيوب ابن المُعافَى؛ قالا: قيل لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي: أكان عليّ ابن المَدِيني يُتَّهِمُ بشيءٍ من الكَذِب؟ فقال: لا، إنما كان حدَّث بحديثٍ فزادَ في خَيَرِهِ كلمةً ليُرضِي بها ابن أبي دؤاد. قالا: وسُئِل إبراهيم، فقيل له: كان يتكلّمُ عليّ ابن المَدِيني في أحمد بن حنبل؟ فقال: لا، إنما كان إذا رأى في كتابٍ حديثًا عن أحمد، قال: اضرِب على ذا، ليُرضي به ابن أبي دؤاد، وكان قد سمعَ من أحمد، وکان في كتابه: سمعت أحمد، وقال: أحمد، وحدثنا أحمد، وكان ابن أبي دؤاد إذا رأى في كتابه حديثًا عن الأصمعي، قال اضرِب على ذا ليُرضِي نفَسُه بذلك. (١) هكذا في النسخ وفي السير، وقرأها المزي، كما وجدتها مجودة بخطه: ((يُتْبه على هذا». ٤٣٧ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الھَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: يقول لي ابن المَدِينَ ي ما يَمنَعُك أن تُكَفِّرهم؟ يعني الجَهْمية. قال: وكنتُ أنا أولاً أمتنعُ أن أكفِّرَهم، حتى قال ابن المَدِيني ما قال، فلما أجابَ إلى المِحْنة كتبتُ إليه كتابًا أُذَكِّرُه. اللهَ، وأذكِّرُه ما قال لي في تَكْفِيرِهم، قال: فقال ابن المَدِيني، أو قال: أخبرني رجل عنه، أنه بكَى حينَ قُرأ كتابي، قال: ثم رأيتُه بعدُ، فقلت له، فقال: ما في قلبي مما قلتُ وأجبتُ إليه شيء، ولكني خفتُ أن أُقْتَلَ، قال: وتعلم ضَعْفي أتي لو ضُرِبتُ سَوطًا واحدًا لمثُّ، أو قال شيئًا نحو هذا. قال ابن عَمار: ودَفَعُ(١) عني ابن أبي دؤاد امتحانّهُ إياي من قبل ابن المَدِيني، شَفَع إلى ابن أبي دؤاد(٢)، ودفع(٣) عن غير واحدٍ من أهل المَوْصل من أجلي. قال ابنُ عَمَّار: ما أجابَ إلى ما أجابَ ديانةٌ، إلّ خَوْفًا. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: أُخْبِرتُ عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ علي بن سَلَمة يقول: سمعتُ عليّ بن الحُسين بن الوليد يقول: حينَ وَدَّعتُ عليّ بن عبد الله بن جعفر، قال: بَلِّغ أصحابَنا عني أنَّ القوم كُفَّار ضُلاَّل، ولم أجد بُدًّا من مُتَابَعَتِهم، لأني حُبِستُ(٤) في بيتٍ مُظلم ثمانية أشهر، وفي رِجلي قيدٌ ثمانية أمناء(٥) حتى خِفْتُ على بَصَري، فإن قالوا يأخذ منهم، فقد سُبِقْتُ إلى ذاك(٦)، قد أخذ من هو خيرٌ مني (٧) . (١) في م: ((ورفع))، محرفة. (٢) في م: ((إلى ابن لابن أبي دؤاد»، وهو تحريف. (٣) في م: ((ورفع»، وهو تحريف .. (٤) في م: ((جلست))، محرفة، وما هنا من س ٢ وت ٢١/ ٣٠. (٥) في م: ((أمنان))، وما أثبتناه من النسخ وت، وهو الصواب. (٦) في م: ((ذلك))، وما هنا من النسخ وت. (٧) سندها منقطع. ٤٣٨ أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ مُسَدَّد بن أبي يوسُف القُلُوسي يقول: سمعتُ أبي يقول: قلت لعليّ ابن المَدِيني: مثلُكَ في عِلْمِكَ يُجيبُ إلى ما أجبتَ إليه؟ فقال لي: يا أبا يوسُف ما أهونَ عليك الشَّيف. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، قال(١): سمعتُ يحيى بن مَعِين، وذُكِرَ عنده عليّ ابن المَدِيني، فحَمَلوا عليه، فقلت ليحيى: يا أبا زكريا، ما عليّ عند الناس إلّ مُرتَدَ. فقال: ما هو بمُرْتَد، هو على إسلامه رجلٌ خافَ، فقال ما عليه. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن يعقوب الحافظ يذكرُ فَضْل عليّ ابن المَدِيني، وتَقَدُّمه وتَبَثُره في هذا العلم، فقال له بعضُ أصحابنا: قد تكَلَّم فيه عَمرو بن عليّ. فقال: والله لو وجدتُ قوةً لخَرَجتُ إلى البَصرة، قبلتُ على قَبر عَمرو بن عليّ . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّصْر العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْية، قال(٢): سمعتُ عليًا على المنبر يقول: منَ زَعم أنَّ القُرآن مخلوقٌ فهو كافرٌ، ومن زَعَم أنَّ الله لا يُرَى فهو كافرٌ، ومن زَعَم أنَّ الله لم يكَلِّم موسى على الحَقيقة فهو كافرٌ. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سمعتُ عليّ بن المَدِيني يقول قبل أن يموتَ بشَهرين: القُرآن كلامُ الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوقٌ، فهو كافرٌ. (١) سؤالات ابن الجنيد (٤٣٦). (٢) سؤالات ابن أبي شيبة (١١٣). ٤٣٩ أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنْكَدِري، قال: حدثنا : محمد بن عبدالله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد ابن محمد بن عبدالله العَبَزي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول: . سمعتُ عليّ ابنِ المَدِيني يقول: هو كفرٌ، يعني مَن قال: القُرآنِ مخلوقٌ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة أربع وثلاثين ومئتين، فيها ماتَ عليّ بن عبدالله المَدِيني . : أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: وماتَ عليّ ابن المَدِيني، وأقدَمَه المتوكّل إلى هاهنا ورَجَع إلى البَصْرة، فماتَ سنة أربع وثلاثين. قلت: بسُرَّ من رأى ماتَ لا بالبصرة . أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال البَغَوي(١) ماتَ عليّ ابن المَدِيني بسأمَرًّا سنة أربع وثلاثين، وقد كتبتُ عنه. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله ابن إسحاق الخُراساني، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها ماتَّ عليّ ابن المَدِيني المُحَدِّث بسُرَّ من رأى في ذي القَعدة . أخبرنا ابنِ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): ماتَ عليّ بن عبدالله بن جعفر بن نَجِيح أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومئتين يوم الاثنين ليومين بَقِيًا من ذي القعدة بالعَسْكر . (١) تاريخ وفاة الشيوخ (١١٤). (٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٤١٤، والصغير ٣٦٣/٢. ٤٤٠