النص المفهرس
صفحات 401-420
حرف الطاء ٦٢٩٦ - عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن الأَلْحَى، من أهل جُزْجان(١) . قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن عمار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم الطَّلْقي. روى عنه أبو سَهْل بن زياد القَطَّان. أخبرنا محمد بن الحُسين الأزرق، قال: حدثنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبدالله بن زياد، قال: حدثنا عليّ بن أبي طالب الأُلْحى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطَّلْقي، قال: حدثنا سعد بن سعيد الجُرْجاني، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي أرطاة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: نَهى رسولُ اللهِوَّرِ أن يُجمَعَ بين البُسر والتمر(٢). موقوفًا. وكذلك رواه عبدالله بن إدريس وحماد بن سلمة عن ليث. ورواه زهير بن = معاوية عن ليث عن عدي، فقال: عن رجاء بن حيوة أو غيره عن معاذ بن جبل (كما عند المصنف في اقتضاء العلم حديث رقم ٣) وإنما أراد عن الصنابحي، والصحيح أنه موقوف)). قلت: يعني الصواب في إسناده، وهو إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ (١١١)، والمصنف في اقتضاء العلم (٢) من طريق صامت بن معاذ عن عبدالمجيد، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٤٣٧) من طريق قبيصة عن عقبة عن سفيان عن ليث، به وقال: أحسبه رفعه . وأخرجه البزار كما في الكشف أيضًا (٣٤٣٨) من طريق جرير عن عبدالحميد عن ليث، به، موقوفًا. وأخرجه الدارمي (٢٤٤) من طريق فلان العرني عن معاذ، موقوفًا، وفلان العرني لم نتبينه إلا أن يكون هو فلان بن غيلان وهو ضعيف (الميزان ٣٦٤/٣). (١) اقتبسه السمعاني في ((الألحى)) من الأنساب. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة أبي أرطاة كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه أحمد ٥٨/٣، والنسائي ٢٨٩/٨، وفي الكبرى (٦٧٩٧)، وأبو يعلى = ٤٠١ ٦٢٩٧ : - عليّ بن طيفور بن غالب، أبو الحسن النَّسَويُّ(١). سكنَ بغدادَ، وجَدَّث بها عن قتيبة بن سعيد. روى عنه أبو بكر الشافعي، وابن مالك القَطِيعي، وعُمر بن نُوحِ البَجَلي، وغيرُهم. وكان ثقةً أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي إملاءً، قال(٢): حدثنا عليّ بن طيفور، قال: حدثنا قُتيبة، قال: حدثنا قاسم العُمَري، قال: حدثنا محمد بن المُنْكدر، قال: أخبرني جابر أنَّ رسولَ اللهِ لَ، قال: «لولا ضَعفُ الضّعِيف، وسَقَم السَّقيم، لِأَخَّرَت العَتَمة)) (٣). أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد الرُّخَّجي: وماتَ عليّ بن طيفور بن غالب النَّسَوي يوم الخميس لعشر بَقِينَ من صفر سنة ثلاث مئة . ٦٢٩٨ - عليّ بن طَلْحة بن محمد بن عُمر، أبو الحسن المُقرىء المعروف بابن البَصْري، إمام مسجد ابن رغبان (٤). سمعَ ابن مالك القَطِيعي، وابن ماسي، والحُسين بن علي النَّيسابوري، (١١٧٦) من طريق الأعمش، به. والألفاظ متقاربة. وانظر المسند الجامع ٣٦٦/٦ = حديث (٤٦٣). وتقدم نحوه في ترجمة الحسن بن سهيل (٨/ الترجمة ٣٧٨٥) من حديث جابر. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) الغيلانيات (٢٨٩). (٣) إسناده ضعيف جدًا، القاسم بن عبدالله بن عمر العمري متروك ورماه أحمد بالكذب، وقد صح الحديث من غير هذا الطريق عن جابر. أخرجه ابن أبي شَيْبة ٤٠٢/١، وأبو يعلى (١٩٣٩)، وابن حبان (١٥٢٩)، والبيهقي ١/ ٣٧٥ من طريق أبي نضرة العبدي عن جابر، به بنحوه. (٤). اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٤) من تاريخ الإسلام. ٤٠٢ وإبراهيم بن أحمد بن جعفر، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقيين، وأبا حَفْص ابن الزَّيَّات، ومحمد بن المظفَّر، وأبا بكر الأبهري، وأبا عُمر بن حَيُّويه، وأبا الحُسين بن سَمْعون الواعظ . كتبَنا عنه ولم يكن به بأسٌ. وسألتهُ عن مَولِده، فقال: وُلدتُ في صفر من سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة . وماتَ في ليلة الأحد، ودُفِن يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وأربع مئة بباب حَرْب. ٦٢٩٩ - عليّ بن طاهر، أبو الحسن الشَّاعر المعروف بالخَبَّاز. كتبتُ(١) عنه مُقَطَّعات من شعرِهِ. وماتَ في شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وأربع مئة . حرف الظاء ٦٣٠٠ - عليّ بن ظَبْيان، أبو الحسن العَبْسي وقيل: الجنبيُّ الكوفيُّ(٢) . ونسَبَه بعضُ أهل العلم فقال: علي بن(٣) ظَبيان بن هلال بن قتادة بن خَزْن(٤) بن حارثة بن مَعْقل بن عُبيد بن ربيعة بن(٥) مازن بن الحارث بن قُطَيْعة ابن عَبْس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفان بن سعد بن قيس عَیْلان بن مُضَر بن نزار ابن مَعدّ بن عدنان. (١) في م: (( كتب))، محرفة . (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩٦/٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. (٣) سقطت من م. (٤) في م: ((حرب))، محرف، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال. (٥) سقطت من م. ٤٠٣ تَقَلَّد قضاء الشَّرقية، ثم وَلِيَ قضاء القُضاة في أيام هارون الرشيد، وكان يجلسُ في المسجد الذي يُنْسَبُ إلى الخُلْد فيقضي فيه. وحدَّث عن عُبيد الله بن عُمر العُمَرِي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبدالملك بن أبي سُليمان . : ... روى عنه داود بن رُشَيْدِ، وعلي بن مُسلم الطَّوسي، وعبد الرحمن بن يونُسَ الرَّقِّي، وغيرهُم . : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عُمر البَجَلي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عليّ بن عبدالله الشُّلَمي الحِبْري بباب الشام، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عليّ بن ظَبْيان. وأخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن معاذ المقرىء، قال: حدثنا ابنُ مَنِیع، قال: حدثنا داود بن رُشَيْد. قال: ابن مُعاذ: وحدثنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى وجماعةٌ؛ قالوا: أخبرنا عليّ بن مُسلم الطُّوسي؛ قالا: حدثنا عليّ بن ظَبْيان، عن عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ جعل المُدَبَّ من الثُّلُثَ(١). أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد السِّمسار؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسی الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَّدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: كان عليّ بن ظَبِيَان حدثنا بثلاثة أحاديثَ مناكير كُلها عن عبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((المُدَبَّر من الثُّلُث))، وعن ابن أبي خالد، عن الشعبي: (( إذا مَسح ببعض رَأْسِهِ أجزَاهُ»، وعن عبد الملك عن عطاء في الكتابة على الوصفاء. فسمعتُ مُعاذًا يذكرُهُ وقال ليحيى: إنه من أصحاب الحديث، وإنه. فنظر إليَّ (١) باطل، وآفته صاحب الترجمة كما سيبينه المصنف، والصواب وقفه على ابن عمر كما رجحه الدار قطني والبيهقي. أخرجه ابن ماجة (٢٥١٤)، والدار قطني ١٣٨/٤، والبيهقي ٣١٤/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٢/٢٠ من طريق صاحب الترجمة، به. وانظر المسند الجامع ٤٣٦/١٠ حديث (٧٧٢٨). ٤٠٤ i يحيى، فقال: هذا يَروي عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر يبلغ به: ((المُدَبَّر من الثُّلُث)) فانْتَفَض يحيى حتى سَقَطت قَلنسوتُه من رأسِهِ. فقال له معاذ: يا أبا سُفيان وأنت لم تَسمع هذا من عُبيدالله؟ فَنَظَر إليَّ يحيى وغَمَّزني أي لا يبصر الحدیث. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال يحيى بن مَعِين: عليّ بن ظَبْيان، واللؤلؤي، وعُمر بن حبيب ليسوا بشيء. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عليّ بن ظَبيان الجَنْبي ليس حديثه بشيء. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُویه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال(١) : حدثنا يحيى بن مَعِين، وقيل له: عليّ بن ظَبْيان؟ فقال: كَذَّابٌ خبيثٌ ليسَ بثقةٍ. وسألتُ يحيى بن مَعِين عن ابن ظَبْيان مرَّةً أخرى، فقال(٢): قد سَمعتُ منه بالكوفة وهو كوفيٌّ كان قاضي الشرقية. فقلت له: يحدِّثُ بحديث مُنكر. فقال: ما هو؟ قلت: عن عُبيد الله. فقال: نعم، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ نَّه قال: ((المُدَّبر من الثُّلُث)) قد سمعتُه منه. قلت: حدَّثكم به؟ قال: نعم، سمعتُهُ منه وليس هو بشيء. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبِيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٣): قلت لأبي زُرعة: عليّ بن ظَبْيان؟ قال: واهي الحديث جدًا. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُویه، (١) سؤالات ابن محرز (١). (٢) كذلك (٥٧). (٣) أبو زرعة الرازي ٤٢٩/٢ . ٤٠٥ قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(١): ونُوح بن دَرَّاج، وعليّ بن ظَبْيان، لا يُكتَب حدیثُهما .. أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: وسألتُه، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن عليّ بن ظَبْيان، فقال: ليسَ بشيء . أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: عليّ بن ظَبْيان القاضي ضعِيفٌ يحدِّثُ بمَناكير. : أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: عليّ بن ظَبْيان لا بأس به. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني عليّ بن محمد بن عُبيد، عن أحمد بن زُهير، عن سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني عُبيد بن ثابت مولى بني عَبْس كوفيٌّ، قال: كَتَبتُ إلى عليّ بن ظَبيان وهو قاض ببغداد: بَلَغَني أنك تجلسُ على بارية (٢) وقد كان من قَبِلِكَ مِنْ القُضاة يجلسونَ على الوطاء ويَتَكئون. فَكَتَب إليَّ: إني لأستحي أن يجلسَ بين يَدَيَّ رَجلان حُرَّان مُسلمان على بارية وأنا على وطاء، لستُ أجلس إلّ على ما يجلسُ عليه الخُصوم. قال طَلْحة: عليّ بن ظَبْيان أبو الحسن جَنْبِيِّ رَجلٌ جليلٌ متواضعٌ دَيِّن، حسنُ العلمِ بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان خَشِنًا (٣) في باب الحكم، تَقَلَّد الشرقيةَ، ثم تقلَّد قضاء القُضاة، وَلَّه هارون الرَّشيد، وكان يخرجه معه إذا خَرَج إلى المواضع، فتوفي بقِرْميسين سنة اثنتين وتسعين ومئة. (١) المعرفة والتاريخ ٥٦/٣. (٢) البارية: الحصير، تصنع من الخوص، وهي مستعملة إلى اليوم في العراق. (٣) في م: ((حسنًا))، وهو تصحيف، وما هنا يعضده ما في ت. ٤٠٦ أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُلَيْمان الحَضْرمي، قال: وماتَ عليّ بن ظَبْيان أبو الحسن العَبْسي بقِرْميسين سنة اثنتين وتسعين ومئة، وخَرَج مع هارون الرَّشيد حين توجَّه إلى خُراسان. حرف العين ٦٣٠١ - عليّ بن عاصم بن صُهَيْب، أبو الحسن مولى قَرِيبة بنت محمد بن أبي بكر الصِّديق، من أهل واسط (١) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن حُصين بن عبدالرحمن، وبيان بن بِشْر، ومحمد بن سُوقة، ومُغيرة بن مُسلم، ومُطَرِّف بن طَرِيف، ويزيد بن أبي زياد، وخالدِ الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، وعبدالله بن عُثمان بن خُثَيْم، وعاصم بن كُلَيْب، وسعيد الجُرَيْري، ومُسلم الأعور، وعُبيدالله بن عُمر العُمَري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السَّائب، وسُهَيْل بن أبي صالح، وابن جُرَيْج، وعَوْف الأعرابي، وبَهْز بن حكيم، وعُبيدالله بن أبي بكر، وحبيب بن الشَّهيد، وحُميد الطّويل، وأبي عليّ الرَّحَبي. روى عنه عليّ بن الجَعْد، وأحمد بن حنبل، والحُسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ، وعليّ بن الحُسين بن إشكاب، وحَمدون بن عَبَّاد، وعبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، وأحمد بن يحيى بن مالك الشُّوسي، وسَعْدان بن نَصْر، ومحمد بن عُبيدالله المُنادي، ويعقوب بن شَيْبة، والحسن بن مُكْرَم، ومحمد بن عيسى بن حَيَّان المَدائني، ويحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سَهْلِ الوَشَّاء، في آخرين . (١) اقتبسه السمعاني في ((القُرَيبي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٤/٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٤٩/٩. ٤٠٧ أخبرنا أبو عُمر بن مهدي إجازةً وحدثنيه الحسن بن عليّ بن عبدالله المُقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: سمعتُ عليّ بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم مَن أنكرّ عليه كَثْرة الخَطأ والغَلَط، ومنهم من أنكَرَ عليه تَمادِيه في ذلك وتَرْكِهِ الرُّجوعَ عما يُخالفُه الناسُ فيه، والجَاجَتِهِ فيه، وثَباتِهِ على الخطأ. ومنهم من تكَلَّم في سُوء حفظِهِ واشتباهِ الأمرِ عليه في بعض ما حدَّث به من سُوء ضبطهِ وتَوانِيه عن تَصحيح ما كَتَبِ الوَرَّاقون له، ومنهم مَن قصَّتُه عنده أغلظُ من هذه القَصص. وقد كان رحمة الله علينا وعليه من أهل الدِّين والصَّلاح والخير البارع، شديدً الثَّوَقِّي، وللحديث آفاتٌ تفسدُه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي، قال: حدثنا أسلم بن سَهْل، قال (١): حدثنا تَمِيم بن المُنتصر). قال: ولد عليّ بن عاصم سنة ثمان ومئة، وماتَ سنة إحدى ومئتين. أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبةَ الشَّيْباني، قال: حدثنا أبو بشر هارون بن حاتِم، قال: سألتُ عليّ بن عاصم ببغداد سنة سبع وثمانين ومئة، فقلت: يا أبا الحسن متى وُلدتَ؟ فقال: سنة خمس ومئة. قلت: وقد كان عليّ بن عاصم من ذَوِي الأحوال والإِتِّساع في الدُّنيا، ولم يَزَلِ يُنفِقُ في طَلَب العلم، ويفضل على أهله قديمًا وحديثًا. : حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السِّجْزي، قال: أخبرنا أبو الفَضْل محمد بن الفَضْلِ المُزَكِّي بهَراة، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن الحُسين بن أحمد المَرواني، قال: سمعتُ زَنْجويه بن محمد اللباد يقول: سمعتُ عبدالله ابن كثير البكري يقول: سمعتُ أحمد بن أعين بالمِصِّيصة يقول: سمعتُ عليّ ابن عاصم بن صُهَيْب يقول: دَفَع إليَّ أبي مئة ألف درهم، وقال: اذهب (١) تاريخ واسط ١٦١. ٤٠٨ فلا أرى لك وجهًا إلا بمئة ألف حديث. أخبرني أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضَالة النَّيْسابوري بالرَّي، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن جعفر بن بشير بَلْخ، قال: حدثنا أبو عِمْران موسى بن محمد بن عبدالرحمن المؤدِّب، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن إبراهيم بن حَرْب الَّيْسابوري يقول: سمعتُ عليّ ابن عاصم يقول: أعطاني أبي مئة ألف درهم، فأتيته بمئة ألف حديث. قال: وكنتُ أُردِفُ هُشيم بن بَشِير خلفي ليسمع معي الشيء بعد الشيء. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي إجازةً وحذَّثنيه الحسن بن عليّ المُقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا عَثَّاب بن زياد، عن ابن المبارك، قال: قلت لعَيَّاد بن العَوَّامِ: يا أبا سَهْل ما بالُ صاحبكم؟ يعني عليّ بن عاصم، قال: ليس نُنكِر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلاً مُوسرًا وكان الوَرَّاقون يكتبون له، فنراهُ أُتِيَ من كُتبِهِ التي كتبوها له. وقال جدِّي: حدثنا عُبيد بن يعيش، قال: رَجَعنا مع وكيع عَشيّة جُمُعة وكان معنا ابنُ حنبل وخَلَف، فكان وكيع يحدِّث خَلَفًا، فقال له: مَن بَقِيَ عندكم؟ فذكرَ شيوخًا وقال: عندنا عليّ بن عاصم. قال وكيع: فعليّ بن عاصم ما زلنا نَعرِفُه بالخَيْرِ. قال خَلَف: إنه يغلطُ في أحاديث. قال: فدَعوا الغَلَط وخُذوا الصِّحاح فإنَّا مازلنا نَعرِفُه بالخير . وقال جدِّي: حدثني العباس بن صالح، قال: سألتُ أسود بن سالم، قلت: بَلَغني أنَّ وكيعًا كان يُقَدِّم عليّ بن عاصم ويرفَعُ أمرَهُ؟ فقال لي أسود بن سالم: إنما قال وكيع، وذكره يومًا: لو تركّ ما يغلَط فيه وأخذوا غيره لكان. أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا عليّ بن خَشْرَم، قال: سمعتُ وكيع بن الجَرَّاح يقول: أدركتُ الناس والحَلْقة لعليّ بن عاصم بواسط. قيل له: يا أبا سُفيان إنه يَغْلَطِ. قال: دعوه وغَلَطَه. ٤٠٩ أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(١): قال وكيع وذُكِرَ عليّ بن عاصم، فقال: خُذوا من حَديثهِ مَا صَحّ، ودعوا ما غَلِطِ أو ما أخطأ فيه. قال أبو عبدالرحمن عبدالله: كان أبي يحتجُ بهذا ويقول: كان يَغْلَط ويُخطىء، وكان فيه لجاج، ولم يكن(٢) مُتَّهمًا بالكذب. أخبرنا الیرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حسنویه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال(٣) : سمعتُه(٤) يعني أحمد بن حنبل قيل له: عليّ بن عاصم؟ قال: أمّا أنا فأحدِّثُ عنه وحدثنا عنْه. وأخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٥) : حدثنا محمد بن يحيى النَّيْسابوري، قال: قلت لأحمد بن حنبل في عليّ بن عاصم وذكرتُ له خَطَأه، فقال أحمد: كان حماد بن سَلَمة يُخطىء، وأومأ أحمد بيده، خطأً كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عنه بأسًا . أخبرني الأزهري وعليّ بن محمد السِّمسار؛ قالا: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَدِيني: قال سمعتُ أبي يقول: كان عليّ بن عاصم كثيرَ الغَلَطِ، وكان إذا غَلِطِ فَرُدَّ عليه لم يَرجِعِ . وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: كان عليّ بن عاصم معروفًا في الحديث(٦) وكان يَغلطُ في الحديث، وكان يروي أحاديث مُنكرة، وبَلَغَني أنَّ (١) الغلل ومعرفة الرجال ١/ ٥٢. (٢) في م: ((وكان))، وهو تحريف قبيح قلب المعنى بالكلية . (٣) سؤالات أبي داود لأحمد (٤٤٠). (٤) في م: ((سمعت))، محرفة .. (٥) أبو زرعة الرازي ٢/ ٣٩٤ .. (٦) في م: ((بالحديث))، وما هنا من النسخ وت. ٤١٠ ابنه قال له: هَب لي من حَديثك عشرين حديثًا فأبَى. أخبرني ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عمرو بن عليّ، قال: وعليّ ابن عاصم فيه ضعفٌ، وكان إن شاء الله من أهل الصّدق. أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد الأسدي، قال: عليّ بن عاصم ليس هو عندي ممن يُكذِب، ولكن يَهِم، وهو سيء الحفظِ، كثيرُ الوَهْم، يَغْلَطُ في أحاديث يَرفَعُها ويَقِلِبُها، وسائرُ حديثِهِ صحیحٌ مستقیمٌ. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا عليّ بن شُعيب، قال: حضرتُ يزيد بن هارون وهم يسألونه: متى سمعتَ من فلان؟ وأين سمعتَ من فلان؟ وهو يُخبرهم. قلتُ له: مَن كان يسأله؟ قال: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، فقالوا له: فعليّ ابن عاصم؟ قال: سمعتُ منه، قالوا له: كان يُغْمَزُ بشيء؟ أو يُتْكلَّم فيه إذ ذاك بشيء؟ فقال: مَعاذ الله، كانت حَلْقتَهُ بحِيالِ حَلْقة هُشيم ولكنَّه كان لا يُجَالِسُهم، وكَتَبَ ولم يُجالِس، فوقَعَ في كُتبِهِ الخَطَأْ، وكان يَستصغرُ الناسَ ویَزْدَرِیھم. أخبرني الأزهري والسّمسار؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن عُثمان، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المَدِيني، قال: سمعتُ أبي يقول: أتيتُ عليّ بن عاصم بواسط فنظرتُ في أثلاث كثيرة، فأخرجتُ منها قدر مئتي طرف. قال: فذهبتُ إليه فحدَّث عن مُغيرة عن إبراهيم في التَّمتُّع، قال: فقلتُ له: إنما هذا عن مُغيرة رأي حماد، قال: فقال: من حدَّثكم؟ قلت: جَرِير، قال: ذاك الضَّبِّي(١) ، لقد رأيتُ ذاكَ ناعِسًا (١) في م: (الصبي))، وهو تصحيف، وهو جرير بن عبدالحميد الضبي المشهور. ٤١١ ما يَعْقِلُ ما يقال له، قال: مَرَّ شيء آخر؟ فقلت: يُخالفونك في هذا. قال: مَن؟ قلت: أبو عَوَانة قال: وَضَّاح ذاك العَبد! قال أبي: ومَر شيءٍ؟ فقلت: يُخالفونك. قال: مَن؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم، قال: مَنْ إسماعيل بن إبراهيم؟ قلت: ابنِ عُلَيَّةً، قال: ما رأيتُ ذاك يطلبُ حديثًا قَط، قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين كنتُ أكلِّم له خالدًا الحَذَّاءِ فيحدِّثُهُ. أجازَ لنا ابن مهدي، وحدثنيه الحسن بن عليّ المُقریء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: حدثني إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثني عَفَّن قال: قَدِمتُ أنا وبَهْز واسطًا فدَخَلنا على عليّ بنِ عاصم، فقال: ممن أنتما؟ فقلنا: من أهل البَصْرة، فقال: مَن بَقِيَ؟ فجعلنا نذكرُ حماد بن زيد ومشايخ البَّصريين، ولا نذكرُ له إنسانًا إلّ استصغَرَهُ، فلما خرجنا، قال بَهْز: ما أرى هذا يُفلح. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سألتُ يحيى بن مَعِينٍ عن عليّ بن عاصم، فقال: ليس بشيءٍ ولا يُحتِجُّ به، قلت: ما أنكَرْتَ منه؟ قال: الخَطَأ والغَلَط. قلت: ثم شيء غيرَ هذا؟ قال: ليسَ ممن يُكتَبُ حدیثُهُ . قلت: ومما أنكرَهُ الناسُ على عليّ بن عاصم، وكان أكثرَ كلامهم فيه بسببه، حديث محمد بن سُوقة الذي أخبرناه محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارِ، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن عاصم عن محمد بن سُوقة. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا يحيى بن جعفر، قال: حدثنا. عليّ بن عاصم، قال: أخبرنا محمد بن سُوقة. وأخبرناه عبد الغفار بن محمد ابن جعفر المؤذِّب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال : أخبرنا موسى بن سَهْل أبو عِمْران، قال: حدثنا عليّ بن عاصم، قال: حدثني محمد ابن سُوقة، عن إبراهيم، زاد ابن أيوب: النَّخَعي، ثم اتَّفَقوا، عن الأسود، عن ٤١٢ عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن عَزَّى مُصابًا فَلَهُ مثلُ أجرِه)»(١). وأخبرنا إبراهيم بن عبدالواحد بن محمد بن الحُباب وعبدالغفار بن محمد بن جعفر؛ قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله ابن مِهران الدِّينَوَري، قال: حدثنا إبراهيم بن مُسلم، قال ابن الحُباب: الخُوارزمي، وقال عبدالغفار: الوكيعي، ثم اتَّفَقا، قال: حضرتُ وكيعًا وعنده أحمد بن حنبل وخَلَف المُخَرِّمي فذكروا عليّ بن عاصم، فقال خَلَف: إنه غَلِطَ في أحاديث، فقال وكيع: وما هي؟ فقال: حديثُ محمد بن سُوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله، قال: قال النبيُّ ◌َله: ((من عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجره)). فقال وكيع: حدثنا قيس بن الرَّبيع عن محمد بن سُوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونُس، عن محمد بن سُوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّر، قال: «من عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجرِه)). هذا آخر حديث ابن الحباب، واللفظُ لعبد الغفار، وزاد: قال وكيع: ومَن يَسلمُ من الغَلَط؟ هذا شُعبَتُكم، هات حتى أعدَّ مئة حديث مما غَلِطَ فيه، هذا سُفيان عُذَّ حتى أعُدَّ عليك ثلاثين حديثًا مما غَلِط . أجاز لنا ابن مهدي وحدثنيه الحسن بن علي المُقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: سمعتُ إبراهيم بن هاشم يقول: قال رجل لسُفيان بن عيينة: إنَّ عليّ بن عاصم حدَّث عن محمد ابن سُوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّهِ ((من عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجره)) فلم يُنكر الحديثَ، وقال: محمد بن سُوقة لم يَحْفظ عن إبراهيم شيئًا. أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد (١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن إسماعيل القاضي (٥/ الترجمة ١٨٨٩)، وسيتكلم المصنف عليه . ٤١٣ الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا حسن بن صالح، رجلٌ من أهل العلم كان يسكنُ عبَّادان، أنه رأى النبيَّ وَهُ فِي النَّوم، قال: فقلتُ: يا رسولَ الله إنَّ عليّ بن عاصم حدثنا عنك بحديثٍ. قال: وما هو؟ قال: قلت: حديثًا عن محمد بن سُوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله عنك أنك قلت ((من عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجره))؟ قال: صدق عليّ، هو عني وأنا حدثتُ به. أخبرنا الحُسين بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا عُمر بن جعفر بن محمد ابن سَلْم الخُتُّلي، قال حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن المُعافَى (١) العابد وكان ثقةً صدوقًا، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ ﴿ في النوم، فقلتُ: يا رسولَ الله حديث عليّ بن عاصم يَرويه عن محمد بن سُوقة: ((مِن عَزَّى مُصابًا)) هو عنك؟ قال: نعم. وكان محمد كلما حدَّث بهذا الحديث بكى. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: عليّ ابن عاصم كان من أهل الصّدق، ليس بالقوي في الحدیث عتبوا علیه في حدیث ابن سُوقة عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبيِّصلَّ «من عَزَّى مُصابًا» . أخبرنا الحسن بن الحسن بن المُنذر القاضي والحسن بن أبي بكر؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن الحارث، قال: سمعتُ أبا عليّ المَفْلُوجِ الزَّمِن يقول: رأيتُ النبيَّ 9َ فيما يرى النائم، وأبو بكر عن يمينه، وعُمر عن يساره، وعُثمان أمامه، وعليّ خَلفه، حتى جاءوا فجَلَسوا على رابيّةٍ وإذا بين أيديهم صَبِيٍّ يَلعب، قلت: مَن هذا؟ قالوا: هذا إبراهيم ابن النبيِّ بَّه، فقال النبيُّ ◌َّ: أين عليّ بن أبي طالب؟ فقال: ها أنا يا رسولَ الله، إذا طَلَعُ القَمَرُ. فقال النبيُّ نَّه: أين عليّ بن عاصم أين عليّ ابن عاصم؟ مرتین، فجيء به، فلما رآه قَتَّل بین عَینیه، ثم قال له: أحييت (١) في م: ((الحارث بن محمد بن المعافى))، غلط بسبب السقط. ٤١٤ سُنَّتي: قالوا: يا رسول الله إنهم يقولون أخطأ في حديث عبدالله بن مسعود: (من عَزَّى مُصابًا فله مثلُ أجره)). فقال النبيُّ وَّر: أنا حدَّثتُ عبدالله بن مسعود(١)، وعبدالله بن مسعود حدَّث الأسود، والأسود بن يزيد حدَّث إبراهيم، وإبراهيم حدَّث محمد بن سُوقة، صدق عليّ بن عاصم، صدق عليّ بن عاصم. قال أبو بكر الباغَنْدي: فجئتُ إلى عاصم بن عليّ سنة تسع عشرة ومئتین فحدثتهُ بذلك، فرَكِبَ إلى أبي عليّ فسمعه منه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حديث (من عَزِّى مُصابًا فله مثلُ أجره))، حديث كوفيٌّ مُنكرٌ، يرون أنه لا أصل له مُسندًا ولا موقوفًا؛ رواه عليّ بن عاصم، عن محمد بن سُوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله بن مسعود، عن النبيِّ وَّر، ولا نعلم أحدًا أسندَهُ ولا وَقَفه غير عليّ بن عاصم، وقد رَواه أبو بكر النَّهْشلي وهو صدوقٌ ضعيفُ الحديث، رَواه عن محمد بن سُوقة فلم يُجاوز به محمدًا إلى أحدٍ فوقه، وقال: يرفع الحديث. قال جدي: وهذا الحديث من أعظم ما أنكرَهُ الناس على عليّ بن عاصم وتكَلَّموا فيه، مع ما أُنْكِر عليه سواه، وكان عليّ ابن المَدِيني إذا سُئِل عن عليّ ابن عاصم يقول: هو معروفٌ في الحديث، وكان يَغلطُ في الحديث، وروى أحاديث مُنكَرة. قال عليّ: وبَلَغني أنَّ ابن ابنه قال له: هَب لي من حَديثك عشرين حديثًا فأبَى. قال جدي: يعني عليّ أنَّ ابن ابنه، قال له: تترك عشرين حديثًا فلا تحدِّث بها مما أنكرَها الناسُ علیه . قلت: وقد رَوَى حديثَ ابن سُوقة عبدُالحكيم بن منصور مثل ما رَواه عليّ بن عاصم. ورُوِي كذلك عن سُفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل، ومحمد ابن الفَضْل بن عطية، وعبدالرحمن بن مالك بن مِغْوَل، والحارث بن عِمْران (١) بعد هذا في م: ((من عزى مصابًا فله مثل أجره، وقال النبي ◌َّ أنا حدثت عبد الله بن مسعود»، وهذه الزيادة لم أجدها في شيء من النسخ، ولا نقلها المزي في التهذيب ٢٠ / ٥١٥. ٤١٥ الجَعْفري، كلهم عن ابن سُوقة. وقد ذكرنا أحاديثَهم في مجموعنا لحديث محمد بن سُوقةٍ، وليس شيءٌ منها ثابتًا. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّربَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: أخبرنا أبو نَصْر أحمد بن سَهْل بن حَمْدُويه، قال: سمعتُ أبا نَصْر الليث بن حَبْرويه يقول: سمعتُ يحيى بن جعفر يقول: كان يجتمعُ عند عليّ بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا، وكان يجلسُ على سطحِ، وكان له ثلاثةُ مُسْتَملين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله. وحدثنا عمرو بن عَوْن؛ قالا: حدثنا يزيد بن زُرَيْع. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمد بن المِنْهال، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: لَقِيتُ عليّ بن عاصم الواسطي بالبَصرة وخالدٌ الحَذَّاءِ حيٌّ، فأفادَني أشياءَ عن خالد، فأتيتُ خالدًا فسألتُه عنها فأنكَرَها كُلَّها، وأفادَنِي عن هشام بن حسّان حديثًا، فأتيتُ هشامًا فسألتُه عن ذلك الحديث فأنكرَه. واللَّفظ لحديث ابن الفَضْلِ. أخبرنا ابن الفَضْلُ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا : أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١) : قال وَهْب بن بقيّة: سمعتُ يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا عليّ عن خالد تسعة (٢) عشر حديثًا، فسألنا خالدًا عن حديثٍ فأنكَرَّه، ثم آخرَ فأنكَرَه، ثم ثالث فأنكَرَهُ. فأخبرناه، فقال: كذَّاب فَاحذَرُوه . أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابِي، عن يحيى بن مَعِين، قال: كان عليّ بن عاصم يحدِّث عن خالدِ الجَذَّاء، عن (١) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٤٣٥، والصغير ٢٩٥/٢. (٢) في ت: «بسبعة))، وفي تواريخ البخاري: ((ببضعة))، وما هنا من النسخ. ٤١٦ عبدالرحمن بن سعيد بن وَهْب الهَمَذاني، فيقول: عن سعيد بن عبدالرحمن بن وَهب، فقلت لابن عُلَيَّة، فقال: ما رأى هذا خالدًا، يعني عليًا. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(١) : حدثني أحمد بن الفُرات، قال: أخبرنا أبو داود، قال: سمعتُ شُعبة يقول: لا تکتُبوا عنه يعني عليّ بن عاصم. وأخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْعدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد · ابن محمد بن القاسم بن مُحرِز، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عليّ بن عاصم كَذَّاب ليسَ بشيءٍ . أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: قيل ليحيى بن مَعِين إنَّ أحمد بن حنبل، قال: إنَّ عليّ بن عاصم ثقةٌ ليس بكَذَّاب؟ قال: لا والله ما كان عليّ عنده قَط ثقةً، ولا حدَّث عنه بحرفٍ قط، فكيفَ صَارَ عنده اليوم ثقة؟ أخبرنا يوسُف بن رباح البَصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية ابن صالح بن أبي عُبيدالله، قال: قال يحيى بن مَعِين: عليّ بن عاصم ليس بشيء، ولا ابنه عاصم، ولا ابنه الحسن. قال يحيى: رأيتُ عليّ بن عاصم ينظر إلى مَدِّ الدِّجلة في سنةٍ مَدَّ الدِّجلةُ فيها، فقلت له: حديث خالد عن مُطَرِّف عن عياض بن حمار؟ قال: حدثنا خالد، عن مُطَرِّف بن عبدالله بن عياض بن حمار، عن أبيه. قال: فقلت له: إنما هو مُطَرِّف بن عبدالله عن عِياض بن حمار. قال: لا إنما هو مُطَرِّف غير ذاك. قال: قلت له: انظر في كتابك. (١) أبو زرعة الرازي ٣٩٧/٢. ٤١٧ فقال: أنا أحفظ من كتاب(١) . قال يحيى: فقلت في نفسي: كَذَبتَ. : أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال(٢): حدثنا الحُسين بن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى يقول: لَقِيتُ عليّ بن عاصم على الجَسْر، فسألته عن حديث مُطَرِّفٍ، عن عامر: ((من. زوج كريمته من فاسقٍ»(٣) ... فحدثني به، فقلت: يا شيخ، اثَّقَ الله، مَرَّتَيْن فحَوَّل رأسَ بغلتِهِ، وقال: تراني أكذب؟ تراني أكذب. وقال ابن أبي خَيْثَمَةِ: سمعتُ ظاهر بن أبي خَبَّاب الطَّيالسي قال ليحيى بن معين: يا أبا زكريا ما تقولُ في عليّ بن عاصم؟ فقال: كأنَّ أحاديثه(٤) الطُّوال أخذَها من الصَّيادلة. قال ابن أبي خَيْثَمة: ولم بحدِّث أبي عنه بشيء ولا أخرج عنه في تصنيفه شيئًا قط علمته . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال(٥) : حدثنا الحُسين بن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئَمة، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: قيل يومًا لابن عُلَيَّة إنَّ عليّ بن عاصم، قال: كنتُ أدخل إلى خالد الحَذَّاء وابن. عُلَيَّة بالباب. قال: سُبحان الله! ويكذب؟ ما سمعتُ من خالد حديثًا على بابه، سُبحان الله ویکذب؟ ما أتيتُ باب خالد. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٦) : عليّ بن عاصم متروك الحديث. (١) في م: ((كتابي))، وما هنا من النسخ. (٢) تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٣٨٢) . . (٣) في م: ((عن عامر ابن زوج كريمة: مرّ فاسق))، وهو تحريف. (٤) في م: ((حديثه))، وهو تحريف. (٥) تاريخ أسماء الضعفاء (٣٨٢). (٦) الضعفاء والمتروکون (٤٥٣). .٤١٨ أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(١) : حدثنا جعفر بن محمد، قال: سمعتُ عُثمان بن أبي شَيْبة يقول: كنَّا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد، عليّ بن عاصم أيش حالُه عندك؟ قال: حَسبُكم ما زلنا نَعرِفُه بالكَذِب. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، هو النَّقَّاش، قال: حدثنا حُسين بن إدريس، قال: سمعتُ عُثمان بن أبي شَيْبة يقول: سألتُ يزيد بن هارون عن عليّ بن عاصم، فقال: ما زلنا نَعرِفُه بالكَذِب. قلتُ: وكذا روى أيوب بن إسحاق بن سافري عن أبي بكر وعثمان ابنَي أبي شَيْبة عن يزيد، وحُكِيَ عن يزيد بن هارون فيه خلافُ هذا. قرأتُ على القاضي أبي العلاء الواسطي عن يوسُف بن إبراهيم بن موسى السَّهْمي الجُرْجاني، قال: حدثنا أبو نُعيم عبدالملك بن محمد بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا بعضُ أصحابِنا، قال: اجتمَعَ عند يزيد بن هارون أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين فلم يزالا عنده حتى ارتفَعَ النَّهار، فقال لهما يزيد: قد تعالى الثَّهارُ فانصَرِفا، قال: فانصَرَفا ودخَلَ يزيدُ مَنزِلَه. قال: فمضَيا، فَلَقِيَهما لاقٍ، فقال: ماتَ عليّ بن عاصم. قال: فقال أحمد: ارجع بنا حتى نُعَزِّي أبا خالد، قال: فرَجَعنا فدَقَّ أحمد الباب، قال: من هذا؟ قال: أحمد ويحيى. قال: فقال: ألم أقل لكما قد ارتفَعَ النهارُ فانصَرِفا؟ قال: فقال أحمد: يا أبا خالد أعظمَ الله أجرَكَ في عليّ، قال: فقال: ادخُلوا. فقال لهما: ماتَ عليّ (٢)؟ قال: نعم. قال: إنَّا لله وإنّا (١) ضعفاؤه الكبير ٢٤٥/٣. (٢) في م: ((علي بن عاصم))، وليست في النسخ. ٤١٩ إليه راجعون، ثم دفع(١) باكيًا ساعة، ثم قال: رَحِمك(٢) الله يا أبا الحسن ما عَلِمتُك إلّ العفيف المُسلم، ولقد توزَّعتَ عما دَخَلنا فيه من إتياننا هؤلاء السَّلاطين، ولقد كُنَّا نُكْرَم بك عند المحدثين ويُحَدِّثونا، فَرَحِمَك الله فإن مُصيبتَك عظيم، أو كما قال. فقال له يحيى: يا أبا خالد إلّ أنه تلاجَّ في تلك الأحاديث التي غَلِط فيها. قال: فغَضِبَ يزيد ثم قال: وَيْحك يا يحيى، أتقول إنَّ عليًا أقامَ عليها وهو يعلم أنها عنده خطأ؟ واللهِ لئن قلتَ ذاك لقد أثِمتَ، أو کما قال، تتوهم على عليٍّ أنه کان یقیم علی ذلك؟! وَێحك یا یحیی لا يكون خَصمُك يوم القيامة. قال: فقال له أحمد: يا أبا خالد، قد والله نهيتُه عن ذلك فأبى عليَّ، وقلت له: هات ما أخطأ عليٌّ وماتَ عليه، وما أخطأ شَرِيكُ ومَاتَ عليه، فإن لم يكن خطأُ شَرِيكِ أكثرَ من خَطَئه، وقد نصحتُه، وأرجو أن يقبلَ منكَ. فقال يزيد: أنَّق الله ولا تَلْقَ الله بما تقول فيه. · أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد(٣) . وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي؛ قالا: عليّ بن عاصم مولى لبني تَمِيم، وُلِدَ سنة تسع ومئةٌ، وتوفِّي، قال ابن سعد: بواسط، ثم اتَّفَقا، فِي جمادى الأولى سنة إحدى ومئتين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، زاد ابن سعد: وأشهر. أجاز لي أبو عُمر بن مهدي، وحدَّثنيه الحسن بن عليّ المقرىء عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني يوسُف بن يعقوب الصَّفَّار، قال: سمعتُ عاصم بن عليّ بن عاصم، قال: (١). في م: ((بقي)"، وهو تحريف. (٢) في م: (يرحمك))، وما هنا من النسخ. (٣) طبقاته الکبری ٧/ ١٣ ,٣. -- ٤٢٠