النص المفهرس

صفحات 381-400

قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس
الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: وسُئِل، يعني
صالح بن محمد، عن عليّ بن أبي طَلْحة ممن سمع ((الَّفْسير))؟ قال: من لا
أحد! وروى عنه الثقات مثل بُدَيْل بن مَيْسرة، والحكم بن عُتَيْية حرف(١) ،
وداود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح، وسُفيان الثوري، فلا أدري هو كوفئٍّ،
أو شاميٌ أو بصريٍّ. لأنه روى عنه الکوفیون، والشامیون، وغيرهم.
قلت: وزَعَم أحمد بن حنبل أنَّ عليّ بن أبي طَلْحة الذي روى عنه
الثَّوري والحسن بن صالح كوفيٌّ، وهو غير الشامي، وأنَّ حجَّاجًا الأعور إنما
رأى هذا الكوفي، وقد شَرَحنا ذلك في كتابنا «الموضح أوهام الجمع
والتفريق)» (٢) وذكرنا هناك مالا حاجة بنا إلى ذكره في هذا الكتاب.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن
دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثنا أبو صالح، قال:
حدثني مُعاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طَلْحة شامي. قال يعقوب: وروى
عنه شُعبة وحماد بن زيد عن بُدَيْل بن مَيْسرة عن عليّ بن أبي طَلْحة، وهو يُكْنَى
أبا طَلْحة، وهو ضعيفُ الحديث، مُنكرٌ ليس بمَحمود المذهب.
وقال يعقوب في موضع آخر (٤) : عليّ بن أبي طَلْحة أبو الحسن
الهاشمي شاميٌّ، ليسَ هو بمتروكٍ ولا هو حجَّة(٥) .
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثنا
بكر بن أحمد بن حَفْص الشَّعراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
عيسى البَغْدادي في كتاب ((تاريخ الحِمْصيين))، قال: وأبو محمد عليّ بن أبي
(١) سقطت من م. والمراد: أنه روى عنه قراءة.
(٢) موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٥٤/١ - ٣٥٧.
(٣) المعرفة والتاريخ ٤٥٧/٢ .
(٤) كذلك ٣/ ٦٥ .
(٥) في م: ((ولا حجة هو))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في المعرفة ليعقوب.
٣٨١

طَلْحَة مولى بني هاشم، اسم أبي طَلْحة سالم بن المُخارق أعتقَهُ العباس.
وماتَ عليّ ابن أبي طَلْحة سنة ثلاث وأربعين ومئة.
٦٢٧١ - عليّ بن سَهْل المدائنيُّ(١) ..
حدَّث عن شبابة بن سَوَّار. روى عنه محمد بن جَرِير الطَّبَري.
أخبرنا محمد بن عمر (٢) بن بُكَيْرِ المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن محمد
ابن المُعَلَّى الشُّونيزي، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثني عليّ بن
سَهْل المَدائني، قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا وَرْقاء بن عُمُر
الْيَشْكُري، عن عمرو بن دينار، عن زياد مَولى عمرو بن العاص، عن عَمرو
ابن العاص، قال: قال رسولُ الله ◌ُ له: «ويحَ عمار تقتله الفئة الباغية)»(٣)
٦٢٧٢ - عليّ بن سَهْل بن المُغيرة، أبو الحسن البَزَّاز، نسائيُّ
الأصل (٤).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٥٨/٢٠ .
(٢) سقط من م، وتقدمت ترجمته في المجلد الرابع من هذا الكتاب (الترجمة ١٢٣٨).
(٣) في م: ((الباقية))، محرفة، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة زياد مولى عمرو بن العاص،
فلا نعلم روى عنه غير عمرو بن دينار، وذكره ابن حبان وحده فى الثقات (٤/ ٢٦٠).
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥، وأحمد ١٩٧/٤، وأبو يعلى (٧٣٤٢)، وأبو نعيم
في الحلية ١٩٨/٧ من طرق عن عمرو بن دينار، به وفي رواية شعبة عن عمرو بن
دينار عند أحمد وأبي نعيم: ((عن عمرو بن دينار عن رجل من أهل مصر يحدث ... )).
وانظر المسند الجامع ١٦٠/١٤ حديث (١٠٧٧٧).
على أنه قد صح من حديث عمرو بن العاص وعمرو بن حزم مقرونين، أخرجه
عبدالرزاق (١٠٤٢٧)، وأحمد ١٩٩/٤، وأبو يعلى (٧١٧٥) و(٧٣٤٦)، والحاكم
١٥٥/٢، والبيهقي ١٨٩/٨، وفي الدلائل ٥٥١/٢ من طريق أبي بكر بن عمرو بن.
حزم، عنهما، به مطولاً .
قلت: وهذا هو آخر الجزء الثاني والثمانين من الأصل.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٣/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥٦/٢٠،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٥٩/١٣ .
٣٨٢

سمِعَ أبا بدر شُجاع بن الوليد، ومحمد بن عبيد الطَّنافسي، وعُبيد الله بن
موسى، وعليّ بن قادم، وأبا نُعيم الفَضْل بن دُكين، ومحمد بن سعيد ابن
الأصبهاني، ويحيى ابن الحِمَّاني، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وعفَّان بن مُسلم،
ومحمد بن بُكير الحَضْرمي، ووضَّاح بن يحيى، وعبدالوهاب بن عطاء، وخالد
ابن أبي يزيد القَرْني، وعُثمان بن أبي شيبة .
روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وعليّ بن محمد بن
عُبيد الحافظ، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وعُمر
ابن داود العُمَاني، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار.
وقال ابن أبي حاتِم(١) : كَتَبنا بعضَ حديثِهِ ولم يُقَضَ لنا السَّماع منه،
وهو صدوقٌ.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عُبيد الحافظ إملاءً في سنة ثمان وعشرين
وثلاث مئة، قال: أخبرنا عليّ بن سَهْل بن قادم، قال: حدثنا عبدالسلام بن
حَرْب، عن أبي الجَخَّاف، عن جُمَيْع بن عُمير، قال: دخلتُ مع عَمَّتي على
عائشة، فقالت عمتي لعائشة: مَن كان أحبُّ الناس إلى رسول الله وَ اوَ؟ قالت:
فاطمة، قالت: من الرجال؟ قالت: زوجها (٢).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عُمر
الدَّارِ قُطني، قال(٣): كان عليّ بن سَهْل بن المُغيرة ثقةً.
(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٠٣٨.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف جميع بن عمير كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه الترمذي (٣٨٧٤)، وأبو يعلى (٤٨٥٧)، والحاكم ١٥٤/٣ من طريق جميع
ابن عمير، به. وانظر المسند الجامع ٣٧٥/٢٠ حديث (١٧٢٦٢).
(٣) العلل ٥٨/٢ السؤال ١٠٨.
٣٨٣

أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمانِ الصَّفَّارِ،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ عليّ بن سَهْل بن المُغيرة ماتَ في صفر من
سنة سبعين ومئتين.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّرِ، قال:
قال عبدالله بن محمد البغوي(١) . وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا
محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ عليّ بن سَهْل
ابن المُغيرة ماتَ في سنة إحدى وسبعين ومئتين .
وكذلك ذكرَ محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه وزاد: في صَفَر ..
٦٢٧٣- عليّ بن سَهْل بن محمد بن أبي حَيَّن بن سَهْل بن غُلَيْط
ابن الصَّبَّاح بن أبي ذرّ بن أبي الصَّهباء (٢)، أبو الحسن التَّيْمِيُّ
الكوفيُّ(٣).
نَسَبَهُ لنا أبو الحسن العَتِيقي، وذكرَ لنا أنه قدمَ بغدادَ، وحدَّثهم عن
عبدالله بن زَيْدَان البَجَلي، وعبدالله بن ثابت الحريري.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن سَهْل بن محمد بن أبي
حيَّان التَّيْمي الكوفي قَدِمَ علينا في ذي القَعدة من سنة تسع وسبعين وثلاث مئة،
قال: حدثنا عبد الله بن زَيْدان بن يُرَيْد البَجَلي، قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا
أبو الأحوص، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عَلقمة، عن سَلْمانِ الفارسي،
قال: قال لي النبيُّ ◌َ لِ: ((يا سَلْمانِ هل تدري ما الجُمُعة؟))، مَرَّتين أو ثلاثًا،
قال: قلتُ: هو الذي جُمِعَ فيه أبوكم، أو هو الذي يُجمع فيه أبوكم، قال:
فقال النبيُّ مَ: ((يا سَلْمان ألا أخبركم ما الجُمُعة؟ إذا توضَّأ الرجلُ ثم لَِّسَ
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٦٦).
(٢) في. م: ((الصبهاء»، محرف.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ الإسلام.
٣٨٤

ثيابَهُ ثم أتى المسجدَ فأنصَتَ حتى يقضي صلاتَهُ، فذاك كَفَّارةٌ له من الجُمُعة
إلى الجُمُعة التي تليها ما اجتنبَ المُقْتَلَة))(١).
سألتُ العَتِيقي عن علي بن سَهْل، فقال: ثقةٌ فاضلٌ، وأثنى عليه جدًا.
٦٢٧٤- عليّ بن سعيد بن عُثمان البغداديُّ.
حدَّث عن أبي الأشعث أحمد بن المِقْدام العِجْلي، ويعقوب بن إبراهيم
الدَّورقي، وغيرهما أحاديث مناكير. روى عنه أحمد بن مروان المالكي
الدِّينَوَري نزيلُ مصر، وذكر أنه سمع منه في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل.
٦٢٧٥- عليّ بن سعيد، أبو الحسن القاضي الإصْطخريُّ (٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار. حدثني عنه
أحمد بن عليّ ابن الثَّوَّزي. وكان أحدَ متكَلِّمي المُعتزلة، وينتَحِلُ في الفقه
مَذهب الشافعي.
حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفي القاضي أبو الحسن عليّ بن سعيد
الإصْطخري المتكلُّم يوم الأحد لثلاث بَقِينَ من ذي القعدة سنة أربع وأربع
مئة، وقد بَلَغ نَّفًا وثمانين سنة.
٦٢٧٦- عليّ بن سِراج بن عبدالله، أبو الحسن، وهو عليّ ابن أبي
الأزهر المِصْري مولى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الحَرَشيّ (٣).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سعيد بن عمرو السَّكوني، ونَصَّار بن
(١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن عيسى بن أبي موسى الأفواهي
(٣/ الترجمة ١١٨٢)، ولكنه هناك من رواية علقمة، عن قرئع، عن سلمان.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٦٨/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٤) من تاريخ
الإسلام. وانظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢٥٨/٥.
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٩٠/٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٨) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢٨٣/١٤.
٣٨٥

حَرْب، ومحمد بن غالب الأنطاكي، والحسن بن أبي يحيى بن السَّكن،
وعبدالله بن محمد بن زياد المديني، وجعفر بن محمد الرَّقِّي، وسعيد بن أبي
زَيْدون القَيْساري(١) .
روى عنه أبو سَهْل بن زياد القَطَّان، وأبو بكر الشافعي، والعباس بن
أحمد بن الفُرات، وعُمر بن أحمد بن يوسُف الوكيل، وعبد الله بن موسى
الهاشمي، وأبو بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، وعليّ بن عُمر السُّكّري، وغيرهم:
وكان حافظًا، عارفًا بأيام الناس وأحوالهِم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قَرأتُ على أبي بكر بن إسماعيل الوَرَّاق: حدَّثكم
عليّ بن سِراج المِصْري، قال: حدثنا نصار بن حَرْب، قال: حدثنا أبو داود
الطَّيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن مُصعب بن سعد، عن سعد،
قال: قال رسولُ الله ◌َّ لعليّ: ((أما ترضَى بأن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلّ أنه لا نبيَّ بعدي؟)) تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا نَصَّار ◌ِن حُرْب
عن أبي داود، عن شُعبة: والمحفوظ ما حدثنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٢):
حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب،
قال: حدثنا أبو داود(٣)، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مُصعب بن
سعد، عن سعد، قال: خَلَّف رسولُ اللهِ وَل ◌َ عليّ بن أبي طالب في غَزْوة
تبوك، فقال: يا رسول الله أتخلِّفني في النِّساء والصِّبيان؟ فقال: ((أما تَرْضَى بأن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيَّ بعدي؟)) وهكذا رواهُ غيرُ
واحد عن شُعبة عن الحكم(٤) .
(١). هكذا في النسخ، وفي السير: ((القيسراني))، فكأنها صيغة أخرى في النسبة إلى
قيسارية .
(٢) حلية الأولياء ٧/ ١٩٦.
(٣) مسند الطيالسي (٢٠٩).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/١٢ و٥٤٥/١٤، والدورقي (٤٨) و(٤٩)، وأحمد
١٨٢/١، والبخاري ٣/٦، ومسلم ١٢٠/٧، والنسائي في الفضائل (٣٨) =
٣٨٦٠

أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(١) : عليّ بن
سِراج المِصْري هو عليّ بن أبي الأزهر، كان يحفظُ الحديث يحدِّث عن
المصريين والشَّاميين. توفي حدود سنة ثلاث مئة.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي
يقول(٢) : سألتُ الدَّارِقُطني عن عليّ بن سِراج المِصْري، فقال: هو صالح،
وقيل: إنه ربما تناولَ الشَّراب وسَكِرَ. وقال حمزة(٣): سمعتُ محمد بن مظفَّر
الحافظ يقول: رأيتُ عليّ بن سِراج المِصْري سَكْرانًا على ظهر رجل يحمله من
ماخور.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد بن
عُمر القاضي المعروف بابن القَصَباني، قال: ماتَ عليّ بن سِراج يوم السبت
لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ثمان وثلاث مئة.
٦٢٧٧- عليّ بن سُليم بن إسحاق، أبو الحسن المقرىء
.(٤)
البَزَّاز (٤).
سمعَ أبا عُمر خَفْص بن عُمر الدُّوري، ومحمد بن حسَّان الأزرق،
والحسن بن عرفة، وطاهر بن خالد بن نزار.
روى عنه أبو القاسم ابن النَّخَّاس، ومحمد بن عُبيدالله بن الشِّخير،
وغيرهما. وكان ثقةً.
والخصائص (٥٦)، والبزار (١١٧٠)، والطحاوي في شرح المشكل ٣٠٩/٢، وابن
=
حبان (٦٩٢٧)، والبيهقي في السنن ٩/ ٤٠، وفي الدلائل ٢٢٠/٥، والبغوي
(٣٩٠٧) من طرق عن شعبة، به. وانظر المسند الجامع ١٢٧/٦ حديث (٤١١٨).
(١) المؤتلف والمختلف ٣/ ١٣٣٠.
(٢) سؤالات السهمي (٣٠٦).
(٣) نفسه .
(٤) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ
الإسلام. وانظر غاية النهاية ١ /٥٤٤ .
٣٨٧
أ

أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي والحسن بن عليّ الجَوْمري؛ قالا:
حدثنا محمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّير، قال: حدثنا عليّ بن سُليم البَزَّازِ، قال:
حدثنا محمد بن حسَّان الأزرق، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن مهدي، قال:
حدثنا سفيان الثَّوري، عن أبي الزُبير، عن جابر، قال: قال رسولُ الله ◌ِّته:
((المؤمنُ يأكلُ في معىّ واحدٍ، والكافرُ يأكلُ فِي سَبْعَةِ أمعاء))(١).
٦٢٧٨- عليّ بن سليمان بن الفَضْل، أبو الحسن الأخفش
النَّحْويُّ (٢).
سمع أبوي العباس ثعلبًا والمُبَرِّد، وفَضْلاً اليزيدي، وأبا العَيْناء الضَّرير.
روى عنه عليّ بن هارون القِرْميسيني، وأبو عُبيدالله المَرْزُباني، والمُعَافَى
ابن زكريا الجَرِیري. وكان ثقةٌ.
بَلَغَني عن أبي الفَتْحِ عُبيد الله بن أحمد النَّحْوي، قال: توفي أبو الحسن
عليّ بن سُليمان الأخفش في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
٦٢٧٩- عليّ بن سُليمان، أبو عبد الله الحكيميُّ.
حدَّث عن الحسن بن عَرَفة العَبْدي، وعليّ بن حَرْب الطّائي. روى عنه
(١) حديث صحيح، محمد بن حسان الأزرق صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير
التقريب»، وقد توبع
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٨، وأحمد ٣٣٣/٣ و٣٤٦ و٣٥٧ و٣٩٢، والدارمي
(٢٠٤٦)، ومسلم ١٣٣/٦، وأبو يعلى (٢٠٧٠) و(٢١٤٨) و(٢٣٢٦)، وأبو عوانة
٤٢٤/٥ و ٤٢٥، والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٠٥) و(٢٠٠٦)، والقضاعي
(١٣٨) من طرق عن سفيان، به. وانظر المسند الجامع ١٩٤/٤ حديث (٢٦٥٩)
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الأخفش)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢١٤/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣١٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٤٨٠، والقفطي
في إنباه الرواة ٢٧٦/٢ من غير إشارة .. وانظر معجم الأدباء ٤/ ١٧٧٠، ووفيات
الأعيان ٣٠١/٣.
٠٣٨٨

أبو أحمد عُبيدالله بن محمد بن أبي مُسلم الفَرَضي، وذَكَرَ أنه سمع منه في سنة
أربعين وثلاث مئة.
٦٢٨٠- عليّ بن سُليمان بن محمد بن عبدالسلام، أبو الحسن
السُّلَميُّ الخِرَقِيُّ (١).
حدَّث عن أبي قلابة الرَّقاشي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وأبي
العباس الكُدَيْمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو عبدالله بن البياض
أحاديث مستقيمة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّفَّق، قال: أخبرنا أبو الحسن
عليّ بن سُليمان الخِرَقي في جامع الرُّصافة قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا
أبو قلابة عبدالملك بن محمد بن عبدالله الرَّقاشي، قال: حدثنا يحيى بن کَثِير،
قال: حدثنا عبدالله بن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبيه، عن جُبير بن نُفَيْر، عن
عَمرو بن الحَمِقِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أرادَ الله بعبدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ))
قالوا: يا رسول الله وما عَسَلَهُ؟ قال: ((يُوَفُّقه لعملٍ صالح، ثم يقبضُه
عليه))(٢) .
قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: توفي أبو الحسن عليّ بن
سُليمان الشُّلَمي يوم السبت لثلاث ليال خَلَون من شعبان سنة ثلاث وأربعين
وثلاث مئة .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٣) من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢٢٤/٥، وعبد بن حميد (٤٨١)، وابن قتيبة في غريب الحديث
٣٠١/١، والبزار كما في كشف الأستار (٢١٥٥)، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٦٤٠) و(٢٦٤١)، وابن حبان (٣٤٢) و(٣٤٣)، والحاكم ٣٤٠/١، والبيهقي في
الزهد الكبير (٨١٤) وفي الأسماء والصفات ٢٥٣/١ من طرق عن يحيى بن كثير،
به. وانظر المسند الجامع ١٢٧/١٤ حديث (١٠٧٣٧)، والنهاية لابن الأثير
٢٣٧/٣.
:
٣٨٩

٦٢٨١- عليّ بن سيما الجُنْديُّ.
حدَّث عن عَبَّاد بن الوليد الغُبَري، والحسن بن عَرَفة العَيْدي. روى عنه
أبو الحُسين ابن البَوَّاب المقرىء، وأبو حَفْص بن شاهين.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرَشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا عليّ بن سيما، قال: حدثنا عبَّاد بن الوليد، قال: حدثنا
حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت البُناني، عن أنس،
قال: سمعتُ أبا بكر الصِّديق يقول: كنتُ مع النبيِّ ◌َِّ في الغار، قال: فقلتُ:
يا رسول الله لو أنَّ أحدَهم حَتَى يُبْصِرُ قَدَمَه لأبصَرَنا؛ قال: فقال لي: «یا أبا بكر
ما ظَنُّك باثنين الله ثالثهما؟)».
هكذا قال، وهذا الإسناد خطأ، إنما رَواه حَبَّان، عن هَمَّام بن يحيى عن
ثابت لا عن حماد بن سَلَمة؛ أخبرناه عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهِد
بالبَصرة، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي، قال: حدثنا أبو قِلابة
الرَّقاشي، قال: حدثنا عفَّان بن مُسلم وحَبَّان بن هلال ومحمد بن سنان.
وأخبرناه عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبدالرحمن الهَجَري، قال: حدثنا حَبَّان بن
هلال. وأخبرني محمد بن الفَرَج البَزَّاز، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم
الزَّبيبي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا أبو خَيْئَمةِ،
قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا هَمَّام، قال: حدثنا ثابت، قال:
حدثنا أنس بن مالك بنَجْوه (١) .
۔ ۔
٦٢٨٢- عليّ بن سالم بن مِهْران، أبو الحسن الوَزَّان.
حدَّث عن إبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري. روى عنه أبو الحسن
الدَّارِقُطْني، وزَعَم أنه كان جارِهم .
!
(١) وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالله بن بكر السراج
(٣/ الترجمة ٩٧٥).
٣٩٠

٦٢٨٣- عليّ بن سَلْمان، أبو الحسن الشوكيُّ، ابن عم الحُسين
ابن محمد الوني (١) .
حدَّث عن القاضي أبي الحسن الجَرَّاحي. كتبتُ عنه في سنة عشر وأُربع
مئة .
أخبرنا عليّ بن سَلْمان، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الجَرَّاحي إملاءً،
قال: حدثنا الحُسين بن محمد البَصري، قال: حدثنا سُليمان بن جعفر
الطََّري، عن عليّ بن محمد الدِّمشقي، قال: كان رجلٌ يتَتَبَّع شَيْل القراطيس
من الأرض فيقول: بسم الله إكرامًا لوجه الله، فوجد في قِرْطاس أبيض مكتوبًا،
وأنت أكرمَ اللهُ وجهَكَ .
قلت: كان هذا الشيخ قد سمعَ حديثًا كثيرًا، وذهبَ كتابُهُ، وعَلِقَ بحفظه
هذه الحكاية، فلم يكن عنده عن الجَرَّاحي ولا عن غيره سواها.
حرف الشين
٦٢٨٤- عليّ بن شعيب بن عَدِي بن هَمَّام، أبو الحسن السِّمسار،
◌ُوسيُّ الأصل(٢).
سمعَ هُشيم بن بَشير، وسُفيان بن عيينة، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن
أبي رَوَّاد، وعبدالله بن نُمير، ومَعْن بن عيسى، وحجَّاج بن محمد الأعور،
وشَبابة بن سَوَّار، وعبد الوهاب بن عطاء، ومكي بن إبراهيم.
روى عنه قاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن
صاعد، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي،
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشوكي)) من الأنساب.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٠/٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٣٩١
1

أ
وعُثمان ابْن عَبْدُويه(١) البَزَّاز. وكان ثقةٌ.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا
عليّ بن شُعيب، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن
سيرين، عن أنس بن مالك، قال: بارَزَ البراء بن مالك مرزبان المرازبة، كذا
قال وإنما هو مرزبان الزارة، فطَعَنِه طعنةً فكسر القربوس، فَخَلَصت إليه
فقتلته، فقُوَّم سَلَبُه ثلاثين ألفًا، فلما صَلَينا الصُّبح غَدَا علينا عُمر فقال لأبي
طَلْحَةٍ: إنا كنا لا نُخَمَّ الأسلاب، وإنَّ سَلَب البراء قد بَلَغ مالاً، ولا أُراني إلا
خامِسُه، فَقَوَّمناهُ ثلاثين ألفًا، وَأَدَّينا إلى عُمر ستة آلاف (٢).
أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن القاسم القاضي الهَمَذَاني
بأطرابلس، قال: أخبرنا أبو عيسى عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي بمصر،
قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: عليّ بن شُعيب بغدادٌّ ثقةٌ.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبد الله بن
محمد البغوي (٣) : ماتَّ عليّ بن شعيب في شوال سنة إحدى وستين.
هذا القول وهمٌّ، والصَّحيح ما أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيريّ، قال:
حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدتُ في كتاب جدي، قال ابن بَكْر:
ماتَ عليّ بن شعيب سنة ثلاث وخمسين ومئتين.
وأخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عليّ
ابن شُعيب السِّمسار ماتَ في شوال سنة ثلاث وخمسين ومئتين. قال ابن قانع :
أخبرني بذلك ابنُهُ . .
في م: ((عبدربه))، وهو تحريف.
(١)
(٢) إسناده معلول، فقد خالف أيوبَ كلٌّ من ابن عون ويونس وهشام عند أبي عبيد في
الأموال (٧٨١) فروره عن ابن سيرين، قال: بارز البراء بن مالك .. فذكره مرسلاً ليس
فیه أنس بن مالك.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٥٣).
٣٩٢
-- -

وقرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: حدثنا أبو العباس
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: ماتَ أبو الحسن عليّ بن شُعيب من ناقلة
طوس ببغداد يوم الثلاثاء لثمان عشرة خَلَت من شوال سنة ثلاث وخمسين.
٦٢٨٥ - عليّ بن شَيْبة بن الصَّلْت بن عصفور، أبو الحسن
السَّدوسيُّ، مولاهم، وهو أخو يعقوب بن شَيْبةٍ(١).
بصريٌّ سكِنَ بغدادَ مَّة، ثم انتقَلَ إلى مصر فسَكّنها، وحدَّث بها عن
يزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشْيَب، وعبدالعزيز بن أبان، وقَبِيصة بن
عُقبة، وحَنِيفة بن مَرْزوق، ويحيى بن يحيى النَّْسابوري.
روى عنه عبدالعزيز بن أحمد الغافقي وغيرُه من المصريين أحاديثَ
مُستقيمة .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال:
حدثنا أحمد بن مسعود الزَّنْبري، قال: حدثنا عليّ بن شَيْبة بنِ الصَّلْت
البغدادي، قال: حدثنا حَنِيفة بن مَرْزوق أبو الحسن، قال: حدثنا شعبة، عن
قتادة، عن هلال بن يزيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّة، قال: «الحبة السّوداء
شفاءٌ من كل شيء ليس السَّام» (٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((العصفوري)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناد حسن لحديث صحيح، هلال بن يزيد مقبول، فما نعلم روى عنه غير ثلاثة
وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٥/ ٥٠٤)، وقد توبع.
أخرجه الطيالسي (٢٤٦٠)، وابن راهويه (١٢٣)، وأحمد ٤٦٨/٢ و ٥٣٨ من طرق
عن شعبة، به. وانظر المسند الجامع ٤٦٨/١٧ حديث (١٣٩٥٤).
وأخرجه البخاري ٧/ ١٦٠، ومسلم ٢٥/٧، وابن ماجة (٣٤٤٧) من طريق أبي
سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وللحديث طرق أخرى،
انظرها في تعليقنا على الترمذي، حديث (٢٠٤١).
٣٩٣

حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُّس، قال:
عليّ بنِ شَيْبة بن الصَّلْتُ بن عُصفور، مولى هميان بن عَدِي السَّدوسي، يُكْنَى
أبا الحسن، بصريٍّ قدمَ مصر وسَكّنها وحدَّث بها، وكان قدومُه إلى مِصْرَ من :
بغداد. توفي بمصر يوم الأحد لست خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين
وسبعين ومئتين، وكان قد عَمِيَ قبل مَوْتِهِ بيَسیر .
٦٢٨٦ - عليّ بن شاذان بن أبي مُكْرَم، أبو الحسن الدَّقَّاق، وقيل:
البَزَّاز.
حدَّث عن عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، ومروان بن محمد
(١)
السنجاري
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري،
وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي.
٦٢٨٧٠- عليّ بن شاذان، أبو الحسن الجَوْهرُّ، وقيل: الكاتب(٢).
حدَّث عن أبي بدر شُجاع بن الوليد، وعفَّان بن مُسلم، وداود بن
المُحَيَّر. روى عنه عُمر بن محمد بن أحمد بن هارون العَطَّار، وأبو بكر
الشافعي، وأخشى أن يكون هذا والذي قبله واحدًا، فالله أعلم.
وقال الدَّار قُطني! عليّ بن شاذان عن أبي بدر وغيره ضعيفٌ (٣) .
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن شاذان، قال: حدثنا أبو بدر شُجاع
(١) في م: ((البخاري))، وهو تحريف.
(٢) انظر الميزان ١٣٢/٣.
(٣) انظر سؤالات الحاكم (١٢٩).
٣٩٤

ابن الوليد السُّكوني، قال: حدثنا حارثة بن محمد (١) ، عن عروة، عن عائشة،
قلت: لقد رأيتُنا أنا ورسولُ اللهِ وَهِ نَتَطَهَّر من إناءٍ واحدٍ، قد أصابت قبل ذلك
منه الهِرَّة(٢) .
حرف الصاد
٦٢٨٨ - عليّ بن صالح، صاحب المُصَلَّى(٣).
حدَّث عن القاسم بن مَعن(٤) المَسْعودي. روى عنه ابن أخيه يعقوب بن
إبراهيم بن صالح، وأحمد بن مهدي الأصبهاني.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المُنذر القاضي، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن السَّري بن يحيى التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو أحمد
محمد بن موسى بن حماد البَزْبري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح
صاحب المُصَلَّى، قال: حدثنا عَمِّ عليّ بن صالح، قال: حدثنا القاسم بن
مَعْن، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: أخذَ النبيُّ وَّ بيد
عبدالرحمن بن عَوْف فانطَلَق إلى النَّخل، فإذا هو بإبراهيم يجودُ بنفسه، فأخذَهُ
النبيُّ بَّةِ، فَوَضَعه في حِجْره فَدَمَعت عينه، وذكر الحديث(٥) .
أخبرنا الشَّوخي، قال: سمعتُ أبا الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن
سُليمان بن عليّ بن صالح صاحب المُصَلَّى وسأله أبي عن سبب تسمية جَدِّه
(١) سقط من م، وهو حارثة بن أبي الرجال واسمه محمد، من رجال التهذيب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة وحارثة بن أبي الرجال، وتقدم تخريجه في
ترجمة سلم بن المغيرة، أبي حنيفة الأزدي (١٠ / الترجمة ٤٧١١).
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٧٠/٢٠.
(٤) في م: ((معين))، محرف.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عند التفرد كما بيناه في
(تحرير التقريب)) ولم يتابع.
أخرجه عبد بن حميد (١٠٠٦)، والترمذي (١٠٠٥) من طريق محمد بن أبي ليلى،
به. وانظر المسند الجامع ٥٣٤/٣ حديث (٢٣٧٤).
٣٩٥

بصاحب المُصَلَّى فقال: إنَّ صالحًا جَدَّنا كان ممن جاء مع أبي مُسلم إلى
السَّفاح، وكانَ من أولاد مُلوك خُراسان من أهل بَلْخ، فلما أرادَ المنصور إنفاذ
أبي مُسلم لحرب عبد الله بن عليّ سأله أن يُخُلِّفه وجماعةً من أولاد مُلوك
خُراسان بحَضْرتِه، منهم الخُرْسي وشبيب بن واج وغيرهم، فخلَّفهم،
واستخدمهم المنصور، فلما أنفذً أبو مُسلم خزائن عبدالله بن عليّ على يد
يقطين بن موسى، عَرَضِها المنصور على صالح والخُرْسي وشَبيب وغيرهم ممن
كان اجتذبهم من جنبةٍ أبي مُسلم واستخصهم (١) لنفسه، وقال: من أرادَ من
هذه الخزائن شيئًا فليأخُذْه، فقد وَهَبتُه له، فاختار كل واحد منهم شيئًا جليلاً،
واختار صالحٍ حَصِيرًا للصلاة من عَملِ مِصْرَ، ذُكِرَ أنه كان في خزائن بني أميّة،
وأنهم ذكروا أنه كان النبيُّ وَّهِ صَلَّى عليه، فقال له المنصور: إنَّ هذا لا يَصِلُح
أن يكون إلا في خزائن الخُلفاء، فقال: قلتَ إنكِ قد وَهَبتَ لكل إنسانٍ ما
اختارهُ، ولستُ أختار إلّ هذا، فقال: خُذهُ على شرط أن تَحمِلَه في الأعياد
والجُمَعُ فتَفرشه لي حتى أصلِّي عليه، فقال: نعم. فكان المنصور إذا أرادَ
الرُّكوب إلى المُصَلَّى أو الجُمُعة أعلمَ صالحًا، فأنفَذَ صالح الحَصير فِفَرَشَهِ له،
فإذا صَلَّى عليه أمرَ به فحُمِلَ إلى داره فسُمِّ لهذا صاحبَ المُصلَّى: فلم يَزَل
الحَصير عندنا إلى أن انتهى إلى سُليمانٍ جَدِّي، وكان يخرِجُه كما كان أبوه
وجَدُّه يُخرِجانَه للخُلفَاءِ. فلما ماتَ سُليمان في أيام المُعتصم، ارتجعَ المُعتصم
الحَصِير وأخذَهُ إلى خزائنِهِ .
قرأتُ في كتابٍ عُمر بن محمد بن الحسنِ اليَصِير، عن محمد بن يحيى
الصُّولي، قال: ماتَ عليّ بن صالح صاحب المُصَلَّى سنة تسع وعشرين
ومثتین .
٦٢٨٩ - عليّ بن صالح بن الهيثم الكاتب الأنباريُّ.
(١) في م: (( واستخلصهم)"، وهو تحريف، وما أثبتناه من النسخ وت.
٣٩٦

حدَّث عن أبي هَفَّان الشّاعر. روى عنه أبو الفرج الأصبهاني.
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أبو الفَرَج عليّ بن
الحسين الأصبهاني، قال: أخبرني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباري الكاتب،
قال: حدثني أبو هَفَّان، قال: كان العَثَّابي جالسًا ذات يوم ينظر في كتابٍ فمَرَّ
به بعضُ جيرانه، فقال: أي شيءٍ ينفعُ العلم والأدَب مَن لا مال له؟! فقال
العَتَّابِي [من البسيط]:
يا قاتَلَ الله أقوامًا إذا ثَقِفُوا ذا اللب ينظرُ في الآداب والحِكمِ
قالوا وليسَ بهم إلا نَفَاسته أنافعٌ ذا من الإقتار والعدم؟
وليس يدرون أنَّ الحظَّ ما حُرِمُوا لحاهُم الله من عِلْم ومن فَهم
٦٢٩٠ - عليّ بن صالح بن جعفر، أبو الحسن السِّمسار.
حدَّث عن عبدالله بن يحيى بن معروف الأعرج. روى عنه عبدالله بن
موسی الهاشمي.
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو العباس عبدالله
ابن موسى بن إسحاق الهاشمي، قال: حدثنا عليّ بن صالح بن جعفر السُّمسار
من أصل كتابه، وكان ثقةً، قال: حدثنا عبدالله بن يحيى بن مَعروف الأعرج،
قال: حدثنا حبيب بن نَصْر، قال: حدثنا أبو هلال الدَّلاَّل، عن بَهْز بن حكيم،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((أما يَخْشَى الذي يَرفعُ رأسَه قبلَ
الإمام، ويَضَعهُ قبلَ الإمام أن يُبَدِّل الله رأسَهُ رأسَ حَمِار؟))(١).
٦٢٩١- عليّ بن الصَّبَّاح بن الفُرات الكاتب.
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن موسى بن إسحاق ضعفه غير واحد كما تقدم في ترجمته
(١١/ الترجمة ٥٢٥٣)، وعبدالله بن يحيى وحبيب بن نصر لم نقف على من ترجم
لهما. ولم نقف عليه من حديث معاوية بن حيدة عند غير المصنف، وعزاه في الجامع
الكبير ١٤٥/١ إليه وحده. وسيأتي عند المصنف في ترجمة القاسم بن يحيى بن نصر
الثقفي (١٤ / الترجمة ٦٨٦٤) من حديث أبي هريرة.
٣٩٧

حدَّث عن أبي عمرو الشَّيْباني، وعليّ بن عاصم، وهشام بن محمد
الكَلْبِي. روى عنه عبدالله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، والحسن بن عُليل العَتَزي.
قرأتُ بخط عبد الله بن أبي سَعْدِ الوَرَّاق: أخبرني الحسن بن عليّ بن
الصَّنَّاح يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وستين ومئتين وسألتُه
عن وفاة أبيه، فقال: توفّي عام أول في رمضان.
٦٢٩٢ - عليّ بن الصَّبَّاح، يُعرف بابن عُمارة.
حدَّث عن يونُس بن محمد المؤذِّب. روى عنه هيثم بن خَلَف الدُّوري
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَؤْهري، قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر
الخِرَقِي، قال: حدثنا هيثم بن خَلَف، قال: حدثنا عليّ بن الصَّبَّاح يعرف بابن
عُمارة، قال: سمعتُ يونُس بن محمد يقول: سمعتُ حماد بن زيد غير مَرَّة
يقول: قلت لسُفيان في مَرَضه: يا أبا عبدالله ما صنعتَ؟ تركتَ نَفْسَكَ طريدًا
شَريدًا وما كان عليك لو أتيتَ هذا الرجل؟ فقال: يا أبا إسماعيل لم يكن لي
ـاصخٌ.
٦٢٩٣ - عليّ بن الصَّبَّاح، أبو الحسن خَتَن يوسف بن الضَّحَّاك
الفقيه .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو الحسن عليّ بن الصَّبَّاح خَتَنِ يوسُفَ
ابن الضَّحّاكِ ماتَ في شعبان سنة ست وتسعين، كتبَ الناسُ عنه شيئًا يسيرًا،
كان له صلاح.
٦٢٩٤ - عليّ بن الصَّقْر بن نَصْر بن موسى، أبو القاسم السُّكّرِيُّ،
وهو أخو عبدالله بن الصَّقر، وكان الأكبر(١).
حدَّث عن عفَّان، وإبراهيم بن حمزة الزُّبيري، وسعيد بن سُليمان
(١) انظر الميزان ٣/ ١١٣٣.
:
٣٩٨

1
الواسطي، وعليّ بن الجَعْد الجَزْهري. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالصمد
الطَّسْتِي، وأبو القاسم الطَّراني.
وذكرَه الدَّارقُطْني، فقال: ليس بالقوي(١) .
أخبرنا أبو الفَرج محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: حدثنا سُليمان بن
أحمد الطَّبراني، قال(٢) : حدثنا عليّ بن الصَّقر الشُّگّري البغدادي، قال: حدثنا
عقَّان بن مُسلم، قال: حدثنا سُليمان بن المُغيرة، عن ثابت البناني، قال: ذكَّرَ
أنس بن مالك سبعين رجلاً من الأنصار كانوا إذا جَنَّهم الليل أووا إلى مَعْلم
بالمدينة فيَبِيتون يَدرسون القُرآن، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصابَ من
الحَطَب، واستعذَبَ من الماء، ومَن كانت عنده سعة أصابوا(٣) الشّاة فأصلَحوها
فكانت تُصبح معلّقة بحُجَر رسول الله وَّةِ، فلما أُصِيبَ خُبِيْبٌ بَعَثهم رسول الله
وَلِ*، فكان فيهم خالي حَرام بن مِلْحان، فأتَوا على حَيٍّ من بني سُلَيْم، فقال
حَرام لأميرهم: ألا أخبر هؤلاء أنَّا لسنا إياهم نُريد، فيُخلوا وجوهَنا. قال:
نعم. فأتاهم فقال لهم ذلك، فاستقبلَه رجلٌ منهم برُمح فأنفذَهُ به، فلما وجدَ
حَرام مس الرُّمح في جوفه، فقال: الله أكبر، فزتُ وَرَبُّ الكعبة، فانطَووا
عليهم فما بَقِيَ منهم مُخْبر، فما رأيتُ رسولَ الله ◌ِنَّهُ وجَدَ على سريةٍ وَجْدَه
عليهم. قال أنس: لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَله كلما صَلَّى الغداة رفعَ يَدَیه يدعو
عليهم، فلما كان بعد ذلك أتى أبو طَلْحة يقول: هل لك في قاتل حَرَامِ؟
فقلت: ما باله، فعلَ الله به وفعل. فقال أبو طَلْحة: لا تفعل فقد أسلم. قال
الطبراني: لم يَروهِ عن سُليمان إلّ عفَّان (٤).
(١) سؤالات الحاكم (١٣٠).
(٢) معجمه الصغير (٥٣٦).
(٣) في م: ((أصاب)»، وما هنا من النسخ.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن صاحب الترجمة ليس بالقوي كما بينه المصنف،
وقد توبع .
أخرجه ابن سعد ٥١٤/٣، وأحمد ١٣٧/٣ و٢٧٠، وعبد بن حميد (١٢٧٦)،
ومسلم ٦/ ٤٥، وأبو عوانة ٤٠/٥ و٤٦ و٤٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٤٩/٣ . =
٣٩٩

: أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ عليّ
ابن الصقر الُگّري ماتَ في سنة سبع وثمانين ومثتين.
٦٢٩٥ - عليّ بن صَدَقة بن محمد بن عليّ بن حَرْب بن محمد بن
عليّ بن حَيَّان(١) بن مازن، أبو الحسن الطّائِيُّ المَوْصليُّ .
قدم عُكْبرا، وحدَّث بها عن أبي يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، وعبد الله
ابن زياد بن خالد المَوْصليين، وعن المُفَضَّلِ بن محمد الجَنَدي، وعبدالله بن
محمد بن عاصم الخراساني . :
حدثنا عنه أبو حَفْصِ عُمر بن أحمد بن أبي عَمْرو المُعَدَّل.
أخبرنا ابن أبي عمرو بِمُكْبَرا، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن صَدَقة بنِ
محمد بن عليّ بن حَرْبِ الطَّائِي المَوْصلي إملاءً في جُمادى الأولى سنة تسع
وثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي بمكة، قال:
حدثنا صامت بن مُعاذ الجَنَدي، قال: حدثنا عبدالمجيد، عن سفيان الثوري،
عن صَفْوانِ بنِ سُليم، عن عَدِي بن عَدِي، عن الصُّنابحي، عن معاذ بن جبلٍ،
قال: قال رسول الله : (( ما تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسألَ عن أربع،
أو قال: خِلال؛ عن عمره فيما أفناهُ، وعن شبابه فيما أبلاهُ، وعن ماله من أين
اكتَسَبه وفيما أنفَقَه، وعن عِلمه ماذا عَمِلَ فيه))(٢).
وانظر المسند الجامع ٢٩٩/٢ -٣٠٠ حديث (١٢٥٥).
=
(١) في م: ((حبان)) بالباء الموحدة، مصحف.
(٢) إسناده معلول، صامت بن معاذ الجندي قال ابن حبان في الثقات (٣٢٤/٨): " يهم
ويغرب)»، وهذا الحديث من أوهامه، قال الدارقطني فى العلل (٦/ س ٩٦٧): « وإنما
روى الثوري هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم عن عدي عن الصنابحي عن معاذ
موقوفًا (كما عند الدارمي ٥٤٥). ورواه محمد بن حسان الأزرق عن قبيصة عن الثوري
عن ليث بهذا الإسناد فقال فيه قبيصة: أراه رفعهُ. ورواه هناد بن السري عن قبيصة
: عن الثوري بهذا الإسناد موقوفًا غير مرفوع، وهو الصحيح عن الثوري. ورواه سيف
ابن محمد ابن أخت سفيان الثوري عن ليث عن عدي بن عدي عن الصنابحي عن
معاذ عن النبي ومثله. وخالفه أخوه عمار بن محمد، روى عن ليث بهذا الإسناد =
٤٠٠٠