النص المفهرس

صفحات 321-340

!
سمعتُ محمد بن أبي الفوارس وسأله الخَلَّل عن الجَرَّاحي هل يُحتج
بحديثه؟ فقال: غیرُه أحبُّ إليَّ منه.
سألتُ البَرْقاني عن الجَرَّاحي، فقال: كان يُتَّهم في روايته عن حامد بن
شُعيب، ولم أكتب عنه شيئًا.
أخبرنا الخَلَّل، قال: ماتَ أبو الحسن الجَرَّاحي في جمادى الآخرة من
سنة(١) ست وسبعين وثلاث مئة.
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة ست وسبعين وثلاث مئة فيها توفي القاضي
أبو الحسن الجَرَّاحي يوم الثلاثاء لأربع خَلَون من جمادى الآخرة، وكان خَيِّرًا
فاضلاً حسنَ المَذهب، وكان مُتَسَهِّلاً(٢) في الحديث. قيل: إنَّ مَولده سنة ثمان
وتسعين .
٦٢١٣ - علي ابن القاضي أبي تَمَّام، الزَّيْنبي، واسمه الحسن بن
محمد بن عبدالوهاب بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن عبدالله بن
محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب، أبو القاسم الهاشميُّ(٣).
وَلِيَ نقابة العباسيين، وحدّث عن أبي بكر بن داسة البَصْري. حدثني عنه
القاضي أبو القاسم التَّنوخي.
حدثني التّنوخي، قال: حدثني النقيب أبو القاسم عليّ بن القاضي أبي
تَمَّامِ الزَّيْنبي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة التَّمَّار، قال: حدثنا
أبو داود السِّجِستاني في كتاب الزُّهد، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبدالله
ابن داود، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله، قال: قال رسول الله وَله:
((الجنَّة أقربُ إلى أحَدِكم من شراك نَعْلِه، والنَّارُ مثل ذلك)).
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((متساهلاً))، وما هنا من النسخ.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٦/٧.
٣٢١

أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي،
قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى، قال: حدثنا مُسَدَّد بإسناده، قال: قال رسولُ الله
وَّ: «لَلجَنَّة أقرب إلى أحدِكم من شِراك نَعْله، والنارُ مثل ذلك))(١)
: قال لي التّوخي: مولد النقيب أبي القاسم بن أبي تَمَّام في سنة سبع
وعشرين وثلاث مئة، وماتَ في ذي القَعدة من سنة أربع وثمانين وثلاث مئة،
ولد هو وأبي في سنة واحدة، وماتا في سنة واحدة.
٦٢١٤ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو الحسن
المعروف بابن الرَّازيّ(٢)
حدَّث عن محمد بن القاسم بن زكريا الكُوفي، والحُسين بن محمد بن
سعيد المَطْبَقي، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، والحُسين بن محمد بن عَبَادة (٣) ،
ومحمد بن الحُسين الزَّغْفراني الواسطيين، ومحمد بن أبي الأزهر الكاتب،
وأبي بكر ابن الأنباري، ومحمد بن عُبيد الله بن العلاء الكاتب، ومحمد بن
أحمد بن صفرةِ المِصِّيصي، ومحمد بن محمد بن داود الكَرَجي، والحُسين
والقاسم ابني إسماعيل المحامِلي، وعُمر بن أحمد الذَّربي، ومحمد بن جعفر
ابن رُمَيْس القَصْري.
حدثنا عنه الأزهري، ومحمد بن أحمد بن شُعَيْب الرُّوياني، والحسن بن
عليّ الجَوْهري، والقاضيان الصَّيْمري والتَّنوخي، وغيرهم.
قال لي الأزهري: كان عليّ بن الحسن الرَّازي فقيرًا وَرَّاقًا يحضر معنا
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٨٧/١ و٤١٣ و٤٤٢، والبخاري ١٢٧/٨، وأبو يعلى: (٥٢١١)
و (٥٢٨٠)، والشاشي (٥١٤) و(٥١٥)، وابن حبان (٦٦١)، وأبو نعيم ١٢٥/٧؛
والبيهقي ٣٦٨/٣، والبغوي (٤١٧٤). وانظر المسند الجامع ٢١٠/١٢ حديث
(٩٤٠٢) .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩١) من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ١٢٢/٣.
(٣) بفتح العين المهملة، مجود في هـ ٨.
٣٢٢

السَّماع من ابن حَيْوة، وكان يَدَّعي أنَّ ((تاريخ)) ابن أبي خَيْئمة سماعه من محمد
ابن الحُسين الزَّغْفراني، ولم يكن له به كتاب، وكان عنده (( تاريخ)) ابن خِرَاش
وقد سمعتُ منه بعضه.
وذكرَهُ لي الأزهري مرةً أخرى، فقال: كذَّاب لا يَسوى كَعْبًا.
سألتُ العَتِيقي عن عليّ بن الحسن الرَّازي، فقال: لا بأسَ به، وكان أبوه
من أهل الرَّي وهو من نواحي الثَّغر، وسمعَ من ابن صَفْوة يعني المِصِّيصي
وغيره. فقلتُ: إنَّ أبا القاسم الأزهري يُسيء القَول فيه؟ فقال: ما علمتُ منه
إلّ خيرًا قد سمعتُ منه ورأيتُ له أصولاً حِيادًا، وكان يحفظُ وله فَهمّ ومعرفةٌ.
قلت: ذكرَ الأزهري أنه لم يكن له أصل بتاريخ ابن أبي خَيْثَمة؟ فقال: لم أسمع
((التاريخ)) ولا أعلم هل كان له به أصلٌ أم لا. وذكرتُ للأزهري كلام العَتِيقي
هذا، فقال: العَتِيقي يتساهلُ في أمر الشُّيوخ، وقد كان خاطَبَني في أن أُخرِّج
عن ابن بَطَّة في الصَّحيح وأنا لا أفعل .
سألتُ القاضي أبا عبدالله الصَّيْمري عن الرَّازي فأثنَى عليه خيرًا. قلت:
هل كان له أصلٌ بتاريخ ابن أبي خَيْثَمة؟ فقال: نعم، وكان يفهمُ ويَعرِفُ.
حدثني الأزهري والعَتِيقي؛ قالا: توفي أبو الحسن عليّ بن الحسن ابن
الرَّازي يوم الثلاثاء لأربع بَقِين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاث
مئة. قال العَتِيقي : وكان ثقةٌ كتبَ الكثير، ينزلُ قَطيعة الرَّبيع .
ذكرَ غيرهما أنه دُفِنَ في مَقبرة الشُّونيزي.
قال ابن أبي الفوارس: كان أبو الحسن ابن الرَّازي ذاهبَ الحديث لا
يَسوى قليلاً ولا كثيرًا.
٦٢١٥ - عليّ بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن الشَّيْبانيُّ.
حدَّث عن الحُسين بن إسماعيل المحامِلي. حدثني عنه العَتِيقي، وقال:
كان ينزلُ دَرب أبي خَلَف، ثم انتقَلَ إلى درب عَبْدة. وكان أميًّا، وكان له
أصولٌ چیاد.
٣٢٣

٦٢١٦ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَفْص
ابن مُسلم بن يزيد بن عليّ، أبو نَصْر الخَرَشيُّ(١) النَّيْسابوريُّ، وهو أخو
القاضي أبي بكر الحِيري.
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن يعقوب الأصم. كَتَّب عنه أبو
الفَضْل بن دودان الهاشمي، وقال: قدمَ علينا في سنة ست وتسعين وثلاث مئة.
٦٢١٧ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن أحمد، أبو الحسن الدَّلَّل في
العَطَّرِينَ، يُعرف بابن النُّخَالِي(٢) ..
حدَّث عن أبي بكر الشَّافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، وأحمد بن
إبراهيم القُدَيْسي.
كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا. وكان صدوقًا.
أخبرنا ابن النُّخَالي في سنة عشر وأربع مئة، قال: حدثنا أبو بكر أحمد
ابن إبراهيم القُدَيْسي، قال: حدثنا محمد بن يونُس الكُدَيمي، قال: حدثنا
عبدالله بن يونس بن عُبيد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن المنكدر، عن
جابر، قال: قال رسولُ اللهِ مَّهُ: « ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياضٍ
الجنَّة))(٣).
٦٢١٨ - عليّ بن الحسن بن محمد بن عبدالله بن عُمر، أبو الفَرَج
(١) في م: (( الجيري))، وما أثبتناه من النسخ، وهو مجود الضبط في هـ ٨، وهو الصواب.
نعم هو حيري، من خيرة نيسابور، أيضًا، ولكنه حَرَشي أيضًا، فنسبه المصنف هكذا
هنا، وكذلك أخوه القاضي أبو بكر هو حيري حرشي.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((النخالي)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الثانية والأربعين من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن يونس الكديمي، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد
ابن هشام بن عيسى المروذي (٤/ الترجمة ١٧٣٩). والحديث صحيح من غير هذا
الوجه، تقدم في غير موضع من هذا الكتاب.
. ٣٢٤

النَّهْروانيُّ، خطيبُ الجامع بها(١) .
سمعَ أبا إسحاق المُزَّكِّي وأحمد بن نَصْر الذَّارعِ، والمُعافَى بن زكريا
الجرِيري .
سمعتُ منه بالنَّهْروان في رحلتي إلى نَّيْسابور وذلك في (٢) سنة خمس
عشرة وأربع مئة، وکان لا بأس به.
وذكرَ لي المُعَمَّر بن الحُسين المؤدِّب بالنَّهْروان أنَّ أبا الفَرَج ماتَ في سنة
خمس وعشرين وأربع مئة .
٦٢١٩ - عليّ بن الحسن بن محمد بن المُنتاب، أبو القاسم
المعروف بابن أبي عُثمان الدَّقَّاق(٣).
سمعَ أبا بكر بن مالك القَطِيعِي، وأبا محمد بن ماسِي، وعليّ بن محمد
ابن سعيد الرَّزَّاز، وأبا الحُسين الزَّبيبي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وأبا
حَفْص ابن الزَّيَّات، وعليّ بن إبراهيم بن أبي عَزَّةَ (٤) العَطَّار، وأبا الحُسين ابن
البَوَّاب، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المظفَّر، وأبا الفَضْل
الزُّهري، وأبا بكر بن شاذان.
كتبتُ(٥) عنه، وكان شيخًا صالحًا صدوقًا ديِّنًا حسنَ المَذهب يسكنُ نهر
القلائين. وسألته عن مَولدهِ، فقال: في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين
وثلاث مئة، وماتَ في يوم السبت السابع والعشرين من ربيع الأول سنة أربعين
وأربع مئة، ودُفِنَ من الغد في مقبرة الشُّونيزي.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٨/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٠) من تاريخ
الإسلام.
(٤) في م: ( غرة))، وهو تصحيف.
(٥) في م: ((كتب))، محرفة.
٣٢٥

٦٢٢٠ - عليّ بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن المُقرىء
السَّفْلاطونيُّ(١).
سمع أبا حَفْص بن شاهين. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا .
أخبرني عليّ بن الحسن السَّقْلاطوني في مسجده بنهر الدَّجاج، قال:
حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال:
حدثني أبو بكر بن أبي شَيْبة(٢) وعبدالله بن عُمر بن أبان والأشج؛ قالوا: حدثنا
حَفْص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن صِلَة بن زُفر، عن حُذيفة
ابن اليمان أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان يقول في ركوعه: « سُبحان ربي العظيم وبحمده»
ثلاثًا، وفي سجوده: ((سُبحان ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثًا، قال أبو بكر بن أبي
شَيْبة: قلت أنا لحفص بن غياث: وبحمده؟ قال: نعم إن شاء الله ثلاثًا(٣).
ماتَ السَّفلاطوني في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الآخر من سنة تسع
وأربعين وأربع مئة .
٦٢٢١ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عُمر بن الحسن،
أبو القاسم المعروف بابن المُسْلِمة(٤) .
سمعَ إسماعيل بن الحسن بن هشام الصَّرْصَري، وأبا أحمد الفَرَضي،
ومن بعدهما. كتبتُ عنه، وكان ثقةً. وكان أحد الشهود المُعَذَّلين، ثم استكتبَهُ
الخليفة القائم بأمر الله واستَوزَرَهُ ولَقَّبَه: « رئيس الرُّؤساءُ شَرَف الوزراء جمَالَ
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٤٨.
· (٣) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وقد صح الحديث من
غير طريق صلة بن زفر، ليس فيه: (( وبحمده)) .. تقدم تخريجه في ترجمة عمر بن
سعيد بن سليمان القرشي (١٣/الترجمة ٥٨٥٧).
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠٠/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٠) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢١٦/١٨، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢٤٧/٥.
٣٢٦

الوَرَى)). وكان قد اجتَمَعَ فيه من الآلات ما لم يَجتمع في أحدٍ قبلَهُ، مع سَدَاد
مَذهب، وحُسنِ اعتقادٍ، ورُفور عَقْل، وأصالةِ رأي.
وسمعتُهُ يقول: وُلدتُ في شعبان من سنة سبع وتسعين وثلاث مئة،
ورأيتُ في المنام وأنا حَدث كأني أعطيتُ شبه النَّقة الكبيرة وقد ملأتْ كفي،
وأُلُقِيَ في رَوْعي أنها من الجنَّة، فعَضَضتُ منها عَضَّة ونوَيتُ بذلك حِفظ
القُرآن، وعَضَضتُ أخرى ونَوَيتُ دَرس الفقه، وعضَضتُ أخرى ونَوَيتُ دَرس
الفَرائض، وعَضَضتُ أخرى ونَوَيتُ دَرسَ النَّحْو، وعَضَضتُ أخرى، ونَويتُ
درسَ العَرُوض، فما من شيء من هذه العُلوم إلّ وقد رَزَقني الله منه نصيبًا .
أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد ابن المُسلمة الوزير، قال: أخبرنا
إسماعيل بن الحسن بن عبدالله الصَّرصري، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل
المحامِلي، قال: حدثنا فَضْل الأعرج، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي
ذِئْب، عن المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ# أنه قال: ((إذا
حُدَّثتم عني حديثًا تَعْرفونه ولا تُنكِرونهُ فصَدِّقوا به، وإذا حُدِّثتم عني حديثًا
تنكرونَهُ فكذِّبوا به))(١) .
قُتِلَ الوزير أبو القاسم ابن المُسلِمة في يوم الاثنين الثامن والعشرين من
ذي الحجَّة سنة خمسين وأربع مئة، قَتَلهُ أبو الحارث البَسَاسيري التُّركي
وصَلَبه، ثم قُتِلَ البساسيري وطِيفَ برأسه ببغداد في يوم الخامس عشر من ذي
(١) إسناده ضعيف، يحيى بن آدم ثقة كبير، إلا أنه وهم في هذا الحديث فوصله والصواب
فيه الإرسال، قال الإمام البخاري: (( قال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وهم، ليس فيه
أبو هريرة، هو سعيد المقبري» .
أخرجه الدارقطني ٢٠٨/٤، وابن عدي في الكامل ٢٦/١ من طريق يحيى ، به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤٧٤/٣ من طريق ابن طهمان عن ابن أبي
ذئب، به مرسلاً ليس فيه أبو هريرة.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٨٨)، والعقيلي في الضعفاء ٣٣٢/١،
وابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٧/١-٢٥٨ من طريق عبدالله بن شقيق عن أبي
هريرة. وإسناده ضعيف جدًا، فيه أشعث بن براز متروك (الميزان ١/ ٢٦٢).
٣٢٧

الحجّة سنة إحدى وخمسين، وصُلِبَ قبالة باب النوبي من دار الخلافة .
٦٢٢٢ - عليّ بن الحُسين بن إبراهيم بن الحُر بن زَعْلان، أبو
الحسن المعروف بابن إشكاب، أخو محمد وكان الأكبر(١)
سمع إسماعيل ابن عليَّة، ومحمد بن ربيعة، وحجَّاج بن محمد الأعور،
وعبدالله بن بكر السَّهْمي، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وأبا معاوية الضَّریر،
وعُمر بن يونُس اليَمامي، وعُمر بن شَبيب المُسْلي، وإسحاق بن يوسُف
الأزرق، وأيا بدر شُجاع بن الوليد، ورَوْح بن عُيادة .
روى عنه أبو داود السِّجِستاني، ومحمد بن خَلَف وکیع، وأبو ذر ابن
الباغَنْدي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، ومحمّد
ابن مَخْلَد، والحُسين بن يحيى بن عیَاش ..
وقال ابن أبي حاتم الرَّازي (٢): روى عنه أبي وكتَبتُ عنه معه، وهو
صدوقٌ ثقةٌ. وقال أيضًا: سُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عليّ بن إشكاب، قال: حدثنا أبو بدر، قال:
حدثنا الحسن بن عُمارة، عن محمد بن عَجْلان، عن يزيد بن عبدالله بن
قُسَيْط، عن كعب بن عُجْرة، قال: قال رسول الله پلچ: (( إذا توضّاتَ فأحسنتَ
الوضوء، ثم مَشيتَ إلى الصَّلاة فلا تَشبِكنَّ أصابعك فإنك في صلاة»(٣).
(١). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٣٠، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٩/٢٠،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٥٢/١٢.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٩٧٩.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، الحسن بن عمارة متروك الحديث. وقد روي الحديث من غير
هذا الطريق، واختلف فيه، فتارة يروى عن ابن عجلان عن سعيد عن كعب، وتارة
يروى عن سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة عن كعب، وتارة أخرى يروى عن سعد بن
إسحاق عن سعید عن أبي ثمامة عن کعب، ویروی أيضًا عن سعيد المقبري عن رجل =
٣٢٨

أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى
ابن عيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا عليّ بن إشكاب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن مُسلم بن صُبَيْح، عن مَسْروق، عن عبدالله، قال: قال رسولُ الله
مَّه: ((إنَّ الله تعالى إذا تَكُلَّم بالوَحِي سَمِعَ أهلُ السَّماء للسماءِ صَلْصة كجَرُّ
السِّلسلة على الصَّفا، فَيُصْعَقون فلا يزالون كذلك حتى يأتِيهم جبريل، فإذا
جاءهم جبريل فُزِّعَ عن قُلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال رَبُّك؟ فيقول:
الحق، فيُنادون: الحق الحق)).
من بني سالم عن أبيه عن جده عن كعب، وعن سعيد عن بعض بني كعب عن كعب،
=
وعن سعيد عن رجل عن كعب، وهذا اضطراب بين، والصواب ما رواه الليث بن
سعد وغيره عن سعيد عن رجل عن كعب كما عند الترمذي، وهو إسناد ضعيف
لجهالة شيخ سعيد .
أخرجه عبدالرزاق (٣٣٣٤)، وأحمد ٢٤٢/٤ و٢٤٣، والدارمي (٤١٢)، وابن
ماجة (٩٦٧)، وابن خزيمة (٤٤٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٥٦٧)،
والطبراني في الكبير ١٩/ (٣٣٦) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد عن كعب،
به، وانظر المسند الجامع ٥٥٣/١٤ - ٥٥٤ حديث (١١٢٣٠).
وأخرجه ابن خزيمة (٤٤٢) من طريق سعد عن سعيد عن أبي ثمامة عن كعب، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣١)، وأحمد ٢٤٢/٤، وابن خزيمة (٤٤٣)، والطحاوي
في شرح المشكل (٥٥٦٦) من طريق سعيد المقبري عن رجل من بني سالم عن أبيه
عن جده عن كعب.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٣)، والبيهقي ٢٣٠/٣ من طريق سعيد المقبري عن مولى
لبني سالم عن أبيه عن کعب، به.
وأخرجه أحمد ٢٤٢/٤، والترمذي (٣٨٦)، والطحاوي في شرح المشكل
(٥٥٦٨)، والطبراني في الكبير ١٩/(٣٣٥) من طرق عن ابن عجلان عن بعض بني
كعب عن كعب، به وعند الترمذي (عن سعيد عن رجل عن كعب).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ (٣٣٥) من طريق يزيد بن عبدالله بن قسيط عن
رجل من آل کعب عن کعب، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٣٣) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري، به مرسلاً
ليس فيه كعب بن عجرة.
٣٢٩

هكذا رواه ابن إشكاب عن أبي مُعاوية مرفوعًا، وتابعه على رفعه أحمد
ابن أبي سُريج الرَّازي، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، وعليّ بن مُسلم الطّوسي
جميعًا عن أبي مُعاوية، وهو غريبٌ(١) ..
ورَواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفًا وهو المحفوظ من حديثه؛ كما
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن
البَخْتري الرَّزَّاز، قال: حدثنا سَعدان بن نَصْر، قال: حدثنا أبو معاوية، قال:
حدثنا الأعمش، عن مُسلم بن صُبَيْح، عن مسروقٍ، عن عبد الله، قال: ((إنَّ الله
إذا تكَلَّم بالوحي سمعَ أهلُ السَّماء في السماءِ صَلْصَلَةٍ كجَرِّ السِّلسلة على
الصَّفا، فيُصْعَقُون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم فُزِّع عن
قُلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربُّك؟ قال: فيقول: الحق، قال
فينادون: الحق الحق))(٢).
ورَواه قُرَّان بن تَمَّام الأسَدي عن الأعمش فقال: رفع الحديث.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارِقُطني، قال: حدثنا.
الحسن بن رَشِيق المصري، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن.
النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله.
القاضي، قال: ناولني عبدالكريم وكَتَب لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول:
عليّ بن الحُسين بن إبراهيم يقال له: ابن إشكاب نسائيّ ثقةٌ.
أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال :.
قرأتُ على محمد بن مَخْلَد، قال: وماتَ علي بن إشكاب الكبير يوم الأربعاء
لأربع بَقِين من شوال سنة إحدى وستين ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
(١) أخرجه أبو داود من طريق أحمد بن أبي سريج وعلي بن الحسين بن إبراهيم وعلي بن
مسلم، عن أبي معاوية، به مرفوعًا. وانظر المسند الجامع ١٤١/١٢ حديث
(٩٣١٦).
(٢) ذكره البخاري ٧/ ١٧٢ تعليقًا.
٣٣٠

قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وماتَ عليّ بن الحسين بن إشكاب
أخو محمد في شوال الأربع بَقِينَ منه سنة إحدى وستين، وكان بين مَوتِهِ وموتٍ
أخيه عشرة أشهر، تزيد أو تنقصُ، كان منزلُهم بالجانب الشرقي من (١) مدينة
السَّلام بباب خُراسان .
قلت: وكانت وفاة علي بعد وفاة أخيه محمد .
٦٢٢٣- عليّ بن الحُسين بن شَهْریار، أبو الحسن البغداديُّ.
حدَّث عن أبيه. ذكر ذلك محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدة
الأصبهاني في كتاب ((الأسماء والكُنَى))، وقال: حدثنا عنه علي بن محمد بن
نَصْر .
٦٢٢٤ - عليّ بن الحُسين بن يزيد الصُّدَائِيُّ، كوفيُّ الأصل(٢).
حدَّث عن أبيه. روى عنه أبو عليّ أحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وأبو بكر
الشافعي .
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو عليّ
أحمد بن الفَضْل بن العباس بن خُزيمة، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن يزيد
الصُّدَائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن
كَيْسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ وَّ: «ما قال عبدٌ لا
إله إلّ الله مُخلصًا إلّ صَعدت لا يَرُدُّها حِجابٌ، فإذا وَصَلَت إلى الله نظرَ إلى
قائلها، وحقٌّ على اللهِ أن لا يَنظُرَ إلى مُوحِّد إلّ رَحِمَه))(٣).
(١) في م: ((في))، وما هنا من النسخ.
(٢) اقتبسه السمعاني في «الصدائي)) من الأنساب.
(٣) هكذا رواه صاحب الترجمة، وقد رواه الترمذي (٣٥٩٠)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٨٣٣) عن والد صاحب الترجمة بلفظ: ((ما قال عبد لا إله إلا الله قط
مخلصًا، إلا فتحت له أبواب السماء، حتى تفضي إلى العرش، ما اجتنب الكبائر))،
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). والوليد بن القاسم ويزيد
ابن كيسان صدوقان حسنا الحديث كما بيناهما في «تحرير التقريب».
٣٣١

۔۔
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ عليّ
ابن الحُسین الصُّدائي مات في سنة ست وثمانین ومئتين.
٦٢٢٥- عليّ بن الحُسين، أبو الحسن البَزَّاز، من أهل(١). سُرَّ مِن
رأى.
حدَّث عن سعيد بن سلام العَطَّار، ومحمد بن الطُّفَيل الكوفي. روى عنه
خَيْثَمة بن سُليمان الأطرابلسي.
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عُثمان الدِّمشقي في كتابه إلينا، قال:
أخبرنا خَيْئَمة بن سُليمان القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بن الحُسين أبو الحسن
البَزَّاز بسُرَّ من رأى، قال: حدثنا سعيد بن سَلَّم، قال: حدثنا عُبيدالله بن أبي
حُميد، عن أبي المَلِيحَ، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَالِهِ: ((اعْتَقُوا
تزدادوا حلمًا»(٢) .
(١) في م بعد هذا: ((مدينة))، وليست في النسخ.
(٢) إسناده تالف، وعلامات الوضع بادية عليه، سعيد بن سلام متروك كذبه أحمد وابن
نمير (الميزان ٢/ ١٤١) .. وعبيدالله بن أبي حميد متروك، وقد روي عنه من طرق
أخری فجعله من مسند أسامة بن عمير.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٩٤٥)، وابن حبان في المجروحين ٦٦/٢،
والحاكم ١٩٣/٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٤٥/٣ من طريق عبيدالله بن أبي
حميد، به، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) فتأمَّل ا
وأخرجه الترمذي في العلل الكبير ٧٥١/٢، وابن عدي ٢٠٨٢/٦، والطبراني في
الكبير (٥١٧)، والبيهقي في الشعب (٥٨٤٩) من طريق عبيدالله بن أبي حميد، عن :
أبني المليح بن أسامة عن أبيه، به .. قال الترمذي: «سألت محمدًا (يعني البخاري) عن:
هذا الحدیث، فقال: عبيدالله بن أبي حميد ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئاً.
وقد توهم الدکتور الأحدب، فعد هذا شاهدًا لحديث ابن عباس، فکیف یکون شاهدًا
وكلاهما يرويه عبيدالله المتروك؟
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٪ حديث (١٩٤٦) من طريق أبي جمرة عن ابن
عباس، به. وإسناده ضعيف، فيه عمران بن تمام وهو ضعيف (الميزان ٢٣٥/٣).
٣٣٢

:
1
٦٢٢٦- عليّ بن الحُسين الصُّوفيُّ.
حدَّث عن يوسُف بن واضح البَصْري. روى عنه أبو القاسم الطَّبراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد
الطَّبَراني، قال(١): حدثنا عليّ بن الحُسين الصُّوفي البغدادي، قال: حدثنا
يوسُف بن واضح البَصري، قال: حدثنا قُدامة بن شهاب، عن بُرد بن سنان،
عن عَبْدة بن أبي لُبابة، عن زر بن حُبَيْش، عن الصُّبَيِّ بن مَعبد أنه أهَلَّ بحجٌّ
وعُمرة، فذُكرَ ذلك لعمر بن الخطاب، فقال: هُدِيتَ لِسُنَّهُ نَبِيِّكَ وَهَ. قال
سُليمان: لم يَروهِ عن بُرد إلّ قدامة، ولا عن قُدامة إلا يوسُف، تفرَّد به
. (٢)
عليّ (٢) .
٦٢٢٧- عليّ بن الحُسين بن حِبَّان(٣) بن عَمَّار بن واقد، أبو
الحسن مَرْوَزيُّ الأصل(٤).
سمعَ محمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، ومحمود بن غيلان، ويزداد ابن السَّباك،
ويحيى بن عُثمان الحَرْبِي، وهارون بن أبي هارون العَبْدي، ومحمد بن الصَّبَّاح
الجَزْجرائي، وعبدالله بن عُمر بن أبان الكوفي.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، ومحمد بن حُميد
(١) معجمه الصغير (٥٣١).
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، والحديث صحيح من رواية جمع من الثقات عن أبي
وائل شقيق بن سلمة عن الصبي بن معبد، به .
أخرجه الطيالسي (٥٨)، والحميدي (١٨)، وأحمد ١٤/١ و٢٥ و٣٤ و٣٧ و٥٣،
وأبو داود (١٧٩٨) و(١٧٩٩)، وابن ماجة (٢٩٧٠)، والنسائي ١٤٦/٥ و١٤٧، وابن
خزيمة (٣٠٦٩)، وابن حبان (٣٩١٠) و(٣٩١١)، والبيهقي ١٦/٥ و٣٥٢/٤ و٣٥٤.
وانظر المسند الجامع ٥٣٩/١٣ - ٥٤٠ حديث (١٠٥١٢).
(٣) في م: ((حيان)) بالياء آخر الحروف، مصحف. وانظر إكمال ابن ماكولا ٣١٦/٢.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٥) من تاريخ الإسلام.
٣٣٣

المُخَرِّمي، وعُبيدالله بن محمد بن عابد الخَلاَّل، ومحمد بن الحسن اليقطيني،
وعليّ بن عُمر السُّكَّري، وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع. وأخبرني عُبيدالله(١) بن أبي الفَتْح، عن
طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ عليّ بن الحُسين بن حِبّان(٢) مَاتَ في سنة
خمس وثلاث مئة. قال ابن المُنادي: لأربع خَلَون من جمادى الآخرة.
٦٢٢٨ - عليّ بن الحُسين، أبو الحسن السَّقَطيُّ.
حدَّث عن يحيى بن مَعِين حديثًا مُنْكرًا. رواه عنه عُمر بن أحمد بن
يوسُف بن نُعيم الوكيل . .
أخبرنا محمد بن عُمر بن بكير المُقرىء، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن
يوسُف بن نُعيم الوكيل، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن الحُسين الشَّقَطي،
قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن مَعِين بن عَون الأنباري، قال: حدثنا
عبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عُروة، عن عائشة، قالت: قال
رسولُ اللهِلَّه ((من تَعَلَّمِ القُرآنِ وحَفْظَه أدخَلَهُ الله الجنَّة، وشَفَّعه في عَشرةٍ من
أهل بيته كلٌّ قد استوجَبَ النار))(٣).
٦٢٢٩ - عليّ بن الحُسين بن حَرْب بن عيسى، أبو عُبيد المعروف
بابن حَرْبُويه، قاضي مصر (٤) .
في م: ((عبدالله))، خطأ.
.(١)
في م: ((حيان)) بالياء آخر الحروف، مصحف.
.(٢)
(٣) منكر، وعلته صاحب الترجمة كما قال المصنف.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٤)، وتقدم في ترجمة أحمد بن
الحسن، أبي حنش (٥/ الترجمة ١٩٨٤).
(٤) اقتبسه السمعاني في (الحربوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٣٨/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣١٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٥٣٦. وانظر
طبقات الشافعية الكبرى للسبكى ٤٤٦/٣ .
٣٣٤

!
1
سمِعَ يوسُف بن موسى القَطَّان، وحَفْص بن عَمرو الرَّبالي، وحُسين بن
أبي زيد الدَّباغ، والحسن بن عَرَفة، وأبا الأشعث أحمد بن المِقدام العِجْلي،
وزيد بن أخزم الطّائي، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَراني، ويحيى بن
محمد بن السَّكن البَزَّاز، وأبا السَّكن زكريا بن يحيى الطَّائي.
روى عنه أبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو حَفْص بن شاهين، وغيرهما.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز. وحدثني
الأزهري بلفظه وكَتَبه لي بخطه، قال: حدثنا أبو عُمر محمد بن العباس بن
حَيُّويه، قال: حدثنا أبو عُبيد عليّ بن الحُسين بن حَرْب القاضي، قال: حدثنا
الحسن بن محمد بن الصَّبَّحِ الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أسباط، عن سُفيان
الثَّوري، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: استأذن عُمر النبيَّ وَّ في
العُمرة، فقال له: ((يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تَنْسنا». قال الأزهري:
لم نكتبه من طريق الثَّوري عن عُبيدالله بن عُمر إلّ عن أبي عُمر. وقال
البَرْقاني: قيل: هذا لا يتابع عليه أبو عُبيد، وإنما الصَّحيح ما حدَّث به عن
الزَّعْفَراني، عن شبابة، عن شُعبة، عن عاصم بن عُبيدالله، عن سالم، عن ابن
عُمر، عن عُمر.
قلت: قد رواه عن الزَّعْفَراني غير أبي عُبيد، فوافَقَ أبا عُبيد على روايته؛
أخبرناه محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
عبدان(١) الشِّيرازي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن مَعْدان من أصل كتابه،
قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال:
حدثنا سُفيان، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، أنَّ عُمر استأذنَ
رسولَ اللهِ وََّ في الحجِّ، فقال: ((يا عُمر أشرِكنا في صالح دُعائك، ولا
تَنْسَنا». قال ابن عَبْدان: ويَلَغني عن أبي عُبيد بن حَرْبُويه. حدَّث به عن
الزَّعْفَراني مثل هذا، وليس بمحفوظ من حديث الثوري وأظنه وَهمّا.
(١) في م: ((حمدان))، محرف، وسيأتي على الصواب بعد قليل.
٣٣٥

قلت: ورواه قاسم بن يزيد الجَرْمي (١) عن سُفيان الثَّوري، عن عاصم بن
عُبيدالله .. وكذلك رَواهُ مؤمَّل بن إسماعيل، عن شعبة وسُفيان الثوري، عن
عاصم.
أما حديث قاسم فأخبرناه يوسُف بن رَبَاح البَصري، قال: أخبرنا أحمد
ابن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر محمد بن أحمد
الدُّولابي، قال: حدثنا أحمد بن خَرْب، قال: حدثنا قاسم بن يزيد، قال:
حدثنا سُفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عُمر، قال: جاء عُمر
إلى النبيِّ ◌َّ﴿ يستأذنه في العُمرة، فقال: ((ياأخي لا تَنسنا في صالح
دُعائك)) (٢)
وأما حديث مؤمّل فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي،
قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا حُميد بن عيَّاش
الرَّمْلي، قال: حدثنا مؤمَّل، قال: أخبرنا شُعبة وسُفيان الثَّوري وسُفيان بن
عُيينة، عن عاصم بن عُبيدالله، عن سالم، عن ابن عُمر أنَّ عُمر أتى النبيَّ لاَة
يَستأذِنُه في العُمرة فأذِن له، فأتى النبيَّلَه يودّعُه فقال له رسولُ الله ◌َِلّهِ: ((أخي
اذكرنا في صالح دعائك»(٣).
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
عليّ بن الحُسين بن حَرْبٍ، قاضي مِصِر، يُكْنَى أبا عُبيد قدمَ مصر على القَّضَاء
(١). في م: ((الحربي))، وهو تحريف.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٥٥٠١) من طريق قاسم بن يزيد عن سفيان، به.
(٣) وأخرجه ابن سعد ٢٧٣/٣، وأحمد ٥٩/٢ والترمذي (٣٥٦٢)، وابن ماجة
(٢٨٩٤)، وأبو يعلى (٥٥٥٠) من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الطيالسي: (١٠)، وأحمد ٢٩/١ وأبو داود (١٤٩٨)، والبزار في البحر
الزخار (١١٩) و(١٢٠)، والبيهقي ٢٥١/٥ من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي:
((هذا حديث حسن صحيح)). وعاصم بن عبيدالله ضعيف.
٣٣٦

فأقام بها دهرًا طويلاً، وكان شيئًا عَجَبًا ما رأينا مثلَهُ قَبلَهُ ولا بَعده، وكان يتفقَّهُ
على مَذهب أبي ثَوْر صاحب الشَّافعي، وعُزِل عن القَضاء سنة إحدى عشرة
وثلاث مئة، وكان سببُ عَزْله أنه كَتَب يستعفي من القَضاء، ووَجَّه رسولاً إلى
بغدادَ يسأل في عَزلهِ، وكان قد أغلَقَ بابَهُ وامتنَعَ من أن يَقضي بين الناس فكُتِبَ
بعزله وأُعِفِيَ. فحدَّث حين جاء عزلُه وكُتِب عنه، فكانت له مَجالسَ أملَى فيها
على الناس. ورَجَع إلى بغداد، فكانت وفاتُهُ ببغداد، وكان ثقةً ثَبْتًا.
أخبرنا البَرْقاني، قال: ذكرتُ لأبي الحسن الدَّارِ قُطني أبا عُبيد بن حَرْبُويه
فذكرَ من جلالته وفَضْله، وقال: حدَّث عنه أبو عبدالرحمن النَّسائي في
الصَّحيح ولعله ماتَ قبله بعشرين سنة. قلت: أصلُه بغداديٌّ؟ فقال: نعم. ثم
قال: لم يحصل لي عنه حرفٌ واحد وقد ماتَ بعد أن كَتَبتُ الحديثَ بخمسٍ
سنين. ثم قال: كَتَبتُ في أول سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: توفي أبو عُبيد
علي بن الحُسين بن حَرْب بن عيسى القاضي الثقة الأمين ليلةً الخميس، ودُفِنَ
في يوم الخميس قبل الظهر لاثنتي عشرة ليلةً بَقِيَت من صفر سنة تسع عشرة
وثلاث مئة، وصَلَّى عليه أبو سعيد الإصْطَخري، ودُفِنَ في داره.
٦٢٣٠- عليّ بن الحُسين بن عبدالوهاب، أبو الحسن الزَّيَّات.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّج عنه عن زكريا بن يحيى بن أسد المَرْوَزي،
وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وذكر أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاث مئة .
٦٢٣١- عليّ بن الحُسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن
عبدالرحمن بن مروان(١) بن عبدالله بن مروان بن محمد بن مروان بن
الحكم بن أبي العاص، أبو الفَرَج الأُمويُّ الكاتب المعروف
(١) في م: ((مهران))، وهو تحريف.
٣٣٧

بالأصبهانيُّ(١).
حدثني التَّنوخي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد
الطّبري بنسبه هذا.
حدَّث عن محمد بن عبدالله الحَضْرمي مُطَيِّن، ومحمد بن جعفر القَنَّات،
والحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص الثَّقَفي، وعليّ بن العباس المقانعي، وعليّ
ابن إسحاق بن زاطيا، وأبي خُبيب البِرْني، ومحمد بن العباس اليزيدي، ومن
بعدهم .
وكان عالمًا بأيام الناس والأنساب والسِّيرة، وكان شاعرًا محبينًا،
والغالبُ عليه رواية الأخبار والآداب. وصَنَّف كُتبًا كثيرةً منها ((الأغاني
الكبير))، ((ومقاتل الطالبيين))، ((وأخبار الإماء الشواعر))، وكتاب ((الحانات))،
وكتاب «الديارات)»، «وآداب الغُرباء»، وغير ذلك. فهذه تصانيفه التي وَقَعت
إلينا وحَصَل له ببلاد الأندلس مُصَنَّفات لم تَفَع إلينا، منها كتاب لانَسَب بني
عبد شمس))، وكتاب «أيام العرب)) ذكر فيه ألفًا وسبع مئة يوم، وكتاب
(التعديل والانتصاف في مآثر العرب ومثالبها)»، وكتاب ((جمهرة النسب))،
وكتاب ((نسب بني شيبان))، وكتاب («نسب المهالبة))، ((ونسب بني تغلب))،
((ونسب بني كلاب))، وكتاب ((القيان))، وكتاب ((الغِلْمان المغنين»، وكتاب
«مجرد الأغاني)).
روى عنه الدَّار قُطْني، وأبو إسحاق الطََّري، وإبراهيم بن مَخْلَد، ومحمد
ابن أبي الفَوارس. وحدثنا عنه عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وأبو عليّ بن دوما، ولم
یکن سماع ابن دوما منه صحيحًا.
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: قال أبو الفرج الأصبهاني: بَلَغ
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٦) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢٠١/١٦. وانظر معجم الأدباء ١٧٠٧/٤، ووفيات الأعيان
٣٠٧/٣، وإنباه الرواة ٢/ ٢٥١.
٣٣٨

أبا الحسن جَحْظة أنَّ مُدرك بن محمد الشَّيْباني الشاعر ذكرَهُ بسوء في مجلسٍ
كنتُ حاضِرَه، فكتب إليَّ [من الطويل]:
أبا فرج أُمْجَى لديك، ويُعْتَدَى عليَّ فلا تَحْمِي لِذَاكِ وتَغْضَبُ
لعَمْرك ما أنصفتني في مودتي فكن مُعْتَبًا إن الأكارم تُعْتَبُ
فكَتَبتُ إليه [من الطويل]:
عجبتُ لما بُلّغْتَ عني باطلاً وظَكُك بي فيه لَعَمْرك أعجبُ
تكلتُ اذًا نَفْسي وعزِّي وأسرتي بفَقْدي، ولا أدركت ما كنت أطلُبُ
فكيفَ بمن لاحَظِّ لي في لقائه وسِيان عندي وصله والتَّجَتُّبُ
فشق بأخٍ أصفاكَ محضَ مودةٍ تشاكَلَ منها ما بَدَا والمُغَيَّبُ (١)
حدثنا التَّنوخي عن أبيه، قال: ومن الرُّواة المُتَّسعين الذين شاهدناهم،
أبو الفَرَج عليّ بن الحُسين الأصبهاني، ، فإنه كان يحفظ من الشِّعر، والأغاني،
والأخبار، والآثار، والحديث المُسْنَد، والنَّسَب، ما لم أرَ قَطّ مَن يحفظ (٢)
مثله. وكان شديدَ الاختصاص بهذه الأشياء، ويحفظ دون ما يحفظ منها من
علوم أخر منها اللُّغة، والنَّحْو، والخُرافات، والسِّير، والمغازي، ومن آلة
المنادمة شيئًا كثيرًا، مثل علم الجوارح، والبَيْطرة، ونُتَفًّا من الطب، والنُّجوم،
والأشربة، وغير ذلك.
حدثني أبو عبدالله الحُسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا العَلَوي،
قال: سمعتُ أبا محمد الحسن بن الحُسين النُّوبختي يقول: كان أبو الفَرَج
الأصبهاني أكذبَ الناس كان يدخلُ سوقَ الوَرَّاقين وهي عامرة، والدَّكاكين
مملوءةٌ بالكُتب، فيشتري شيئًا كثيرًا من الصُّحف ويحملها إلى بيته ثم تكون
رواياتُهُ كُلُّها منها. قال العَلَوي: وكان أبو الحسن البَتي يقول: لم يكن أحدٌ
أوثق من أبي الفَرَج الأصبهاني!
(١) انظر معجم الأدباء ٤/ ١٧١٧ - ١٧١٨.
(٢) في م: ((يحفظه))، محرفة.
٣٣٩
٠

سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(١): توفي أبو الفَرَج عليّ بن الحُسين
الأصبهاني الكاتب ببغداد في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفرج الأصبهاني يوم الأربعاء
لأربع عشرة خَلَون من ذي الحجَّة سنة ست وخمسين وثلاث مئة، ومَولدُه سنة
أربع وثمانين ومثتين. وكان قبل أن يموت خَلَّطَ، وكان أُمويًا، وكان يتشيّع.
وهذا هو القول الصّحيح في وفاته .
٦٢٣٢ - عليّ بن الحُسين بن محمد بن هاشم، أبو الحسن الوَرَّاق
البغداديّ(٢).
حدَّث بدمشق عن القاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأحمد بن عُمر بن زَنْجويهِ،
وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، ومحمد بن هارون ابن المُجَدَّرِ،
وأحمد بن الحسن المُقرىء المعروف بدُبَيْس. روى عنه تَمَّام بن محمد الرَّازي
ساکنُ دمشق .
: ٦٢٣٣- عليّ بن الحُسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو
القاسم الضَّبُِّّ المحامِليُّ(٣).
سمعَ أباه، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق،
ومحمد بن الحُسين بن حُميد بن الرَّبيع، وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري ..
حدثنا عنه ابنُ أخيه أحمد بن عبدالله بن الحُسين المحامِلي، وأبو القاسم
الأزهري، وأبو الفَضْل ابن الكوفي الصَّيْرفي. وكان ثقةً .
. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحُسين بن إسماعيل
المحامِلي، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغَنْدي، قال: حدثنا هشام بن
(١) أخبار أصبهان ٢٢/٢.
(٢). اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة السادسة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٦) من تاريخ الإسلام.
٣٤٠