النص المفهرس
صفحات 121-140
سمعَ عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، وهارون بن يوسُف بن زياد، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، وأحمد بن محمد بن نَصْر الضُّبَعِي، ومحمد بن القاسم بن هاشم السِّمْسار، والعباس بن عليّ النَّسائي، وإسماعيل بن إسحاق ابن الحُصَيْنِ المَعْمَري، وسُليمان بن عيسى الجَوْهري، والمُفَضَّل بن محمد الجندي . حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، ومحمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، ومحمد بن عُمر بن بُكير النَّجَّار، وبُشْرَى بن عبد الله الرُّومي. وقال لنا بُشْرَى: كان من معادن الصِّدق. حدثني الأزهري عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفي أبو حَفْص عُمر ابن أحمد بن نُعيم وكيل المُتَّقي الله في صفر سنة تسع وستين وثلاث مئة، وكان مستورًا جميلَ الأمرِ ثقة . ٥٩٦٧- عُمر بن أحمد بن السَّرَّاج، أبو حَفْص الشَّاهد(١). قال ابن أبي الفَوارس: توفِّي أبو حَفْص عُمر بن أحمد بن السَّرَّاج الشاهد في سنة تسع وستين وثلاث مئة، وكان ثقةً مستورًا، عنده عن أبي بكر ابن الأنباري، ولم أسمع منه شيئًا. ٥٩٦٨- عُمر بن أحمد بن الحسن بن شِهاب، أبو حَفْص المُكْبَرُّ. حدَّث عن محمد بن محمد الباغَنْدي، ومَن بعده. حدثنا عنه محمود المُكبري . أخبرنا محمود بن عُمر، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن أحمد بن الحسن ابن شهاب، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من تاريخ الإسلام. ١٢١ حدثني عبدالله بن عبدالسلام، قال: حدثني عبدالجبار بن كَثِير الرَّقِّي، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، قال: خَرَجتُ في بعض الغَلَس فإذا أنا برُقعةٍ، فلما أصبحتُ نَظَرتُ فيها أبياتًا مِن شعرٍ (١) [من السريع]: عش معسرًا إن شئتَ أو موسرا لابُد في الدُّنيا من الغَمِّ وكلَّما زادتك من نعمةٍ زادَ الذي زادَ لك الهَم كذا وَقَع وصَوابُه: زاد الذي زادَكَ في الهم، وكذا جاءت الرِّواية بها في موضع آخر (٢) [من السريع]. إني رأيتُ النَّاسَ في دهرنا لا يطلبون العلمَ للعلم إلّ مباهاة لأصحابهم وعِزّة للخصم والظُّلْمَ قال ابن جُريج: فوالله لقد مَنَعَتني هذه الأبيات عن أشياء كثيرةٍ مِن طَلَبِ العلم . ٥٩٦٩- عُمر بن محمد بن موسى بن السوس(٣)، أبو حَفْص وقيل أبو القاسم(٤) . حدَّث عن أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، ومحمد بن أبي الأزهر الخُزاعي. حدثنا عنه عليّ بن عبد العزيز الطَّاهري وكَنَّهُ لنا أبا القاسم، وابن بُكير النَّجَّار. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن السوس(٥)، قال: حدثنا محمد بن هارون الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن (١) في م: ((الشعر))، وما هنا من النسخ كافة. (٢) هذا تعليق للمصنف، وجاء في س ٢ وهـ ٨ بحاشية النسخة . (٣) في م: ((السوسي))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ وأنساب السمعاني وإن جاء في المطبوع منه «السوسي»، فهو تحريف أيضًا، فهي نسبة إلى الجد، وجاءت على الصواب في ((السوسي)» من لباب ابن الأثير. (٤) اقتبسه السمعاني في ((البوسي)) من الأنساب. (٥) في م: ((السوسي))، وهو تحريف. ١٢٢ سَهْل بن عَسْكر، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسولُ الله وَله: («ليلة أُسري بي أتاني جبريل بالبُراق مُسرجًا ملجمًا، فَذَهَبتُ لأركبَهُ، فاستَصْعَبَ عليَّ، فقال جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ والله ما رَكِبَك نبيٌّ أكرَمُ منه على الله، قال: فارفض البُراق عَرَقًا))(١). ٥٩٧٠- عُمر بن عليّ بن إبراهيم، أبو حَفْص الكاتب. روى عن الحُسين بن محمد بن عُفير. حدثنا عنه بُشْرَى الرُّومي. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن عليّ بن إبراهيم الكاتب، قال: حدثنا أبو عبدالله بن عُفير، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، قال: حدثنا عبد الله بن وَهْب، قال: أخبرنا مَسْلَمة بن عليّ، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((من قلَّ مالُه، وكَثُرَ عيالُه، وحَسُنَت صلاتُهُ، ولم يَغتبِ المُسلمين، جاء يوم القيامة وهو معي كهاتين))(٢). ٥٩٧١- عُمر بن محمد بن سَيف بن محمد بن جعفر بن إبراهيم ابن عبدالله بن سُليمان، أبو القاسم الكاتب(٣). سمع محمد بن العباس اليزيدي، والحسن بن الطَّيب الشُّجاعي، ومحمد ابن محمد الباغَنْدي، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وحامد بن شُعيب البَلْخي وأبا القاسم البَغَوي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، ومحمد بن (١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يونس بن موسى الكديمي (٤/ الترجمة ١٨٤٢). (٢) إسناده ضعيف جدًا، مسلمة بن علي الخشني متروك، وعبدالرحمن بن يزيد هو السلمي، ضعيف . أخرجه أبو يعلى (٩٩٠)، وأبو القاسم إسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٢٢٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٤٤) من طريق مسلمة بن علي، به. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام. ١٢٣ : هارون بن المُجَدَّر، وأبا حُفَيْص عُمر بن الحسن الحَلَبي، وأبا بكر بن أبي: داود . حدثنا عنه محمد بن عبدالواحد بن رِزْمة البَزَّاز. وكان ابن سَيف قد انتَقَل : إلى البَصْرة في آخر عُمره فسكَنَها حتى توفِّي بها. وحدثنا عنه غير واحد من البصريين. قال ابن أبي الفوارس: وَرد علينا نعي أبي القاسم عُمر بن محمد بن سَيْف من البَصْرةِ أنه توفِّي لسبع بَقِينَ من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وكان ثقةً. ٥٩٧٢٠- عُمر بن محمد بن عبدالصمد بن الليث بن بيان(١) بن خِدَاش، أبو محمد المُقرىء(٢). كان أحدَ عِبادِ الله الصَّالحين، وحدَّث عن جعفر بن محمد بن العباس البَزَّاز، والحُسين بن محمد بن عُفير، وأبي القاسم البَغَوي، ومحمد بن سُليمان المالكي البَصْري، وإبراهيم بن حماد القاضي، وأبي ذرّ بن الباغندي. حدثنا عنه بُشْرَى بن عبدالله، ومحمد بن عُمر بن يُكير، وعبدالعزيز الأزَجي، وأبو محمد الجوهري . حدثني عبدالعزيز بن عليّ، قال: حدثنا أبو محمد عُمر بن محمد بن (١) هكذا وقع مجود الضبط في النسخ، وكذا قيده الذهبي في المشتبه ٩١، وتعقبه ابن: ناصر الدين في التوضيح ٥٩٩/١ فقال: ((كذا وجدته بخط المصنف منقوطًا بالموحدة. ثم المثناة تحت، ذكره هنا تمييزًا للأنماطي الذي ذكره قبل، فكان حقّه أن يذكر معه». لكن خالف المصنف ما ضبطه هنا في كتابه طبقات القراء ٣٢٦/١ فذكره فيه بالموحدة. المضمومة والنون، وهو المعروف، وبنان جده، فهو عمر بن محمد بن عبدالصمد بن: الليث بن بنان، نسبه المصنف كذلك في الطبقات وقال: قرأت نسبه بخط القصاع انتهى. وبعضهم لقّب أباه بناتًا، وعمر هذا بغدادي)). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام. ١٢٤ عبدالصمد المُقرىء بغداديٌّ ثقةٌ، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن سُليمان بن عليّ بن أبي أيوب بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله يَّة: (( من زَرَعَ زرعًا أو غَرَس غرسًا فأكلَ منه إنسان أو بهيمة فهو له صَدَقة))(١) . قال لنا الحسن بن عليّ الجَوْهري: توفِّي عُمر بن محمد بن عبدالصمد المُقرىء في يوم السبت التاسع من رَجَب من سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، ودُفِنَ في مقبرة باب حَرْب. ٥٩٧٣- عُمر بن محمد بن عليّ بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش، أبو حَفْص النَّاقد المعروف بابن الزَّيَّات (٢). سمع جعفرًا الفِرْيابي، وإبراهيم بن شَرِيك الأسدي، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعبدالله بن ناجية، وأحمد بن الحسن، وأحمد بن الحُسين الصُّوفيين، وعُمر بن محمد الكاغَدي، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرائي، وعُمر بن أبي غَيْلان الثَّقَفي، ومن بعدهم. حدثنا عنه البَرْقاني، والأزهري، والخَلَّل، والعَتِيقي، والأزجي، والجَوْهري، والتَّوخي، وخلقٌ يطولُ ذكرهم. (١) حديث صحيح، محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب ثقة كما بيناه في التحرير التقریب)» . أخرجه الطيالسي (١٩٩٨)، وأحمد ١٤٧/٣ و١٩٢ و٢٢٨ و٢٤٣، والبخاري ١٣٥/٣ و١٢/٨، ومسلم ٢٨/٥ و٢٩، والترمذي (١٣٨٢)، وأبو يعلى (٢٨٥١)، والبيهقي ١٣٧/٦، والبغوي (١٦٤٩). وانظر المسند الجامع ٤٢٧/١ حديث (٦٢٠). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الزيات)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٠/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٢٣/١٦. ١٢٥ أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: عُمر بن محمد بن عليّ أبو حَفْصُ المعروف بابن الزَّيَّات النَّاقد كان صدوقًا مُكثرًا. سألتُ البَرْقاني عن ابن الزَّيَّات قلت: أكان ثقةً؟ قال: إي والله كان ثقةً قديمَ السَّماعِ مُصَنَّفًا . أخبرني أحمد بن عليّ المُحتَسِب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان أبو حَفْص ابن الزَّيَّات شيخًا ثقةً، مُتقنًا أمينًا، وقد جَمَع أبوابًا وشيوخًا. حدثنا الحسن بن محمد الخَلاَّل، قال: سنة خمس وسبعين وثلاث مئة فيها ماتَ أبو حَفْص ابن الزَّيَّات، وكان مَولدُه سنة ست وثمانين ومئتين. حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: توفِّي أبو حَفْص بن الزَّيَّاتِ في: يوم الأحد النصف من جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. أخبرنا العتيقي، قال: سنة خمس وسبعين وثلاث مئة فيها توفِّي عُمر بن محمد بن عليّ الزَّيَّات ليلة الأحد ودُفِنَ يوم الأحد لأربع عشرة ليلةً خَلَت من . جمادى الآخرة، وكان ثقةً أمينًا، صاحبَ حديثٍ يحفظُ، ودُفِنَ في الشُّونيزي، وكان مؤلدُهُ في شهر ربيع الأول من سنة ست وثمانين ومئتين. ٥٩٧٤- عُمر بن عليّ بن يونس، أبو حَفْص القَطَّان، من أهل دار القُطن(١). سمع أبا عَرُوبة (٢) الجَرَّاني. حدثنا عنه الأزهري، والجَوْهري، وكان سماعُ الجَوْهري منه في سنة ست وسبعين وثلاث مئة. وكان صدوقًا. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عُمر بن عليّ بن يونُسٍ، قال: حدثنا أبو عَرُوبةٍ، هو الحُسين بن محمد بن مَودود الحَرَّاني، قال: حدثنا (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٦) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((عروة))، محرف، وسيتكرر اسمه. ١٢٦ عبدالجبار، يعني ابن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن جابر، قال: نهانا النبيُّ بِّه عن لحُومِ الحُمُر وأطعمنا لحوم الخَيل(١). ٥٩٧٥- عُمر بن محمد بن أحمد بن مُقبِل، أبو القاسم المعروف بابن الثَّلَاَجِ (٢). كان جَوَّالاً، حدَّث في الغُربة عن أحمد بن يوسُفِ الطَّائي المَنْبِجي، والفَضْلِ بن وَهْب الكُوفي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن محمد بن داود الكَرَجي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. حدثنا عنه أبو سعد الماليني(٣)، وأبو الطَّيب المُطَهَّر بن محمد الخاقاني البَغَوي. وحدثني الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل عن أبي سعد عبدالرحمن بن محمد الإدريسي، قال: عُمر بن محمد بن أحمد بن مُقبِل أبو القاسم البغدادي يُعرف بابن الثَّلَّج قدمَ علينا سَمَرقند سنة ست وسبعين وثلاث مئة، وحدثنا بها، كان(٤) مُتَّهمًا بالكَذِب والرِّواية عمن لم يَرَهم، غير مُعْتَمَدٍ على روايته بوَجهٍ من الوجوه، حدثنا بأحاديثَ(٥) مَناکیر . (١) حديث صحيح. أخرجه الشافعي ١٧٢/٢، والطيالسي (١٧٠٠)، وعبدالرزاق (٨٧٣٤)، والحميدي (١٢٥٤)، وابن أبي شيبة ٢٥٦/٨، والترمذي (١٧٩٣)، والنسائي ٢٠١/٧، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠٥٣)، وابن حبان (٥٢٦٨)، والدار قطني ٢٨٩/٤ و٢٩٠. وانظر المسند الجامع ٢٠٥/٤ حديث (٢٦٧٢)، وقال الترمذي: (حسن صحيح)). وللحديث طرق أخرى عن جابر، انظر تمام تخريجها في تعليقنا على الترمذي. (٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((أبو سعيد المالكي))، وهو تحريف. (٤) في م: «وكان»، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ. (٥) في م: «أحاديث))، وما هنا من النسخ. ١٢٧ ٥٩٧٦- عُمر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد، أبو القاسم البَجَلِيُّ يُعرف بابن سَبَنْكَ(١). سمعَ محمد بن حُبَّان الباهلي، والحسن بن مَحمي المُخَرِّمي، وعبد الله ابن إسحاق المدائني، وأحمد بن عُبيدالله بن عَمَّار الثَّقفي، وإسحاق بن إبراهيم ابن الخليل الجَلَّب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وعبد الله بن محمد الكَوَّازِ، وأبا القاسم البَغَوي، ومن في طبقتهم. حدثنا عنه ابن ابنه محمد بن إسماعيل بن عُمر، وعبدالوهاب بن عليّ بن نَصْر المالكي، والأزهري، والتَّنوخي، وعبدالعزيز الأزَجي، وخلقٌ كثيرٌ سواهم . وكان ثقةً يسكنُ باب الأزَجِ، وقَبِلَ أبو السَّائب قاضي القضاة شهادَتَهُ. ثم استخلَفَه أبو محمد بن معروف على الحكم بسُوق الثلاثاء، وحريم دار الخلافة . حدثنا التَّوخي، قال: حدثنا أبو القاسم بن سَبَنْك قال: سمعتُ أبي يقول إنه من ولد جَرِير بن عبدالله البَجَلي، وكانت نسبتُنَا مُتَّصلة إلى جرير عند ابن عَمِّ لنا، يقال له: ابن إدريس، وكان يَضِنُّ بإخراجها ويَتَبَغَّض، فمات فلم أجِدْها، وإنما (٢) عرفتُ بابنِ سَبَنْك لأن جَدِّي لأمي أحمد بن محمد بن عَمَّار: كان يُلَقَّب سَبَنْك لِسُمْرةٍ كانت ظاهرة عليه، فلما نشأتُ أدخَلَني الدَّواوين لأداء الخَراج وأمر الضَّيعة، فَعُرِفَتُ بِهِ فقيل: ابن سَيَنْك. قلت : وابن سَبَنْك هو ابن عم شيخنا القاضي أبي القاسم عبدالواحد بن محمد بن عُثمان بن إبراهيم المعروف بابن أبي عَمرو، وعُثمان جده ومحمد : والد ابن سَبَنْك أخوانٍ، وقد ذكرنا نَسَبَ ابن أبي عَمرو مُتَّصلاً إلى جَرِير فغُنِينا (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٦١/٤، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٣/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٧٨/١٦. (٢) سقطت الواو من م. ١٢٨ عن إعادته هاهنا. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: سمعتُ عُمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنْك يقول: وُلِدتُ ببغدادَ في شهرٍ ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومثتين وأولُ ما كتبتُ الحديث في سنة ثلاث مئة من ابن حبَّان. حدثني الأزهري، قال: ماتَ أبو القاسم بن سَبَتْك في سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. وقال لي مرَّة أخرى: توفي في رَجَب من سنة ست وسبعين وثلاث مئة. وكان ثقةً عدلاً . حدثنا التَّنوخي، قال: ماتَ ابن سَبَنْك يوم الثلاثاء السادس عشر من رجب سنة ست وسبعين وثلاث مئة . ٥٩٧٧ - عُمر بن محمد بن السَّرِي بن سَهْل بن خالد بن البَخْتري، أبو بكر الوَرَّاق يُعرف بابن أبي طاهر(١) . كان يذكر أنَّ مَولدَهُ في سنة تسعين ومئتين. وروى (٢) عن محمد بن جرير الطَّبَري، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وحامد بن شُعيب البَلْخِي، والحسن بن مَخْمي المُخَرُمي، وأيوب بن محمد الخطيب، وأبي(٣) القاسم البَغَوي. حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، ومحمد بن عُمر بن بكير، وعبدالعزيز الأزَجي . حدثنا أبو نُعيم إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر عُمر بن محمد بن السَّرِي بن سَهْل يعرف بالجُنْدَيْسابوري ببغداد وكان يفهم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد ابن عبدالعزيز، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: حدثنا محمد ابن فضيل بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الزُّبير بن العَوَّامِ عن النبيِّ نَّزَ، قال: (( من استطاع منكم أن يكون له خبىءٌ من (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٢٢٠/٣. (٢) سقطت الواو من م. (٣) في م: (( أبو))، وهو تحريف. ١٢٩ عَمَلٍ صالح فليفعل))(١) : أخبرني أحمد بن عليّ المُحتَسِب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان عُمر بن أبي طاهر الوَرَّاق مُخَلِّطًا في الحديث جدًا، يَدَّعي مالم يسمع، ويُركّب. حدثني الأزهري، عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفي أبو بكر عُمر ابن أبي طاهر الوَرَّاق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وكان يحفظُ من الحديث قطعةً حسنة، وكتبَ شيئًا كثيرًا ببغدادَ، والشَّام، ومِصرَ، ثم ذَهَبَت كُتَبُّهُ إلّ شيئًا يسيرًا. وحدَّث عن الباغَنْدي بأحاديث لا أصلَ لها، وكان رديء المذهب. ٥٩٧٨ - عُمر بن عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن العباس، أبو حَفْص الهَمْدانيُّ(٢). وهو والد أبي غانم عبدالكريم بن عُمر الشِّيرازي. سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها (٣) عن أحمد بن حَمْدان المُعَدَّل الشُّيرازي، وإبراهيم بن محمد بن الحسن السِّيرافي، ومحمد بن يعقوب النَّوْبَتْدجاني. حدثنا عنه أبو طالب محمد بن عليّ البيضاوي، وأبو محمد الجوهري. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو خَفْص عُمر بن عبدالعزيز بن أحمد بن محمد بن العباس الهَمْداني الشِّيرازي ببغداد في جامع المنصور، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن حَمْدان المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو بكر (١) إسناده تالف، صاحب الترجمة هالك كما بينه المصنف، وكما في الميزان ٣/ ٢٢٠، والصواب فيه وقفه على الزبير كما رجحه الدارقطني في العلل (٤/ س٥٤٠). أخرجه الدارقطني في العلل (٤/ س ٥٤٠)، والضياء في المختارة (٨٨٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٧٦). وتقدم تخريجه في ترجمة حمزة بن زياد بن سعد الطوسي (٩/ الترجمة ٤٢٥٢) موقوفًا على الزبير. (٢) في م: (( الهَمَذائي))، وهو تصحيف. (٣) سقطت من م. ١٣٠ شاذان الفارسي، قال: حدثنا سعد، يعني ابن الصَّلْت، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجَّعْد، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَالَ: «سَمُوا باسمي، ولا تكَنَّوا بكُنيتي، فإنما أنا قاسمٌ أقسِمُ بينكم)»(١) . قال لنا أبو طالب محمد بن عليّ بن إبراهيم البيضاوي: توفِّي أبو حَفْص عُمر بن عبدالعزيز المؤذِّب الشِّيرازي الهَمْداني في آخر رَجَب سنة تسع وسبعين وثلاث مئة . ٥٩٧٩ - عُمر بن أحمد بن هارون بن الفَرَج بن الرَّبيع، أبو حَفْص المُقرىء المعروف بابن الآجُرِّي(٢). سمعَ أبا عُمر محمد بن يوسُف القاضي، وأبا بكر النَّيْسابوري، ومحمد ابن إبراهيم بن شاهين، وعُبيدالله بن عبدالصمد بن المهتدي بالله، وأحمد بن عليّ الجُوزجاني، ومحمد بن حَمدويه المَرْوَزي، وأبا القاسم بن بكير، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد. حدثنا عنه الأزهري، والخَلَّل، وعليّ بن محمد بن الحسن السِّمسار، وعبدالعزيز بن أبي الحُسين بن بِشْران، والتَّنوخي، وغيرهم. (١) حديث صحيح، سعد بن الصلت قال ابن حبان في الثقات (٣٧٨/٦): ((ربما أغرب)). وقد تابعه غير واحد من الثقات، فهذا من صحيح حديثه. أخرجه الطيالسي (١٧٣٠)، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، وأحمد ٢٩٨/٣ و ٣٠١ و٣٠٣ و٣١٣ و٣٦٩، والبخاري ١٠٣/٤ و٥٢/٨ و٥٤، وفي الأدب المفرد (٨٣٩) و(٨٤٢)، ومسلم ٦/ ١٧٠ و١٦٩، وأبو يعلى (١٩٢٣)، والطحاوي ٣٣٨/٤، والحاكم ٢٧٧/٤، والبغوي (٣٣٦٥). وانظر المسند الجامع ٢٥٨/٤ حديث (٢٧٦٣). وأخرجه أحمد ٣١٣/٣ و٣١٤، وعبد بن حميد (١٠٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٦١)، والترمذي (٢٢٥٠)، وابن ماجة (٣٧٣٦)، وأبو يعلى (١٩٢٣)، والحاكم ٤/ ٢٧٧ من طريق أبي سفيان عن جابر، به. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٢) من تاريخ الإسلام. ١٣١ وكان دَيِّنًا صالحًا، ثقةٌ أمينًا . قال لي الخَلَّل: ماتَ أبو حَفْص ابن الآجُرِّي في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة . وأخبرنا العَتِيقي، قال: سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو حَفْص ابن الآجُرِّي المُقرىء شيخٌ صالحٌ ثقةٌ في جمادى الآخرة. قال لي هلال بن المُحَسِّن: توفي ابن الآجُرِّي في ليلة الأحد الثالث من رَجَب سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة . ٥٩٨٠ - عُمر بن عبدالله بن زاذان بن عبدالله بن زاذان، أبو حَفْص القاضي القَزْوينيُّ(١) . قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن محمد بن هارون بن الحجّاج المُقرىء، وعبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن قارن بن العباس، وعليّ بن محمد بن أبي سَهْلِ الرَّازيين، وعليّ بن عُمر بن محمد الصَّيْدلاني، وعليّ بن إبراهيم بن سَلَّمَةِ القَطَّانِ . حدثنا عنه محمد بن إسماعيل بن عُمر بن سَبَتْك، والعَتِيقي، ومحمد بن عليّ بن الفَتْحِ الحَرْبي. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن عبدالله بن زاذان القزويني، قدم علینا حاجًا في سنة أربع وثمانین وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن الحجَّاج المُقْرِىء، قال: حدثنا إسماعيل بن تَوْبة الثَّقفي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله مَ له: (( لا يتناجَ اثنان دُون واحد))(٢). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخ الإسلام. (٢). حديث صحيح، وهذا إسناد فيه شيخ صاحب الترجمة ولم نتبينه . أخرجه مالك في الموطأ (٢٨٢٦ برواية الليني)، والحميدي (٦٤٥)، وأحمد ٩/٢ و ٦٠ و٦٢ و٧٣ و٧٩، وابن ماجة (٣٧٧٦)، وابن حبان (٥٨٠)، = ١٣٢ قال لي محمد بن عليّ بن الفَتْح: كان عُمر بن عبدالله من وَلَد زاذان أبي عُمر الكِندي. ٥٩٨١ - عُمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ بن سَرَاح بن عبدالرحمن، أبو حَفْص الواعظ المعروف بابن شاهين(١) . سمعَ شُعيب بن محمد الذَّارع، وأبا خُبَيْب البِرْتي، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدَّقَّاق، وأبا عبدالله بن عُفير، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر، ومحمد ابن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن محمد بن هانىء الشَّطَوي، وأحمد بن محمد ابن الحسن الرَّبَعي، وأبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمد بن المُغَلِّس، وأحمد بن محمد بن أبي شَيْبة، في أمثالهم ممن(٢) يتسع ذكرهم . حدثنا عنه ابنه عُبيد الله، ومحمد بن أبي الفوارس، وهلال الحَفَّار، والبَرْقاني، والأزهري، والخَلَّل، والأزَجي، والعَتِيقي، والتَّنوخي، والجوهري وخلقٌ كثيرٌ غيرُهم. وكان(٣) ثقةً أمينًا يسكنُ الجانب الشرقي ناحية المعترض. أخبرنا أبو الفَتْح عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحامِلي، قال: ذكر لنا أبو حَفْص بن شاهين أنه عُمر بن أحمد بن عُثمان بن أحمد بن أيوب بن أزداد وتقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز (١١ / الترجمة ٥١٩١) من والبغوي (٣٥٠٩). وانظر المسند الجامع ٦٣٨/١٠ حديث (٨٠٠٢). = طريق نافع عن ابن عمر، بنحوه. (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٩١/٤، والمعاني في ((الشاهيني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٨٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٣١/١٦. وانظر غاية النهاية ٥٨٨/١. (٢) في م: ((من))، وهو تحريف. (٣) سقطت الواو من م. ١٣٣ ابن سَرَاح بن عبدالرحمن، وقال: كذا وجدتُ نسبي في كُتُب أبي، وأصلنا من. مَرْوَرُوذ من كور خُراسان، وجدِّي لأمي اسمهُ أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين الشيباني، ومولدي وجدتهُ في کتاب(١) أبي علی ظھر کتاب حدثه بما فيه محمد بن عليّ بن عبد الله الوَرَّاق عن أبي نُعيم عن مِسْعر فقرأتُ مولدِي على كتابه: ولد ابني ◌ُعُمر في صفر سنة سبع وتسعين ومئتين. وأول ما كتبتُ الحديثَ مما عَقَلتُهُ وكتبتُ بيدي في سنة ثمان وثلاث مئة وكان لي إحدى عشرة سنة، وكذا كتبَ ثلاثةٌ من شيوخنا في هذا السن، فتَبَرَّكتُ بهم، فأما شيخُنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، فأملَى علينا إملاءً، قال: وجدتُ في كتاب جَدِّي أحمد بن مَنِيع: وُلِد ابني أبو القاسم عبدالله بن محمد يوم الاثنين في شهر رَمَضان سنة أربع عشرة ومئتين، وماتَ يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وصَلَّيت عليه ودُفِنَ بباب الثِّن، وأولُ ما كتَب سنة خمس وعشرين عن إسحاق الطَّالقاني وغيره، فكان ابتداءً گتبه للحديث، يعني وله إحدى عشرة سنة. وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فإنه بلغني أنه وُلِد في سنة ثمان وعشرين ومئتين، وماتَ في آخر سنة ثمان عشرة(٢)، فكان عُمره تسعين سنة، وأول ما كَتَب فيما بَلَغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخُراساني سنة تسع وثلاثين، وصَلَّيت عليه ودُفِنَ بباب الكوفة. وأما عبد الله. ابن سُليمان بن الأشعث فإنه ذُكِرَ أنه قال وُلِدتُ سنة ثلاثين ومئتين، وسمعتُهُ. يقول: رأيتُ جنازةَ إسحاق بن راهويه وكنتُ مع ابنه في الكُتَّابِ، وأولُ ما: كتب عن محمد بن سَلَمة المرادي بمصر سنة إحدى وأربعين ومئتين. قال: فقال لي أبي: يا بُني أول ما كَتَبتَ كتبتَ عن رجلٍ صالح. وماتَ في آخر سنة ست(٣) عشرة وثلاث مئة في أيام التَّشريق، وصَلَّيْت عليه وَدُفِنَ بباب البستان. (١) في م: (( كتب))، وهو تحريق. (٢) في م بعد هذا: (( وثلاث مئة))، وليست في شيءٍ من النسخ. (٣) سقطت من م. ١٣٤ قلت: قوله (١) أن أول ما كتَبَ عبدالله بن سُليمان عن محمد بن سَلَمة وَهُمٌّ، وإنما هو عن محمد بن أسلم الطُّوسي. وقد ذكَرَه أبو حَفص في موضع آخر (٢) على الصَّواب، وأوْرَدناه في أخبار أبي بكر بن أبي داود. حدثنا التَّوخي، قال: قال لنا ابنُ شاهين: وُلدتُ في صفر سنة سبع وتسعين ومئتين، وأول سماعي في سنة ثمان وثلاث مئة، فتفاءلت في ذلك بشيُوخِي النُّبلاء، ورَجَوتُ أن أكونَ مثلهم. قلت: وكذلك أنا أول ما سمعتُ الحديث وقد بَلَغت إحدى عشرة سنة لأني ولدتُ في يوم الخميس لست بَقِينَ من جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، وأول ما سمعتُ في المُحَرَّم من سنة ثلاث وأربع مئة. أخبرنا القاضي أبو الحُسين محمد بن عليّ بن محمد الهاشمي، قال: قال لنا أبو حَفْص بن شاهين: وُلِدتُ في صفر سنة سبع وتسعين ومئتين، وأولُ ما كتبتُ الحديثَ سنة ثمان وثلاث مئة، وصَنَّفْتُ ثلاث مئة مُصَنَّف وثلاثين مُصَنَّفًا، أحدها ((التَّفسير الكبير)) ألف جزء، و((المُسند)» ألف وخمس مئة جزء(٣)، و((التاريخ)) مئة وخمسين جزءاً، و((الزُّهد)» مئة جزء، وأول ما حدَّثت بالبَصْرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. سمعتُ ابن السّاجي القاص يقول: سمعتُ من ابن شاهين شيئًا كثيرًا، وكان يقول: كتبتُ بأربع مئة رطلاً(٤) حبرًا. حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن إسماعيل الدَّاودي، قال: سمعتُ أبا حَفْص بن شاهين يقول يومًا: حَسَبتُ ما اشتيرتُ به الحِبرَ إلى هذا الوقت فكان سبع مئة درهم. قال الدَّاودي: وكنّا نشتري الحبرَ أربعة أرطال بدِرْهم، قال: وقد مَكَث ابن شاهين بعد ذلك يكتبُ زمانًا. (١) في م: (( في قوله))، ولم أجد حرف الجر في شيءٍ من النسخ. (٢) في م: (( في مواضع أخره، وهو تحريف. (٣) في م: ((ألف جزء وخمس مئة جزء))، وما هنا من النسخ كافة. (٤) في م: (( رطل))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. ١٣٥ حدثنا أحمد بن عليّ المُحتسِب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان ابن شاهين ثقةً مأمونًا، قد جَمَع وصَنََّ ما لم يُصَنِّف أخد. سمعتُ محمد بن عُمرِ الدَّاودي يقول: كان ابن شاهين شيخًا ثقةً يشبه الشيوخ إلّا أنه كان لَجَّانًا. وكان أيضًا لا يعرف من الفقه قليلاً(١) ولا كثيرًا، وكان إذا ذُكر له مذاهبُ الفُقَهاء كالشافعي وغيره يقول: أنا محمديُّ المَذْهب(٢). ورأيتُهُ يومًا اجتمعَ مع أبي الحسن الدَّارِقُطني، فلم يَنْبس أبو حَفْصِ بكلمةٍ واحدةٍ (٣) هَيْبةً وخوفًا أن يُخطىء بحَضْرة أبي الحسن. قال الدَّاودي: وقال لي الدَّارِ قُطُني يومًا: ما أعمى قلب ابن شاهين! حَمَل إليَّ كتابَهُ الذي صَّنَّفه في النَّفْسير وسألني أن أُصلح ما أجد فيه من الخطأ، فرأيتُهُ قد نقَلَ تفسير أبي الجارود وفَرَّقه في الكتاب وجَعَله عن أبي الجَارود عن زياد بن المنذر، وإنما هو عن أبي الجارود زياد (٤) بن المنذر. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن ◌ُمر بن يزداد إمام جامع الگرج(٥) بها قال: قال لي أبو بكر ابن البَقَّال: كان ابن شاهين يَسألُني عن كلام الدَّار قطني على الأحاديث، فأخبرُه فيعلِّقه، ثم يذكرُه بعد ذلك في أثناء تصانيفه. قال لي ابن يزداد: وكان ابن شاهين عند ابن البَقَّال ضعيفًا. وذكرَ لي ابن البَقَّل عنه أنه قال: رَجَعتُ من بعض سَفَري فوَجدتُ كُتُبِي قد ذَهبت، فكتبتُ من حِفْظي عشرين ألف حديث، أو قال: ثلاثين ألف حديث، استدراكًا مما ذهب. سمعتُ محمد بنْ عُمر الداودي(٦) يقول: سمعتُ ابن شاهين يقول: أنا (١) في م: ((لا قليلاً))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. (٢). ونعم المذهب، فقد تركنا على المحجة البيضاء لیلھا کنهارها. (٣). سقطت من م. (٤) في م: (( وزياد)) خطأ فاحش. (٥) في م: ((الكرخ))، وهو تصحيف. (٦) في م: (( الدوري»، وهو تحريف. ١٣٦ أكتبُ ولا أعارِض. وحدثنا البَرْقاني، قال: قال لي ابن شاهين: جميعُ ما خَرَّجتُه وصَنَّقْتُه من حديثي لم أعارضهُ بالأصول، يعني ثقةٌ بنفسِهِ فيما يَنقلُه. قال البَرْقاني: فلذلك لم أستكثِرِ منه زُهدًا فيه. سمعتُ الأزهري ذكَر ابن شاهين، فقال: كان ثقةً، وكان عنده عن البَغَوي سبع مئة أو ثمان مئة جزء، الشَّكُ من الأزهري، قال: وذكَرتُ لأبي مسعود الدِّمشقي أنَّ ابن شاهين لا يُخرِجُ إلينا أصولَهُ وإنما يحدِّثُ من فُروعِ، فقال: إنْ أخرَجَ إليك ابنُ شاهين حديثًا مكتوبًا على خزفة فاكتُبُه. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر الدِّينَوَري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي يقول(١): سمعتُ الدَّارِقُطني يقول: أبو حَفْص عُمر بن أحمد بن شاهين يلج على الخطأ، وهو ثقةٌ. سمعتُ أبا نُعيم الحافظ بأصبهان يقول: توقِّي أبو حَفْص بن شاهين يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، ودُفِنَ بباب حَرْب عند قبر أحمد بن حنبل . أخبرنا العَتِيقي، قال: توفِّي أبو حَفْص بن شاهين، فذَكَر مثل قول أبي نُعيم غير أنه قال: لاثني عشرة خَلَون من ذي الحجَّة، قال: وكان صاحبَ حديثٍ ثقةً مأمونًا. أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: توفي ابن شاهين يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. ٥٩٨٢ - عُمر بن محمد، أبو القاسم الصُّوفيُّ المناخليُّ. نزَلَ دمشق، ورَوى بها حكايات عن أبي الحُسين المالكي وغيره. حدَّث عنه عبدالوَهَّاب بن عبدالله المُرِّي(٢) الدِّمشقي. (١) سؤالات السهمي (٣٤٤). (٢) ذكره السمعاني في ((المري)) من الأنساب. ١٣٧ ٥٩٨٣ - عُمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو خَفْص البَرْمكيُّ(١) . سمعَ أحمد بن عُثمان بن يحيى الأدَمي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، ونحوهما. حدثنا عنه ابنه عليّ. وكان ثقةٌ، صالحًا دَيِّنًا. سألتُ إبراهيم بن عُمر البَزمكي عن وفاة أبيه، فقال: في جمادى الأولى. من سنة تسع وثمانین وثلاث مئة. ٥٩٨٤ - عُمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن هارون بن مِهْرأن، أبو حَفْص المُقرىء المعروف بالكَنَّاني(٢). سمعَ أبا القاسم البَغَوي، وأحمد بن إسحاق بن البُهْلول التَّنوخي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبا سعيد العَدَوي، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، والفَضْل بن منصور الزُّبيدي، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفَرائضي، وإبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، وأبا بكر النَّْسابوري، وأبا بكر ابن مُجاهد، وغيرهم . حدثنا عنه الأزهري، والخَلَّل، وعبدالعزيز الأزَجي، والتَّنوخي، وأبو الفَضْل ابن الكوفي، في آخرين. وكان ثقةٌ ينزِلُ ناحية نهر الدَّجاج. وذكَرَه محمد بن أبي الفَوارس، فقال: كان لا بأسَ به، وكان كتابُهُ بقراءة عاصم عن ابن مُجاهدٍ فيه بعضُ النّظر. : (١) اقتبسه السمعاني في (البرمكي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٨) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الكتاني))، وابن الجوزي في المنتظم ٢١١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٤٨٢، ومعرفة القراء الكبار ٣٥٩/١. ١٣٨ أخبرنا العَتِيقي والأزَجي، قالا (١) : توفِّي أبو حَفْص الكَتَّاني في يوم الاثنين، لم يسم العَتِيقي اليوم، وقالا جميعًا: الحادي عشر من رَجَب سنة تسعين وثلاث مئة . وقال لي الأزهري: وُلِدَ الكَتَّاني في سنة ثلاث مئة. ٥٩٨٥ - عُمر بن القاسم بن محمد، أبو الحُسين المُقرىء، صاحب أبي بكر بن مُجاهد يُلَقَّب وَبرة، ويُعرف بابن الحَذَّاد(٢). حدَّث عن عليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر (٣) الواسطي، وقاسم بن إبراهيم المَلَطي، ويعقوب بن محمد بن عبدالوهاب الدُّوري، ومحمد بن أيوب بن المُعافى العُكْبَري، وعبدالله بن أحمد بن ثابت البَزَّاز، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وابن عيَّاش القَطَّان، وأبي عبدالله الحكيمي، وأبي الحُسين ابن المُنادي، وعليّ بن محمد المصري. حدثني عنه الخَلَّل، والأزَجي، والعَتِيقي، وأبو الفرج الطَّناجيري، وأحمد ابن عليّ ابن التَّوَّزي. وكان صدوقًا. قال لي الخَلَّل: سمعتُ منه في جامع الرُّصافة وكان ثقةً. وقال لي الطَّناجيري : کان یَنزِلُ بسُوق یحیی . ٥٩٨٦ - عُمر بن زَكَّار بن أحمد بن زَكَّار بن يحيى بن مَیْمون بن عبدالله بن دينار، أبو حَفْصِ التَّمَّار (٤). سمعَ الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وعُثمان بن جعفر بن اللَّان، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأبا الحُسين ابن الأشناني، وإسماعيل بن محمد (١) في م: ( قال))، خطأ. (٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة التاسعة والثلاثين من تاريخ الإسلام. وانظر ألقاب ابن حجر ٢٢٧/٢. (٣) في م: (( بشر»، محرف. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٣) من تاريخ الإسلام. ١٣٩ الصَّفَّار. حدثنا عنه الأزهري، والأزَجي، وهبة الله بن الحسن الطَّبَري، وغيرُهم. أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة فيها توفي أبو حَفْص عُمر بن زَكَّارِ، ثِقَةٌ مأمونٌ. ٥٩٨٧- عُمر بن محمد بن محمد بن داود، أبو سعيد السِّجِسْتاني، نزيلُ نَيْسابور(١) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن حيكان التَّاجر، ومحمد بن عُمر ابن الجِعابي. حدثنا عنه البَرْقاني، والخَلَّل، والأزَجي. وقال لي البرقاني: سمعتُ منه ببغداد، وكان قدمَ حاجًا. أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن. محمد بن داود السِّجْزِي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسُفِ الأصمُّ .. وأخبرنا عليّ بن أبي بكر الطَّرازي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا الرَّبيع بن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن. المُغيرة، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، قال: قال رجل لابن عَمرو، وقال الطَّرازي: لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخْبِرْني بشيء سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِنَّ﴾. قال: سمعتُه يقول: ((المسلمُ من سَلِمَ المُسلمون من لِسانِهِ وبَدِهِ، والمُهاجرُ من هَجَر ما نَهَى الله عنه))(٢). قال لي الخَلَّل: قدمَ علينا أبو سعيد حاجًا وماتَ بمكة. (١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والأربعين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي (الميزان ٤٨٧/٢). وقد. صح الحديث من غير طريقه عن سفيان وغيره عن إسماعيل، به. وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد، أبي بكر الجيرنجي (٦/ الترجمة ٢٨٣٥). ١٤٠