النص المفهرس

صفحات 81-100

٥٩١٦- عُمر بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل، أبو حَفْص القَطَّان
المعروف بالدَّرْبي(١).
سمعَ محمد بن إسماعيل الحسَّاني، ومحمد بن الوليد البُسري، ومحمد
ابن عُثمان بن كرامة، والحسن بن عَرَفة .
روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي، ومحمد بن المظفَّ،
والدَّارِ قُطني، وابنُ شاهين. وكان ثقةً.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السَّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ الدَّرْبيَّ(٢) ماتَ في
سنة سبع وعشرين وثلاث مئة، زاد غيرهما: في ذي الحجّة.
٥٩١٧- عُمر بن عصام بن الجَرَّاح، أبو حَفْص الحافظ (٣).
حدَّث عن أحمد بن محمد القابوسي الكوفي. روى عنه ابن الثَّلَّج،
وذكر أنه توفِّ في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة .
وقال لي عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق: توفِّي عُمر بن عصام الحافظ في يوم
الثلاثاء لثمان خَلَون من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
٥٩١٨- عُمر بن أبي عُمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن
إسماعيل بن حَمَّاد بن زَيْد بن دِرْهم، أبو الحُسين الأزديُّ (٤).
(٣٣٥٣). وإسناده ضعيف جدًا، وساج مجهول الحال، وشيخه الوليد متروك. وانظر
=
المسند الجامع ٦٦/٢٠ حديث (١٦٨٢٧).
.
(١) في م: ((بالدري))، محرفة، وقد اقتبسه السمعاني في ((الدربي)) من الأنساب، والذهبي
في وفيات سنة (٣٢٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((الدري»، محرفة.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٠٥/٦، وياقوت في معجم الأدباء ٢٠٩٦/٥،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام.
٨١

وَلِيَ القَضاءِ بمدينة السلام في حياة أبيه نيابةً عنه، ثم ماتَ أبوه فأُقِرَّ على
القضاء إلى آخر عُمره. وكانت المدَّة من ابتداء خلافَته لأبيه إلى يوم توفي سبع
عشرة سنة وعشرين يومًا.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
واستَقْضَى المُقتدرُ بالله في يوم النصف من شهر رمضان(١) سنة عشر وثلاث مئة
أبا الحُسين عُمر بن أبي عُمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد
ابن زيد، وكان قبلَ هذا يخلِفُ أباه على القَضاء بالجانب الشرقي والشرقية
وسائر ما كان إلى قاضي القضاة أبي عُمر، وذلك أنه استَخلَفَهُ وله عشرون
سنة، ثم استُقْضِي بعد استخِلافِ أبيه له على أعمالٍ كثيرةٍ من غير الحَضْرة
رياسةٌ، ثم قُلِّد مدينة السلام في حياة أبيه أبي عُمر. وهذا رجلٌ يُستغنَى باشتهارِ
فَضْله عن الإطناب في وَصْفه، لأنَّا وَجَدنا البُلَغَاءِ قَد وَصفوهُ فِقَصَّروا،
والشُّعراء قد مَدَحوهُ فأكثروا. وكلٌّ يطلبون أمَدَه فيَعجزون إذ كان الله تعالى
جَعَله نسيجَ وحدِه، ومفردًا في عَصرِه، ورزقه (٢) حِفْظَ القُرآن، والعلمَ بِالحَلالِ
والحرام، والفرائض والكتاب والحِساب، والعلم باللُّغة، والنَّحْو، والشِّعر،
والحديث، والأخبار، والنَّسَب، وأكثرِ ما يتعاطاهُ الناسُ من العلوم. وأعطاه
من شَرَفِ الأخلاق، وكَرَم الأعراق، والمجد المؤثّل، والرأي المُحَضَّل،
والفَضْلِ والنَّجابة، والفَهْم والإصابة، والقَريحة الصَّافية، والمعرفة الثَّاقبة،
والتَّفَرُّد بكلِّ فَضلٍ وفَضِيلةٍ، والشُّمو إلى كلِّ درجةٍ رفيعةٍ نبيلةٍ من مجمودٍ
الخصال، والفَضْلَ والكمال، ما يطولُ شَرْحه .
وكان فقيهًا على مذهبٍ مالك وأهل المدينة، مع معرفته بكثيرٍ من
الاختلاف في الفقه، وكان صَنَّفَ ((مُسندًا)» ورأيتُ بَعضَهُ، فكان في نهاية
الحُسنِ، وكان يُذَاكِرُ بهِ، وكان يَحفَظُ عن جَدِّه يوسُف أحاديثَ. ولم يَزَل على
قضاء القُضاة إلى يوم توفِّي رَحِمه الله .
(١) قوله: ((شهر رمضان)) سقط من م.
(٢) في م: ((عصره ووقته)»! وهو تحريف.
٨٢

أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله النَّصيبي أنَّ جعفر بن
وَرْقاء حذَّثهم، قال: عدتُ من الحجِّ أنا وأخي، فتأخَّرَ عن تَهنئتنا القاضي أبو
عُمر محمد بن يوسُف وابنه أبو الحُسين عُمر، فكتبتُ إليهما [من الوافر]:
أأستجفي أبا عُمرٍ وأشكو أو أستجفي فتاه أبا الحُسين؟
بأي قضيةٍ وبأي حُكْمٍ ألحًّا في قطيعةِ واصِلَيْن؟
فما جاءا ولا بَعَثا بِعُذر ولا كانا لِحقِّي مُوجبين
فإن نمسك ولا نعتب تمادى جفاؤهما لأخلصِ مُخْلِصينٍ
وإن نعتب فحق غير أنا نُجِلُّ عن العتاب القاضيين
فوصَلَت الأبيات إلى أبي عُمر وهو على شُغل، فأنفَذَها إلى أبي الحُسين
وأمَرَه بالجواب عنها، فكتَبَ إليَّ [من المسرح]:
تَجَنَّ واظلم، فلستُ منتقلا عن خالصٍ الوُدِّ أيها الظالمْ
ظنتَ بي جفوةً عتبتَ لها فَخِلتَ أني لِحَيْلِكُمْ صَارِمْ
حكمت بالظَّن والشكوك ولا يَحْكُم بالظَّنِّ والهَوَى حاكمْ
تركَت حَقَّ الوداعِ مُطَّرحًا وجئت تبغي زيارةَ القادم
وأنست بالحُكْم فيهما عالم
أمرانِ لم يَذْهَبا على فَطِنٍ
وكل هذا مقال ذي ثقة وقليه من جفائه سالم
أخبرنا عبدالصمد بن محمد بن محمد بن نَصْر بن مُكْرَم؛ قال: قال لنا
إسماعيل بن سعيد المُعَدَّل: كان أبو عُمر القاضي يقول: ما زلتُ مُرَوّعًا من
مسألة تجيشني من السُّلطان حتى نشأ أبو الحُسين.
أخبرني أبو الفَتْح عبد الرزاق بن محمد بن (١) أبي الشيخ عبدالله بن محمد
ابن جعفر بن حَيَّان الأصبهاني بها، قال: حدثنا جَدِّي، قال: حدثنا حمزة بن
مُسافر الخُراساني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عَمرو (٢) النَّيْسابوري، قال:
(١) في م: ((عن))، وهو تحريف.
(٢) في م: ((عُمر))، وهو تحريف.
٨٣

كَتَب عليّ بن عيسى إلى بَعضِ إخوانه في بعض نَكَباته [من مخلع البسيط]:
إِن آنَ أَنْ نِلْتَقِبِي دَرينا مَنْ مَنَّ مِن أهلِنَا علينا
قال: فوجه إليه أبو الحُسين بن أبي عُمر بمال ورُقعة، وكَتَب إليه [من
الطويل]:
وتركي مواساتِي الأخِلاَءَ في الذي تنال يدي ظلم لهم وعقوقَ
وإني لأستحيي من الله أن أُرى بعين اتساع والصَّدِيق مضيقُ"
أخبرني عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن الحسن بن
المظفَّر الحاتِمي، قال: حدثنا أبو عُمر محمد بن عبدالواحد الزَّاهد، قال:
دخلتُ على أبي الحُسين بن أبي عُمر القاضي مُعَزِّيًا له عن أبيه، فلما وَقَع
طَرفي عليه قُلت [من الطويل]:
وما مات من يَبْقى له بعد موته ، ولا غابَ من أمْسَى له منكَ شاهِدُ
قال: فکتبه بيده في الوقت ولم يشغله الحال!
أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر ابن عبد الله بن طاهر الطَّبري، قال:
سمعتُ القاضي أبا الفَرَج المعَافَى بن زكريا الجَرِيري يقول: كنتُ أحضرُ مجلسَ
أبي الحُسين بن أبي عُمرِ يوم النظر فحَضَرتُ يومًا أنا وجماعةٌ من أهلِ العلم في
الموضع الذي جَرَت العادة بِجُلوسنا فيه ننتظِرُه حتى يخرجَ قال: فدَخَّل أعرابيٍّ
لعل لهَ حاجة إليه فجَلَسَ بقُربِنا، فجاء غرابٌ فقَعَد على نَخلةٍ في الدار وصاحَ
ثم طارَ، فقال الأعرابيّ: هذا الغُراب يقول: إنَّ صاحبَ هذه الدَّار يموتُ بعد
سبعة أيام، قال: فصحناً عليه وزَبَرناهُ فقامَ وانصَرَف، واحتَس خروج أبي الحُسين،
وإذا قد خرَجَ إلينا الغُلام وقال: القاضي يستدعيكم، قال: فقُمنا، ودَخَلنا إليه
وإذا به مُتَغير اللَّون، مُنكَسِر البال، مُغْتَمٌّ. فقال: اعلموا أني أحدِّثكم بشيءٍ قد
شَغَل قلبي، وهو أني رأيتُ البارحة في المنام شخصًا وهو يقول [من الوافر]:
منازلَ آلِ حَمّاد بن زيد على أهليكِ وَالنِّعَمِ السَّلامُ
وقد ضاقَ لذلك صدري قال: فدعونا له وانصَرَفنا، فلما كان في اليوم
٨٤

السابع من ذلك اليوم دُفِنَ رحمه الله .
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
توفي قاضي القضاة، يعني أبا (١) الحُسين عُمر بن محمد بن يوسُف، في يوم
الخميس لثلاث عشرة ليلة بَقِيَت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة،
وصَلَّى عليه ابنه أبو نَصر، ودُفِنَ إلى جَنب أبي عمر محمد بن يوسُف في دارٍ
إلى جنب داره .
٥٩١٩- عُمر بن يوسف، أبو حَفْص يعرف بالباقلَّنيُّ.
حدَّث عن الهيثم بن سَهْل التُّسْتَري، وأبي حمزة محمد بن إبراهيم
الصُّوفي. روى عنه المَرْزُباني، واين الثَّلَّج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاجِ.
٥٩٢٠- عُمر بن إبراهيم الشَّوكي الدَّعاء، من أهل سُرَّ من رأى.
حدَّث عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوَزَّان. روى عنه عليّ بن أحمد
ابن محمد بن يوسُف السَّامري، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين
وثلاث مئة .
٥٩٢١- عُمر بن أحمد بن إبراهيم بن منصور، أبو بكر.
حَدَّث عن أبي إبراهيم أحمد بن سعد الزُّهري، وأبي قلابة الرَّقاشي.
روی عنه محمد بن المظفَّر .
٥٩٢٢- عُمر بن أحمد بن أبي اليمان، أبو بكر وقيل: أبو حَفْص
التَّمَّار.
من أهل الجانب الشرقي. حدَّث عن أحمد بن الوليد الفَخَّام، والفَضْل
ابن الحسن الأهوازي. روى عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج فكَنَّاه أبا بكر، وأحمد
(١) في م: ((أبي))، خطأ.
٨٥

ابن الفرج بن الحجّاجِ وكَنَّه أبا حَفْص .
قرأتُ في كتاب(١) موسى بن محمد بن عَثَّاب: ماتَ أبو بكر عُمر بن أبي
اليمان يوم الجُمُعة، ودُفِنَ يوم الجُمُعة لليلتين بَقِيَتًا من شعبان سنة تسع
وعشرين وثلاث مئة .
٥٩٢٣- عُمر بن محمد بن أحمد بن هارون، أبو القاسم العَطَار
العسكريُّ.
حدَّث عن عليّ بن داود القَنْطري، ومحمد بن هُبَيرة الغاضري، وعبدالله.
ابن الحسن الهاشمي، والعباس بن الفَضْل بن رُشَيْد الطَّري، وعبدالكريم بن
الهيثم العاقولي، ويوسُف بن الضَّخَّاك الفقيه، وأحمد بن الهيثم المُعَدَّل،
وعُبيد بن محمد بن قَضاء الجَوْهري.
· روى عنه الدَّار قُطني، وابنُ شاهين، والحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن
الحَرِيري، وعبدالله بن أحمد بن طالب البغدادي نزيلُ مصر، وإسماعيل بن
الحُسين بن هشام الصَّرْصَري. وكان ثقةً. وُلِدَ بسُرَّ من رأى، وسكَنَ بغداد.
٥٩٢٤- عُمر بن سعد بن عبدالرحمن، أبو بكر القَراطيسيُّ (٢).
حدَّث عن أبي بكر بن أبي الدنيا. روى عنه أبو بكر محمد بن الحُسين
الآجُرِّي، وأبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي، وأبو عُمر بن حَيُّويه، وأبوٍ
عُبيد الله المَرْزُباني. وكان ثقةٌ.
٥٩٢٥- عُمر بن داود بن سُليمان بن عَنْبسة، أبو حَفْص الأنماطيُّ،
مَرْوَزيُّ الأصل ويعرف بالعُمانيّ(٣).
(١) في م: ((قرأت عليه في كتاب))، وهو تحريف بین.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الرابعة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
. (٣) اقتبسه السمعاني في «العماني) من الأنساب.
٨٦

حدَّث عن عباس الدُّوري، وأحمد بن عُبيد بن ناصح، وعبدالله بن أبي
سَعْد الوَرَّاق، وأحمد بن أبي خَيْئمة، وحَمْدان بن عليّ، وبِشْر بن موسى
وعبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنه المَرْزباني أحاديث مُستقيمة.
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أبا
حَفْص بن داود المَرْوَزي ماتَ في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين
وثلاث مئة .
٥٩٢٦- عُمر بن الحُسين بن عبدالله، أبو القاسم الخِرَقيُّ(١).
صاحب الكتاب المُختصر في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل .
قال لي القاضي أبو يَعْلَى محمد بن الحُسين ابن الفَرَّاء: كانت له
مُصنَّفَاتٌ كثيرةٌ، وتخريجاتٌ على المذهب لم تَظهر، لأنه خرجَ عن مدينة
السَّلام لما ظَهَرِ سَبُّ الصَّحابة وأودَعَ كُتُبُه. قال: فحُكِيَ لي عن أبي الحسن
التَّمِيمي أنه قال: كانت كتبُهُ مُودَعة في دَرب سُليمان، فاحتَرَقت الدَّار التي
كانت فيها، واحتَرَقت الكُتُبُ أيضًا، ولم تكن قد انتَشَرت لبُعده عن البلد.
أخبرني الحسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان
الصَّفَّار، قال: حدثني أبو القاسم عُمر بن الحُسين الخِرَفي الفقيه، قال: قال لي
أبو الفَضْل بن عبدالسميع الهاشمي: جئنا يومًا إلى الفَتْح بن شخرف، فقال:
اكتُبُوا رُؤيا رأيتُها البارحة، فقلنا: ما هي؟ فقال: رأيتُ عليّ بن أبي طالب،
فقلت: جُعِلتُ فداكَ يا أميرَ المؤمنين حدثني. فقال: ما أحسن تَواضع الأغنياء
للفُقَراء. قال: قلت: زدني جُعِلتُ فداك يا أميرَ المؤمنين، قال: وأحسن من
ذلك تيه الفُقَراء على الأغنياء. قال: قلت: زدني جُعِلتُ فداكَ يا أميرَ
المؤمنين، قال: فأراني كَفَّه فإذا فيه أسطر تلوح [من مخلع البسيط]:
(١) اقتبسه السمعاني في ((الخرقي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٤٦/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٣٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٦٣/١٥. وانظر
طبقات الحنابلة ٢/ ٧٥، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٤١.
٨٧

. قد كنتَ ميتًا فصرتَ حيًا وعن قليلٍ تعودُ ميتًا
فابنِ بدارِ البِقَاء بَيْتا ودع بدار الفناء بيتا
حُدِّثت عن أبي عبدالله بن بطة العُكْبَري، قال: ماتَ أبو القاسم الخِرَقِي
في سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، ودُفِنَ بدمشق، وزُرتُ قبرَهُ.
٥٩٢٧ - عُمر بن محمد بن طاهر بن منصور، أبو حَفْص يُعرف
بابن أبي خَيْئمة (١).
حدَّث في الغُربة عن محمد بن عُبيد الله المُنادي، وأبي البَخْتري عبد الله
ابن محمد بن شاكر، والحسن بن مُكْرَم، ومحمد بن الحُسينِ الحُنَيْنِي،
وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وأحمد بن عبدالجبار العُطاردي، ومحمد بن سُليمان
الباغَنْدي، ومحمد بن أبي العَوَّام الرِّياحي.
روى عنه أبو القاسم بن أبي أُسَامةِ الحَلَبِي، وأبو الفَتْح محمد بن
إبراهيم ابن البَصْري. وذكّرَ ابن البَصْري: أنه سمعَ منه بطَرَسوس، وكان قَدمها
للفداء.
أخبرنا أبو الفَتْح أحمد بن عليّ بن محمد الحَلَبي بها، قال: حدثنا أبو
القاسم الحُسين بن عليّ بن عُبيد الله الأُسامي(٢)، قال: حدثنا أبو حَفْض عُمُر
ابن محمد بن طاهر المعروف بابن أبي خَيْثمة البغدادي في سنة أربع وثلاثين
وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو البختري عبدالله بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا
يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن مَيْمون بن مِهْران، قال: حدثنا سُليمان
ابن يسار، قال: حدثتني عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ كان إذا أصابَ ثوبَهُ المَنِي،
أو المَذِي غَسَله. قالت: فكأني أنظرُ إلى البُقَع في ثوبه من أثر(٣) الغُسل(٤)
(١) في م: ((خثيمة))، مصحف.
(٢) في م: ((الأشناني)»، وهو تحريف.
(٣) سقطت من م.
(٤) هكذا رواه صاحب الترجمة عن شيخه أبي البختري، والصواب ما رواه أحمد بن=
٨٨

أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا أحمد بن الفَضْل بن خُزيمة،
قال: حدثنا أحمد بن عُبيدالله النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال:
أخبرنا عَمرو بن مَيْمون بن مِهْران مثله سواء إلّ أنه قال: المَني، ولم يشك.
٥٩٢٨- عُمر بن محمد بن أبي سعيد، أبو حَفْص الخيَّاط
الدُّوريُّ، وهو أخو أبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي سعيد خالد ابن
الچعابي .
حدَّث عن عباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن يوسُف ابن الطَّاع.
روى عنه أبو الفَضْلِ عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري، وأبو القاسم ابن
الثَّلَّج، وأبو الفَتْح بن مَسْرور البَلْخي.
قرأتُ في كتاب ابن مَسْرور بخطه: توفي أبو حَفْص عُمر بن محمد بن
أبي سعيد ببغداد سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، وكان ثقةً.
٥٩٢٩- عُمر بن أبي شيخ، أبو حَفْص الخِرَقِيُّ .
حدَّث عن أحمد بن القاسم بن مُساور الجَوْهري. روى عنه محمد بن
المظفَّر .
٥٩٣٠- عُمر بن بنان الأنماطيُ(١).
حدَّث عن عباس بن محمد الدُّوري، وجعفر بن محمد الصَّائغ،
عبيدالله النرسي وغيره عن يزيد، وما رواه جمع من الثقات عن عمرو بن ميمون ((إذا
=
أصاب ثوبه المني)».
أخرجه ابن أبي شيبة ٨٤/١، وأحمد ٤٧/٦ و١٤٢ و١٦٢ و٢٣٥، والبخاري
٦٧/١، ومسلم ١٦٥/١، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، وابن ماجة
(٥٣٦)، والنسائي ١٥٦/١، وفي الكبرى (٢٨٨)، وابن خزيمة (٢٨٧)، وأبو عوانة
٢٠٤/١، والبغوي (٧٩٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٠/٢٢. وانظر المسند
الجامع ٢٩٨/١٩ حديث (١٦٠٧٥).
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٦٣/١.
٨٩

والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن زكريا الغَلابِي، وأبي العباس ثَعْلب،
وعبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنه المَرْزُباني.
٥٩٣١- عُمر بن عِمْران بن حُبَيْش الضَّرَّاب، والد أبي عبدالله بن
الضَّرير.
سمعَ الحسن بن محمد بن عَنبر الوَشَّاءِ وطَبقتَهُ. روى عنه ابنه الحُسين.
٥٩٣٢- عُمر بن الحُسين بن الخَطَّاب بن الرَّيَّان، أبو بكر البَزَّاز
يعرف بغُلام الزَّندوردي، والد حيدرة بن عُمر.
ذكَّرَ ابن الثَّلَّج أنه حذَّثه عن عليّ بن داود القَنْطَري.
وقرأتُ بخط أبي الحسن بن الفُرات: توفِّي أبو بكر عُمر بن الحُسين بن
الخطاب البَزَّز يوم الجُمُعة لليلتين بَقِيَتا من رَجَب سنة تسع وثلاثين وثلاث
مئة .
٥٩٣٣- عُمر بن الحسن بن عليّ بن مالك بن أشرس بن عبدالله بن
مِنْجاب، أبو الحُسين الشَّيْبائيُّ المعروف بابن الأشْناني(١).
حدَّث عن أبيه، وعن محمد بن عيسى بن حيَّان المدائني، وموسى بن
سَهْلِ الوَشَّاء، ومحمد بن شداد المِسْمَعيِ، ومحمد بن عبدك القَزَّاز، والحارثُ
ابن أبي أسامة، ومحمد بن مَسْلمة الواسطي، وأبي إسماعيل التِّرمذي، وإبراهيم
الحَرْبي، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، ونحوهم من البغداديين والكوفيين.
روى عنه أبو العباس بن عُقدة، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك، ومحمد بن
المظفَّر، والدَّارِقُطْني، وابن شاهين، وأبو القاسم بن حَبابة، والمُعَافَى بِنْ
زكريا وغيرهم من المُتقدِّمين. وحدثنا عنه أبو الحُسين بن بِشْران، وأبو الحسن
ابن مَخْلَد.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الأشناني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٩) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠٦/١٥.
٩٠

وكان يتولَّى القضاء بنواحي الشام، ووَلِيَه ببغداد ثلاثة أيام حَسْب ثم عُزِلَ
وقيل: إنَّ مَولِدَه كان ببغداد في سنة تسع وخمسين أو في سنة ستين ومئتين.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد
البَزَّاز، قال: حدثنا القاضي أبو الحُسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك
الشَّيباني المعروف بالأشنائي إملاءً في منزله في رَجَب سنة تسع وثلاثين وثلاث
مئة، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن حَيَّان المدائني، قال: حدثنا سفيان بن
عُيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن هَمَّام عن حُذيفة، قال: سمعتُ النبيَّ لَه
يقول: ((لا يدخلُ الجنَّة قَتَّات))(١)
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا أبو الحسن عُمر بن حَمَّاد الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن الجَهْم المالكي، قال: حَضَرتُ إبراهيم الحَرْبي فسمعته يقول لرجل :
حضرتَ اليوم؟ فقال: نعم. فقال أبو إسحاق بن جابر: أين؟ فقال: عند أبي
الحُسين ابن الأُشناني. ثم أقبَلَ إبراهيم الحَرْبي على الرجل، فقال له: فمن
حَضَرَ؟ فقال له: هيثم الدُّوري، والباغَنْدي، وعُبيدة، وابن سراج(٢) ، وابن
سُفيان، وابن القِربي، ومُخوَّل المُسْتملي. فقال له: فعمن حَدَّث؟ فقال: عن
محمد بن مَسْلَمة الواسطي، وعن أبيه(٣)، وعن إسماعيل بن إسحاق، وعن
إدريس الحَدَّاد، وقد حدَّث عنك، فسكت إبراهيم الحَربي .
قلت: تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم الحَربِي له فيه أعظم الفَخْر
وأكبر الشَّرف. وفيه دليلٌ على أنه كان في أعين الناس عظيمًا، ومَحلُّه كان
(١) إسناده ضعيف جدًا، محمد بن عيسى بن حيان المدائني متروك ( الميزان ٣/ ٦٧٨)،
وصاحب الترجمة ضعيف بين المصنف حاله. والحديث صحيح من غير هذا الطريق
عن همام، به، وتقدم تخريجه في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن شداد الخراساني
(٧/ الترجمة ٣٢٤٨).
(٢) في م: ((وعبيدة بن سراج))، خطأ.
(٣) في م: (( ابنه )) وهو تحريف .
.
٩١

عندهم جليلاً .
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال :.
صَرَفِ المُقتدر بالله أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول يوم الخميس لعَشر
بَقِينَ من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاث مئة عن القَضاء بمدينة
المنصور، واستَقضَى في هذا اليوم أبا الحُسين عُمر بن الحسن بن عليّ بن
مالك ابن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشَّيْباني المعروف بابن الأُشنائي وخَلَع
عليه، ثم جَلَس يوم السَّبت لثمانٍ يَقِينَ من هذا الشهر للحُكم، وصُرفٍ من غَدِ
في يوم الأحد لسبع بَقِينَ منه. فكانت ولايتُه ثلاثة أيام. وهذا رجلٌ من جِلَّة
الناس، ومن أصحاب الحديثِ المُجَوِّدين، وأحدُ الحُفَّاظ له، وحَسَنُ المُذاكرة
بالأخبار، وكان قبلَ هذا يتولَّى القَضاء بنواحي الشام، ويَستخلفُ الكفاةِ، ولم
يَخرج عن الحضرة، وتَقَلَّد الحِسْبة ببغداد. وقد حَدَّث حديثًا كثيرًا، وحمْلَ
الناسُ عنه قديمًا وحديثًا ..
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا عليّ الهَرَوي يحدِّث عن عُمر بن الحسن الشَّيْباني
القاضي فسألتُهُ عنه، فقال: صدوقٌ. قلت: إني رأيتُ أصحابَنا ببغداد يتكلَّمون
فيه؟ فقال: ما سَمِعنا أحدًا يقول فيه أكثرَ من أنه يَرى الإجازةَ سماعًا، وكان لا
يحدّث إلّ من أصولِهِ .
ذكرَ أبو عبدالرحمن الشُّلَمي(١) أنه سأل أبا الحسن الدَّارقُطني عن عُمر
ابن الأُشناني، فقال: ضعيفٌ.
سألتُ الحسن بن محمد الخَلَّل عن ابن الأُشناني، فقال: ضعيفٌ
تکلّموا فيه .
بَلَغني عن الحاكم أبي عبدالله بن البَيِّعِ النَّيْسابوري، قال(٢) : سمعتُ أبا
(١) سؤالات السلمي (٢٠٥).
(٢) سؤلات الحاكم (٢٥٢).
٩٢

الحسن الدَّارِ قُطني يذكرُ ابن الأُشناني، فقلتُ: سألتُ عنه أبا عليّ الحافظ فذكَرَ
أنه ثقةٌ. فقال: بئسَ ما قال شيخُنا أبو عليّ، دخلتُ عليه وبين يديه كتابُ
الشُّفعة، فنظرتُ فيه فإذا فيه عن عبدالعزيز بن مُعاوية، عن أبي عاصم، عن
مالك، عن الزُّهري، عن سعيد، وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة في الشُّفعة ويجنبه
عن أبي إسماعيل التِّرمذي، عن أبي صالح، عن عبدالعزيز بن عبدالله
الماجشون، عن مالك، عن الزُّهري، وذلك أنه بَلَغه أنَّ الماجشون جَوَّده
فَتَوَهَّم أنه عبدالعزيز، قال: فقلت له: قَطَعَ الله يَدَ من كَتَب هذا ومن يحدِّث
به، ما حدَّث به أبو إسماعيل، ولا أبو صالح، ولا الماجشون، فما زالَ
يُداريني حتى أخذَهُ من يدي وانصَرَفتُ إلى المنزلِ، فلما أصبحتُ دَقَّ غُلامُهُ
الباب فخرجتُ إليه، فقال: القاضي على الباب، فما زال يَتَلافَى ذاك بأنواع من
البِرِّ. ورأيتُ في كتابه عن أحمد بن سعيد الجَمَّال عن قَبِيصة عن الثَّوري، عن
عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: نَهَى عن بيع الوَلاء، وكان يَكذِب.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: ماتَ
القاضي أبو الحُسين ابن الأشناني في سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة. قال غيره:
في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بَقِيَت من ذي الحجّة.
٥٩٣٤ - عُمر بن محمد بن رجاء، أبو حَفْص العُكْبَرِيُّ(١).
حدَّث عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، وقيس بن إبراهيم الطّوابيقي،
وموسى بن حَمْدون المُكبري .
روى عنه ابن بَطَّة العُكْبَري. وكان عبدًا صالحًا دَيِّنًا صدوقًا.
أخبرنا الأزهري، قال: قال لنا أبو عبد الله بن بَطَّة: إذا رأيتَ العُكْبَري
يحبُّ أبا حَفْص بن رجاء فاعلم أنه صاحبُ سنة .
قلت: ماتَ في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة
٥٦/٢.
٩٣

٥٩٣٥ - عُمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار
ابن عبدالله، والد أبي الحسن الدَّار قُطني(١).
حدَّث عن جعفرِ الفِرْيابي، وإبراهيم بن شَرِيك، وعبدالله بن ناجية،
وهارون بن يوسُف بن زياد، وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجرائي
ومحمد بن محمد الباغَنْدي. روى عنه ابنه أبو الحسن. وكان ثقةً.
قرأتُ نَسَبه بخط أبي عبدالله بن بكير.
٥٩٣٦ - عُمر بن يحيى بن داود، أبو القاسم البَزَّاز السَّامريُّ يُعرف
بابن الفَخَّامِ.
حدَّث عن عبدالله بن الحسن الهاشمي، وأحمد بن مُلاعب روى عنه
ابن الثَّلَّج، وعليّ بن أحمد بن محمد بن يوسُف السَّامري، وابن أخيه الحَسن
ابن محمد بن يحيى ابن الفَخَّام. وكان ثقةً.
٥٩٣٧ - عُمر بن إبراهيم بن حَمَّاد، أبو الحسن الفقيه.
حدّث عن عبدالجبار بن محمد بن کثیر المُوري وغيره. روى عنه أبو
عَمرو ابن السَّمَّاكِ، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج.
٥٩٣٨ - عُمر بن عبدالعزيز بن محمد بن دينار، أبو القاسم
الفارسيُّ البَزَّاز(٢).
سمع محمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي، ومحمد بن ربح (٣) البَزَّاز،
والحُسين بن السَّمَيدع الأنطاكي، جَبْرون بن عيسى البَلَوي، وأبا يزيد
القَراطيسي، ومحمد بن عمرو بن خالد المصريين .
(١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الرابعة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤١) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ( رمح)، محرف.
٩٤
:

روى عنه محمد بن المظفَّر، والدَّار قُطني، وابنُ شاهين. وحدثنا عنه أبو
الحسن بن رِزْقويه. وكان ثقةٌ يسكنُ بين السُّورَين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو القاسم عُمر بن
عبدالعزيز بن دينار إملاءً، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي،
قال: حدثنا أبي أبو العَوَّام، قال: حدثنا حَقْص بن عُمر أبو عُمر العمري،
قال: حدثنا مُبارك بن فَضالة، قال: حدثني عُبيد الله بن عُمر، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة، قالت: كان بيني وبينَ رسولِ اللهِ صل﴿ كلام، فقال: ((بمن
تَرضَين أن يكون بيني وبينك؟ أترضين بأبي عُبيدة بن الجَرَّاحِ؟)) قلتُ: لا، ذاك
رجلٌ لَيِّن يقضي لك عليَّ، قال: (( أفتَرضَين(١) بعُمر بن الخطاب؟)) قلت: لا،
إني لأَفْرَقُ من عُمر، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((والشَّيطان يَفْرقه (٢))) فقال:
((أترضين بأبي بكر؟)) قلتُ: نعم. فبَعَث إليه فجاء، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: (( اقضِ
بيني وبين هذه)). قال: أنا يا رسول الله؟ قال: نعم. فتكلّم رسولُ اللهِ الَّله
فقلت له: اقصِد يا رسولَ الله. قالت: فرَفعَ أبو بكر يَدَه فَلَطَم وجهي لَطْمةً بدر
منها أنفي ومنخراي دمًا، وقال: لا أمّ لك فمن يُقصِد إذا لم يَقصِد رسولُ الله
حَ *. فقال رسول الله (٣) ◌َ﴿: ((ما أردنا هذا)) وقامَ فَغَسَل الدَّم عن وجهي وثَوبي
بيده(٤) .
في م: (( أترضين»، وما هنا من النسخ.
(١)
(٢) في م: « يفرق منه))، وما هنا من النسخ كافة.
(٣) أخلت م بقوله: (( رسول الله».
(٤) هكذا رواه محمد بن أحمد الرياحي: ((حدثنا أبي أبو العوام، قال: حدثنا حفص بن
عمر أبو عمر العمري)). ولا نعلم فيمن روى عن المبارك بن فضالة من هكذا نسبه،
وإنما روى عنه حفص بن عمر أبو عمر الحوضي الثقة، وحفص بن عمر أبو عمر
الضرير الأكبر، وهو صدوق، فإن كان محمد بن أحمد الرياحي ضبطه، وهو صدوق
لا يرتقي حديثه إلى مرتبة الصحة، ولم يكن هذا أحدهما فلا نعلم من يكون. وهذا
سياق غريب الإسناد، في ألفاظ متنه نكارة بينة، ولا نعلمه عند غير المصنف، غير ما
ذكره السيوطي في الجامع الكبير (٧٣٨/٢) بعد أن ساقه مختصرًا فعزاه إلى الديلمي
وحده، ولم نقف عليه في (الفردوس)).
٩٥

حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عُمر بن عبد العزيز
ابن دينار البَزَّاز ماتَ في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. زادَ ابن قانع: في
جمادى الأولى. قال غيره: لسبع خَلَون منه.
٥٩٣٩- عُمر بن أحمد بن عبد الله بن شهاب، أبو حَفْص المُكْبريُّ(١).
حدَّث عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي وغيره. روى عنه أبو
عبد الله بن بَطَّة، ومحمد بن عُمر العُكْبَريان. وكان ثقةً.
٥٩٤٠ - عُمر بن زكريا بن بيان، أبو حَفْص البَزَّاز، ويُعرف
بصاحب ابن المدائني(٢)
روى عن يوسُف بن يعقوب القاضي، حدثنا عنه أبو الحَسن بن رِزْقويه.
وكان ثقةً .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن زكريا
ابن بيان البَزَّاز، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عمرو بن
مَرْزوق، قال: حدثنا شُعبة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: سمعتُ
عبدالله بن عَمرو يُحدِّث عن النّبِيِّ نَّهِ، قال: ((إنَّ الله لا يَقبِضُ العلمَ، و(٣) لا
يرفعُ العلمَ، انتزاعًا ينتَزَعهُ من الناس، ولكن يقبضُ العُلماء بعلمهم، حتى إذا لم
يُبْقِ عالمًا (٤) اتَّخَذ الناسُ رؤوسًا(٥) جُهَّالاً فأفتوا بغير علمٍ فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)» (٦):
(١) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الخامسة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٦) من تاريخ الإسلام.
(٣) هكذا في النسخ، وفي م: ((أو)).
(٤) في م: (( يبق عالم))، وما هنا مجود في النسخ كافة.
(٥) في م: (( رؤساء))، وما هنا من النسخ.
(٦) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالله بن إبراهيم السليطي
(٣/ الترجمة ١٠١٨).
٩٦

قرأتُ بخط ابن رِزْقويه: توفي أبو حَفْص عُمر بن زكريا بن بيان البَزَّاز
يوم الخميس، ودُفِنَ يوم الجُمُعة لأربع خَلَون من رَجَب سنة ست وأربعين
وثلاث مئة .
٥٩٤١ - عُمر بن محمد بن يوسُف، أبو بكر الخَشَّاب.
ذكر ابن الثَّلاَّج: أنه حذَّثه عن عبدالله بن أحمد بن حنبل.
٥٩٤٢ - عُمر بن أحمد بن عُمر بن حَفْص، أبو الطَّيب المُطَرِّز.
ذكرَ ابن الثَّلَّج أيضًا أنه حدثه عن أحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي.
٥٩٤٣ - عُمر بن محمد بن أحمد بن سُليمان، أبو حَفْص العَطَّار
المعروف بابن الحدَّادُ(١).
سكنَ مصر وحدَّث بها عن محمد بن أبي العَوَّامِ الرِّياحي، وأحمد بن
محمد بن عيسى البِرْتي، ومحمد بن غالب الثَّمتام، ومحمد بن سُليمان
الباغَنْدي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبي، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي.
روى عنه عامة المصريين وكان ثقةٌ.
أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن
عبدالله بن مهدي الأنباري، قال: أخبرنا أبو حَفْص عُمر بن محمد بن أحمد بن
سُليمان بن الحَدَّاد البغدادي بمصر في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، قال:
حدثنا محمد بن يونس، قال: بَلَغني أنَّ أبا حَفْص ابن الحَدَّاد مات في يوم
الثلاثاء لسبعِ بَقِينَ من ذي القَعدة سنة ست وأربعين وثلاث مئة بمصر.
٥٩٤٤ - عُمر بن محمد، أبو حَفْص التَّلمُكْبَرِيُّ الخطيب(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٦) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((التلعكبري)) من الأنساب.
٩٧

حدَّث بعُكُبرا عن هلال بن العلاء الرَّقِّي، والحُسين بن السَّمَيدع الأنطاكي.
روى عنه محمود العُكْبَري. وكان غير ثقةٍ، وکان ضریرًا.
أخبرنا أبو سَهْل محمود بن عُمر العُكْبري إجازةً. وأخبرناه أبو الفَتْح
محمد بن الحُسين بن محمد الشَّيْباني العَطَّار قراءةً عليه، قال: حدثنا عُمر بن
محمد الخطيب التَّلِّي قَدِمَ عُكُبرا، قال: أخبرنا الحُسين بن السَّمَيْدع الأنطاكي،
قال: حدثنا عبدالكبير بن المُعافَى بن عِمْران، عن أبيه، عن سُفيان بن سعيد
الثَّوري، قال: حدثني حماد التَّنوخي، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: قال رسول اللهَ وَّل: ((تجاوزَ الله تعالى لي عن أمتي ما حَدَّثت
به(١) أنفُسَها ما لم تعمل به، أو تتكَلَّم به».
بَلَغني عن الدَّارِقُطني أنه ذكرَ هذا الحديث فقال: باطلٌ من رواية هشام
ابن عُروة عن أبيه، وحماد التَّنوخي مجهولٌ، والحملُ في هذا الحديث على هذا
الخطيب فإنه مشهور بوَضعِ الحَديث(٢) .
٥٩٤٥ - عُمر بن أحمد بن أبي مَعْمَر، واسمُهُ محمد بن خزر بن
سَهْل بن الهيثم، أبو بكر الدوريُّ (٣) الصَّفَّار(٤).
كان له دكانٌ بباب الطَّاق في الصَّفَّارين، وحدَّث عن يوسف بن أحمد بن
حَرْب الأشعري، ومحمد بن عُبيد الله بن مَرْزوق الخَلَّل، وأحمد بن يحيى
الحُلْواني، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن نّصْر الصَّائغ، وجعفر
ابن محمد الفِرْيابي، ومُفَضَّل بن محمد الجُنْدي.
(١) في م: (( بها))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب.
(٢) وتقدم عند المصنف في ترجمة أحمد بن علي بن أحمد الجحواني (٥/ الترجمة
٢٤٠١). وهذا هو آخر الجزء التاسع والسبعين من أصل المصنف، يسر لنا الله
· إتمامه .
(٣) في م: ((الأودي))، وهو تحريف.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام.
٩٨

حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحَمَّامي المُقرىء، وعليّ بن الحُسين بن دوما
النِّعالي.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: حدثني أبو بكر بن أبي
مَعْمَر الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عُبيدالله الخَلَّل، قال: حدثنا
عفَّان بن مُسلم، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((رأيتُ في السماء خَيْلاً موقوفة مُسرجة مُلجمة لا
تروثُ ولا تَبَولُ ولا تَعرَقُ، رؤوسُها من الياقوت الأحمر، حوافِرُها من الزَّبَرجد
الأخضر، أبدانُها من العقيان الأصفر، ذوات أجنحة، فقلت: لمن هذه؟ فقال
جبريل: هذه لمُحَبِّي أبي بكر وعُمر يَزُورون الله عليها يوم القيامة))(١).
أخبرنا عليّ بن الحُسين بن دوما، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مَعْمَر
الصّفَّار إملاءً، قال: حدثنا يوسُف بن حَرْب الأشعري من وَلَد أبي موسى،
قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، عن ابن جُريج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، عن
رسول الله ◌َ﴾: أنه كان يَمسحُ رأسَهُ بفاضل ذِرَاعيه(٢).
قال محمد بن أبي الفَوارس: توفي أبو بكر عُمر بن أحمد الصَّفَّار،
يعرف بابن أبي مَعْمَر (٣) ، ودُفِنَ يوم الخميس لسبعٍ خَلوَن من ربيع الأول سنة
خمسین و ثلاث مئة .
٥٩٤٦ - عُمر بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم، أبو حَفْص البغداديُّ.
رَوى عليّ بن عبدالله بن جَهْضم الهَمَذاني عنه عن أحمد بن حَرْب
المُعَدَّل صاحب القَعْنبي، وعن يوسُف بن يعقوب القاضي حديثين مُنكرين .
(١) موضوع. وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال (٣/ الترجمة
١٠٨١).
(٢) إسناده ضعيف، أبو الزبير وابن جريج مدلسان وقد عنعناه، ويوسُف بن حرب لم
نتبينه، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٣) بعد هذا في م: (( ليلة الخميس))، ولم أجده في شيء من النسخ!
٩٩

٠ ٥٩٤٧ - عُمر بن محمد بن عليّ بن الصَّبَّاح، أبو بكر المُقرىء.
حدَّث عن أحمد بن محمد بن غالب الباهلي، وموسى بن إسحاق
الأنصاري، وعباس بن محمد الجَوْهري، وإبراهيم بن عبدالله بن أيوب
المُخَرِّمي. روى عنه يوسُف بن عُمر القَوَّاس.
قال ابن أبي الفَوارس: توفي عُمر بن الصَّبَّاح في شعبان سنة اثنتين
وخمسين وثلاث مئة، وقد حدَّث بشيءٍ يسير.
٥٩٤٨ - عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم بن راشد، أبو الفَتْحُ(
الخُتُّليُّ، أخو أحمد بن جعفر وكان الأكبر(٢).
سمع الحارث بن أبي أسامة، وبِشْر بن موسى، وأبا العباس الكُدَيْمي،
وإبراهيم الحَرْبي، ويعقوب بن يوسُف المُطَّوعي، وعُمر بن فيروز التّزي،
وعليّ بن محمد بن أبي الشَّوارب، ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، ومعاذ بن
المثنى، ومحمد بن هشام بن أبي الدُّمَيِك، وأحمد بن عليّ الأبَّار.
حدثنا عنه أبو الحسنبن بن رزقويه، وأحمد بن محمد بن حَسنون النَّرْسِي،
وعبدالعزيز بن محمد الشُّتوري، وأبو الفرج ابن المُسْلِمة، ومحمد بن أبي
الفوارس، ومحمد بن إبراهيم بن حوران، والحُسين بن شُجاع الصُّوفي، وعليّ
ابن أحمد الرَّزَّاز، وطَلْحةَ بن عليّ الكَثَّاني، وغيرهم. وكان ثقةً.
: أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدّار قُطني، قال: عُمر بن
جعفر بن سَلْمِ الخُثُلي كَتَبِنا عنه، وكان شيخًا صالحًا.
قال ابن أبي الفَوارس: توفِّي عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْمِ الخُثُلي
يوم الخميس لليلتين بَقِيَتا من شعبان سنة ست وخمسين وثلاث مئة. وكان ثقةً
(١) في أوس ٢ وأنساب السمعاني: ((أبو القاسم))، وما هنا من بقية النسخ، وهو الموافق
لما في المنتظم والسير.
(٢) اقتبسه السمعاني في (الختلي) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٠،
والذهبي في السير ٨٢/١٦.
١٠٠