النص المفهرس
صفحات 481-500
1 والدَّلائل، فالتَفَت إليَّ بعد ما خرجنا، فقال: كان بيني وبين النُّورِ سِتْرٌ، فارتَفَع عني، ما ظَنَنتُ أنَّ في مُلكِ الله مثلَ هذا الرجل يظهره للناس. ولَزِمَ محمد بن الحسن لزومًا شديدًا حتى تَفَقَّه. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: ولما خَرَج المأمون إلى فَمِ الصِّلح بسبب بُوران، أخرَجَ معه يحيى بن أكثم، فاستَخَلَف على الجانب الشرقي عيسى بن أبان أحد الفُقَهاء من أهل العراق، وله كتب(١) كثيرة، واحتجاج لمذهب أبي حنيفة، وكان خَيِّرًا فاضلاً. قلت: وكانت ولايَتُه هذه في شهر رَمَضَان سنة عشر ومئتين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا عبدالله ابن إسحاق المُعَدَّل، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال سنة إحدى عشرة ومئتين فيها عُزِلَ إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفة عن قضاء البَصْرة، ووَلِيَهُ عيسى بن أبان بن صَدَقة، وذلك يوم الثلاثاء لسبعٍ لیالٍ خَلَون من شهر ربيع الأول. أخبرنا الصَّێمري، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الأسدي، قال: حدثنا أبو بكر الدَّامَغاني الفقيه، قال: حدثنا أبو جعفر الطَّحاوي، قال: سمعت أبا خازم القاضي يقول: ما رأيتُ لأهل بغداد حَدَثًا أذْكَى من عيسى بن أبان، وبِشْر ابن الوليد. وقال أبو خازم: كان عيسى رجلاً سَخِيًا جدًا، وكان يقول: والله لو أُثِيتُ برجلٍ يفعلُ في ماله كفعلي في مالي لَحَجَرْتُ علَيْهِ. قال: وقدَّم إليه رجل محمد بن عباد المُهَلَبي فادَّعى عليه أربع مئة دينار، فسأله عيسى عما ادَّعاه عليه فأقر له بذلك، فقال له الرجل: احبسه لي. فقال له عيسى: أما الحَبْس فواجبٌ ولكني لا أرى حبس أبي عبدالله، وأنا أقدِرُ على فدائه من مالي، فغرمها عنه عيسى من ماله. (١) في م: ((مسائل)، وهو تحريف من كيس ناشره. ٤٨١ ١ ويُحكى عن عيسى أنه كان يذهبُ إلى القَول بخَلقِ القُرآن؛ فأخبرانا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر الجُرْجاني، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن جعفر البَزَّاز، قال: حدثنا محمد ابن الرُّومي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن داود بن دينار الفارسي، قال حدثنا محمد بن الخليل الفارسي، قال: حدثنا أبي، وكان أبوه صاحب سُفيان الثَّوري، قال: كنتُ بالبَصْرة، فاختَصَم رجلٌ مُسلم ورجلٌ يهودي عند القاضي، وكان قاضِيُّهم يومئذٍ عيسى بن أبان وكان يَرَى رأي القَوم، فوَقَع اليمين على المُسْلم، فقال له القاضي: قل: والله الذي لا إله إلّ هو، فقال له اليهودي: حَلِّفه بالخالق لا بالمَخْلُوق، لأن لا إله إلّ هو في القرآن، وأنتم تزعمون أنه مخلوق، قال: فَتَحِيَّر عيسى عند ذلك وقال: قُوما، حتى أنظر في أمركما. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليّ محمد بن إبراهيم الجُورِي أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسّان الزِّيادي، قال: سنة إحدى وعشرين ومئتين فيها ماتَ عيسى بن أبان بن صّدَقة قاضي البَصْرةِ، لغرة صَفَر. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: أخبرنا عبدالله ابن إسحاق، قال: أخبرنا الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: سنة إحدى وعشرين ومئتين فيها ماتَ عيسى بن أبان بن صَدَقة، قاضي أهل البَصْرة بالبَصْرة يوم الأربعاء في المُحَرَّم ودُفِنَ، وكان حجَّ ثم قَدِمَ البَصْرةُ منصرفًا، فمات بعد قدومِهِ بأيام . ٥٨٠٤- عيسى بن خَلَّد بن بُوَيْب (١). حدَّث عن عَثَّابٍ بن بَشِير، وبقيّة بن الوليد. روى عنه أبو إسماعيل التِّرمذي، ومحمد بن عَيْدوس بن كامل السَّرَّاج. (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٧٥/١. ٤٨٢ أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال(١) : حدثنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا عيسى بن خَلَّد بن بُوَيْب، قال: حدثنا عَثَّاب بن بَشِير، قال: حدثنا أبو واصل عبدالحميد، عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ وَلفر يقول في دُعائه: ((يا وَلي الإسلام وأهله، مَسِّكني به حتى ألقاكَ به))(٢). قال الدَّار قُطني(٣): عيسى بن خَلَّد بن بُوَيْب شيخ كان ببغداد. ٥٨٠٥- عيسى بن هاشم النَّخَّاس. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(٤): عيسى بن هاشم النَّخَّاس سمعَ سماعًا كثيرًا، وكان صاحبَ حديثٍ وتوفِّي قبل أن يُحدث. ٥٨٠٦- عيسى بن مُسلم الصَّفَّار ويُعرف بالأحمر، من أهل سُرَّ من رأى (٥) . حدَّث عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عيَّاش أحاديث مُنكرة. روى عنه ابنه مُسلم، ومُطَيَّن الكوفي. (١) المؤتلف والمختلف ٢٣٨/١. (٢) حديث حسن، عبدالحميد بن واصل أبو واصل الباهلي روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات (١٢٦/٥)، فهو صدوق حسن الحديث إن شاء الله، وصاحب الترجمة لم تتبين حاله، غير أن الحديث مروي من طرق عن أبي واصل. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٦٥)، والضياء المقدسي في المختارة (٢٢٩٠) من طرق عن أبي واصل، به. (٣) المؤتلف والمختلف ٢٣٧/١. (٤) في إضافاته على طبقات ابن سعد ٣٥١/٧. (٥) اقتبسه السمعاني في ((الأحمر)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤٨٣ 1 أخبرني أبو الفرج الحُسين بن عبدالله بن أحمد بن أبي عَلَّنة المُقرىء(١) ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد القاضي البُوراني، قال: حدثنا مُسلم بن عيسى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سُهَيْل، عن أنس، قال: قال رسولُ الله *: ((مَن ماتَ من أمتي يعملُ عملَ قَومِ لوط نَقَلَهُ الله إليهم حتى يُحْشَر .معهم)(٢) . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبدالله التَّمِيمي في كتابه إلينا من الكوفة، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حَصِیْن، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سُليمانِ الحَضْرمي، قال: حدثنا عيسى بن مُسلم البغدادي، قال: حدثنا حماد بن زيد .. أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عيسى الأحمر ماتَ في المحرم من سنة تسع وعشرين ومئتين. ٥٨٠٧- عيسى بن سالم الشَّاشيُّ، المعروف بعُوَيْس(٣). قدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن عُبيدالله بن عَمرو الرَّقِي، وعبدالله بن المُبارك. روى عنه جعفر بن محمد بن كُزال، ومحمد بن بِشْر بن مَطَر، وإدريس بن عبدالكريم المُقرىء، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي. وكان ثقةٌ . أخبرنا محمد بن عُمر التَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، (١) تقدمت ترجمته في المجلد الثامن من هذا الكتاب (الترجمة ٤٠٨٧). (٢) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة وابنه منكرا الحديث كما بينه المصنف في ترجمتيهما. ولم نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه في الجامع الكبير ٨٣٥/١ إليه وحده . (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الألقاب لابن حجر ٤١/٢ ٢٦٩٬. ٤٨٤ قال: حدثنا محمد بن بِشْر بن مَطَر، قال: حدثنا عيسى بن سالم عُوَيْس، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: أتيتُ المسجدَ فإذا رجلٌ قد تَكَابَّ عليه الناسُ، وهم يقولون صاحب رسول اللهِ وَّلَه، فزاحَمتُ حتى وَصَلتُ إليه، فسَمِعتُهُ يقول: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ من بعدكم الكَذَّاب المُضِل، وإن وراءه(١) ، يعني رأسَه، حُبُك، وإنه سيقول أنا ربكم، فمن قال: كَذَبت لستَ ربنا ولكن الله رَبُّنا عليه توكَّلْنا وإليه أتَبْنا، ونعوذُ باللهِ منكَ، فلا سَبِيل له عليه))(٢). أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّ، قال: قال عبد الله بن محمد البَغَوي(٣): ماتَ عيسى بن سالم الشَّاشي بطريق حُلْوان سنة ثنتين وثلاثین ومئتین، و کتبتُ عنه. ٥٨٠٨- عيسى بن المُساور الجَوْهريّ (٤). حدَّث عن الوليد بن مُسلم، ومَروان بن مُعاوية، وسُويد بن عبدالعزيز، ويَغنم بن سالم بن ◌َنْبر. روى عنه ابن أخيه أحمد بن القاسم، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز، ومحمد بن عَبْدوس السَّرَّاج، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي. وكان ثقةً. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(٥): حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور (٦) الجَوْهري، قال: حدثني عَمِّي (١) في م: هذاره))، وما أثبتناه من النسخ كافة، ويعضده ما في المسند الأحمدي. (٢) حديث صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر. أخرجه أحمد ٣٧٢/٥ و٤١٠ من طرق عن أيوب، به. وانظر المسند الجامع ٦٥٢/١٨ حديث (١٥٥٢٠). (٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٨٨). (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٨/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٥) في معجمه الأوسط (٥٩٥). (٦) في م: ((المساور))، وما هنا من النسخ. ٤٨٥ عيسى بن المُساور، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ وَّ كان يَخِطِبُ إلى جِذعٍ، فلما بُنيَّ المنبرُ حَنَّ الجِذعُ، فاحتَضَنَهُ النبيَُّ ﴿ فَسَكَنَ. قال سُليمانَ: لم يَروِهِ عن الأوزاعي إلّ الوليد، تَفَرَّد به عيسى بن مُساور (١). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرنا الصوري(٢)، قال الخصيب بن عبدالله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم وكتَبَ لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عيسى بن مُساور بغداديٌّ لا بأسَ به . قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن إشكاب يحسن الثناء على عيسى بن مُساور. قال السَّرَّاج: ماتَ عيسى بن مُساور ببغداد في رَجَب سنةٍ خمس وأربعين ومئتين. أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عيسى ابن مُساور ماتَ في شوال من سنة أربع وأربعين ومئتين. ٥٨٠٩- عيسى بن الفيْرُزان، أخو معروف الكَرْخي(٣) (١) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٠، والبخاري ١٢٢/١ و٨٠/٣ و٢٣٧/٤، والبيهقي ١٩٥/٣ من طريق عبدالواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٨٢/٣ حدیث (٢٢٩٣). وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣، وابن ماجة (١٤١٧)، وابن حبان (٦٥٠٨) من طريق أبي نضرة عن جابر، بنحوه. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة . (٢) سقط من م، فصار الخصيب شيخًا للخطيب. : (٣) اقتبسه السمعاني في ((الكرخي)) من الأنساب. .٤٨٦ حكى عن أخيه معروف. روى عنه محمد بن سُليمان بن فهرويه العَلاَف . أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: حدثنا أبو محمد عُبيدالله بن محمد بن سُليمان بن بابويه بن فهرويه المُخَرِّمي العَلَّف، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا عيسى أخو معروف الكَرْخي، قال: حدثني أخي أبو محفوظ معروف بن الفَيْرُزان الكَرْخِي، قال: امش ميلاً صَلِّ جماعة، امش مِيلَيْن صَلَّ الجُمُعة، امش ثلاثة أميال عُد مريضًا، امش أربعة أميال شيِّع جنازة، امش خمسةَ أميال شَيِّع حاجًّا أو مُعْتَمرًا، امشٍ ستة أميال شَيِّع غازيًا في سبيل الله، امش سبعة أميال تَصَدَّق بصَدَقةٍ من رجل إلى رجل، امش ثمانيةَ أميال أصلح بين الناس، امش تسعة أميال صِلْ رَحِمًا وقَرابةً، أمش عشرةَ أميال في حاجةٍ عِيالِكَ، آمش أحدَ عشر ميلاً في معونة أخيك، امش بريدًا والبريدُ اثنا عشر ميلاً زُر أخا في الله عز وجل . ٥٨١٠- عيسى بن يوسُف بن عيسى، أبو يحيى ابن الطَّبَّاعِ(١). حدَّث عن حَلْبس بن محمد الكَلْبِي، وقيل: الكلابي، وأبي بكر بن عيَّاش، وابن أبي فُدَيْك، وبِشْر بن عُمر الزَّهْراني، وعن عَمِّه إسحاق بن عيسى . روى عنه أخوه محمد، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ويحيى بن صاعد، وعبدالوهاب بن أبي حَيَّة ورَّاق الجاحظ . أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المُنذر القاضي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخُراساني، قال: حدثنا محمد بن يوسُف بن عيسى (١) اقتبه السمعاني في «الطباع)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤٨٧ ابن الطّباع، قال: حدثني أخي عيسى بن یوسُف أبو یحیی، قال: حدثني حَلْبس بن محمد. وأخبرنا محمد بن عُمر الثّرسي واللفظ له، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الكَرْخِي، قال :- حدثني عيسى بن يوسُف بن عيسى الطَّبَاع، قال: حدثنا حَلْبس بن محمد الكَلْبي البَصْري، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبد الله عن النبيِّ ◌َّيهِ، قال: ((سطَعَ نورٌ في الجنَّةِ فَرَفَعوا رؤوسَهُم، فإذا هو مَن ثَغْرِ حَوْراء ضَحِكَتَ في وجه زَوْجها))(١) . أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد بن بِشْر القاضي، قال: حدثني جَدِّي يعني محمد بن الحُسينِ القُنَِّيطي، قال: وماتَ عيسى ابن الطََّّاع سنة سبع(٢) وأربعين ومثتين. ٥٨١١- عيسى بن أحمد بن عيسى بن وَرْدان، أبو يحيى(٣). نزّلَ عَسْقلان بلخ فَنُسِب إليها. وحَدَّثِ عن عبد الله بن وَهْب، وإسحاق ابن الفُرات المصريين، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويحيى بن أبي الحَجَّاجِ البَصْريين، وبِشْر بن بكر التِّيسي، وبقيّة بن الوليد، وضَمْرة بن ربيعة، وزيد بن أبي الزَّرقاء. روى عنه عامة الخُراسانيين. وقال ابن أبي حاتم الرَّازي(٤): روى عنه أبي، وسُئِل عنه، فقال: صدوقٌ. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن الحُسين بن إسحاق الرَّازي البَصير، قال: حدثنا أبو بكر عيسى بن محمد (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة حبيب بن نصر بن زياد المهلبي (٩/ الترجمة ٤٣٠٧). (٢) في م: ((أربع))، وهو تحريف. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٨٤/٢٢، والذهبي في السير ٣٨١/١٢. (٤) الجرح والتعديل ٦ / الترجمة ١٥٠٩. ٤٨٨ ابن عيسى بن خالد بن أبي يزيد البلخي (١)، قال: حدثنا عيسى بن أحمد بن عيسى بن وَزْدان البغدادي(٢)، قال: حدثنا يحيى بن أبي الحَجَّاج أبو أيوب البَصْري، قال: حدثنا ابن جُريج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ ﴿ بأربع، ونهانا عن خمس، قال: ((إذا رَقدتَ فأغلِق بابَكَ، وأطفىء مصباحَكَ، وَخَمِّر إناءك، وأوْكِ سِقاءك؛ فإن الشَّيْطان لا يفتح مُغْلَقًا، ولا يحلُّ سقاءً(٣) ، ولا يكشِفُ إناءً، وإنَّ الفُوَيْسقة تحرقُ على أهل البيت)) ونهانا عن خمس: ((عن المشي في نعلٍ واحد، وعن اشتمالِ الصَّمَّاء، وأن تأكلَ بشمالك، وعن الاحتباء في ثوبٍ واحد، وإذا استلقَيتَ فلا تضع إحدى رِجِلَيْك على الأخرى(٤) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن، عن أبيه. ثم أخبرنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم وكَتَب لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عيسى بن أحمد بَلخيٍّ ثقةٌ. (١) في م: ((البغدادي))، وهو تحريف، وأثبتنا ما في النسخ. (٢) في م: ((البلخي»، وهو تحريف. (٣) في م: ((وكاءً)»، وما هنا من النسخ. (٤) إسناده ضعيف، يحيى بن أبي الحجاج لين الحديث، وهو منكر بهذا السياق، فالمحفوظ أنهما حديثان. أخرج شطره الأول مالك (٢٦٨٦ برواية الليثي)، والحميدي (١٢٧٣)، وأحمد ٣٠١/٣ و٣١٢ و٣٨٦ و٣٩٥، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢١)، ومسلم ١٠٥/٦ و١٠٦، وأبو داود (٢٦٠٤) و(٣٧٣٢)، والترمذي (١٨١٢)، وابن ماجة (٣٦٠) و(٣٤١٠) و(٣٧٧١)، وابن خزيمة (١٣٢)، وأبو يعلى (١٧٧٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠٨١) و(١٠٨٣) و(١٧٧٦) و(١٧٧٧)، وابن حبان (١٢٧١) و(١٢٧٣) و(١٢٧٥)، والطبراني في الأوسط (٩٠٦١)، والبغوي (٣٠٥٧) و(٣٠٦١) من طرق عن أبي الزبير، به. وانظر المسند الجامع ٢١٨/٤ حديث (٢٦٩٧). وشطره الثاني تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالواهب بن الزبير الحارثي (٣/ الترجمة ١١٧٠). ٤٨٩ ٥٨١٢- عيسى بن رِزْق الله، أبو موسى النّهْروانيُّ . روى عن أبي داود الطَّيالسي، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرمي، وعُمر بن يونُس اليمامي .. وقال ابن أبي حاتِم (١): سمعتُ منه مع أبي بالنَّهْروان، وسألتُ عنه سُليمان بن تَوْبة النَّهْرواني، فقال: صدوقٌ لا بأسَ به. ٥٨١٣- عيسى بن جعفر العُكْبَرِيُّ ..: حدَّث عن نَصْر بن حَمَّاد الوَرَّاق. روى عنه القاسم بن الفَرجِ العُكْبَرِيُّ شيخٌ للقاضي أبي بكر ابن الجِعابي وأبي جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني المعروف بیزرويه (٢) . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب الأصبهاني، قال: حدثنا القاسم بن الفرج العُكْبَري، قال: حدثنا عيسى بن جعفر، قال: حدثنا نَصْر بن حماد، قال: حدثنا حمزة الزَّيَّات، عن سُليمان الشَّيْباني، عن بُكير بن الأخنس، عن عبدالله بن عمرو، قال: إذا قرأ الرجلُ القُرآن بالفارسية أو أخطأ، أو تَخَطَرَفَ، كَتَبَهُ المَلَكُ على الصَّوَابِ ثِمْ رَفَعه(٣). ٥٨١٤- عيسى بن إسحاق بن إبراهيم بن غَزْوان، أبو موسى المعروف بالنَّرْسي(٤) . حدَّث عن يحيى بن آدم، وشَبابة بن سَوَّار، ويحيى بن السَّكن، وزيد (١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٣١. (٢) في م: ((برزويه)) بتقديم الراء على الزاي، وهو تصحيف. (٣) إسناده ضعيف جدًا، نصر بن حماد الجلي متروك الحديث وصاحب الترجمة مجهول. ولم نقف عليه عند غير المصنف . (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤٩٠ ابن الحُباب. روى عنه موسى بن هارون، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا عيسى بن إسحاق بغداديٌّ ثقةٌ. أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قال محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ عليه: وماتَ عيسى النَّرْسي سنة ثمان وخمسين. ذَكَر غيرُه عن ابن مَخْلَد أنه ماتَ في ذي القَعدة. ٥٨١٥- عيسى بن عبدالله بن سُليمان العَسْقلانيُ(١). نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن الوليد بن مُسلم، وضَمْرة بن ربيعة، ورَوَّاد بن الجَرَّاح، وآدم بن أبي إياس. روى عنه محمد بن غالب التَّمْتام، وأبو عُمارة محمد بن أحمد بن المهدي، ومحمد بن مُنير بن صغير، ومحمد بن مَخْلَد. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله(٢) بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا عيسى بن عبدالله، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن ابن المُبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ◌َّة، قال: ((البَرَكة مع أكابركم)). هكذا رواه عيسى عن الوليد مُتَّصلاً، وخالَفَه هشام بن عمار فرَواهُ عن الوليد بن مسلم وقال فيه: عن عكرمة عن النبيِّ ◌َّر، لم يذكر فيه ابن عباس(٣). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((عبيدالله))، وهو تحريف. (٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة (الميزان ٣١٧/٣)، وهذا الحديث يروى مرسلاً ومتصلاً؛ قال ابن عدي: ((هذا رواه عن ابن المبارك جماعة فأسندوه، والأصل فيه مرسل)). وقال أيضًا: ((وهذا لا يروى موصولاً إلا عن ابن المبارك، رواه عنه نعيم ابن حماد والوليد بن مسلم وبقية ... والأصل فيه مرسل». أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٥٧)، وابن حبان (٥٥٩)، وأبو بكر الشافعي كما في الغيلانيات (٩٣٥)، والطبراني في الأوسط (٨٩٨٦)، وابن عدي = ٤٩١ ٥٨١٦- عيسى بن موسى بن أبي حَرْب، أبو يحيى الصَّفَّار البَصْرِيُّ(١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن أبي بُكَيْر الكِزْماني. روى عنه الحسن بن عُلَيْلِ العَنَزي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وإسماعيل بن العباس: الوَرَّاق، والقاضي المحامِلي، وعبدالله بن أحمد بن ثابت اليَزَّاز، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وحمزة بن القاسم الهاشمي. وكان ثقةٌ. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: أخبرنا عيسى بن أبي حَرْب الصَّفَّار، قال: حدثنا يحيى بن أبي بُكير، قال حدثنا أبو الجَهْم، قال: حَدَّثَتَنِي عَزُّونة أنَّها سألت عائشة عن ماء الرجل يُصِيبُ ثَوبه؟ فقالت بثوبها هكذا، ففَرَكَتْهُ قد كنتُ أفرُكُه من ثَوبٍ رسول الله وَلِ﴾(٢). أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال : حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ، قال: سمِعتُ أبا داود يقول: سمعتُ ابنَ حِساب يقول: أكثرَ اللهُ في الناسِ مثله، يعني عيسى بن أبي حَرْب. أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، قال: أخبرني ٥٠٩/٢ و١٨٩٨/٥، والحاكم ٦٢/١، وأبو نعيم في الحلية ١٧١/٨، والقضاعي في مسنده (٣٦) و(٣٧) وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١٥٨/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٤/ الورقة ١٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤١)، والذهبي في السير ٤١٠/٨ من طرق عن ابن المبارك، به. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦١/٥، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) إسناده ضعيف، الراوية عن عائشة لم نتبينها، والحديث صحيح من غير هذا الوجه. عن عائشة ، تقدم تخريجه في غير موضع. ٤٩٢ أحمد بن سعيد القُرشي، قال: أهدى أبو شراعة القَيْسي إلى أبي يحيى عيسى بن أبي حَرْب في يوم نَوْروز نَعْلاً. مکتوبًا علی شِراکِها بحبر : لم ألقَهُ يطأ الثُّراب بنَعْله إلا وجمتُ له وجُوم المُعْجَب وغفلتُ(١) أُفكِّر في مواطىء نَعْله أن كيف لم يَخْضَرَّ أو لم يَعْشب فاشترى له مكان النّعْل داراً. وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع قال: كان عيسى بن موسى بن أبي حَرْب الصَّغَّارِ ماضيًا إلى كِرْمان فأدرَكَهُ الموتُ بإيذج للنصف من صَفَر سنة سبع وستین. ٥٨١٧ - عيسى بن موسى بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة، أبو صَفْوان الأسديُّ، وهو أخو بِشْر بن موسى. حدَّث عن هشام المعروف برأس صاحب أبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنى. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله الأسدي. ٥٨١٨ - عيسى بن عَفَّان بن مُسلم، أبو موسى الصَّفَّار. حدَّث عن أبيه. روى عنه محمد بن عبدالملك التّاريخي، وعليّ بن إسحاق المادَرائي، وأحمد بن الحسن والد أبي عليّ بن الصَّوَّاف، وقال: حدثنا في حانوتنا. أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرائي، قال: حدثنا عيسى بن عَفَّان بن مُسلم، قال: حدثنا أبي، عن شُعبة، عن يَعْلَى بن عطاء، قال: سمعتُ عَمرو بن عاصم، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال أبو بكر: يا رسولَ الله قل لي شيئًا أقوله إذا أصبحتُ، وإذا أمسيتُ، قال: ((قل اللهمَّ عالمَ الغَيبِ والشَّهادة، فاطِرَ السَّموات والأرض، ربَّ (١) في م: ((وعلقت))، وهو تحريف. ٤٩٣ كل شيءٍ ومَلِيكَهُ، أشهد أن لا إله إلا أنتَ، أعوذُ بك من شَرِّ نفسي، ومن شَرِّ. الشَّيطان وشِركه)) فأمره أن يقوله إذا أصبحَ، وإذا أمسَى، وإذا أخذَ مَضْجَعه (١) : . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا نَعِيُّ عيسى بن عَفَّان بن مُسلم في هذه الأيام، يعني في شهر ربيع الآخر من سنة سبعين ومثثين. قلت: كأنه ماتَ بغير بغداد. وذكر محمد بن مَخْلَد أنه ماتَ في رَجَب من سنة سبعين . ٥٨١٩ - عيسى بن مِهْران، أبو موسى المعروف بالمُستَعطِف(٢) حدَّث عن عمرو بن جرير البَجَلِي، وحسن بن حُسين العُزَني (٣) .. ونحوهما. روى عنه أبو جعفر محمد بن جَرِير الطَّبري وغيره. كتّبَ إليَّ أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سعيد بن يوسُف الخوفي من مصر وحدثني عليّ بن الحسن بن عُمر الثَّمانيني (٤) بصُور عنه قال: أخبرنا الحسن بن رَشِيقِ العَسْكري، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن عليّ بن (١) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٩) و (٢٦٩٢)، وابن أبي شيبة ٢٣٧/١٠، وأحمد ٩/١ و١٠ و٢٩٧/٢، والدارمي (٢٦٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢) و(١٢٠٣)، وفي خلق أفعال العباد، له ١٩ و٧٣، وأبو داود (٥٠٦٧)، والترمذي (٣٣٩٢)، والنسائي في الكبرى (٧٦٩١) و(٧٦٩٩) و(٧٧١٥)، وفي عمل اليوم والليلة، له (١١) و(٥٦٧) و(٧٩٥). وابن حبان (٩٦٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٥)، والحاكم ٥١٣/١، والبيهقي في الأسماء والصفات ٥١/١، والمزي في تهذيب الكمال ٨٦/٢٢. وانظر المسند الجامع ٧٠٧/١٧ حديث (١٤٣٥٢). (٢): اقتبسه السمعاني في ((المستعطف)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((العدني))، وهو تحريف. (٤) منسوب إلى ثمانين قرية بالقرب من الموصل. ٤٩٤ الحسن بن علي بن عُمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدثنا عيسى بن مِهْران البغدادي، قال: أخبرنا عمرو بن جَرِير البَجَلي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما طَعِنَ عُمر بن الخطاب الطَّعنة التي هَلَك فيها، دَخَل عليه عليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس، ورأسُه في حِجْر عبدالله بن عُمر فدعا بنّبِيذٍ فَشَرِبَ منه، فخرَجَ من طَعْنته، فقال بعضهم: نبيذ، وقال بعضهم: دم فدعا بشربة من لبن فشَرِبَ منه، فخرَجَ بياضُ اللَّبِن، فَعَرَفَ أنه ميت، فقال لابن عُمر، ضع رأسي ثَكِلَتكَ أمك، قال فوضع رأسَهُ، فلما وضع رأسَهُ، قال: ثَكِلَتكَ أمك عُمر (١) مَرَّتين أو ثلاثًا لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هَولِ المَطْلع. قال: فقال له ابن عباس: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ فوالله لقد كان إسلامُك عزًّا، وإمارتُك فَتْحًا، ولقد ملأتَ الأرض عَذْلاً، فقال عمر: تشهد لي بذلك يا ابن أخي؟ فكأنه كَرِهَ الشَّهادة، فقال له عليّ بن أبي طالب: قُل نعم، وأنا معك(٢). قال محمد بن أبي الفوارس: قرأتُ على أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: عيسى بنِ مِهْران المستعطف بغداديٌّ رجلُ سَوْءٍ، ومذهب سَوْءٍ، يَروي عنه ابن جَرِير الطبري . قلت: كان عيسى بن مِهْران المُستعطف من شياطين الرَّافضة ومَرَدَتهم، ووَقَع إليَّ كتابٌ من تَصنيفِهِ في الطَّعْن على الصَّحابة وتَضليلهم، وإكفارِهم، وتَفْسيقِهم، فوالله لقد قَفَ شعري عند نظري فيه، وعَظُم تَعَُبي مما أودَعَ ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة، والأقاصيص المُختَلقة، والأنباء المُفْتَعلة، (١) في م: (( يا عمر))، ولفظة ((يا)) ليست في النسخ. (٢) إسناده تالف، صاحب الترجمة كذاب كما بينه المصنف، وشيخه عمرو بن جرير كوفي كذبه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٢٤٢). على أن الحديث صحيح بغير هذا اللفظ من طريق المسور بن مخرمة، قال: لما طعن عمر، جعل يألم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزعه: (( يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله وَله فأحسنت صحبته ... )) الحديث، وهو عند البخاري ٥/ ١٥. ٤٩٥ بالأسانيد المُظِلِمة عن سُقَّاط الكوفيين، من المعروفين بالكَذِب، ومن المجهولين، ودَلَّني ذلك على عَمَى بَصيرةٍ واضعِهِ، وخُبثٍ سَريرةِ جامعِهِ، وخَيبةٍ سَعْي طالبِهِ، واحتقاب وزر(١) كاتبه ﴿فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَا كَثَبَتْ أَبْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم ◌ِّمَا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة ٧٩] ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوَاْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء ٢٧٧]. ٥٨٢٠ - عيسى بن جعفر، أبو موسى الوَرَّاق(٢). سمعَ شَبابة بنِ سَوَّار، وشُجاع بن الوليد، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، وأبا نُعيم، ومالك بن إسماعيل، وقَبيصة بن عُقبة، وأبا الوليد الطَّيالسي، ومُسَدَّداً، وأحمد بن حنبل. ... روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو الحُسين بن المُنادي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، والحسن بن عليّ الشيرزادي(٣)، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عيسى بن جعفر الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو بَدْر شُجاع بن الوليد، قال: حدثنا عبدالله بن شُبْرمة، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبيِّ بَّهَ، فقال: يا رسول الله، النُّقْبَةُ تكون بمشْفَر البعير، أو بعَجبه(٤)، فتشتملُ الإبل كُلَّها جَرَبًا. قال: فقال النبيُّ ◌َِّ ((فما أعدَى الأول)) ثم قال: (( لا عَدوى، ولا هامَّةٍ، ولاَ صَفَر، خَلَقَ الله كلَّ نَفس، فخلَقَ حياتَها، ومُصيباتِها (١) في م: ((ذرار))، وهو تحريف، وأثبتنا ما في النسخ. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤٤/١٣. (٣) في م: (( الشيرازي»، وهو تحريف. (٤) النقبة: أول شيء يظهر من الجرب. والمشفر: هو للبغير كالشفة للإنسان، والعجب: أصل الذنب، وقد تحرفت في م إلى: (( بعجمه)) بالميم بدل الموحدة. ٤٩٦ وَرِزْقَها»(١) أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحُسين ابن المُنادي، قال: كان أبو موسى عيسى بن جعفر الوَرَّاق من أفاضل الناس، وشُجعان المُجاهدين، مع وَرَعِ، وعَقْلٍ، ومَعرفةٍ، وحديثٍ كثيرٍ عال، وصَدْقٍ وفَضْل. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّ، قال: قال البَغَوي(٢): سنة اثنتين وسبعين فيها ماتَ عيسى بن جعفر. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ عيسى بن جعفر الوَرَّاق توفّي يوم السبت للنّصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومئتين. ٥٨٢١ - عيسى بن محمد بن منصور، أبو موسى الإسكافيُ(٣). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن شُعيب بن حَرْب، وأميَّة بن خالد. رَوى عنه القاضي المحامِلي، وعليّ بن إسحاق المادَرَائي، ومحمد بن أحمد الحَكِيمي، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، أحاديث مُستقيمة. وكان قد عمي في آخر عُمره. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن منصور الإسكافي، قال: حدثنا أميَّة بن خالد، قال: حدثنا حُسين بن عبدالله بن ضُمَيْرة(٤)، عن أبيه عن جَدِّه، عن عليّ، (١) إسناده صحيح. أخرجه الحميدي (١١١٧)، وأحمد ٣٢٧/٢، وأبو يعلى (٦١١٢)، والطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٤ و٣٠٨، وابن حبان (٦١١٨) و(٦١١٩)، والبغوي (٣٢٤٩) من طرق عن أبي زرعة، به. (٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٧٥). (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) في م: (( ضمير))، خطأ. ٤٩٧ قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((المجالس بالأمانة))(١). أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَذَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن منصور الإسكافي، قال: حدثنا شُعيب بن حَرْب المدائني، عن محمد الهَمْدَاني، قال: حدثنا شيخ في هذا المسجد، يعني مسجد الكوفة، عن النعمان بن بَشِير، قال: كُنَّا عند عليّ ابن أبي طالب فذَكَروا عُثمان، فقال عليّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْفَ أُوْلَيْكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ٣٦َ﴾ [الأنبياء]: عُثمان(٢) وأصحاب عُثمان، وأنا مِن أصحاب عُثمان. قال عيسى: قال شُعيب: وأنا من أصحاب عُثمان (٣) ... ٥٨٢٢ - عيسى بن عبدالله بن سنان بن دَلُّويه، أبو موسى الطَّيالسيُّ يُلَقَّب زَغَاث(٤). سمع عُبيدالله بن موسى، وعفَّان، ومحمد بن سابق، وأبا عبدالرحمن المُقرىء، وعُثمان بن سعيد المُرِّي، وأسيد بن زيد، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وأبا نُعيم، وأحمد بن يونُس، والحُميدي، وداود بن مِهْران. روى عنه أبو عليّ الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، ومحمد بن العباس ابن نَجِيح، وأحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي . (١) إسناده تالف، الحسين بن عبدالله بن ضميرة متروك، واتهمه غير واحد (الميزان ٥٣٨/١)، وقال ابن حبان في المجروحين (٢٤٤/١): ((يروي عن أبيه عن جده بنسخة موضوعة)). أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٤٧/١، والقضاعي في مسنده (٣)، والديلمي. والعسكري كما في المقاصد الحسنة ص٣٧٦ من طريق الحسين بن عبدالله، به. (٢) في م: ((هم عثمان))، ولم أجد ((هم)) في شيءٍ من النسخ. (٣) إسناده ضعيف لجهالة الشيخ الراوي عن النعمان بن بشير .. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين. من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦١٨/١٢. ووقع في م: ((رغاث)) بالراء المهملة، وهو تصحيف. وانظر ألقاب ابن حجر ٣٤٢/١. ٤٩٨ وقال الدَّارِقُطني: كان ثقةً(١) . أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خُزيمة، قال: حدثنا عیسی بن عبدالله زغاث، قال: حدثنا عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن عِكْرمة، عن ابن عباس وعن أبي هريرة وعن ابن عُمر؛ قالوا: قال رسولُ الله ◌َِّ: (( لا يزني الرجلُ وهو مؤمن، ولا يَشْرَبُ الخمرَ وهو مؤمنٌ، ولا ينتهِبُ نُهبةً ذاتَ شرف وهو مؤمنٌ، فإن تابَ تابَ الله عليه))(٢) . حدَّثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا مَكي بن محمد بن الغَمْر، قال: أخبرنا أبو سُليمان بن زبر، قال(٣): أخبرنا أبي، قال: سمعتُ أبا موسى عيسى بن عبدالله الطَّيالسي يقول: وُلِدتُ في سنة ثلاث وتسعين ومئة في جمادى الآخرة بعد ما مات هارون الرَّشيد بأربعين يومًا . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر الشَّافعي، قال: وماتَ عيسى زغاث يوم الجُمُعة في شوال سنة سبع وسبعين ومئتين. (١) انظر سؤالات الحاكم (١٤١). (٢) إسناده ضعيف، لضعف جابر بن يزيد الجعفي. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١١٥)، والطبراني في الكبير (١٣٣٠٤) من طريق جابر، به . وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق جابر بن عبدالله عن ابن عمر وحده، وإسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة . على أن حديث أبي هريرة صحيح من غير هذا الوجه، وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن جعفر بن أحمد الرافقي (٢/ الترجمة ٥٠٨). وحديث ابن عباس صحيح أيضًا؛ أخرجه البخاري ١٩٧/٨ و٢٠٣، والنسائي ٨/ ٦٣ وفي الكبرى، له (٧١٣٤) و(٧١٣٥) من طريق عكرمة عن ابن عباس، بنحوه ليس فيه قوله: (( ولا ينتهب نهبة ... )). وانظر المسند الجامع ٣٥٣/٨ حديث (٥٩١٠). (٣) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٤٣٤/١-٤٣٥. ٤٩٩ : أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع قال: وأبو موسى عيسى بن عبدالله الطَّيالسيّ المعروف بزغاث، يعني ماتَ، لسبع خَلَون من شوال سنة سبع وسبعين، وكان يُعَدُّ في الحُفَّاظِ . ٥٨٢٣ - عيسى بن محمد بن عيسى، أبو العباس المَرْوَزيُّ المعروف بالطَّهْمانيِّ(١). قدمُ بغداد، وحدَّث بها عن عُمر بن محمد البُخاري، وأحمد بن بكر بن سَيف التَّغْلبي، ويعقوب بن الجَرَّاحِ. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وعبدالباقي بن قانع. وكان ثقةً. وذکّر ابن الأعرابي أنه سمع منه ببغداد في سوق یحیی . . أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا عيسى بن محمد المَرْوَزَي، قال: حدثنا عُمر بن محمد، قال: حدثنا. أبي، قال: حدثنا عيسى، وهو غُنجار، عن أبي حمزة، قال: حدثنا أبو مريم عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتري، عن عليّ أنه قال له رسولُ اللهِ وَّهُ﴾ يعني: جعفرًا في ابنة حمزة، ((أشبهت خَلْقي وخُلُقي، وأنت من شَجَرتي التي أنا. منها))(٢). (١) اقتبسه السمعاني في ((اللهماني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٣/ ٥٧١ . (٢) إسناده واه، أبو البختري سعيد بن فيروز لم يدرك عليًا (جامع التحصيل ١٨٣)، وعيسى بن موسى غنجار ضعيف في غير روايته عن الثقات، وإذا لم يصرح بالسماع، وقد عنعه، ثم إن شيخه أبا حمزة لا يعرف، قال الذهبي في ترجمة غنجار من الكاشف (٣١٨/٢-٣١٩): («روى عن مئة مجهول)»، والظاهر أن أبا حمزة أحدهم. وأبو مريم لم نتبينه، إلاّ أن يكون هو عبدالغفار بن القاسم الأنصاري المتهم (الميزان ٢/ ٦٤٠) .. ولم نقف عليه بهذا السياق عند غير المصنف، وعزاه في الجامع الكبير ١/ ١١٠ إليه وحده. على أن شطره الأول حسن من غير هذا الطريق، وقد تقدم تخريجه في ٥٠٠