النص المفهرس

صفحات 461-480

طَهْمان، فقال: لا بأس به، قلت: بَصْري؟ قال: قال لي ابن أبي الزَّرقاء: سَمِعَ
منه أبي بالكوفة، قال أبو داود: أحاديثُهُ مُستقيمة. وقال أبو عبيدة مَرَّة أخرى:
سألتُ أبا داود عن عيسى بن طَهْمان، فقال: ثقةٌ ..
٥٧٩٥ - عيسى بن عبدالرحمن بن فَرْوة الزُّرقيُّ المَدِينِيُّ، من وَلَد
النعمان بن بَشِير(١).
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٢): قدمَ بغدادَ، وروى عن الزُّهري،
وعيسى بن أبي موسى. روى عنه عمرو بن قيس المُلائي، وعبدالله بن عيَّاش
القِتْبَاني، ومحمد بن شابور، والوليد بن مُسلم، سمعتُ أبي يقول ذلك. قال:
وسألتُ أبي عنه، فقال: منكرُ الحديث، ضعيفُ الحديث، شَيْهٌ بالمَتروكِ، لا
أعلمُ رَوى عن الزُّهري حديثًا صحيحًا. وسُئِل عنه أبو زُرعة، فقال: ليسَ
بالقوي .
٥٧٩٦ - عيسى بن أبي عيسى، أبو جعفر الثَّمِيميُ(٣).
واسم أبي عيسى ماهان، كذا قال خَلَف بن الوليد، ويحيى بن مَعِين،
وقَعْنب بن المُحَرَّر. وقال حاتم بن إسماعيل: هو عيسى بن ماهان بن
إسماعيل. وقال يونس بن بُكير: اسمُهُ عبد الله بن ماهان.
وأصل أبي جعفر مَرو(٤)، وسكَنَ الرَّي فنُسِبَ إليها، ويقال: إنَّ مَولِدهُ
بالبَصْرة. سمعَ عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وقتادة، والرَّبيع بن
أنس، ومنصور بن المُعْتَمر، وحُصين بن عبدالرحمن، ويونُس بن عُبيد.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٢٧/٢٢، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٢)
الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٥٥٩.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٩٢/٣٣، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٤٦/٧.
(٤) في م: ((من مرو"، وما هنا من النسخ كافة.
٤٦١

حدَّث عنه شُعبة وجَرِير ووكيع، ويونُس بن بكير، وحَكَّام بن سَلْم،
وأحمد بن بَشِير، وحاثِم بن إسماعيل، وأبو أحمد الزُّبَيْري، وأبو نُعيم، وأبو
النَّضْرِ هاشم بن القاسم، وخَلَف بن الوليد، وعليَّ بن الجَعْد.
وقدمَ أبو جعفر بغدادَ مَرَّات وحدَّث بها ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوي، قال:
حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا أبو جعفر الرَّازي
عن يزيد بن أبي مالك، قال: أخبرنا أبو سباع، قال: اشتريتُ ناقةً من دار واثلة
ابن الأسقع، فلما خَرَجْت بها أدرَكَنا وائلةٌ وهو يجرُّ رِداءَهُ، فقال: يا عبد الله
اشتريتَ؟ قلت: نعم. قال: هل بُيّن لك ما فيها؟ قلت: وما فيها، إنها لسمينة
ظاهرةُ الصِّحة. قال: أردتَ بها لحمًا، أو أردتَ بها سَفَرًا؟ قلت: بل أردتُ
عليها الحجَّ، قال: فإن بخُفُها نقبًا، قال: فقال صاحبها: أصلَحَك الله ما تُريدُ
إلى هذا تُفسِدَّ عليّ؟ قال: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: (( مَن باعَ شيئًا فلا يَحِلُّ
له حتى يُبَيِّن ما فيه، ولا يَحِلُّ لمن يَعلم ذلك أن لا يُبَّنه))(١) ..
أخبرنا الصَّيْمَري، قال: حدثنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي، قال: أخبرنا
محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى أبو عيسى،
قال: حدثنا أبو داود، قال: قلتُ ليحيى بن مَعِين: أين كتبَ أبو النَّضْر هاشم
ابن القاسم عن أبي جعفر الرَّازي؟ قال: كتبَ عنه ببغداد، قدم عليهم للحجّ
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي السباع (الميزان ٥٢٧/٤).
أخرجه أحمد ٤٩١/٣، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٢١٧)، والحاكم ٩/٢-١٠،
والبيهقي: ٣٢٠/٥ من طريق صاحب الترجمة، به. وانظر المسند الجامع
٦٦١/١٥٠-٦٦٢ حديث (١٢٠٤٣).
وأخرجه ابن ماجة (٢٢٤٧) من طريق مكحول وسليمان بن موسى عن واثلة بن
الأسقع مرفوعًا بلفظ: « من باع عيبًا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة
تلعنه))، قال أبو حاتم: (هذا حديث منكر" (العلل ١١٧٣). قلت: في إسناده بقية بن
الوليد وشيخه معاوية بن يحيى الصدفي وهما ضعيفان. وانظر المسند الجامع
١٥/ ٦٦١ حديث (١٢٠٤٢).
١٫٫٠٠
٤٦٢

فسمِعَ منه أبو النَّضْر، وخَلَف بن الوليد، وجماعة أصحابنا (١) .
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن
محمد النِّعالي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا فَعْنب بن
المُحَرَّر، قال: أبو جعفر الرَّازي اسمُهُ عيسى بن ماهان، مولى لبني تَميم.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢):
أبو جعفر الرَّازي كان أصله من مَرو، من قرية يقال لها بُرْزٌ، وهي القرية التي
نَزَلَها الرَّبيع بن أنس أولاً، وبها سَمِعَ أبو جعفر من الرَّبيع بن أنس، ثم تَحَوَّل
أبو جعفر بعد ذلك إلى الرَّي فماتَ بها، فقيل له الرَّازي. وكان ثقةً، وكان
يقدَمُ بغدادَ والكوفة للحجُّ فيسمعون منه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد
ابن عُمر بن بهة، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل،
قال: حدثنا عبدالله بن أبي حماد القَطَّان الأكبر بطَرَسوس، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن عبدالله الدَّشْتكي، قال: سمعتُ أبا جعفر الرَّازي يقول: لم
أكتب عن الزُّمري لأنه كان يَخضِب بالسّواد. قال عبدالرحمن: فابتُلِي أبو
جعفر فلَبِسَ السَّواد، وكان زميلَ المهدي إلى مكة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الفَضْل
جعفر بن محمد الصَّنْدلي، قال: حدثنا أبو حَفْص ◌ُعُمر بن ياسر العَطَّار، عن
بِشْر بن الحارث، قال: كان أبو جعفر الرَّازي صديقًا لسُفيان الثَّوري، وكانت
له معه بضاعة، وكان يكثرُ الحَجَّ، فكان إذا قَدِمَ الكوفة تَلَقَّاه سُفيان إلى
القَنْطرة، وإذا خرَجَ إلى مكة شَيَّعه إلى النَّجف، فقدمَ سنة من السِّنين مدينة
السَّلام فاجتمعَ إليه الأضِرَّاء، فقالوا: يا أبا جعفر، تُكَلِّم لنا أمير المؤمنين فإنَّه
(١) في م: ((وجماعة من أصحابنا))، ولم أجد (من)) في شيء من النسخ، ولا يصح
وجودها .
(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٨٠.
٤٦٣

قد وَلَّى علينا رجلاً يقتطعُ أرزاقنا، ويُسيء فيما بيننا وبينه فلم يُجبهم إلى شيءٍ،
فبلَغَ ذلك سُفيان، فتَلَقَّهِ أسفل القَنْطرة، وشَيَّعه حتى جاوزَ النَّجف، وزادَهُ في
البِرُّ، فلما كان في العالمِ المُقبل قدمَ أبو جعفر وهو يريدُ الحجّ، فاجتمَعَ إليه
: الأضِرَّاء فَكَلَّموه بما كَلَّموه به في العام الماضي، فَرَقَّ لهم، فَأَتَى باب الذَّهب،
فقال للحاجب: استأذن لي على أمير المؤمنين وأخبرهُ أنَّ بالباب أبا جعفر
الرَّازي، فأسرعَ الرَّسول أن ادخل، فدَخَل على المنصور فأكرمه بغاية الكرامة،
وجعلَ يسأله عن أحوالهِ، وسألَهُ هل له حاجةٌ؟ فقال: نعم. فقصَّ عليه قصَّةَ
الأضِرَّاء فقال: يُعزَّلُ عنهم كاتِبُهُم ويُوَلَّى عليهم من أحَبُّوا ويؤمر (١) لأبي جعفر
بعشرة آلاف لسؤالِهِ إيانا هذه الحاجة، فلما صارَت الدَّراهم بيده سَقَط في
يَدَيهِ، وعلم أنه قد أخطأ، فجلسَ بسُورِ الفَصْر ثم دعا بخرقٍ فجعلَها صُرَرّا،
فِفَرَّقها على قَومِ، وقامَ فِنَفَض ثوبَّهُ وليس معه منها شيء، فبلَغَ ذلك سُفيان
الثَّوري، فلما دخل أبو جعفر الرَّازِي الكوفة تَوارَى سُفيان، فَطَلَبَهِ فلم يَقدِر
عليه، وسألَ عنه فلم يُدَلَّ عليه، فامتَعَض له بعضُ إخوان سُفيان، فقال له:
ألك إليه حاجةٌ؟ فقال: نعم. فقال: اكتب كتابًا وادفَعهُ إليَّ أوصِلُه لك إليه،
فكتَبَ كتابًا ودَفَعهُ إليه، قال: فصِرتُ بالكتابِ إلى سُفيان، فإذا أنا به في
غُرفةٍ، وإذا هو مُستلقٍ على قَفَاهُ، قد وَضَع رجلَهُ على الأخرى مُستقبِلَ القِبْلة،
فسَلَّمت عليه وأظهرتُ الكتابَ، فقال لي: مَه؟ فقلت: كتاب أبي جعفر
الزَّازي. فقال: اقرأه، فقرأته فقال لي: اكتب جوابَهُ في ظهره، فكتبتُ: بسم
الله الرحمن الرحيم، قلت له: ماذا أكتب؟ قال: اكتب ﴿لُمِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ
بَفِ إِسْرَِّيلَ﴾ إلى آخر الآية (٢)، أردد إلينا بضاعتنا لا حاجة لنا في
أرباحها. قال فأتيتُهُ بالكتاب، والناسُ إذ ذاك مُتوافرون بالكوفة، فَنَظَروا في
الكتاب وأجمَعَ رأيهم على أنهم يُوجِّهون بالكتابَين إلى ابن أبي ليلى، ولا
يُعلِمونَهُ ممن الكتاب، ولا مَن صاحب الجواب، ليَعرفوا ما عنده من الرأي.
(١). في م: ((ونأمر))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) قوله: (( إلى آخر )) سقط من م.
٤٦٤

١
فوَجَّهوا بالكتابين فتَظَر فيهما، فقال: أما الأول فكتابُ رجلٍ مداهن، وأما
الجواب فكتابُ رجل يريدُ الله بفعله.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سُئِلٍ أبو عبدالله عن أبي جعفر الرَّازي،
فقال: صالح الحديث .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر
العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(١): سمعتُ عليًا وهو
ابن المَديني يقول: كان أبو جعفر الرَّازي عندنا ثقةٌ .
أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن
المَدِيني، قال: وسألتُهُ يعني أباه عن أبي جعفر الرَّازي، فقال: هو نحو موسى
ابن عُبيدة، وهو يُخَلِّط فيما روى عن مُغيرة ونحوه.
أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال أبو زكريا: أبو
جعفر الرّازي ثقةٌ.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
ابن أبي مريم، قال: وسألتُهُ، يعني يحيى بن مَعِين، عن أبي جعفر الرَّازي،
فقال: يُكَتب حديثُهُ، إلّ أنه يُخطِىء.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢):
سمعتُ يحيى يقول: أبو جعفر الرَّازي ثقةٌ، وهو يَغْلَطُ فيما يَروي عن مُغيرة.
(١) سؤالاته لعلي بن المديني (١٤٨).
(٢) تاريخ الدوري ٦٩٩/٢ .
٤٦٥

.. -
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: سُئِل يحيى
ابن مَعِين عن أبي جعفر الرَّازي، فقال: صالح.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرويه الهَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: أبو جعفر الرَّازي ثقةٌ ..
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْصَ عَمرو بن عليّ، قال:
وعبدالله بن أبي جعفر الرَّازي كان يكون بالرَّي، وأبوه أبو جعفر فيه ضَعْفٌ،
وهو من أهل الصِّدق، سَيُّء الحفظ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجْم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(١): قلت
يعني لأبي زُرعة الرَّازي: أبو جعفر الرَّازي؟ قال: شيخٌ يَهمُ كثيرًا.
أخبرنا عليّ بن طَلْجَةِ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: أبو جعفر الرَّازي اسمُهُ عيسى بن
ماهان سَيُّء الحفظ صدوقٌ .
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا.
محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي، قال: أبو جعفر
الرَّازي عيسى بن ماهان خراسانيٌّ صدوقٌ ليسَ بمُتِقِن:
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس، قال(٢): سمعتُ يحيى يقول: أبو
جعفر الرَّازي كان خُراسانِيًّا، انتقلَ إلى الرَّي وماتَ بها.
(١) أبو زُرعة الرازي ٢ /٤٤٣.
(٢) تاريخ الدوري ٦٩٩/٢
٤٦٦

٥٧٩٧ - عيسى بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، عم
السَّفَّاحِ والمنصور(١) .
حدَّث عن أبيه، رَوى عنه شَيْبان بن عبدالرحمن التَّمِيمي. وإليه يُنْسَبُ
ببغداد قَصر عيسى، وقَطِيعة عيسى، ونَهر عیسی.
أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، قال: حدثنا الحُسين
ابن محمد، قال: حدثنا شَيْبان، عن عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عباس، عن
أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله وَ له: ((يُمن الخَيل في شُقرها))(٢).
أجاز لنا ابن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي،
قال: أنبأنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: سُئِلِ
يحيى بن مَعِين عن عيسى بن علي، فقال: هذا عيسى بن عليّ بن عبدالله بن
عباس ليس به بأسٌ، كان له مذهبٌ جَميل، مُعتزلاً للسُّلطان. رَوى هذا
الحديث وهو غريبٌ عن أبيه عن جدِّه، وليس هو بقَدِيم الموتِ، وبلغني أنه
ماتَ في السّنة التي ماتَ فيها شُعبة، سنة ستين ومئة.
أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال:
وتوفِّي عيسى بن عليّ في سنة ثلاث وستين ومئة، وصَلَّى عليه موسى بن
المهدي، ومَشَى في جنازته من قَصر عيسى إلى مقابر قُريش، وكانت سِنّه
ثماني وسبعين سنة.
قلت: وقد قيل إنَّ مولِدَه كان(٣) في سنة ثلاث وثمانين، ومَبلَغُ سِنُّه
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥/٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠٩/٧ .
(٢) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة إسماعيل بن عبدالله أبي شيخ (٧/ الترجمة
٣٢٤٣).
(٣) سقطت من م.
٤٦٧

وقتَ وفاتِهِ ثمانين سنة .
قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم
عُبيد الله بن العباس، قال: أخبرنا عليّ بن سِراج الحَرَسي(١)، قال: توفِّي
عيسى بن عليّ بن عبدالله بن عباس سنة أربع وستين ومئة، حين عسكر المهدي
بالبَرَدان يريدُ الشَّام، فرجَعَ من مُعَسكرِهِ فصَلَّى عليه في مقابر قُريش، ورَجَع
إلى عَسْكره.
٥٧٩٨ - عيسى بن يزيد بن بكر بن داب، أبو الوليد، أحد بني
ليث بن بكر المَدِيني(٢)
قدمَ بغدادَ، وأقامَ بها وحدَّث عن صالح بن كَيْسان، وهشام بن عُروة،
وغيرهما. روى عنه شَبَابَة بن سَوَّار، وحَوْثرة بن أشرس، ومحمد بن سَلَّم
الجُمَخي .
وكان ابن داب راوية عن العرب، وافرَ الأدبِ، عالمًا بالنَّسب، عارفًا
بأيام الناس، حافظًا للسِّيَّر، وقيل: إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليسَ منها.
وقد ذكَرَه محمد بن إسماعيل البُخاري، فقال فيما أخبرنا به ابن الفَضْلُّم.
أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال ::
حدثنا البُخاري، قال(٣)؛ عيسى بن يزيد الليثي المَدِيني عن عبدالرحمن بن
أبي زيد، سمِعَ منه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال الأوَيْسي: حدثنا سُليمان،
عن عيسى بن يزيد، عن عِمْران بن أبي حَفْص، عن ابن عباس، قال: انصرفتُ
مع النبيِّ وَّ ليلةً، بحديثٍ طويلٍ مُنْكر. قال البُخاري: ويقال: هو ابن داب،
فإن كان ابن داب فهو مُنكرُ الحديثِ.
(١) في م: ((الحرشي)) بالمعجمة، وهو كذلك في بعض النسخ، وقد نسبه المزي مصريًا.
وهو مجود عنده بالمهملة، وأظنه منسوب إلى ((الحرس)) قرية من مصر.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام.
(٣) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٧٨٢.
٤٦٨

أخبرنا العَتِيفي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي،
قال: حدثنا حامد بن محمد بن شُعيب، قال: حدثنا سُريج بن يونُس، قال:
حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا عيسى بن يزيد المَدِيني، قال: حدثني
صالح بن كَيْسان، قال: لما كانت الرُّدَّة، قامَ أبو بكر فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم
قال: الحمدُ لله الذي هَدى فَكَفَى، وأعطى فأغْنى، إنَّ الله بَعَث محمدًاً فَل
والعلمُ شَرِيدٌ، والإسلام غريبٌ طريدٌ، قد رَثَّ حَبْله، وخَلُق عهده، وضلَّ أهلُه
منه، ومَقَت الله أهلَ الكتاب فلا يُعطيهم خيرًا لِخَيْرٍ عندهم، ولا يَصرِفُ عنهم
شرّا لشرّ عندهم، قد غَيَّروا كتابهم، وأتَوا عليه ما ليس فيه، والعَرب الأمّيون
صِفْر من الله لا يعبدونه ولا يدعونه، أجهدُهم عَيْشًا، وأضلُّهم دينًا، في ظلف
من الأرض مع قُنة السَّحاب(١) ، فجمَعَهم الله بمحمد مرَّز، وجَعَلهم الأمة
الوسْطَى، نَصَرهم بمن اتَّبَعَهم، ونَصَرهم على غيرهم، حتى قَضَ اللهِ نَبِيهَِه
فرَكِبَ منهم الشّيطانُ مركبَهُ الذي أنزلَهُ الله عنه، وأخذَ بأيديهم، وبَغَى هلكتهم
﴿ وَمَا تُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ أَلُّسُلُّ أَفَإِنِ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ أَنْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ وَمَن
يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اَللَّهُ الشَّكِرِينَ﴾ [آل عمران] إن
مَّن حولكم من العَربِ مَنَعوا شاتَهم وبعيرَهُم، ولم يكونوا في دِينهم، وإن
رَجَعوا إليه، أزهد منهم يومهم هذا، ولم تكونوا في دينكم أقوى منكم يومَكم
هذا، على ما قد فَقَدتُم من بَرَكة نِّيِّكمِ وَاه، ولقد وكَّلَكُم إلى الكافي، الذي
وجَده ضالاً فهداهُ، وعائلا فأغناهُ ﴿وَكُنتُمْ عَلَى شَفَاحُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنَقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل
عمران ١٠٣] والله لا أدَعُ أقاتِل (٢) على أمر الله حتى يُنجِزَ الله وَعدَهُ، ويوفي لنا
عَهْدِه، ويُقْتَل من قُتِلَ منا شهيدًا من أهل الجنَّة، ويَبقَى من بَقِيَ منا خليفَتُهُ
(١) في م: ((قلة السحاب))، وفي البداية والنهاية: (( مع ما فيه من السحاب))، وفي كنز
العمال: ((فئة الصحابة)»، وكله تحريف وتصحيف، وما أثبتناه مجود في النسخ المتقنة
لا سيما ح٤ وهـ ٨، والقنة: أعلى الجبل، فكأنه يريد: (علو السحاب))، ومعلوم أن
السحب العالية نادرًا ما تمطر.
(٢) في م: ((أن أقاتل))، وليست في النسخ.
٤٦٩

وورثتُهُ في أرضِهِ، قَضاء الله الحقَّ، وقوله الذي لا خُلفَ له، ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَِّجَتِ لَيَسْتَظْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور ٥٥] الآية: ثم نزل
رَحِمَهُ الله(١).
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصَمُّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٢).
سمعتُ یحیی بن معین یقول: اسم ابن داب عیسی بن یزید.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطني، قال: ابن داب
الأخباري هو عيسى بن يزيد بن بكر بن داب بن كُرْز بن الحارث بن عبدالله بن
أحمد بن يَعْمُر. قاله ابن الكلبي.
قلت: ويَعْمُر هو الشَّداخ بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر .
- أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عَرَفة، قال: لم يَتَولَّ الخلافةَ قبلِ الهادي بِسنَّهِ أحدٌ، لأنه كانَ حَدَثا،
وكانت فيه شكاسةٌ شديدٌ، وصُعوبة مرام(٣)، وقِلَّة احتمال، وسوءُ ظَرٍّ،
وكان يكرهُ أن يُسألَ، فإذا أعْطَى أجزَلَ العَطِيَّة وتابَعها. وكان يحبُّ الأدبَ
وأهلَهُ، وَيُعطي عليهِ. وكان عيسى بن داب يُجالِسُهُ، وكان أكثرَ أهل الحجاز
أدبًا، وأعذَبَهم ألفاظًا، وكان قد حَظِي عند الهادي ويَدعو له بتُكاء (٤) ، وما
طَمِعَ في هذا أحد منه غيره، وكان يقول له: ما استَطَلتُ بك يومًا ولا ليلة قَطْ،
ولا غِبتَ عن ◌َيني إلَّا تَمَنَّيتُ أن لا أرى غيرَكَ، وأمَرَ له ذاتَ ليلة بثلاثين ألف
(١) إسناده ضعيف، قال الحافظ ابن كثير فيما نقله عنه صاحب الكنز (١٤١٦٥): ((فيه
انقطاع بين صالح بن كيسان والصديق)). وقد أورد ابن كثير هذا الأثر في البداية
والنهاية ٣١٥/٦٠ - ٣١٦ وعزاه إلى ابن عساكر، ولم أجد قوله هذا. كما أن فيه
: صاحب الترجمة وقد بين المصنف حاله .
. (٢) تاريخ الدوري ٤٦٦/٢.
(٣) في م: ((عرام))، وهو تحريف.
(٤) هو ما يتكأ عليه.
٤٧٠

دينار، فلما أصبَحَ ابنُ داب وَجَّه قهر مانه يُطالبُ بالمالِ، فَلِقِيَ الحاجِب فأبلَغَهُ
رسالتَهُ، فأعلَمَهُ أنَّ ذلك ليسَ إليه، وأنه يحتاجُ إلى توقيع، فأمسَكَ ابنُ داب.
فَبَيْنا موسى، يعني الهادي، في مُستَشرَفٍ له نَظَر (١) إلى ابن داب قد أقبَلَ
وليس معه غُلام، فقال لإبراهيم الحَرَّاني: أما ترى ابن داب، ما غَيَّر من حاله؟
ولا تَزَيَّا لنا، وقد بَرَرناهُ بالأمس ليُرَى أثرُنا عليه، فقال له إبراهيم: إن أمَرَني
أميرُ المؤمنين عَرَّضتُ له بشيءٍ من هذا، قال: لا، هو أعلمُ بأمرِهِ. ودخَلَ ابنُ
داب فأخَذَ في حديثه إلى أن عَرَّض له الهادي بشيءٍ من أمرِهِ، فقال: أرى
ثوبكَ غَسِيلاً، وهذا شتاءٌ يحتاجُ إلى لُبس الجديدِ واللّين. فقال: يا أميرٌ
المؤمنين باعي قصيرٌ عما أحتاجُ إليه. فقال: كيفَ ذاكَ، وقد صَرَفنا إليك من
برِّنًا ما فيه صلاحُ شأنِكَ؟ قال: ما وصل إليَّ، فدعا بصاحبٍ بيت مال
الخاصَّة، فقال: عَجِّل السَّاعة له ثلاثين ألف دينار، فحُمِلَت بين يَدِيه .
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن
سعيد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا
ابن أبي سعد، قال: حدثني إبراهيم بن المُنذر، قال: حدثني أيوب بن عباية،
عن ابن داب أنه كان لا يأكل مع هارون، أو موسى أمير المؤمنين، قال: فقيل
لابن داب: يا أبا الوليد مالك لاتَغَذَّى مع أمير المؤمنين إذا أُتي بالطَّعام؟
قال(٢): ما كنتُ لأتغذّى عند رجلٍ لا أغسلُ يدي عنده، قال: فكان موسى
قد أمَرَ به من بينهم أن يغسِلَ يدَهُ إذا تَغَدَّى، قال: وقيل لابن داب: يا أبا الوليد
ربما حملت الكتابَ وأنت رجلٌ تَجِدُ في نفسك؟ قال: إنَّ حَمْلَ الدَّفاتر من
المُروءة.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب إجازةً، قال:
حدثني أحمد بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا العَنَري، قال: حدثنا عُمر بن
عَبِيدة، قال: حدثني خالي ابن أبي شُمَيْلة، قال: كان خَلَف الأحمر يَنْسِبُ ابنَ
(١) في م: ((إذ نظر))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ.
٤٧١

داب إلى الكَذِب. قال: فغدَوتُ أنا وخَلَف يومًا على ابن داب، فأخذ في
( حَديثِ الخاصَّة حتى انقضَى، فلما انصرفنا قلت لخَلَف: يا أبا مُحرِز أتراه
كَذب؟ قال: لا أدري والله، ما أعرفُ مما حَدَّث به قليلاً ولا كثيرًا ..
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي
البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجُرِّي، قال: قال أبو
داود سُليمان بن الأشعث: سمعتُ أبا حاتِم قال: سمعتُ الأصمعي، قال: قال
لي خَلَف الأحمر: آفَتُنَا بين المشرق والمغرب، ابن داب، يضعُ الحديثَ
بالمدينة، وابن شَؤْكر يضعُ الحديثَ بالسِّند.
أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالله بن
المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدُّمشقي، قال: حدثنا الزُّبِير
ابن بَّار، قال: أنشدني إبراهيم بن المُنذر لابن مناذر [من الوافر]:
ومن يَبْغ الوصاةِ فإنّ عندي وصاة للكهولِ وللشبابِ
خذوا عن مالكِ وعن ابن عَوْن. ولا ترووا أحاديث ابن دابٍ
ترى الهُلَّك ينتجعون منها ملاهي من أحاديثٍ كِذابِ
إذا طُلِبَت منافعُهَا اضمحلت كما يَرْفَضُ رَقْرَاقِ السَّرَاب
٥٧٩٩- عيسى بن أبي جعفر المنصور.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
.أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي،
قال: حدثني أبو حسَّانِ الزِّيادي، قال: سنة إحدى وثمانين ومئة فيها ماتَ
عيسى بن أبي جعفر أمير المؤمنين ببغداد، لستِّ بَقِينَ من ذي القَعدة.
٥٨٠٠- عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهَمْدانيُّ الكوفيُّ، واسم
أبي إسحاق عَمرو بن عبدالله بن عليّ بن أحمد بن ذي يُحمد بن السَّبِيع بن
سَبُع بن صَعْب بن معاوية بن كَثِير بن جُشَم بن حاشد بن جُشَم بنِ خَيْوان
٤٧٢

ابن نَوْف بن هَمْدَان، وعيسى يُكْنَى أبا عَمرو، هو أخو إسرائيل(١).
رأى جدَّه أبا إسحاق إلّ أنه لم يسمع منه شيئًا. وسمِعَ إسماعيل بن أبي
خالد، وهشام بن عُروة، وعُبيدالله بن عُمر، وسُليمان الأعمش، والأوزاعي،
وعوفًا الأعرابي، وشُعبة، ومالك بن أنس، وعُمر بن سعيد بن أبي حُسين،
وابن جُریچ، ومحمد بن إسحاق.
روى عنه أبوه يونُس، وإسماعيل بن عيَّاش، والقَعْنَبي، وداود بن عمرو
الضَّبِّي، وأحمد بن جَناب، وعليّ بن بحر بن بَرِّي، والحكم بن موسى،
ويحيى بن مَعِين، وعليّ ابن المَدِيني، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي
شَيْبة، ويعقوب الدَّورقي، والحسن بن عَرَفة، في آخرين.
وكان عيسى قد انتقَلَ عن الكوفة إلى بَعضٍ ثُغور الشام فسكَنَها. وقدمَ
بغدادَ، وحدَّث بها.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن
إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى
ابن يونُس، قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن هَمَّام، قال: بال جرير ومَسَّح
على خُفَيه، أو قال جورَبَيَه، قال عيسى: أنا أشكُّ، فقيل له: يا أبا عَمرو أتفعل
هذا وقد بُلْت؟ قال: وما يمنعني وقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَمْسَحُ على خُفَّيهِ،
فكان أصحابُ رسولِ اللهِوَّهَ يُعجِبُهم ذلك، لأنَّ إسلامَهُ كان بعد نُزُولِ
المائدة (٢).
(١) اقتبسه السمعاني في ((السبيعي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٦٢/٢٣،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٨٩/٨.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٦٦٨)، وعبدالرزاق (٧٥٦) و(٧٥٧)، والحميدي (٧٩٧)،
وابن أبي شيبة ١٧٦/١، وأحمد ٣٥٨/٤ و٣٦١ و٣٦٤، والبخاري ١٠٨/١، ومسلم
١٥٦/١ و١٥٧، والترمذي (٩٣)، وابن ماجة (٥٤٣)، والنسائي ٧٣/١ و٨١، وفي
الكبرى (١٢١) و(٨٥٠)، وابن الجارود (٨١)، وابن خزيمة (١٨٦)، وابن حبان =
٤٧٣

وأخبرنا ابن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رِزْقٍ، وأبو الحُسين بن
الفَضْل، وعبدالله بن يحيى الشُّكَّري، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم
ابن مَخْلَد البَزَّاز؛ قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا
الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِي، عن
ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسولُ
الله ◌َّى: ((ليس على المُختَلِسِ، ولا على المُنتَهب، ولا على الخَائِ،
قَطْعٌ)) (١) .
أخبرنا الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال أبو زكريا:
وقد رأى عيسى بن یونُس أبا إسحاق.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: حدثنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا الحسن، يعني ابن عليّ الحُلْواني، قال: حدثنا محمد
ابن داود، قال: سمعتُ عيسى بن یونُس يقول: أربعين(٢) حديثًا حدثنا بها
الأعمش فيها ضَربُ الرِّقاب، لم يشركني فيها غير محمد بن إسحاق المَدِيني،
ربما قال الأعمش: يا محمد، فيقول: لبيك، فيقول: مَن معك؟ فيقول:
عیسی بن یونُس، فيقول: ادخلا وأجيفا الباب(٣) ، وکان یسأله عن حديث
الفِتَن .
حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسُفِ
: (١٣٣٥) و(١٣٣٧)، والطبراني في الكبير من (٢٤٢١) إلى (٢٤٣٦)، والبيهقي
١/ ٢٧٠ و٢٧٣. وانظر المسند الجامع ٤/ ٤٩٢ حديث (٣١٣٧).
(١) إسناده ضعيف جدًا، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن إسحاق بن
المرزبان الفارسي (٢ / الترجمة ٣٠)، وفي ترجمة سلمة بن أحمد بن محمد
السمرقندي (١٠ / الترجمة ٤٧٠٥).
(٢) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا في الرواية .
(٣) أي: ردا الباب.
٤٧٤

الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل، قال:
أخبرنا أبو بكر المَرُّوذي، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: الذي كنا نُخْبَرُ أنَّ
عيسى بن يونُس كان سنة في الغزو، وسنة في الحج، وقد كان قدمَ إلى بغداد
في شيءٍ من أمر الحُصون فأُمرَ له بمالٍ فأبى أن يقبل(١).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء الواسطي، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن فارس البَزَّاز، قال: أخبرنا عليّ بن
الحُسين النَّديم، قال: أخبرنا الحُسين بن عُمر الثَّقَفي، قال: حدثنا عبدالله بن
سعيد الكِنْدي، قال: حدثنا عُمر بن أبي الرُّطَيْل، عن أبي بلال الأشعري، عن
جعفر بن يحيى بن خالد، قال: ما رأينا في القُرَّاء مثل عيسى بن يونس، أرسلنا
إليه فأتانا بالرَّقَّة، فاعتَلَّ قبل أن يَرْجِعَ، فقلتُ له: يا أبا عمرو (٢) قد أُمِر لك
بعَشرة آلاف، فقال: هيه، فقلتُ: هي خمسون ألفًا، قال: لا حاجة لي فيها،
فقلت: ولِمَ؟ أما والله لأُهنِينَّكها، هي والله مئة ألف، قال: لا والله لا يَتَحدَّث
أهل العلم أني أكلتُ للسنّة ثمنًا، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليَّ؟ فأما على
الحديث، فلا والله، ولا شربة ماء، ولا هِلیلجة!
أخبرنا الجَؤْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن محمد الزُّهري، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: حدثنا
الحُداني، قال: قال ابن المُبارك لرجلٍ: اكتب نَفَس هذا الشيخ، يعني عيسى
ابن يونس .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا سُليمان بن
داود، قال: كنَّا عند ابن عُيينة، فجاء عيسى بن يونس، فقال: مرحبًا بالفقيه
ابن الفقيه ابن الفقيه .
(١) لم أقف عليه في العلل، واقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٨/٢٣ .
(٢) في م: ((عمر)، وهو تحريف.
٤٧٥

أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: سمعتُ أبا النَّضْرِ الفقيه يقول: سمعتُ إبراهيم بن إسماعيل العَثْبري
يقول: سمعتُ قيس بن حَنَش يقول: سمعتُ عليّ ابن المَدِيني يقول: جماعةٌ
من الأولاد أثبتُ عندنا من آبائهم، منهم عيسى بن يرنُس بن أبي إسحاق
السَّبِیعي.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَمِيرويهِ المَرُوي، قال: أخبرنا
الحُسين بن إدريس، قال: قال ابن عَمَّار: عيسى بن يونس، وإسرائيل بن
يونُس، ويوسُفِ بن يونُس، هؤلاء إخوة، وأثبتُهم عيسى ثم يوسف (١) ، وهو
أثبتُ من إسرائيل، ثم إسرائيل.
وقال ابن غمار في موضع آخر: إسرائيل وعيسى ابني يونُسِ، عيسى هو
حجَّة وهو أثبتُ من إسرائيل، وإسرائيل وشَرِيك قد تَرَكهما يحيى.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): قال لي إبراهيم بن موسى
سمعتُ الوليد يقول: ما أبالي من خالفَني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونُّس
فإني رأيتُ أخذَهُ.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَبْدوسِ الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد يقول(٣) : سألتُ يحيى
ابن مَعِين قلت: فعيسى بن يونس أحبُّ إليك أو أبو مُعاوية؟ فقال: ثقةٌ وثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قالِ:
حدثنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق(٤) الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد
(١). في م: ((وأثبتهم عيسى بن يونس))، وهو تحريف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي
· نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٣/ ٧١.
(٢): تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ٢٧٩٨.
(٣) تاريخ الدارمي (٥٩).
(٤) سقط من م.
٤٧٦

ابن محمد بن الحجّاجِ المَرْوَروذي، قال(١): وسُئل، يعني أحمد بن حنبل،
عن عيسى بن يونُس، وأبي إسحاق الفَزَاري، ومروان بن مُعاوية، أيُّهم أثبت؟
قال: ما فيهم إلّ ثَبَت، قيل له: فمن تُقَدِّم؟ قال: ما فيهم إلّ ثقةٌ ثبتٌ إلّ أنَّ أبا
إسحاق ومكانه من الإسلام.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢) : عيسى بن يونس بن أبي
إسحاق السَّبِيعي كوفيٌّ ثقةٌ، وكان سكَنَ الثَّغر، وكان ثَبْتًا في الحديث.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: عيسى بن يونُس كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ قال:
وفي كتاب جَدِّي عن عُبيد الله بن عُفير، عن أبيه قال: وفي سنة إحدى وثمانين
تونِّي عيسى بن یونُس .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ عليّ بن بحر، قال: كنتُ عند عيسى
ابن يونس سنة ست وثمانين ومئة، وماتَ سنة سبع وثمانين.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم
ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَ
عيسى بن يونُس سنة ثمان وثمانين.
أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عُروة، قال: أخبرنا ابن أبي داود، قال: سمعتُ محمد بن مُصَفَّى، قال: ماتَ
(١) العلل ومعرفة الرجال، بروايته (٣٩).
(٢) ثقاته (١٤٦٧).
٤٧٧

عيسى بن يونُس في النصف من شعبان سنة ثمان وثمانين ومئة.
i.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحَضْرمي، قال: وفي سنة ثمان وثمانين ومئة ماتَ عيسى بنِ يُونُس،
وأخبرتُ أنه ماتَ في النِّصْف من شعبان ..
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن
المُخَلِّص، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبدالرحمن السُّكَّري، قال: أخبرني
عبدالرحمن بن محمد بن المُغيرة، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو عُبيدٍ،
قال: سنة إحدى وتسعين ومئة فيها ماتَ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق
السَّبِيعي بالثغر.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،.
قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١).
وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق ماتَ بالحَدَث سنة إحدى وتسعين ومئةٍ.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢).
عيسى بن يونُس السَّبِيعي من أهلِ الكوفة، تحَوَّل إلى الثَّغْرِ فَزَل بالحَدَّث،
وكان ثقةً ثبتا، وماتَ بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومئة في خلافةٍ
هارون .
٥٨٠١- عيسى بن سَوَادة بن أبي الجعد الرَّازيُّ(٣).
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا ابن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: قال
(١) طبقاته ٣١٧ - ٣١٨.
(٢) الطبقات الكبرى ٤٨٨/٧.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام.
٤٧٨

أبو زكريا: سَوادة، وعِمْران، وإبراهيم بني أبي الجَعْد نَزَلُوا الرَّي، وكانوا من
أهل الكوفة. رَوى مُطَرِّف بن طريف عن سوادة، وحَّام عن إبراهيم، وعِمْران
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وعيسى بن سوادة كان هاهنا سمعتُ منه
ببغداد، ليس حديثُهُ بشيء. وقال في موضع آخر: ابن سَوادة كان هاهنا يُحَدِّث
عن إسماعيل وعن هؤلاء كان كَذَّابًا، قد رأيتُهُ وكَتَبتُ عنه.
٥٨٠٢- عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور.
كان من وجوه بني هاشم وسراتهم وولي إمارة البَصْرة، وخرَجَ من بغدادَ
يقصد هارون الرَّشيد، وهو إذ ذاك بخُراسان، فأدرَكَه أجلُه بالدَّسْكرة من طريق
حُلْوان.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كَتَب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي،
قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة اثنتين وسبعين ومئة فيها ماتَ
عيسى بن جعفر بن أبي جعفر بِطَرَازستان، لأربع عشرة ليلة بَقِيَت من شهر
رمضان.
٥٨٠٣- عيسى بن أبان بن صَدَقة، أبو موسى(١).
صحب محمد بن الحسن الشَّيْباني وتفقه به، واستَخلَفَه يحيى بن أكثم
على القضاء بعَسْكر المهدي، وقت خروج يحيى مع المأمون إلى فم الصِّلْح،
فلم يَزَل على عَمَلِه إلى أن رَجَع يحيى، ثم تُولَّى عيسى القَضاء بالبَصْرة فلم يَزّل
علیه حتى مات.
وقد أسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر، وهُشيم، ويحيى بن زكريا بن
(١) اقتبسه السمعاني في ((القاضي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠/ ٤٤٠. وانظر أخبار القضاة لوكيع
٢ /١٧٠ - ٠١٧٢
٤٧٩

أبي زائدة، ومحمد بن الحسن. روى عنه الحسن بن سلام السَّوَّاق.
أخبرنا الحُسين بن عُمر بن برهان الغَزَّال، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق إملاءً، قال: حدثنا الحسن بن سَلَّم، قال: حدثنا عيسى بن أبان بن
صَدَقة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد،
عن الشَّعْبي، عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، عن المُغيرة بن شُعبة: أنه
خَرَج مع رسولِ اللهِ وَ فِي سَفَرِ، فانطَلَقَ رسولُ اللهِ ﴿ لقضاء حاجَتِهِ ثم
رَجَع، وعليه جُبَّةٌ روميةٌ ضَيِّقة: الكُمَّين فرَفَعها رسولُ اللهِ لَ من ضِيقِ كُمَّيها:
قال المُغيرة: فجَعَلتُ أصبُّ الماء عليه من إدارةٍ، فَتَوَضَّأ وُضوءَ الصَّلاة،
: ومَسَحَ على خُقَيه ولم ينزعهما، ثم تَقَدَّم فصَلَّى(١) .
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد
الشاهد، قال: حدثنا مُكْرَم القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مُغَلْس،
قال: سمعتُ محمد بن سَمَاعة، قال: كان عيسى بن أبان حسنَ الوجه، وكان
يُصَلِّي معنا، وكنتُ أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن فيقول: هؤلاء قوم
يُخالِفون الحديثَ، وكان عيسى حسنَ الحفظِ للحديث، فصَلَّى معنا يومًا
الصُّبحَ، وكان يوم مجلسٍ محمد، فلم أفارِقهُ حتى جَلَس في المجلس، فلما
فَرَغْ محمد أدنَيَّته إليه، وقلت: هذا ابن أخيك أبان بن صَدَقة الكاتب، ومعه
ذكاءٌ ومَعرفةٌ بالحديث، وأنا أدعوه إليكَ فيأَبَى، ويقول: إنا نُخالِفُ الحديثَ،
فأقبَلَ عليه، وقال له: يا بني ما الذي رأيتنا نخالفُهُ من الحديث؟ لا تَشْهَد علينا
حتى تسمَعَ منَّ، فسأله يومئذٍ عن خمسةٍ وعشرينَ بابًا من الحديث، فَجَعَل
محمد بن الحسن يُجِيبُه عنها، ويُخبِرُ بما فيها من المَنسوخ، ويأتي بالشواهد
(١) حديث صحيح. ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف.
أخرجه أحمد ٤/ ٢٥٠، والبخاري ١٠١/١ و١٠٨ و٥٠/٤ و١٨٥/٧، ومسلم
١٥٨/١، والنسائي ١/ ٨٢، وفي الكبرى (٩٦٦٤) من طريق مسروق عن المغيرة،
بنحوه. وانظر المسند الجامع ٣٨٧/١٥ حديث (١١٧٣٫٠). وللحديث طرق أخرى
عن المغيرة انظر في تعليقنا على الترمذي حديث (١٧٦٨).
:
٤٨٠