النص المفهرس
صفحات 261-280
أكلُّ وَميض بارِقة كَذُوب أما في الذّهْرِ شيءٍ لا يريبُ؟ تشابهت الطَّباع فلا دَنِيٍّ يَحِنُّ إلى الثناء ولا حَسِيبُ وشاعَ البُخْلُ في الأشياء حتى يكادَ يَشُحِ بالرِّيحِ الهبوب(١) فكيفَ أخص باسم العَيْب شيئًا وأكثر ما نشاهده مَعِيبُ؟ حدثني أبو حَكيم الخُوارزمي، قال: كتَبَ أبو الفَرَج البَّغاء إلى سيف الدَّولة يشكرُهُ، وقد خَلَع عليه وحَمَّله: إن شكري نعمةَ الله عليَّ بما جَدَّده من مُلاحظة سيدنا الأمير، أيّدَه الله، حالي، وتداركه بطب(٢) التطول مرض آمالي، مالا أؤمل، مع المُبالغة والإغراقِ فيه، فَكّ نفسي بحالٍ من رِقُّ أياديه، غير أني أحسن لها النَّظر، وأجمل عنها (٣) الأحدوثة والخَبَرَ، بالدُّخول في جُملة الشَّاكرين، والارتسام(٤) بفَضِيلةِ المُخلِصين، إذ كان، أدامَ الله عِزَّه، قد نَصَر نَبَاهتي على الخمول، واستنقَذَني من التَّعبد للتأميل(٥) [من البسيط]: فصرتُ أمسكُ عن أوصافِ نِعْمِتِهِ عَجْزًا وتنطقُ عن آثارِها حالي لما تَحَصَّنْتُ من دهري بخلعته سَمَت بِحُمْلانه ألحاظ إقبالي وواصلتني صلاتٌ منه رُحْتُ بها أختالُ ما بين عِزَّ الجاهِ والمالِ فلينظر الذَّهْرُ عُقْبَى ما صبرتُ له إذ كان من بعض حُشَّادي وعُذّالي ألم أكِذْه بحسنِ الانتظار إلى أن صنتُ حَظِّيَ عن حَطِّ وترحالٍ؟ بلغتُ من لا يحوز السُّؤل نائله ولا يُدَافع عن فَضْل وإفضال يا عارضًا لم أشِم مُذ كنت بارقهُ إلا رَوَيت بغيتٍ منه هَطّال (١) في أنساب السمعاني: ((الجنوب))، وما هنا من النسخ كافة، وهو الأحسن. (٢) في م: ((بطبيب))، محرفة، وفي اليتيمة ٢٦٣/١: ((بطول)). (٣) في م واليتيمة: ((عندها))، وما هنا من النسخ. في اليتيمة: ((والاتسام))، وما هنا أحسن. (٤) (٥) بعد هذا في م: ((ولذلك أقول))، وليست في شيء من النسخ المعتمدة، ولا في اليتيمة . ٢٦١ رُوَيْدَ جودك قد ضاقت به هِمَمي ورد عني برَغْم الذَّهر إقلالي لم يبق لي أمل أرجو نَدَاك به دَهْري، لأنك قد أفنيت آمالي (١) أنشدنا أبو نَصْر أحمد بن عبدالله الثابتي، قال: أنشدنا أبو الفَرَج عبدالواحد بن نَصْر المخزومي لنفسه [من البسيط]: يا من تشابه منه الخَلْقُ والخلُقُ فِما تسافِر إلا نحوَه الحَدَقُ توريدُ دَمْعَيَ من خَدَّيك مُخْتَلَس وسُقم جِسْمِيَ من جفنيك مُشْتَرَقُ لم يبق لي رَمَقٌ أشكو هواكَ به وإنما يَتَشْكَّى من به رَمَقُ (٢). حدثني أحمد بن علي بن الحُسين التَّوَّزي، قال: توفِّي أبو الفرجُ اليَّغاء في ليلة السبت لثلاث بقِینَ من شعبان سنة ثمان وتسعین وثلاث مئة . ٥٦٢٥- عبدالواحد بن عليّ بن غياث، أبو بكر الرَّزَّاز(٣). سمع محمد بن حَمدويه المَرْوَزي والحُسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّانِ، ومحمد بن جعفر الأدَمي القارىء. حدثني عنه الخَلَّل، والأزَجي. وكان ثقةً. حدثنا القاضي أبو الحُسين محمد بن عليّ بن محمد الهاشمي، قال: وذكَرَ لنا عبدالواحد بن عليّ بن غِياث الرَّزَّاز أنَّ مَولِدَه في شهرِ رَمَضانٍ من سِنَة تسع وثلاث مئة، وأنه سمع الحديث من أبي القاسم البَغَوي، وأنَّ كُتُبه انْتُهِبَت، وذكَرَ لي الخَلَّل: أنه ماتَ في سنة أربع مئة. ٥٦٢٦- عبدالواحد بن شاكر، أبو القاسم(٤). حدَّث عن محمد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حَرْب. حدثني عِنْه الخَلاَّل. (١) انظر يتيمة الدهر ٢٦٣/١. (٢) انظر اليتيمة ٢٧٤/١. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٠) من تاريخ الإسلام. (٤). بعد هذا في م: ((البغدادي»، وليست في شيء من النسخ البتة. ٢٦٢ ٥٦٢٧ - عبدالواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وَهْب، أبو القاسمِ المُعَدَّل المعروف بابن زَوجِ الحُرَّةِ(١). سمع أحمد بن كامل القاضي، وعبدالله بن إسحاق ابن(٢) الخُراساني، وعبدالعزيز بن محمد بن عبدالله اللُّؤلؤي، وأبا بكر الشافعي، وجعفر بن محمد ابن الحكم المؤذِّب، وأحمد بن إسحاق بن نيخاب(٣) الطَّيبي، ومن في هذه الطّبقة وبعدها. حدثنا عنه البَرْقاني، والأزَجي. وكان ثقةٌ يسكنُ دَربَ المجوس(٤) من نَهر طابق في جوار أبي بكر بن شاذان . قال لي أحمد بن عليّ التَّوَّزي: توقِّي أبو القاسم ابن زَوْجِ الحُرَّة الشاهد في يوم الأربعاء للنصف من صَفَر سنة إحدى وأربع مئة. ذكرَ بعضُ أولادِهِ أنه كان قد بَلَغ تسعًا وخمسين سنة. ٥٦٢٨ - عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن مهدي بن خشنام بن النعمان بن مَخْلَد، أبو عُمر البَّزاز الفارسيُّ(٥) . كازَرُوني الأصل. سمعَ القاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وابن عيَّاش القَطَّان، وعبدالله بن أحمد بن إسحاق المِصْري الجوهري، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، وأبا العباس بن عُقدة، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، وأبا عمرو ابن (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠١) من تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م. (٣) في م: (( بنجاب))، وهو تصحيف، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الخامس من هذا الكتاب (الترجمة ١٩١٠). (٤) في م: ((المجوسي))، وهو تحريف. (٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٢١/١٧. ٢٦٣ السَّمَّاك. كَتَبنا عنه وكان ثقةٌ أمينًا يسكنُ دَرب الزَّعفراني. وسمعتُ محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق يذكرُ أنَّ مَولِدَهُ في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. وماتَ فُجاءةً في يوم الاثنين، ودُفِنَ من الغد وهو يوم الثلاثاء للنصف من رَجَب سنة عشر وأربع مئة في مقبرة باب حرب. ٥٦٢٩ - عبدالواحد بن محمد بن عُثمان، أبو القاسم بن أبي عَمرو البَجَلَيُّ(١). سمع أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وجعفرًا الخُلْدِي، والحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش، وهبةَالله بن محمد بن حَبَشِ الفَرَّاء، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدِّب، ومحمد بن عليّ ابن عَلون المُقرىء. كَتَبنا عنه، وكان ثقةً. تَقَلَّد القَضاء من قبل أبي عليّ التَّوخي على دَقُوقاء(٢) وخانيجار(٣) ومن قبل أبي الحسن الخَرَزي(٤) على جازِرُ(٥). ثم وَلِيَ قضاء حُكْبَرًا مِن قبل أبي الحُسين بن أبي محمد بن معروف، وكانَ يَنْتَجِلُ في الفقه مذهبَ الشافعي، ويعرفُ أصول الفقه. وسَمِعتُه أملَى عليَّ نَسَبَهُ، فقال: أبي، محمد بن عُثمان بن إبراهيم بن محمد بن خالد بن إسحاق الزِّبرقان بن خالد بن عبدالملك بن جَرِیر بن عبدالله (١) اقتبسه ابن عساكر في تبیین كذب المفتري ٢٣٨، وابن الجوزي في المنتظم ٢٩٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية الکبرى ٢٢٨/٥. (٢) بلدة بين بغداد وكركوك، تعرف اليوم بداقوق. (٣) خانيجار، قرية بالقرب من دقوقاء. (٤). هو أبو الحسن عبدالعزيز بن أحمد الخرزي الذي تقدمت ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ٥٥٩٢)، وكان قد ولي قضاء الجانب الشرقي. (٥) قرية من نواحي النهروان قرب المدائن. ٢٦٤ البَجَلي صاحبِ رسولِ اللهِ وَّه. توفِّي ابن أبي عمرو في اليوم الذي ماتَ فيه ابن مهدي، وهو يوم الاثنين الرابع عشر بن رَجَب سنة عشر وأربع مئة. ودُفِنَ من الغد في مقبرة باب حَرْب. ٥٦٣٠ - عبدالواحد بن عبدالعزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الفقيه الحنبليّ (١). وقد تقدَّم نسبه في ذكر أبيه(٢). حدَّث عن أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وعبدالله بن إسحاق البَغَوي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن بن كَوثر البَرْبَهاري، وأبي بكر ابن الجِعابي، ويحيى بن إسماعيل المُزَكِّي، وأبي بكر الجَوْزَفي النَّيْسابوريين. كَتَبنا عنه بانتخاب أحمد بن أبي الفوارس، وكان صدوقًا. أخبرنا أبو الفَضْلِ الثَّمِيمي، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان الفقيه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن النَّضر، قال: حدثنا موسى بن داود الكوفي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: كان رسولُ الله ◌ِوَله يجعلُ فصَّ خاتَمِهِ مما يلي بطن كَفِّه (٣) . حدثني أبو الفرج عبد الوهاب بن عبدالعزيز الثَّمِيمي، قال: وُلِدَ أخي أبو الفضل في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. وقال لي أبو الفَتْح محمد بن أحمد المِصْري: وُلِدَ أبو الفَضْلِ التَّمِيمي في سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة. ماتَ أبو الفَضْل في غَداة يوم الاثنين سَلْخ ذي الحجة من سنة عشر وأربع مئة، ودُفِن في هذا اليوم في مقبرة باب حَرْب إلى جنب قبر أحمد بن (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٧/ ٢٧٣. وانظر طبقات الحنابلة ١٧٩/٢ . (٢) الترجمة ٥٥٨٥ . (٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٤٢٢٧) من طريق نافع عن ابن عمر، بنحوه مطولاً. وانظر المسند الجامع ٥٩١/١٠ حديث (٧٩٣٢). ٢٦٥ حنبل. وحدثني أبي رضي الله عنه، وكان ممن حضَرَ جنازَتَهُ، أنه صَلَّى عليه نحوٌ من خمسين ألف رجل . . ٥٦٣١ - عبدالواحد بن الحسن بن جعفر بن محمد بن الوَضَّاح، أبو القاسم السِّمسار يعرف بابن الحُرْفي. حدث عن أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. حدثني عنه أبو طاهر محمد بن أحمد ابن الأُشناني الدَّقَّاق. ٥٦٣٢ - عبد الواحد بن أحمد بن الحُسين(١) بن عبد العزيز، أبو الحسن المُكْبَرِيُّ المُعَدَّل(٢) . حدّث عن أبي بكر بن سَلمان النَّجَّاد، وجعفر الخُلْدي، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر ابن الجِعابي، وأبي القاسم الحسن بن محمد السَّكوني الكوفي .: حدثني عنه ابن أخيه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد، وكان صدوقًا، وقال لي: كانَ مولدُه في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، ومات في رجب سنة تسع عشرة وأربع مئة بعُكْبَرًا. قلت: وكان يذهبُ إلى التَّشَيُّع. ٥٦٣٣ - عبدالواحد بن عبدالسلام بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، أبو القاسم الهاشميُّ الواثقيُّ(٣) (١). في م: ((الحسن))، مجرف. (٢) اقتبسه السمعاني في ((العكبري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٩) من تاريخ الإسلام. : (٣) اقتبسه السمعاني في ((الواثقي)) من الأنساب. ٢٦٦ سمع محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا حَفْص بن شاهين. كتبتُ عنه في سنة خمس وعشرين وأربع مئة. وكان صدوقًا. أخبرنا الواثقي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق إملاءً، حدثنا أبو عَمرو أحمد بن الفَضْل بن سَهْل القاضي النِّقَّري، قدمَ علينا سنة تسع وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو كُريْب محمد بن العلاء، قال: حدثنا مُعاوية بن هشام، قال: حدثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((من تَقَرَّب إلى الله شبرًا تَقَرَّب الله إليه ذراعًا، ومن تَقَرَّب إلى الله ذراعًا تَقَرَّب الله إليه باعًا، ومَن أتاهُ يمشي أتاهُ يُهَرْول))(١) . سمعتُ الواثقي يقول: وُلِدتُ في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. ٥٦٣٤ - عبدالواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب، أبو القاسم الشَّاعرِ المعروف بالمُطَرِّزِ(٢). كثيرُ الشِّعر، سائرُ القول في المَديح، والهِجاءِ، والغَزَّل، وغير ذلك. قرأتُ عليه أكثر شعره، وكان يسكنُ نواحي نَهْر(٣) الدَّجاج، ومما أنشَدنيِهِ لنفسه في الزُّهد [من البسيط]: إن كنتَ ناسيها، فالله أحصاها يا عَبْد، كم لكَ من ذَنْب ومَعْصية ووقفة لكَ، يُدْمي القلبَ ذِکراها لا بُد يا عبدُ من يومٍ تَقُوم له (١) إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي. ومتنه صحيح من غير هذا الوجه. أخرجه أحمد ٤٠/٣، والبزار كما في كشف الأستار (٣٦٤٦) من طريق عطية العوفي، به. وانظر المسند الجامع ٦/ ٤٩٧ حديث (٤٦٨٠). وأخرجه البخاري ١٤٧/٩، ومسلم ٨/ ٦٢ و٦٣ و٦٧ و٩١ وغيرهما من حديث أبي هريرة بنحوه مطولاً. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي حديث (٣٦٠٣). (٢) اقتبسه السمعاني في ((المطرز)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٤/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخ الإسلام. (٣) في م: (( درب»، وهو تحريف. ٢٦٧ إذا عرضتُ على قَلْبِي تَذَكَّرها وساءَ ظَنِّي قلت: استغفرِ الله مات المُطَرِّز في يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة. وكان مَولِدُهُ في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. ٥٦٣٥ - عبدالواحد بن الحُسين بن عُمر بن قُرْقُر، أبو طاهر الحَذَّاءِ(١). سمع عليّ بن عُمر الحَرْبي، وأبا الحسن الدَّارِقُطني، وأبا حَقْصٍ بن شاهين، وأبا القاسم بن سُويد، وعُبيد الله بن عُثمان بن يحيى. كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا .. وذُكِرَ لنا أنه كان يَتَشَبَّع. وهو من أهل باب الطّاق، وکان ◌ُگانه في الحذَّائین من سُوق الگرْخِ. أخبرنا ابن قُرْقُر، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(٢): حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن حسَّان الضَّبِّي بالبَصْرة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدثنا سعد بن الصَّلْت، عن الأعمش، عن مُسلم الأعور، عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ ﴿ يَسِتَاكُ بِفَضْل وَضُوئِهِ. قال عليّ بن عُمر: تَفَرَّد به شاذان عن سعد، ما كَتَبناه إلّ عنه(٣). سألتُ ابن قُرْقُر عن مَولِدهِ، فقال: وُلِدتُ في سنة سبع وسبعين وثلاث (١) اقتبسه السمعاني في ((القرقري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٩) من تاريخ الإسلام. (٢) سنن الدارقطني ٤٠/١ (٣) إسناده ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي، وسعيد بن الصلت مجهول الحال لا نعلم روى عنه غير محمد بن إبراهيم التيمي وبكر بن سوادة، وذكره ابن حبان في الثقات (٢٨٥/٤). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٧٤)، وأبو يعلى (٤٠٢٠) من طريق الأعمش، عن أنس، بتحوه، وإسناده منقطع، فإن الأعمش لم يسمع من أنس . ٢٦٨ : مئة إن شاء الله. هكذا قال، وماتَ في النصف الأول من شوال سنة تسع وأربعين وأربع مئة . ٥٦٣٦ - عبدالواحد بن الحُسين بن أحمد بن عُثمان بن شيطا، أبو الفَتحِ المُقرىء(١) . من أهل الجانب الشَّرقي ناحية الرُّصافة. سَمِعَ أبا بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا محمد بن معروف القاضي، وعيسى بن عليّ بن عيسى، وإسماعيل بن سعيد بن سُويد، ومحمد بن عمرو بن بهتة. كَتَّبنا عنه وكان ثقةً عالمًا بوجوه القراءات، بصيرًا بالعربية، حافظًا لمذاهب القُرّاء. وسألتُهُ عن مَولِدِهِ فقال: وُلِدتُ يومَ الاثنين السادس عَشَر من رَجَب سنة سبعين وثلاث مئة. أخبرنا ابن شيطا في جامع المهدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل المُسْتملي إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عُبيدالله بن عُمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سُفيان يعني الثَّوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابان، عن عبدالله بن عَمرو، عن النبيِّ وَّهِ، قال: ((لا يدخلُ الجنَّة مُدمِنُ خمر))(٢). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٠) من تاريخ الإسلام، وفي معرفة القراء الكبار ٤١٥/١. وانظر إنباه الرواة للقفطي ٢١٣/٢ وقد نقل من المصنف من غير إشارة إليه . (٢) إسناده ضعيف، لجهالة جابان كما بيناه في تحرير التقريب. أخرجه أحمد ١٦٤/٢ و٢٠٣، وعبد بن حميد (٣٢٤)، والدارمي (٢٠٩٩)، والنسائي في الكبرى (٤٩١٥) و(٤٩١٦)، وابن خزيمة في التوحيد ص٣٦٣ و٣٦٦، والطحاوي في شرح المشكل (٩١٤) وابن حبان (٣٣٨٣) من طريق جابان، به. وانظر المسند الجامع ١٩٦/١١-١٩٧ حديث (٨٥٨٨). وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٥)، وابن أبي شيبة ٥٤٤/٨، وأحمد ٢٠١/٢، والدارمي (٢١٠٠)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٥٧/٢، والصغير ٢٩٨/١، والنسائي ٣١٨/٨، وفي الكبرى، له (٤٩١٤) و(٥١٨٢)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٣٦٣ = ٢٦٩ ماتَ ابن شيطا في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من صفر سنة خمسين وأربع مئة، ودُفِنَ من يومه في مقبرة الخَيْزُران. ٥٦٣٧ - عبد الواحد بن عُبيد الله بن أحمد، أبو يَعْلى الكُتُبيُّ المعروف بابن الرُّومي حدَّث عن أسد بن رُسْتُم الهَرَوي. كَتَبتُ عنه وكان صدوقًا يسكنُ دَرْب الزَّعْفَراني. وسألتُهُ هل سمعتَ من غير هذا الشيخ؟ فقال: لا أحفظ. · وماتَ في يوم الاثنين الثالث عشر من شوال سنة خمسين(١) وأربع مئة. ٥٦٣٨ - عبدالواحد بن عليّ بن بَرْهان، أبو القاسم المُكْبَريُّ(٢) سكَنَ بغداد، وكان يذكُرُ أنه سَمِعَ من أبي عبدالله بن بَطَّة وغيره، إلّ أنه لم يَروِ شيئًا، وكان مُضْطلعًا بعلوم كثيرة، منها النَّحو، والُّغة، ومعرفة و٣٦٦، وابن حبان (٣٣٨٤) من طريق شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط، = عن جابان، به. وقال الإمام النسائي فيما نقله عنه المزي في التحفة (١١/٦ حديث ٨٦١٢): ((لا نعلم أحدًا تابع شعبة على نبيط بن شريط)). قلت: وخالفه سفيان الثوري وجرير فروياه عن منصور، به ليس فيه نبيط، كما تقدم في طريق المصنف وغيره .. .. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩١٨) من طريق سالم عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا، ليس فيه نبيط ولا جابان وإسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد ويزيد بن أبي زياد، وهما ضعيفان: وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩١٧) من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبدالله بن عمرو موقوفًا. ليس فيه نبيط ولا جابان. وسيأتي عند المصنف في ترجمة عمر بن عبدالرحمن بن قيس (١٣/ الترجمة ٥٨٥٣) من طريق جابان، به. وفي ترجمة عامر ابن إسماعيل أبي معاذ البغدادي (١٤ / الترجمة ٦٦٣٨) من طريق مجاهد عن عبد الله ابن عمرو. : (١) في م: (( خمس))، وهو تحريف بيّن .. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٣٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٦) من تاريخ . الإسلام، وفى السير ١٨/ ١٢٤. وانظر إكمال ابن ماكولا: ٢٤٦/١، وإنباه الرواة ٢١٣/٢. ٢٧٠ النَّسَب، والحفظ لأيام العرب، وأخبار المُتَقَّدِّمين. وله أنسٌ شديدٌ بعلم الحدیث. وماتَ يوم الأربعاء ودُفِنَ في مَقبرة الشُّونيزي يوم الخميس سَلْخ جُمادى الأولى من سنة ست وخمسين وأربع مئة . ذکرُ مَن اسمُهُ عبدالوهاب ٥٦٣٩- عبدالوهاب بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عليّ بن عبدالله ابن العباس بن عبدالمطلب، صاحب سُويقة عبدالوهاب ببغداد (١). وَلِيَ الشامَ لأبي جعفر المنصور وكان عظيمَ القَدرِ، وماتَ بالشام. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجُوري في كتابه إلينا من شِيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدان بن الخَضِر، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثنا أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة ثمان وخمسين ومئة فيها مات عبدالوهاب بن إبراهيم الهاشمي. ٥٦٤٠ - عبدالوهاب بن عبدالمجيد بن الصَّلْت بن عبيدالله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دُهْمان بن عبد هَمَّام بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطيْطٍ(٢) بن جُشَم بن قسي(٣) وهو ثقيف بن مُنَبِّه بن بكر بن هَوَازن بن منصور بن عِكرمة بن خصفة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر، أبو محمد الثَّقفيُّ البَصْريّ(٤) . سَمِعَ أيوب السَّخْتياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخالدًا الحَذَّاء، (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((خطيط» بالمعجمة، خطأ. (٣) في م: (( قيس))، محرف. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الثقفي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٣/١٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩/ ٢٣٧. ٢٧١ وعُبيد الله بن عُمر العُمَرِي، وجعفر بن محمد بن عليّ، وسعيد بن أبي عروبة. روى عنه محمد بن إدريس الشافعي، وأبو النَّضْر هاشم بن القاسم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المَدِيني، وإسحاق بن راهويه(١)، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وعمرو بن عليّ، والحسن ابن عَرَفة، وحَفْص بن عمرو الرَّبالي، وغيرهم. وقدمَ بغدادَ وحدث بها في زمن المنصور. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا حَفْص الرَّبالي، قال: حدثنا عبدالوهاب، قال: حدثنا خالد، عن عِكْرمةٍ ومحمد، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِوَّ احْتَجَّم وأعطَى الحَجَّام أجرَهُ، ولو كان خبيثًا لم يُعطِه (٢). أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مُخْلَد العطّار، قال: حدثنا العباس بن يزيد البَحْراني، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((إذا وُضِعَ العشاءُ وأقيمت الصَّلاة، فابدَءوا بالعَشاء قبل الصَّلاة))(٣). (١) قوله: ((وإسحاق بن راهويه)) سقط من م. (٢) حديث صحيح. أخرجه البيهقي ٣٣٨/٩ من طريق عبدالوهاب الثقفي، به. وأخرجه أحمد ٣٥١/١، والبخاري ٨٢/٣ و١٢٢ وأبو داود (٣٤٢٣)، والطبراني في الكبير. (١١٩٥٤)، والبيهقي ٣٣٨/٩ من طرق عن خالد الحذاء عن عكرمة وحده، به. وانظر المسند الجامع ٢٢٦/٩ حديث (٦٥٣٣). (٣) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (٢١٨٩)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٢٠، وأحمد ٢٠/٢ و٢٥ و ١٠٣ و١٤٨، والبخاري ١٧١/١ و١٠٧/٧، ومسلم ٧٨/٢، وأبو داود (٣٧٥٧)، والترمذي (٣٥٤)، وابن ماجة (٩٣٤)، وابن خزيمة (٩٣٥) و(٩٣٦)، وأبو عوانة ٠ ١٦/٢ و١٧، وابن حبان (٢٠٦٧)، والبيهقي ٧٣/٣ و٧٤. وانظر المسند الجامع ٤٩/١٠ حديث (٧٢٢٣). ٢٧٢ أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: عبدالوهاب الثَّقفي سنة ثمان ومئة، يعني وُلِد. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا ابن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يَدِهِ: قال لنا أبو زكريا، وهو يحيى بن مَعِين: قال لنا عبدالوهاب الثَّقَفي: ما سمعتُ من مالك بن دينار إلّ حديثًا واحدًا، سَمِعتُهُ وأنا صغير، قال: لما أراد عُمر أن یأتي العراق قال له کعب. قال أبو زکریا: وقد كتبتُ عنه ببغداد. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١) : قلتُ ليحيى بن مَعِين: حدثنا ابن أبي سَمِينة البَصْري، عن الثقفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: أنَّ المُشاة تَعَرَّضوا للنبيِّ وَّز، فقال يحيى: حَدَّثناه الثَّقفي هاهنا ببغداد . أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحُسين بن سَعْدون البَزَّاز، قال: أخبرنا عليّ ابن عُمر الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: سمعتُ الحارث بن سُرَيْج يقول: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: أربعةٌ أمرُهم في الحديث واحد: جَرِير بن عبدالحميد، وعبدالوهاب الثَّقفي، ومَعْمَر بن سُليمان، وعبدالأعلى السَّامي(٢)، كانوا يُحَدِّثون من كُتُبِ الناس، ولا يَحفظون ذلك الحفظ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفَّان، قال: حدثنا وُهَيْب، قال: لما (١) سؤالات ابن الجنيد (٢٣٤). (٢) في م: ((الشامي)) بالمعجمة، مصحف. ٢٧٣ ماتَ عبدالحميد، قال لنا أيوب: الزَمُوا هذا الفتى، عبدالوهاب الثَّقَفي. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا يموت بن المُزَرِّع، قال: حدثنا الجاحظ قال: قال إبراهيم النَّظَّام وذكَرَ عبدالوهاب الثَّقفي: هو واللهِ أحلَى مِن أمْنٍ بعد خَوفٍ، وبُرْءٍ بِعد سُقْمٍ، وخِصْبٍ بعد جَدبٍ، وغنّى بعد فَقْرٍ، ومن طاعةِ المحبوب، وفَرَج المكروب، ومن الوِصال الدَّائم مع الشَّباب النَّاعِمِ. حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بحُلوان، قال سمعتُ أبا محمد الحَسن بن أحمد بن سعيد بن عِصْمة البُخاري يقول : سمعتُ الفُضَيْلِ (١) بن العباس الهَرَوي يقول: سمعتُ عاصمًا المَرْوَزي يقول: سمعتُ عَمرو بن عليّ يقول: كانت غَلَّة عبد الوَهَّاب بن عبدالمجيد في كل سنة ما بين أربعين ألفًا إلى خمسين ألفًا. وكان إذا أتى (٢) عليه السّنة لم يُبقِ منها شيئًا، كان يُنفِقُها على أصحاب الحديث. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرُستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): سمعتُ أصحابَنا يقولون: كان عبدالوهاب بن عبدالمجيد كَتَب عن يحيى بن سعيد، فذَهَبَتْ كُتُبُهُ، فخرَجَ إليه قاصدًا فَكَتَب عنه. وقال يعقوب (٤) : قال عليّ ابن المَدِيني: ليس في الدُّنيا كتابٌ عن يحيى أصحُّ من كتابٍ عبدالوهاب، وكلُّ كتابٍ عن يحيى هو عليه كُلٌّ، يعني كتابَ عبدالوهاب. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني بنيسابور، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد (١) في م: ((الفضل)، محرف. (٢) في م: ((أتت))، وما هنا من النسخ. (٣) المعرفة والتاريخ ٦٥٠/١. (٤) نفسه . ٢٧٤ الدَّارمي يقول(١): سألتُ يحيى بن مَعِين، قلت: فالنَّقفي؟ فقال: ثقةٌ، قلت: هو أحبُّ إليك في أيوب، أو عبدالوارث؟ قال: عبدالوارث. أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول(٢) : عبدالوهاب الثَّقْفي أثبتُ من عبدالأعلى السَّامي(٣)، الثَّقَفي أعرَفُ وأوثق (٤) عند أصحابهِ من عبدالأعلى . أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر فيما أجازه لنا، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد أنه قال لأبيه(٥) : أيما (٦) أحبُّ إليك عبدالوهاب الخَفَّاف أو عبد الوهاب الثَّقفي؟ قال: لا، الثقفي أحبُّ إليّ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الذَّفَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال(٧): عبدالوهاب بن عبدالمجيد بصريٍّ ثقةٌ. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٨): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالوهاب الثَّقَفي قد اختَلَط بأخَرَةٍ . (١) تاريخ الدارمي (٦٢) و(٦٣). (٢) العلل ومعرفة الرجال ١٤٨/١. (٣) في م: ((الشامي)) بالمعجمة، وهو تصحيف. (٤) في م: ((وأوفق))، وهو تحریف بيّن. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٣٨٥/١. (٦) في م: ((أيهما))، وهو تحريف. (٧) معرفة الثقات (١١٤٧). (٨) تاريخ الدوري ٣٧٨/٢. ٢٧٥ أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّندلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقيْلي، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عُقبة بن مُكْرَمِ العَمِّي، قال: كان عبدالوهاب الثَّقَفي قد اختَلَط قبلَ موتِهِ بثلاث سنين أو أربع سنين . أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: وُلِّدَ عبدالوهاب الثَّقفي سنة عشر ومئة، ومات سنة أربع وتسعين ومئة، وهو ابن أربع وثمانين . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وماتَّ عبد الوهاب الثَّقفي سنة أربع وتسعين. ٥٦٤١- عبدالوهاب بن عطاء، أبو نَصْر الخَفَّافِ البَصْريُّ، مولى بني عِجْلٍ(١) . سكّنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يونُس بن عُبيد، وسُليمان التَّيْمِي، وحُميدٍ الطَّويل، وعَمرو بن عُبيدٍ، وخالدِ الحَذَّاء، وداود بن أبي هند، ومحمد بن عَمروٍ بن عَلْقَمةِ، وعبدالله بن عَوْن، وطَلْحة بن عَمرو، وسعيدِ الجُرَيْرِيّ، وابنٍ جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَروبة، وهشام بن حسَّان، وشُعبة، وإسرائيل بن يونس، وصَخر بن جُوَيْرية، وأبي الرَّبيع السَّمَّان، وهشام بن أبي عبد الله، وعَوْف الأعرابي، وعِمْرانُ بن حُدَيْر، ومالك بن أنس. روى عنه خَلَف بن هشام البَزَّار، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِينِ، وعَمرو بن محمد النَّاقد، ومحمد بن عبدالله الرُّزّي، والحسن بن محمدٍ (١) اقتبسه السمعاني في ((الخفاف)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٩/١٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ٤٥١ . ٢٧٦ الزَّعْفراني، ومحمد بن عُبيدالله المُنادي، وعباس بن محمد الدُّوري، وفَضْل ابن سَهْل الأعرج، وأحمد بن يحيى السُّوسي، وأبو عوف البُزُوري، ويحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة التَّمِيمي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سُليمان بن أيوب العَبَّاداني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّحِ الزَّعْفَراني، قال: حدثنا عبدالوهاب، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، ويَعْلَى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسّا أن يَتَزَوَّجِ المُحْرِم، ويحدث أنَّ نبيَّ الله ◌ََّ تَزَوَّجِ مَيْمونة بنت الحارث وهو مُحْرِمٍ. وفي حديث يَعْلَى: بمكان يقال له سَرِف، وبَنَّى بها بذلك المكان، لما أن رَجَع (١) . أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): عبدالوهاب ابن عطاء أبو نَصْر الخَفَّف بَصريٌّ نزلَ بغدادَ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا أبو العباس السَّرَّاج، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، قال: لما قدمَ علينا عبدالوهاب بن عطاء كَتَب إلى أخيه: يا أخي، احمدِ اللهَ إنَّ أخاك حَدَّث وصُدِّقَ. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: عبدالوهاب بن عطاء(٣) الخَفَّاف صدوقٌ ليسَ بالقوي عندهم، (١) حديث صحيح، صاحب الترجمة من الثقات في سعيد بن أبي عروبة كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عمرو بن عبدالخالق العتكي (٥/ الترجمة ٢٤٢٦). (٢) تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٨٢٤ . (٣) سقط من م. ٢٧٧ خرَجَ إلى بغدادَ من البَصرة فَكَتَبَوا عنه، فكَتَب إلى أخيه: إني قد حَدَّثتُ ببغداد فصَدَّقوني وأنا أحمدُ اللهَ على ذلك. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْدِ، قال(١) : عبدالوهاب بن عطاء من أهل البَصْرة لَزِمَ سعيد بن أبي عروبة وعُرِفَ بصُحبّتِهِ، وكَتَبَ كُتُبَه، وكان كثيرَ الحديث مَعْروفًا، ثم قدمَ بغداد فنَزّلها وأوطنها(٢) ، ولَزِمَ الشُّوقَ بالكَرْخِ ولم يَزَل بها حتى ماتَ. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَمُّ، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: قال أحمد ابن حنبل: كان عبدالوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديثٍ سعيد بن أبي عَرُوبة. قال يحيى: وبَلَغَنا أنَّ عبدالوهابَ كان مُستَملي سعيد، وكان عبدالوهاب أكثرَ الناسِ بُكاءً، وما كان يقومُ من مَجلسِهِ حتى يَيْكي. أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سمعتُ أبي يقول(٣): كان الخَفَّف يقرأ لهم(٤) عند سعيد ((التَّفْسير))، قال: وكان عبدالله بن سَلَمة، يعني الأفطس، يقول ... يا عبد الوهاب طَرِّب طَرِّب. قال أبي(٥): كان يحيى بن سعيد حسن الرَّأي في عبد الوهاب الخَفَّف وكان يَعرِفُهُ معرفةً قديمةً. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال (٦). (١). طبقاته الكبرى ٣٣٣/٧ (٢) في م: ((واستوطنها))، وهو تحريف. (٣) العلل ومعرفة الرجال ٣٨٥/١. .(٤) في م: ((عليهم)، وهو تحريف. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٣٨٦/١. (٦) العلل ومعرفة الرجال (٤٨). ٢٧٨ قلت لأبي عبدالله: عبدالوهاب ثقةٌ؟ قال: تدري ما ثقة؟ إنما الثِّقةُ يحيى القَطَّانِ . أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبدالله: الخَفَّاف؟ فقال: كان عالمًا بسعيد. أخبرنا الصَّيْمَري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئَمة، قال: وعبدالوهاب الخَفَّف من أهل البَصْرة، قال: حدثنا عنه يحيى بن مَعِين ولم يُدْخِل أبي عنه في ((المُسند» شيئًا. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول(١): عبدالوهاب بن عطاء العِجْلي أبو نَصْر الخَفَّف ليس بالقوي عندهم، وهو يُحَتْمَل(٢) . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): عبدالوهاب ابن عطاء أبو نَصْر ليسَ بالقوي. أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٤): سُئِل أبو داود عن السَّهْمي والخَفَّف في حديث ابن أبي عروبة، فقال: عبدالوهاب أقدَمُ، فقيل له: عبدالوهاب سَمِعَ في الاختلاط؟ فقال: مَن قال هذا؟ سمعتُ أحمد بن حنبل سُئِل عن عبدالوهاب في سعيد بن أبي عروبة، فقال: عبدالوهاب أقدَمُ. (١) ضعفاؤه الصغير (٢٣٣). (٢) في م: ((محتمل))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩٥). (٤) سؤالاته ٣/ الترجمة ٢٦٢. ٢٧٩ أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي: حدثنا أبو الفَضْلَ يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، قال: أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد ابن عَمرو الأسَدَي، قال: أنكروا على الخَفَّف حديثًا رَواهُ لثور بن يزيد، عن مكحول، عن كُرَيْب، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َ﴿، حديثًا في فَضلِ العباس، وما أنكروا عليه غيرَهُ، فكان يحيى بن مَعِين يقول: هذا موضوعٌ. وعبدالوهاب لم يقل فيه: حدثنا ثور، ولعلَّه دَلَّس فيه وهو ثقةٌ. وقد أخبرنا بالحديث أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَمُّ، قال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ◌ِصل#: «إذا كانت غداة الاثنين فائتني أنت ووَلَدك)). قال: فَغَدا وغَدَونا معه، فألبَّسَنا كساءً له، ثم قال: «اللهم اغفر للعباس ولِوَلَدهِ مغفرةً ظاهرةً باطنةً لا تُغادِرِ ذَنْبًا، اللهمَّ اخلفهُ في وَلَدِ))(١) . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَبْدِوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيدِ الدَّارمِي يقول(٢): وسألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن عبدالوهاب الخَفَّاف، فقال: ليس به بأسٌ. أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرني محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، (١) إسناده ضعيف، فهو مما أنكر على صاحب الترجمة كما بينه المصنف، وكما بيناه في تعليقنا على جامع الترمذي. أخرجه الترمذي (٣٧٦٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٦٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٥١٤/١٨. وانظر المسند الجامع ٥٥٩/٩ حديث (٧٠٢٤). وقال الإمام الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)». (٢) تاريخ الدارمي (٥١٩). ٢٨٠