النص المفهرس

صفحات 41-60

التُّسْتَري، قال: سمعتُ أبا زُرعة يقول: إنَّ في بيتي ما كتبتُهُ منذ خمسين سنة،
ولم أطالِعُهُ منذ كَتَبِتُّهُ، وإني أعلم في أيٍّ كتاب هو، في أيِّ ورقةٍ هو، في أيٍّ
صفحةٍ هو، في أيِّ سطر هو.
قال: وسمعتُ أبا زُرعة يقول: ما سمع أذني شيئًا من العلم إلّ وعَاهُ
قلبي، وإني كنتُ أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغُرَف صوت المُغَنِّيات
فأضع إصبعي في أُذُني مخافةً أن يَعِيَه قلبي.
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المَرْوَرودي، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال: سمعتُ أبا حامد أحمد بن
محمد المُقرىء الفقيه الواعظ يقول: سمعتُ أبا العباس محمد بن إسحاق
الثَّقَفي يقول: لما انصَرَف قتيبة بن سعيد إلى الرَّي سألوه أن يُحَدِّثهم فامتنَع،
وقال: أحدِّثكم بعدَ أن حضَرَ مجالسي أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين،
وعليّ ابن المَدِيني، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو خَيْثمة؟! قالوا له: فإنَّ عندنا
غلامًا يسردُ كلَّ ما حدثت به مجلسًا مجلسًا، قُم يا أبا زُرعة، فقامَ أبو زُرعة
فسَرَد كلَّ ما حدَّث به قُتيبة، فحدَّثهم قُتِيبة.
حدثنا محمد بن يوسُف القَطَّان النَّيْسابوري لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن محمد بن حمدويه الحافظ، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن أحمد
الرَّازي يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن مُسلم بن وارة يقول: كنتُ عند
إسحاق بن إبراهيم بنَيْسابور، فقال رجلٌ من أهل العراق: سمعتُ أحمد بن
حنبل يقول: صح من الحديث سبع مئة ألف حديثٍ وكُسْر، وهذا الفتى يعني
أبا زُرْعَة قد حفظ ست مئة ألف (١) .
أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ
الحسن بن عُثمان التُّسْتَري يقول: سمعتُ محمد بن مُسلم بن وارة يقول:
سمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: كلُّ حديثٍ لا يَعرِفُهُ أبو زُرعة الرَّازي ليسَ له
(١) يريد بذلك الطرق لا المتون، فمثل هذا لا يوجد في المتون.
٤١

أصلٌ.
حدثني أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذرجاني لفظًا بأصبهان
وأبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسكري لفظًا بحلوان - قال يحيى:
حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا - أبو بكر ابن المُقرى، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: سمعت محمد بن إسحاق الصَّاغاني يقول
في حديث ذكَرَه من حديثِ الكوفة، فقال: هذا أفادَنيه أبو زُرعة عُبيد الله بن
عبدالكريم. فقال له بعض من حَضَر: يا أبا بكر أبو زُرعة من أولئك الحُفَّاظ
الذين رأيتهم؟ وذكَّرَ جماعةٌ من الحُفَّاظ، منهم الفَلَّس، فقال: أبو زُرعة
أعلاهم، لأنه جمعَ الحِفْظَ مع التَّقوى والوَرَعِ، وهو يُشَبَّه بأبي عبدالله أحمد بن
حنبل .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا الحُسين(١) بن محمد الزَّغْفراني،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عُمر، قال: حدثنا أبو بكر بن بحر، قال:
حدثنا محمد بن الهيثم بن عليّ الفَسَوي، قال: لما أن قدمٌ حَمْدون البَرْذعي
على أبي زُرعة لكتابة الحديث، دَخَل عليه فرأى في دارهِ أواني وفَرْشًا كثيرًا؛
قال: وكان ذلك لأخيه، فهَمَّ أن يرجع ولا يكتُبَ عنه، فلما كان من الليل رأى
كأنه على شَطِّ بركة، ورأى ظلَّ شخصٍ في الماء، فقال: أنت الذي زَهَدت في
أبي زُرعة؟! أعلمتَ أنَّ أحمد بن حنبل كان من الأبدال، فلما أن مات أبدل الله
مكانه أبا زرعة؟
أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن سُليمان القَطَّان، قال: حدثنا أبو حاتم الزَّازي، قال: حدثني أبو
زُرعة عُبيد الله بن عبدالكريم بن يزيد القُرشي، وما خَلَّف بعده مثلَه عِلمًا
وفَهْمًا، وصيانةً وصدقًا(٢)، وهذا ما لا يُرِتابُ فيه، ولا أعلمُ من المشرق
والمغربِ من كان يَقُهم من هذا الشأن مثله، ولقد كان من هذا الأمر بَسِيل.
(١) في م: (( الحسن))، محرف.
(٢) في م: ((وحذقا))، محرفة، وما هنا من ح٤ وب٣ وت .. .
٤٢

وقال ابن عَدِي: سمعتُ عبدالملك بن محمد يقول: سمعتُ ابن خِرَاش
يقول: كان بيني وبين أبي زُرعة موعد أن أُبُّكِّرَ عليه فأذاكِرَهُ، فبَكَّرتُ فمرَرَتُ
بأبي حاتِم وهو قاعدٌ وحدَهُ، فدَعاني فأجلسني معه يذاكرُني حتى أصبحَ النهارُ،
فقلتُ له: بيني وبين أبي زُرعة موعدٌ، فجئتُ إلى أبي زُرعة والناسُ عليه
مُنكَبُّون، فقال لي: تأخّرتَ عن الموعد؟ قلت: بَكَّرتُ فمرَرَتُ بهذا
المُسْتُومَنْد (١) فدَعاني فرَحِمتُه لوحدتِهِ، وهو أعلَى إسنادًا منك، وضربتَ أنتَ
بالدَّسْت، أو كما قال.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال:
حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعتُ القاسم بن أبي صالح
يقول: سمعتُ أبا حاتِم الرَّازي يقول: أبو زُرعة إمام.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارِقُطني، قال: أخبرنا
الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن
أبيه. ثم حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله، قال: ناولني
عبدالكريم وكتبَ لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عُبيد الله بن عبدالكريم أبو
زُرعة رازيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا المَاليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ أبا يَعْلَى
المَوْصلي، يقول: ما سمعنا بذِكر أحد من الحفاظ(٢) إلّ كان اسمُهُ أكثر من
رؤيته، إلّ أبو زُرعة الرَّازي فإنَّ مشاهدَتَهُ كانت أعظمَ من اسمِهِ، وكان قد جَمَعَ
حفظَ الأبواب، والشُّيوخ، والتَّفسير، وغير ذلك، وكَتَبنا بانتخابهِ بواسط ستة
آلاف.
ـ
(١) في م: ((المستوحش))، محرفة، وفي السير: ((المسترشد) محرفة أيضًا، وما أثبتناه من
النسخ، وهي لفظة فارسية معناها: المحزون، أو المحتاج، أو البائس، وتكتب
بالفارسية: « مُسْتمند».
(٢) في م وت: ((في الحفظ))، وما هنا من ح٤ وب ٣.
٤٣

أخبرنا هنَّاد بن إبراهيم (١) النَّسَفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: أخبرنا أبو الأزهر ناصر بن محمد بن
النَّضْرِ الأَزْدي بكرمينية، قال: سمعتُ أبا يَعْلَى أحمد بن عليّ بن المثنى يقول:
رحلتُ إلى البَصْرة للقاء المشايخ أبي الرَّبيع الزَّهراني، وهُدية بن خالد، وسائر
المشايخ، فيَيْنا نحن قعودٌ في السَّفينة، إذا أنا برجلٍ يسألُ رجلاً، فقال: ما
تقول، رحمك الله، في رجل حَلَف بطَلاقِ امرأتِهِ ثلاثًا أنك تحفظ مئة ألف
حديث؟ فأطرق رأسَهُ مليًّا ثم رَفَع فقال: اذهب ياهذا وأنت بارٌّ في يمينك، ولا
تَعُد إلى مثل هذا، فقلت: مَن الرجل؟ فقيل لي: أبو زُرعة الرَّازي، كان يَنْحَدِرُ
معنا إلى البَصْرة.
أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ أبي عَدِي
ابن عبدالله يقول: كنتُ بالرّي وأنا غُلام في البَزَّازين، فحلَفَ رجلٌ بطلاقِ امرأتِهِ
أنَّ أبا زُرعة يحفظ مئة ألف حديث، فذَهَبِ قومٌ إلى أبي زُرعة بسبب هذا الرجل
هل طُلِّقتِ امرأته أم لا؟ فذهبتُ معهم فذُكِرَ لأبي زُرعة مَا ذَكَر الرجل. فقال:
ما حُمَلَه على ذلك؟ فقيل له: قَد جَرَى الآن منه ذلك، فقال أبو زُرعة: قل له؛
يُمسِك امرأتَهُ فإنها لم تُطَلَّق عليه، أو كما قال.
. حدثني عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذَرْجاني لفظًا، قال: سمعتُ محمد
ابن إسحاق بن مَنْدة الحافظ يقول: سمعتُ أبا العباس محمد بن جعفر بنّ
حَكَمِويه الرَّازي يقول: سُئِل أبو زُرعة الرَّازي عن رجل حَلَف بالطَّلاقِ أنَّ أبا
زُرعة يحفظ مئتي ألف حديث، هل حَنَث؟ فقال: لا، ثم قال أبو زُرعة: أحفظ
مئتي ألف حديث كما يحفظُ الإنسان قل هو الله أحد، وفي المُذاكرة ثلاث مئة
ألف حديث .
حدثنا أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضالة
(١) في م: (( هارون))، محرف، وما أثبتناه من ح٤ وب٣، وهو الصواب، وستأتي ترجمته
في موضعها من هذا الكتاب (١٦/ الترجمة ٧٣٩٢).
٤٤

النَّيْسابوري الحافظ بالرَّي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن شاذان
الرَّازي بنَيْسابور، قال: سمعتُ أبا جعفر التُّسْتري يقول: حَضَرتُ (١) أبا زُرعة،
يعني الرَّازي، بماشهران وكان في السَّوْق(٢)، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن
مُسلم، والمُنذر بن شاذان، وجماعة من العلماء، فذكَرُوا حديث التَّلِقِين وقوله
وسلم: ((لَقُّنوا مَوتاكم لا إله إلّ الله)) قال: فاستحيوا من أبي زُرعة وهابوا(٣) أن
يُلَقُّنوه، فقالوا: تعالوا نذكُرُ الحديث؛ فقال محمد بن مُسلم: حدثنا الضَّحَّاك
ابن مَخْلَد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن صالح، وجعَلَ يقول ولم يجاوز.
وقال أبو حاتم: حدثنا بُندار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبدالحميد بن
جعفر، عن صالح، ولم يُجاوز، والباقون سَكَتوا، فقال أبو زرعة وهو في
السَّوْق: حدثنا بُندار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عبدالحميد بن
جعفر، عن صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مُرَّة الحَضْرمي، عن معاذ بن
جَبَل، قال: قال رسولُ اللهِ﴾: «مَن كان آخر كلامه لا إله إلّ الله دخَلَ
الجنة))(٤)، وتُوفي رحمه الله.
كَتَب عني هذا الخبر أبو بكر البَرْقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي،
وأبو القاسم التَّنوخي، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وغيرهم من الشُّيوخ.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال:
(١) في م: « حضرنا»، وما هنا يعضده ما نقله المزي في تهذيب الكمال.
(٢) السّوْق: الاحتضار.
(٣) في م: ((وهابوه))، وما أثبتناه يعضده ما في تهذيب الكمال.
(٤) إسناده حسن من أجل صالح بن أبي عريب فهو صدوق حسن الحديث كما بيناه في
((تحرير التقریب)».
أخرجه أحمد ٢٣٣/٥ و٢٤٧، وأبو داود (٣١١٦)، والحاكم ٣٥١/١ و٥٠٠ من
طريق عبدالحميد بن جعفر، به. وانظر المسند الجامع ٢٠٧/١٥-٢٠٨ حديث
(١١٤٩٥).
٤٥

عُبيد الله بن عبدالكريم أبو زُرعة الرَّازي نسبوه في قُرِيش، وكانت وفاتُهُ بالرِّي
آخر يوم من ذي الحجَّة سنة أربع وستين ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وبالرَّي يعني مات، أبو زُرعة ◌ُبيد الله بن
عبدالكريم يوم الاثنين، ودُفِنَ يوم الثلاثاء سَلخ ذي الحجَّة سنة أربع وستين،
كان مولِدُه سنة مئتين، فماتَ وقد بَلَغ أربعًا وستين سنة.
كِتَبَ إليَّ أبو نَصْرٍ عبد الوهاب بن عبدالله بن عُمر المُرِّي من دمشق أنَّ أبا
الخير أحمد بن عليّ الحِمْصي الحافظ أخبرهم، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد
ابن محمد الجُرْجاني، قال: سمعتُ حَفْص بن عبد الله بأردُبِيل يقول: اشتهيتُ
أن أرحَلَ إلى أبي زُرعة الرَّازي فلم يُقَدَّر لي، فدَخَلتُ الرَّي بعد موته، فرأيتُهُ
في النوم يُصَلِّ في سماءِ الدُّنيا بالملائكة، فقلت: عُبيدالله بن عبدالكريم؟ قال:
نعم! قلت: بم نلتَ هذا؟ قال: كتبتُ بيدي ألفَ ألفَ حديث، أقول فيها عن
النبيِّ مَ، وقد قال النبيُّ ◌َّهِ: (( من صَلَّى عليَّ صلاةٌ صَلَّى الله عليه عَشْرًا))(١) ..
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله المُعَدَّل، قال:
حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ محمد بن مُسلم بن وارة يقول:
رأيتُ أبا زُرعة في المنام، فقلت له: ما حالك يا أبا زُرعة؟ قال: أحمد الله
على الأحوال كُلِّها، إني أُخْضِرتُ فوقَفتُ بين يدي الله تعالى، فقال لي: يا
عُبيدالله لم تَذَرَّعتَ في القول في عبادي؟ قلت: يا رب إنهم حَادَلوا(٢) دینك،
فقال: صدقتَ، ثم أُتّي بطاهر الخُلْقاني(٣) فاستعديتُ عليه إلى ربي تعالى،
(١) تقدم من حديث أنس في ترجمة داود بن سليمان بن داود البزاز (٩/ الترجمة ٤٤٤٠)
وخرجناه هناك ..
(٢) في م:((خاذلوا))، وفي ح٦: (( حاولوا»، وفي المطبوع من تهذيب الكمال: ((حاربوا)،
وكله تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وهو مجود بخط ابن المهندس في تهذيب
الكمال، وإن صحفه المصححون في المطبوع منه. وحادلوا دينك: جاروا على دينك.
(٣) في م: (( الحلقاني)» بالجاء المهملة، مصحف.
٤٦

فضُرِبَ الحد مئة، ثم أمرَ به إلى الحَبْس، ثم قال: ألحِقوا مُبيدالله بأصحابه،
بأبي عبدالله، وأبي عبدالله، وأبي عبدالله: سُفيان الثوري، ومالك بن أنس،
وأحمد بن حنبل.
أخبرني أبو الفَتْح عبدالواحد بن أبي أحمد بن عَلُّوس الأسداباذي رفيقي
بنَيْسابور، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الهَمَذاني بها، قال: حدثنا أبو العباس
الفَضْل بن الفَضْلِ الكِنْدي، قال: حدثنا الحسن بن عُثمان، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد أبو العباس المُرادي، قال: رأيتُ أبا زُرعة في المنام، فقلت: يا أبا
زُرعة، ما فعلَ الله بك؟ قال: لَقِيتُ ربي تعالى، فقال لي: يا أبا زُرعة، إني
أُوتى بالطَّفلِ فآمرُ به إلى الجنَّة، فكيفَ بمن حِفِظَ السُّنن عن عبادي؟! تَبَوَّأ من
الجنَّة حيثُ شئتَ.
٥٤٢٣ - عُبيد الله بن إسماعيل البغداديُّ، والد أبي بكر الفَرَائضي.
روى عن محمد بن سابق، وأبي عبدالرحمن المُقرىء، وعفَّان، ومُعاوية
ابن عَمرو، وأبي عبيد القاسم بن سلام.
ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(١) : وسمعتُ منه بالرَّي، وهو
صدوقٌ.
٥٤٢٤ - مُبيد الله بن النعمان، أبو عَمرو المِنْقريُّ الدَّلاَّل.
أحسبه من أهل البَصْرة سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن أبي عاصم النَّبيل،
وسعيد بن سَلَّمِ العَطَّار. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر
المطيري، وعليّ بن إسحاق المادَرَائي.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال:
حدثنا عُبيد الله بن النعمان، قال: حدثنا سعيد بن سَلَّم، قال: حدثنا ابن أبي
رَوَّاد، قال: حدثني منصور بن عبدالرحمن، عن أمُّه صفية بنت شَيْبة، عن
(١) الجرح والتعديل ٥٪ الترجمة ١٤٦٦.
٤٧

عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ تَزَوَّجَ امرأةً من نسائِهِ، فَثَروا على رأسِهِ تَمر عَجْوَةٍ (١)
٥٤٢٥ - عُبيد الله بن عِمْران بن خَلَف البغداديُّ.
حدَّث عن عفَّان بن مُسلم، وعُبيدالله القواريري. روى عنه محمد بن
يوسُف بن بِشْر الھَرَوي ساکن دِمَشق.
٥٤٢٦ - عُبيدالله بن محمد الصَّابونيُّ، ويقال: الزَّيات.
حكى عن أبي شُعيب صاحب معروف الكرخي. روى عنه محمد بن
مَخْلَد.
٥٤٢٧ - عُبيد الله بن عبدالله، أبو عبدالرحمن الحدَّاد النَّيْسابوريُّ.
نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن يحيى التَّمِيمي، وإسحاق بن
راهويه، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن محمد الجَزْمي، وسُليمان بن سَلَمة
. الخَبَائري، ويحيى بن عُثُمان الحِمْصي، وأيوب بن محمد الرَّقي، وأحمد بن
صالح، وأبي الطاهرِ بن السَّرْح(٢) المصريين، وغيرهم.
روى عنه أبو حامد بن الشَّرقي الثَّيْسابوري، ومحمد بن عبدالله بن أحمد
الصَّفَّار الأصبهاني.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
(١) موضوع، وآفته سعيد بن سلَّم العطار فهو كذاب معروف، وتقدمت ترجمته عند
المصنف (١٠ / الترحمة ٤٦١٤).
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٢٦٤ من طريق المصنف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٧٧/٥ من طريق عاصم بن سليمان التميمي عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه. وقال ابن عدي في عاصم بن سليمان:
«يعد فيمن يضع الحديث))، وكذبه غير واحد (الميزان ٣٥٠/٢-٣٥٢) ..
(٢) في م: ((سرح))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
٤٨

الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو
عبدالرحمن عُبيدالله بن عبدالله النَّيْسابوري ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، قال: أخبرنا وكيع، عن سعيد بن عُبيد الطَّائي، ومحمد بن قيس
الأسدي، عن عليّ بن ربيعة، قال: أول من نِيحَ عليه بالكوفة قَرَظة بن كعب،
فقال المُغيرة بن شعبة: سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((من نِيح(١) عليه يُعَذَّب
بما نِيحَ علیه))(٢) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأنا على أبي محمد بن زياد: حدَّثكم عبدالله بن
محمد بن شِيرَويه، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سعيد
ابن عُبيد الطّائي، ومحمد بن قَيس الأسدي، مثله.
٥٤٢٨ - عُبيد الله بن محمد بن يحيى بن المُبارك بن المُغيرة، أبو
القاسم العَدَويُّ المعروف بابن اليزيدي(٣) ..
سمع محمد بن منصور الطُّوسي، وعبدالرحمن بن ابن أخي الأصمعي.
وروى عن عَمِّه إبراهيم بن يحيى، وأخيه أحمد بن محمد، عن جده أبي محمد
اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن.
حدَّث عنه ابنُ أخيه محمد بن العباس اليزيدي، وأحمد بن عُثمان ابن
الأدَمي، وغيرهما. وكان ثقةً.
(١) في م: (( ينح))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٣، وأحمد ٢٤٥/٤ و٢٥٢ و٢٥٥، والبخاري
١٠٢/٢، ومسلم ٨/١ و٤٥/٣، والترمذي (١٠٠٠)، وابن عدي في الكامل
٢٢٥٥/٦، والبيهقي ٧٢/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٢/٢٠-٤٣٣. وانظر
المسند الجامع ٤٠٥/١٥ حديث (١١٧٥٥).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((اليزيدي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٧٤،
وياقوت في معجم الأدباء ٤/ ١٥٧٦، والقفطي في إنباه الرواة ٢/ ١٥٣، والذهبي في
وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٩

أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبدالله بن أحمد بن شهريار التّاجر بأصبهان،
قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال(١): حدثنا عُبيد الله بن
محمد بن أبي محمد اليَزيدي أبو القاسم البغدادي النَّحْوي، قال: حدثنا محمد
ابن منصور الطُّوسي، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدِّب، قال: حدثنا حماد
ابن زيد، عن سُفيان الثَّوري، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن وَعْلة، عَنْ
ابنِ عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهَ: (( أيما إهاب دُبْغَ فقد طَهُر». قال
الطَّبَراني: لم يَروِهِ عن حماد إلّ يُونُس بن محمد، تَفَرَّد به محمد بن منصور (٢).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى
الآدمي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد أبو القاسم اليزيدي، قال: حدثني
إبراهيم بن أبي محمد، قال: حدثني أبي، قال: كنتُ مع (٣) أبي عمرو بن
العلاء في مجلس إبراهيم بن عبدالله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب،
فسألَ عن رجلٍ من أصحابه فَقَدَه، فقال لبَعض من حضَرَهُ: اذهب فَسَل عنه،
فرَجَع فقال: تَرَكتُهُ يريد أن يموت، قال: فضّحِكَ منه بعضُ القوم، وقال: في
الدُّنيا إنسانٌ يريدُ أن يموت؟ فقال إبراهيم: لقد ضَحِكتم منها عربية: إنَّ ((يريد؟
في معنى «يكاد»، قال الله تعالى ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف ٧٧] أي يكاد.
قال: فقال أبو عمرو: لا نزالُ بخير ما كان فينا مثلك.
: أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: عُبيدالله بن محمد بن يحيى أبو
القاسم كان اليَزيدي جده، كُتِبَ عنه الحروف وشيء من اللغة، والنَّرُ(٤) من
الحديث في أضعاف الكُتُب، مات في المحرَّم سنة أربع وثمانين، يعني
ومئتين .
(١) في معجمه الصغير (٦٦٨).
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن حزابة العابد (٣/ الترجمة ٧٣١).
(٣) في م: (( عند)، وما هنا من النسخ.
(٤) في م: ((والنذر))، محرفة.
٥

٥٤٢٩ - عُبيدالله بن عليّ بن الحسن(١) بن إسماعيل بن العباس بن
محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو العباس
الهاشميُ(٢) .
كان الإمام في جامع الرُّصافة، وإليه الحِسْبة ببغداد، وحدَّث شيئًا يسيرًا
عن نَصْر بن عليّ الجَهْضمي. روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي(٣) وأنا أسمع، قال: وعُبيدالله بن عليّ بن الحسن أبو
العباس الهاشمي الإمام كُتِب عنه الحروف عن نَصْر بن عليّ، وشيء من
الحديث، مات لسَبع خَلَون من صَفَر سنة أربع وثمانين، يعني ومثتين.
٥٤٣٠ - عُبيدالله بن أحمد بن منصور، أبو محمد الكِسائيُّ، مولى
بني هاشم، من أهل هَمَذان(٤) .
سمع محمد بن خُلَيْدِ الحَنَفي، وزكريا بن عُمر الدَّشتي، وعليّ بن جعفر
الأحمر، وعليّ بن محمد الطَّنافسي، وأبا خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، ونحوهم.
" وَقَدمَ بغدادَ، وحدَّث بها، فَرَوَى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن
مَخْلَد، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وعبدالباقي بن قانع القاضي.
أخبرنا عبدالعزيز بن محمد بن نَصْر السُّتوري، ومحمد بن الحُسين بن
الفَضْلِ القَطَّان؛ قالا: حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجاد، قال: حدثنا عُبيدالله بن
أحمد بن منصور الكسائي، قال: حدثنا حارث بن عبدالله، قال: حدثنا حسّان
ابن إبراهيم، عن سُفيان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
(١) في م: ((الحسين))، محرف، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في مصادر ترجمته.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٤/٥.
(٣) قوله: ((قال: قُرىء على ابن المنادي)، سقط من م.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥١

كان رسولُ اللهِ﴿ يدخلُ عليَّ وأنا ألعب باللُّعَب (١).
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الفَضْل صالح بن أحمد الحافظ في كتاب ((طبقات الهَمَذَانيين))، قال: عُبيد الله
ابن أحمد بن منصور الكِسائي أبو محمد، رَوى عن أبي خَيْئمة زُهير بن حَرْبٍ،
وأبي هشام الرِّفاعي، والفَضْلِ بن الصَّبَّاح، والحارث بن عبدالله، وسَلَمة بن
شبيب. حدثنا عنه أحمد بن محمد، يعني المُقرىء، مَحِلُّه الصُّدق.
٥٤٣١ - عُبيدالله بن عبدالرحمن بن واقد، أبو شُبَيْل بن أبي مُسلم
الواقدي
(٢)
حدَّث عن أبيه، وعن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن يحيى
الأزدي.
روى عنه أبو بكر ابن الأنباري النَّحوي، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد
ابن كامل القاضي، وأبو طالب بن البُهْلُول التَّنوخي. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن عبدالله بن الحُسين الخَفَّاف، قال: أخبرنا
أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلول القاضي، قال: حدثنا عُبيدالله
ابن عبدالرحمن الواقدي، قال: حدثنا أبي، عن أبي يوسُف، عن أبي حنيفة،
عن موسى بن أبي عائشةٍ، عن عبدالله بن شداد، عن جابر بن عبدالله، قال
قال رسولُ اللهَِ﴿ِ: (( من كان له إمامٌ فقراءتُهُ له قِراءةٌ))(٣) .
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة، ولم أقف على من تابعه على هذا اللفظ، وشيخه حارث
ابن عبدالله لم أتبينه. وتقدم في ترجمة حمدان بن عمر الحميري (٩/ الترجمة ٤٢٤٠)
من طريق عروة عن عائشة، قالت: «كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله وَالقوم
بإسناد صحيح، وفيه تخريجه .
(٢) اقتبسه الذهبي في وقيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده ضعيف فلا يصح وصله، والصواب الذي رواه الجم الغفير المرسل كما سيأتي
بيانه، وهو الذي رجحه الدار قطني والبيهقي.
أخرجه أبو حنيفة في مسنده ٣٠٧، ومن طريقه أبو يوسف في الآثار (١١٣) وهو =
٥٢٠

طريق المصنف .
=
وأخرجه محمد بن الحسن في روايته للموطأ (١١٧)، والطحاوي ٢١٧/١، وابن
عدي ٧/ ٢٤٧٧، والدارقطني ٣٢٣/١ و٣٢٤، والبيهقي في السنن ١٥٩/٢، وفي
القراءة خلف الإمام (٣٣٤) و(٣٣٥) من طريق أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة،
به .
وأخرجه الدار قطني ٣٢٥/١، ومن طريقه البيهقي في القراءة خلف الإمام ١٥٠ من
طريق أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد، عن أبي الوليد،
عن جابر، زاد فيه: ((أبو الوليد)). وقال الدار قطني: أبو الوليد مجهول.
وأخرجه الدارقطني ٣٢٥/١، والبيهقي في القراءة (٣٣٨) من طريق يونس بن بكير
عن أبي حنيفة والحسن بن عمارة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شداد،
عن جابر. وقال الدارقطني: ((الحسن بن عمارة متروك الحديث)).
أما الرواية المرسلة فأخرجها: ابن أبي شيبة ٣٧٦/١ عن شريك بن عبدالله وجرير
ابن عبدالحميد، ومحمد بن الحسن في روايته للموطأ (١٢٤) عن إسرائيل بن يونس.
والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢١٧ من طريق أبي أحمد الزبيري عن الثوري. وابن
عدي ٢٤٧٧/٧ من طريق جرير بن عبدالحميد وسفيان بن عيينة وشعبة، والبيهقي في
السنن ١٦٠/٢ وفي القراءة (٣٣٦) و(٣٣٧) من طريق عبدالله بن المبارك عن سفيان
وشعبة وأبي حنيفة؛ سبعتهم (إسرائيل وشريك وجرير والثوري وابن عيينة وشعبة وأبو
حنيفة) عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شداد، مرسلاً. وقال البيهقي :
«وكذلك رواه علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك، وكذلك رواه غيره عن سفيان
ابن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج، وكذلك رواه منصور بن المعتمر وسفيان بن
عيينة وإسرائيل بن يونس وأبو عوانة وأبو الأحوص وجرير بن عبدالحميد وغيرهم من
الثقات الأثبات». قلت: وبعد رواية كل هؤلاء الثقات الأثبات للحديث مرسلاً فلا
وزن لمن رواه موصولاً .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٣، وعبد بن حميد (١٠٥٠)، وابن ماجة (٨٥٠)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢١٧/١، والدار قطني ٣٣١/١، وابن عدي ٥٤٢/٢، والبيهقي في
القراءة (٣٤٤) و(٣٩٥) من طريق الحسن بن صالح عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي
الزبير عن جابر، به. وانظر المسند الجامع ٢٩١/٢ حديث (٢٦٧٥). وإسناده
ضعيف لضعف جابر الجعفي .
وأخرجه الطحاوي ٢١٧/١، وابن عدي ٢١٠٧/٦، والدارقطني ٣٣١/١،
٥٣

أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ أبا شُبَيْل بن واقد مات في سنة ثمان وتسعين
ومئتين. قال غيره: مات يوم الخميس لخمس ليال بَقِينَ من ذي القَعدة.
٠ ٥٤٣٢- عُبيدالله بن عبدالله بن طاهر بن الحُسين بن مُصعب بن
رُزَيْق، أبو أحمد الخُزاعي(١) .
وهو أخو محمد بن عبدالله بن طاهر. وَلِيَ إمارة بغداد، وحدَّث عن أبي
الصَّلْتُ الْهَرَوي، والزُّبير بن بكّار الزُّبيري. روى عنه محمد بن يحيى الصُّولي،
وعُمر بن الحسن الأُشْناني، وأبو القاسم الطَّبراني، وغیرُهم.
وکان فاضلاً أديبًا، شاعرًا فصيحًا.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني بها، قال: أخبرنا سُليمان
ابن أحمد بن أيوب الطَّيْراني، قال(٢): حدثنا عُبيدالله بن عبدالله بن طاهر،
قال: حدثنا الزُّبير بن بكّار، قال: حدثنا يحيى بن أبي قتيلة، قال: حدثنا
عبدالخالق بن أبي حازم، قال: حدثني ربيعة بن عُثمان، قال: حدثني
عبدالوهاب بن بُخت، عن عُمر بن عبدالعزيز، قال: حدثني أنس بن مالك أنه
سمعَ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((كلُّ راعٍ مسؤول عن رَعِيَّتِهِ)). قال سُليمان: لا
والبيهقي في السنن ٢/ ١٦٠، وفي القراءة (٣٤٣) و(٣٤٥) من طريق الحسن بن صالح
عن ليث بن أبي سليم وجابر الجعفي عن أبي الزبير، به، وإسناده ضعيف، لضعف
ليك وجابر:
وأخرجه مالك في الموطأ (٢٢٣ برواية الليئي) ومن طريقه الترمذي (٣١٣)
والطحاوي في شرح المعاني ٢١٨/١ عن أبي نعيم، عن وهب بن كيسان أنه سمع
جابر بن عبدالله يقول: ((من صلَّى رَكْعة لم يقرأ فيها بأمِّ القُرآن فلم يصلُّ؛ إلا وراءَ
· الإمام)) وقال الترمذي عقبه: ((حسن صحيح)).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٧/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٢/١٤. وانظر وفيات الأعيان ١٢٠/٣.
(٢) في معجمه الصغير (٦٦٩).
٥٤

يُروى عن عُمر إلّ بهذا الإسناد، تفَرَّد به الزُّبير(١).
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن محمد بن المظفر الدَّقَّق، قال: أخبرنا
محمد بن عِمْران الكاتب، قال: أنشدني المظفَّر بن يحيى للبُحْتري يمدحُ
عُبيدالله بن عبدالله لما قدمَ من خُراسان من قصيدة فقال [من الطويل]:
لقد سَرَّني أنَّ المكارم أصبحت تَحط إلى أرضٍ العِراق حُمولها
مجيء عبيدالله من شَرْقِ أرضِهِ سُرَى الدَّيمة الوَطْفَاءِ هَبَّت قَبُولها
مسيرٌ تَلَقَّى الأرضُ منه ربيعها ويَنْهج عنه حَزْنها وسُهولها
-
(١) إسناده ضعيف، لجهالة عبدالخالق بن أبي حازم، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته
(١٣٩/٧) ولم يذكر عنه راويًا سوى يحيى بن أبي قتيلة، ويحيى ثقة كما بيناه في
((تحرير التقريب)).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥٩/٥ عن الطبراني، به وقال: ((غريب من حديث
عمر، لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن أبي قتيلة)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٠٠)، والصغير، له (٤٥٠) من طريق إسماعيل
ابن عباد عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس، مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف
جدًا، إسماعيل بن عباد متروك (الميزان ٢٣٤/١).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٩١٧٤)، وابن حبان (٤٤٩٢)، والطبراني في
الأوسط (١٧٢٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٥٧٤)، والضياء المقدسي في
المختارة (٢٤٥٨) و(٢٤٥٩) و(٢٤٦٠) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه هشام
الدستوائي عن قتادة عن أنس، مرفوعًا بلفظ: ((إن الله سائل كل راع عما استرعاء)
وهذا إسناد لا يصح أيضًا، قال الترمذي ٣٢٣/٣ وذكر إسناد هذا الحديث: ((سمعت
محمدًا (يعني البخاري) يقول: هذا غير محفوظ وإنما الصحيح: عن معاذ بن هشام
عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن النبي { 18 مرسلاً)). ومن عجب أن الفاضل الدكتور
الأحدب قال عن هذا الإسناد: ((وإسناده صحيح على شرطهما)) فأي شرط وهذا كلام
البخاري فيه؟!
أما حديث الحسن البصري المرسل فأخرجه النسائي في الكبرى (٩١٧٥)، وابن
حبان (٤٤٩٣).
قلت: وقد تقدم عند المصنف في ترجمة أحمد بن محمد بن الحسن النيازكي
(٦/ الترجمة ٢٥٩٦) من حديث ابن عمر وهو الصحيح فيه.
٥٥

وأبيضُ من آلِ الحُسين يرده. إلى المَجْد أعراق يُهَدَّى دَليلُها
أضاءت لنا بغدادُ بعد ظَلَامِها. فعادَ ضُحى إمساؤها وأصِيلُها
مقامات حُلم ما يوازَنُ قَدْرُها وساعات جُود ما يُطاع عَذُولها
كأنَّهم عندَ استلامِ رِكَابه عصائبُ عندَ البَيْت حانَ قُفُولها
يجلّون مأمولاً مخوفًا لنائلِ يُواليه، أو صولات بأس يَصُولها
أبا أحمد، والحمدُ رَهْن مآثر تُؤثلها أو عارفاتٍ تُنِيلها
وصلتُ بكَ الحاجات جمعًا وإنما بطَوْل جَلِيلِ القَوْمِ يُقْضَى جَلِيلِهَا
أخبرنا أبو بِشْر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا محمد بن عِمْران بن
موسى المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: أنشدني عُبيد الله بن
عبدالله بن طاهر لنفسه [من السريع]:
حقُّ الثَّنَائي بين أهلِ الهَوَى تكاتُبٌ يُسخن عين النَّوى
وفي التَّداني لا انقضى عمره تزاورٌ يشفي عَلِيلَ(١) الجَوَى
أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحُسين بن محمد الجازِري، قال: حدثنا
المُعافَى بِن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا أحمد بن أبي سَهْل بن عاصم
الحُلْواني، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى بن أبي
منصور، قال: كان أبي نازلاً في جِوارِ عُبيد الله بن عبدالله بن طاهر فانتَقَّلَ عنه
إلى دارٍ ابتاعَها بنَهرِ المهدي وهي دار إسحاق بن إبراهيم المَوْصلي، فكتَبَ إليهِ
عُبيد الله مستوحشًا(٢) [من البسيط]:
يا مَن تَحَوَّل عَنّا وهو يألفُنا بعدتَ جدًا فلأيّا صِرتَ تَلْقِانا
واعلم بأنَّكَ إذْ بَدَّلْت جيرتَنا. بَدَّلْتَ جارًا وما بَدَّلْتَ إخوانا
(١) في م: ((غليل)) بالمعجمة، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن.
(٢) في م: ((متوحشًا))، وما هنا من النسخ.
٥٦

فأجابه هارون بن علي (من البسيط]:
بعدتُ عنكم بداري دونَ خالصتي ومحض ودي وعهدي کالذي كانا
وما تَبَدَّلتُ مذ فارقتُ قُربكم إلّ همومًا أُعانيها وأحْزانا
وهل يُسَرُّ بسُكْنَى داره أحد وليس أحبابه للذَّارِ جيرانا
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهاشمي،
قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال: أنشدني إبراهيم بن
عبدالله الوَرَّاق لعُبيدالله بن عبدالله بن طاهر [من الطويل]:
ألا أيها الذَّهْر الذي قد مَللته لتخليطه ◌َلّ مَللتَ حياتي؟
فقد وجلال الله حَبَّْتَ دائبًا إليَّ على بغض الوفاة وفاتي
أخبرنا هلال بن عبدالله بن محمد الطّيبي مؤدِّبي، قال: حدثنا إسماعيل
ابن محمد ابن زَنْجي(١) الكاتب، قال: قال لي أبو عبدالله محمد بن عُبيد الله بن
رُشَيْد الكاتب: حَمَّلني أبو الحسن عليّ بن محمد بن القُرات في وقت من
الأوقات برًّا واسعًا إلى أبي أحمد عُبيدالله بن عبدالله بن طاهر، فأوصلته إليه
ووَجَدتُهُ على فاقةٍ شديدة، فَقَبِلَه وكتَبَ إليه [من الطويل]:
أياديكَ عندي مُعْظماتٌ جَلَائل طوال المَدَى شُكْري لهن قَصِيرُ
فإن كُنتَ عن شكري غنيًا فإنني إلى شُكْرِ ما أوليتني لَفَقِيرُ
قال: فقلت: هذا، أعز الله الأمير، حسن. قال: أحسن منه ما سرقته منه .
فقلتُ: وما هو؟ قال: حديثان، حدثني بهما أبو الصَّلَتِ الهَرَوي بخُراسان عن
أبي الحسن الرِّضًا عن آبائه، قال: قال النبيُّ ◌َهِ: ((أسرعُ الذُّنوبِ عقوبة كُفران
النِّعم)»(٢)، وبهذا الإسناد عن رسولِ اللهِوَ﴿ أنه قال: ((يؤتَى بعبدٍ فيُوقَف بين
(١) تقدمت ترجمته في المجلد السابع من هذا الكتاب (الترجمة ٣٣٠٥).
(٢) موضوع، وآفته أبو الصلت الهروي الكذاب الذي يروي عن الرضا عن آبائه
موضوعات، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
٥٧

يدي الله تعالى فيأمر به إلى النار، فيقول: أي ربِّ لِمَ أمرتَ بي إلى النار؟
فيقول: لأنك لم تَشْكُر نعمتي، فيقول: أي ربّ أنعمتَ عليَّ بكذا فشكرتُ
بكذا، فلا يزالُ يُحصي النُّعَم ويعددُ الشُّكر، فيقول الله تعالى: صدقتَ عَبدي،
إلّ أنك لم تشكر من أنعمتُ عليكَ بها على يَدَيْهِ، وقد آليتُ على نفسي ألّ
أقبَلَ شُكرَ عبدٍ على نعمة أنعمتُها عليه أو يَشكُرَ مَن أنعمتُ بها على يَدَيْهِ)) (١).
قال: فانصرفتُ بالخبر إلى أبي الحسن وهو في مجلس أخيه أبي العباس أحمدٍ
ابن محمد، وذكرتُ ما أَجَرَى، فاستحسَنَ أبو العباسَ ما ذكرتُهُ، ورَدَّني إلى
بُعُبيد الله بيِرِّ واسع أوسع من بِرِّ أخيه، فأوصلتُهُ إليه فَقَِلَه، وكتَبَ إليه [من
السريع]:
شكريك معقودٌ بإيماني حُكْم في سِرِّي وإعلاني
عقد ضَمِير وفَمْ ناطقٍ وَفِعْل أعضاءٍ وأزكان
قال: فقلت: هذا أعزَّ اللهُ الأمير أحسن من الأول، فقال: أحسن منه ما
سرقته منه. قلت: وما هو؟ قال: حدثني أبو الصَّلْت الهَرَّوي بخُراسان، عن
أبي الحسن عليّ بن موسى الرِّضا عن أبي الحسن موسى بن جعفر الكظيم، عن
الصَّادق، عن الباقر، عن السَّجَّاد، عن السِّبط، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي
طالب، قال: قال رسول اللّه ◌َّرَ: ((الإيمان عَقْدٌ بالقَلْب، ونطقٌ باللِّسان،
وعَمِلٌ بالأركان))(٢) قال: فعدتُ إلى أبي العباس فحدَّثتُهُ بالحديث، وكان في
مجلسِهِ ابن راهويه المُتَفقُّه، فقال: ما هذا الإسناد؟ قال ابن رُشَيْد: فقلت له:
سعوط الشَّيْلَثَاء الذي إذا سُعِّطَ به المَجْنون برأ وصح!
قلت: روى غير ابنُ زَنْجي هذا الخَبَر عن ابن رُشَيْد، فَذَكَر في آخرِهِ عِن
أبي أحمد بن طاهر أنَّ إسحاق بن راهويه سأل أبا الصَّلْت عن إسناد هذا(٣)
(١) كذلك.
(٢) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي (٣/الترجمة
٩٥٢).
(٣) سقطت من م.
٥٨

الحديث وذاك أشبه، ويحتمل أن يكون ابن راهويه الذي ذكَرَ ابن رُشَيْد كونه
في مجلس ابن الفُرات، محمد بن إسحاق بن راهويه، فالله أعلم.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن عَرَفة، قال: توفِّي عُبيدالله بن عبدالله بن طاهر سنة ثلاث مئة،
وكان مَولده سنة ثلاث وعشرين ومثتين.
قال(١) لي هلال بن المُحَسِّن: مات أبو أحمد عُبيدالله بن عبدالله بن طاهر
ليلة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من شوال سنة ثلاث مئة.
٥٤٣٣- عُبيدالله بن منصور الصَّنَّاغ.
نزَلَ دمشق، وحدَّث بها عن محمد بن عبَّاد المكي. روى عنه محمد بن
هارون بن شُعَيْب الأنصاري.
حدثني عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني، قال: حدثنا تَمَّام بن محمد بن
عبدالله الرَّازي، قال : حدثني أبو عليّ محمد بن هارون بن شعيب، قال: حدثنا
عُبيد الله بن منصور الصَّبَّاغ البغدادي في سوق أمُّ حكيم، قال: حدثنا محمد بن
عبَّاد المَكِّي، قال: حدثنا عِمْران ومحمد وإبراهيم بنو عيينة؛ قالوا: حدثنا
شُعبة وسُفيان، عن مُحارِب بن دِثار، عن جابر أنَّ النبيَّ وَِّ، قال: ((نِعمَ الإدامُ
الخَلِ))(٢) .
٥٤٣٤- عُبيد الله بن يحيى بن سُلَيم، أبو محمد البَزَّاز(٣).
كان ينزلُ بالجانب الشَّرقي في سِيب القاضي. وحدَّث عن الزُّبير بن
(١) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، ولم نقف على من تابعه في جمعه بين شعبة وسفيان ولا
بين عمران ومحمد وإبراهيم بني عيينة. والحديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة
محمد بن الحسن البغدادي (٢/ الترجمة ٥٦٣) من طريق محارب بن دثار عن جابر.
(٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
٥٩

بَكَّار، ومحمد بن حسَّان الأزرق، وإسحاق بن إبراهيم البَغَو؟،، وإبراهيم بنْ
مُجَشِّر، وطاهر بن خالد بن نزار، وعليّ بن الحُسين بن إشكابٍ، وعبدالله بن
أيوب المُخَرِّمي، وأيوب بن الوليد الضَّرير، وعليّ بن حَرْب الطّائي، ومحمد
ابن سنان القَزَّاز.
روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر، وعبدالعزيز بن جعفر بن محمد
الخِرَقِيّان(١)، وغيرهما أحاديث مُستقيمة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدث: أبو الحُسين محمد بن محمد الحجّاجي،
قال: أخبرنا عُبيد الله بن سُليم البَزَّاز ببغداد، قال البَّرْقاني: وسألتُ الجَجَّاجي.
عنه، فقال: صدوقٌ.
٥٤٣٥- عُبيد الله بن محمد بن مِسْعر المِسْعَريُّ(٢).
حدَّث عن عباس بن محمد الدُّوري. روى عنه أبو زيد الحُسين بن
الحسن بن عامر الكُوفي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا أبو زيد
ابن عامر، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن مِسْعَر المِسْعَري البغدادي في سنةٍ
سبع وثلاث مئة، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣): سمعتُ عقَّن بَالبَصْرةِ
يقول: ما سمعتُ من حماد بن سَلَمة حديثًا إلّا أتيتُهُ في (٤) مَنزِلِهِ حتى أقرأه
·عليه .
٥٤٣٦- عُبيد الله بن جعفر بن محمد بن أعْيَنْ، أبو العباس
البَزَّاز(٥).
.(١) في م: ((الحزقيان)) بالجاء المهملة، تصحيف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المسعري) من الأنساب، وجاء في م بعد هذا: ((البغدادي))،
وليست في النسخ، فكأنها إضافة مما في صلب الترجمة.
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٤٠٧٪
(٤) في م: ((إلى))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في تاريخ الدوري أيضًا.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٤/٣
٦٠