النص المفهرس
صفحات 21-40
فأُبّنا سالمين كما بَدَأنا وما خَابَت غنيمةُ سَالِمينا أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السِّمْناني، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن أحمد المُقرىء، قال: حدثنا أبو بكر الصُّولي، قال: حدثنا محمد ابن زكريا، قال: حَضَرتُ مجلسًا فيه عُبيدالله بن محمد بن عائشة التَّيْمي، وفيه جعفر بن القاسم بن جعفر بن سُليمان الهاشمي، فقال لابن عائشة: هاهنا آيةٌ نزلت في بني هاشم خصوصًا، قال: وماهي؟ قال: قوله ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾ [الزخرف ٤٤] فقال له ابن عائشة: قومُهُ قُريش، وهي لنا معكم، قال: بل هي لنا خصوصًا، قال: فخذ معها ﴿وَكَّبَ بِهِ، قَوْمُكَ وَهُوَ اَلْحَىّ﴾ [الأنعام ٦٦] قال: فسكتَ جعفر، فلم يَحر جوابًا . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سمعتُ أبا داود يقول: سمعتُ أبا سَلَمة ذكر ابن عائشة فقال: سمع علمًا كثيرًا ولكنه أفسَدَ نفسه(٢) . وقال أبو عُبيد (٣): سمعتُ أبا داود يقول: كان ابنُ عائشة طَلَّبَةً للحديث عالمًا بالعَربية وأيام الناس، لولا ما أفسَدَ نفسه. وسمعتُ أبا داود يقولَ(٤):َ ابنُ(٥) عائشة صدوقٌ(٦) في الحديث. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى (١) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٥. (٢) بعد هذا في م: ((به)) وليست في النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال، ولا هي في الأصل الذي ينقل منه. (٣) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٨. (٤) نفسه ٥ / الورقة ٨. (٥) في م: ((كان ابن عائشة))، وما أثبتناه من النسخ وت، وهو الذي في أصل السؤالات. (٦) في م: ((صدوقًا))، وانظر التعليق السابق. ٢١ السَّاجي، قال: عُبيدالله بن محمد بن حَفْص التَّيْمي وهو ابن عائشة صدوقٌ، توفي سنة ثمان وعشرين ومئتين، وشهدتُ جنازَتَه وأنا صبيٌّ، قُرِفَ بِالقَدَر (١) وكان بريئًا منه، سمعتُ محمد بن عائشة ابن أخي ابن عائشة يذكر ذلك، وقال: إنما كان له خُلُقٌ جميلٌ، وكان يَتَحبَّبُ إلى النَّاسِ، ويحبُّ المحامِدَ، فكانَ كُّ مَن جاءه لَقِيَه بالبِشْرِ، وما كان مَذهبُهُ إلّ إثباتَ القَدر. قال أبو يحيى السَّاجي: وكان سَيِّدًا من سادات البَصْرة غير مُدافَع عن ذلك، وكان كريمًا · سخیًا . أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: عُبيد الله بن عائشة صدوقٌ بَصريٍّ. أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْديّ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومئتين فيها مات عُبيد الله بن محمد العَيْشي. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): وماتَ عُبيد الله بن محمد العَيْشي بالبَصْرة في شهر رَمَضان سنة ثمان وعِشرين، بعد انصِرافِهِ من العَسْكر، وكان يَخضِبُ رأسَهُ ولحيته، وقد كتبتُ عنه .! · أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوانِ البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني عليّ بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبدالرحمن المخزومي، قال: رأى رجلٌ ابنَ عائشة التَّيْمي في النوم بعد ما مات، فقال: ما فعلَ الله بك؟ قال: غَفَر لي بحُبِّي إِيَّاه. (١) أي: يتهم بالقدر، يقال: يقرف بكذا، وهو مقروف به. وانظر تهذيب الكمال ٠١٥٠/١٩ (٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٦). ٢٢ İ ٥٤١٦- عُبيدالله بن أحمد بن غالب، مولى الربيع الحاجب. ولِيَ القضاء بعَسكر المهدي في أيام الواثق. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن كامل، قال: كان أبو عبدالله أحمد بن أبي دؤاد على قَضاء القُضاة في أيام المُعتصم فاستَخلفَ ابنَهُ أبا الوليد على عَمَله، وكان شُعيب بن سهل على قضاء بغداد من قَبْله، ثم استَقضَى بعدَهُ عُبيد الله بن أحمد ابن غالب الذي تُنسَب إليه سويقة غالب، وكان فيه كِبرٌ وتجُّر. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: وفي هذه السنة، يعني سنة ثمان وعشرين ومئتين عَزَلَ الواثق عبدالرحمن بن إسحاق، وشُعيب بن سَهْل، ووَلَّى الحسن بن عليّ ابن الجَعْد مكان عبدالرحمن على الغَرْبي، ووَلَّى عبدالله بن محمد الخَلَنْجي الشَّرقية، ووَلَّى الجانب الشَّرقي عُبيد الله بن أحمد بن غالب مولى الرَّبيع(١). أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: كان عُبيدالله بن أحمد بن غالب فقيهًا عالمًا على مَذهبِ أهلِ العراق. وكان من أصحابِ ابن أبي دؤاد، وهو خالُ عُمر بن غالب، وكان مَولِدُه سنة ثمانين ومئة، ولم يُحدِّث بشيءٍ فيما أعلمُهُ. قلت: ولم يَزَل على القضاء إلى أن عَزَله جعفر المتوكّل في سنة أربع وثلاثين ومئتين. وكانَ مذمومَ الولاية، سيَّء السِّيرة، قبيحَ الطَّريقة. حدثني الحسن بن عليّ الجَوْهري عن أبي عُبيد الله المَرْزُباني، قال: وجدتُ بخط أبي بكر الصُّولي: وَثَب عُبيد الله بن أحمد بن غالب على مَسجدٍ يُصلِّي فيه طائفةٌ من المُسلمين فجعَلَهُ حانوتًا يَستغِلُه للتطفيف(٢)، فكتَبَ إليه عتاهية بن أبي العتاهية [من الطويل]: (١) وانظر أخبار القضاة لوكيع ٢٧٧/٣. (٢) في م: ((الطفيف))، ولا معنى لها، والتطفيف: البخس في الكيل والوزن. ٢٣ فقدتُ الذي لم يُرْعَ عمَّا ووالدًا وإن كانَ مَفْقودًا إذا كانَ شاهَدا جعلتُ له ذِكْرًا وإن كان خامِلا وألزمته وسمًا على الدَّهْرِ خالدا. إذا استغلقَ المعنى عليَّ بسبِّه كَفَتَني مخازيه الفِضَاحِ القَصَائدا متَى يتقِ اللهَ الذي لا يخافه إذا كان يومًا يستغل المساجد!؟ قال: وله في ابن غالب [من الكامل]: أبكي وأندبُ بهجةَ الإسلام إذ صرتَ تَقْعد مَفْعَد الحُكَّام إنَّ الحوادثَ ما علمتُ كثيرة وأراكّ بعضَ حوادث الأيّام قال: وله فيه [من الكامل]: قل لي وسوف تلوكُكَ الأقوالُ من أينَ عندك هذه الأموالُ اليوم أنتَ معظّم ومُبَجَّلٌ وغدًا بجَورِكَ تُضرَبُ الأمثالُ لم تأتِ أرملةٌ لتحرز مالَها إلّ وأنتَ لمالها محتالُ تقْضِي وفوكَ من المُدَامة ساطعٌ ويُميل رأسَكَ عطفُكَ المَيّالُ آلَ الربيع بُنيُّ عبدكم طَغَى ما كانَ يَفْعل فعله الدَّجَالُ قال: وله فيه عند عزله [من الكامل]: فضَحتكَ عند الحُكم حال تُنْشَرُ والحَشْرُ أفضحُ والقيامةُ أَكْبِرُ "ما كنتَ تَحْسَبُ أنَّ عزلكَ كائن إنَّ الشَّقِيَّ لآمن ما يحذرُ بلَغَ الكتاب مَدَاه عند بلوغه. فعرفت ذلك والأمورُ تُؤخَّرُ ليسَ الأمور إلى العبادِ وإنها لَمِنَ السَّماءِ تكون حين تُقَدَّر نزل البلاء بغالب وبأهله فَهُم حديثٌ والحديثُ يُخَبَّرُ بكر (١) الزمان عليهم بَهَوانه فَهوت نجومهمُ وسَاءَ المَنْظَرُ (١) في م: ((مكر»، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن. ٢٤ ٥٤١٧- عُبيد الله بن عُمر بن مَيْسرة، أبو سعيد الجُشَميُّ، مولاهم، المعروف بالقَواريري(١). بصريٍّ سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن حماد بن زيد، وأبي عَوَانة، وعبدالوارث بن سعيد، ومُسلم بن خالد، وسُفيان بن عُيينة، وهُشيم، ومُعْتَمر ابن سُليمان، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، وخالد بن الحارث . روى عنه أبو قُدامة السَّرَخسي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو داود السِّجِسْتاني، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيان، وأحمد بن أبي خَيْئمة، والحارث ابن أبي أسامة، وإبراهيم الحَرْبي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وصالح بن محمد جَزَرة، وأبو القاسم البَغَوي، وغيرهم. أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن أحمد بن أبي الفَوارس، قال: أخبرنا محمد ابن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عُبيد الله بن عُمر القَواريري. وحدثنا أبو الرَّبيع الزَّهْراني؛ قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مُلَيكة، قال: كان عكرمة بن أبي جَهْل يأخذُ المُصحَف فَيَضَعُه على وجهِهِ ويقول: كلامُ ربي، كلامُ ربي (٢). قال القواريري: كتَبَ عَني أبو عبدالله أحمد بن حنبل هذا الحديث في الحَبْس وحديثًا آخر، قال: وكتب عَنِّي يحيى بن مَعِين أيضًا حديثين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: سمعتُ أبا القاسم عليّ بن الحسن بن زكريا القَطِيعي الشاعر، قال: سمعتُ أبا القاسم عبد الله بن محمد بن (١) اقتبسه السمعاني في ((القواريري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣٠/١٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ١١/ ٤٤٢ . (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، ابن أبي مليكة لم يدرك عكرمة. أخرجه الدارمي (٣٣٥٣)، والحاكم ٢٤٣/٣ من طريق سليمان بن حرب عن حماد ابن زيد، به . ٢٥ عبدالعزيز البَغَوي يقول: سمعتُ عُبيد الله بن عُمر القواريري يقول: لم يكن يكاد تفوتني صلاة العَتَمة في جماعة، فَتَزَل بي ضيفٌ فَشُغِلتُ به، فخَرَجَتُ أطلبُ الصَّلاة في قبائل البَصْرة، فإذا الناس قد صَلُّوا. فقلت في نفسي: رُوي عن النبيِّ وَّهِ أنه قال: (صلاة الجَميع تَفضُلُ على صلاة الفَذْ إحدى وعشرين درجة، ورُوي خمسة وعشرين، ورُوي سبعًا وعشرين)) فانقَلَبتُ إلى منزلي فصَلَّيت العَتَمة سبعًا وعشرين مَرَّة ثم رقدتُ، فرأيتُني مع قوم راكبي أفراس وأنا راكبٌ فرسًا كأفراسِهِم، ونحن نَتَجارَى وأفراسُهم تَسْبِقُ فَرَسي، فجعلتُ أَضرِبُهُ لألحقَهُم، فالتفتَ إليَّ آخرهم فقال: لا تُجهِد فَرَسك فلستَ بلاحِقِنا، قال: فقلت: ولِمَ ذلكَ؟ قال: لأنَّ صَلَّيْنا العَتَمة في جماعة. أخبرنا البَرْقاني، قال: في كتابي عن أبي الحسن المَحْمُودي، وأنا شاٌ في سماعه، قال: سمعتُ أبا بكر البِسْطامي يقول: سمعتُ أحمد بن سَيَّارِ يقول: لم أر في جميع مَن رأيتُ مثل مُسَدَّد بالبَصْرة، والقواريري ببغداد، وصَدَقة بمرو. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): قال يحيى بن معين: القَواریري ثقةٌ. أخبرنا عبيدالله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن صَدَقة. وأخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني؛ قالا: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سُئِل يحيى بن مَعِين عن عُبيد الله بن عُمرَ القَواريري، فقال: ثقةٌ . · أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال (٢): عُبيد الله القَواريري (١) تاريخ الدارمي (٢٩٢) و(٦٨٦). (٢) ثقاته (١٠٠١). ٢٦ بَصري ثقةٌ، سكنَ بغدادَ. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال(١) : عُبيد الله بن عُمر القَواريري من أهل البَصْرة قدمَ بغداد فَتَزَلها، وتوفي ببغداد وحَضَرَهُ خَلقٌ كثير، ودُفِنَ بَعْسكر المهدي خارج الثلاثة الأبواب، وهو يومَ توفِّي ابنُ أربع وثمانين سنة . أخبرني(٢) محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبي، قال: أخبرني عليّ بن محمد الحَبِسبي بمرو، قال: وسألته يعني صالح ابن محمد جَزَرة الحافظ عن عُبيد الله القَواريري، فقال: ثقةٌ صدوقٌ. أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد يقول: القَواريري أثبتُ من الزَّهْراني وأشهر وأعلمُ بحديث البَصْرة، وما رأيتُ أحدًا أعلمَ بحديث البَصْرة منه، ومن عليّ ابن المَدِيني وإبراهيم بن عَرْعَرة. وقد سمعتُ القَواريري يقول: ما رأيتُ أبا الرَّبيع عندَ حماد بن زيد قَطّ . حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: عُبيد الله بن عُمر القواريري ثقةٌ . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وَهْب البُنْدار، قال: حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال: وماتَ القواريري في سنة خمس وثلاثین. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال (١) زيادات الحسين بن فهم على طبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٠. (٢) من هنا يبدأ المجلد المحفوظ في المكتبة المحمودية برقم (١٢) تاريخ، والذي رمزنا له ح ٤. ٢٧ عبدالله بن محمد البَغَويُ(١): مات أبو سعيد عُبيدالله بن عُمر القَواريري يوم الخميس لاثني عشر يومًا (٢) مَضَين(٣) من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومثتين . أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد ابنِ الغَزَّاء(٤) البَصْرِي ببيت · المَقدِس، قال: حدثنا أحمد بن الحُسين بن جعفر العَطَّار بمصر، قال: حدثنا أبو إسحاق عبدالحميد بن أحمد الوَرَّاق، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن الوَرْد، قال: حدثنا أبو عبدالله إسماعيل بن أبي اليمان الجاري(٥) ، قال: سمعتُ حَفْص بن عَمروِ الرَّبالي يقول: رأيتُ عُبيد الله بن عُمر القَواريري في المنام، فقلت: ما صَنَع الله بك؟ قال: فقال: غَفَر لي وعاتَّبَني، وقال: يا عُبيد الله أخذتَ من هؤلاء القَوم؟ وقال: قلت: يا رب أنت أحوَجشَي إليهم، ولو لم تحوِجْني لم آخذ، قال: فقال لي : إذا قَدِموا علينا كافأناهم عنكَ، قال: ثم قال لي: أما ترضَى أَنْ كَتَبْتُك في أمِّ الكتاب سعيدا! ٥٤١٨- عُبيدالله بن إدريس النَّرْسيُّ، مولى بني ضَبَّة(٦). سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن نُعيم بن مَيْسِرة الرَّازي، وعبدالله بن المُبارك، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبَّاد بن عبَّاد المُهلبي. روى عنه ابنه أحمد، وعبَّس بن محمد الدُّوري، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعبدالله بن إسحاق المدائني. وكان ثقةً .. أخبرنا عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبدالسلام المُقرىء، قال: حدثنا (١) تاريخ وفاة الشيوخ (١١٩). (٢) في م: ((لاثنتي عشرة يوم))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، وهو الذي في تاريخ البغوي . (٣) في ح ٤: ((مضى))، وليس بشيء. (٤) في م: ((الفراء))،. محرفة، وما هنا من النسخ، وقيده ابن ماكولا في الإكمال ٤٥/٧ (٥) في م: ((الحارثي)» محرفة، وما هنا من النسخ. (٦) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. .٢٨ أبو القاسم عبدالعزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي(١) إملاءً، قال: أخبرنا القاسم ابن زكريا المُقرىء، قال: حدثنا عُبيدالله التَّرْسي، قال: حدثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبي، عن عُبيد الله وعبدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّي ◌َّر، قال: ((أحبُّ الأسماء إلى الله تعالى عبدُالله وعبدالرحمن))(٢). أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن، وأحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب؛ قالا: حدثنا مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّبري، قال: عُبيدالله بن إدريس النَّرْسي من ساكني بغداد، توفِّي بها في سنة خمس وأربعين ومئتين، وكان ابنه يخبرني أنه من موالي ضَبَّة. ٥٤١٩- عُبيدالله بن سَعْد بن إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف، أبو الفَضْلِ الزُّهريُّ(٣). سمع عَمَّه يعقوب، ورَوْح بن عُبادة. روى عنه محمد بن إسماعيل البُخاري في (صحيحه))، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبو القاسم البَغَوي، (١) في م: ((الحرقي))، بالحاء المهملة، مصحف. (٢) إسناده صحيح. أخرجه مسلم ١٦٩/٦، وأبو داود (٤٩٤٩)، والطبراني في الكبير (١٣٣٧٤)، والحاكم ٢٧٤/٤، والبيهقي ٣٠٦/٩، والبغوي (٣٣٦٧) من طريق عباد بن عباد المهلبي، به . وأخرجه أحمد ٢٤/٢ و١٢٨، والدارمي (٢٦٩٨)، وابن ماجة (٣٧٢٨)، والترمذي (٢٨٣٤)، وابن عدي ٤/ ١٤٦٠ من طرق عن عبدالله بن عمر العمري وحده، به. وقال الترمذي عقبه: (حدیث غریب من هذا الوجه)). وأخرجه الترمذي (٢٨٣٣)، والحاكم ٢٧٤/٤ من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن نافع، به. وقال الترمذي عقبه: ((حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وانظر المسند الجامع ٦٤٥/١٠ حديث (٨٠١٦). (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٦/١٩، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٩ ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي مُقاتل، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد. وكان ثقةٌ. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا عُبيد الله ابن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذَكوان مولى عائشة أنها حَدَّثته: أنَّ رسولَ الله پے کان يُصَلِّي بعدِ العَصرِ ويَنْهَى عنها، ويواصِلُ وينْهَى عن الوِصال، فقيل له: يا رسولَ الله، فإنك تواصل؟ قال: ((إني لستُ في ذلك مثلَكم، إني أظل يُطْعِمُني ربي ويَسقيني))(١). · أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارِقُطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق المِصْري، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن عليّ الصُوري، قال: أخبرنا الخَصِيب ابن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم، وكتَبَ لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ بغدادێٌّ لا بأس به . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي (٢): ماتَ عُبيد الله بن سعد الزُّهري في ذي الحجّة سنة ستين . (١) إسناده صحيح. أخرجه أبو داود (١٢٨٠) عن صاحب الترجمة، به دون قوله: (إني لست في ذلك مثلكم ...... )) الخ. وانظر المسند الجامع ٤٦١/١٩ حديث (١٦٢٨٨). وأخرجه البخاري ٤٨/٣، ومسلم ١٣٤/٣، وغيرهما، وتقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن محمد المعروف بابن الرومي (١١/ الترجمة ٥١٣٩). (٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٥١) .. ٣٠ أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: وماتَ عُبيد الله بن سَعْد الزُّهري يومَ الجُمُعة أول يومٍ من ذي الحجّة سنة ستين يعني ومئتين. ٥٤٢٠- عبيدالله بن محمد بن النُّعمان. حدَّث عن يحيى بن خُلَيْفِ البَصْري. روى عنه عباس بن الحسن المُخَرِّمي. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ابن إبراهيم العَسَّال، قال: حدثنا العباس بن الحسن المُخَرِّمي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن النعمان بغداديٌّ، قال: حدثنا يحيى بن خُلَيْف بن عُقبة السَّعْدي، قال: حدثنا عبدالله بن عَوْن، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((ما منكم من أحَدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُه)» قالوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلّ أن يَتَغْمَّدني اللهُ بمغفرةٍ ورحمة))(١). ٥٤٢١- عُبيد الله بن جَرير بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد، أبو العباس، وقيل: أبو الحسن، العَتكيُّ البَصْرِيُّ(٢). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن الحسن القُردوسي، ومحمد بن (١) إسناده ضعيف جدًا، يحيى بن خليف بن عقبة السعدي منكر الحديث (الميزان ٣٧٢/٤) ومحمد هو ابن سيرين، على أن الحديث صحيح مروي من غير هذا الطريق عن ابن عون. أخرجه أحمد ٢٣٥/٢، ومسلم ٨/ ١٤٠ من طريق ابن أبي عدي عن ابن عون، به . وأخرجه أحمد ٣٢٦/٢ و٣٩٠ و٤٧٣ و٥٠٩ و٥٢٤، ومسلم ٨/ ١٤٠ من طرق عن ابن سيرين، به. وانظر المسند الجامع ٣١٧/١٨ حديث (١٥٠٥٩). والحديث تقدم عند المصنف من غير هذا الطريق في ترجمة بشر بن مطر بن ثابت الواسطي (٧/ الترجمة ٣٤٧٤). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤٠/٥. ٣١ محبوب البُناني، وحجّاج بن مِنْهال الأنماطي، وأبي سَلَمة التَّوذكي، ومُسَذَّد ابن مُسَرُهد، وأبي عُمر الضَّرير، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وجعفر بن عبدالله بن مُجاشع، ويحيى ابن محمد بن صاعد، وأبو ذر أحمد بن محمد الباغَنْدِي، والقاضي المحامِلي: وكان ثقة . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْتِ الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن جَرِير بن جَبَلة، قال: حدثنا الحجّاج بن مِنْهال، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ لَ كانَ إذا جاءهُ المؤذِّن، ركع ركعتين خفيفتين قبلَ الإقامةَ(١). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: أنشدني عُبيد الله بن جرير بن جَبَلة (٢): [من الكامل]: مالا يكونُ فلا يكونُ بحيلةٍ أَبْدًا وما هو كائنٌ سيكونُ سيكونُ ما هو كائنٌ في وقتِهِ وأخو الجهالة مُتْعَبٌ محزونٌ : أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قرأتُ على محمد بن مَخْلَد الْعَطَّار، قال: ومات(٣) ابن جَبَلة، يعني عُبيد الله بن (١) إسناده فيه محمد بن عبدالرحمن لم نتبينه، ولم نقف على الحديث من طريق عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عند غير المصنف. وقد صح نحوه من طريق عروة عن عائشة؛ أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٢، وأحمد ٤٨/٦ و٨٥ و١١٧ و١٢١ و١٣٢ و٢٠٤ و٢٥٤، وعبد بن حميد (١٤٨٦)، والبخاري ١٦١/١ و٦٩/٢، ومسلم ١٥٩/٢، والنسائي ٢٥٢/٣، وفي الكبرى (١٤٥٥). وانظر المسند الجامع ١٩/ ٤٦٢ - ٤٦٣ حديث (١٦٢٩٢). (٢) بعد هذا في م: «هذه الأبيات»، وليست في النسخ. (٣) سقطت الواو من م. ٣٢ جرير، في سنة اثنتين وستين بواسط. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وبواسط، يعني مات، عُبيدالله بن جَرِير بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد، وذلك في رَجَب سنة اثنتين وستين، يعني ومئتين، وكان قد بَلَغ فيما بَلَغنا أربعًا وستين سنة. ٥٤٢٢- عُبيدالله بن عبدالكريم بن يزيد بن فَرُّوخ، أبو زُرعة الرَّازِيُّ، مولى عيَّاش بن مُطَرِّف القُرشيِّ(١). سمعَ خَلَّد بن يحيى، وأبا نُعيم، وقَبِيصة بن عُقبة، ومُسلم بن إبراهيم، وأبا الوليد الطَّالسي، وأبا سَلَمة التَّوذكي، والقَعْنَبِي، وأبا عُمر الحَوْضي، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، ويحيى بن بُكَيْر المِصري. وكان إمامًا ربانيًا، مُتْقِنًا، حافظًا، مُكثِرًا صادقًا. قدمَ بغداد غير مَرَّة، وجالس أحمد بن حنبل وذاكَرَهُ، وحدَّث، فروى عنه من البغداديين: إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرني أبو عبدالله عُمر بن محمد بن إسحاق العَطّار بالرَّي، قال: حدثنا محمد بن صالح أبو عبدالله البغدادي، قال: رأيتُ أبا زُرعة الرَّازي دخَلَ على أحمد بن حنبل وحدَّثه، ورأيتُهُ قد مَجْمَجَ(٢) على حديثٍ كان حَذَّثه عبدالرزاق(٣) عن مَعْمَّر عن (١) اقتبس من هذه الترجمة الرائقة غير واحد ممن ترجم له بعد الخطيب، منهم السمعاني في ((الرازي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٤٧/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٨٩/١٩، والذهبي في كتبه ومنها السير ٦٥/١٣. (٢) أي ضرب عليه وطمسه بالقلم، والمجمجة: تغيير الكتاب وإفسادُه عما كُتب، قال الليث: المجمجة: تخليط الكتاب وإفساده بالقلم (اللسان). (٣) هو في مصنفه (٢٩٢٢). ٣٣ منصور، عن سالم(١)، عن جابر: أنَّ رسولَ اللهِِّ كان إذا سَجَد جافَى بين جَنْبيه. وقد مجمع عليه أحمد، فقال له أبو زُرعة: أي شيءٍ خبرُ هذا الحديث؟ فقال: أخاف أن يكون غَلَطًّا على رسولِ اللهِوَّه، وذلك أنَّ سُفيانَ قَد حدَّث عن منصور عن إبراهيم أنه كان إذا سُجَد جافَى بين جَنْبَيْه. فقال له أبو زُرعة: يا أبا عبدالله، الحديثُ صحيح، فَنَظَر إليه، فقال أبو زُرعة: حدثنا أبو عبدالله البُخاري محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا رِضْوان البُخاري، قال: حدثنا فُضَيْل بن عِياض، عن منصور، عن سالم، عن جابر: أنَّ رسولَ اللهِلتر كان إذا سَجَد جافَى بِينَ جَنْبَيَهُ. وحدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام ابن يوسُف الصَّنْعاني، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن منصور، عن سالم، عن جابر : أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ كان إذا سَجَدَ جافَى بين جَنْبَيْهِ(٢). فقال أحمد: هاتِ القلم إليَّ، فكتَبَ صح، صح، صح، ثلاث مَرَّات (٣) . حدثنا الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد العُكْبَري، قال: سمعتُ أحمد بن سَلْمان، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: لما وَرَد علينا أبو زُرعة نزَلَ عندنا، فقال لي أبي: يا بنيّ قد اعتضتُ بنَوافلي مُذاكرة هذا الشيخ. أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن محمد بن حَمْدان العُكْبَري، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن محمد بنِ رجاء، قال: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: لما قدمَ أبو زُرعة نزَلَ عند أبي فكان كثيرَ المُذاكرة له، فَسَمِعتُ أبي يومًا يقول: ما صَلَّيت غيرَ الفرضِ، استأثرتُ بمُذاكرة أبي زُرِعة على نَوافِلي. (١) سقط من م، وهو ثابت في النسخ، ولا يصح الإسناد إلا به. (٢) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢٣١. (٣). وأخرجه من طريق عبدالرزاق: أحمد ٢٩٤/٣، وأبو يعلى (٢٠١٠)، وابن خزيمة (٦٤٩)، والطبراني في الكبير (١٧٤٥)، وفي الأوسط (٣٠٠٧)، وفي الصغير (٢٧١)، والبيهقي ٢/ ١١٥. ٣٤ أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: حدثني أحمد بن الحُسين القاضي عن بعض شيوخه، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: قلتُ لأبي: يا أبةٍ مَنِ الحُفَّاظ؟ قال: يا بني شبابٌ كانوا عندنا من أهل خُراسان وقد تَفَرَّقوا، قلت: مَن هم يا أبة؟ قال: محمد بن إسماعيل ذاك البُخاري، وعُبيدالله بن عبدالكريم ذاك الرَّازي، وعبد الله بن عبدالرحمن ذاك السَّمّرقندي، والحسن بن شُجاع ذاك البَلْخي. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سمعت أبا عليّ صالح بن محمد يقول: سمعتُ أبا زُرعة يقول: كتبتُ عن رَجُلين مئتي ألف حديث، كتبتُ عن إبراهيم الفَرَّاء مئة ألف حديث، وعن ابن أبي شَيْبة عبدالله مئة ألف حديث . أخبرني أبو زُرعة رَوْح بن محمد الرَّازي إجازةً شافهني بها، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر القَصَّار، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(١) : قلتُ لأبي زُرعة: تحزر ما كتبتَ عن إبراهيم بن موسى مئة ألف؟ قال: مئة ألف كثير، قلت: فخمسين ألفًا؟ قال: نعم، وستين ألفًا، وسبعين ألفًا. أخبرني مَن عَدَّ كتاب الوضوء والصَّلاة فبَلَغ ثمانية عشر ألف حديث. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس العُصْمي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: حدثنا صالح بن محمد الأسدي، قال: حدثني سَلَمة بن شَبِيب، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا زُهير بن معاوية، قال: حدثتنا أمُّ عَمرو بنت شمر، قالت: سمعتُ سُوَيد بن غَفَلة يقرأ ((وعيسٌ عين)) يريد: ((حُور عِين)). قال صالح: ألقَيتُ هذا على أبي زرعة فيَقِيَ مُتَعجّبًا. وقال: أنا أحفظُ في القراءات عَشرة آلاف حديث، قلت: فتحفظ هذا؟ قال: لا. (١) تقدمة الجرح والتعديل ٣٣٤/١ - ٣٣٥. ٣٥ أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدِّينَوَري، قال: حدثنا أبو عليّ حَمْد بِن عبدالله الأصبهاني، قال: سمعتُ أبا عبدالله عُمر بن محمد ابن إسحاق العَطَّار يقول: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعتُ أبي يقول: ما جاوزَ الجَسْر أفْقَه من إسحاق بن راهويه ولا أحفَظَ من أبي زُرْعة. حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بحُلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: سمعتُ أبا حَفْص عُمر بن مِقلاص يقول: كان أبو زُرعة هاهنا عندنا بمصر سنة تسع وعشرين ومئتين إذا فَرَغْ من سماع ابن بُكير وعَمِرو ابن خالد والشُّيوخِ، اجتُمَعَ إليه أصحابُ الحديث، فيُملي عليهم وهو ابنُ سبع وعشرين سنة . وقال عبد الله: سمعتُ يزيد بن عبدالصمد يقول: قَدِمَ علينا أبو زُرعة الرَّازي سنة ثمان وعشرين فما رَأينا مثلَهُ، وكثَّا نجلسُ إليه، فلما أرادِ الخُروجَ قلت له: يا أبا زُرعة اجعلني خَليفَتَك في هذه الحَلْقة، قال: فقال لي: قد جعلتُكَ . . وقال(١) عبد الله: سمعتُ محمد بن عَوْف يقول: قَدِمَ علينا أبو زُرعة فما ندري مما يُتَعجَّبُ منه، مما وَهَب الله له من الصِّيانة والمعرفة، مع الفَهُم الواسع. قال محمد: قال لي أبو زُرعة: وُلِدتُ سنة مئتين. أخبرنا أبو زُرعة الرَّازي (٢) إجازةً، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمْر القَصَّار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال(٣): سمعتُ أبا زُرِعَة يقول: أردتُ الخروجَ مِن مِصْرَ، فجئتُ لأُوَدُّع يحيى بن عبدالله بن بُكير، فقلتُ: تأمرُ بشيء؟ فقال: أخلَفَ اللهُ علينا بخَيْر. (١) سقطت الواو من م. (٢) هو روح بن محمد الرازي. (٣) تقدمة الجرح والتعديل ٣٤١/١ - ٣٤٢، والجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٥٤٣. ٣٦ أخبرنا عليّ بن طَلْحة بن محمد المُقرىء، قال: أخبرنا صالح بن أحمد ابن محمد الهَمَذاني الحافظ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن حمدان بن(١) المَرْزُبان، قال: قال أبو حاتم الرَّازي: إذا رأيتَ الرَّازي وغيرَهُ يبغضُ أبا زُرعة فاعلم أنه مُبتَدع . أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّمِيمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم بن يوسُف المَيانجي، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن طاهر بن النَّجم بالميانج يقول: سمعتُ أبا عُثمان سعيد بن عَمرو يقول: سمعتُ أبا زُرعة الرَّازي يقول: دخلتُ البَصْرة فَصِرتُ إلى سُليمان الشَّاذَكوني يوم الجُمُعة وهو يحدث، وهو أول مجلس جَلَستُ إليه، فقال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمر ابن قَتَادة، عن محمود بن لَبِيد، عن جابر، عن النبيِّ ◌َّهِ: «ما من رجلٍ يموتُ له ثلاثةٌ من الولد فتَمَثُّه النار إلّ تَحِلَّة القَسَم» فقلتُ للمُسْتملي: ليس هذا من حديث عاصم بن عُمر، إنما هذا رواهُ محمد بن إبراهيم(٢). فقال له، فَرَجَع إلى محمد بن إبراهيم. قال: وذكر في هذا المجلس أيضًا، فقال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن أبيه أنه قال: لا حِلْف في الإسلام(٣). قال: فقلت: هذا وَهْم، أوهم فيه إسحاق بن سُليمان، وإنما هو: سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جُبير. قال: مَن يقول (١) سقطت من م. (٢) أخرجه أحمد ٣٠٦/٣، والبخاري في الأدب المفرد (١٤٦)، وابن حبان (٢٩٤٦) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد، به. وانظر المسند الجامع ٥٣٧/٣ حديث (٢٣٨١). وهذا إسناد صحيح، محمد بن إسحاق ثقة وقد صرح بالتحديث . (٣) أخرجه النسائي (٦٤١٨)، وأبو يعلى (٧٤٠٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦١٥) و(٥٩٩١)، وابن حبان (٤٣٧٢)، والطبراني في الكبير (١٥٨٠)، والحاكم ٢٢٠/٢، والبيهقي ٢٦٢/٦ من طريق زكريا بن أي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير عن أبيه، به . ٣٧ هذا؟ قلت: حدثنا إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عن سعد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير(١). قال: فغَضِب ثم قال لي: ما تقولُ فيمن جَعَلَ الأذان مكان الإقامة؟ قلت: يُعيد قال: مَن قال هذا؟ قلت: الشعبي. قال: مَن عن الشعبي؟ قلت: حدثنا قَبِيصة عن سُفيان، عن جابر، عن الشعبي. قال: ومن غير هذا؟ قلت: إبراهيم. قال: مَنْ عن إبراهيم؟ قلت: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن مُغِيرة عن إبراهيم. قال: أخطأت قلت: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا جعفر الأحمر عن مُغِيرة عن إبراهيم، قال: أخطأت. قلت: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا أبو كُدَيْنة عن مُغِيرة عن إبراهيم، قال: أصبتَ. قال أبو زُرعة: كتبتُ هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نُعيم فما طالعتُها منذ كَتَبتُها فاشتَبه عليّ، ثم قال: وأي شيءٍ غير هذا؟ قلت: مُعاذ بن هشام عن أشعث عن الحسن، قال: هذا سر قته مني وصدق کان ذاكَرَني به رجلٌ ببغداد فحَفِظُهُ عنه . أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةٌ، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: سمعتُ مُحمد بن إبراهيم المُقرىء يقول: سمعتُ فَضْلَك الصَّائع يقول: دَخَلتُ المدينةِ فصِرتُ إلى باب أبي مُصعب، فخرَجَ إليَّ شيخٌ مخضوبٌ وكنتُ أنا ناعِسًا فحَرَّكني، فقال: يا مَرْدريك(٢) من أين أنت؟ لأي شيءٍ تَنَام؟ فقلت: أصلَحَك الله، من الرَّي، من بعض شاكردي(٣) أبي زُرعة، فقال: تركتَ أبا (١) أخرجه أحمد ٨٣/٤، ومسلم ١٨٣/٧، وأبو داود (٢٩٢٥)، والطبري في التفسير (٩٢٩٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٦١٤) و(٥٩٩٠)، وابن حبان : (٤٣٧١)، والطبراني في الكبير (١٥٩٧)، والبيهقي ٦/ ٢٦٢ من طرق عن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به. وانظر المسند الجامع ٤/ ٤٧١ حديث (٣١١١) .. (٢) أي: يا فتى؛ من مرد بالفارسية. (٣) أي: من تلاميذ. ٣٨ زُرعة وجئتني؟! لقيتُ مالكَ بن أنس وغيرَهُ، فما رأت عيناي مثله. وقال أيضًا: سمعتُ فَضْلَك الصَّائغ يقول: دَخَلتُ على الرَّبيع بمصر فقال لي: من أينَ أنت؟ قلت: من أهل الرَّي، أصلحك الله، من بعض شاكردي أبي (١) زُرعة فقال: تركت أبا زُرعة وجئتني؟! إنَّ أبا زرعة آية، وإنّ الله إذا جَعَلَ إنسانًا آیةً أُبانَ من شکلِهِ حتی لا یکون له ثان . حدثنا أبو طالب الدَّسْكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القَزْويني قاضي الرَّملة بمصرَ، قال: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى سنة تسع وخمسين ومئتين يقول، وذَكَرَ أبا زُرعة الرَّازي، فقال: أبو زُرعة آية، وإذا أرادَ الله أن يجعلَ عبدًا من عبادِهِ آيَةٌ جعله. أخبرني أبو زُرعة الرَّازي إجازةً، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عُمر، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٢): حَضَر عند أبي زُرعة محمد بن مُسلم، والفَضْل بن العباس المعروف بالصَّائع، فجَرَى بينهم مُذاكرةٌ، فذكَرَ محمد بن مُسلم حديثًا فأنكَرَ فضل الصَّائغ، فقال: يا أبا عبدالله ليسَ هكذا هو فقال: كيفَ هو؟ فذكَرَ روايةً أخرى، فقال محمد بن مُسلم: بل الصَّحيح ما قلتُ، والخطأ ما قلتَ. قال فَضْلك: فأبو زُرعة الحاكم بيننا، فقال محمد بن مُسلم لأبي زُرعة: أيش تقول أيُّنا المُخطىء؟ فسكَتَ أبو زُرعة ولم يُجب، فقال محمد بن مُسلم: مالك سكتَّ تكَلَّم، فجعَلَ أبو زرعة يتغافَلُ، فأَلَتَّ عليه محمد بن مُسلم، وقال: لا أعرف لسُكوتِكَ معنى، إن كنتُ أنا المخطىء فأخبر، وإن كان هو المُخطىء فأخبر، فقال: هاتوا أبا القاسم ابن أخي، فَدُعِيَ به، فقال: اذهب فادخُل بيتَ الكُتُب، فدَع القِمَطْر الأول، والقِمطر الثاني، والقِمطر الثالث، وعَدَّ ستة عشر جزءًا، وانتني بالجزء السابع عشر، فذَهَب فجاء بالدَّفتر فدَفَعَه إليه، فأخَذَ أبو زُرعة فتَصَفَّح الأوراق وأخرَجَ الحديثَ (١) في م: ((أبو)»، خطأ. (٢) تقدمة الجرح والتعديل ٣٣٧/١. ٣٩ ودَفَعه إلى محمد بن مُسلم، فقَرأهُ محمد بن مُسلم، فقال: نعم غلطنا فكان ماذا؟! وقال عبدالرحمن(١): سمعتُ أبا زُرعة يقول: سمعتُ من بعض المشايخ أحاديثَ، فسألني رجلٌ من أصحابِ الحديثِ، فأعطيتُهُ كتابي، فرَدَّ عليّ الكتابَ بعد ستة أشهر، فأنظر في الكتاب فإذا أنه قد غُيِّرَ في سبعة مَواضع، قال أبو زُرعة: فأخذتُ الكتاب وصِرتُ إلى عنده فقلتُ(٢) ألا تَنَّقي الله تفعل مثل هذا؟ قال أبو زرعة: فأوقفته على مَوضِع موضع (٣) وأخبرتُهُ وقلت له: أما هذا الذي غَيرت، هذا(٤) الذي جعلتَ ابنَ أبي فُدَيِّك فإنه عن أبي ضَمْرة مشهور، وليسَ هذا من حديث ابن أبي فُدَيْك، وأما هذا فإنه كذا وكذا، فإنه لا يجيء عن فُلانٍ، وإنما هو كذا، وأما كذا وكذا، فلم أزل أخْبِرُه حتى أوقفتُهُ على كُلُّه، ثم قال: أما إني قد حَفظتُ جميعَ ما فيه في الوقت الذي انْتَخَبتُ على الشَّيخ، ولو لم أحفَظْهُ لكان لا يخفَى عليَّ مثل هذا، فاتَّقَ الله يارجل. فقلتُ له: مَن ذِلك الرَّجل الذي فعل هذا؟ فأبى أن يُسَمِّيَه. أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عدي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني الحَضْرمي، قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي شَيْبةٍ. وقيل له: مَن أحفظ من رأيت؟ قال: ما رأيتُ أحدًا أحفَظَ من أبي زُرعة الرّازي. كتب إليَّ أبو حاثم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الواعظ من الرَّي بخطه، قال: سمعتُ أحمد بن الحسن بن محمد العَطَّار يذكُرُ عن محمد ابن أحمد بن جعفر الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سُليمان (١). تقدمة الجرح والتعديل ٣٣٢/١-٣٣٣. (٢) في م: ((فقلت له))، ولم أجد ((له)) في النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال (٣). سقطت من م. (٤) في م: « فإن هذا»، وقد ضرب ناسخ ح٤ على لفظة ((فإن»، وكذلك لم ينقلها المزي في تهذيب الكمال ١٠١/١٩. ٤٠