النص المفهرس

صفحات 581-600

الحديث يحيى بن محمد بن صاعد عن أبي صَخْرة عن لُوَين، وكان عند ابن
صاعد عن لوين حديث كثير .
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا جميعًا: إنَّ أبا
صَخْرة الكاتب مات في شوال من سنة عشر وثلاث مئة. قال طَلْحة : بمدينة
أبي جعفر .
٥٣٦٢ - عبدالرحمن بن الحسن بن أيوب، أبو محمد الضَّرير
المعروف بِزَنْجي(١) الشَّعِيرِيُّ (٢).
حدَّث عن عبدالأعلى بن حَمَّد الثَّرْسي، وأبي سالم الرُّؤاسي، وإسحاق
ابن أبي إسرائيل، وأبي عَمَّار الحُسين بن حُرَيْث، وأبي هشام الرِّفاعي.
روى عنه عليّ بن محمد بن لؤلؤ، وأبو الحُسين ابن الْبَوَّاب، وعُبيد الله
ابن أبي سَمُرة، وأبو حَفْص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب
المُقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن الحسن الشَّعِيري، قال: حدثنا عبدالأعلى
أبن حماد، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة وحماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس،
و (١٦٠٠) و(١٦٠١)، وأبو داود (١٤٢٥) و(١٤٢٦)، والترمذي (٤٦٤)، وابن ماجة
=
(١١٧٨)، والنسائي ٢٤٨/٣، وفي الكبرى، له (١٤٤٢) و(١٤٤٣)، وابن الجارود
(٢٧٢) و(٢٧٣)، وأبو يعلى (٦٧٥٩)، وابن خزيمة (١٠٩٥) و(١٠٩٦)، وابن حبان
(٩٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٧٠١) و (٢٧٠٢) و (٢٧٠٣) و (٢٧٠٤) و (٢٧٠٦)
و (٢٧١٠) و(٢٧١١) و(٢٧١٣) و(٢٧١٤)، والحاكم ١٧٢/٣، والبيهقي ٢٠٩/٢،
والمزي في تهذيب الكمال من طريق أبي الحوراء عن الحسن. وانظر المسند الجامع
١٨٦/٥ حديث (٣٤١٦). وهو حديث حسن كما قال الترمذي.
(١) انظر الألقاب لابن حجر ٣١٦/١ وقيده محققه بكسر الزاي، فأخطأ.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الشعيري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٥) من
تاريخ الإسلام.
٥٨١

قال: سألتُ النبيَّ وَّ أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((الصَّلاة لوَقِتِها))(١).
أخبرنا عُبيدالله بن مُعُمر الواعظ عن أبيه، قال: وماتَ عبدالرحمن بن الحسن
المعروف بزَنْجي الشَّعِیري سنة خمس عشرة، يعني وثلاث مئة.
قرأتُ في كتاب موسى بن محمد بن عَثَّاب: مات عبدالرحمن بن الحسن
ابن أيوب المعروف بزنْجَي ليلة الجُمُعة ودُفِنَ يوم الجُمُعة وهو يوم الفطر سنة
خمس عشرة وثلاث مئة ؛
٥٣٦٣ - عبدالرحمن بن الحسن بن يوسف الشُّونيزيُّ.
حدَّث عن عُمر بن مُدرك القاضي. روی عنه محمد بن أحمد بن يحيى
العَطَشي.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد بن أحمد
ابن یحیی العَطَشي، قال حدثنا عبدالرحمن بن یوسُف الشُّونیزي، قال: حدثنا
أبو حَفْصُ عُمر بن مُدْرِكِ، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن
الجُفْري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال النبيُّ ◌َّ: ((المنتعلُ راكبٌ))(٢).
٥٣٦٤ - عبدالرحمن بن زاذان بن يزيد بن مَخْلَد، أبو عيسى
الرَّزَّاز(٣).
حدَّث عن أحمد بن حنبل حديثًا واحدًا، رواهُ عنه أبو محمد ابن السَّقَّاء
الواسطي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج، وذكرَ ابنِ الثَّلَّج أنه
سمعه منه في سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
: أخبرني الأزهري، قال(٤): أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال ..
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عيسى بن هارون الجَشَّار (٣/ الترجمة ١١٨٩).
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يحيى الواسطي (٤/ الترجمة ١٨٢٨)، ولفظه هنا
مختصر .
(٣) انظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٦١ .
(٤) اقتبس المزي هذه الفقرة بتمامها في ترجمة الإمام أحمد بن حنبل من تهذيب الكمال =
٥٨٢

أخبرنا أبو عيسى عبدالرحمن بن زاذان بن يزيد بن مَخْلَد الرَّزاز في قطيعة بني
جِدَار، قال: كنتُ في المدينة باب(١) خُراسان، وقد صَلَّينا ونحن قُعود،
وأحمد بن حنبل حاضر، فسمعتُهُ وهو يقول: اللهمَّ مَن كان على هوّى(٢) ، أو
على رأي وهو يظنُّ أنه على الحق، فرُدَّه إلى الحقِّ حتى لا يَضِلَّ من هذه الأمَّة
أحدٌ، اللهمَّ لا تَشْغَل قلوبَنا بما تَكَفَّتَ لنا به، ولا تجعلنا في رِزْقك خَوَلاً
لغيرك، ولا تَمْنعنا خيرَ ما عندكَ بِشَرٌّ ما عندنا، ولا ترانا حيث نَهَيتنا، ولا
تَفْقدنا حيث أمَرتنا، أعِزَّنا ولا نُذِلَّنا، أعزِنَّا بالطَّاعة، ولا تُذِلَّنا بالمعاصي.
وجاء إليه رجل، فقال له شيئًا لم أفهمه، فقال له: اصبر فإنَّ النَّصْر مع الصَّبر،
ثم قال: سمعتُ عقَّان بن مُسلم يقول: حدثنا هَمَّام، عن ثابت، عن أنس، عن
النبيِّ ◌َ﴿ أنه قال: ((والنَّصر مع الصَّبر، والفَرَج مع الكرْب وإنَّ مع العُسرِ يُسرًا،
إنَّ مع العُسرِ يُسرّا))(٣).
قال ابن شاذان: سألتُ أبا عيسى: في أيِّ سنة وُلِدت؟ فقال: وُلِدتُ في
سنة إحدى وعشرين ومئتين. وسألتُه في أي سنة مات أحمد بن حنبل؟ قال:
سنة إحدى وأربعين ومئتين.
٥٣٦٥- عبدالرحمن بن عُثمان بن مِسْعر، أبو أحمد
=
٤٦٤/١-٤٦٥ بسنده إلى الخطيب ..
(١) في م: (( بباب))، وما أثبتناه من النسخ وت، وهكذا يذكر المصنف دائماً.
(٢) في م: ((هدى))، محرفة.
(٣) حديث باطل كما قال الذهبي وحمَّل صاحب الترجمة جريرته (الميزان ٢/ ٥٦١)، ولم
نقف عليه عند غير المصنف، وعزاه صاحب الكنز (٦٥٠٦) إلى أبي نعيم وابن النجار
إضافة إلى المصنف.
وقد ورد هذا المعنى في الحديث الذي رواه ابن عباس والذي أوله: (( يا غلام إني
أعلمك كلمات .. ))؛ أخرجه أحمد ٢٩٣/١ و٣٠٣ و٣٠٧، والترمذي (٢٥١٦)،
والطبراني في الكبير (١٢٩٨٨) و(١٢٩٨٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(٤٢٥)، والبيهقي في الشعب (١٧٤) و(١٩٥) والمزي في التهذيب ٢١/٢٠/٢٤ من
طريق حنش الصنعاني عن ابن عباس، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند
الجامع ٥٩١/٩ حديث (٧٠٧٣).
٥٨٣

المِسْعريُّ(١).
حدَّث عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، والحسن بن أبي الرَّبيع
الجُرْجاني. روى عنه حُسَيْنك النَّيْسابوري، ويوسُف بن عُمر القَوَّاسِ، وذكَرَ
يوسُف أنه سمعَ منه في سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ النَّيْابوري، قال:
أخبرنا أبو أحمد عبدالرحمن بن عُثمان بن مِشْعر المِسْعَري ببغداد، قال: حدثنا
الحسن بن أبي الرَّبيع، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر عن أيوب عن
عَمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: حجَّ رسولُ اللهِ وَّرَ، فطافَ بِالبيتِ
وسَعَى بين الصَّفا والمَرْوةُ، وقد كان لكم في رسولِ الله أسوةٌ حَسَنٌ (٢)
٥٣٦٦ - عبدالرحمن بن حَسْنون بن عبدالرحمن بن مِرْداس، أبو
أحمد العَلَّف.
حدَّث عن سعدان بن نَصْر، روى عنه أبو حفص ابن الزَّيَّات، وأبو
القاسم ابن الثَّلَّج، وذكر ابن الثَّلَّج أنه سَمِعَ منه في سنة عشرين وثلاث مئة
في سوق الثلاثاء(٣) .
٥٣٦٧ - عبدالرحمن بن سعيد بن هارون، أبو صالح
(١) اقتبسه السمعاني في ((المسعري)) من الأنساب.
(٢) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن شعيب بن محمد بن شعيب العبدي
من هذا المجلد ص ١٥١، وسيأتي في ترجمة الفضل بن عبدويه بن كثير المؤدب
(١٤ /٣٤٢ ترجمة ٦٧٦٤).
(٣) كانت المنطقة الواقعة إلى الجنوب من قطيعة المخرم تعرف في العهد القديم باسم :.
((سوق الثلاثاء)). وذكر ياقوت أن هذا السوق (سمي بذلك لأنّه كان يقوم عليه سوق
لأهل كلواذا وأهل بغداد قبل أن يعمر المنصور بغداد، في كل شهر مرة يوم الثلاثاء،
فنسب إلى اليوم الذي كانت تقوم فيه السوق))، وقد بقي الموضع على اسمه الأصلي
بعد تشييد بغداد الشرقية. (ينظر دليل خارطة بغداد لشيخنا العلامة مصطفى جواد،
یرحمه الله، ص ٣٤).
٥٨٤

الأصبهانيّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرحمن بن عُمر رُسْتَة، وعَقِيل بن
يحيى الطّهراني، وأبي مسعود الرَّزي، وعباس الدُّوري.
روى عنه عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو
حَفْص بن شاهين، وأبو العباس بن مُكْرَم الشاهد، وعليّ بن عَمرو الحَريري.
وكان ثقةً.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
عُبيد الله بن عُمر الواعظ عن أبيه؛ قالا: مات أبو صالح الأصبهاني في سنة أربع
وعشرين وثلاث مئة، قال عُمر: في جُمادى، قال غيره: مات في يوم السبت
لثلاث بقین من جمادى الأولى. وببغداد كانت وفاته.
٥٣٦٨ - عبدالرحمن بن محمد بن سَعْدان، أبو سهل الشُّكَّرِيُّ
الدَّلَال.
حدَّث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه عبدالله بن أحمد بن
عبدالله التَّمَّار.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الثَّمار، قال: حدثنا أبو
سَهْل عبدالرحمن بن محمد بن سَعْدان الشُّكَّري الذَّلاَّل، قال: حدثنا أبو
الأشعث، قال: حدثنا عبيد بن القاسم، قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن
جرير، قال: لما نزلت ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُّهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا
مُصْلِحُونَ ﴾ [هود] قال: وأهلها ينصفُ بَعضُهُم بعضًا (٢).
(١) انتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨٧/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخ
الإسلام، وانظر أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢/ ١١٣.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، عبيد بن القاسم متروك، وكذبه ابن معين واتهمه أبو داود
بالوضع .
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٨١) من طريق أبي الأشعث، به وعزاه السيوطي =
٥٨٥

٥٣٦٩- عبدالرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذَّهبيُّ (١)
حدَّث عن علي بن الحُسين بن إشكاب، وعبدالله بن أيوب المُخَّرِّمي.
وإبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري. روى عنه عُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري،
وأبو حَفْص بن شاهين. وكان صدوقًا.
٥٣٧٠- عبدالرحمن بن الحُسين، أبو سَهْل الشَّعِيريُ (٢).
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدثه في سنة ست وعشرين وثلاث مئة عن
الحسن بن عَرَفة .
٥٣٧١- عبدالرحمن بن الحسن بن عليّ بن بيان، أبو محمد
العَطَّار.
حدَّث عن هلال بن العلاء الرَّقي. روى عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور، وقال ..
حدثنا في منزله عند قَنْطرة الشَّوك في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، وكان
ثقةً .
٥٣٧٢- عبدالرحمن بن عبدالله بن هارون بن هاشم بن شهاب،
أبو عيسى الأنباريُّ(٣).
سكِنَ بغدادَ في الجانب الشرقي منها بقَنْطرة البَرَدان، وحدَّت عن إسحاق
ابن خالد بن يزيد البالِسي، وإسحاق بن سيَّار النَّصِيبي.
روى عنه القاضي الجَرَّاحي، والدَّارِقُطني، وابن الثَّلَّج، وأحمد بن
في الدر المنثور ٤ /٤٩١ إلى ابن أبي حاتم، والخرائطي في مساوىء الأخلاق.
=
وذكر السيوطي في الدرر المنثور ٤٩١/٤ أن الطبراني وأبا الشيخ وابن مردويه:
والديلمي رووه عن جرير مرفوعًا، ولم نقف عليه عند الطبراني.
(١) اقتبسه السمعاني في «الذهبي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((العشيري))، مجرفة .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من تاريخ الإسلام.
٥٨٦

الفرج بن الحجّاج. وذكر ابن الثَّلَّج أنه توفي في شهر ربيع الأول من سنة
ثلاثین وثلاث مئة.
قلت: وكان ثقةً .
٥٣٧٣- عبدالرحمن بن محمد بن عُبيدالله بن سَعْد بن إبراهيم بن
سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف، أبو محمد الزُّهريُّ.
سمع أبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعباس بن محمد الدُّوري،
وجعفر بن محمد الصَّائغ، ومحمد بن غالب التَّمتام، ونحوهم. روى عنه أبو
عُمر بن حَيُّويه، وأبو حَفْص بن شاهين، وعبدالله بن عُثمان الصَّفَّار في آخرين.
وكان ثقةً.
أخبرني عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل، قال: حدثنا منصور بن محمد بن
منصور الحَرْبي القَزَّاز، قال: سمعتُ أبا بكر بن مُجاهد يقول، وقد دَخَل إليه
أبو محمد الزُّهري وخَلفُهُ أولادُه: أنا أُشَبِّه أبا محمد ببعض الصَّحابة وخَلفَهُ
أتباعَهُ.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ أبا
محمد عبدالرحمن بن محمد الزُّهري مات في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
قال غيره: في ربيع الآخر وكان مولدُهُ في سنة سبع وخمسين ومئتين.
٥٣٧٤- عبدالرحمن بن عُثمان بن الحسن (١) الشّهوريّ.
حدَّث عن محمد بن الفَضْل بن جابر السَّقَطي. روى عنه المُعافَى بن
زكريا الجَرِيري. وما علمتُ من حاله إلّ خيرًا.
٥٣٧٥- عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن زيد بن
عبدالحميد بن حيَّان، أبو عبد الله يُعرف بابن الخُتُّلي(٢).
(١) في م: ((أبو الحسن))، وهو تحريف.
(٢) اقتبسه المعاني في (الختلي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٥١/٦، =
٥٨٧

سمعَ أباه، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، وأحمد بن محمد بن.
عبدالحميد الجُعْفِي، وأبا العباس البِرْتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضيين،
وأبا إسماعيل التِّرمذي، ومحمد بن غالب التَّمْتام، ومحمد بن سُليمانِ
الباغَنْدي، وإسحاق بن الحُسينِ الحَرْبي، وأحمد بن زياد السِّمسار، وبِشْر بن
موسى، ومحمد بن بِشْرٍ بن مَطَرِ، وموسى بن هارون، وعبدالرحمن بن عليّ
ابن خَشْرم، ومحمد بن أحمد بن نَصْر التِّرمذي، ومحمد بن عُثمان بن أبي.
شَيْبة، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي.
٠۔۔
روى عنه أبو الحُسين أَبْنِ البَوَّاب المُقرىء، وأبو الحسن الدَّار قطني،
وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج.
وكان فهمًا عارفًا، ثقةً حافظًا، انتقلَ إلى البَصْرَة فسَكَنَها، وحصَلَ حديثُهُ
عند أهلها. وحدثنا عنه القاضي أبو عُمر بن عبدالواحد الهاشمي بالبَصْرة .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قطني، قال(١): أبو
عبدالله عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن زيدِ الخُتُّلي، كان يذاكرُ ويُصَنَّف
ويَتَعَاطَى الحِفْظَ.
أخبرني عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: دخَلَ إلينا
أبو عبدالله الخُلي إلى البَصْرة، وهو صاحبُ حديثٍ جَلْدٍ، وكان مشهورًا.
بالحفظِ، فجاء وليسَ معه شيءٌ من كُتُبه، فحدَّث شُهورًا إلى أن لَحِقَته ◌ُتُبه،
فسَمِعتُهُ يقول: حَدَّثتُ بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لَحِقَتني
(٢)
كُتُبي(٢) ..
٥٣٧٦- عبدالرحمن بن محمد بن خُسرِمَاه، أبو سعيد القَزْوينيُّ.
=
والذهبي في كتبه ومنها السير ٤٣٦/١٥، وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٢٠/٣.
(١) المؤتلف والمختلف ١٩٥٠/٢.
(٢) أرخ ابن الجوزي وفاته في سنة (٣٣٥)، وقال الذهبي في السير: ((لم أر أحدًا أرخ
وفاته، وكأنها في سنة بضع وثلاثين وثلاث مئة، وعاش نيفًا وسبعين سنة)).
٥٨٨

قدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن يحيى بن عَبْدك، وعليّ بن أبي طاهر
القَزْوينيين. روى عنه محمد بن المظفَّر، وأبو الحسن ابن الجُنْدي، وابن
الثَّلَّج، وذكر ابن الثَّلَّج أنه سمع منه في سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة.
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن خُسرماه القَزويني قدِمَ حاجًّا،
قال: حدثنا علي بن أبي طاهر.
٥٣٧٧- عبدالرحمن بن نَصْر، أبو الحُسين المِصْريُّ الشَّاعر.
نزلَ بغدادَ ورَوى بها عن محمد بن خُزيمة البَصْري، وأبي عُمير الأنَسي
حديثين حَسب، ولم يَروِ غيرهما. أخبرنا عنه أبو عليّ بن شاذان .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا أبو الحُسين
عبدالرحمن بن نَصْر المِصْري الشَّاعر في منزل أبي سَهْل بن زياد إملاءً من
حفظِهِ، في يوم الثلاثاء غُرَّة المحرَّم من سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وكان
أُطروشًا ثقيلَ الشَّمع جدًا، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن خُزيمة البَصْري
بمصر سنة خمس وسبعين ومئتين، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري،
قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنّس، قال: كان قيس بن سعد من النبيِّ وَل
بمنزلَةِ صاحب الشُّرطة من الأمير، يعني: ينظر في أموره(١).
وأخبرنا الحسن، قال: حدثنا عبدالرحمن، قال: حدثنا أبو عُمير الأنَسي
بمصر، قال: حدثنا دينار مولى أنس، قال: صَنَع أنس لأصحابه طعامًا فلما
طَعِموا، قال: يا جارية هاتي المِنْديل، فجاءت بمنديلٍ درن، فقال أُسجِري
الشَّورَ واطرَحِيه فيه، ففَعَلَت فابيَضَّ، فسألناهُ عنه، فقال: إنَّ هذا كان للنبيُّ
--
(١) حديث صحيح.
أخرجه البخاري ٨١/٩، والترمذي (٣٨٥٠) و(٣٨۵٠°م)، وابن حبان (٤٥٠٨)،
والبيهقي ٨/ ١٥٥، والبغوي (٢٤٨٥)، وأسد الغابة ٤٢٥/٤ من طريق محمد بن
عبدالله الأنصاري، به. وانظر المسند الجامع ٢/ ٤٤٠ حديث (١٤٨٤).
٥٨٩

وَّ، وإنَّ النار لا تحرِقُ شيئًا مَسَّته أيدي الأنبياء(١).
قال ابنُ شاذان: لم يكن يَحفَظُ غير هذين الحديثَيْن، وكان منزلُهُ بسويقةُ
غالب عند مَسْجد حَریش
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أنشدنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: أنشدني أبو الحُسين المصري الأطروش لنفسه (من الكامل]:
مرَّت كأنَّ البَذْرَ تحت نِقَابها وكأنَّ غُصنَ البانِ تحتَ ثِيَابُها
وكأنَّ دِعص الرَّمْلِ تَحت إزارها يَرْتجُ بين مَجِيئها وذهابها
فيذلني أنَّ المَشِيب بِلَمَّتي ويغرها إعجابها بِشَبَابِها
٥٣٧٨- عبدالرحمن بن سيما بن عبدالرحمن بن إسماعيل،
وقيل: هو عبدالرحمن بن سيما بن عبدالله بن سيما، أبو الحُسين المُجَبِّر،
مولى بني هاشم (٢) .
كان يسكنُ بسويقة غالب، وحدَّث عن أبي العباس البِرْتي، ومحمد بن
يُونُس الكُدَيمي، وإسماعيل بن محمد الفَسَوي، ومحمد بن عيسى بن أبي
قماش، وأحمد بن عليّ الأسفذني، ومحمد بن غالب التَّمْتام، وأحمد بن عليّ
الخَزَّاز(٣). روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق. وحدثنا(٤) عنه أبو الحسن
ابن رِزقويه، وأبو عليّ بن شاذان. وكان ثقةً.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفِّي عبدالرحمن بن سيما المُجَبِّر في
(١) إسناده ضعيف ومتنه منکر، أبو عمير الأنسي وشيخه دینار مجهولان لا یعرفان وذکر
الذهبي أبا عمير في الميزان (٥٥٩/٤) وأورد حديثه هذا واستنكره. ولا يصح أن
النبي * اتخذ منديلاً، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) اقتبسه السمعاني في (المجبر)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من
تاريخ الإسلام.
(٣): في م: ((الخراز)) بالراء، مصحف.
(٤) سقطت الواو من م.
٥٩٠

جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث مئة.
٥٣٧٩- عبدالرحمن بن عبدالله، أبو محمد المُقرىء.
حدثنا عنه أبو عبدالله الخالع عن أبي العباس ثَعْلب أخبارًا وأناشيدَ.
أخبرني الحُسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: سمعتُ أبا محمد
عبدالرحمن بن عبدالله المُقرىء يقول: سمعتُ ثعلبًا يقول: سُئِل بعضُ
الحُكَماء عن البلاغة، فقال: لمحةٌ دالَّة. وسُئِلَ آخر عن البلاغة ما هي؟ فقال:
ما اختصارُهُ فسادُهُ.
٥٣٨٠- عبد الرحمن بن إسماعيل بن سَهْل، أبو القاسم الخَلَّل.
حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: توفّي أبو القاسم عبدالرحمن
ابن إسماعيل بن سَهْل الخَلَّل في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاث
مئة، سمعتُ منه عن الفِرْيابي. حدَّث بشيءٍ يَسير، لم يسمع منه كبيرُ أحد.
٥٣٨١- عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عُبيد بن
عبدالملك، أبو القاسم الأسديُّ القاضي، من أهل هَمّذان(١).
حدَّث عن إبراهيم بن الحُسين بن دَيْزِيل الهَمَذاني، ومحمد بن أيوب،
وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد الرَّازيين، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد
ابن عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي، وغيرهم. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها فكّبَ عنه
الشُّيوخ القُدماء، وروى عنه الدَّارقُطني، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه
بكتابٍ تفسير وَرْقاء وغيره. وحدثنا عنه أيضًا أبو الحسن بن الحَمَّامي
المُقرىء، وأبو عليّ بن شاذان، وأحمد بن عليّ ابن البادا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالرحمن بن
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/١٦. وانظر
الميزان ٥٥٦/٢ .
٥٩١

الحسن بن أحمد بن محمد بن عُبيد الأسدي القاضي الهَمَذاني، قال: حدثنا
إبراهيم بن الحُسين بن دَيْزِيل الكِسائي، قال: حدثنا أبو اليمان الحَكم بن نافع،
قال: أخبرنا شُعيب بن أبي حمزة، قال: أخبرنا نافع أنَّ ابن عُمر كان يقولُ:
قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((خمسٌ من الذَّواب لا جُنَاحَ في قَتْلِهِنَّ: الغُرابُ،
والحِدَأة، والكَلْبُ العَقُورِ، والفأرة، والعَقْرب)»(١) .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمَذان، قال:
حدثنا أبو الفَضْل صالح بن أحمد الحافظ، قال: عبدالرحمن بن الحسن بن
أحمد بن محمد بن عُبيد أبو القاسم الأسدي روى عن يحيى بن عبدالله
الكرابيسي، ومحمد بن أيوب، وموسى بن إسحاق، وعليّ بن الجُنيد، وأحمد
ابن أبي عَوف البُزوري، ومحمد بن سُليمان الحَضْرمي. واذَّعى عن إبراهيم بن
الحُسين فذَهَب علمه، وكنتُ كَتَبتُ عنه أيام السَّلامة على المُجاراة أحاديثَ
ذواتَ عَدَد، أحاديثَ من حديثٍ إبراهيم، ولم يَذَّع ما اذَّعاهُ بأخَرَة، حكمنا:
على أنَّ أباه سَمَّعه تلك الأحاديث وذلك القَدر أيضًا، أنكر عليه أبو جعفر ابن.
عَمِّه، والقاسم بن أبي صالح روايتَهُ عن إبراهيم، فسَكَت عنه حتى ماتوا،
وتَغَيَّر أمرُ البَلَد فاذَّعَى الكُتُب المُصَنَّفات، والتَّفاسير، وكُنَّا بَلَغَنا قراءة إبراهيم،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف فيه صاحب الترجمة وقد بين المصنف حاله.
أخرجه مالك (١٠٢٦ برواية الليثي)، والشافعي ٣١٩/١، وعبدالرزاق (٨٣٧٥)،
وأحمد ٣/٢ و٣٧ و ٤٨ و٥٤ و ٦٥ و٧٧ و٨٢ و١٣٨، والدارمي (١٨٢٣)، والبخاري
١٧/٣، ومسلم ١٩/٤، وابن ماجة (٣٠٨٨)، والبزار كما في كشف الأستار
: (١٠٩٧)، والنسائي ١٨٧/٥ و١٩٠، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٥/٢ و١٦٦،
وابن حبان (٣٩٦١)، والجوهري في مسند الموطأ (٦٦٤)، والطبراني في الكبير
· (١٠٩٥٩)، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٠/٩، وابن عبدالبر في التمهيد ١٥٣/١٥،
والبيهقي ٢٠٩/٥ و٣١٥/٩، والبغوي (١٩٩٠). وانظر المسند الجامع
٢٦٥/١٠-٢٦٦ حديث (٧٥٠٥).
وتقدم الحديث عند المصنف في ترجمة أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني
(٥/ الترجمة ٢٣٢٢) من حديث ابن عمر عن أم المؤمنين حفصة :
٥٩٢

يعني كتاب ((التَّفسير)»، قبل السبعين، وقال: مولدي سنة سبعين! وبَلَغني أنَّ
إبراهيم كان إذا مَرَّ له الشيء قَلَّما يُعِيدُه.
قال صالح: سمعتُ أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قَدِمَ قومٌ من
أهل الكَرْخ سنة نّيَّه وسبعين ومئتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا منه ((تفسيرَ)»
وَرُقاء عن ابن أبي نَجِيح روايته عن آدم فلم يُجِبهم، قال: فسَمِعوه من يحيى
الكَرَابيسي عن إبراهيم وإبراهيم حيٍّ، وادَّعَى هذا المسكين سماعًا وحُمِلَ عنه،
ونسأل الله السَّلامة .
وقال صالح: سمعتُ القاسم بن أبي صالح نَصَّ عليه بالكَذِب ومع هذا
دخوله في أعمال الظَّلَمة وما يحمله من الأوزارِ والآثام، ونعوذُ بالله من الخَوْر
بعد الكَوْر. وسألني عنه أبو الحسن الدَّارقُطني ببغدادَ، فقال: رأيتُ في كُتُبُه
تخاليط. وقال أبو يعقوب بن الدّخيل بمكة: لما بَلَغني قدُومَه تركتُ أشغالَ
الموسمِ وسَمِعتُ التَّفْسير منه، ثم لم يحمدوا أمرَهُ.
حدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصُّوفي، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد
ابن عُمر المُقرىء، قال: مات أبو القاسم عبدالرحمن بن الحسن الهَمَذاني
القاضي في شعبان من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة.
قلت: وكان قد خَرَج من بغداد قافلاً إلى هَمَذان فأدرَكَه أجلُه في
الطَّريق.
٥٣٨٢- عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحيم، أبو القاسم
الأهوازيُّ.
قدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن أبي مُسلم الكَجِّي. روى عنه يوسُف بن عُمر
القَوَّاس.
٥٣٨٣- عبدالرحمن بن محمد بن حامد بن مَتّوَيه، أبو القاسم
٥٩٣

الزَّاهد البَلْخيُّ(١)
سمعَ أبا شهاب مَعْمَر بن محمد البُلْخي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني؛
ومحمد بن صالح بن سَهْل التِّرمذي، وعبدالله بن محمد بن عليّ الحافظ،
وجماعة من أقران هؤلاء.
وقَدمَ بغدادَ حاجًا في سنة خمسين وثلاث مئة، وانتخَبَ عليه محمد بن
المظفَّر، فسَمِع بانتخابِهِ منه غيرُ واحد من شيوخنا. وحدثنا عنه أبو الحسن بن ..
رِزْقويه، وأبو الحسن ابن الحَمَّامي، وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز. وكان ثقةً.
أخبرني الرَّزَّاز، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن حامد.
ابن مَثُّوَيه البَلْخي إملاءً، قال: حدثنا أبو شهاب مَعْمَر بن محمد العَوْفي، قال:
حدثنا مكي بن إبراهيم عن مُطَرِّف بن مَعْقِل(٢)، عن ثابت البُناني، عن أنس بن
مالك، عن عُمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ* يقول: ((من سَبَّ
العرب فأولئك هم المشركون»(٣).
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء عن محمد بن عبدالله النَّيْسابوري
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٣٥، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٥) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: ((مطرف، عن ابن معقل)»، وهو تحريف بيْن.
(٣) موضوع، قال الذهبي في ترجمة مطرف بن معقل من الميزان (١٢٦/٤): ((له حديث
موضوع)) ثم ذكر حديثه هذا، وأنكره عليه أيضًا العقيلي وابن عدي. ومطرف هذا هو:
الشقري البصري كما نقل ابن عدي عن ابن سعيد (الكامل ٦/ ٢٣٧٥)، ووجدنا ابن
معين (تاريخه ٢/ ٥٧٠)، وأحمد كما في الجرح والتعديل (٨/ الترجمة ١٤٤٩) قد
وثقاه، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤٩٣/٧). فإن كان معقل هذا هو الشقري فتحميل
معمر بن محمد العوفي إثم الحديث أولى؛ فإن السلماني قال فيه فيما نقله عنه الذهبي
في الميزان (١٥٧/٤): (أنكروا عليه حديثه عن مكي عن مطرف بن معقل عن ثابت
عن أنس عن عمر)» فذكره.
أخرجه العقيلي ٢١٧/٤، وابن عدي في الكامل ٢٣٧٥/٦ - ٢٣٧٦، والبيهقي في
الشعب (١٤٩٨) من طريق معمر بن محمد، به.
٥٩٤

الحافظ، قال: عبدالرحمن بن محمد بن حامد الزَّاهد البَلْخي محدّثُ بَلْغ في
عصره، قدمَ نَيْسابور وأقامَ مدةً يحدِّثُ ثم انصرَفَ، وجاءنا نعيُهُ سنة خمس
وخمسين وثلاث مئة.
٥٣٨٤- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن سُليمان، أبو محمد
الفقيه المؤذِّن، من أهل بخاری.
قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد بن يعقوب، ومحمد
ابن أحمد بن مَرْدِك البُخاريين. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو محمد عبدالرحمن بن
محمد بن أحمد بن سُليمان البُخاري المؤذِّن الفقيه الحاجي، قال: حدثنا أبو
الفَضْلِ محمد بن أحمد بن مَرْدك البُخاري المَرْدَكي، قال: حدثنا أبو صَفْوان
البخاري، قال: حدثنا کعب بن سعید، يعني گَعْبان البُخاري الزًّاهد، عن یحیی
ابن سُليم، عن إسماعيل المَكِّي، عن الحسن، عن عِمْران بن حُصين، عن
النبيِّ لَّهِ أنه قال: ((لقيامُ رجلٍ في الصَّف في سبيلِ الله ساعة، أفضلُ من عبادة
ستين سنة» (١)
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل المكي وهو ابن عبيدالله مجهول، قال الذهبي في الميزان
(٢٣٨/١): ((لا يعرف))، والحسن لم يسمع من عمران، وهو قول الأكثرين، ومع
ذلك فهو مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالسماع.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٦٦٧)، والعقيلي ٨٦/١، والطبراني في
الكبير ١٨/ (٤١٧) من طريق يحيى بن سليم، به، وليس عندهم قوله: ((ساعة))، وقال
العقيلي عقبه: (غير محفوظ».
وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (١٣٩)، والدارمي (٢٤٠١)، والبزار كما في
كشف الأستار (١٦٦٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٣٧٧)، وفي الأوسط، له
(٨٧٠٣)، والحاكم ٦٨/٢ - ٦٩، والبيهقي في السنن ١٦١/٩ وفي شعب الإيمان
(٣٩٢٦)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (١٣). وعفيف الدين
محمد بن عبدالرحمن المقرىء في الأربعين في الحث على الجهاد (٢٥) من طريق
هشام بن حسان عن الحسن، به. وانظر المسند الجامع ٢٦٤/١٤ حديث (١٠٩٠٠).
٥٩٥

٥٣٨٥- عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن زكريا، أبو:
القاسم المعروف بابن الفامي، وهو والد أبي طاهر المُخَلُّص(١).
سمع محمد بن يونس الكُدَيْمي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وعليّ بنْ
محمد بن أبي الشَّوارب، وأبا شُعيب الحَرَّاني، وأبا يزيد أحمد بن داود
السِّجْزي، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُثُّلي، ويوسف بن يعقوب القاضي،
وعبدالله بن الصَّقر الشُّگّري.
حدثنا عنه ابن رزقويه، وعليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وعبدالله بن أحمد بن
حَمَديّة، وابن الحَمَّمي المُقرىء، وأبو نُعيم الحافظ. وكان قد أصابَهُ طَرَش في
آخر عُمره.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: حدثنا أبو القاسم
عبدالرحمن بن العباس البَزَّاز(٢) بانتقاء أبي (٣) الحُسين بن المظفر الحافظ،
قال: حدثنا أبو شُعیب الحزَّاني، قال: حدثنا سُوید بن سعيد، قال: حدثنا
عُثمان بن عبدالرحمن، عن المثنى بن عبدالله، عن ثمامة، عن أنس، قال:
كنتُ عند النبيِّ وَِّ على بساطٍ، فأتاهُ مَجذومٌ، فأرادَ أن يدخُلَ عليه، فقال:
(يا أنس اثن البساط لا يطأ عليه بقدمه))(٤).
سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول: كان عبدالرحمن بن العباس أطروشًا،
وهو ثقةٌ .
قال محمد بن أبي الفوارس: توفِّي أبو القاسم عبدالرحمن بن العباس
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٧) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٦/ ١١٤ :
(٢) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف.
(٣) في م: «أبو»، خطأ.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، عثمان بن عبدالرحمن هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص
الوقاصي متروك وكذبه ابن معين.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٥٨) من طريق المصنف.
٥٩٦

والد أبي طاهر المُخَلّص، وكان شيخًا ثقةٌ، يوم الأربعاء لثلاث عَشرة بَقِيَت من
شهر رَمَضان سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وكان أُطروشًا أصمّ.
٥٣٨٦- عبدالرحمن بن الحسن، أبو القاسم السَّرْخسيُّ (١).
أخبرنا عبدالله بن أحمد بن عبدالله المعروف بابن حَمَديّةٍ(٢)، قال:
حدثنا أبو القاسم عبدالرحمن بن الحسن السَّرْخسي قدمَ علينا للحجِّ، قال:
حدثني إسماعيل بن جُميع، قال: حدثنا مُغِيث بن أحمد بن(٣) فَرْقَد السَّبَخي،
قال: حدثني سُليمان بن أبي عبدالرحمن، عن مَخْلَد بن عبدالرحمن الأندلسي،
عن محمد بن عطاء الدَّلهي (٤) ، عن جعفر، يعني ابن سُليمان، قال: حدثنا
ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّجُ: ((يأتي على الناس زمانٌ
يحُّ أغنياء أمتي للنُّزهة، وأوساطُهم للتِّجارة، وقُزَّاؤهم للرِّياء والَشُمعة،
وفُقَراؤهم للمسألة))(٥) .
(١) منسوب إلى سرْخَس، بفتح السين المهملة وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة، ويقال
فيها سَرَخْس، بفتح السين المهملة والراء وسكون المعجمة، وكلا الضبطين وارد،
وهي مدينة كبيرة بين نيسابور ومرو.
(٢) في م: (احمدويه)) محرف. وتقدمت ترجمته في هذا المجلد (الترجمة ٤٩٥٧).
(٣) في م: ((عن))، خطأ.
(٤) هكذا في النسخ، ولم يذكر السمعاني هذه النسبة في ((الأنساب)) ولا استدركها عليه
عزالدين بن الأثير في ((اللباب)) ولا أعرف إلى أي شيء هي، ولا أعرف محمد بن
عطاء هذا .
(٥) إسناده تالف، شيخ المصنف ضعيف كما بينه المصنف في ترجمته من هذا الكتاب
وقال الذهبي في الميزان (٣٩١/٢): ((متهم زور سماعًا له)) وأكثر رجال هذا الإسناد
مجاهيل لا يعرفون .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٢٧) من طريق المصنف، وقال
عقبه: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ طير، وأكثر رواته مجاهيل لا يعرفون)) وذكره
الديلمي في مسنده (٨٦٨٩) من طريق عبدالرحمن بن قريش، عن محمد بن عبدالله بن
خالد البلخي، عن صالح بن محمد الزبيري، عن جعفر بن سليمان، به. وإسناده
تالف عبدالرحمن بن قريش الهروي متهم بوضع الحديث، كما تقدم في ترجمته من =
٥٩٧

٥٣٨٧- عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد بن الحسن بن هارون بن
زياد، أبو بكر الأنماطيُّ المَرْوَزيُّ(١).
قدمَ بغدادّ حاجًا في سنة خمسين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن يحيى
ابن ساسويه، وعبدالله بن محمود، والشاه بن نَزَّال، وحماد بن أحمد الشُّلَمي
المَراوزة، وعن محمد بن حَمدويه بن سِنْجان(٢) ، وأبي رجاء محمد بن:
حَمْدُويه السِّنجيين(٣)، ومحمد بن شاذان النَّيْسَابوري. سمِعَ منه أبو عُمر بن
هذا المجلد (الترجمة ٥٣٥٣). وذكره العجلوني في كشف الخفاء ٣٩٩/٢ وعزاه إلى
=
المصنف والديلمي، كما ذكره الشيخ الألباني في الضعيفة (١٠٩٣) وحكم بضعفه
حسب، مع أن شيخ المصنف متهم، والطريق الذي ذكره الديلمي فيه وضاع، فلا
يقال عن مثل هذا (ضعيف) حسب.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) بكسر السين المهملة وبعدها نون ساكنة ثم جيم، قيده الأمير ابن ماكولا في الإكمال
: ٤/ ٣٨١، وقال الذهبي في ((شيخان)) من المشتبه: ((ويتون وچيم محمد بن حمدويه.
ابن سنجان المروزي، معروف، روى كتب ابن المبارك عن سويد بن نصر»، وتابعه
ابن ناصر الدين في التوضيح ٣٨٨/٥، ولكن السمعاني ذكر ابنه الحسن في
((السَّنْجاني)) من الأنساب، وحفيده علي بن الحسن ونسبهما إلى قرية على باب مدينة
مرو يقال لها (باب ستجان)) وهي التي يقال لها درسكان، ثم عاد فذكر في مادة
(السّنجاني)) بكسر السين، محمد بن حمدويه بن سنجان الهورقاني السنجاني أيا
رجاء، وهذا كله تخليط منه رحمه الله كما سيأتي بيانه .
(٣) هكذا نسب الاثنين ستجيين، ولا أظنه أصاب في ذلك، فالمعروف بهذه النسبة هو
المتقدم، أما أبو رجاء محمد بن حمدويه فهو هورقاني، وإن كانت هورقان قريبة من
سنج، وقد تعقبه الأمیر ابن ماکولا في الإکمال فقال في «الشنجي) منه ١٤٧٣/٤
((ومحمد بن حمدويه بن أحمد، وقيل ابن عيسى، أبو رجاء السنجي الهورقاني، يروي
عن أحمد بن جميل، ومحمد بن حميد الرازي، وعتبة بن عبدالله، ومحمد بن
عبدالعزيز بن أبي رزمة، وسويد بن نصر المروزي، وحامد بن آدم، وورقاء بن
إبراهيم. روى عنه أبو محمد عبدالله بن أحمد بن الصديق المروزي، وعلي بن حجر
وغيرهما، وله كتاب في تاريخ المراوزة. هكذا ذكر اسمه ونسبه الخطيب، والذي ذكره
:
أحمد بن سعيد بن أبي معدان أحمد بن محمد بن معدان صاحب «تاريخ المراوزة» =
٥٩٨.

هو: محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف بن أبي روح الهورقاني، وذكر أنه مات
في سنة ست وثلاث مئة، وهذا هو الصحيح، ولستُ أعلم كيف وقع ذاك للخطيب)).
وقد ذكره السمعاني في ((الهورقاني» من الأنساب على الصواب نقلاً من كتاب
(تاريخ المراوزة)) ثم نقل كلام ابن ماكولا. ثم ذكر ((السَّنجاني)) في الأنساب، واقتصر
عل ذكر الحسن بن محمد بن حمدويه بن سنجان وابنه علي بن الحسن بن محمد بن
حمدويه، وهو حفيد محمد بن حمدويه المتقدم. ثم عاد المعاني فنسب أبا رجاء
محمد بن حمدويه الهورقاني سِنْجانيًا إلى جده، وليس للهورقاني جد اسمه
اسنجان)).
قال بشار: وأحسب الخطيب أخذ كلامه في هذه النسبة من أبي الحسن الدار قطني
الذي قال في المؤتلف: ((وأما سنجان، بالنون، محمد بن حمدويه بن سنجان
المروزي، يكنى أبا رجاء، يروي عن علي بن حجر وغيره، حدثنا عنه أبو بكر النقاش
المقرىء)» (المؤتلف ١٢٩٥/٣ - ١٢٩٦).
ثم ترجم الذهبي في السير ٢٥٣/١٤ لابن حمدويه، فقال: ((الإمام المحدث أبو
رجاء محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف السنجي المروزي الهورقاني. سمع
سويد بن نصر، وعتبة بن عبدالله، ومحمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة، وعلي بن
حجر، ومحمد بن حميد. روى عنه عبدالله بن أحمد بن الصديق وأبو عصمة محمد
ابن أحمد بن عباد وأهل مرو، توفي سنة ست وثلاث مئة، ذكره ابن ماكولا».
قال بشار: وابن ماكولا لم ينسبه هكذا، إنما ذكر الأمر متعقبًا الخطيب ومغلطًا له،
فهذا بلا شك غير صحيح، وهو خلط بين ترجمتين.
ويلاحظ أن الأمير نسب محمد بن حمدويه بن سنجان أبا بكر، ولم يذكر أنه من
أهل سنجان بل ذكر أنه من قرية يقال لها جيرنج، وأنه مات سنة (٣٠٣)، ثم ذكر
روايته لكتب ابن المبارك عن سويد بن نصر (الإكمال ٣٨١/٤). أما أبو رجاء
الهورفاني فإنه توفي سنة (٣٠٦)، وقد اختلطت ترجمته بترجمة أبي بكر محمد بن
حمدويه. ومما تقدم يتضح لنا أنهما اثنان:
الأول هو أبو بكر محمد بن حمدويه بن سِنْجان المتوفى سنة (٣٠٣)، وهو راوي
كتب ابن المبارك عن سويد بن نصر.
والثاني هو أبو رجاء محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف الهورقاني المتوفى
سنة (٣٠٦)، وكلاهما مذكور في ((تاريخ مرو» لأحمد بن سعيد المعداني، ولا يبعد
أن كليهما روى عن سويد بن نصر لأنهما من طبقة واحدة.
٥٩٩

حَيُّويه، وأبو عبدالله ابن الآبنوسي، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وغيرهم.
وكان ثقةً حافظًا.
أخبرنا عليّ بن الحسن بن أبي عُثمان الدَّقَّاق، قال: حدثنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا أبو بكر عبدالرحمن بن أحمد المَرْوَزي الحافظ،
قال: حدثنا يحيى بن ساسویه ..
قرأتُ بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ
البُخاري المعروف بغُنْجار: توفي أبو بكر عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد
الأنماطي المَرْوزي الحافظ بمرو، في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وثلاث
مئة .
٥٣٨٨- عبدالرحمن بن أبي العباس الأثرم، واسمه محمد بن
أحمد بن حماد، ويُكْنَى عبدالرحمن أبا محمد الوَرَّاق، ويُعرف
بالصَّيْر فيِّ .
نزَلَ البَصْرةِ وحذَّثُ بها عن محمد بن جرير الطََّري. روى عنه القاضي
أبو عليّ المُحَسِّن بن عليّ الشّنوخي.
٥٣٨٩- عبدالرحمن بن الحارث ابن أبي شيخ، أبو أحمد
الغَنَويُّ .
من أهل الجانب الشَّرقي حدَّث عن عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، وجعفر:
وقد تنبه إلى ذلك علامة الشام ابن ناصر الدين، فقال في شرح ((حَمْدُويه)) مِنْ
=
التوضيح ٣١٧/٣: «أبو رجاء محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف، ويقال: ابن
حمدويه بن أحمد الهورقاني، وهورقان: من قرى مرو، وهو مؤلف تاريخها، سمع
سويد بن نصر، وطائفة، توفي سنة ست وثلاث مئة. وفي طبقته اثنان: محمد بن
حمدويه بن سهل المروزي أبو نصر الغازي المطوعي ... ومحمد بن حمدويه بن
سنْجان أبو بكر المروزي عن سويد بن نصر وجماعة، توفي سنة ثلاث وثلاث مئة)).
٦٠٠